رواية ليالي رمضانية — الفصل 13 — بقلم عبد الرحمن الرداد
عاد الأب إلى منزله بعد أن أدى صلاة العشاء والتراويح معًا.
كان يظهر على وجهه علامات الحزن والضيق فتجمع أبنائه حوله.
وسأله أحدهم:
- مالك يا بابا؟ شكلك متضايق.
رفع بصره ليرمق ابنه ثم انتقل بنظره إلى بقية أبنائه وردد:
- أوعوا يا ولاد أخلاقكم تضيع زي ما ضاعت عند كتير من الناس.
صمت للحظات قليلة ثم تابع:
- الأطفال في الشوارع مشافتش المعنى الحقيقي للتربية، الأطفال بتشتم بأقذر الشتايم.
- منهم اللي عامل شعره بطريقة تنفر عكس ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
- مبقوش يحترموا الكبير وبقت ألفاظهم كلها غريبة ومصطلحات عجيبة.
- حتى الكبار الشباب بقوا في حالة صعبة أوي.
- منهم اللي واقف على النواصي يبيع مخدرات سواء في الأيام العادية أو رمضان.
- ومنهم اللي ماشي يسب الدين بكل سهولة.
- ومنهم اللي مقربش من فرض ربنا ولا عايز يقرب.
- ومنهم اللي بيزني.
- ومنهم اللي بيشرب الخمر.
- ومنهم اللي مفطر في نهار رمضان جهرا عادي كدا.
- والألفاظ بتاعتهم صعبة أوي.
- كل الصفات دي ولا كأنهم مش مسلمين.
- للأسف مسلمين في البطاقة بس.
- ولا البنات اللي كل غايتهم دلوقتي تقليد الشباب سواء بنطقهم الألفاظ دي أو إنهم يتكلموا بنفس طريقة الشباب كأن كدا حاجة حلوة وهي كدا روشة ومفيش منها اتنين.
- ولا اللي متخلية عن حجابها ومش معترفة إنها سايبة فرض من الله، ده أمر من ربنا لازم نقول سمعنا وأطعنا منجادلش فيه.
- أو البنات اللي بتلبس حجاب وشعرها باين منه سواء نصه أو حتى جزء منه لأن ده ميعتبرش حجاب أصلا وزيها زي اللي مش محجبة.
- نمنا صحينا لقينا معظم البنات إلا من رحم ربي نفس الاستايل ده وهو طرحة والشعر باين منها.
- طب ما الشعر باين يبقى كدا الحجاب ده عمل إيه؟
- ليه بقينا نتهاون في أمر الدين بتاعنا؟
- ليه أخلاقنا بقت كل يوم في نقصان؟
- أوعوا يا ولاد أخلاقكم تتأثر أو تقلدوهم أو تاخدوهم قدوة.
- الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم".
- وقال: "إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا".
- وقال: "ما من شيءٍ أثقل في الميزان من حُسن الخلق، وإنَّ الله يُبغض الفاحشَ البذي".