الفصل 13 | من 46 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
36
كلمة
2,892
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء الثالث عشر 13 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الثالثة عشر

شـعر بألـم رهيب في منتصف ظهره تحديداً إثـر تلك الطعنه تأوه بقوه ثم ارتمي أرضاً غارقاً في دمائه ، بينما نظرت إليه هناء بغل وحقد شديد ثم نظرت الي النصل الصغير في يدها بصدمه وخوف ، ماذا ستفعل الان ، اذدرقت ريقها بتوتر ورعب وأخذت تلتف حول نفسها بسرعه ، وجدت حقيبتها فأخذتها وركضت للاسفل ناسيه انها مازالت تمسك بيدها المرتعشه من الصدمه والخوف النصل الملوث بالدماء ، هبطت الي أسفل تلتف حول نفسها بخوف وقلق ولكنها تجمدت بصدمه

عندما وجدت حراس أيوب ينظرون اليها بعدم فهم في البدايه سرعان ما تحول لصدمه وهما يجدوا الفتاه التي يعلمون انها بحوزه رب عملهم ورأئوهـا العديد من المرات تحمل سكين وعليه آثـار من الدماء ، تراجعت بخوف فأذداد الشك جليا بقلوبهم واتجهوا اليها بسرعه شديده وقال واحدا منهم بقوه

–إنتِ عمـلتي أي….؟! إرتعش فكها برعب شديد ، اتجه حارس وقبض علي معصمها بقوه ثم جرها خلفه نحو الشقه مره آخري وخلفه باقي الحراس ، فتح أحدهم باب الشقه وركضوا سريعا نحو جسد أيوب الملقي بإهمـال علي الارض صاح أحد منهم قائلا بصياح –إمسـكها كويس يا رمضـان أوعي تفلت منك…!!

هبطت دموعها بخوف شديد وقد ادركت انها علي الحافه ، مسك أحد الحراس معصمها وضربها عليه بقوه حتي وقع النصل من بين يدها المرتعشه من الاسـاس ، بينما حمله الحارس وركض به للخارج حيث السياره ومن ثم المشفي . وقفت السياره الاخري من سيارات الحراسه فقال أحدهم والذي يدعا ( نجيب ) –هنعمل أي في البلوه اللي معـانا دي…؟! قالها وهو يشير بيده نحو هناء التي كبلها أحدهم والقاها داخل السياره بإهمال فأجاب الآخر ( سعيد ) وهو يحك جبهته بعنف

–لازم نبلغ البولـيس طبعاً …؟! نظر اليه الآخر بزهول ثم قال –ساعتها هتبقي كـارثه يا سعيد ، وس وج وشغـلانه وكدا مدام ميسره هتعرف أن أيـوب باشا كان علي علاقه بحد تـاني..!! نظر اليه الاخر قائلا بحده نابعه من التوتر الشديد –أمـال عاوزنا نعمل أي يعني ، دا مضروب بسكينه ، أنت مشفتش منظره ولا كميه الدم اللي فقدها ، لازم نبلغ البوليس واللي يحصل يحصل ، وادعي انه يقوم منها أصـلا وكدا كدا المستشفي هتبلغ.!!

بينمـا بعد عده دقائق من القياده الجنونيه المتهوره صُفت سياره الحراسه أمام إحدي المشافي وحمله حارس من حراسه واتجه ناحيه المشفي بسرعه وخلفه الآخـر وقف حراسه أمام الغرفه التي يتواجد بها أيوب بعد دقائق قليله من وصولهم بصدمه ويكاد لا يستوعبون ما حدث للان ، رفع أحدهـم هاتفه يُهاتف الباقي من الحراس فعلم منهم انهم متواجدين في قسم الشرطه …؟!

علي الناحيـه الاخـري انتفضت ميسره من مضجعها شاهقه بعنف ، نظرت بجانبها وجدت سُفيان يبكي بشده ، حملته بحنان ومسدت جسده برقه شديده ولكنه لم يَكف عن البكاء ، ساورها القلق بشده ، خرجت من غرفتها ونادت بصوت عالِ –يـا دادا…!! جاءت سماح علي صوتها العالي ثم قالت بقلق –سُفيان ماله..؟! نظرت اليها ميسره بعجز وهي تشعر بألم شديد إتجاه قلبها ثم قالت

–مش عارفه يا دادا بيعيط ومش عاوز يسكت ، وانا قلبي وجعني أوي حاسه بإحساس وحش أوي يا دادا اتجهت اليها سماح وحملت سفيان بدلا عنها وأخذت تهدهده بهدوء وتأخذ الممر ذهابـاً وإيـابا به وتغني له بهمس شديد ، بينما وضعت ميسره يدها علي قلبها الذي يقرع بقوه وهمست –يارب أسترها يـارب..!! بعد مرور سـاعتان في المشفي ، خرج الطبيب فاتجه اليه أحد الحراس والباقي خلفه قائلا –طـمنا يا دكتور …؟! نظر اليه الطبيب بهدوء قائلا بعمليه:

–الحـمد لله عدت علي خيـر ، الضربه مجتش في منطقه حيويه ، بس دا ميمنعش أنه فقد دم كتير والجرح مش هين أبداً ، بس دي محاوله قتل وأنا لازم أبلغ البوليس نظر اليه الحارس ثم قال بهدوء وتوتر مخفي من رده فعل رب عملهم –زميلنا راحوا القسم مع اللي عمل كدا فعلا..!! نظر اليه الطبيب ثم قال بتصميم وعمليه شديد –أيـا أن كـان دا واجبي وأنا هقوم بيه ، حمدلله علي سلامته

قال آخر كلماته ورحل من أمامهم ، تاركهم ينظرون لبعض بخوف وتوتر شديد ، لا يضمنوا رده فعل أيوب بعد ما حدث . صوت بكاءها شديد وخوفها ورعبها من القادم أشد وأشد ، والضابط المحقق يسألها وهي لا من مجيب ، تبكي فقط ، تأفف المحقق ثم دلف أحدهم بلغه بشئ مـا فقال بعد تنهيده –دا أكيد الدكتور بيبلغ عن نفس الحاله طب كدا كويس ، هنروح ناخد أقواله ويعترف عليـها ونخلص بدل اللي أنا فيه دا . نظر الي العسكري الذي بحواره قائلا بأمر

ـ خدها يا بني حطها في الحجز. اتجه اليها وجذبها بقوه متجاهلا صراخها وبكاءها الشديد . بعد نصف ساعه كان مدحت (الضابط) ومعه شخصان آخران في غرغه أيوب الذي مازال نائم ، وبعد دقائق آخري ، تأوه أيوب بضعف ثم فتح عيناه ولكن مازالت الرؤيه ضبابيه أمـامه جاء ليتحرك خرج من فمه تأوه قوي وشديد فاتجه اليه الطبيب قائلا بعمليه –متتحركش يا أيوب بيه عشان الجرح …!!

اذدرق أيوب لعابه بتعب شديد ، اتجه اليه مدحت ثم قال بهدوء بعدما جلس علي مقعد بجانب الفراس الساكن عليه –حمدلله علي سلامتك يا أيوب بيه ، أنا عارف إن حضرتك تعبان ، بس أنا لازم أخد أقوالك في اللي حصل كان أيوب أغمض عيناه لوهله ثم فتحهم وقد فهم ما حدث ، نظر الي مدحت بهدوء ثم قال بتعب شديد –أنـا مُتنازل عن القضيه يا حضره الظـابط..!! نظر اليه مدحت ثم قال :

–حضرتك لو اتنازلت عن حقك ، القانون مش هيتنازل ، دي محاوله قتل مش أي قضيه نظر اليه أيوب بتعب ثم قال –ممكن نبقيلوحدنـا لو سمحتوا…؟! نظر مدحت الي الطبيب ثم الي الشخص الذي معه وأمرهم بهدوء للخروج ثم أعاد نظره الي أيوب الذي قال بتعب –أنا عارف وفاهم كل اللي قولته ، بس صدقني ملوش لزوم اللي هيحصل ، أنا وهي غلطانين يا حضره الظابط أنا مش عاوز أصلح غلطي بغلط أكبر

نظر اليه مدحت بحاحبان معقودان ووجه يدل علي عدم فهم ما قاله حمحم بهدوء ثم قال –أنا مش فاهم حـاجه يا أيوب بـاشا..؟! أخذ أيـوف نفسً طويل زفره علي مهل ثم قال بهدوء: –إحنا كنا متجوزين وانفصلنا وانا انفعلت عليها وضربتها قاطعه مدحت قائلا بسخريه –انفعلت عليها وضربتها تقوم تضربك بسكينه وتودي نفسها في داهيه ، إنت بتكلم عيل صغير …؟! أغمض أيوب عيناه بغيظ شديد ليس من مدحت لكن من نفسه ، فـ اولا وأخيرا هو السبب في

كل من به ، إن كان رجلا مخلصا سوياً من البدايه لما سيحدث كل هذا ..؟! زفر أيوب بتعب ثم قص له حكايتهم بإختصار كانت نظرات مدحت تتحول من الصدمه للغضب ثم الاشمئزاز ، نظر اليه مدحت وهتف بجد

–بعيدا عن كل القرف اللي سمعته دا ، مفيش حاجه في دينا اسمها جـواز عرفي ، انتوا مسمينو جواز عشان تحلو الاسم مش أكتر من كدا ، لكن اللي حصل دا إسمه زنـا يا أستاذ ، الجواز ما هو الا إشهـار دا أهم بند في الجواز والبند دا فُقد يبقي اللي حصل إسمه زنـا ، وادي أخرتها ، انت كان ممكن تموت فيها ، كان ممكن تقابل ربنا وانت مُرتكب كبيره من الكـبائر نظر اليه بجديه شديده ثم قال بعد تنهيده طويله:

–انا مش عارف انا بقولك الكلام دا ليه ، انا ممكن أطبق شغلي بس ، عينيك الندمـانه ظاهره أوي ، إعتبر ان مفيش حاجه حصلت ، يمكن اللي حصل دا سبب في توبتك وإنك تقرب أكتر من ربنا وقف مدحت ومدت إصباعيه يقف سترته بهدوء وحاء ليتحرك التفت علي نـداء أيوب ، فنظر اليه بهدوء وجده يقول بتعب وإرتسامه صغيره شقت شفتيه –أنا مُتشكر أوي …!! إبتسم مدحت قائلا بهدوء :

–العفو مفيش حاجه ، بس خد بالك ربنا أداك فُرصه إستغلها صح عشان مترجعش تندم تاني ، لان مش كل مره بتسلم الجره ولا أي…؟! إبتسم أيـوب ثم قال بهدوء –صح …!!

إبتسم مدحت ثم خرج من الغرفه بل من المشفي بأكملها وأخذ الرجل الذي معه ، بينما تنهد أيوب بإرتياح ها هو تخلص من ماضيه الاسود نعم تعلم درساً قاسي ولكنه تخلص منه ، أخذ نفسٍ عميق ثم أغمض عيناه بهدوء ، سرعان ما إبتسم وهو يتخيل زوجته وإبنه أمـامه يبتسمان بهدوء ، فكر قليلا في أن يبلغ زوجته ما حدث وانه كان علي علاقه بأخري ولكن انقبض قلبه بقوه ، فكانت ميسره تريد تركه فقط لانه صفعها فكيف ستكون رده فعلها إذا علمت بإنه كان بعلاقه مع واحده غيـرها !!

فتح عيناه متنهدا بتصميم وهو في قراره نفسه الان الا يُبلغها شئ ، هو فقط سيفتح صفحه جديده مع الله ثم معها ، في قراره نفسه الا يرتكب ذنباً أومعصيه آخري ، هو الان يريد زوجته وطفله وحياه هادئه مُسالمه فقط. _خـرجت من القسم سريعا تزيل دموعها بقوه وقلبها يقرع بجنون ، تكاد لا تصدق ما حدث منذ دقائق عندما أبلغها مدحت بما قاله أيوب أطلق سراحها بعدما تحدث معها لبضع دقائق ينصحها فيها بهدوء وهي إمـا تقتنع أم لا ..!!

اوقفت سيـاره آجري وصعدت اليها ، وضعت يدها موضع قلبها النافر والذي يدق بصخب شديد ، لا تصدق الي الان انها كادت أن تقتل روح ، نعم هي فتـاه تافهه غير مسئوله تكاد معدومه الاخلاق ، ولكن تصل للقتل هذا ما لا تصدقه ، أغمضت عيناها وكلمات مدحت تُعاد في ذهنها مرارا وتكرارا .

–إنتِ قد أختي الصغيره تقريباً ، بس صدقيني أنا لو عندي أخت بتعمل اللي انتِ بتعمليه كنت قتلتها ، اللي إنتِ فيه دا غضب من ربنا عليكي ، انا بصراحه مش متفاجئ في الزمن الاغبر دا في بنات كتير كدا ، منعدمي الاخلاق والمسئوليه ، واغلبهم من الطبقه اللي معاها فلوس ، بيستغلوا فلوس أهليهم في السهر والسفر واللعب والكلام الفاضي .

هبطت دموعها بغزاره وهي تشعر بخزي الدنيا ، كلماته تُصيب قلبها كـ السهام المنغرزه المسمومه ، حديثه صحيح هي تفعل ذلك وأكثر ، نظرت اليه مره آخري عندما قال بهدوء تلك المره

–آنا آسف إني ضايقتك ، بس لازم تواجهي حقيقتك ونفسك عشان تقدري تتغيري ، ربنا إدالك فرصه ، إنتِ كان ممكن مستقبلك يضيع في لحظه وتقضي شبابك ما بين أربع حيطان ، ربنا إداكِ فرصه إستغليها صح ، قربي من ربنا ، إرجعيله في أي قرار ، صلحي من نفسك وشكلك ، وقبل دا كله صلحي من قلبك ، أنا كان ممكن أقول أنا مـالي ويتحرقوا هما الاتنين واخلص شغلي وأنجز ، صدقيني العمر مش بعزقه ، عيشي حياتك صح ، عشان هتتسألي عن عمرك وإنتِ ضيعيته في أي ، يمكن ملقتيش حد ينصحك..!!

نظرت اليه و اومأت بصمت ودموعها تهبط بإنكسار شديد ، نظر اليها وأمرها بالخروج فخرجت. عادت بذاكرتها عندما استمعت صوت السائق يبلغها بالوصول فهبطت وجعلت أحد الحراس يُحاسبه. دلفت الي القصر فـ رأت والدتها وزوجه عمها بالاسفل ، اتجهت اليها والدتها تسألها بقلق شديد من مظهرها –مالك يا هناء أي اللي حصلك..؟! نظرت اليها بنظرات خاويه ثم قالت بجديه –محصليش حاجه ، أنا تعبانه وعاوزه أبقي لوحدي لو سمحت .

كادت رجاء أن تتحدث ولكنها لم تجد فرصه فقد تخطتها هناء وصعدت الي الاعلي حيث غرفتها ، دلفت وصكت الباب خلفها بالمفتاح . بالاسفل نظرت رجاء الي أميمه وقالت بقلق –أنا قلبي مش مطمن ..!! نظرت اليها أميمه ثم قالت –هتلاقيها اتخانقت مع صحابها يا رجاء إنتِ عارفه بنتك مفيش حاجه جد في حياتها فـ متقلقيش. نظرت اليها رجاء وتنهدت بضيق ثم جلست أمامها علي الاريكه الوثيره وعقلها مُنشغل فيما حدث مع إبنتها.

_انتهي اليوم سريعا بخروج ظافر من شركته ، صعد الي سيارته وتبعه حرسه حتي توقفت السيارات أمام قصر “القصاص” هبط من السياره بشرود وتعب ، هو في الحقيقه كان يود الذهاب اليها ولكن ليس الان ، ليس قبل أن يجمع باقي الخيوط ، ليس قبل أن يفهم ويعي كل شئ حدث وكل شئ صـار ، تنهد بتعب ورأسه تعمل كالساقيه بلا توقف حتي أنه شعر أنها ستنفجر من كثره التفكير ، قبل أن يدلف سمع صوت بكاء خفيف يأتي من مكان قريب ، اتجه نحوه ، فـ وجد هناء تجلس

القرفصاء وتحتضن ساقيها بذراعيها جالسه أمام المسبح تبكي وتنظر أمامها بحزن وشرود لم يراها به من قبل ، رفع كفيه يحركهما علي وجهه بعنف شديد حتي يفيق ، لم ينقصه سوي هناء الان ومـا بها ، هو يريد شئ لـ يفرغ به طاقته السلبيه وطاقه إشتياقه اللعينه ، يود شئ ينفجر به ليهدأ ، لم يكفيه غضبه وعصبيته الغير مبرره للجميع طيله النهار ، فلم يسلم أحد من غضبه ، كان صوته كـ الزلزال ، كان يأمر بعصبيه مُتناهيه ، مديره مكتبه كان تريد البكاء

خوفاً من مظهره اليوم ، كانت ملامحه سوداء قاسيه ، إعتادت هي علي أسلوبه الفظ أحياناً في التعامل ، ولكن ليست لتلك الدرجه التي تعدت الحدود .

إتجـه اليها وجلس بجانبها بغتهً فشهقت من المفاجأه ونظـرت إليه بصدمه فقال سـاخراً –شوفـتي عفريت…!! مسحت دموعها سريعاً وعادت تنظر أمامها بحزن وشرود ، وكلمات هذا الضابط تُعاد في

ذاكرتها حتي حفظتها ، تشعر بالقرف والاشمئزاز من نفسها ، فقد عراها أمام نفسها ، قال عيوبها دون حذر أمامها ، لم تشعر بدموعها التي بللت وجنتيها مره آخري ، نظر اليها ظافر تلك المره بحيره هو لم يراها هكذا من قبل ، لم يري تلك الحزينه الشارده ، اين الفتاه التافهه … ؟! ما يـراه الان هي فتاه مُنكسره ولكن هي فعلت كل هذا بيدها لم يجبرها أحد علي فعل شئ ، هي ضحيه نفسها وضحيه شيطانها التي كانت تنفذ حديثه دون تفكير ودون وعـي .

وضع يده علي ذقنها جعلها تنظر اليه ، نظر الي عمق عيناها كإنه يبحث عن شئ ثم قال بهدوء غير مُعتاده عليه منه –مـالك يا هناء ، أول مره أشوفك في الحاله دي ؟! ماذا ستقول له؟! بالتـأكيد سوف يقتلها إن علم شئ مما تختزنه في قلبها الان!! ذادت دقات قلبها للضعف الان وهي تراه ينظر لعيناها بتلك الطريقه ، اذدرقت ريقها بتوتر شديد ثم قالت ببعض الخوف –مفيش حـاجه أنا كويسه

نظر اليه بعمق أكثر ثم تنهد بقوه ، هي بالتأكيد خائفه منه ، في الماضي كان يحاول بشتي الطرق ان يجعلها قريبه منه ومن حوريه ولكنها كانت دائما فظه بطريقه غير محتمله وعندما حدث مع حدث بعد هو عن الجميع ، حاول الابتسام في وجهها وقال بهدوء –متخافيش يا هناء ، إحكيلي وقوليلي مالك ، إعتبريني للحظه إني أخوكي…!!

آه تود الصراخ الان وبقوه ، يا ليته كان أجبرها علي الاقتراب منه منذ زمن ، ولكنها لم تلومه فيما حدث ، تتذكر مُسبقا كم عدد المحاولات الذي حاولها ليجعلها تكن قريبه منه ومن حوريه وهي التي كانت دائما ترفض دون سبب عاود سؤاله مره آخري بهدوء –إتكلمي يا هناء متخافيش ، إتكلمي وإتأكدي إني هسمعك..!! نظرت اليه بإستغاثه ثم قالت وهي تعاود النظر للمسبح –زهقت من حياتي دي ونفسي أغيـرها…!! نظرت اليه ثم قالت برجاء شديد

–هتساعدني يا ظافر إني أتغيـر ، وأكون شخصيه مسؤله ، أكون شخصيه محترمه بدل الشخصيه التافهه دي عقد جبينه بإستغراب شديد ، لم يصدق أن هناء هي التي تحدثه الان ، لم تكن بذلك التعقل والعقل ، بدأ يساوره خوف من ناحيتها ولكنه قال بذات الهدوء –هساعدك يا هناء هساعدك ، بس أنا مش فاهم حاجه ، ومش فاهم إيــه اللي غيرك 360 درجه بالشكل دا ، إحكيلي يا هناء …!!

إبتلعت لعابها الجاف من الاساس بخوف ولكنها قالت بصوت ثابت أو خاولت أن يكن ثـابت –مفيش يا ظافر ، بس أنا لاقييت الشخص اللي صارحني بشخصيتي وبحقيقتي ، ويمكن دا محصلش قبل كدا نظرت اليه مره آخري وجدته ينظر اليها بعدم فعم لكنه قالت بنبره مترجيه –هتساعدني …..؟! حرك خصلاتها بمرح هو بعيد كل البعد عنه ، ولكنه يريد مساعدتها كم حاول وفشل مُسبقا ، فجاءت اليه الان علي طبقٍ من ذهب فقال

–هساعدك يا هناء ، بس قبل ما أساعدك ، اللي هيطلعك من اللي إنتِ فيه هو نفسك صدقيني ، حطي لنفسك هدف عاوزه توصليله ، خلي ديما هدف قدامك عشان لما توصليله حتي لو بعد تعب وصبر تحسي بحلاوه نجاحه ، أنا حاولت ديما أكون قريب منك بس إنتِ اللي ديما كنتِ بعيده بس خلاص إديكي فوقتي وحيه دوري . نظرت إليه واومأت بهدوء لا تدري لما فإبتسم إبتسامه خفيفه وقال

–غيري إسلوب حياتك ، واولهم أصحابك ، الرسول صل الله عليه وسلم قال ” المرء علي دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل” يعني لازم تنقي أصحابك عشان هتبقي شبهم ، السهر والسفر اللي عمال علي بطال فهماني طبعا اومأت إيجابا بهدوء هي بالفعل ستنسي كل ذلك ستفعل أي شئ لتكن شخصيه محترمه مهما كلفها الامر ، نظر اليها ظافر ثم قال بعد تنهيده مطوله

–وهيجي دور الشغل ، الشغل هيساعدك انك تبني شخصيتك ، هيخليكي إجتماعيه ، هتتعرفي علي الوحش والحلو ، بس صدقيني دماغك هتكبر وساعتها هتعرفي تفرقي ما بين الصح والغلط نظرت اليه بهدوء ثم إبتسمت ربع إبتسامه حزينه فشاكسها بلا مرح داخلي –فُكي يا بـت بوزك وحش

ضحكت بخفه فتنهد وطبع قبل صغيره علي جبينها ثم رحل ، نظرت في آثره بندم شديد يا ليتها كانت إستمعت إليه من قبل ، ظلت جالسه موضعها تفكر ماذا ستفعل في حياتها الجديده وقد قررت أن نبدأ حياتها ببدايه صفحه حديده ستسطر سطورها بنجاح .

_إستيقظت صباحاً بكسل شديد ، نظرت حولها لدقائق مازالت رؤيتها مشوشه ، فركت عيناها بنعاس وأعادت النظر الي ما حولها بعدم فهم سرعان ما شهقت بقوه ، تلك ليست غرفتها ، إبتلعت ريقها بتوجس هذا يعني أنه ليس حلـماً ، يعني ذلك أنها رأته بالفعل وما حدث وهي نائمه كان واقعاً ملموساً ليس من نسج خيالها كـ مرات عده ، جلست علي الفراش بل القت نفسها عليه بإهمال ، وضعت وجهها بين كفيه تزفر بعنف شديد ، ماذا ستفعل الان ، قلبها يريد شئ وعقلها

يريد العكس تماماً ، فتحت حقيبتها لتأخذ دوائها كالمعتاد حتي لا تتعب ثم دلفت للمرحاض ، خرحت بعد دقائق عده رافعه شعرها لاعلي بدائريه حاده ثم أخذت نفسً عميق وبدلت ثيابها لثياب تلائم الخروج وهبطت للاسفل ، وجدت سيده قاربت علي العقد الخامس فأوقفتها بسؤالها

–هو مفيش حد هنا….؟! نظرت اليها صابرين وإبتسمت بهدوء وقالت –لا يا بنتي مفيش غيري ، ظافر باشا جبني من القصر التاني الصبح بدري . اومأت حوريه وقالت مستفسره بإرتباك –هو ظافر فيـن؟! إبتسمت صابرين ثم قالت بذات الهدوء –أكيد في الشركه يا بنتي…!! اومأت حوريه وذهبت إتجـاه البوابه الداخليه للقصر تريد الخروج ، التفتت علي قول السيده صابرين –بلاش تحاولي للخروج ، انا سمعت ظافر بيه بيديهم أوامر بعدم الخروج …!!

تحولت ملامحها للغضب شديد وقالت بحده –ليه هو مفكر نفسه مين ، هو جايبني هنا عشان يحبسني دا بُعده..!! خرجت من البوابه الداخليه متجهه للخارج عازمه النيه علي الخروج والذهاب الي عائلتها ، بينما هزت صابرين رأسها نفياً بيأس هي تعلم أن ظافر اذا أعطي أمراً سينفذ مهما كانت النتائج صرخت في وجهه الحارس بقوه قائله –بقولك سيبني أخرج أحسنلك ، إنت مجنون ولا ليه ، داهيه تاخدك إنت و اوامره في ساعه واحده…!! نظر اليها الحارس وقال بهدوء

–ظافر باشا مديني اوامر بكدا يا هانم لو سمحت اتفضلي . نظرت اليه بشراسه ثم قالت وهي تقترب من البوابه الرئيسه –أنا هخرج غصب عنك إنت وهو …؟! فُتحت البوابه مره واحده ودلفت سياره ظـافر ، الذي هبط منها بهدوء نظر اليها بعينان تقدحان بالشر وإبتسامه شيطانيه تعلو شفتيه ، إقترب منها ثم قال بهمس ووعيد –ورينـي هتخرجي إزاي…!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...