تحميل رواية «وساوس الشياطين» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ أنا مش مريضة يا حسام، إفهمني، أهلك اللي عملوا فيا كدا! بص لي وهو بيتنهد ومتأثر بحالتي وقال: = يا حبيبتي أنا عايزك تهدي بس، عشان أنتِ بدأتي تقولي كلام صعب جدًا، أنا هوديكِ لدكتور نفسي وعادي مش عيب! رديت عليه وأنا منفعلة بسبب إنهُ مش مصدقني وقلت: _ يا حسام بقولك أنا مش مريضة ولا مجنونة! أهلك اللي عايزين يجننوني ويطلعوني مجنونة قدام الناس. رد عليا بقلة صبر وقال: = وأهلي هيعوزوا يعملوا كدا ليه يا فرح؟ جاوبتهُ وأنا بحاول أقنعهُ وأخليه يصدقني: _ عشان عايزين الشقتين اللي معايا من ورث بابا، مامتك بنفس...
رواية وساوس الشياطين الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
_ أنا مش مريضة يا حسام، إفهمني، أهلك اللي عملوا فيا كدا!
بص لي وهو بيتنهد ومتأثر بحالتي وقال:
= يا حبيبتي أنا عايزك تهدي بس، عشان أنتِ بدأتي تقولي كلام صعب جدًا، أنا هوديكِ لدكتور نفسي وعادي مش عيب!
رديت عليه وأنا منفعلة بسبب إنهُ مش مصدقني وقلت:
_ يا حسام بقولك أنا مش مريضة ولا مجنونة! أهلك اللي عايزين يجننوني ويطلعوني مجنونة قدام الناس.
رد عليا بقلة صبر وقال:
= وأهلي هيعوزوا يعملوا كدا ليه يا فرح؟
جاوبتهُ وأنا بحاول أقنعهُ وأخليه يصدقني:
_ عشان عايزين الشقتين اللي معايا من ورث بابا، مامتك بنفسها اللي طلبتهم مني قبل كدا وأنا رفضت.
بص لي بعدم استيعاب وبعدين نظرة مطولة وقال بعدها:
= لأ بجد أقنعتيني إنك لازم تروحي لدكتور، ودا لإن حالتك أنا نفسي مش هستحملها.
رديت عليه بعصبية وغضب وقلت:
_ هي الحقيقة بتزعل للدرجة دي؟ حسام أنا مراتك وحبيبتك قبلها وأنت عارفني كويس، أنا المفروض مش محتاجة أصلًا الوقفة والتبرير دا ليك بأني سليمة ومفيش فيا حاجة!
قرب مني ومسكني من كتافي وقال بجدية:
= بصي يا فرح، يا توافقي تيجي معايا للدكتور ونعالج الموضوع دا، يا إما كل واحد يروح لحالهُ.
بصيت لهُ بصدمة وقلت:
_ أنت بتقول إيه؟ أنت سهل عندك أوي كدا تتخلى عني؟ ولا أنت متفق معاهم ولا إيه؟
مسح على وشهُ بيحاول يهدي نفسهُ وقال بتساؤل:
= طيب هخليني معاكِ للآخر يا فرح، ممكن تجاوبيني بقى عملوا لك إيه عشان يخلوكِ كدا على طول؟
رديت عليه وأنا عارفة إنهُ مش هيصدقني ضد أهلهُ وقلت:
_ كانوا بيحطوا لي دايمًا حبوب هلاوس في العصير بتاعي من غير ما آخد بالي ودا اللي كان بيخليني أتصرف بالشكل الغريب دا الفترة اللي فاتت، ولاحظت دا النهاردا لما دخلت صدفة وشوفتهم بيحطوا حبوب في العصير بتاعي وكانوا بيتكلموا وهما بيضحكوا بإنهم هيخلصوا على حبة العقل اللي عندي.
فضل باصص لي شوية وهو بيتنهد وبيفكر، وبعدين رد عليا وقال بهدوء:
= طيب إيه يخليني أصدقك دلوقتي؟
عيوني دمعت من كتر اللي بتعرض لهُ بقالي فترة وقلت:
_ إن أنا مراتك وماليش غيرك، وأنت عارفني وعارف إني مستحيل أكذب!
عيونهُ مسحت الشقة وظهر على تعابير وشهُ إنهُ ملان أو زهقان وقال:
= بقولك إيه يا فرح، روحي يا حبيبتي نامي لإني تعبان وبكرا نتكلم.
بصيت لهُ بعيوني المدمعة وأنا صعبان عليا نفسي بشكل صعب أوي، اتكلمت بالعافية وأنا باخد نفسي بصعوبة وقلت وأنا باصة في الأرض عشان دموعي ما تظهرش ليه على قد ما أقدر:
_ روح نام أنت يا حسام.
سيبتهُ فورًا وروحت ناحية البلكونة وقعدت فيها، ما جاش ورايا الحقيقة ودا زعلني أكتر.
قعدت أعيط وأنا مش عارفة أتصرف إزاي، ماما الله يرحمها من زمان وبابا لسه متوفي من فترة مش كبيرة. كل المشاكل لما اتعرف إن ليا ورث كبير من بابا حبيبي، كلهم طمعوا فيه وإني لوحدي وهعمل بيه إيه. للأمانة حسام ما فكرش فيه ولا كلمني أبدًا عنهُ، ولكن أهل حسام أنا في مشاكل كتير جدًا معاهم ودا من ساعة ما دخلت بيت العيلة.
حاسة إني ضايعة وتايهة، حاسة إني لوحدي جدًا.
بس ثانية! ابن عمي ياسر موجود، أنا مش لوحدي...
بسرعة خرجت وكان حسام دخل ينام فعلًا، خدت موبايلي ورجعت تاني البلكونة.
اتصلت بيه وأنا سامعة الجرس ومستنياه يرد، رد عليا وقال بقلق:
_ ألو؟
بمجرد ما سمعت صوتهُ ما قدرتش أمسك نفسي وقعدت أعيط، قلت بين عياطي بحزن شديد وأنا صعبان عليا نفسي:
= أيوا يا ياسر.
رد عليا بقلق أكبر وقال بخضة:
_ في إيه يا فرح، حد كلمك ولا إيه؟
اتكلمت وأنا بهزّ راسي بالموافقة وسط عياطي وكأنهُ شايفني وقلت بشحتفة:
= في كتير أوي يا ياسر بجد، أنا مش بخير إطلاقًا، أهل جوزي عايزين يجننوني وحسام مش مصدقني، وكمان قالي إني لو ما روحتش لدكتور نفساني هيطلقني.
رد عليا بعدم فهم وقال:
_ طيب اهدي طيب هلبس وأجيلك عشان مش فاهم أي حاجة.
رديت عليه وأنا بمسح دموعي وبحاول أهدى وقلت:
= لأ يا ياسر، ما تجيش دلوقتي الوقت اتأخر، أنا آسفة أصلًا إني رنيت عليك في الوقت دا، بس كنت متضايقة جدًا ومش لاقية حد أكلمهُ غيرك.
رد عليا وقال بحدة:
_ أنتِ عبيطة ولا إيه أنتِ دمي، هغير وأجيلك حالًا.
اتكلمت بتصميم أكبر وقلت:
= لأ عشان خاطري ما تجيش خالص دلوقتي عشان طريق سفر والدنيا ليل، بكرا إن شاء الله لما تفضى تعالى بس ما تسيبنيش لوحدي هيجننوني والله.
حاول مرة تانية إنهُ يقنعني ييجي دلوقتي ولكنني قلت:
= مفيش حاجة أصلًا دلوقتي وكلهم نايمين، بس تعالى بكرا عشان أتكلم معاك وأحكي لك.
قفلت معاه على وعد إنهُ هييجي بالنهار، حرام ييجي في وقت زي دا من سفر من سوهاج.
قفلت معاه ودخلت نمت، تاني يوم الصبح نزلت تحت كالعادة.
أنا بطبخ وسلفتي التانية بتنضف، وأخت زوجي هي اللي بتعمل العصير. العصير اللي عايزين يخلصوا مني بيه، وبرضه استغربت الموضوع دا من البداية. هي ما كانتش بتعمل أي حاجة إطلاقًا في البيت، فـ ليه فجأة فعلًا!
الحداية عمرها ما هتحدف كتاكيت فعلًا، نزلت وبدأت في تحضير الحاجات اللي هتطبخ.
دخلت حماتي وقالت بنبرة حادة:
_ عاملة إيه يا فرح؟
بصيت لها بهدوء ورديت عليها بجفاء:
= الحمد لله يا حماتي.
رخت صوتها شوية وقالت بهدوء:
_ لسه ما فكرتيش في اللي قلت لك عليه؟
رديت عليها وأنا عاملة نفسي مستهبلة وقلت:
= اللي هو إيه بالظبط، الأكل بجهزهُ أهو.
ضحكت ضحكة سخيفة وقالت:
_ لأ أنتِ فاهمة قصدي كويس، موضوع بيع الشقتين أو تأجيرهم حتى لحسابي، دا خير لجوزك برضه مش لينا لوحدنا.
بصيت لها وقلت بهدوء بحاول ما اتعصبش في الكلام:
= لأ يا حماتي للأسف مستحيل هعمل كدا، ودا لإن دا ملك بابا ومستحيل أفرط فيه أبدًا، ومعلش ليه الإيجار لحساب حضرتك هو حضرتك وارثة معايا؟
طبطبت على كتفي بقوة شوية وقالت:
_ لأ يا حبيبتي أكبر، جايبة لك راجل مستحيل كنتِ تحلمي بيه، مستّتك ومهنيّكِ.
عضيت على شفايفي بغيظ وقلت بهدوء:
= قصادها ابنك خد بنت ناس وأصيلة، وبتحبهُ وشايلاه هو وطلباتهُ في عينيها، وبرضه ما كانش يحلم بيا.
اتكلمت بغيظ وقالت بغضب:
_ مين دا اللي ما كانش يحلم بيكِ، دا أكيد أنتِ وأمك بتوع الأعمال اللي سحرتوا لهُ عشان كدا بص لك لكن أنا والله ما عارفة ابني بص لك إزاي أصلًا!
أول ما جابت سيرة ماما اتحولت وقلت بغضب وانفعال:
= ما تجيبيش سيرة ماما الله يرحمها أبدًا، والأعمال والنوايا الخبيثة الحقيقة أنتُوا اللي تعرفوها.
أول ما قلت كدا برقت ونزلت على وشي بقلم لأول مرة، بصيت لها بصدمة وعدم استيعاب وهي كملت وقالت:
_ لو أهلك ما عرفوش يربوكِ قولي لي وأنا هربيكِ من أول وجديد يا بنت هالة اللي ما شافتش تربية برضه.
دموعي نزلت لإني للأسف متربية ومش عارفة أرد عليها، ولا عارفة أرد لها القلم، كل اللي قدرت عليه إني عيطت.
وطلعت أجري على برا وكانت سلفتي بتفتح الباب اللي بيخبط، وكان ياسر اللي كان باصص بغضب وانفعال وقال بعصبية:
_ هو الكلام اللي سامعهُ من على السلم دا كان ليكِ أنتِ؟
زاد عياطي وهو شافني وأنا ماسكة وشي وقال بتوعد وهو داخل الشقة بغضب:
= كمان وصل الموضوع لمدّ الإيد وقلة الأدب!
حاولت أمسك فيه وأنا بقول:
_ ياسر بالله عليك بلاش مشاكل، استنى ما ينفعش دي ست كبيرة.
رواية وساوس الشياطين الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
_ هو الكلام اللي سامعهُ من على السلم دا كان ليكِ إنتِ؟
زاد عياطي وهو شافني وأنا ماسكة وشي وقال بتوعد وهو داخل الشقة بغضب:
= كمان وصل الموضوع لمدّ الإيد وقلة الأدب!
حاولت أمسك فيه وأنا بقول:
_ ياسر بالله عليك بلاش مشاكل، استنى مينفعش دي ست كبيرة.
إتكلم بزعيق عشان يسمعها جوا وقال:
= وهي احترمت نفسها واحترمت إنها ست كبيرة؟
فضلت أحاول أهديها ولكن مش لاقية كلام أقولهُ، كنت بعيط بس وهي خرجت على الصوت واتفاجأت لما شافت ياسر واقف قدامها وقالت بتوتر وكأن مفيش حاجة حصلت:
_ إي دا ياسر إنت جيت إمتى، اتفضل.
إتكلم ياسر بحدة وزعيق وقال:
= بلا اتفضل بلا زفت، هو عشان أبوها مات مفكرة إن خلاص مالهاش أهل ولا إي؟
ردت عليه وقالت وهي بتبصلي ببراءة:
_ إي اللي حصل بس يا ياسر، اقعد الأول.
إتكلم بغضب وقال:
= متبصيلهاش أوي كدا لأني سمعت كل حاجة من على السلم، فهميني إنتِ عايزة إي بالظبط لأن دقيقة كمان ومش هيبقى عندي نقطة احترام لآي حد ولولا إنك ست كان زماني دافنك مش باخد وأدي معاكِ في الكلام كدا.
إتوترت أكتر وقالت بحدة مصطنعة رغم خوفها:
_ بقولك إي يا ياسر مينفعش الكلام دا، إنت بتكلم حمات قريبتك، وبعدين مش من الأدب خالص تقف وتزعق قدامي كدا.
إتكلم ياسر بسخرية وقال:
= إي دا إنتوا تعرفوا الأدب؟ أومال بتعيبي في أمها الست اللي بين إيدين ربنا وأبوها وأهلها ليه؟ وتمدي إيدك عليها لأ إنتوا كدا زودتوها وإنتِ من حظك إننا عيلة متربية ورجالة بنفهم في الأصول فـ أنا مش هرد الضرب فيكِ بس لما يجيلي الراجل.
إتكلمت حماتي بصدمة وقالت باستنكار:
_ وإنت هتمد إيدك على ابني ولا إي؟
زعق ياسر وقال بعصبية:
= وأكسرهُ كمان لما يقبل إن دمي ولحمي يتعمل فيه كدا، هو فين الراجل دا أصلًا، فين جوزك؟
قال آخر جملة وهو باصصلي، إتكلمت بتقطع من الخضة ومن كل اللي بيحصل وقولت:
_ فوق، النهاردا أجازتهُ.
ضحك بسخرية وقال:
= هو كمان موجود ودا بيتعمل في وجودهُ! أومال في غيابهُ بقى؟ أنا طالع ليه.
قبل ما يروح ناحية الباب كان الباب بيتفتح وداخل حسام وهو لسه صاحي باين عليه.
قال بخضة وقلق:
_ في إي يا جماعة الصوت العالي دا، ياسر حبيبي جيت إمتى؟
قرب حسام من ياسر وسلم عليه، رد ياسر السلام بجفا وقال وهو بيحاول يتحكم في أعصابهُ:
_ بص بقى، أنا عايز أشوف رد فعلك في اللي حصل قبل ما أتصرف أنا ورد فعلي مش هيعجب آي حد.
إتكلم حسام وهو بيبص حواليه بحيرة وقال بعدم فهم وتساؤل:
= لأ فهمني بالظبط إي اللي حصل؟ أنا مش فاهم حاجة!
رد عليه ياسر وقال:
_ دا على أساس إن هي مشتكيتش ليك مرة؟
إتكلم حسام بتنهيدة وقال:
= طيب تعالى بس نقعد مش هنتكلم وإنت واقف كدا.
رد عليه ياسر بقوة وقال:
_ لأ وإحنا واقفين مش عايز أتضايف عندكم، أمك تمد إيديها على بنت عمي وتشتمها وتغلط في أهلها بتاع إي؟
إتكلم حسام وهو بيبص ليا ولأمهُ بصدمة وقال:
= إمتى دا حصل؟
رديت بتقطع وسط دموعي اللي مش بتقف وقولت:
_ من شوية، مامتك غلطت في أهلي وشتمت ماما بالباطل، ولما منعتها من دا ضربتني بالقلم والحمدلله ياسر جه في الوقت المناسب عشان إنت مكنتش هتصدقني.
إتكلم ياسر بعد ما خلصت وقال بغضب هادي:
= ها إي رأيك بقى في الكلمتين دول؟
إتكلم حسام بعد دقيقة صمت موجه كلامهُ لأمهُ وقال:
_ ليه يا أمي كدا ليه؟ هو أنا جايب بنت الناس نهينها، وبعدين أهلها ناس محترمة بتغلطي فيهم ليه؟
إتكلمت حماتي وقالت بعدم رضا:
= ما إنت المفروض تسمع أمك زي ما سمعت الهانم بتاعتك، هي لو مكانتش قلة أدبها عليا وتقول علينا بتوع حركات خبيثة وأعمال مكنتش مديت إيدي عليها.
إتكلمت بسرعة بدافع عن نفسي وقولت:
_ والله هي اللي قالت على ماما كدا الأول، ودا عشان رفضت أعملها اللي هي عايزاه وأكتب الشقتين باسمها أو أبيعهم وقولتلها حركات خبيثة على حبوب الهلوسة اللي بتحطهالي.
حسام ساب الموضوع دا كلهُ وقال بنفاذ صبر:
= برضوا يا فرح حبوب هلوسة تاني؟ قولتلك إنتِ بيتهيألك حاجات ولازم نروح لدكتور.
عيوني وسعت من الصدمة وإنهُ قال حاجة زي كدا قدامهم كلهم، عيني جات على مامتهُ وأختهُ وحتى سلفتي كلهم كانوا مبتسمين بخبث وشمتانين فيا.
إتكلم ياسر بتنهيدة كبيرة وقال بغضب:
_ طيب بص، عشان أنا كبرتك وإنت مكبرتليش ولسه عيل صغير، أنا دقيقة واحدة كمان وهقل منك، بس عشان مكسرش بنفسك قدام أهل بيتك، إحنا ميلزمناش عيل وتطلقها وكل حقوقها تجيلها وهي هتقعد في بيت عمها وملكها معاها برضوا معززة مكرمة بعيد عن قرفكم، حقوقها لو جات ناقصة جنيه واحد إنت عارف أنا بالجنيه دا هحبسك وخليك لسه طفل ماما وإمشي ورا كلامهم وكرامة بنت عمي هعرف أجيبها لوحدي كويس أوي.
إتكلم حسام بصدمة وقال:
_ هو إي اللي بيقولهُ دا يا ياسر، إنت عاقل ميطلعش منك الكلام دا بس إنت كدا بتخبط جامد في الكلام وكلامك مش موزون!
رد عليه ياسر بزعيق وقال:
= إنت اللي بتتكلم صح يعني لما تقصد بيها إنها مجنونة قدامنا كلنا؟ إي مجوزها لبنت خالتها ولا إي، واحد مبيفهمش في المروءة والرجولة؟
كان لسه حسام هيرد عليه ولكن رجع إتكلم ياسر وقال بغضب وهو موجهلي كلام:
_ بس بقى مش عايز أسمعك تاني عشان إنتوا عيلة جعانة، هتيجي معايا ولا عايزة تفضلي معاه؟
رديت وأنا بعيط وباصة لحسام بقهرة:
= هاجي معاك طبعًا.
إتكلمت حماتي وقالت بعدم رضا وغيظ:
_ روحي ياحبيبتي روحي، كدا كدا هتاخدي لقب المطلقة وأهو ولا طولتي بيتك ولا جوزك روحي عيشي لوحدك بقى في الشقتين دول.
إبتسم ياسر وشاورلي مردش وقال لحماتي بنبرة مستفزة:
= يعني ليه تحرقي مفاجأة زي دي يا ست ياحيزبونة إنتِ؟ برغم إن مينفعش حد ألمح لواحدة يعتبر في شهور العدة... ولكن أنا هستناها تخلص شهور العدة بفارغ الصبر عشان عمري ما هلاقي ضفرها برا.
إتكلم حسام بغضب وقال:
_ يعني إي دا يا ياسر؟ لأ أنا سايبك تتكلم بس إنت كدا رايح لحتة غلط!
بصلهُ ياسر بقرف من فوق لتحت ومردش عليه، رجع بصلي وقال بهدوء وحدة:
= اطلعي يلا لمي حاجتك وأنا هستناكِ هنا عشان أخدك ونمشي.
كنت مستغربة ومصدومة من الكلام اللي قالهُ ولكنني طلعت ومن غير ما أبص لحسام اللي كان واقف باصصلي بصدمة وهيموت من الغيظ والغيرة.
كان حسام طالع ورايا بس وقفهُ ياسر وقال:
_ لأ لأ خلاص، مبقاش ينفع وهتطلقها، أقف هنا لحد ما تنزل وبعدين روح مكان ما تروح.
رد عليه حسام وقال بغضب وانفعال:
= مش هطلقها يا ياسر دا بعينك، وفرح مراتي وهتفضل مراتي.
إتكلم ياسر بإبتسامة سخرية وقال:
_ كنت حافظت عليها، وبعدين مش هتطلق هنخلع بسيطة.
بصلهُ حسام بتحدي وغضب وقال:
= وهي مش هتسيبني وتروحلك يا ياسر، هي بتحبني ومراتي.
بص ياسر للسلم وقال بضحك ساخر:
_ أيوا أيوا، عشان كدا طلعت تلم هدومها عشان تطفش منك إنت والـ 3 أفاعي اللي وراك دول.
إتكلمت أم حسام وقالت بصدمة:
= أفاعي؟
رد ياسر وقال بعد ما خبط على راسهُ بتريقة:
_ آه معلش، أفعتين وكوبرا.
رواية وساوس الشياطين الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
_ لأ لأ خلاص، ما بقاش ينفع وهتطلقها.
اقف هنا لحد ما تنزل وبعدين روح مكان ما تروح.
رد عليه حسام وقال بغضب وانفعال:
= مش هطلقها يا ياسر، دا بعينك.
فرح مراتي وهتفضل مراتي.
اتكلم ياسر بابتسامة سخرية وقال:
_ كنت حافظت عليها، وبعدين مش هتطلق هنخلع بسيطة.
بص له حسام بتحدي وغضب وقال:
= وهي مش هتسيبني وتروح لك يا ياسر.
هي بتحبني ومراتي.
بص ياسر للسلم وقال بضحك ساخر:
_ أيوه أيوه، عشان كدا طلعت تلم هدومها عشان تطفش منك إنت والـ 3 أفاعي اللي وراك دول.
اتكلمت أم حسام وقالت بصدمة:
= أفاعي؟
رد ياسر وقال بعد ما خبط على راسه بتريقة:
_ آه معلش، أفعَتَين وكوبرا.
بصت أم حسام لحسام وقالت بغضب وحِدة:
= سايب أمك تتشتم وتتهزأ؟ ما إنت ابن عاق!
بص لها حسام وقال بغضب:
_ اسكتي دلوقتي بعد إذنك يا أمي عشان خربتي بيتي.
شهقت بعدم رضا للي بتسمعه وقالت:
= والله أنا ما ربيتك، تعبت وشقيت عليك على الفاضي.
بدل ما تروح تاخده قلمين وتفهمه يكلم أمك باحترام إزاي.
مسح حسام على وشه وهو بيزفر بضيق وبيقول:
_ أستغفر الله العظيم يا رب.
المشكلة إنك أمي مهما عملتِ، ردود فعلي محدودة معاكِ، ما ينفعش أتخطاها.
اتكلمت برفعة حاجب وقالت بنبرة مستفزة:
= روح شوف مراتك يا حبيبي اللي خدتها حجة باين عشان كانت ماشية مع ابن عمها ولا إيه النظام.
بص لها ياسر بحِدة وقال بصوت مشحون:
_ طيب بصي بقى عشان أنا ولا هعمل اعتبار إني في بيتكم تاني ولا هعمل اعتبار للي المفروض راجل وواقف قدامك دا وهقل منك عشان إنتِ ست مهزأة.
صوت الشهقات جه من كل ناحية بصدمة.
اتكلم حسام بغضب وقال وهو لسه مصدوم:
= لأ ياسر، إنت كدا خرفت منك خالص.
احترم نفسك واحفظ لسانك!
رد عليه ياسر بغضب وقال:
_ وأمك اللي بتغلط في شرف مراتك،
شرفك وعرضك يا سيد الرجال ما تكلمتش ليه؟
رد عليه حسام بغضب وقال بانفعال:
= إنت ما اديتش فرصة لحد يرد، إنت رميت الكلمتين اللي ما لهمش طعم ولا أصل دول وولعت الدنيا!
خبط ياسر على كتف حسام كذا خبطة وبعدين قال بغضب وحِدة:
_ سيبت لك إنت الأصل والرجولة يا أبو المفهومية.
نزلت في الوقت دا وأنا شايفة الجو مشحون بينهم كلهم.
بصيت لـ ياسر بتساؤل ولكنه ما اتكلمش غير قال:
_ يلا بينا يا فرح عشان ما اتصورش قتيل هنا.
سكتت وهو خد شنطتي وقبل ما ننزل اتكلم حسام بحزن واضح وقال بنظرات استعطاف:
= فرح!
إنتِ هتمشي وتسيبيني بجد؟
بصيت له وأنا بحاول ما اتأثرش وبصيت الناحية التانية.
اتكلم ياسر وقال بغضب مكتوم:
_ يا ابني إنت مش بتفهم ولا إنت أناني ولا إنت عبيط؟
إنت عايزها تقعد وإنتوا مهزئينها وبتخوضوا في شرفها كمان!
بص له حسام بغيظ وغضب وما علقش.
والحقيقة إن ياسر ما استناش رده أصلاً وخدني ونزلنا.
أول ما نزلنا كانت عربية ياسر تحت.
ركبت وهو حط الشنطة بتاعتي وركبنا العربية.
بعد كام دقيقة من الصمت اتكلمت بتساؤل وقولت بتنهيدة:
_ إيه بقى اللي إنت قولته فوق دا؟
رد عليا وهو سايق وقال بتساؤل مستهبل:
= إيه بالظبط؟ أنا قولت كتير بصراحة!
اتكلمت وقولت باستنكار:
_ لأ إنت عارف أنا أقصد إيه يا ياسر.
موضوع إنك عايز تتجوزني دا؟
ابتسم وبص لي وهو بيغمز ورجع بص للطريق تاني وهو بيقول:
= مش موافقة عليا ولا إيه؟ دا أنا حتى وسيم!
في الحقيقة ضحكت لأنه برغم أي حاجة خفة دمه بتخرجني من أي مود.
اتكلمت بجدية وقولت بتساؤل:
_ بتتكلم بجد يا ياسر؟ إيه اللي قولته دا؟
ما كانش ينفع تقول حاجة زي كدا خالص.
رد عليا بتنهيدة وقال:
= من كلامك واهتمامك الزايد بإني قولت حاجة زي كدا قدامه فـ إنتِ لسه بتحبيه، بس صدقيني هو دا اللي كان المفروض يحصل.
اتكلمت بضيق وقولت:
_ لأ يا ياسر، كدا هتخليه يفكر كتير في حاجات مش صح.
وبعدين البنت اللي بتحبها وهتخطبها لو وصلها خبر حتى لو كدب هيبقى مشاعرها إيه من ناحيتي بقى؟
ضحك وقال:
= لأ هي مشاعرها من ناحيتي تمام ودا كفاية.
وبعدين خطة هنعملها إحنا الاثنين عشان جوزك يتظبط.
هي هتعرف منين بقى؟
خبطت كف بكف وقولت بنفاذ صبر:
_ يا خبر!
دا هو وأهله فضيحة، ممكن ييجوا لنا سوهاج ويعرفوا المحافظة كلها!
ابتسم وقال وهو باصص للطريق:
= يا أهلاً بيهم.
بس إياكِ يا فرح ثم إياكِ تبوظي كل اللي بعمله.
إياكِ تحني ولا ترجعي في أي كلمة من اللي قولتها، سامعة؟
سكتت دقيقة بتفكير وبعدين قولت بتساؤل:
_ إنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟
سكت شوية هو كمان وقال:
= الراجل ما يعدلهوش إلا غيرة ويشوف البنت اللي بيحبها بتضيع منه، وقتها يقدر يعيد حساباته ويشوف هو غلط في إيه ويحاول يصلح.
سكتت وأنا مش عارفة أرد عليه أقول إيه.
والحقيقة يعني بيني وبينكم أنا تعبت من سلبية حسام.
حسام بيحبني وأنا بحبه مش هقول عكس كدا أبدًا.
ولكن من ساعة ما اتجوزنا وهو شخصيته حسيتها ضعيفة.
كله بييجي عليا وهو ما لهوش دور.
كله في البيت بيأذيني بسبب ومن غير سبب.
ولما بشكي له مش بيهتم أوي، مش بيصدقني.
ودا لأنه شايف أهله ملايكة أو... مش لاقية سبب تاني!
الموضوع ما كانش زايد للدرجة دي قبل ما أهلي يتوفوا.
ولكن هو زاد أوي لما بابا اللي كان معايا في نفس المحافظة توفى.
بس مش لدرجة إنهم يجننوني عشان عايزين ياخدوا ورثي؟
الناس دي مجنونة بجد وهو بسلبيته دي هيخليهم يقتلوني مش يجننوني بس!
كنت زعلانة الحقيقة لأني ببعد عنه.
كان كل خوفي ما يقدرش يتصرف ويعمل أي حاجة عشان نرجع.
في الوقت دا بجد بقى هيكون خسرني للأبد!
بعد وقت طويل جدًا واستراحة كل شوية في الطريق، أخيرًا وصلنا سوهاج، بلدي الحبيب اللي بقالي كتير جدًا ما زورتهاش.
نزلت من العربية وأنا بتنفس وبابتسم، الحقيقة ممكن شوفت البلد اللي اتربيت فيها خلت نفسيتي أحسن من غير حاجة.
دخلنا جوا وعمامي وعماتي فرحوا جدًا بإني رجعت.
بقالي كتير ما شفتهمش والعكس صحيح وقعدنا نسلم على بعض كتير جدًا.
ولكن الحقيقة مش كلهم بيحبوني يعني.
في نكرة في العيلة وهي عمتي الصغيرة وبنتها.
دول ولا بيحبوني ولا بيحبوا يشوفوني والسبب مش معلوم الحقيقة ومش مهتمة بيهم حتى سلمت عليهم بدون حرارة.
بعد وقت كتير من السلام والاطمئنان قاموا عماتي بعد حلفان كتير ما أتحركش وإنهم هيعملوا لي العشا والاستقبال اللازم لأنهم ما كانوش عارفين إني جاية.
قربت من ياسر وقعدت جنبه وأنا بقول بتنهيدة:
_ وبعدين هتعمل إيه؟
بص لي بجنب عينيه وقال بنفاذ صبر:
= لما إنتِ بتحبيه أوي كدا كنتِ خلاص خليكِ معاه بقى واستحملي الإهانة وقلة الأدب.
اتكلمت وأنا معقدة حواجبي وقولت بضيق:
_ مش قصدي كدا يا ياسر، بس يعني في حاجة
أكبر بكتير من كل دا وأكبر من إني بحبه كمان.
بص لي بانتباه وقال بتساؤل:
= في إيه؟
رديت عليه بتردد وقولت بصوت واطي:
_ أنا اكتشفت إني حامل من يومين.
يعني في نفس اليوم اللي عرفت إنهم بيحطوا لي حبوب هلوسة فيه.
مسح على وشه بغضب مكتوم وقال بتساؤل:
= وهو عارف؟
هزيت راسي بنفيّ وقولت:
_ لأ لسه ما يعرفش، عشان كدا بقولك شوف هتعمل إيه وياريت تبدأ فيه فورًا لأني الحقيقة مش عايزة ابني يطلع يلاقي أهله منفصلين أو بيننا مشاكل كبيرة.
اتكلم بتفهم وقال بهدوء:
= وعشان دا ما يحصلش أنا هصلح لك كل دا.
استني إنتِ بس عليا وسيبي كل حاجة تمشي زي ما عايزها تمشي عشان ابنك ولا بنتك ما يجيش في الوضع دا، إنتِ واثقة فيا ولا لأ؟
هزيت راسي وقولت بابتسامة:
_ أكيد يا ياسر، لو مش واثقة فيك ما كنتش كلمتك إنت دونًا عن أي حد.
ابتسم وقبل ما يرد تاني اتكلمت عمتي بنبرة ثقيلة وقالت:
= إيه يا حبيبتي، جاية البلد وسفر تقريبًا 6 ساعات عشان تقعدي مع ياسر بس ولا إيه؟
بصيت لها ورديت عليها بابتسامة سمجة وقولت:
_ يعني من سني والوحيد اللي من سني هنا يقدر الواحد يتكلم معاه براحة وهو عارف إنه بيكلم نفسه.
اتضايقت لأنها كانت حاسبة نفسها من سننا.
ودا في كل مرة بنتجمع فيها مش دلوقتي بس.
ردت عليا بنتها وقالت بنبرة خبيثة:
_ بس إنتِ اتجوزتي خلاص يا حبيبتي ولا إنتِ جوزك بقى مش مالي عينك.
قبل ما أرد غمز لي ياسر ورد عليهم بحِدة وقال:
= قاعدة زي دي وكلام زي دا يعدي لو القاعدة ما فيهاش رجالة يعني ستات بينكم وبين بعض، لكن يبقى أنا وعمامي قاعدين وتخرفوا بالكلام دا تقريبًا عارفين عقابها إيه في عيلتنا، ولا إيه يا عمي يا كبير؟
ابتسمت وأنا فاهمة هو بيعمل إيه بس بسرعة اتحكمت في ابتسامتي واتكلم عمي الكبير اللي ياسر ما اتوصاش وصاه عليهم وقال بحِدة وغضب:
_ أقسم بالله اللي هينطق فيكِ إنتِ ولا بنتك تاني لأقوم أكسر دماغكم في بعض.
سكتوا الاثنين وخلاص مش هيقدروا يتكلموا تاني فعلاً ودا لأن عمي بيتكلم بجد مش بيهدد.
قرب ياسر من ودني وقال:
_ مش عارف يا بنتي المفروض آخدك فين تاني.
نسيب هناك أفاعي ونيجي هنا لعقربتين!
ضحكت وفي الوقت دا بصت لي هي وبنتها بغضب ومش قادرين ينطقوا.
بالليل كنت قاعدة في جنينة البيت وقدامي براد الشاي.
كنت زهقانة والحقيقة إني بفكر كتير في حياتي واللي حصل فيها آخر فترة.
قطع كل دا صوت موبايلي وهو بيرن.
بصيت عليه بلا مبالاة وكان حسام.
أول ما شفت اسمه قلبي دق وللحظة نسيت كل دا.
افتكرت بس إني بحبه ولكن فضلت باصة للموبايل وأنا مترددة.
كنت خلاص هرد بس الموبايل اتسحب من إيدي وكان ياسر اللي قالي بحِدة:
_ كدا هتبوظي كل اللي بنعمله!
كنسل عليه وقعد قدامي وهو بيتنهد.
ولكن قبل ما نكمل كلام سمعنا صوت كاميرا.
صوت حد بيصورنا يعني!
رواية وساوس الشياطين الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
_ كدا هتبوظي كل اللي بنعملهُ!
كنسل عليه وقعد قدامي وهو بيتنهد،
ولكن قبل ما نكمل كلام سمعنا صوت كاميرا.
صوت حد بيصورنا يعني!
بصيت بسرعة فوق لأني كان وشي قصاد البلكونة،
شوفت سامية بنت عمتي الصغيرة وهي بتجري وتنزل تحت.
لما إلتفت ياسر ملقاش حد كانت نزلت،
إتكلمت بغضب وقولت:
_ يعني المفروض دلوقتي أعمل إي فيهم،
بيوصرونا ليه يعني هما عبط؟
إتكلم ياسر بتساؤل وعدم فهم وقال:
= هما مين إي اللي حصل فهميني؟
إتنهدت باخد نفسي وقولت:
_ سامية اللؤ كانت بتصورنا.
إبتسم وقال بهدوء وبلا مبالاة:
= بالعكس دي حاجة متخليكيش تضايقي أبدًا،
الغبية بتساعدنا من غير ما تاخد بالها.
رديت عليه بعدم فهم وقولت:
_ إزاي يعني؟
إتكلم بهدوء وصوت واطي شوية وقال:
= يعني هي بتصورنا ليه؟
مش عشان تبعتها لحسام، كويس آهي بتخدمنا من غير ما تاخد بالها المغفلة وإحنا عايزين حسام يغير.
سكتت بتفكير وبعدين قولت بإبتسامة:
_ إنت دماغك دي دماغ شياطين والحقيقة إنك كل يوم بتبهرني وتصدمني!
غمزلي وقال بفخر:
= مش آي حد أنا برضوا.
*****
فوق كانت سامية ومامتها بعد ما دخلوا الأوضة بسرعة
قاعدين على السرير وقالت سامية بقلق:
_ يعني إن شاء الله متكونش شافتني.
ردت عليها أمها وقالت بغضب:
= ما إنتِ واحدة غبية،
مش تكتمي صوت الزفت دا؟
إتكلمت بضيق وقالت:
_ خلاص بقى يا ماما نسيت،
المهم هعمل إي دلوقتي؟
إتنهدت أمها وقالت بإبتسامة خبيثة:
= وإنتِ لسة بتسألي،
إبعتيها فورًا لجوزها من رقمك عشان هو معهوش رقمك،
وخليه يشوف مراتهُ أنا عارفة إي اللي خلاه يجيبها هنا ولوحدها كمان!
إتكلمت بنتها بتساؤل وتفكير وقال:
_ أه صح هو إي اللي خلاها تيجي هنا لوحدها؟
هو مش كان بييجي معاها دايمًا في الزيارات؟
ردت عليها بلا إهتمام وقالت:
= مش مهم، المهم دلوقتي نسبب خناقة بينهم،
إبعتيها دلوقتي يلا.
*****
كان حسام قاعد متضايق وماسك موبايلهُ وهو باصصلهُ بغضب،
إتكلم بينهُ وبين نفسهُ وقال بحزن:
_ هونت عليكِ تمشي وتسيبني!
كمان مش بتردي عليا يا فرح؟
في اللحظة دي في رسالة إتبعتتلهُ،
فتح الموبايل بسرعة ومفكرها فرح.
ولكن عيونهُ وسعت بغضب لما شافها رسالة
من رقم غريب وفيها صورة لفرح وهي قاعدة مع
ياسر لوحدهم في جنينة البيت.
قامت بغضب ورن على رقمها وهو رايح جاي في الشقة بغضب،
كان بيكلم نفسهُ وبيقول بعصبية:
_ حلو أوي، الهانم مش بترد عليا ومطنشاني وقاعدة مع البيه لوحدهم!
برضوا مردتش عليه،
كان قاعد تحت عند والدتهُ.
قرر إنهُ يطلع ويلم هدومهُ عشان يروحلها،
ولكن وقبل ما يفتح الباب والدتهُ وقفتهُ وهي بتقول بتساؤل:
_ رايح فين هنحط العشا دلوقتي؟
رد عليها بسرعة ومن غير ما يبصلها وقال:
= مش عايز، أنا رابح أشوف مراتي.
طلع على السلم وسط ما هي بتقول بزعيق:
_ رايح فين ولمين، خد هنا بكلمك؟
طلع ومردش عليها وهي طلعت وراه بتصميم،
دخلت الشقة وكان هو بيحضر شنطتهُ فعلًا.
إتكلمت بغضب وقالت:
= دا بدل ما تطلقها رايحلها بعد اللي عملوه في أمك؟
كان بيحط هدومهُ بغضب وبعنف في الشنطة،
إتكلم وقال بغضب وإنفعال:
_ لو سمحتي بقى يا أمي عشان أنا ساكت من بدري
إنتِ أمي ومقدرش أتكلم معاكِ وسايبك تعملي اللي بتعمليه،
وبحاول في كل مرة أغطي على اللي بتعمليه،
ولكن توصل إنك تخربي بيتي وتضيعي مني أكتر إنسانة حبيتها في حياتي لأ معلش سيبيني بقى في حالي وفي حياتي.
كانت بتسمعهُ وهي مصدومة ومش مستوعبة،
إتكلمت بصدمة وقالت بغضب:
= بقى دلوقتي أمك هي اللي هتخرب بيتك؟
يعني إنت شايل في قلبك من بدري وساكت بقى؟
رد عليها وقال بتنهيدة وغضب من غير ما يبصلها:
_ بالظبط كدا وإنتِ أمي على عيني وعلى راسي،
بس تدخلي في حياتي وتعاملي مراتي كدا لأ بقى معلش،
كدا لازملك وقفة وفعلًا أنا غلطان وأستاهل كل اللي بيجرالي
عشان مكنتش بعملها حاجة.
إتكلمت وقالت بغضب وعدم رضا:
= ولسة والله ياما هسمع منك،
كدا من حق آي حد ييجي يهزق أمك ويمشي فعلًا.
وقف اللي بيعملهُ دقيقة بإستيعاب وقال بتساؤل وهو باصصلها جامد:
_ صح في حاجة تانية، كدا بقى وباللي بتعمليه لحد دلوقتي وضربتيها فعلًا فـ اللي هي قالتهُ صح بقى!
إتكلمت أمهُ بنبرة مشحونة وقالت بتساؤل:
= وإي اللي قالتهولك السنيورة ما صحيح ربي يا خايبة للغايبة!
إتكلم وقال بوضوح وبنبرة حادة:
_ كنتِ بتحطيلها حبوب هلوسة بجد بقى!
إتوترت ونبرتها إتغيرت وقالت بزعيق بتحاول تداري الموضوع:
= إنت كمان هتصدقها؟
رد عليها بزعيق وقال:
_ أيوا أصدقها يا أمي، أصدقها،
وإنتِ كدا مش هترتاحي غير لما أبعد عنك خالص بقى،
وعيالي في المستقبل متشوفيهومش غير زيارات!
إتكلمت وقالت بتردد ولكن لسة بنفس النبرة الحادة:
= أنا كنت بعمل كل دا ليه يعني؟
أنا بعمل كل دا عشان خاطر مستقبلك إنت وإخواتك.
بصيلها بصدمة وقال بعدم إستيعاب:
_ لأ لأ والله ما مصدق إنك أمي،
مش مصدق اللي بسمعهُ دا،
دا إنتِ بقيتي بتخططي لخطط إجرامية بقى
هو إنتِ كدا فعلًا شيفاني مش راجل وشيفاني جايبلكم بنت الناس تبهدلوها وتعملوا فيها اللي تعملوه وكمان تاخدي حاجتها!
مقدرش يقف يسمعها وهي بتحايلهُ أو يسمع منها كلمة زيادة وخد شنطتهُ ونزل فورًا وهو مقرر السفر لسوهاج.
كان طول الطريق بالهُ مشغول بـ فرح
وحاول أكتر من مرة يتتصل بيها ولكن بلا فايدة.
لحد ما وصل سوهاج بعد 6 ساعات وكانت الساعة وقتها 5 الفجر.
*****
_ دا بيرن عليا تاني يا ياسر!
رد عليا وقال بحدة:
= إياكِ تردي، أكيد عملت اللي عايزة تعملهُ وبعتتلهُ الصورة،
سيبيه الغيرة والغضب ياكلوا فيه عشان يتعلم.
سيبت الموبايل وأنا كل تفكيري فيه الحقيقة،
فضل فترة كبيرة جدًا يرن وأنا عملت الموبايل صامت
وسيبتهُ عشان مفكرش فيه وأضعف وأرد.
لحد ما الساعة جات 11 وشوية طلعت أوضتي عشان أنام.
الساعة 5 الفجر سمعنا صوت حد بيخبط على البوابة،
صحيت بقلق ونزلت وقفت على السلم بشوف مين.
كان ياسر اللي نزل يفتح وعمامي صحيوا،
واللي على الباب كان حسام اللي نظراتهً لياسر كانت مشحونة وغاضبة جدًا.
رواية وساوس الشياطين الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
_ دا بيرن عليا تاني يا ياسر!
رد عليا وقال بحدة:
= إياكِ تردي، أكيد عملت اللي عايزة تعملهُ وبعتتلهُ الصورة،
سيبيه الغيرة والغضب ياكلوا فيه عشان يتعلم.
سيبت الموبايل وأنا كل تفكيري فيه الحقيقة،
فضل فترة كبيرة جدًا يرن وأنا عملت الموبايل صامت
وسيبتهُ عشان مفكرش فيه وأضعف وأرد.
لحد ما الساعة جات 11 وشوية طلعت أوضتي عشان أنام.
الساعة 5 الفجر سمعنا صوت حد بيخبط على البوابة،
صحيت بقلق ونزلت وقفت على السلم بشوف مين.
كان ياسر اللي نزل يفتح وعمامي صحيوا،
واللي على الباب كان حسام اللي نظراتهً لياسر كانت مشحونة وغاضبة جدًا.
إتكلم ياسر وقال وهو بيبص للشنطة:
_ إي اللي جابك دلوقتي، وإي الشنطة اللي معاك دي؟
دخل حسام الشنطة وقال بنبرة مستفزة لياسر:
= أنا هكون موجود في آي مكان مراتي موجودة فيه،
وبما إن مراتي حبيبتي عايزة تقعد مع أهلها شوية فـ
مفيش مانع نطَول ونجيب هدوم كمان.
إتكلم ياسر بهدوء وصوت واطي وهو مميل عليه:
_ من حظك إني لسة مقولتش لعمامها وإلا
كانوا مسكوك دلوقتي قتلوك.
حسام عمل نفسهُ بيحضن ياسر وقال بغضب وإبتسامة سمجة:
= ولو قولتلهم بقى على اللي إنت بتحاول تعملهُ
مش هيسكتوا عليك برضوا يا راجل ياللي بتفهم في الأصول.
نزل عمي الكبير وقال وهو بيرحب بحسام:
_ هتفضلوا تتودودوا كتير على الباب،
إتفضل يا حسام يابني مشوارك طويل وجاي في وقت متأخر.
إبتسم حسام لـ ياسر بغيظ،
وعمتي وبنتها كانوا واقفين وبيتابعوا الحوار بحماس،
كانوا مستنيين خناقة تحصل غالبًا ولما محصلش خاب أملهم.
إتكلم عمي وقال:
_ يلا إطلعوا كملوا نوم وأنا هقعد شوية مع الراجل أنا وياسر ومراتهُ.
غمضت عيني بيأس لأني مكنتش عايزة أنزل،
بس من كتر ما متشوقة أشوف اللي هيحصل،
وكمان عشان وحشني بصراحة نسيت أدخل وفضلت واقفة.
دخلوا فعلًا برغم إنهم متضايقين وكانوا عايزين يشوفوا إي اللي هيحصل.
نزلت وإتكلم عمي بعد ما قعدنا وقال:
_ قومي يابنتي شوفي لجوزك حاجة ياكلها جاي من طريق طويل.
كنت هعترض ولكن إتكلم حسام وهو باصصلي بإبتسامة وقال:
= لأ ياعمي تسلم مش جعان،
خليكِ قاعدة متتعبيش نفسك.
بصيت الناحية التانية ومردتش عليه،
عمي خد بالهُ إن في حاجة وقال بتساؤل وهو بيبصلنا:
_ في حاجة ولا مشكلة بينكم؟
أتنهدت وقولت بصوت واطي:
= أيوا يا عمي.
إتلكم عمي بحدة لياسر وقال:
_ إي دا، وإزاي متعرفنيش حاجة زي دي؟
إتكلم ياسر بهدوء وهو باصص لحسام بغيظ وقال:
= عادي ياعمي، قولت لما فرح تهدى هي اللي لو حبت تحكي تبقى تحكي.
بصلي عمي وبعدين بص لـ حسام وقال بتساؤل:
_ في إي يابني إي اللي حصل ومزعلها ليه؟
إتحمحم حسام وقال وهو باصصلي وبعدين وجه نظرهُ لعمي:
= مشكلة بسيطة ياعمي وإن شاء الله أحلها وأصالحها،
هي مهانتش عليا ولا عمرها هتهون وأفوتلها الدنيا كلها والله بس هي ترضى عني.
كنت هبتسم وفضلت لأخر لحظة بتحكم في وشي،
إتكلم عمي بإبتسامة وهو بيقول وباصصلي:
_ الله!
أومال زعلانة ليه يابنتي بعد الكلام دا؟
أنا لو لقيت حد يحبني كدا مزعلش منهُ أبدًا.
بصيت لعمي وإبتسمت ولما عيني جات في عيني حسام المبتسم كشرت وشي ولفيت الناحية التانية.
إتكلم حسام وقال:
= آه ياريت ياعمي تحنن قلبها عليا،
وأنا والله ما هزعلها تاني ولا هسمح لحد يزعلها.
بصلي عمي وقال بإبتسامة:
_ طيب مستنية إي يابنتي ماهو قالك أهو مش هيزعلك تاني،
والصلح خير يعني؟
إتكلمت بهدوء وقولت وأنا باصة في الأرض:
= حقك عليا ياعمي بس لسة مش صافية من ناحيتهُ،
إحنا أصلًا قبل ما أمشي إتفقنا على الطلاق مش عارفة إي اللي جابهُ دلوقتي.
إتكلم عمي بصدمة وقال:
_ طلاق؟
هو إي دا لأ طبعًا ربنا ما يجيب طلاق،
مش آي مشكلة يابنتي تقولي طلاق مهما كانت حافظي على بيتك.
إتكلمت بهدوء وقولت:
= يمكن ياعمي بس أنا دلوقتي مش قادرة أتقبلهُ خالص.
إتكلم عمي وقال بجدية:
_ لأ لأ متفكريش في الطلاق والكلام دا،
إن شاء الله آيًا كانت المشكلة هتتحل ولو مش عايزين تحكوها متحكوش المهم تحلوها بينكم وبين بعض والراجل أهو جالك لحد عندك في نصاص الليالي وهتتصافوا وتتصالحوا.
إتكلم حسام وهو مبتسم وقال:
= والله أنا قولت ماليش إلا عمي حبيبي،
بتقول حكم مينفعش يتقال وراها حاجة تانية.
ضحك عمي وقال:
_ طب يلا قومي خدي جوزك وإطلعوا خليه يرتاح من السفر.
بصيتلهُ بسرعة وقولت برفض:
= لأ ياعمي مش عايزة أبات معاه أنا لسة مش صافية من ناحيتهُ.
إتكلم عمي وقال:
_ يابنتي ميصحش هو جالك لحد عندك هنخليه ينام في الصالة يعني عشان إنتِ مش صافية ناحيتهُ؟!
إتكلمت ببساطة وقولت:
= لأ خليه يبات مع ياسر في الأوضة.
الإتنين بصولي بصدمة وإتكلم ياسر برفض غير صريح عشان عمي قاعد وقال:
_ لأ إنتِ عارفة مش بعرف أنام لوحدي!
وإتكلم حسام هو كمان وقال:
= أيوا وبعدين يعني ليه نقلق الراجل في نومتهُ!
إتكلمت بتصميم وقولت وأنا بقوم:
_ بعد إذنك ياعمي عشان أنا تعبانة من السفر برضوا هطلع أكمل نوم وهما مشاكلهم خليهم يحلوها مع بعض.
إتكلم ياسر وقال بإنفعال مكتوم وهو بيجز على سنانهُ وبيبرقلي:
= مشاكلنا؟
هو أنا مراتهُ ولا إي؟
إتكلم عمي وقال بغضب:
_ بقولكم إي مش هنفضل نروح ونيجي بالراجل كتير،
قوم يا ياسر وخد جوز بنت عمك معاك لحد ما هي تتراضى بناتنا مش بتتغصب على حاجة مش في نفسها.
إبتسمت بإنتصار وأنا رافعة راسي بغيظ للإتنين
وقولت وأنا طالعة السلم:
= تصبح على خير ياعمي ياحبيبي.
كانوا الإتنين بيبصولي بغيظ وبيبصوا لبعض بغضب،
وقام عمي هو كمان طلع أوضتهُ.
إتكلم ياسر وقال بغضب:
_ قارف بنت عمي وجاي تقرفني أنا كمان يا أخي زهقنا منك.
رد عليه حسام وقال بغضب:
= قال يعني أنا اللي بموت فيك وعايز أنام في حضنك يعني وقاتل نفسي عليك.
قام ياسر وقف وقال بغضب:
_ بقولك إي السرير على قدي ممكن بقى تفرش وتنام في الأرض.
مسك حسام الشنطة وقال بإستفزاز:
= لأ مبنامش أنا في الأرض،
ولو مرضيتش تخليني أنام على السرير هقول لعمك بقى ونشوف حسن الضيافة عندكم عامل إزاي.
نفخ ياسر بضيق وقال:
_ إنت إي اللي جابك هو إنت غاوي فرهدة وقرف للناس؟
رد عليه حسام وقال بغضب ونظرات تحدي:
= لو الناس دي بتحب تصطاد في المياه العكرة ليه لأ،
دا لازم ولازم ولازم آجي.
بصلهُ ياسر بجنب عينيه بقرف وبعدين طلعوا الإتنين الأوضة.
*****
الصبح نزلت كنت بحضر الفطار مع عماتي،
والرجالة كانوا قاعدين برا.
قربت مني بنت عمتي وقالت بتساؤل خبيث:
_ وإنتوا متخانقين إنتِ وجوزك ليه يا فروحة؟
بصيتلها بجنب عيني وقولت برفعة حاجب:
= وإنتِ بقى كنتِ بتلمعي الأوكر إمبارح يا حلوة؟
بصتلي بتوتر وبعدين حاولت تخفيه بإبتسامة خبيثة وقالت:
_ إنتوا اللي كان صوتكم عالي،
بس شكلك مزعلاه جامد وهو حلو وحنين عليكِ حرام.
ضحكت بإستفزاز وقولت:
= لأ إنتِ كدا محتاجة حاجتين،
الأولى تسمعي كويس لأن هو اللي كان بيتحايل عليا يصالحني،
تاني حاجة تتربي عشان تاني مرة متعاكسيش واحد متجوز قدام مراتهُ ولا يكون عينك منهُ؟
بصيتلي بإستفزاز وقالت بإبتسامة وبلا مبالاة:
_ أنا متربية كويس عشان كدا بقول الصراحة حتى لو قدام مراتهُ.
إتكلمت وقولت بتساؤل مصتنع:
= طيب لو خرجنا وقولنا لعمك الكلمتين دول إي رأيك في ردة فعلك؟
غمزتلي وهي بتقول بإستفزاز:
_ قوليلي وإثبتي إني قولت حاجة،
وأنا كدا كدا عارفة أهدافي كويس.
بصيتلها بعدم فهم وأنا مش متطمنة ليها الحقيقة،
إتنهدت بغيظ وكملت اللي بعملهُ وهي بدأت تطلع الفطار برا مع عماتي.
كنت بحضر الشاي باللبن للكل عشان جنب الفطار،
بمجرد ما خلصت وشايلة الكوبايات أنا وعمتي خرجنا.
شوفتها قاعدة جنب حسام وبصالي بتحدي
وإبتسامة مستفزة خبيثة، وبعدين قربت شوية منهُ وقالت وهي بتضحك:
_ بس إحكيلي إزاي الشخص بيقدر يحلو كدا،
يعني حابة أستفاد من روتينك في آي حاجة.
ضربتها عمتي وقالت بحدة:
= بطلي عبط إي اللي بتقوليه دا،
إقطعي لسانك قبل ما عمامك ييجوا ويسمعوكِ يبهدلوكِ.
بصت لحسام وقالت بإبتسامة:
_ في إي ياعمتي أنا بهزر مع أخويا الكبير،
مش أخويا الكبير برضوا؟
رد عليها حسام بإبتسامة وقال:
= أيوا طبعًا.
مكانش واخد بالهُ مني بس لما قربت وحطيت الصينية وهو بيرد عليها، بس أول ما بصلي ولقاني ببصلهُ بغضب وبعدين لفيت وشي كشر وقال بحدة وقلق:
_ لأ طبعًا.
رواية وساوس الشياطين الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
_ في إي ياعمتي أنا بهزر مع أخويا الكبير،
مش أخويا الكبير برضوا؟
رد عليها حسام بإبتسامة وقال:
= أيوا طبعًا.
مكانش واخد بالهُ مني بس لما قربت وحطيت الصينية وهو بيرد عليها، بس أول ما بصلي ولقاني ببصلهُ بغضب وبعدين لفيت وشي كشر وقال بحدة وقلق:
_ لأ طبعًا.
بصيتلهُ بقرف وجبت باقي الحاجات الأخيرة،
عمتي راحت تنادي لعمامي وكان في دخلة ياسر.
قعد ياسر وأنا روحت قعدت جنبهُ عِند في حسام،
ما أصل حتى لو هي اللي جات قعدت جنبهُ ما يقوم يغير مكانهُ!
إتكلم حسام وقال بتردد وغضب مدفون:
_ ما تيجي تقعدي جنبي يا فرح!
بصيتلهُ وقولت بهدوء وإبتسامة سمجة:
= هقعد على حجر اللي جنبك يعني ولا إي؟
بصتلي سامية بنت عمتي بنظرة مستفزة
وقالت موجهة كلامها لحسام:
_ هو أنا صح مش مالية عينك ولا إي،
أنا قاعدة جنبك هتيجي تقعد فين هي؟
بصيتلها بتبريقة وأنا مش مستوعبة البجاحة،
بصيت ناحية حسام بسرعة وغضب.
فضل ساكت وهو خايف ينطق بحرف غلط،
ولكن إتكلم ياسر وقال بحِدة لسامية:
= إنتِ مجنونة ولا إي؟
مش المفروض بننقي كلامنا؟
إي مش مالية عينك دي، إنتِ تملي عينهُ ليه ومراتهُ موجودة؟
إتكسفت وخصوصًا إن عمامي قاعدين وقالت بهدوء:
_ خلاص كنت بتكلم عادي مقصدش حاجة.
إتكلم عمي الكبير وقال بنبرة حادة وإنتباه:
= وإنتِ إي اللي مقعدك جنبهُ أصلًا،
قومي وإستحي شوية وخلي عندك شوية من الأحمر
بدل ما أقوم أكتشفهُ أنا عشان شاكك في وجودهُ.
قامت وهي في غاية الإحراج وراحت قعدت جنب عمتي،
اللي كانت بتبصلي بغضب هي كمان ومش عاجبها الوضع.
إتكلم عمي وقال موجه كلامهُ ليا:
_ قومي يلا يا فرح إقعدي جنب جوزك وشوفيه.
قومت وأنا مش مبسوطة الحقيقة،
إمبارح مكانتش طايقاه دلوقتي مش طايقاه برو ماكس.
إتكلمت عمتي وأنا بقوم وقالت:
= طيب ما هي فرح قاعدة ولا هو لازم تكسف البت يعني؟
رد عليها عمي بغضب ونبرة جهورية وقال:
_ ولو مسكتيش هكسفك إنتِ كمان،
عشان ولا إنتِ ولا بنتك متربيين ولا بتفهموا في الأصول،
مش عارف أصلًا جوزك زهق منكم وجايبكم تقرفونا إنتوا هنا ليه.
سكتت عمتي وهي متعصبة وكل نظراتها ليا شرار،
إبتسمت بفرحة بصراحة لأن عمي دايمًا بيرد بالنيابة عني وبيجيب حقي تالت ومتلت كمان.
قعدت جنب حسام وهو مبتسم ومبسوط بس أنا لأ،
بدأت أكل وشيفاه بجنب عيني وهو باصصلي.
إتكلم عمي عشان ينكشنا لأنهُ عارف إننا متخانقين وقال بإبتسامة:
_ حطي الأكل لجوزك يا فرح دا متعشاش بالليل.
بصيت لعمي بتنهيدة وأنا فهماه،
خدت كام حاجة من السفرة وحطيتها قدام حسام.
إبتسم وقال:
= تسلم إيدك.
إبتسمت بسماجة وأنا بخبطهُ بكوعي في جنبهُ
من غير ما حد ياخد بالهُ ولكنهُ اتأوه.
بصلهُ عمي وقال بتساؤل:
_ في إي يابني مالك؟
بصلي حسام بإبتسامة وهو بيحاول يداري الألم
وبعدين بص لعمي وقال:
= مفيش بس يعني آه اللي هو إفتكرت مكالمة مهمة جدًا تبع شغلي نخلص فطار وهطلع أعملها، إبقي فكريني يا حبيبتي.
هزيت راسي وأنا مبتسمة بتهديد وسعادة،
بعد الفطار خلصنا وطلعت في جنينة البيت من تاني.
طلع ورايا حسام وقال بنبرة بيحاول يصالحني بيها:
_ فرح، معرفتش أتكلم معاكِ إمبارح بس أنا جاي عشانك.
بصيتلهُ وقولت بعتاب:
= ولسة فاكر عشاني دلوقتي بعد ما مشيت؟
إتكلم وقال بتنهيدة وصدق:
_ والله يا فرح مكنتش أعرف ولا مصدق كل دا،
حطي نفسك مكاني دي برضوا أمي وأنا مهما عملت فيا أخري معاها إي؟
طبيعي مش هعملها!
إتكلمت وقولت بإنفعال:
= بس تقدر تتجنبها يا حسام وتخليني أتجنبها وأنا قولتلك وماليش غيرك المفروض كنت تصدقني مش تقولي دكتور؟
إتكلم وقال بسرعة وتصحيح:
_ ماهو دا اللي أنا عملتهُ يا حبيبتي،
تجنبتها لما عرفت الحقيقة وجيتلك هنا أهو،
واللي إنتِ هتقولي عليه كلهُ هعملهُ، بس متبعديش عني إحنا حبنا مش قليل ولا المفروض تبقى دي نهايتنا خالص.
كنت ساكتة مش عارفة المفروض أقول إي،
خايفة أوافق دلوقتي وأمشي ورا مشاعري وكلامهُ
وبعدين آلاقيه رجع من تاني مش بيصدقني!
رديت عليه لما لقيتهُ مترقب الرد وقولت بهدوء:
= بس أنا مبقتش أصدق دا يا حسام،
خايفة أصدقك ونرجع تاني وأنا مش مستعدة نهائي إني أستحمل حاجة من الحاجات التانية ولا مستعدة أسمع شتيمة أهلي كمان.
طبطب عليا وهو باصص في عيوني بيحاول يضعفني،
حركة ماكرة منهُ وقال بإبتسامة:
_ حقك عليا في كل حاجة إتقالتلك ومكانتش كويسة،
حقك عليا مليون مرة وأنا أوعدك هصلح كل دا،
وكمان هناخد شقة تانية برا بعيد عنهم خالص.
إبتسمت الحقيقة لأن أكتر من كدا إي،
جالي في سفر، هيسيب بيت أهلهُ ويبدأ يستقر بعيد،
بيراضيني ومستغناش عني، ولكن لسة جوايا حتة تردد.
ودا من ياسر بصراحة لأني مش عارفة ياسر هيكون رد فعلهُ إي لو عرف إني قولتلهُ تمام ووافقتهُ.
إتكلمت بتردد وقولت:
= كلام جميل ويحترم، بس إنت المفروض متراضينيش لوحدي.
إتكلم بإستغراب وقال بتساؤل:
_ مش فاهم، يعني إي؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
= لأن أنا ممشيتش لوحدي من بيتك،
ياسر اللي جه خدني وهو يعتبر يعني وليّ أمري بعد عمي،
وكمان سمع شتيمة أهلي ولازم تراضيه وتستأذنهُ.
بصلي حسام نظرة مطولة غاضبة وهو بيعض على شفايفهُ بغضب، وبعدين إتكلم وهو بيجز على سنانهُ وقال:
_ مين دا اللي استأذنهُ عشان آخد مراتي؟
ثم إن إنتِ مسئولة مِني أنا مش من حد تاني.
للحظات إتهزيت من نظراتهُ وقولت بتقطع وأنا بمشي عيوني في كل حتة إلا عيونهُ وقولت:
= بس الوضع يختلف يعني دلوقتي عشان إنت جيت عليا وكنت مجنني وإتبهدلت في بيتك وخلافهُ فـ هو اللي من عيلتي وهو اللي زعل عشاني وهو اللي خاف عليا مش إنت فـ طبيعي هو أولى منك لأنك عملت العكس وأقلها مصدقتنيش.
سكت شوية وبعدين نفخ بضيق وقال بتصحيح:
_ بس أنا مكنتش أقصد كل دا يا فرح،
إنتِ عارفة إني بحبك وبخاف عليكِ يعني.
هزيت راسي وقولت وأنا باخد نفسي:
= أيوا، بس اللي عمل هو،
فـ دلوقتي لازم هو يخليني أروح معاك.
إتكلم بعصبية وقال:
_ بس عمك موافق وراجل محترم بيفهم يعني إي زوج وزرجة.
بصيتلهُ بجنب عيني وقولت:
= بس عمي ميعرفش اللي فيها يا حسام ولو عرف إنت عارف هيعمل إي.
مسح على وشهُ بغضب وقال:
_ ماشي يا فرح، ناديلي أبيه ياسر.
كتمت الضحكة ودخلت عشان أنادي ياسر،
فهمتهُ إنهُ عايز يكلمهُ عشان يصالحني.
رد عليا ياسر وقال بإبتسامة وغمزة:
= عايزة تتصالحي إنتِ ها؟
بس والله لأتعبكم شوية ما هو تعبي ومرمطي دي مش ببلاش.
ضحكت وقولت:
_ طيب روح هو قاعد برا وأنا هعملكم كوبايتين شاي وآجي.
خرج وأنا دخلت فعلًا أعمل الشاي،
خرج ياسر وأول ما حسام شافهُ وقف وقال بإبتسامة سمجة وهو بيسلم عليه:
_ أهلًا يا أبيه ياسر إتفضل.
بصلهُ ياسر بإستغراب وبجنب عينيه وقال:
= أبيه ياسر في عينك.
إتكلم حسام بغيظ وقال:
_ ما هي المهزلة اللي بتحصل دي لازم تكون أبيه.
إتكلم ياسر وقال برفعة حاجة وإندفاع:
= مـ… إي؟
رد عليه حسام وقال وهو بيضحك بتُقل:
_ محكمة، دلوقتي إحنا هنقعد نتكلم قاعدة محكمة.
رواية وساوس الشياطين الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين
_ أهلًا يا أبيه ياسر إتفضل.
بصلهُ ياسر بإستغراب وبجنب عينيه وقال:
= أبيه ياسر في عينك.
إتكلم حسام بغيظ وقال:
_ ما هي المهزلة اللي بتحصل دي لازم تكون أبيه.
إتكلم ياسر وقال برفعة حاجة وإندفاع:
= مـ… إي؟
رد عليه حسام وقال وهو بيضحك بتُقل:
_ محكمة، دلوقتي إحنا هنقعد نتكلم قاعدة محكمة.
رد عليه ياسر وقال بمهاودة:
= آه، طيب قول عايز إي؟
رد عليه حسام بعد حمحمة وقال:
_ بص بقى، أنا قررت خلاص هاخد مراتي وإتفقنا أعملها اللي هي عايزاه هي بس قالتلي أقولك عشان أصالحك يعني.
بصلهُ ياسر وقال:
= والله، يعني جايبني تصالحني مفكرني مراتك!
وبعدين مادام إنت قررت جايبني ليه بقى ما أنا ماليش لازمة خلاص.
إتكلم حسام وقال بإبتسامة مكلفة:
_ لأ لأ متقولش كدا يعني، عيب والله،
أنا بس لازم أقدرك إحنا برضوا مالناش غيرك،
ولا إنت كنت بتتكلم بجد بإنك عايز تتجوزها ولا إي؟
قال حسام أخر جملة وهو بيبصلهُ بنظرة خاوية مش ناوية خير،
ضحك ياسر وقال بسخرية:
= وفكرك أنا لو عايز أتجوزها هتردد ولا هقعد معاك؟
دا أنا بس عشان بفهم في الأصول وعشان برضوا إبنك الـ…
قطع ياسر كلامهُ مرة واحدة بعد ما وقع بلسانهُ،
إتكلم حسام بإنتباه وقال بتساؤل:
_ إبني؟
كنت أنا وصلت في اللحظة دي وحطيت الشاي،
لسة هقعد لقيت حسام بيقولي بتساؤل وحماس:
_ إنتِ حامل يا فرح؟
بصيتلهُ بصدمة وبعدين بصيت على ياسر وأنا مبرقة،
عمل نفسهُ بيبص في ناحية تانية وهو متوتر عرفت إنهُ قالهُ.
بصيت تاني لحسام اللي لسة باصصلي ومترقب الإجابة،
إتنهدت وقولت بهدوء:
= أيوا يا حسام.
إبتسم بسعادة وقام حضنني وهو بيقول:
_ إنتِ إزاي تفضلي كل دا من غير ما تقوليلي،
إزاي هونت عليكِ دا أنا بتمناه من زمان.
إتكلمت بهدوء وقولت وأنا بصالهُ بجنب عيني:
= يوم ما عرفت حصلت المشكلة وعرفت اللي مامتك بتعملهُ،
تخيل بقى وإنت مش مصدقني كدا كنت شككتني في نفسي وكنت إستمريت وخدت الحبوب دي، كان لا قدر الله ممكن البيبي اللي بنستناه من زمان دا يروح، بس دا من كرم ربنا عليا إني شوفت بعيني قبل فوات الأوان.
رد عليا وقال بتنهيدة وهو رجع يحضنني من تاني:
_ خلاص بالله عليكِ يا فرح إحنا إتفقنا خلاص،
ومتشيلينيش من أمي أكتر من كدا ربنا يسامحها.
في وسط اللحظة الشاعرية الرومانسية دي،
قطعها علينا الأستاذ ياسر وهو لسة قاعد وحاطط رجل على رجل وقال بقلة صبر:
= يعني ياريت تكونوا خلصتوا وإنتوا مولعين الدنيا في العيلتين وفي الأخر بتحبوا في بعض واللي يولع يولع يعني، وبعدين ما تقعد بقى وتتلم حتى لو جوزها يعني دي بنت عمي ليكم بيت حب فيها براحتك.
بصلهُ حسام بجنب عينيه وحاوطني بدراعهُ ووجه الكلام لياسر بإستفزاز وقال:
_ آما إنت معندكش دم صحيح،
يعني لما إنت عارف إنها حامل سايبها تجيبلك شاي يا عديم الإنسانية وآي حاجة حلوة.
قام ياسر وقف وشده بعيد عني وقعدهُ وقعد هو كمان وهو بيقول:
= سيبك من كل الكلام الفاضي دا دلوقتي،
إنت المفروض جايبني عشان نحل ولا إي؟
رد عليه حسام وقال بجدية:
_ أيوا.
كمل ياسر كلام وقال بجدية:
= حلو، مبدأيًا بنت عمي مش هتقعد مع مامتك ولا في بيت ولا في عمارة ولا في شارع تاني لأني مأمنش عليها هناك.
جاوبهُ حسام وقال:
_ وأنا اتفقت معاها على حاجة زي كدا وعندي إستعداد حالًا آخد كل الفلوس اللي محوشها عشان العربية وأجيب بيها شقة.
هزّ ياسر راسهُ وقال:
= مفيش مشكلة المهم تجيبلها شقة برا،
لكن منين وإزاي دي بتاعتك إنت وهي مش هتطلع غير على شقتها الجديدة.
إتنهد حسام وقال:
_ مفيش آي مشكلة، في شقة في القاهرة بعيد عن المنطقة اللي فيها أمي خالص تبع واحد صاحبي هظبط معاه الدنيا ومفيش يومين وهتبقى جاهزة.
هزّ ياسر راسهُ وبصلي وهو بيقول:
= قولي كل طلباتك وكل اللي إنتِ عايزاه من دلوقتي عشان بعدين مفيش إتفاقات تاني، متتساهليش في آي حلجة دا حقك.
بصيت ناحية حسام وأنا بفكر وقولت:
_ هو عمليًا مفيش حاجة بس في كام نقطة في شخصيتهُ إتفقنا إنهُ هيغيرها.
إتكلم ياسر وقال:
= طيب أنا لحد كدا وعداني العيب وبنت عمي هتخرج لشقتها الجديدة، وخد بالك المرة دي أنا مشيتها عشان خاطرها وعشان خاطر الطفل اللي جاي دا مش ذنبهُ حاجة عشان كدا كنت متساهل معاك، لكن لو فيها مرة تانية دي هتخرج عن إيدي وعمي هو اللي هيتصرف.
إتكلم حسام وقال بتنهيدة:
_ مفيهاش مرة تانية إن شاء الله يا ياسر،
خلاص كان في غشاوة على عيني ودلوفتي عرفت كل حاحة وعرفت كل واحد بالظبط عايز إي وبيعمل إي وخلاص ربنا ما يجيب مشاكل.
إتكلم ياسر وقال بإبتسامة:
= كدا إنت جوز بنت عمي وأحبك،
شوف هتجيب الشقة إمتى وبنت عمي منورة بيتها التاني.
إتكلم حسام وقال بحماس وإبتسامة وهو بيقوم:
_ حالًا هكلم صاحبي وأخلص معاه الموضوع وهرجع القاهرة عشان المنقولات والعفش والدنيا وهرجع تاني آخد مراتي وإبني.
إبتسمت لحماسهُ ولأنهُ فعلًا كان مستني طفل من بدري،
تقريبًا بقالنا سنتين وشوية متجوزين وكنا بنروح لدكاترة ومكانش في مشاكل خالص ولا عندي ولا عندهُ.
قام فعلًا حسام وراح يجيب موبايلهُ عشان يتكلم فيه،
جوا كانت بنت عمتي قاعدة وشافتهُ وهو داخل مبسوط.
قربت منهُ بإبتسامة وقالت تحت نظر والدتها اللي عاملة نفسها مش شايفة:
_ حسام أعملك حاجة تشربها؟
رد عليها حسام بإنجاز وقال:
= لأ شكرًا.
إتكلمت من تاني بسرعة وهي واقفة قدامهُ:
_ طيب لسة عاملة صينية بسبوسة هايلة أجبلك؟
إتنهد حسام وقال بتكشيرة:
= عايزة إي يا سامية قولتلك مش عايز شكرًا.
إتكلمت بهدوء وقالت بنبرة مايعة:
_ يعني بصراحة صعبان عليا ومتضايقة عشانك،
بقى راجل زي الفل زيك كدا ويتعامل المعاملة دي،
دا إنت تتشال على الراس شيل، بس إنت بص حواليك وشوف اللي يستاهلك.
إبتسم بسخرية وقال بتساؤل وصوت واطي:
= وإنتِ بقى اللي تستاهليني؟
إبتسمت بحماس وقالت:
_ يعني كلك نظر بقى.
إبتسم ورجع ضهرهُ لورا وبعدين قال بعصبية وصوت عالي وهو بينادي عمي اللي كان داخل الصالون حالًا:
= بقولك يا عمي يا كبير عايزك ثوانٍ.
بصت سامية ليه بصدمة وأنا وياسر دخلنا على صوتهُ بعدم فهم،
قامت عمتي وقفت جنب بنتها وقرب عمي وهو بيقول بتساؤل:
_ في إي يا حسام يابني صوتك عالي أوي؟
قربت من حسام وأنا بصالهُ بتساؤل،
بصلي وبعدين بص لعمي وقال بغضب:
= ياعمي سامية أكتر من مرة من ساعة ما جيت وهي طريقتها معايا مش لطيفة وأكيد حد منكم لاحظ دا، دلوقتي وصلت بيها الجرأة إنها تقولهالي صريحة بأني أبص حواليا وأشوف اللي يستاهلني عشان مراتي مضايقاني.
بصيتلهُ بصدمة وبعدين بصيتلها بغضب وكنت لسة هقرب منها أتخانق معاها بس حسام مسكني جنبهُ وعمي قال بزعيق وغضب:
_ والله عال، بتسترخصي نفسك وأمك قابلة آي حاجة في سبيل أذى عدوتها اللي كانت بتغير منها، يعني كنتِ بتغيري من الست ودلوقتي بتغيري من بنتها وعايزين تدمروا حياتها؟
ردت عليه عمتي بعد ما كان موجه الكلام ليها وقالت بغضب:
= وإنت بتصدقهُ دا بيتبلى عليها،
وأنا كنت قاعدة ومحصلش الكلام دا.
قرب عمي منها وضربها بالقلم رجها كلها هي وبنتها وقال:
_ ما أنا مش هستنى تحطوا راسي في الطين ولا هاخد منك شهادة هو أنا مش عارفكم، حالًا تطلعوا تلموا هدومكم وحاجتكم وتروحي بيتك ولو جوزك مش عايزك تغوري في آي داهية لخالك ولا عمك مادام هتبخي سمك في البيت كلهُ كدا.
إنكلمت عمتي وقالت بصدمة وعيونها مدمعة من قوة القلم:
= إنت بتطرد أختك؟
رد عليها بزعيق وإنفعال وقال:
_ إحمدي ربنا إني مقتلتكيش،
غوري من وشي قبل ما أدفنك إنتِ وبنتك.
بصتلي عمتي بغلّ غير مبرر وخدت بنتها وفعلًا طلعوا يلموا حاجتهم، إتكلم حسام وقال لعمي وهو بيطبطب عليه:
= أنا أسف ياعمي والله بس أنا فوتت كذا مرة وكان لازم وقفة ودا لأني زي ما حضرتك فاهم في مشكلة بيني وبين فرح خلقة مش ناقص مشاكل تاني.
رد عليه عمي وهو حزين وقال:
_ ولا يهمك يابني الغلط من عندنا إحنا معرفناش نربي.
روحت وبوست إيديه وأنا بقول بإبتسامة:
= ربنا يخليك لينا ياعمي،
وبعدين عايزة أقولك على حاجة، هتبقى جدو.
بصلي بسعادة وهو مش مصدق وقال وهو بيحضنني:
_ يا فرج الله ويا الأخبار السعيدة بلا عمتك بلا بنتها،
أيوا كدا كلميني عن حاجات تشرح القلب دا عمامك كلهم هيفرحوا.
إتكلم ياسر وقال بإبتسامة:
= وأنا ياعمي وأنا هفرحك،
هتخطبلي إمتى؟
إتكلم عمي وقال بلا مبالاة:
_ إنت مش مهم، قولتلك لما أشوفك جاهز هروح معاك.
إتكلم ياسر وقال بغضب:
= ياعمي ما أنا جاهز مفيش حاجة نقصاني غير تيجوا معايا!
إتكلم عمي وهو موجهلي الكلام وقال بإبتسامة:
_ إي رأيك، أروح معاه وخلاص؟
ضحكت وقولت:
= أيوا ياعمي حرام مش مشكلة،
البنت اللي بيحبها أبوها هيزهق كدا.
قعدنا بعدها نضحك شوية ونهزر،
وبالليل سافر حسام فعلًا عشان يخلص موضوع الشقة.
*****
_ يعني إي هتسيب البيت،
إنت لسة مصمم تسيب أمك؟
رد عليها حسام وقال بلا مبالاة:
= أنا مش جاي أقرر يا أمي أنا خلا قررت،
وأمي هي اللي حكمت بـ كدا لما مراتي وأم إبني معرضة للخطر في بيتها يبقى حقها أأمنلها حياتها وسكنها.
إتكلمت أمهُ وقالت بغضب:
_ طب لو طلعت من البيت هبقى غضبانة عليك طول عمري:
إبتسم وقال بحزن:
= صدقيني كان نفسي أمي تبقي مصدر الأمان ليا ولمراتي ولإبني اللي جاي في السكة، بس تخيلي طلعت أمي أحذر منها وأخاف على بيتي وعيالي منها، دا مؤلم جدًا بالنسبالي وخدي بالك أهلها معرفوش اللي عملتيه في بنتهم لو كانوا عرفوا كان زمان إبنك في خبر كان، أسف يا أمي إعملي اللي تعمليه بس إنتِ اللي حكمتي وأنا مش هفرط في بيتي وأبعد عن إبني.
إتكلمت بعدم فهم وتساؤل وقالت:
_ إبني إبني، هو فين إبنك دا، دي أرض بور مشوفناش منها حاجة!
رد حسام عليها بإبتسامة وقال:
= حتى لحد دلوقتي مصممة تغلطي فيها،
طيب يا أمي الحمدلله مراتي حامل.
فضلت واقفة مصدومة شوية كان حسام خلص فيها الحاجات الباقية، فضلت تتحايل عليه ولكن بلا فايدة.
عدا يومين وكانت الشقة التانية كلها خلصانة،
رجع حسام من تاني سوهاج عشان ياخدني.
لميت حاجتي وقعدت جنبهُ وأنا مبتسمة وبقول:
_ أيوا كدا إرجع حسام اللي عرفتهُ في الأول،
اللي بيصدقني وبيحترمني وبيرجعلي كرامتي.
مسك إيدي وباسها وقال بإبتسامة:
= حقك عليا يا حبيبتي.
إتكلمت وقولت بحماس:
_ صح خلينا قاعدين اليومين دول هنا قبل ما نرجع،
خلاص ياسر هيحدد ميعاد للخطوبة نحضرها ونرجع.
غمض عينيه وقال بإبتسامة:
= برغم إني تعبان وهموت وأرجع بيتنا من تاني بس مش هزعلك.
حضنتهُ وبعدين إستنينا فعلًا 4 أيام وكانت خطوبة ياسر بعد ما أخيرًا عمي راح معاه بعد ما حسام سافر بالظبط.
الحقيقة مرضيش يطول لحد الخطوبة لانهُ ما صدق،
ولأننا عيلة معروفة في البلد أهل العروسة مفكروش كتير.
حضرنا الخطوبة وكلنا كنا مبسوطين،
واللي يشوف ياير وحسام من كام يوم ميشوفهومش وهما بيرقصوا مع بعض طول الفرح.
الخطوبة خلصت وروحنا على طول على بيتنا الجديد،
راحة نفسية، إستقرار، أمان، ملكة بيتي ونفسي ومفيش تدخلات، والأهم من كل دا جوزي رجع لعقلهُ قبل ما يخسرني والحمدلله حاليًا في إنتظار إبني وأبقى كدا عملت العيلة الدافية اللي بتمناها.