تحميل رواية «ليته يعلم» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ ليته يعلم بقلم ايمان شلبي.
رواية ليته يعلم الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
ي
اسكريبت 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
-يابني انت اللي غلطان يعني انت اللي المفروض تعتذر!
بصلي وهو بيرفع حاجبه بكل غرور كالعاده :
-انا استحاله اعتذر
سندت ايدي علي السور وانا ببص تحت وبرد بغيظ:
-يبقي مش بتحبها
رد بلهفه :
-لا طبعا انا بحبها اوي
اتنهدت ورديت بضيق :
-يبقي تعتذر انت اللي مزعلها وانت اللي غلطان من ساسك لراسك
-انا عمري ما اعتذرت لحد
-علي فكره الاعتذار مش هيقلل منك
-بس....
-انت قلبك مش قاس*ي
وعلي فكره اللي بيقولوا أن الراجل مش بيعتذر مهما حصل ناس مش بتفهم
طول ما انت غلطان ميمنعش انك تعتذر لا هو عيب ولا هيقلل منك
بلاش العند ده
بلاش قس*وه قلب
الق*سوه عمرها ما كانت تعبير عن الرجوله
بالعكس دائما الحنيه هي اللي بتكسب
ابتسم بهدوء وهو بيبصلي بنظرات غريبه ...
-في ايه ؟!
-مستغرب
-من ايه
-مستغرب أن انتي اللي بتقولي الكلام الكبير ده
انتي أتفه من انك تقولي كده
بصتله بغيظ وانا بجز علي اسناني :
-تصدق ؟
انا اصلا غلطانه اني واقفه بتكلم مع واحد زيك
اياكش تولع انت وحبيبتك
قولت كلامي بعصبيه وغيظ ودخلت وقفلت البلكونه بكل قوتي
بصراحه انا كنت بتلكك اصلا !
كنت حابه ادخل قبل ما اعيط وافضح نفسي ومشاعري
بني آدم غبي
مش بيفهم حقيقي ولا بيحس
بقالي سنين بحبه وهو ولا هنا
طول الوقت يقولي انتي اختي الصغيره
طول الوقت يرتبط ويجي ياخد رأي في البنت اللي مرتبط بيها
لو عايز يجيب هديه ياخدني معاه انا اللي اختارها علي ذوقي عشان ذوقي بيعجبه وبيعجب البنات اللي بيرتبط بيهم
اتنهدت وسندت راسي علي المخده وسحبت الغطا علي وشي وحاولت انام لكن مقدرتش
الفون بتاعي اتهز بماسدج فتحتها واول ما شوفت اللي مكتوب اتنفضت من مكاني بصدمه وذهول
"انا اسف "
فركت عيني اكتر من مره بحاول أتأكد إن كان هو اللي باعت ولا انا بحلم ولا بتخيل ولا ايه اللي بيحصلي
ثواني واتبعتت ماسدج تانيه منه لكن المره دي كانت اطول
حقك على عيني يانور عيني
يارفيقة مشواري الدايمه
حقك يانجومي اللي بشوفها
يامراكبي اللي بحِسك عايمه
بتأسفلك وانتي لوحدك اللي انا ف الدنيا اتاسفله "
قفلت عيني نص قفله بشك
-اكيد الكلام ده مش ليا
هو بعتها غلط ولا ايه
خرجت من ابلكيشن الرسائل ورنيت عليه وثواني ورد
-انت بتتأسفلي انا ليه
رد بغموض:
-لانك زعلانه مني
رفعت حاجبي:
-بس انا مش زعلانه!
-متأكده
-مانت عارف اني بعمل كده علي طول بس مش بزعل منك
اتنهد براحه ورد بهدوء :
-طب ممكن تقوليلي اعمل ايه
-تعمل ايه في ايه !
-انا عايز اعترفلها بمشاعري
قلبي اتنفض وعيوني لمعت بالدموع وانا برد بصوت مبحوح
-ا انت بتحبها
-اوي
اخدت نفس طويل وحاولت ارد بثبات :
-تمام ا اعترفلها
-انتي عارفه اني خايب ومش بعرف اعترف بمشاعري
-والمطلوب
-يعني بما انك بنت وفاهمه في الحاجات دي اكتر مني قوليلي ازاي اعترفلها بمشاعري ؟!
غمضت عيني وحطيت ايدي علي بوقي وانا بكتم صوت الفون وبشهق بكل قوتي
-الو إيمان انتي معايا
رديت بحزن :
-معاك
-انتي كويسه
-ا اه بس محتاجه انام عشان مصدعه
-طب مش هتقوليلي اعمل ايه
-بكره بكره هقولك كل حاجه باي
قفلت الفون وحطيت ايدي علي قلبي وانا بعيط بحرقه
كان هاين عليا اقوم اصر*خ بكل قوتي
احساس الحب من طرف واحد ابشع احساس ممكن يقابل اي شخص
والاصعب منه الانتظار !
شتان ما بين انتظار نهايته سعيده والتاني نهايته مفيش ابشع منها
انتظار أن شخص ما يكون بيبادلك نفس الشعور وهيجي يوم ويعترف وينتهي انتظارك ولهفه قلبك بنهايه سعيده
والتاني أنه يكون بيحبك اه لكن مجرد حب اخوي أو حب ارتياح
انتظار نهايته كس*ره قلب ليك
صحيت تاني يوم من النوم علي صوت المنبه
اصل في الحقيقه من كتر عياطي امبارح نمت من غير ما ا احس
كانت ابشع نومه نمتها في حياتي لكن انا راضيه ومؤمنه بقضاء ربنا
اكيد خير ليا
مفيش حاجه في حياتنا بتحصل إلا بترتيب منه وبحكمه منه
حتي لو مكانتش علي هوانا في وقتها لكن في النهايه هنفهم حكمته ونشكره أنه رحمنا من شيئ مكانش خير
شيئ كان هيتعبنا العمر كله وياخد من روحنا وطاقتنا ومشاعرنا
هو حب يختصر علينا الطريق من قبل ما نخطي فيه !
قومت لبست هدومي وجهزت نفسي عشان اروح الكليه ..
خرجت من اوضتي كانت ماما لسه نايمه وبابا في الشغل واختي في المدرسه
فتحت الباب ولسه هخرج رجلي خبطت في حاجه ..
بصيت عليها لقيت بوكس كبير وملفوف بشكل يخطف القلب والعقل !
نزلت اخدته من الارض باستغراب وذهول وانا بلفه يمين وشمال بحاول افهم ايه ده
فتحته واول ما شوفت اللي جواه قلبي اتنفض برعب وانا برميه علي الارض وبص*رخ
-عااااااااااااا يامامي عاااااااا
الباب اللي في وشنا اتفتح وكل الجيران اتلمت حوليا بفزع
-ايه يابنتي فيه ايه
شاورت علي القطه اللي كانت علي الارض بخوف
-قطه قطههه قطه
واحده من الجيران بسخريه:
-كل ده عشان قطه هه عجايب
قرب مني وهو بيرفع حاجبه وبيشاورلي علي البوكس اللي كانت جواه
-ايه ده؟
بلعت ريقي بتوتر :
-م معرفش ا انا فتحت الباب لقيته قدامي فتحته لقيت جواه القطه
في اللحظه دي الفون بتاعه رن
طلعه من جيبه ورد وهو بيدخل البيت مره تانيه
بصيت لآثره بحزن وبعدها بصيت للكل وانا بعتذرلهم عن اللي حصل ونزلت
وانا في العربيه الفون رن وللاسف كان هو
-الو
-انتي فين ؟
-نزلت الكليه
-امممم مقولتليش يعني
رديت بعصبيه :
-وانا محتاجه اخد الآذن من حضرتك !
-انتي بتتكلمي كده ليه
-مفيش يا يوسف
لو سمحت بعد اذنك انا مضطره اقفل عشان مشغوله
رد بحده :
-قسماً بالله لو قفلتي في وشي زي امبارح ليكون يوم مهبب
-انت عايز ايه يا يوسف
-عايز افهم مالك من امبارح ؟
-مفيش انا كويسه ياسيدي ارتحت كده ؟
-لا مرتحتش وأسلوبك ده انا هعدلهولك
-لا بقولك ايه انت ملكش حكم عليا من اساسه
لا انت اخويا ولا خطيبي ولا جوزي
انت مجرد جاري وبس فاهم
-لا حلو حلووو اوي الكلام ده
رديت ببرود :
-عارفه مش محتاج تقول
جز علي أسنانه بغيظ:
-طب اقفلي
شيلت الفون من علي ودني وانا برطن بعصبيه
-قال مالك قال غب*ي ح*ماااار مبيحسش
واحده قاعده جنبي بغيظ :
-عندك حق والله ما في حد فيهم بيحس شويه بني ادمين براس ك*لب
بصيت لها ورديت بعصبيه:
-بكره*ه ب*كره*ه هو والبنت اللي مرتبط بيها
شهقت بصدمه :
-كمان بيخونك يابجاحته
هزيت راسي بحزن :
-لا
-اومال ايه
-انا بحبه وهو بيحب واحده غيري يرضيكي ؟
-بصراحه لا ؟
بصيت يمين وشمال باستغراب :
-انتي بتقلدي صوته ازاي ؟
-بقلد صوت مين يابنتي
-صوته صوت البأف اللي بحبه
-كمان بأف
-الاه
-احم أعتقد أنك نسيتي تقفلي الفون يا انسه
قالها واحد من الرُكاب بأحراج ...
برقت وبصيت في الفون وبكل أسف لقيته مفتوح والاسبيكر مفتوح
بلعت ريقي وانا بلطم علي خدي
-ياسوادك ياقرمط
غطيني وصوتي يامااااااا
يُتبع
رواية ليته يعلم الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
الجزء الثاني 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
رجعت من الكليه وانا بتلفت يمين وشمال بتوتر وخوف
رفعت ايدي لفوق :
-يارب ما يشوفني يارب انا غلبانه وعبي*طه
-اكيد كنتي عارفه صح
بصيت علي باب الشقه اللي اتفتح واللي خرجت منه ام يوسف
قربت منها باستغراب :
-كنت عارفه ايه بالظبط
-كنتي عارفه ان يوسف مسافر ومقولتليش
- يوسف سافر!
-للاسف
-امتي وازاي وليه مقالش لحد
ردت بذهول :
-يعني انتي مكنتش عارفه
-والله العظيم لا ازاي يسافر
-للاسف السفر جه فجأه
-فجأه ازاي يعني ؟
ازاي فجأه ولازم في إجراءات تتعمل
ردت مامته بحزن:
-كان مرتب كل حاجه ومقالش لحد
بصيتلها وسكت
في الحقيقه مكانش في كلام يتقال
هقول ايه وهلوم مين
دخلت بيتنا من غير ما انطق حرف زياده وقفلت الباب وانا بجري علي اوضتي
قربت من السرير وهبدت الشنطه عليه وفي الوقت ده عيطت
عيطت بكل الحزن اللي جوايا
مسكت الفون وضغطت علي رقمه ولسوء حظه أنه رد
-الو
-انت أناني
-نعم؟؟
بلعت ريقي وحطيت ايدي علي قلبي وانا بعيط :
-انت اناااااني
-ليه بتقولي كده انا عملت ايه
زعقت بجن*ون :
-مش من حقك تسافر
-لا من حقي
-لا مش من حقك
مش من حقك تمشي من غير ما تعرفني
رد وقتها رد عمري ما هنساه
كان رد قا*تل
وكأنه جاب خ*نجر ودبه في قلبي بكل ق*سوه
-إيمان متنسيش أننا مجرد جيران مش اكتر من كده
-انت شايف كده
-انا مش شايف غير كده
هزيت راسي ومسحت دموعي ورديت بنبره موجوعه
-عندك حق انا اسفه اني اتجاوزت حدودي
-سلام
رديت بهمس :
-سلام
قفلت معاه اليوم ده وانا حاسه ان قلبي بينزف من كتر الحزن اللي جواه
كان اصعب يوم عدي عليا في حياتي
فوقت من ذكرياتي اللي عدت عليها سنه بالتقريب وانا ببص علي نفسي في المرايه للمره الاخيره
اصل هو راجع النهارده
بقاله سنه مسافر
سنه غيابه مأثر فيا بشكل ميتوصفش
سنه حاولت فيها ارجع لنفسي القديمه لكن مقدرتش
هو آذاني اوي
غيابه كان بمثابه غياب روحي
غياب نفسي
كنت هنا لكن قلبي بيجري وراه
عقلي رافض يصدق أنه بعد بعد ما عرف اني بحبه قرر يهرب
سمعت صوت زغاريط وفي الحقيقه قلبي دق في اللحظه دي وكأنه رجع من التوهه اللي كان فيها
كأنه سكن في مكانه بعد ما كان بيجري وراه
دخلت البلكونه عشان اشوفه
أصله كان واحشني اوي في الحقيقه
كان واقف وحواليه الجيران كلهم حتي اهلي
مكنتش قادره المحه
قلبي مع كل ثانيه كان بيدق بخوف وتوتر واشتياق
كان جوايا مشاعر كتير متلغبطه مش قادره اوصفها حتي لنفسي !
وفجأة لمحته ...
كان رافع رأسه لفوق
عيوني اتقابلت مع عيونه
قلبي داب جوه قلبه
كان اللقا بالعيون مجرد ثواني لكنه كان كفيل يحكي ويعبر ويعاتب ويسد فراغ الاشتياق اللي كان جوايا
مقدرتش استحمل وجريت علي اوضتي وانا بحط ايدي علي بوقي وبعيط بصوت مكتوم
اترميت علي السرير ودفنت راسي في المخده عشان محدش يسمعني
وقتها صرخت صرخه مكتومه
كانت صرخه وراها حزن وقهر ميتوصفش
-إيماااان إيمان يوسف وصل تعالي سلمي عليه
قالتها ماما من برا وقتها سمعت صوته علي باب اوضتي وهو بيقولها بهدوء
-ممكن ادخلها
-طبعا اتفضل
اتعدلت ومسحت دموعي بسرعه واخدت نفس طويل.
خبط الباب
-ممكن ادخل
رديت بصوت حاولت يكون ثابت :
-اتفضل
فتح الباب ودخل وهو بيقولي بهدوء :
-مش عايزه تسلمي عليا ولا ايه
قومت وقفت ورديت بثبات وبرود :
-لا ازاي
حمد لله علي سلامتك يا استاذ يوسف
ربع أيده ورد برفعه حاجب :
-استاذ يوسف
قفلت عيني نص قفله وضحكت بسخريه :
-اعتقد أننا جيران مش اكتر
-انتي شايفه كده
قربت مني وانا ببص في عيونه بتحدي :
-انا مش شايفه غير كده
ابتسم ورد بسخريه:
-واضح فعلا أن البني ادم كل يوم بيكبر وينضج عن اليوم اللي قبله
-ده طبيعي
-مكنتش متخيل انك تتغيري بالسرعه ديه
ابتسمت بسخريه وأنا بروح نحيه المرايه وباخد البلاشر وبحط منه علي وشى
-البركه فيك يا استاذ يوسف
-إيمان
لفيت ورديت بجديه:
-أنسه إيمان
ياريت حضرتك متشيلش الألقاب لأنها مهمه فوق ما تتخيل
واخدت شنطتي وانا ببص في الساعه بتاعتي وببصله بابتسامه كلها كبرياء وثقه :
-مضطره امشي عشان الشغل
انجوي في اوضتي بقي اتمني تكون عجباك
خرجت وهو خرج ورايا واستأذن ودخل شقتهم اللي في وشنا
نزلت وطلبت اوبر عشان توصلني الشغل
العربيه وصلت
ركبت وفتحت الشباك اشم شويه هواء
في الوقت ده السواق كان مشغل اغنيه لبهاء سلطان وكأنه عايز يزود علي أوجاعي
"لو يعني بايع
طب ياللي بايع
خد وانت ماشي كل اللي يفكرني بيك "
وصلت الشغل واول ما وصلت دخلت علي مكتبي من غير ما اقول حتي
"السلام عليكم "
كنت عايزه اغرق نفسي في الشغل عشان مديش فرصه لعقلي أنه يفكر في الموضوع
كنت بشتغل بأجتهاد عن أي مره اشتغلت فيها قبل كده
كان قدامي اوراق كتير لازم اخلصها وفي خلال ساعتين بس خلصتهم
اعتقد انه لو كان يوم تاني كنت هشوفهم يجيلي ذبحه صدريه من عددهم المهول
لكن المره دي اتحديت نفسي
قررت كمان اتحدى نفسي في نسيانه
كان اصعب تحدي أخدته في حياتي بس انا واثقه اني هكسبه وبمهاره
لازم اكسبه
وقتها بس هقدر اكسب قلبي اللي تايه من يوم سفره
وقتها هقدر ارجع روحي ونفسي اللي سلبها مني من غير اي رحمه وسابها برايا
وقتها بس هقدر ارجع نفسي القديمه اللي تايهه وسط الذكريات
اتنهدت بتعب وانا بكتب اخر كلمه علي الكمبيوتر وببتسم بأنتصار
وكأني بقول لنفسي
-زي ما اتخلصتي من الورق هتقدري تتخلصي من حبه في يوم
فتحت شنطتي وخرجت منها مرايه وانا بحط روج وببتسم برقه وبهمس لنفسي
-انا واثقه انك هتقدري
-هو حد قال لحضرتك أن الشركه بيوتي سنتر
رفعت راسي وحطيت المرايا علي المكتب وانا ببص للشخص اللي قدامي بتساؤل
-هو حضرتك بتكلمني انا
ربع أيده ورفع حاجبه بغرور :
-في غيرك هنا بيتذوق ياعروسه !
قومت وقفت وسندت علي المكتب بأيدي الاتنين وانا ببص في عيونه بتحدي
-اعتقد مش من حق حضرتك تتكلم معايا بالاسلوب ده
سند أيده زي علي المكتب وبصلي بغرور كالعاده
-واعتقد أن في شغل انتي مسؤوله عنه لازم يخلص النهارده
ابتسمت بأنتصار وتحدي وانا بعدل وقفتي وبرتب الورق بهدوء
-الشغل خلص
رفع حاجبه بإعجاب :
-معقوله
مردتش عليه انما بصيتله بقرف وقعدت مره تانيه علي المكتب وانا بفتح اللاب توب وبقوله من غير ما ابصله
-نصيحه لحضرتك بعد كده لو حابب تستلم شغلك تبعت حد يستلمه بدالك
هبد علي المكتب بعصبيه :
- انا المدير وانا اللي اقرر اعمل ايه مش انتي !
هبدت بعصبيه زيه ورفعت صوابعي في وشه بتحذير
-اتكلم بأدب ياولد
-ولد
سمعت صوت حد بيضحك بصيت حوليا لقيت اللي كانوا قاعدين كلهم بيضحكوا علي رد فعلي
بلعت ريقي وبصيتله بأحراج لقيته بيحاول يكتم ضحكته
هز رأسه بيأس :
-كملي شغلك يا انسه
قال جملته وخرج وانا بصيت لصحبتي وانا بقولها بابتسامه مهزوزه
-شكلي عبيط اوي صح
-لا شكلك قمر اوي والله
قالها واحد من الشباب زمايلي اللي كانوا قاعدين معايا في نفس الأوضه
شاورت علي نفسي وانا برمش اكتر من مره
-انا يابني؟
شكرا علي ثقتك الغاليه
-بقولك ايه تتجوزيني
-منين يودي علي فين !!!
يُتبع
رواية ليته يعلم الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
الجزء الثالث 🖤 بقلمي إيمان شلبي 🖤
قام وقف وهو بيقرب من مكتبي وبيطلع علبه من جيب الجاكيت بتاعه
كان شكلها لطيف وخاصه أنها علي شكل بيانو
فتحها وهو بيقعد علي رُكبه
-إيمان انا بحبك تتجوزيني؟!
بصيت للخاتم اللي كان شكله يجنن حقيقي
وفي اللحظه ديه الحروف كلها هربت من علي لساني
حسيت وكأني طفله نفسها تنطق لكن مش قادره تجمع حرف واحد علي الاطلاق
قلبي اتنفض
عيوني دمعت
في الحقيقه جوايا كان رافض رفض قاطع
انا لسه في متاهه
انا لسه مخرجتش من الدايره المغلقه اللي حطيت نفسي فيها لما حبيت "يوسف"
انا لسه بحبه وهحبه
انا مش قادره اخف من حبه بكل أسف !
اتنهدت وبصيتله وانا بهز راسي برفض :
-انت شخص كويس ومناسب واي بنت تتمناك
بس للاسف البنت دي مش انا
ا انا اسفه يا محمود
قولت كلامي واخدت شنطتي وخرجت من المكان بأقصي سرعه عندي
قابلت " نوح" المدير في طريقي لكن مهتمتش وعديت من جنبه ولا كأنه موجود
كنت عايزه اهرب من المكان باي طريقه وبأقصي سرعه
مكانش فارق معايا ايه اللي ممكن يحصل بعد كده
المهم عندي أهرب من " محمود " ونظراته اللي قتلتني لما رفضت
أهرب من اصحابي اللي بصولي بكل احتقار وكأني قادره اتحكم في قلبي وامشيه علي هوايا !
كنت عايزه اهرب من الدنيا كلها
كنت عايزه اهرب من نفسي اللي هتفضل تعاتب فيا سنين علي سنيني
خرجت من الشركه واول ما خرجت اخدت نفس طويل وكأني كنت في سباق
كان في كراسي طويله برا قدام الشركه روحت قعدت عليها وانا بحط وشي بين ايديا وبعيط بصمت
-انتي كويسه
رفعت راسي لقيت "نوح" قاعد جنبي
وفي الحقيقه معرفش جه أمتي وازاي
لكن جملته كانت كفيله تخرج كل الحزن اللي جوايا وكأني ما صدقت
هزيت راسي وانا برد عليه بنبره مكسوره:
-لا
اتنهد وابتسم بهدوء :
-طب بما اننا برا الشركه
ممكن تعتبريني صديق وتحكيلي لو حابه
بصيتله وانا بسأله بحزن :
-هو انا كده ظلمته وأذي*ته
-هو مين ؟
-محمود
-آذت*يه ليه مش فاهم ؟
-محمود اتقدملي بس انا رفضت
بصلي ورد بهدوء :
-اتقدملك قدام زمايلك؟
-ايوه
-بس انتي مظلمت*هوش
-بجد!
-من حقك تختاري الشخص اللي بتحبيه
بصيت قدامي ورديت بصوت مبحوح :
-ياريت اللي بحبه كان بيحبني
مكانش ده بقي حالي يانوح
ابتسمت بسخريه :
-بس تعرف ؟
انا طول عمري كده ،طول عمري بتمني حاجات ومبتحصلش
اتمنيت وانا صغيره ادخل مدرسه فيها صاحبتي المفضله مدخلتهاش
اتمنيت لما كبرت ادخل كليه الالسن مدخلتهاش
حتي الشخص الوحيد اللي فضلت احبه واتمناه من ربنا مطلتهوش
انا هفضل كده طول عمري اتمني حاجات ومطولهاش لحد ما امو*ت
تعرف
الاحسن اني متمناش تاني
وقفت كلامي لحظه وابتسمت ابتسامه باهته من بين دموعي
-زمان في مدرس قالي مش عيب انك تكوني طموحه لكن ارجوكي متخليش سقف طموحك عالي عشان لو موصلتيش متتعبيش !
كان عنده حق
اعتقد ان سقف طموحي كان عالي أوي
عشان كده لما مقدرتش اوصل بعد تعب ومعافره تعبت واتكسرت
-محدش فينا يقدر يغير قدره يا إيمان
قدرك مكتوب من يوم ما جيتي علي الدنيا
ربنا هو اللي عايز كده
معقوله هتعترضي علي قضاء ربنا
هويت راسي وانا برد بدموع :
-مش معترضه والله مش معترضه لكن زعلانه زعلانه اوي يا نوح
زعلانه اني بعد كل السنين دي مقدرتش اوصل لحاجه واحده من اللي اتمنيتها
ولا حاجه اتمنيتها كانت ليا
وكأن الدنيا بتعاند فيا
الفون بتاعي رن برقم غريب
مسحت دموعي ورديت بصوت حاولت يكون ثابت
-الو
-حسيت انك متضايقه
قلبي دق لما سمعت صوته
بلعت ريقي وانا برد بثبات :
-مين قال كده انا كويسه اوي
-متأكده
-جدا
-تعرفي مشكلتك ايه ؟
-معنديش مشكله من اساسه
-لا عندك
مشكلتك انك مش عارفه اني حافظك اكتر منك
رديت بعصبيه:
-انت عايز ايه يايوسف
-عايزك
-افندم!
-لا انتي فهمتي غلط
انا عايزك معايا في حياتي
انا بحبك
عارفين ايه اصعب شعور
لما يجيلك الحاجه اللي كنت بتتمناها سنين لكن بعد فوات الاوان
بعد ما تكون فقدت شغفك من نحيتها
بعد ما تكون اتآذيت فوق ما تتخيل منها
بعد ما تكون خلاص قررت تودعها!
ده كان احساسي وقتها لما "يوسف" اعترفلي بمشاعره
اعتقد لو كان الاعتراف ده في وقت تاني
لو كان مثلا من حوالي اسبوع
كنت ممكن وقتها افكر في الموضوع
لكن للاسف جه بعد ما انتهي شغفي من نحيته
من الصعب اقول انتهي حبي ليه
لكن اوقات الحب مش بيكون السبب القوي أننا نكمل في علاقتنا مع أشخاص تانين
الحب محتاج حاجات كتير جدا جنبه لولاها يبقي الحب ملوش اي لازمه !
-للاسف يا يوسف اعترافك في الوقت الغلط
-يعني ايه يا إيمان
-يعني انا مش بحبك
-متكذبيش علي نفسك
انتي لسه بتحبيني
-انت اللي متكذبش علي نفسك دي مجرد تهيؤات صورته نفسك الانانيه
رد بعصبيه:
-انا مش أناني
-انت مفيش شخص أناني زيك
-اسمعيني وقرري بنفسك
-اسمع ايه ؟
-اسمعي اسباب سفري
اسمعي اسباب غيابي المفاجئ
انا عملت كل ده عشانك انتي
رديت بسخريه :
-عشاني ؟
-ايوه عشانك
-لا كتر خيرك قد ايه انت انسان مُضحي
-إيمان انا كان عندي كانسر وكنت بتعالج
عيوني لمعت بالدموع وانا برد بهمس:
-ا انت بتقول ايه؟
-بقولك الحقيقه
انا قررت اسافر عشانك
حطيت ايدي علي بوقي وانا بحاول اكتم صوت عياطي
-ط ط طب ليه ل ليه مقولتليش
ل ليه خبيت عليا وعلي مامتك وعلينا كلنا
-طب ممكن تيجي البيت ونتكلم
-ط طيب
-ارجوكي متعيطيش انا بقيت بخير
قفلت معاه وبصيت لنوح اللي كان بيبصلي بحزن وشفقه
-تحبي اوصلك
هزيت راسي وانا باخد شنطتي وبرد باستعجال
-لا شكرا ع عن اذنك
وصلت البيت في وقت قياسي
كنت بجري في الشارع زي المج*نونه
حاولت الاقي اي مواصله لكن للاسف كانت الدنيا زحمه وكأنها بتعاندني للمره المليون !
كنت بخبط بهستريه علي باب الشقه بتاعته واول ما الباب اتفتح اندفعت بلهفه
-فين يوسف
ام يوسف باستغراب:
-في اوضته في حاجه يابنتي
مردتش عليها انما جريت علي اوضته وفتحت الباب فجأه
اتنفض من مكانه بفزع :
-إيمان
قربت منه وانا بشده من هدومه بعصبيه ودموع :
-ليه
-إيمان انا هفهمك
صرخت في وشه وانا بهزه بكل قوتي :
-هتفهمني ايه ؟؟؟؟
هتفهمني أن كان عندك كانسر وانك خبيت علينا كلنا حتي انا اقرب حد ليك
هتفهمني انك سافرت سنه بحالها تتعالج بطولك من غير وجود حد معاك
هتفهمني انك شخص مثالي
شخص كان خايف علي أهله
وحبيبته
طبعا هتقولي يا إيمان انا كنت بحبك بس مقدرتش اقولك عشان خوفت عليكي
خوفت اموت واسيبك لوحدك وجو الافلام الفكسان ده مش كده !
هز رأسه بحزن :
-ده مش جو افلام ده حقيقه
-حقيقه !!
شال ايدي بهدوء وهو بيقعد علي طرف السرير وبيحط وشه بين ايديه
-ايوه يا إيمان حقيقه
لما تبقي عارفه انها كلها ايام وتموتي
لما تبقي عارفه انك هتودعي كل اللي بتحبيهم في اي لحظه هتعملي كده زي
قعدت علي ركبتي قدامه وانا ببصله بقهر :
-هبعد؟!
بدل ما اقرر اني اعيش معاهم اطول فتره ممكنه ابعد عنهم
حط أيده علي ايدي وهو بيبصلي وعيونه بتلمع بالدموع :
-هتبعدي عشان متوجعهومش معاكي
تخيلي كده لو كنت عرفت حد اني عندي كانسر كان ايه اللي هيحصل
انتي مثلا !
انتي اكتر واحده كنتي هتتدمري
حياتك كانت هتقف
عقلك هيفضل شغال
هتبني في الثانيه الواحده الف سيناريو كلهم ابشع من بعض
كنتي هتقوليلي بحبك وانا اقولك اني بحبك اكتر من نفسي
كنتي هتفضلي تفكري ياتري بعد ما مشاعرنا خرجت هتفضل مكمله للنهايه ولا الم*وت هيفرقنا للابد !
انا بحبك يا إيمان عشان كده مكنتش عايزك تتوجعي وتعيشي في خوف وقلق طول الوقت بسببي
علي الاقل لو كنت موت وانا في أمريكا كنتي اه هتزعلي عليا
لكن هتفوقي بعدين لما تفتكري اني محبتكيش
انا عمري ما كنت أناني ولا عمري كنت شخص مثالي
سامحيني انا اسف
حطيت راسي علي رجله وسكت
مكنتش عارفه اقول ايه
كنت مقه*وره بشكل ميتوصفش
كنت زعلانه أنه مر بكل ده لوحده
ازاي قدر يستحمل يكون لوحده في اكتر وقت هو محتاج وجود الناس حواليه وخاصه احنا !
هو مش اناني
لكن برضو مش مثالي لانه مش من حقه يبقي لوحده
مش من حقه يشيل الوجع ده كله لوحده من غير ايد تسنده
مش من حقه يم*وت نفسه بالبطئ
حط أيده علي شعري وهمس بحزن :
-إيمان
رفعت راسي وانا ببصله من غير كلام لكن نظرات عيني كانت كفيله تحكي كل حاجه
-انا اسف
اتنهدت ورديت بصوت مبحوح :
-خفيت؟!
-بقيت احسن من الاول
-حمد لله علي سلامتك
-الله يسلمك
قومت وقفت وانا بمسح دموعي
-ع عن اذنك
مسك ايدي قبل ما امشي وبصلي بتوسل :
-إيمان ارجوكي
-عايز ايه يا يوسف
-ارجوكي متزوديش عليا الوجع
كفايه اللي شوفته السنه دي
-انت اللي قررت تكون لوحدك
-قولتلك أسبابي وهي حبي ليكي وخوفي عليكي
ده ميشفعليش
حطيت وشي في الأرض وانا بعيط بصمت ...
رفع وشي بأيده وبص في عيوني
-حقك عليا
-ماشي
رد بمرح :
-لا ماشي ايه انا عايز اسمع كلمه بحبك دلوقتي
رديت بحزن :
-مانت عارف اني ...
مسك ايدي بتوسل :
-انك ايه قوليها
نفسي اسمعها
-انت عارف اني بحبك
اتنهد براحه وهو بيبتسم :
-آخيراااااا قولتيها
رفعت صوابعي في وشه بتحذير :
-بس اقسم بالله لو شوفت رقم بنت عندك ليكون يومك اسود
رد بذهول :
-الاه!
-ايه مش عاجبك ؟
-لا يباشا عاجبني طبعا يانهار خبر
بقولك ايه تتجوزيني
-امممممم سيبني كده افكر
بس تصدق الواد محمود طلع رومانسى عنك
رفع حاجبه بغيره :
-محمود مين لا مؤاخذه
-لا ده زميلي في الشغل اتقدملي النهارده
-وحياه امك
-وحياه امي
مسكني من هدومي وهو بيخرج من الاوضه وكأنه قافش حرامي
-الله الله انت رايح فين يا جدع انت
-لا مفيش رايح اجيب المأذون واتجوزك اياكش نتلم في بيت واحد ونخلص
-لولولولولولي ودوني علي بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه
بمشاعري اللي مصدقها
وبعيني وصوتي وخطّي
"باتقدملِك بإرادتي"
واطلب ايدك تبقيلي
عُكّازي ونور قنديلي
وشريك بالنُص ف وقتي❤️
تمت
نستغفر