تحميل رواية «عائلة المالك» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الأنصاري... كان القصر يتكون من أجنحة فاخرة تضم الأخوات محمد ورشدي وأبنائهم. في جناح محمد، الأخ الأكبر... في غرفة أكبر أبنائه مالك. كان يتمرن بعنف شديد، فهو ضابط في القوات الخاصة. شخصية وسيمة حد اللعنة، ذكاؤه حاد، ملقب بالثعلب لأنه ماكر إلى أبعد الحدود، ولما لا وهو سيادة المقدم مالك الأنصاري. خلص تدريباته وسمع صوت تليفونه، وفجأة ضغط على يده بغيظ ليتحدث بغيظ: "أووف، وقعتك معايا ي كريم." في الغرفة الثانية... في غرفة نسرين... كانت تلبس هدومها بضيق من تحكمات مالك فيها بلبسها النقاب والبس الحشم...
رواية عائلة المالك الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في قصر الأنصاري...
كان القصر يتكون من أجنحة فاخرة تضم الأخوات محمد ورشدي وأبنائهم.
في جناح محمد، الأخ الأكبر...
في غرفة أكبر أبنائه مالك. كان يتمرن بعنف شديد، فهو ضابط في القوات الخاصة. شخصية وسيمة حد اللعنة، ذكاؤه حاد، ملقب بالثعلب لأنه ماكر إلى أبعد الحدود، ولما لا وهو سيادة المقدم مالك الأنصاري.
خلص تدريباته وسمع صوت تليفونه، وفجأة ضغط على يده بغيظ ليتحدث بغيظ:
"أووف، وقعتك معايا ي كريم."
في الغرفة الثانية...
في غرفة نسرين...
كانت تلبس هدومها بضيق من تحكمات مالك فيها بلبسها النقاب والبس الحشمة.
"أووف يارب أتجوّز وأرتاح من تحكاماتك دي سي مالك. أما أكلم سيف حبيبي ولا أستنى لما أشوفه في الجامعة."
في جناح رشدي وأبنائه، أدهم وسمير.
في جناح أدهم وسمير...
كان يلبس بدلته البحرية، فهو ضابط بحري. شخصية جادة جداً، يعشق نسرين، لكنها هي لا تشعر به مطلقاً. ليسير إلى الأسفل ليوقفه سمير بضيق:
"إنت برضه هتمشي كده ومش هتسأل في اللي إحنا فيه ده."
أدهم بحده:
"سمير، هو مفيش غير الموضوع ده ولا إيه؟ قلتلك البنت دي مش هتتجوزها مهما حصل، لو انطبقت السما على الأرض، فاهم."
سمير بغضب:
"ليه بقى إن شاء الله؟ علشان هي بنت الخدامة وإحنا عائلة المالك، مش كده؟"
أدهم بحده:
"لا مش علشان كده، ومتحوّرش عليا. إنت عارف كويس السبب الحقيقي، إن أخوها رد سجون وشمّام. عايز ده يبقى خال ولادك؟ أنا مش هكرر كلامي تاني، فاهم."
نسرين بجدية:
"صباح الخير."
أدهم بابتسامة:
"صباح النور ي نسرين. تعالي أوصلك الجامعة."
نسرين بارتباك:
"لا، فيه واحدة صاحبتي هروح معاها. سلام."
سمير بسخرية:
"قسماً بالله إنك عبيط. كل مرة كده. متسألش فيك، وإنت برضه لازم تريل عليها. فوق ي أخويا، وموضوعي أنا هتكلم فيه مع أبويا وهنفذه ي أدهم."
***
في أحد الأقسام...
دخل مالك بهيبته المعتادة والكل وقف احتراماً للثعلب. فجأة شاف كريم أخوه.
كريم بارتباك شديد:
"مالك."
مالك بحده:
"إنت إيه؟ مفيش فايدة فيك ي أخي؟ أنا مش هخلص من مصايبك دي كل شوية أكبر بقا."
كريم بغيظ شديد:
"أنا صحيح في أولى ثانوي ي مالك، لكن مش تافه ومش عيل. بس إنت عارف فوزي السيد وعداوته معانا. بعت بلطجية يجرو شكل بت غلبانة بتشتغل عندنا في كافتيريا الجامعة، بصراحة مقدرتش أسكت، كان لازم أتصرف."
مالك بغضب:
"آه يعني لعبوا عليك اللعبة وصدقتها؟ اديك ي أخي شرفت هنا وقدام الكل. إنت اللي اعتدت عليهم؟ شرف هنا بقا."
كريم بمرح:
"لا أبوس إيدك ي ثعلب، خرجني. ي عني أفضل في القسم وأنا أخوك ده؟ عيب في حقك برضه."
مالك بزهق وهو يدفعه:
"اتنيل هنا لحد ما أدخل جوه."
**** / ********
في فيلا فوزي السيد...
كانت واقفة تمارا وهي بتستعد للرحيل، فهي تعمل صحفية إخبارية. شخصية عنيدة لأبعد الحدود. دخل فوزي بضيق:
"إنتي مفيش فايدة فيكي. مش هتبطلي تكتبي عن مافيا الأعضاء دول."
تمارا بضيق:
"بابا من فضلك، ده شغلي. والناس دول أنا مش هرتاح غير لما أساعد الشرطة إنها تقبض عليهم، ده واجبي."
فوزي بغضب:
"وبعدين معاكي بقا؟ أنا خايف عليكي ي بنتي، أنا معنديش غيرك في الدنيا."
تمارا بابتسامة:
"متخافش عليا ي فوزي ي أخويا، بنتك بـ مية راجل. سلام بقا علشان أروح الجريدة. سلام."
***
في شقة بسيطة.
كانت قاعدة شهد بتعيط بكسرة. لتقترب منها جدتها بتعب:
"مالك ي ضنايا؟ فيكي إيه؟"
شهد بدموع ووجع:
"هي ليه الناس كده ي جدتي؟ بتعاير للناس بفقرها؟ إيه المشكلة لما أشتغل؟ ي عني هو الشغل عيب؟"
جدتها بابتسامة:
"لا ي ضنايا مش عيب. إنتي جميلة ونقية وبريئة، وإن شاء الله ربنا هيرزقك باللي يستاهلك ويريحك ي حبيبة جدتك."
***
في فيلا الأنصاري...
دخل مالك وهو يدفع كريم بغيظ:
"خوش ي خوش."
كريم بغيظ:
"متزقش طيب."
محمد بسخرية:
"كفارة ي أخويا."
كريم بابتسامة:
"الله يسلمك ي حاج."
مالك بحده:
"لعلمك ي بابا، دي آخر مرة هدخله في حاجة. بعد كده هسيبهم إن شاء الله يموتوه."
كريم بسخرية واستفزاز:
"أنا عارف إنك بتتكلم من ورا قلبك. مش هيهون عليا أنا ي لوكا."
فريال والدته بقرف:
"طب روح روح، هود شور. كفاية الناس اللي كنت معاها."
كريم بضيق:
"حاضر ي أمي."
فريال بجدية:
"مالك، جهز نفسك علشان هنروح لخالتك بليل. دي هتموت وتشوفك."
مالك بسخرية:
"هي اللي هتموتني وتشوفني؟ ولا بنتها؟ ريحي نفسك ي أمي، أنا مش هتجوز خالص. سلام."
***
في الجامعة الخاصة بنسرين...
كانت واقفة رافعة النقاب في زاوية بعيدة مع سيف.
نسرين بابتسامة:
"حبيبي، وحشتني أوي."
سيف بخبث ومكر:
"وإنتي أكتر ي روحي. مش هتيجي بقا تشوفي شقتنا؟ ده أنا بجدد فيها."
نسرين بحزن شديد:
"معلش ي حبيبي مش هينفع النهارده خالص، معلش خليها مرة تانية."
سيف بنظرة خبيثة:
"مفيش مشكلة ي حبيبتي، بس تعالي حتى في حضني آخد بوسة كده تصبرني لبكرة."
لتنصاع إليه بغباء.
***
في المطبخ...
كانت واقفة ريم بتعد الطعام. دخل سمير بعشق:
"حبيبة قلبي ومراتي وأم ولادي بإذن الله."
ريم بحزن شديد:
"متضحكش على نفسك ي سمير، إحنا عمرنا مهنكون مع بعض. أنا فين وإنت فين."
سمير بحده:
"إنتي في قلبي فاهمة؟ وأنا هتجوزك مهما حصل. أهدي بقا، بحبك والله."
ريم وهي تمسح دموعها ببراءة:
"وأنا بعشقك والله."
***
في أحد المخازن المظلمة.
كانت تجلس تمارا بدموع وخوف. فهي لا تتذكر سوى ذلك المنديل الذي كان يحمل مادة مخدرة لتغفو، لتفوق على ذلك الكابوس. من الواضح أنه تحقق كلام والدها وتم اختطافها من تلك العصابة.
***
في الإدارة...
دخل مالك باستغراب إلى مكتب اللواء ليتحدث باستغراب:
"خير سعادتك طلبتني بسرعة كده ليه؟"
اللواء بجدية:
"تمارا بنت فوزي السيد اتخطفت، وإنت المكلف إنك تجبها وتنقذها ي مالك."
مالك بغضب:
"أفندم..."
رواية عائلة المالك الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في الاداره ...
كان واقف مالك بصدمه من الي بيسمعه.
"معقول ينقذها؟ ينقذ مين؟ بنت أعداء عائلته؟ مستحيل."
"أنا آسف سعادتك، شوف أي حد غيري ينفذ المهمه دي."
اللواء بحده: "يعني إيه أن شاء الله يا سياده المقدم؟ هو بمزاجك ولا إيه؟ نفذ الأمر. البنت شكلها اتخطفت من عصابات تجاره الأعضاء وخرجوها بره البلد، وغالباً هيكون مارك اللي هي مستلمها في مقالتها اليومين دول."
مالك بحده وسخريه: "وأبوها ما يتكلمش معاه ليه؟ مهم أصحاب."
اللواء بحده: "انت لسه شاكك إن فوزي السيد راجل بالقذارة دي؟"
مالك بحده: "أنا مش شاكك، أنا متأكد. وبكره هثبت لسعادتك إنه أحقر راجل على وجه الأرض."
اللواء بحده: "المهم دلوقتي تروح تخلص البنت، فاهم يا سياده المقدم."
مالك بضيق: "أنا بعمل كده علشان واجبي بس، عن إذن سعادتك."
********************
في ايطاليا ..
في ذلك المخزن المظلم ..
كانت قاعده تمارا بخوف شديد من المكان.
دخل مارك، أحد أكبر عصابات المافيا، بشكله المخيف.
"نورتي يا عروسه. بصراحه من كلامك عليا واهتمامك حسيت إنك عايزه تشوفيني، وأنا أهو قدامك."
تمارا بصدمه: "مارك."
مارك بسخريه: "بالظبط يا جميلتي."
تمارا بغيظ شديد: "أوعى تكون فاكر إنك هتخوفني. أنا هفضل وراك لحد ما تروح ورا الشمس يا سفاح."
مارك بضحكه عاليه: "ههههه لا بجد ضحكتيني. معقول فيه حد جري كده؟ يعني انتي تحت إيديا و بتهددي؟ براحه عليا يا حلوه. أنا مش قدك، بس أنا هبسطك برضه. سفيان."
دخل سفيان، شخصيه يظهر عليها الإجرام والتوحش.
"شوف شغلك يا سفيان. عايز أسمع صوتها وأنا بره."
تمارا برعب حقيقي: "انت هتعمل إيه؟"
مارك بضحكه عاليه: "ههههه أبداً يا حلوه، هخليكي تتمني الموت عشان لسانك ده. هقطعه قبل ما تتكلمي عليا."
حاول سفيان الاعتداء عليها بهمجيه ووحشيه. كانت بتصرخ بدموع ليمزق لها ملابسها ليوقفه مارك.
"خلاص يا سفيان، سيبها. تصدق صعبت عليا. شوفتي بقا إنك مجرد حشره أقدر أفعصها برجلي؟ يلا يا سفيان، سيب المزه ترتاح شويه."
خرجوا.
انهارت تمارا من الدموع والصراخ، لتغفو مكانها، داعيه الله أن ينقذها.
************************
في فيلا الانصاري..
جناح مالك...
كان واقف بيحضر شنطته بضيق.
دخل كريم واستغرب.
"إيه ده؟ انت مسافر مهمه جديده؟"
مالك بغضب: "مهمه منيله بستين نيله."
كريم باستغراب: "قصدك إيه؟"
مالك بحده: "رايح أنقذ بنت فوزي السيد، اتخطفت."
كريم بصدمه: "إيه؟ ومافيش ظابط غيرك يقوم بالمهمه دي ولا إيه؟"
مالك بغيظ شديد: "القدر. إلهي أروح ألاقيهم خلصوا عليها. ساعتها هديهم جواب شكر."
كريم بجديه: "ربنا معاك يا رب يا حبيبي. المهم خود بالك من نفسك. لا إله إلا الله."
مالك بابتسامه: "محمد رسول الله."
***********************
في شركه الانصاري..
في مكتب رشدي..
كان واخد مريم، سكرتيرته، في حضنه وبيبوّسها بطريقه قذره.
دخل سمير باشمئزاز من ذلك الوضع.
رشدي ببرود طاغي: "سمير، ادخل تعال."
سمير بحده: "اطلعي بره."
خرجت برعب من نظراته. مال على أبوه على المكتب بحده.
"انت إيه؟ مافيش فايده فيك؟ امتى هتبطل القرف ده؟"
رشدي بغضب: "اتكلم على قدك، فاهم ولا لأ؟ أنا أبوك. فاهم؟ ومش هبطل اللي بعمله. أنا حر. أنا واحد اتحرم من زمان أوي."
سمير بحده: "محدش فرض عليك كده. بعد أمنا ماتت، عمرك ما اقترحت إنك تتجوز. وأنا أو أدهم وقفنا قصاد ده."
رشدي ببرود: "أنا بحب الحرام. خليك انت في حالك وقولي جاي عايز إيه."
سمير بجديه: "أنا هتجوز ريم، وكنت عايز حضرتك تخلص كل حاجه."
رشدي باستغراب: "ريم مين؟"
سمير بضيق: "أظن إحنا ما عندناش كام ريم؟ هي ريم واحده، بنت داده نعمه الله يرحمها."
رشدي بغضب جحيمي: "ي نهارك أسود ومنيل! قصدك ريم الخدامه؟"
سمير بحده: "أنا عمري ما شفتها خدامه، بالعكس أنا بحبها وعايز أتجوزها."
رشدي بغضب جحيمي: "ده بعدك مستحيل يحصل. أنا مستحيل يكون لي أحفاد من الحساله دي. يا حلاوه على النسب الشريف ده. أخوها شمام وكل يوم في القسم. انت باين عليك اتجننت رسمي. بقولك إيه، أحسن لك لو بتحب البت دي ابعد عنها، وإلا قسماً بالله أمحيها من على وش الأرض. فاهم."
***********************
في فيلا الانصاري...
في جناح نسرين..
كانت واقفه لسه هتغير هدومها.
فجأه الباب خبط وكان ادهم.
نسرين بجديه: "خير يا ادهم."
ادهم بابتسامه: "اتفضلي يا نسرين. كل سنه وانتي طيبه."
نسرين باستغراب: "بس لسه كام يوم على عيد ميلادي."
ادهم بابتسامه عاشقه: "بس انتي عارفه إني بحب أكون أول واحد يجيب لك هديه ويحتفل بيه لوحده. كل سنه وانتي طيبه يا حبيبتي."
نسرين بزهق: "وانت طيب يا ادهم. بس ياريت تفتكر إننا ولاد عم، وما يصحش اللي انت بتعمله ده. أنا واحده ملتزمه الحمد لله كويس، وعيب الكلام اللي بتقوله ده."
ادهم بوجع ومراره: "صدقيني أنا مقاصدتش. آسف. مش هعمل كده تاني. أنا عارف التزامك، بس أنا مقاصدتش. عن إذنك."
قفلت الباب وهي بتتضحك بخبث.
"هههههه حلو الدور ده. يمكن يحل عن شويه. أوووف، أروح أكلم سيف حبيبي."
********************
في الجامعه ...
كانت واقفه شهد في الكافتيريا اللي بتشتغل فيها.
دخل كريم بابتسامه حنونه.
"مبسوط جدا لشجاعتك وإنك قدرتي تيجي وتغلبي خوفك."
شهد بابتسامه: "بصراحه سمعت كلامك. دي لقمة عيشي وأنا مغلطش. شكرا أوي يا كريم."
كريم بابتسامه ساحره: "العفو."
علي الجانب الآخر..
كانوا واقفين زمايلهم بخقد شديد.
مدحت بغيظ شديد: "شوف الباشا عامل معاها إزاي. لولاه كنت خدت منها اللي أنا عايزه من زمان، بس انت عارف، ما نقدرش نتخانق معاه تاني. كفايه اللي حصل."
علي بغيظ شديد: "لا وشوف بتتضحك معاه إزاي. ولما كنا نكلمها تعمل فيها شريفه. بقولك إيه، أنا في دماغي خطه هنوقعهم هما الاتنين في شر أعمالهم."
********************
في ايطاليا.
فيلا مارك ...
كان بيتسلق مالك الفيلا بحرافيه ومهاره.
كان كل اللي بيقابله التعلب بيصفيه باحتراف بمسدس كاتم صوت.
ليسير بالفعل ناحيه ذلك المخزن ليفتحه ليصدم من شكل تلك الفتاه المرزي.
ليسارع إليها.
"آنسه، انتي كويسه؟"
تمارا بدموع اتعلقت بيه: "ابوس إيدك خرجني من هنا لو سمحت."
مالك وهو ياخذ يدها للهارب.
كانت تسير بدموع ليسيروا من ذلك المكتب الخفي لترا شيئاً جعلها تقف وكأنها أصبحت بلا روح.
رواية عائلة المالك الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في إيطاليا، فيلا مارك..
كانت واقفة تمارا بوجع ومرارة، أحرقت قلبها بشدة وهي تنظر لصورة والدها على المكتب. لتعلم أن والدها شريك فيما يحدث بها. هل بالفعل والدها هو المجرم الحقيقي؟ هو المخطط لكل ذلك؟ ياه، الله من ذلك الوجع.
كان يقف مالك بغيظ شديد من برودها، وهو مش فاهم مالها. سحب يديها كالمومياء وخرج بها من الفيلا.
***
في جنينة فيلا الأنصاري..
كان قاعد رشدي بغضب. قربت منه فريال بابتسامة ودلع.
فريال: عامل إيه يا حبيبي؟
رشدي بجدية: طبعًا محمد سافر، فواخده راحتك، مش كده؟
فريال بغيظ شديد: أوووف، متفكرنيش بقى. أنا مصدقت إنه سافر علشان أكون معاك براحتي. الله يسامحك يا رشدي، أنت السبب. أنت عارف إني طول عمري بحبك أنت، وأنت اللي سبتني ليه.
رشدي بغيظ: وبعدين بقى معاكي؟ ما خلاص، بعد كل السنين دي مش قادرة تنسي؟ ما إحنا مع بعض أهو.
فريال باستغراب: مالك يا رشدي؟
رشدي بغيظ: قفشت شوية أنا وسمير. الواد ده مش عارف عايز مني إيه. وآخر بلاويه عايز يتجوز بنت الخدامة، الست ريم.
فريال بغضب: بنت الكلب، باصة لفوق بقى. ده ليلتها سوداء.
رشدي بحده: سيب لي أنا الموضوع ده. أنا هخليه تلم نفسها بالذوق، بس خلينا في موضوعنا. الشحنة نتوصل خلال الأسبوع.
فريال بابتسامة: تمام يا حبيبي.
***
في إيطاليا، في شقة خاصة بمالك.
دخل وهو بيقلع جاكته بتعب شديد. أما تمارا، قعدت وهي بتبص قدامها بوجع.
مالك بغيظ شديد: مالك مكتومة كده ليه من ساعة ما خرجنا؟
تمارا بوجع ومرارة: أنا مش قادرة أتكلم، لو سمحت.
مالك بغيظ: أحسن برضه. قومي غيري هدومك المبهدلة دي، عقبال ما أجهز الأكل. أنا ميت من الجوع.
تمارا بوجع: ياااه، كلمة حلوة أوي. الموت. نفسي أموت وأخلص من الحياة دي.
مالك بغيظ شديد: بقولك إيه يا بنت فوزي، أنا مبحبش الكآبة دي. فاحسلك كده اتعدلي وقومي شوفي لنا لقمة ناكلها.
تمارا بغيظ شديد: أنت إيه البرود ده؟ أكل إيه اللي عايز تأكله؟ هو أنا كنت خدامتك ولا إيه؟
مالك بحده: بقولك إيه يا بنت فوزي، أنا مبكرهش حاجة في حياتي قد أبوكي. وأنقذتك لأن ده شغلي بس مش أكتر. لسانك هيطول هقطعه وأحسر أبوكي عليكي، فاهمة؟ أنا مالك الأنصاري.
تمارا بسخرية ومرارة: لا شوف حاجة تانية تقهر أبويا بيها، لأن أنا مش عنده خالص. هو يتمناه يخلص مني. عن إذنك، أنا هنام.
دخلت تمارا أحد الغرف، ليتبع أثرها باستغراب شديد واهتمام بأمرها.
***
في فيلا الأنصاري.
في المطبخ.
كانت واقفة ريم بتعد الطعام. فجأة دخل سمير بنبرة جادة.
سمير: ممكن تسيبي اللي بتعمليه ده وتيجي معايا مشوار مهم.
ريم باستغراب شديد: هنروح فين يا سمير؟ افرض حد شافنا هنعمل إيه؟
سمير بجدية: هو سؤال يا ريم، عايز إجابته حالا. انتي عايزاني ولا لأ؟
ريم باستغراب شديد: أنت بتقول إيه يا سمير؟ ده أنت عشقي طفولتي وشبابي، الماضي والحاضر والمستقبل كمان. ملك أنت وبس.
سمير وهو ماسك أيدها بحنان: خلاص، يبقى لازم تيجي معايا دلوقتي حالا، لأني مش قادر على بعدك أكتر من كده.
***
على أحد السفن البحرية.
كان قاعد أدهم وهو بيكتب قصيدة عشق في نسرين. فجأة دخل أمين، المكلف بمراقبة نسرين. أدهم قلبه اتخطف وقام فجأة بقلق.
أدهم: خير يا أمين، فيه إيه؟
أمين بحزن: أنا آسف يا أدهم باشا، بس فيه فيديو معايا بقاله كام يوم، وبصراحة اترددت كتير إني أبلغ حضرتك، بس لازم تشوفه.
أخد أدهم التليفون بسرعة، وفجأة حس بنغزة وجعت قلبه وهو شايف سيف بيقبلها بكل جرأة وهي مستسلمة على الآخر. شعر بنغزة في قلبه.
أدهم: فيه حاجة تاني عايز تقولي عليها؟
أمين بقلق بالغ: بصراحة آه يا أدهم بيه. هي دلوقتي معاه وطالعين على شقته اللي في المهندسين.
في لمح البصر، كان اختفاء أدهم بغضب جحيمي، تحت نظرات أمين الحزينة لأجله.
***
في إيطاليا.
كان واقف مالك قدام غرفتها بتردد، بس خبط ودخل. كانت قاعدة بدموع ووجع.
مالك بجدية: شكلك اتصدمتي بالحقيقة، مش كده؟ حقيقة أبوكي.
تمارا بدموع ووجع: مش قادرة أصدق إنه يعمل فيا كده. مش قادرة أصدق إنه حقيقته كده. إن راجل الأخلاق والشرف تكون دي خيانته. أنا موجوعة أوي، مش قادرة.
مالك بجدية: معاكي إن الموضوع صعب، بس للأسف والدك مش سايب أي دليل وراه. أكيد عمل كده قرصة ودن ليكي علشان تبطلي تكتبي عن تجارة الأعضاء اللي هو أساسها.
تمارا بدموع وصراخ: بس بس كفاية. مش عايزة أسمع كلمة كمان. من فضلك، سبني لوحدي.
مالك ببرود: براحتك، بس اعملي حسابك إننا هنرجع بكرة مصر. الأكل هيكون عندك بره.
تمارا بقوة وثبات: مالك، تتجوزني؟
مالك بصدمة: إيه؟
***
من أمام مكتب المأذون.
كانت واقفة ريم بصدمة.
ريم: إحنا جايين هنا ليه يا سمير؟
سمير بسخرية: معلش، جايين نعمل بطاقة. هنكون جايين ليه؟ علشان نتجوز وتكوني مراتي رسمي يا ريم.
ريم بخوف وقلق: إزاي بس يا سمير؟ رشدي باشا مش ممكن يوافق ولا هيسيبني يا سمير.
سمير بحده: ليه إن شاء الله؟ متجوزة سوسن ولا إيه؟ أنا أحميكي بروحي.
ريم بابتسامة: أنا عارفة يا حبيبي، بس وعد آخده منك إن محدش يعرف مهما حصل. ارجوك يا سمير، أنا خايفة على نفسي وعلى أخويا. ارجوك.
سمير بتنهيدة: تمام، أنا هعمل اللي يريحك. يلا بينا. بعشقك.
ريم بابتسامة: وأنا كمان والله.
***
من أمام شقة سيف.
كانوا يصعدون بضحك شديد، ليشعروا بتلك العاصفة. فكان أدهم يضربه ضرباً مبرحاً جعل وجهه ينزف الدماء بشدة، ليسقط أرضاً وهو ينزف الدماء بشدة. أما هي، فكانت تتراجع للخلف. لم تفقد حصتها، ليضربها على وجهها بقهرة ووجع، ليصرخ بها:
أدهم: انتي إزاي تعملي كده؟ إزاي رخيصة كده؟ ده أنا كنت بستنى منك كلمة واحدة حلوة. كنتي بتعيشي عليا دور الشريفة. وعارفة الشقة دي كان فيها إيه؟ فيها كاميرات يا زبالة. كان هيصورك ويفضحنا يا رخيصة.
ريم وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: أدهم، أبوس إيدك متقولش لحد. مالك ممكن يقتلني.
أدهم وهو يمسكها من شعرها بغضب: أنا مش هسيبك لحد. انتي بتاعتي أنا، محدش هيخليكي تتمني الموت غيري. هتنزل حالا لأقرب مأذون. لو فتحتي بوقك بكلمة، قسماً بالله أقتلك بإيديا دول. يلا.
***
في أمريكا.
كان يجلس محمد مع زوجته وعشقه نور.
نور بابتسامة عاشقة: وحشتني أوي يا محمد. كل دي غيبة؟ البنت مبطلتش سؤال عليك.
محمد بابتسامة: آسف يا نور عيني، هصالحها لما تصحى.
نور بحزن شديد: وآخرتها ي محمد؟ هنفضل كده بعيد عن حياتك؟ أنا محتاجالك يا محمد.
محمد وهو يقبل يدها بعشق: معلش يا نور عيني، أوعدك قريب كل حاجة هتتحل وتكوني انتي وميرا في حضني وفي بيتنا. أوعدك.
***
في فيلا الأنصاري.
دخلت نسرين بجانب أدهم بوجع ومرارة وخجل شديد من ذاتها. قربت منهم فريال.
فريال: إيه اللي عمل فيكي كده يا نسرين؟
أدهم بابتسامة مصطنعة: الحمد لله يا مرات عمي، جات بسيطة. نسرين عملت حادثة، بس الحمد لله، حاجة بسيطة.
فريال ببرود: طيب، اطلعي غيري هدومك وارتاحي شوية.
أدهم بابتسامة مصطنعة: عن إذنك يا مرات عمي.
طلعوا وراء بعض. وقف أدهم بس في أذنيها:
أدهم: كل حاجة تتغير. انتي خلاص بقيتي ملكي وبتاعتي. بس أنا بقى هخليكي تكرهي نفسك يا نسرين.
***
في أحد الفنادق.
كانت تبتسم ريم داخل أحضان سمير، فبالفعل أصبحت زوجته. قد تحقق ذلك الحلم الجميل.
ريم: مش مصدقة إني بقيت مراتك يا سمير. بحبك. سمير، بحبك أوي.
سمير وهو يقبلها بعشق: أنا اللي بعشقك يا روحي. كده خلاص، خدي ختم عشقي وبقيتي ملكي. محدش هيقدر يبعدنا عن بعض أبداً يا ريم.
ريم بقلق بالغ: يارب يا حبيبي، يارب. محدش يقدر يبعدنا أبداً.
***
في المطار.
كان واقف فوزي منتظر تمارا، ليسرع إليها بلهفة وهي تنظر إليه باحتقار.
فوزي: حبيبة قلبي، حمد الله على السلامة. كنت هموت من غيرك يا روحي. يلا بينا.
مالك وهو ماسك أيده ببرود: على فين يا فوزي؟ أنت مش هتاخدها في حتة. تمارا بقت مراتي، وأظن أنت ميراضكش إنها تروح في حتة من غير إذن جوزها.
فوزي بصدمة عارمة: إيييييه؟
رواية عائلة المالك الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في المطار …
كان واقف فوزي بصدمة عارمة ليتحدث بصراخ وغضب:
/أيه التخاريف دي أنا أكيد في كابوس.
تمارا بسخرية ومرارة:
/بالظبط زي الكابوس كده اللي أنت فوقت عليه لما عرفت حقيقتك الوسخة.
فوزي بغضب جحيمي:
/تقصد إيه قالك إيه ابن الأنصاري خلاكِ تقولي على أبوكي كده.
تمارا بدموع وصراخ:
/مالك مالوش علاقة بأي حاجة، أنا اللي عرفت حقيقتك لما شفت صورتك في فيلا مارك، وقع القناع اللي كنت لبسه، بقا معقول جالك قلب تعمل فيا كده في بنتك، كل ده علشان أبطل كتابة عن تجارة الأعضاء اللي أنت رئيسها، أحب أقولك إن مش هسكت أبداً وهفضل وراك أنت وعصابتك لحد ما توصلوا لحبل المشنقة.
مشت وسابته في صدمة، قرب منه مالك باستفزاز وكره:
/توتو صدمة مش كده هههههههه، والله ووقعت يا فوزي وسكاكينك كترت وأولهم بنتك اللي بقت مراتي وهتعيش في بيتي في وسط عائلة المالك وهي اللي هتذبحك بإيدها يا فوزي.
فوزي بغضب جحيمي:
/أنا متأكد إنك وراء ده كله، بس قسماً بالله يا ابن محمد لخليك تندم ندم عمرك، مش أنت بس أنت وإخواتك وولاد عمك كمان.
مالك بحده:
/أعلى ما في خيالك اركبه، أنا مبهددش، أنا مالك الأنصاري.
***
في الجامعة …
كانت واقفة شهد في الكافتيريا اللي بتشتغل فيها وعينيهم الغادرة عليها.
مدحت بحده:
/عرفتي يا بت هتعملي إيه.
سميحة صاحبتها بخبث:
/عرفت يا باشا، عيب بليل في المكان اللي طلبته هتكون عندك.
علي بخبث ومكر:
/تعجبيني، امسكي دول.
سميحة بطمع:
/من يد ما نعدمها يا باشا.
مدحت بشر:
/لما نشوف بقى يا كريم هتعمل إيه لما أخلي لك المزة بتاعتك مش نافعة لا ليك ولا لغيرك، علشان تبقى تعمل لي فيها دكر هههههههه.
***
في فيلا الأنصاري …
في جناح مالك …
كانت قاعدة تمارا بدموع ووجع، قرب منها مالك بحزن عليها:
/أنا عارف اللي عرفتيه مش سهل، بس أنتِ لازم تكوني أقوى من كده.
تمارا بدموع:
/ده أبويا يا عني، وجعي مستحيل يداوي، ده غير وجودي هنا وسطكم وأنا عارفة أنتم بتكرهوا أبويا قد إيه.
مالك بجدية:
/أنتِ مراتي وده كفيل يخليكي عايشة هنا وأنتِ رافعة راسك وتعرفي إن لكِ حق تكوني في وسطنا.
تمارا بحزن شديد:
/شكراً يا مالك على اللي عملته بجد، ده جميل عمري ما أنساه.
مالك بابتسامة ساحرة:
/ولا يهمك، أي خدمة بس دلوقتي ادخلي غيري هدومك علشان تأكلي.
تمارا باستغراب شديد:
/وأنا هلبس إيه ده أنا مش معايا حاجة ألبسها.
مالك بجدية:
/فعلاً مفيش مشكلة، ثواني أجيب لك لبس من أختي نسرين.
تمارا بابتسامة:
/مالك شكراً.
مالك بابتسامة ساحرة:
/العفو يا زوجتي العزيزة.
***
في جناح نسرين ..
كانت قاعدة بدموع مبتوقفش وهي بتأنب روحها، إزاي كانت بالساذجة دي وإزاي استسلمت لسيف بالشكل ده، ولو ما كانش أدهم أنقذها في الوقت المناسب كان إيه ممكن يحصل، والأهم هو ما عليه هي الآن وهي أصبحت زوجته، دخل مالك وانصدم من شكلها، قرب منها بخوف شديد:
/حبيبتي مالك إيه اللي في وشك ده.
نسرين بارتباك:
/مفيش يا مالك حادثة بسيطة بس الحمد لله جات سليمة.
فريال بغضب شديد:
/أهلاً بالعريس، ممكن أعرف إيه اللي لاباه ده يا مالك باشا.
مالك ببرود:
/الله يبارك فيكي يا أمي، نسرين هاتي لبس لتمارا.
كريم بمرح:
/لوكا كده برضو يا تعلب، طلعت مش سهل أبداً، على العموم مبروك يا أخويا.
خدت اللبس وخرج، وراه كريم، بصت فريال على ملابس نسرين واتكلمت بغضب شديد:
/إيه اللي أنتِ لابساه ده، ده زفت، البسي الفستان الأحمر ده.
نسرين باستغراب:
/إزاي يا أمي، أنتِ ناسيه إني منتقبة ورايحة الجامعة ومالك لو شافني هيبهدلني.
فريال بضيق:
/مالك إيه، هو مالك فاضي للحاجة البسيطة اللي بقولك عليه، كفاية لبس ستي الحاجة ده.
خرجت فريال بس عينيها وقعت على مشهد جعلها تعلن الحرب على تلك المسكينة.
***
في المطبخ …
كانت واقفة ريم في أحضان سمير بارتباك:
/سمير ابعد أبوس إيدك لحد يشوفنا.
سمير بابتسامة ساحرة:
/خلي حد يتكلم وأنا أقول بعلو صوتي إنك مراتي وحلالي وإني بموت فيكي.
ريم بارتباك شديد:
/أبوس إيدك يا سمير سبني وأنا هجيلك بليل بس أبوس إيدك مش ناقصة مشاكل.
سمير بزهق:
/أووف، إحنا هنتفضل كده ولا إيه، متخافيش من حاجة أبداً وأنا معاكي فاهمة.
ريم بابتسامة عاشقة:
/أنا بموت فيك والله.
سمير بابتسامة ساحرة:
/وأنا والله العظيم.
فريال بحده:
/فيه إيه يا سمير واقف هنا ليه.
سمير بضيق:
/أبداً يا مرات عمي، واقف في المطبخ، هو عيب ولا إيه، عن إذنك.
فريال بحده وهمس:
/قسماً بالله لخليكي تكرهي عيشتك، عينك اترفعت على أسيادك، بس أنا هربيكي يا بنت الخدامة.
***
في جناح مالك …
دخل مالك وهو بيبص عليها شمال ويمين، فجأة خرجت من الحمام وهي لافة بشكير طويل عليها، باصلها بدقة ملامحها الرقيقة، خجلها اللي ظهر على ملامحها:
/أنا آسفة كان لازم آخد شور.
مالك وقد عاد ثباته:
/احمم اتفضلي اللبس أهو.
تمارا بابتسامة خجل:
/شكراً عن إذنك.
مالك بابتسامة مرحة:
/تحبي أساعدك؟ هعجبك صدقيني. آه بنت حلوة أوي، احمم، جرا إيه يا مالك أنت اتهبلت؟ دي آخر واحدة ممكن أفكر فيها.
***
على السلم كانت نازلة نسرين، فجأة وقفت مكانها بفزع من صوته.
أدهم بغضب شديد:
/استني عندك هنا.
نسرين بخوف وارتباك:
/فيه إيه يا أدهم.
أدهم بحده:
/إيه الفستان المسخرة اللي أنتِ لابسااه ده.
نسرين بارتباك شديد:
/والله ماما اللي اختارته صدقني يا أدهم.
أدهم بغضب:
/الزفت ده يتغير دلوقتي ومن غير نقاش، يلا.
فريال بحده:
/إيه ده فيه إيه صوتك عالي ليه يا أدهم.
أدهم بحده:
/الزفت الفستان ده لازم يتغير.
نسرين بقلق:
/حاضر هغيره حالاً.
فريال بحده:
/تعالي أنتِ هنا، مين قالك تغيريه؟ حالك في حالك يا أدهم، أنا محدش يتحكم في بنتي.
أدهم بحده وجنون:
/يعني إيه مش فاهم؟ أنا مستحيل أوافق على كده أبداً.
فريال بحده:
/وأنا قلت لأ، بكرة تتجوز وتخلص من البيت ده وساعتها تعرف تعيش، ساعتها هيخليها تلبس اللي هي عايزاه.
أدهم بصراخ وبدون وعي:
/ومين قالك إني عمري هوافق على المسخرة دي.
فريال بحده:
/أنا بقول جوزها واعمل حسابك إنك مستحيل تنول مع بنتي اللقب ده يا أدهم.
نسرين بقلق بالغ:
/تقصد إيه يا ماما.
أدهم بحده:
/قصدك إنك لو طلبت أيدها يا مرات عمي مش هتوافقي.
فريال بحده:
/طبعاً مش هوافق، أنا مش هكرر تجربتي مع عمك، لأننا أولاد خالة قعدنا سنين معرفناش نخلف، أنا بنتي هجوزها على مزاجي أنا يا أدهم فاهم.
***
في المطبخ …
كانت واقفة تمارا وهي بتحضر لنفسها قهوة، دخلت ريم بحزن شديد:
/اتفضلي أنتِ يا ست هانم، أنا أعمل لكِ اللي أنتِ عايزاه.
تمارا بابتسامة باهتة:
/تسلمي يا رب، وبعدين بلاش ست هانم دي، أنتِ أحسن مني بكتير، بس شكلك أنتِ كمان شايلة هم كبير، احكيلي صدقيني أنا مستحيل أخرج سر حد بره.
ريم بدموع واحتياج:
/أنا فعلاً محتاجة حد أتكلم معاه، هقولك.
***
في الإدارة ..
في مكتب اللواء …
كان قاعد مالك ببرود.
اللواء بحده:
/ممكن أعرف إيه اللي حصل ده يا سيادة المقدم؟ هو أنا بعتك تنقذها ولا تتجوزها؟
مالك ببرود:
/أظن إني نجحت في الجزء الخاص بشغلي، أما بقى حياتي الشخصية دي خاصة بيا أنا يا سيادة اللواء.
اللواء بغضب:
/أدهم أنت بتخطط لإيه بالظبط؟ أنا متأكد إن وراء جوازك منها خطة في دماغك.
مالك ببرود:
/يمكن حضرتك متشغلش بالك أنت بالموضوع ده، عن إذنك.
خرج مالك، رن تليفونه وكان كريم رد عليه بابتسامة:
/خير، مصيبة جديدة ولا إيه.
كريم بصوت موجوع:
/مالك أنا محتاجلك أوي.
مالك بخوف شديد:
/مالك يا كريم.
***
في عربية أدهم ..
كان واقف بيجهز عربيته، دخلت نسرين:
/الفستان اتغير سعادتك، أي أوامر تاني.
أدهم ببرود وضيق:
/كان غصبن عنك وعن أي حد، كان لازم يتغير، مش بمزاجك.
نسرين بوجع ومرارة:
/عندك حق، ما أنا مش من حقي اعترض، ما أنت ماسك عليا ذلة.
أدهم بحده:
/أنا مش رخيص كده، أنا ربّي تربيتي تمنعني، بس أنا بقى هربيكي بجد.
***
في المستشفى …
كان واقف مالك بصدمة قاتلة من اللي بيسمعه وحزن شديد على تلك المسكينة وعلى أخيه الذي يشعر بمرارة ما يمر به.
كريم بدموع ووجع:
/اغتصبوها يا مالك، خدوا منها أعز ما تملك، نفسي أفهم بنت مسكينة زي دي عملت إيه في حياتها علشان يحصل فيها كل ده.
مالك بغضب شديد:
/متقلقش، وحياة عمري عندك لخليهم يقضوا عمرهم كله في السجن، هخليهم يتمنوا الموت، المهم هي لما تفوق حالتها هتكون إيه.
كريم بحزن عميق:
/هي مش هتعرف حاجة، هي ما حستش بحاجة أصلاً، هما خدرها، يعني هتفوق مش هتحس بحاجة ومحدش هيقدر يقولها أي حاجة، بالعكس هعمل المستحيل علشان مخليهاش توطي راسها أبداً.
مالك بشك:
/انت قصدك إيه يا كريم.
كريم بتصميم ونبرة غير قابلة للنقاش:
/أنا هتجوزها يا مالك.
مالك بصدمة عارمة:
/إيه؟ إزاي يعني؟ وطالما أنت مش عايزها تعرف اللي حصلها ولما تتجوز وتكتشف إنها مش بنت، ساعتها هترد تقول إيه؟ هتبرر لها إزاي؟
كريم بوجع ومرارة:
/ساعتها هقولها إن أنا اللي ضعفت وعملت كده فيها، صدقني الموضوع هيكون أهون شوية لما تعرف إنها خسرت أغلى ما تملك على إيد الراجل اللي خلاص بقى جوزها.
رواية عائلة المالك الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في المستشفى…
كان واقف مالك بصدمة من كلام كريم.
مالك بحدة: إيه اللي بتقوله ده يا كريم؟ إيه التخاريف دي؟
كريم بألم ومرارة: صدقني يا مالك، هو ده أنسب حل. تخيل لو عرفت إنها اتذبحت على إيدين كلاب زي دول، دي ممكن تموت نفسها. وحتى لو قبلت بده، مش هتكمل معايا، هتبعد لأنها هتحس إنها كده بتظلمني. صدقني يا مالك، أنا مستعد أتحمل أي حاجة إلا إنها تنكسر.
مالك وهو يحتضنه بحب وحنان: خلاص، اهدأ، اهدأ. أنا مقدر كل اللي انت بتقوله ده، وأوعدك إني هفضل جنبك لحد ما تحقق كل ده يا حبيبي.
كريم بألم ومرارة: موجوع أوي يا أدهم. ضربوني برصاصة في قلبي، ولاد الكلب.
مالك بغيظ وحقد: وحياتك عندي، لخليهم يتمنوا الموت. أوعدك إني هشفي غليلك منهم بالطريقة اللي تريحك.
الدكتور بجدية: أستاذة شهد فاقت يا كريم بيه. عن إذنكم.
مالك بجدية: ادخلها دلوقتي، هي أكيد محتاجاك دلوقتي، تلاقيها مش فاهمة حاجة.
كريم وهو يربت على إيده بحب: اطمن، أنا مجهز كل حاجة. متقلقش. ربنا ما يحرمني منك أبداً يا مالك.
***
في فيلا فوزي…
كان قاعد بيتفرج على فيديو اغتصاب شهد بكل غرور وثقة.
فوزي: برافو عليك يا مدحت. كريم أول هدف هضربه وارده لمالك، لأني عارف كويس إن كريم عنده بالدنيا كلها.
مدحت بجدية: تحت أمرك يا فوزي بيه.
فوزي بجدية: سنين كتير عدت، مش ناوي تقولي بابا مرة واحدة؟
مدحت بسخرية: هههه، لا للأسف مش هينفع. متنساش إن ابن حرام، مجرد غلطة حصلت منك في ليلة قضيتها مع واحدة شمال، ومكتوب باسم راجل تاني. تفتكر بعد كل ده ينفع أنطقها؟
فوزي بجدية: كل ده ما يمنعش إني بحبك، انت ابني ومن صلبي. بس المهم إنك تتدار كويس الفترة دي. مالك مش هيسكت. هتسافر الفيلا بتاعتنا في أمريكا. أنا مش هسمح بأي أذى يحصلك، فاهم؟
مدحت بجدية: فاهم.
***
في الجنينة…
كانوا قاعدين تمارا وريم.
تمارا بابتسامة: شكلك بتحبيه أوي، عنيكي بتلمع بمجرد ما تنطقي اسمه.
ريم بعشق كبير: بحبه، بس ده روحي أنا. بعشقه عشق يكفي العالم كله يا تمارا. أنا متربية على إيده، بس مش عارفة أعمل إيه في اللي حكيتلك.
تمارا بجدية: أنا شايفة إنه هو معاه حق. انتي خلاص بقيتي مراته. متخافيش، واجهي حبكم لبعض، هيقويكم. متستسلميش يا ريم.
ريم بابتسامة: انتي طيبة أوي يا تمارا. بجد حبيتك جداً، واتمنالك السعادة مع مالك. على فكرة، مالك باشا راجل مفيش منه اتنين.
تمارا بابتسامة باهتة: أنا عارفة.
***
من أمام الجامعة.
وقفت سيارة أدهم ونسرين.
نسرين بتعب شديد: شكراً يا أدهم، تعبت نفسك. عن إذنك.
أدهم بحدة وتحذير: كلمة مش هتتكرر تاني. لو عرفت إنك شوفتي الكلب ده، حتى لو بالصدفة، هتكوني الجانية على نفسك. فاهمة؟
نسرين بدموع ووجع: فاهمة. عن إذنك.
أدهم بحدة: استني. امسكي الفيزا دي.
نسرين باستغراب: ليه الفيزا دي يا أدهم؟
أدهم بجدية: أنا مش عايزك تصرفي قرش واحد من فلوسك. انتي مراتي، يعني مسؤولة مني أنا.
نسرين بابتسامة: حلو أوي اللقب ده. تخيل إني بقيت ملكك، لأني مكنش ينفع أبداً أكون لغيرك. أنا كنت غبية لما سبت الألماس وروحت للنحاس. اديني فرصة يا أدهم، وأنا أوعدك هعوضك عن كل الجراح اللي سببتها لك. خلي بالك من نفسك.
نزلت نسرين، وهو قلبه مش قادر يبطل نبض عالي من الفرحة. كلامها دوبه. مشي وهو مصمم على إن الكل لازم يعرف إنها مراته. كفاية حرمان.
***
في جناح مالك.
كان قاعد بحزن شديد على كريم وشهد. اللي صحيح ميعرفهاش، بس تخيل لو نسرين هي اللي جرالها كده، كان ممكن يحصل فيه إيه.
دخلت تمارا بقلق: مالك، فيه حاجة حصلت؟
مالك بجدية: متقلقيش بالك. مشكلة كده، وإن شاء الله هتتحل. على فكرة، أنا عازمك على العشاء النهارده.
تمارا بابتسامة: اممم، إيه؟ حاططلي سم في الأكل وعايز تخلص مني؟
مالك بابتسامة ساحرة: خلاص ي ستي، حقك عليا. كنت عايز أخرجك من اللي انتي فيه.
تمارا بابتسامة حزينة: أنا فعلاً نفسي أنسى كل اللي أنا فيه، بس مش عارفة إزاي.
مالك بدون وعي مسك إيدها بحنان: ولا يهمك. هتنسيه. كل حاجة هتعدي. ده وعد مني أنا. وبالمرة، لما ننزل، تنقي هدية كده معايا، لأن بكرة عيد ميلاد أدهم، ابن عمي. وبصراحة، ماليش أنا في موضوع الهدايا دي.
تمارا بابتسامة جميلة: عينيا الاتنين يا مالك.
***
في المستشفى.
في غرفة شهد.
كانت بتفتح عينيها بتعب. بصت باستغراب، بس اطمنت لما شافت كريم قدامها.
شهد: كريم، إيه اللي حصل؟
كريم بألم ومرارة أخفاهم ببراعة: ابداً ي ستي، اغمي عليكي في الشارع. واحدة ربنا يكرمها وصلتك المستشفى، واتصلت عليا. بس مكنتش أعرف إنك مسجلاني أماني.
شهد بابتسامة: طبعاً يا كريم، انت أماني وحمايتي في الدنيا. طول ما انت موجود، مبقاش خايفة. بدوس في أي حاجة بقلب جامد. ربنا يخليك ليا.
كريم بابتسامة باهتة: حيث كده، يبقى جهزي نفسك. أول ما تقفي على رجليكي، هروح أطلبك من جدتك.
شهد بفرحة لا توصف: بجد يا كريم؟ مش قادرة أصدق.
كريم بتعب ووجع: لا صدق. من هنا ورايح، كل اللي انتي عايزاه ونفسك فيه، أنا عليا أحققه يا حبيبتي. بحبك.
شهد بابتسامة: وأنا بعشقك يا حبيبي.
***
في أحد الكافيهات الفاخرة.
كانوا داخلين مالك وتمارا بأشكالهم الساحرة حقاً، كانوا كالنجوم المتوجه.
مالك بابتسامة: إيه رأيك في المكان؟ عجبك؟
تمارا بابتسامة: حلو أوي يا مالك. رومانسي.
مالك بابتسامة خبيثة: اممم، شكلك رومانسية أوي.
تمارا بابتسامة ساحرة: بصراحة، آه. مفيش أجمل من إنك تلاقي حد يحبك بجد، ساعتها يبقى نفسك تديله عمرك كله.
مالك بابتسامة: تسمحيلي بالرقصة دي؟
تمارا بابتسامة: أكيد.
رقصوا مع بعض وسط إعجاب كبير من الجميع، فحقا من يراهم يقسم أنهم يعشقون بعضهم البعض.
***
في جناح سمير.
كان قاعد بيتصفح تليفونه. فجأة دخلت ريم وقفلت الباب، وعلى وجهها ابتسامة ساحرة.
ريم: مساء الورد على حبيبي.
سمير بغيظ: لا ي شيخة! إيه التغيير ده؟ مش خايفة حد يشوفك هنا وتبقا فضيحة؟
ريم قعدت على رجله بحب: حبيبي قلبي، أنا مش خايفة من حاجة. أنا خايفة من حد يفرقنا. ده أنا أموت لو بعدت عنك.
سمير بتجاهل مصطنع: بعد الشر عليكي. المهم، جاية ليه دلوقتي؟
ريم وهي ماسكة في إيدها بخبث بدلة رقص: مفيش حد هنا، وأنا جيت أدلع جوزي وحبيبي وروح قلبي.
سمير وهو حاضنها بعشق: هو ده الكلام. أيوه كده. بس الأول تعالي نلعب عريس وعروسة.
ريم بضحك: ههههه. أمرك يا حبيبي.
***
في الطريق.
في عربية مالك.
تمارا بابتسامة: إيه رأيك؟ عجبتك الهدية اللي جبتها؟
مالك بابتسامة: بصراحة، تحفة. ذوقك حلو أوي. بصراحة، انتي كلك على بعضك حلوة.
تمارا بابتسامة: انت اللي عنيك حلوة يا مالك.
مالك بحدة وغيظ: واضح إن أبوكي بعتلنا تحية.
تمارا بفزع شديد: إيه؟ بابا؟ طب هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا مش عايزاه ياخدني يا مالك.
مالك وهو بيحتضنها وهو بيتفادى إطلاق النيران عليه: اطمني، ده أنا أفديكي بروحي، ومحدش يقدر ياخدك مني أبداً.
وفعلاً، قد مالك يصفيهم. لكن هي، برغم إن الخطر زال، بس حضنه مخليها في عالم تاني. ابتسم مالك على حالها. من الواضح أن حكايتهم ستبدأ.
***
في جناح سمير.
كانت ريم في حضنه بسعادة وعشق.
ريم: ياااه ي سمير، وجودي في حضنك بالدنيا كلها.
سمير بابتسامة: أمال بتبعدي عني ليه طالما كده؟
ريم بابتسامة: أنا عمري مقدر أبعد عنك ي سمير. كده إحنا مع بعض. محدش عارف. لو عرفوا بجوازنا، إيه اللي ممكن يحصل. أرجوك متزعلش مني.
سمير وهو بيحضنها بعشق: متقلقيش ي حبيبتي. أنا عمري ما زعل منك أبداً. بحبك أوي.
***
في مكتب محمد بعد رجوعه من أمريكا.
كان واقف قصادهم بجدية.
محمد: واضح إن فيه حاجات كتير حصلت وأنا مسافر، مش كده يا مالك؟
مالك بجدية واحترام: بابا، من فضلك. أنا شرحتلك وجهة نظري. أرجوك اسمعني من غير ما تتضايق نفسك. أنا مكنتش أعمل غير كده مع تمارا. بصراحة، صعبت عليا اللي مرت بيه. إحساس صعب أوي.
محمد بحدة: وكريم باشا، اللي لسه في سنة أولى جامعة، هو كمان عايز يتجوز؟
كريم بوجع ومرارة: بابا، أرجوك افهمني. أنا بحب شهد وهتجوزها. انت عمرك ما قلتلنا لا على حاجة.
محمد بتنهيدة عالية: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
***
من أمام جناح أدهم ليلاً.
دخلت نسرين وهي لابسة قميص نوم خفيف، وفي إيدها تورته عيد ميلاده. قربت منه وقعدت جنبه على السرير، لأنه كان نايم. لمست على خده بابتسامة.
نسرين: آه يا أدهم، إزاي كنت بعيدة عنك كل ده؟ إذا كنت هضيعك من إيدي. انت مزيج مفيش منه. راجل أوي وعصبي، بس مفيش في حنيتك. كل سنة وانت طيب يا حبيبي.
فتح أدهم عينيه بصدمة، مش مصدق إنها معاه وفي شكلها ده. اتكلم بصعوبة من مشاعره اللي حاضرة في اللحظة دي بقوة.
أدهم: انتي إيه اللي دخلت هنا بليل كده؟
نسرين بدلع ودلال: جناح جوزي. أدخل وأخرج براحتي. كل سنة وانت طيب يا حبيبي. عيد ميلاد سعيد.
أدهم بابتسامة وسعادة لا توصف: بجد ي نسرين؟ الكلام ده طالع من قلبك؟
نسرين وهي تقبل يدها بعشق: آه والله العظيم من قلبي.
وفي لحظة، كان أدهم بيعتليها وبيقبلها بعشق. أما هي، كانت غايبة في حضنه. لكن في لحظة، كل ده اتهد لما دخل مالك.
مالك بابتسامة: مفااااجا! كل سنة و…
ليتوقف الكلام في حلقه وهو يرى ذلك المنظر. ترى ماذا سيحدث؟
رواية عائلة المالك الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في جناح أدهم.
كان واقف مالك بصدمة من اللي شايفه ده. أكيد حلم؟ لا، ده مش حلم، ده أبشع كابوس ممكن يشوفه. قرب منهم بصدمة قاتلة.
"إيه المنظر ده؟"
أدهم وهو بيحمي نسرين.
"أرجوك يا مالك، من فضلك اسمعني."
بس في لحظة، كان مالك ماسكه ومسلط مسدسه في دماغه بغضب جحيمي.
"انت تخرس خالص يا كلب يا وسخ، ده أنا هشرب من دمك."
نسرين بخوف ودموع.
"أدهم."
فجأة الكل اتجمع وانصدموا من اللي شايفينه.
أدهم بغيره وجنون.
"نسرين، لفي حاجة على نفسك بسرعة."
سمير بصدمة وهو بيبعد مالك عن أدهم.
"فيه إيه يا مالك؟ إيه اللي بتعمله ده؟ فهمنا."
محمد بحده.
"مالك، وقف اللي بتعمله ده. أنا عايز أفهم، نسرين بتعمل إيه هنا؟"
مالك بغضب جحيمي.
"أفهمكم أنا. أدهم باشا الواطي الندل، هو الفاجرة دي كانوا مع بعض."
أدهم بحده وهو بيدفعه.
"وإيه المشكلة لما أكون أنا ومراتي مع بعض يا مالك؟"
مالك بغضب جحيمي.
"نعم؟"
فريال بصدمة.
"إيه؟ مراتك؟ إزاي؟"
نسرين بقوة وثبات.
"عادي زي الناس، إيه المشكلة؟ واحد وبنت عمه اتجوزوا."
مالك وهو ماسكها من شعرها بغضب.
"اخرسي يا سافلة، انتي ليك عين تفتحي بوقك؟"
نسرين بدموع وصراخ، ولاول مرة تخرج اللي جواها.
"لا هتكلم، وهتكلم يا مالك. أدهم هو الوحيد اللي وقف جنبي وحس بيا. عارفين أدهم اتجوزتني ليه؟"
أدهم بحده.
"اسكتي يا نسرين."
نسرين بدموع ووجع.
"لا مش هسكت يا أدهم. مش هسيبك تشيل كل حاجة لوحدك. لازم هما كمان يعرفوا إنهم أهملوا معايا. فريال هانم مفيش وراها غير الميكب والسهر، ومحمد باشا مفيش غير للشغل والصفقات، ومالك باشا مبحبش إلا نفسه، وأنه يشتغل ويكبر. محدش عمره سأل فيا، عشان كده واحد كلب قرب مني، استغل إني لوحدي، كان عايز يقضي عليا. اللي كانت عينه عليا وواخد باله منه وحبني بجد وأنقذني من اللي كنت هقع فيه هو أدهم. سمعين؟ أنا بحب أدهم ومش عايزة غيره من الدنيا دي، ومستحيل هعيش من غيره."
جريت في حضنه وهو حضنها بكل عشق. كلماتها كانت رد لكل واحد فيهم.
***
في جناح مالك.
كان قاعد بوجع وشرود. معقول يكون قصر مع أخته بالطريقة دي؟ قربت منه تمارا بحنان.
"متلومش نفسك يا مالك. كفاية إن أدهم بيعشقها، وأنا واثقة إنك من جواك كنت تتمناها إنهم يكونوا لبعض."
مالك بجدية.
"أكيد طبعاً، بس هي صدمني بالحقيقة إن كنت مقصر معاها أوي."
تمارا وهي ماسكة إيده بابتسامة وحنان.
"معلش يا مالك، المهم إن هي معاك وفي أمان، وتقدر تعوضها."
مالك بابتسامة ساحرة.
"بإذن الله. قوليلي، انتي كنت عايزة تكلميني في إيه؟"
تمارا بجدية.
"أنا كنت عايزة أرجع شغلي الجريدة."
مالك بخوف حقيقي عليها.
"لا طبعاً، أنا مستحيل أعرضك للخطر مرة تانية."
تمارا بابتسامة خجل.
"إيه يا مالك؟ خايف عليا؟"
مالك بابتسامة ساحرة.
"بصراحة آه. مقدرش أنكر. تمارا، أنا كل يوم بتعلق بيكي أكتر، وعايزك معايا طول الوقت."
تمارا بابتسامة ساحرة.
"وأنا كمان يا مالك، صدقني كل يوم بطمن معاك. عمري ما هنسى اللي عملته عشاني. نفسي نبدأ صفحة جديدة مع بعض يا مالك. أنا بجد محتاجالك أوي."
مالك وهو بيحضنها بحنان.
"وأنا جنبك وعمري ما هسيبك أبداً."
***
في جناح رشدي.
كان قاعد ببرود. دخلت ريم بارتباك شديد.
"خير يا رشدي بيه؟ حضرتك طلبتني."
رشدي بغضب جحيمي وهو ماسكها من شعرها.
"جرى إيه يا روح أمك؟ انتي شكلك نسيتي نفسك يا بنت الخدامة."
ريم بدموع ووجع.
"أنا عملت إيه بس يا سعادة الباشا؟"
رشدي بغضب.
"إيه اللي بينك وبين سمير ابني؟ يابنت انطقي."
ريم بدموع.
"مفيش حاجة خالص سعادتك، صدقني."
رشدي بغضب.
"وحياة أمك. اسمعي يابنت، انتي ورقة هتكتبيها بخط إيدك إنك مشيتي من البيت، وتغوري في داهية من هنا، فاهمة."
ريم برعب من اللي كانت خايفة منه.
"أبوس رجلك يا رشدي بيه، إلا كده. أنا معرفش حد غيركم. أبوس إيدك يا رشدي بيه."
رشدي بحده.
"اللي قولته بتسمعي يابنت، انتي في فرح كريم وشهد تغوري في داهية بره البيت. وعلى الله تجيبي سيرة لسمير أو أي حد، ساعتها هتخسري أخوكي للأبد. شوفي الفيديو ده."
شافت الفيديو بدموع وصراخ.
"أخويا؟ لا، أبوس إيدك."
رشدي ببرود.
"نفذي اللي قولته عليه، ساعتها بس أخوكي هيكون في أمان، فاهمة."
ريم بدموع ووجع.
"حاضر يا رشدي بيه، حاضر."
***
في جناح أدهم.
كانت قاعدة نسرين جنب أدهم بشرود. قرب منها أدهم بعتاب.
"ليه عملتي كده يا نسرين؟ ليه كشفتي نفسك كده قدامهم؟"
نسرين بابتسامة حب.
"بعد كل اللي حصل، لسه عايز تحمل نفسك فوق طاقتها؟ أدهم، انت عملت عشاني أنا. من غيرك كنت ضعت. أنا بحبك يا أدهم، بحبك."
أدهم بسعادة لا توصف.
"كده أنا مش عايز حاجة من الدنيا. برغم كل اللي عملتيه، قلبي مقدرش يقسى عليكي أبداً. بحبك يا نسرين، بحبك."
***
في أحد المولات الضخمة.
كانوا ماشيين كريم وشهد.
شهد بتعب.
"آه يا رجلي، مش قادرة. كفاية لف بقى يا كريم، تعبت."
كريم بابتسامة.
"بعد الشر عليكي يا نور عيني. خلاص، بكرة فرحنا. لازم كل حاجة تكون على زوقك."
شهد بابتسامة عاشقة.
"وأنا من امتى ليا قرار في حاجة؟ انت مالك قلبي يا كريم. أنا من غيرك بكون ضايعة. أوعدك إني هعيشك أجمل أيام، لأنك تستاهل ياحبيبي."
كريم بابتسامة باهتة.
"إن شاء الله. تعالي بقى ننقي الفستان والبدلة. وعلى فكرة، جدتك في الفيلا هتقعد معانا."
شهد بفرحة لا توصف.
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
على الجانب الآخر.
كانوا واقفين تمارا ونسرين بسعادة، بعد ما محمد صمم إنه يكون فرح أدهم ونسرين ومالك وتمارا.
أدهم بابتسامة.
"هتفضل زعلان مني كده؟ أنا مقدرش على زعلك، انت مش بس أخويا يا مالك."
مالك بجدية.
"خلاص، اللي حصل حصل. ملوش لازمة الزعل."
أدهم وهو بيحضنه بحب.
"ربنا يخليك ليا يا أخويا. أوعدك إني هشيلها في عنيا يا مالك."
مالك بابتسامة.
"أنا عارف. يلا نختار معاهم البدل بتاعتنا. يلا يا عريس."
أدهم بابتسامة.
"يلا يا حبيبي."
***
في الفرح.
كانت ليلة مليئة بالسعادة على الجميع، إلا طبعاً فريال ورشدي.
فريال بغضب.
"عجبك اللي بيحصل ده؟ أنا ولادي يتجوزوا المصايب دول. أنا مش عارفة إزاي محمد وافق على الهبل ده."
رشدي ببرود.
"مانتي عارفة إن محمد مبيرفضش لحد فيهم طلب. ده اللي كان متوقع يا فريال."
على المسرح.
كانت كل واحدة في حضن حبيبها.
مالك بابتسامة ساحرة.
"إيه رأيك؟ مبسوطة؟"
تمارا بسعادة.
"طبعاً يا مالك. كده الكل بقى عارف إني مراتك. أوعى تبعد عني يا مالك، فاهم."
فاهم وهو يقبل يدها بابتسامة.
"عمري ما هبعد، اطمني. إحنا خلاص بقينا روح واحدة."
أدهم بابتسامة وسعادة.
"مبروك يا روحي، بقيتي مراتي قدام العالم كله. مش مصدق يا نسرين."
نسرين بابتسامة عشق.
"الحمد لله يا حبيبي إن بقيت ليك، لآني مكنش ينفع أكون لغيرك أبداً. بحبك يا أدهم."
أدهم بعشق.
"وأنا كمان يا روحي."
شهد بابتسامة وسعادة.
"أنا حاسة إني هموت من الفرحة يا كريم. مكسوفة أوي."
كريم بابتسامة حنونة.
"روح كريم، صدقي يا حبيبتي إنك بقيتي مراتي وحبيبتي وأم عيالي كمان. بعشقك يا شهدي."
دعائهم محمد لكتابة الكتاب.
سمير بابتسامة.
"لا، هي جات عليا أنا. أجيب ريم حبيبة قلبي وأكتب عليها قدام الناس كلها. هي مش أقل منهم، هي لازم تعيش في النور."
دخل يدور عليها بس ملقهاش، بس لقى وراها قرأها بصدمة.
"سمير، أنا آسفة بس أنا مش قادرة أكمل كده. زي ما أكون عشيقة في السر. أنا مشيت يا سمير. بعدت، مدورش عليا يا سمير. سامحني يا سمير، سامحني."
سمير بصدمة ووجع اخترق قلبه.
"مش ممكن يا ريم، مش ممكن تكون دي النهاية."
في جناح كريم وشهد.
كانت تغطي ذاتها بدموع ووجع وصدمة.
"قسمًا بالله العظيم، أنا بنت. أنا مش عارفة إزاي ده حصل. صدقني يا حبيبي، أنا معملتش حاجة غلط. وحياتك عندي يا كريم، معرفش ده حصل إزاي."
ليرد هو بنبرة تحمل وجعًا وألمًا يكفي العالم.
"أنا آسف يا شهد. أنا اللي عملت كده. أنا اللي ضعفت وخدت منك أعز ما تملكي. سامحيني، سامحيني أرجوكي."
يتتتتتبع.
رواية عائلة المالك الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في جناح رشدي.
كان واقفًا بشرود، دخل سمير بغضب جحيمي.
"هي فين؟ ودتها فين؟"
رشدي ببرود طاغٍ: "هي مين دي؟"
سمير بحده: "ريم يا رشدي بيه."
رشدي ببرود: "لا يا شيخ، فاضي أنا بقا علشان أشغل بالي بالخدامة راحت فين، ماتغور في داهية."
سمير بحده: "أنا متأكد إنك أنت اللي عملت كده، ريم مش ممكن تبعد عني ولا تكتب لي كلام زي اللي في الجواب، التخطيط ده من دماغك أنت مش كده؟"
رشدي بحده: "لم لسانك يا سمير، فاهم ولا لا؟ خدامة إيه اللي أنت زعلان عليها، بدل ما تشوف لك بنت ناس أغنياء تشرفك تتجوزها، دي مجرد نزوة وراحت لحالها."
سمير بدموع ووجع وصراخ: "لا يا رشدي بيه، دي مش نزوة، دي مراتي على سنة الله ورسوله، وكمان حامل، حامل في حفيدك يا رشدي بيه، حرمتني من مراتي وابني، بكرهك يا بابا، بكرهك."
مشى سمير بوجع. قعد رشدي بصدمة قاتلة.
"معقول رماها وهي حامل في حفيده؟ بس للأسف غروره طغى على أي مشاعر جواه."
"أحسن إنها غارت في داهية، على آخر الزمن يبقى بيا حفيد من الخدامة."
***
في جناح أدهم ونسرين.
كانت في حضن أدهم بسعادة متتوصفش، أما هو فكان في دنيا تانية خالص، مش قادر يصدق إنها بقت في حضنه.
"أنا مش قادر أصدق ي حبيبتي إنك في حضني أنا، أكيد بحلم ي نسرين صح؟"
نسرين بابتسامة عاشقة: "لا يا حبيبي، ده مش حلم، أنا فعلاً في حضنك الدافئ الحنين اللي ملا عليا حياتي ودنيتي، كنت غبية لما كنت بعيدة عنك، أوعدني يا أدهم إن محدش يفرقنا عن بعض."
"أنا مصدقت إنك بقيت في حضني وبين إيديا، بحبك يا نسرين، بحبك أوووي."
نسرين بابتسامة عاشقة: "وأنا بعشقك يا أدهم، وهعيش ملك إيديك طول العمر."
***
في جناح مالك وتمارا.
كانت تمارا مخبية وشها بخجل من ضعفها واستسلامها ليه بالسرعة دي، بس أمانه وحمايته كانوا السبب.
مالك بابتسامة ساحرة: "بجد أسعد لحظات حياتي كانت اللي عدت معاكي يا تمارا."
تمارا بابتسامة ساحرة: "بجد يا مالك؟ حسيت باللي أنا حسيت بيه؟"
مالك بنظرة خبيثة: "وإيه هو بقا اللي أنت حسيتي بيه؟"
تمارا بابتسامة ساحرة: "أجمل إحساس، حسيت بحب وأمان وحنان، إحساس كانت ناقصاني يا مالك، بس الحمد لله لقيتها على إيدك، أوعى تسيبني يا مالك."
مالك وهو حاضنها بحب: "خلاص مبقاش ينفع يا تمارا، انتي بقيتي حتة مني، وهحميكي بروحي."
***
في جناح كريم وشهد.
كانت واقفة قدامه بدموع ووجع يكفي العالم.
"أنا أكيد في كابوس صح؟ معقول يكون الإنسان اللي حبيته وكنت بعتبره أماني وحمايتي يعمل فيا كده؟ يدبحني بإيده؟ معقول يا كريم؟ أنت بالحقارة دي؟"
كريم بوجع ومرارة: "أنا آسف يا شهد، سامحيني لو سمحتي، أنا ضعفت في لحظة، معرفش عملت كده إزاي، غصبن عني."
صفعة قوية منها على خديه جعلته يشعر بأن قلبه ينزف دمًا عند سماع كلماتها.
شهد بدموع وصراخ: "غصبن عنك إيه ها؟ غصبن عنك إنك تتدبحني؟ إنك تاخد شرفي وتقضي عليا؟ إنك تخليني ملوثة؟ آه، عشان كده بقا اتجوزتني؟ عشان تتدارى على جريمتك ي حقير؟ أنا بكرهك يا كريم، بكرهك. اسمع، هو أسبوع واحد وتتطلقني، فاهم؟ واتفضل اخرج بره، بره، مش عايزة أشوفك."
خرج كريم بسرعة بوجع ومرارة، بس هو مصر إنه عمل الصح.
***
على النيل.
كانت قاعدة ريم بدموع ووجع وهي شايفة اسمه بيزين شاشة تليفونها. اتكلمت بدموع ووجع:
"أنا آسفة يا سمير يا حبيبي، آسفة، كان لازم أعمل كده، بحبك يا سمير وهفضل أحبك لحد آخر يوم في عمري."
***
في الطريق.
كان راكب أمجد عربيته، أمجد راجل كبير في السن، عايش لوحده بعد وفاة زوجته.
السواق بجدية: "أمجد باشا، هنطلع على الفيلا."
أمجد بحزن شديد: "هروح لمين ي عبده؟ اركن هنا، أقعد شوية على النيل."
نزل أمجد، لفتت نظره ريم اللي قاعدة بتعيط بوجع. قرب منها بحنان أب.
"مالك ي بنتي؟ فيه إيه؟ اعتبرني زي أبوكي واحكيلي، إيه اللي مقعدك هنا لوحدك كده؟ فيكي إيه؟"
ريم بارتياح غريب ليه: "أنا موجوعة أووي ونفسي أتكلم مع حد."
أمجد ضمها بحنان كبير: "اعتبريني أبوكي ي حبيبتي، تعالي معايا، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل."
***
في الإدارة.
في مكتب اللواء سعد.
اللواء سعد بجدية: "نورتي ي مليكة، طبعًا سمعتك سبقاكي، بس إشمعنى الثعلب اللي مصممة تشتغلي معاه؟"
مليكة بنظرة خبيثة: "حضرتك عارف إن الشغل مع الثعلب بيعتبر نقلة لأي ظابط شرطة."
اللواء سعد بجدية: "عندك حق، على العموم هو هيرجع بكرة من إجازته، وتبدأي شغل معاه."
مليكة بنظرة خبيثة: "تمام ي أفندم."
***
في جناح مالك وتمارا.
تمارا كانت واقفة بابتسامة بترتب الكرفت لمالك بابتسامة.
"إيه القمر ده؟ جوزي مز يا ناس."
مالك بضحك: "ههههه، ي بت اعقلي، مش كده، وعلي فكرة أنتِ اللي قمر، منورة حياتي كلها."
تمارا وهي متعلقة بيه بابتسامة: "حبيبي يا مالك، ربنا ما يحرمني منك."
مالك وهو يقبلها بابتسامة: "ولا يحرمني منك ي روحي."
***
في جناح أدهم ونسرين.
كانت واقفة نسرين بتلبس علشان جامعتها. قرب منها أدهم وحضنها من ضهرها بعشق.
"صباح الفل على مراتي حبيبتي."
نسرين بابتسامة ساحرة: "حبيبي يا أدهم، صباح الورد عليك يا حبيبي، ممكن جوزي حبيبي يوصلني الجامعة؟"
أدهم بابتسامة ساحرة: "أمرك مولاتي، بعشقك."
نسرين بعشق: "وأنا بموت فيك."
***
في جناح كريم وشهد.
دخل كريم بقلق، بس منظرها وجعه، كانت قاعدة ضامة رجليها بوجع ومرارة.
"ياريت تغسلي وشك علشان ننزل نفطر."
شهد بدموع ووجع: "أنا مش عايزة أي مكان يجمعني بيك أبداً."
كريم بوجع ومرارة: "معلش استحمليني علشان الناس، ممكن بس تجهزي نفسك."
قامت شهد من على السرير بس داخت، جري عليها كريم وحضنها بحب وحنان.
"متقلقيش، أنا جنبك."
شهد بدموع ووجع: "ليه عملت كده؟ ليه؟ حرام عليك يا كريم، أنت كنت أماني وحمايتي، كنت بجري عليك من خوفي."
كريم بدموع وألم: "أنا آسف يا حبيبتي، سامحيني، عشان خاطري سامحيني."
شهد بدموع ووجع: "عمري ما هسامحك يا كريم، عمري."
كريم بدموع ووجع: "يارب."
***
على مائدة الطعام.
كانوا قاعدين كلهم على السفرة.
فريال بحده: "على فكرة ريم الخدامة مشيت، يعني سعادتكم كده هتشتغلوا هنا تخدموا أجوازكم."
رشدي بجدية: "العملاء عايزيننا نسافر أمريكا علشان الصفقة، ارتاحي أنتِ بقا، أنا هسافر."
محمد بتصميم: "لا، أنا اللي هروح أمريكا."
رشدي بخبث ومكر: "آه طبعًا، أنا عارف إنك بتحب تروح أمريكا."
محمد بشك: "قصدك إيه؟"
رشدي بسخرية: "ولا حاجة، متشغلش بالك."
فريال باستغراب: "مالك يا كريم يا حبيبي؟ فيك إيه؟ ده منظر عريس."
كريم بابتسامة باهتة: "معلش ي أمي، شكلنا اتحسدنا."
مالك بهمس لكريم: "شكلك نفذت اللي قلت لك عليه."
كريم بتنهيدة: "أيوه، مكنش عندي حل تاني ي مالك، ما بالك هي كده وهي فاكراني أنا اللي عملت كده، ما بالك لو عرفت إن كلاب دبحوها، ساعتها هتموت."
مالك بابتسامة فخر بأخيه: "كبرت يا كريم، بجد أنا فخور بيك، ربنا يعديكم من الأزمة دي على خير."
فجأة دخل سمير وهو سكران. قام محمد بحده:
"إيه ده ي سمير بيه؟ سعادتك سكران وراجع وش الصبح كمان؟ أنت اتجننت في عقلك ولا إيه؟"
رشدي بسخرية: "هو ده حاله من بعد بنت الخدامة مامشت."
سمير بوجع ومرارة: "قصدك بعد ما بعدتها عني، بس أوعى تكون فاكر إن دي النهاية، أنا هعرف إزاي أرجعها لحضني من تاني، مهما حصل."
***
في الإدارة.
في مكتب مالك.
دخلت مليكة بابتسامة خبيثة.
"مساء الخير يا مالك باشا."
مالك بتفحص: "أنتي بقا مليكة اللي عايزة تدرب تحت إيدي."
مليكة بإعجاب شديد بيه: "أيوه، أنا بصراحة شرف كبير ليا إني أتدرب مع الثعلب بنفسه."
مالك بجدية: "بس أنا مش مستعد أدرب حد دلوقتي، ممكن تستني شهرين."
مليكة بابتسامة خبيث: "لا، عشان خاطري، اتصرف، أنا بجد محتاجة للتدريب ده أوووي."
مالك بجدية: "تمام، تقدري تمشي أنتِ، وأنا هبقى أبلغك بالتفاصيل."
مشت مليكة وهي حاطة مالك قدام عينيها هدف توصل له، مفيش راجل يقدر يقاوم جمالها، عمرها ما ضعفت، كل الرجالة بيركعوا تحت رجليها، بس الثعلب ليس كأي رجل، ترى ماذا سيحدث؟
رواية عائلة المالك الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في فيلا أمجد…
كان قاعد بكل وقار على مائدة الطعام.
أمجد بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي، نمتي كويس؟
ريم بابتسامة باهتة: الحمد لله يا بابا.
أمجد بابتسامة حنان: كلمة بابا طالعة منك زي السكر، مش ناوي تحكي لي بقا؟
ريم بدموع ووجع: معلش يا بابا، أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي، ممكن؟
أمجد بابتسامة: طبعًا يا حبيبتي، بقولك إيه، تعالي نخرج أشتري لك كل اللي نفسك فيه، أنتِ من النهارده بعتبرك بنتي.
ريم بابتسامة واحتياج: يا ريت يا بابا، أنا فعلًا محتاجاك أوي.
أمجد بابتسامة حنان: أنتِ فعلًا بقيتي بنتي الغالية.
***
في فيلا الأنصاري.
في جناح سمير…
كان قاعد بحزن شديد عليها واشتياق ليها.
دخل أدهم بحزن عليه: هتفضل كده لحد امتى يا سمير؟
سمير بحدة: ملكش فيه يا أدهم.
أدهم بغيظ: أنا مش عارف أنت واخد مني موقف ليه، أنا ذنبي إيه؟
سمير بغضب: ذنبك إنك اتخليت عني، موقفتش جنبي، لو كنت وقفت جنبي مكنش أبوك قدر يعمل اللي عمله.
أدهم بحزن وندم: أنا آسف يا سمير، أنا مكنتش أعرف إنك بتحبها أوي كده.
سمير بحزن عميق: واهي راحت مني خلاص، أنا مسبتش مكان ما دورتش فيه، لما خلاص هموت يا أدهم.
أدهم بحنان: إن شاء الله هتلاقيها يا حبيبي.
***
في فيلا فوزي…
كان قاعد قدام مليكة بغرور وثقة: برافو عليكي يا بت يا مليكة، كنت عارف إنك انتي اللي هتنفعي في الحوار ده.
مليكة بثقة: تلميذتك يا بوص، بس بصراحة الواد عجبني، دخل دماغي.
فوزي بجدية: المهم إنك تنفذي المطلوب، أنا عايز حياته مع تمارا تتدمر، فهماني.
مليكة بثقة وغرور: أوعدك يا بوص إني هبقى الزوجة الثانية لمالك الأنصاري قريب أوي.
فوزي بخبث ومكر: هو ده المطلوب.
***
في جناح مالك…
كانت واقفة تمارا بابتسامة ساحرة وهي بتفكر كل اللي حصل وإن ربنا عوضها بمالك.
مالك وهو حضنها من الخلف بعشق: تمارتي، أنا سرحانة في إيه؟
تمارا بابتسامة: في كل اللي حصلنا يا مالك، ده ولا الخيال، أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه، بعشقك يا مالك، بعشقك بجد.
مالك وهو يقبل يدها بعشق: وأنا والله مبقتش عايز غيرك من الدنيا دي يا تمارا، أنتِ مليتي حياتي كلها.
تمارا بغيظ وغيره: أيوه افتكرت صح، قسما بالله يا مالك لو اتكلمت مع البت اللي اسمها مليكة دي، هاجي أطربق الإدارة على اللي فيها، فاهم.
مالك بابتسامة خبيثة: إيه ده، هو حبيبي بيغير عليا ولا إيه؟ هو أنا فيه حد غيرك ملى عيني؟ ده أنتِ اللي ملكتي قلبي واتربعتي فيه بعشقك.
تمارا بابتسامة: وأنا بموت فيك يا حبيبي.
***
في جناح كريم وشهد…
كانت واقفة شهد بتلبس. قرب منها كريم باستغراب.
كريم: رايحة فين يا شهد؟
شهد بحدة: نازلة جامعتي وشغلي.
كريم باستغراب: شغلك؟ إيه قصدك إيه؟
شهد بحدة: شغلي في كافتيريا الجامعة.
كريم بحدة: لا طبعًا، مين قال إني هسمحلك بكده؟ ومين طلب منك تشتغلي؟ اللي أنتِ عايزاه أنا متكفل بيه، أجبهولك بين إيديكي.
شهد بضيق: ده مستحيل يا كريم، أنا مستحيل أقبل منك حاجة أبدًا، من فضلك سبني أنزل، أنا مخنوقة.
كريم بحدة: لا طبعًا مش هتنزلي، عايزة الناس تقول عليا مش راجل، مش عارف أصرف على مراتي ولا إيه.
شهد بدموع وصراخ: لا، وأنت راجل أوي بصراحة، كفاية اللي عملته فيا، أنت أحقر إنسان على وجه الأرض يا كريم، حتى الحيوانات بتحس أكتر منك.
كريم بوجع وصراخ: كفاية كده بقا، حرام عليكي، أعمل إيه أكتر من اللي عملته؟ أنا مباعملش حاجة غير إني بعتذر وبطلب السماح منك، كفاية.
شهد بدموع وصراخ: ريح نفسك يا كريم، عمري ما هسامحك، عمري.
***
بعد مرور ثلاث أشهر…
في الإدارة…
في مكتب مالك…
كان قاعد مالك بيشتغل. دخلت مليكة بمكر.
مليكة: أجمل وأوسم ظابط في الداخلية كلها.
مالك بحدة: أفندم.
مليكة بنظرة خبيثة: بصراحة مش قادرة أمنع نفسي إني أعجب بيك، أنت بجد حالة نادرة.
مالك بحدة: حضرة الظابط مليكة، أنتِ بقالك تلات شهور مفيش على لسانك إلا كده، إيه، ما يئستيش إنك مش هتعرفي توقعيني؟ أنا بعشق مراتي، ولا أنتِ ولا غيرك يملأ عيني غيرها، فاهمة.
مليكة بحقد وغل: فاهمة.
حدثت نفسها: أوووف بقا، تلات شهور عمالة أحاول وأنت مفيش فايدة فيك، مفيش غير الحل الأخير يا مالك.
***
في الجنينة…
كانت قاعدة تمارا بابتسامة وهي حاطة إيدها على بطنها بسعادة.
تمارا: آه ياقلبي، امتى بقا تكبر وأحس بحركتك كده.
سمير بابتسامة باهتة: قريب إن شاء الله.
تمارا بحزن شديد على حاله اللي مختلفش من يوم فراقها: وبعدين معاك ياسمير؟ هتفضل لحد امتى كده؟
سمير بوجع ومرارة: لحد ما ألاقيها وأرجعها تاني لحضني، مهما غابت سنين هفضل لحد ما أرجعها لحضني من تاني.
***
في فيلا أمجد…
كانت واقفة ريم بتبص على بطنها اللي كبرت بحزن واشتياق.
ريم: آه يا ابني، هتفضل تكبر جوه بطني كده من غير ما أبوك يشوفك ولا يحس بيك، يارب ساعدني يارب، سمير وحشني أوي أوي.
أمجد بابتسامة: طب ماترجعي له أنتِ، خلاص مبقتيش ريم الخدامة بتاعت زمان، أنتِ بقيتي من أغنى الأغنياء.
ريم بحزن شديد: برضه كتبت كل حاجة باسمي.
أمجد بتعب: طبعًا يا حبيبتي، أنتِ بنتي وماليش غيرك، ومش هرتاح إلا لما أرجعك لحضن جوزك من تاني.
ريم بدموع واشتياق: يارب يا بابا، يارب.
***
في جناح أدهم…
كانت واقفة نسرين بقلق بالغ. دخل أدهم بخوف شديد من أخبارها.
نسرين سريعًا بلهفة: ها ي أدهم، جبت التحاليل؟
أدهم بحزن شديد: أيوه يا حبيبتي، بس للأسف.
نسرين برعب: فيه إيه يا أدهم؟
أدهم بحزن ودموع: فرصة الخلفه عندك ضعيفة أوي، لو مكنتش معدومة.
نسرين بصدمة: إيه.
***
في كافتيريا الجامعة…
كانت واقفة شهد بتمارس عملها. قرب منها مدحت بنظرة خبيثة.
مدحت: معقول اللي أنا شايفه ده؟ بقا حرم كريم الأنصاري تشتغل كده.
شهد بحدة وكره: ياريت تخليك في حالك وتبعد عني، بدل ما أطلب الأمن.
مدحت بنظرة خبيثة: بالراحة على نفسك، أنا ماشي، بس امسكي الفلاشة دي، عايزك تشوفيها، أوعدك إنها هتعجبك أوي، سلام يا مدام.
***
ليلاً…
كان راجع مالك بعربيته. فجأة رن تليفونه برقم مليكة.
مالك: دي عايزة إيه الزفتة دي؟ أيوه يا مليكة.
مليكة بصراخ ودموع تمثيل: آه الحقني يا مالك، الله يخليك، فيه حرامي في الشقة وشكله عايز يقتلني، بسرعة يا مالك، الله يخليك.
جرى عليها مالك برجولته وشهامته.
***
في شقة مليكة…
دخل مالك بفزع من منظر الشقة. جري على أوضة النوم لاقاها قاعدة على الأرض بخوف شديد. قرب منها.
مالك: انتي كويسة يا مليكة؟
مليكة بدموع ونظرة خبيثة: الحقني يا مالك، الحمد لله إنك جيت، كنت هروح في خبر كان، قفلت على نفسي أوضة النوم عشان كده، هي اللي مرتبة بس الحمد لله هرب بسرعة أول ما كلمتك، كنت خايفة أوي يا مالك، أوي.
مالك بجدية: الحمد لله إنها جت على قد كده، أنا لازم أمشي، خلي بالك من نفسك.
مليكة بنظرة خبيثة: والله العظيم مهتمشيش إلا لما تشربي، ثانية واحدة.
بعد وقت طويل.
على السرير…
كانت مليكة متغطية نفسها بخبث. فاق مالك بصدمة من وضعهم سواء.
مليكة بدموع مصطنعة: حرام عليك يا مالك، ليه تعمل فيا كده؟ ليه.
مالك بصدمة قاتلة: هو إيه اللي حصل بالظبط؟
مليكة بدموع مصطنعة: اللي حصل إنك خدت من شرفي، حرام عليك يا مالك.
مالك بصدمة: إيه.
رواية عائلة المالك الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في شقه مليكه ..
كان مالك بيبصلها بتيه لاسف هو مش فاكر حاجه خالص معقول يكون ده الي حصل قام من جنبها وهوبيلبس هدومه بضياع ازي عمي كده معقول خانها وهو من امتاا كانت بتفرق معاها واحده مهما كانت بص علي السرير وللاسف شاف بعض قطرات الدماء الي بتثبت كأنها غمض عينيه بالم شديد مش مصدق الي حصل .
مليكه بدموع مصتنعه:
هنعمل ايه دلوقتي ي مالك اوعا تتخلا عني بعد الي عملته فيا أنا كده اموت ي مالك .
مالك بتعب شديد:
عايزه مني ايه دلوقتي .
مليكه بدموع مصتنعه:
ابوس ايدك ي مالك لازم تتجوزني بسرعه انا خلاص كده هضيع ي مالك .
مالك بوجع ومراره:
جهزي نفسك بكره هنتجوز وانا اسف علي الي حصل .
مشي مالك أما هي أطلقت ضحكه عاليه .
هههههه والله ووقعت ي مالك .
في امريكا …
دخل محمد الفيلا جريت عليه مريم زوجته باشتياق .
وحشتني اوي ي محمد اوي امتا بقا نخلص من البعد ده .
محمد بابتسامه حنونه:
قريب ي حبيبتي باذن الله.
ميرا بنته الصغيره بطفوله:
بابا حبيبي وحشتني اوي .
محمد بحنان وحب:
انتي اكتر ي بنوتي الحلوه الشوكولاته وكل حاجه برنسس ميرا طلباتها جبتها .
ميرا بفرحه:
يس ميرسي بابي .
مريم بابتسامه:
حبيبتي روحي العبي جوه شويه .
محمد بعشق لها:
عامله ايه ي روحي.
مريم بدموع ووجع:
بموت من الغيره ي محمد معقول أنا أفضل هنا لوحدي وانت نائم هناك في حضنها .
محمد وهو يقبل يدها بعشق:
انتي عارفه كويس اوي أن ماليش مكان غير حضنك انتي وبس بس معلش استحميلني شويه اوعدك انك هتكوني ملكه البيت ودنيتي كمان وعد ي روحي .
في جناح كريم ..
كان داخل كريم بابتسامه بس انصدم لما شافها بتتفرج علي ابشع كابوس ممكن تشوفه جري بسرعه ومسك الاب توب وكسره.
كريم:
الفيديو ده وصلك ازي مين الي ادهولك ي شهد .
شهد بدموع وانهيار:
ليه عملت كده ي كريم ها ليه سبتني اوجع فيك واتهمك بالجريمه البشعه دي ليه ي كريم ليه استحملت مني كل ده ليه .
كريم بوجع ودموع:
كنت مستعد اعمل كده واكتر بس مشوفش نظره الانكسار ده في عنيكي كنت مستعد اتحمل جبل فوق قلبي بس انتي متتوجعيش الوجع الي أنا شايفه دلوقتي اي ان كان الي حصل ابوس ايدك انسي أنا مش فارق معايا اي حاجه.
شهد بدموع وصراخ:
انسا ايه ها اني اغتصبت أن كلاب خدوا شرفي حرموني من اللحظه الي اي بنت بتتمناه حرموك انت ي حبيبي من حقك من انك تكون اول راجل يلمسني انسا ايه ي كريم طلقني ي كريم طلقني أنا مستهلكش .
كريم بوجع وصراخ:
ده مستحيل فاهمه مستحيل يحصل ابدا انتي بتاعتي ملكي أنا جوزك وانتي مرائتي ومفيش قوه في الدنيا هتقدر تاخدك مني فاهمه .
فجاه شهد اغمي عليها جري عليها كريم وطلب الدكتوره .
في جناح مالك وتمارا …
كانت واقفه تمارا بقلق بالغ من تأخيره بذلك الشكل دخل مالك بهم وتعب قربت منه تمارا بلهفه شديده .
مالك انت كنت فين كل ده قلقتني عليك .
مالك بتعب شديد:
أنا موجوع اوي ي تمارا غلطت غلطه كبيره مش عارف هتغفريهالي ازي .
تمارا بقلق بالغ:
اتكلم ي مالك فيه ايه.
مالك حكالها كل حاجه قعدت جنبيه تمارا بوجع ومراره.
ازي ده حصل ي مالك اتكلم .
مالك وهو ماسك دماغه بوجع:
للاسف مش عارف هتجنن ي تمارا بس ابوس ايدك سمحيني انا لازم اصلح غلطي .
تمارا بغضب:
قصدك ايه هتتجوزها مستحيل اوافق علي كده ي مالك .
مالك بوجع ومراره:
معنديش حل تاني ي تمارا أنا غلطت معاها فاهمه ي عني ايه.
جلست تمارا بدموع ووجع حضنها مالك بوجع ومراره لانه مضطر ل كده وهو بيتمتم بدموع .
يارب .
في فيلا فوزي ..
كان واقف هو ومليكه بضحك واستمتاع بنجاح مخططهم .
فوزي بنظره خبيثه:
برافوا عليكي ي بت ي مليكه جبتي جون صح .
مليكه بابتسامه:
امرك ي بوص .
فوزي بجدية:
حالا هنسمع حاله مالك باشا الي كان عملي فيها دكر .
مليكه باستغراب:
قصدك ايه.
دخلت ام نعيمه الي شغاله في فيلا مالك وفوزي بيقول .
انتي فاكره انك انتي بس أو مدحت الي مرقابلي عائله المالك لا طبعا حتي في فيلتهم فيه جاسوس ليا ها ي ام نعيمه قوليلي فيه ايه بيجرا هناك .
ام نعيمه بجديه:
مالك باشا مدمر ي باشا واتصنت عليه هو ومدام تمارا وعرفت أنه فعلا هيتجوز حضره الظابط مليكه .
فوزي بضحك:
ههههه هو ده الكلام روحي انتي ي ام نعيمه علي فكره ي مليكه بكره بليل هيكون تسليم شحنه للمخدرات في المقطم زي كل مره متقلقيش هنخلص تسليم الشحنه وتروحي فرحك ي عروسه .
في جناح سمير …
دخل رشدي بضيق شديد .
انتي فعلا قدمت في شركه الدميري علشان تشتغل هناك .
سمير ببرود:
ايوه وهستلم الشغل من بكره .
رشدي بغضب:
ليه أن شاء الله نبقا عندنا الشركه وتروح تشتغل عند الغريب .
سمير بحده:
أنا مش عايز اشتغل في الشركه معاك أنا هشتغل لوحدي مستقل بذاتي .
رشدي بحده:
انت لحد امتا هتفضل واحد مني موقف جرا ايه هتفضل عايش علي ذكريات بنت الخدامه شوفلك واحده تستهلك اتجوزها .
سمير بعشق لا يوصف:
مستحيل أنا مش هيكون غير بيها حتي لو معرفتش الاقيها عمري مهتجوز ي بابا ريح نفسك .
رشدي بغيظ:
أن شاء الله عنك متجوزت ولا اتنيلت جاتك الهم .
خرج رشدي بغضب شديد بس وقف لما سمع حديث ادهم ونسرين .
في جناح ادهم ونسرين..
كانت قاعده نسرين هتموت من العياط قرب منها ادهم وحضنها بحب وحنان .
روح قلبي ممكن تهدي كفايه عياط حرام عليكي.
نسرين بدموع ووجع:
مش قادره اصدق ي ادهم اني مش هكون ام واجبلك الطفل الي بتحلم بيه .
ادهم وهو حاضنها بحنان وعشق:
روح قلبي أنا مش عايز غيرك أنا كفايه عليا بنوتي الحلوه أنا بعشقك ي نسرين بعشق وان شاء الله تتعالجي .
مشي رشدي بغضب جحيمي.
انا بقا مش هقبل بكده لازم تتجوز ي ادهم وتجبلي الحفيد وانا بنفسي الي هجبلك العروسه .
في شركه الدميري …
كان قاعد امجد علي مكتبه دخل سمير بنبره جاده.
مساء الخير ي افندم .
امجد بابتسامه وهيبه:
اهلا وسهلا اتفضل انت الي تبع خالد صاحبي .
سمير بابتسامه:
ايوه ي افندم استاذ خالد يبقا والد واحد صحبي وهو الي بعتني ل حضرتك.
امجد بابتسامه:
شكلك ما شاء الله يشرف ممكن اسمك بالكامل .
سمير بابتسامه:
سمير رشدي الانصاري .
امجد بصدمه لما عرف أنه جوز ريم .
بتقول ايه.
في جناح شهد وكريم .
كان كريم في غايه السعاده لما عرف خبر حملها .
مبروك ي روحي ي أم الغالي .
شهد بابتسامه باهته:
الله يبارك فيك يا حبيبي مش قادره اصدق اني شايله جوايا حته منك .
كريم بابتسامه:
اي نعم كنت بتكوني في حضني مضطره ومغصوبه بس اسعد لحظات عمري وانتي بين ايديا بس الحمد لله بقيتي في حضني وهينور حياتنا طفل منك بعشقك ي شهد .
شهد بابتسامه وعشق وفخر ب الراجل الي مستحيل يتكرر .
وانا بعشقك ي سيد الرجاله.
في فيلا الانصاري…
في جناح مالك وتمارا…
كانت قاعده تمارا بحزن شديد قرب منها مالك وحضنها بحنان كبير.
روح قلبي كفايه كده دموع حرام عليكي دموعك دي بتقتلني .
تمارا بدموع ووجع:
مش قادره اصدق انك هتكون للغيري ي مالك .
ام نعمه بجديه:
مالك باشا البدله وصلت .
مالك بجدية:
ادخلي ي ام نعيمه حبيبتي كفايه بقولك ايه رايك نروح نقعد عن النيل وهدلعك اخر دلع .
تمارا بحزن:
وفرحك الي كمان ساعه .
مالك بابتسامه:
هدلعك الاول وبعدين اشوف اي حاجه تاني يلا ي حبيبتي.
في المقطم …
في ذلك المكان الخاص بتهريب شحنات مخدرات فوزي السيد كان واقف هو ومليكه ومدحت مع التجار وهم بينقلوا اكبر شحنه للمخدرات.
مليكه بقلق:
جرا ايه ي فوزي بيه كده هاتاخر علي مالك .
مالك بابتسامه خبيثه وهو موجه سلاحه ليهم:
مالك جالك بنفسه ي روح قلبي بصراحه وحشتيني مقدرتش علي بعدك كل ده وبصراحه مش هلبسك انتي بس الشبكه لا ده الكل هيلبس الكلابشات منور ي فوزي بيه .
تمارا بكره وغضب:
ياااه مش قادره اصدق اني اخيرا هنتقم منك ي فوزي بيه .
فوزي بصدمه:
تمارا أنا ابوكي.
تمارا بكره واحتقار:
قصدك جوز امي امي الله يرحمها قبل ماتموت قالتلي علي كل حاجه انك قتلت ابويا وانا عندي شهرين علشان كنت طمعان في مرائته من ساعتها وانا نفسي انتقم منك ربنا يخليه ليا مالك حبيبي ساعدني اه نسيت اقولك صح إن مالك جوزي من اكتر من سنه مش من دلوقتي كل ده كانت لعبه عليك وفعلا كسبنا اللعبه وانتقمت منك الانتقام الصح هتعيش عمرك كله في السجن.
مالك بغضب وهو بيبص علي مدحت:
بس لسه فيه انتقام واحد لازم اشفي غليلي وادفعه تمن قهره اخويا ووجعه كررريم انتقم بنفسك ول مرائتك الانتقام الي يشفي غليلك وغليل مرائتك ي اخويا .
رواية عائلة المالك الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في المقطم ..
كانوا واقفين كلهم بسعاده بعد انتهاء الشر.
جه كريم وهو بياخد نفسه بعد ما فش غله في مدحت الي دفع تمن كل الي عمله ولسه هيقضي عمره كله في السجن.
مالك وهو حاضن كريم بحنان:
ارتحت دلوقتي علي فكره كلهم شرفوا في السجن ومش هيخرجوا منه ابدا.
كريم بابتسامه:
الحمد لله اني خدت حقي وحق مراتي وفشت غلي.
مالك بابتسامه وحنان:
بس خليك جنبها فاهم مهما عملت انت لازم تكون ضهرها اتقبل منها أي حاجه فاهم.
كريم بابتسامه:
فاهم طبعا دي روحي ربنا يخليك ليا ي مالك مش بس ابويا واخويا كمان عن اذنكم.
مالك بابتسامه ساحره:
حبيبه قلبي عامله ايه دلوقتي ارتاحتي.
تمارا بابتسامه وهي في حضنه:
طبعا مرتاحه ي مالك خدت تار ابويا وامي اهم حاجه اني في حضنك مش عاوزه حاجه تاني من الدنيا طول مانا معاك بعشقك ي مالك.
مالك وهو يقبل رأسها بعشق:
وانا بموت فيكي ي ام الغالي.
***
في فيلا امجد …
كانت قاعده ريم بحزن شديد.
دخل امجد وعلي وجه ابتسامه خبيثه:
ايه ي روحي مالك حزينه ليه كده.
ريم بحزن واشتياق:
سمير وحشني اوي ي بابا اوووي كل يوم بحس اني مش قادره اعيش من غيره لحظه واحده.
امجد بنظره خبيثه:
طب ومستنيه ايه أنا دلوقتي في ضهرك محدش يقرب منك أجري عليه خليه يفرح بيكي وبابنكم الي جاي.
ريم بخوف شديد:
خايفه ي بابا خايفه ميسمحنيش خايفه يبعد عني ويرفضني ساعتها هموت ي بابا ده روحي من جوه.
سمير بعشق واشتياق:
وانتي روحي وقلبي وعشقي الي مستحيل ينتهي ابدا وحشتيني اووووووي ي حبيبتي.
ريم بسعاده وعشق:
سمير حبيبي مش مصدقه.
سمير وهو حاضنها بعشق واشتياق:
لا صدقي ي حبيبتي انا في حضنك وبين ايديكي كده ي ريم هونت عليكي ي ريم تسبيني.
ريم بعشق:
مستحيل تهون عليا ي مالك قلبي وروحي انا كنت بموت من غيرك بعشقك ي سمير بعشقك.
سمير بعشق:
وانا بعشقك ي حبيبتي اوعدك من هنا ورايح مفيش غير سعاده انا وانتي وابننا وبس.
***
في الممر ..
كانت ماشيه نسرين بحزن.
فجاه وقفت وسمعت كلامه الي خلا قلبها يعشقه أضعاف عشقه.
ادهم بحده:
الي حضرتك بتقوله ده مستحيل ي بابا أنا ليمكن اتجوز غير نسرين ابدا دي عشقي مهما حصل حتي لو عمري مخلفت ابدا أنا مش عايز غيرها.
رشدي بحده وغضب:
ي عني ايه أن شاء الله اخوك بيغني بين الاطلال علي بنت الخدامه وانت كمان عايز تتدفن نفسك بالحياه هو أنا ايه مش من حقي يكون ليا حفيد وولا ايه.
ادهم بجديه:
يبقا ادعلنا ي بابا ربنا يصلح حالنا ويرزقنا لكن الي حضرتك بتتطلبه ده مستحيل نسرين دي روحي عن اذنك.
خرج ادهم واتفاجا بحبيبته ودموعها الي نازله بفرحه من كلامه.
حضنته بسعاده وعشق:
حبيبي ي ادهم بحبك اووي كل لحظه بحمد ربنا اني بقيت ليك.
ادهم وهو بيبص في عينيها بعشق:
أنا الي بحمد ربنا كل لحظه عليكي ي حبيبتي بعشقك ي نسرين بعشقك ومش عايز غيرك في الدنيا وولادي مش هيجوا غير منك انتي بحبك.
نسرين بدموع مخلوطه بالفرحه:
بعشقك ي حبيبي.
***
في جناح مالك وتمارا …
كانت نايمه في حضنه بابتسامه ساحره.
ربنا يخليك ليا ي مالك مش قادره انسا أن اللحظه الي استنيها جات فاكر اول مره شوفنا بعض وحبينا بعض.
مالك بابتسامه ساحره:
طبعا فاكر ي نبض قلبي لما كان وثقتي فيا وحكيتيلي كل الي في قلبك ووعدتك اني هجبلك حقك فأكره.
تمارا بابتسامه عاشقه:
طبعا فاكره ووفيت بوعدك ي حبيبي حققت انتقامي من الي دمرنا وقتل ابويا وبدون خسائر اديني اهوه في حضنك وحامل منك هعوز ايه تاني بعشقك ي مالك.
مالك بعشق:
وانا بموت فيكي.
***
في جناح كريم وشهد…
كانت بتشوف الفيديو بدموع فرحه وهي بتشوف راجلها وحاميها وهو بيجب حقهم حق قهرتهم ووجعهم.
كريم بابتسامه وفرحه:
ايه رايك ي حبيبتي فشت غلك صح هو خلاص مبقاش نافع في حاجه ده غير عمره كله الي هيقضيه في السجن ربنا خدلنا حقنا ي شهد.
شهد اترمت في حضنه بدموع:
ربنا يخليك ليا ي كريم طول عمرك اماني وحمايتي بعشقك ي كريم عمري كله كنت مستحيل الاقي زيك ابدا.
كريم وهو حاضنها بعشق:
وانا بعشقك ي روح قلبي.
***
في فندق فخم أقام فيه محمد احتفال كبير لأولاده واولاد اخي وزوجاتهم.
مالك بابتسامه وهو حاضن تمارا:
ايه ي عسل مالك.
تمارا بتعب:
الواد ابن الكلب ده مش مبطل رفص.
مالك بابتسامه خبيثه:
انتي فكره ابن اي حد ده ابن المالك هيطلع شقي زي أبوه بعشقك.
تمارا بعشق:
بموت فيك ي مالك قلبي.
كانت قاعده ريم بسعاده.
قرب منها سمير بعشق:
يااه ي ريم أنا دلوقتي بس اقدر اقول اني عايش أنا من غيرك كنت ميت.
ريم وهي تقبل يده بعشق:
بعد الشر عليك ي روحي وانا والله العظيم كنت ميته من غير خلاص انسا المهم اني في حضنك بحبك.
سمير بعشق:
وانا بموت فيكي ي قلبي.
كانت واقفه نسرين بابتسامه باهته.
قرب منها ادهم وحضنها بحب:
روح قلبي عندي ليكي خير بمليون جنيه.
نسرين بابتسامه وامل:
خير ي ادهم.
ادهم بابتسامه:
دكتور باولو كلمني بعد ما شاف كل تحاليلك واشاعتك ومستنينا الاسبوع ده.
نسرين بسعاده لا توصف:
بجد ي ادهم ي عني فيه امل.
ادهم وهو حضنها بعشق:
اكيد ي روحي فيه امل اكيد باذن الله أن شاء الله هجيب منك دسته عيال.
نسرين بابتسامه وامل:
يارررب.
عند شهد كانت واقفه بابتسامه ساحره.
فجاه لقت بوكيه ورد باسمها بين ايديها.
كريم.
كريم بابتسامه وعشق:
قلبه وروحه اسمك مش علي بوكيه ورد وبس ده في قلبي من جوه بعشقك ي شهد.
شهد بابتسامه عاشقه:
بموت فيك ي حبيبي.
علي الجانب الآخر…..
كان واقف محمد.
قرب منه مالك بخفه دم:
ايه ي كبير مفيش واحده كده ولا كده عجباك دوس براحتك فريال هانم مش موجوده أنا مش عارف ليه الي مخليهاش تيجي لا هي ولا عمي رشدي.
محمد بابتسامه:
سيبك كده احسن مانت عارف هما الاتنين مفيش حاجه بتعجبهم المهم عايزك توصلني بسرعه البيت طاهر بيه هنا ومسافر بعد الحفله فياخد الملف بالمره.
مالك بجدية:
طبعا ي بابا تحت أمرك اتفضل.
***
في فيلا الانصاري….
كان واقف مالك بعربيته.
محمد بجديه:
خليك هنا هدخل اجيب الملف واجي علطول.
مالك بابتسامه:
براحتك ي بابا.
دخل محمد بس فجاه وقف كل حواسه اتشلت وهو بيسمع كلامهم.
من جناح رشدي ….
كانت فريال في حضن رشدي بسعاده:
يااه ي رشدي أني أكون في حضنك بالدنيا والي فيها انت عارف اني عمرك ماحبيت محمد انت حب عمري كله بعشقك ي رشدي.
رشدي بنظره خبيثه:
طب تعالي بقا مشبعتش منك.
فريال بضحكه عاليه:
ولا انا عمري بشبع منك.
دخل محمد بكل قوه وحمود وهو بيشهر مسدسه في وجههم:
معلش بقا أنا آسف مش هتلحقوا علشان هتقابله وجه كريم دلوقتي اكتر حاجه تشفي غليلي انكم تروحله كده هو الي هياخد حقي.
ليطلق الرصاص ليستمع مالك ليسرع الي الاعلي لينصدم مما يراه …