تحميل رواية «نصف حكاية» PDF
بقلم هنا محمود
الفصل 20 — رواية نصف حكاية الفصل العشرون 20 - بقلم هنا محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ نصف حكاية بقلم هنا محمود.
رواية نصف حكاية الفصل العشرون 20 - بقلم هنا محمود
رجعت خطواتي بسرعة عشان متلاحظنيش رجعت تاني لمكتبة و بعتلة رسالة أني مستنياه في مكتبة ......
ضميت ذراعي قدام صدري و أنا بفكر بحاو أتكم برجفة أيدي الي زادت أكتر !.... زفرت أنفاسي ببطئ محاولة لتتحكم في ردات فعل جسمي ، بصيت من الشباك براقب تحركات الناس ثواني و الباب أتفتح ...:
_هَنا ؟! ... أنتِ جيتي أمتي ؟....
ألتفت لية بملامح ثابة حركت عيوني علية بهدوء كنت حاسة أن فات أكتر من اسبوع ، قرب مني خطوة بعد ما طال سكوتي لكني رجعتها.... دفنت كفي بين ايدي عشان مظهرش رجفتي و قولت ...:
_من لما كنت قاعد مع نسمة في كافية ...
كنت حاسة أني مكنتش كفاية لية ؟!... أو هو فضل شايفني طفلة !....
بلعت ريقي و أنا بضم شفايفي متحكمة في دموعي ..:
_انتَ معاها من أمتي ؟!...
قرب ما بين حواجبي بضيق من سؤالي و قال بأنفعال ...:
_أنتِ بتقولي أية يا هَنا ؟....
رفعت كفي قصادة كأشارة لية بالثبات مكانه بعد ما كان هيقرب و قولت ..:
_متفكرش تكدب عليا أنا عارفة أنها مرجعتش دلوقتي ذى ما قولت هي الي كانت معاك في المستشفي ، أنتَ مكنتش ناوي تقولي أصلا لومشوفتهاش مكنتش عرفت ...
تابعت بأنفعال ....:
_يوم المستشفي أنتَ كنت معاها و سايبني في أكتر وقت احتاجتك فيه الكل كان ضدي و أستنينك تطمني !... كام مره كنت معاها و كدبت عليا ؟...
ضحكت بسرخية من الفكرة الي راودتني و قولت ...:
_طبعا ما حبك الاول رجع من تاني ...
أندفع بخطواتة ليا و هو بيقبض علي كتفاي ببعض القوة ..:
_أنتِ بتقولي أية ؟... مفيش حاجة بيني و بينها مردش أقولك أنها رجعت عشان متفضليش تفكري ...
عيونة كانت ثابة عليا و كلها قلق ...:
_انتِ فاهمة غلط ....، متخليش أفكارك تسيطر عليكي عشان كده بقولك مش كل التفاصيل مهمه....
كنت مثبة نظراتي علية عيوني كانت حادة غاضية كارهه أسمع نفس عذرة كل مره!....
حسيت يوخذات حادة في حلقي أثر غصتي الموجعة ، حاولت التحرر من بين ايدية لكنه زاد من تمسكة بيا ....:
_و لو أنا فاهمة غلط بتكلمها ليه ؟....ليه بتحكلها الي مش بتقدر تقولو ليا ؟!....أفكارك مشاكلك كنت بتقولها ليها ؟!...
أسترسلت بأنفعال ...:
_ليه ؟!.. ليه هي و أنا موجودة يا أدم ؟... حاولت بكل الطرق أبقا معاك و قريبة منك بس أنتِ محاولتش !....
أشارت بساببتي أتجاه قلبة و دموعي أنسابت دون رغبة ...:
_ده مكنش معايا من الأساس ... أنتَ حبتني أصلا ؟!...
ايده فارقت كتفي و أتمسك بكفي الي كان بيضغط موضع قلبي و قال ...:
_أنا محبتش و لا هحب غيرك يا هنا أوعي تشكي في ده ..
كنت مستعدة أصدق اي تبرير لية بس أنا شوفت راحته و كلامة معاها !..نبست بصراخ...:.
_أومال أية ؟!...هي تفرق في اية عني ؟..أنا حبيتك من و أنا عندي عشر سنين حبيتك في كل مراحل حياتي ...
أستغليت تحرري من بين أيديه و لكمة في صدرة بضعف...:
_هي قدرت تحبك أكنر مني ؟....أحتوتك و خافت عليك أكتر مني؟...
حاوط بكفة اليمين وجنتي و مسح دموعي بأبهامة برفق ،حرك راسة بالنفي و قال بحنان ..:
_محدش حبني و لا هيحبني قدك ...
أستمريت بكلمة ببعض القوة و أنا بحاول ابعد كفة عني ، شهقاتي بقت مسموعة ...:
_كنت بتحكلها هي ؟!... ليه يا أدم؟...
رف ايده الحرة و ثبت حركة كفي مردفا ...:
_هي كانت شاية حقيقتي و طبيعتي مكنتش مهتم أحلي صورتي قصاده أنما أنت كنتي هماني ... هممني تشوفيني في صورة كويسة و ناجحة...
رجعت خطوة لورا ببعد عنه و عيوني متعلقة علية مستنكرة حديثه !....
_ليه ؟!..ليه كل ده ؟!...أنا كنت عايزاك أنتَ بس مش مهم فاشل و لا ناجح لاني كده كده كنت هفضل معاك ، أنا كنت عايزة أدم صحبي ..حب طفولتي ...
شاورت ليه و قولت بشفاه مرتجفة ..:
_أنتَ من جواك كنت عارف أني بحبك فأي صورة ليك ..
نظراتة كانت كلها خوف بعد ما سمع حديثي ليه ..:
_أنا بس كنت عايزاكي تشوفيني ناجح زيك ، عندي احلام و خطط ....
غرزت أسناني في شفايفي مبتلعة غصت الالم و قولت ..:
_و أنا مطلبتش منك تبقا ناجح كل الي طلبة منك تبقا معايا و حاولت طول علاقتنا كنت بحاول بس ...
حطيت أيدي علي صدري موضع قلبي و تابعت ..:
_أنت وجعتني يا أدم ، عملت كا حاجة قولتلك متعملهاش ...
_عمري ما قصدت أوجعك ...
_بس عمرك ما فكرت فيا ....
قال بسرعة و بدون تفكير :
_بس أنا بحبك يا هنا ...
ألتفت موجهه ضهري لنظراتة و أنا بغمض عيوني بقوة مبعدة ضعفي عن عيونة ..، كفي المرتجف كان بيمسح موضوع قلبي ...
خرجت لساني مببلة شفافي الجافة و خلعت دبلتي ...
كورت كفي حواليها ، دموعي ذات مع وجعي لكني لفيت لية وقولت بصوت مرتجف ...:
_كفاية لحد كده يا ادم ، كفاية وجع قلب مبقتش متحملة ...
مديت الدبلة ليه بهدوء .... عيونة كانت منصدمة و كأنة مكنش متخيل أننا ممكن نوصلي للمرحلة دي ! كان متوقع أني هكمل زي كل مره
_يع...ني أية ؟!.....
عيونة كانت بترتجف و نبرتة متقطعة تابعت بوهن ..:
_أنتَ خذلتني ووجعتني بأفعالك أنا أكيد وجعتك بكلامي ، لو كملنا سوا هموت بالبطئ يا ادم ....
سبت الدبلة علي المكتب فقال ..:
_بس أحنا هنعدي كل حاجة سوا !...
هتفت بأستنكار ..:
_أحنا ؟!... لاكان و لا هيكون في أحنا ... علاقتنا مؤذية نفسيا بالنسبالي مش أكتر ...
رفعت كفي و مسجت بيه دموع و تابعت ...:
_خلينا ننهيها هنا عشان منكرهش بعض ..
نهيت كلامي و مشيت من قصادة خرجت بخطوات أشبة للركض و أنا حاسة أن روحي بتنسحب مني ...!
...........
"كنت حاسة وقتها أن حياتي وقفت من بعده و قتها بس فهمت و حسيت وجع شرين كان جوايا خوف أني أبقا شبها "....
سكت للحظات بزفر أنفاسي و قولت ...:
"مشيت من بتنا لعند خالة مع شرين حاجة مكنتش أتوقعهت بس كنت عايزة أبعد عنه لحد ما نقلنا كلنا في بيت قريب من خالة هو كان عايش لوحدة محتاج ونس ..."
_ندمتي أنك حبتية ؟!...
حركت راسي للدركتور و جاوبت بدون تفكير ..:
_عمري ما ندمت ولا هندم علي حبي و لو رجع بيا الزمن هحبو تاني ...
_بس أنتِ أتوجعتي منه كتير ؟!...
_بس هو أدم الي خفف عني طفولتي و كان معايا ....
همهمت ليا بهدوء و هي بتكتب حاجة في الدفتر الي بين أيديها و قالت ..:
_برغم أن هو خذلك و كسرك ألا أنت قولتيلو أنك كمان وجعتية ؟....
حركت عيوني للسقف و سرحت فية هو وفي ضحكتو و لمسة الحنونة ليا ..:
_أنا كنت بخاف أتنفس بصوت عشان مضيقهوش مش خوف منه أنما حب فا فكرة أني كلمة بغضب و حدة كانت وجعاني بس وجعي منه كان أكتر ....
نهيت كلامي و أنا بستقيم من مكاني و بمنحها بسمة خافة ..:
_شكرا ليكي يا دكتور عشان كنتي معايا ...
با دلتني الأبتسام وقالت ...:
_ده واجبي بس المهم أنك ترجعي هنا القديمة ...
.............
كنت واقفة بشتري حاجات للبيت بعقل شارد بفكر في حالة دلوقتي بقت أزاي ؟....
لفتني بنت ملامحها مشرقة ماشية مع خطيبها محاوط كفها بحنان و بيتبادلة الضحكات سوا .....
كنا ممكن نبقا زيهم بس لو هو حاول عشاني ، رجعت البيت لكني طلعت لخالة الأول ....
هو كان دايما مسافر كان فية مشاكل بينه و بين ماما فكان دايما بعيد عننا متجوزتش قرر يعيش وحيد بعد علاقة حب فاشلة ،.. هو الأنسان ممكن يحب للدرجة دي!..
_عامل أية يا خالو ؟...
مسح علي كتفي ببسمة و قالى...:
_أنا عن نفسي كويس أنت بقا عاملة أية ؟...
بسطت شفتاي في بسمة خفيفة و جاوبت ...:
_بحاول أبقا كويسة
تابعت بمرح في محاولة لتغير موضوع ...:
_جبتلك شوية خضار عشان أعملك أكل ...
حرك راسة ليا بالنفي و قال بضيق زائف ....:
_أنا تعبت منك أنتِ و أختك كل يوم تيجي تجربو فيا الأكل ...
أنضمت لينا شرين بعد ما خرجت من المطبخ ...:
_الحق عليا يا خالو مش عايزاك تاكل من برا ....
سحب الكياس مني و قال :
_ده ياريت الواحد ياكل من برا .....
دخل المطبخ و هو بيتمتم بكلمات غير مفهومة ، تبادلنا أنا و شرين النظرات و ضحكنا سوا !...
الحاجة الوحيدة الي أستفدتها بعد فسخ خطوبتي هو أن علاقتي بشرين أتحسنت شوية ، يمكن لما شفتني موجوعة زي ما تمنت قلبها لان من نحيتي ؟!...
قولت بحرج لسه مش عارفين نتعامل مع لعض بس بنحاول ..:
_أنا هروح البيت بقا بما أنك هِنا ....
حرك راسة ليا بخفا أتدخل صوت خالو موجه كلامة ليا من جوا ...:
_تعالي باليل يا حبيبتي عايز أتكلم معاكي ...
خالو الوحيد الي يعرف أني بروح لدكتورة نفسية هو فية كل حاجة كنت أتمناها تكون في بابا ...
محبتش أعرف حد أني بروح لدكتورة عشان مشيلتهمش هم أكبر !....
.........
-ادم خطب نسمة بعد 9 شهور سايبين بعض ....
عيوني كانت مترغرة بالدموع متوقعتش أني أتوجع كده ....
قالت "نور" الدكتورة بتسأل...:
_حاسة بأية ؟!....
شاورت أتجاه قلبي و قولت ...:
_حاسة أن أخر أمل جوايا أتكسر ؟!..رغم وجعي منه الا أني كنت مستانية القدر يحمعنا تاني !..، تعرفي رغم كل ده واثقة أن أدم مخنيش
رفعت كفي و مسحت دموعي ..:
_حاسة أن روحي أتطفت و مش عارفة أرجع تاني ....
قالت نور ببسمة مشجعة ليا ...:
_يبقا أرجعي لنفسك أرجعي هَنا الطموحة الي كان ادم بيحاول يبقا زيها ...
حركت عيوني ليها و قولت بوجع ...:
_من وقت ما سبت أدم و أنا حاسة ان الأمان ضاع مني ...
_أنت مش محتاجة حد يديكي الأمان أنت محتاجة نفسك أكيد مش هتخلي العلاقة دي تضيع أحلامك و نفسك !....
..............
_أنتأخرنا يا هَنا يلا ...
سرعت خطواتي ل"نادرين" و "مريم" بعد ما اخرتهم علي مقابلة الشغل ..
_معلش راحت عليا نوما ...
حاوطت "مريم" كتفي بذراعها و قالت ...:
_نفس عادتك و لو بعد سنين ...
اضافت "نادرين" بضيق و هي بتبص لساعتها ..:
_طب يلا عشان أتأخرنا أوي
أردفت بسعادة ..:
_مش مصدقة أن بعد ما كنا بنجري عشان نلحق المحاضرات دلوقتي بنلحق أنترفيو .....
.........
كنا قاعدين في الرسبشن مستانين "مريم " تخلص أنا قدمت في قسم مختلف عنهم التصاميم بعد ما أخدت كورسات حاولت أتبع حلمي .....
_عملتي أية طمنيني؟!...
وش "مريم" كان حزين سألتها بقلق و أنا بقرب منها لكنها فاجئتني بصراخها و هي بتحضني ..:
_أنا أتقبلت يا هنونا مش مصدقة ...
بدلتها العناق بفرحة فحاوطتنا نادرين بسعادة ...:
_مش قادرة أصدق أننا هنشتغل مع بعض .....
مكنتش قادرة أحدد مشاعري بس أنا فرحانة الأحساس ده كنت مفقتداة من زمن طويل !.....
سبتهم و أتمشيت زي ما بحب كنت مستمتعة بنسمات الربيع اللطيفة و أنا بستمع لاغنية ...:
"بسرح و أتوة في الزكريات
و بعيش حياه و يا الي فات
أشخاص أماكن كل شئ
حاجة توديني لحاجات !...
كل ما أغمض عيني اروح
لسنين سابتني و سبتها .."
وقفت قصاد جنينة بتنا القديم !... سنتنين مفكرتش أجي هنا عشان مفتكرش بس لقيتي هِنا !....
عيوني كانت بتمسح كل شبر فيها ، كل شبر لية زكره معاه هو بس....
_هَنا؟!....
غمضت عيوني بقوة و نبضاتي أرتفعت أول ما سمعت صوته الي حفظاه رغم السنين ....
ألتفت ببطئ لحد ما أتضحت ليا هيئة كل واحد عيونة كانت بتتأمل التاني بصمت ...
شكلة أتغيرت خسر وزن كتير ظاهر علي ملامحة الحزن أو أنا الي أتخيلت كده؟!...
....
عيونة كانت بتتشرب محياها المحبب لية ، ملامحها رجعت لاشراقها بعد ما بهتت بسببة !...أبتسم ليها بهدوء ...
لحظات و بادلة الأبتسام ببطئ قال ..:
_وحشتيني أوي يا هَنا ...
بادلة بأبتسامة متسعة و أردفت بخفوت ..:
_و أنا كمان وحشني أدم جاري ...
فهم مقصدها فقال بعيون راجية ...:
_ينفع نقعد نتكلم سوا ...
عيونها كانت مترردة و كأنها خايفة تتجمع معاه تاني ؟!... لكنها حركت راسها بالموافقة في الأخر ...
تابع خطواتها بعد ما قعدت علي المقعد الخشبي ، قعد جمبها مع وجود مسافة ... أنظرها أتحركت علي أوراق الشجر و هي بتتحرك بخفه بفضل الرياح و قالت ...:
_مبروك الخطوبة ؟.....
رفع عيونة ليها بتفاجئ من معرفتها ، كان حاسس بالحرج من عيونها !...
_فسخت خطوبتي من زمان ...
حاولت تخفي رجفتها و هي بتقبض بقوة علي المقعد فتابع بندم ...:
_كنت فاكر كده هنساكي بس أتعلقت بيكي أكتر ..عرفت أنا كنت بعمل فيكي أية من غير ما أحس ....
حرك راسة ليها عشان تتلاقي عيونهم ، عيونة كانت محاطة بطبقة رقيقة من الدموع و سألها ...:
_لو كنت أتمسكت بيكي اليوم ده يوم المكتب ، كنا هنفضل سوا ؟......
حركت رأيها بالموافقة ، رفعت راسها لفوق في محاولة لأخفاء عبارتها و قالت ..:
_كنت مستعدة أكدب نفسي و أبدأ من جديد معاك بس أشوف تمسكك بيا ، كنت عايزة أشوف حبك ليا ....
هتف بأختناق أثر أحساسة بالندم ...:
_أنا أسف ، أنا كنت غبي ضيغتك من أيدي كنت أناني و جبان و حاطط اللوم علي الكل كنت بوجعك و أنا عارف بس كنت فاكر أني كده صح عشان مضعفش من نحيتك رغم أني كنت متأكد أنك غير اي حد ...
دمعة فرت من عينه مسحها بسرعة قبل ما تلاحظها و تابع ..:
_أنا عايزك تعرفي أني عمري ما خنتك و محستش ليها و أنتِ معايا أو بعدك بأي مشاعر ، انا بس كنت غبي و ضيعتك من أيدي ....
شاهدت علي دموعة العلاقة في عيونه و نبرتة المرتجفة ندمة كان ظاهر علية ..، أستنشقت ماء أنفها و قالت ...:
_ملهوش لازمة الندم حتي لو كنا كملنا كنا هنسيب بعض في النهاية ....
أبتسمت ليه وسط دموعها ..:
_أنا مش زعلامة منك ..، و عيزاك تعرف أني عمري ما هكرهك و هتفضل أدم صديق طفولتي الي كان جمبي دايما ..
أستقامت نهاية حديثها و هي بتمد كفها لية بذات البسمة ..:
_أتمنالك حياة سعيدة و تلاقي الشخص الي يقدر يفهمك ....
وقف قصادها و عيونه بتتحرك علي كفها و محياها المبتسم بادلها السلام لكنه مسبش أيديها حرك أبهامة علية بحنان و قال ...:
_معتقدش أني هعرف أحب تاني بعدك بس أتمني ليكي أنتِ السعادة لأنك تستحقيها أتمني أنك تلاقي الشخص الي متهنش علية دموعك ....
..........
_ده كان لقائى لية بعد سنتين ...
سألتني "نور" بهدوء ..:
_و حسيتي بأية ؟....
سكت للحظات تفكير وقولت ...:
_كل المشاعر أشتياق حزن وجع بس محستش برجفة قلبي الي كنت بحسها معاه ، بس حاسة أني كده هقدر اشوف حياتي ....
حركت أنظاري ليها بتابعها و هي بتسجل في الأوراق الي قصادها ..:
_كنت عايزة أعرف أنا وحشاه ولا لا؟ حاسس بالندم ؟... و كمل مع نسمة ولا لا؟... اخدن جوابي بس مفرحتش لما شوفت دموعة وحزمة؟!...
سابت القلم علي المكتب و شابكت أصابعها ..:
_عشان متعودة علية قوي مش ضعيف ، أتعودتي علية كتاب من غير سطور...، أعتقد دلوقتي بقا تقدري ترجعي نفسك بجد....
.........
سنه كمان عدت معرفش عنه حاجة بس بقيت بشترك في معارض أسمي بقا معروف نوعا ما ...
_حمزة ممكن ترجعي الفرشة لو سمحت ؟....
خرجلي لسانة و جري برا الاوضة ..
خرجت ليهم بغضب و قولت ..:
_شروق لوسمحتي خلي ابنك يديني الفرشة ...
جري عليها و أستخبي في حضنها فقالت "شروق " بضيق و هي بتضمو ليها ..:
_مخوفاه لية كده يا هَنا؟...
شاورت علي نفسي بصدمة ..:
_انا الي مخوفه ؟!... أبنك مخبي كل فرشي ..
أتدخلت "شرين " و هي بتهمس ..:
_وطو صوتكم ما صدقت البت نامت هتصحي دلوقتي تعيط ....
_بنات ألبس ده و لا ده يوم المعرض بتاع هَنا ؟... أبوكم بيقولي ده ...
زفرت أنفاسي ، صداع داهمني من دوشة بتنا الي كان هادي!...
_ألبسي الي بابا قالك علية يا ماما حلو ...
خرج بابا من الاوضة وقال ..:
_ينفع أعزم صحابي يوم المعرض ؟...عشان يتفرجة علي شغلك ...
معرفتش لية حسيت بغصة بكاء بعد كلام بابا هو بيعبر عن أسفة ليا أنه يدعمني ، يجي معايا كل معرض يكلم الكل عني و أنا حقيقي ممتنه لية ..:
_جيب كل الي أنت عايزة يا حبيبي المهم متتأخروش عليا ....
...............
تسع سنين مرو بقت مشهورة وسط الفانين ليها معرضها الخاص! ......
كان واقف بيجيب أكل لبيته بيدفع عجلة التسوق بهدوء و بيتحرك بين الممرات لحد ما وقف و هو شايف بنت صغيرة بتشب عشان تاخد برطمان شكولاتة ، قرب ليها و ساعدها في مسك البرطمان
ألتفت ليه البنت بعيونها الواسة و أبتسمت ليه ...:
_شكرا يا عمو بس ممكن متقلش لماما ؟...
أبتسم ليها مستلطف كلامها وقال..:
_ليه بقا ؟...
أردفت بعبوس طفولي ..:
_عشان هتزعل مني و بابا كمان هيوعل عشان زعلت ماما ...
مسح علي خصلاتها بخفه ...:
_متقلقيش مش هقولها ..
أتسعت ابتسامتها ليه و قالت ..:
_أسمك أية يا عمو ؟.. أنا أسمي هَنا ...
عيونة تعلقت عليها لما سمع أسمها هي فعلا تشبها في كل حاجة فكرت بيها و هي صغيرة ..
_ادم ... أسمي ادم ...
_تمارا ...
همست لية بسرعة أول ما سمعت صوت بابها ..:
_انا اسمي الحقيقي تمارا بس أنا بحب أسم ماما أكتر ...
أبتسمت بشقاوة و هي بتجري علي بابها ، حملها بقلق و قال ..:
_كنتي فين يا تمارا كل ده ؟...ماما قلقت عليكي ...
أخفضت وشها بحزن و قالت...:
_أنا أسفة يا بابا بس كنت بكلم صحبي
أشارت علي أدم نهاية حديثها "آدم" بص علي بابها و شبة عليه للحظات طوال !...:
لكن بابها عرفة و قال..:
_آدم؟!..
_لقيتها يا مروان ؟...
أقتربت منه و هي بتحضن تمارا بخوف ...
عيونة أتسعت لما شافها قصادة وسط عليتها الصغيرة!....
و هِنا أفتكر جوزها ده مروان زميلها..
قال مروان ببسمة بسيطة لية ...:
_عامل أية ؟....
بعد عيونة عنها و قال ..:
_الحمد الله بخير و انتو ؟....
ألتفت للصوت و لاحظت و جودة !... الصدمة سيطرت عليها متوقعتش تشوفة تاني بعد السنين دي!...
وجهه حديثة ليها وقال..:
_مبروك المعرض بتاعك الكل بقا بيتكلم عندك ...
أبتسمت ليه بخفة وأشارت علي دبلة ..:
_و أنت مبروك الجواز ...
بادلها الابتسام وقال..:
_ماشاء الله تمارا شبهك خالص ...
مسحت علي خصلات بنتها و هي بتبسم ليه بود فقال "مروان" بلطف بيناسب شخصية ..:
_نشوفك تاني علي خير أن شاء الله ...
شال تمارا من حضنها و حاوط كفها و هما بيمشو من قصا كان متابعهم لحد ما أختفة
أبتسم بسخرية علي نفسة وقال..:
_كان ممكن أبقا مكانة لو مكنتش أناني
بعد عيونه عن طفهم و تابع ..:
_ببص علي أية خلاص مبقتش ليا...
"أحبننا بعضنا كثيرا لكن الحب لم يكفي . لم نعرف ما يختبئ خلف صمت فغاب التفاهم"...
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات