تحميل رواية «ليل و ما تبقى من الدفء» PDF
بقلم الين روز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ أبوس إيدك يا عمي سيبنا، أنا مليش غيرك! _ معدش ليكِ مكان هنا خلاص، عاوزة تفضلي بعد ما سرقتيني! سرقتِ يا ليل! كنت بعيط وأنا بترجي عمي يسيبني عنده بعد ما كان عاوز يطردني، مهتمش إن بنت أخوه تترمي في الشارع وكل ده علشان هما اتهموني إني سرقت! قربت من أيده أكتر وأنا بحاول أبوس أيده وبقول: _ والله ما أخدت حاجة، صدقني والله ما عملتش حاجة، هما اللي بيقولوا كده علشان يخلوك تكرهني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس سيبني أنا مليش غيرك! قلتها وأنا بعيط. الطبيعي اللي في سني عايشين حياتهم، ليه أنا أشيل دنيا مش بتاع...
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الأول 1 - بقلم الين روز
_ أبوس إيدك يا عمي سيبنا، أنا مليش غيرك!
_ معدش ليكِ مكان هنا خلاص، عاوزة تفضلي بعد ما سرقتيني! سرقتِ يا ليل!
كنت بعيط وأنا بترجي عمي يسيبني عنده بعد ما كان عاوز يطردني، مهتمش إن بنت أخوه تترمي في الشارع وكل ده علشان هما اتهموني إني سرقت! قربت من أيده أكتر وأنا بحاول أبوس أيده وبقول:
_ والله ما أخدت حاجة، صدقني والله ما عملتش حاجة، هما اللي بيقولوا كده علشان يخلوك تكرهني، أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس سيبني أنا مليش غيرك!
قلتها وأنا بعيط. الطبيعي اللي في سني عايشين حياتهم، ليه أنا أشيل دنيا مش بتاعتي ولا وقتي؟ بنت عندها عشر سنين تتعلم السرقة منين وهي مش بتخرج بره الأوضة بتاعتها؟
شوفت في عينه الحنية وإنه كان هيسامحني لكن وقتها قربت بنته وقالت بعياط:
_ هتصدقها وتكدبني أنا يا بابا؟ أنا شفتها بعيني وهي بتحط إيديها في الشنطة، وبتخبي الحاجات المسروقة بين هدومها القليلة دي.
بصيت ليه بنظرة مخذلة من اللي خططوه ليه، رجعت بنظري لعمي اللي كان بان عليه التأثر بكلامها فغمضت عيني وأنا خلاص اتأكدت إن اللي كنت خايفة منه خلاص هيحصل.
قرب مني وأنا بهز راسي بهستيرية بعد ما مسك شنطة هدومي وأيدي بقوة لدرجة حسيت إنها هتتخلع في أيده وشدني لبره وسط ترجي ليه إنه يخليني معاه!
كنت بحاول أمسك في أي حاجة تقابلني يمكن يسيبني لحد ما ساب أيدي فعلًا وقبل ما أستوعب كان إيده نزلت على وشي وقال بصوت كله خزي وكأني سرقت فعلًا:
_ يعلم ربنا أنا كنت بحاول أعاملك زي بناتي وأكتر، بس أنتِ جواكِ شخص حقود على غيره، حاولت أغيرك بس أنتِ مصرة على اللي أنتِ فيه، مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نوصل، أنتِ فاهمة!
كنت بحاول أتنفس من الضغط اللي حواليا. كنت بحبه، هو آخر آمالي بعد ما هما ماتوا، بابا وماما ماتوا في حادثة وأنا اللي نجيت منها، أول لما مسك أيدي مشيت معاه من غير كلام، يمكن خوف من إنه يعمل فيا حاجة أو يمكن يضربني زي ما بقى يعمل مؤخرًا.
رفعت نظري وأنا باصة للبيت وأنا حاسة إني بودعه وشفتهم وهما واقفين وعلى وشهم نظرة نصر إنهم تخلوا عني.
معرفش نمت إزاي بعد كل ده ومحستش غير بصوته الغليظ وهو بيزعق:
_ ليل!
فقت بخضة بعد ما سمعت صوته. اتكرمشت بخوف وأنا مش عارفة إيه المكان ده، وقبل ما ألحق أمتع نظري بالمكان كان نزل هو وفتح الباب شد أيدي خرجني تحت عياطي إنه يسيبني لكن بدون فائدة.
دخلنا المكان وكان فيه بنات كتير بمختلف الأعمار قاعدين في جنينة كبيرة، بس مكنتش فاهمة مين دول ولا بيعملوا إيه في المكان ده.
_ ليل تكون بنت أخويا الله يرحمه، توفي هو ومراته في حادثة ونجت ليل منها، لكن لتعسر معيشة البيت فعاوزة أتقدم لطلب نقلها الملجأ.
كنت بصاله وأنا مش فاهمة حاجة من كلامه، ولا من كلام المديرة اللي كانت بتتكلم، كل اللي في بالي وقتها إنه جه علشان يوديني مدرسة وأرجع أتعلم بس استغرابي زاد ليه هيعمل كده بعد اللي حصل، لكن فقت على كلامه وهو بيقول:
_ أستأذن أنا بقى.
قام وأنا قمت فورًا وخرج ووقتها المديرة كانت رفعت التليفون تعمل مكالمة لكن مهتمتش وخرجت وراه على طول علشان ألحقه لكن اللي صدمني لما لقيت واحدة مسكتني قبل ما أخرج من الدار فبصيت ليها وأنا بحاول أفلت من أيدها وأنا بصرخ وبنادي عمي:
_ ابعدي! عمي خليها تسيبني، متنمشيش وتسيبني أنا مليش غيرك، متسيبنيش!
وقف قبال العربية وقال بحزن باين من صوته وبدموعه اللي في عينه وقال:
_ حقك عليا يا ليل، اعتبري عمك مات من دلوقتي.
وقفت وأنا حاسة بجسمي تلج من كلامه، تابعت عيوني عليه وهو بيركب وبصيت عليه بعد ما بص آخر نظرة فقلت وسط دموعي:
_ هُنت!
فهم كلامي لكن مهتمش ومشي ومعاه آخر ذرة أمل إنه يرجع، وبعد قليل من الثواني كان غاب عن عيني وغابت معاه الدنيا وقعت فاقدة الوعي...
_ اصحي بقى يا بت!
فقت بخوف بعد ما رشوا مياه على وشي فاتفزعت برعب وأنا ببص حواليا من الستات الكتير في الأوضة واقفين حواليا، لكن وقع نظري على طنط اللي كانت بتتكلم مع عمي بعد ما بدأت قولها وهي بتمتم بسخرية:
_ مش هنخلص بقى من حالة الحزن، يجوا يرموها علينا وإحنا نشيل الهم ده.
ملحقتش أخد ردة فعل لما لقيتها زعقت مرة واحدة لدرجة الكل اتخض منها وقالت:
_ أنتِ دلوقتي خلاص بقيتِ يتيمة وملكيش أهل أنتِ فاهمة! علشان لو مفهمتيش عمك جه وقال مش عاوزها، مش عاوزك.
كلامها كان سكين بيغرز جوايا وهي حتى مش مراعية اللي أنا فيه، ولا إني لسه جديدة في المكان.
سابت المكان وخرجت بغضب بعد ما قالت كلام مع طنط بس مفهمتهوش، قربت مني طنط وكنت خايفة منها ومن تعابير وشها، وصرخت لما مسكت أيدي وقالت:
_ أي حاجة تتعمل أو أقولك عليها يبقى حاضر ونعم أنتِ فاهمة!
هزيت راسي بخوف، فسابت أيدي بعصبية وخرجت، فدخلتها كام بنت وهما مبتسمين وقالوا:
_ اسمك إيه؟
_ ليل.
_ اسم حلو، أنا بسمة، قمر، رحمة.
قعدت تعرفني عليهم بس مكنتش منتبهة لكلامها فربطت على دراعي بحزن وقالت:
_ هتتعودي على كل حاجة هنا، بس متخافيش إحنا معاكِ.
هزيت راسي بحزن من غير ما أتكلم ودماغي راحت لكل حاجة حصلت، محسيتش بحاجة غير وأنا بنام على نفسي ونمت، لكن الفرق بين هنا وعمي، نمت هنا ودموعي نازلة بقهر، أما هناك فكان زماني بضرب منه دلوقتي علشان سبب تافه.
_ أنتِ كل ده نايمة!
قالتها العاملة بزعيق فقمت بسرعة وأنا مش عارفة أعمل إيه ولكن مأخدتش بالي لما اتخبطت في الترابيزة ووقع منها مزهرية فالتفت ليها بخوف ووقتها قربت مني وبزعيق قالت:
_ يعني مش كفاية أهلك اتخلوا عنك ومش عاوزينك، في يوم ما تلاقي مكان ياخدك من الشارع تعتبر جاية تكسري الحاجة هنا!
تكلمت بخوف وأنا برتعش وقلت:
_ أنا آسفة والله مش هعمل كده تاني!
عيطت لما مسكت أيدي ووقتها حسيت إن عمي هو اللي مسكها علشان يضربني وكأن انتقل ضربه ليها وضربتني وأنا بصرخ وشفت البنات وكانوا خايفين إنهم يقربوا، لكن زاد ضربها ليا أكتر وزاد معايا صوتي واستنجادي بحد يلحقني...
_ ليل... ليل!
فقت بخوف ووقتها بدأت أعيط من اللي حصل.
لقيت بابا بيقرب فحضنته وأنا بعيط وأنا مش مصدقة إن مر أربعة عشر سنين على اليوم ده، لكن بالنسبالي وكأنه إمبارح.
بعدت عنه وأنا شايلة ذنب على اللي بيحصل معايا، وإن كل يوم أصحى على الكابوس ده.
مسح عيني بحنيته المعتادة وقال بحب:
"لسه برضه بتحلمي بيهم؟"
هزيت راسي بحزن، وقتها حطيت أيدي على عيني في محاولة أهدى وكان الكل واقف وشايف اللي بيحصل، واللي منهم زعلان ومنهم مش مهتم.
"لو سمحتوا عاوز ليل على انفراد."
كلهم سمعوا كلامه وخرجوا، لكن وقتها فضلت طنط وداد من غير ما تتحرك فقال بابا:
"إيه يا وداد مش سامعة؟"
"لأ سامعة، بس هما خرجوا علشان هيا مش مسؤوليتهم، أنا من حقي أسمع هتقول إيه!"
تنهد بضيق وهو باصص ليها، لكن دار ده لما عاد بنظره ليا ووقتها مسك أيدي بحنية وقال:
"أنا عارف إن اللي هقوله صعب بس ده كله علشانك في الأول والآخر صح؟"
هزيت رأسي تأكيد على كلامه فبلع ريقه وقال:
"أنا كنت بفكر تتابعي مع دكتور نفسي علشان مشكلتك تنحل، أنا والله بقول ده علشانك."
كان نهى كلامه بسرعة وكأنه بيبرر اللي بيقوله فهزيت رأسي بنفي ودموعي بترجع تاني وقلت:
"أنا مش مجنونة، هما السبب في كل حاجة، هما السبب!"
"بس أنتِ فعلًا مش مجنونة أنتِ ست العاقلين، أنا بقول علشانك كل ده، هتفضلي لحد إمتى هتصحي على الكابوس ده، واللي زاد مؤخرًا في أحلامك؟ أنتِ بنتي وأنا عارف إحساسك بس كمان عارف إيه هيبقي أفضل ليكي."
قربت منه وحضنته براحة إن ربنا عوضني بأب حنين، فضل يطبطب عليا لحد ما بعدت عنه وأنا بمسح دموعي وقلت بإصرار:
"صح أنت فعلًا عندك حق، أنا موافقة أروح."
"بس أنا مش موافقة!"
قالتها طنط وداد واللي تكون أمي بالتبني لكن اتعودت أقول طنط علشان مش بتحبني أقول ليها ماما، بصيت ليها أنا وبابا باستغراب فكملت وقالت:
"أنت ناسي إننا عيلة مرموقة؟ يعني الصحافة ممكن تعرف وأكيد هيضر سمعتنا بكده."
"إيه اللي هيضر سمعتنا؟ وحتى لو لو هيا هتبقى كويسة فأنا مستعد أعمل أي حاجة إلا إني أشوفها بالحالة دي وإنها كل يوم تصحى تعبانة عن اليوم اللي قبله."
وقبل ما تدي رد فعل، زعق فيها بابا وقال:
"وداد، أنا خلاص قلت كلمتي!"
رجع نظره ليا بعد ما قام وقال:
"يلا يا حبيبي قومي يلا علشان تفطري وتجهزي."
هزيت راسي بهدوء وأنا ببص ليها واللي كانت غضبانة، أخدها بابا وخرج، وقمت أنا دخلت أخدت دش سريع وسرحت شعري وبصيت من البلكونة في الهواء وأنا مش متخيلة الأحداث اللي عدت وإن لو كان حد قالي إن حياتي هتبقى كده مكنتش هصدقه...
غيرت ونزلت وكان الكل متجمع فقربت من جدو وأنا بتمايل وببوس أيده ودي عادة بحب أعملها، فبعد أيده بسرعة وقال بضحك:
"مش ناوية تبطلي العادة دي، أنتِ بنت شقية صحيح!"
ضحكت على جملته وقربت من الكرسي وقعدت وبدأت أتناول الأكل تحت سكوت الكل لحد ما صدح صوت شخص من بعيد وهو بيقول بغضب خفيف:
"كده تأكلوا من غيري!"
انتبهنا ليه واللي كان تميم ابن عمي محمد، فقرب وقعد في الكرسي اللي قدامي وقال بزعل:
"لا ومش بتردوا عليا كمان لأ أنا زعلان."
ضحكت على كلامه فقال بعد ما غمز وقال:
"ما عدا أنتِ يا عسل."
رجعت بصيت للطبق بكسوف وأنا باكل وأنا حاسة بنظرته ليا.
لكن بعد لما قال جدي وهو بيزعق بتمثيل:
"محدش يدلع ليل غيري أنا فاهم!"
"فاهم طبعًا أنا كنت بقول لأمي أصلًا."
"أيوه كده اتعدل!"
هزيت راسي بيأس من حركتهم وبرغم إن جدو كبير إلا إنه بيعامل الكل كأنه صحابه أو حتى أخواته ساعات.
بعد ما خلصنا أكل خرجت برا في الجنينة وسرحت بخيالي لأيام ما كنت في الملجأ وأنا بفتكر إيه اللي حصل بعد ما ضربتني...
كنت بصرخ تحت إيديها لكن مكنش فيه رحمة منها إنها تسيبني، لحد ما جت بنت كبيرة بعدتها عني وقالت بزعيق:
"إيه الهباب اللي بتعمليه ده!"
"والله وسمعت صوت منك يا روز؟"
قربت منها وكان باين إنها هتضربها وبالفعل رفعت إيديها علشان تضربها لكن روز مسكت إيدها دفعتها بعيد عنها وقالت بغضب:
"آه بقى ليا صوت، هتعملي إيه يعني؟ لو مش فاكرة فأفكرك أنا بقيت مين، بس لأ أنا مش هفكر أنا اللي هتعامل معاكم يا زبالة أنتِ وأي حد هيقرب منها أو من أي بنت هنا!"
وقتها دخلت المديرة لما الصوت زاد عن حده وكانت هتزعق لولا شافت روز فقربت منها بسخرية وقالت:
"إيه جابك هنا يا روز؟ مش خلاص مشيتِ ولا هيا ملاهي بتدخلي وتخرجي زي ما أنتِ عاوزة؟"
"لأ مش ناسيه بس أنتِ منستيش بقى أنا مين؟ أنا بمكالمة واحدة أخرب حياتك أنتِ وهيا."
تراجعت المديرة لما عرفت إنها مش هتعرف تقصر عليها زي ما بتعمل، ابتسمت بتوتر وقربت منها وقالت:
"إيه بس يا روز أنا كنت بهزر..."
بصيت ليها بقرف وبعدها رجعت بصيتلي وقالت:
"عندك كام سنة يا سُكر؟"
"عشر سنين يا أبلة."
كلمة قالوها لي في الملجأ أقولها للمديرة أو العاملة لكن تلقائيًا قلتها ليها وأنا معرفش عنها حاجة غير اسمها بس روز.
"كل السنين ليكي، لو احتاجتي أي حاجة قوليلهم بس عاوزة روز وأنا هجيلك على طول، ماشي؟"
"حاضر..."
قامت بصت بصة سريعة وهيا بتبتسم للبنات اللي كانوا واقفين لحد ما استقرت على المديرة وهيا بتبص ليها بقرف وقالت:
"لو عرفت إن اللي حصل ده اتكرر، أقل حاجة ممكن أعملها هيا إني هكسرك وبعدها هقتلك فاهمة؟"
هزت راسي بسرعة بخوف وكأن اللي كانت بتقوله للبنات اتقال ليها وده اللي عرفته من البنات إمبارح لما قعدت معاهم.
وبعد ما مشيت روز بصت المديرة ليا بهدوء وأشارت للعاملة ليا فقربت مني ومسكت شعري وماشية في الممر وللأسف كان عندي لحظة أمل إنهم مش هيعملوا حاجة لكن كل ده اتبخر...
رمتني في أوضة المديرة واللي دخلت بعدها على طول فقربت مني وأنا كنت برجع لورا من الخوف لحد ما خبطت في الحيطة وقبل ما أجري منها كانت مسكتني وحطت إيدها على بقي بغضب وضغطت بأصابعها على خدودي وقالت بصوت مرعب وهادي:
"أي حاجة من اللي هيا قالتها تنسيها، أشوفك بس بتشتكي أو بتقولي رني على حد، أنتِ فاهمة!"
هزيت راسي بخوف وبرجع فبعدت بهدوء وهيا باصة عليا وقالت:
"اخرجي."
فقت من سرحاني بعد ما سمعت صوت التليفون وهو بيرن فمسحت دموعي اللي نزلت ومسكت التليفون وكان من شخص كنت مستنية مكالمته من بدري فرديت بسرعة وقلت:
"لقيته؟"
"لقيته يا ليل، لقيت عمك وعنوانه..."
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الثاني 2 - بقلم الين روز
_ لقيته؟
_ لقيته يا ليل، لقيت عمك وعنوانه.
_ ابعت كل حاجة عرفتها على الواتس، وقبل كل ده العنوان.
بلغني بأنه هيعمل كده فعلًا، قفلت معاه وأنا حاسة بغضب من سيرته! غمضت عيني محاولة إني أهدأ وقلت لنفسي:
_ اهدي أنتِ أقوى من كل ده.
قمت ودخلت الفيلا لكن وقفت لما شفت جدو فقربت منه وقعدت جنبه وسندت رأسي على دراعه، اتنهدت بحزن وكأنه قرأ حالي فقال:
_ لسه برضه بتدوري على عمك؟
_ مش لاقية تفسير واحد للي عمله، عاوزة أعرف إزاي قدر يفرط فيا! ومش هنهدى غير لما أشوفها هي كمان وأعرف حياتهم بقت عاملة إزاي من بعدي.
كان ساكت مردش عليا يهديني زي العادة فرفعت رأسي ليه وقلت:
_ أنا عارفة أنت بتفكر في إيه دلوقتي، بس أنا مش هعرف أنسى، أربع سنين وأنا بتعذب تحت كلمة ملجأ، ضرب وإهانة و...
سكت وأنا ببص ليه وهو ده الجزء المخفي من قصتي محدش عارفه غير أنا وهي المديرة.
_ وإيه؟
قالها باستفهام فبصيت ليه ابتسمت بهدوء وقلت:
_ مش حابة أفتكر حاجة، كفاية اللي فاكراه.
وقتها دخل تميم وقرب مننا وكان مبتسم كالعادة، وجه نظره لجدو وقال:
_ لو سمحت يا جدي يا عسل هاخد منك ليل ناخد شوبينج سريع كده.
هز رأسه بهدوء فقمت معاه لأني كنت وقتها جاهزة أصلًا علشان أخرج فقررت إني أأجل الخروج لأجل تميم.
كنت باصة ليه وهو سايق من الحين للآخر وكنت معترفة إني معجبة بيه، كان أول واحد أشوفه في الملجأ وهو أول واحد يطمني إن كل حاجة هتبقى كويسة طول ما أنا معاهم، وبصدق هو طلع عنده حق.
فضلنا نتمشى في المحلات وجبنا حاجات ليا وليه وعلشان كنت تعبت قررنا ندخل كافيه نرتاح.
قعدنا وطلبت حاجة ساقعة وهو برضه فبصيت ليه بحماس وقلت:
_ عارف، أنت أكتر شخص بحب أخرج معاه نلف في المحلات حتى لو مش هنشتري، رغم إننا بنشتري كل مرة.
_ أمم وإيه كمان؟
حطيت أيدي على الترابيزة وأيدي التانية تحت دقني وبصيت ليه في عيونه وقلت:
_ لا الدور دورك أنت!
من الحاجات اللي بحبها في تميم عيونه! أقرب حاجة ليا عيون الشخص اللي قدامي، عيونه بني غامق مع ابتسامته بتخلي وشه يجنن.
أما أنا فبحب ابتسامتي وعيوني برضه، مش معقول أكون بحب العيون ومهتمش بعيوني! عيوني سودة لكن بيبرز جمالها الكحل ومع نزول شعري على أكتافي مخلي شكلي تحفة!
_ مش عارف أقول إيه بس أنتِ أغلى شخص في العيلة كلها، مش مجرد بنت عم، أنتِ أكتر من كده!
_ إيه، بالنسبالك إيه؟!
_ حبيبة، أنا بحبك يا ليل!
مكنتش مصدقة الكلام اللي بيقوله، كان فيه إعجاب بس متوقعتش إنه يقولها! شعور غريب مقدرتش أحدده لكن فرحانة!
دخل العامل وحط الحاجة الساقعة، مسكتها وبدأت أشرب بكسوف وببعد عيوني عنه، ملاحظة ابتسامته ابتسمت أنا كمان.
قمنا من غير ما نتكلم وركبنا العربية علشان نروح لكن المختلف إنه مسك أيدي طول الطريق وأول ما وصلنا وقبل ما أنزل شد على أيدي فبصيت ليه، مد أيده التانية ناحية التابلوه وطلع خاتم وحطه في صابعي وقال بحب:
_ وده لحد ما تديني رد واضح إني أطلب أيدك من عمي، أوعي تشيليها يا ليل!
هزيت راسي وكأن صوتي راح خلاص فنزلت بسرعة وتجاهلتهم وطلعت الأوضة على طول، لكن انصدمت لما لقيت طنط وداد موجودة في الأوضة قاعدة على السرير.
قربت منها وقعدت جنبها على السرير من غير ما أتكلم ومكنتش عارفة أقول إيه وبالرغم إني معاها بقالي عشر سنين إلا إن العلاقة متوترة ما بينا.
_ أنا مش بكرهك يا ليل، أنا عارفة إنك زعلانة مني في أكتر من حاجة بس مش بإيدي!
كملت كلامها بحزن وقالت:
_ أول لما شفتك كنت بحسبك هي! شبه بعض بطريقة مش طبيعية، مكنتش بخليكِ تقولي يا ماما علشان كنت بحس بذنب إن بنتي ضي ضاعت وأنا ملاقيتهاش وحتى عشت حياتي من غيرها، لكن لسه حياتي واقفة من اليوم اللي تاهت فيه.
قربت منها حضنتها بحزن عليها، يمكن متعرفش إني مسامحة أي حاجة هي بتعملها ممكن تزعلني، يكفي الابتسامة منها تنسيني أي زعل، اتكلمت بحزن ليها وقلت:
_ بس أنا عندي أمل إنها ترجع! صدقيني أنا متأكدة إنها هترجع، عارفة أنا حاسة إن رجوعها ليكِ قرب، عاوزة بس منك إنك تدعي، ماشي؟
هزت رأسها بحزن فمسكت أيدي وبان على وشها الاستغراب من الخاتم فقالت:
_ مين اللي جابلك الخاتم ده؟
_ تميم.
بصيت على الأرض بكسوف وقلت:
_ تميم قالي إنه بيحبني، وإنه منتظر حاجة هتحصل ووقتها هيقول لباباه إنه يتقدم ليا.
كنت مستنية توبيخ منها لكن على غير العادة حضنتني بفرحة وقالت:
_ كبرتِ يا ليل وبقيتِ عروسة! بس من هنا ورايح مفيش خروج لوحدكم ماشي؟
هزيت راسي باستجابة لكلامها، طبطبت عليا وقامت خرجت، فبصيت للخاتم بفرحة وحضنت أيدي وأنا مش مصدقة إن ربنا عوضني بعيلة بتحبني و براجل بحبه ويحبني!
مسكت التليفون وحطيت رقم شخص في الأرشيف ووعدت نفسي إن خلاص طالما بقت كل حاجة بتتحسن مش هفكر في موضوع عمي!
انتبهت للباب اللي خبط فجأة فسيبت التليفون وقمت وكانت طنط نعيمة واللي قالت:
_ كنت عاوزة أقولك يا بنتي الجد بيبلغك تجهزي علشان العشاء.
_ حاضر يا دادا، بس بعد كده ادخلي عادي أنتِ زي ماما.
_ حاضر يا عيون ماما.
غيرت هدومي المريحة بعد ما أخدت دش وحطيت الكريم المرطب على وشي وبصيت للمراية بحب وقلت:
_ عسل، طول عمرك يا ليل!
نزلت وقعدت جنب جدو كالعادة ودخل علينا تميم وسط كلامهم واللي أول لما شوفته بصيت للطبق بكسوف ولمحت ابتسامته وخاصة لما بان الخاتم.
وأثناء ما كنا بناكل، جدو اتكلم ووجه كلامه لتميم وقال:
_ مش ناوي تاخد خطوة بقي وتتجوز؟
وقبل ما تميم يرد كان تليفونه رن فقام وهو بيقول:
_ معلش يا جماعة وبعد إذنك يا جدي، مكالمة ضروري أرد عليها.
قام غاب وكنت قلقانة لأن شكله مكنش مطمن لكن فضلت ساكتة وقاعدة وعيني متابعة الباب ومستنياه يجي وبالفعل دخل بعد خمس دقايق تقريبًا وقال وهو بينهج:
_ أنا لقيت ضي، لقيت بنتنا المفقودة!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الثالث 3 - بقلم الين روز
_ أنا لقيت ضي، لقيت بنتنا المفقودة!
_ إيه؟!
قالتها بصدمة ومش مصدقة اللي سمعته، قربت منه وهي بتعيط وقالت:
_ بجد يا تميم ولا متكونش هيا؟
_ لأ هيا أنا متأكدة، حتى هيا شبه ليل أوي.
كنت باصة ليهم باستغراب من جملة "شبه ليل؟"، وقبل ما أدي ردة فعل لكلامه لقيت طنط وداد قربت مني حضنتني بفرحة وهي لسه متأثرة من إنها لقت فعلًا بنتها بعد خمسة عشر سنة!
حضنتها بتوتر، ودي لإنها تعتبر أول مرة أتحضن منها هي! قررت ألتزم الصمت بسؤالي اللي كنت عايزة أقوله. جدو وبابا قاموا ومشيوا كلهم مع تميم، فطلعت تاني الأوضة وقررت إني مش هفكر كتير ودخلت نمت.
صحيت تاني يوم وعلى غير العادة محلمتش بكابوس، لكن اللي فوقني كان صوت عالي من تحت، فغيرت بسرعة أنزل أشوف إيه اللي حصل.
كنت نازلة براحة وعيني وقعت على بنت كانت في حضن طنط وداد، لكن... شبهي! لأ أنا يعتبر باصة لانعكاسي!
خمنت إنها بنتهم، واللي أكد إحساسي هي عياطهم في حضن بعض... وقفت على جنب وأنا مش حابة أدخل ما بينهم، لكن ضي كانت شافتني وكان باين عليها الانبهار والاستغراب برضه، رجعت باصة لمامتها من تاني وقالت:
_ هو أنتِ خلفتي ونسيتيني؟
_ لأ أنا عمري ما نسيتك، أنتِ متعرفيش مستنية إزاي أشوفك وأخدك في حضني، أنا مقدرتش أجيب أطفال بسبب حادثة حصلت بعد فقدانك.
هزت رأسها بهدوء وفضلت في حضن طنط وداد، أما أنا فكنت باصة ليهم بحزن وفرحة، فرحانة إنها رجعت لبيتها الأصلي وزعلانة لإن نفسي في حضن من مامتها، لكن شلت من بالي الفكرة دي. كنا واقفين ساكتين لحد ما قطع السكون سؤالها وهي بتشاور ناحيتي:
_ أومال مين دي؟
_ ليل أختك، تبنيناها من الملجأ، لكن والله أنا عمري ما حبيت غيرك ولا نسيتك! إزاي أقدر أنسى بنتي!
كنت عارفة إنها متقصدش اللي قالته بالحرف بس... بس أنا زعلت، كنت فاكرة إنها بتحبني أو على الأقل بتحاول، بس طلع كل ده أفكار بحاول أقنع فيها نفسي.
وبالرغم إني حاولت أتماسك لكن دمعت غصب عني وأنا باصالهم، لكن بصيت على اللي مسك إيدي وكان تميم وباصص بهدوء ليا ومشدد عليها، ابتسمت بغلب وكأنه عرف يخرجني من حزني بسرعة.
عدى اليوم سريعًا بأحداث، بل تذكر سوى إني عرفت إنها تاهت منهم وخدوها ناس متوسطين الحال، وبعد فقدانهم بدأت تدور على عيلتها لما عرفت إنها بنت ناس تانيين.
كان الحال مستمر لشهر تقريبًا والوضع متغير شوية، حتى تميم متغير معايا، لكن في كل الحالات ساكتة وهو مهانش عليه حتى يقول أي حاجة، أما المعاملة فكله تجاهل وجودي معاهم، حتى جدو لما بنزل بلاقيه قاعد مع ضي وكل الاهتمام بقى ليها، يمكن فرحت إنها رجعت وسط عيلتها بس زعلت لما حسيت إنهم أكدولي إني بديل لغيابها بس.
صحيت ونزلت كالعادة بعد ما غيرت هدومي وكانوا ابتدوا ياكلوا، وبرغم إنه غريب شوية لكن معلقتش الصراحة، قعدت من غير ما أسلم عليهم أو أتكلم وبدأت آكل وكان قدامي طنط وداد وضي وهي بتأكلها وكان باين على ضي الكسوف من اللي قاعدين، ولإنها كانت مكسوفة فكانت رافضة تخرج، فقالت طنط وداد بغلب:
_ يلا بقى يا ضي تعبتيني، يلا بسرعة علشان تلحقي تميم وتخرجوا سوا!
غمضت عيني بهدوء ودارت عيني عليه وهو قاعد وباين عليه التوتر من نظراتي، فضلت على هدوئي وكان الكل ابتدى ينسحب من القاعدة لحد ما فضلت أنا وطنط وداد وضي، كان السكوت هو سيد الموقف إلى أن قالت طنط وداد:
_ معلش يا ليل، عايزاكِ تاخدي ضي بكرة وتجيبي هدوم ليا علشان تغير.
_ أومال هي خارجة مع تميم ليه؟
_ علشان يعرفها على الأماكن لو حابة تخرج لوحدها، وبالمرة يتفسحوا شوية.
هزيت رأسي وأنا أقوم من على الأكل وبقول:
_ حاضر.
وقتها كان تميم داخل فقلت له:
_ متنساش تاخد بالك كويس من ضي علشان مضيعش منك، وفسحها كويس أنت طبعًا عارف الأماكن.
كنت باصة له بغضب وبتكلم وأنا حاسة إني عايزة أضربه بحاجة، لكن ابتسمت له وليهم وعديته.
دخلت الأوضة وقفلت الباب بحزن وخوف في نفس الوقت، خايفة ومتأكدة إنها راجعة علشان تاخد مكاني لو كان ليا مكان هنا، خايفة من تميم يسيبني بعد ما علقني بيه...
ضغطت على نفسي لما لقيت التليفون بيرن وكان يوسف اللي يبعتلي أي حاجة بعوزها، رديت عليه وأنا أتمالك أعصابي وكان جالي وقتها صوته:
_ فيه حاجة عايز أقولها ليكِ.
_ بنت عمك شروق اتجوزت... اتجوزت بنت ناصر السبيعي.
_ إيه؟
دموعي نزلت بانهيار وأنا بفتكره، بفتكر اللي حصل ليا بسببه سواء هو أو أبوه، سبت التليفون بسرعة وجريت ناحية الدرج وفتحته وأنا بنهج وبحاول آخد نفسي وأخذت المهدئ، وكان جسمي بيترعش من الخوف، خايفة من وجوده لسه فضلت أبص حواليا أتأكد إنهم مش موجودين ولا إن المديرة موجودة، مش عارفة إزاي بس كل حاجة اتحولت لليوم ده لكن التغيير الوحيد كان شكلي وأنا كبيرة، كان ابنه بيقرب مني وأنا كنت خايفة وللأسف كانت عارفة، المديرة!
كنت بترجاه ميقربش مني لكن مكنش عنده رحمة، فبدأت أصرخ من الخوف ووقتها مسك إيدي وحط إيده على بوقي وهمس برعب:
_ لو مسكتيش أنا هقتلك، هقتلك وأتخلص منك زيك زي غيرك!
فهمت كلامه وقصده لما كنت بسمع عن بنات بتختفي، وقبل ما يعمل حاجة الباب كان بيخبط وكانت المديرة، واضطر وقتها يفتح وبدل ما تلقي اللوم عليه مسكت شعري وقالت بشرها الدائم:
_ عارفة لو عرفت إنك قلتِ حاجة أنا هقتلك!
هزيت رأسي بخوف وأنا ساكتة وباصة ليهم وأنا بتمنى عمي يجي ياخدني وميسيبنيش هنا، كان عندي أمل إنه يحس بيا لكن النتيجة كانت واحدة.
فقت على صوت الباب بيخبط وبصيت حواليا وكان الفازة وقعت واتكسرت فضلت مش مصدقة إني كويسة، وقتها كسروا الباب ودخل منه بابا فقمت برعب وأنا ببعد عنهم وأنا مش شايفة غيره هو وأبوه والمديرة، فضلت أصرخ برعب وهما مش فاهمين حاجة وكل اللي على لساني:
_ أنا معملتش حاجة، أبعد عني!
وللأسف مأخدتش بالي من السور اللي كان صغير احتمال أي حد يقع من البلكونة، وتحت زعقاتهم وصراخي بعدت خطوة محسيتش غير وأنا بقع من البلكونة!
_ بنتي!
نزل بسرعة وكان آخر حاجة أسمعها منه وهو بيقول:
_ ليل! فوقي يا ليل متناميش أنتِ هتكوني كويسة!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الرابع 4 - بقلم الين روز
رني على الإسعاف بسرعة!
كنت خارج على صوتهم أنا وضيّ، ولكن انصدمت لما لقيتها مرمية على الأرض! قربت منهم بسرعة وأنا بشوف لسه فايقة، لكن كان مغمى عليها، ومن غير ما أستنى الإسعاف شلتها ومرات عمي وعمي ركبوا معايا وسبقنا الباقي.
كنت ببص عليها كل شوية وهما بيحاولوا يفوقوها لكن دون جدوى منهم، سرعت السرعة ونزلت لأقرب مستشفى وشلتها بإيدي وكان سابقني عمي علشان يجيبوا الترولي وأخدوها للعمليات بعد الفحص.
فضلنا قاعدين ساعتين ومفيش أي رد منهم وده اللي قلقني أكتر، معترف إني قصرت معاها لكن... غصب عني وكنت هعوضها!
فوقت من تفكيري على خروج الدكتور فقربت منه بسرعة وقلت:
طمني يا دكتور حالتها عاملة إيه؟
الحمد لله عدينا مرحلة الخطر ولكن فيه كسر في الذراع الأيمن، ولما تفوق إن شاء الله هيتحقق معاها على اللي حصل لأن دي جريمة شبه قتل.
حمدت ربنا في سري إنها بقت كويسة وهديت طنط وداد اللي كانت بتعيط بشدة، قربت من عمي وسألته بهدوء:
إيه اللي حصل يا عمي؟
مش عارف صدقني، إحنا سمعنا حاجة بتتكسر ولما رحنا الأوضة وملقيناش منها رد اضطريت أكسر الباب علشان أطمن عليها، لكن ولا كأنها شافت عفريت وفضلت تبعد عني وأنا بحاول أقرب أطمن وكانت بتقول كلام مش مفهوم لحد ما وقعت من البلكونة زي ما أنا شفت.
هزيت راسي بهدوء وأنا باصص على الغرفة اللي هي فيها وأنا حاسس بالذنب إن ممكن أكون أنا السبب في كل ده، علشان كده وعدت نفسي إني هعوضها على غيابي.
بدأت أفوق وأنا مش عارفة أنا فين، كل اللي حاسة بيه هو تكسير في جسمي ووجع كامل فيه، حاولت أتعدل فتأوهت بوجع وكان وقتها داخل تميم وطنط وداد اللي جت عليا بسرعة وكان باين عليها العياط، وأول ما قربت حطت إيدها على راسي وقالت بخوف:
حاسة بإيه دلوقتِ؟ فيه حاجة تعباكِ؟ حقك عليا أهم حاجة تكوني كويسة...
كلامها ما كانش مترتب وبين الجملة والأخرى كانت بتعيط، وللحقيقة استغربت المعاملة دي، لكن اتكلمت بهدوء وقلت:
أنا كويسة الحمد لله، تعب في جسمي بس وإيدي... إيدي وجعاني أوي.
للأسف مكان الوقعة اتدبس علشان حصل فيها كسر، حمد لله على السلامة!
بصيت لتميم بعد ما أنهى كلامه لكن ما ردتش عليه، حزني منه كبير مش صغير أعديه، بدأت أفتكر اللي حصل ودمعت من إزاي من الضغط اللي كنت فيه حصل كده، رفعت عيني عليهم فقربت مني طنط وداد وقالت بحنية:
معلش كل حاجة هتعدي، أنا معاكِ.
يمكن لو كنت أعرف إن معاملتها هتبقى كده كنت أتمنيت أتكسر وأشوف منها الحنية دي، ضحكت بسخرية على تفكيري بس قررت أفكر في اللي جاي يمكن فعلًا معاملتها هتتغير علشان حست بالذنب؟
فوقت من تفكيري على دخول ظابط فبصيت لتميم بخوف فقرب مني بهدوء وقال:
اهدي كل حاجة، اللي حصل أشبه بجريمة قتل فهما جايين يتحروا عن اللي حصل.
وبالفعل قلت إني وقعت من غير ما آخد بالي من المسافة، وبعد أسئلة كتير مشيوا، وعرفت من طنط وداد إن اتكتب لي على خروج بليل، فقررت أنام شوية.
كده تقلقينا عليكِ يا ليل!
قالها حد بحزن بعد ما روحت فقلت بمناغشة:
حبيت أعرف غلاوتي عندك بقى يا حبيبي!
رجعتِ بيتك منورة يا حبيبتي، وأكيد فيه كلام ما بينا لسه مش وقته.
فهمت إنه عاوز يعرف إيه اللي حصل فهزيت راسي بهدوء وطلعت الأوضة وأول لما دخلتها بدأت أفتكر كل حاجة حصلت وإزاي شفت بابا الراجل اللي دمر حياتي!
أخدت نفس بهدوء وقعدت على السرير أريح بعد ما حسيت إن فيه عبء على قلبي وانزاح، كنت بفكر هنام ولا هكلم يوسف لكن أذنت بالدخول للي كان بيخبط وطلع تميم اللي قال أول ما دخل:
يلا علشان تتغدي؟
مش قادرة أنزل ومليش نفس أصلًا.
لا مفيش اختيار لازم تاكلي، وبالنسبة لنزولك فأنا قلت للعاملة تطلع الأكل هنا.
وبالفعل مع انتهائه كانت هي جت وجابت الأكل، بصيت للأكل وليه بكسوف علشان إيدي المكسورة ومش هعرف آكل فقرب مني وقعد قدامي ومسك المعلقة بهدوء وقربها من بقي، اتنهدت وأكلت من غير خناق لأن كنت حاسة إني لسه ما أخدتش كفايتي من النوم.
اللي صدمني إنه فضل مهتم بيا طول فترة شفائي وده كان مفرحني جدًا وخلاني أحس إنه رجع يحبني من تاني...
ممكن أدخل؟
اتفضلي يا ضي.
قلتها بابتسامة فدخلت وهي باين عليها التوتر لحد ما قعدت قدامي وبدأت كلامها من تاني وهي بتفرك:
أنا عارفة إن مقابلتنا ما كانتش ألطف حاجة ومع اللي حصل ليكِ فملحقناش نتعرف على بعض وبمناسبة إننا شبه بعض تقبلي تكوني أختي بجد ما نخبيش حاجة على بعض؟
ابتسمت ليها بحب وأنا بمد إيدي ليها الشمال علشان أسلم عليها فقامت بحماس وهي بتلف الأوضة وفضلنا نتكلم لحد ما قربت مني فجأة وقالت:
أنا عندي فكرة.
إيه هي؟
إحنا نتشارك سر سوا وده هيكون ما بيني وبينك بس، ها قلتي إيه؟
موافقة!
طيب ابتدي أنتِ.
بصيت ليها بكسوف وأنا بمرر إيدي على الخاتم بتاع سيف وقلت بكسوف:
أنا فيه شخص بحبه وهو بيحبني، ومستنيين بس فرصة ونفتح فيها الموضوع للكل!
أنا كمان شبهك بس بحبه ومش عارفة إذا كان بيحبني ولا لأ، وحاليًا واقفة في نصف الطريق مش عارفة أقول ولا لأ.
مسكت إيدها بإيدي الشمال وقلت وأنا بدعمها في كلامها وإزاي تتصرف فقلت بحزم:
طبعًا لازم تعرفي، عارفة أنا جيت فترة ما كلمتوش وأول فرصة قابلتنا نخرج نتسوق شوية اعترف لي بحبه وأنا بقولك اعملي كده!
بدأت أقولها تعمل إيه علشان تتأكد إذا كان بيحبها ولا لأ، ولو بيحبها تعمل إيه علشان يعترف وبالفعل قالت إنها هتسمع كلامي.
بمناسبة شفاء ليل فحبيت أفرحكم معايا!
قالها بابا بابتسامة عريضة بعد ما خلصنا أكل فمرر بعينه علينا كلنا وحط إيده على كتف تميم وقال بفرحة:
تميم قالي إنه عاوز يتجوز!
بصيت له بصدمة إنه ما فتحش الموضوع معايا لكن فرحت إنه أخيرًا أخد الخطوة! كنت متوترة وأنا بصة ليه وإيدي بتمر على الخاتم وبيمر معاها ذكريات تخصنا، لحد ما ابتدى تميم يقول:
أنا طلبت من عمي الجواز من بنته، ضي.
إيه؟!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الخامس 5 - بقلم الين روز
_ أنا طلبت من عمي الجواز من بنته، ضيّ.
_ إيه؟!.
قلتها بصدمة وأنا بصاله ودموعي أتجمعت بصيت ليه ولـِ ضيّ اللي كان باين عليها الفرحة وزادت دمتي فيها إن أنا وهيا بنحب نفس الشخص! ، وطيت راسي بحزن وأنا مش عارفه أقول ايه أو أعمل إيه…
_ مُبارك يا حبيبي.
قالها جدي لـِ ضيّ فبصيت ليه بخزي لأنه عارف إني بحب تميم قابلني بنظزات مطمئنه بس دلوقتِ أنا خايفه…، كانكان الكل بيبارك ليهم فقربت من ضيّ وحضنتها وأنا بحاول أمسك دموعي قبل ما تنزل
_ مبروك يا ضيّ، ربنا يتمملك علي خصر إن شاء الله.
بعدت عني وهيا مبتسمة فبصيت لتميم وأنا المفروض أهنيه علي جوازه تماسكت بالفعل وقلت
_ مبروك يا تميم ربنا يتمم جوازك علي خير!.
بصيت ليه بلوم ودموعي زادت وانا بصاله أزاي قدر يتحلي عني، رجعت لورا وراهم بحيث محدش يخد باله ومسحت دموعي وأنا بخد نفسي ولما رفعت عيني كانت عينه عليا بس بصيت بعيد وأنا فيه ألف سؤال في بالي أزاي قدر يقولها ولسه عمل كده، كل الأسئلة كان جوابها إنه قدر يخليني أحبه كتسليه بس… أنا أنا حبيته!، أزاي قدر يستغلي أحتياجي ليه…
بصيت ليهم وهما كلهم باصين لـِ ضيّ وتميم وهما فرحانين فيه، بصيت لطنط وداد اللي كان باين عليه إنها مش مبسوطه وهيا بصت ناحيتي لما حست بيا ببصلها وأتمنيت إني مكنتش أقولها علي حاجة بس حتي دي ومتحققتش.
أتحججت إني هطلع أخد الدواء علشان نسيت أخده واول لما دخلت الأوضه قفلتها وأنا بعيط وعياطي زاد وأنا مش مصدقه إن كل حاجة ببقي عاوزاها بتروح مني!، ما وماما ماتو وعمي سابني و دلوقتِ تميم.
قعدت علي السرير وانا حاسة إن رجلي هتخوني وهقع وحاولت أخد نفسي ووقتها الباب أتفتح وكانت طنط وداد.
قربت منها وأنا بشاور علي الباب وقلت ليها بكره وانا بعيط
_ أطلعي برا!
_ أنتِ مش فاهمه حاجة أنا لو كنت أعرف كنت رفضت.
_ رفضتي؟، لا أنتِ عمرك ما كنتِ هترفضي عارفه ليه؟ علشان أنا مش بنتك تخافي عليها!، روحي يلا ليها وأفرحي بس أنا عمري ما هنسي اللي عملتيه!.
حاولت تتكلم لكن تنهدت بيأس وخرجت فرجعت أخدت مهدوئ ونمت لعل أنسي.
صحيت بليل وبصيت في الساعه وكنا الساعه تسعه فقمت غسلت وشي وخرجت وقررت أروح لبابا أقوله نقعد مع بعض شويه لأن كلامه بيريحني.
ولسه برفع الباب علشان أخبط سمعت صوتهم وهما بيتخانقوا معرفتش بيتخانقوا ليه بس أتصدمت لما طنط وداد قالت
_ أزاي عارف إنها بتحبه وتقبل يتجوز ضيّ!، أزاي وأنت متأكد إنه بيحبها هيا ليل مش ضيّ، أنا وأنت عارفين إيه اللي حصل ما بينهم لما أداها الخاتم ورغم كده عملت نفسك مش عارف ومبين ليها إني أنا وحشه!
_ لازم متحبهوش علشان خلاص ضيّ حبته!
قالها ببرود فغمضت عيني وأنا حاسه بإن هيحصل حاجة ليا ركنت همشي مش هكمل لكن وقفني كلامها
_ بس هو بيحبها!، أنا عمرك ما شفتك بالأنانيه دي أنت أقرب ليها مني!، ازاي يطلع منك كده، أنا بقيت مخدوعه فيك وأنا مش هقبل إن الجواز ده يتم!، أنا مش هخل ولادي يكرهو بعض علشان شخص!.
كان عارف ووافق؟، احساس وحش لما تتصدم في شخص كنت فاكرة إنه هو اللي هيقف جنبي بس هو عارف و جدو عارف !، قررت أروح لجدو أسأله أزاي قدر يفرط فيا ويقبل عادي، لكن وكأن وقتها حسيت إن ربنا بيبين ليا موقف العيله من ناحيتي لما كان فيه خناقة بين تميم وجدو وكان وقتها تميم صوته عالي إلي حد ما وكان بيتخانق معاه وهو بيقول
_ أنا مش عارف أنت إزاي كده، بتهددني بأختِ!، قلتلك مش عاوز ضيّ انا مش بحبها أنا بحب ليل!، وعلشان طبعآ كلانك لازم يمشي فهددتني بأختِ وإنك تقعدها من التعليم!
حطيت أيدي علي بقي بصدمة وأنا مش مصدقه اللي بسمعه!، جدو؟، ده يعتبر أطيب واحد فيهم!، أزاي قدر يهدد تميم؟!
_ والله أنا بعمل الأنسب للعيلة، مهما كان ليل مش من العيلة يمكن لو مكنتش ضيّ ظهرت كنت ممكن أوافق بس ضيّ بتحبك، وهيا البنت الأساسية للعيله ومتنساش إن وجود ليل كان علشان مرات عمك متزعلش!
بديلة!، أنا كنت بديله؟، كنت حاسه وكإن حد دلق عليا مايه ساقعه من الكلام اللي سمعته!، شديت علي أيدي أكتر وأنا بحاول أتماسك وقت ما كمل كللمه وقال
_ وأنا كلامي أتقال، أنا اللي أقرر مين يتجوز مين!، ولو فكرت تقول لعمك يرفض فأنا هغضب يا تميم وأنت عارف غضبي!، كمان أنا اللي قولتله إنك تتجوز ضيّ ولما عرف إنها بتحبك وافق، ولو عرفت يا تميم إن ليل عرفت حاجة فأنا مش هسكت، أنا عاوزها تبقي تحت طوعي وأكيد نصيبها لسه مجاش.
هزيت راسي بنفي وانا بكدب الكلام اللي سمعته، أزاي أثرب الناس ايا مش مهتمين بحزني وطنط وداد اللي عمرها ما كانت موجوده يعتبر في حياتي هيا اللي تخاف!
مسحت دموعي بسرعه لما حسيت إن تميم هيخرج وقررت أعمل نفسي معرفش حاجة فقربت من الباب وخبط ففتح تميم اللي بص ليا بحزن فبادلته النظره وأنا مش عارفه لو مكنتش سمعت كلامهم كنت كرهته أزاي، حاول يمسك أيدذ لكن بعدت وأنا بقول
_ بعد أذنك!
_ ليل!
قالها بكنيته المعتاده بعد ما دخلت لجدو لكن المره دي شفته علي حقيقته، ساعات لما تشوف الشخص اللي قدامك بتكتشف إنك أكبر مغفل وده بالظبط اللي حسيته منهم.
_ أزاي قدرت إنك أوافق وانت عارف كويس إني بحب تميم!.
_ كنت عاوزك تفوقي من الوهم اللي أنتِ فيه، تميم من معاملته خلتك تحبيه وتفتكري إنه بيحبك بس هو لأ، وأهو لما ضيّ رجعت خطبها.
كلامه كان مقنع لدرجة إني كنت هصدقه لو مسمعتش الحرار اللي دار ما بينهم، فقررت أكمل وكإن معرفش حاجة وقلت
_ بس…
_ مفيش بس أنتِ حفيدتي زيك زيهم وأنا مش هقدر أشوفك بتحبي شخص وهو بيضحك عليكِ أو بيوهمك إنه بيحبك!، أنا متأكد إن نصيبك هيبقي أحسن من تميم!.
هزيت راسي بهدوء وقررت أخرج من البيت خالص، فضلت ماشيه وأنا مش عارفه ليه، مستكترين عليا الفرحة في حياتي؟، رنيت علي يوسف وأنا بعيط لأن كنت محتاجة وجوده جنبي، وفعلا قالي أستني وهو هيجي.
_ ليل!
كنت قاعده علي البحر واول لما شفت روز قربت منها وأنا بعيط، أما يوسف فكان باصص عليا بحزن، يمكن العلاقه ما بيني انا ويوسف غريبه شوي بس هيا فعلآ علاقة ربنا عوضني بيها بعد نا أعتبر أني أخته واللي كانت عرفتني بيه هيا روز لأنهم أتجوزوا واللي خلي يوسف يساعدني هيا أخته اللي ضاعت منه وخما صغيرين ولما أكتشف مكانها كانت ماتت من الملجأ!
فضلت أعيط بحرقه وكل ده وروز بتحاول تهديني، كل الذكريات كانت في بالي مش مصدقة إنها كدب!، بعد حوالي ساعه من العياط المتواصل وحكيت ليهم علي اللي حصل وكانوا مش مصدقين زي ما أنا لحد دلوقتي مش مصدقه، فأتكلم يوسف أخيرا وقال
_ ناويه علي ايه يا ليل؟
_ هنتقم منهم كلهم! وهخد حقي!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل السادس 6 - بقلم الين روز
_ هنتقم منهم كلهم! وهخد حقي!
_ قصدك إيه!.
ركبت العربية ومشيت وأنا حاسه إن خلاص جوايا أتغير، مبقتش فيه حب علي قد ما بقي فيه كره مني ليهم هما، قررت إني هظهر لعمي الأول ولحسن حظي فهو عارض البيت للبيع، وقررت إن ده خيبقي أول ظهور ليا قصاده.
_ كنتِ فين يا ليل!
قالها بابا بعصبيه وهو باصص عليا فأبتسمت بسخريه وانا بصاله وسخريه أكتر من إني لسه معتبراه أبويا ، قربت منه وأنا ببص ليه بزعل وغضب
_ عارف أنت غيرهم كلهم، غيرهم…
قلتها وأنا بتأمل ملامحه اللي بان عليها التوتر لكن مهتمتش وطلعت الأوضه، خدت نفس أكتر من مره ومسكت اللابتوب وبدأت أبحث عن ناصر السبيعي وبقي أحواله إيه، وأول لما طلع في البكث صورته فشديت علي أيدي وأنا حاسه إنه لو كان قصادي كنت قتلته!.
فضلت أبحث في الأخبار واللي طلع إن أبنه فريد ناصر أتكوز بنت عمي شيماء علي حب، ضحكت بأستهزاء وأنا بنطق كلمة حب، حب يعني عندهم مشاعر؟، كانت فين مشاعرهم وهما بيقتلوني بالحياه؟.
مسكت التليفون وبعت ليوسف كل اللي وصلتله وقلت يدور ورا شيماء كويس ويعرف إيه اللي وصلها من حالة فقيره لزوجة واحد غني!.
مددت علي السرير بعد ما خلصت بحث وأصبح الظلام هو سيد الأوضه، فضلت فاتحة عيني وأنا في بالي سؤال واحد
_ إيه أحساسي بعد ما أنتقم منهم؟
فضلت أفكر لكن ملقيتش أجابه واللي أتأكدت منه إن إجابه السؤال هتبقي بعد ما أخلص حقي منهم.
صحيت علي صوت خبط ولما أذنت الدخول كانت واحده من العُمال وقالت
_ السيد بيبلغك تنزلي علشان الفطار جاهز.
هزيت راسي ليها بهدوء فقمت أخدت دش سريع وسرحت شعري ولكن حطيت كُحل أسود خلا عيني تبرز جمالها!، نزلت بهدوء وكلهم كانوا باصين عليا بسبب صوت الهيلز فقربت من الكرسي بهدوء وقعدت قصاد تميم ورفعت عيني عليهم وقلت
_ صباح الخير.
_ صباح النور.
ردوا كلهم نفس الرد، فبصيت لـِ ضيّ أبتسامة هادية وأنا بطمن عليها ورجعت آكل بهدوء ومستنيه بفارغ الصبر وجود الشخص اللي لابسه علشانه ومتشيكه يعتبر.
ومع أنتهاء أكلنا جه الشخص اللي بيقعد في الباب بره وقال لجدو
_ لو سمحت يا بيه، عامر جه.
_ دخلوا بسرعة!.
وبالفعل خرج بسرعه علشان يدخلوا أما أنا ففضلت علي هدوءي لكن توترت لما لقيت تميم بيبص ليا بحزن فكتمت خزني جوايا.
_ يا مرحب بالغالي يا مرحب!، مكنتش أتوقع إنك تجي قلت هترفض دعوتي!.
_ مُرحب بجامعها بس الحقيقه أنا مش جاي علشان الدعوك اللي بعتها.
_ أومال؟
قالها بأستفهام فقومت بهدوء ووقفت قصاد عامر أبتسمت بهدوء وأنا شايفه في عينه حب، قدمت أيدي ليه وأنا بقول
_ أزيك يا عامر!.
_ أحسن لما شفتك!
أختفت أبتسامتي من رده الحقيقه مكنتش أتوقع إن يكون رده كده بصيت ورايا لما سمعت الكوباية وقعت وكانت من أيد تميم اللي كان باين عليه الغضب اما أنا رجعت بصيت لجدو وقلت
_ إمبارح كنت خرجت بالعربية بتاعتِ لكن حصل حادثه خفيفه، والأستاذ عامر أتأسف وطلب مني نخرج النهاردة والصراحة وفقت علشان عارفه إن حضرتك عارفه ومش هترفض صح؟.
حبيت أحطه قدام الأمر الواقع ومأخليهوش يعرف يرفض لان عامر مساهم كبير في الشركة اللي ما بينهم، بصيت لحو بهدوء فاضطر إنه يوافق وقال بابتسامة
_ طبعآ أنا هآمن عليكِ وأنتِ معاه .
_ طب لو سمحت يا عامر تروح بس تقعد مع جدو هغير حاجة بسرعة وهجي علي طول علشان نخرج.
هز راسه وهو مازال مبتسم، فمشيت من قدامهم ولمحت إن تميم متابع خطواتي وزي ما أتوقعت جه ورايا وقال بغضب بعد ما مسك أيدي
_ أنتِ هتخرجي دلوقتِ ترفضي تخرجي معاه أنتِ فاهمه!.
_ لأ مش فاهمه يا تميم، وأنت مالك أصلا؟.
_ أنتِ حقي يا ليل ومش هسمح لحد يخدك مني!
_ وأنا مش لعبة في أيدك تمشي علي مزاجك، قلت أستني واستنيت وفي الآخر طلبت أيد غيري، بس فعلآ مش زعلانه عارف ليه؟، علشان قررت أعمل بنصيحة جدو، أنت مش بتحبني وأكيد نصيبي جاي أو يظهر إنه جه!.
نهيت كلامي وأنا مبتسمه وتخطيته وخرجت لعامر وقررنا نخرج، بعدما أبتسمت إن كل اللي قررته أبتدي يحصل فعلآ وفي الطريق أفتكرت إيه اللي حصل إمبارح..
فلاش باك
_ مش هسيب حد فيهم غير وهدوقه نفس العذاب اللي شوفته!..
قلتها وأنا باصه ليهم بجمود ولا كإنِ لسه معيطه، حاولوا يهدوني شويه لكن وكإن خلاص الحال جاب آخره وبعد ما أتفقت معاهم هنعمل إيه مع عمي جه سؤال يوسف واللي قال
_ طب وتميم والعيله هتعملي إيه؟
_ هظهر في حياة عامر أكبر مستثمر في الشركة!.
أبتديت أقولهم أزاي جه عامر في بالي وهو إن في يوم رحت لبابا الشركة وكان هو موجود ومكنتش أعرف إنه حد مهم وشفت حد بيشتم فيه وكان المساعد بتاعه موجود بس مكناش نعرف وأتخانقت مع البنت في اليوم ده لدرجة إن الكل خرج وكان هو منهم ووقتها بابا زعقلي علي صوتي العالي فبصيت ليهم بغضب ودمعت وأنا بقول
_ تصدقو أنا غلطانه!
أما هو فكان بعت ليا شكري مع المساعد لكن مكنتش مهتمه الصراحة بس عرفت هو مين ودوره ايه في الشركة.
بعد ما قلتلهم علي عامر قلتلهم إني هعمل حادثه معاه لكن وقتها هما الاتنين رفضوا لكن سكتوا لما لاقوني مقررة خلاص علي اللي حصل وبالفعل كنت ماشيه في نفس الطريق بعد ما يوسف حدد موقعه ومشيت قدامه طبيعي لحد ما وقفت فجأه فالعربيه خبطت في بتاعتِ!
نزلت بخضه وأنا ببص عليه فلمحت إنه كويس لكن فضلت امثل وهو نزل من العربية وكان بابن إنه هيتخانق لكن سكت لما شافني أنا، قربت منه وانا بعتذر وبشوفه إذا كان كويس
_ أنت كويس، أنا آسفه والله مكنتش اقصد أقف مره واحده!
_ ليل!، أهدي!.
بصيت ليع بصدمه إنه لسه فاكر أسمي من مقابله واحده فقلت ليه بهدوء
_ أنا آسفه فعلآ!
_ حصل خير أنتِ فاكراني؟
قالها بترقب وهو مستني ردي، فهزيت راسي بتاكيد وأنا بقول
_ ايوه أنت شريك بابا في الشركه، بس أنا آسفه إن أول مقابله تبقي بالشكل ده!
_ تتعوض!
_ إيه؟
_ أقصد يعني لو حابه ممكن نتقابل بكره نخرج نتغدي مع بعض ونتمشي شويه، موافقه؟
فقت علي كلامه والصراحة مكنتش مركزه طول الطريق لكن كنت ببتسم من الحين لآخر؛ وصلنا للمكان اللي جابني فيه وأول ما نزلت أتصدمت لما شفتها، كانت هيا!
قرب مني عامر وهو مستغرب من نظراتي ليها سألني بأستغراب
_ أنتِ تعرفيها؟
_ دي بنت عمي اللي السبب في خراب حياتي!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل السابع 7 - بقلم الين روز
_ أنا آسفه إني قلت إنك خطيبي و…
_ تتجوزينى؟
بصيت ليه بصدمة لما قاطع كلامي بطلبه، آه كنت عاوزة يبقي جنبي لكن مش لدرجة الجواز!، فركت في أيدي بتوتر وأنا بصاله، مش من حقي أوافق أو أرفض وأنا في قلبي شخص تاني…
_ أنا مش عاوز رد دلوقتِ، فخدي وقتك عادي.
هزيت راسي بهدوء وبعدها كان دخل عمر وضيّ وكانوا ماسكين أيد بعض، بصيت علي أيدهم وحسيت بزعل إنه مش جنبي أو على الأقل أول لما عرف مجاش علي طول!.
_ حمدالله على السلامه يا ليل.
قالها تميم فبصيت ليه وأنا مش عارفه أقول إيه مجرد ما شفتهم وكإن نسيت كل حاجة خالص، بصيت لأيدي لما عامر حط أيده عليا وقال بإبتسامه
_ الله يسلمك يا تميم، ليل مرهقه شويه فمردتش!.
هز راسه ودارت عيونه عليا فبصيت ليه وأنا بتمني إنه يقول أي حاجة!، لكن دخل العيلة فبعدوا وهما ماسكين أيدين بعض.
خرجت بعد ما خلصت المحاليل اللي ركبوها ليا قلتلهم إني هتمشي شويه وحذرني جدو من أني أعمل مصيبة أو حاجة تضايقه.
_ لسه زي ما أنتِ لما بتزهقي بتيجي هنا!
بصيت لمصدر الصوت واللي كان تميم دمعت وأنا ما زلت ساكته فقرب قعد جني وفضل باصص للبحر وقال
_ أنا آسف!.
_ علي إيه؟
_ إني قلت أستني والآخر منفذتش وعدي…
نزلت دموعي وانا باصة لأيدي وخاصة الخاتم وبحاول أكتم في دموعي، مسكت أيده وأنا بقول وبتمني ميبقاش اللي في بالي
_ قصدك إيه؟
_ أنا هتجوز ضيّ.
_ وأنا؟
قلتها وأنا بعيط وبردد سؤالي وأنا هيعمل إيه ليا، هزيت راسي بنفي من إنه يسيبني فقلت بتلعثم
_ أنا مستعده نسافر، هسيب كل حاجة و هات أختك ونسافر سوي، بس متسيبنيش يا تميم، متسيبنيش!
قلتها برجاء يمكن يحن ليا وأنا مش فاهمة سبب تغييره من الصبح وهو غيران دلوقتي بيتخلي عادي!
_ أنا آسف بس… فيه مشاعر لـِ ضيّ، آه انا كمان مستغرب بس فعلآ بحب أقعد معاها أكتر فترة بنت طبيعية ، أنا عارف…
_ أنت مش عارف حاجة!
غمضت عيني بعيط وأنا مش مصدقه إنه يعايرني بإنها طبيعيه وأنا لأ، هو مش عارف كل حاجة حصلت ليا وبيقول كده!
_ أمشي أمشي يا تميم، أعتبر مبقاش فيه حاجة أسمها أحنا!
قعدت أعيط وأنا بفتكر كل مرة كان بيقول فيها بحبك، ولما عرض عليا الجواز!، مكنتش عاوزة أروح بس مليش مكان تاني أروحه!
حمدت ربنا إن مكنش فيه حد قاعد فطلعت أنام يمكن أحس براحة و يتشال الحمل اللي عليا!
صحيت تاني يوم كالعاده نفس الروتين لكن معملتش أي حاجة يا دوب غسلت وشي بس ونزلت وكانوا متجمعين علي الفطار.
_ تميم حدد ميعاد خطوبته هو وضيّ.
كنت باكل بهدوء لحد ما جدو قال كده دمعت وانا باصه للطبق وبكمل أكل وأنا ضاغطة علي المعلقه اللي باكل فيها.
ولحسن حظي التليفون رن فقمت وأنا برد علي يوسف اللي بلغني لو جاهزة نروح علشان نشتري البيت من عمي فقلت له إني هستعد بسرعه وهكلمه، رجعت تاني واتا بقول لجدو بعد ما هما خلصوا أكل
_ أنا هطلع أغير وخارجة.
قلتها و أتحركت من قدامه لكن وقفني صوته وهو بيقول
_ وأنا كلامي كان واضح في المستشفى مفيش خروج نهائي!
_ قصدك إيه؟ هتحبسني؟
_ لو أضطرت فآه يا ليل!
قربت منه بغضب وأنا بميل ليه في مستواه وقلت وأنا بصاله بغضب
_ كويس إنك عارف أنا ليل مش ضيّ، وأكيد أنت فاهم أقصد إيه كويس!، ولو فكرت مجرد تفكير إنك هتحبسني أو هتمنعني عن حاجة أنا عاوزاها فأنا ردي مش هيعجب لا حضرتك ولا ليهم!
طلعت بغضب وغيرت بسرعه وكلمت يوسف يعدي عليا علشان نلحق الميعاد، وديت بأذن دخول لما لقيت الباب بيخبط واللي كان تميم فبصيت ليه ببرود وأنا بقول
_ نعم؟
_ بلاش تعاندي جدو يا ليل، أجلي مشوارك ده بكره يكون هادي وتخرجي براحتك.
_ أنت مالك أصلا أخرج ولا مخرجش؟، ثم إن الموضوع ما بين جدو وأنا، و ياريت تخليك في حالك يا تميم!.
وأنا بنهي كلامي شاورت للباب فخرج وكان باين عليه الغضب لكن مهتمتش، بصيت لآخر مرة في المرايا ونزلت و كان وصل يوسف و روز فمشينا علي طول.
كنت طول الطريق وأنا مش عاوفه هل هيعرفني ولا لأ، إيه أحساسي لما أشوفه؟.
_ وصلنا.
قالها يوسف فنزلت بالعربيه وبصيت في المنطقة براحة ومكنش فيه حاجة أتغيرت!، دارت عيني تلي الأماكن لحد ما وقع عيني علي العمارة بتاعت عمي وأنا بفتكر كل حاجة.
قربت من البيت وبصيت للمدخل و أفتكرت هو بيقول إنه مش مصدقني!
قعدنا أستنيناه لحد ما وصل هو و شيماء اللي أتصدمت في وجودي وقالت أول لما شافتني
_ أنا مش هبيع!
_ ليه بس يا شيماء خلينا نخلص!
قرب مننا بسرعة ففضلت باصه عليه وأنا مش عارفه أحدد شعوري ليه بس اللي كنت متأكده منه إنها أكيد كره!
_ أزيك يا بنتي، أنا عمير صاحب البيت.
_ وأنا ليل.
مهتمش عكس ردة فعل شيماء وكإنه فعلا نسي وجودي قعدنا وأبتدي تفاوت ما بينهم علي السعر فبصيت لشيماء لما لقيتها بصالي فأبتسمت بخفوت وكإن أنا بأكد اللي في بالها.
أتفق يوسف معاهم علي السعر وميعاد نمضي العقد فيه ومشينا بعد ما رميت عيني علي عمي تانِ.
_ موافقه!.
بعتها لعامر وانا بأكد موافقة جوازي منه وقلتله إنه يكلم بابا ويتقدم وأثناء ما كنت بكلمه جت عربيه محسيتش بحاجة وقتها ولما فقت علي ماية علي وشي أتصدمت لما لقيته هو!، يمكن لما شفت فريد وأبوه أترعبت وتلقائي فضلت أبص حواليه لمسك كف الأسفل فريد وقال بشره
_ وأخيرا شفتك يا ليل!، فاكره إني مش هعرفك؟
_ لو فاكر إني هخاف منك زي زمان يبقي أنسي!
_ حتي في آخر أوقات حياتك لسه بتحاولي تبقي قويه!
كنت ببص ليهم والرعب زاد جوايا أكتر لما شفت نظرتهم اللي مكنتش بتدل علي خير وخاصة أبوه!، وقبل ما أستوعب أي حاجة سمعت ضرب نار من برا فتمنيت يكون كد جاي يلحقني واللي كان طلع فعلآ عامر ومعاه رجاله كتير بيضربوا قصاد رجالة فريد.
حاولت أفُك نفسي، وفعلاً نجحت في الآخر، وبدأت أبعد عن وشوشهم وعن صُراخهم وضوضائهم اللي كانت بتفرتك دماغي. بس الصدمة خلتني أتجمد في مكاني... فريد. كان بيطلع سلاحه بالراحة كده، ببطء مرعب، ومصوّبه ناحية عامر.
اتخشبت، رجلي ما عرفتش تتحرك خطوة واحدة. في اللحظة دي، ما شفتش فريد اللي واقف قصادي، شفت وشه القديم في الملجأ، سمعت همسه الساقع: "لو ما سكتيش أنا هموتك، هموتك وهخلص منك زيك زي أي حد تاني". افتكرت المديرة، وإيديها على بُقي، وتهديدها: "أنا هقتلك!". كل الخوف القديم وكل القهر اللي عشته، تضاعف واتفجر واندفع عشان يتلخبط باللي بيحصل دلوقتي.
شفت السلاح في إيد فريد، الماسورة السودا دي، نقطة النهاية اللي رايحة ناحية عامر. وفي أقل من ثانية، أيقنت إني مش ممكن أسمح لحد تاني يموت بسببي. خلاص، مش هبقى ضعيفة تاني أبداً.
ده ما كانش قرار، ده كان رد فعل تلقائي لجسم عاش سنين طويلة في حالة استنفار دايم. جريت ناحية أقرب سلاح كان مرمي على الأرض، خطفته من إيد واحد من الرجالة. ما فكرتش في وزنه، ولا في اللي هيحصل، كل تفكيري كان إني أشيل الخطر ده وبس.
الطلقة الأولى، التانية... النار طلعت من السلاح.
صوت الرصاص كان زي صرخة مجنونة، صمّت وداني وخبّت أي صوت تاني في الدنيا. شميت على طول ريحة البارود الحادة اللي بتخنق، ريحة الموت. حسيت إن الخوف بيختفي وبياخد مكانه إحساس غريب، دفء السلاح في إيدي كان ساقع وتقيل في نفس الوقت، إحساس بالقوة ما كنتش أعرفه قبل كده.
قربت منه بخطوات ما بقتش أحس بيها، عيني متثبتة على فريد اللي وقع. عامر جِه يجري، مسكني ويهزني وبيحاول يرجعني للواقع.
بصيت له، وبعدين بصيت لفريد، وبعدين للسلاح اللي في إيدي، وما شفتش قدامي غير طيف طفلة بتهرب. طلعت الكلمات من زوري اللي كان بيترعش، برعب ما فيش زيه:
_ أنا قتلته! أنا... أنا عشان أحميك... قتلته!
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل التاسع 9 - بقلم الين روز
_ أنا قتلته! أنا... أنا عشان أحميك... قتلته!
كانت آخر كلمة قلتها قبل ما أفقد الوعي وأنا بتمني أكون بحلم!.
فتحت عيني بتعب وأنا مش فاكرة حاجة لكن كل حاجة أبتدت ترجع وأتأكدت إن اللي حصل مش حلم!، بدأت أعيط وأنا مش متخيلة إن ده كان ممكن يحصل!، مش عارفه إذا كان جوايا شعور إني أنقذت عامر ولا خوف من إني أتحبس!
الباب كان أتفتح ودخل منه الدكتوره ومعاها عامر فضلت أبص بصمت ليه أما هيا فدخلت تعمل واجبها وقالت لعامر إني بقيت كويسه هقدر أخرج بليل…
_ حمدالله على السلامة!
_ هو… هو كويس؟
سكت شويه وهو مش عارف يقول إيه وكإنه بيأكد خوفي من إنه خلاص مات!
_ للأسف مات!
شهقاتي زادت بعد جملته وأنا مش هعرف أعمل إيه في المصيبة اللي بقيت فيها!، لكن عامر قرب بسرعة وحاول يهديني وقال
_ أهدي!، أنا عارف اللي حاسه بيه، بس موقفك في القضيه حلو وإنه دفاع عن النفس عادي وأنا… أنا وكلت أكبر المحامين اللي هيقفو جنبك ومش هسيبك غير وأنتِ واخده برائه!، ليل أنتِ أنقذتي حياتِ وواجبي إني أنقذك أنتِ كمان!
معرفش كان عدي قد إيه لحد ما خرحت لكن الشرطه أخدتني وعامر كان معايا أما عائلتي مكنش فيه حد موجود، قعدو يحققو معايا وكل كلمة بقيت أقولها زي ما عامر قال أقول إيه علشان موقفي يكون أحسن.
ولحسن حظي كان فيه كاميرات في المكان والمحامي أداها للقاضي وهو بيثبت فيه إن حاولت أحمي نفسي وأحمي عامر وعامر شهد بكده برضه.
وللأسف أخدت سنه سجن وفيه كفالة واللي دفعها عامر وبالفعل خرجت بعد تلات أيام بس كنت في صدمة من اللي شفته جوا!
تلات أيام وأنا قاعده مع نساء بمختلف الأحكام وأسباب وجودهم!، منهم اللي مظلوم ومنهم الظالم لكن مكنش فيه حد يقدر يجي جنبي بسبب توصية عامر واللي حمدت ربنا إنه موجود!
_ جدو!
قلتها بحزن بعد ما دخلت ومش مصدقة لا اللي سمعته ولا اللي شفته في الطريق، مش مصدقة قد إيه كنت هينه عليهم، اللي فهمته من عامر إن بابا طلع ونفي إني أبقي بنتهم وإنهم مبقوش يبقو وصايا عليا!
_ أطلعي برا!
قالها بجمود وهو قاعد مكانه فبصيت ليه بدموع وعيني بدأت تذور عليهم فقربت من بابا وأنا بعيط بقهر
_ بابا أنا ليل بنتك!
_ أنتِ مسمعتيش كلامي قلت أطلعي برا!
قالها جدي بزعيق وبابا كان قاعد مش بيتكلم ولا حتي طنط وداد اللي كانت بتعيط بصمت هيا وضيّ أما تميم فكان باصص بحزن فقربت منه وأنا مازلت بعيط
_ تميم انت أكيد مش مصدق إنه أقتل، كان هيقتلني يا تميم!، تميم أنت أكتر واحد قريب مني أنت مصدقني صح؟، أبوس أيدك أنا مش بكدب أنت اللي باقيلي منهم أنا… أنا ليل حبيبتك، أنا مقتلتش يا تميم!
كنت بردد أسمه يمكن يصدقني لكن بدون جدوي وفجأه قرب مني جدي ومسك شعري فصرخت بوجع وأنا بجاول أفلت أيده من شعري لحد ما رماني برا وقال بزعيق
_ أنتِ جواكِ شخص حقود علي غيره يا ليل، بس مكنتش أتوقع تبقي كده لدرجة إنك تقتلي حد!
غىضت عيني وأنا بسمع كلامه مش مصدقه إن دي المرة التانيه اللي أسمع فيها الكلام ده!، أما هو فمتأثرش بدموعي وقال
_ أخدناكِ وعلمناكي وعملنا كل اللي نقدر عليه علشان تبقي كويسه بس أنتِ مينفعش معاكِ أي حاجة علشان أنتِ مريضة ولازم تتعالجي!
_ لأ أنتم معملتوش كل حاجة تقدروا تدوهالي!، أنتم كنتم مستنين ضيّ ترجع علشان تكرهوني!، أنا ثبت ليا إني مظلومة وبدل ما كنتم تقفو حنبي بتطردوني طبعا مش بنتكم رجعت ليل هيبقي لازمتها ايه!
قمت بتعب وانا ببعد عنهم وبتجه للشارع مش عارفه أعمل إيه !، رنيت علي عامر وانا بعيط وحكيتله علي كل حاجه حصلت فقالي إنه هيجي حالاً.
ركبت مع عامر بعد ما جه وقالي إنه هيوديني شقه أقعد فيها لحد ما يشوف ناوية علي إيه، مقدرتش أجادل وأول لما وصلت دخلت نمت علي طول من التعب.
صحيت علي خبط علي الباب وأول لما فتحت كان عامر وجاب أكل لكن مكنش ليا نفس ومع أصراره بدأت آكل فعلآ، حاول يقعد معايا يشوف ناويه علي إيه لكن أتحججت إني هدخل أنام فأضطر إنه يمشي .
لكن قمت لبست بعد ما مشي ونزلت جري مركبتش أي مواصلة ورجعت البيت، بيت عمي!، فضلت أخبط لحد ما هو ما فتح وكان هو!، فضلت أهز راسي بنفي وانا مش مصذقة اللي فيه بسببه!
_ طبعآ مش عارف أنا مين صح؟، أنا ليل بنت أخوك اللي رميتها للملجأ فاكر؟
كان باين عليه الصدمة بعد ما كان متوقع إني مجرد شخص هيشتري لبنت هو رماها!
_ أنت عارف أنا عنيت قد إيه بسببك؟، انا بسببك كان بيتحرش بيا كل يوم وهيا بتهددني بالقتل، كان عندي أمل إنك هتيجي تخدني لكن مجتش!
دخلت وانا بكسر أي حاجة تجي قدامي وهستريتي زادت وأنا ببص ليه وأنا بصرخ وصوت الحيران أتجمع
_ عارف يعني إيه بنت أخوك كان حد بيهددها كل يوم يا تجاري يا تت.قتل!
كان ساكت واقف ودموعه بتنزل بس يفيد بإيه الدموع بعد فوات الأوان!، فضلت أضحك وأنا بعيط ومش مصدقة كل اللي فيه
_ أنا قتلته!، قتلت جوز بنتك اللي كان…
سكت وأنا شهقاتي بتزيد ازاي أقتل! أزاي حرمت أبن من أبوه بعد ما عرفت إن شيماء حامل!
_ وهما طردوني… مبقتش خلاص البنت المثاليه ليهم، خلاص بنتهم رجعت!، أنا عمري ما هسامحك عمري!
مشيت بعد ما خبط فيه تحت نظرات الناس اللي بعضهم كان شفقان والبعض مصدوم من اللي قلته لكن قررت أروح مكاني المفضل بس بصيت بأستغراب وانا مازلت بعيط لما لقيت تميم و ضي مع بعض!
_ أنتم بتعملوا ايه هنا؟
_ليل!
قالتها ضيّ بصدمة وقربت مني وحضنتني بخوف عليا وعلي حالتي اما أنا فكنت باصه لتميم بصدمة إنه جاب ضيّ مكاني المفضل!
_ أنتِ كويسه!، أنا حاولت أكلمك!
_ بتعملوا إيه هنا!
_ تميم جابني هنا علشان بيحكي عليه دايما وانه مكانه المفضل.
أبتسمت ليها وانا بهز راسي وأنا حاسه إن كل حاجة عليا وأنا مش حمل كل ده! أنا لسه البنت الصغيرة اللي مستنيه حد يلحقخا من صدمتها!
بصيت ليه فبص للأرض وقبل ما أتكلم كان عامر وصل بعد ما كلمني وقلتله إني هجي هنا!
قرب مني ومسك أيدي وانا لسه عيوني علي تميم وصدمتي فيه مش مصدقة إنه بقي قاسي كده، هل فعلا الشهر او الاثنين اللي كنت بعيده عنه خلاه يحب غيري بالسرعه دي؟ هل هو حبني بجد؟
بعدني عنهم وحاوط وشي بكفوف أيده وهو بيقول
_ أنسيهم!، هما مبقاش عاوزينك، إنسي كل حاجة، انا لسه علي قد كلمتي أنا عاوز أتجوزك!
_ موافقه!
رن علي ناس وأنا مغمضه عيني لكن جوايا كان متعب من اللي حصل، قالي إنه هيخدني الفيلا بتاعته وهنكتب الكتاب لأن مفيش حاجة واقفه قصادنا، فهزيت راسي علي كلامه.
وصلنا بعد نصف ساعة تقريبا ومكنش فيه غيره هو وكام شخص والمأذون وبدأ المأذون يكتب الكتاب وأنا باصه للارض وساكته لكن رفعت عيني علي صوت بمت بتزعق بره بصوت عالي لحد ما دخلت وقالت
_ أستني يا شيخ!
_ أنتِ إيه اللي جابك هنا!
_ جايه أبارك للعريس والعروسة طبعآ، بس يا تري العروسة عارفه إن العريس متجوز وعنده ولد؟ يعني هتبقي ضرة؟
رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل العاشر 10 - بقلم الين روز
_ أنتِ إيه اللي جابك هنا!
_ جايه أبارك للعريس والعروسة طبعآ، بس يا تري العروسة عارفه إن العريس متجوز وعنده ولد؟ يعني هتبقي ضرة؟.
بصيت لعامر بصدمة لأن أنا مكنتش أعرف إنه متجوز ولا حتى هو كان مصرح بحاجة زي كده!، وقفت بسرعة وأنا مش مصدقة اللي هيا قالته فقلت وأنا حاسه بتوهان
_ هيا بتكدب صح؟ أنت مش متجوز؟
_ ليل أنا هفهمك أنا…
قاطعته وأنا صوتي بيعلي أكتر بعصبية
_ رد، أنت فعلآ متجوز ومخلف؟
_ آه بس كنت هقولك!
_ هتقول أمتي؟ لما تحطني قدام الأمر الواقع؟ أنا مش عاوزة أشوف وشك تاني أنت فاهم!
بصيت ليه بقرف وأنا بنهي كلامي فبصيت للبنت بشكر لولا كنت أتخدت واللي كان باين عليها الحزن لكن مش مبينه، مسكت شنطتي وأنا بمشي من قدامهم وصوتهم كان بيعلي بزعيق.
اول لما خرجت بدأت أعيط وأنا مش عارفه أعمل إيه، ليه نهايتي تبقي كده!، ليه كل ما أحس إن الأمور بدأت تكون كويسة بتصعب عليا أكتر؟
قعدت علي كراسي من ناحية الموقف وأنا شايفه الدنيا بتشتي ومليش مكان أروحه!، كنت خايفه أنام ليحصل حاجة و للأسف روز و يوسف سافروا يومين فمش هعرف أروح ليهم حتي!
بعد ما المطر هدي شويه أتمشيت فوقع نظري علي لوحة لدكتور مشهور وكان دكتور نفسي ولأن أنا مش معايا فلوس كنت محرجة أطلع وأنا في أشد الحاجة ليه!، فقررت أطلع وأشوف ايه اللي هيحصل.
دخلت بهدوء ومكنش فيه حد موجود وخمنت إن عده طبيعي علشان المطرة وهكذا، قربت من البنت اللي كانت قاعدة وطلبت منها حجز لكن قبلها قلت
_ هل ممكن أدفع بكره؟ حاليآ مش معايا فلوس.
أدتني الموافقه وإن أول كشف بيبقي مجاني علشان لو محدش أرتاح فأبتسمت وأنا حاسة بإتمنان، دخلت وكان باين عليا التعب وهدومي مبلولة ومكسوفة بعض الشيء من الدكتور بسبب شكلي لكن أبتسم بهدوء وقعدني علي كرسي متحرك وقال بهدوء
_ عرفيني علي نفسك؟
_ ليل، أسمي ليل، حياتي واخده من أسمي واخده من ضلمتها!
بدأت أعيط تدريجيا وأنا بحكِ كل حاجة حصلت من غير ما هو يوقف خالص وكإن مصدقت ألاقي شخص أحكيله، قلت أزاي عمي رماني لملجأ وبقيت أنا ضحية الملجأ!، قولت أزاي قتلت شخص علشان غيره لكن بدفاع علي النفس!، قلت أزاي كنت فاكره إني لقيت العيلة الحقيقه لكن طلعت بوهم نفسي!، قلت أزاي بشوف شكل فريد في بابا لدرجة إني وقعت من البلكونه!
بعدما خلصت خرجت أتمشيت ناحية الفيلا بتاعت العيله وقعدت بالقرب منها وأنا معنديش القدرة إني أدخل لكن قبل ما أقعد أستغربت إن فيه أحتفال فقربت من الجنينه اتصدمت لما لقيت تميم وضيّ بيتخطبوا!، بصيت وهو ماسك أيدها بيحط فيها الخاتم فنزلت دموعي بقهر أما هما فكان علي تميم الضيق وضيّ كانت فرحانه.
بصيت ليه وأنا بعيط وكإن حس إن فيه حد بيبص ناحية فتلاقت عيوني معاه، دموعي بتنزل وأنا نفسي أبقي مكانها!، حاولت أتماسك فمسحت دموعي أبتسمت بهدوء وأنا بهز راسي ليه وكإن بقول إنه النصيب.
بعدت ورجعت مكان ما كنت قاعدة لكن بصيت ناحية خطوات الشخص وكان تميم!، فضلنا كام ثانيه ساكتين لحد ما قربت منه بدموع وحضنته!، فضلت أفتكر كل حاجة كان هو بيعملها ليا وبعيط إنه خطب، مش مصدقة إن من كام ساعة كنت هتجوز شخص غيره!
بعدت عنه وانا بعدل ليه البدلة بتاعته وببتسم وانا ببعد عيوني عنه واتكلمت
_ مُبارك يا تميم!
_ ليل…
قالها بهدوء وكأنه عارف أنا حاسه بإيه لكن فضلت محافظة على أبتسامتي وقلت
_ مش نصيبنا يا تميم!، ملناش نصيب نكون مع بعض …
ضيّ بنت كويسة والأهم إنها بتحبك و..
_ أنا بحبك أنتِ!، تعالي نهرب وأخد أختِ معانا ونسافر في أي حته حتي لو هنبدأ من الصفر!
أنا لما جبت ضيّ أنا كنت جاي لكن هيا أصرت تجي معايا فأضطريت إني أجيبها علشان بس أشوفك!
مكنتش عارفه أحساسي بإيه وهو بيعلن حبه ليا للمره التانيه!، فرحانه علشان قال إنه بيحبني؟ ولا حزينه علي نفسي والحالي اللي وصلتله؟.
بصيت للخاتم بتاعه ومسكت أيده وحسست علي الخاتم وقلت بهزار
_ حلو الخاتم.
_ متغيريش الموضوع!
سبت أيده وأنا بقلع الخاتم اللي هو أداه ليا يوم ما أعترف بحبه ليا ومسكت أيده وأنا بحطه في أيده وقلت
_ أرجع لخطيبتك يا تميم!
_ ليل…
_ أمشي!
مشي بعد ما باص عليا بحزن لكن أنا عمري ما هبقي أنانيه علي أخته!، لو كنا هربنا فعلآ حتي لو أستحملت وهو أخته مش هتقدر ولا هتدخل نفس المدرسه اللي هيا فيها دلوقتِ!
قررت إني أدخل لآخر مرة علشان أخد حاجتي وأول لما دخلت الأوضه زعلت إني هسيبها، طلعت الشنطه وبدأت ألم فيها كل حاجة وحتي صوري مع العيله بدأت أحطها في الشنطه ودموعي بتنزل بصمت!
الباب أتفتح مره واحده بصيت ولقيت طنط وداد اللي قربت مني علي غفله وحضنتني وهيا بتعيط!، بعدت عنها وأنا مستغربه بعض الشيء وقلت
_ أنتِ كويسه؟
_ أزاي هبقي كويسه وأنتِ ملكيش ذنب في اللي بيحصل ومع كده بتعاني!
_ بس ده النصيب، أنا بشكرك إنك كنتِ صادقه في مشاعرك معايا.
_ أنتِ بنتي زيك زي ضيّ سامحيني علي معاملتي معاكِ!
هزيت راسي بهدوء وأنا مسامحه يمكن هيا أكتر واكده معملتش ليا حاجة مقارنه بيهم، بصيت للاوضه وأنا خلاص رتبت كل حاجة فرحعت بنظري ليها وقلت
_ أنزلي لـِضيّ أكيد زمانها محتاجة ليكِ.
هزيت رأسها بحزن ومشيت فخلصت كل حاجة وخرجت من الأوضه وأثناء ما أنا نازلة سمعت صوت جدو وهو بيقول
_ ليل!
بصيت ليه بهدوء وأنا بفتكر طردي منه!، غمضت عيني بتعب وأنا حقيقي مش قادرة أتكلم.
_ مش قلت متخطيش البيت تاني!
_ جيت علشان آخد حقي وماشيه ومش هدخل تاني.
_ تعالي المكتب.
قالها بأختصار ومشي علي العكاز بتاعه فسيبت الشتطه علي ركن ورحت معاه وبتمني أمشي .
_ أنا عاملتك زي أحفادي وأكتر، كنتي عاوزك تنتقمي بدل ما تفكري في مستقبلك وصلتي لإيه بعد ما دمرتي نفسك أنتِ؟
_ إني أعرف حقيقة اللي حواليا ، يعني مثلآ مكنتش أتوقع إن الشخص اللي كان أقرب ليا في البيت وأقرب ليا من تميم أسمعه وهو بيقول إني مش الحفيده بتاعت العيله!، سمعت بابا وهو بيقول لطنط وداد إنها تتجاهل مشاعري وأنتم عارفين إن تميم بيحبني وأنت ضغط عليه علشان ضيّ!، أنا مش بعاتب لأن خلاص أنت طلعت ونفيت إني بنتكم وإن ضي خلاص رجعت!، بس ممكن طلب؟
هز راسه بإستفهام رجعت للهدوء تاني وقلت
_ عاوزة فلوس، أعتبره تمن خداعي طول الوقت!
مشيت بعدما ألقيت نظرة على البيت ورحت لمكان شعبي ودخلت لشقه قديمة شويه وعلشان كنت حتسه بتعب نضفت المكان اللي هنام فيه وأنا ناوية لما أصحي أنضف الشقه كلها لكن قبل ما أنام بعت تسجيل لرقم عمي بعدما يوسف بعته وكان الملخص إن بنته كانت حامل قبل جوازها من فريد وعلشان كده أتجوزها!
بعد أربع سنين….
مش مصدقة إن فيه فترة كبيره عدت ورغم إني بشتغل لكن بقت أحسن!، أتعالجت عند الدكتور وبقيت كويسه!، عرفت إن عمي مات بحادثه في نفس اليوم اللي بعت التسجيل فيه!
حسيت وكإن حقي جه من شيماء اللي أولادها بقو يتامي بسبب طمعها وإن للأسف ضيّ ماتت قبل فرحهم بشهر بسبب الكانسر، وتعبت بعدها لإن هيا فعلآ طيبه! لكن برغم كده مظهرتش في حياتهم من تاني وكإنها صفحة وأتقفلت.
قررت أنزل السوق بعد ما أختفيت عن الكل وحتي يوسف وروز لأن كنت كسرت الخط وجبت واحد جديد أبدأ فيه حياتي.
وأثناء ما كنت بتمشي أشوف هشتري إيه أتصدمت لما شوفته!، تميم!.
بعدت بسرعة لكن جه ورايا وشفت في عينه الشوق وأتكلم وهو مش مصدق
_ أخيراً يا ليل لقيتك!
_ أبعد يا تميم!
حاولت أفلت أيدي منه لكن مسك أيدي وأخدني وراه لحد ما وصلنا لمكان فاضي نسبياً فقلت بأستغراب
_ إزاي عرفت مكاني!
_ أنا اللي قولتله!
قالتها طنط وداد اللي ابتسمت بفرحة بما شفتها وقربت منها وحضنتها وأنا كان بقالي فترة كبيره مشوفتهاش!، أبتديت أفتكر نفس اليوم اللي أخدت فيه حاجتي…
فلاش باك
بعدت عني بعدما قلتلها ترحع لضيّ وقبل ما تمشي بصت بحزن وخرجت لكن أتصدمت لما رحعت تاني ومسحت دموعها ومسكت أيدي و حطت فيه مفتاح وقالت
_ علشان خاطري مترفضيش!، خليني أحس براحة علشانك، ده شقة ليا روحي وأقعدي فيها.
مقدرتش أرفض وخاصة مكنش ليا مكان أقعد فيه فقبلت.
بعدت عنها بعدما حضنتها فقالت بحب
_ وحشتيني يا ليل!
_ وأنتِ أكتر يا طنط.
بصيت لتميم ومقدرش أكدب وأقول إني مش بحبه بالعكس لسه بحبه بس مكنتش حابه أرجع لان حسيت إنه تخطاني…
قرب مني وركع علي رجلخ وقال بحب وهو بيقدم الخاتم
_ تتجوزينى؟!
لصيت بفرحة لأن هو نفس الخاتم اللي أداهولي بعد ما أعترف بحبه!، مكنتش مصدقة إنه أحتفظ بيه!، بصيت ليه وأبتسمت وسط دموعي هزيت راسي بفرحة وقلت
_ موافقه!
تمت علي خير 💗.