الفصل 28 | من 46 فصل

الفصل الثامن والعشرون

المشاهدات
22
كلمة
2,334
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء الثامن والعشرون 28 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الثامنة والعشرون أني عشقتكي واتخذت قراري فلمن اقدم يا ترى أعذاري لا سلطه في الحب تعلو سلطتي فالرأي رائي والخيار خياري هذه أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوكي بين البحر والبحاري ماذا أخاف … ماذا أخاف وأنا المحيط …. وأنتي من انهاري وأنا النساء جعلتهن خواتم لأصابعي وكواكب لمداري

خليكي صامته ولا تتكلمي فأنا أدير مع النساء حواري وأنا الذي أعطي مراسيم الهوى للواقفات أمام باب مزاري وأنا أرتب دولتي وخرائطي وأنا الذي اختار لون بحاري انا في الهوى متحكماً متسلطاً في كل عشقاً نكهة استعماري

لم يغفل لثانيه واحده ، بقي يتطلع اليها في لهفه وخوف ، مجرد تفكيره فيما حدث منذ عده ساعات يجعل الخوف ينهش جدران قلبه بقوه ، مجرد التفكير فقط يجعل كل خليه من خلايا جسده ترتجف هلعاً عليها ، هي روحه تلك الروح التي سُلبت منه لمده أربع سنوات وقد تغاضي كليا عن ما حدث كادت أن تُسلب منه مجدداً ولكن تلك المره للابد..!!

يمرر كفه علي خصلاتها بهدوء وحنان وهو ينظر اليها بحب وارهاق قد كسي جسده بأكمله ، تنهد بقوه وهو يفكر فيما سيفعل مع من أذوها وأذوا صديقه في إبنته ، كيف يفكر فيما سيحدث بعد ذلك ، ولكن عبئه الاكبر هو خوفه عليها من الهواء ، خو لن يسمح لاي شئ سئ يحدث اليها من أي شخص ولكن هل هذا بيده من الاساس…!! ماذا إذا حدث شئ آخراً رغماً عنه ولم يستطع تلك المره حمايتها…!!

رفع كف يدها يقبله برقه وهو ينظر الي عيناها المغلقه بسلام وهدوء ، عشقها كـ اللعنه كـ كرض نادر الحدوث ولم يجد عالماً مهما كانت درجه كفاءته أن يجد له عقاراً ، عشقها متغلغل بين ثنايا قلبه ، قلبه ممتلئ بعشقها ، لا يوجد مكاناً إضافيا في قلبه لاي شئ آخر سواها وسوس تلك النطفه التي علم بوجودها اليوم وكم سعد لذلك الخبر..!!

طفل منها ، تلك الصغيره التي كان يأخذها من يديها ليصلها الي مدرستها الان هي بين أحضانه زوجته وتحمل في أحشائها قطعه منه..!!

شئ لم يصدقه الي الآن من شده سعادته بتلك النطفه ، حدثت عوائق كثيره وهما الاربع سنوات التي كانوا كأربع قرون مروا عليه في تعب وقسوه وخوف وألم ووجع ، ولكن لا يهم شئ الان هي بين يديه بل داخل قلبه ، عيناه كحصن منيع لها ، لن تغيب عن ذلك الحصن منذ تلك اللحظه أبداً ، تمدد بجانبها علي الفراش وأخذها داخل أحضانه بهدوء ، أصر علي تواجدها تلك الليله بالمشفي رغم ان الكبيب طمئنه انها بخير وتستطع الخروج وفقط الراحه التامه حتي لا يتكرر أمر نزيفها مره آخري.

تذكر عندما نامت وذهب الي الطبيب المعالج لها وسأله بنبره خائفه عليها قبل أي شئ ، إذا كان حملها خطأ عليها وهي تعاني من مرض ” السكر ” فأبلغه الطبيب بعدم الخوف من تلك المسأله وانها مسأله شائعه لها خوف منها ، فقط الالتزام والمواظبه كما نصحه بالمتابعه مع إحدي الطبيبات النسائيه لمتابعه حملها.

كم تنفس وقتها براحه عارمه وقد اطمئن قليلا عليها انها بخير ، وان طفله لن يضرها بأي شئ ، وقتها اتجه الي غرفتها هامساً في أذنها أنه يعشقها. ف استسلمي لئرادتي ومشيئتي واستقبلي بطفولة امطاري إن كان عندي ما أقول فسأقوله للواحد القهاري عيناكي وحدهما هما شرعيتي ومراكبي وصديقتي ومساري إن كان لي وطنا فوجهك موطني أو كان لي داراً فحبك داري “نزار قباني”

_استيقظ صباحا علي صوت بكاء طفلته التي غفي أمس وهو يحتضنها ويحتضن آسر معاً ، قام بلهفه وحملها برقه قائلا بحب وخوف –بس يا حبيبتي..!! احتضنت عنقه بقوه خائفه بشده ، خوف طفله بإن تفقد ابيها مره آخري ، لحظات مرت عصبيه عليها إذا حدث هذا للبالغ فقد يموت ذعراً وخوفاً فما بالك بطفله لم تُكمل عامها الرابع وسلبت عنوه…!! ارتجف ياسين بخوف وهو يري بكاءها يذداد لم يقل فقال بقلق

–مالك يا حبيبتي ، خلاص يا روحي انتي في حضني ومحدش هيقدر يبعدك عني تاني هدهدها برقه وقد استيقظ آسر هو الآخر وقام وقف علي الفراش وربت علي ظهر تؤامته قائلا بنبره طفوليه ولكنه حديث يكبره بكثير –متخافيش يا بيلا ، انا مش هخلي حد ياخدك تاني ابدا ، ومش هخليكي تخرجي من البيت تاني خالص هدأت قليلا ، فإبتسم ياسين براحه ولكذلك بفرح وهو يري آسر بذلك الحنان وبتلك القوه الطفوليه التي ستكبر معه

وضعها ياسين علي الفراش وأجلس آسر بجانبها ثم جثي علي ركبتيه أمامهم وقال بحب وحنان –مش عاوزك تعيطي تاني يا حبيبتي ، انتي خلاص في حضني وحضن أخوكي ، اوعدك ان محدي هيقدر يلمسك تاني أبداً اومأت ايجاباً بأعين حمراء ووجهه منتفخ باكي ثم وضعت يدها علي ظهرها وقالت بدموع –هنا بيوجعني..!! تحولت نظراته من الحنان والهدوء الي الخوف بلحظات ، جعلها تستدير ورفع ملابسها قليلا وقد ظهرت كدمه زرقاء كبيره تحتل منتصف وجانب ظهرها ، همس بخوف

–أيه دا أيه اللي حصلك يا بيلا احكيلي يا ماما عاودت البكاء بخوف فجلس علي الفراش وأجلسها علي قدمه وآسر بجانبهم واحتضنها قائلا بنبره خائقه قلقه –احكيلي براحه يا حبيبتي أيه اللي حصلك انتي وقعتي..!! نفت برأسها وقالت ببكاء طفولي –الناس الوحشين لما دخلوني الاوضه حطوني علي السرير وانا قعدت اعيط في واحد شرير منهم زقني من علي السرير هو اللي وقعني

ضمها بقوه وقد امتلئت عيناه بدموع الغضب والحقد وهو يري طفلته تتألم وتتوجع وتبكي بهذا الشكل ، انقبض قلبه بقوه من الالم وقد شعر بأختناق شديد وغصه مؤلمه في منتصف حلقه ، اذداد غضبه وحقده علي عزت ومن معه ، وضع يده علي ظهرها برقه وحركها للاعلي وللاسفل بهدوء شديد وهمس بنبره مختنقه –اهدي يا حبيبتي احنا دلوقتي هنستحمي وهنبقي حلوين وهحطلك دوا ومش هتحسي بحاجه بعدها خالص

اومأت بدموع وقد أخذها آسر تلك المره بين ذراعيه الصغيران بحنان أخ يكبر سنه بكثير ، ابتسم ياسين وقد سقطت دموع الغضب من عيناه وقام جهز المرحاض ثم اخذها ليحممها وبعد وقت كان يضع دواء للكدمات علي الكدمه المنتشره في ظهرها ، وضعها علي الفراش مره آخري ووضع العابها بجانبها هي واخيها وقال –العبوا يا حبايبي لحد ما الفطار يجهز

انصرف بعدما وجدهم بدأو اللعب ، وهبط الي الاسفل وقد قابل ناديه وضي وهما يحملان الكعام ويصعدان للاعلي فقال بهدوء –انا كنت نازل عشان أخره قالت ناديه بنبره متعبه قليلا بسبب المها التي تغاضت عنه وأصرت ان تقوم لتحضر الافطار مع ضي –الولاد كويسين يا ياسين ناموا كويس…؟! اومأ بهدوء وقبل رأسها بحنو ثم قال بتنهيده حاره –الحمد لله يا ناديه كويسين ، انتي ليه قومتي انتي لسه تعبانه المفروض ترتاحي شويه ادمعت عيناها بحزن وقالت بألم

–ومين ليه نفس ينام ولا يرتاح بس بعد اللي حصل..!! اطلق تنهيده حاره متألمه من أعماق قلبه قائلا بنبره حاول بكل طاقته بث الهدوء بها –اللي حصل حصل يا ناديه خلاص كفايه كلام فيه احنا مش ناقصين لا وجع ولا حزن اللي فينا مكفينا وفايض ، الحمد لله انها جت علي قد كده وان ولادي بخير وفي حضني ربتت علي منكبه بهدوء وشرود وصعدت مع ضي الساكنه الصامته منذ الامس الي الاعلي.

بينما خرج هو الي الحديقه وعيناه شردت بغضب وحقد لم يكن في قلبه أبداً ، ياسين الهادئ الرازين دائما استشاطت حدقتي عيناه بغضبٍ جامح أرعن ، قبض علي كفيه بعنف حتي ابيضت مفاصل يديه وتحرك الي سيارته وانطلق بها بسرعهٍ عاليه ولكنه شدد علي الحراسه بإن تنتبه قبل أن يغادر بسرعه جنونيه..!!

_فتحت جفنيها ببطئ وكسل وابتسمت إبتسامتها الرائعه التي تذيب جدران قلبه أكثر عندما وجدته يتطلع اليها بإهتمام وإبتسامه حانيه تتراقص علي محياه ، انحني وقبل وجنتها بحنو هامساً بنبره مغلفه بعشق متغلغل قلبه منذ سنواتً عده ـ صباح الفل علي حوريه قلبي ، أحلي ماما في الدنيا.

إبتسمت بسعاده وهي تضع يدها علي جنينها الذي هو الآن عباره عن دماء فقط ولكنه الغريزه الاموميه التي تولد الانثي بها تطغي عليها الان وقالت بنبره بحه قليلا متأثره من النوم –صباح النور يا حبيبي. رغم وجعه وغضبه الشديد من الذي حدث أمس ، ولكن مادامت هي بين يديه ، مادام لم يحصل اليها شئ ، فهو سعيد وبشده فهمس بعبث وهو يقترب بوجهه من وجهها –صباح الخير حاف كده متنفعش.

كتمت ضحكاتها بصعوبه وهي تعلم مقصده تماماً ولكنها قالت بنبره مستفزه رغم ابتسامتها اللي تملئ وشها –لا حاف ازاي أيه رأيك احطلك عليها كاتشب..!! امتعضت ملامح وجهه بإشمئزاز بينما صدعت ضحكاتها عاليهً بشده ، نظر اليها بعبث اكثر ومال بوجهه هامسا بحراره وهو يمرر انامله برقه علي وجنتها اليمني –أنا هقولك صباح الخير تبقي ازاي ، ركزي بس واتعلمي..!!

ابتسمت بحب وهي تراه ينحني أكثر حتي امتلك شفتيها بحنو ورقه بالغه ، وضعت يدها علي قلبه تستمع الي دقات قلبه التي تطرق بسرعه ، بينما هو كوب وجهها بين كفيه بحنان ومازال يواصل قبلته بنعومه وعشق ، ابتعد عنها بأنفاس متهدجه وهو ينظر الي وجهها الذي أصبح كـ الجمره بسبب تلك الحُمره المغريه التي انتشرت به وهمس بإبتسامه رائعه –هي دي صباح الخير الصح يعني متنسيش بعد كده ابتسمت بحب واحتضنت عنقه بقوه وهمست

–علي قد ما كنت مرعوبه من النار اللي حواليا واللي كانت ممكن تلمسني في أي لحظه علي قد مكنت خايفه مشفكش تاني يا ظافر ، انا تعبت اوي لحد ما وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي ، مش عاوزه اتحرم من حياتنا سوا يا ظافر ، مش قد وجع تاني ، مش عاوزه اي حاجه في حياتي غيرك وغير ابننا اللي جاي احتضنها بقوه وإمارات السعاده تعلو وجهه من حديثها الذي روي ظمأ قلبه ، وهمس براحه

–اللي فات مات واللي حصل حصل ، المهم اننا مع بعض ، المهم اننا هنكونّ أسره صغيره مع بعض ونكبرها يا حوريه ، عاوزك تنسي كل حاجه وتغدفتكري إنك مع ظافر ، مع حبيبك إبتسمت بدموع ومشاعر حبها اتجاه تتضاخم أضعاف مضاعفه وهي تنظر اليه بنظره مُحبه صادقه ، ابتسم بحب لبريق عيناها اللامع بحبه الظاهر بشده علي تقسيمات وجهها. همست بصوت بح من مشاعرها : بحبك يا ظافر احتضنها بحنان هامساً

بإرتياح : وظافر عايش بس عشان يسمعها منك يا حوريه قلبي شددت علي احتضانه بقوه وقد استكانت لدقائق كثيره حتي استمع ظافر الي صوت رنه هاتفه فإبتعد قليلا وجده أيمن حارسه الامين فتح الخط ولم يستمع أكثر من جمله واحده وقام سريعا قائلا –حوريه انا مضطر أمشي دلوقتي هبعتلك ماما زينب وفي حراس بره مش هتأخر نظرت اله وجهه الغاضب القلق وقالت –في أيه يا ظافر قلقتني..؟! لثم جبينها سريعاً ثم قال –متقلقيش يا حبيبتي انا مش هتأخر.

انصرف وسط نظراتها القلقه التي راقبت تحركاته الغير ثابته بخوف ، بينما هو أنصرف سريعا راكضاً الي خارج المشفي بعدما ابلغه ايمن أن ياسين ذهب الي المخزن بغضب شديد ، كما ابلغه ان ياسين ثائر وغاضب بطريقه لا يمكنه السيطره عليها ، هرول ظافر بخوف علي صديقه أولاً وقد نوي أن يُنهي كل شئ الآن.

_دلف الي المخزن وهو يسمع زئير صديقه الذي أصبح كـ الاسد حقاً الذي يهجم علي فريسته بقوه وعنف ، يذداد عنفه الغير معهود وهو يتذكر كدمه ابنته الزرقاء التي بكت وتألمت بسببها ، يتذايد غضبه وقوه لكماته عندما يتذكر الساعات التي حُرم فيها من إبنته ، مظهر آسر الباكي الذي يريد تؤامته يجعل لكماته تصبح أكثر عنفاً وقوهً ، ركض ظافر اليه وحال بينه وبين عزت المكبل بإحد المقاعد الذي غطت الدماء وجهه بالكامل بصعوبه ، ابتعد ياسين بصعوبه

عنه وهو يتنفس بوحشيه وكإن الهواء إنعدم من حوله ، يتصبب العرق من وجهه بأكمله ، عيناه حمراء كـ لون الدماء من فرط العصبيه ، عروق وجهه وجبينه ورقبته نافران بشكلٍ يُصعب تخيله ، نظر اليه ظافر وكإنه ينظر إليه لاول مره ، لم يقل غضب ظافر عنه إطلاقاً فذلك العزت كاد أن يُحرمه من زوجته ونبض قلبه الي الابد ولكن ظافر عكس ياسين تماماً دائما ما يستطيع ان يكبت غضبه داخل قلبه حتي الوقت المناسب ، هو لا يريد ان ينتصر عزت حتي وكونه بين

يديه لكن مجرد الغضب والعصبيه المفرطه تلك ستجعله يشعر بالانتصار حتي لو قليل بإنه إستطاع فعل أي شئ يغضبهم.

مسك ظاغر مرفق صديقه وشده بقوه اتجاه حتي اتجه الي مكان ليس به غيرهم ثم اردف بغضب –أقدر أفهم أيه اللي عملته دا..؟! تنفس ياسين بغضبٍ جامح قائلا بعصبيه مفرطه وقلبه يتألم بشده من بكاء طفلته –أنا لسه معملتش حاجه ، وحق وجع ولادي ودموع وخوف بنتي لهسففه تراب الارض سف. تنفس ظاغر بغضب وقبض علي مرفقه أكثر قائلا بقوه غاضبه

–انت بتستعبط إنت كده خسرت وهو كسب ، شمته فينا لما شافك غضبان بالطريقه دي خليته يحس بالنصر ، خليت واحد وسخ زي دا يشمت فينا وهو شايفك في الحاله دي ، حتي لو مقدرش يكمل خطته فهو كدا بالنسباله نجح لما شافك بالمنظر دا ، حسسته انه عمل حاجه قدر يكسرك بيها لم يهمه ما قاله إطلاقاً بل صرخ بنيران تحتل قلبه بقسوه

–ميهمنيش كل دا ، انا قلبي محروق يا ظافر ، بنتي وهي بتتوجع شكلها قتلني ، دموعها كوت قلبي يا ظافر ، حسيت بالعجز وهي بتشاورلي علي ضهرها مكان ما ولاد الكلب دول وقعوها علي ضهرها وبتقولي انه بيوجعها ، ميهمنيش هو حاسس بـ أي ، اللي يهمني اني أشفي غليلي منهم ، أحس اني اخدت حق كل دمعه نزلت من عيونها.

تأثر ظافر من نبره صديقه المتألمه ، ظافر ليس شخص بارد هو مشتعل من الغضب ولكنه لا يريد ان يشعر عزت ولو بـ واحد بالمئه من النصر ، اتجه الي صديقه واحتضن جسده المرتجف بقوه قائلا –وحياتك انت عندي لهخليه يقول ياريت اللي جري مكان ، هخليه يندم علي اليوم اللي يفكر يأذينا فيه ، وحياه حرقه قلبك اللي شيافها دي لهخليه يتمني الموت وميطلوش يا ياسين

فرك ياسين وجهه بعنف فأخذه ظافر واتجه الي الداخل ، وابتسم إبتسامه عريضه قائلا بسخريه وهو ينظر الي عزت المُتعب –أهلا بيك منور والله ، اتمني تكون بدايه حفلتنا كيفتك ، أصلي هزعل أوي لو ياسين معرفش يوجب معاك لو اني واثق فيه وعارف ومتأكد أنه طلع عين أُمك..!! قال جملته الاخيره بنبره تهكميه ، بينما ظل ينظر اليه عزت بغضب وحقد بالرغم من التعب الظاهر بشده عليه ، جلس ظافر علي المقعد بشكل عكسي ثم قال

–عارف انا مش هقتلك لا هتبقي اترحمت منا ، ولا هسلمك للبوليس هبقب رحمتك برضه وهتبقي انت نجحت ودا ابعد عن شنبك يا إبن مدكور استقام من جلسته واتجه اليه ثم همس بنبره بعيده كل البعد عن المزاح –انا هقول زي السقا هما مفيش حكومه أنا هنا الحكومه ، هتفضل هنا زي الكلب دا بالنسبالك سجن عارف أيه الفرق بين انك تتحبس هنا عند ياسين وظافر وبين انك يتقبض عليك تابع حديثه وهو ينظر الي عيناه بقوه وعمق وقال بقوه وحقد

–لو اتقبض عليك هتبقي الحكومه خدت حقها من واحد مُهرب وسخ والدليل معايا ومش هنبقي احنا استفدنا حاجه ، لكن لما تتحبس عندنا تحت امرنا وطوعنا ساعتها هتشعر بالذل والاهانه اضعاف مضاعفه وساعتها هتعرف ان الله حق ، كل يوم هيعدي عليك في الزنزانه دي هتتمني انك متمس حاجه تخصني ولا حد غالي علي قلبي ، وأعرف ان اللي يجي علي حاجه تخص ابن القصاص بتبقي نهايته وحشه أوي يا إبن مدكور

استقام في وقفته وهندم ملابسه ببرود وعلي وجهه ابتسامه واسعه وهو يراقب تعبيرات عزت المزهوله المرتعبه من تلك الفكره ، اتجه ظافر الي ياسين وربت علي منكبه بقوه ثم همس بتشفي –ولسه يا صاحبي ثم تابع حديثه قائلا –يالا بينا لسه يومنا طويل أوي

اومأ ياسين بهدوء وقد هدأت نيران قلبه الي حد ما وهو يري عزت في تلك الحاله ، خرج ظافر وابلع حُراسه بعده أمور أسرعوا في تنفيذها ثم خرجوا متجهين الي السياره ومنها الي المشفي لينقل زوجته الي محل إقامتهم الجديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...