تحميل رواية «مريم وإياد» PDF
بقلم سوزان عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ مريم وإياد بقلم سوزان عبدالله.
رواية مريم وإياد الفصل الأول 1 - بقلم سوزان عبدالله
كنت داخلة البيت بعد يوم جامعي طويل صعب ، وأنا عارفة إني داخلة على هدوء وملل وبيت بدون أمان ، أهل مسافرين بقالهم فترة عشان شغل، هما شغالين في الداخلية ، ماما وبابا اه الإتنين حبوا بعض وهما ف الكلية وكانوا بيشتغلوا سوا وأنا بنتهم الوحيدة ومعرفتش اروح معاهم عشان دي اخر سنة دراسية ، بفتح الباب بهدوء::
– بسم الله ،السلام عليكم يأهل الدار
– وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-ها!! السلام عليكم
– وعليكم السلام
بصيت بصدمة ع المكان اللي خارج منه الصوت
لقيته شاب جنتل وجميل ، ينهار ابيض ياجدعان
وقبل مااستوعب اللي بيحصل ولسه هفتح الباب واصوت
– الحق..
لقيته ف ضهري وحاطط أيده ع بوقي وكاتم صوتي،
فضلت ارفص واحاول ازقه مش قادرة نظرًا لحجمي مقارنة بحجمه اللي ممكن ياكلني ده
– مش عايز اسمع صوتكِ، أهدي كده علشان لو شلت إيدي وصوتي ف هيتقال عليكِ مج’نونة، فاهمة ؟
هزيت رأسي بتوتر ورعب واستغراب ، أنا في موقف لا احسد عليه وأتمنى يحصل لألد أعدائي عادي ياجماعة هبقا فرحانة فيهم
– طب حضرتك مين يعني ؟إنسان ولا… يلهوي يلهوي ، عفريت؟
انصرف انصرف ،اعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ولسه هقرأ قرأن ف وسط صدمته.
– لا كده مش هنخلص ، أهدي عشان افهمك.
– تفهمني ايه ؟حضرتك مينفعش وجودنا سوا والباب مقفول ومفيش حد! ميصحش واللهِ، طب حتى اجيب حد من الجيران ، طنط مديحة ، هي ست كركوبة اه ورجليها والقبر بس اهو محرم وخلاص.
لقيته بيبصلي بإندهاش!
– لا مهو مش حرا..
مكملش كلامه وصرخ بصوت عالي وقال:
-ااه يابنت ال..
مكملش الكلمة طلع حرامي مؤدب وده لاني قرصته عشان اتأكد انه مش عفريت
بصلي بصة تخليني أتمنى الأرض تنشق وتبلعني ولا إني افضل قدامه بالمنظر ده.
بلعت ريقي وقلت بتلعثم:
– هفهمك والله، أصل يعني حضرتك بتقول مش حرام فقولت أكيد عفريت، أنتَ فاهمني؟ أنا كنت بتأكد عشان لو عفريت اح’رقك اتصرف يعني بس يعني طلعت بني آدم زي زيك، قولي بقىَ إيه اللي خلاه مش حرام يا أستاذ ؟
بصلي بعصبية وقال بغيظ:
– ما هو لو اتهديتي وسمعتيني للأخر هتفهمي، إنما ازاي لازم تصدعينا ومش راضية تفصلي
– ايش تقصد بكلامك؟ إني رغاية مثلًا؟ مكنش العشم والله، بابا كان مشغول قبل مايمشي إزاي هيسبني لوحدي وهتكلم مع مين، وانا فكرته خايف عليا من الوحدة ، طلع خايف عليا اتجنن واكلم نفسي ولسه جاية استوعب اني ممكن اكون اتهبلت وده من وحي خيالي ف قررت أقرب منه وأشد شعره
– اه ايدي ياحي’وان!
– أنتِ كنتِ هتعملي ايه دلوقتي ؟
– ها؟ لا مفيش كنت هسرح شعرك الجميل ده ، الا ده طبيعي ولا استشوار ؟
كنت ماسكة ايدي بوجع بعد ماكان هيكسرهالي عشان بس كنت ناوية أشد شعره عشان اتأكد أنه بني ادم عادي حسبي الله ف كل ظالم، مشيت من قدامه بتألم وقعدت على أقرب كرسي وبدأت اعيط، بصلي بإستغراب ، أصل الحركة متوجعش لدرجة البكا، فضلت ببرطم بكلام مش مفهوم :
– يعني حضرتك لو عايز فلوس، زي ما أنتَ شايف مفيش حد ف البيت غيري ، مفيش حاجة تتسرق..
رفعت رأسي وقلت بتوتر وأنا بفتح شنطتي وبطلع الفيزا وبمدها ليه وأنا بعيط:
– دي الفيزا بتاعتي، بابا بيبعتلي عليها فلوس كل شهر، أنا هقولك على كلمة السر وتقدر اسحب منها كل الفلوس مش مشكلة، المهم تسيبني اعيش ، واعتبره مرتب شهري ليك بدل الس’رقة والق’تل لأنهم حرام ، أنا لسه في حاجات عايزه اعملها ، متأذنيش ، ولسه متخرجتش يعني حضرتك جاي ف أخر ترم في أخر سنة دراسية في حياتي وتخلص عليا! إيه معندكش أخوات بيتخرجوا ؟ يا أخي حسبي الله ف كل ظالم ومفتري
متأثرش، بصلي بإستهزاء وسخرية فاتعصبت وقلت بعصبية:
– هو أنتَ بتبصلي كده ليه؟ ما هو يا تفهمني عايز ايه، يا تق’تلني ونخلص. بلاش حوار التشويق ده وحياة عيالك ياشيخ.
اتنهد تنهيدة طويلة وقال بضيق:
– اولًا متحلفيش غير بالله ، ثانيًا انتِ مش سيبالي فرصة اوضحلك ، انتِ مش راضية تفصلي ولا تبطلي ندب وعملالي مناحة.
بصيت لُه بإستغراب وقلت:
– واو! بتنصحني محلفش غير بالله وانت جاي تقتلني ؟ شوف برغم الذنوب إلا إنك عارف ربنا سبحان الله!
ثم إن منطقي والله اللي أنا بعمله دا، يعني داخلة من الباب وعارفة أن البيت فاضي عليا كالعادة ، فجأة الأقي شخص زي الحي…
سكت بخوف أول ما لقيته هيقوم من مكانه فرجعت كام خطوة لوراء وقلت بتوتر:
– أنا يعني قصدي شخص جميل طول بعرض وبسمسم.
لقيته بصلي برضا وهدوء ، فاتعصبت وقلت بضيق:
– ما هو أنتَ ياحرامي، ياعفريت، ياقتال قتلة.
– خلصتي ؟
– اه، اتفضل دورك.
بصلي بنفاذ صبر وقال بغضب مكتوم:
– أولاً أنا داخل بالمفتاح عادي.
طلع المفتاح من جيبه حطه ع الترابيزة اللي ما بينا فبصيت لُه بصدمة وقبل ما اتكلم بصلي بنظرة وقال:
– مسمعش صوتك لغاية ما اخلص، ولو سمعت صوتكِ هخليكِ تقولي الشهادة ومحدش هيلومني.
هزيت راسي برعب من غير ولا كلمة وشاورت بإيدي ع بؤقي اني قفلته ، ف كمل كلامه:
– المفتاح جبته منين ؟ ف والدك هو اللي بعتهولي، وازاي وجودنا مع بعض مش حرام ؟ فدا عشان أنا جوزك يا غب’ية.
– نعم يادلعدي جوزي ؟ جوزي ازاي يعني؟
قولتها بعصبية فقال بهدوء:
– مش قولتلك مسمعش صوتكِ؟
حطيت ايدي ع بؤقي بسرعة وانا مش فاهمة حاجة فكمل:
– والدك قبل مايسافر ، مكنش عارف يسيبكِ ازاي والدنيا حواليه مش تمام ، العين عليه، وعايزين اي حاجة تكسره ومفيش قدامهم غيركِ، وانتِ عارفة أنه في مهمة مش هينفع يعتذر عنها ، ووالدتكِ معاه في نفس المهمة، ولأنه خايف يسيبكِ لوحدكِ فطلب مني اتجوزكِ.
اتعصبت وقبل ما اتكلم قاطعني وقال بتحذير:
– قولتلك مسمعش صوتكِ ولو كررت الجملة دي تاني متلومنيش ع اللي هيحصلكِ.
اتأففت بعصبية وسكت فاتنهد وقال بهدوء:
-هتقوليلي اتجوزتكِ إزاي وأنتِ محضرتيش، فكل الناس كانت حاضرة،جيرانكِ وأهلكِ وحبايبكِ شاهدين ع الجوازة عشان محدش يستجرأ يقول عليكي كلمة وحدة، ، طب وانتِ كنتِ فين؟ كنتِ نايمة عادي ووقتها والدك صحاكِ وخلاكِ تمضي ع حاجة وتقولي انكِ موافقة والمأذون سمع موافقتكِ وهو وكيلكِ ، ليه مقولنالكيش ؟ عشان دماغكِ اللي زي الحجر وتصميمكِ على إنكِ كبيرة وتقدري تحمي نفسكِ والكلام الحمضان ده.
– طب على فكرة بقا أنا أقدر احمي نفسي كويس ومش محتاجة لمساعدتك.
بصلي باستهزاء وقال:
– مهو باين عليكِ دلوقتي وأنتِ قاعدة قدامي زي الكتكوت المبلول.
بلعت ريقي وقلت بتوتر:
– احم، يعني مش مبلول اوي.
مردش عليا وكمل كلامه:
– دلوقتي إحنا متجوزين ف مش
حرام إن إحنا نبقا سوا والناس حواليكِ عارفين كل حاجة ف متخافيش ع سمعتكِ ، وأنتِ خارجة لأي مكان رجلي على رجلكِ، ومش عايز اسمع اعتراض ، واه اسمي إياد عشان تبقي عارفة.
قولت بضيق:
– وأنا مريم، اتشرفنا، يلا بقا اتفضل أخرج برا.
رفع حاجبه بإستغراب فقولت بعصبية:
– متبصليش كده ، اتفضل أخرج برا البيت أنا لا يمكن اصدق اللي بتقوله ده ، هو أنا عبيطة ولا ايه ؟
بصلي بنفاذ صبر ومسك تليفونه وبصلُه بتركيز وكأني دبانة كانت بتزن جنبه وخلاص، في وسط عصبيتي سمعت صوت بابا
– ازيك يابني عامل ايه ؟
– الحمد لله ياعمي ، برن على حضرتك عشان تكلم مريم لأنها مش مصدقاني
– تمام ياإياد ممكن تديها التليفون شوية
مد أيده ليا بالتليفون ، وانا متنحة وبتمنى كل اللي اتقال يكون هزار ومش حقيقي ، مسكت التليفون وأيدي بترتعش ودموعي محبوسة ع أمل إن كل ده يطلع مقلب تقيل من مقالبهم وبيهزرو لحد ما سمعت صوت بابا بيقول:
-مريم حبيبتي ، أنا أسف ع الموقف اللي حطيتك فيه بس غصب عني ، أنا فاتحتك كذا مرة في الموضوع ده وأنتِ كنتِ مصممة اني مخفش عليكِ وأطمن ومكنتش هقدر اقعد الفترة دي بعيد عنكِ وأنا مش مطمن عليكِ، حقك عليا يابنتي.
كنت مصدومة لسه ومش عارفه ارد بس دموعي بدأت تنزل ممكن تفتكروني عبيطة ، أو أي حاجة تيجي ع بالكم بس الموقف مش سهل عليا ، أنا ديمًا كان نفسي اتجوز بطريقة لطيفة، أعمل فرح هادي والشخص اللي اتجوزه اختاره بنفسي وأحبه واتقبله إنما سلق البيض اللي حصل ده مريب ومخيف وبالذات مع الشخص المخيف ده! .
فوقت من صدمتي على صوت ماما:
– مريومة حبيبة ماما ، احنا عاملين كل ده عشان مصلحتكِ، وإياد شخص محترم، وهو يبقى ابن صاحب باباكِ الله يرحمه، وشغال معانا في المخابرات وهيقدر يحميكِ ، وأنتِ عارفة إن إحنا بنحبكِ ومش هنجوزكِ لأي حد وخلاص، وياستي لما نرجع من المهمة وتخلصي دراستكِ وحبيتي تنفصلي مش هيقف ف طريقكِ وقتها هنقدر ناخدكِ معانا في أي مكان بس هتكوني خلصتي دراستكِ اللي رفضتي تأجليها وتيجي معانا، حبيبتي إحنا مكنش قدامنا حاجة نعملها تاني عشان نحميكِ غير الطريقة دي، اتمنى تتفهمي موقفنا أنا وباباكِ ده كله عشانك وخايفين عليكِ الشر محاوطنا ولو عايزين يوقعونا هيستغلوكِ وأنتِ نقطة ضعفنا فسامحينا واتقبلي جوازك منه الفترة دي ياحبيبتي.
مسحت دموعي وقلت بزعل وهدوء مريب:
– مسمحاكم ، خدوا بالكم من نفسكم اهم حاجة.
قفلت معاهم ودخلت الاوضة بتاعتي بدون كلام وقفلت الباب عليا، مبصتش ع اللي اسمه جوزي و دخلت ع السرير عشان انام ، أنا بس لما بزعل وبعيط لازم انام ومش بقدر اتكلم مع حد إلا لما أنام.
صحيت من النوم مش عارفة الساعة كام، كنت مرهقة أوي، قمت بصعوبة علشان أشرب ماية، دخلت المطبخ وانا مغمضة عين ومفتحة عين وأنا مش مستوعبة حاجة، اتحركت في الصالة لقيت حد بيبصلي ، فكرتني بتخيل عشان لسه صاحية من النوم ف كملت مشي للمطبخ، وصلت المطبخ وشربت وكنت بدور على أي حاجة للأكل بس ملقتش عشان نمت من غير مااطبخ ف قررت اطلع من المطبخ وأبقا اطلب دليفري، التفت علشان اطلع لقيت شاب واقف فصرخت بخضة وقلت:
– أنت مين ؟
– لقيته بيبصلي بإستغراب وبعدين رد بملل
– أنا مين؟ هو احنا هنعيد من تاني ، انتِ نمتي ولا فقدتي الذاكرة وبعدين كل ده نوم ، وسيبي الس’كينة ياشاطرة لتعوري نفسك
كنت مستغربة كلامه لحد مابدأت استوعب اللي حصل من اول ما دخلت من البيت
سيبت الس”كينة مكانها ومردتش عليه وجيت اطلع من المطبخ لقيته ماشاء الله قافل الطريق
– ممكن تعديني
رفع حاجبه بسخرية
وبعد عن الباب
روحت قعدت بكل هدوء كنت بدور ع التليفون بتاعي عشان اطلب اكل افتكرت أنه معايا واكيد جعان
ف بصيت عليه لقيته قاعد بيشتغل ع اللاب
– احم ، يااستاذ
بصلي بإستغراب
– أنا جعانة وهطلب اكل اطلبلك معايا
– اسمي إياد
– ماشي اتشرفنا ، ها هتاكل ، أنا هطلب بيتزا ، اطلبلك معايا
– هطلب أنا ، هتعوزي بيتزا ايه
– تشيكن رانش
– تمام
مشيت من قدامه ورجعت تاني اسأله
– الساعة كام دلوقتي ؟، ومشوفتش تليفوني ؟
-الساعة 11،ومشوفتش تليفونك ممكن يكون لسه ف الشنطة بتاعتك.
حاولت استوعب أنا نمت كل ده انا جاية من الجامعة بدري جاية الساعة 12 يعني نايمة كل ده ، مشيت وانا بكلم نفسي تحت استغرابه اللي بقيت متعودة اشوفها ع ملامحه كل مااتنفس
وروحت اتوضيت وصليت الفروض اللي نمت من غير ماصليها
خلصت كان الاكل وصل ، قعدت بعشوائية وبدأت اكل وهو كمان كان صامت مبيحاولش يتكلم وانا بطبعي رغاية وانسانة فراكةجدا مبقدرش اقعد ساكتة ف حاولت افتح كلام
-احم، هو انت شغال ايه
-ح’رامي وساعات ق”تال ق’تلة وممكن عفريت بليل كده ولا حاجة
فضلت احاول استوعب كلامه وبعدين افتكرت لما قولتله كده ف ضحكت بإحراج
-قلبك ابيض ، يعني حط نفسك مكاني ادخل اللاقي هولاكو احم قصدي شخص غريب قدامي يعني موضوع مخيف
-بعيدا عن طولة لسانك بس عندك حق .
ابتسمت ع كلامه ف مسحت ايدي ف منديل بعشوائية ومديت ايدي ليه
– صافي يالبن
لقيته بصلي شوية وبص ع ايدي ف مسك منديل ومسح أيده وسلم عليا
– حليب ياقشطة
كملت اكل بهدوء وانا مبتسمة أنا شخص مسالم جدا مبحبش اكون مع حد وانا مش مرتاحة أو في تاتش حصل ما بينا ، قطمت قطمة من البيتزا وبعدين بصيتله وهو بياكل اكتشفت أنه مطلبش لنفسه بيتزا
– انت مش بتحب البيتزا ؟
– لا بحبها بس بفضل الفطير الشرقي وبالذات سجق كيري
– دوقني ودوق من معايا
لقيته ضحك عليا
– اتفضلي ياست مريم
-شكرا ، خد دوق انت كمان هيعجبك
خدها مني مع ابتسامة جميلة زيه ، دوقت اكله كان تحفة ، أنا ازاي مجربتهاش قبل كده
– دي تحفة ، اول مرة ادوقها وهي ازاي بالحلاوة دي
– بالف هنا ،
قرب مني العلبة وكمل كلامه
– كلي معايا
رديت بإحراج
– لا لا بتاعتك انت اللي طالبها ، أنا بس كنت بعبر عن جمالها
قربها اكتر وبعد علبة البيتزا من قدامي ، طالما عجبتك ف كلي منها وانا ديما باكل منها ف مش هتفرق وهاكل من البيتزا بتاعتك لانها حلوة ومكنتش بطلبها كتير
– لا ده مش عدل ، بص احنا ناكل سوا وخلاص
ضحك ع كلامي
– ومالو ناكل سوا
كملنا اكل وانا كالعادة مبطلتش كلام
– بس انا عمري ما حاولت اجرب حاجات جديدة ديما بخاف متعجبنيش
– هتعرفي منين أنها حلوة لو مجربتيهاش ، لازم تجربي وبعدين تقرري هتحيبيها تاني ولا لا هتاكليها ولا لا بس بشرط ماتندميش ع اي قرار هتاخديه وارد جدا حاجات من اللي هتجربيها مش هتعجبك
بس برضو هتلاقي حاجات جديدة هتعجبك
هزيت راسي
– عندك حق
كنا ساكتين لحد ما قررت برضو اقطع الهدوء ده
– بس انت مقولتليش برضو انت شغال ايه؟
رواية مريم وإياد الفصل الثاني 2 - بقلم سوزان عبدالله
بس انت مقولتليش بتشتغل ايه؟
-انا ياستي شغال في المخابرات مع مامتك وباباكِ ، وكمان عندي شركة صغيرة هي ورث من والدي الله يرحمه هي مكنتش صغيرة بس لما هو اتوفى خسرنا كتير ودي اللي اتبقت ف قررت اني مينفعش اضيع تعبه السنين اللي فاتت كلها وبكمل كل اللي بادئه لسه بحاول أكبرها دعواتك.
ابتسمت بتأثر من كلامه ودموعي نزلت بحزن عليه
-ربنا يرحمه وإن شاء الله تقدر تكبرها وتعمل فروع كتيرة ليها كمان
ابتسم بهدوء وهو بيأمن ع كلامي
خلصنا اكل واستأذنته ادخل اذاكر عشان الامتحانات
خدت كتبي وطلعت البلكونة اذاكر فيها بحب اوي المكان ده بلكونة واسعة شوية فيها كراسي وترابيزة وفيها ورود وزرع واهم حاجة شجرة النعناع بتاعتي المفضلة أنا وماما بنهتم بيهم ديما ودي كانت فكرة ماما لأنها بتعشق الورود ….
معرفش عدا قد ايه وانا بذاكر بس مفوقتش من اندماجي ف المذاكرة غير ع دخوله وهو جايبلي نسكافيه وكيكة كانت ماما عملهالي
وحطها ع الترابيزة
-خدي اشربي ده عشان تركزي وكلي ده عشان تقدري تكملي
ابتسمتله بإمتنان ، وهو حط ايده ع راسي وطبطب عليا ودخل جوا تاني
مش عارفة عدا قد ايه مسكت تليفوني لقيت معتش حاجة ع اذان الفجر قومت دخلت حاجتي ورتبت المكان ودخلت جوا لقيته بيصلي وبيدعي ، فضلت ابصله وع وشي ابتسامة فخر ودعيتله بالهداية وغيرت منه وروحت اتوضيت وصليت ركعتين قيام وشفع ووتر وانا بصلي لقيتني بدعيله معايا ومع دعواتي لأهلي ولما سلمت لقيت اذان الفجر
ف ندهلي وخرجتله
-هروح اصلي ف المسجد ، خدي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد وانا معايا المفتاح وهقفل عليكِ الباب كويس بس خدي بالك واقفلي الشبابيك عليكِ
هزيت راسي بهدوء وهو كمل:
-يلا استودعك الله مع السلامة.
-وانت كمان ،مع السلامة.
روحت صليت وفضلت اقول الاذكار لحد ماهو جه ودخلنا نمنا هو دخل أوضة الضيوف وانا دخلت اوضتي …
—————————
عدت الايام وهو معايا وف اي مكان معايا وجه وقت امتحاناتي ، كنت مرعوبة وخايفة اول امتحان ف اخر ترم ياترى هعدي ولا هيحصل حاجة توقفني، ديما جوايا قلق عايزه اتخرج ع خير وبتفوق ف وسط تفكيري وتوتري قطعهم إياد
قرب مني وهو بيدخل كام شعراية عشوائيين طالعين من الخمار وبصلي بتقييم
-كده تمام ، عايزك تهدي متخافيش
-أنا مرعوبة
-رعبك ده هيضيعك ، مش أنتِ ذاكرتي وعملتي اللي عليكِ
هزيت راسي بأه بهدوء
-يبقا متخافيش وتسيبيها ع الله ، واحسني الظن بالله ، فوضي امرك لله ، وادعي واستغفري مش عايزك تتوتري ، عشان متنسيش كل حاجة وتضيعي تعبك ، بصي للسنين اللي فاتت ، كنتِ بتبقي خايفة بس عدوا ع خير بفضل كرم ربنا عليكِ ف خليكِ واثقة أنه ديما معاكِ وثقي ف ربنا ثم ف نفسك
بدأت اهدا شوية من كلامه وهو طبطب ع كتفي بحنان ولقيته بيوطي وباس راسي
حسيت بنار طالعة من وشي وضربات قلبي زادت وعيني بقت بتبص ف كل حتة الا عينيه ف ضحك عليا واتكلم
-يلا عشان متتأخريش
هزيت راسي ومشيت وراه
———————————
عدت فترة امتحاناتي ع خير شهر كامل كان بيشجعني كل ما احس اني فقدت الشغف ، زهقت أو خايفة كان بياخد بإيدي ، كنت بعيط قدامه وانا مستغربة ازاي وصلت معاه لكده ازاي قدر يخليني أبين ضعفي قدامه ومخفش أو احس اني محروجة منه وانا بعيط ، كنت بحسه بيعاملني زي بنته ، كنت بحسني طفله معاه
كان عدا ع اخر يوم امتحانات يومين وكان واعدني أنه هيخرجني ف اماكن عمري ماروحتها كنت متحمسة اوي اوي بجد
لبست دريس اسود وعليه خمار برجاندي ورطبت شفايفي وكنت تحفة الله اكبر عليا ،تبا لنرجسيتي
نزلت لقيته مستنيني قدام العربية واقف ومربع أيده وايه الواد الحليوة ده ، ف قررت انكشه
-بس بس بس بس انت يواد ياحليوة
ف لقيته بيبصلي بإستغراب وبعدين بص حواليه
-ايوا انت متستغربش
ف قرر يجاريني
-افندم
-مشوفتش جوزي ؟
ف رفع حاجبه بسخرية
-وشكله ايه جوزك ده
بصتله شوية بتقييم
-مممم شكله مش بطال كده
-لا والله ؟ وايه كمان
-هو حلو اه بس مش ف حلاوتك طبعا ياسمك ايه
قرب مني كام خطوة وعيونه متبشرش بالخير
-محسوبك إياد اللي هيمسكك يعجنك دلوقتي
ف جريت ودخلت العربية من ورا بسرعة
بصلي بإستهزاء
ـ يعني كده مش هعرف اوصلك
-خلاص بقا قلبك ابيض الواحد ميعرفش يهزر معاك
-أنا مش بطال يامريم ؟
-لا ده انت جميل وقمر وبسمسم كمان ، قولتها بسرعة وانا مرعوبة لما لقيته فتح الباب
ضحك عليا
-اطلعي ياأخرة صبري اقعدي قدام ومتخافيش
اتنفست براحة ومشيت بكبرياء وقولت بإستفزاز
أنا اصلا مش خايفة ، كنت بجرب العربية من ورا مريحة ولا ايه
هه طبعا طبعا ،شدني من الدريس بتاعي بنفاذ صبر
– امشي يامريم امشي.
جريت من قدامه وركبت العربية
ولقيته بيبتسم واتنهد ودخل قعد جنبي عشان يبدأ يسوق..
هتسألوني حبيته ؟ هقولكم مش عارفه بس أنا بتشدله ، باخد راحتي معاه ف الكلام وانا عارفة أنه عمره ماهيقل مني ولا هيفهمني غلط ، وقت امتحاناتي والضغط اللي كنت فيه كان جنبي ومزهقش مني ولا من صياحي ع اتفه الأسباب ولا عياطي عشان غيرت الإجابة الصح للغلط عشان توتري
فوقت عليه وهو مشغل ام كلثوم من غير موسيقى
” وقابلتك أنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي أنا حبيتك.. ما عرفش إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب.. وأدوب في الحب ”
كنت ببصله كل فين وفين ، مكنتش مصدقة اني هعيش لحظة زي دي حاسة اني مرتاحة ومبسوطة بس هل هو بيبادلني نفس الشعور ، ولا دي خدمة ل بابا ولما تخلص هيسيبني ويبعد بمجرد ما فكرت فيها حسيت بقبضة وخنقة حسيت اني هعيط بس فوقت من سرحاني ع وقفة العربية في مكان من زمان نفسي اروحه وديما كنت بشير بوستات ع اني محتاجة اروح المكان ده مع رفيق عمري
وقفني قدام اسطبل وكان في خيول بتجري واصواتهم جميلة ومريحة نزلت من العربية وانا ببصلهم بفرحة وصدمة ورجعت بصتله وهو واقف جنبي بصتله بإمتنان مش عارفه اشكره ازاي
لقيت مد أيده ليا
-يلا عشان تختاري الحصان اللي تحبيه
مسكت أيده ومشيت معاه قابلنا صاحب الاسطبل وكان بيفرجنا ع الأحصنة كلهم حلوين اوي لفت نظري حصان
كان لونه بني وفيه ف رجليه لون ابيض وشعره جميل اللهم بارك قربت عليه ، لقيته بعد بخوف ، قربت اكتر وملست عليه بحنان وبقيت بسمي الله وبحاول اطمنه بعد ماكان رافض اني المسه وكان بيبعد بدأ يقرب اكتر بصيت ل إياد بفرحة ، وكان بيبصلي
وهو مبتسم وقرب مني
-كده خلاص اختارتي وهو باين أنه حبك يلا عشان نركب سوا
لقيته اختار حصان اسود جميل اوي وشعره كيرلي شوية وطلعت انثى ف لقيت حصاني وحصانه قربو رأسهم من بعض
ف بصيت ل إياد لقيته بيبتسم وبيبصلي ، الظاهر اخترنا اتنين بيحبو بعض
ولقيته بيهمس بحاجة معرفتش بيقول ايه بس محطتش ف بالي وشديته
-يلا بسرعة مش عايزين نضيع وقت
-استني بس أنتِ بتعرفي تركبيه أو تتعاملي معاه
-ايوا يابني، أنا مولودة وسط الأحصنة اصلا
-ربنا يستر ، يلا بينا ، ومتسرعيش هنمشي سوا بالراحة اوعي تشدي اللجام جامد اوي، فضل يديني نصايح كتير ولا اكني طفلة ابوها بيعرفها ازاي تروح تشتري من السوبر ماركت
-يلا بقا ، بطل كلام
-ربنا يستر مش مرتاحلك والله
-عيب عليك ثق فيا بقولك مولودة وسط الأحصنة
ضحك بقلة حيلة
وطلعني بالراحة وبعدين طلع
قبل مانمشي وقفته بسرعة
-استنا استنا
-ف ايه؟
-عايزه اتصور ، دي ذكرى تحفة بالله
طلع تليفونه وصورنا سيلفي ونده لصبي بيشتغل في الاسطبل وخلاه يصورنا صور وكمان فيديو واحنا ماشيين ف طلبت نطلع ف المكان الفاضي اللي جنب الاسطبل كان رافض وخايف عليا مش واثق فيا بس بسبب زني وافق ،كنا ماشيين بهدوء بس انا قررت اتغ’ابى
وأسرع عشان اثبتله اني مبخفش واني فعلا عشت فترة مع الأحصنة بس كنت صغيرة ومش متمكنة اوي و ياريتني ماخدت القرار المتهور ده…
-إياااااااد الحقني هقع هموووت ، ااااااه أنا اسفة والله اهدا طيب.
كنت بحاول اهدي الحصان بس انا عملت حاجة غلط خلته كده مش راضي يهدا ، كنت بصرخ برعب وبنده ع إياد وبدأت أفقد الأمل بس لقيت إياد جنبي وبيحاول يقرب مني ويشد الحصان بس مش عارف
-مريم اهدي خالص ، وحاولي تديني ايدك
-لا لا مستحيل هقع
ا-هدي بس وثقي فيا انتِ لو فضلتي كده هتقعي وهتتأذي ، ثقي فيا بس هاتي ايدك بسرعة ولما اشدك تسيبي الحصان وتسيبي نفسك عشان اقدر اشدك
-كنت مرعوبة بس مفيش حل غير كده لان الحصان كان مش ف واعيه وكان بيجري بسرعة وإياد كان بيحاول يخلي حصاني جنب حصانه عشان يقدر يساعدني
-يلا يامريم بسرعة الحصان ممكن ينط الحاجز وهيوقعك بسرعة
مديت ايدي ليه برعب وانا خايفة
-يلا نطي معايا وانا بشدك سيبي نفسك خالص
عملت زي مااقال وغمضت عيني برعب ، ومحستش بحاجة بعدها
——————————
سمعت صوت من بعيد بيندهلي وكل شوية الصوت بيقرب ، الصوت مش غريب عليا ف فتحت عيني بصعوبة لقيت إياد ماسك ايدي بخوف وانا مش فاهمة ايه القلق اللي ف عيونه ده
إياد ، ندهتها بتعب
-مريم ، انتِ كويسة ؟حاسة ب ايه
-أنا كويسة متقلقيش , حصل ايه
اتنفس براحة
-محصلش حاجة لما شديتك ، وبقيتي ف أمان لقيتك فقدتي الوعي بسبب الخوف والحمدلله انتِ كويسة دلوقتي
بقالي كتير نايمة ؟
-لا مش كتير ساعة بس
بصيت ع المكان اللي احنا فيه لقيتني ف المستشفى
-انت جبتني المستشفى ليه ، مكنش ليه لزوم
-ملوش لزوم ايه أنتِ مكنتيش راضية تفوقي ،ف كان لازم اجيبك هنا
بصيت عليه بحزن وبصيت ع الأرض بكسوف
-أنا اسفة ، وبدأت اعيط
قرب مني وحضني وبدأ يهديني
-اسفة ع ايه بس الحمدلله انك كويسة
– بوظت اليوم بسبب غ’بائي وهو كان جميل
مباظش ولا حاجة ، طالما بقيتِ كويسة هنكمل اليوم عادي احنا لسه العشا
-ياخبر مصلتش المغرب
ـ ايوا ، قومي اتوضى وصلي ع مااشوف الدكتورة تيجي تطمنا عليكِ
هزيت راسي وقومت ودخلت الحمام اللي ف الاوضة واتوضيت وصليت بعد شوية جه هو والدكتورة وكشفت عليا
-لا بقينا كويسين اهو الحمدلله ، خدي بالك من نفسك ومتتعرضيش لضغط نفسي وحاولي تهدي كده ، أنا عارفة إن الرجالة كلهم وحشين وحسبي الله اكيد جوزك السبب هو اه كان خايف عليكِ بس هما بيعملو المصيبة ويندموا عليه..
كان إياد واقف وبيسمع كلامها بذهول وصدمة ،وانا كنت ماسكة ضحكتي بالعافية لحد ما قالت
ـ لو عايزه تخلعيه قوليلي وانا هساعدك عندي صاحبتي محامية خلع شاطرة جدا وهتخليكِ تاخدي حقوقك كلها كمان.
مقدرتش امسك نفسي من الضحك وقتها بدأت اضحك جامد لحد ما دموعي نزلت من كتر الضحك.
وهي مستغربة بضحك ليه لأنها كانت بتتكلم بجد
وإياد كان متغاظ منها رد عليها
ـ متشكرين يادكتورة عن خدماتك والله ، ياريت تخليكِ ف حالك ، انتِ جاية تعالجيها ولا تخربي البيت
ـ مهو انت السبب اكيد يعني ، مجتمع ذكوري مت’عفن
لسه إياد هيتكلم ويتعصب رديت بسرعة عشان اوقف الخناقة
-تسلميلي يادكتور والله ، بس مفيش احن من جوزي أنا السبب اني أبقا هنا ، ومش كل الرجالة وحشين ، عن اذن حضرتك وشديت ايد إياد بالعافية اللي كان عايز يرد ولسه متعصب منها وتقريبا كده والله اعلم يعني مني
-عجبك كده ياأستاذة مريم ، جايبلنا الكلام
ف ضحكت لما افتكرت شكله وكلامها
-اضحكي اضحكي ، أنا يتقالي مجتمع ذكوري مت’عفن ؟يتقالي اني بعمل المصيبة واندم ، دكتورة دي ولا خرابة بيوت
حاولت ابطل ضحك بس مكنتش قادرة
-حقك عليا والله ، مكنتش اعرف انها هتفكر كده
لقيته قرب مني ومسكني من هدومي كأنه ماسك حرامي
وبيرجني زي ازازة الدوا
-ف ايه بس ، نتفاهم بالراحة طيب
-هو ده اللي ثق فيا ومولودة وسط الأحصنة يا هانم
-صدقني أنا مو
-بس بقا بس ، اتفضلي اركبي العربية بدل ما اسوي وشك بالاسفلت
جريت من قدامه
فضل برا شوية واقف ف كنت متوترة مش عارفه ماله
عدا خمس دقايق ودخل..
رواية مريم وإياد الفصل الثالث 3 - بقلم سوزان عبدالله
– ف ايه بس ، نتفاهم بالراحة طيب .
– هو ده اللي ثق فيا ومولودة وسط الأحصنة يا هانم
– صدقني أنا مو..
– بس بقا بس ، اتفضلي اركبي العربية بدل ما أسوي وشك بالاسفلت
جريت من قدامه
فضل برا شوية واقف ف كنت متوترة مش عارفه ماله
عدا خمس دقايق ودخل
– أنا آسف اني اتعصبت عليكِ ، بس كنت خايف عليكِ ، مكنتش قادر أتخيل إن ممكن يحصلك حاجة ،وهكون السبب لاني اللي جبتك وانك أمانة معايا ، والدك ووالدتك كانوا هيلوموني وانا مكنتش قادر أتخيل إن ممكن يحصلك حاجة متزعليش من اسلوبي
– مش زعلانة ، أنا اللي اسفة والله مفروض مكنتش اعمل كده ، واسمع الكلام وامشي جنبك ومعملش تصرف غب’ي زي ده
– حصل خير ، المهم انك كويسة الحمدلله
– الحمد لله
فضلنا ساكتين شوية وهو شغل العربية وفضلنا ماشيين ومش عارفه رايحين فين، ف قررت اكسر الصمت
– هو احنا هنروح فين
ابتسم وهو بيبصلي ، هنروح البحر
– احلف ؟
– والله
– يلا بينااا ، قولتها بحماس وانا بسقف
لقيته بيضحك عليا ف اتحرجت شوية بس كنت مبسوطة
وصلنا وقعدنا ع البحر وصوت ام كلثوم شغال بصوت هادي بدون موسيقى جاي من عربية جنبنا بيعمل مشروبات سخنة
” يا حبيبي.. الليل وسماه.. ونجومه وقمره.. قمره وسهره
وإنت وأنا.. يا حبيبي أنا.. يا حياتي أنا
كلنا.. كلنا في الحب سوا
والهوى.. آه منه الهوى.. سهرنا الهوى
وحلفنا ما نـتوب.. وشربنا دواه.. ودبنا في مراره وقسـاوته
ودبنا في حلاوته.. ودبنا في مراره وقسـاوته
وبقينا.. وبقينا في الحب سوا”
كنا قاعدين بنتكلم وبنفتكر ذكريات لينا وبنضحك وبنبستم كل واحد كان بيحكي عن حياته حكالي عن مامته واخته وأنهم حضروا كتب الكتاب برضو وكانوا مستغربيين ليه محضرتش بس فهمهم الدنيا
-الظاهر الناس كلها حضرت كتب كتابي الا انا.
– مهو مكنش لازم تعملي فيها الشبح اللي محدش يقدر يجي جنبه
-يعني تخيل ف يوم وليلة اللاقيني متجوزة عشان يحميني بس يعني الموضوع بايخ افرض الشخص كان مش كويس ، طب لو كويس افرض مكناش مناسبين ، محبيناش بعض هنفترق هيتقال عني مطلقة ، طب افرض أنا حبيته وهو لا أو العكس مش كده هنتظلم فاهمني
بصلي شوية
– أنا فاهمك بس كل ده عشانك ، هما خايفين عليكِ ، أنتِ مش متخيلة الناس بشعة ازاي والمجرمين ف كل حتة وعشان باباكِ ومامتك معروفين ف طبيعي ينتقموا منهم ومفيش قدامهم غيرك ، أنتِ عارفة انك متراقبة ،حتى وأنتِ معايا ببقا خايف عليكِ ، خايف مقدرش احميكِ
هزيت راسي بتفهم وبصيت ع البحر ، البحر جميل ضوء القمر مع صوت ام كلثوم كنت حاسة قلبي مقبوض مش عارفه ليه بس حاولت أهدى واني بوهم نفسي من كلامه
– تشربي شاي بنعناع؟
ابتسمت
– ياريت
فضلت متبعاه بعيوني لحد ما اختفى من قدامي هو طلب الشاي ومش عارفه راح فين
ف رجعت ابص تاني ع البحر وانا دماغي شغالة افكار كتير جوايا
ياترى أنا حبيته فعلا ولا مجرد تعلق ، وهو بيحبني ولا بس عشان أمانة بيخاف عليا ، طب هو حنين معايا عشان بيحبني ولا هو بطبعه حنين
ف وسط تفكيري بصيت حواليا لقيت مفيش ناس في بس بعيد عني بصيت ع عمو بتاع المشروبات لقيته قاعد جوا ومديني ضهره حسيت بقلق ف بصيت لبعيد ادور عليه اشوفه جه ولا اتأخر ليه لقيته جاي من بعيد ، مش بعيد اوي يعني اقدر اشوفه ابتسمت له وشاورتله ب ايدي وانا بتابعه وهو جاي ف اتنفست براحة ، فاجئة لقيت حاجة ع وشي وكنت بحاول اقاومه وبستنجد ب إياد لمحته بيجري ومحستش ب اي حاجة تاني
/////////////////////////
فتحت عيني لقيتني ف مكان مخنق ضالمة في نور بيرعش المكان مخيف لقيتني مربوطة بحبل ومرمية ع الأرض مترب بدأت اكح من العفرة ، وبدأت اعيط من الخوف ، أنا أول مرة اتحط ف الموقف ده بابا وماما كانوا ديما محافظيين عليا
حاولت اهدا لازم اتصرف حاولت افك نفسي فشلت اول وتاني وتالت ويأست وفضلت اعيط تاني ، سمعت صوت الباب بيتفتح عامل صوت صرير صعب ومخيف دخل عليا شخص شكله ميبشرش بالخير نواياه مش كويسة كان بيبصلي بخبث ونظراته كانت مقرفة ومش مريحة
بدأت ادعي من جوايا كتير إن ربنا يحميني
– اخيرا وقعتي ياحلوة
– انت مين وعايز ايه
– ميخصكيش ، عايز ايه بقا ،بصلي بخباثة وكمل كلامه عايز كتير اوي ,بس الاول نساوم باباكِ ونشوف معزتك عنده ايه هيضحي بيكِ ولا بوطنه
– انت ، انت انسان حق’ير وب’شع
قرب مني وضربني بالقلم مرتين
– أنا هعلمك الادب ، الظاهر اهلك نسوا يربوكِ
– أنا اللي اهلي نسوا يربوني ؟ ،قولتها بإستهزاء..
– ولا انت اللي ملقتش اللي يربيك وانت ماشي تدمر الناس بأفعالك البشعة
قرب مني وكان لسه هيضربني رنة تليفونه وقفته بصلي بغضب وتهديد
– هرجعلك تاني وفضل يش’تمني ش’تايم مقر’فة
حاولت افك نفسي ب اي طريقة وفعلا نجحت بس لقيت الشباك اتفتح كنت مقلقة بس لقيته إياد هديت الحمدلله وجريت عليه بسرعة وحضنته وكنت بعيط ، فضل يهديني شوية
– أنتِ كويسة ؟
هزيت راسي ب اه
وحكيتله اللي حصل ، حاول يهدى ويبص حواليه
– مش هنعرف نخرج من الشباك المسافة كبيرة اوي
– طب هنخرج ازاي
مفيش غير ان احنا نخرج من الباب
– ازاي وهما اكيد كتير برا
– متقلقيش أنا كلمت واحد صاحبي هيجي مع قوات وزمانهم ع وصول
ف وسط كلامنا سمعنا صوت حد جاي
– اقعدي مكانك ومتعرفهوش إنك فكيتي الحبل وانا هستخبا ورا الباب هناك ، ومتحاوليش تبصيلي
جريت بسرعة عملت زي ماقالي وهو كمان
لقيت نفس الشخص دخل ، كنت مقلقة منه بس اللي مطمني وجود إياد معايا ، قرب مني بنفس نظراته المقرفة ، حسيت بإشمئزاز
– اتمنى مكونش اتأخرت عليكِ ياحلوة
بصيت له بقرف ومردتش عليه وبصيت بعيد عنه
– ايه احنا مش قد المقام ولا ايه ، الجميل مضايق مكنش قلمين اللي خدتيهم مني يعني ، ده احنا لسه بنقول يا هادي اجمدي كده
ولسه هيقرب مني صرخت وإياد قرب منه وخبطه ع دماغه ،لقيته ماسك خشبة
ف جريت عليه بسرعة وهو بيشوف نبضه لقاه لسه عايش
– متخافيش ، يلا بسرعة نشوف في قد ايه برا
طلعنا كان المكان هادي وساكت بس في اصوات بعيدة ، كنت لسه هتكلم شاورلي ب ايده اني اسكت وشدني وراه بالراحة
لقيناهم قاعدين كلهم سوا وبيشربوا حاجات صعبة ، سمعناهم وهما بيتكلموا
– لما بكر يخلص ،هدخل بعده
اتصدمت وبصيت بسرعة ع إياد لقيته اتعصب بس مسكت أيده بسرعة قبل مانروح ف داهية
هو كان يقدر يعجنهم بس كان شايل هم اني
معاه ومش عايز يضرني
بصينا ع المكان عشان نشوف مخرج لقينا باب ف اخر الطرقة مشينا بالراحة عشان محدش يحس بينا بس للاسف المكان كان ضلمة واحنا ماشيين خبطت ف ترابيزة صغيرة والحاجة اللي عليها اتكسرت
لقيتهم كلهم قربوا علينا كنت واقفة مصدومة مفوقتش غير ع إياد وهو بيشدني بسرعة وبنجري جنب الباب
بس لقينا الباب اتفتح ودخل منه اتنين كمان كانوا واقفين قدام الباب ك حراسة ف مطلعوش اغ’بية زي ماكنا فاكرين
كنا ف النص وهما حوالينا اللي معاه سك*ينة واللي معاه سل’سلة حد’يد واللي معاه مط’وة كل حاجة كانت موجودة
وانا كنت واقفة مرعوبة ع عكس إياد كان واقف ثابت بيبصلهم كلهم
كانو 9والشخص اللي انضرب جوا لقيناه طالع من الاوضة بيتوجع وبيشتم فينا بس اتفاجئ بينا ف النص ف ابتسم ابتسامة خبيثة زيه
– خليكِ جنبي ولازم تساعديني
– ازاي ؟
اداني العصاية اللي كانت ف أيده
– امسكيها أنا هضرب اللي هيقرب واللي يجي عندك متفكريش كتير اضربيه
هزيت راسي بهدوء بس هو كمل
– اضربيه بكل قوتك يامريم متضربيش بالراحة .
هزيت راسي وانا مرعوبة
بدأو يقربوا وهو كان بيضربهم بمهارة وواحد حاول يقرب مني ضربته ف الاول بالراحة بس لما لقيته بيضحك بشماتة استفزني وضربته بغل وقع متحركش ، واحد ورا التاني ، كان إياد بيضرب ويحدف عندي وانا اخبطهم بالعصاية
– واو احنا كسحناهم كنت بتنطط بفرحة
لحد مافي واحد قرب عليا من ضهري وكان معاه سك’ينة حطها ع رقبتي
– ارمي اللي ف ايدك ياحلوة ،اصل أنتِ بسكوتة صغيرة تتاكلي متاكليش ، فاكتشفت أنه نفس الشخص الق’ذر الاولاني اللي ضربناه
إياد وقف مش عارف يعمل ايه ف كان بيحاول يسايسه
– سيبها وهنعملك اللي انت عاوزه
– لا خلاص الاوبشن ده انتهى ، هندمك انت وأبوها ع اللي عملتوه كنتم السبب ف أن اخويا ياخد مؤبد. وابويا يموت
ف دي قصادهم
كانوا بيتكلموا، وانا متوترة وخايفة بس حاولت ميأسش ولقيت أنه هو بعد السكينة عني شوية والعصاية كانت ف ايدي ف بصيت لإياد ورجعت بصيت للعصاية فهم أنا عايزه اعمل ايه
ف حاول يماطل معاه
رفعت ايدي بالراحة وزقيت أيده اللي فيها السكينة بسرعة لسه هيدي ردة فعل خبطته بالعصاية ف رجله وزقيته
ف وقع جريت عند إياد بسرعة واستخبيت ورا ضهره ، إياد جرى عليه ونزل فيه ضرب وطلعنا من المكان المقرف بسرعة
استغربت ليه القوات مجتش لحد دلوقتي
– أنا مقولتش لحد أنا بس كنت بحاول اطمنك ، أنا ملحقتش اكلم حد أنا جريت وراهم بالعربية ع طول بس توهت منكم بس رنيت ع واحد صاحبي اديته رقمك وحاول يتتبع مكانك وجيت ع طول مفكرتش ف اي حاجة تانية وقتها كان اهم حاجة عندي إني اقدر الحقك واساعدك والحمدلله انك بخير ، بس هبلغ عن اللي حصل والقوات هتيجي لأنهم لسه عايشين
حضني جامد حسيت بقلقه وخوفه عليا وطبطب ع ضهري
– أنا آسف اني سيبتك لوحدك بس كنت بجيب ليكِ اكل عشان اكيد كنتِ جعانة ، وع أساس كان حواليكِ ناس وعربية المشروبات مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل والناس اختفت ازاي مش عارف ، حقك عليا .
– أنا كويسة متقلقش عليا ، وانت وصلت ف الوقت المناسب
– كان ممكن يحصلك حاجة
– بس محصلش ف الحمد لله
هز رأسه بإقتناع وحمد ربنا
– بس الظاهر مليس نصيب اتهنى بمكافأة نهاية الامتحانات
ضحك جامد
-ده أنا كنت ناوي اخليكِ تجربي الاكلات العشوائية اللي بيتعمل بعدها غسيل معدة، كنت جايبلك سندوتشات كبدة و حواوشي إنما ايه تحفة من بتوع هوهو ده بس ملكيش نصيب
ضحكت عليه وقولت بتمثيل اليأس
-ياخسارة
– متقلقيش هعوضك
ـ لا ياعم استكفينا ، انت ف حالك وانا ف حالي
ضحك تاني بقلة حيلة
– يلا يابنت امشي قدامي ع العربية
////////////////////////
الخريجة مريم شرف الدين
طلعت استلم شهادة التخرج بتاعتي وانا فخورة باللحظة اللي وصلتها وبصيت ع أهلي
بابا وماما وإياد ومامته واخته ريناد اللي اتعرفت عليهم ولقيتهم طيبين وانا وريناد بقينا صحاب كنا قريبين من بعض ف السن
كانوا واقفين بيبصولي بحب وبفخر بصيت ع إياد ركزت ع عيونه لقيتها منبهرة وفخورة بيا حبيت نظراته ليا نزلت وقربت عليهم حضنت بابا وماما وسلمت ع مامته واخته وبصيت عليه
– والله ؟
قالها إياد بتزمر ، يعني تحضني ده وتبوسي دي وتيجي عندي تبصيلي بس
كلهم ضحكوا عليه وانا اتكسفت وبصيت ع الأرض
بابا حضني وهو بيغيظه
– اتأدب ياولد احترم وجودنا حتى
شدني من حضن بابا بالراحة وحضني هو
– مليش دعوة ، هي مراتي وانا اللي مفروض اتحضن
مامته ردت بهزار
– الظاهر كده انا نسيت اربيه
كنت محروجة منهم بس مبسوطة بيهم والحب الجميل ده …
اه نسيت اقولكم بعد اللي حصل بابا وماما عرفوا ونزلوا وكان القرار في إيدينا ياننفصل يانكمل مكنتش عارفة اخد القرار بس إياد طلب يكلمني وعرفني أنه كان معجب بيا من قبل مانتجوز كان بيشوفني مع بابا ديما واتشد ليا بس حبني لما اتجوزنا وقربنا من بعض واني احاول اديله فرصة ف وافقت مع اني كنت بقول ف دماغي اتقلي بس لقيتني بوافق ع طول زي اله’بلة لاني كمان حبيته وفهمت مشاعري ، قرر يعملي فرح بسيط ع البحر وجاب المأذون يعمل إشهار تاني ويكأني لسه بينكتب كتابي عشان وقتها كنت نايمة وكل ده عشاني ف أنا مغلطتش لما وافقت ع طول زي اله”بلة
…….
تمت…