تحميل رواية «مبخلفش» PDF
بقلم سارة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
معرفش أبويا كان بيفكر في إيه لما سماني نبع، وكان لي من اسمي نصيب كبير، أنا نبع حنان مش لاقيه حاجة أحطها فيها، على رأي جوزي، أرض بور، وده لإني . متجوزة بقالي 10 سنين ولسه معرفش إحساس الحمل والأمومة. كل واحدة حامل أو معاها أطفال بتتدارى مني وكإني هخطفهم منها، كل اللي عايزة أقوله بس للستات اللي أنا منهم، ارحموني ده إحنا ستات وغلابة زي بعض ومش المفروض انتوا اللي تيجوا عليا. آه نفسي أخلف ونفسي يبقى معايا أطفال زيكم، بس عمري ما هبص لنعمة في إيد غيري وأحسدها. ولازم كمان تعرفوا إن حملكم أو ولادكم اللي ف...
رواية مبخلفش الفصل الأول 1 - بقلم سارة رجب
معرفش أبويا كان بيفكر في إيه لما سماني نبع، وكان لي من اسمي نصيب كبير، أنا نبع حنان مش لاقيه حاجة أحطها فيها، على رأي جوزي، أرض بور، وده لإني مبخلفش.
متجوزة بقالي 10 سنين ولسه معرفش إحساس الحمل والأمومة.
كل واحدة حامل أو معاها أطفال بتتدارى مني وكإني هخطفهم منها، كل اللي عايزة أقوله بس للستات اللي أنا منهم، ارحموني ده إحنا ستات وغلابة زي بعض ومش المفروض انتوا اللي تيجوا عليا.
آه نفسي أخلف ونفسي يبقى معايا أطفال زيكم، بس عمري ما هبص لنعمة في إيد غيري وأحسدها.
ولازم كمان تعرفوا إن حملكم أو ولادكم اللي في إيديكم نعمة من ربنا بيديها لناس ويمنعها عن ناس، يعني مش عشان انتوا شاطرين وبتعرفوا تخلفوا.
أنا بقول الكلام ده لكل واحدة قابلتها في حياتي ودارت عني ولادها، أو قعدت تعايرني وتحسسني بالنقص، أو جابت ولادها وقررت تغيظني بيهم، بقول الكلام ده تحديدًا لـ فيفي، شخصية في حياتي حابة تشوفوها وتحكموا عليها بنفسكم.
الكلام خدني ونسيت أعرفكم بنفسي، أنا نبع 35 سنة متجوزة راضي، تم الـ 40 سنة بقاله شهرين، هو اسمه كان لايق عليه في الأول بس دلوقتي خلاص، وأنا عذراه، ما هو نفسه برضه يبقى أب وسنه كبر أوي.
بعد ما خلصت طبيخ ما لقتش حاجة أعملها، فدخلت نمت، جات حماتي وفضلت تخبط عليا وأنا نومي تقيل شوية فما قومت ش على طول، فين وفين على ما سمعت خبطها وقومت فتحت لها.
فايزة: كلللل ده عشان تفتحي لي؟
نبع: معلش كنت نايمة وإنتي عارفة نومي تقيل شوية.
فايزة: مش لو كان معاكي حتة عيل كان زمانه قام فتح لي بدل اللطعة دي على الباب.
نبع بضحك: يلا الحمد لله ما هو مش بالإيد يا حماتي.
فايزة: أمال بإيه يا أختي، ما تشوفي الستات بيعملوا إيه واعملي زيهم، إنتي خربتي بيت ابني كشف عالفاضي، وآخرتها ما شوفناش حتى حمل كاذب.
نبع: ليه محسساني إني قادرة أخلف ومش عايزة؟ وليه محسساني إن نفسكم تشوفوا لنا عيل أكتر مني؟
فايزة: كل اللي هتقوليه ما لناش ذنب فيه، ابني كبر وعمره جرى من غير ما يبقى له عزوة، أمال كنا بنجوزهولك ليه؟
نبع: الدكاترة قالوا إننا ما عندناش حاجة وما فيش سبب يمنع، يعني مش ذنبي.
فايزة بغضب: لاااا، الكلام ده ما ينفعنيش، ابني لازم يتجوز النهارده قبل بكرة، أنا هموت من غير ما أشوف له حتة عيل طول ما إحنا مستنيين العيل ده منك، على رأي المثل يا مستني السمنة من بطن النملة عمرك ما هتقلي.
سابتني وخرجت وهي بتحلف إن لازم راضي يتجوز وهيخلف يعني هيخلف.
ولما راضي جه لاقيته عارف بكلام أمه واتصدمت لما قال لي....
رواية مبخلفش الفصل الثاني 2 - بقلم سارة رجب
اتصدمت لما قال لي إن حماتي كلمته وقالت له: "لا تبقى ابني ولا أعرفك لو ما اتجوزتش".
بس هو رد وقال لها: "اهدي يا ماما، أنا عمري ما هتجوز على نبع بعد عشرة السنين دي كلها".
فايزة: "يبقى من اللحظة دي أنا ابني مات، وما تدخلش بيتي ده تاني أبدًا، ولو دخلته تبقى جاي عشان تقولي أدور لك على عروسة، غير كده لأ".
خرج وسابها وجاء لي البيت حزين من اللي حصل.
نبع: "مش عايزة أشوفك حزين كده أبدًا يا راضي".
راضي: "ما هو كله بسببك، أنا مش عايز أتجوز عليكي بس ده مش معناه إني مرتاح ومبسوط، أنا تعبت ونفسي أبقى أب".
نبع بدموع: "إزاي الكلام ده يجي منك أنت، وأنت سامع كلام الدكاترة كويس وهما بيقولوا إني ما فيش حاجة تمنعني".
راضي بغضب: "اسكتي بقى، مش عايز أسمع أي كلام واطلعي من وشي، سيبيني باللي أنا فيه".
خرجت من الأوضة ودموعي على خدي، مش عارفة أعمل إيه، طب أحلها إزاي يا رب، فضلت أدعي إني لو ما خلفتش أموت، مش قادرة أعيش في العذاب ده أكتر من كده، عايشة وكأني مرتكبة ذنب وهفضل أدفع ثمنه طول عمري، نمت على كنبة الأنتريه ودموعي ووجعي مش بيفارقوني، على فكرة ما فيش جديد النهاردة، أنا كل يوم بنام والدموع مغرقة مخدتي.
فتحت عيني على ضوء قوي داخل من الشباك، قومت وكل حتة في جسمي مكسرة من النوم على الكنبة، كان ممكن أنام في أوضة الأطفال، بس أنا من سنين وأنا مقررة ما أدخلش الأوضة دي أبدًا، دخولها بيوجعني ويعذبني، وزي ما أنتم شايفين حياتي وأني مش ناقصة.
دخلت الحمام اتوضيت وطلعت صليت الصبح، ودخلت حضرت الفطار، كان راضي صحي من النوم ودخل الحمام وخرج وناديت له عشان يفطر قبل ما ينزل لشغله.
نبع: "يلا الفطار جاهز".
بص لي بنظرة كلها استحقار وهو بيقول: "مين له نفس ياكل! بالذمة أنتي عندك دم عشان تقومي تعملي أكل وطبعًا هتقعدي تدبيها ولا كأن في حاجة".
حسيت الدم وصل لدماغي وبقى بيغلي، ما بقتش عارفة أرد عليه، سيبت كل حاجة ودخلت نمت على السرير، جاء ورائي بعصبية كانت باينة في كل خطوة بيخطيها وبدأ يزعق بصوت عالي.
راضي: "أنتي إنسانة مستفزة ومعندكيش دم، أنتي جايبة البرود ده كله منين، احنا حياتنا بتخلص ولسه ما شفناش ضفر عيل وأنتي البرود راكبك".
اتنفضت في مكاني بعد ما بقيت مش قادرة أستحمل منه كلام وبدأت أرد عليه بزعيق وصوتي طالع مخنوق بدموع حابساها بصعوبة.
نبع: "أنت راجل في قلبه ذرة إيمان بالله؟ أنت تعرف ربنا أصلًا؟ لو تعرف ربنا هترضى بنصيبك وهتحمده، ويمكن لما تعمل كده ساعتها يرزقك، بس باللي أنت بتعمله ده عمرك ما هتشوف عيال، سواء مني أو من غيري، بتحملني ذنب أنت عارف كويس إني ما عملتوش، هو أنا ممكن أحمل وأنا اللي مانعة نفسي! ولا كلام أمك لعب في دماغك وخلاص بقى ناوي تنفذ وعشان كده بتقرفني في الأول؟".
راضي: "أنا لو عايز أعمل حاجة هعملها مش هخاف ولا هاجي أقرفك قبل ما أعمل زي ما بتقولي، وفيه فرق ما بين إني مش عايز أتجوز عليكي وإني أتحمل إني أعيش من غير عيال".
نبع: "وأنا ما فيش في إيدي أي حاجة أعملها خالص، وبجيب لك من الآخر عشان ما تفتحش معايا الموضوع ده تاني خالص، لو ربنا كرمنا هفرح زيي زيك ومش خلفت بشطارتي ده كرم من ربنا وبس، ولو ما كرمناش هحمده على كل حال وهستنى لما يكرمني ومش هيأس من فضله، أنت بقى شايف غير كده يبقى تروح تتجوز زي ما أمك قالت ولو خلفت يبقى أنت أولى طبعًا".
رد عليّ بنظرات جامدة وغضب مكتوم: "ده آخر كلام عندك؟".
قلت له بتحدي: "أيوه ده آخر كلام عندي".
خرج من البيت ورزع الباب وراه، كان نفسي أقول له لأ مش آخر كلام وأنا مش عايزاك تعمل كده أبدًا، بس أنت اللي اضطرتني أقول كده من كتر ضغطك عليّ، بس رجعت وافتكرت كل كلمة قلتها، لو ربنا ما كرمنيش هحمده وأشكر فضله ولو كرمني هفرح ومش هيبقى بشطارتي ده هيبقى بفضل من ربنا، ولازم أقول كده في مسألة جواز راضي ولازم أحمد ربنا في السراء والضراء.
سمعت الباب بيخبط، خبطة عارفاها كويس جدًا، دي فيفي، يا ترى جاية عشان توجعني بإيه النهاردة! فيفي أصغر مني بـ 5 سنين ومعاها 4 عيال أصلها جابتهم ورا بعض زي ما بتقول وعلى كلامها إنها ناوية تجيب تاني عشان بتحب العيال وجوزها بيفرح أوي لما بيعرف إنها حامل عشان بيحب العزوة وعايز يبقى له سند لما يكبر، فيفي بتحب تكلمني عن العيال والخلفة وتحكي كتير في الموضوع ده بس لو شوفت عيل من عيالها بتتصرف وكأني حدأة وعيالها كتاكيت، وبتبدأ تتصرف تصرفات زي ما أكون بنظرة مني هتتحرم من عيالها مثلًا، وبرغم كده ما بتبطلش تجي لي، وما بتبطلش تحكي لي عن الخلفة وأهميتها في حياة الراجل والست.
فيفي لسه بتخبط عليّ، ده طبعها، عشان بتبقى عارفة إني ساعات كتير بتهرب منها ومش برضى أفتح لها، بس هي بتصمم إنها تفضل تخبط لحد ما تخليني أضطر أفتح لها عشان هي ما بتعرفش تكمل يومها من غير ما تحرق دمي.
النبي وصى على سابع جار وعشان كده هقوم أفتح لها وأسيبها تحرق دمي زي ما هي عايزة عشان تكمل يومها بسعادة.
فتحت الباب فبصت لي وضحكت ضحكة صفرا من ضحكاتها المميزة، وسألتني سؤال غريب أوي.
فيفي: "صباح الخير يا نبع يا حبيبتي، ما ألاقيش عندك دوا سخونية بس يكون بتاع أطفال الله يخليكي".
ابتسمت وأنا بأقول لها: "لأ للأسف ما أنتي عارفة بقى ما عنديش عيال".
فيفي وهي عايشة في دور الصعبنيات: "أصل الواد يا عيني سخن مولع عشان بيسنن، ما أنتي ما جربتيش العيل لما يكون بيسنن بيحصل له إيه، دول بيتبهدلوا وبيبهدلوا أمهم معاهم، سخونية وإسهال بقى وحاجة صعبة".
رديت وأنا لسه محافظة على ابتسامتي: "ربنا يشفيه ويكون في عونك".
فيفي: "هههههه يا أختي مش عيان بأقول لك بيسنن، ده أنتي محتاجة دروس عشان تفهمي الحاجات دي بدل ما أنتي بتقولي أي حاجة كده، كان ممكن أديكي دروس يا نبع يا حبيبتي وأفهمك بس ما لهاش لازمة بقى، ما تأخذنيش يا نبع، ده أنا بأرمي الكلام كده من غير ما آخذ بالي، يلا هسيبك بقى وأروح للعيال زمانهم بيدوروا عليّ والواد الصغير مفطور من العياط".
نبع: "طب ودوا السخونية؟".
فيفي: "هأبعت أي حد يجيب لي".
ابتسمت لها لآخر مرة وأنا بأقفل الباب، بالرغم من إني ببقى عارفة اللي هيحصل واللي هأسمعه كويس، بس ما أنكرش إني بأتوجع، بس هرجع تاني لنقطة البداية، في إيدي إيه أعمله؟
عدى حوالي أسبوع ما بين كلام يحرق الدم من راضي ومن فيفي اللي مداومة على زيارتي ورمي الكلام اللي كله معايرة.
لحد ما في يوم دخل عليّ راضي وبدأ يتكلم بهدوء غير كل مرة، وكان باصص في الأرض، عينيه كانت رافضة تيجي في عيني، مسك إيدي وهو بيشدني من قدام البوتاجاز وبيقول لي إنه لازم يتكلم معايا في موضوع مهم، قلبي اتقبض من هيئته وطريقته الغريبة، لأ يا راضي، زعق لي واتخانق معايا زي كل يوم، وبلاش طريقتك الهادية دي اللي بتحسسني إني هأسمع أسوأ كلام في حياتي وأصعب من المعايرة بقلة الخلفَة....
رواية مبخلفش الفصل الثالث 3 - بقلم سارة رجب
مسك إيدي وهو بيشدني من قدام البوتجاز وبيقولي إنه لازم يتكلم معايا في موضوع مهم. قلبي اتقبض من هيئته وطريقته الغريبة. لأ يا راضي، زعقلي واتخانق معايا زي كل يوم، وبلاش طريقتك الهادية دي اللي بتحسسني إني هسمع أسوأ كلام في حياتي وأصعب من المعايرة بقلة الخلفه.
فضلت ساكتة وبصالُه وقلبي مرعوب مستنية اللحظة اللي هيتكلم فيها وأسمع أكتر كلام خايفة أسمعه، أيوه عارفة إنه هيبقى كده.
بدأ يتكلم بعد ما قعدنا وهو لسه باصص في الأرض ومتوتر وبيحرك إيده بحركات عصبية.
راضي: أنا عارف إني وجعتك مع إنك ما لكيش ذنب في أي حاجة، والأسوأ إني عارف إني لسه هوجعك وهاجي عليكي أوي، بس أنا دايمًا عارف إن عمرك ما هتتخلي عني تحت أي ظرف، وأنا والله مش بستغل ده فيكي، بس ساعات الظروف بتجبرنا على حاجات ما كناش نتخيل نعملها.
اتكلمت بخوف وكل جسمي كان بيترعش: يا ريت تدخل في اللي عايز تقوله على طول ما بقيتش قادرة أستحمل المقدمات دي كلها.
رجع يتكلم وتوتره بيزيد ومش عارف يرتب كلماته كويس: أنااااا كنت عايز أقولك يا نبع إنيييي، زي ما قولتلك الظروف بتضطرنا إنناااا.
ما بقيتش قادرة أستحمل كلمة زيادة منه ومقدمات لكلام أنا عارفاه كويس، قومت من مكاني وقعدت تحت رجله وبدأت أصرخ بألم، بدأت أترجاه، أتحايل عليه، بوست رجله وأنا بقوله: أرجوك، أرجوك ما تتجوزش عليا، أرجوك يا راضي أنا مش هستحمل أشوفك مع واحدة تانية، والله هموت ومش هستحمل أشوفك مع غيري، مش هقدر أتخيل إن حياتك معايا وكل تفاصيلها ممكن تعيشها مع ست تانية، لأ الموت أهون، والله الموت أهون، اتكلم قول إنك مش هتعمل فيا كده، طب بص طب بص تعالى نتبنى طفل اتنين تلاتة اللي انت عايزه ولد أو بنت أو الاتنين، بس أرجوك ما تروحش لغيري عشان تخلف، الأطفال لو مش مننا احنا الاتنين يبقى مالهمش لازمة، صح؟ صح يا راضي مش ده كلامك ليا، مش وعدتني زمان إنك عمرك ما هتتجوز غيري، مش قولتلي إن لو عشنا العمر كله من غير عيال عمرك ما هتفكر تجيبهم من واحدة تانية؟ وبعدين أنت تضمن منين إنك تتجوز غيري وتخلف؟ ما يمكن ما تخلفش برضه وهتبقى حياتنا اتدمرت على الفاضي، صح؟ مش أنا بتكلم صح؟
مسك إيدي وهو بيحاول يهديني وبدأ يتكلم وصوته مخنوق بالدموع: اهدي يا نبع، اهددددي، الأمور ما تبقاش كده، وأنا مش هتجوز عشان عيني فارغة ولا بحب واحدة تانية، هتجوز عشان الخلفه وبس، وحياتنا مش هتتدمر، أنا عمري ما هقدر أسيبك أبدًا، ولو برضه ما خلفتش يبقى أدينا جربنا عشان ما نفضلش العمر كله فاكرين إن كان في فرصة للخلفه من واحدة تانية وما عملناش كده، وأمي مش ساكتة يا نبع ومش هتسكت وهي خلاص لقت العروسة اللي عارفة الظروف وسبب الجوازة وموافقة بكل حاجة.
رديت بصدمة: لقت العروسة! وهي دورت امتى على العروسة؟ أنت مش قولتلها إنك مش عايز؟
قالي بكل برود إنه يوم ما قولتلُه روح اتجوز وسألني إذا كان ده آخر كلام عندي وأنا قولتله إنه آخر كلام يومها راح كلم أمه وقالها تدورله على عروسة.
عند اللحظة دي وما بقيتش لاقية كلام أقوله، قومت بمنتهى الضعف دخلت الحمام وفتحت المياه ونزلت تحتها بكل هدومي، دموعي كانت بتنزل وهي متدارية وسط المياه، بقيت ببكي وبدعي ربنا إنه يطلع كل ده حلم، إني أكون ما عيشتش كل الأوجاع دي بجد وكل ده يطلع ما حصلش، فيا كمية ضعف ما شفتهاش في حياتي، اللي بيتكلم عن قلة الحيلة، لو شافني هيتأكد إنه ما يعرفش عنها حاجة، أنا ما ليش حد، ما ليش أي حد خالص، ومن يوم ما اتجوزني من 10 سنين، اعتبرته هو كل أهلي وكل ناسي وأصحابي وحبايبي، النهارده هو جاي يصارحني إنه هيغدر بيا، إنه هيتجوز وإنه خلاص لقى الإنسانة اللي هيدبحني بيها، وأنا واقفة أتفرج باستسلام، ما فيش في إيدي أي حاجة أعملها، مضطرة أقف وإيدي متكتفة أتفرج عليه وهو بينفذ إعدامي ومش حاسس باللي بيحصل فيا خالص، وهيبقى بيضحك ومبسوط كمان وهو بيعمل فيا كده.
كان داخل الأوضة لما شاف نور الحمام مفتوح هو والباب وسمع صوت المياه، دخل وشافني واقفة تحت المياه بهدومي وفاتحة المياه الساقعة، جالي بسرعة وخرجني وهو بيقولي إني كده هاخد برد وكان ماسكني من كتفي كويس وهو بيطلعني من البانيو وبيقفل المياه، بصيتله وأنا وشي غرقان مياه وشعري بينقط وسألته: هتخاف عليها كده؟ مش هتبقى عايزها يجيلها برد وتتعب؟
بصلي بصه ما عرفتش أفسر معناها ومن غير ما يرد حط الفوطة على كتفي وهو بيقول: هطلع أجيبلك هدوم على ما تقلعي المبلولة دي.
يا ترى هو ليه ما ردش عليا؟ تفتكروا ما ردش عشان هيعمل معاها كده ولا عشان مش عارف يرد عليا؟ ولا يمكن ندمان إنه قالي الكلام ده ومش هيتجوز عليا؟
يا رب يكون رجع في كلامه وخلاص مش هيتجوز عليا، أنا هفضل عندي أمل لآخر لحظة.
فضل الأمل جوايا لحد ما دخل في يوم وفي إيده بدلة جديدة وشيك، ومع أول حاجة عملها، مع أتفه شيء في تحضيرات الجواز كان بيضحك.
أيوه ما كانش عارف يداري سعادته، وبصراحة مش قادرة أحدد دي سعادة بالبدلة الجديدة ولا سعادة عشان السبب اللي خلاه يشتريها! على أي حال وجود البدلة بيدل على إني كنت نايمة في أحلام جميلة، وإنه راح اتقدم وحدد ميعاد فرح ووضب مكان يتجوز فيه وراح اشترى بدلة الفرح وأنا قاعدة عايشة في وهم اسمه هو خلاص نسي فكرة الجواز.
قعد وقت في لوحده لحد ما عرف يمسك سعادته ويجيلي وهو راسم وش الحزن والاكتئاب، وقف يبصلي وكأنه مستني أقوله مبروك أو حتى أسأله عن البدلة، بس أنا فضلت ساكتة قولت أستنى ويبقى عندي أمل لآخر لحظة، يمكن يقول كلام تاني غير اللي في بالي.
راضي: أنا آسف يا نبع.
رديت بمنتهى البرود: على إيه؟!
راضي: ما كنتش عايز ده يحصل، بس للأسف خلاص ما بقاش فيه رجوع.
ضحكت بصوت عالي وأنا بقوله: يعني استنيت تعمل كل ده وتخلص كل إجراءات الجواز وجاي دلوقتي عشان تفكر في الرجوع وتكتشف إنه للأسف ما فيهاش رجوع؟؟
راضي: أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع كده.
نبع: خير!!
راضي: هي هتعيش مع أمي، بس أنتي عارفة إن شقة أمي قديمة أوي ومش هتبقى حاجة تشرف والناس جاية تباركلها، ودي أول جوازة ليها وعايزة تفرح وتتباهى بالمكان اللي الناس هيجولها فيه، وشقتنا ما شاء الله زي ما تكون جديدة، وعفشها كله جديد فبستسمحك بس إن أول أسبوعين في الجواز نقضيهم هنا وبعد كده ترجعي شقتك تاني وهي تروح عند أمي والحياة تمشي على الوضع ده.
حسيت إني هنفجر مع كل كلمة بينطقها رديت وأنا بصرخ فيه: أنت إزاي بتعمل فيا كده؟ أنت عايزها تاخد جوزي وشقتي وكل حاجة ليا؟ أنت بتهد حياتي بين يوم وليلة؟ قررت تدمرني عشان عايز تخلف من واحدة تانية؟ جاي تفاجئني بالبدلة وإنك خلاص هتتجوز وكمان جاي عايز تديها شقتي لمدة أسبوعين وترميني برا زي الكلبة؟! قد كده ما كنتش أعرفك على حقيقتك؟؟
راضي: أنتي هتقعدي مع أمي معززة مكرمة لحد ما الأسبوعين يخلصوا.
نبع: أنت بتتجوز عشان تخلف يهمك في إيه بقى شكلها قدام الناس!! خلاص قلبك مال واعتبرتها تخصك ويهمك زعلها، أمال بقى لما تبقى مراتك هتعمل فيا إيه تاني عشانها؟؟
راضي بعصبية: مش هعمل حاجة يا نبع، مش هعمل أي حاجة خالص، وأنا أصلاً جاي بستأذنك مش أكتر من كده.
نبع: ماشي وأنا رفضت وما فيش واحدة هتدخل بيتي ولا هتنام على سريري، ويا ريت توصل لأمك وليها الكلام ده.
انتهى الحوار بيننا وأنا بحاول أمسك نفسي بصعوبة، خلاص ما بقيتش عايزة أبان ضعيفة قدامه تاني، كفاية إني ضعفت مرة وبوست رجله واترجيتُه والنتيجة إنه كمل في طريقه وكإن ما حصلش حاجة.
عدى حوالي يومين لما لاقيته راجع من برا وهو مكشر على الآخر ووقف قدامي واتكلم بلهجة أول مرة أسمعها منه، لأنه مهما قسى عليا ما كانش بيقسى للدرجة دي.
راضي بصوت عالي: ماهو اسمعي بقى، أنا مش هخسر كل اللي اتعمل عشان حضرتك غيرانة، الفرح بعد بكرة واعملي حسابك من دلوقتي إنك هتمشي بكرة الصبح على بيت أمي، وتكوني واخدة هدومك وترتبي الشقة قبل ما تمشي عشان أم العروسة وأخواتها هيجوا بكرة بالليل يفرشوا السرير ويحطوا الأكل ويجيبوا هدوم العروسة.
وقفت قدامه وأنا بسأله بعناد: ولو ما عملتش كده؟
راضي: تبقى طالق.
أول ما قال كلمته كل الثبات اللي كنت بتصنعه انهار، ما كنتش قادرة أقف على رجلي من الصدمة والألم اللي في قلبي.
نبع: هتطلقني! وعودك ليا بتخلفها واحد ورا التاني، ولا ده مش أنت أصلاً، وأنت حد تاني غير راضي اللي أعرفه واللي أنا عنده في مكانة غالية، فين مكانتي الغالية عندك؟ راحت فين؟؟
راضي: مكانتك هتفضل غالية طول ما بتطوعيني وتسمعي الكلام وتكبريني وتعلي كلمتي، بس لما تصغريني قدام الناس مش هيبقالك مكانة عندي.
نبع بصراخ: الناس دول اللي هما أهل مراتك الجديدة! عايزاني أخاف على شكلك قدام مراتك وأهلها؟ الناس اللي خدوك وقبلوا بيك وأنت متجوز؟ يا ترى هما وحشين أوي زي ما أنا شايفاهم ولا أنت وأمك اللي ضحكتوا عليهم وفهمتوهم إنك زي الفل بس متجوز واحدة عقيمة يا عيني، وما يعرفوش إني زيي زيك ما عنديش أي حاجة.
راضي: بلاش كلام كتير يا نبع واحترمي اللي بينا واسمعي كلامي ونفذيه.
نبع: هو أنت كنت احترمت اللي بينا عشان أنا أحترمه؟
راضي: اللي عندي قولتُهولك يا نبع، والحلفان بالطلاق ما فيش رجوع فيه ولو ما نفذتيش هيقع وده كلام الدين مش كلامي.
أيوه بمنتهى الذل قومت لميت شنطة هدومي ورتبت الشقة وفضلت قاعدة لحد ما الصبح طلع وخدت بعضي وروحت عند أمه وأنا نفسي مكسورة ومتهانة، روحت وأنا عارفة إن بكرة هيبقى في واحدة غيري نايمة مكاني جنب جوزي وبتدخل حمامي وبتقعد قدام مرايتي وبتعمل أكل في مطبخي وبتستقبل ناس على عفشي ومش بعيد أرجع ألاقيها لابسة كمان من هدومي.
وصلت عند حماتي وما فيش داعي أحكيلكم عن أسلوبها معايا وكلامها والسعادة اللي هتنط من وشها إن ابنها نفذ اللي قالته وهيتجوز زي ما هي عايزة.
أول كلمة طلعت مني إني سألتها فين المكان اللي هنام فيه، شاورتلي على أوضة جوزي قبل ما نتجوز، دخلت جرى على الأوضة خرجت كتاب القرآن من شنطتي وفضلت أقرأ، ما بوقفش غير على الأذان أقوم أصلي وأرجع أكمل قراية تاني، كنت بحس براحة غريبة في موقف زي اللي أنا فيه ده، كنت ساعات بنسى خالص كل اللي أنا فيه وألاقي نفسي ابتسمت في آية من الآيات أو ببكي من تأثري بآية تانية وناسية خالص أي بكاء أو حزن على حالي.
كنت بختم القرآن وبرجع أقرأ من الأول، لدرجة إني نسيت جوزي وإنه هيتجوز، حماتي كانت بتحاول كذا مرة إنها تتكلم معايا في الموضوع ده أو تقولي إنها رايحالهم أو راجعة من عندهم بس كنت بتعمد إني أتجاهلها وأسد ودني عن أي كلام، ما كنتش فاتحة غير قلبي وبس للقرآن، عدت الأيام ما بين صلاة وصوم وقراية قرآن، في الحقيقة أنا كنت بصوم حتى في وقت الفطار، يا دوب بس بكسر صيامي وما باكلش تاني، خسيت وده ما كانش شيء وحش أبدًا أنا أصلاً كنت نفسي أخس، ولسه محتاجة أخس كمان شوية.
كنت بساعد حماتي وبنضف البيت وبعملها الأكل كل ده وأنا بحاول أتجنب أي كلام ممكن تقوله على قد ما أقدر، وبحاول أخلص في أسرع وقت عشان أرجع بسرعة لكلام ربنا اللي ما فيش أحسن منه كلام.
بس خدت بالي إن المدة طولت أوي، أكيد عدى أكتر من أسبوعين، ففهمت إن عمرها ما هتسيب الشقة إلا إذا أنا اللي فتحت الموضوع لأن هو كمان مش هيقدر يطلب من عروسته طلب بايخ زي ده، بصيت في النتيجة واكتشفت إنه عدى 3 أسابيع مش أسبوعين بس، وقررت إني أكلمه في مسألة رجوعي لشقتي، مشتاقة لكل ركن فيها وهرجع بحياة مختلفة تمامًا، أنا دلوقتي قوية جدًا بكتاب ربنا اللي ما بقاش يفارق إيدي وكلماته اللي بقت في عيني ولساني دايمًا والصيام اللي ما كنتش بلتزم بيه كده غير في رمضان بس.
قد إيه كنت ضعيفة بتفكيري في خلق الله وقد إيه أنا قوية دلوقتي بتفكيري في ربنا والقرب منه.
روحت وأنا متحمسة وقلبي مليان سكينة واطمئنان، مسكت تليفوني لاقيته فاصل شحن، بقالي كتير أوي ما مسكتوش، بدأت أشحنه وفتحته وجبت رقم جوزي، واتصلت بيه، الاتصال خلص من غير رد، شوية ورجعت أتصل تاني، وبعد جرسين سمعت صوت واحدة بتتدلع وهي بتقولي: ألو، في حد يتصل بعرسان في وقت زي ده؟
حسيت بقبضة غريبة في قلبي.
ما حسيتهاش من يوم ما سيبت شقتي وجيت هنا وبدأت رحلتي مع العبادة.
العروسة: ألووو، ما تنطق يا اللي متصل.
صوتها للمرة الثانية أكد لي إني مش بيتهيأ لي إني بتصل بجوزي وواحدة بترد وهي بتتدلع كده.
نبع: أيوه، ممكن أكلم راضي؟
العروسة: هو أنتِ اللي اسمك نبع؟
نبع: أكيد ظهر لك الاسم وأنا بتصل.
العروسة: هههههههه إيه الاسم الغريب ده، بصراحة اسم معفن قوي.
نبع بهدوء: هو أنا ممكن أكلم راضي ولا لأ؟
العروسة: لا مش ممكن، واتعلمي إنك مش في أي وقت كده تتصلي، افرضي مش فاضيين ده غباء إيه ده.
فضلت أحاول أمسك نفسي قد ما أقدر وأنا بأقولها إنه لما يفضى خليه يكلمني ضروري، لكنها فاجئتني بردها عليّ.
العروسة بعصبية: بأقول لك إيه! أنتِ عمالة تلفي وتدوري ومتصلة عشان تقولي إنك عايزة ترجعي الشقة، مش كده؟ بس ده لما تشوفي حلمة ودنك والشقة دي تنسيها خالص، مش هأسمح لك تحلمي بيها حتى، وبعدين أنا بكرة أخلف ويبقى معايا عيال وأوضة الأطفال هتتفتح وهيجروا فيها، أنتِ بقى عايزة تقعدي هنا ليه؟ عشان تفضل أوضة الأطفال مقفولة العمر كله؟ خليكِ قاعدة عندك مع حماتك في أوضة على قدك كده وما تحلميش بأكثر من كده، وما تحاوليش تعملي حوارات ترجعي بها الشقة، أنتِ لسه ما تعرفينيش ولا تعرفي أنا ممكن أعمل فيكِ إيه، من الآخر كده جات لك اللي هتربيكي، فابعدي عن سكتي وسكة الشقة دي أحسن لك.
خلصت كلامها وقفلت معي وسابتني بأعاني من الصدمة، خرجت من الأوضة وروحت لحماتي، وسألتها عن الكلام اللي سمعته ده ويا ترى هي عارفة بيه هي وراضي ولا لأ، والصدمة الأكبر إنها قالت لي إنها بتحاول بقى لها كام يوم تتكلم معي في الموضوع ده وتعرفني إن خلاص بيتها ده بقى هو بيتي الأساسي والوحيد وما بقى ليش مكان ثاني أروحه، سألتها وأنا روحي بتطلع مني: راضي عارف الكلام ده وموافق؟
وكان ردها إنه عارف وموافق ومقتنع كمان عشان شقتها ضيقة وصغيرة وبكرة يخلفوا وشقة أمه ما فيهاش مكان يعيش فيه هو ومراته وعياله وإن شقتي الكبيرة الواسعة اللي يستحقها العيال وأمهم.
كل ما كنت بأسمع كلمة من حماتي كل ما كنت بأضحك بجنون، ما هو صعب عليّ أصدق إن كل ده بيحصل لي فعلاً.
لقيت نفسي بأدخل وبألبس وبأنزل جري في طريقي لشقتي، هي مش بعيدة عن هنا، وصلت قدام الشقة وخرجت المفتاح من الشنطة.
بس قبل ما أبدأ إني أفتح لقيت نفسي بأفكر، يا ترى لسه من حقي إني أفتح الباب ده في أي وقت؟
يا ترى هأرجع أستخدمه ثاني ولا بكلمة من راضي مش هيبقالي أي حق في استخدامه؟
دخلت المفتاح في شنطتي ثاني ورنيت الجرس بعد حوالي دقيقة لقيت راضي بيفتح لي وكان لابس بيجامة ما تليقش براجل في سنه، فضل باصص لي وهو متنح لحد ما عروسته خرجت من أوضتي أو اللي كانت أوضتي، وهي بتسأله الغداء وصل؟
على فكرة، راضي ما كانش بيحب يأكل من بره، وده كان بيخليني في أشد تعبي بأقف وبأعمله الأكل.
واضح إنه اتغير كثير، وواضح إن مجيئي هنا مش هآخذ منه غير زيادة وجع وبس، وعلى كل حال أنا جيت وبقيت هنا، ولازم أنهي السبب اللي جئت علشانه.
سألته من غير لف ولا دوران: هو صحيح الكلام اللي مامتك ومراتك قالوه ده يا راضي؟
رواية مبخلفش الفصل الرابع 4 - بقلم سارة رجب
سألته من غير لف ولا دوران: هو صحيح الكلام اللي مامتك ومراتك قالوه ده يا راضي؟
وطّى راسه وكان لسه هيرد لما عروسته اللي عرفت بعد كده إن اسمها دعاء ردت بمنتهى العصبية وهي بتبعده عن الباب: يعني أنا وحماتي بنكدب عليكي! اللي سمعتيه مننا صح وراضي معندوش حاجة يقولها غير اللي عرفتيه، وبعدين هو أنتِ معندكيش دم! أنا مش قولتلك متعتبيش الشقة دي تاني؟ ولا أنتِ من نوعية الناس اللي بتحب تتهزق؟
وهنا بدأ راضي يتكلم: دعاء، عيب عليكي كده، نبع مراتي زيها زيك وأكبر منك في السن يعني عيب تكلميها كده، وهي من حقها تيجي تتأكد ومن حقها كمان تيجي هنا في أي وقت ده بيت جوزها.
ابتسمت والدموع السخنة بتنزل على خدي وقولتله: كتر خيرك يا ابن الأصول، هو أنت بتحط قوانين للخيانة والدبح كمان؟ أنا محترمة العروسة أكتر منك، على الأقل هي واضحة وصريحة ومبتحاولش تلعب على الجنبين زيك.
نزلت السلم جري، مش عارفه أعمل إيه ومش قادرة أصدق أي حاجة، أنا واثقة إن ده مش راضي، راضي كان اسم على مسمى، وكان بيحبني بجد، كان يعز عليه إن حد يجرحني، كان يعز عليه وجعي وزعلي، جه اليوم اللي شوفته واقف فيه بيسمع واحدة بتهزقني وواقف مابيديش رد فعل ولما اتكلم، قالها إني أكبر منها والمفروض تحترم فرق السن!!
أنا كنت مغفلة للدرجة دي؟ ضاع سنين من عمري هدر؟ ثواني كده؟ هو أنا كده انتهيت؟؟ أيوه فعلًا، أنا كده انتهيت، بس أنا مكنتش أعرف إنه هيحصلي كده، أنا كنت ساكته وصابرة عشان متخيلة إن كل ده هيخلص، وإننا هنرجع تاني لحياتنا الهادية وراضي هيرجع تاني راضي بعد مايعرف إننا مالناش غير بعض وإن العيب مش فيا عشان يبدلني بواحدة تانية، كان هيبقى صعب عليا أتعامل معاه بعد ما اتجوز غيري بس كنت هحاول أنسى طالما الموضوع خد وقته وخلص، بس واضح إن كل ده كان أوهام في دماغي أنا لوحدي، راضي عمره ما هيرجع راضي بتاع زمان، حتى لو مخلفتلوش، هو خلاص اتغير من قبل ما يعرف هتخلفله ولا لأ، هو خلاص اختارها وفضلها عليا، خلاص بقى ليها، وبقى بيخرجني من حياته ومن غير أي خجل ولا حتى بيحاول يداري أو يكذب ويخبي حقيقة إنها كلت عقله ومابقاش شايفني خلاص.
كنت فاكرة إن الصبر هيخليني أتنصف في الآخر بس للأسف، كل ما كنت بصبر عليه كل ما كنت بخرج من حياته خطوة.
بس عمري ما هبطل أصبر وعمري ما هيأس من رحمتك يا رب.
وده مش معناه إني هستحمل وجع فيا من تاني، ده معناه إن من النهارده لازم أكون أنا من طريق وهو من طريق، وهصبر على احتياجي وقصر إيدي، عارفه إن ربنا هيدبر أموري، مش هيسيبني من غير مأوى وهو عارف إني وحيدة وماليش حد يحميني من البهدلة اللي هرمي نفسي فيها عشان أنقذ نفسي من بهدلة إني أفضّل على ذمة واحد باعني بالرخيص، وكل اللي حصل ده بعد 3 أسابيع جواز، وأكيد اللي هيحصل فيا بعد كده أكتر بكتير، بس أنا مش هستنى.
وصلت بيت حماتي، فتحت لي الباب وهي لاوية بوزها وبتزعقلي: أنتِ إيه اللي خلاكي تاخدي في وشك كده وتنزلي جري تروحيلهم؟ هو أنتِ كنتِ استأذنتيني في حاجة زي دي؟
رديت عليها بهدوء: أستأذنك إني أروح بيتي وبيت جوزي؟
بدأت تتعصب وتعلّي صوتها وهي بتقول: طالما عايشة في بيتي يبقى تستأذنيني حتى لو هتدخلي الحمام، وبعدين خلاص مبقاش بيتك، وقولنالك بكرة دعاء تخلف وهي الأولى بالشقة، وأنتِ تقعدي معايا هنا تخدميني، ولو ابني مزاجه جابه ليكي كل كام يوم مرة يبقى يجيلك والأوضة هتساعكم.
ضحكت وأنا بقولها: وأنتِ واثقة أوي كده إزاي إنها هتخلف!!
فتحت عينيها على آخرها وبدأت تتكلم وهي على وشك تهجم عليا وتمحيني من على وش الأرض: فال الله ولا فالك يا بعيدة، إن شاء الله تخلف وتملاله البيت عيال وأنتِ تولعي بنارك اللي قايدة منها، بس أنا عذراكي، ما هي ضرتك حلوة برضه وصغيرة وليكي حق تتكادي منها ولسه هتكيدك أكتر لما تجيب اللي أنتِ معرفتيش تجيبيه بقالك 10 سنين.
صرخت في وشها وأنا بقولها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، أنا واثقة إن ربنا هيبدل حالي لأحسن حال ومش هينولكم حاجة كسرتوا قلبي بالشكل ده عشانها وما راعتوش معايا دين ولا أصول، وأنا أصلًا مش هستنى لحد ما نشوف هتجيب اللي أنا ما جبتهوش ولا لأ، أنا همشي وعرفي ابنك إني طالبة الطلاق، وعرفيه كمان إن هو وعروسته نايمين على عفشي، وليا حقوق كتير عنده، ولو مش هيديهالي ويعمل بشرع ربنا فأنا مش عايزة حاجة منه بس عمري ما هسامحه وحقي في رقبته ليوم الدين.
دخلت لميت حاجتي في الشنطة وخرجت
لإني خلاص قررت إني أتكلم في موضوع الطلاق ومش هرجع عن قراري ده أبدًا.
رحت في النوم غصب عني من غير ما أحس، معرفش عدى من الوقت قد إيه لما سمعت الباب بيخبط، فتحت عينيا بتعب وقومت أفتح الباب، ظهرت قدامي بنوتة جميلة شايلة صينية وعليها أطباق أكل، بصيت لها وأنا بضحك وسألتها:
إنتي مين يا حلوة؟
قالت لي:
أنا بنت الشيخ محمد، وهو بعتني أديكي الفطار ده.
بوستها من راسها وأنا حاسة تجاهها بحب غريب وحاسة بسعادة وراحة نفس كبيرة ما حستهاش من سنين، بالرغم من إني ما أملكش جنيه واحد ولا حتى أملك المكان اللي أنا قاعدة فيه.
خدت منها الأكل وعزمت عليها تيجي تاكل معايا، بس هي قالت لي إنهم تحت مستنيينها عشان تفطر معاهم.
دخلت حطيت الأكل وبصيت في الموبايل:
غريبة، راضي لحد دلوقتي ما اتصلش يسأل عليا ولا يحاول يعرف أنا فين!!
قعدت وأنا مهمومة مش عارفة أتصل أنا ولا أفضّل مستنية اتصاله؟
بقيت بلاحظ إني طول ما أنا ناسياه بكون مبسوطة ومرتاحة، وأول ما أفتكره الأحزان والهموم بتملاني.
عدت الساعات وأنا مستنياه يتصل، بس للأسف ما وصلنيش منه أي اتصال، خدت قراري إني أبعت له رسالة لإني مش عايزة أسمع صوته ومش مهيأة إني أتكلم معاه، ومش مهم هو يقراها ولا مراته، المهم رسالتي توصل واللي فيها يتعرف، وأكيد هيفرحهم ويريحهم كلهم.
بدأت أكتب:
أكيد إنت عرفت إني سيبت بيت مامتك وطالبة الطلاق، يا ريت تطلقني وننهي كل حاجة في أسرع وقت، خليني أعرف راسي من رجلي.
فضلت قاعدة بس برضه مفيش أي اتصال ولا حتى رد برسالة.
يوم والتاني ولسه الشيخ محمد مستقبلني بكل صدر رحب وبنته ما بتبطلش تطلع بالأكل، راجل محترم وزوجته وبنته محترمين قوي، حتى الطفلة بتيجي تجيب لي الأكل وعلى وشها ابتسامة وهدوء بيزيدها براءة على براءتها، بس أنا خايفة مراته تكون بتبعت الأكل وهي مجبرة من الشيخ محمد لإنها ما بتطلعليش خالص، بس على كل حال كتر خيرهم وهي نفسها حلو قوي في الأكل.
بس لسه مفيش أي سؤال من راضي. معقول مش فارق معاك أي حاجة تخصني للدرجة دي!، ياااااه ده أنا كنت عايشة في وهم كبير قوي معاك، بس أنا لحد كده و صبري نفد ولازم أتصل بيه عشان أحط حد للموضوع ده.
فعلًا اتصلت ورد عليا من أول رنة.
راضي بلهفة:
ألو نبع؟
أنا:
أيوا يا راضي.
راضي:
أنا لسه كنت عند أمي وسألت عليكي قالت لي إنك نزلتي تشتري حاجات.
أنا:
هي مخبية عليك؟، طب هتستفاد إيه من كده؟
راضي بخوف:
مخبية إيه يا نبع، إنتي فين وحصلك إيه؟
أنا:
أنا سيبت البيت إمبارح وقولت لها تبلغك إني طالبة الطلاق.
راضي بصدمة:
إيه؟، إيه اللي بتقوليه ده يا نبع؟، إنتي فين طيب خلينا نقعد ونتكلم مع بعض.
نبع:
واضح كمان إنك ما شفتش رسالتي، غريبة مع إن في مصلحتها إنك تشوفها وتطلقني زي ما طلبت.
راضي:
رسالة إيه، أنا مش فاهم أي حاجة، أنا عايز أقابلك بقولك.
أنا:
وأنا مش عايزة أقابلك يا راضي، اللي بينا انتهى وخلاص مفيش حاجة نتكلم فيها، ومش هرجع عن الطلاق، وزي ما بيعتني أنا خلاص بيعتك، ولو هنتكلم في حاجة يبقى في حقوقي اللي عندك، اللي لو كلتها عليا أنا مش هسامحك فيها وهدعي عليك لحد ما أموت.
راضي:
ماشي يا نبع، إنتي فين عشان نروح للمأذون ونتطلق.
ما كانش عندي رد غير عيون مفتوحة على وسعها وصوت مش طالع، الكلام تاه مني، هو ده بجد اللي أنا سمعته!، بسهولة كده بجد؟؟؟؟
رواية مبخلفش الفصل الخامس 5 - بقلم سارة رجب
ما كانش عندي رد غير عيون مفتوحة على وسعها وصوت مش طالع، الكلام تاه مني، هو ده بجد اللي أنا سمعته! بسهولة كده بجد؟؟؟
نزلت خبطت على شقة الشيخ محمد، فتحت لي بنته وبعدها دخلت نادت لي عليه، جه وحكيت له اللي حصل. اتأثر جدًا عشاني وإن جوزي بمجرد بقت فيه واحدة تانية في حياته باعني أنا، بس كان رده جميل ومريح.
الشيخ محمد: أفضل حاجة تحصل دلوقتي هي إنه يطلقك، لإنه من أول لحظة ميزها عنك فيها وهو بيشيل ذنوب تقيلة قوي. إحنا مش قد غضب ربنا علينا، ولو فضلتي على ذمته هيفضل يظلمك ويشيل في ذنب ظلمك، ومش عايزك تزعلي أبدًا من قضاء ربنا، واتأكدي إنه شايلك الأحسن ومهما اتأخر الأحسن ده هتلاقيه برضه وهتتجازي بيه، متيأسيش من رحمة ربنا.
قلت له: بالعكس أنا ما يئستش لحظة من رحمة ربنا هو اللي يئس وبدأ القنوط يتسلل لقلبه كل يوم أكتر من اللي قبله وعشان كده اتجوز ودلوقتي بيخرجني من حياته حتى وهو لسه مش ضامن مراته هتخلف وخسرني على حاجة تستاهل ولا لأ.
الشيخ محمد: خلاص سيبي لربنا شأن التصرف في أمرك إنتي وهو واللي ليه حق هياخده وربنا ما بينساش حقوق عباده.
هزيت دماغي وطلعت وأنا أقوى من الأول، دخلت الأوضة واتصلت بيه وقلت له إني جاهزة وهقابله بعد 10 دقايق، استغرب وسألني عن مكاني، وقلت له إني أجرت أوضة في نفس المنطقة وفعلاً جهزت ونزلت استنيته وكان قدامي في أسرع وقت وسألني سؤال بايخ قوي وكإنه بيخلص ضميره مش أكتر من كده.
راضي: إنتي متأكدة إن ده آخر قرار؟ مش ممكن تفكري تاني يا نبع وبلاش تضيعي اللي بيننا.
رفعت كتافي وأنا بقول له إني خلاص فكرت وده آخر قرار.
هو طبعًا محاولش يسأل ولا يتكلم كلمة زيادة، قد إيه حاسة إنه غريب عني، ماشية جنبي وكإني لأول مرة أشوفه ماشية جنب راجل ما فيش أي حاجة تربطني بيه.
غريبة قوي الدنيا دي وغريب قوي الراجل اللي أمنته على نفسي وحياتي ومستقبلي، 10 سنين بحلوهم ومرهم، النهارده بنتعامل زي الأغراب لمجرد إنه لقى بديلة عني حلوة وسنها صغير واحتمال كمان تخلف له، بس كده!!
باع العشرة وكل اللي بيننا عشان شافها مميزة أكتر مني!
وصلنا عند المأذون وخلصنا إجراءات الطلاق وهو باصص في الأرض وجت اللحظة اللي يقول فيه كلمة الطلاق.
بص لي وهو بيحاول يكون شجاع وقالها عادي كده، إنتي طالق..
ما حاولش يشدني لحضنه ويصرخ ويرفض كل اللي بيحصل ويقول إننا هنفضل مع بعض لحد ما نموت، ما فكرش يسألني عن كل اللي وجعني ويقرر يمحو كل ده ويقول لي إنه كان غلط وفاق من غلطه.
خرجت من عند المأذون بس وقفني واداني 5 آلاف جنيه هما المؤخر بتوعي، خدتهم وقلت له إن دول مش كل حقوقي اللي عنده، رد عليا وقال لي إنه ما يقدرش يديني العفش، لإن ظروفه ما تسمحلوش إنه يجيب غيره، وسألته إيه الحل في كده؟ قال لي ما فيش حل لو اتوفر معايا فلوس في أي وقت هحاول أديكي قيمة العفش، وطبعًا ده كلام في الهوا مش حقيقي ومش هيحصل منه حاجة، خرجت من جوازي منه 10 سنين بـ 5 آلاف جنيه، يا بلاش!!
رجعت للأوضة اللي في بيت الشيخ محمد، بس كنت راجعة أقوى، إحساس الحرية حلو، بس في حالتي دي مش قوي بس أهو أحسن من اللي كنت لسه هعيشه لو فضلت على ذمته ومرمية في شقة أمه....
نمت وفضلت نايمة لحد الصبح وصحيت على صوت خبط الباب فتوقعت إنها بنت الشيخ محمد جايبة الفطار كالعادة فقمت بنشاط وفتحت الباب وكانت الصدمة إنه الشيخ محمد هو اللي على الباب مش بنته، كنت لابسة عباية نص كم وبشعري، بس احترامه أنقذ الموقف لإنه كان واقف بعيد عن الباب وبجنبه وباصص في الأرض وأنا أول ما لمحتُه دخلت جري ولبست وبعدها طلعت له، اتأسف إنه طلع من غير ما يبعت بنته الأول بس كان عايز يتطمن عملت إيه إمبارح.
أنا: اتطلقت، ومحتاجة من حضرتك تشوف لي شغلانة، أي شغلانة أصرف منها على نفسي وكفاية عليكم كده متكفلين بأكلي وشربي وحاسة إني بقيت عبء عليكم.
الشيخ محمد بدفاع: مين اللي قال لك كده بقى هو إحنا اشتكينالك!!
أنا: بس لازم الإنسان يكون عنده دم، وأنا بجد محتاجة أشتغل وأعتمد على نفسي من هنا ورايح.
الشيخ محمد: اللي تشوفيه وبيتي هيفضل مفتوح لك لحد ما ألاقي لك شغل وتشتغلي، بس بشرط واحد.
أنا: إيه هو؟
الشيخ محمد: ما تنزليش وتدوري على شغل بنفسك أبدًا، أنا اللي هدور وأول ما هلاقي هقول لك.
بعد الكلام ده بينا عدت أيام كتير قوي وكل ما تجيء لي فرصة أسأل الشيخ عن الشغل يقول لي إنه لسه ما لقاش ليا حاجة مناسبة وإنه هيدور تاني، فضلت الأيام تعدي على الحال ده لحد ما عدى 3 شهور وهو لسه مستمر إنه يبعت لي أكل وأنا كنت بنزل كل كام يوم أشتري أكل ليا وليهم وأخبط عليهم أديه لهم وبطلع أوضتي وأنا أسعد واحدة بس عارفة إن عمري ما هقدر أوفي حق الناس دي عليا، ده أنا حتى عرضت عليه أكتر من مرة أدفع إيجار الأوضة بس كان رافض تمامًا ومش بيديني حتى فرصة أتكلم كتير في الموضوع، أنا مبسوطة إن لسه في ناس كده وبالكرم ده.
بعد حوالي أسبوعين طلع الشيخ محمد بنفسه استدعاني على عزومة في بيته، كنت محرجة جدًا لإن دي أول مرة هدخل فيها بيته وهتعرف على مراته اللي كنت متأكدة إنها رافضة وجودي وعشان كده ما بتحاولش تحتك بيا.
نزلت وأنا الخجل متملكني وفتحت لي بنته الجميلة اللي بدأت أحس إنها جزء مني وبحب أشوفها دايمًا، بس هي كانت بنت مؤدبة جدًا وما كانتش بتتكلم معايا في أي حاجة كانت بتديني الصينية اللي مش ببقى عارفة هي شيلاها إزاي وباباها معتمد عليها كده وهي سنها صغير قوي كده.
دخلت وقعدت وشوية وظهر الشيخ محمد لوحده، بدأ الخجل يزيد عندي، كنت فاكرة إنها هتطلع تستقبلني معاه.
قعد وبنته معانا وكان عنده ابن تاني صغير حوالي 3 سنين.
فضلت ألعب معاه وابتسم له لحد ما بدأ الشيخ محمد في الكلام: أنا عارف إنك مستغربة ليه مراتي ما جتش تستقبلك.
بصيت له وابتسمت بإحراج.
فكمل كلامه وقال السبب يا ست نبع إن مراتي أصلًا متوفية من عمر ابني لإنها توفت وهي بتولده.
كلماته خلتني اتفاجئت جدًا وما كنتش قادرة أستوعب قد إيه أنا مغفلة!!
اتكلمت والكلمات بتتنطق بصعوبة: طب ليه فهمتني إنها موجودة؟
قال لي: ما حصلش خالص، كل الحكاية إنك في مرة اتكلمتي عنها وفهمت من كلامك إنك ما عندكيش فكرة عن وفاتها وأنا ساعتها ما اتكلمتش وفضلت إنك تفضلي مش عارفة عشان ما تبقيش محرجة من أي حاجة.
فجأة خدت بالي من الأكل اللي كان بيجيء لي باستمرار من عندهم فسألته بسرعة: صحيح أمال مين اللي كان بيعمل الأكل اللي كنت بأكله ده؟
الشيخ محمد بابتسامة: أنا.
بصيت له وأنا متنحة ومتفاجئة.
ضحك وهو بيكمل كلامه: يعني على حسب لو حلو يبقى أنا اللي عملته ولو وحش تبقى رقية بنتي هي اللي عاملاه.
رقية زعلت قوي وقالت له كده يا بابا؟؟ ده أنا شاطرة خالص، وسمعت كلامك لما قلت لي ما تكلمش مع طنط كتير لحد ما أنت تقول لي إمتى أتكلم براحتي.
سألت وأنا مش فاهمة: ليه قلت لها كده؟
رد وقال لي: عشان أحافظ على فكرة إن مراتي موجودة وبتطبخ.
أنا: طب ليه بتعرفني دلوقتي؟ ده معناه إن حضرتك عايزني أمشي مش كده؟
الشيخ محمد بابتسامة: وليه ما يكونش معناه إننا زهقنا من الأكل اللي أنا بعمله وقلنا نصارحك بقى عشان ندوق من أكل إيدك إنتي.
ضحكت بإحراج وأنا بقول له: يا خبر، عينيا طبعًا، كل اللي أنتم عايزينه أطبخه.
الشيخ محمد: معلش أنا عارف إنها غلاسة مني قوي إني أعزمك وبعدها أفاجئك إن إنتي اللي هتعملي الأكل.
أنا: بالعكس خالص أنا مبسوطة جدًا، وحشني المطبخ ووقفته جدًا، ودي الحاجة الوحيدة اللي كانت ناقصاني في أوضتي اللي فوق السطح، يلا ما قلتوش بقى عايزين إيه أصناف بالظبط؟
الشيخ محمد: يا سلام يا رقية دي فرصة وجت لنا من السما، ست بيت عندنا في بيتنا وبتسألنا تاكلوا إيه.
ضحكت وأنا بقول له: بس حضرتك بتعمل أكل ما شاء الله أحسن من أكلي والله.
رقية: أحسن من أكلك! يا خسارة كنا فاكرين هناكل أكل حلو.
ضحكنا كلنا على كلامها وإنها بتلمح إن أكل باباها مش حلو.
وقمت دخلت المطبخ وكنت مكسوفة ومش عارفة مكان أي حاجة بس رقية شطورة قوي وكانت بتساعدني وتعرفني مكان كل اللي عايزاه ومع الوقت حسيت إني واخدة راحتي في المطبخ وعملت لهم أكلات حلوة وبعدها حطينا الأكل على السفرة وبدأنا نأكل كلنا وسط هزار الشيخ محمد مع بنته رقية وابنه ياسين، حسيت بالألفة والراحة لأول مرة من فترة طويلة قوي، كنت بضحك من قلبي فعلًا على كلامهم وخفة دمهم.
بعد ما شلت الأطباق ورتبت المطبخ طلعت منه وأنا بسأل الشيخ محمد لو عايز مني أي حاجة قبل ما أطلع فقال لي آه عايز أسألك سؤال وقلت له اتفضل وده كان سؤاله:
إيه رأيك في ولادي؟ تقبلي تكوني أم ليهم؟ وتعملي اللي عملتيه من شوية كل يوم؟
بصراحة أنا الصدمة لجمتني، ما كنتش عارفة أرد، يمكن لو كنت طلعت الأوضة وفكرت في تصرفاته في الزيارة دي كنت هحس إن ده غرضه، بس هو ما ادانيش فرصة أفكر وأخمن وكان واضح وصريح معايا على الآخر.
رواية مبخلفش الفصل السادس 6 - بقلم سارة رجب
بصراحة أنا الصدمة لجمتني، ما كنتش عارفة أرد، يمكن لو كنت طلعت الأوضة وفكرت في تصرفاته في الزيارة دي كنت هحس إن ده غرضه، بس هو ما إدانيش فرصة أفكر وأخمّن وكان واضح وصريح معايا على الآخر.
كمل كلامه بهدوء واتزان:
أنا قررت أعرض عليكي الزواج من يوم ما عرفت ظروفك وإنك هتتطلقي من راضي، وكنت مقرر أفاتحك في الموضوع بس طبعًا بعد انتهاء عدتك، عشان لآخر لحظة ما أكونش أثرت عليكي في حاجة وأكون سبب إنك مثلًا ترفضي ترجعي لراضي لو عرض عليكي رجوع، وعشان كده لما قولتيلي أشوفلك شغل، أنا ما شفتلكيش ولا دورت أصلًا وكل الحكاية إني كنت مستني الوقت ده عشان أطلب منك الزواج على سنة الله ورسوله وصدقيني يا بنت الناس، أنتي لو رفضتي أنا مش هتخلى عنك أبدًا وساعتها هدورلك على شغل بجد ومش هسكت غير لما أحطك في مكان أطمن عليكي فيه، وطبعًا تقدري تستمرّي في الأوضة زي ما تحبي ويوم ما تسيبيها يبقى عشان لقيتي حاجة أحسن تسكني فيها و...
قاطعته وأنا بتكلم بسعادة وخجل:
مين اللي ترفض النعمة بإيدها؟ هو أنا مجنونة عشان أرفض عرض بعُمري كله زي ده؟ مجنونة عشان أرفض أبقى أم لولاد تبارك الرحمن بالشكل ده؟ أنا واثقة إن كل ده مش صدفة، أنا عارفة إن ده كله تدبير من ربنا، وبوافق عليك بقلبي وبعقلي لإني عارفة إن أنت اللي بعتك ليا ربنا، وأظن ما فيش خير من كده واسطة بين واحد متقدم لواحدة، أنا متأكدة إن أيامي الحلوة بدأت من النهارده، أنا متأكدة إني مش هشوف معاك غير الحلو بس، عشان ربنا لما يساعد حد ويبدأ يفرجها عليه بيفرجها عليه من الوسع وما بيسيبوش يتوجع ولا يتعب تاني.
الشيخ محمد والدموع بدأت تنزل من عينيه:
مش أنا بس اللي ربنا بعتني ليكي، أنتي كمان ربنا بعتك ليا ولولادي، أنا كنت كل يوم ببكي حزنًا على ولادي ويُتمهم، وإني بسيبهم لوحدهم لما بروح في أي حتة وبرجع ألاقيهم خايفين، اهتمامي بيهم مهما بلغ مش هيكون أبدًا زي واحدة تخاف عليهم وتهتم بأدق تفاصيلهم، محتاجين لست، بغض النظر عن أي أسباب، أي بيت محتاج لست فيه تديله روح وشعلة نشاط وتبقى بتلبي طلبات كل اللي فيه بحب وعطاء.
رديت بفضول:
طب وليه ما اتجوزتش من زمان؟
الشيخ محمد:
عشان ما فيش واحدة هتقدر تكون لولادي أم، مهما كان هتتعامل في وقت من الأوقات على إنها مرات أبوهم، وأنا ما أقدرش أبدًا أخلي حد يهين ولادي أو يتعب نفسيتهم بنظرة واحدة، بس سبحان الله لما شفتك قلبي اتفتحلك أوي، وحسيت إن أنتي الست اللي تناسبني واللي هتتقي الله فيا وفي ولادي وعمرها ما تفكر تأذيهم أبدًا، زي ما أكون كنت مستنيكي أنتي بالتحديد.
رديت عليه بسعادة:
وأنا مش هديك أي وعود، بس كفاية إني أقولك إن اللي بيننا ربنا وده كافي أوي إننا نعامل بعض بالمعاملة اللي ترضيه، وأنا طول عمري كنت بحلم بضفر عيل، وربنا رزقني بدل الواحد اتنين زي الملايكة، والله ما باقول كلام نفاق، بس بجد أنت مش متخيل سعادتي بيهم قد إيه.
الشيخ محمد:
خلاص يا ست نبع من بكرة بإذن الله تجهزي لكتب الكتاب، وما تقلقيش مش هتعيشي هنا على عفش قديم، بس أنا هنكتب الكتاب الأول عشان أقدر أتحرك معاكي بحرية وننزل مع بعض تختاري عفشك بنفسك.
قلتله برضا:
أنا مقتنعة جدًا بكل حاجة هنا ومش محتاجة أغير أي حاجة.
رد عليا بود ووقار زي عادته:
أنا مصمم تختاري عفشك بنفسك وتبدئي حياتك معانا وكل حاجة حواليكي جديدة وعلى ذوقك.
ابتسمتله بسكوت وطلعت الأوضة وأنا الدنيا مش سيعاني من كتر السعادة، مش مصدقة إن حياتي اتغيرت للأحسن بالشكل ده وبقى عندي ولاد في غمضة عين بعد كل شوقي السنين اللي فاتت.
نمت وأنا عندي أمل كبير في ربنا إن اللي جاي أجمل بكتير، نمت عشان أستعد بكرة لكتب كتابي تصبحوا على خير...
صحيت بدري النهارده وأنا مبسوطة وكلي نشاط خرجت من الأوضة عشان أشم شوية هوا وأستمتع بالصبح وأحس باختلاف كل دقيقة بعد ما كانت مجرد أيام شبه بعضها بتعدي من عمري.
وأنا واقفة وببص للشارع شفت الشيخ محمد خارج من البيت وركب عربية، تقريبًا عربيته لإنه هو اللي ساقها، راضي ما كانش عنده عربية.
إيه ده! أنا بجيب سيرته ليه دلوقتي؟ راضي مرحلة وانتهت ومش هجيب سيرته ولا أفتكره تاني احترامًا للشيخ محمد الراجل المحترم الذوق.
عدى حوالي 3 ساعات لما لقيت الشيخ محمد واقف قدامي على السطح وماسك في إيده شنط كتير وجراب كبير من بتاع البدل والفساتين.
استغربت وسألته إيه الحاجات دي؟
كان مبسوط أوي وهو بيقولي إن الشنطة دي فيها طقم ألبسه النهارده في كتب الكتاب ودي جزمته ودي طرحته، وده فستان الفرح ودي الجزمة بتاعته ودول طقمين كده لبعد الفرح.
ضحكت بصدمة وأنا بقوله:
فرح إيه؟؟
قالي:
فرحي أنا وأنتي، هو أنا أنتي فاكرة إننا هنتجوز من غير فرح؟
اتصدمت وقلتله:
لا طبعًا مينفعش أنا كبرت على فستان الفرح والكلام ده.
قالي:
بس أنتي لسه صغيرة، وأنا مبسوط إني بتجوزك وعايز أفرح.
بصيت في الأرض بخجل وسألته:
أنت بتتجوزني عشان الولاد، مش لازم فرح والكلام ده.
رد عليا وهو بيضحك:
بعد كتب الكتاب هرد على كلامك، بس إنسي إنك تلغي أي حاجة جهزتها وهتلبسي كل حاجة جبتها في مناسبتها، ماشي؟
ابتسمتله وقلت ماشي.
نزل وأنا دخلت الأوضة بالشنط وفستان الفرح وأنا مبسوطة أوي حاسة إني بحلم، ياااااه على كرمك يا رب.
بدأت أجهز وأستعد لكتب الكتاب وبعد ما خلصت طلع الشيخ محمد هو ورقية وياسين عشان ياخدوني ننزل للمأذون ونزلت واتكتب كتابنا، كان يوم زي الحلم، سبحانك يا رب، أنا كنت فاكرة إن حياتي اتدمرت يوم ما راضي اتجوز، بس كنت بتدمر حياتي مع راضي عشان توهبلي حياة أحسن منها، توريني سعادة لو كنت عيشت مع راضي 10 سنين كمان ما كنتش حسيتها ولا عرفت إنها موجودة.
بعد كتب الكتاب قرب مني الشيخ محمد بعد ما المأذون والشهود نزلوا وباس راسي وأنا كنت هموت من الكسوف، وبصلي قالي:
أنت مش بتجوزك عشان ولادي زي ما قولتي، أنا ما أنكرش إن ده سبب من أسبابي، بس مش هو السبب الوحيد، أنتي خطفتي قلبي من أول ما شفتك، غيرتي فكرتي إني عمري ما هحب واحدة بعد مراتي الله يرحمها، خلتيني حسيت إن لسه ليا قلب وممكن يدق ويحب، إعجابي بيكي هو السبب في إني أتطمنلك وأشوف إنك هتحافظي على ولادي، مش العكس، ولما سمعت حكايتك مع راضي وعرفت الظلم اللي شفتيه وقلة الرجولة اللي لقيتيها فيه قررت إني هعوضك عن كل لحظة عذاب شفتيها معاه، يبقى بعد ده كله لسه عندك شك إني اتجوزتك عشان ولادي بس؟ عايزك تعرفي إني ماليش حد زيك بالظبط، يعني من النهارده أنتي مراتي وأم ولادي وأمي أنا كمان وأختي وصاحبتي وبنتي، وأتمنى أكونلك كده برضه.
حسيت بأمان وراحة لدرجة إني اتصرفت تصرف مش عارفة جاتلي الجراءة إزاي إني أعمله، لقيت نفسي من غير ما أحس بحط راسي على صدره من غير ما أقول أي كلام، وبهدوء حسيت بإيده بتتلف عليا ببطء على قد الإحراج على قد الطمأنينة اللي اتزرعت في قلبي بالحضن ده، خدني بعدها ونزلنا بعد ما سيبنا الولاد عند جارة ساكنة في بيت جوزي الشيخ محمد، بس هتبقى آخر مرة إن شاء الله عشان مش هسيبهم أبدًا بعد كده، روحنا اتغدينا برا وبعدها بدأنا نلف على محلات الموبيليا كلها واخترنا كل اللي يناسب الشقة وهو قالي اختاري كل اللي نفسك فيه، وفعلاً اخترت كل اللي نفسي فيه واتفق معاهم على الفلوس وميعاد توصيل العفش، حسيت النهارده بس إني اتولدت من جديد وكل اللي فات من عمري بجد مات، بس عادة بنزعل على الميت، لكن أنا كنت مبسوطة أوي إنه مات، الحياة مع راضي كانت حياة مالهاش طعم أيامي معاه كانت مطفية، بس حياتي مع الشيخ محمد من أول لحظة فيها وليها روح حلوة أوي.
بعد أسبوع تقريبًا كانت الشقة جهزت، ألوانها اتجددت واخترت ألوان حلوة أوي وكلها بهجة والعفش وصل و اتركب ونزلت فرشت الشقة بنفسي وحطيت السجاد الجديد وعلقت الستاير أنا ومحمد، كإني عروسة جديدة بالظبط، كل شيء جديد في جديد، تاني يوم جاتلي واحدة بعتهالي الشيخ محمد تساعدني إني ألبس الفستان وتجهزني لفرحي.
كانت ليلة جميلة ولا في الأحلام حضرها كل معارف الشيخ محمد وفيفي جارتي القديمة حضرت مش هخبي عليكم كان شكلها زعلان أوي، بس مش مهم، المهم إن أنا فرحانة.
فرحانة دي كلمة قليلة على شعوري بس أنتوا أكيد حاسين بيا.
خلصنا أجمل ليلة من ليالي عمري وروحت بيتي مع جوزي محمد وولادي رقية وياسين أجمل طفلين في الدنيا.
نيمنا الولاد ودخلنا أوضتنا ولقيت الشيخ محمد مسك إيدي وهو بيبصلي بعيون فرحانة وقالي:
أنا مبسوط بيكي أوي، ومتفائل إنك أحسن خطوة أنا خدتها في حياتي، أنتي مبسوطة؟
أنا:
ما فيش حد في الدنيا مبسوط زيي.
الشيخ محمد:
أوعدك إنك تفضلي على طول كده.
خلصنا كلامنا وغيرنا هدومنا وصلينا مع بعض لأول مرة وإن شاء الله مش هتبقى آخر مرة.
3 شهور قضيتهم كإني في الجنة، مع راجل وولاد ما فيش أحسن من كده، الشيخ محمد رباهم لوحده بس أحسن من أطفال كتير متربيين بين الأب والأم وكأن ربنا بيعوضهم عن فقدهم لأمهم وهما صغيرين أوي كده بإنهم يكونلهم أب يربيهم أحسن تربية ويخلي كل الناس تحلف بأدبهم وهدوئهم ويدخلوا على القلوب من غير استئذان، ولو سألتوني عن مقارنة بين الشيخ محمد وراضي، هجاوب عليكم إجابة مختصرة، أنا مع راضي ما كنتش عايشة، أنا كنت مدفونة بالحياة، النهارده بس عرفت إني المفروض يوم جوازه ما كنتش أشفق على نفسي أبدًا والشفقة دي كانت تستحقها مراته، ولا يمكن تكون زيي طول ما هي ما شافتش حياة تانية هترضى وترتاح بحياتها دي وخلاص.
بدأ الزعل في حياتي لما بدأ التعب، ياااااه معقول يا رب هموت بعد ما وصلت للسعادة بوقت صغير أوي كده؟؟
معقول مش هلحق أتبسط وأعيش مرتاحة ومستقرة كمان شوية؟
بس هفضل أقول الحمد لله على كل حال. ولو مت فأنا هموت وأنا مبسوطة بإني ميتة وأنا مرات راجل زي ده..
بدأ التعب يزيد، أنا عمري ما حصلي كده، محمد قالي إني لازم أكشف وخدني عند الدكتور اللي طلب مني شوية تحاليل وعملتها ولما جبنهاله ابتسم وقال:
ما تخافيش يا ست نبع مش هيحصلك حاجة وحشة، لإنه كل اللي بيحصلك أعراض حمل.
اتصدمت وأنا بقوله:
إيه؟
ابتسم وهو بيقولي:
التحليل أهو ده كان تحليل حمل وأهو إيجابي زي ما أنتوا شايفين.
بصيت لمحمد وأنا مش قادرة أمسك دموعي فلقيته هو كمان بيبكي ومش مصدق، سبب طلاقي بعد 10 سنين حصل النهارده ومن راجل تاني، بس صح كده هو ده الراجل اللي يستحق إني أخلف منه، ده عدلك يا رب، ده كرمك يا رب، ده فضلك وسترك ياااااااااارب.
سجدنا لله سجدة شكر روحت وأنا مش قادرة أستوعب، أيام جوازي من راضي ما كنتش بصدق نفسي من الظلم ودلوقتي أنا مش بصدق نفسي من السعادة وتعويض ربنا ليا عن كل اللي حصلي، الحمد لله.
بعد فترة سمعت إن راضي طلق مراته بعد ما سرقته وخليته يكتبلها الشقة باسمها وبعدها طلبت الطلاق وجابت ناس ضربوه عشان يوافق يطلقها.
النهارده أنا معايا رقية وياسين وخديجة ومعاذ كلهم أولادي حبايبي اللي مش بفرق بينهم أبدًا.
النهارده راضي بيطلق للمرة التالتة بعد ما عاش مع مامته لإنه شقته راحت منه طبعًا وبقى بيتجوز في شقة أمه، وطبعًا كل ده من غير عيال خالص، والله أنا مش شمتانة بس حقي جالي وشفته بعينيا خدت أكتر من اللي أستاهله وكمان اللي ظلمني خد حقه.
راضي حاول كتير يتكلم معايا وكان مكسور جدًا كان بيحاول يسمع مني كلمة إني مسامحاه، هو شايف إني غضبي هو السبب في اللي بيحصله، بس طبعًا أنا ما بقفش مع رجالة غريبة وجوزي حبيبي مش سامحلي بكده وأنا ما أقدرش أزعله ولا أكسرله كلمة أبدًا.
يلا كفاية كتابة كده وهقوم بقى عشان أجهز نفسي والولاد عشان مسافرين النهارده نصيف ونتفسح، ومحمد مش راضي يقول على المكان ومخليهولي مفاجأة، ربنا ما يحرمني منه ولا من ولادي كل حياتي.
تمت بحمد الله.