تحميل رواية «اعمى في النور» PDF
بقلم حور طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يقتحم يوسف منزل نبيل مع رجاله المسلحين، ويعم المكان توتر شديد. يجلس يوسف بغرور، واضعًا رجليه فوق بعضهما، بينما يشير بمسدسه نحو نبيل. يوسف بلهجة حادة: المدة بتاعتك انتهت يا نبيل. ما سددتش، معايا أوامر إني أحط رصاصة في نص راسك. يستدير يوسف لينظر إلى ميار، التي تقف بجانب والدها، فتقاطعه. ميار بثقة: خلي كلامك معايا أنا. ملكش دعوة بأبويا. هسدد فلوسكم، بس ادوني كم يوم كمان. ينزل يوسف سلاحه قليلًا ويقف أمامها، المسافة بينهما لا تفصلها سوى أنفاس خفيفة. يوسف بصوت منخفض: أبوك خلصت. مدته اللي كان المفروض ي...
رواية اعمى في النور الفصل الأول 1 - بقلم حور طه
يقتحم يوسف منزل نبيل مع رجاله المسلحين، ويعم المكان توتر شديد.
يجلس يوسف بغرور، واضعًا رجليه فوق بعضهما، بينما يشير بمسدسه نحو نبيل.
يوسف بلهجة حادة: المدة بتاعتك انتهت يا نبيل. ما سددتش، معايا أوامر إني أحط رصاصة في نص راسك.
يستدير يوسف لينظر إلى ميار، التي تقف بجانب والدها، فتقاطعه.
ميار بثقة: خلي كلامك معايا أنا. ملكش دعوة بأبويا. هسدد فلوسكم، بس ادوني كم يوم كمان.
ينزل يوسف سلاحه قليلًا ويقف أمامها، المسافة بينهما لا تفصلها سوى أنفاس خفيفة.
يوسف بصوت منخفض: أبوك خلصت. مدته اللي كان المفروض يدفع فيها الدين اللي عليه.
ميار بتحدي: مش هسمح لك تضره. هو دفع الثمن، وأنا هلاقي طريقة أسدد بيها كل فلوسكم.
يوسف مستفزًا: فاكرة نفسك قادرة على تغيير القوانين؟ الأمور مش هتمشي بالطريقة اللي أنتي عايزاها.
ميار بصوت صلب: أنا عارفة إني أقدر أغيرها. ما فيش حاجة مستحيلة لو كنت عايزة حمايته.
يوسف ينظر إليها بتحدي، ومشاعر مختلطة تدور في عينيه.
يوسف بتساؤل: لو قتلت أبوكي دلوقتي، مش هتلحقي تنفذي كلامك، ولا هيكون في وقت لشجاعتك دي؟
ميار بثبات: هتكون موجودة، لأنني هخوض المعركة دي لأجل أبويا، حتى لو كان الثمن غالي.
يوسف يبتسم بابتسامة غير مرتاحة، وكأن هناك شيء يثير فضوله في كلماتها.
يوسف بغموض: ممكن تحضري شجاعتك دي للوقت المناسب، لان الأمور هتتعقد. كوني جاهزة.
تتجه الأنظار إلى نبيل، الذي ينظر لابنته بفخر، رغم الخطر الذي يواجهونه.
بعد خروج يوسف ورجاله، يجلس نبيل وميار في غرفة المعيشة، وكلاهما يبدو مشغول البال، يفكران في كيفية تسديد الدين الكبير الذي يثقل كاهلهما.
نبيل بتوتر: ازاي هنقدر نسد المبلغ ده كله؟ أنا خلاص ما بقاش عندي أي حاجة. حتى البيت اللي احنا قاعدين فيه ده، البنك حاجز عليه، وأكيد هياخدوه. مش هنلاقي حتى مكان نقعد فيه.
ميار تجلس على ركبتيها أمام والدها بحنان، وعينيها مليئة بالقلق.
ميار: ما تقلقش يا حبيبي. أنا هتصرف. مش هسمح لهم إنهم يؤذوك.
نبيل ينظر إلى ابنته، ثم يضع وجهها بين كفيه بحنان.
نبيل: أنا مش ممكن أعرض حياتك للخطر. أنا ضيعت كل حاجة بغبائي. سامحيني يا بنتي.
ميار: مفيش حاجة تعوض وجودك في حياتي، يا بابا. لو لازم أشتغل شغلانتين أو ثلاث، هعملها. المهم أنك تكون بخير.
نبيل: بس إنتي لسه صغيرة، وما يصحش تتحملي كل ده. أنا كأب لازم أكون الحامي ليكي.
ميار: وعلشان كده هحارب. مش هسمح لحد يهددنا. لازم نلاقي حل. ممكن أطلب من زملائي في الشغل المساعدة، أو حتى ادور على طرق بديلة.
نبيل: هتضيعي وقتك، لو العصابة عرفت إنك بتتحركي ضدهم، هيكونوا خطرين.
ميار: ولو ما عملتش حاجة، هيتحكموا في حياتنا. إحنا مش لوحدنا. لازم نفكر في خطة مع بعض.
نبيل: أنا بقول لك، أنا السبب في كل اللي حصل. لو كنت تصرفت بطريقة مختلفة، ما كناش وصلنا لده.
ميار: كفاية تلوم نفسك. الماضي مش هيتغير. المهم دلوقتي هو إننا نركز على المستقبل. مع بعض، نقدر نتجاوز كل ده.
نبيل يبتسم برغم القلق، وهو يشعر بالفخر بوجود ابنته بجانبه.
نبيل: إنتي قوية جدًا يا ميار. مش عارف إزاي هقدر أعيش من غيرك.
ميار: مش هتعيش؟!
رواية اعمى في النور الفصل الثاني 2 - بقلم حور طه
في أوضة مظلمة، المكان اللي فيه أبوها، كانت ميار بتتحرك بخفة، خطواتها تكاد تكون مش مسموعة.
قلبها بيدق بسرعة من الخوف، لكنها كانت مصممة إنها تنقذه.
قربت منه وهمست بصوت مرعوب:
بابا… أنا هنا، جيت أخرجك.
رفع نبيل رأسه بصعوبة، عينيه مرهقين، ولما شاف بنته، رجع له الأمل شويه.
هزّ راسه بحذر، خايف ينطق بكلمة.
لكن فجأة، صوت خطوات تقيلة قطع الهدوء، ودقات قلب ميار زادت.
التفتت ببطء، ولقت راجل ضخم واقف عند الباب، عينيه مليانة سخرية، بيتقدم بخطوات ثابتة لحد ما وقف قدامها.
كان يوسف، بص لها بنظرة جامدة وقال بنبرة هادية، فيها تهديد:
كنت عارف إنك هتيجي. علشان كده سبتك تراقبيني وتعرفي المكان.
عيني ميار اتسعت من الذهول، لكنها بسرعة لملمت نفسها وقالت له بتحدي:
هاخد أبويا، سواء عجبتك الفكرة ولا لأ.
يوسف ضحك ببرود، وتهكم عليها:
تعرفي ايه اللي عاجبني اكتر، اصرارك، بس الأمور مش بالسهولة دي.
ميار وقفت لحظة، بتبص له بتساؤل، كأنها بتحاول تفهم هو عايز إيه.
كانت شايفة إنه عدو لازم تحذر منه، لكن في حاجة غريبة في نظرته… اهتمام غير متوقع.
يوسف ركز نظره عليها وقال بنبرة هادية:
هو انتي فاكرة فعلا إنك هتعرفي تهربي بسهولة كده؟
تجاهلت كلامه، عينيها بتتنقل بينه وبين أبوها المقيد، حاولت تتماسك وتبان قوية، وقالت بثبات، رغم ارتعاشة خفيفة في صوتها:
مش هسيبه هنا، وهعمل أي حاجة علشان أخرج بيه.
ملامح يوسف اتغيرت للحظة، كأن في حاجة صحيت جواه، حاجة كان ناسيها.
سكت لبرهة وهمس لنفسه:
بجد مش خايفة؟
وقفت ميار بثبات وردت بتحدي:
الخوف مالوش معنى لما الموضوع يتعلق بإنقاذ اللي بتحبهم.
يوسف ابتسم نص ابتسامة، وقال بنبرة أهدى شوية:
عجباني شجاعتك، بس للاسف مش كفايه عشان تخرجك انت وابوك من المكان ده.
في اللحظة دي، دخل واحد من العصابة وقال باستغراب:
إزاي البنت دي دخلت هنا؟
يوسف بص لها بنظرة استخفاف ورد عليه:
كانت بتحاول تنقذ أبوها، بس دلوقتي هتتربط جنبه.
نبيل حاول يتكلم، بص ليوسف بخوف وقال:
سيب بنتي في حالها، أنا اللي معاكم، اعملوا فيا اللي إنتوا عاوزينه، بس خليها تمشي.
يوسف نظر له بنظرة قاسية وقال:
كان لازم تفكر في بنتك قبل ما تاخد الفلوس ومتقدرش تسددها.
بعدين التفت للرجل اللي دخل وقال:
اربطها جنب أبوها.
الراجل قرب من ميار علشان يربطها، لكنها فاجأته بمسكه سريعة ليده ودفعت جسمه بكل قوتها على الحيطة.
يوسف بص لها بانبهار وقال بلهجة معجبة:
ده إنتي طلعتِ شرسة بجد!
ميار وقفت قدامه بتحدي وقالت:
انا قلت لك هاخد ابويا وامشي من هنا…
يوسف قرب منها، وبدأت بينهم مواجهة، كل واحد فيهم بيحاول يتفادى ضـ ـربات التاني.
بعد عدة محاولات، قدر يوسف يتفوق عليها، مسكها من ذراعيها بقوة وشـ ـدها لحضنه وقال بهدوء:
إنتي لسه صغيرة على الحاجات دي.
ربطها جنب أبوها وخرجوا من الأوضة، وهي بتتفرج عليهم بعينين مليانة غضب وألم.
بعد ما خرج يوسف والرجال، حاول نبيل يهدّي ميار اللي كانت مربوطة جنبه، عينيها مليانة غضب ودموع مكبوتة.
بص لها نبيل بصوت هادي لكنه مليان قلق:
يا بنتي… أنا آسف، ماكنتش عايزك تتورطي معايا.
ميار بنبرة حزينة ومتوجعة:
إزاي تعمل كده يا بابا؟ إزاي توصل نفسك لناس زيهم؟ أنا اتبهدلت علشان أوصل لك هنا، ومش هسيبك مهما حصل!
نبيل تنهد ونزل راسه بحزن:
عارف يا ميار، أنا غلطت… كنت فاكر إني هعرف أسدد، بس الدنيا لفت بيا. كنت عايز أوفر لك حياة كويسة… بس ماقدرتش.
ميار بلهجة مصممة:
هنخرج من هنا يا بابا، صدقني. مش هسيبهم يلمسوك.
نبيل بتنهيدة مليانة ندم:
بس هما مش هيسيبونا يا ميار… يوسف ده مش سهل، وبيعمل اللي في دماغه.
ميار بعيون مليانة تحدي:
يوسف ده فاكرني هخاف منه؟ اللي عملته فيه كان البداية، لسه قدامي كتير أقدر أعمله. وأنا لحد ما نطلع من هنا، مش هسكت.
نبيل حاول يشجعها رغم قلقه:
إنتي أشجع مني يا ميار… بس أوعي تتسرعي، الناس دي مابتعرفش الرحمة.
ميار بابتسامة مليانة عزم:
خليك مطمئن يا بابا، طول ما أنا هنا معاك، مفيش حاجة هتحصل لنا. دول فاكرين إنهم يقدروا يكسـ ـرونا، بس إحنا أقوى منهم.
نبيل جلس على الأرض، عينيه مليانين خوف وإحباط، بينما ميار قاعدة قدامه، بتفكر في خطة للخروج.
نبيل قال بتوتر:
إزاي بس هنخرج من هنا وإحنا مربطين كده؟
ميار ابتسمت بثقة، فكت قيودها بحركة سريعة وذكية، رفعت يديها قدام والدها بابتسامة واثقة:
كنا مربطين، لكن دلوقتي إحنا أحرار.
نبيل حدّق فيها بدهشة:
إزاي عملتي كده؟
ميار، بفخر:
اتعلمت شوية حيل من الشغل وقررت أستخدمها. دلوقتي نقدر نتحرك.
ميار انحنت وساعدت والدها في فك قيوده.
نبيل شكرها وقال بامتنان:
أنا مش مصدق. إنتِ بجد شجاعة، بس لازم نكون حذرين. يوسف ورجاله ممكن يرجعوا في أي لحظة.
ميار بحماس:
معايا خطة. أول حاجة نخرج من هنا، وبعدين نفكر في طريقة نواجههم.
نبيل بتردد:
بس هم متوقعيننا، ممكن يكون في فخ.
ميار أخذت نفسًا عميقًا:
أنا عارفة، بس لو قعدنا هنا، هنكون في خطـ ـر أكبر. لازم نتحرك ونلاقي مكان آمن.
نبيل بنبرة فيها نجاح:
طيب، أنا معاكِ. لكن لازم نكون حذرين. إنتي عارفة إني مش عايز أضيعك.
ميار بتحدٍ:
مهما كان التحدي، هنتخطاه سوا. أنا هحميك يا بابا.
نبيل شعر بالفخر وقال:
وأنا واثق أنك هتقدري. ربنا يحميكِ يا بنتي… طول عمري فخور بيكي، بس النهاردة زاد فخري أكتر.
ميار مسحت دموعها وحاولت تتحكم في نفسها وقالت بصوت كله ثقة:
خلينا نهدى دلوقتي، وأول ما نلاقي فرصة، هنخرج من هنا مع بعض، ومش هنسيب لهم أي أثر.
نبيل بابتسامة مليانة فخر وحب وهو بيشوفها بتفك الحبل بكل سهولة:
والله يا بنتي طلعتِ شجاعة وأشطر من اللي اتوقعته. عمرك ما قصرتي.
ميار حافظت على صوتها واطي وهي بتتحرك بتركيز عشان ما حدش يسمعهم:
أنا هنا علشان أخرجك يا بابا، ومش هستسلم مهما كان. بس خلينا نتحرك بسرعة قبل ما حد فيهم يرجع ويكتشف إننا فكينا نفسنا.
نبيل بدأ يتحرك معاها ببطء، وهو مبهور بثقتها وشجاعتها، لكن ماقدرش يمنع نفسه من القلق:
بس يا ميار، الناس دول مش سهلين، ودايما عاملين حساب لأي خطوة ممكن نعملها.
ميار بصت له بعزم وضغطت على إيده عشان تطمنه:
إحنا هنبقى أذكى منهم يا بابا، أنا درست المكان أول ما دخلت، ولازم نستغل أي ثغرة.
نبيل بحذر:
وأنتي شايفة إننا ممكن نهرب من الباب اللي هناك؟
ميار وهي بتبص على الباب بتحليل:
الباب أكيد مراقب، بس في نافذة صغيرة في آخر الممر، نقدر نستغلها لو تحركنا بسرعة وبهدوء. وبعدين نتسلل من ناحية الشباك الخلفي، مفيش حارس هناك.
نبيل بابتسامة تعبر عن فخره بيها:
تمام، زي ما تقولي يا بنتي، أنا وراكي.
ميار بدأت تتحرك قدام نبيل، عينها بتراقب كل خطوة وكل حركة حوالينهم، وقلبها بيدق بسرعة من الحماس والخوف في نفس الوقت.
وأثناء ما كانوا بيجروا في الممر الضيق، طلع عليهم واحد من رجال العصابة فجأة.
ميار من غير تفكير، انقضت عليه وضـ ـربته بكل قوتها، واستطاعت تخطف المسـ ـدس منه.
ميار بصوت حازم:
امشي ورايا يا بابا! أنا هحميك.
نبيل كان عاوز يتكلم، لكن ميار كانت سريعة، أخدت المسدس وحركت قدامه، عيونها مليانة إصرار.
نبيل بخوف:
ميار، الناس دي خطيـ ـرة! لازم نكون حذرين!
ميار بتحدي:
مفيش وقت للحذر يا بابا! لازم نخرج من هنا قبل ما يجمعوا تاني!
ركضوا لحد ما شافوا شخص تاني من العصابة جاي ناحيتهم.
ميار، اللي كانت متأهبة، وجهت المسـ ـدس تجاهه وضغطت على الزناد، وأطلقت رصـ ـاصة.
الصوت كان مدوي، وسمعت صـ ـرخته وهو بيقع على الأرض.
ميار وهي تنظر لنبيل:
بابا، امشي بسرعة! هيتجمعوا دلوقتي!
يوسف كان واقف على بعد شوية، شاف اللي حصل وعينيه مليانة صـ ـدمة.
جري ناحيتهم وابتسم لنفسه وهو يلاحظ شجاعة ميار.
بنبرة متعجبة:
أنا لسه مش مصدق إنك ممكن تقتلـ ـي.
ميار نظرت له، عيونها مليانة تحدي وقالت:
لو ده هو الحل، فأنا مستعدة. وأي حد منكم هيقابلني هتبقى نهايته رصـ ـاصة في دماغه، وبرضو مش هسيب لكم أبويا.
وقفوا في مواجهة بعض، ميار توجه مسـ ـدسها على يوسف، ويوسف بنفس التحدي يصوب مسـ ـدسه عليها.
الجو مشحون بين الحذر والغضب، وكل واحد مستعد يضغط على الزناد في أي لحظة.
يوسف بتحدي:
نزلي المسـ ـدس ده يا ميار، ولا صدقيني هتموتي قبل ما تعرفي تتحركي.
ميار بثبات وعيونها ثابتة:
انصحك أنت اللي تنزل سلاحـ ـك، لأني مش هتراجع.
مفاجأة صوت طلقات نـ ـارية يملأ المكان.
كل واحد منهم أطلق رصـ ـاصة بسرعة على حد من رجال العصابة اللي كانوا على وشك ضـ ـربهم؛ يوسف قتـ ـل اللي كان هيضـ ـرب ميار، وميار قتلـ ـت اللي كان هيضـ ـرب يوسف.
يوسف نظر لها بصدمه، عيونه مليانة تساؤل وذهول:
إيه اللي عملتيه ده؟ كان ممكن تسيبيني أمـ ـوت وتاخدي أبوكي وتهربي.
ميار تنفست بعمق، ونظرتها كانت ثابتة، لكن فيها حزن خفيف:
أنا مش زيك يا يوسف… المـ ـوت مش حل بالنسبة لي. بغض النظر عن اللي بينا، مش هقف أتفرج عليك وانت بتمـ ـوت.
يوسف بصوت مليان حيرة، كأنه لأول مرة بيشوف جانب مختلف منها:
ليه يا ميار؟ ليه تهتمي أصلا؟
ميار ابتسمت ابتسامة هادية، عينيها مليانة إصرار:
يمكن علشان عرفت إن جواك حاجة تستاهل الفرصة، حتى لو إنت مش شايفها.
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة، متفاجئ برد فعلها:
إزاي تشوفي فيا حاجة كويسة؟ أنا أصلا مش شايفها وإحنا في الموقف ده؟ أنا اللي خطفـ ـت أبوكي وحطيتك في المصيبـ ـة دي.
ميار بثقة:
أنت أعمى يا يوسف، قادر تشوف كل اللي حواليك لكن عاجز تشوف اللي جواك. أنت أعمى في النور يا يوسف… أنا مش هغفر لك اللي عملته، بس مش هحكم عليك بالإعـ ـدام، وبالذات لما أعرف إنك ممكن تكون تستاهل الفرصة، فرصة تخليك إنسان جديد، إنسان حقيقي مش الإنسان المزيف اللي بتحاول تخدع نفسك بيه طول الوقت.
يوسف سكت لحظة، وبدأت ملامح القسوة تخف من على وجهه، كأنه لأول مرة بيفكر في كلامها:
يمكن… يمكن اللي بتقوليه صح. بس ده ما يغيرش إن الوضع هنا خطـ ـر.
ميار بحزم:
طالما إحنا هنا، لازم نخرج سوا… وأنت هتساعدني أخرج أبويا.
يوسف نظر لها بعزيمة جديدة، كأنه أخيرًا لقى دافع جديد:
تمام، لو كده هنمشي سوا… بس خليكي ورايا، هيقابلنا ناس أكتر من اللي وقعناهم.
ابتسمت ميار ابتسامة سريعة وقالت:
اتفقنا.
بدأوا يتحركوا سوا بخطوات حذرة، يوسف قدام وميار وراه، كل واحد منهم جاهز لأي حركة مفاجئة.
كانوا بيسمعوا أصوات رجال العصابة وهي بتقرب منهم، وميار نظراتها دايمًا على أبوها اللي ماشي جنبها، بتطمن إنه بخير، وبتحاول تركز في كل تفصيلة حواليها.
يوسف بصوت واطي وهو بيشاور لها على ممر جانبي:
من هنا، ده المخرج الخلفي… بس فيه حراسة، لازم نتحرك بسرعة قبل ما يوصلوا باقي العصابة.
ميار بنظرة مصممة:
ما تقلقش، أنا جاهزة.
فجأة، طلع قدامهم ثلاثة من رجال العصابة، واقفين في انتظارهم، أسلـ ـحتهم موجهة نحوهم.
ميار شدّت إيد والدها عشان يقف وراها، ويوسف بص على الرجال بنظرة متحدية.
أحد رجال العصابة بابتسامة ساخرة:
تفتكروا فعلا إنكم هتطلعوا من هنا سالمين؟
يوسف رفع حاجبه بتحدي وقال:
وأنا اللي كنت فاكر إنكم خلاص استسلمتوا… بس واضح إني هضطر أديكم درس.
قبل ما حد من رجال العصابة يلحق يتحرك، تبادل يوسف وميار نظرات سريعة، واتفقوا بدون كلام.
يوسف أطلـ ـق النـ ـار على أول رجل، وميار انقضت على الثاني بحركة سريعة مستغلة انشغاله بيوسف، وخدت منه سلاحـ ـه ووجهته على الثالث.
نبيل اللي كان واقف يتابع بنظرة إعجاب ما قدرش يمنع نفسه من الفخر:
والله يا بنتي، طلعتِ أشطر من اللي توقعت.
يوسف بابتسامة خفيفة وهو بيلتفت لميار:
بنتك شجاعة يا عم نبيل… بس دي لسه ما شافتش اللي جاي.
ميار بتحدي:
خلينا نخرج من هنا الأول، وبعدها نشوف مين اللي هيكسب في الآخر.
يوسف ابتسم وبدأ يتحرك معاها:
اتفقنا، بس خليكي ورايا… أنا عارف طريق الأمان.
بدأوا يتحركوا سوا، وكل واحد منهم حاسس بتغير في نظرة التاني.
يوسف شاف فيها جانب مختلف، وميار بدأت تتساءل لو فيه فعلاً جزء طيب جواه، جزء يستحق فرصة.
رواية اعمى في النور الفصل الثالث 3 - بقلم حور طه
في غرفة مظلمة كان رئيس العصابة جالس على كرسيه، عيناه مليانة غضب، وبجانبه أحد رجاله اللي شكله متوتر.
الرجل: يوسف خانك يا ريس. هرب نبيل وبنته، وهو السبب في الفوضى دي.
رئيس العصابة: مستحيل! يوسف كنت بعتمد عليه. لازم نعلمه درس.
الرجل: لو كان وفى بوعده، ما كانش حصل ده. دلوقتي لازم نتعامل معاه.
رئيس العصابة بلهجة تهديد: قول لرجالنا يطوقوا المكان. عايزهم كلهم تحت رجلي، وعايز أسمع صوت يوسف وهو بيتوسل.
الرجل خرج عشان ينفذ الأوامر، ورئيس العصابة بدأ يخطط للانتقام من يوسف وإعادة السيطرة على الوضع.
رجال العصابة بدأوا ينتشروا، كل واحد فيهم ماسك سلاحه وعنده عزم يلاقي يوسف وميار ووالدها نبيل. الجو مشحون بالتوتر، عارفين إن أي لحظة ممكن تبقى مواجهة حقيقية.
الرجل: لازم نخلي بالنا. مفيش مكان آمن هنا، ممكن يكونوا مستخبيين في أي زاوية.
رجل تاني: أكيد ما بعدوش عن هنا، أكيد قريبين.
الرجل: نبدأ التفتيش من هناك. أي حد يلاقيه، يضربه بدون رحمة.
في الشوارع والأزقة كانوا يتفحصوا المكان بكل حذر، وميار مع والدها كانوا يحاولوا يلاقوا مكان يستخبوا فيه. نبيل قلقان على بنته، لكنها كانت مصممة على عدم الاستسلام.
نبيل بصوت قلق: ميار، لازم نكون حذرين. لو لقونا مش هنخرج من هنا.
ميار بصلابة: ما تقلقش، يا بابا. أنا هحميك. عندي خطة، بس لازم نتحرك بسرعة.
يوسف وميار ونبيل كانوا مختبئين بعيد، والقلق واضح في عيون ميار.
ميار بصوت منخفض: ليه خاطرت بحياتك؟ كان ممكن تسلمنا وتخلص. دلوقتي هيلاحقوك أنت كمان.
يوسف بص لها بجديه لكن كان جواه صراع كبير وكلامها لمس جزء عميق فيه احساس مش مستعد يعترف بيه: مش قادر اسيبكم لوحدكم حتى لو كانوا عايزين يلاقوني لازم اكون جنبكم انتم اهم حاجة.
ميار: بس ده خطر علينا كلنا. لازم نفكر في طريقة للخروج من هنا، من غير ما نتعرض لأي أذى.
يوسف شعر باندفاع غريب نحوها، كأن شيئًا غير مرئي يجذبه إليها: أنا معاكِ، مش هسيبك. ولا أسمح لهم يلمسون شعرة منكم.
كانت تلك الكلمات تحمل معاني أعمق مما كان يدرك. نظرته اتعززت بحماس جديد، وهو عارف إنه مستعد للمخاطرة بكل شيء من أجلها.
نبيل: لازم نفكر في خطة للهروب. لو عرفوا مكاننا، هنعاني أكتر.
ميار أومأت برأسها، لكنها لم تستطع تبعد عن يوسف. كان فيه شعور يربطهما، شعور بالعاطفة والرغبة في الحماية: يوسف، لو حصل أي حاجة، أرجوك… احمي نفسك قبل أي حاجة تانية.
يوسف اقترب منها، وبينما الأضواء الخافتة تعكس وجهها، قال بلطف: مستحيل. أنا مش هقدر أعيش مع فكرة أنكم تحت الخطر. لازم نحارب سوا. إحنا هنخرج من المكان ده مع بعض.
نبيل، يراقب الحوار وهو قلق، لكنه لاحظ حاجة جديدة بتتكون بين يوسف وميار، حاجة ممكن تغيّر حياتهم.
نبيل: لازم نكون أذكياء. التهور مش هيحل حاجة، التعاون هو اللي هيخرجنا من هنا بأمان.
في اللحظة دي، كل واحد فيهم كان ليه هدفه، لكنهم أدركوا أن مصيرهم مترابط.
برا، رجال العصابة بدأوا يحاصروا المكان، التوتر في الجو كان عالي.
يوسف وميار كل واحد فيهم ماسك مسدسه، مستعدين يدافعوا عن نفسهم.
يوسف بصل لميار، فهم نظرتها اللي كانت كأنها بتقوله حاجة من غير كلام.
يوسف: عشان نتخلص منهم، لازم نكون مع بعض.
ابتدت معركة إطلاق النار، كانوا بيحاولوا يصدوا الهجوم، كل طلقة بتصدر من المسدسات كانت مليانة خطر، لكن يوسف وميار كانوا زي واحد في المعركة، قلوبهم بتدق بتناغم.
بعد لحظات من القتال، استقروا جنب نبيل، كلهم بيتنفسوا بصعوبة.
ميار نظرت ليوسف، وعينيها كانت بتحاول تقوله حاجة، كأنها بتستناه ينطق بكلام رومانسي وسط كل الفوضى.
يوسف ابتسم وهو عارف أن مشاعرهم متشابكة.
يوسف: دلوقتي هقولك أجمل كلمة، رومانسيه… هنقوم سوا، ونخلص عليهم، ونمشي من هنا.
ميار ابتسمت بثقة: اتفقنا.
اللحظة دي كانت كافية تشعل نار عاطفتهم في وسط الفوضى. نظراتهم لبعض أكدت إنهم هيكملوا مع بعض مهما كانت الظروف.
يوسف بحماس: هنقاتل سوا.
كل واحد منهم حس بالقوة تتزايد جواه، والرصاصات حوالينهم، كانوا مستعدين يواجهوا أي حاجة سوا، وقلبهم بيدق بنفس النبض.
الأجواء كانت مشحونة بالخطر، وصوت الرصاص يطاردهم من كل اتجاه.
يوسف، بعيونه اللامعة وحماسه، كان بيفكر في طريقة تخرجهم من المكان قبل ما يزيد الخطر. لكن فجأة، يُصاب برصاصة في كتفه، ويشعر بوجع يخت _رق جسده. تنهار قواه، لكنه يص _رخ: المحفظة فيها ورقة فيها عناوين شقق. الشقة رقم خمسة هي أكثر شقة أمان. لازم تروحوا على هناك.
نبيل، والد ميار، يتجمد للحظة، لكن سرعان ما يستجمع شجاعته.
نبيل: يوسف، استحمل. إحنا مش هنسيبك هنا. أنت خاطرت بحياتك علشاننا!
ميار، بخوف وقلق، تقترب منه، تحاول أن تدعمه وتطمئنه.
ميار: يوسف، إنت هتكون كويس. صدقني، إحنا هنخرج كلنا من الجحي _م ده. مش هنسيبك.
يوسف، وهو يتألم، يلتقط أنفاسه بصعوبة.
يوسف: خدي الكارت، هو اللي هيفتح باب الشقة. أول ما تدخلي هيفتح. يلا بسرعة قبل ما يجوا. باب الشقة إلكتروني بيفتح بالكارت ده.
يستجمع نبيل قوته، ويأخذ ميار من يدها.
نبيل: لازم نتحرك بسرعة ونروح للمكان اللي يوسف قال عليه.
تستعيد ميار شجاعتها، وتقول بحزم: بابا، خلي بالك من يوسف، وأنا هأمنكم في عربية واقفة برة. هنستخدمها ونمشي بسرعة قبل ما يوصلوا.
ينطلقان إلى المكان اللي يوسف دلهم عليه، قلبهما يخفق بشدة، ويدركان أن الوقت حرج، لكن العزم على إنقاذ يوسف يدفعهم للمضي قدمًا. في ذهنهم، تتزايد أفكارهم حول المخاطر اللي ممكن تواجههم، لكن اسرارهم على انقاذ يوسف، تدفعهم للمواجهة، رغم كل الظروف.
***
عند رئيس العصابه
***
رئيس العصابة يدخل الغرفة وعلامات الغضب واضحة على وجهه. رجاله ينحون رؤوسهم بخيبة، واحد منهم يتحدث: للأسف يا ريس، يوسف قدريه _رب هو ونبيل وبنته.
رئيس العصابة ينفج _ر بغضب، ويبدأ يض _رب فيهم بانفعال: سمحت لهم يه _ربوا منكم يا شوية بهاي _م! أنا عايز يوسف من تحت الأرض!
أحد رجاله يقف ويقول: يوسف عامل زي الزئبق، ما حدش يقدر يوصل له.
رئيس العصابة يض _ربه مرة ثانية: قلت لك عايز يوسف قدامي! لازم يدفع ثمن خي _انته لي. اقلبوا الدنيا عليهم! ما تسيبوش مكان إلا وتدوروا عليه فيه! أنا ما يهمنيش الفلوس اللي نبيل خدها قد ما يهمني إن يوسف يجي تحت رجلي. انت فاهم؟
رجاله يردون بسرعة: أوامرك يا ريس! هقلب الدنيا عليه لحد ما أجيبه. هرمي متكتف تحت رجليك!
رئيس العصابة يشد قبضته وهو يص _رخ بغضب: يوسف لازم يفهم إنه مهما كبر وقوي، يبقى عارف إن أنا ممكن أكس _ره في أي لحظة. لو سبتوهيه _رب تاني، هخليكم تدفعوا ثمن ده بأرواحكم!
أحد رجاله يتدخل بخوف: لكن يا ريس، يوسف معاه بنت نبيل، دي بتض _رب نار أحسن من الرجالة عندنا. ده هيصعب مهمتنا، كل واحد فيهم عنده أساليب مختلفة.
رئيس العصابة يلتفت إليه ويهز رأسه بانزعاج: أنا مش عايز أعذار! إيه حتة بنت عملت حركتين قدامكم هتخوفكم؟ اقطعوا كل الطرق اللي ممكنيه _رب منها. عايزكم تتبعوا أثره لحد ما تجيبوه!
رجال العصابة يتبادلون النظرات، وأحدهم يقول: هوصل لهم يا ريس حتى لو كانوا تحت سبع أرض.
رئيس العصابة: يوسف يعرف عنا وعن شغلنا حاجات كتير قوي، يعني هو دلوقتي خطر علينا. لازم نتخلص منه. اقلبوا عليه الدنيا وجيبوه بأي طريقة.
رجال العصابة ينحنون برؤوسهم، ويقولون: أوامرك يا ريس، وأتأكد إنه مش هيفلت مننا المرة دي.
رئيس العصابة ينظر إليهم بحزم: طبعا أنتم مش مستغنيين عن أرواحكم وأرواح عيالكم علشان تخلوا يوسف يفلت منكم تاني.
الرجال يتجهون للخروج، وكل واحد فيهم يحس بضغط المهمة اللي أمامهم.
***
في شقة يوسف
***
كان نبيل وميار يسندانه ويدخلانه، ثم يرقدوه على السرير.
ميار، بخوف، تراه غارقًا في دم _ه: بابا، هنتصرف إزاي دلوقتي؟ احنا لازم ننقذ يوسف.
نبيل يحاول تهدئتها: اهدي يا حبيبتي، احنا أكيد هننقذه. أنا بعثت رسالة لواحد صاحبي دكتور. وهو جاي على الطريق. اهدي.
بعد قليل، جاء الدكتور إبراهيم، صديق نبيل، وأخرج الرصاصة وضمد الج _رح، ثم خرج من الغرفة تاركًا ميار بجانب يوسف.
إبراهيم: إنت إزاي تتورط في حاجة زي دي يا نبيل؟
نبيل: إبراهيم، أنت ما تعرفش حاجة. أنا خسرت كل فلوسي وأملاكي. وللأسف، الناس اللي كنت قايل لك إن أنا أخذت منهم فلوس عشان أقوم تجارتي ثاني، دلوقتي بيطردوني لأنهم عايزين فلوسهم لأنها اتضعفت. ويوسف ساعدنا نخرج من المكان اللي كانوا حاجزيننا فيه، كانوا هيم _وتونا أنا وبنتي.
إبراهيم: وأنت فاهم إنك دلوقتي قدرت تخلص منهم؟ هم هيرجعوا يدوروا عليكم ثاني. هتفضل هربان؟ لازم تبلغ البوليس وتحمي نفسك وبنتك.
نبيل: بوليس إيه اللي عايزني أبلغه؟ أنا هتسجن! قبلهم أنا عندي قروض للبنك وضمانات، وللأسف مش هعرف أسددها. يعني لو رحت بلغت هبقى بسلم نفسي.
إبراهيم: طب وإنت ناوي تعمل إيه دلوقتي؟
نبيل: أنا هحاول اتصرف. هاخد بنتي ونهرب بره البلد. وأنا بجد متشكر ليك لأنك أنقذت يوسف.
إبراهيم: احنا أصدقاء. لو احتجت أي حاجة أنا موجود…
ثم يخرج إبراهيم.
بعد قليل، يفوق يوسف وينظر لميار: إنتِ كويسة؟
ميار بابتسامة خفيفة: أنا كويسة، طمني عليك.
يوسف بتعب: ما تقلقوش، أنا كويس.
نبيل يدخل: أنا قدرت أتواصل مع واحد صاحبي هيدبر لنا سفرية من على طريق البحر. لازم نسافر ونسيب البلد في أقرب وقت.
يوسف يعتدل في جلسته بتعب: الهروب مش حل يا عمي.
ميار: صح يا بابا، الهروب عمره ما كان حل. احنا لازم نواجه.
نبيل: يا بنتي، كلامكم حلو، لكن هنواجه إيه؟ احنا ما معاناش الفلوس اللي نقدر نسدد بها كل الديون اللي عليا دي. ويوسف بعد ما خان العصابة مش هيتنازلوا إنهم يقت _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
رواية اعمى في النور الفصل الرابع 4 - بقلم حور طه
بعد مرور أربعة أيام، دخل يوسف مقر العصابة حاملاً شنطة مليئة بالمال. توقف أمام رئيس العصابة ورجاله المحيطين به من كل اتجاه، حاملين الأسلحة في وجهه. لكن يوسف وقف بثقة، مظهره يوحي بعدم الخوف.
"فلوسك اللي كانت عند نبيل، قدامك اهي، تقدر تعدها براحتك بعد ما أمشي. ده أولا. ثانيا، لو فاكر إن شوية العيال اللي رافعين السلاح دول هيقدروا يقتلوني، أكيد انت عارف إني مش سهلة للدرجة دي. بحركة بسيطة، أقدر أخليهم يموتوا دلوقتي."
رئيس العصابة بسخرية يقف امامه: "ليه هو انت بقيت ساحر؟"
ابتسامة ساخرة ترتسم على وجهه، بينما تتجه نظراته نحو الاثنين اللذين يرفعان السلاح على رأسه، ثم يعود بنظره إلى الرئيس. صوته هادئ، لكن الكلمات تحمل وزناً ثقيلاً: "أكثر حاجة اتعلمتها في الجيش هي التمركز. والوقت. دول هما اللي يخلوك تخرج من أي كمين. هشرح لك، عشان عارف إن فهمك بطيء. الاثنين اللي رافعين سلاحهم على دماغي دول، لو أنا اتحركت بس حركة بسيطة، هيقتلوا بعض بكل سهولة. والاثنين اللي واقفين جنبك ممكن يجيلهم طلقة من القناص، تخلص عليهم."
يهتز رئيس العصابة قليلاً، يحاول الحفاظ على ثباته، لكنه يشعر بالقلق يتسلل إلى قلبه: "طيب، فلوس نبيل جبتها وخلصنا موضوعه. وانت بقى، ثمن خيانتك فين؟"
يوسف يواصل بقوة، كلماته تتدفق كالنهر الجارف، مفعمة بالحماسة والثقة: "خيانة إيه اللي بتتكلم عنها؟ احنا تجارة مخدرات وفلوس، مش صحاب في النادي عشان تقول لي خيانة. الخيانة اللي بتتكلم عنها، مشروعه في شغلنا، مش أنا اللي هعرفك الكلام ده دلوقتي. ده انت استاذنا. قصر الكلام. شغلي معاكم لحد هنا. خلص كل حاجة تخصكم عندي. هتفضل في الحفظ والصون طول ما أنتم بعيد، وطول ما أنتم هاديين وحلوين، أنا كمان هكون هادي وحلو. لو فكرتم تقلوا بعقلكم معايا، أنتم هتكونوا أول الخسرانين."
رئيس العصابة يقف أمامه، يحاول أن يظهر القوة، لكنه يتفجر بالضحك الساخر: "أنت ما ينفعش تسيبني."
يوسف ينظر له ببرود، وكأنه ينظر إلى شخص لا قيمة له: "ليه ما ينفعش أسيبك؟ هو أنا قاري فتحتك وانا مش واخد بالي ولا إيه؟ كلامي خلص. ولو انت حابب تخش في حرب معايا عرفني."
رئيس العصابة يتوتر، يحاول أن يظهر بمظهر القوي: "هزودك في كل عملية هتعملها. ولو عايز، ممكن أخليك شريك كمان بالنص."
يوسف يلتفت إليه، نظراته صارمة كالسيف: "أنا خلاص شغلك وفلوسك ما بقتش لازماني في حاجة. خلينا ننهي الموضوع من غير ما حد فينا يتعور، فاهمني؟"
التوتر يملأ الأجواء، وكل شخص في الغرفة يدرك أن اللحظة حرجة. يوسف، بتلك الثقة الرائعة، يقف كجبل لا يتزحزح، بينما يتقلب رئيس العصابة بين الشكوك والتهديدات.
أحد رجال العصابة يتحدث بعصبية: "ما ينفعش نسيبه يلوح كده بإيده ونسكت. احنا لازم نخلص من يوسف."
رئيس العصابة يرد بغضب: "ما اقدرش أخلص عليه دلوقتي. الأوراق اللي معاه تخص شغلنا ممكن تمحينا."
أحد أفراد العصابة يضيف بتحدي: "بس يوسف اتمادى، ولازم نوقفه عند حده."
رئيس العصابة ينفعل: "لازم آخذ كل اللي معاه الأول، يا غبي! قبل ما أفكر أقرب منه. يوسف مش سهل."
أحد رجال العصابة يستعد لتنفيذ الأمر: "أوامرني يا ريس، وأنا أنفذ."
رئيس العصابة يأمر بعنف: "اخرجوا بره. لازم أفكر، أنا هعمل إيه. اخرجوا بره، مش عايز أشوف حد فيكم!"
***
في شقة يوسف
أول ما يدخل من الباب، تجري عليه ميار بحماس: "طمني، عملت إيه معاهم؟"
يوسف بابتسامة مطمئنة: "اهدي، خلاص، الموضوع انتهى."
ثم ينظر لنبيل ويضيف: "أنا سددت كل ديونك للبنوك. دلوقتي تقدر ترجع تمارس شغلك زي ما كنت، بس بلاش تورط نفسك تاني مع أي حد."
نبيل يقترب منه ويحضنه بامتنان، عينيه تلمعان بالفرحة: "أنا بجد مش عارف أقول لك إيه يا ابني. ربنا يحميك."
يوسف يشعر بشيء جديد يتغلغل في قلبه، فهذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها بحضن الأب، وهو لا يفقه شيئاً عن هذا الحضن.
نبيل يبتعد قليلاً ويواصل: "ما تقولش كده، يا عمي. أنا اللي عايز أعتذر لك على تصرفاتي معاك قبل كده."
يوسف ينظر له، وكلمات الاعتذار تعكس عمق العلاقة بينهما، مما يزيد من شعوره بالانتماء والأمان.
ميار تقترب من يوسف، عينيها تتلألأ بالحماس: "خلاص بقى، احنا عايزين نفرح، عايزين ننسى كل اللي حصل النهارده."
نبيل يتدخل برضا: "معاكي حق يا بنتي، احنا مرينا بأيام صعبة. يوسف، أنت دلوقتي واحد من العيلة دي."
يوسف يبتسم، لكنه يشعر بشيء من التردد: "طيب، بما إن أنا واحد من العيلة، ممكن أطلب منك طلب؟"
نبيل، بفضول: "طبعا يا ابني، اطلب، عايز إيه؟"
يوسف ينظر لميار ثم يقول بجدية: "أنا بطلب منك أغلى حاجة عندك، تديهالي، وتكون أغلى حاجة عندي، وتكمل حياتي بيها."
نبيل يبتسم ويشجع: "والله يعني الموضوع ده أنا ما عنديش مانع، بس ناخد رأي العروسة. إيه رأيك يا عروسة، موافقة؟"
ميار بخجل، تبتسم: "اللي تشوفه يا بابا."
نبيل يحتضن يوسف وميار معاً، وهو سعيد: "ربنا يسعدكم يا أولاد ويحميكم. عايزكم تملوا عليا الدنيا أحفاد!"
يوسف بجدية، يتحدث بحماس: "إن شاء الله يا عمي، أوعدك إني هحطها جوه عيني وهعيش بس عشان أسعدها."
نبيل بثقة: "وأنا متأكد من ده. يلا، عندي شوية حاجات هخلصهم. تكونوا أنتم خلصتوا كل ترتيبات الفرح عشان نفرح بيكم."
بعد خروج نبيل، يجلس يوسف مع ميار، عينيه تتجه نحو الأرض بخجل: "ميار، أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع. عايزك تعرفي كل حاجة عني."
ميار بابتسامة مشجعة: "أنا أعرف عنك كل حاجة، وقابلاك. زي ما أنت، طالما أنت قررت تتغير وتبقى أحسن، فمش هحاسبك على ماضيك."
يوسف بصدق: "صدقيني، أنا بقيت إنسان تاني خالص. نفسي أعيش معاكي وأعمل عيلة، وأعيش كل الحاجات اللي كنت محروم منها. بس كمان، أنت من حقك تعرفي أنا كنت عايش حياتي إزاي."
ميار بثقة: "مهما كان اللي عشته، ما يهمنيش لأنه خلاص بقى في الماضي. ومع ذلك، لو حابب تتكلم، أنا هسمعك. بس عايزاك تكون فاكر، مهما كان اللي عشته، أنا عمري ما هغير رأيي فيك، أنا عايزة أكمل معاك حياتي."
يوسف بتردد، يشعر بالخجل: "قبل ما أعرفك، كنت إنسان عايش بدون هدف. كنت بعمل كل حاجة غلط ممكن تتخيليها أو حتى ما تتخيليهاش. كنت بستحقر البنات اللي كنت ببات معاهم. يعني أنا شخص كان بيتعامل مع الست عشان يشبع رغبته وبس. أخدت آباء كتير من وسط ولادهم ويتمتهم. اشتغلت في السلاح وفي المخدرات. واي حاجة وسخة ممكن عقلك يتخيلها أنا اشتغلت فيها."
ميار: "ده ماضي مؤلم، لكنك مش لوحدك. الكل عنده أخطاء، واللي يهم هو إزاي هتتعامل مع الماضي ده."
يوسف: "أنا عارف. بس ساعات بحس إني مش هقدر أتحرر من اللي عملته. الجروح دي عميقة."
ميار: "الجرح ممكن يلتئم، بس محتاج وقت ومجهود. وده جزء من رحلتك عشان تبقى إنسان أحسن."
يوسف: "يمكن، لكن كان عندي قناعة إن ده هو الطريق الوحيد للحياة. دلوقتي، بحاول أفتح صفحة جديدة، بس الشكوك بترجع تاني."
ميار: "حاول تشوفها كفرصة. إنت دلوقتي معايا، وعايز تتغير. ده اللي يهم."
يوسف: "بس عايزك تعرفي إن الماضي مش سهل نسيانه. كأن في كابوس مستمر في ذهني."
ميار: "الماضي هيكون دايماً جزء من حياتك، لكن إنت مش مضطر تعيش فيه. خلي عندك أمل، وخلينا نكتب مستقبلنا سوا."
***
في حفل زفاف يوسف وميار، جلس الجميع وسط أجواء من البهجة والفرحة. كانت الألوان تملأ المكان، والضحكات تتعالى من كل زاوية، كأن السعادة قد حلت بأجنحتها عليهم مثل الطيور التي تحلق بحرية. أُضيئت العيون بلمعان الفرح، وتبادل الأصدقاء والأقارب الابتسامات الدافئة، والكل يتمنى للثنائي حياة مليئة بالحب والسعادة.
إبراهيم: "أنا مش قادر أصدق، إزاي تأمن على بنتك مع واحد زي يوسف ده؟ أنت أكتر واحد عارف ماضيه عامل إزاي، ده مجرم. إزاي هتأمن على بنتك مع واحد زي ده؟"
نبيل، بنظرة ثقة: "أنا عايز لبنتي راجل يحميها، ويوسف هو الوحيد اللي قدر يحميها رغم كل عيوبه."
إبراهيم بعقلانية: "مش معنى إنه حماكم مرة إنه شخص نقدر نثق فيه."
نبيل: "كل بني آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون. الولد فعلاً اتغير، وكل اللي محتاجه فرصة عشان يطلع الإنسان النظيف اللي جواه. وربك من فوق بيسامح، أنا مش هسامح؟"
إبراهيم، بتفكير: "مش عارف أقول لك إيه، بس يا ريت تخلي بالك. التغيير مش بيحصل في يوم وليلة."
نبيل بابتسامة، وهو يبصّ ليوسف وميار: "لو قدرت تشوفهم بنفس العين اللي شايفهم بيها دلوقتي، هتفهم إن يوسف اتغير ومستحيل يرجع زي الأول."
إبراهيم بتنهيدة: "أتمنى إنه يكون الشخص المناسب لبنتك ويكون قد الثقة."
***
في الزاوية، كان يوسف يحدق بميار بابتسامة عميقة، وكأنها نجمته المضيئة وسط الحضور، بينما تبتسم هي بدفء يذيب القلوب، ونظراتهما المتبادلة تنطق بالوعود الصامتة والأحلام المنتظرة.
يوسف، وهو جالس جنب ميار بابتسامة: "أنا مش مصدق إننا خلاص اتجوزنا وإنك بقيتي مراتي."
ميار، بضحكة صغيرة ولمسة حبّ على خدّه: "لا، صدق! يعني خلاص هفضل جنبك طول عمري، مش هسيبك."
يوسف، وهو يقبّل إيدها بحنان: "أنتِ مش متخيلة اللحظة دي… ما كانتش حتى في خيالي، كنت متأكد إنها بعيدة ومستحيل تحصل."
ميار بابتسامة حبّ: "بس حصلت. مفيش حاجة مستحيلة لو عايزينها من قلبنا."
يوسف يمسك إيديها، ويقوموا يرقصوا بين الناس: "يلا نفرح. مش عايز عيني تبعد عنك تاني."
ميار فرحانة: "طيب، أنا معاك، ما تخافش. مش هسيبك."
وفجأة تسمع طلقات، والكل في ذهول…
ميار في رعب: "يوسف! لا!"
يتساقط يوسف على الأرض وسط دمائه، الكل جري من الخوف والرعب.
نبيل بجوارهم، الدموع تسيل من عينيه: "ديوسف… ابني."
ميار تحتضن يوسف، رأسه على حجرها ودموعها تنزل بغزارة: "لا، يوسف! أنت وعدتني إنك مش هتسيبني. بابا، اعمل حاجة!"
نبيل ينظر لها بحزن، عارف إن النهاية قربت.
يوسف، بأنفاس متقطّعة، ابتسامة ضعيفة على وجهه: "ميار، لما كنت في الظلمة، كنت ضايع. كنت تايه في الدنيا، كل حاجة كانت غامقة، كنت عايش بلا هدف. بس إنتِ… دخلتي حياتي كالنور. أضئتي كل ركن جوايا كان مظلم."
ميار، وهي تحاول تمسك دموعها: "لا، يوسف، ما تتكلمش كده. أنت هتقوم وهتفضل معايا. لازم تبقى معايا."
يوسف، بنظرة حبّ، عينيه تلمع ببقايا حياة: "إنتِ النور اللي كان دايماً غايب عني، اللي بيخليني أشوف الدنيا بشكل مختلف… حتى وأنا أعمى. حبيتك من أول لحظة، وكل لحظة معاك كانت حياة."
ميار، تمسك إيده بشدة: "يوسف، أرجوك، ما تسيبنيش. إحنا عدينا كل حاجة صعبة مع بعض، وهنعدي من دي كمان."
يوسف، بصوت خافت: "أنا عشت عمري كله ضايع… لكن معاك حسيت إني إنسان. إنتِ أغلى حاجة عندي، كل اللي عايزه… إنك تفضلي قوية."
ميار، تبكي بحرقة: "يوسف، أرجوك ما تسيبنيش. إحنا كنا هنكمل حياتنا مع بعض."
يوسف، بأخر أنفاسه: "أنتي زي النجمة في الليل. وجودك بيخليني أشوف الحياة بشكل أحسن. فيكي شجاعة تجيب النور حتى في ظلمه الليل ..لازم تعرفي… إن حبي ليكي كان أكبر من أي حاجة. حتى لو كنت أعمى، كنت شايفك في قلبي. عيشي حياتك، وكوني سعيدة… لأجلي."
وتنهمر دموع ميار على وجهه، تحاول تسترجع كل لحظة جميلة عاشوها سوا، في اللحظة التي تفارق فيها أنفاسه الأخيرة.