الفصل 14 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
25
كلمة
1,784
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

قمت من مكاني بصدمة و أنا بحاول أنادي علية لكني حسيت صوتي مش بيخرج ....

مشيت وراهم بخطوات مسرعة متجاهلة ندأ اللجنه المعلن عن دوري !....

كانة بيتجهو للجزء التاني من الكافية ، مشيت وراهم بخطوات مرتجفة .... محتجزة أنفاسي بين رئتي و متبعاهم بعيوني الدامعة

قربة من طاولة فيها 3 رجال في منتصف الثلاثينات و معاهم بنت يظهر أنها في العشرينات و كلهم بملابس رسمية ، قربة منهم و تبادلة التحية .....

ألتفت ادم عشان يقعد و هنا عيونا تلاقت !.....

ضهر علي محياه الصدمة .... خلي الكل يلتفت لمكان نظراتة ، كورت قبضتي و عيوني كلها شك أستنأذن منهم و قرب مني و قال:

_بتعملي أية هِنا ؟....

ضغط علي شفايفي في محاولة لتمالك أعصابي و نبست بنبرة ضعيفة :

_هو ده الشغل ؟....

قرب خطوة بعد ملاحظ ارتجافي و هو بيحاول يهديني .....رجعت خطوة الي قربها و نبست بعتاب :

_ليه ؟... بتكدب عليا ليه ؟... ليه مش صريح ؟....

قاطعنا صوت نفس البنت الي دخل معاها :

_ادم في حاجة ؟!...

تجاهل ندائها وعيونة لسه مركز عليا

حركت عيوني ليها و رجعت تاني ليه و أسترسلت حديثي :

_مين دى ؟...

أبتسمت بسخرية و أنا بفتكر مظهرهم سوا :

_لا و كمان جاية معاك ، معتقدش أن في تفسير عندك !....

_بليل نتكلم زى ما أتفقنا مش دلوقتي ....أستني نروح سوا

فلتت ضحكة من بين شفايفي و أنا حاسة أني قربت أفقد أعصابي :

_و يترا هنركب معاك أنا و هي ؟!...

نبس بغيظ من حديثي و قال من بين أسنانة :

_هنا متكبريش الموضوع من غير ما تسمعي و تفهمي من....

قاطعت حديثة بحدة :

_و لازم أشوفك عشان تفكر تفهمني ؟....

جه صوت غليظ من ورايا :

_مكنتش لاقي ركنه لعربيتك خالص

ألتفت ليه بعد ما سمعت كلامة و أنا بتحقق من مصدقيته هو فعلا كان معاهم !... وقف علي مسافة بعيده عني و هو بيبصلي بفضول بعد ما شاف نظراتنا المتوترة :

_في مشكلة يا بشمهندس؟..

سحب أدم كفي رغما عني و حاوط ، جاوبة بجدية:

_لا قابلت خطيبتي مش أكتر...

أبتسم ليا ببشاهه و هو بيمد أيده :

_أهلا و سهلا بيكي ، معاكي بشمهندس جابر زميل ادم ...

بادلة بأبتسامة بسيطة :

_اهلا بيك ...

شد ادم علي كفي و قال بهمس جمب ودني :

_أستنيني نروح سوا ...

معطتهوش رد سحبت كفي منه و مشيت و نظراتة ملحقاني ، رجعت تاني لمكاني لكني وقفت لما لقيت مروان بيقرب مني و في أيدة شنطتي و تليفوني

مكنتش واخده بالي أني نسيتهم غير لما لقيتهم معاه ، ظهر علي محياه القلق و قال :

_أنتِ روحتي فين؟.... دورت عليكي ملقتقيش

سحبت الشنطة منه و أنا ببص حوالينا كان أغلبهم مشيو !...

_اللجنه راحت فين ؟

جاوبني بأسف:

_أختارو الي عيزنهم و مشيو خلاص دورك فات

تابع بأضطراب بعد ما ظهرت الدموع في عيوني :

_أنا و الله حاولت أخليهم يستنو بس أنتِ أتأخرتي أوي

حاول أكبح أنهياري الوشيك وهزيت راسي ليه بخفة :

_شكرا يا مروان

سحبت خطواتي لبرا فتابعني هو وقال بتوتر كان ظاهر علية :

_أنتِ هتمشي لوحدك في حالتك دي ؟

حك رقبة بحرج بعد ما أدرك فضولة :

_مش قصدي أدخل فيكي و الله أنا بس قلقان عليكي ممكن طب تكلمي حد يروحك

حركت راسي بالنفي و قولت بغصة :

_أنا عايزة أمشي لوحدي

طالعني لثواني و بعد من قصادي سامحلي أتابع طريقي الكافية مكنش بعيد عن البيت أوي كنت حاسة بأختناق من كل حاجة قررت أمشي ممكن أقدر أخرج يأسي!......

رفعت راسي لفوق و أنا بضغظ علي شفايفي بمنع نزول دموع بعد ما حسيت بحرقتها في أنفي ....

وقعدت علي الرصيف بتعب ، مفكرتش في شكلي ولا في الناس ،دموعي أنسابت بحرية كنت بحاول أمنعها لكن مقدرتش ... أخر مره قعدت كده كنت طفلة كنت بعيط و أشكيلة هو دلوقتي بعيط منه !

ضميت جسمي ليا و في راسي دوشة و أسئلة ملهاش أجابة و الأهم من ده أنا ضيعت فرصتي ؟!... حلمي ضاع مني بسببة هو ....

رفعت قبضي أضغط علي راسي و كأني كده بسكت أفكاري لكن عيوني التقطته هو مروان كان واقف بعيد بيراقبني ، بعد عيونة عني بتوتر أول ما شفتة....أستقمت من مكاني و أنا ناوية أمشي بدون كلام

التفت لورا لقيتة ماشي ورايا و رغما عني تسلل الخوف لقلبي بسببة لكني سمعت صوت بعد ملاحظ خطواتي المسرعة :

_متخافيش أنا عارف أنك مش هترضي تركبي معايا أنا بس عايز أوصلك الوقت أتاخر عليكي لوحدك

مكنتش عايزاه يشوف حالتي و أنهيار فأتكلمت و أنا بعده وشي عن عيونة :

_ملهوش لازمة تتعب نفسك يا مر...

بتر كلماتي و هو مازال محافظ علي مسافة كبيرة بنا :

_ملهوش لازمة الشكر أنت ِشكلك زعلانة فأتعملي أني مش موجود ؟...

مكنش عندي طاقة أجادل معاه فتابعت خطواتي بصمت عكره صوت رنين تلفوني قفلة الخط أول ما لمحت أسمة علي الشاشة مكنتش قادرة أسمع صوتة حتي !...

كنت بضم البلطو عليا بسبب برودة الجو مكنتش عايزة أروح بس مفيش مفرر....مر وقت مكنتش عارفة قد أي لكني وصلت للبيت ألتفت بفضول و أنا متأكده أن أكيد مروان ممشاش ورايا كل ده لكني أتفاجئت لما شوفت واقف علي مسافة بعيدة عني !...

نبست بحرج و عيون ممتنه :

_شكرا يا مروان ومعلش تعبتك معايا أوي ..

أبتسم ليا ببشاشة عشان يكسر حرجي منه :

_مفيش بنا الكلام ده أحنا أخوات و زمايل ...

كنت لسه هجاوبة لكن تتدخل صوت ادم الغاضب :

_مش بتردي لية عليا ؟ مشيتي كمان من غيري ...

بص قصادة و شاف مروان و هِنا صرخ بغيظ ليه :

_أنتَ بتعمل أية هِنا كمان ؟ ماشي وراها؟!

صوتة كان عالي و بيقرب من مروان و هو بيكور قبضة و كأمة بيتسعد لهجومة !...

أندفعت قصادة و أنا بتكلم بغضب مماثل لية .:

_كفاية يا أدم بقا

ألتفت لمروان بسرعة الي كان علي وشك الكلام بعيون راجية زفر بحنق و همهم ليا و هو بيمشي ...

أندفع ادم بضيق :

_بتبصيلة لية كده ؟ و بتبصيلة لية أصلا؟!...

رجعت خطوة و أنا بطلق صوت ضحكات غير مستوعبة صابته بالدهشة:

_أنتَ هتقلب الترابيزة ولا أية يا ادم ؟!..فهمني ، أنا الي شايفاك جي مع واحده مش أنتَ....

قرب الخطوة الي بعدتها و هو بيجز علي أسنانة :

_أنتِ بتردهالي يعني ؟..,

رمقة بمقت من فوق لتحت و أنا بتخطاة :

_مش أنا الي بعمل الحركات الرخيصة دي ....

_أستني أنا لسه مخلصتش كلامي

قبض علي معصمي ببعض القوة يمنعني من الرحيل ...

شديت أيدي منه بعنف :

_مش بمزاجك كل حاجة مش بمزاجك سامع ، أنا مش عايزة أتكلم و كمان أحنا في الشارع

نهيت كلامي و سرعت خطواتي للعمارة لحقني علي السلالم ، أستمعت لأرتجاف صوتة من شده الحنق :

_أنتِ كده الي بتهربي مش .... أنا عايز أوضح ، متخلنيش أدخل أتكلم وسط أهلك ؟...

هتفت بثوران و أنا بقف قصاد باب شقتنا :

_أنتَ بتهددني ؟....

سكت للحظات أنا بهرب ! المفروض هو الي ميلقيش حاجة يقولها ... أنا أستحق تبرير علي الأقل ، سألة بثبات :

_مامتك فوق ؟..

جاوب عليا رغم تعجبة :

_أه فوق ...

همهت ليه و سبقة بخطواتي لفوق عند شقتهم ، رنيت الجرس ووقفت دقائق معدودة لحد ما طنط فتحت ....

عيونها أتسعت ببعض الدهشة لكنها تداركتها و هي بتسلم عليا :

_تعالي جوا يا حبيبتي ، أنت كويسة ؟....

أومئت ليها ببطئ و نبثت بثبات زائف :

_متقلقيش بس كنت نتكلم أنا و ادم ده لو مشهزعجك

نفت ليها بسرعة و هي بتمسح علي ظهري بحنان :

_لا طبعا يا حبيبتي ده أنت منورانا

حركت عيونها لأدم بتسأل و تحركت للمطبخ :

_هعملكم حاجة تشربوها ...

ضميت ايدي قصاد صدري و بصتلة بحدة :

_ها سمعاك أتفضل برر موقفك ...

تنفس بحنق من أسلوبي لكنه سيطر علي ذاتة ووقف قصادي :

_كان أجتماع شغل و هي كانت في الشركة معايا و أخدتها علي سكتي هي و جابر زي ما شوفتي

عيوني كانت بتطلع شرار حتي تبريرة مش كافي ليا !...

فكيت عقدة ذراعي معدلة في وقفتي :

_و أنتَ شايف أن ده عادي ؟ ... توصل زملتك علي سكتك ؟ و متفكرش تقولي أو تقولي رايح فين عادي؟... و لما شوفت مروان زميلي بيوصلني كنت عايز تضربة !

مهتمتش بنظرات عيونة المحتدة ولا بعروق الظاهرة أثر الغضب تابعت بنبرة مرتفعة :

_و زملتك برضو لما تتعب توديها المستشفي مش كده ؟... رايح تجري وراهم و سايبني لوحدي ، أنتَ كداب يا ادم أنا مش مصدقاك ...لو كنت صادق كنت قولتلي مخبتش عليا

واكب صراخي و قال بأنفعال :

_ عشان عارف أن ده الي هيحصل ، هتعملي مشكلة و هو مفيش حاجة ..

و بدون أدراك مني دفعتة بحده في صدرة و الدموع أتراكمت في عيوني :

_بأي حق تقرر تخبي حاجة زي دي عني رد عليا ، أنت َأتنقلت فرع تاني و مفكرتش حتي تقول للأباجورا الي في حياتك مين عطاك الحق تلغي شخصيتي و وجودي كده ؟... جاوبني ....

تابعت بتحدي و أنا برفع عيوني لية بقوة :

_المفروض أني كنت أسيب مروان يروحني النهاردة بسبب حالتي و أخلية يمسكني و يسندني ؟...

هتف بصراخ و عيونة بتطلق شرار الغضب :

_أسكتي ...

تجاهلت غضبة الي كان مرعب ليا و تابعت :

_ المفروض كنت أحكيلة كمان أية مزعلني ما خطيبي مش معايا مشغول بزملته في الشغ...

شهقت نهاية كلامي بعد ما ركل الطاولة الصغيرة الي كان محطوط علي مزهرية اداي لتكسرها..:

_ده أنا أقتلة فيها سامعة ؟...

كان بيتنفس بصخب و هو بيقرب مني ، وقف قصادي لدرجة أني كنت حاسة بأنفاسة الثائرة طالعني للحظات و هو شايف الخوف في عيوني:

_أنتِ ليه مصممة تطلعي أوحش ما فيا ؟!...

كنت حاسة برجفة بترسي في جسمي بس مش خجل رجف خوف منه !....مش دي عيونة الي أنا عارفها كانت مليانة قسوة و غضب .... رجعت خطوة بعيد عنه و نبست بنبرة مرتجفة :

_أنتَ بتحبني أصلا يا ادم ؟!...

سكتنا للحظة ...كُنت مركزة في نظراتة الي أتحولت للضيق و كأني بسالة سؤال تافه ؟!... و هِنا مقدرتش أمسك أعصابي و لا دموعي أكتر أستكملت بشهقات موجعة :

_أنا معاك و لسه مسمتعتش منك كلمة بحبك ، كنت واثقة فيك وواثقة في مشاعرك ليا بس دلوقتي مش عرفاك ، أنت مستخسر تبررلي يا ادم مش همك دموعي و زعلي أنا معرفش عنك حاجة فاهم يعني أية ؟... أحنا المفروض نكون بنحضر ليحياتنا الجاية سوا ...

نهيت حديثي و أنا بحاول أنظم أنفاسي بفضل شهقاتي المرتفعة ، قولت نبرة ضعيفة :

_أنتَ أناني يا ادم ..بسببك ضيعت فرصتي النهاردة سبتني في حيرة لدرجة أن اقل حركة منك بقت بتزرع جوايا شك

و بكلماتي الأخيرة قضيت علي أخر وصلة صبر عنده !... رفك كفة فرك خصلاتة بهمجية و في لحظة كان لكم بقوة قبضة في الحيطة ...

غمض عيونة للحظات و كأنة بيحاول بينظم أنفاسة و هو بيتحرك قصاد عيوني بغضب ....

انكمشت علي ذاتي و أنا براقب نسخة الجديدة بالنسبالي!...

شاور عليا وقال بصراخ جفل له بدني :

_أنتِ الي أنانية سامعاني ، أنتِ الي مش عاورز تفهميني و لا بتحاولي حتى أنا كده دي شخصيتي مش بعرف أشارك حد بقولك الي لية لازمة وبس أنا بحاول أحافظ علي علاقتنا

كنت ببصلة و كأن قصادي شخص تاني مش هو !..

أندفعت لية بنفس الغضب :

_أنتَ الي بتحاول تحافظ علينا ؟!... لو هتجاهل الي حصل النهاردة فأنا شوفتك مع و حدة كنت ماسكها مساندها و سبتني و أنا محتجاك

_مكنتش لوحدي الباقي حصلونا بعدها أنا الوحيد الي كنت جبت عربيتي من الجراج

أنسبتط شفتاي في بسمة متألمة :

_كان هيحصلك أية لو كنت قولتلي ، أنا كنت شايفاك بعيني و أنت ماسكها ... كنت محتجاك بس مكنتش موجود علشاني أنتَ خليت في أسئلة كتير جوايا ..

زفر أنفاسة ببطئ و قال بهدوء :

_مش كل التفاصيل مهمه يا هَنا ممكن حاجة ملهاش لازمة تفضل شغلاكي

ناظرت عيونة للحظات و أنا حاسة برجفة شفايفي و شاورت علي نفسي :

_أنا مبقتش متحملة العلاقة دي بقت ضغطاني ، أنا محتاجة أخد بريك

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...