رواية نيران العشق والهوس الجزء العشرون 20 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة العشرون
فتح “نضال” الباب أولا وإتجه نحو حوريه التي ترتعش كل خليه في جسدها توتراً وسعادهً ، إتجه اليها واحتضنها بقوه شديده وبجانبها زينب التي تهبط دموع السعاده من مقلتيها وخلفهم ظافر الذي تصنم محله وهو يراها بأجمل طله تمني أن يراها بها منذ سنوات طوال ، يشعر بإن قلبه سينتفض من بين أضلعه من السعاده الشديده التي أقتحمته بقوه ، يشعر بإن تنفسه عالي وبشده ، ذلك الثوب الذي جعلها حقاً كـ حوريه ليس لجمال شكلها فقط بل لانها هي تلك
الحوريه التي تمني أن تُصبح ملكه روحياً قبل أن تكون ملكه جسدياً ، يشعر براحه عارمه لم يشعرها قبلاً ، يقسم إن من بجواره يسمعون جيداً صوت دقات قلبه العاليه بشده ، ظهرت إبتسامه بطيئه علي محياه وهو يتأملها بشغف وعيناه تتجول علي كل إنش بوجهها ، كاد أن يقترب قبل أنيسمع جمله نضال التي جعلت الجحيم يتراقص في عيناه
–علي فكره ممكن نلغي الفرح عادي لو انتِ مش موافقه وأنا من رأيي إنك لسه صغيره علي الجواز..!! نظرت إليه حوريه والي ملامحه الجديه وعيناه التي تلمع بالغيره الشديده بصدمه ولكنها شهقت بعنف عندما إستمعت الي صوت ظافر الجهوري صارخاً بغيظ شديد –نضااااااااااال…..!! نظر إليه نضال ببرود ووجهه عابس بغضب شديد بينما إتجه نحوه ظافر بشده وهمس في إذنه بفحيح
–ورحمه الميتين كلهم يا نضال الكلب لو ما أحترمت نفسك هعلقك علي باب القصر لغايه ما يبانلك صاحب..!! ضيق نضال عيناه نحوه يرمقه بسخط وغيظ بينما إبتسم ظافر بشر إبتسامه بارده وعيناه ترمقه بغضب ، زفر نضال بضيق واتجه نحو حوريه قائلا بتحدي –هاتي إيدك أنا اللي هنزلك تحت…!!
وضع ظافر كفيه بجانب رأسه ورفع وجهه لاعلي قليلا يتنفس بحده وغضب وهو يستغفر بكثره حتي لا يرتكب جنايه في حق ذلك المعتوه تواً ، تقدم ياسين وهو يكتم ضحكته بصعوبه جليه ويكاد يموت ضحكاً بسبب ما يحدث بينهم ثم أخذ نضال من مرفقه يجره خلفه بقوه وسط معارضه نضال ، بينما إبتسمت زينب بحب وهي ترمقهم بمحبه صادقه وأنصرفت .
نظر الي آثرهمبضيق وغيظ جلي ، وجهه بصره نحوها ثوانِ وتبدلت ملامحه المغتاظه الي ملامح حانيه عاشقه وتبدلت نظره عيناه من الجمود والبرود لعينان يتراقص العشق في ثنايا حدقتهما ، إقترب منها ببطئ وعيناهتتفحص كل إنش بها من بدايه خُصلاتها البندقيه كـ قدحي القهوه في عيناها ، تلك الخصلات التي تذهب بعقله لعالم آخر الي وجهها البرئ التي لم تُبالغ متخصصه التجميل في وضع مساحيق التجميل عليه ، ثم الي ذلك الثوب المُفصل خصيصاً لها الذي
يضيق بشده عند خصرها ويهبط بإتساع شديد بذيل طويل وثقيل للغايه ، إقترب ببطئ وعيناه تتشبع من جمالها ، سامحاً لنظرات العشق ان تتوجهه اليها بدون حذر ، إقترب وإقترب حتي بات يقف أمامها مُباشره ، رفع كف يدها البارد كـ الثلج والذي ارتجف من مجرد لمسه من حبيب وضمه بين كفيه بإحتواء وحمايه وهو ينظرلعمق عيناها بشغف وعشق ليسله مثيل وليس له حد
إقترب أكقر وقد إعتقل خصرها بين ذراعيه بتملك حاني وهي تنظر اليه بتوتر جلي واضح بشده علي قسمات وجهها الرائع ولكنها قلبها يدق بسعاده لم تزور هذا القلب المسكين منذ سنوات طوال ، إرتجف قلبها كما إرتجف سائر جسدها عندما سمعت همسه الحاني قائلا –أحلي يوم في عمري ، مش مصدق نفسي يا حوريه إنك أخيراً وبعد السنين دي كلها بين إيديا بفستانك الابيض دا
لمعت عيناها وإرتعشت شفتيها وكإنها علي وشك البكاء ، فوضع إبهامه برقه حانيه علي شفتيها السفليه المرتجفه هامساً بحنو –ششش إهدي خالص ، مش عاوز دموعك تنزل في اليوم دا و في أي يوم تاني يا حوريه ، الحزن راح والصعب عدي المهم إن إحنا مع بعض دلوقتي
مازالت مشتته ، مازالت رأسها ستنفجر من التفكير ، ولكنها تشعر بسعاده بالغه للعشق الذي يطل من حدقتيه بوضوح ، إبتسمت بإهتزاز وقلبها يقرع كـ الطبول فدني برأسه منها وقبل جبينها بشغف وعشق دفيق يجري في عروقه بإندفاع شديد ، وجهه إليه مرفقه غنظرت إليه وجدته يبتسم بإطمئنان ومحبه فرفعت يدها ووضعتها في مرفقه وبدون وعي ضغط بقوه كإنه لا تريد تركه وهذا ما جعله كـ طير حر يحلق في السماء
وصل بها لاسفل حيث ياسين وزينب ونضال الذييرمقه بغيظ فيبادله ظافر بتحدي وتوعد وسيارات الحراسه ، ساعدها في الدخول الي السياره بهدوء وإبتسامته لم تغادر محياه مطلقاً وصلت السيارات أمام الفندق ، إرتعش بدن حوريه بقوه من كم الموجودين من الصحفيين وضي الكاميرات ، مسك ظافر كفها وقبله برقه هامساً بحب –طول ما أنا معاكي وجمبك متخافيش…!!
رغماً عنها تذكرت هذا اليوم التي تركت فيه القصر ، ذلك اليوم الذي يُعيد نفسه لكن بشكل مختلف ، إبتسم لها بإطمئنان فسعت وأصرت علي نول السعاده التي حُرمت منها وضغطت بكفها علي كفه بقوه تستمد منه الامان والسند هبط ياسين ونضال وزينب واتجهوا نحو سياره ظافر التي هبطا منها وساعد حوريه علي الهبوط ، لم يعرفها أحد من الصحفيين قط لم يظهرها ظافر سابقاً لكي يعرفوا ملامحها حتي ، ظلوا يلتقطون كثيراً من الصور حتي دلفا الجميع للداخل
وقفت أميمه ورجاء وهناء بصدمه وزهول شديد ، اذدرقت رجاء لعابها الجاف بقوه وقد أدركت كيف علم ظافر بكل ما حدث ، بينما شخصت عين أميمه بصدمه شديده وبدأت تناجي ربها إن ظافر لايعرف شئ عن سرها
إرتعش جسد هناء وهي تتذكر معاملتها السابقه مع حوريه ، وكيف كانت تعاملها بإذراء وعنف في بعض الاحيان ، ولكنها نظرت إلي والدتها التي تصنمت محلها وعلمت من مظهرها إنها لها يد فيما حدث منذ أربع سنوات مثلما لها يد فيما حدث منذ إثنا عشر عاماً………!!!
نظر الي كل الموجودين ببرود صقيعي غير مهتم بنظراتهم ، واتجه بها نحو المكان المخصص لهما وهو مازال يتشبس بيدها بقوه حانيه وهي كذلك وسط دهشه البعض وزهول البعض الآخر من زواج ظافر بعدما حدث منذ اربعه سنوات
نظر الي صدمه رجاء بتهكم وعينان تفدحان شراً وحقداً ، ثم نظر الي والدته بقوه فيبادئ الامر ، فنظرت إليه بألم ثم حالت بنظراتها عنه غير قادره علي مواجهته ، تألم قلبه بقوه كما تألمت عيناه وقد تأكد من شكوكه ، نظر إليها بعدم تصديق كيف تحملت ان تري ولدها وفلذه كبدها يتألم كل تلك السنوات من التفكير فيها ، كيف تحملت رؤيته ينهار بتلك الطريقه ولم تتكلم أو تتحدث ، نظر اليها بخيبه شديده ، تنفس بقوه وصمم أن لايعكر صفو تلك اللحظه الاسطوريه بالنسبه
إليه ، نظر اليها بإبتسامه قائلا –أي رأيك..؟! نظرت حولها بإنبهار وهمست بفرحه –القاعه تجنن كل حاجه حلوه أوي إنت عملت كل دا إمتي..؟! إبتسم ثم دني من أذنها هامساً بحب –أنا مستعد أضحي بعمري كله عشانك يا حوريه
لمعت عيناها بسعاده وهي تتأمل ملامحه التي تعشقها ونظرت اليه عيناه بعمق تتمتع بنظره العشق الظاهره منها وتنفست بإرتياح وقد ذهب توترها وكل شئ ، إبتسمت إبتسامه واسعه جعلت إبتسامته تتسع أكثر وقد تناسي توعده لها تناسي غضبه منها تناسي أذيه عمته وخيبته في والدته وتبقي عشقه لها وخوفه عليها دلف ياسين وخلفه المأذون الشرعي ، دقائق وكان يد ظافر بيد نضال ويرددون وراء المأذون حتي قال جملته الشهيره
–بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير في تلك اللحظه تعالت صوت زينب وهي تفعل تلك الحركه الشعبيه التي تنم عن فرحتها العارمه أطلقت عده بما تسمي (زرغوطه) وقف نضال وفد سمح في تلك اللحظه ان يجذبها بقوه ويحتضنها ، تنهد تنهيده مطوله ومازال يأسرها داخل أحضانه ، بينما هي تمسكت به بعنف كإنها كانت تنتظر تلك اللحظه بفارغ الصبر
إبتعد ببطئ وقبل جبينها بشغف عاشق وإبتسم ، تعالت إحدي الاغاني الرومانسيه فأخذها من يدها واتجه نحو المكان المخصص للرقص ووضع يده علي خصرها أما هي وضعت رأسها علي صدره وإبتدي يحركها بهوء دون أي كلمه فقط هو يستمتعبقربها وهي كذلك
دلفت ضي وهي ترتدي ثوب رقيق من اللون الوردي الفاتح ووشاح أبيض جعلها رائعه الجمال رغم جمالها الهادئ وتحمل سبيل علي يدها وبجانبها مجيده التي تحمل آسر ، رآئهم ياسين فأتجه إليهم وحمل سبيل وقبلهابقوه قائلا –أي القمر دا.
ضحكت سبيل بطفوله ، فحمل آسر وفعل معه المثل ، نظرت إليه ضي بإعجاب ولاول مره تراه يرتدي بدله كامله ، حبست أنفاسها لثوانِ مهما حاولت ان تكبت ذلك الحب النابع من قلبها لا تستطيع ، فاقت علي حديث آسر الطفولي التي جعلها عباره عن جمره من الخجل –بص يا بابي ضي حلوه أوي إبتسم مجيده بإتساع وهي تري طفل ذو ثلاث سنوات يمدح جنالها بينما يقف أبيه كـ الابله ، نظر اليها ياسين وقد توتر قليلا ثم إبتسم وأجاب –كلكوا حلوين يا حبيبي
تابع قوله بهدوء –يلا نستني عمو لما يخلص ونروح نسلم عليه ركضت سبيل اتجاه ظافر فإندهش ياسين وركض خلفها قائلا بصدمه -سبيل إنتي يا بت تابعت سبيل ركضها بينمالطم ياسين خديه بصدمه ولم بستطع مواصله الركض بسبب الحضور ولكنه ظل يتابعها بعيناه وسط إندماجهم بالرقص شعر ظافر بأحد يجذب بنطاله بقوه لاسفل ، نظر وجدها سبيل ضحك بقوه وحملها ونظر الي ياسين الضاحك بصخب ، إبتسمت حوريه فقال ظافر وخو يدنو منها ويقول بصوت عالِ قليلا
–سبيل بنت ياسين اومأت وأخذت سبيل التي تنظر اليها بدهشه جعلتها تضحك واتجهوا نحو مقاعد الجلوس اتجه ياسين ومن معه اتجاهم وقال وهو يحتضن ظافر بقوه –مبروك يا صاحبي احتضنه ظافر بقوه قائلا –الله يبارك فيك يا حبيبي قبل أن يبتعد وجد آخر شخص كان يود رأيته اليوم وخلفه شخصاً آخر بينما وصنمت هناء موضعها وهي تري كلا من أيوب ومدحت يدلفون سوياً
انتهي الزفاف ذلك اليوم الذي لم ولن ينسَ فقد تجاهل ظافر كل شئ وجُن بالفعل لم يستطع انكار سعادته الشديده نعم سعاده تشوبها الالم خاصهً بعدما تأكد من ظنونه اتجاه والدته , ولكن صمم وقرر ان يسعد كفي حزن ووجع , دلفا الي السياره وجذب رأسها بحنو يضعها علي صدره ويده تحاوطها بقوه حانيه ابتسمت هي باطمئنان وراحه واغمضت عيناها بارتياح شديد بينما شردت عين ظافر في اللاشئ وهو يتذكر ايوب الذي دلف الي قاعه زفافهم يمد يده بالسلام قائلا بجديه
_انا جاي اباركلك وجاي امد ايدي بالسلام واعتذرلك عن اي حاجه حصلت مني قبل كده , انا بجد اتغيرت وعاوز ابدأ من جديد ابتسم ظافر ابتسامه خفيفه ومد يده هو الاخر قائلا بجديه هادئه _مجيتك هنا وانك تبدأ بالسلام يكفي ويذيد كمان ابتسم ايوب ابتسامه واسعه وربت علي كتف ظافر بقوه وغادر بعدها وجد عزت يقترب منه وعلي وجهه ابتسامه بارده جليديه ومازالت اثر لكمات ياسين واضحه بجانب عينيه وشفتيه, وقف بجانبه ثم قال
_مبروك يا ابن القصاص لكن وحياه الصفقه اللي عطلتها في المينا وخسرتني ملايين مهخليك تتهني في حياتك للحظه واحده ضحك ظافر بسخريه ثم قال بتهكم ساخر _عيب تيجي تهدد واحد معلم عليك مره واخوه معلم عليك التانيه ولا اللي في وشك دا اثار لـ روج…..؟!!!!
نظر اليه عزت بغضب شديد وحقد أعمي وانصرف , عاد ظافر من شروده ورفع كفه يمسد به علي خصلاتها بنعومه شديده وابتسامه هادئه تتسرب الي شفتيه , شعر بانتظام انفاسها فعلم انها نائمه ولما لا وقد جعلها لا تجلس اطلاقا نسي ظافر نفسه ومكانته وكاميرات الجرائد والمجلات واصبح يرقص كالمراهق هو وصديقه من شده الفرحه وجذبها معه يمارسا الجنون سويا رغم دهشتها وحيرتها ولكنها اطلقت العنان لتلك الفرحه المكبوته داخل عضوها الصغير المخفي بداخل قفصها الصدري
هبط من السياره بعدما صفها السائق بجانب البوابه الداخليه للقصر مباشره وحملها بهدوء متجها نحو غرفتهم بالاعلي ووضعها علي الفراش برقه شديده ووقف ينظر اليها باجمل ابتسامه زارت شفتيه يوماً قبل جبينها مطولا بحنو ودني بوجهه قليلا اتجاه شفتيها ينظر اليهم وهو يذدرق لعابه بصعوبه شديده يود فقط لمسهم وان طاوع نفسه لن يهدأ أبدأ وهو يود فعل الكثير قبل ان يأخذ أي خطوه رفع كف يدها يقبله بحنو وهمس بحب
_وجودك جمبي وبين ايديا يغنيني عن الدنيا بحالها يا حوريه نظر اليها نظره اخيره ورحل متجها الي قصر “القصاص” في القصر جلست رجاء علي الاريكه الوثيره في منتصف البهو الكبير باهمال وارهاق شديد وعيناها تسكنها نظره الم شديده وهي تتذكر نظرات الالم والخزي من عين ابنها الوحيد التي ساهمت بوجعه واذدياد ألمه تعلم كم عاني وكم تألم وهي بدورها صمتت…!!! سمعت صوت الباب يفتح بهدوء شديد وجدته ظافر الذي نظر اليه بجمود وصعد الي الاعلي مباشره
ضب جميع ملابسه في حقيبه كبيره واخذ مستلزماته وكاد ان يرحل لولا دلوف والدته التي تنظر اليه برجاء انا يصفح عنها ، نظر اليها بجمود وألم شديد فأتجهت إليه بعينان نادمه وهمست برجاء شديد –سامحني يا بني..!! التمعت الدموع في مقلتيه قائلا بنبره حزينه واضحه
–أسامحك علي أيه يا أمي ، علي إنك شوفتي إبنك بيموت في الليله ألف مره وانتي كنتي بتتفرجي عليه ولا أسامحك إنك شاركتي في اذيه حوريه اليتيمه اللي مكنش ليها حد في الدنيا غيري بعد موت أبوها وأمها ، طب مفكرتيش انتي فيها لو كان عندك بنت كنتي هتسمحي انها يحصلها كدا مش بعيد كنتي تسمحي اذا كنتي شوفتيني طول السنين دي كلها بتكوي بنار وفضلتي ساكته هبطت في تلك اللحظه دموعه تسير ببطئ علي وجنته وأصبحت نبرته مخنوقه بشده وأكمل
–كنتي حاسه بيا طيب وانا دماغي بتروحي وتيجي وبفكر في مليون حاجه وكلهم غلط ، هي غلطت أه وغلط كبير انا موثقتش فيا بس لما تبقي لسه عيله عندها 18 سنه تسمع كلمات من الافعي اللي عيشا معانا سنين عمرنا بتاكل وبتشرب معانا وضميرها ميت مكنش ليها اب وام ينصحوها وملحقتش تشبع منهم كنت انا ليا الاب والاخ والصاحب فجأه تعرف انه بيمثل عليها مخها ك عيله مستوعبش دا ، طب انتي كنتي فين، سيبتيها ليه أيه حجتك بقي فلوس زي الهانم معتقدش.!!
هبطت دموعها هي الآخري وقالت بصدق –لا يا بني والله انا خوفت لتكون بتحبك عشان انت بس اللي قدمها وان حبها ليك من اهتمامك وحنانك معاها ، خفت لما تكبر اكتر وتدخل الجامعه وتشوف ناس جديده وتختلط تبص وتُعجب وتحب ، خوفي كان عليك إنت يا ظافر نظر اليها بصدمه قائلا بنبره مذهوله -خايفه عليا تقومي تعرضيها للخطر ، مفكرتيش ممكن يكون حصلها أي طيب…!!
بكت ولم تنطق هي بالفعل لم تجد كلمات لقولها تنهد بإختناق ومسك حقيبته وهم بالخروج ، وجد أمامه هناء التي كانت في طريثها نحو الاسفل واستمعت الي كل ما حدث ، شعرت بألم رهيب إتجاه قلبها وهي تستمع الي معاناته تلك ، كرهت نفسها في تلك اللحظه أكثر من أي وقت سابق ، تذكرت ما حدث منذ سنوات عندما كانت طفله تبلغ فقط الثالثه عشر عاماً ، ارتبكت قليلا هل لها أن تخبره بما حدث….!! أم تتغاضي عنه…؟!
خرج ظافر من الغرفه بألم شديد وتمني أن لا يأتي اليوم ، قابل هناء فنظر لها بدون تعابير وأنصرف
دلف الي القصر ونظر اتجاه الشرفه بصمت وقد بدي الارهاق يظهر بقوه علي تقسيمات وجهه ، جلس في الحديقه وأخرج علبه سجائره وأصبح يُدخن بقوه وشراهه وهو ينظر أمامه بشرود ، لم يشعر بنفسه سوي في الصباح وهو مازال علي موضعه ، قام بهدوء ودلف للداخل صاعداً الي الاعلي مباشره وجدها كما هي برداء زفافها ، تسربت إبتسامه خفيفه علي شفتيه واتجه نحوها هامساً بتعب
–عقلي زعلان منك أوي بس قلبي مسامح ، انا مش زعلان من أمي ومقدرش أزعل منها بس موجوع من كل اللي حوليا وبما فيهم إنتِ يا حوريه دلف الي المرحاض وخرج بعد عده دقائق وتمدد بجانبها وضمها إليه بقوه وأخذ يتنفس عبقها بحب شديد ، نائم علي فراش يجمعهما وهي بين أحضائه ساكنه لاول مره في الواقع لم يكن حلماً أو تخيلاً بل أصبح واقعاً ملموساً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!