الفصل 11 | من 18 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
9
كلمة
1,596
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

رواية معجزة الزين الجزء الحادي عشر 11 بقلم أسماء علي معجزة الزينرواية معجزة الزين الحلقة الحادية عشر _زين! لف زين ضهرة بإستجابة، وقال بإبتسامة: _نعم يا ماما؟ قربت عمتو فيروز مننا وبصت ل زين بعتاب وهي بتهز رأسها وكإنها بتقوله مكنش ينفع تعمل كده. بس إتنهدت بهدوء وحركت نظرها علي وهي بتبتسم ببشوش، وقالت: _بالرغم من غضبي الكبير من اللِ حصل بس فرحت أوي بخبر جوازكم. إبتسمت بهدوء لها، حاوط زين كتفي وبصيلي وقال بإبتسامة:

_وأنا كمان فرحة زيك وأكتر. ضحكت بتوتر من نظرات زين وضحكت عمتو فيروز وقالت وهي بتضربه علي كتفه بخفة: _عيب طيب، دا أنا حتيٰ واقفة! رفع زين حاجبة، وقال: _علي عيني ورأسي يا ست الكُل إيه العيب برضو، مراتي. ضحكت بيأس علي زين إستحاله يتغير… _فكك منه! تعالي في حضني يا سارة. قالتها عمتو فيروز وهي بتتجاهل كلام زين، وبتسحبني من إيدي بخفه، إبتسمت بُحب وقربت منها وحضنتها، بادلتني الحُضن وقالت وهي بتمسح علي رأسي:

_مُبارك يا سارة يا حبيبتي. _الله يبارك فيكِ يا عمتو. _لا عَمتو إيه! ده إنتِ بقيتِ مرات إبني وإنتِ عندي زي رزان بضبط، يبقيٰ تقوليلي يا ماما. إبتسمت بُحب، ومسحت دمعه فرت من عيني بُحزن، وقلت: _حاضر. _يحضرلك الخير يا حبيبتي. _بعد إذنك يا ماما بغير. _بس يالاا، دي بنتي! ضحكت عليهم، سحبني زين من إيدي وحاوط كتفي بتملك، وقال: _بس مراتي، وبعدين ما بركتليش يا ماما، علفكرة أنا كمان إبنك. ضحكت مامات زين بخفه، وقالت بحب:

_حبيب أمه والله، مُبارك يحبيبي! عيشت وشوفتك مبسوط وإنت مع اللِ قلبك إختارها. قالتها وهي بتحضنه، بادلها زين الحُضن بُحب كبير، وقال: _كُله ببركة دُعاكِ يا ست الحبايب. _ربنا يجعلها زوجة صالحة ليكِ، ويجعلك زوج صالح وسند وحضن دافي ليها ويرزقكم بالذرية الصالحه ويديم المحبة والرحمه والفرح ما بيكم يارب. تممت علي دعواتها في سري بعشم كبير، لكن زين إتنهدت وقال بصوت عالي نسيباً: _آمين، آمين ألف مرة. _مش هوصيك علي سارة يا زين!

بصيلي زين وإبتسم، وقال: _هتوصيني علي نفسي يا ماما! إبتسمت بتوتر وأنا بحاول أتلاشيٰ نظراته، ضحكت عمتو فيروز، وقالت: _بطل تكسفها يا واد! وشي كله قلب أحمر، وما بقتش عارفة أبص فين نزلت نظري للأرض من كُتر التوتر. _عيوني حاضر. _هتروح فين دلوقتي يا زين؟ _هروح بيتي يا ماما! جه الوقت اللِ لازم أفتحه وأعيش فيه مع مراتي. بصيت لِ زين بإستغراب، زين عنده بيت غير ده! فين يا تُريٰ؟ وهل بعيد عن البيت ده ولا لا؟ _خلاص يا حبيبي!

خلي بالك من نفسك وسارة، ولو إحتجت حاجة كلمني علطول، أنا موجودة. _تسلميلي يا ست الكل. قالها زين وهو بيطبع بوسه علي جبينها، إبتسمت بحب علي رابط علاقتهم اللطيفة التعامل ما بينهم عسول أوي حُب وحنان ومودة ما بين الطريفين بزيادة… علاقتهم بترجعني لذكريات قديمه ذكريات حنونه مع ماما ذكريات بندم إني محاولتش أكتر منها ذكريات محفورة جوا قلبي وعقلي ومش هتزول إلا بزوالي.. وذكريات قاسية محفورة في نفس العقل والقلب

النزاع داير جوا الإتنين، علي مدار الأيام والأسابيع والشهور والسنين اللِ مرت واللِ هتمر هتفضل دي أكبر حرب بمر بيها في حياتي كلها.. عقلي وقلبي ونفسي وضميري والذكريات والألم مفيش نسيان مش سهل النسيان حتي النسيان صعب صعب جداً إنك تنسيٰ ذكريات محفورة قدام عينك.. بس هنقول إيه!!! دنيا.. ومسيرها هتخلص وإحنا هنمشي زي اللي من حبايبنا مشوا.. نهون علي نفسنا ده إحنا مُجرد ضيوف.. معروفة إنها دار شقاء لا راحة فيها ولا نعيمٌ فيها

زائلة.. وكل ما فيها زائل فَـ مش محتاجين نتمسك في كل حاجه مش محتاجين ندّي لكل حاجه أكبر من قميتها مش محتاجين نعافر علي حاجه فانية مش محتاجين والله… كُلنا عارفين إحساس الندم وقد إيه بيقتل صاحبه بس ندم عن ندم يفرق ندمك وإنت لسه قدام فرصة أفضل بكتير بل أعظم من ندمك لما تروح من قدامك كل الفُرص، بتنتهيٰ… مفيش حَل بعد كده فِي حساب عقاب.. عذاب.. وإنت وحظك ولا إنت وأعمالك ومش هتدخلها برضو غير برحمته جل عُلاه.

المعادلة سهلة بس إحنا اللِ بنحب نصعبها علي نفسنا بنصعبها أوي، لدرجة إننا مش حِمل عواقبها والله بس بنكابر، ومش متخلين بنكابر مين؟؟؟ مش مستوعبين قدر اللِ بنكابره ما إحنا لو مقدرين ومستوعبين مش هنعمل اللِ بنعمله… بس في الآخر كل واحد هيشيل شيلته، كل واحد مسئول عن نفسه.. _سارة! فقت علي صوت زين ولمسه إيده وهي بيمسح دموعي. رفعت نظري له بتوهان ومسحت دموعي، كان بيبصلي بهدوء وعيونه تسحبك تلقائياً فيها كمية راحه وأمان..

إبتسم بهدوء شديد وقرب مني بخفه، وقال بصوت واطي: _دموعك غالية أوي يا سارة، مفيش حاجة تستاهلها. غمضت عيني بإرهاق شديد إلا الحاجة دي دموعي بتفلت مني مشاعري وملامحي وأعصابي… كل حاجه بتفلت مني بتحاول وتفضل تحاول تبان إنك بخير وتجي نسمه ريح خفيفة ترمي بقوتك دي في عرض الحيط، وإنت ما تصدق إنك إتسحبت وتستغل الفرصة وتخرج كل اللِ جواكِ علي أي هيئة بقيٰ مش هتفرق كتير المهم ترمي شوية من الحمل اللِ علي قلبك..

بتحاول ترتاح لو لِ ثواني ونفسك الثواني دي تطول لإنك في الآخر بتجبر نفسك وترجع تلم شتاتك اللِ إتبعترت.. لازم تلمها مش هنفضل نولول طول عمرنا العمر لحظة وإنت معندكش وقت الوقت بتمن وكل حاجه بتمن.. مش لازم نحسبلها سيبها تمشي ومتمشيش وراها في لحظة غضب ولا تهور هتخسر كتير.. _ربنا يرحمها يا سارة، هي حاسة بيكِ وبمشاعرك ووجعك ودموعك فَـ هوني علي نفسك يا كتكوتي. بتلقائية رميت نفسي جوا حضنه وهو للحق إستقبلني بوجه رحب،

مرر زين إيدي علي ضهري بحنان وطبع بوسة علي رأسي بهدوء. فضلت مكاني لفترة أجهل قدرها لحد ما سمعت صوت ملك وهي بتناديني. مسحت دموعي بسرعة وأنا واقفة مكاني وساعدني إن زين متحركش من مكانه.. كنت ممتنة ليه في الوقت ده. _سارة! قالتها ملك بغضب وصوت عالي بس ملامحها كانت مضحكه أوي للحق. كتمت ضحكتي، وقلت بتماسك: _عيون سارة! _كُليّ بعقلي حلاوة يا بت، كُليّ. _لية بس بتقولي كده يا موكا يا حبيبتي! _شوف البت بالله! ضحكت بخفة عليها

وهي بتحرك إيدها في الهواء بضيق ونرفزة. وحركت نظري علي رزان الساكتة، وكانت بتبص علي زين تارة وعليا تارة تانية. لما رجعت نظرها عليا من جديد إبتسمت لها بهدوء، إبتسمت إبتسامة واسعة وقربت مني… _إنتِ رايحة فين إنتِ التانية! _هبارك لِ سارة وزين يا ست إنتِ. _هو مش إحنا إتفقنا نمثل عليهم الأول إننا زعلانين يالي تتشكِ. _ما أصل سارة جابتني بضحكتها يا ريّا. _وإنتِ من إمتيٰ بتشمي ورا قلبك يا سكينة يا ختي!

_اللِ حصل حصل يا ريّا وخلاص. ضحكت عليهم جامد، بصيتلي ملك بجمود لبرهه بادلتها النظرات بهدوء.. فتحت إيدها بإبتسامة واسعة،وقالت: _والله إشتقنالك يا بت يا سارة. جربت عليها بفرحه، وحضنتها، وقلت: _وإنتِ أكتر والله يا بت يا ملك _علفكره انا اللِ جيت الأول يا سارة! فتحت ليها إيدي، وقلت: _تعالي يا رزونه! قربت مننا بسرعه، وضمتنا. إحنا بنكمل بعض.. عارفين الصُحاب الحلوة الرِوشة.. العسولة.. اللِ عالدغوري..

اللِ معاك علي الحلوة والمُرة.. بير للأسرار، وبيت أمان، وحضن دافيء، ولمتنا بالدنيا كلها والله.. _إتجوزت يا سيد! _ايوة يا فاطمة، إتجوزت، عبالك! _فال الله ولا فالك يا خوي. _لية بس يا فاطمة؟ ، ده حتيٰ الجواز حلو. _عارفة انك بتقول كده عشان عيون المخابرات اللِ بتراقبك دي. ملك بتقول كده عشان زين اللِ بيراقبنا وإحنا واقفين.. ضحكت علي كلامها، وقلت: _بحب فيكِ إنك نبيها يا بت يا ملك. _إسكتِ، صبيتك واقفة معانا!

ضحكت بصوت عالي علي كلامها ومقدرتش أمسك نفسي ومضحكش أكتر علي ملامح رزان اللِ رمقت بيها ملك. _والله لو ما لميتِ روحك من ناحيتي، لَ هرزعك علقة مخدهاش حُمار في مطلع. _بس بس، إتكلمي علي قدك. مسكتها رزان من قفاها، وقالت بشرار: _تحبي أوريكِ كلامي اللِ علي قدي. _إهدي يا حازم مش كده، مش هتاخد علي كلام عيّلة. _معترفة إنك عيّلة يعني! _آه والله، وبالأمارة لسه بسمع إسبيستون. ضحكت علي ملك، وقلت:

_طب ما أنا بسمع إسبيستون، يبقي كده أنا عيّلة! _طب ما أنا برصو. ضحكنا مع بعض، وإفتكروا إنهم مش باركولي لما زين ندي عليا عشان نمشي.. باركولي بسرعة ومشيت مع زين عشان نِروّح.. خرجنا من البيت وركبنا العربية، وأتحرك زين لِ جهة هو اللِ عارف بيها بعيداً عني.. _مبسوطة! _وإحنا مطرودين! قلتها وانا ببصله بطرف عيني إبتسم زين بخفة، وقال: _ولا مطرودين ولا حاجه، أنا خارج من البيت بمزاجي والكلام كان علي هوايا عامةً. _لا، بجد!

_آه، وكنت حاببها تيجي من جدي أشيك بدل ما كُنت هعملها من دماغي! _أشيك! يا روقان دمك يا سيدي. _وإيه اللِ معكر دم الكتكوتة حجي! إبتسمت بخفة وأنا بهز رأسي بقلة حيلة، وقلت: _قِلت النوم. هنحاول نتعامل ببرود الأعصاب الخاص بيه يمكن نتعافي نفسياً، _ثواني، ونكون في البيت ممكن ترجعي الكرسي وتنامي عليه. _مش لدرجادي! لما نوصل نبقيٰ ننام. _اللِ يريحك يا كتكوتة! وبعد دقايق وصلنا البيت نزلنا من العربية وقربنا من الباب..

المكان كان هادي والجو كان ضلمة مفيش غير نور القمر.. وزعت نظري في المكان ومن خوفي قربت أكتر من زين.. حاوطت زين كتفي ومد إيده وخرج المفتاح من زرعه كانت موجود جنب الباب… دخلنا البيت بهدوء، _إستني يا سارة، هقيد النور. وقفت مكان ومتحركتش، وكنت بوزع نظري وأنا اصلا مش شايفة حاجة… البيت كله ضلمة، وأنا بدأت أتخيل حاجات رايحه وحاجات جاية والله كنت واقفة مرعوبة مكاني. هو زين إتأخر كده ليه كنت هعيط مكاني والله.

_إهدي ياسارة، إهدي كلها أوهام من عقلك يا حبيبتي إهدي الله يستر عرضك. وجبت كل الآيات اللِ انا حفظاها وقريتها، وأكرر وزين لسه ما جاش… اللِ منه لله كان خدني معاه بدل ما هو سايبني لعقلي يوديني ويجيبني زي ما هو عايز.. قررت أروح ل زين أنا شوفته وهو ماشي إتجهة يمين.. بلعت ريقي، ومشيت إتجاه مكان ما كان ماشي وكل شوية أبص ورايا لو في عفريت لحقني يعني!!! وأنا ماشية سمعت صوت اقدام وقفت مكاني برُعب ده ممكن يكون زين!!!

بس زين راح من هِنا، البيت ملبوس!!! يا ليلة زرقة… _زين!! بدأت أنادي عليه من رُعبي حاسة إني أطرافي إتجمدتت مش بحب الضلمة إطلاقاً.. _أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. قلتها في سري وأنا واقفة مكاني بوزع نظراتي بعد ما صوت الخطوات إتمسح.. _زين… اععععع عفريت _سارة إهدي أنا زين.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...