تحميل رواية «نار الحب» PDF
بقلم مريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"أنا خايفة قوي." "من إيه؟" "أمك لو وقفت في الجوازة هنعمل إيه؟" قرب مني يطمني: "اسمعيني كويس. أولًا، أنا اللي باختار مش هي. ثانيًا، بابا مرحب بيكي جدًا وده يطمنك إن مفيش حاجة هتعوق الجوازة." "بس هي قالتلك بلاش أنا. هي عايزة تتجنب المشاكل مع ماما، دي أختها ومش عايزة تخسرها." "طب إيه المشاكل اللي في رأيك هتخسرها أختها من وجهة نظرك؟" فكرت: "يمكن أنا وأنت نختلف وهي تبقى معاك وماما تبقى معايا ويخسروا بعض." "وهو لما نختلف هنروح ندخلهم في وسَطنا يحلولنا مشاكلنا؟! ثم إن ربنا ما يجيب مشاكل، مهما اتخانقنا...
رواية نار الحب الفصل الأول 1 - بقلم مريم
"أنا خايفة قوي."
"من إيه؟"
"أمك لو وقفت في الجوازة هنعمل إيه؟"
قرب مني يطمني:
"اسمعيني كويس. أولًا، أنا اللي باختار مش هي. ثانيًا، بابا مرحب بيكي جدًا وده يطمنك إن مفيش حاجة هتعوق الجوازة."
"بس هي قالتلك بلاش أنا. هي عايزة تتجنب المشاكل مع ماما، دي أختها ومش عايزة تخسرها."
"طب إيه المشاكل اللي في رأيك هتخسرها أختها من وجهة نظرك؟"
فكرت:
"يمكن أنا وأنت نختلف وهي تبقى معاك وماما تبقى معايا ويخسروا بعض."
"وهو لما نختلف هنروح ندخلهم في وسَطنا يحلولنا مشاكلنا؟! ثم إن ربنا ما يجيب مشاكل، مهما اتخانقنا أوعدك إني مش هنام الليل غير في حضنك."
بصيت بعيد من كسوفي ووشي احمر.
***
"لا لا لا، قلتلك مش موافقة يعني مش موافقة، هتعارض أمك؟!"
قعدت جنبها بهدوء:
"طب قوليلي يا ست الكل إيه سبب رفضك بوضوح؟ ما هو مش معقول ما يكونش فيه سبب وأنتِ مش بتحبيها لله في الله كده."
"مش هتنفعك، أنا عارفة أنا باقولك إيه. وبعدين أنت عايزني أخسر أختي بسبب جوازتكوا دي؟"
ابتسمت بالجنب لما افتكرت إن ده تفكير مريم وطلع صح.
"طيب يا أمي احكيلي إيه اللي هيخليكي تخسري أختك بسببنا؟ إحنا هنعيش بعيد عنكوا ومشاكلنا هتبقى لينا وإحنا اللي هنحلها ومش هندخلكوا فيها، فعلاقتك أنتِ وخالتي مش هتتغير، بالعكس دي هتقوى."
"برضه مش موافقة، خلص النقاش."
قالت جملتها وقامت وأنا فضلت قاعد باصص للفراغ قدامي. هقنعها إزاي؟ أمي لما بتقفل بتقفل ولو مين أقنعها مش هتقتنع. أنا بين نارين، أمي وحبيبتي. الاختيار صعب. لو اخترت حبي أمي مش بعيد تقاطعني، ولو اخترت أمي هكمل حياتي من غير روح. مريم هي روحي.
قومت ودخلت أوضتي وفتحت الشات بينا وكانت باعتة:
"إوعى تنسى هستناك توصلني الكلية الصبح."
بعتلها:
"عيوني."
وقفلت موبايلي، نمت على ضهري وفضلت باصص للسقف. مش همل ولا هكل، هقنع أمي مهما حصل، هحاول ما أخسرش أي حد فيهم.
طلع النهار وماحسيتش بنفسي غير وأمي بتقلعني جزمتي الصبح بعد ما دخلت فتحت الستاير:
"نايم بالجزمة يا ابني، كان عندك مشوار في الحلم ولا إيه؟"
قومت مكشر من أشعة الشمس اللي ضاربة في وشي:
"الساعة كام يا أمي؟"
"10 يا قلب أمك، مفيش شغل النهارده ولا إيه؟"
ماجاوبتش عليها وقمت بلهفة وصدمة من تأخر الوقت:
"10 مرة واحدة! يا نهار قتيل! إيه النوم ده كله؟"
"عندك شغل يعني؟ طب ماقولتيش ليه أصحيك؟ أنا صاحية من بدري وفكرت إن النهارده إجازة."
قومت وأنا باجري على الحمام:
"ما هو فعلًا النهارده إجازة بس كان ورايا مشوار تاني."
ما لحقتش أسمع رد أمي وقفلت الحمام وهي بدأت ترتب الأوضة. لبست وخلصت وفتحت الفون اللي اكتشفت إنه فاصل ومن همي إمبارح ما ركزتش وشحنته. أنا هتسوح النهارده.
روحت الكلية واستنيتها برا. النهارده أول يوم امتحانات ليها. وعدتها إني هوصلها وخلفت بوعدي.
***
كنت في اللجنة مش عارفة أركز، قافل موبايله من إمبارح. معقول يكون جراله حاجة أو مثلًا مامته منعته إنه يكلمني أو يتواصل معايا وخدت منه الفون؟ لا لا هو كبير مش لدرجة تاخد منه الفون. هوف! وبعدين مش عارفة أركز!
استأذنت للحمام بس رفضوا ولكن مع إلحاحي نزلت، والحقيقة ما كنتش رايحة الحمام. مسكت فوني ورنيت عليه تاني وأخيرًا رد. فقولت بعصبية:
"قافل فونك ليه؟ حرام عليك من إمبارح وأنا مش على بعضي."
"حقك عليا والله، فصل وأنا نايم وقبل ما أنام ما أخدتش بالي إنه هيفصل. أنا آسف والله حقك عليا."
اتنهدت بارتياح:
"المهم إنك كويس."
"خلصتي ولا إيه؟"
"لا أنا استأذنت ونزلت عشان أكلمك، مش عارفة أركز في الامتحان من قلقي."
"طب أنا بخير يا بنتي وواقف قدام الكلية مستنيكي أهو، فيالا اطلعي كملي."
فرحت قوي وبصيت ناحية باب الكلية اللي كان بعيد حبة وما فكرتش وطلعت أجري:
"فينك ردي."
جريت لحد ما طلعت من باب الكلية ولقيته واقف على الرصيف تحت شجرة وبيتكلم في الفون:
"أيوة أيوة أنا هنا بص وراك."
بصلي بصدمة وقربلي:
"أنتِ طلعتي ليه من الكلية؟ الامتحان هيعدي يا مجنونة ارجعي."
بصتله بابتسامة:
"كنت عايزة أشوفك عشان أطمن أكتر كده هحل وأنا رايقة قوي قوي."
مسكني من مناخيري زي ما بيعمل:
"طب يالا يا ست الرايق الحقي آخر الوقت يالا وحلي كويس ما تفكريش في أي حاجة توترك فاهمة؟"
"تمام مش هتأخر، أشطا."
"ولو اتأخرتي هستناكي ولو عمري كله يا روحي بالتوفيق."
شاورتله ورجعت المدرج وبدأت أحل.
***
عدى ساعة وأنا واقف مستنيها. هتقولولي طب رجلك أكيد وجعتك، ضهرك وجعك؟ بس حرفيًا انتظاري ليها متعة. لا حسيت بأي ألم في أي حتة من وقفتي ليها برا. طالما انتظارك هيبقى لشخص أنت بتحارب الدنيا والعالم عشانه فمش مهم المدة اللي هنتظرها. المهم إني عارف إن في الآخر هوصلها وهتبقى بتاعتي وملكي.
بصيت لباب الكلية لقيتها طالة بضحكتها اللي والله أول لما باشوفها بنسى أي هم وأي تعب. جريت عليا بعد ما عدت الطريق. قربتلها بعصبية:
"مش قلتلك ما تعديش الطريق كده؟ أنتِ ليه مصممة تستفزيني؟"
"آخر مرة آسفة. المهم أنا مبسوطة جدًا حليت كويس جدًا."
"كنت واثق من حاجة زي كده يا حبي، يالا برنامج النهارده هيعجبك قوي."
خدتها وفسحتها وروقت عليها اليوم كله وكنت مبسوط قوي، حاسس إني مالك العالم بضحكتها القمر دي. وصلتها ونزلت من العربية وهي ماسكة غزل البنات وبلالين الهيليوم اللي جبتهم لها وبصتلي من الشباك بعنيها الغزالية:
"عقبال ما بيتي يكون بيتك."
استشعرت جملتها دي. تخيلت أنا وهي بعد الخروجة ما احتاجش أوصلها لإنها بقت في بيتي وفي قلبي. بصتلها:
"قريب قوي إن شاء الله."
ابتسمت وطلعت وأنا فضلت واقف شوية بأفكر في أمي إزاي هقنعها، أنا مستحيل أتخلى عن حبي، أنا ما بقدرش من غيرها أصلًا. لازم أعافر ولو على حساب حياتي.
روحت البيت ولقيت أمي مستنياني. قربت منها وبوست جبينها وقعدت جنبها بارتياح:
"عاملة إيه يا أمي؟"
بصتلي برفعة حاجب ووش غضبان:
"كنت مع الهانم مش كده!"
غمضت عيني بتعب:
"فيها إيه يا أمي؟"
"فيها إني منعتك منها وأنت بتخالف أمري. معقول كلامي مش مهم ليك للدرجادي؟"
"مهم يا ست الكل والله بس النهارده كانت محتاجاني وكنت لازم أبقى جنبها. أمي أنا وعدتها إن نهاية الحدوتة هتبقى معايا، أنا وعدتها إن هكمل حبي بإنها تكون في بيتي وفي حضني. أنا باحبها وهي بتحبني. هتفرحي لما تكسري قلبي وقلبها ونعيش باقي حياتنا بنتعذب؟ حتى لو حصل ووافقت على كلامك واتجوزت حد تاني، هيعجبك لما أظلم البنت التانية دي وما أديهاش حقوقها من الحب والأمان وأبقى متجوزها بالاسم بس عشان أمي اختارتها؟ صدقيني اللي في بالك كله هواجس وخوف بس هيروحوا مجرد ما تلاقينا مع بعض أنا وهي وتشوفي حبنا بعينك مش بس تسمعيه مني. أرجوكي اتفهميني، أنا بين إني أختارك وأختارها وده مش اختيار، ده عذاب. في كلتا الحالتين أنا هاعيش متعذب سواء اخترتك أو اخترتها. فلو بتحبيني بجد يا أمي راعي شعوري واتمنيلي السعادة معاها. ولو رأيك غير كده فأنا تحت أمرك، بس صدقيني هاكون أتعس إنسان في الدنيا. وآدي مفاتيح شقتي في أكتوبر. بكرا هستنى قرارك. لو وافقتي فده يوم الهنا والسعادة ليا. ولو ما وافقتيش فآدي المفتاح لأخويا هو أولى بالشقة. عن إذنك."
سبتها في الحيرة خصوصًا إنها عارفة قد إيه تعبت عشان أقدر أشتري ليا شقة في أكتوبر. دخلت أوضتي وأنا حاسس بالدنيا بتلف من حواليا وأنا الوحيد اللي ساكن. اختيار أمي بكرا هيحدد مستقبلي. مش عارف اللي عملته صح ولا لأ. بس أكيد أمي بتحبني وهتتمنالي السعادة.
فتحت الفون وجبت صورنا وذكرياتنا مع بعض:
"معقول دي هتفضل ذكريات وهفضل كل ليلة باتفرج عليهم وأنا حزين؟ كنت مفكر إني هتفرج عليهم وأنتِ جنبي ونقعد نتريق على بعض وأسمع صوت ضحكك اللي بيحسسني بفرحة غريبة. يا رب يا أمي تحسي بيا، يا رب ما تكسريش قلبي. أنا بلاها جسد بلا روح، قلب من غير نبض. أرجوكي يا أمي ما تخليهاش مجرد ذكرى في حياتي، أنا لو وقعت بعدها مش هقوم."
غمضت عيني بوجع ونمت.
رواية نار الحب الفصل الثاني 2 - بقلم مريم
قومت الصبح وبصيت حواليا واستغربت.
أمي مدخلتش النهاردة تفتح الستاير زي ما بتعمل كل مرة.
دخلت الحمام خدت دش وصليت وطلعت لأمي.
لقيتها قاعدة ع السفرة حاطة الفطار قدامها وشاردة.
ويدوب بتلعب ف الأكل مش بتاكل.
قربت منها بتوتر وأنا عيني ع المفاتيح اللي قدامها.
يا ترى إيه قرارها؟
بوستها من جبينها:
"صباح الخير يا ست الكل."
فاقت من شرودها وقالتلي بصوت باين عليه التعب:
"صباح النور يا حبيبي."
"مال الناس فين؟"
"اللي راح كليته واللي راح مدرسته وأبوك مشي بدري ع المزرعة."
هزيت راسي.
"مالك يا أمي؟"
اتنهدت وبصتلي:
"أنت عارف إن أنت أول بختي وإني بحبك أكتر من أي حد ف الدنيا دي."
مسكت أيديها:
"طبعًا يا ست الكل أنتِ غالية عليا أوي أوي أوي كمان."
شدت أيديها بحزن وخدت المفتاح من قدامها:
"خد يا ابني المفتاح.
دي شقتك وأنت اشتريتها بتعبك وشقاك مش هتبقى لحد غيرك.
اختار فيها عفشك وحياتك.
واختار فيها مراتك يا حبيبي."
بصتلها بعدم تصديق:
"أنتِ؟
أنتِ موافقة يا أمي؟"
مبتسمتش ولا حضنتني ولا حتى بصت ف وشي.
قامت من ع الأكل وهي بتقول:
"سعادتك من سعادتي يا حبيبي."
ولفت ضهرها ومشيت.
أنا مكنتش قادر أوصف سعادتي.
حرفيًا مكنتش قادر أوصفها.
بصيت للمفتاح بانتصار ولسه هقربه من شفايفي عشان أبوسه سمعت خبطة ع الأرض.
جريت ع أوضة أمي لقيتها واقعة ع الأرض.
الصدمة شلتني لحظة وأنا بستوعب إيه اللي حصل.
جريت عليها:
"أمي أمي.
أرجوكي ردي عليا عشان خاطري فوقي معايا.
يا أمي إيه اللي حصلك بس.
يا أمي أرجوكي فوقي معايا."
جريت ع الفون بلهفة وأول حد فكرت فيه.
لا بابا ولا أخويا اللي ف الكلية.
فكرت فيها هي وبدون تردد رنيت عليها.
ردت وهي بتضحك:
"معقول ندمان وعايز توصلني للكلية عوضًا عن إمبارح؟"
"مريم الحقيني."
قالت بخضة:
"إيه اللي حصل مال صوتك؟"
"أمي وقعت من طولها فجأة ومش عارف أعمل إيه أو أتصرف إزاي أرجوكي تعاليلي وهاتي خالتي معاكي أنا هسبقكو ع المستشفى."
"لا حول ولا قوة إلا بالله طيب طيب خدها بسرعة وأنا جاية وراك يلا."
قفلت معاها ومستنيتش.
شيلتها وخدتها المستشفى.
خايف أوي.
شايلها وبجري وأول مرة أبقى خايف كدا رجلي كانت بتخبط ف بعضها بس كنت بقاوم عشان ألحقها.
دخلت المستشفى ولحسن الحظ إن الدكاترة أكترهم كانوا فاضيين.
فدخلوها الأوضة ودخل الدكتور يكشف وأنا دخلت معاه.
بعد ما تفحص منها كويس:
"محتاجين نعملها رسم قلب فورًا في اشتباه ف جلطة."
بصيت للدكتور وأنا سامع صفير ف وداني بعد كلمة جلطة دي.
الدنيا اسودت ف وشي.
لساني مش قادر يرد ع الدكتور حتى ويقوله اعملوا اللي تشوفوه.
الدكتور قرب مني مسكني من دراعي:
"اسمع لازم تبقى قوي عشانها وعشانك رسم القلب هيبين كل حاجة.
ولو هتفضل واقف كدا مصدوم ف أنت بتضحي بالبطء بوالدتك."
فوقت من كلامه:
"طيب طيب اعمله أي حاجة شوفوا الصح واعملوه بس أرجوك يا دكتور أمي أمانة ف رقبتك."
هز الدكتور راسه وراح يكمل شغله.
بعد ربع ساعة وصلت مريم هي وخالتي.
قالت خالتي بلهفة:
"مالها نعمة يا زين قولي."
قعد زين ع الكرسي وكان باين عليه التوهة:
"أمي جاتلها جلطة."
خبطت ماما صدرها بصدمة:
"يا مصيبتي.
جلطة.
جلطة إيه فهمني إيه اللي حصل مين زعلها؟"
دمعة نزلت من زين ودا نادرًا لما بيحصل:
"مش عارف يا خالتي أنا مش عارف حاجة كنا بنفطر وقامت وسمعت صوت خبطة فجريت لقيتها واقعة من طولها.
أنا مش عارف حاجة.
قوليلهم أمانة تبقى بخير.
أنا أمي يا خالتي مش هقدر من غيرها.
أمي عكازي ف الدنيا يا خالتي."
خدت ماما زين المنهار ف حضنها وأنا كان الكلام عاجز إنه يطلع من بقي.
مش قادرة حتى أواسيه واكتفيت بالبكاء ف صمت.
بعد فترة طلع الدكتور وقرب من زين:
"اجمد يا بطل.
أمك محظوظة عشان عندها ابن زيك والله.
أمك بخير.
لحقناها من الجلطة الحمد لله كانت بوادر جلطة وقدرنا نلم الموضوع.
أهم حاجة.
ممنوع منعًا باتًا القلق أو الحزن أو الخوف دا كله هيأثر عليها بالسلب اللي تعوزه اعملهولها بدون شوشرة أو حتى اعتراضات ومناهدات المرة دي لحقناها.
المرة الجاية الله أعلم."
طبطب ع كتفه ومشي اللي أول ما نهى كلامه زين بصلي.
قربت منه:
"قوم اطمن ع والدتك أكيد محتاجاك."
هز دماغه وراحلها هو وماما.
أما أنا فكنت عارفة نتايج كلام الدكتور إيه.
بس حاولت متخيلش وإنها هتقتنع إن شاء الله بس لما تبقى زي الفل.
تعدي فترة النقاهة وهنقنعها أنا وزين.
مر الوقت وجه جوز خالتي وعياله واطمنوا ع خالتو اللي فاقت.
أما أنا فقررت أطمن عليها بعد ما اترددت 100 مرة أدخلها ولا لأ.
أول لما دخلت بصتلي وبعدها بصت لابنها وكأنها بتقوله اللي حصل بسببها.
"حمد لله ع سلامتك يا ست الكل أنتِ قدها وقدود."
هزت راسها بتعب:
"الله يسلمك يا بنتي."
بصيت لماما وبما إن الجو مشحون فقررت أروح.
"أنا ماشية يا ماما خليكي معاها يومين كدا ولا حاجة وأنا أروح أظبط الدنيا ف البيت."
هزت ماما راسها وأنا مشيت.
روحت البيت وغيرت هدومي ونمت بتعب.
فكرت.
هل هيسيبني؟
أمه تعبانة ليه لأ؟!
بس دا بيحبني.
مش مبرر.
هيختار الحب ولا حياة أمه؟
قومت أخد دش عشان أفوق من أفكاري السوداوية دي.
وف الآخر اجتمعت أفكاري على إن خالتو هتبقى كويسة ونقنعها أنا وزين بهدوء.
مر الوقت وماما اتصلت إن خالتو روحت وقالت إنها هتقعد يومين ولا حاجة.
________________
جبت أمي من المستشفى اطمنت عليها بعد ما حطيتها ف أوضتها.
فبصتلي خالتي بحنية:
"قوم خد دش يا ابني كدا وفوق أكون أنا حضرتلكوا غدا."
هزيت راسي بعد ما بصيت ع أمي اللي كانت شاردة.
"متأكدة إنك كويسة يا أمي لو عايزة مش هتنقل من جنبك خالص والله."
بصتلي بعنيها التعبانة:
"لا يا ابني روح ارتاح أنا كويسة وخالتك جنبي أهي."
هزيت راسي ودخلت الأوضة واتنهدت تنهيدة طويلة.
واترميت ع السرير.
بصيت ع مفتاح الشقة اللي جنبي مش عارف إيه جابه هنا.
"الاختيار صعب أوي.
كنت مفكر إن الموضوع سهل وهعرف أقنعها مهما حصل.
بس الموضوع ساء.
صحة أمي بقت ضمن الاختيار.
وكأن الدنيا قاصدة تحط شوك فالمكان اللي أحس فيه بالراحة.
قومت أخد دش عشان أفوق شوية بس الماية اللي كانت بتنزل ع جسمي كنت بحسها نار.
رغم إن الجو حر والماية ساقعة.
بس النار اللي جوايا كفيلة تخليني أحس إن كل حاجة حواليا مولعة.
مر يومين وماما بدأت تتعافى الحمد لله بس دا على قد ما هو مؤشر كويس على قد ما هو مش كويس.
أمي حاليًا هتستنى مني القرار.
أمي ادتني مفتاح الشقة ومعاها ادتني سعادتها.
معقول هتجوز وأعيش حياتي وأسيبها هنا بتتوجع وبتموت؟
معقول لو اخترت حبي هبقى أناني إني مفكرتش فراحة أمي زي ما فكرت ف راحتي؟
دماغي هتنفجر.
مريم مكلمتهاش من يومين.
وهي كمان مكنتش بتتكلم.
يدوب بتبعت تتطمن وبس.
طلعت برا لقيت أمي وخالتي قاعدين ف الصالة وماما بتضحك.
أنا شوفت ضحكتها من هنا تلقائي الدنيا اللي كانت سودة من شوية حسيتها عصافير وفراشات بتطير حواليا.
ضحكتها نورتلي حياتي.
قربت منها وبوست راسها.
العادة التي لا أمل ولا أمل منها أبدًا.
"بعد ضحكتك دي أنا مش عايز أي حاجة من الدنيا يا ست الكل والله."
ابتسمتلي:
"تسلملي يا حبيبي."
قعدت ف وسطهم وحضنتهم بإيدي:
"قولولي بقى بتضحكوا ع إيه نفسي أضحك زيكو."
خبطتني خالتي:
"هتحسدنا ع الضحك كمان يا واد؟"
"عيب عليكي يا خالتو دانا أخد من سعادتي وأديكو."
"أما أنت بكاش يا واد."
بصتلي ماما:
"أنت مرتاح يا ابني؟"
"ف الأول لأ بس بعد ما اطمنت عليكي ف أنا ف قمة راحتي."
كنت فاهم سؤال أمي غرضه إيه بس اكتفيت بالإجابة دي لحد ما ألاقي إجابات لأسئلتي اللي مالهاش نهاية.
بعد فترة خالتو قررت تمشي بما إن ماما بقت تمام الحمد لله.
بعد أما مشيت كنت خايف من المواجهة.
يمكن خالتي كانت مقللة الجو المشحون شوية بس الوقت لازم ولا بد من المواجهة.
كنت قاعد ف البلكونة بليل بشرب قهوة وبفكر ف حياتي إيه شكلها.
وهو أنا حياتي هيبقي ليها شكل إزاي لو مكنش فيها مريم؟
دخل أخويا اللي ف الكلية:
"قاعد كدا ليه يا بشمهندس؟"
بصتله:
"بفكر."
قعد جنبي وخد قهوتي وشرب رشفة واتكلم:
"ويترا بتفكر ف إيه يا عم أرسطو؟"
خدت منه القهوة:
"هات دي بس وقوم اعملك واحدة."
"مش عايز طعمها مش حلو أصلًا."
"وفرت."
رجعت بصيت تاني قدامي:
"أنا عارف الحيرة اللي أنت فيها ومقدرها كويس أوي."
رجعت ضهري ع الكرسي اللي قاعد عليه:
"الحيرة اللي أنا فيها محدش عارفها ولا حاسس بيها."
سكت ماهر أخويا شوية وبعدها اتكلم:
"هتختار أمك صح؟"
بصتله ورجعت بصيت قدامي تاني:
"جايز."
"جايز؟!"
"أنت مش خايف على صحة أمك؟"
"بفكر، بفكر يا ماهر. بفكر في حل يرضي كل الأطراف، أرجوك ما تشتتنيش."
قام ووقف.
"فكر براحتك. بس أمي لو اتضرت من قرارك، فصدقني أنا هزعلك."
قال جملته ومشى.
مش عارف ليه محدش حاسس باللي أنا فيه. محدش بيفكر حتى يواسيني أو يساعدني ألاقي حل. شكلها حرب منفردة. يا خسارة يا فوز. مفيش مجال لمعاهدات السلام.
مر أسبوع. ماما اتحسنت كويس أوي الحمد لله. مشوفتش مريم الأسبوع ده ولا كلمتها رغم إنها بعتتلي. بس كنت عايز أبعد وأفكر بعيد عن أي مثبطات.
طلعت لقيت أمي قاعدة على الأنتريه، فروحت ونمت على رجلها. هي بدأت تحسس على شعري.
"قولي يا ابني، إيه اللي مضايقك؟ بقالك أسبوع غريب. مش ابني اللي أعرفه. احكيلي مالك."
"الدنيا يا أمي صعبة أوي. ممكن تخطف منك أجمل لحظات حياتك وأنت مش بإيدك أي حاجة."
قومت من على رجلها وقعدت ومسكت أيديها.
"أنا مش عايز أوجعك ولا أخذلك ولا حتى أخفي ابتسامتك الجميلة من على وشك. بس عرفيني إيه اللي يريحك."
"سعادتك يا ابني."
"بس أنا سعادتي مع مريم."
اتنهدت وحسيت بزعلها.
"مش مشكلة، المهم أنت."
"أرجوكي يا أمي طلعيني برا حساباتك. فكري في نفسك وفي راحتك، وأنا تحت أمرك. وجعك بيوجعني أكتر منك أنت شخصيًا، فأنا تحت أمرك."
"جرب."
"أجرب إيه؟"
"تبعد عن مريم، وأنت هتشوف إنك كنت بس متعلق بيها ومش هتنفعك."
"وبعد ما أبعد عنها؟"
"هتحزن يومين بس، صدقني هتعرف إنها كانت فترة في حياتك وإنك مش بتحبها بجد، أنت بس متعلق بيها عشان كل مراحل حياتكم قضيتوها مع بعض."
اتنهدت تنهيدة كلها وجع.
"يعني ده اللي هيسعدك يا أمي؟"
هزت رأسها.
"طب لو متعافتش ومطلعتش متعلق بيها بس، طلعت بحبها ومش قادر أنساها؟"
"مش هيحصل صدقني."
سبت أيديها.
"حاضر يا أمي."
قومت رجعت لأوضتي.
اللي عملته غلط. أنا اتخليت عن مريم. بكل معاني الدنيا. اللي أنا عملته الوقت ده إني اتخليت عنها. بس ده الصح. لو اتجوزتها مكانتش هتبقى مبسوطة معايا حتى لو عيشنا بعيد. الاختيار ده هو الصح. ربنا يرزقها بحد يستاهلها ويحبها بجد، وأمه تكون بتحبها من قلبها. مريم تستاهل.
دموعي نزلت في صمت. مش قادر أتخيل فكرة إني هسيبها لغيري. أنا كنت بحلفلها ميت يمين إنها مش هتكون لغيري. معقول هسيبها كده بسهولة؟ أنا أسوأ إنسان في الدنيا.
مر يومين وكلمت مريم نتقابل، لازم أوضح الأمور. كنا بنتمشى والصمت هو اللي بيتكلم. استغربت سكوته اللي مش طبيعي ده. فوقفت وهو كان باصص قدامه وملاحظش وقوفي وكمل مشي. وبعد فترة قرر يكسر السكوت وبص جنبه عشان يكلمني ملقانيش جنبه. اتخض واتلف حواليه بلهفة. لقاني واقفة بعيد عنه.
جرى عليا.
"وقعتي قلبي يا شيخة، إيه اللي موقفك؟"
"أما أعرف."
"تعرفي إيه؟"
"مالك؟ أنت مش مظبوط. من ساعة تعب أمك وأنت قللت الكلام معايا، لا بقيت بشوفك ولا حتى بسمع صوتك. عايزة أفهم في إيه؟"
هتفهمي إزاي بس؟ هقولك إزاي؟ هتتقبلي الموضوع إزاي؟ يا رب أنا تعبان.
بصيت للسما بتعب وهي فهمت.
"يا عم فك. ده كله عشان أمك ما اقتنعتش؟ صدقني هنقنعها سوا وهتوافق ونعمل فرح ما اتعملش. هشيل عنك شوية أهو ولا تزعل."
قالت آخر جملة بضحك وهي بتنغزني بكوعها في بطني. غصب عني ضحكت. رجعنا نكمل مشي. هعمل إيه؟ مش قادر أقولها. مش هقدر لا.
خلصنا المشوار ووصلتها وعجزت إني أقولها. مش ضامن رد فعلها. أنا بحبها. ليه الظروف عاندتني؟ ليه يا أمي مش بتحبيها؟ ليه؟
رواية نار الحب الفصل الثالث 3 - بقلم مريم
"من آخر مقابلة بيني وبينه وأنا خايفة.
خايفة يجي يقولها:
"مش هينفع نكمل"
هنهار.
أيوه هنهار.
أنا فتحت عيني عليه.
أول نفس أخدته كان في حضنه.
أنا متعلقة بيه يا روان.
مش هقدر، لأ مش هقدر أبعد عنه.
أرجوكي ساعديني، ساعديني أنا مش بعرف أنام.
مجرد ما فكرة إنه ممكن يتخلى عني عشان مامته تيجي في بالي بتجنن.
روان اعملي حاجة عشان خاطري."
كنت بشكي لروان صحبتي من خوفي وبعيط.
وهي ردت:
"اهدّي يا مريومة، مش أنتي واثقة فيه؟"
"واثقة فيه بس مش واثقة في خالتي.
صدقيني خالتي عاملة عداوة معايا من صغري، مش لاقية لحد الآن سبب ليها."
قالت روان بتفكير:
"وليه أنتي متعرفيش منها سبب العداوة دي؟"
"إزاي؟"
"قابليها بره لوحدكوا، بعيد عن أي شوشرة، وأهم حاجة بعيد عن زين.
مش يمكن تكون بتمثل التعب عشان تبعدكوا عن بعض؟
عشان كده حوار الجلطة ده مجاش غير لما فتحتوا موضوع الجواز."
"أنتي بتقولي إيه يا بنتي؟ وقعت من طولها قدامه، والدكتور قال إنها شبه جلطة وباين عليها التعب، مستحيل تكون بتمثل."
تنهدت روان:
"الله أعلم بقى يا مريم، أنتي شايفة عني أنا بس بأقولك وجهة نظري."
"طب اقفلي يا روان وأنا هفكر في كلامك."
قفلت وأنا بفكر.
معقول هتكون لجأت للمرض عشان تبعدني عنه؟
لا لا لا، دي باين عليها التعب قوي.
قررت إني لازم أقابلها وأحط النقط على الحروف.
لازم أفهم منها ليه بتعمل معايا كده.
أنا طول عمري بعاملها زي ماما، ليه الكره ده ناحيتي؟
لازم أفهم كل حاجة.
وبالفعل رنيت عليها.
"إزيك يا خالتو؟"
اتكلمت بضيق:
"بخير يا بنتي الحمد لله."
"أتمنى تكوني أفضل، والجلطة المفاجئة دي متكونش أثرت عليكي."
اتعمدت أقولها كده عشان أشوف نبرتها هتتوتر ولا لأ.
بس لقيتها بتتكلم طبيعي:
"لا ما أثرتش الحمد لله، طول ما زين جنبي وبيلبيلي طلباتي عمري ما حاجة هتأثر عليا."
كانت قاصدة تقول كده عشان تحرق دمي.
بس على مين.
"طب يا خالتو سيبيكي من جو التلقيح ده.
هو زين جنبك؟"
"ولو إنه ما يخصكيش بس لأ مش جنبي."
"طب عايزة أقابلك بره، عازماكي على قهوة في كافيه لسه فاتح جديد وهيعجبك قوي."
"وليه نتقابل بره؟ تعالي البيت وأنا أعمل قهوة من عندي."
"يا خالتو أرجوكي مترفضييش عزومتي، عايزاكي في موضوع مهم.
متخذلنيش ووافقي أرجوكي، أوعدك هنخرج نص ساعة وهرجعك البيت تاني، نص ساعة بس."
سكتت شوية وبعدها اتكلمت:
"طيب هي نص ساعة وهمشي، لو أي الموضوع همشي فاهمة ولا لأ."
"فاهمة."
خلصت معاها المكالمة وفرحت إنها وافقت.
أنا النهاردة هعرف إذا كنتي بتمثلي ولا تعبانة بجد يا نعمة هانم.
___________________
العصر أذن وأنا جيت من الشغل.
دخلت البيت لقيت أمي لابسة ونازلة.
قلتلها باستغراب:
"خير يا أمي تعبانة؟ لابسة ورايحة فين؟ لو تعبانة تعالي يلا ننزل."
اتكلمت وهي بتفرك في إيديها:
"لا لا يا ابني أنا زي الفل الحمد لله، بس أختي وحشتني فقلت أروح أقعد معاها شوية، وحتى أفك من قعدة البيت اللي خنقتني."
هزيت راسي:
"ما قلتليش من بدري ليه؟
يلا طيب هوصلك."
"لا لا، أصلاً طلبت أوبر فمينفعش يرجع بقى، ادخل ارتاح أنت يا حبيبي وأنا نص ساعة وهاجي مش هعوق."
استغربت رفضها.
"ماما في حاجة؟"
قربت مني:
"وحياتك عندي يا حبيبي ما في حاجة، عايزة أروح عند أختي وأقعد معاها شوية، وعايزة أروح لوحدي، متحسسنيش يا زين إني ضعيفة بمرضي."
لقيت دموعها لمعت فحسيت إن معاها حق، مش معنى إنها تعبت فأخنقها بخوفي عليها.
بس دي أمي إزاي ما أخافش عليها؟
"حاضر يا أمي خدي بالك من نفسك، وأول ما توصلي كلميني تمام."
هزت راسها وأنا دخلت أوضتي.
_________________
كنت قاعدة في الكافيه مستنيها بفارغ الصبر.
وكأن وجودها هيحل مشكلة قضية مجهولة من زمان.
أول ما وصلت شاورتلها وهي جت وقعدت قدامي بعصبية:
"أول مرة أكدب على ابني بسببك، اخلصي عايزة إيه؟"
ابتسمت:
"مالك بس يا خالتو؟ ده السلام لله حتى."
"أستغفر الله العظيم، قوليلي عايزة إيه وانجزي.
لازم أروح قبل ما ابني يلاحظ حاجة."
سكت شوية وناديت على الجرسون:
"عايزة واحد كابتشينو مظبوط."
بصيت على خالتو ورجعت بصيت للجرسون بخبث:
"وقرفة للحجة يا ريت من غير سكر، أصل عندها القلب وكده يعني."
مشي الجرسون وخالتي بصتلي:
"أنتِ عايزة توصلي لإيه؟ وبعدين أنا مش هشرب قرفة أنا."
اتكلمت بخبث أكتر:
"لا يا خالتو القرفة حلوة جدًا خصوصًا للي عنده مرض القلب زيك، لازم تشربيه صحي جدًا."
"يا ريت تنجزي وتعرفيني جايباني على ملا وشي ليه."
تنهدت وابتسمت:
"عايزة أعرف سبب واضح وأقدر أقتنع بيه لرفضك ليا.
أظن إني ما عاديتكيش ولا أذيتك عشان ترفضيني لابنك، لا وكمان تكرهيني الكره ده كله."
"عايزة أثبت لابني إنه مش بيحبك، وأنتِ كمان مش بتحبيه، أنتوا بس اتعلقتوا ببعض واللي بينكوا مش حب."
"ومين قالك إن مش حب؟
دوغري عقلك هيألك إن أنا وزين يدوب تعلق عشرة ومش حب."
"أيوه مش حب، ولو أنتِ بتحبيه فزين ابني مش بيحبك، حتى قالي كده، إنه هينهي كل حاجة وقالي أنا عايز راحتك أنتِ وبس يا ست الكل."
مش هنكر إني اتصدمت بس بينت إني ولا فارق معايا اللي قالته.
"مش مشكلة، سيبك من حوار رفضك.
أنتِ ليه بتكرهيني؟
عملتلك إيه؟"
"مين قالك إني بكرهك؟"
ضحكت وأنا ببص حوالي:
"أنتِ بتضحكي على مين بالضبط؟
علي نفسك؟
ولا عليا؟"
سكت شوية وكملت بخبث:
"ولا على زين؟"
"تقصدي إيه؟"
"قولي الحقيقة، أصل حوار الجلطة ده مش داخل دماغي خالص.
فأنا أهو أقنعيني."
لقيتها مرة واحدة وقفت:
"تصدقي أنتي متربيتيش ولسانك عايز قطعه."
بصتلها لفوق وهي واقفة:
"اعتبريني متربتش وجاوبيني."
وقفت قصادها وكملت:
"بتستغلي عاطفة ابنك عشان تنفذي رغباتك؟
معقول بتلعبي في عواطفه ومشاعره عشان بس تبعديني عنه؟
أنتِ أم أنتِ؟
ردي عليا."
آخر جملة قلتها بزعيق وسمعت صوت رجولي:
"أنتِ إزاي تتجرئي؟"
قرب مني وكان زين.
"إزاي بتعلي صوتك على أمي بالطريقة دي، وإزاي بتتهميها إنها بتمثل المرض؟
أنتِ اتجننتي؟"
"اسمعني يا زين والله هي..."
قاطعني زين:
"مش عايز أسمع صوتك.
أنا أمي يا مريم خط أحمر.
سامعة؟ خط أحمر.
غلطك فيها بيساوي مليون طعنة في قلبي، وأنا مش هسمح بده."
بدأت أمه تنهج كتير وحطت إيديها على قلبها.
"زين..."
قالت كده قبل ما تقع من طولها على الأرض.
جرى عليها زين وهو بيحاول يفوقها.
وشالها وبصلي بنظرة شر:
"لو أمي جرالها حاجة يا مريم، فأقسم بالله لأهتشوفي وش هيخليكي تندمي إنك حبتيني."
وجرى على المستشفى.
وأنا قعدت على الكرسي وأنا مش فاهمة حاجة.
إيه اللي حصل ده؟
أنا ما عملتش حساب زين.
مين عرفه باللقاء اللي بيني وبين خالتي؟
الدنيا باظت.
رنيت على روان وأنا منهارة وطلبت منها تجيلي على الكافيه.
وما كملتش نص ساعة وكانت وصلت.
قربت مني لقتني منهارة من العياط:
"إيه اللي حصل يا مريم؟ مالك احكيلي."
قربت لي وحضنتها:
"أنا خسرت كل حاجة يا روان، خسرت كل حاجة، زين مستحيل يرجعلي بعد اللي عملته ده، مستحيل."
خرجتني من حضنها ومسحت دموعي وادتني مايه أشربها:
"اهدي خدي نفس واهدي وفهميني إيه اللي حصل وخسرتي كل حاجة إزاي."
اتكلمت بين شهقاتي:
"النهاردة قبل ما أقابلها روحت المستشفى عشان أتأكد من اللي قلتيه لي عليه وأشوف تقاريرها.
بس ما لقيتش أي تقارير بتدل على إنها مريضة.
والتقرير الوحيد اللي لقيته إنه ضغطها كان نازل مش أكتر، حتى موظف الاستقبال قال إنها مش متسجلة كحالة طوارئ، ده بيدل إنها متفقة مع حد في المستشفى."
وكملت ليها اللي حصل.
"مش سهلة خالص خالتك، مش سهلة يا مريم."
مسحت دموعي بكم البلوزة:
"هعمل إيه يا روان ساعديني."
"كل اللي هتعمليه الوقت هو إنك تهدي، دموعك مش هتفيد، لازم نفكر برواق أكتر."
________________
تاني مرة أشيل أمي وأروح المستشفى.
هي الدنيا عايزة مني إيه؟
ليه يا مريم؟ ليه عملتي كده؟
أمي آه بتكرهك بس مش لدرجة تجرحيها بالكلام وتوصليها لمرحلة أنا كنت بحافظ عليها منها.
طلعلي الدكتور وكلمني بلوم:
"أنا مش قلتلك بلاش توتر وأي حاجة تزعلها؟
ادعي ربنا يستر."
قال كده ومشي وأنا كنت واقف مش فاهم حاجة.
كنت حاسس بإن أمي بتخبي حاجة عليا.
معقول مريم تكون مهدداها عشان كده رفضت تقولي؟
لا لا مريم مستحيل تعمل كده.
طب واللي حصل في الكافيه؟
أقسم بالله لو ليكي يد في اللي حصل يا مريم، فحبك ليا مش هيغفرلك مهما حصل.
مر الوقت وما كانش فيه حد بيطمني.
الدنيا بتلف حوالي وأنا اللي ساكن.
"يا أمي أنا من غيرك مقدرش، كفاية تعب بقى، ارجعي زي الأول وأنا هبعد عن مريم خالص، أوعدك إن حتى طيفها مش هلمحه.
بعد اللي عملته النهاردة قطعت أي خيط كان بيربطنا ببعض.
ارجعي أنتي واختاري عروستي بنفسك وأنا هبقى راضي بس ارجعي."
قعدت على الأرض ووصل ماهر وأبويا وعرفوا اللي حصل.
ما أعرفش عرفوا منين بس كلام ماهر مبين إنه عرف:
"قلتلك لو قرارك هيضر أمي هزعلك."
قرب مني وشدني من قميصي:
"كل ده بسببك، كله بسبب حبك الأعمى.
ياما أمي قالتلك ابعد عنها.
بس أنت كنت أعمى.
مش شايف غيرها.
أنت السبب في اللي حصل ده، ولو أمي جرالها حاجة فوربي وما أعبد لأهطربقها فوق دماغكوا."
ما ردتش عليه.
لإنه معاه حق.
بابا فكه مني وزعقله إننا في مستشفى والهمجية دي ما تنفعش.
بعد فترة طلع الدكتور وطمنا إن وضعها استقر الحمد لله بس هتقعد في الرعاية كام يوم.
________________
ماما عرفت اللي حصل.
ولبست عشان تمشي، ولما شافتني داخلة أنا وروان ودموعي شلال،
ما فكرتش تحضني أو تسألني في إيه.
لقيتها بتتكلم بنبرة عالية:
"قلتلك مليون مرة ملكيش دعوة بخالتك، هي شايفة الصح.
بس مشيتي اللي في دماغك.
عاجبك رميتها في المستشفى دي؟
ردي عليا عجبك؟
هترتاحي لما تموتيها؟"
عياطي زاد وما قدرتش أدافع عن نفسي.
روان اتكلمت:
"حضرتك يا طنط اسمعي منها الأول وبعدها احكمي."
"أسمع إيه؟
أسمع الخيبة؟ أسمع الخيبة؟"
قربت مني أمي:
"أنا عايزة أفهم بتاخديها الكافيه ليه؟
عاملالها كمين؟
ها ردي."
اتصدمت من تفكير أمي وما استحملتش وجريت على الأوضة.
بصت روان على ماما نظرة خذلان وجريت ورايا.
وماما جريت على المستشفى.
رواية نار الحب الفصل الرابع 4 - بقلم مريم
اتصدمت من تفكير أمي وما تحملتش وجريت على الأوضة.
بصت روان على ماما نظرة خذلان وجريت ورايا.
وماما جريت على المستشفى.
رواية نار الحب الفصل الخامس 5 - بقلم مريم
اتقدمت خطوتين لحد م قعدت ع السرير
اتنهدت تنهيدة طويلة اوي
تنهيدة كفيلة تخرج كل الوجع الي فيا
مش عارفة اي وصلني ل هنا
ولي وصلت ل هنا
لي يزين
انا حبيتك
حبيتك اوي
لي تجرحني كدا وتسيبني بنزف ف وجعي
حرام عليك
حرام عليكو كلكو
الي حصل فيا دا مش هين
وعمري م هسامح حد فيكو ابدا
بدأت تفحص الاوضة ونا ف بالي تميم
معقول لسة في أشخاص متربيين زيه
معقول لسة فيه ناس زي مامته وأخته
فتحت الدولاب لقيت هدوم
للعلم انا مجبتش معايا بس مامته جهزلتي
خدت بعض الهدوم ودخلت خدت دش يطفي النار الي جوايا دي
خرجت وسرحت شعري وكان فيه اسدال ف الاوضة ف لبسته ع البيجامة
ومسكت المصلية ونا محتارة
فين القبلة
قعدت اتلف حواليا ولفت انتباهي علامة ف ركن ف الاوضة
قربت منها ولقيتها علامة سجود ومكتوب عليها
القبلة هنا
ابتسمت اوي ابتسمت جامد حرفيا
معقول حتى القبلة عاملين حسابها
فرشت المصلية ونا معرفش هصلي اي
معرفش فات قد اي ع العشا
فتحت فوني وعرفت إن الساعة ١٢
صليت وصليت كمان قيام الليل
دعيت ربنا ياخدلي حقي او يوضح طريقي عشان أقدر افضح الناس دي واكشف الحقيقة
مسحت دموعي الي نزلو غصب عني والباب خبط
حطيت المصلية مكانها وروحت فتحت الباب وكان تميم
حمحم
"جاهزة تنزلي تحت وتاكلي
لو محتاجة ترتاحي خليكي مش هجبرك متقلقيش"
ابتسمت وسط عيونها الي باين عليهم الدموع
"لا انا كنت نازلة من غير م انت تيجي اصلا"
"كنتي بتعيطي؟"
اتنهدت واتكلمت ب هزار
"هي عيوني دي فاضحاني كدا دايما يالا ننزل يالا"
نزلنا وكانو كلهم ع السفرة
مامته ورنا اخته
استغربت عدم وجود والدهم بس اتحرجت اسأله ليكون متوفي ول حاجة
اول م مامته شافتني نازلة قربت مني ومسكت ايدي
" تعالى يحبيبتي تعالى إوعى تتكسفي"
ابتسمت وروحت قعدت كنت قصاد تميم
طبعا محروجة
بدأت مامته تحطلي الاكل
"عنك ي طنط انا هحط متتعبيش روحك بس"
"ولا تعب ولا حاجة وبعدين كلو متعود اني لازم انا الي أصب الاكل
هتكسفي ايدي"
ابتسمت ب احراج
"ابدا ي طنط والله عشان متعبش حضرتك بس"
"لا يقلبي مش بتعب"
بدأنا ناكل ونا الصراحة كنت بلعب ف الاكل مش باكل
"على فكرا دا مش اكل"
بصيت على تميم الي قال كدا وهو بيشاور بالشوكة بتاعته على طريقة اكلي
"اي"
" انتي كدا مش بتاكلي كلي"
سبت الشوكة
"انا
انا شبعت اصلا الحمدلله"
قالت مامته
" شبعتي اي يبنتي
طبقك لسة زي م هو
بصي على طبق رنا كدا وطبقك"
"اي ي ماما هتبصيلي ف الاكل
يمكن هي عاملة دايت
ول اي ي مريومة"
بصتلها
"لا انا اصلي يعني
مش بعرف أكل ف وقت متأخر وكده"
انا كذابة
انا كنت باكل ف نصاص الليالي خصوصا الساعة ٢ و٣ بس أعمل اي
ردت عليا مامته
"هنعمل اي يبنتي
بنستني تميم عشان مش بنعرف ناكل من غيره ف اعذرينا على طريقة اكلنا الغريبة دي"
" أبدا ي طنط والله دي حاجة كويسة كدا ربنا يديمكو ل بعض"
" طب عشان خاطري كملي نص الطبق حتى"
عشان مزعلهاش كلت نص الطبق فعلا
خلصنا الاكل وروحنا قعدنا ف الجنينة
كان اقتراح رنا
كنت متوترة خصوصا اني كنت حساهم مستنيني اتكلم
" انا متأسفة جدا لوجودي دا عارفة انكو عايزين تفهمو اي الي حصلي وبفارغ الصبر"
" اخس عليكي ي مريوم مكانش العشم
يعلم ربنا اني أول م شوفتك دخلتي قلبي لدرجة إني مس عايزة أعرف اي الي حصلك
بس لو عايزة تحكي من باب الفضفضة ف كلنا سامعينك
لو عايزة تعيطي انا حضني مفتوح ليكي يبنتي"
ايي كفاية حنان بق هدوب والله
هو لسة في ناس ب الحلاوة دي بجد
"متشكرة لحضرتك يطنط جدا"
بصلي تميم
" لو حابة تحكي ي مريم إحنا سامعينك
ولو مش حابة ف ولا يهمك انتي جاية هنا ترتاحي مش تفكري ف الي اذوكي"
" لا هحكي يمكن يخف الي جوايا شوية"
وبدأت أحكيلهم
من اول قصة حبي انا وزين ومعاملة امي ليا
لحد آخر موقف لما روحت ل خالتو زيارة
" اتفو على دي بني ادمين ازاي يعملو كدا"
" نصيبي ي طنط"
كملت ب هزار
" كلو من روان
هي كانت تخطط ونا البس ف الحيط"
بصتلي رنا ب مغزى
" ودا ملفتش نظرك ل حاجة"
اتكلمت ب استغراب
"لفت نظري لاي"
"مش معقول يبق كل دا صدفة"
بصلها تميم
"تقصدي اي ي رنا"
"ف الاول لما قالتلك إطلعي قابليها برا عشان تفهمي من خالتك دي كل حاجة
محصلش من الي نتي كنتي متوقعاه
بل الموضوع بقا سئ عن الأول
ممكن نقول دي صدفة
طب هل اقتراحها زيارتك ل خالتك والي حصل لما روحتي صدفة بردو"
"انا مش فاهمة حاجة"
"بصي ي مريم روان مش محطة إنقاذ ليكي خالص زي منتي شايفة بالعكس انا حاسة ان هي قاصدة تزقك ف النار
مهو مش معقول كل الخطط الي بتقلها لما نتي تنفذيها تتضري عن الاول"
فكر تميم
" معاها حق ي مريم
ف كل مرة حاولت تنقذك او انتي كنتي مفكراها بتعمل كدا
كانت بتحطك ف الوحل وبتسوء الموقف اكتر"
" تقصدو ان روان ممكن يبق ليها يد ف الموضوع"
" بظبط كدا
روان خيطها ف الموضوع مش سليم في حاجة غلط"
" بس مستحيل دي صديقة طفولتي مستحيل تفكر تاذيني يمكن انتو فاهمين غلط"
ردت رنا
" والله ي مريم محدش مضمون حتى الاهل
مامتك ذات نفسها الي جابتك الدنيا موقفتش جمبك وأذتك
تفتكري صديقة الطفولة هتصونك"
قالت طنط
" هو الموضوع مريب فعلا
بجد ي مريم مش عارفة اقلك اي ع الي مريتي بيه دا
انتي قوية جدا
إنك كنتي عايشة ف وسط الغابة دي ومتحملة كل دا ف دا بيدل انك بنت واعية وقوية وربنا هينصرك عليهم"
" تعرفي إني فكرت ف الهروب مليون مرة او أسافر ل بابا الإمارات
بس حبي ل زين كان بيمنعني
كنت بقول لا هو جمبي وبيهم كلهم
هيجي اليوم الي يبعدني عنهم ونمشي انا وهو ل بعيد ونكمل حياتنا مع بعض
كنت متأملة حاجات كتير جدا
مستقبل كامل بنيته معاه
بس خذلني
طلع اوحش ما فيا
فهمني ان الحب الحقيقي مش الارتياح بس
مش لمجرد ان الشخص دا انا مرتاحة معاه يبق هو الصح
اكتشفت انه عمره م حبني"
مش عارف لي حسيت بضيق وهي بتحكي عن حبها ل زين
يمكن لان هي متستحقش كدا وزين دا مطلعش راجل
اتكلمت ماما بغيظ
" راجل نطـ.ـع ميسواش ف سوق الرجالة مليم"
رديت عليها ب غيظ اكتر
" معاكي حق ي ماما
يمكن ي مريم ربنا خلصك منه بدري عشان متفضليش موهومة ف قصة الحب دي وتعيشي فيها
يمكن ربنا انقذك بدري عشان وجعك المرادي اهون مليون مرة من وجعك لما تعرفي حقيقته ونتي متجوزاه ومخلفة منو"
هزيت راسي ب اقتناع وفضلنا نتساهر لحد الساعة ٢
محستش بالوقت معاهم
قد اي هم لطاف اوي
ناس طيبة والود باين ف عنيهم قبل معاملتهم
حسسوني بدفا العيلة الي عمري م حسيت بيه
كنت بتمنى من جوايا اوي يبق عندي عيلة بتحبني كدا زيهم
بص تميم ع الساعة
" ينهار ابيض
دي الساعة ٢
هلحق الشركة امتة انا
منكو لله سهيتوني"
ردت مامته
"منت الي لازق وقاعد
كل واحد عارف مصلحته
لو على هواك تطلع كنت طلعت من بدري"
قام ولعب ف خدود امه
"بكاشة ي ماما من يومك انا طالع عايزين حاجة
مريم
لو محتاجة اي حاجة اوضنا كلنا جمبك تقدري تخبطي وحنا هنبق ف الخدمة"
هزيت راسي ب امتنان
ولما تميم طلع كلو قرر يطلع وينام وكفاية كدا
طلعت الاوضة وفردت نفسي ع السرير يمكن انام
بس أحداث اليوم بتطارد افكاري ومنعتني من اني انام
يترا ماما هتلاحظ اختفائي
طب روان
دي مرنتش عليا وتطمن
معقول رنا معاها حق
بس إزاي دي روان تضحي ب سعادتها علشاني
ازاي هتاذيني
دماغي هتنفجر من التفكير
حاولت أنام وبالفعل نمت ساعتين وقومت
كان الفجر اذن
صليت ومعرفتش انام تاني
كان فيه بلكونة ف اوضتي ف لبست روب من البرد وطلعت اقف فيها شوية
كانت السما مليانة النجوم و القمر الي بارز جدا وضوئه لامع
اتنهدت ونا ببص عليه
"يرتني كنت نجمة بدور ف السما ولا طولت الارض الي وجعاني
انا عمري م دوقت طعم السعادة
او ممكن دوقتها بس كانت سعادة مزيفه
السعادة الي اتصنعوها الي حواليا
معرفش انهم بيطعنوني ف ضهري
معرفش انهم بيأذوني
دموعي نزلت ف صمت
" هتفضلي لأمتة بتعيطي"
اتخضيت من الصوت وبصيت جمبي لقيت تميم واقف ف البلكونة الي جمبي
"خضتني حرام عليك
اي الي موقفك هنا"
"بلكونتي و اوضتي
انتي اي الي موقفك هنا"
"بلكونتي و اوضتي بردو"
"مم بترديهالي يعني"
"زي متفهمها"
"انتي منمتيش؟"
"لا نمت ساعتين وقلقت وقمت
ونت انت مش عندك شغل"
"خايف اقلك اني قلقت وقومت بردو تفكريني بردهالك"
ضحكت
" لالا انا اعقل من كدا بكتير"
" واضح جدا
عاملة اي الوقت أتمنى تبقي احسن"
بصتله
" انت كنت فين من بدري
انا كنت محتاجة ناس زي عيلتك دي من زمان
عيلة دافية وتحسسك بالامان"
"انا كنت موجود
بس مستني القدر يجمعني بيكي مش اكتر"
ابتسمت وبصيت قدامي ونا ماسكة سور البلكونة
" ناوية تعملي اي"
اتنهدت
" هتصدقني لو قلتلك مش عارفة
مش عارفة ابعد عنهم واعيش حياتي واسافر ل بابا
ول معملش كدا غير لما اكشف خالتو على حقيقتها وابين اني مظلومة"
"تبيني انك مظلومة ل مين
ل خالتك
ول ل زين الي جرحك؟!
رأيهم فيكي يهمك"
" لا طبعا بعد الي عملوه دا حتى ماما ذات نفسها ولا تفرقلي"
" مال عايزة تبيني انك مظلومة لي
نظرتهم ليكي وطريقة تفكيرهم فيكي ترميها ف اقرب زبالة
بصي ل نفسك وعيشي حياتك بعيد عنهم
نضفي حياتك منهم وابدئي من جديد"
" بس انا عايزة اكشف الحقيقة مش عشان اغير نظرتهم فيا يولعو
انا عايز اكشف الحقيقة عشان ميفكروش اني ضعيفة وانهم مجرد م بينو ضوافرهم جريت منهم وخوفت ل ينهشوني بيها
عايزة اثبتلهم ان مفيش اقوى مني واثبت للعالم كله قد اي هم ناس قذرة"
" لو كدا ف انا معاكي هنكشف حقيقتهم سوا"
ابتسمت
" بجد هتساعدني"
"عندك اعتراض ول حاجة"
" أبدا والله"
"طيب لسة فاضل ساعتين على معاد شغلى
حابب اسمع منك عرفتي إزاي حقيقة خالتك يمكن نقدر نلاقي خيط يكشفها"
"لما روان قالتلي انها شاكة ف خالتو وانها بتكدب ومجتلهاش جلطة ول حاجة روحت المستشفى وسألت على اسمها وتقاريرها موظف الاستقبال رفض بس رشيته
وكانت التقارير مفهاش حاجة عبارة عن ضغط واطي مش اكتر
قلتلو ان احنا جبناها حالة طوارئ
بس قالي انها مش متسجلة حالة طوارئ بالعكس متسجلة استشارة
دا بيعني انها مش اول مرة تيجي المستشفى والدكتور الي كشف عليها مش اول مرة تشوفو
دا الي اكدلي انها بتكدب
بس دا كل الي اعرفه"
" إحنا محتاجين نروح المستشفى دي تآني ونقابل الدكتور الي فحصها
انتي فاكراه؟"
"ممكن لو شوفته افتكره لكن حاليا مش فكراه"
" مش مشكلة هرجع من شغلي العصر إن شاء الله وهاجي أخدك نروح المستشفى تمام"
" أنا مش عارفة أشكرك ازاي ي تميم حرفيا جميلك دا عمري م هنساه"
" مش بحب جو الشكر دا على فكرا"
مر الوقت وهو راح الشغل ونا مجاليش نوم تاني
نزلت فطرت معاهم وكنت واخدة راحتي اكتر لان تميم مش موجودة
عرفت طنط ورنا بالي هيحصل وهو شجعوني ان دا الصح
جه تميم ونا كنت جاهزة ومشينا
لاحظت توترها
" انتي متوترة لي انا مش واخدك المستشفى اديكي حقنة"
ضحكت
" مش عارفة متوترة لي"
"اهدى
انا معاكي وطول منا معاكي ف متقلقيش من اي حاجة"
حسيتها اطمنت شوية
"ايوا صح انا معايا التقرير الي باين فيه ان ضغطها واطي
صورته
اكيد فيه إسم الدكتور عشان لو معرفناش شكله"
" برافو عليكي هنحتاج التقرير دا جدا"
وصلنا المستشفى ودخلنا ولحسن الحظ موظف الاستقبال الي رشيته متغيرش
قربنا منه
"مساء الخير محتاجين حاجة"
همستله
"فاكرني؟! "
"آسف ي مدام تعرفيني؟"
" اولا آنسة مش مدام ثانيا
انا الي رشيتك عشان اخد تقارير تخص احد المرضى هنا"
بصلي وكأنه افتكر
" افتكرت ايوا
ي آنسة المرة الي فاتت خضعت ليكي بسبب اصرارك بس المرادي انا مش هقبل افشي اي سر عن ممرضين تاني دا ضد مبدأنا هنا"
أتكلم تميم
" احنا مش جايين نرشيك ولا حتى نخليك تفشي اسرار ممرضين احنا بس عايزين نقابل دكتور هادي علام"
"دكتور هادي علام؟!
دا مشي من المركز هنا من قيمة تلت ايام"
همست مع نفسي ونا بفكر
" ومن تلت أيام خالتو كانت هنا
في حاجة مش مظبوطة"
قال تميم للموظف
"ممكن تبلغنا عنوانه
هنكون شاكرين ليك جدا"
" كنت أتمنى أساعد حضرتك بس قبل م يمشي سحب ملفه الي كان فيه كل بياناته ممكن توصولو ب رقم موبايله لو معاكو"
قولت بتفكير
" مش معانا مع الاسف ممكن تتصرف لو مع اي حد ف المستشفى هنا و تدلنا عليه"
"طلما الدكتور مشي وحذف كل بياناته من قرار صادر منه
ف حتى لو حد هنا معاه رقمه هيرفض رفض تام يديه لحضرتك
بس في فكرة
التقرير الي صورتيه بيبق مكتوب فيه رقم الموبايل بتاعه او ع الاقل رقم العيادة بتاعته"
" معاك حق ثواني اشوف"
فتحت التقرير وفعلا كان مكتوب رقم العيادة مش رقمه
بصيت ل تميم
" رقم العيادة هنا اهو
هيفيدنا؟"
" طبعا يالا انا هتصرف "
بص ل موظف الاستقبال
" متشكر جدا ليك"
طلعنا وركبنا العربية
بصيتله
"رقم العيادة هيفيدنا ازاي"
"استني هنعرف كل حاجة"
مسك فونو وخد الرقم من التقرير ورن
بس الغريبة ان اداله الخط مرفوع من الخدمة
جرب مرة واتنين وتلاتة بس نفس الجملة بتتعاد كل مرة
" دا معناه اي شبكة؟"
رواية نار الحب الفصل السادس 6 - بقلم مريم
" دا معناه اي شبكة؟"
"مش عارف استني كدا"
رن على حد كدا واول م رد
"اي يهشام
هبعتلك رقم عيادة كدا عايزك تجبلي كل المعلومات عنها امتة فتحت ومواعيد العمل ومعلومات عن الدكتور الي فيها"
قفل مع هشام دا وبصتله ب استغراب
"هيجبلك كل المعلومات ازاي
انت ظابط مخابرات؟"
ضحك لدرجة اني اكتشفت انه بردو عندو غمازات
"مش للدرجادي
دا هشام دراعي اليمين شغال معايا ف الشركة وهو ليه ف الحاجات دي"
هزيت راسي
مر الوقت وسمع صوت رساله ف فتح وشاف كل التفاصيل
"مش معقول"
"في اي"
"كنت متوقع حاجة زي كدا"
" متفهمني لاما وريني اشوف بنفسي"
"العيادة مقفولة من سنتين"
"مقفولة؟
ازاي
ورقمها الي محطوط دا"
بص بتفكير
" التقرير بتاع الضغط دا كمان متزور"
"انا مبقتش فاهمة حاجة خالص
العيادة اتقفلت لي ولو تقرير الضغط متزور
لي موظف الاستقبال اداهوني"
"الدكتور دا تاجر اعضاء واتسجن بس طلع بكفالة
ازاي يطلعوه بكفالة
القضايا الي زي دي الكفالة صعبة اوي فيها في حاجة غلط"
"طب هنعمل اي إحنا موصلناش ب حاجة بردو"
"انزلي"
" هنروح فين"
" هنرجع المستشفى يالي "
" طب فهمني بتفكر ف اي انا مش فاهمة حاجة"
" انزلي الاول بس ي مريم"
سكت واستغربت هو بيعمل اي ونزلنا ورجعنا المستشفى
قرب من موظف الاستقبال الي استغرب رجوعنا
" خير ي أستاذ في حاجة تاني"
" الحقيقة ان في حاجات مش حاجة واحدة"
"في اي حضرتك"
قربلو تميم من مكتبه وكان بيتكلم ب همس بس همسو فيه حده تخوف اتخن تخين
"مش هتقولي ازاي وظفتو دكتور هادي علام وهو تاجر أعضاء"
بصلو موظف الاستقبال ب توتر
"تاجر أعضاء اي
دكتور هادي كان من اشطر وانضف الدكاترة
لاحظ حضرتك انك بتغلط ف دكتور عظيم ولي إسمه ووضعه ولو سمع الي انت بتقولو دا هيرفع عليك قضية"
رجع تميم ورا وهو بيهز راسه
"لي الانفعال دا بس
هتقول الحقيقة ول هبلغ عن المستشفى دي كلها وهشمعها وهخلي رزق ناس كتير يتقطع منهم انت
قربلو وكمل
"وخصوصا انت
مش بس هقطع رزقك
همنعك من انك تشتغل ف اي مكان تآني غير هنا"
بلع الموظف ريقه ب خوف
"انت
إنت بتغلط جدا"
" أموت ف الغلط
ها قولت اي
صفقة حلوة صح"
"بس انا معرفش حاجة عايزني أعرفك اي"
"ازاي الدكتور دا اتوظف هنا وهو تاجر أعضاء
بسيطة
جاوبني"
" معنديش إجابة وقلتلك انه دكتور ولي سمعته"
"مصمم تخليني انفذ الي قولتو"
"مينفعش حضرتك الي بتعمله"
زعق تميم مرة واحدة لدرجة اني اتنفضت
"مش انت الي هتحدد اي الي ينفع اعمله ومينفعش ي روحـ.ـمك
رنة واحدة مني
اقسم بالله اوديكو كلكو ف داهية"
قال بتوتر
" الاجابة مش عندي"
" مال عند مين"
"احمد
دا المسئول عن التوظيف ف المستشفى هنا والتسجيل
للممرضين والدكاترة
هتلاقوه فوق ف الدور الرابع اوضة ٢٣"
شدني تميم ونا مش فاهمة اي الي بيحصل وجرينا لحد م وصلنا للاوضة
فتح تميم الاوضة وهو اتخض من دخولنا ووقف
"في اي"
"اقفلي الباب ي مريم"
قفلت الباب
وقال احمد ب استغراب
" انت مين وعايز اي"
"أقعد بس واهدى هم كلمتين هنفضفض فيهم مع بعض وهقوم امشي"
" ونت عايزني ازاي اتكلم معاك بطريقة دخولك الغريبة دي"
قال تميم وهو قاعد حاطط رجل على رجل وبيتكلم ب هدوء غريب
"انا قولت اقعد
هنتكلم شوية"
اتوتر احمد من طريقته وقعد
"عايز تتكلم ف اي اؤمرني"
قال تميم بنفس الهدوء
"ازاي وظفت دكتور هادي رغم انه تاجر أعضاء"
" انت بتقول اي
سامع حضرتك بتقول اي ول انت مش واعي"
"انا واعي جدا
احتمال انت الي مش هتبق واعي بعد لحظات دلوقت لو مجاوبتنيش"
" أنا هبلغ عنك الامن على فكرا أتفضل حاليا
الكلام خلص"
قال كدا وقام وقف
بصله تميم وهو لسة ع وضعه
"مش انت الي هتقول الكلام خلص ول لا أتكلم وجاوب لان رد فعلي مش هيعجبك أبدا"
خبط ع المكتب
" وريني هتعمل اي"
غمض تميم عنيه وبعدها فتحهم وقام مسكو من ياقة القميص لزقو ف الحيطة
"هتقولي
لو مكانش بالذوق
ف هتقول بالضرب
هطلعك على قالة ومحدش هيقدر يقولي انت بتعمل اي
ومش بس كدا المستشفى هتتشمع وهتخسر وظيفتك
انت كدا كدا بعد م تطلع م الاوضة دي عمرك م هتعرف تشتغل ف حياتك تاني"
قال احمد وهو كاشش م الخوف
"الي بتعمله غلط"
زعق تميم
" ملكش دعوة
هعد لحد تلاتة
ان محكيتش
ف اقسم بالله اني هندمك على قرارك "
خاف من نبرته الي انا ذات نفسي خوفت منها
وبدأ تميم يعد
" هقول هقول"
مسكه تميم رماه ع الكرسي وحط رجله عليه
" احكي
انا سامع"
أتكلم برعب
"من سنتين كنت شغال ف عيادة دكتور هادي
وكانت الدنيا كويسة وكنت بحب دكتور هادي جدا وبعزه
وف مرة لقينا الحكومة جت شمعت العيادة
وخدو الدكتور هادي بكل الي شغال معاه حتى انا
وعرفنا انها قضية تجارة أعضاء
مصدقتش كدا وقولت انها تهمة متلفألنا كلنا ولعبة
بس كانت كل الادلة بتقول ان دكتور هادي تاجر أعضاء رسمي وكان فيه صور وفيديوهات
اتصدمت جدا وطبعا مكانش عليا حاجة ف حققو معايا ومشوني
فضلت قاعد ف البيت سنة لحد م لقيت شغل ف المستشفى هنا
ومن اكتر من أسبوعين
جه دكتور هادي يسجل هنا
ورفضت اسجله وهددته اني هعرف مدير المستشفى كل حاجة
بس هو الي هددني انه هيقتلني انا وعيالي ومراتي
ف وافقت اوظفه
وبعدها بيومين جت ست مش كبيرة اوي
واتفقت معاه انها هتمثل على ابنها وتبينلو انها مريضة قلب عشان ابنها يسيب البنت الي معاه
ونفذوا كل حاجة هي وهو ونا ساعدتهم ف حاجات
صدقني انا مليش ذنب ف حاجة
هو الي هددني"
هز تميم راسو
" كنت متوقع حاجة زي كدا"
بصتله ونا دموعي نازلة
" انتو اذيتوني وعمري م هسامحكو ابدا"
هداني تميم وبصله
" متحاولش تهرب مني بعد الي قولته دا لاني هجيبك لو كنت تحت الارض"
مشينا ورجعنا العربية ونا الدموع ف عيني
وهو بصلي وقالي
" أهدى هنكشف كل حاجة اهدي
لسة المضوع ناقص
دي مش الحقيقة كلها"
"مال اي الناقص"
" روان لسة معرفناش حقيقتها
واي الي وصل زين ل الكافيه الي انتو فيه"
" مش يمكن هم الاتنين متفقين"
بص قدامه وهو بيسوق
"هنعرف
هنعرف"
"احنا هنروح فين الوقت"
"هنروح كفاية انهاردة عليكي
ملاحظ إنك تعبانة"
" لا انا كويسة يمكن عشان منمتش"
"طيب هنروح وترتاحي وبكرا نكمل ان شاءالله
مش هسيبك غير اما انتقملك منهم"
" انت بتعمل معايا كدا لي
يعني انا واحدة حيالله لقيها ف الشارع امبارح
مش يمكن مثلا بضحك عليك"
ابتسم
"بعرف الي بيضحك عليا اوي
ف متقلقيش
انا لو كنت شاكك فيكي لحظة مكنتش وقفتلك ف العربية امبارح"
" انا مش عارفة أرد الي بتعملو معايا إزاي ي تميم لولاك عمري م كنت هوصل للي عرفناه انهاردة
حسستني اني معايا ظابط مخابرات"
" مالك عمال تكرريها لي
شكلي وسيم ل درجة اني باين ظابط مخابرات"
ابتسمت
" مش القصد
بس طريقتك انهاردة
كلامك
نبرتك
وحتى تفكيرك عشان توصل للحقيقة
ميعملهاش غير ظابط مخابرات "
"طب ولو قلتلك اني ظابط مخابرات فعلا"
برقت عيني
" إنت بتهزر صح؟"
ضحك
" كنت ناوي اخبي عنك الصراحة لان مهنتي ف حد ذاتها سر
بس واضح انك كاشفاني"
فضلت شوية مبرقة
ف هو شاور ب ايدو تجاه وشي
" انتي هنا
عارفها صدمة بس مش للدرجادي"
" يعني انا راكبة الوقت مع ظابط
وكنت نايمة ف بيت ظابط
وخرجت مع ظابط"
"مالهم الظباط
بيعضو ول حاجة؟"
"مش الفكرة
انا طول عمري ونا بخاف من الظباط
بتخيل انهم بيجرو ورايا وبيضربوني بالنار
عشان كدا بترعب منهم"
ضحك عليا جامد
ف بصتله ب عصبية
" انا مش بهزر على فكرة"
" وكمان بتتعصبي على ظابط
انتي عديتي خالص"
غصب عني ضحكت
" هو خوف طفولي وعاش معايا
محاولتش اعالجو"
" مش مشكلة نعاجلو مع بعض"
مفهمتش يقصد اي بس حسيت ان قلبي دق لما قال مع بعض دي
روحنا ومامته اول م شافتني جريت عليا حضنتني عشان تتطمن عليا
قعدنا وحكينالهم الي حصل
قالت رنا
"مش بس في سر ناقص ي تميم
في اسرار
زي مثلا
مين عرف خالتك ي مريم ع الدكتور دا
غير لو كان بينهم اصلا معرفة قديمة"
قال تميم
"فكرت ف كدا فعلا"
قالت مامته
"هنفكر بعدين يالا ع الاكل"
قعدنا كلنا ونا الصراحة كنت جعانة ف كلت
اول م خلصنا قال تميم
"انا ماشي ي امي
في موضوع لازم احقق فيه"
بصتله ب فضول
" موضوع اي"
ابتسم ل فضولي
"موضوع كدا"
وديت وشي بعيد بحرج لاني مكانش ينفع اسأله
دا امه وأخته مسالوهوش
لاحظ احراجي ف قال
" مش قلتلك ان خروج الدكتور دا من السجن ب كفالة موضوع مريب
اهو انا رايح احقق ف الموضوع دا"
" بس اعتقد القضية مقفولة من زمان"
ابتسملي
" وماله نفتحها من جديد"
محتاجين حاجة
"متأخرش"
كانت كلمتي الي طلعت ومعرفش طلعت ازاي ولي اتحرجت جدا من نظرات رنا طنط الي كانت صدمة على ابتسامة
بصلي كمان وهو مبتسم
" عيوني"
مشي ونا قومت جريت على اوضتي بعد م استأذنت منهم
قالت رنا
" انا متفائلة ليهم اوي ي ماما حرفيا يعني"
" يارب يجمعهم ع خير يارب
البت فلقة قشطة ما شاء الله عسلية"
دخلت اوضتي ونا حاطة ايدي على وشي الي كان نار
انا لما بتحرج وشي بيسخن جدا
مش عارفة انا اي بقيت بقولو آخر فترة دا زمش باخد بالي منه
_________________
كنت سايق ل مقر شغلي وافتكرت خرجها لما قالتلي متتاخرش
غصب عني ضحكت
مش عارف حبيت وجودها امتة ول فين
دنا حرفيا لسة عارفها إمبارح
يمكن لانها بنت لطيفة و صعبت عليا من الي حصلها
وصلت المقر بتاعي
ودخلت مكتبي الخاص وكان كل العسكر الي يقابلني يضرب تعظيم سلام
انا ظابط ف المخابرات وليا وضعي
عارف انها اتصدمت
طبيعي لاني معرفها بشتغل ف شركة
أتمنى كدا تبق مطمنة اكتر ان حقها هييجي
قعدت وناديت على طارق
"هاتلي ملفات قضايا تجارة الأعضاء من سنتين"
"بس كلهم اتقفلو ما عدا قضية شعبان الجنيدي"
"هاتهم وملكش دعوة"
"اوامرك ي باشا"
جابهم وبدأت تفحص لحد م لقيت ملف قضية عيادة دكتور هادي علام
بدأت ادرس القضية يمكن في ورقة مش موجودة
بس كل الاوراق موجودة
حتى أوراق الكفالة
بس في حاجة مش مظبوطة
الكفالة دي مش قانونية
بس لازم اجيب الورق الي يثبت دا
الكلب دا لازم يفضل ف السجن ويعفن
_______________________
مر الوقت لحد م الساعة جت ٨
نمت من التعب وصحيت الساعة ٣ بليل هلى وجع ف بطني
ف الاول كان خفيف
بس مع الوقت بيزيد
بيزيد اوي
ودرجة حرارتي كانت عالية
مكنتش عارفة أعمل اي
اصحيهم
بس دي قلة ذوق
الوجع كان بيزيد لدرجة اني زعقت من الوجع
_______________
لما روحت البيت وسالت عنها كانت نايمة ف محبتش ازعجها تعبت انهاردة
منمتش طول الليل
وكانت الساعة ٣
براجع القضية
وسمعت صوت حد بيتوجع بس كان خفيف
ولكن الصوت علي ف طلعت البلكونة وكان الصوت جاي من اوضة مريم
مفكرتش انادي عليها وجريت ع اوضتها
"مريم
مريم انتي كويسة
افتحي ارجوكي لو مش كويسة"
فات دقايق ونا بخبط وقلقان
مش بترد
كنت هزق الباب بس أتفتح وكانت مريم الي اول م فتحت وقعت ع الارض
جريت عليها ب قلق
"مريم
مريم اي الي جرالك ارجوكي فتحي عينك
مريم"
حطيت ايدي ع جبينها واتصدمت دي مولعة حرفيا
مفكرتش وشيلتها وجريت على عربيتي حطيتها وطيرت بيها للمستشفى
اوي م وصلت جابو نقالة وحطوها
دخلوها الاوضة وبدأ الدكتور يتفحصها وقلتلو ع وجع بطنها
بصلي الدكتور وقال
"بطنها كانت بتوجعها من امتة؟"
" مش عارف انا سمعتها بتزعق ببطنها جريت عليها وخبط عليها واول م فتحت وقعت واغمى عليها
طمني فيها اي"
"مش باين عندي حاجة لازم تعمل تحاليل الأول
متقلقش سبب الإغماء بسبب درجة حرارتها وعدم تحملها للوجع بس لازم نعملها سونار ونعرف الوجع دا منين"
" تمام ي دكتور يريت تطمني ف أسرع وقت"
طلعت برا أقعد
مش عارف
لي قلبي مقبوض
اول م شفتها وهي واقعة ع الارض حسيت ان اطرافي نملت
كنت خايف جدا
أكيد بسبب انها أمانة عندي واي ضرر هيصيبها ف دا بيدل اني مش قد الأمانة دي
رواية نار الحب الفصل السابع 7 - بقلم مريم
"مجتش البيت من يومين"
" طب دا شئ كويس اوي"
"هحاول اقنع زين ابني عشان تتقابلو وتتفقو بق وتتجوزو
عايزة ارتاح"
"استني اما يمر على اختفائها اسبوع عشان نبق مطمنين اكتر"
"طب آنتي متعرفيش هي فين"
"لا ومش عايزة أعرف ولا بعتلها من ساعتها"
"أحسن الاهي م ترجع أبدا"
_____________________
الدكتور عمل الفحوصات
"واضح جدا معانا انو التهاب ف الزائدة الدودية التأخير كان ممكن يسبب انفجارها ويجيلها حالة تسمم
لازم تدخل جراحي فورا"
"طب مستني اي ي دكتور ابدا فورا"
مشي الدكتور ونا فضلت قاعد مكاني
البنت دي عانت كتير اوي
وفي اسرار كتير ف حياتها
انا ك ظابط نادرا لما بقابل قضايا زي قضيتها
مر ساعة وماما رنت
كنت عارف إنها هترن
" اي ي ماما"
" انت فين يبني "
اتنهدت لازم اقلها مينفعش اكذب
" ف المستشفى"
" ينهار ابيض
مستشفى ي تميم
مالك تعبان
لي مصحتنيش طيب"
"اهدى اهدى انا زي الفل الحمدلله"
"مال رايح المستشفى لي يبني"
"مريم ف العمليات"
مسمعتش صوت ماما
عارف إنها كدا ف حالة صدمة
لما بتتصدم بتفضل ساكتة
"اتكلمي يغالية"
"عمليات لي ي تميم مالها قولي"
"بليل اشتكت من بطنها وأغمى عليها ونا كنت صاحي وسمعتها
ولما روحنا المستشفى الدكتور دخلها عمليات عشان الزايدة لازم تتشال فورا"
" طب انا جاية حالا"
"ي غالية متتعبيش نفسك خليكي ولما تطلع هطمنك عليها"
"اسكت ي تميم قولت جاية"
مستنتش ردي وقفلت السكة ف وشي
معداش نص ساعة ع المكالمة ولقيتها ف المستشفى هي ورنا
قومت وقفت
" طب يست الكل جايبة رنا لي"
بصتلي رنا
"انا كدا كدا كنت صاحية وشوفت ماما وهي جاية"
قالت ماما ب قلق
"طمني هي عاملة اي"
قعدت ع الكرسي
"لسة ف العمليات جوا محدش طلع طمني"
"خير ان شاءالله ربنا ينجيها يارب"
"انا بس مستغرب
عمليات الزايدة اخرها ساعة بالكتير اوي
هي بقالها ساعة ونص جوا
دا الي مقلقني"
" هنعرف يبني الدكتور هيطلع وهنعرف منه كل حاجة"
طلع الدكتور بعد حوالي ساعتين
وكانو واخدين مريم ل غرفة تانية
ولما شفتها ف السرير وهم بيجروه
جاني قشعرة ف جسمي اول مرة أحس بيها
قربلي الدكتور
" هتبق كويسة إن شاء الله متقلقش"
" العملية اخرت اوي ي دكتور
الزايدة اعرف اخرها ساعة وساعة ونص بالكتير اوي
انتو قعدتو ساعتين جوا"
"متقلقش
التخدير خد مننا وقت جدا
المريضة عندها مقاومة للتخدير ف كانت بتفوق كل شوية قبل م نبدأ العملية
بس دكتور التخدير ظبط الدنيا متقلقش بالشفا إن شاء الله"
مشي الدكتور وحمدت ربنا وكلنا روحنا ل اوضة مريم
ممرش وقت كبير وفاقت
بصت حواليها بتوهة بس تلقائي لقيت نفسي قاعد جمبها بطمنها
" انتي كويسة ي مريم متقلقيش تعبتي شوية وهتفكي ان شاءالله وهتبقي كويسة"
قالت بصوتها الضعيف
" انا جمبي بيوجعني لي"
جت تحط أيديها وتحسس ع جمبها بس مسكت أيديها
بصتلي بتوهة وباين عليها لسة ف تأثير البنج
"سيب ايدي عايزة أشوف جمبي"
"جمبك زي الفل"
"لا خدو حتة من جمبي"
" صدقيني لا"
بدأت تعيط
" لا خدو حتة من جمبي وجمبي بقا مخروم"
رنا ضحكت وماما
ف بصتلهم انهم يسكتو
"صدقيني ي مريم مخدوش حاجة من جمبك جمبك سليم"
كانت لسة بتعيط ومصممة انهم خدو حتة من جمبها
قربت ماما ومسكت أيديها
"محدش يقدر ياخد من جمبك حاجة يقلبي
دا تميم ياخدو كلبوش ويحبسو"
"لا هم خدو حتة من جمبي رجعوهالي"
فضلنا نتحايل عليها لحد م نامت تاني واول م نامت رنا انفجرت من الضحك الصراحة انا كمان ضحكت كلنا ضحكنا
قالت رنا بضحك
"جمبها مخروم قال مش قادرة بجد يخربيت البينج وسنينه"
قولت بضحك
" ربنا يستر ومتقومش تقول خدو رجلي"
مر وقت وفاقت والمرادي كانت واعية الحمدلله
قربت ماما باستها من جبينها
"حمدلله على سلامتك يقلبي قلقتيني عليكي والله"
حاولت مريم تقوم بس ماما رجعتها
"خليكي مكانك ارتاحي وبس يقلبي"
قربت منها رنا
" كنت مفكرة انك عادية وهتخلصي مشكلتك وتمشي
بس انهاردة حسيت انك مننا بجد"
بصتلهم ب امتنان وبعدها بصتلي
"انا متعبة الظابط دا معايا جدا
ع الله ميحبسنيش من تعبي ليه"
"انا هحبسك بجد ع الكلام الي قلتيه دا"
قالت ب هزار
"توبة ي باشا والله"
ضحكنا
قلتلها ب اهتمام
" حاسة ب اي الوقت"
" أحسن الحمدلله"
" طب الحمدلله "
وجودهم جمبي كان محفز ليا جدا كنت مبسوطة
بس شعور انها كام يوم وهسيبهم لما حقيقتي تظهر وحش اوي
ماما ورنا كانو بيتساهرو وهو بصلي ولاحظ تكشيري المفاجئ
"مالك حاسة بتعب"
ابتسمت
"لا والله انا كويسة"
"مال كشرتي لي"
"افتكرت حاجة كدا متشتغلش بالك"
"يريت تقوليلي الي بيشغل بالك عشان أقدر اخف من توترك واساعدك تبقي أحسن"
"صدقني انا كويسة ولو في حاجة هقلك"
هز راسه
ومر يومين ونا ف راحة تامة
مش بيخلوني حتى انزل أفطر معاهم وبيطلعولي الاكل فوق
شوفت منهم معاملة مشوفتهاش من اهلى
حرفيا انا حبيتهم
حبيتهم اوي واتعلقت بيهم
رنا كانت بتدخل عندي ونقعد مع بعض وكلهم بليل كانو يتجمعو ف اوضتي وحاجة قمة السكر
محدش من أهلى فكر فيا او فكر يسأل انا فين
وروان حسيت انها مصدقت مشيت ومبقتش تبعت ولا ترن
اكشتف اني كنت عايشة وسط غابة
ذئاب بشرية
ف يوم كانو بيفطرو ونا قررت انزل وطبعا كنت أتحسنت بس لسة في وجع مكان العملية ف كنت بتسند ع السلم وانزل
شافت طنط طيفي وشهقت
"اي الي نزلك يبنتي انا مش قلتلك مش هتقومي غير بعد م الجرح يلم"
"قربت منهم بتعب
" يطنط دا منظار يعني غرزتين مش فتحة كبيرة"
" ولو آنتي لسة تعبانة"
قعدت معاهم ع السفرة
" لا مش تعبانة
انا لو تعبانة ف تعبانة م الاكل لوحدي فوق عايزة أكل معاكو ينفع؟"
" ي خبر د الاكل كلو ليكي ي حبيبتي"
قالت رنا
"ما عدا نايبي ي ست الكل"
ضحكت والعملية وجعتني ف اتأوهت وحطيت ايدي مكان العملية
بصلي تميم ب لهفة
" انتي كويسة
اهو عشان كدا عايزينك ترتاحي فوق"
" صدقني ي تميم انا كويسة ولو فضلت فوق مش هتحسن
مش بحب العزلة"
اتفهمو وضعي وفطرنا ف جو لطيف مع اسئلة تميم اني انا كويسة ول لا
مشي تميم ع شغلو الي عرفته مؤخرا انه بيمسك اصعب القضايا ف مديريته بسبب ذكائه
____________________
كنت قاعد ف مكتبي بدرس القضية
بس مش لاقي حاجة خالص
واضح المحامي الي كان متوكل ف القضية دي من العيار التقيل
مفيش حل غير اني لازم أقابل الدكتور دا او ع الاقل المحامي بتاعه
طلبت طارق وجالي
"عايز معلومات عن محامي الدفاع بتاع قضية عيادة الدكتور هادي علام"
"حاضر هجبلك كل معلوماته ي باشا"
مر وقت ورجعلي طارق
"دي كل المعلومات ي باشا بس المحامي دا اتوفى"
بصيتله ب صدمة
"نعم
اتوفى امتة وإزاي"
"حادثة
والغريبة انو اتوفى بعد م رافع عن قضية الدكتور هادي علام علطول"
الموضوع اتعقد اكتر
في اسرار كتير بس حاسس إن سر واحد هيقدر يحل دا كله ولازم الاقي السر دا فورا
"طب ي طارق عايز أعرف مكان بيته"
"هحاول اجيبهولك حاضر"
"تحاول دا اي انا عايز تأكيد ي طارق الموضوع مش هين"
" اوامرك ي باشا"
رجع طارق
"ملقتش غير عنوان بيتهم القديم الي ف القليوبيه
بس هم مشيو من المحافظة دي وبعدها اختفو ومحدش عارف عنهم حاجة"
"وبعدين
الموضوع في الغاز كتير اوي
الدكتور خافي كل حاجة
بس مش عليا
مش هسكت غير لما افتح القضية من جديد واخليه يعفن ف السجن"
بصيت ل طارق
"هاتلي عنوان بيتهم ف القليوبية اكيد رو روحت ممكن اوصل ل حاجة"
" تمام سيادتك"
خدت العنوان وقررت اسافر ف نفس الوقت
رنيت على ماما وبلغتها ب سفري لان المأمورية دي مهمة وهي دعتلي زي م بتعمل كل مرة
طبعا قبل اي حاجة روحت للعميد وبلغته ب اننا لازم نفتح القضية من جديد وهو وافق بعد اصرار
_________________
جه الليل ونا مخنوقة
مامته بلغتني انه هيسافر احتمال ميرجعش انهاردة
معقول سافر بسبب قضية الدكتور
فضلت بفكر طول الليل
في قلق جوايا معرفش سببه اي
خدت موبايلي ارن عليه بس ضحكت ب قلق
دا حتى رقمه مش معايا
قررت أواجه القلق ب اني انام
_____________
اتحركت ومر ساعتين ونا لسة سايق عربيتي
جت ف بالي وكنت عايز اطمن عليها
بس رقمها مش معايا ولو رنيت الوقت على ماما او رنا هيقلقو
هوصلها ازاي
قررت ان اكمل الطريق واشوف شغلي وبعدها اطمن اكيد لو في حاجه غالية هترن عليا
وصلت القليوبية الساعة ٦ الصبح نزلت م العربية واتجهت ناحية البيت
كان بيت قديم جدا
الباب كان حديد وفيه قفل كبير جدا
استغربت بيت قديم زي دا مقفول بالطريقة دي لي خصوصا نوع الباب
حسيت ان الي قفل الباب دا بالطريقة دي كان قاصد
معرفتش هفتح الباب ازاي القفل دا مستحيل يتفتح ب طوبة ول شاكوش
شافني احد الجيران ونا واقف قدام الباب
"محتاجة حاجة ي استاذ
محدش ساكن عندك
سكان البيت مشيو من زمان"
قربتلو ب فضول
"متعرفش مشيو راحو فين"
"أبدا والله
قومنا الصبح لقينا الباب مقفول كدا ومسمعناش عنهم من ساعتها ولا شوفناهم"
"طب متشكر جدا"
مشي الراجل ونا حاولت اوصل ل طريقة فتح الباب وهي اني طلبت حداد
الجيران كانو فاكرينها سرقة علني بس بلغتهم ان دا امر قانوني ولازم يتم اخلاء البيت
معرفتهمش اني ظابط
فتح الحداد الباب اخيرا وحاسبته ومشي
ونا دخلت جوا
الجو كان تراب اوي على عنكبوت
البيت مهجور من زمان
فضلت أتمشى ببطئ واستكشف البيت
كانت كل حاجة مكانها بس مغطيها التراب وبيوت العنكبوت
حتى الاثاث مش متغطي بفرش ابيض
دا بيدل انهم مشيو من غير ميعملو حسابهم او مكانوش مخططين انهم يسيبو البيت اصلا بس اضطرو
بدأت افتش ف اي درج يقابلني بس مكنتش بلاقي حاجة غير تراب
دخلت اوضة النوم ونا ماشي دوست على حاجة ولما ميلت وخدتها كانت برواز مترب مسحته وكام فيه صورة المحامي وعيلته
حطيتها ع السرير وبدأت أدور ف كل حتة ف الاوضة كان المفروض يبق معايا مساعدين
بس دا هيثير شكوك الجيران ونا عايز المهمة تبق سرية تماما
ونا بدور ف الدولاب
لفت انتباهي ظرف واقع ف ركن الدولاب من تحت كأن حد نسيه
خدته بسرعة وفتحته وكان عبارة عن عقد ومعاه شوية فلوس
العقد واضح انه غريب حطيته ف شنطتي وبدأت اكمل بحث
كان في أوراق كتيرة واضح إنها قضايا
فضلت أدور لحد م لقيت عنوان ملف مكتوب عليه بالقلم الاحمر
قضية الدكتور هادي علام
خدتها واستغربت كل القضايا مكتوبة بالقلم الازرق اشمعنا دا
بدأت أقرا القضية وكانت الدنيا طبيعية والمحامي اصلا مكانش دفاع
الاوراق بتثبت انه محامي ادعاء اصلا مش دفاع
ازاي ومكتوب ف ملف القضية الي عندي انه هو الي رافع عن قضيته
فتحت الظرف تاني وبصيت للعقد والفلوس
معقول يكون اتهدد من الدكتور دا وبعدها رافعله ف قضيته
بدأت أدور تاني يمكن ألاقي حاجة ولقيت رسالة متكرمشة واقعة ورا السرير وجمبها طوبة
مكتوب فيها
"نفذ الي قولنا عليه
رقاب ناس كتير هتطير بسببك"
كل الادلة دي كنت باخدها معايا ف الشنطة
كملت تدوير بس خلاص مش لاقي حاجة تاني
الحاجة الوحيدة الي عايزها هو اني اوصل لاهل المحامي دا بس مش وقته هرجع المقر وابدأ افكر ف حل للالغاز دي كلها
قفلت الباب تاني والحداد ساب معايا نفس نوع القفل
قفلت وركبت عربيتي وبدأت اتحرك
ماما رنت علينا تطمن
وطمنتها
"ماما بقلك"
"ايديني مريم اطمن عليها عشان معييش رقمها"
"مريم فطرت وطلعت ترتاح خد رقمها معايا اهو"
"طب هاتي"
ملتني الرقم ورنيت
_________________
كنت قاعدة ف الاوضة بلعن كسوفي الي منعني من اني اطلب رقمه من مامته او رنا
سمعت صوت فوني بيرن وكان رقم غريب
رديت
" الو"
" الو مريم"
دا تميم ايوا عارفة صوته
"تميم؟"
"طب كويس فكرتك مش هتعرفيني وهتعملي بلوك من قبل جتى م اقلك انا مين"
ضحكت
"لالا متقلقش
هم اه يومين ااي قعدتهم معاك
بس كفيلين يخلوني اميز نبرة صوتك"
"انتي عاملة اي الوقت إمبارح حاولت اوصلك يس اكتشفت ان رقمك اصلا مش معايا"
ابتسمت لاني انا بردو كنت عايزة اوصلو واكتشفت ان رقمه مش معايا
" سكتي لي"
" خايفة اقلك اني بردو إمبارح كنت عايزة اوصلك واكتشفت ان رقمك مش معايا تقولي بترديهالي"
ضحك
" اتخبطنا ف نفس الحيطة"
" فعلا
انا بخير الحمدلله واحسن من الأول بكتير وبنزل وبطلع عادي"
"طب الحمدلله"
"هتقعد كام يوم ف السفرية دي"
"ممكن شهر او سنة الله اعلم"
شهقت ب صدمة ونا لما بشهق صوتي بيبق عالي
" يلهوتي سنة
تقعد سنة بعيد"
ضحك عليا
" اديني فرصة اكدب طيب"
" يعني اي"
" اقصد اني ف الطريق وجاي"
قولت ب ارتياح
" حرام عليك وقعت قلبي ي شيخ"
" سلامة قلبك ي شيخة"
ابتسمت ب حرج واتوترت
"طب انا
انا هقفل لاني هنزلهم تحت بق تيجي بالسلامة"
قفلت ف وشه ومستنتش رده وضحكت
__________________
قفلت معاها ونا مبسوط مش عارف اي مبسوط بس فكرة انها كويس واني اطمنت عليها مريحاني
الطريق كان صعب عشان كدا قررت أروح البيت علطول ارتاح وبعدها أروح للمقر
دخلت البيت سمعت صوت ضحكها واول مرة اسمعه عالي كدا وكان صوت التلفيزيون عالي
قربت شوية لقيتهم كلهم قاعدين ومتغطيين ب بطانية وبيتفرجو على تنة ورنة
كانت مريم بتقول
"انا بحب رفيق دا جدا حرفيا كارثة ف الفيلم"
"اسكتي انا بعشق المشهد دا اصلا بسبب غبائه"
"خلوني انا قاعدة كدا لا عارفة اسمع افواه وارانب ولا حتى اكمل حلقة لن اعيش في جلباب ابي"
قالت رنا
"ي ماما مبتزهقيش
دنتي بتسمعيهم من ونا ف كيجي"
اتبسطت
مش عارف لي بس قعدتهم دي بستطني
بس زعلت ان مريم مجرد م توضح الحقيقة ممكن تسافر او ترجع بيتها
ضايقني اني فيما بعد المشهد دا مش هيتكرر تاني
اتنهدت وسيبت الامور تمشي زي م تمشي وكل حاجة هتوضح
قربت منهم
"مش كفاية تنة ورنة بق انتو مش بتملو"
كلهم بصولي وماما قامت حضنتني ورنا
اما هي بصتلي ب ابتسامة بتلمع ف عيونها
"حمدلله على سلامتك
اقعد اسمعو معانا"
"لالا انا بقالي ١٢ ساعة راكب العربية وجعان نوم"
"طب إستنى هقول ل نهلة تحطلك اكل"
"لالا ي غالية ارتاحي انا كلت ف الطريق هطلع ارتاح لاني حرفيا مش قادر"
بصتلها
"انتي كويسة؟"
هزت راسها ب ابتسامة
طلعت وخدت دش وقعدت ع السرير وحطيت كل حاجة قدامي
بس مش قادر أفكر
عايز أنام
لميت كل حاجة وحطيتها ف الدرج ونمت
قومت الساعة ٦ الصبح
قررت البس وانزل المقر واكمل شغل
نزلت وبعت رسالة ل ماما اني مشيت عشان متستنانيش على الفطار
وصلت للمقر وكان العميد لسة موصلش ف دخلت مكتبي عشان افكر برواق
جتلي فكرة
رنيت على يوسف صحبي ف المخابرات
نفس خبرتي وهيساعدني
"لسة فاكر ان عندك صاحب ي ندل"
"والله معكوك ف قضية ميعلم بها الا ربنا"
"قضية اي"
"إنت فين"
"ف البيت وأخد اجازة"
"مش ماسك قضايا يعني"
"اه في حاجة"
"طب تعالى المقر بتاعي مستنيك"
"ولو اني ف اجازة بس عشان أختك رنا هاجي"
"ياض راعي اني أخوها يخربيتك"
"منت لو توافق هراعي"
"قلتلك مش وقته لسة صغيرة"
" وماله نستناها لما تكبر"
قفلت معاه واستنيته
وف خلال ساعة كان قدامي
" نزل رجلك يبني انت ف مديرية مش بيتكو"
"يالا بس احكي جايبني على ملا وشي لي"
غمزلي وكمل
" اقتنعت تجوزني رنا"
حذفته ب الملف الي قدامي
"اتلم"
"عنيف اوي ياتيمو قول سامعك"
بدأت احكيلو كل حاجة من مقابلتي ل مريم ل بيت المحامي الي روحتله
كل حاجة
"الموضوع مليان الغاز بس تعالى نحلها مع بعض
اولا حادثة المحامي دي متدبرة مش معقول مجرد م خرجو ب كفالة يموت بعدها
ثانيا بق ودا الاهم الدكتور دا مش لوحده محدش بيهدد ويقتل ويعمل كدا وهو لوحده
الرسالة الي كانت ف الورقة بتتكلم بصيغة الجمع
الدكتور لي هيقول الي قولنا عليه مش قولت عليه"
" تقصد ان دي شبكة كبيرة والدكتور دا جزء منها؟"
" بظبط
كل الي عملو الدكتور من تهديد وقتل وبالذات الرسالة مبتدلش على انه لوحده
واضح إنها عصابة وكبيرة كمان"
هزيت راسي
" يعني انا حاليا مش بواجه الدكتور دا بس انا قدام شبكة من تجار الأعضاء"
" ايوا ولو فتحت القضية ف انت كدا هتسجن الدكتور بس وباقي العصابة مش هنعرف نوصلهم الا لو قبضنا على دكتور هادي وهو قال كل حاجة
بس مستحيل يقول لان الي بيدخلو عصابات زي دي
بيبقو راهنين حياتهم للشغل دا
ولو مسكناهم وهددناهم بالموت لو مقالوش ف كدا كدا لو قالو هيموتو بردو من العصابة
وهو عارف كدا ف هيفضل يموت من غير م يقول اي حاجة"
" إحنا محتاجين نفتح قضية جديدة"
" ايوا وهتسيب قضية دكتور هادي دا بردو لان لو سجناه ف احنا كدا يعتبر بنقولهم علني اننا لسة بندور ومغفلناش عنهم ودا هيخليهم ياخدو احتياطاتهم اكتر"
"معاك حق ف كل حاجة يالا معايا هنروح للعميد نبلغو بكل دا واعمل حسابك هتنقل للمديرية معايا هنا هحتاجك"
" إحنا أوامر ماشيين ع الارض"
_________________
صحيت الصبح ونزلت أفطر معاهم وملقتش تميم كنت هسأل بس سكت
قالت طنط لما لاحظت اني عايزة أقول حاجة بس سكت
"تميم مشي الصبح ي مريم ع ال مأمورية"
اتحرجت لانها فهمتني
كلنا ورنا قررت ننزل كلنا ناكل ف مطعم ونعمل شوبينج
طنط رنت ع تميم بلغته وهو قالها هيخلص وهيعدى علينا ف المطعم
كنت مبسوطة روحنا نعمل شوبينج الاول واستمتعت جدا معاهم
خلصنا واتجهنا للمطعم
قعدنا وارتحنا وبدأنا نبص ع المنيو
بس قررنا نطلب لما تميم ييجي
بصيت حواليا على جمال المطعم وفي تربيزة معينة بصيت عليها وقولت ب صدمة
"زيين؟!"
رواية نار الحب الفصل الثامن 8 - بقلم مريم
بصولي طنط ورنا ب استغراب ورجعو بصو ناحية الترابيزة الي عيني عليها
هزت رنا راسها ب فهم
"بقا دا زين"
اما انا ف كنت مصدومة ومش قادرة حتى انطق
دي هي
دي روان
روان صحبتي
الي عيشت طول فترة طفولتي معاها واتعلمت الصداقة على أيديها
دي روان الي كنت بحبها آكتر من نفسي
دموعي نزلت ومقدرتش أتحمل الي شايفاه وجريت ع الحمام
رنا جريت ورايا وطنط فضلت جمب الشنط
روحت الحمام ووقفت ع الحوض وفضلت أغسل وشي كتير يمكن اهدى
بس كنت بعيط
مش عليهم لا
عليا اني كنت عايشة وسط ناس فاكرة اني مميزة ليهم
فاكرة اني لو طلبت روحهم مش هيترددو يدوهاني
انا كنت مخدوعة
مخدوعة اوي
فضلت اعيط ورنا خدتني ف حضنها وهي بتهديني
________________
وصلت المطعم وكنت متحمس مش عارف لي
دخلت ولقيت ماما بتشاورلي
قربت ل عندها وسألت ب استغراب بعد م بوستها من خدها
"فين البنات ي غالية"
بصتلي ب حزن
"شافت زين"
للحظة دمي فار من مجرد ذكر اسمه وقولت ب غضب
"شافته فين
كلمها او قالها حاجة اقسم بالله هفرم دماغو"
"لا مقالش حاجة هناك قاعد اهو مع البنت الي معاه دي"
بصيت لمكان م ماما شاورت ولقيتو قاعد بيضحك هو البنت الي معاه ولا على باله مريم الي كسر قلبها
كنت هروح معاه اوريه مقامه واعرفه ازاي بتكون الرجالة بس ماما منعتني
"لازم يتربى"
" الي كاسر قلب مريم اكتر ان الي معاه دي روان صحبتها"
" نعم؟"
" أيوا عرفتها من صورها هي ومريم ف الفون"
"طب مريم فين ي غالية ورنا"
"مريم جريت ع الحمام وهي منهارة ورنا معاها"
"طب انا رايحلهم"
"خد هنا
هتروح حمام البنات"
"ي ست الكل هرن على رنا تطلعلي"
"جريت ناحية مكان الحمام ووقفت بعيد ورنيت على رنا
"رنا تطلعيلي نتي ومريم انا برا مستنيكو"
مسحت رنا دموع مريم الي ف حضنها ب ايد والإيد التانية كانت ماسكة الفون
"حاضر ي تميم خمس دقايق وطالعين"
قفلت معاه ومسكت مريم الي دموعها مش راضية تنشف
"أهدى ي مريوم يالي هنطلع تميم مستنينا برا
والدموع الي ف عينك دي المفروض تبق ف عنيهم هم والقهرة دي المفروض هم يبقو فيها
استني وتميم مش هيرحمهم"
مسحت دموعها وغسلت وشها تاني وطلعو ليا
اول م شوفت مريم جريت عليها
"انتي كويسة
مريم
إوعى تضعفي لمجرد انك شوفتيهم مع بعض بالعكس لازم تبقي قوية و تبيني انهم ولا فارقينلك"
بصتلي بعد م مسحت دمعتها الي نزلت
" هم فعلا ولا فارقنلي ي تميم
انا بس صعبت عليا نفسي
معقول كنت مغفلة كدا
لدرجة اني معرفتش اكشف حقيقة الاتنين دول
الاتنين الي دمرو حياتي وشخصيتي"
" الوقت مش وقت انكسار
حاليا لازم تهزمي مشاعر التأنيب الي جواكي واقتلي اي مشاعر كانت تجاهم
أبدأي من جديد بعيد عنهم"
" مش هبدأ غير اما انتقم منهم كلهم"
" كدا ول كدا انا جيبلك حقك سواء كنتي موافقة ول رافضة انا بتكلم انك تبدأئ من الوقت وكدا كدا حقك جاي دا وعد مني
ونا لما بوعد صدقيني عمري م بخلف وعدي"
ابتسمتلي وسط عيونها الي فيهم أثار الدموع
" طيب يالا نرجع لحسن طنط تجيلنا الوقت وناخد تهزيقة تمام"
مشينا ورجعنا مكانا وماما اطمنت عليها وحسيت انها فكت بس لسة لمعة الحزن باينة ف عنيها
طلبنا اكل ونا اتعمدت اطلب زيها مش عارف لي
جه الاكل وكلنا
هي كانت بتبص من ازاز المطعم ع الشارع الي برا
وفجأة ابتسمت
" غزل بنات
مش معقوول"
بصتلها وبصيت ع الراجل الي برا وبيبيع
"تيجي نجيب"
"يريت انا نفسي فيه اوي"
قومت
"طب يالا تعالى معايا"
بصت ل رنا
"قومي ي رنا نجيب"
"والله يمريم انا معدتي اتنفخت من الاكل ل درجة اني مش قادرة أقوم بس دا ميمنعش انكو تجيبولي معاكو هاا"
ضحكت مريم
" عيوني"
قامت معايا وحسيتها اتوترت لما لاحظت ان ترابيزة زين جمب مدخل المطعم ف اتراجعت وقالت
" متروح انت ي تميم جبلنا ونا هستنى مع رنا وطنط"
كنت عارف إنها عايزة ترجع عشان زين ميشوفهاش
بس مسكت أيديها
" يالي هتيجي معايا
وان فكر بس يتكلم ف اتفرجي هعمل فيه اي"
" بس.."
قاطعتها
"مفيش بسبسة طول منتي معايا ف الي يفكر يأذيكي او يقولك كلام بس مش على هواكي
هكرهه ف حياته وانه فكر بس مجرد تفكير انو يزعلك"
ابتسمت وحسيت إني اديتها طاقة امان ومشيت معايا
اول م قربنا ل ترابيزة زين بعدتها عنه ووقفتها الجنب التاني ومشينا
بس زين كان مشغول ف مكالمة ومخدش بالو
كان نفسي ياخد بالو
نفسي اقفش فيه بس واوريه الرجولة على اصولها
طلعنا اشترينا وهي كانت مبسوطة اوي واشترت للكل حتى انا
"بس انا مش بحبه ي مريم والله"
"عشان خاطري واحدة واحدة بس دوقها والله وهتعجبك اوي"
محبتش ازعلها ودوقت حتة
وكان طعمه حلو وعجبني
"ايدا مكنتش أعرف انو حلو كدا"
بصتلي بتكبر
"عشان تعرف بس ان لازم كلامي يتسمع"
"طبعا طبعا وهو حد يقدر يقول غير كدا
كملي أكل"
" لالا يالا ندخل ناكلو معاهم"
ابتسمت لاهتمامها ب ماما ورنا وحسيت شعور اول مرة أحسه
او حسيته قبل كدا بس المرادي متطور
دخلنا المطعم تاني وهي كانت بتتكلم بعفوية وحتى محستش اننا قربنا ل ترابيزة زين
عدينا الترابيزة وهي كانت مازالت بتتساهر
كنت مبسوط انها بدأت تتخطى
بس وقف كلامها صوت زين
" مريم
انتي بتعملي اي هنا"
لفينا ل مصدر صوته
قالت مريم
"حضرتك بتكلمني انا؟"
"هتستعبطي"
بصتلي مريم وهي بتهز كتفها ب لا مبالاه
"يالا ي تميم تقريبا لغبط ف الاسم"
مشينا خطوتين ونا مبسوط من رد فعلها دا اوي
بس وقفها اللطخ دا ومسكها من دراعها
"انا عايز افهم مين دا وبتعملي اي معاه هنا يالا فهميني"
اتعصبت من مسكته ليها وشديت دراعه من عليها وزقيته ب أقصى قوتي
"اولا ملكش دعوة بسبب وجودها هنا
ثانيا لو عايز تتكلم ف أتكلم معايا انا ملكش دعوة بيها ومتفكرش توجهلها اي سؤال"
"تطلع مين انت ان شاءالله"
قالت مريم ب غضب
" خطيبي
سامع خطيبي
ومش بس كدا انا بحبه
وبحبه اوي كمان
وانا وهو هنتجوز قريب على فكرا
ميشرفناش وجودك لانك هتخرب علينا مود فرحنا"
" انتي بتخرفي تقولي اي
بتحبيه
ودا من إمتى إن شاء الله اما احنا لسة منفصلين من أسبوع
لحقتي تحبيه امتة ول فين
الا إذا كنتي ماشية معاه ونتي معايا
اه منا اتوقعها من الاشكال الي زيك اوي"
مستحملتش اكتر من كدا وخبطه بونية وقعته ع الترابيزة كسر الازاز
روحت عليه وشديته تاني
"قوم ي *** وريني رجولتك قوم"
نزلت فيه ضرب وهو كان فيه بعض ال ضربات بيصدها بس انا كنت اقوى منو
"متوقعها م الاشكال الي زيها مش كدا
انا هوريك ي واطـ.ـي الاشكال الي زيها حقهم بيجي ازاي"
كنت واصل ل قمة غضبي وكل م افتكر ان مريم كانت بتحبه عيني تسود اكتر وانزل فيه ضرب
ماما ورنا جم ع الصويت ومريم حاولت تمنعني بس مكنتش شايفها مكنتش شايف غير الحيوان دا
مريم زعقت ب صوت عالي
" كفاااااية كفااااية ي تميم حرام عليك هيموت كفاااية أرجوك حرام عليك"
وقفت عن ضربو وحاولت أهدى عصبيتي
ركزت ف كلام مريم
دي بتقولي حرام عليك هيموت
معقول لسة بتحبه وخايفة عليه بعد الي عمله فيها
اول م وقفت جريت مريم عليه
"زين
انت كويس
قوم قوم"
اتصدمت من تصرفها
دي رايحة تطمن عليه
انتي بتعملي اي يمريم
قالت مريم ب عياط
" خديه ي روان خديه
كان نفسي اقولك يستاهل
بس انا مش زيكو
مش عارفة اكرهكو مع الاسف"
مسمعتش كلامها كل الي كان بيدور ف بالي
هي لسة بتخاف عليه
روان خدت زين ومشيو مع كام واحد من الامن
ومريم قربت مني ولسة هتتكلم
"لسة بتحبيه مش كدا"
"تميم..."
قاطعتها
"لي منعتيني اضربو واموتو من الضرب
لسة خايفة عليه
بعد كل الي عملو معاكي ولسة خايفة عليه
ردي عليا"
آخر جملة قولتها ب زعيق وهي اتنفضت
"شوفت ف عينك التغيير وقولت أساعدها وماله يمكن تتوب من انها تبق مغفلة بس لاا
انتي مصممة تبقي مغفلة حتى ونتي شايفة اذيت الي حواليكي"
سبت المكان كله ومشيت
مخنوق
فكرت انها بدأت تكرهه او ع الاقل مبقتش تحبه
بس انا كمان كنت مغفل زيها
ركبت عربيتي ومكنتش عارف انا رايح فين
________________
بعد م زعقلي كدا انهارت
انا مش بحبه والله م بحبه
بس هو ضربه اوي لدرجة انو مكانش عارف يقوم
انا مش بحبه بس عشرتي معاه وأيامي معاه مش عارفة أنساها
اتهمني اني لسة بخاف عليه رغم إنهم لو اتصلو بيا الوقت قالولي مات والله م هزعل
انا العشرة مش بتهون عليا
ممكن أكره الانسان وابق لسة فاكرة ذكراياتي معاه
لي قالي الكلام دا
فضلت اعيط وخدتني طنط ف حضنها
"معلش ي قلبي والله تميم طيب بس لما بيتعصب مبيبقاش عارف بيقول اي
حقك عليا ي نور عيني حقك عليا"
قولت بين شهقاتي
"انا مش زعلانة من كلامو
انا زعلانة إنه أتكلم معايا بالطريقة دي وحكم عليا غلط وهو ميعرفش الي جوايا
والله يطنط زين مبقاش يفرقلي زي الاول بس صعب عليا ومهانش عليا اشوفو كدا مش اكتر
اه مش بحبه بس انا عيشت معاه عمر بحاله
انا فتحت عيني لقيته قدامي ي طنط ف طبيعي يصعب عليا لما يبق ف الحالة دي"
طبطبت عليا
" معلش هيفهم غلطو وهييجي يعتذر"
قومت من حضنها ومسحت دموعي
" انا لازم امشي ي طنط"
" استني محنا هنمشي معاكي بردو"
" لا يطنط انا هرجع بيتي كفاية عليكو كدا"
ردت رنا
" مريم ان قولتي كدا تاني اقسم بالله هخاصمك خالص سامعة بيتنا بقا هو بيتك ومعندكيش بيوت تانية سامعة
واستاذ تميم دا انا هأديو بنفسي متقلقيش"
ابتسمت وسط دموعي
"لا ي رنا متزعليش معاه ونا كمان مش زعلانة
الفكرة اني قعدت عندكو بما فيه الكفاية واعتقد انا عندي بيت لازم أروحه واهل أسال عليهم"
بصتلي رنا بعصبية
" وهم كانو سألو عليكي ول قلقو وشافوكي فين
بقالك أسبوع عندنا لا حد اتصل ولا حد اطمن
دول أهل دول
انتي بيتك بقا بيتنا خلاص
وانسي اهلك وبيتك انسي دا كله
حتى بعد م كل حاجة توضح وتكشفي حقيقة خالتك وروان
هتفضلي عندنا بردو"
جيت أتكلم بس قاطعتني
"خلص الكلام يالا قدامي"
ابتسمت ان ربنا بعتلي ناس زي دي
وصلنا البيت ونا طلبت اني اطلع اوضتي وهم معترضوش
طلعت وطنط رنت على تميم بس مكانش بيرد
" اخوكي مش بيرد واضح انو متعصب على اخرو"
قالت رنا ب ابتسامة وهي بتريح ع الانتريه
" متقلقيش ي ماما هو كويس"
"كويس ازاي ومالك مبتسمة كدا لي"
"عشان شكل الي ف بالي صح"
قعدت طنط جمب رنا
"وهو اي الي ف بالك إن شاء الله"
"تميم شكله بيحب مريم"
"ونتي اشعرفك"
" اشعرفني اي ي ماما
انتي مكنتيش شايفة حالتو انهاردة عاملة ازاي
وهو لو بيساعد مريم عادي هيتعصب من فكرة ان مريم لسة بتحب زين
هو ماله
ومشوفتش زين الي بس ضايق مريم عمل فيه اي وبططه ازاي تحت أيديه"
بصتلها بتفكير
" تصدقي معاكي حق
يارب يطلع بيحبها واجوزهم وارتاح"
________________________
لفيت بالعربية كتير ونا مش عارف رايح فين
مخنوق اوي
فكرة انها لسة بتحبه خانقاني
طب ونا مالي
بس انا بساعدها عشان تنساه مش ترجع تحبه
مش مبرر ل خنقتك دي بردو ي استاذ تميم
زفرت بضيق بعد م وقفت عربيتي على جمب و استقريت على اني رنيت على يوسف
"انت فين؟"
"ف شقتي
لي."
مردتش عليه وقفلت ودورت عربيتي وروحتله
رنيت الجرس واول م فتح الباب دخلت واترميت ع كنبة الانتريه
قفل الباب وجه قعد جمبي
"مالك يعم تيمو
مهموم لي
مكانتش مأمورية يعني"
قولت ونا نايم وحاطط دراعي ورا راسي وباصص للسقف
"مش دي ال مأمورية الي شغلاني"
" مال اي
ل تكون بتفكر تجوزني رنا"
"يوسف اتلم بدل م اقوملك"
"طب متحكي
منت الي سايبني بضرب أخماس ف اسداس ومش فاهم حاجة"
اتنهدت وحكيتله
"..وسبتلهم المكان كله ومشيت ونا مخنوق ومش فاهم سبب خنقتي دي لي."
ابتسم يوسف
"شكلك عملتها ي نجم"
بصيتله ب استغراب
"عملت اي"
قال يوسف وهو بيسترخي ل ورا وبيحط رجله ع الترابيزة الي قدامه
"وقعت ف الحب ي تيمو"
" حب اي انت كمان
مستحيل دا تفسير الي قلتهولك
اكيد مخنوق لان حاسس مجهودي معاها انها تنساهم كان ع الفاضي وهي مستجابتش"
"طب ونت مالك تنساهم ول تفضل فاكراهم العمر كله
هم أذوها هي ول اذوك"
قومت قعدت
"مش الفكرة ي يوسف بس يعني.."
ملقتش إجابة ف هو عدل قعدته وكمل
" بص ي عم تميم كل الاعراض الي حكيتها دي ما هي الا حب ي حبيبي
هتلف يمين
هتلف شمال
هتقول اصل مكانش ينفع تعمل ومتعلمش
انت خلاص أستسلمت ل حبها
دا لو مكانش حبيتها اصلا من اول مرة شفتها بس كنت بتكابر مشاعرك
الحب لما بيلمس قلوبنا لاول مرة
بنبق ملغبطين
وحاجات كتير ف حياتنا و تصرفاتنا بتتغير
ولو معرفناش نفسر دا ل نفسنا ف بنحتاج لحد يوعينا عشان ساعات دماغنا بتسوحنا
ف يصحبي استسلم للفكرة
ومتعاندش لانك لو عاندت مش هتغير حاجة غير إنك بتأذي نفسك"
قعدت اوزن كلامه انا فعلا بحبها
من اول مرة شفتها وهي قاعدة بتعيط ع الرصيف ونا قلبي مال ليها
يمكن مكنتش فاهم وقتها
بس الوقت كل حاجة باينة
انا بحبها ومهما خبيت ف الحقيقة مش هتتغير
بصيت ل تميم وقولت
" بس بس مينفعش أحبها"
" دا لي ان شاءالله
حضرتك من اكلي لحوم البشر
ول بتقلب بليل زومبي"
"مش الفكرة ي متخلف
مينفعش ان اعلقها بيا عموما
يوسف
انت اكتر واحد عارف ان شغلي مش مضمون
بنزل المأموريات ومش ببق ضامن هرجع منها ول لا
ذنبها اي تتعلق ف واحد احتمالية موته ف اي وقت اكبر من اي احتمالية تانية ف حياته
تقدر تقولي"
" فاهم خوفك ومقدره جدا
بس الاعمار بيد الله
وطلما اتكتبلك انك تحبها وربنا زرع حبها ف قلبك
يبق مش هيخذلك ف وسط حبكو ل بعض
خلي عندك ثقة ف ربنا
رماكو ف طريق بعض ونتو الاتنين كنت تايهين عشان ترجعو بعض
ف اكيد مش هتنتهي ب كدا
فكر ب إيجابية اكتر ي تميم
مترفضش الحب دا لان صدقني هتندم"
فكرت ف كلامه معاه حق
بس لا بردو
مقتنع اني لو علقتها بيا هبق بعذبها
________________
كنت قاعدة ف اوضتي مخنوقة
انا غلط
ايوا مكانش ينفع أدافع عن زفت الطين زين دا
انا جرحت كرامة تميم
الي كان بيحاول يعمل اي حاجة تنسيني وجعي
وجيت انا انهاردة روحت ل وجعي بنفسي قدامه
قررت ارن عليه
__________________
موبايلي الي ع الترابيزة رن ويوسف شاف الاسم
"اهي بترن
رد عليها يالا واخزي الشيطان وصلح الامور ماشي
انا هقوم أعمل قهوة عقبال م تخلص معاها
قام وراح ناغزني ف كتفي
بس متبقاش عنيف يالا معاها"
خبطته بالمخدة ونا بضحك
بصيت على الفون الي بيرن وخدته ورديت
قالت بلهفة
"ايوا تميم
انت
انت بخير؟"
رديت بجمود
" ايوا"
" صدقني ي تميم مش بحبه زي منت مفكر ولا بخاف عليه
الفكرة انه صعب عليا مش اكتر
تميم انا فتحت عيني ع الدنيا شوفت زين قدامي
ف العشرة الي بيني وبينه هي الي خلتني اوقفك من ضربه مش حبي لي لا
والله مبقاش يفرقلي
وجودي ف بيتك الايام دي وضحت حاجات كتير ف مشاعري
وخلتينى اميز بين الحب والتعلق
صدقني ي تميم انا مش بحبه ولا عمري حبيته"
كنت عارف واتبسط اوي بالكلام دا
كنت عايز أصلح كل حاجة واعترفلها
بس احساسي بالخوف والذنب منعوني
لازم اكرها فيا ومعلقهاش بيا
حياتها معايا مش مضمونة
" ع العموم ي مريم دي حياتك تحبي فيها الي تحبيه
وتكرهي فيها الي تكرهيه انا مجرد مساعد ليكي مش اكتر مش هيفرق معايا يعني اذا كنتي بتحبيه ول لا
دا شئ يرجعلك
عن اذنك عندي شغل"
قفلت ف وشها
اه مكانش ينفع أعمل كدا
بس لازم أعمل كدا
حطيت الموبايل ع الترابيزة وفردت جسمي على الكنبة
مريم تستحق تعيش مع شخص حياته مضمونة
شغله ف حد ذاته مضمون
انما لو عاشت معايا ف حياتها هتبق ف خطر
انا اعدائي كتار
والاعداء من طبعهم بيصطادو نقاط ضعف الظباط
ومريم هي نقطة ضعفي
عشان كدا لازم بعدها عني
دخل يوسف بالقهوة
حطها قدامي وقعد وهو بيقول
"هاا نحدد الفرح ول اي"
"مفيش فرح ي تميم والغي الي بتفكر فيه دا"
"الغي اي معلش"
"يوسف انت ناسي ان ليا أعداء
ودول اكتر حاجة بيدورو عليها ورايا هي نقطة ضعفي
ولو عرفو ان نقطة ضعفي مريم ف صدقني مش هيترددو لحظة يعملو فيها حاجة
مستحيل اقبل ب دا ي يوسف
ومتحاولش تقنع فيا ارجوك لان خلاص قراري وخدته ومش هرجع عنه تاني
اتنهدت يوسف ب استسلام
"طيب فكك من السيرة دي وركز معايا ف القضية"
جاب اللاب وفتحه
"بص هنا
بطريقتي الخاصة قدرت اجيب رقم دكتور هادي السري
وراقبت الاماكن الي بيتردد عليها يوميا
ولاحظت ان المكان دا ودا ودا واماكن كتيرة تانية بس كل يوم مكان
اما المنطقة دي هي الي بيتردد عليها يوميا
بيلف كل الاماكن وبعدها يرجع المكان دا"
"تقصد ان دا ممكن المقر الرئيسي للعصابة"
" بالظبط
عشان كدا حطيت كان عيون ليا هناك هيساعدوني اعرف النظام اي هناك عشان لما نهاجم
نبق عارفين احنا بنهاجم اي"
" طب إحنا عايزين نسكن قريب من المنطقة دي عشان ندرسها على قرب اكتر بجانب العيون الي باعتهم"
قال يوسف بتفكير
" فكرة بردو
طيب هشوف مكان قريب من المنطقة
بس هتبعد عن اهلك فترة
رن عليهم وعرفهم"
" متقلقش من الموضوع دا جهز الدنيا بس لازم نمسك الشبكة دي قبل م توسع ومنقدرش نتحكم فيها"
هز يوسف راسه وبدأ يدور على مكان
________________
كنت قاعدة بعيط ف اوضتي من طريقة كلامه معايا
يعني انا هامي زعله مني
وهو ف الاخر يقولي انتي حره وميفرقلهوش انا بحب مين وبكره مين
معقول
طب م معاه حق ي مريم
اي الي مدايقك
انتي كدا ول كدا ماشية بعد م المهمة تخلص
الي مزعلك بق
زعلانة اوي فكرة اني همشي واسيبه وهو يبق مجرد ذكرى ف الماضي بتاذيني نفسيا
مش عارفة لي الاحساس دا بيجيلي
مش قادرة افهم
نمت من التعب
صحيت تاني يوم ونزلت الفطار ملقتش تميم
"صباح الخير عليكو"
"صباح النور ي قلبي
عاملة اي الوقت"
"احسن ي طنط الحمدلله"
تميم مكانش موجود بس م سألتش وعملت نفسي ولا على بالي
مر يوم اتنين تلاتة
تميم مش بيظهر نهائي
كنت كل مرة استناه بس ميجيش
قلقت اوي معقول بعيد عن أهله بسببي
بسبب انه مش عايز يشوف وشي
لا لازم أبعد انا وهو يرجع لاهله
نزلت تحت وقعدت جمب طنط ورنا ونا ساكتة
عايزة اقلهم اني همشي بس خايفة
رنا فونها رن وكان تميم
"تميم ي ماما"
بصيت ب لهفة
وطنط قالت
"ادهوني"
خدت منها الفون
"اي يحبيبي
عامل اي
كلو بخير يحبيبي
المهم انت ترجع بالسلامة
لا والله مفي اي حاجة عايزة بس سلامتك
خد بالك من نفسك ي تميم وارجع بالسلامة ونبي عشان خاطري
ماشي يقلب امك"
استغربت قلق مامته دا جدا
ف قولت
" هو فين يطنط ومالك قلقانة كدا"
قالت والقلق باين ف عنيها
" تميم رن عليا من تلت أيام وقالي احتمال شهر ميرجعش البيت
المأمورية الي هو فيها صعبة وقالي ادعيله يطلع منها على خير"
الخوف أتمكن من قلبي
طب منا من تلت ايام كلمته لي مقاليش
معقول مش عايزني اقلق
قعدت معاهم شوية وطلعت اوضتي وقعدت اعيط
خايفة اخسره
مش عايزة اخسره
مش عارفة
انا عايزاه جمبي طول العمر مش عايزاه يبعد
كنت عايزة أرن عليه بس كانت فيه حاجة بتمنعني
مر اسبوع تاني وهو مش موجود
ورن مرة واحدة بس طول الاسبوع دا
ورن من رقم غريب
المهمة بتاعته قربت
الوضع متازم عنده
محتاج ندعيله
قومت اتوضيت وصليت وقعدت اعيط وادعي يطلع منها بخير
كلنا ف البيت كنا ميتين من القلق
الي بيصلي وبيدعي والي بيطلع صدقات والي بيقرا قرآن بنية ييجي البيت بالسلامة
كلنا كنا ماسكين قلبنا بإدينا
بالذات انا
اكشتفت اني مش قادرة على بعدو حرفيا
عايزة أكلمه
اشوفو
اي حاجة المهم احس بيه واحس انو بخير
رنيت عليه ف الفترات الي فاتت بس كان قافل موبايلو
قعدت اعيط ف اوضتي ودخلت عليا رنا
قعدت جنبي ومسحت دموعي
"هيرجع متقلقيش
كان بيروح مهمات اصعب من دي وبيعديها
خلي عندك ثقة ف ربنا"
حضنتها وقعدت اعيط
"خايفة اخسره اوي ي رنا
حاسة ان روحي بتطلع مني لمجرد م افتكر ان ممكن يروح
مش عارفة افسر احساسي دا خالص
مش عارفة"
خرجتني من حضنها ومسحت دموعي
"انتي بتحبيه ي مريم"
اول م قالت كدا عقدت حواجبي
بحبه
انا كل حاجة جت ف بالي الا الفكرة دي
بحبه ازاي
وهو انا أعرف يعني اي حب
" لا ي رنا مستحيل يكون حب
قبل كدا قولت ع مشاعري تجاه زين حب وفسرتها غلط ومطلعتش حب
تميم نفس الكلام"
"الي بينك وبين زين كان تعلق طفولي ي مريم مش اكتر
اما الي بينك وبين تميم صدقيني حب
لهفتك عليه وشوقك ليه الي بشوفو كل يوم دا إسمه حب
عينك الي بتلمع اول م بتسمعي اسمه او سيرته تيجي
دا حب
بكائك عليه وخوفك من انك تخسريه دا حب
صدقيني انتي بتحبيه يمريم
متكابريش
ومتقوليش لا
لانك هتزعلي اوي لو رفضتي الحب دا"
طلعت ونا فكرت ف كلامها
معقول
انا اول مرة افهم الحب
الاحساس الي حساه الوقت عمري م حسيته مع زين
كنت دايما بحس ب انتماء ل زين اما تميم ف انا حاسة ان روحي متعلقة بيه
اتبسط من توضيح رنا للامور واتمنيت يكون بيبادلني نفس الشعور
مر اسبوع كمان
والمرادي مرنش خالص علينا
لا من رقمه ولا من رقم غريب
كنا قلقانين اوي
مش عارفين نوصله
يترا اي حالته
يترا هو بخير ول لا
___________________
جهزنا قوات الدعم وكان معانا عساكر كتيرة
المهمة المرادي مش سهله
المهمة المرادي ي موت ي حياة
بدأنا نوزع نفسنا حسب م درسنا المكان
انا ويوسف طول الفترة الي فاتت كنا بنامن الجو لينا ونكتشف المكان عشان نعرف نهاجم
وانهاردة هو يوم الهجوم
ناس كتير هتموت ف اليوم دا
واحتمال انا اكون منهم
زعلت اني معرفتش أودع حد منهم
خصوصا مريم
بس دا شئ كويس عشان لو ودعتها كان هيبق صعب علينا إحنا الاتنين
جالي يوسف وهو بيطبط عليا
"هنخرج منها سلام ان شاءالله زي محنا متعودين ي صحبي صح"
هزيت راسي
"ان شاءالله
اوعدني إنك هتقاوم ومش هتسيبني أبدا مهما حصل"
"ونت كمان اوعدني متموتش الا اما تجوزني رنا"
ضحكت وحضنته
"اوعدك لو طلعنا منها بخير هجوزك رنا"
"لا دنا اعافر عشان ميصيبنيش خدش بق"
بدأنا نتوزع ع المكان حسب الخطة وكنا باعتين واحد جوا ب إشارة منه هنبدأ هجوم علطول
مر الوقت والجهاز الي مع يوسف صفر
ودا بيدل ان نبدأ هجوم
نبض قلبي على ودعيت ربنا نطلع منها على خير وبصوت عالي قال يوسف
" هجوووووم"
كلو بدأ يتسلل للمكان جوا وطبعا الحرس شافونا وبدأو يتوزعو ويضربو نار وحنا قصادهم
حتى الناس الي جوا
كلو بدأ يهاجم
الوضع كان صعب
عددهم كان كبير جدا
مر ساعة وإحنا بنضرب ف بعض ناس كتير كانت بتموت قدامي
الي مننا
والي منهم
كنت خايف
عليا وعلى يوسف
كنا بنقاوم ونضرب على قد م نقدر
بس الوجع اتأزم جدا
عددنا اغلبه مات
وهو كانو بيزيدو وبيعوضو الفقد
احنا خسرانين لا محالة
كنت واقف ورا حيطة ويوسف ورا ترابيزة كبيرة بعيدا عني شوية
قولت ب اعلى صوتي عشان يسمع
"يووووسف
احنا لازم نمشي فورا
الوضع اتأزم
لو مخرجناش احنا هنمووت"
بصلي وهو بيتفادى ضربات النار الي بتغبط ف الترابيزة
"مستحيل
مستحيل
نخرج ي تميم لو هنموت
موتنا هنا اشرف بكتير من استسلامنا وهروبنا
مش هنخرج غير اما نقضي عليهم"
"هم الي هيقضو علينا ي يوسف صدقني
اغلبنا مات ومبقاش غير عدد قليل
أرجوك اتفهم الوضع لازم نخرج"
قال وهو بيضرب نار عليهم
"انا مش هخرج يصحبي لو مكتوبلي هموت هنا
مش هخرج أبدا"
بدأت أضرب نار بس مهما موت عدد ف بيطلع غيره
كانو فين دا كله
معملناش حسابهم
ريحت ضهري ع الحيطة بتعب وغمضت عيني
احنا هنموت لا محالة
مفيش مفر اننا نهرب حتى
قال يوسف لما شافني ضعفت
"قاوم ي تميم
قاوم عشان خاطر عيلتك ومريم
قاوم عشان تجوزنى رنا
أرجوك متستلمش الوقت أرجوك
كلها مسألة وقت وهنكسب المعركة
هنكسبها"
كلامه اداني دعم
بدأت أقاوم واضرب عليهم
بس حاسس إنها النهاية
قعدت ع الارض
اتنفست بعمق ونا بفتكر كل ذكراياتي مع مريم
ومع ماما ومع رنا
وحتى مع البأف الي رافض ننفد بحياتنا دا
واضح إنها النهاية ي صحبي
بصيت حواليا بتعب
خلاص
بس فجأة
صوت طيارات هيليكوبتر كتيرة وصوت ناس داخلة بضرب نار المكان
لحظة
دول قوات دعم لينا
بصيت للسما ونا مش قادر من الفرحة
معقول يارب مش عايزنا نموت الوقت
معقول مش عايز نهايتنا تكون كدا
حمدت ربنا اوي
بصلي يوسف ب ابتسامة
ورجعنا نضرب ب قوة اكبر
دمرنا حصونهم
عددنا كان اكبر منهم وكان كفيل نهزمهم
كنت مبسوط اوي
مش عشان نجحنا
عشان هرجع لاهلي تاني
قربلي يوسف وهو بيبصلي بتكبر
"مش قلتلك مسألة وقت"
لسة هرد عليه وامدح فيه
بس
يوسف خد طلقة
بصيت بصدمة وضربت نار على الي ضربه
ورجعت بصيت ل يوسف
الي حاطط ايدو مكان الطلقة بوجع
قعد ع الارض وهو بيتألم
جريت عليه
"يوسف
أجمد ها اجمد
انت بطل
اتحملت اسوأ من كدا
هتكون بخير أرجوك اتحمل عشان خاطري"
كان بيتنفس بالعافية وبيغيب عن الوعي
بس قال
"تميم..
تميم.. لو.. ااه
لو جرالي حاجة
قول ل رنا
قولها اني كنت بحبها اوي
قولها ي تميم
اااه"
"اهدى اهدى متتكلمش انت الي هتقلها بنفسك والله
وغلاوتك عندي انت الي هتقلها ل بنفسك"
" تميم
متزعلش مريم
متزعلهاش وقلها
..
قلها انك بتحبها
متعذبهاش معاك ي تميم
ااه"
" هقلها وهنتجوز وهنعمل فرح انت الي هتجهزهولي ب ذوقك بس اتحمل عشان خاطري
الاسعاف جاية والله وهتعيش
ي صحبي انا من غيرك مش هعرف أعيش عشان خاطري رنا
أيوا
رنا بتحبك ولو سبتها هتموت وراك
اتحمل عشانها ي يوسف ارجوك"
" مش قادر ي تميم مش... قادر"
وغمض عنيه
رواية نار الحب الفصل التاسع 9 - بقلم مريم
ماهر كان داخل اوضته ف وقفه زين
" ماهر امك فين"
قال ماهر ب لا مبالاه وهو داخل اوضته
" اشعرفني"
" اقف هنا كلمني
يعني اشعرفك"
زعق ماهر
" وهو هقعدلها ع الباب احسبلها الطالعة والداخلة
زمانها جاية اوعى كدا"
دخل اوضته ورزع الباب
فضل زين يرن عليها بس موبايلها مقفول
الساعة داخلة على ١ بليل
بتعمل اي برا دا كله
رن على خالته بس مش بترد
فضل واقف ف نص الصالة محتار مش عارف يعمل اي
______________
قبضوا ع كل الي كان موجود والي مات والي متعور مننا جابو اسعافات لي
ونا كنت وأخد يوسف ف حضني وعمال افوقه بس مفيش فايدة
معقول
يوسف مات
لالالا يوسف ميعملهاش
قوم ي يوسف عشان خاطري قوم
يصحبي قوم أرجوك
جه أحد المسعفين وقرب مننا وحط أيده عند مناخيره وحسس ع نبضو وقال ل اصحابو ب صوت عالي
"تعالو هنا لسة فيه النفس"
بصيت على يوسف ب فرحة
"كنت متأكد إنك مش هتسيبني والله
كنت متأكد"
حملوه المسعفين ونقلوه الاسعاف ونا ركبت معاه
وصلنا المستشفى وجرينا بيه لجوا
قولت بزعيق
"اوضة فاضية فورا"
خدوه الممرضين ودخلوه عمليات
ونا فضلت برا وقعدت ع الارض
وبدعي
يارب يفضل جمبي
يارب مش عايزه يمشي يارب يفضل جمبي
مر وقت مش عارف قد اي
طلع الدكتور بسرعة
"مين قريب المريض الي جوا"
جريت عليه ب لهفة
"انا
انا ي دكتور طمني أرجوك"
"حالته صعبة اوي
محتاج نقل دم فورا
حاول تلاقي زمرة دمه ف اسرع وقت والا صدقني فرصة نجاته هتبق مستحيلة"
مسحت وشي
"طيب هدور ف كل البنوك هدور ف كل حتة بس عرفني زمرة دمه اي"
"او سلبي
الزمرة نادرة ف اتمنى تلاقيها ونا هتواصل مع بنوك الدم الخاصة بالمستشفيات الي اعرفها وان شاءالله هنلاقي ونت حاول تلاقي متبرع فورا"
مشي الدكتور ونا مش عارف هلاقي فين ولا مين
رنيت على كل معارفي بس الزمرة مش متطابقة
لحظة
انا مرنتش على ماما
ممكن يبق حد فيهم زمرته متطابقة
_______________
كفاية بقا
بقالو كتير غايب
مش عارفين نوصلو
وكل م نرن على حد من المديرية
ميدوناش معلومات كافية
تعبنا
وكنا قاعدين بليل محدش فينا عايز ينام
وفون طنط رن
بصت لقت رقم غريب
"رقم غريب ي رنا خدي شوفي مين"
قولت ب لهفة
"ردي بسرعة ي طنط ممكن يكون تميم"
ردت طنط ونا طلبت منها نفتح الاسبيكر
قال بصوت مهزوز
"الو
ماما"
عيطت طنط
كلنا عيطنا لما سمعنا صوته
"تميم
ابني
طمني عليك يعيوني ونبي
انت فين
ارجع بقا"
قال بنفس نبرة صوته
"ماما
يوسف"
رنا أول م سمعت الاسم برقت ب عينها
قالت
" ماله يوسف ي تميم
انطق"
اتنهد ب وجع
"يوسف خد رصاصة"
بصت رنا قدامها ب صدمة وكانت ساكتة حتى طنط نفس الكلام
"رنا وماما
ردو عليا"
خدت من رنا الفون
" ايوا
ايوا ي تميم
انا مريم
انتو فين طيب إحنا هنجيلكو"
كان بيتكلم بنبرة اول مرة اسمعها منه
نبرة وجع
"هبعتلك عنوان المستشفى
مريم
تعالو
انا محتاجكو اوي
ومحتاجك انتي بالذات
أرجوكو تعالو"
"حاضر مسافة السكة وهنكون جمبك خليك قوي ويوسف صحبك اكيد قوي زيك وهيبق بخير إن شاء الله"
قفلت معاه وعلى قد منا زعلانة على صحبو
على قد منا مطمنة إنه بخير
فوقت رنا وطنط
" أرجوكو احنا ف وقت حرج
مش محتاج مننا الضعف والصدمة
يالو هنروح وان شاءالله هيبق بخير"
ردت رنا ببكاء
" مريم
يوسف
يوسف لازم يبق بخير
انا
انا مش هعرف أكمل من غيره ي مريم ارجوكي قوليلهم
قوليلهم يخلوه بخير عشان خاطري"
طبطبت عليها وخدتها ف حضني
"هيبق بخير
ب اذن الله هيبق بخير ي رنا
يالا نتحرك
تميم ويوسف ف حاجتنا يالو"
قومنا واتحركنا
__________________
زين نزل وكان لسة هيدور العربية عشان يروح للمركز يبلغ ب اختفاء امه بس لاحظ واحدة جاية بتجري
ولما قربت
اتصدم
دي امه
مالها واي الي عمل فيها كدا
قرب منها ل صدمة من حالتها
" امي
اي الي عمل فيكي كدا
كنتي فين
قولي"
كانت بتنهج جدا ومسكت فيه
"يالا نطلع بسرعة يالا مش وقت كلام"
"يالا طيب"
شالها ف وسط صدمته وطلع بيها ل فوق
اول م دخل ماهر طلع من اوضته على صوتهم واتصدم من شكل امه
وشها كله تراب
هدومها متبهدلة
كأنها كانت ف خناقة
"تحكيلي اي الي حصل ي امي ارجوكي"
قالت وهي لسة بتنهج
"زين
لو حد خبط على الباب إوعى تفتح
سامع
ونت ي ماهر
ان حد خبط اوعو تفتحو
زعق زين
" متفهميني في اي
اي الي عمل فيكي كدا
انطقي"
كانت عمال تخبط ب أيديها على ركبها
" هيمسكوني
هيمسكوني
انا انتهيت
انتهيت ي زين
اوعى تخليهم يمسكوني سامع"
"هم مين
وهيمسكوكي لي
يا امي اتكلمي انا على اعصابي"
التلفيزيون كان شغال وكانت الاخبار جايبة العصابة وحدث القبض عليهم
بصت ع التلفيزيون بتوتر
وبصت ع ماهر
"اقفل
اقفل يا ماهر التليفزيون بسرعة اقفلو"
راح ماهر يقفلو وهو مش فاهم حاجة
قال ماهر بتعجب
" متتكلمي ي امي وفهميني اي الي حصل مالك خايفة لي كدا"
اتنهدت
"انا كويسة كويسة متقلقوش"
قال زين بنرفزة
"منقلقش ازاي عرفيني
جايالي بتجري ف نص اليل وهدومك مبهدلة بالطريقة دي
مش عايزاني أقلق ازاي تقدري تقوليلي."
ف لحظة
الباب كان بيخبط جامد
جامد اوي لدرجة كان هيتكسر
__________________
وصلنا المستشفى الحمدلله بسلام
دخلنا بسرعة وسألنا على مكان يوسف وطلعناله
لقينا
تميم قاعد ع الارض وتايه
طنط جريت عليه وهو أول م شافها أتعلق بيها وحضنها
قال بصوت باكي
" يوسف ي ماما
يوسف نايم جوا
حالته خطر
لو ملقناش دم هيموت
هيموت ي ماما
انا مش عارف أعمل اي مش عارف"
رنا رجعت ل ورا ب صدمة وقالت ب زعيق
"يوسف كويس
هيبق كويس علشاني
هندور على متبرعين
هنحلل كلنا اكيد حد فينا مطابق
يوسف هيبق بخير
هو وعدني انو هيبق جمبي"
فضلت تعيط
قربت من تميم
" ممكن
تقولي اي نوع زمرة دمو"
قال بعد م خرج من حضن أمه وهو بيمسح دموعه ووشه
"او سلبي
زمرة نادرة
دورت كتير ومش لاقي الزمرة لا في البنوك ولا متبرعين
مش عارف أعمل اي"
غمضت عيني ب ارتياح وبصيت ب ابتسامة ممزوجة بالدموع ل تميم
" يوسف هيبق بخير إن شاء الله ي زين
انا زمرة دمي متطابقة معاه
انا او سلبي"
كلهم بصولي زي ميكون شعاع نور ف وسط ضلمة
طلع الدكتور
"أستاذ تميم
أتمنى تكون لقيت دم
نبض قلبه بينزل بطريقة مبالغة
محتاجين دم فورا"
بصيتله
"انا هتبرع"
"طيب هتروحي مع الممرضة تسحب منك
يريت ف أسرع وقت"
دخل الدكتور وكلهم قربو يشكروني
" مش عايزة شكر
بما إني منكو وبتعتبروني بنتكو
ف انا مش عايزة شكر"
روحت مع الممرضة وبدأت تعمل تحاليل الاول
فضلت شوية وبعدها بصتلي
" مريم
انتي مينفعش تتبرعي بالدم ابدا"
بصتلها ب استغراب
" لي انا او سلبي زيو"
" عارفة
بس انتي عندك أنيميا
ولو خدنا منك دم ف دا بيمثل خطر عليكي
وهيسببلك مضاعفات كتيرة انتي مش قدها
ف مينفعش تتبرعي"
"طب اي حجم المضاعفات دي"
"كبيرة
كبيرة لدرجة ان ممكن التمن يبق حياتك"
مستوعبتش كلامها
" حياتي ازاي يعني"
"جسمك يمريم مش هيقبل يعوض فقد الدم دا بسهولة
ف بالتالي سحب كمية كبيرة من دمك هيسبب نقص ضغط الدم وانخفاض مفاجئ ف ضربات القلب
زائد ان ممكن يجيلك هبوط حاد يؤدي ل موتك
عارفة انه صعب بس لازم اقلك الي باين قدامي و شايفاه"
دخل تميم لما لقانا أخرنا
" كلو تمام
انتي كويسة ي مريم"
بصتله ونا خايفة
هوافق وامري لله
تميم هيموت لو يوسف جراله حاجة واهله كلهم هيموتو وراه
اما انا
انا لو مت محدش هيزعل عليا
لاني مليش حد
حياة يوسف اهم مني انا بكتير بالنسبة ل ناس كتير
لازم أساعده حتى لو التمن حياتي
"انا كويسة ي تميم شوية وهنخلص خالص"
قالت الممرضة
"بس.."
قاطعتها ومسكت أيديها واترجيت بعيني انها متتكلمش
"هنخلص بسرعة ان شاءالله بس ممكن تخرج برا لحد م أخلص"
هز راسه بشك وطلع
"مينفعش الي بتفكري فيه يمريم
خطر جدا عليكي والله
حياتك مرهونة كدا"
"ارجوكي إسمعي مني واسحبي الدم
المريض الي حوا دا حياته اهم مني انا
فلو تبرعي ليه بالدم هينقذه على حساب حياتي
انا معنديش مشكلة
متعترضيش ارجوكي "
" انت بتغلطي اوي"
" ارجوكي اسحبي يالا"
بعد اصراري بدأت تسحب وهي متوترة من النتيجة
___________________
الباب كان بيخبط جامد
قالت ام زين
"إوعى
إوعى ي زين تفتح الباب ونبي إوعى تفتح "
بس الباب كان بيخبط جامد وزين مستحملش وراح يفتح
وكانت الحكومة
زين استغرب وجودهم
زقه احد الظباط ودخل
" دورو عليها
انا عايزها لو تحت تقاطيع الارض"
قربلو زين ب استغراب
"هتدورو على مين وإزاي تدخلو البيت كدا"
"ونت مالك يروحـ.ـمك
شغلي واياك تتدخل
درور ف كل حتة"
وفجأة احد العساكر كان جاي وهو شادد امه وهي بتصرخ يسيبها
قربلو زين بغضب
"انت ازاي تتجرأ تمسكها كدا
سيبها"
مردش عليه وفضل ساحبها
زين اتعصب وضربه
"انا مش قلتلك سيبها
إياك تلمسها تاني او تفكر حتى تعمل دا"
قربلو الظابط وضربه بالبونية
" أنا مش قلتلك شغلي واياك تتدخل فيه
استحمل الي هيجرالك
خدوهم كلهم
متخلوش حد
يالا"
_______________
سحبو من مريم الدم ودخلوه العمليات ليوسف وبدأو نقل الدم
بعد فترة طلع الدكتور وطمنا ان يوسف أتعدى مرحلة الخطر الحمدلله
كلنا هيصنا خصوصا انا
انا متعلق ب يوسف جدا
بصيت حواليا بس مريم مش موجودة
روحت اوضة التحاليل بس مش موجودة
سألت الممرضة
"هي ارتاحت شوية وقامت مش عارفة راحت فين"
فضلت أدور عليها بس ملهاش اثر
جريت على امي ورنا اقلهم يمكن يكونو عارفين راحت فين
بس مفيش فايدة
بصيت جمبي لقيتها جاية
حطيت ايدي على قلبي ب راحة
كان وشها باهت
باين عليه التعب
قربت واتكلمت ب ضعف
"يوسف
يوسف كويس؟"
قربتلها بخوف على شكلها
" كويس كويس
انتي الي مالك وشك شاحب ليه كدا"
قربت وهي مبتسمة ولسة هتتكلم
اغمى عليها ومسكت قبل م تقع ع الارض
رواية نار الحب الفصل العاشر 10 - بقلم مريم
"مريم
مريم
دكتووور
دكتور بسرعة"
اول م وقعت ف حضني حسيت قلبي بيتخلع من مكانه
دي كانت زي الورد المنور من شوية وكانت متفائلة وبتبث التفائل فينا كلنا
اي حصلها
خدتها الاوضة وبدأ الدكتور يشوفها
نادى الدكتور على الممرضة ب اعلى صوته ل درجة امي قلقت
ولما جت
زعق
" انتوو ازاي مهملين كدا
ازاي رغم حالتها وافقتي تسحبي منها الدم
إنتي مش عارفة ان من شروط سحب الدم يكون المتبرع سليم معافى
ولا معلموكيش"
قلتله بقلق
"مالها ي دكتور طمني"
"الهانم سحبت منها الدم رغم انها عارفة ان عندها أنيميا حادة
وممنوع منعا باتا نسحب من دم من حد مصاب بالانيميا
انتي عارفة الحالة الي وصلت ليها الوقت عاملة ازاي"
دموع الممرضة نزلت
"هي عارفة إنها هتتعرض ل كل دا"
" عارفة ازاي معلش"
"قلتلها ان تبرعها بالدم هيعرض حياتها للخطر بس مسمعتش مني
قلتلها ان التمن ممكن يبق موتها لو اتبرعت
بس كانت مصممة بعد م عرفت حتى نسبة الخطورة
رفضت اني مسحبش منها دم
وقالتلي ان حياة المريض الي هتتبرعله اهم من حياتها بكتير
وهي موافقة لو التمن حياتها
مش ذنبي ي دكتور والله هي ال رفضت واصرت اني اسحب منها الدم"
" كنتي ترجعيلي ونا هتصرف"
"كنت هاجي اقلك والله بس هي بردو منعتني
منعتني من اني اعرف اي حد
حتى أستاذ تميم لما دخل كنت هقولو بس مسكت ايدي واترجتني معرفش حد
هي الي أصرت ي دكتور صدقني"
" طيب اتفضلي على شغلك اتفضلي"
مشيت الممرضة
اما انا ف مكنتش فاهم حاجة بصيت للدكتور
" يعني اي التمن حياتها
مش فاهم
لي تبرعها هيوصل حياتها للموت"
" أستاذ تميم
الحالات الي زي مريم دي ممنوعة انها تتبرع ب لتر دم واحد
وهي اتبرعت ب تلاتة
خسرت دم كتير اوي وهي اصلا محتاجة دم
ضغط دمها وطي
وضربات قلبها ضعيفة
وجالها هبوط حاد لو ملحقناهاش ف هتروح فيها"
رجعت خطوة ل ورا ب صدمة
اي الي بسمعه دا
يعني اي يعني
أنقذ حياة صاحب عمري
والمقابل أخسر حب عمري
فين العدل
المفروض كنت اختار من الأول اصلا
بس مريم اختارت
اختارت تضحي عشاني
عشان مخسرش يوسف
والنتيجة
اني على حواف خسارتها
بصيتله
" اعملو اي حاجة أرجوكو
الطب متطور اكيد في حاجة تعوض النقص اعمل اي حاجة ي دكتور"
"اديناها حقن هيموجلوبين يعوضو الفقد ولو مستجابتش
هي كمان هتحتاج ل نقل دم"
"طب هتفوق؟"
"مش احنا الي هنحدد دا مع الاسف
الانيميا كانت حادة جدا
والمضاعفات الي حصلتلها تعبت كل اجهزة جسمها
ف هتفوق امتة
على حسب استجابتها هي
خليك جمبها ولو ادت اي مؤشر حيوي زي حركت صباعها اتنفست ب صوت عالي
ناديني فورا
وهجيب ممرضة تتابعها"
هزيت راسي وهو مشي
الاوضة فضيت علينا
كانت نايمة
لو حلفت مين يمين قد اي هي ملاك محدش هيصدق وهيقولو بيبالغ
بحكم شغلي كنت بسافر كتير وبشوف بنات اشكال والوان بس دي
دي غيرهم كلهم
واجملهم كلهم
عندها وش برئ
قادر يخطفك مهما كنت قاسي
عندها ابتسامة مميزة وغمازات يطمنوك ان الدنيا لسة بخير
عيونها الواسعين وسمارهم الي بيلمع قادرين يخطفو اي قلب يبصلهم ولو بصة واحدة بس
جبت كرسي وحطيته جمب السرير وقعدت جمبها
بتأملها وهي نايمة
"تعرفي اني كنت قافل قلبي ب ميت قفل وميت باب
وعاهدت نفسي ان الحب دا مش هيدخل قلبي مهما حصل
مش عايز واحدة أحبها وتحبني وبسبب شغلي حد فينا يخسر التاني
كنت قافل باب الحب دا خالص
بس شغلي ك ظابط الي بيجره الفضول
وفضولي جرني ليكي لما لقيتك بتعيطي ع الرصيف
مترددتش ثانية ووقفت اشوف في اي
حتى مكانش ف نيتي استفهم منك ك ظابط ولو فيه مشكلة احلهالك
لا
انا نزلت ورا قلبي مش عقلي
اول مرة شوفت عيونك الي مليانين دموع
انا دوبت فيهم
دخلوني ل عالم انا كنت قافل بوابي من ناحيته
عالم متوقعتش ف يوم م الايام هدخلو
عارفة انتي عملتي اي
كسرتي كل الاقفال الي على قلبي ودخلتيه ومش بس كدا قفلتي وراكي بنفس الاقفال دي وسكنتي للابد
مريم
انا بحبك
مش عارف امتة حصل دا ول ازاي وليه
بس بكل معاني الدنيا
انا بحبك
اول مرة أحب
اول مرة اجرب شعور الحب ومكنتش فاهمه
عشان كدا كنت تايه ومش فاهم انا مالي
كان معاه حق يوسف
الحب لما بيدخل حياة شخص بيقلب كيانه
ونتي قلبتي كياني
علقتيني بيكي ف ايام قليلة اوي
دخلتيني عالمك
وعمري م هطلع منه تاني
ف يالا قومي
انا ناوي اعترفلك وحتى لو مبتحبنيش
هتحبيني غصب عنك
فاهمة"
مسحت دمعتي ودخلت ماما ورنا قلتلهم ع الي حصل
" تميم
انا لو لفيت اقسم بالله م هلاقي زيها
بنت رغم انها اتربت من غير اهل سويين
بس هي كانت سوية
واخلاقها اعلى من الي اتربو وسط أهل سويين"
قالت رنا ببكاء لما قعدت جمبها
" أستاذة مريم
اه انقذتيلي حبيبي
بس دا مش معناه انك بق تسيبينا وتمشي
لا انتي هتفوقي فاهمة
قربت من ودنها وهمست
سمعت انهم ناوين ينزلو تنة ورنة الجزء الخامس
ف مش هسمعه غير معاكي
قومي يالا ي مريوم بق عايزين نروح
وناكل غزل بنات
ونعمل أكل ف المطبخ ونبهدل الدنيا زي مبنعمل
كملت بعياط
ارجوكي يمريم قومي"
___________________
" انا مش فاهم جايبنا هنا لي لحد الوقت"
كان صوت زين العالي الي واقف قدام الظابط ف القسم هو وأخوه
وامه رموها ف الحبس
" صوتك ان على تاني ف هحلف م هتروح أبدا سامع
ام حضرتك كانت شريكة ف شبكة تجارة الأعضاء الي اتقبض عليها من كام ساعة
امك دي لازم تتعدم وتموت ف ميدان عام ب رصاص
فدا كل شخص اذته وخدت اعضائه
فدا كل ام واب اتحرمو من ابنهم
امك والي زيها هيتعدمو"
"انت بتخرف تقول اييي
امي بتخاف تدبح فرخة
هتبيع أعضاء مرة واحدة
حضرتك سامع بتقول اي"
" والله تصدق ول متصدقش
امك جبناها من قلب المقر بتاع العصابة
بس قدرت تهرب
مفكرانا مغفلين
اديها وقعت
والمرادي وقعة من غير قومة
عسكري اديله بطاقته هو والي معاه
وان فكرت تتمادى تاني
ف مش هتردد اني اربط مصيرك ب مصير امك
يالا اتكل ع الله"
شد العسكري زين وماهر الي خدو قلم من الصدمة
قلم عمرهم م ينسوه
امهم تاجرة أعضاء
هه دي خابت خالص
خرجو برا القسم
" انت مصدق عن امك الكلام دا"
زين كان شارد
زعق فيه ماهر
" متنطق
انت هتسيب امك تتعدم
هتسيبها بايتة جوا وسط المجرمين
انطق
انطقق "
" كفااااية
كفااااية بقاا
انا تعبت
مش قادر افهم
مش قادر استوعب الي وصلناله والي بنوصله
الشرطة مش هتتبلى عن امك
امك كانت جاية بتجري
هدومها تراب وخايفة وبتقول هيمسكوني
اقفلو الباب متفتحهوش
امك كانت مرعوبة
دا كله ومش عايز تصدق
دا كله ولسة رافض تصدق"
" انت شكلك فقدت عقلك
امك مستحيل تعمل كدا
ولو انت هتسكت
انا مش هسكت"
مشي ناحية القسم ف بصله تميم
" هتروح تعمل اي
هتقلهم امي مستحيل تعمل كدا طلعوها على ضمانتي
وهم المفروض يدوك حلاوة ضمانتك ويبوسو راسك ويدولك امك ف عربية دهب صح
انسى ي ماهر
انسى لان مهما عملت مش هتغير حقيقة ان امك مجرمة"
_______________
مر وقت وبلغونا ان يوسف فاق
كلنا جرينا عليه
دخلنا كان قاعد
واضح انه كويس الحمدلله
اول م دخلت عليه
قال بضحك
" منه لله الواد الي ضربني
ملحقتش افرح ب فوزنا"
قربت منه
" يولع الفوز
وتولع المهمة
المهم انت ي صحبي
انت متعرفش حالتي كانت عاملة ازاي ونت غرقان ف دمك قدامي ونا مش عارف أعمل حاجة او أتصرف إزاي
احساس صعب
المهم انت بخير؟"
"الحمدلله الحمدلله
خرجنا بالسلامة وحضرتك وعدتني هتجوزني رنا
يالا بق نفذ وعدك"
"وهتتجوز ونت متكتع كدا"
" لا يعم كلها نص ساعة وهبق زي الرهوان الوقت قوم انت حضر الفرح بس"
" قوم انت بس ب السلامة وهعملكو احلى فرح"
كان هيتكلم بس قطعته ماما وهي بتحضنه وبتطمن عليه
" الف سلامة عليك يروح قلبي
فترت قلبي عليك ي يوسف والله"
" الله يسلمك ي ست الكل
بعد الشر على قلبك من الفتور "
هزرو مع بعض ورنا كانت برا وخايفة تدخل ف بصلها
" رنا قربي تعالى واقفة هناك لي"
قربت ودموعها نازلة
"يووه هو انا ميت مرة هقلك ي ست رنا بلاش دموعك دي
انتي عارفة بتعمل فيا اي دموعك
وبعدين انا بخير اهو
دا حتى اخوكي هيعملنا فرح متعملش"
قربت اكتر
" يوسف انت لو جرالك حاجة انا كنت امو.."
قاطعها
"ششش انا بخير اهو الحمدلله ف بلاش السيرة دي
ونت
قوم جوزنا بق بدل منا عايز احضنها كدا ومش عارف"
" اقسم بالله ارزعك بالسكينة ف الجمب التاني تجيب أجلك المرادي
هو انا أخوها انا ول قرطاس لب ها
ونتي
اطمنتي عليه اهو قرد اهو
بطلي عياط بق لو سمحتي"
_______________
مر يومين
يوسف أتحسن بس مريم لسة زي م هي
الدكتور قالنا دخلت غيبوبة
قلبس إتخلع من مكانه
بس هتقوم ان شاءالله هتقوم
مر اسبوع كمان
مريم لسة نايمة
مخنوق
مسمعتش صوتها
وحشتني اوي
كنت بروحلها كل يوم احط جمبها ورد واستناها تصحى
" على فكرة نمتي كتير ها
مش من عادتك
بس مش مشكلة مسامحك
قومي بق قبل م املى المستشفى بالورد من كتر م الاوضة اتملت
اتنهدت وبصتلها ومشيت
روحت القسم القى نظرة على المجرمين قبل النطق بالحكم النهائي
واول م دخلت قابلني زين كان خارج
بصيتله ب قرف ومشيت مش فايق للخناق مع اشكال زيه
بس هو وقفني
"انت عم تميم بق الي كانت أستاذة مريم سايقة معاه العوج"
"انا مش فايقلك
ولو فايقلك اقسم بالله لكنت هخليك من ضمن الي هيتنطق عليهم الحكم النهاردة"
سبته ومشيت
بس جاله واحد وقاله
"عملت اي مش هتطلع"
"لا ي ماهر
امك هتتعدم مفيش حل تاني"
"يعني اي هتسيب امنا كدا هنسيبها تموت"
وبحكم اني كنت قريب منهم ف سمعت حوارهم
يعني امه كانت ضمن العصابة
دا كدا اللعبة احلوت اوي
قربتله
"انا قولت كدا بردو
أمثالك ميربيهاش ناس نضيفة
تستحق امك تكون وسطهم
كلكو شبه بعض
أوساخ
الي عملته ف مريم بيتردك
بالذات امك
امك اذت مريم كتير
وتقريبا اهي كام ساعة وهتدفع التمن
الي بيزرع حاجة
مسيره هيحصدها
ف الي هيزرع شوك
مش هيحصد غير الشوك
ملاحظ نظرات استغرابك
رغم ان ميهمنيش تعرف ول لا
بس اهو أحرق دمك وخلاص
امك الغالية الي رميت مريم عشانها
مكانتش تعبانة ولا بتشتكي من القلب ولا حتى من القولون
امك بس عملت حركة بسيطة
اتفقت مع أحد اصدقائها ف التجارة وقالتلو مثل انك دكتور ونا قلبي تعبان
اهو إبني غلبان وعبيط ولو قولت اه هيخاف ويتهبل عليا
بحيث اخلى ابني خاتم ف صباعي
وابعده عن الشحرورة مريم
ف جابت تقارير واحد عنده القلب بجد وورتهالك عشان انت تصدق زي الاهبل
ولما مريم عرفت من أستاذة روان الي كانت قاصدة تعرفها عشان توقعها ف الفخ
طلبت من الست والدتك تقابلها عشان تستفسر منها سبب كرهها ورفضها للجواز
وبالمرة تعرفها انها عرفت حوار المقلب البسيط الي عملته ف حضرتك
بس الست الوالدة تسكت
بعد م روان رنت ع امك قالتلها انها عرفت كل حاجة والخطة ماشية مظبوط امك مثلت عليك انها نازلة عند اختها واقنعتك
وبعدها جتلك مكالمة من عميل عشان تروح نفس الكافيه الي هم فيه
صدفة مش كدا
أحب أعرفك ان العميل دا كان تبع امك
وهي الي ادته مهمة انه يرن عليك عشان تيجي تشوف مريم بتقول اي على امك
رغم إنها مقالتش حاجة
كل الي عملته انها كانت بتعرفها حقيقتها الوسخة
بس امك قلبت الموضوع ولزقته ف مريم ونت زي الاهبل صدقت ان مريم بتتهم امك بالكذب
حتى ام مريم صدقت عليها نفس الحوار
رغم اني اشك انها مش امها بس مش موضوعنا
وكملت امك وروان والدكتور ف الاتفاقات ونت كنت زي الاهبل مصدق
والنتيجة
خسرت انضف واحدة ف الكون
واحدة كانت تديك روحها ولا تقول لاء
طلعت نطع
ومش راجل وموقفتش جمبها
محاولتش حتى تسمعها
وجرجرتها برا بيتك ورميتها
انت خسرت انسانة متتساواش بالكون دا والي فيه
لانها اغلى من اي حاجة تتساوي بيها
هسيبك بق ف صدمتك
أتمنى يكون أتحرق دمك بضمير
باي باي"
سبته وكان باين على وشه الصدمة
اتغفل احسن تغفيلة
روحت أتابع شغلي
قاله ماهر
" اكيد كداب"
زين سابه ومشي
قد اي كان مغفل
مريم حاولت كتير تفهمه بس كان متمسك بكلام امه
مشافش دموعها
ولا حاول يديها فرصة يسمع منها
مريم كانت بتحبه
دي سابت الامتحان عشان بس قلقت عليه
وهو سابها بكل برود
وطردها ولا كأن كان فيه عمر بيربطهم ببعض
مشي ع الرصيف وكان كل م تقابله طوبة يغبطها برجله بعيد لحد م وقف
"غبي
غبي
غبيي
معقول كدا
خسرت حبك بسهولة كدا
د انت كنت بتحارب العالم علشانها
علشان تبق جمبك وف قربك
ونت بكل سهولة بعدتها عنك وسط احتياجها ليك
كانت كل حياتك
بس انت خربت حياتك ب أيدك
خربتها بكل بجاحة
انتي تستاهل الموت
تستاهل القتل ي زين"
راح ع سور الكورنيش وفضل واقف
" معقول ممكن مريم تسامحني
بس دي قالت بتحب تميم
اكيد قالت كدا عشان تقهرني عليها
هي مش بتحب غيري اصلا
هتحاول تاني
هو انت حاولت اولاني انت هتستعبط
نحاول اولاني
نرجع مريم ل حضننا تاني
هتفهمني
هتفهم اني كنت تحت ضغط امي
هتفهم موقفي مريم عاقلة
هصلح كل حاجة
هرجعها ليا تاني مهما كان التمن واعوضها عن كل الي مر"
فونو رن وكانت روان
" عارفة ان فكرتي ترني ع الرقم دا تاني
ف مش هكتفى بالكلام سامعة ول لا"
قفل ف وشها وعملها حظر واتنهد
" هنرجع ي مريم هنرجع"
_____________
خلصت شغلي وروحت ليها المستشفى
اول م وصلت بصتلي الممرضة ب ابتسامة
"آنسة مريم فاقت ي استاذ تميم"
انا ف اللحظة دي مكنتش عارف أعمل اي
اتنطط واصوت زي المجانين ول اجيب ورد واوزعو العالم كله
فرحتي مكانتش موصوفة
ضحكت
ضحكت اوي جريت على اوضتها
كانت احد الممرضات بتشربها العلاج
اول م دخلت قربت عليها ب فرحة كانت باينة عليا اوي
انا مفرحتش كدا لما اترقيت
"الورود دبلت لان صاحبتهم مكانتش موجودة
بس دولقتى
موجودة وهتقوم تسقيهم من أيديها الناعمين
الف حمدالله ع سلامتك يست البنات"
"هو انا كنت نايمة كتير ول اي"
"ولا كتير ولا حاجة
كنتي بتريحي ضهرك حبة مش اكتر"
"بريح ضهري بقالي اكتر من اسبوعين
ليه كوتش لودر"
ضحكت عليها
" نتي عرفتي"
" ايوا الممرضة قالتلي"
بصيت للممرضة
" ممكن تسيبينا شوية لوحدنا بعد اذنك"
هزت راسها وطلعت
جبت الكرسي وقعدت جمبها
" لي عملتي كدا"
" عملت اي"
" رغم إني عارفك بتستعبطي بس هقلك
لي اتبرعتي بالدم ونتي عارفة ان النتيجة ممكن تخسرك حياتك"
اتنهدت وبصت قدامها
"حياة يوسف اهم"
" وحياتك"
"مش مهمة اوي زي يوسف
يوسف عنده أهل وناس يحبوه
اما انا ف معنديش أهل وناس اصلا عشان يحبوني
ف حياة يشوف اولى من حياتي
وبعدين كلكو كنتو هتموتو عليه
ف محبتش اشوف زعلكو
مش عايزة"
"طب وحنا اي
احنا هم اهلك وناسك يمريم
اهلك وناسك والي بيخافو عليكي زي يوسف بظبط بل كان اضعاف لما شوفنا حالتك تصدقي
احنا طول فترة غيبوبتك كنا ف حالة لا يرثى لها حرفيا
محدش فينا كان مرتاح
اتعودنا على وجودك
حبيناكي وسطينا
وبقيتي مننا
وبقيتي مني انا شخصيا"
قطاع كلامنا دخول باقي العيلة بعد م عرفو بالخبر
كلهم فرحو اوي واطمنو عليها وفضلنا قاعدين مع بعض بنهزر
بس كانت بتخطف نظرات ليا كدا وسط القاعدة ملاحظها انا
اتكتبلها خروج الحمدلله
واما فتحتلها باب العربية مسكته
" وقفتي لي اركبي وقوفك كتير متعب ليكي"
" تميم
ممكن اطلب طلب"
"انتي تؤمري مش تطلبي"
"عايزة ارجع ل ماما"
ملامح وشي اتقلبت
"ترجعيلها
بعد الي عملته؟! "
"مش ارجعلها بمفهوم ارجع اقعد معاها
هي مبقتش تفرقلي
او هي مش فارقالي من زمان
بس عايزة ارجع اسألها
لي بتعمل معايا كدا
عايزاها تكسر الشك الي كان ملازمني من سنين
شكي ف انها امي الحقيقية اصلا ول لا
عايزة ارتاح ي تميم
أرجوك
وديني ليها"
" طيب هوديكي على عيني وعلى راسي
بس ترتاحي يومين ول حاجة
واوعدك اني هوديكي وهطلع معاكي وهجيبك معايا"
" لا ي تميم أرجوك عايزة اروح الوقت أرجوك"
" يمريم انتي لسة خارجة من المستشفى ريحي خمسة طيب وهاخدك"
" عشان خاطري ي تميم خي نص ساعة تفهمني فيها كل حاجة وهرجع معاك نص ساعة بس"
بعد محايلتها
مقدرتش ارفض
بلغت ماما الي اعرضت بس قلتلها ان مريم عايزة كدا وهي اتقبلت دا
رنا وماما مشيو مع يوسف ونا خدت مريم ل بيتها
بعد ربع ساعة وصلنا
نزلت وفتحتلها الباب وابتسمتلي كالعادة
كانت متوترة
" يبنتي التوتر غلط عليكي
طب كنتي روحتي نمتي شوية وخدتي العلاج وبعدها كنت اجيبك"
"نايمة ي تميم من اكتر من أسبوع
اعتقد كدا كفاية
يالا
مش انت قولتلي طول منا معاكي محدش هيقدر يتكلم كلامة واحدة م تعجبنيش
رجعت ف كلامك ول اي"
قولت ب اندفاع
"لا طبعا ولا عمري هرجع فيه أبدا
والي هيفكر يدايقك بس ف انتي اتفرجي بس هعمل فيه اي"
" طب يالا نطلع بق ونا مش متوترة انا كويسة"
طلعنا ووقفنا قدام الشقة
وهي اتنهدت تنهيدة طويلة ونا حسيت ب خوفها
رفعت ايديها ورنت الجرس
رنت مرة واتنين وتلاتة
واخيرا فتح
"يا هلا يا هلا بالغايبة
لسة فاكرة ان ليكي اهل تسألي عليهم"
" ولي انتي م تسأليش عليا"
"لي وهو مين الي داير على حل شعره وسايب البيت من شهر لا ساب وراه رسالة ولا خبر"
كنت عايز أرد بس سيبتها تطلع الي ف قلبها
بصت عليا امها
"ودا مين الطويل العريض الي جيباه معاكي دا
واحد من اياهم ي وسخة يالي معرفتش اربيكي"
" ايوا معرفتيش تربيني
لان الام الحقيقية هي الوحيدة الي بتعرف تربي عيالها"
" تقصدي اي
اني مش امك
قوليها
انا مش امك صح"
صرخت مريم ف وشها
"ااه مش امي
مش امي ولا هتكوني امي
لان مفيش ام بتعمل الي بتعمليه دا ولا الي عملتيه
آنتي أسوء نموذج للامومة
عمرك م حسستيني بالامان
عمرك م غمرتيني بحبك
عمرك م خدتيني ف حضنك وطبطبتي عليا وقت
بكائي
كنتي شاطرة بس ف انك تمسكيلي الغلطة
قوليلي عملتي اي يخليني اديكي مسمى الام
ممكن تقوليلي
يالا انا سمعاكي
مش هتقولي
عارفة ليي
لانك مش امي
مش امي
مش اميي"
صرخت فجأة
" ايواا
انا مش امك ايوا
معاكي حق
عمري م حبيتك
لأنك مش بنتي الي خلفتها بطني
هتعب لي ف ربايتك اما انا متعبنش وجبتك
عمري م حبيتك ولا هحبك لانك بنت مرات جوزي
ايوا
زي مسمعتي
ابوكي لما سافر حب واحدة واتجوزها هناك
وخلفك
بس ماتت
وهو رجع بيكي وفرضك عليا
وهددني انه هيطلقني لو مربتهاش
زنا بحكم اني مش بخلف وافقت ليكي وقولت يمكن عوضي
بس عمري م حبيتك
لاني كل م كنت بشوفك
كنت بفتكر خيانة ابوكي ليا
كل م كنت بشوف وشك بفتكر الاسى الي عيشته زمان
عمري م حبيتك ولا هحبك
واديكي عرفتي الحقيقة
ارجعي مكان مكنتي ووشك مش عايزة اشوفه تاني"
ورزعت الباب ف وشنا
اه كنت بنتكلم دا كله برا
حطت مريم ايديها على قلبها واتنهدت
" هم وخلص الحمدلله"
"نتي كويسة؟"
هزت راسها وسبقتني ع السلم
كنت ملاحظ اوي حزنها
ركبنا العربية ومشينا شوية ووقفت على جمب
بصتلي
" وقفت لي؟"
" اما تنفجري"
ضحكت
" هو انا قنبلة"
"اه اعتبري نفسك كدا وانفجري
عيطي ي مريم
طلعي الي جواكي متراكميش
لو راكمتي الحزن صدقيني هييجي يوم وتنهاري جامد ومش هتقدري تتحكمي ف نفسك
انهاري الوقت افضل من بعدين"
سكتت شوية وبعدها بدأت تعيط
مرة مع مرة صوت عياطها كان بيعلى
مكنتش مبسوط بس دا الحل الوحيد للكبت
فضلت تعيط كتير سبتها تعيط براحتها
محاولتش اهديها ولا اراضيها
بعد م هديت
" بقيت أحسن تقدر تتحرك"
"اتكلمي بق
كان جواكي حزن واديكي طلعتيه
جواكي لسة كلام
طلعيه وقوليه يالا"
"اقول اي
أقول اني اتعس انسانة ف الكون لاني معنديش أهل زي باقي صحابي
أقول اني معرفتش يعني اي لمة عيلة وكنت دايما وحيدة ونا صغيرة حتى مكنتش بعمل صحاب
ضحكت بوجع
ويوم م عملت
خدعتني وطعنتني ف ضهري
اقول اي ي تميم
اقول ان كنت بخرج من المدرسة على أمل ان الاقي حد مستنيني زي باقي صحابي وذنت بتخذل وبفضل واقفة لحد م البواب بيقفل المدرسة ويروحني
اقول اي ول اي
انا
انا تعبانة
لا عشت طفولة حلوة
ولا مراهقة حلوة
ولا شوفت يوم حلو
مسحت دمعتها الي نزلت
عارف
أيام كنت ف المدرسة أشوف صحابي بيعزمو ذو بعض على حفلة عيد ميلادهم
وكنت بتمنى لو الاقي حد بس يقولي كل سنة ونتي طيبة
مش يجولي البيت
يوم عيد ميلادي كنت بقضيه ف الاوضة وبقفل عليا الباب وبفضل قاعدة
انا عيشت حياة متمناهاش لالد أعدائي ي تميم
عمري م شوفت نفسي صح
كنت دايما بعاتبها
واقلها انتي السبب
انتي الي وحشة
ومحدش بيحب الوحشين
ومهما عملتي هتفضلي كدا
منبوذة والكل بيكرهك
اه زين كان ف حياتي
وكنت متعلقة بيه اوي
وكنت بحب اليوم الي ييجي عندنا فيه
كان بيجبلي هدايا وشوكلاتة واستيكرز تنة ورنة
بس كان بيرجع يمشي بسبب شغله
ولما فسرت تعلقي بيه حب
أوهمت نفسي ان هو الي هنتشل مني احزاني
وهيبعدني عن هنا
وهنروح انا وهو بعيد ونعيش لوحدنا
وهو كمان اعترفلي بكدا
لما خلصت تالتة ثانوي
وفضلنا مع بعض ووعدني مجرد م أتخرج
هنتجوز
كنت فرحانة اوي
يس حتى هو
كسر فرحتي
بس عارف اي الحلو
اني اكتشفت اني عمري م حبيته
انا حبيت الي كان بيعمله
لاني بس كنت شايفاه مختلف عن الي حواليا ف فسرت الي جوايا حب
انا كويسة ي تميم
ويمكن حاليا اكتر وقت انا كويسة فيه"
اتوجعت اوي
هي متستحقش العيش دي
خالص
" طب كفاية دموع
وعلى فكرة ورايح انتي هتبقي كويسة علطول
الماضي بتاعك عارف مش هتنسيه
بس ع الاقل اركنيه
وركزي ف الي جاي وبس"
بصتلي بعيونها الي فيهم أثار الدموع
" وهو اي الي جاي"
" ملكيش دعوة بقا دي مش بتاعتك
ارتاحي الوقت بس ومش عايز منك حاجة تاني"
________________
مر يومين وهي بقا احسن
وطلبت مني اوديها نشتري غزل بنات
بعد م اشترينا وقفت تاكل وهي بتفكر
بس قاطع تفكيرها وقوف زين قدامها
بصتله ورجعت بصتلي وبعدها جت جمبي
" يالا ي تميم
تعبانة محتاجة ارتاح"
قرب زين
" مريم محتاج أتكلم معاكي شوية
بصلي ورجع قالها
وياريت على انفراد"
"عمرو مكان فيه كلام بينا
الكلام انت الي نهيته ي زين
ف متفتكرش اني هرجع احن من وقفتك دي
يالا ي تميم"
"نص ساعة بس
هي نص ساعة واوعدك بعدها لو قررتي تبعدي مش هوريكي وشي تاني
نص ساعة بس ارجوكي"
قاطعته
" ولا ربع حتى وامشي عشان..."
قاطعتني مريم
" خلاص ي تميم سيبه
رجعت بصتله
نص ساعة
وبعد النص ساعة دي انا مش عايزة المح طيفك ف حياتي تاني
سامع"
هز راسه بفرحة
اما انا
ف انا مصدوم
معقول بعد دا كله هتقف تسمعله
هي نسيت الي عمله فيها
"تميم انا اسفة بس.."
قاطعتها
" روحي
روحي ي مريم"
مشيت معاه بعيد عني شوية
اما انا
ف كنت خايف و مصدوم
خايف تحن ليه وترجعله
و مصدوم انها وافقت تتكلم معاه اصلا
معقول كان المفروض امنعها منه
مكانش المفروض اسيبها معاه
ممكن يملى عقلها
فضلت مستني
______________
كنت عارفة زين هيقول ورغم كدا قررت اتكلم معاه
واعرفه اني عمري م حبيته
وقف ساكت مش عارف يقول اي
"انت جايبني هنا عشان تفرجني على سكوتك"
"مريم
انا انا
أسف
عارف ان الي عملته غلط
ومشيي ورا كلام امي غلط بس صدقيني كان غصب عني
لما شوفت امي بتموت قدامي مفكرتش ف اي حاجة غير إنها بخير
ولا جه على بالي خالص انها بتمثل عشان تبعدنا عن بعض
مريم انا من ساعة م نهيت كل حاجة بينا ونا حياتي مش ماشية صح
حاسس ان فيه حاجة ناقصة
انتي كنتي مالية عليا حياتي
امي واهي خدت جزائها واتعدمت
وروان وقفوها عن الدراسة وقعدت ف البيت حتى شغل مش هيشغلوها تاني
ونا
انا اتعاقبت ب بعدي عنك
أظن دا كفيل انك تسامحيني
ونرجع الي فات
وترجعي تملي حياتي من جديد
حياة مفهاش امي"
ابتسمت
" كلام جميل والله
بس لو كنت روحت قولته للبحر كان هيحس بيه عني
انا فقدت الإحساس بوجودك من ساعة م اتخليت عني ف الكافيه ورفضت تسمعني
قولت هبين الحقيقة ونت هترجع
بس ربنا بين حقيقتك قيل م يبين حقيقة امك
انك مش راجل
لما ترفض تصدقني وتجري ورا كلام امك
متبقاش راجل
لما تجرجرني برا بيتك وتتهمني ان كنت على علاقة ب تميم ونا معاك
تبق مش راجل
ي اخي حتى لو أمك كانت تعبانة بجد ونا كنت ماشية مع تميم من وراك بجد
مكنتش هتعيرني ولا حتى هتكلم معايا لو شفتني ف طريق
بس انت مش راجل ي زين
واه
سمعت ان البعد هو إمتحان للحب
ف اكتشفت اني عمري م حبيتك ي زين
لما بعدت عنك أدركت اني بس كنت متعلقة بيك
وفترة ونسيتك ايوا نسيتك
ف حتى لو سامحتك
انا مش هرجعلك تاني
النص ساعة خلصو
مش عايزة أشوف وشك تاني "
سابته ف خذلانه ومشيت
انا كنت واقف على أعصابي وقررت أروحلهم
بس لقيت مريم جاية ومبتسمة
قربتلها
" مبتسمة لي كدا"
" لان انهاردة كل الماضي طويته تحت رجلي
ومستنية الي جاي على رأيك"
ابتسمت
" موافقة يعني تبقي معايا ف الي جاي"
"موافقة من القلب"
" موافقة تكوني تنة ورنة
وانا اكون تميم
ونقفل القصة"
عيونها لمعو
"موافقة
موافقة يكون لينا فيلم لوحدنا
بس مش كرتون
حقيقة"
تنهدت وبصيت للسما ونا فرحان
"مريم
انا بحبك
بحبك من زمان
من زمان اوي
بس كنت مستنى القدر يزقك ليا
بحبك ومش عايز أبعد عنك ولو يوم واحد
مش عايز أتنفس نفس واحد من غيرك
عايز اتجوزك
عايزك جمبي
ميلت على ركبي
تقبلي تكوني حرمي
تكوني روحي ونفسي الي بتنفسه
تقبلي تشاركيني الحياة
الي تقريبا كش هيبق ليها طعم من غيرك
بصيت على حديدة المفتاح الي بقدمهولها مكان الخاتم
اهو يقضي الغرض ويكمل الجو
اول مرة شفتك فيها
ميلت على ركبي عشان امسح دموعك
انهاردة بميل عشان اديكي سعادة الدنيا كلها
وامحي دموع الي فات كله
اي ناوية تخلي ركبي توجعني زي المرة الي فاتت
طب لاحظي اختلاف الموقف طيب"
ضحكت
ضحكت اوي وهزت راسها بفرحة
مدت أيديها ولبستها الخاتم
اقصد المفتاح
" انا بحبك "
_____________
اتجوزنا
كنت واقفة ف المطبخ بقلب البشاميل وبدندن ف اغنية معينة
دخل حضني من ورا
" دي اي الصوت التحفة دي
انتي من امتة صوتك تحفة كدا
ولي مكنتش عارف"
لفيتلو وحطيت ايدي حوالين رقبته
"كنت مخلياه للي يستاهل يسمعه
واديني لقيته
واقف قدامي
ونا وهو ف شهر عسلنا
وبعد كام شهر انا وهو هنبق احلى مامي وبابي"
برق للحظة
"انت حامل؟"
هزيت راسي ب فرحة
حضني ولف بينا
" يا الله يا الله يا الله
انتي مش متخيلة السعادة الي ادتيهاني ب الخبر دا ي مريومتي
مش متخيلة"
"وهتبق خال بردو
يالا مش خسارة فيك الاخبار السعيدة"
" ورنا حامل؟"
" ايوا
وهي ويوسف مسافة السكة وجايين ونا بعمل البشاميل وحضرتك عطلتني"
شمر أيديه
"لا دنا هساعدك يعمري"
_____________
مرت سنين
كنت عايشة ف جنة معاه
نساني كل وجع اتحملته
وصلح حاجات مكانش هو السبب فيها
رجعلي حياتي الي كنت بحلم بيها
كان نعم الزوج والصاحب والاخ والصديق
كان العوض عن كل وجع اتوجعته
السعادة مش شرط تبق مواقف
ممكن تبق أشخاص عادي
هو كان سعادتي ف الدنيا
هو حبيبي
وحبيب ايامي كلها
هو تميم
ونا تنة ورنة
*النهاية*