الفصل 31 | من 30 فصل

الفصل الحادي والثلاثون

المشاهدات
1
كلمة
2,258
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 103%
حجم الخط: 18

رواية ليتها تكون لي الجزء الحادي والثلاثون 31 بقلم فضة الشرقاوي ليتها تكون ليرواية ليتها تكون لي الحلقة الحادية والثلاثون “لأول مرة أرغب أن أبدأ من جديد،لأول مرة أريد حياة هادئه ينبعث منها نور الإيمان” ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_في الصباح الباكر خرج« جاد» من سكنه وهو يلقي نظره أخيره علي هذا المكان،وفي عيونه لمعة الفرح وهو يفكر بطريقه الجديد،طريقه الذي سيبدأ وكأنه وُلد من جديد ،أجل فهذه ستكون البداية الاجمل في حياته علي الإطلاق ،لكنه كان في غاية الحزن والأسف علي أصدقائه الذي بدأ معهم هذا الطريق ،طريق الضياع والهلاك حتمًا فهو الطريق الأسوأ ،كان يسير وهو يحدث نفسه ولا يقول سوي كلمة واحدة: الحمدلله ،الحمدلله .

كأنه لا يعرف سوي هذه الكلمه وكأنه يتعلم كيف يتحدث ،لم يستقل جاد سيارته هذه المرة لأنها ليست من مصدر رزق حلال،كان يريد التخلي عن كل شئ محرم في حياته يريد أن يبدأ بشكل صحيح . _كان يسير ولا يعلم إلا أين يذهب لكنه يعلم أنه اختار الطريق الصحيح لتكملة حياته وهو علي دين الحق ومتبع كل شئ قاله الله .

_وصل «جاد» إلي المسجد مرة أخري كان يريد أن يعرف كل شئ عن دينه الذي كان ه اسمًا فقط ،يريد أن يبدأ من جديد ،كان المسجد في هذا الوقت مغلقًا،لقد كانت الثامنة صباحًا،وضع «جاد» حقيبته وجلس أمام المسجد ينتظر ذاك «الشيخ» ،وفي هذا الوقت أخرج «جاد» هاتفه من جيبه وقام بالاتصال علي «كيان»،لم تجيبه «كيان» ولكنه حاول أكثر من مرة حتي جاءه الرد . _تحدثت «كيان» بصوت هادئ يغلب عليه النوم: مين

_تحدث «جاد»بارتباك:أنا جاد ،وعاوزك في موضوع مهم. _تحدثت «كيان» بتأفف:وهو في حد بيكلم حد دلوقتي أما أصحي نتكلم . _أجابها «جاد»بهدوء:لا،مينفعش يتأجل وركزي في كلامي. _اعتدلت «كيان» في جلستها وقالت بهدوء وعصبية لما تظهرها:ها،اتفضل ارغي _تحدث«جاد »بهدوء:ابعدي عن الطريق اللي إنتِ فيه ده،إنتِ مدركة وعارفة إن اللي بتعملية غلط … _لم تجعله يكمل حديثه حتي تحدثت بعصبية مفرطة وقالت:هو إنتَ مصحيني عشان تقولي مدركه وحرام وحلال.

_هتف« جاد»» بضيق:اسمعيني للآخر _تحدثت «كيان» باستهزاء:لو هتكمل في نفس الموضوع يبقا اقفل أحسن لأني مش هسمع ومش عاوزه أسمع . _تحدث «جاد» بترجي :اسمعيني خمس دقايق بس. _تحدثت «كيان» باستخفاف :بلاش تضيع وقتك ووقتي في حاجة مش هسمعها. _انصاغ «جاد»لحديثها وتحدث بصوت يغلب عليه الحزن:أنا برأت ذمتي منك قدام ربنا ،مش عاوز أكون شيلت ذنبك ،ربنا يهديكِ _سمعت حديثه وأغلقت الهاتف ووضعته بجوارها وذهبت للنوم مرة أخري ،وهي

تتمتم بهدوء :منك لله صحتني من أحلاها نومه. _حزن جاد من طريقتها وعلي حالها وعلي حاله أيضًا ففي اليوم السابق كان تفكيره مثلها،لم يكن يستمع إلا أحد،ولم يكن يسمح لهم بالتحدث من الأساس وتذكر ذاك اليوم الذي سمع فيه حديث الشيخ الذي احتل قلبه وعقله ولم ينساهم لحظه ،وأخذ يتردد حديث الشيخ في رأسه مرة أخري.

_وبدأ «جاد» في الاتصال مرة أخري بأصدقائه الذي عرفهم علي هذا المكان وأصبح يعملون به ،ويأتيه الردود منهم كإجابة «كيان» عليه ،كان بداخله شعور لايعلمه شعور تردد وخوف وحزن وسعادة ،أحاسيس مختلفه لا يقدر علي فهمها،لا يعلم ما هذه السرعه في استماعه وفهمه لهذا الحديث،لا يعلم هل يظل يحمل ذنبهم طوال حياتهم ؟ “كُنت أنتَ المُذنب في حقهم ،لكن اليوم هم المذنبون فقط،لقد أخليت مسئوليتك من ذنبهم” ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ظل جاد يجلس أمام المسجد إلا أن اقتربت صلاة الظهر،وحضر ذاك الشيخ ودخل إلي المسجد ،ذهب جاد خلفه وهو يسير بخطوات متردده،وعندما رآه الشيخ قال بهدوء وابتسامه ظهرت علي وجهه :كنت عارف إنك هتيجي ،كنت عارف إنك هتحاول ترجع لربنا ،فهنيئًا لكَ يا بُني. _تحدث «جاد» بنبرة تملؤها خيبة أمل :أنا حاولت أبعدهم يا شيخنا عن الطريق ده بس هما رفضوا. _أجابه

الشيخ بهدوء:أنا هسمعك،بس دلوقتي الصلاة قربت ،اتوضي يلا عشان نصلي وبعدين هسمع منك كل حاجه. _وقف جاد وظهر علي ملامح وجهه الارتباك والتوتر ،فتحدث الشيخ بنبرة هادئه وابتسامة لا تفارق وجهه البشوش :تعالي معايا ما تخافش هعلمك كل اللي إنتَ ما تعرفهوش،اعتبر نفسك لسه مولود ،وافتكر دايمًا محدش كبير علي المعصيه ،وكل بني آدم خطاء ،وأهم حاجه إنك عرفت طريقك وربنا دلك عليه . _وأكمل «الشيخ»حديثه

وقال بهدوء:تعالي معايا هعلمك تتوضي ازاي. _ذهب «جاد»مع الشيخ وبدأ الشيخ يتوضأ ويحدثه عن كيفية الوضوء وكان «جاد» يفعل مثلما يفعل الشيخ . _ذهب «جاد»و«الشيخ»مرة أخري إلي المصلي،وعندها أذن الظهر . _تحدث «الشيخ»بابتسامته المعهوده وقال بنبرة هادئه:ردد الآذان _أجابه جاد بعدم فهم :يعني إي . _«الشيخ»: يعني قول زي ما المؤذن بيقول بالظبط بصوت واطي وفي حي على الصلاة،حي الفلاح ،تقول لا حول ولا قوه إلا بالله.

_وبالفعل بدأ جاد يردد الآذان بصوت منخفض إلا أن انتهي . _الشيخ بتساؤل :حافظ حاجة من القرآن؟ _أخفض جاد رأسه خجلًا وقال بحزن:لا أنا عمري ما صليت ،عمري ما دخلت مسجد ،عمري ما فتحت مصحف. _تحدث «الشيخ»بهدوء:طب اقعد وأنا بعد الصلاة هعرفك تصلي ازاي. _حرك جاد رأسه بالموافقه وذهب بعيدًا عن الصفوف وجلس وهو ينظر لهم وهم يصلون الظهر ،لم يري جاد بحياته أي شخص يصلي أمامه غير ريما،كانت هي الشخص الوحيد الذي رآه. _انتهي وقت الصلاة وذهب

الشيخ إلي جاد وقال له :إنتَ ربنا بيحبك إنك بتحاول ترجعله دي حاجة كويسه . _ابتسم جاد وتحدث بهدوء :أنا في وسطكم حاسس إني طفل صغير ،طفل بيعافر إنه يخرج من نفق مظلم للنور ،كأنه أول مرة يشوف النور . _أجابه الشيخ:يا بني ربنا بعث سيدنا محمد ليخرجنا من الظلمات إلي النور ،قال تعالي”هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ”

“سورة الحديد ” _وأكمل الشيخ حديثه ناصحًا له : -اعرف إن الدين ده خطوة خطوة لحد ما تصل إلي درجة الإيمان جميعنا مسلمون ولسنا جميعنا مؤمنين،وأول حاجه يُحاسب عليها المرء هي الصلاة، مهما كنت بتغلط صلي وارجع لربنا ،ربنا بابه مفتوح دايمًا مستنيك تتوب، راجع حساباتك وارجع لربك هيقبلك ما تتأخرش أكتر من كده _أجابة «جاد»بندم شديد وتوتر وهو يفرك يديه وتكلم بطريقة عشوائية ولم يرتب كلماته :

_صدقني أنا أول مرة حد يكلمني كده أنا جيت للدنيا لقيت نفسي كده صدقني مش ب إيدي ،معرفش حاجه غير إني مسلم واللي بعمله ده الطبيعي كلهم حواليا كانوا كده،هي واحده بس اللي حياتي اتغيرت من تصرفاتها ،كنت دايما بشوفها بتصلي وكانت بتحاول بكل الطرق إنها تمشي،هي مشت فعلا،كان ليها حق تمشي من المكان ده ،آخر ما وصلني إنها ماتت ،لكن أنا عارف إنها عايشه ،أنا عاوز أمشي وهجيلك تاني ،ممكن رقمك بس. _أجابه «الشيخ»بابتسامه :

_احكي كل اللي في قلبك أنا موجود هسمعك، قول كل اللي إنتَ عاوزه احكي أنا موجود قبل ما تفكر ترجع مرة تانية لطريقك . _تحدث «جاد»بحزن:عاوز أبدأ طريق جديد،بس مش عارف ازاي . _أجابه «الشيخ»بنبرة هادئه: _ابدأ بالصلاة ربنا بيقول في كتابه العزيز

-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ” فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103 _وأكمل الشيخ حديثه بنصحٍ وإرشاد:

_يعني إنتَ إبدأ صلاتك وصدقني الصلاة هتصححلك طريقك،ولو متضايق من وجودك وإنك بتحكي لحد ما تعرفهوش وعاوز تفهم لوحدك ،تابع الشيوخ علي اليوتيوب ،شوفي أي حاجة عاوز تعرفها من جوجل. _تحدث «جاد»بحزن : _بس أنا ما أعرفش شيوخ ممكن تقولي اسم حد حلو استفاد منه. _أجابه «الشيخ» : _عندك مثلًا الشيخ حازم شومان ،ونصيحة مني اسمعه دايما هتستفاد من كلامه. _تحدث «جاد»بصوت مهزوز : _ربنا هيقبلني _أجابة «الشيخ»وهو يطمئنه:

_ربنا بيقول يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء واستغفرتني لغفرتُ لك. _وأكملوا حديثهم حتي جاد لم يشعر هو والشيخ بمرور الوقت حتي سمعوا آذان العصر . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_كانت «رولا»تجلس في منزلها أمام مكتبها تستعد لامتحانها التي لم يتبقي عليه سوي أيام قليله ،وكان تفكيرها بيوسف يشغلها أيضًا،وغزل أيضًا هكذا ،كانت تذاكر وتفكر في مشكلتها أيضا فما زالت حزينة علي ما فعلته، يا ليت الجميع يعرف أنها فانية وعليهم بطاعة رب العباد فقط . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_كان يوسف يجلس في غرفته منكس الرأس تائهًا يسيطر عليه شعور الخذلان ولا يقدر علي الحديث مع أحد ولا يريد الاختلاط بأحد من الأساس، ولكن من البداية غلطته هو، هو من فرط في حبه من البداية لماذا لم يفكر قبل أن يأخذ هذه الخطوة،لماذا لم يفكر في شعور رولا وقتها لقد تركها بكل قسوة وبدون تبرير السبب،لكن الحياة تدور مرة أخري ولم تتأخر وأخذت رولا حقها في كسر قلبها ،”لكن كسر القلب لا يُشفي أبدًا”

_طرقت سمية باب الغرفة وأذن لها بالدخول فجلست أمامه وهي تنظر لابنها بحزن علي حالته . _تحدثت «سمية» بحزن : _هتخليك كده لحد امتي. _نظر لها «يوسف»بخزي : _لحد ما توافق ترجعلي، أنا عارف إني غلطت بس دي أول مرة أغلط ،تسامحني بس مش هغلط تاني. _ربتت «سميه»علي كتفه وتحدثت بحزن: _يابني انساها إنتَ عارف إنها مش هترجعلك تاني لازم تنساها وتعيش حياتك. _نظر لها بحسرة وخيبة أمل وقال:

_أنا عارف إني غلطت، بس أنا مش عاوز غير فرصة تانيه، وهثبتلها إني بحبها فعلا وما أقدرش أعيش من غيرها. _تجمعت الدموع في عين «سمية»وقالت بهدوء : _يبقا هتخليك تحاول كتير اسمع مني، هي قالت مش هترجعلك تاني. _أجابها «يوسف»بابتسامة حزينه: _يمكن أما أحاول عشانها توافق، يمكن لما تتأكد إني بحبها توافق ترجعلي. _تحدثت «سمية» بيكاء :

_يابني هتوقف حياتك علي حاجة مؤكد إنها مش هترجعلك، ومش هتكون ليك أنا عارفة بقولك إي شوف مستقبلك وشغلك اللي هتترفد منه ،أو اللي اترفدت منه أصلاً. _أجابها «يوسف» بعصبيه: _لا هحاول وهتوافق هي بتحبني أنا وهتستناني أحاول عشانها. _همت «سمية»بالخروج من الغرفة وتحدثت وهي في طريقها لباب الغرفة:

_الحب مش كفاية عشان توافق ترجعلك تاني، الحب بيتبني علي المودة والرحمة والأمان وإنتَ محسستهاش بده كلو فإنساها وعيش حياتك، وخرجت من الغرفة. _لقد فقد «يوسف» الأمل من حديث والدته وإن كان لم يكن لديه أمل سوي ١٪ فالآن لم يعد لديه بصيص منه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ “كُن أنتَ الأمان في قلب من تحبه ويحبك، لا تكن أنتَ الخوف الذي يهرب منه” _فِضه الشرقاوي

_ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ _وأخيرًا ذهبت نداء إلي منزل والدها كانت تقف أمام الباب لا تعرف أتطرق البار وتدخل أما تعود مرة أخري كانت في دوامة لا تعرف ماذا تفعل ،لكنها أخذت قرارها وطرقت الباب بخوف، فتح إسماعيل الباب ونظر بصدمة لا يصدق أهو يري جيدًا أم أنه من كثرة تفكيره بعدم مسامحتها له أصبح يتخيلها. _تحدثت نداء بارتباك والتةتر يظهر علي ملامحها : _أنا مش عارفه أقول إي _قاطعها إسماعيل بحب وقال:

_إنتِ هنا صح أنا مش بتخيل. _تحدثت «نداء» بارتباك : _آه أنا هنا _احتضنها «إسماعيل» بحب وبكاء وقال: _سامحيني، عارف إني أذيتك. _تمسكت فيه واحتضنته هي الأخري وقالت ببكاء : _مسامحاك يا بابا، مسامحاك والله مسامحاك أنا كنت بقول كده من ورا قلبي بس أنا مش ناسية اللي عملته فينا واللي أنا عيشته . _أدخلها إسماعيل إلي المنزل ،واحتضن أطفالها بحب . _تحدثت نداء وهي تمسح دموعها : _ما تخافوش سلموا عليه ده جدو _خرجت نورين من

غرفتها ونظرت وقالت بصدمة : _نداء!!! _ذهبت لها نداء واحتضنتها وقالت بابتسامة: _اتطلقت منه أهو بس اتنازلت عن كل حاجه. _أجابتها نورين بابتسامة: _بس خدتي أولاد وحريتك منه، أحسن ضل الحيطة يبقا أحسن من ضل الراجل في الحالة دي _تحدثت نداء بابتسامة : _معاكي حق . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *” ‏وتظنُ أنك هالك ثُمَّ يأتي لُطْف الله*” ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_تم طلب أن يُحاكم ريان محاكمة عاجلة بسبب الجرائم التي ارتكبها فكان يعقوب كان سلم كل جرائمه إلي الشرطة. _وها هو يوم المحاكمة، كانت والدته تجلس في أول مقعد ومعها المحامي الذي أخبرها بأن القضية منهية لكنها طلبت منه أن يترافع عنه من الممكن أن يقلل الحكم عليه . _كانت عزيزه تجلس وهي تبكي بحرقة علي ولدها الماثل أمامها في قفص الاتهام، وتنظر له بحزن وحرقة وكأنها تقول له “لماذا وصلنا إلي هنا”

_أما ريان فكان يقف، وهو علي أمل بأنه سيخرج منها ككل مرة ولا يفكر بشئ. _بدأت المحاكمه وترافع المحامي لكن لم يقتنع القاضي بكلامة. _تحدث «القاضي» بشموخ : _لي قتلت إي السبب اللي يخليك تقتل ده كلو، مفيش سبب في الدنيا يخليك تعمل كده. _أجابه «ريان»وبدأ الخوف يتسلل إلي قلبه : _أنا لو ما قتلتش كنت هتقتل، كله بيقتل في كله، كله بينصب علي كله بس الفرق إنهم ما بيسيبوش أدلة وراهم، إنما أنا سيبت. _تحدث «القاضي » وهو غير مُصدق

ما يسمعه : _إنتَ بتقول إي، زي ما فيه الوحش فيه الحلو وإنتَ اللي اخترت بإيديك تكون وحش، كلنا بنتولد بفطرة طببة وجميلة احنا اللي بنغير من نفسنا، الحكم بعد المداولة . _ذهبت له والدته وقالت بدموع:

_لي كده ده أنا ربيتك، لي تخذلني أنا بعد العمر ده لي عاوز تموتني بقهرتي عليك، كان نفسي أربي صح اكتشفت دلوقتي إن أنا مكنتش قد المسئولية اللي ربنا إدهالي، لكن أنا مسامحاك يابني، الأم ما تقدرش تعمل حاجة غير إنها تسامح ولادها، وذهبت مرة أخري تجلس في مكانها . _أما ريان فـ لأول مرة يشعر بالندم، ولكن بماذا يفيد الندم الآن !!!! _دخل القاضي مرة أخري الجلسه وقال بهدوء :

_أنا حزين عليك وحزبن علي شبابك اللي راح وإنتَ مفكر نفسك صح، ما أقدرش أقولك غير إنك مشيت ورا الشيطان ، الشيطان غواك وإنتَ سمعت كلامه ده ربنا قال : _أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ” قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82 إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 83″ وإنتَ عملت كل الأفعال اللي ربنا نهانا عنها ،حكمت المحكمه حضوريًا علي المتهم بالإعدام شنقًا، رُفعت الجلسه. _صرخت والدته وظلت تندب حظها :

_يا حرقة قلبي عليك يابني يا حرقة قلبي عليك، لي تعمل كده لي. _أما ريان فشُلت الصدمة عقلة وظل ينظر إلا الفراغ الموجود أمامه ويفكر فيما قاله القاضي وقال «بهدوء» ازاي أكيد دي مش النهاية ده كابوس . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...