رواية نيران العشق والهوس الجزء السابع والثلاثين 37 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة السابعة والثلاثين
توقفت الانفاس عقب جمله رضا الذي قذفها كإنها رصاصه مسمومه إخترقت أذن الجميع بقوه ، تشنج جسد ضي بصدمه ، عنف وخوف شديد أحتل قلبها المسكين ، ليلي التي شعرت بإن الارض تميد من تحت أقدامها ، شعرت بوجع شديد في قلبها بينما تصنم مصطفي محله بعدم تصديق ، وقف اسماعيل وعلي ملامحه الجمود والبرود كإنه متوقع تلك الجمله من بدايه رؤيته لـ رضا فلم يتفاجأ ، أغرورقت عين أنصاف بدموع الحسره والخوف الشديد من أن يتم ذلك فـ عامر ليس بإنسان سوي ، مغرور ، متعجرف ، قاسي ، ظالم وأموال أبيه الكثيره تجعله يفعل كل شئ دون تكلف أو خوف يعتمد علي الاموال فقط…
وقف رضا ينظر الي الجميع بعينان تقدحان منهما الشرر والحقد ، حقد يأكل قلبه بقوه ، شخص يعيش علي المال ، يعيش في تلك الحياه كي يجمع أموال فقط ، لا يوجد لديه قلب بالمره وهذا ما اكتشفه اسماعيل بعد هروب ليلي ابنته من رده فعله ، اكتشف وقتها إن ابنته لم تكن تهمه أبداً بل ما كان يهمه وبشده تلك الورقيات ” الاموال ” لذلك سامحها دون معاقبه ، بل كان يعاقب نفسه علي تفكيره المخطئ الذي كان سيجعلها تعيش حياه تعيسه للابد ، لكل شئ له حكمه ، لا شئ يحدث دون حكمه
توتر الجميع ، كاد ياسين أن يصرخ معارضاً علي ما يقوله رضا لانه يعلم ما عليه عامر جيداً ، ولكن توقف ما ان إستمع الي صوت إسماعيل قائلا بجديه وصرامه وقوه بعدما نظر الي مصطفي بنظره ذات مغزي –مش عيب يا ولد أخوي تطلب يد واحده مخطوبه من الأساس….!!
نظر ياسين الي إسماعيل بغته بعدم فهم ، فنظر اليه اسماعيل برجاء شديد قرأه بسهوله في عيناه ، قبض ياسين علي كفه بعنف وقوه غير مصدقاً بما وقع فيه للتو ، فـ اسماعيل يترجاه بعيناه علي شئ لم يقوله بفمه ولكنه قرأها واضحه بعيناه ، غلطه الآباء قديماً وقع بها الابناء مستقبلاً. بينما تلجم رضا بقوه وقد شعر بحقد وغل شديد يكاد يحرقه وهو يقف أمامهم ، حتي خططه لم تكتمل فصر علي أسنانه بقوه قائلا –ومين المحروس يا عمـي…….؟!
نظر اليه اسماعيل بتحدٍ سافر جعل عامر الذي يكره ياسين يكرهه أكثر ثم قال بنبره قويه حاده -ياسين ولد ولدي يا رضـا مش هتجوله مبروك عـاد…..!! وقف قلب تلك المسكينه التي شحب وجهها بقوه ، وأغرورقت عيناها بالدموع ، لم تشعر بالسعاده بالعكس ، بل شعرت بحزن دفين يتغلل داخل قلبها المتألم الذي ينزف بقوه ، فهي علمت لما فعل جدها ذلك ….!!
لم تستطع الانتظار ، شعرت بالحيره والغربه والوحده فقررت العوده الي الاطفال وتلقي كل شئ خلفها ، فـ الاحباط والقهر تراكم بشده عليها ، غير مستوعبه ما يحدث لها من كثره الالم والوجع التي تعيش بهم دائماً وقف ياسين ينظر اليهم بوجهه خالي من المشاعر ، بداخله بركان نشط قارب بشده علي الانفجار ، فقد وقع في كارثه بالنسبه إليه…!!
هو لم ولن يفعلها هو صامت فقط احتراماً لـ اسماعيل ليس أكثر من ذلك ، ولكنه ليس بصغير كي أوامر من أحد ليس له ذنب بإن يتحمل خطأ هو غير مرتكبه…!! ضي سيحميها ولن يجعل أحد بإن يمسها حتي ولكن ليس بتلك الطريقه التي ستدمره وستدمرها إعتقاداً منه.
ظلت النظرات تتبادل بينهم وقلوبهم تغلي ولكلاً منهم أسبابه المختلفه عن الآخر ، لم يقتنع رضا مما قاله إسماعيل لتوتر نظرات ياسين في بادئ الامر فصك علي أسنانه بقوه قائلا بصوت مضغوط ونبره مكتومه حاقده –أنا همشي دلوق يا عمي بس هاچي بكره عشان حديدنا لسه منتهاش. قال آخر كلماته وأنصرف بعدما نظر الي مصطفي نظره كره ظاهره ثم نظر الي عامر بنظره ذات مغزي وهي ان ه بصمت وبالفعل غادرا بصمت بعدما نهش الخوف قلوب الجميع
وقعت ليلي ارضاً تبكي بحسره علي ما حدث منذ قليل ، هي من أخطأت وبنتها هي من ستُعاقب بدلا منها ، جلس مصطفي علي الاريكه ونظراته خاليه جامده وقلبه ينهشه الخوف ، بينما بقي اسماعيل ينظر اليهم في صمت تام ، توجهه ياسين اليه قائلا بنبره جامده للغايه –انا هروح لان دا مش وقت كلام ، بس الكلام اللي انت قولته يا جدي لازم نتكلم فيه لان مفيش حاجه منه هتم.
نظرت ناديه في آثره بتعب ، تعلم أن ياسين لم يكن آنانياً هو يريد حمايه ضي وسيحيمها رغم أنف الجميع ولكن ليس بتلك الطريقه ، ففكره الزواج نفسها يكرهها بشده ، تذكرت كم من المرات عرضت عليه ان يتزوج ، تذكرت عصبيته حينها ، تذكرت دموعه التي هبطت ولم يستطع مُدارتها وهي يذكرها بزوجته الراحله
تعلم أن حب فجر متوغل داخل قلبه بطريقه أهلكت ذلك القلب ، ياسين يحتاج الي صدمه تجعله يعلم أن زوجته رحلت وعليه أن يكمل حياته مع إمرأه تصونه وتحفظ أولاده ، عليه أن يعلم أن اولاده يحتاجون الي أم من وجهه نظرها.
خرج ياسين من سرايا جده واتجه مباشره الي منزله وغضب العالم يحوم حوله الان , كانت ضي جالسه في الصاله الكبيره للمنزل ومجرد ان لمحته قامت وخرجت من المنزل واتجهت نحو السرايا مره اخري , نظر الي طيفها بعينان خاليه مشفقه فمن وجهه نظره هي مثله تماما ولا يعلم ان قلبها يدق من أجله وصعد مباشره الي غرفته
نظر اليها الجميع بعدها دلفت ولكنها لم تتحدث ولم تنظر اليهم , صعدت الي الغرفه المقيمه بها مباشره وعينان والديها تنظران اليها في حسره وقهر , ولكن مصطفي قال بنبره جاده للغايه –احترامي لحضرتك بس بنتي مش هتتجوز حد , ومحدش هيقدر يتجوزها غصب ولو فيها موتي نظر الي اسماعيل بجديه وقام قائلا بنبره هادئه –تعال ورايا في المكتب نتكلم كلمتين
تنهد مصطفي بقوه وهو يتضرع الي الله أن يعيطيه بعد الصبر والهدوء واتجه خلفه , وجده يجلس علي الاريكه قائلا بجديه –تعالي جاري اهنه يا مصطفي نظر اليه مصطفي باستغراب شديد من معاملته تلك ولكنه توجه وجلس بهدوء منتظرا ما سيقوله , اخذ اسماعيل نفس عميق وبدأ حديثه بهدوء
–سيبني أجول كل اللي في جلبي من غير متقاطعني واصل , انا دلوجتي راجل كبير مضمنش عمري واصل , اللي فات مش هيبجي قد اللي جاي , عاوز جبل ما أموت أطمن علي حبايبي كلياتهم , اوعاك تكون فاكر اني مجدرش أوقف رضا عن حده تبجي غلطان ومتعرفش اسماعيل الشرقاوي زين .. أنا ليا غرض من اللي هعمله دا , أولهم أن امحي اي امل عند رضا في أن يطول حاجه تخصني وينسي تماماً انه يقدر يأذي حد فيكم , وتاني حاجه ان اطمن علي أحفادي أنا مش عيل اصغير وعارف زين ان ضي مياله لياسين ولد خالها .
نظر اليه مصطفي ولم يعقب هو الاخر يشعر بذلك , فتابع اسماعيل حديثه مردفا بجديه –واطمن علي ولد ولدي اللي جافل علي نفسه وعلي حياته بالضبه والمفتاح , الموضوع صعب بس لازم يُحصل قاطعه مصطفي بنبره هادئه –انا حاسس ان بنتي مياله لياسين فعلا , بس انا مقدرش اتعسها , ياسين بيحب مراته الله يرحمها , بنتي كدا هتدمر اطلق اسماعيل من بين شفتيه تنهيده حاره معبأه بمشاعر كثيره وقال
–هيعدوا بأيام كتيره صعبه عليهم هما التنين ، بس هيجليهم يوم وهيعرفوا انهم ميجدروش يبعدوا عن بعض واصل ، ضي هتحتاچ ياسين برجولته وطيبته وحنانه ، وياسين هيحتاج ضي بعد ما قلبه يدج من تاني يا مصطفي ، هما الاتنين هيكملوا بعض ، وساعتها رضا مش هيطول حاجه واصل فرك مصطفي وجهه بعنف لا يعلم ماذا يقول أو ماذا يفعل في تلك المعضله وقال بتردد –هو حضرتك بتعمل كدا عشان تعاقبني في بنتي…؟!
نظر اليه اسماعيل وعلم ما يدور في عقله فنفي برأسه ثم قال بجديه. –انتوا غلطوا غلط واعر جوي ، وانا غلطت كمان لما كنت هسلم بتي لواحد زي رضا ، مش عاوز غير مالها وبس ، رده فعله يومها والكلام اللي جاله وجتها عرفت انه كان عوزاها لمالها وبس ، منكرش ان هروبها كسرني جوي ، بس خلاص انا سامحت العمر مبجاش فيه خلاص ربت مصطفي علي كفه بهدوء وقال ـ ربنا يديك طوله العمر يا حج ابتسم اسماعيل ابتسامه صغيره وقال
–انت من النهارده ولدي ، الزعل خلاص راح لحاله ، عاوزين نجف جمب بعضينا في اللي جاي ، وصدجني ياسين وضي هيحتاچوا بعض . اومأ مصطفي بشرود وخوف علي ابنته ، ظلوا هكذا يتحدثون في أمور هامه ويفكرون فيما سوف يحدث ، وما سيقوله رضا في الغد…
في غرفه ضي ، تسطحت ضي علي الفراش بعدما ابدلت ملابسها ، وأغمضت عيناها بقوه لا تريد التفكير في أي شئ ، تنفست بعمق وحاولت أن تنام حتي ذهبت في ثبات مؤلم لتهرب مما هي به ليس نوم لكونها تريد النوم بل هروب مما يحدث حولها ومن الضغط الشديد التي تشعر به .
_صوت صَهيل الخيل عاليا وصوت اقدامه مسموعاَ بشكل واضح وقوي وهو يركض يبدو عليه السعاده ولما لا وصاحبه يمطتيه بعد غياب أكثر من عام كامل ، فـ ظافر لم يدخل تلك المزرعه منذ فتره طويله. إبتسم “ظافر” بخفه وهو يستمع الي صهيل فرسه”بُراق”الذي يدل علي سعادته وفرحته برجوعه. ظل يركض به في تلك المزرعه الواسعه التي تنتعش فرحا بمجرد رؤيتها لـ جمالها وهدوئها وكم يعشق يعشق الهدوء والنظام ويـَجن ان حدث عكسهم
ابطأ ظافر سرعته عندما اقترب من المكان المخصص لفرسه ظل يبطئ من سرعته حتي توقف وهبط من عليه بخفه وتوجهه اليه يمسد علي خُصلاته البيضاء الطويله بحنان وهدوء وابتسامته لم تفارقه ثم همس بصوته الاجش _لدرجادي فرحان برجوعي!!
رفع ” الادهم ” رأسه عاليا وصهلهل بقوه موافقاً علي ما قاله ظافر فابتسم وذهب لمكان بجانبه ثم أتي مره آخري واضعا في يده قطع من السكر لإطعام بُراق وضع يده اسفل فم بُراق وقام بإطعامه ومازال يمسد علي ظهره بحنان شديد حتي انتهي من إطعامه بعض القطع. التفت بدهشه عندما استمع الي صوت حوريه تناديه فقال بدهشه –انتي جيتي هنا إزاي….؟! نظرت اليه بضيق مصطنع وقالت بعتاب –تسيبني نايمه وتيجي هنا لوحدك بتتفسح لوحدك يا سي ظافر…؟!
اطلق ظافر ضحكه عاليه مُستمتعاً بتذمرها وعبوسها واتجه اليها وحرر خصلاتها التي تطايرت بفعل الهواء الشديد وقال بإبتسامه عذبه وهو يقبل إحدي وجنتيها بنعومه –انتي كنتي نايمه تعبانه مرضتش أصحيكي فقولت أجي أسلم علي صاحبي نظرت حوريه الي ذلك الخيل الرائع برأسه الشامخه مثل صاحبه تماماً وقالت بإبتسامه –احنا كنا في الحديقه الصبح ليه مجبتنيش هنا…؟!
وضع جبينه علي جبسنها وكفه يتحرك بحريه علي وجهها هبوطاً الي عنقها الطويل وقال متسائلا بهدوء –قوليلي الاول عرفتي المكان دا ازاي….؟! رفعت ذراعيها وحاوك بها عنقه ملقاه بحمل جسدها عليه وقالت بهدوء –ماما وصفتلي المكان وبعيد هو مش بعيد عن البيت .. اومأ إيجاباً بهدوء واضعاً يده علي خصرها ايتحكم من جسدها الملقي عليه براحه وقال هامساً بحب
–كنت هجيبك وأعرفك علي ” الادهم ” صاحبي بس انتي كان شكلك تعبان الصبح ، خلصت شويه شغل بس كان وحشني أوي فقولت أجيله وأجيبك انتي وقت تاني نظرت الي الخيل مره آخري وإبتسمت وقالت بحب –بتحبه….؟! نظر الي وجهها المُبتسم زلثم شفتيها بنعومه أذابتها قائلا بصوت متهدج قليلا –بحبك… ابتسمت بسعاده وقالت وهي تنظر الي الخيل –عاوزه أجرب اركبه وامشي بيه نظر اليها قائلا بجديه: لا طبعا يا مجنونه انتي حامل…!!
وكزته في كتفه بخفه وقالت : مش بقولك اجري بيه وبعدين انت هتبقي معايا ، بالله عليك يا ظافر. نظر اليه بضيق ووافق علي مضض ، حملها بخفه ووضعها علي ظهر الخيل وصعد بخفه خلفها ، لف أحد ذراعيه حول خصرها وبدأ ” الادهم ” يتحرك بخفه بينما ابتسمت حوريه وقلبها يدق بسعاده طاغيه ، ظافر يحبها ويدللها فلا تريد شئ آخر ، أسندت رأسها علي صدره وقالت برجاء –ظافر ماما زينب ونضال وحشوني أوي نفسي أشوفهم ، ينفع تجبهم هنا…؟!
شدد من ذراعه المحتضن لخصرها وحذبها نحوه أكثر وقال بحب –ينفع طبعاً ، سيبي الموضوع دا عليا وبكره أو بعده بالكتير هتلاقيهم قدامك . لفت رأسها وقبلت وجنته سريعاً بخفه ، عبرت عن امتنانها وشكرها بقبله خفيفه وقع آثرها كبيراً علي دقات قلبه التي هدرت ودقت بسعاده طاغيه لسعادتها ، حرك كفه ببطئ ونعومه علي بطنها حيث جنينه الساكن بها فوضعت كفها علي كفه وقلبيهما يطرق بفرحه وسعاده.
_في شقه في عماره سكنيه ، جلس علي علي الاريكه في الصاله ينظر الي شاشه التلفاز بشرود كبير ، لم يراها منذ خروجها هاربه من المطعم ، لم تعطي له الفرصه حتي للحديث ، قالت كلامها بسرعه وانصرفت من أمامه بسرعه كـ أحد الاعيره الناريه ، لم ينفر ولم يشمئز منها كيف يفعل وهو مذنب مثلها ؟! شعر بإن الله وضعهم في مكان واحد ليلتقيا…!! لذلك عندما عرض عليها الارتباط لم توافق…!! ماذا يفعل الآن…!!
إشتاق اليها بشده يريد رؤيتهايريد البوح بمشاعره لها يريد أن يطلب يدها ليتزوجها ويجعلها تنسي ما مضي ولتساعده علي النسيان هو الآخر أخطأ وأخطأت وتاب كلا منهم وعاد الله داعيين له بإن يتقبل منهم…!! أخرج هاتفه ونظر الي الصوره المشوشه التي التقطها لها في حفل خطبه صديقه ، ينظر اليها بأعين لامعه من الحب هامساً بصدق كإنها تسمعه.
–والله بحبك….ربنا زرع حبك في قلبي…مش بإيدي ولا بإيدك الحب دا يا هناء….انتي خايفه من تجربه تانيه…بس احنا هنبقي تجربه مختلفه…تجربه في النور مش في الضلمه…تجربه قدام ربنا وفي حلاله…انا متأكد انك خايفه من المعايره والكلام الفاضي دا….بس دا مش هيحصل… انا غلطت واتعاقبت وانتي غلطتي واتعاقبتي…انا مش عاوز غيرك…حاسس اننا هنكمل بعض.
سمع صوت المؤذن يؤذن لصلاه العشاء ، فقام مستغفراً ودلف الي المرحاض وتوضأ ثم خرج من الشقه متوجهاً الي أحد الجوامع القريبه. بينما في قصر القصاص كانت انتهت من وضوءها ووقفت لتأديه الصلاه بتضرع وخشوغ.
انتهت وجلسه مكانها أرضاً تتذكر كلام علي مجدداً ، لا تصدق تلك الصدفه التي جمعتهم ، حياتهم وماضيهم كان متشابهاً ، ولكنها خائفه بل مرتعبه من المستقبل ، لا تعرف ما ينبغي عليها فعله ، هي مازالت محطمه ولازالت تريد هدنه كبيره حتي تستقيم روحها المخربه بيدها…!!
_في صباح اليوم التالي في شركه القصاص داخل المكتب المشترك ، طلب علي من سامي بإن يأخذ رقم هناء من خطيبته روان وبعد مُحايله استطاع أن يأخذ رقمها علي مضض ، تردد علي كثيراً لكن بالاخير بعث اليها رساله محتواها صغير بمعاني كبيره ” بحبك يا هناء ، ومش هيأس من اني أوصلك ، انا وانتي محتاجين بعض وهنكمل بعض ، عمري ما هخذلك “ وضع هاتفه علي المكتب وابتسم إبتسامه صغيره ، بينما دخل عليهم موظف قائلا بهدوء
ـ ملف الصفقه الجديده ظافر باشا سلمه قبل ما يسافر..؟! نفي سامي قائلا بجديه –لا يا محمود هو كان قايل انه في بيته وهيجيبه تاني يوم بس تاني يوم سافر…!! زفر محمود وحك رأسه قائلا –طب اتواصل معاه يا سامي لان الملف دا لازم يتسلم بكره الصبح هو أكيد مخدش باله أنه لسه معاه . اومأ سامي بهدوء وبالفعل تواصل علي ظافر الذي خبط بكفه علي جبينه متذكراً أمر الملف المتواجد بالخزانه في قصر العائله وعليه الذهاب لجلبه في الحال.
وضع ظافر الهاتف بجانبه بضيق وهو ينهر نفسه كيف نسي أمر ذلك الملف ، نظرت اليه حوريه بأعين ناعسه قائله بنبره مبحوحه قليلا من أثر النوم –مالك يا حبيبي…!! نظر اليه قائلا بضيق : لازم أسافر القاهره في ملف صفقه هيتسلم بكره وهو في خزنه القصر…! ربتت علي منكبه بهدوء وقالت برقه –وماله يا حبيبي مضايق ليه ، تعالي ننزل كلنا قبل جبينها بحنو قائلا بجديه
–لا يا حبيبتي انا هنزل اجيبه واوديه الشركه وهاجي الصبح وبالمره نجيب ماما زينب ونضال معايا انا كلمتهم قبل ما انام وعرفتهم انهم نيقضوا كام يوم معانا ابتسم حوريه واومأت ايجاباً فقال وهو يمددها علي الفراش مره آخري –نامي يا قلبي وانا كمان هنام لسه الساعه تسعه أغمضت عيناها علي الفور ذاهبه في نوم عميق مره آخري ، بينما ابتسم الآخر بإتساع غير مصدقاً ما يحدث الي الآن يشعر بإنه في حلم جميل لا يريد الاستيقاظ منه ثم غفي مره آخري
_في منزل كبير ، جلس رضا علي مقعد كبير وبجانبه عامر يتحدثان ، فقال عامر بغلظه –يعني أيه يا أبوي منروحش النهارده ، انت هتسكت علي اللي الراچل دا عامله في حقك ولا إيـه…؟! نظر اليه رضا ورأسه تعمل دون توقف مفكراً في عده أمور ليثأر لحقه من ذلك المدعو مصطفي وقال
–إهدي يا عامر الامور متتاخدش إكده واصل ، السرعه مش في صالحنا إحنا ، إسماعيل الشرقاوي مش سهل أبداً ، إديك شوفت وسمعت بودانك كيف اسماعيل دبر حكايه جواز ياسين وبنت الفاچره دي واحنا واجفين…!! نظر اليه بعدم فهم قائلا –حكايه مدبره كيف يعني…!! نظر اليه رضا بغضب قائلا بضيق –ياسين اللي رافض الچواز بعد موت مرته فجأه كده يحب ويتجوز في غمضه عين ، لو اللي عيتكلم مچنون يبجي المستمع عاقل يا عامر.
نظر عامر الي والده التي تلتمع تيناه بأفكار كثيره خبيثه ، فتابع رضا حديثه قائلا –سيبهم يومين يفكروا اننا نسينا الموضوع لكن والله في سما لحزن قلب الفاچره علي جوزها دا اللي هربت مني عشانه. نظر اليه عامر بضيق ثم قال متسائلا –وبالنسبه لبتهم دي اللي معرفهاش ولا أعرف شكلها واصل دي…؟! نظر اليه رضا بخبث قائلا
–طالما شفت أمها تبقي شفتها ، شبها بالملي وعلي أحلي وأحلي كمان يا ابن رضا همتك انت في الموضوع دا ، معيزش الچوازه دي تم واصل حتي لو كان الاتنين مغصوبين علي بعض ندر اليه عامر ، فإبتسم رضا بشر وبلغه بما عليه فعبه جيداً ، استدارت حدقتي عامر مما قال والده ، غير مصدقاً ان تلك الافكار الخبيثه جميعها وذلك الحقد الكبير متوغل داخل عقل وقلب والده .
_مساءً في قصر عائله القصاص دلفت هناء الي القصر بعدما حضرت حفله خطبه مدحت الهادئه التي استمتعت بها الي حد قليل , فقد عرفها مدحت علي خطيبته أميره وأخبرها انها أخته الصغري وفي الحقيقه قابلتها أميره تلك الفتاه قصيره القامه بجسد ممتلئ قليلا بكل موده ولطف بالغ دلفت وجدت والدتها لاول مره تقف وتنظر اليها بملامح غريبه , التوي جانب فمها بسخريه واضحه وكادن ان تتجهلها وتغادر ولكن صوت رجاء الجادي اوقفها وهي تقول بجديه
–هناء عوزاكي تجهزي نفسك …؟! نظرت اليها هناء بعد فهم وقالت متسأله بتقطيبه حاجب –لايــه بالظبط………….؟! ردت رجاء ببساطه شديده –هنسافر أمريـكا نعيش هناك ومش هنرجع هنا تاني………!!!!
وقفت هناء تنظر الي والدتها بزهول من تلك الجمله التي نطقتها للتو ، ولكنها توقفت تفكر لثوانِ ، تسافر وتبتعد عن علي الذي كاد قلبها ان ينجرف ويدق من أجله وهي تضحك علي نفسها وتنفي ذلك ، تغادر وتبتعد عن المكان التي أخطأت فيه وفعلت الكثير من الامور القذره ، تسافر لتبدأ من جديد في مكان جديد لا يعرفها أحد به ، ولكنهت ابتسمت بسخريه لتذكرها ما تريد والدتها فعله ولما تريد أن تجعلها تغادر من قاره لقاره آخري فقالت
–ليه يا رجاء هانم…!! يا تري عشان تفسحي بنتك في مكان تاني مختلف وتتقربي منها وتبقي أم بجد…؟! ثم نظرت اليها بحقد وقالت بنبره عاليه –ولا عشان تبعديني عن ظافر ومراته لحسن لساني يفلت واقوله ان عمته اللي من لحمه ودمه كانت السبب في قتل أم مراته…..؟! –انتي بتقولـي أيــه……؟! نظرت رجاء وهناء بسرعه الي مصدر الصوت وجدوه ظافر الذي صرخ بتلك الجمله غير مصدقاً ما وقع علي مسامته للتو…!!
توقف نبض رجاء وارتعش جسدها برهبه ووجل وها هو ما كان يخيفها وما كانت تريد الهروب منه حدث ، ظل ينظر اليهم ظافر بعدم تصديق وغضب شديد ، وجمله واحده تترد في عقله ان حياته أصبحت علي المحك……!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!