رواية مختلفة الجزء الرابع عشر 14 بقلم وتين خالد مختلفةرواية مختلفة الحلقة الرابعة عشر موج : وصلت إسكندرية قبل المغرب بشوية رحت على العنوان الي بعتهولي عاصم (بيت خالتو) طلعت البيت و رجليا تقيلة ، مشوفتهاش بقالي كتير ولا اعرف عنها حاجة خالتو كانت عايشة في مصر عادي ، بعد كدة سافرت لجوزها دبي هي و أمير ابنها لإنه كان تعبان…و ماما مسكتتش طبعاً و بوظت العلاقة ما بينهم و بقوا مبيتكلموش مع بعض و انا اتحطيت في النُص
خبطت على الباب و انا متوترة و خايفة متتقبلش وجودي ، بقيت خايفة من كل حاجة خالتو أول ما فتحت الباب وشافتني…عينيها وسعت بصدمة من وجودي قدامها ~موج؟ -دموعي نزلت و انا بهز راسي و هي فتحتلي ايديها و انا اتجمدت مكاني ، كنت فاكرة اني مبقاش ليا مكان عندها مسكِت ايدي و شدتني عليها لحضنها فضلت اعيط كتير في حضنها كأني كنت مستنية الحضن ده من سنين ~يا حبيبتي …ايه الي جرالك مكنتش قادرة أحكي ،ولا حتى أنطق كل
اللي طلع مني و قولته : ـ أنا تعبانة أوي يا خالتو ربتت على ضهري وقالت بهدوء: ~ خلاص… انسي أي حاجة و دلوقتي ادخلي ارتاحي الأول عدت الأيام ببطء. كنت باكل بالعافية، وبنام بالعافية وأصحى كل يوم و انا ببص جنبي و اتأمل ملامحه و العب في شعره زي ما اتعودت اعمل… بس الجديد اني بقيت ببص للفراغ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كنت قاعدة في أوضتي، ببص للفراغ كعادتي
من ساعة ما جيت هنا عند خالتو وأنا مبقتش بعمل حاجة غير التفكير و العياط لغاية دلوقتي مش مصدقة ان حياتي كلها كانت كدبة ..هو نفسه كان كدبة …ثقتي فيه كلها خانتني فجأة… الموبايل رن بإشعار رسالة، قلبي دق تلقائي مسكت التليفون بسرعة و كانت مسدج منه فضلت باصة لاسمه ثواني قبل ما أفتح المسدج كان مكتوب فيها :
”ورقة طلاقك بقت موجودة في الشقة ، سيبتهالك على الترابيزة في الصالة مع أي حاجة ممكن تكون نسيتيها ، و لو عايزة تاخدي حاجة براحتك أنا مسافر النهارده، ومش هكون موجود وقت ما تيجي، ومش هحاول أقابلك زي ما طلبتي. انا مش راجع تاني فبراحتك خالص ، اظن المفتاح بتاعك لسه معاكي و لو مش معاكي هتلاقيني سايب مفتاح احتياطي تحت الزرعة الي جنب الباب تقدري تيجي في أي وقت ، و ربنا يكتبلك الخير في حياتِك” ثبتت عيني على آخر جملة
”ربنا يكتبلك الخير في حياتك” قريت الرسالة مرة…واتنين…وتلاتة و انا دموعي بتنزل مكنتش عارفة ان طلبي و ارادتي هتوجعني اوي بالشكل ده…مكنتش عارفة انه لما ينفذ طلبي هزعل بصيت للشاشة فترة طويلة وبعدين قفلت الموبايل حسيت إن قلبي واجعني…كأن الرسالة دي كانت آخر باب بينا واتقفل دخلت خالتو عليا في الوقت ده، وشافت ملامحي ~ مالِك يا موج؟ فتحته و ناولتها الموبايل من غير ما أتكلم قرأت الرسالة بهدوء وبعدين بصتلي
~ هتروحي انهاردة؟ نزلت بعيني للأرض…وقلت بصوت مبحوح: ـ لسة مش عارفة …حاسة اني مش قادرة كنت عارفة إن رجوعي للشقة…هيكون صعب عليا و مع ذلك أمير صمم يوديني هناك بعربيته وصلنا و قولت لأمير يستناني تحت و انا هطلع اجيبها و انزل علطول طلعت و فتحت بمفتاحي ، وقفت شوية قدام الباب و هو مفتوح ..مش قادرة ادخل خدت نَفس طويل و دخلت و بالفعل لقيت الورقة محطوطة على الترابيزة
مسكت الورقة بايد مرتعشة و حسيت ان الدنيا كلها بقت ساكتة فجأة حواليا لمست اسمه باطراف صوابعي و همست لنفسي : -خلصت حكايتنا بجد و انتهينا الورقة وقعت من ايدي و انا قعدت على الارض و حطيت ايدي على وشي و انفجرت في العياط مبقاش جوزي..ولا أنا مراته…و بقيت مطلقة (Back) (Back) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ موج : أدهم أنا شفت الفيديو بعيني و كنت هقولك و اواجهك ..بس مامتك اكدت الفيديو و اكدتلي ان كل الي كان في الفيديو صح
أدهم : تاني هتقولي فيديو …وضحي كلامك فيديو ايه ، و ماما اكدت ايه ، و لو على وجود زفتة ندى انا مكنتش اعرف انها هناك اصلا -اتنفست بزهق و قلت : خلاص انت كنت عايز تعرف في ايه و قلتلك هتكلم بس من غير ما تبرر اي حاجة لكن انت مش راضي تعمل كدة سحبت شنطتي و قمت لكنه مسك ايدي و وقفني مكاني تاني ~استني هنا ..مش هتمشي غير لما تقولي حاجة -ما توفر على نفسك و روح اسأل مامتك و كملت و انا ببص على الدبلة الي في ايده : او مراتك يعني
~مراتي ايه …رفع ايده و بص في الدبلة و بعدين هزل ايده تاني و قال بصوت واطي: ~موج انا متجوزتش ..احم ..دي دبلتك ، لسة معايا -اتجمدت مكاني و قلتله : و ليه متجوزتش ندى بعد ما سيبنا بعض ~يخربيت ام ندى …مفيش بيني و بينها حاجة اصلا -قلت بعصبية : اومال الي شفته في الفيديو ايه ~قال بعصبية : ايه الي شوفتيه؟ -اتكلمت
بعصبية اكتر : دخلت اوضتك الي في الفندق و انت ممنعتهاش و بعد وقت خرجت عادي…وحضرتك طبعا مكنتش متوقع اعرف حاجة..ضربته في صدره و انا بكمل : فاكرني مغفلة و راجع تلهيني بكلام حلو و كله كدب في كدب ~اتكلم و هو مصدوم : مبن الي بعتلك الفيديو ده -ده كل الي همك مش بقولك فاكرني مغفلة ~اخلصي مين الي بعتهولك -معرفش ~خد
نفس طويل و قال: طيب ..ندى كانت عندي في الاوضة لانها ساعتها قالتلي ان تليفون اوضتها بايظ فجت عندي و…و بعد ما دخلت مراحتش ناحية التليفون ولا حاجة و راحت نامت على السرير و في اقل من دقيقة طردتها و هددتها انها لو اتجرئت و عملت كدة تاني هنسى انها سِت و همد ايدي عليها ، و نبهت على أمن الفندق يخلصوا حسابها من الفندق و تمشي خالص منه
موج : كنت مصدومة من الي بسمعه ، جزء مني مصدق و جزء اكبر منه رافض بعنف انه يصدق كلمة واحدة من الي قالها ~يعني ده السبب..ده السبب الي ضيعنا من بعض ~بصلي و ابتسم بسخرية و قال: شوفتي انك كنت ظالماني و بوظتي حياتنا بغبائك -متكدبش عليا انا مبقتش اصدقك، مامتك بنفسها عارفة و اكدتلي الي حصل أول ما قولت: ـ مامتك بنفسها عارفة… وأكدتلي كل اللي حصل فضل باصصلي كذا ثانية وكأنه استوعب الجملة بالعافية وشه بدأ يتغير تدريجيًا
~ …أمي؟ هزيت راسي وأنا بعيط و قلت : ـ أيوة… هي ~ قالتلك إيه؟ ـ قالتلي إن الراجل لما ميلاقيش اللي محتاجه في بيته… بيدور عليه بره انتَ كنت بتحكيلها حياتنا عاملة ازاي ؟ سكت لحظة، وأنا ببص في عينيه ـ وقالتلي إنك استحملتني كتير… وإن لو حصل منك حاجة، أبص لنفسي الأول قبل ما ألومك ولا اغلطك…فالتلي ابيع كرامتي و اعيش عادي ملامحه اتجمدت : ولا كلمة خرجت منه كملت وأنا دموعي بتنزل:
ـ وقالتلي متجيبيش سيرة الفيديو… وأتعامل كأن محصلش حاجة… وأصلح اللي أنا بوظته لو انا بحبك ~أدهم فضل واقف مكانه إيده كانت مقبوضة جامد لدرجة إن عروقه بانت ـ وقالتلي…بلعت ريقي بصعوبة و كملت ؛ ـ إنك كنت بتحب ندى… ويمكن لحد دلوقتي بتحبو بعض و الي حصل ده مش غريبة دي حاجة عادية…مقدرتش اقعد معاك اكتر من كدة ولا اواجهك لاني أضعف من المواجهة و مشيت أول ما خلصت كلامي مكنتش قادرة اوقف دموعي ..طلعت كل الي جوايا من سنين
نزل برأسه للأرض خد نفس طويل…وبعدين رفع عينه ليا لكن المرة دي…كان في وجع في عينه أكتر من غضبه ~ يعني كل ده…كل السنين دي….وإنتِ مصدقة الكلام ده؟ مكنش عندِك ذرة ثقة فيا ..او حتي جيتي سألتيني -بصيتله بكسرة و قلت : مكانش مجرد كلام ، كان في فيديو وصور ، وكلام من مامتك…كنت عايزني أصدق إيه؟ قرب خطوة… لكن وقف أول ما شافني رجعت لورا رفع إيده بهدوء و قال : ~ حاضر… مش هقرب قال بصوت هادي بشكل غريب :
~ بس هقولك حاجة واحدة…لو أمي قالت الكلام ده فعلًا ،فأنا أول واحد هحاسبها ولو الفيديو ده اتبعتلك علشان يهد بيتنا و حياتنا…فأنا مش هسكت غير لما أعرف مين عمل كده بصيتله بعدم اقتناع و قلت : ـ ولسه مصمم إنك بريء؟ بصلها بثبات لأول مرة و قال : ~ لا مش مصمم..أنا عارف و متأكد إني بريء ولو كنت خنتك يوم واحد…مكنتش هقف قدامك دلوقتي أبص في عينك
أنا كنت همضي على خيانتي قبل ورقة الطلاق ، و هجيلك بنفسي و اقولك انا خُنتِك و خُنت ثقتِك فيا اقت*ليني سكتنا… ولا واحد فينا كان عارف يقول إيه بعد الكلام ده كله فضلت أبصله… وأول مرة من سنين… لقيت نفسي مش عارفة أحدد هو بيكدب… ولا أنا اللي عشت سنين مصدقة كدبة زي ما هو قال قطعت الصمت وقلت بصوت مهزوز: ـ طب… لو كل اللي بتقوله ده صح…مين عمل فينا كده؟ ~أدهم فضل ساكت شوية… ~وبعدين
قال وهو بيبص في الأرض : معرفش و حقيقي مش قادر افكر رفع عينه ليا وكمل: ~ بس اللي أنا متأكد منه…إن في حد كان عايز يفرقنا حد كان عارف كل تحركاتنا… وعارف إمتى يبعت الصور…وإمتى يبعت الفيديو…وإزاي يخليكي متسألنيش حتى و يلعب بيكي ~سكت ثانية…وقال بوجع : و نجح هو في الآخر بصيت بعيد عنه…وقلبي بدأ يوجعني أكتر -قمت و انا باخد شنطتي : أنا ماشية ~استني اوصلِك -لا مش عايزة شكراً
مقالش حاجة و اكتفى إنه أخد نفس طويل و هز راسه كنت مشيت شوية لكن سمعته بينده عليا تاني ~موج وقفت و لفيت بصتله بهدوء من غير ما اتكلم قال : أنا مش هضغط عليكي تصدقيني دلوقتي..ولا هطلب منك اي حاجة بس هطلب طلب واحد..اديني فرصة أثبتلك الحقيقة و بعد ما تعرفي كل حاجة… و طلع إني كداب ساعتها همشي من حياتك للأبد ووعد…مش هتشوفيني تاني و لو طلع اني صح… ساعتها انت لازم تراجعي نفسك من الاول و يكون عندك شعور بالندم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ موج : خرجت من عند أدهم وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني كل خطوة كنت باخدها كان صوت كلامه بيرجع يرن في وداني وصلت و طلعت السلم ببطء… كل درجة رجلي بتخطيها كنت بحسها أتقل من اللي قبلها وقفت قدام الباب ثواني و طلعت المفتاح و فتحته أول ما الباب اتفتح…اتفاجئت بسلمى واقفة قدام الباب أول ما شافتني قالت بقلق واضح على ملامحها : ~ موج.. جريت عليا من غير ما تقول حاجة و حضنتني جامد
أنا كمان حضنتها بكل قوتي… حطيت راسي على كتفها بهدوء فِضلت تربت على ضهري وهي بتقول بهدوء: ~ خلاص أنا معاكي بعد شوية…بعدت عني وهي ماسكة كتفي ~ قوليلي…إيه اللي حصل؟ بصيتلها بعين مليانة دموع ، وقعدنا على الكنبة خدت نفس طويل…وبدأت أحكيلها كل حاجة حصلت سلمى كانت ساكتة طول الوقت مقاطعتنيش ولا مرة ، كانت بتسمعني وبس ولما خلصت فضلت باصة قدامي شوية وبعدين قالت سلمى بهدوء : ~ يعني… ممكن يكون مظلوم فعلًا؟ غمضت
عيني بتعب و قلت : ـ معرفش يا سلمى…والله معرفش أنا بقيت مش عارفة أصدق مين ، كل حاجة بقت ملخبطة و مش عارفة افكر -كملت بيأس : كل اللي كنت متأكدة منه بقيت بشك فيه سلمى مسكت إيدي و قالت : ~خلاص ارتاحي و مهما كانت الحقيقة هتعرفيها -هزيت راسي من غير كلام افتكرت فجأة..تميم بصتلها بسرعة و قلت : ـ هو تميم فين؟ ~ابتسمتلي ابتسامة صغيرة و قالت : متقلقيش..صحى من شوية وكان بيسأل عليكي
قولتله إنك نزلتي تجيبي شوية حاجات وإنك راجعة علطول فضل مستنيكي شوية و هو جنبي و لما اتأخرتي… نام على نفسه فرجعته الاوضة تاني و غطيته كويس قمت بسرعة وأنا بقول : ـ هروح أشوفه دخلت أوضته بهدوء…و فتحت الباب سِنة صغيرة لقيته نايم وحاضن الدبدوب بتاعه قربت منه وقعدت على طرف السرير ومديت إيدي أمسح على شعره بهدوء همست بصوت مكسور: ـ حقك عليا يا حبيبي…آسفة إني سيبتك كل الوقت ده
قبض إيده الصغيرة حوالين صوابعي وهو نايم من غير ما يحس ابتسمت ولأول مرة من أيام حسيت إن لسه عندي سبب أقوم عشانه …و خدت قرار ان لو طلع كلام أدهم صح فأنا لازم اقوله على السر الي خبيته سنين ..لازم اقوله على تميم »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!