تحميل رواية «لن اتخلى عنك» PDF
بقلم ناهد خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ لن اتخلى عنك بقلم ناهد خالد.
رواية لن اتخلى عنك الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الاول
_مين ده يا أمجد؟
_ده ابننا.. مالك يا ريم؟
_ابن مين؟ أنا خلفت امتي؟!
_أنتِ بتهزرى صح؟
_أنا مبهزرش أنا مش فاكره إنى حملت فيه حتي عشان أكون خلفت! بعدين أنا آخر حاجه فكراها إننا كنا بنتخانق و..
_نتخانق أى ومش فاكره ازاي؟ بقلك ده إبننا.. ومن وقت ماعرفنا بحملك وأنا خدتك وسافرت لحد ما ولدتى ولسه راجعين من كام يوم! أنتِ فيكِ ياحبيبتي بس! أنا رجعت من بره لاقيتك قاعده بحمزه وكان شكلك منمتيش خدته منك وقلتلك قومي ريحى شويه أي بقي اللي حصل من وقت ماصحيتى وكلامك غريب! أنتِ حلمتى بكابوس ولا حاجه؟
بصت له بتوهه ومتكلمتش بس عنيها بتدور في المكان بتشتت، طفل اي اللي بيتكلم عنه! وابن مين! هي فعلاً مش فاكره أنها حملت فيه حتي! أي اللي بيحصل لها معقول كل ده حصل فعلاً وهي ناسيه!، فاقت علي كلامه.
_حبيبتي هنزل اقول لرنا تحضرلك الأكل أنتِ شكلك متغدتيش لسه، وأنتِ ارتاحي شويه علي ما ارجعلك ها..
قرب عليها وباس رأسها ونزل تحت..
_رنا..
جات بنت شابه في عمر "ريم" تقريبًا..
_نعم يا أمجد بيه.
_لو سمحتِ حضري الغدا للهانم..
_حاضر..
اتنهد وهو بيقعد علي الكرسي ومغمض عينه بارهاق وتعب..
(بقلم ناهد خالد)
كانت حاسه إن عقلها هيشت من كتر التفكير.. وقفت واتجهت ناحية المرايه.. اي ده! شكلها متغير فعلاً مش شكلها الي هي فاكراه في مخيلتها!، وشها أرفع وملامحها متغيره شويه وجسمها خاسس! طب ازاي! دي كانت واقفه قدام المرايه نفسها امبارح وشكلها مكنش كده خال... معقول يكون كلام آمجد صح؟ وإن فعلاً الطفل اللي كان في أيده ابنها! باين عليه أنه عنده كام شهر لسه، و٩ شهور حمل هي مش فاكراهم.. يعني حوالي سنه!، طب ازاي!.. مسكت راسها بوجع وهي بتبص لنفسها تاني وعنيها تايهه في ملامحها بتحاول تفتكر حاجه او حتي توصل لذكري واحده من الايام الي فاتت.. جه في بالها تشوف النتيجه... جريت علي التلفيون تفتحه عشان تشوف التاريخ..
__(ناهد خالد) ___
_يونس باشاااا.. واحشني ياعمهم..
_يابني أنت مش هتتغير بقي.. بقالنا سنتين في أوروبا نفسي تتعلم حاجه منهم..
_مانا بعرف اتكلم انجليزي كويس..
_قصدك انجليزي مكسح..
_طيب ياسيدي شكراً... عندي ليك خبر مش لطيف اوي..
_خير هو أنت بييجي من وراك حاجه عدله!
- ريم..
اختفت الابتسامه من علي وشه، وبدت ملامحه مش مفهومه غير حاجه واحده.. ان "ريم" بتعنيله بشكل ما.. حاول يهدي ضربات قلبه اللي بتزيد وهو منتظر كلام "هشام" الي هيقوله.. بعد حوالي سنه مش عارف يوصلها ولا عارف عنها حاجه..
_م.. مالها!
قالها بقلق من اللي هيسمعه اتملك منه غصب عنه..
_رجعت يايونس من يومين..
غمض عينه واتنهد بعجز وقال:
_معرفتش كانوا فين؟
بصله شويه بتوتر وقال :
_ريم كانت حامل يايونس وسافروا عشان تولد في امريكا وابنهم ياخد الجنسيه ورجعت بعد ما ولدت ب٣ شهور تقريبًا ده كل اللي عرفته..
بصله بسكوت من غير ما ينطق وهو مش لاقي كلام يقوله.. كل اللي بيتردد في عقله كلمه واحده " ابنهم"!
_يونس شيلها من دماغك بقي وكفايه تحاول تعرف اخبرها لانه مش هيفيدك بحاجه.. هم خلاص حياتهم استقرت وبقي معاهم طفل كمان يعني كل اللي بتعمله ملوش داعي..
بصله بو"جع وقال:
_كان عندي أمل يكون ليا فرصه معاها...
_مش هيحصل.. وقلتلك ده من زمان.. أمجد يمكن يكون كان وحش لكنه اتغير من وقت ما اتجوزها وشكله بيحبها بجد.. وواضح ان حياتهم مستقره ومسمعناش ان حصل بينهم اي مشكله قبل كده.
_مكنتش حابب ان حتي لو علاقتنا انتهت.. تنتهي وهي فاكره إني خو"نتها..
_وحاولت بكل الطرق تعرفها الي حصل وهي مصدقتش يبقي خلاص انسي بقي وعيش حياتك.. اعتقد ٤ سنين كفايه اوي عشان تنسي..بس انت اللي دايمًا حاطتها في تفكيرك.. انسي يايونس عشان تفوق لنفسك.
_مش هنسي يا هشام.. ولا هرتاح غير لما اقابلها وتصدقني..
_وبعد ما تصدقك!
_عارف انها مش هتفرق.. بس عالاقل يا اخي تبقي علاقتنا ذكري كويسه ليها بدل ما كل ما تفتكرني تلعن اليوم اللي عرفتني فيه.
_كل دي حجج يا يونس.. بس خليني معاك للآخر ونشوف هتفوق امتي من اللي انت فيه ده..
____(بقلم ناهد خالد) ___
مسكت التليفون وقبل ما تفتحه قالت :
_امبارح كان كام!..... آه.. كان 5/2/2024.
فتحت التليفون بتوتر تشوف التاريخ..
شهقت بصوت مسموع وهي بتبص للتاريخ بصدمه ورددت :
_اي ده!.. 10/7/2025!! مستحيل..
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثاني
_ اللي سمعته ده صح يا يونس أنت فعلاً حجزت تذكرة طيران لمصر!؟
بصله يونس بهدوء ورد :
_اه هنزل كام يوم وارجع.
_نازل لي يا يونس! عشانها؟
_وبتسأل لي مادام عارف الإجابه!
_عشان مش مستوعب أن مفيش فايده فيك، يابني دي اتجوزت وخلفت كمان عاوز أي منها! بتراهن علي أي تاني يايونس معدش في حاجه تراهن عليها حكايتك معاها انتهت ومش هيفيد بحاجه كلامك ليها ولا تبريأك لنفسك قدمها.
_هتفرق معايا أنا يا هشام ومفيش داعي تفكرني كل شويه أنها متجوزه وخلفت أنا مش ناسي.
قالها بغضب واضح وهو بيدخل بلكونة أوضته ووقف يتنفس بضيق.. دخل هشام وراه ووقف جنبه وهو بيقول:
_انا اسف يا يونس مش قصدي أضايقك أنا بس مش عاوزك تجري ورا سراب مش هينوبك غير و"جع القلب يا صاحبي.
خد نفس عميق وقال:
_مادام أنت بتجري وعارف أنه سراب مش هتتو" جع لأنك عارف نهاية الطريق أى أنك هترجع تاني ومش هتحصل علي اللي كنت بتجري وراه.
_ومادام عارف لي الجري من أصله!
_عشان قلبي مش بأيدي وهو عاوز يجري حتي لو كان بيجري ورا سراب.
_استغفر الله العظيم، ربنا يريح قلبك يا يونس معنديش حاجه اقولها غير كده.
_المهم خد بالك من الشغل وانا مش هتأخر اسبوع وراجع.
_تمام.. متقلقش.
******
_أنا من حقي أعرف أنا فيا أى، هو طبيعي أنام وأصحى ناسيه سنه كامله من حياتي بما فيها ابني؟!
_ياحبيبتي أنا متفهم الي أنتِ فيه بس العصبيه دي مش هتوصلك لحاجه، ممكن تهدي وأنا حجزت لدكتور مخ وأعصاب وهنروحله ونشوف هيقولنا أي..
_أنا حاسه عقلي هينفجر يا أمجد، حاسه أني لو فضلت كده كتير هتجنن.
قرب منها وحضنها وهو بيقول :
_بعد الشر عنك متقلقيش إن شاء الله هتبقي زي الفل وهتفتكري كل حاجه أهم حاجه تهدي ها..
_هحاول..
___(بقلم ناهد خالد) _
_للأسف يا مدام حالتك دي غريبه وملهاش تفسير عندي كل المؤشرات والتحاليل والأشعه بتقول أنك كويسه جداً مفيش سبب ملموس للي بتقوليه ده.
_ايوه يا دكتور وأى اللي الحل؟
_والله يا أستاذ أنا بقترح تروحوا لطبيب نفسي يمكن يكون عنده تفسير.
بصت له "ريم" بتوهان وهي مش قادره تنطق حتي وقامت مع أمجد بتتحرك بآليه وكأنها فقدت روحها، انتبهت لصوته بيقول:
_مالك يا حبيبتي ساكته من وقت مارجعنا من عند الدكتور؟
_هقول اي.
_ريم مش عاوزك تقلقي أكيد في حل وهنشوف الدكتور النفسي وهنشوف دكتور مخ واعصاب كمان أنا معاكي لحد ما تفتكري كل حاجه متقلقيش يا حبيبتي ها..
بصتله شويه بسكوت وبعدها قربت منه ورمت نفسها بحضنه وهي بتشدد إيدها حواليه وكأنه الآمان ليها من كل التوهه اللي هي فيها وقالت بخوف:
_أنا خايفه أوي يا أمجد خايفه أوي..
ضمها لحضنه أكتر وهو بيملس بأيده علي شعرها وقال :
_متخافيش يا حبيبتي أنا معاكِ.
غمضت عنيها بتحاول تستمد الأمان اللي حست أنها فقدته بتحاول تهدي خوفها اللي مانعها تغمض عينها حتي وتنام من وقت ماصحيت ولاقت نفسها مش فاكره حاجه.. سمعت صوت عياط فبعدت عن آمجد وهي بتبصله بتوتر وقالت:
_هو مش ده حمزه اللي بيعيط؟
_آه يا حبيبتي هو مع رنا تحت.
فركت ايدها في بعضهم بتوتر وابتلعت ريقها وهي مش عارفه تعمل أي بس حتي لو مش فاكراه في النهايه هو إبنها وملوش ذنب في الحاله اللي هي فيها، فقالت بتردد:
_هاته يا أمجد أنا عاوزاه.
ابتسم لها وقال:
_ماشي يا حبيبتي هنزل اجيبه.
ثواني ولقته قدمها وشايل طفل صغير شكله حلو جداً والغريب أنه فعلاً يشبهلها وفيه كتير منها، حست بقلبها بيدق جامد وهي بتبصله، قرب أجمد منها وحطه علي رجليها، وارتجفتها ومشاعرها اللي اتنفضت وقتها كانت كلها حاجه غريبه عليها، بس بتثبت إن فعلا ده ابنها! يمكن عقلها أنكره لكن إحساسها اعترف بيه، مسكت ايده الصغيره برجفه فلقتها بتمسك صاعبها وايده بتشتد حواليه ، ضحكت بدموع وهي بتبص لأمجد وبتقول :
_مسك ايدي.
هز لها راسه بابتسامه، فقالت:
_هو عنده قد أي؟
وقد اي كان السؤال صعب عليها، مش مستوعبه أنها بتسأل عن عمر ابنها! وصدمتها حاليًا زياده في أنها ازاي مش فاكراه ولا فاكره أي حاجه عنه..
_ده شهره التالت.
ضمته ليها بشوق رغم انها مش فاكراه بس حاسه أنه واحشها جداً وكأن جسمها اتعرف عليه.
______
بعد يومين..
_ست ريم.
_ايوه يارنا في حاجه؟
قالتها ريم اللي كانت بتلاعب حمزه في أوضتها..
_ايوه في واحد تحت عاوز يقابل حضرتك.
_واحد مين؟
_مش راضي يقول اسمه.
عقدت حواجبها بتفكير وقالت:
_ماشي يا رنا خليكي مع حمزه وانا نازله.
نزلت باستغراب للشخص اللي عاوزها.
لقت راجل واقف بيبص علي الجنينه اللي فاتحه علي الفيلا من جوه، لابس بدله سمراء ومش باين حاجه من ملامحه، بس لحظه ريحة البرفيوم دي مش غريبه عليها!، قلبها اتنفض بتوتر وانفاسها ضعفت وهي مش قادره تنبهه بوجودها خايفه يكون احساسها صح ويكون هو، بس هي مستحيل تغلط في ريحته!
حس بوجودها من وقت نزولها علي السلم بس مش قادر يلتفت ويوجهها للحظه ندم أنه جه هنا ياريته ما قرر يشوفها... خد قراره ولفلها..
شهقت بصوت وهي بتردد بصدمه :
_يونس!
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثالث
_يونس!
إسم خرج من بين شفايفها بشجن واشتياق مُرغم، رغم كل اللي حصل ورغم البعد إلا إن القلب مازال متعلق، مين قال إن البعد بيولد الجفا! طب فين الجفا وهي في لحظة شوفته نسيت كل حاجه ومش فاكره غير إن "يونس" بعد سنين واقف قدامها ورجعت عينها تستمتع بشوفته...
لو كان من ثوانِ ندم علي مجيه ليها فهو دلوقتي يجزم أنه كان هيندم فعلاً لو مكنش جه، معقول كان هيحرم عينه من رؤيتها بعد كل اشتياقها ليها، ويحرم قلبه من الإحساس بوجودها حواليه، ويحرم ودنه من الاستمتاع بنبرة صوتها وهي بتنطق إسمه!، قد أي البُعد صعب والإشتياق نا"ر بتكو"ى صاحبها.
_ازيك يا ريم؟
قالها بتوتر وهو يدوب عارف ينطق..
استجمعت نفسها بصعوبه وقدرت ترسم جمود علي ملامحها منافي تمامًا لثورة مشاعرها:
_أي اللي جابك يايونس؟
_أي مكنتيش عاوزه تشوفيني!؟
_يونس! سؤالي واضح أي رجعك بعد كل السنين دى؟
_ودى مقابله تقابليني بيها بعد كل السنين دي زي ما بتقولي!
ردت بسخريه وهي بتبصله باستنكار:
_هه، لا معاك حق أنا ازاى مخدكش بالأحضان!
ابتسم ابتسامه بارده وقال:
_شوفتى بقي إنك غلطانه.
_لو سمحت تقول اللي عندك وتمشي، أو ياريت تمشى من غير ما تقول حاجه أنا أصلاً معنديش استعداد اسمع ، وياريت تمشى بسرعه قبل جوزي ما يرجع و..
_جوزك مين ده اللي أخاف منه أنتِ اتهبلتي!
قالها بشراسه وملامح وشه اتغيرت، لسه زي ماهو نفس الإندفاع والهوجه زي ماكانت دايمًا بتقوله "همجي" الوصف الوحيد المناسب
لشخصيته، مترددتش وهي بتقول
:
_هتفضل طول عمرك همجى ومغرور يا يونس.
ابتسم ببرود تاني:
_لسه فاكره صفاتي..
نفخت بعصبيه وقالت:
_ارحمني أنت جاى تشلنى يا يونس! اخلص وقول عاوز أي أنا مش طايقه أشوفك أصلاً.
_أنتِ زي صدقتي إني خو"نتك! إزاي من غير حتي ما نديني فرصه اوضح أو تسمعيني!.
سؤال واضح محتاج إجابه أوضح، سؤال مفاجئ متوقعتش أنه يسأله ع الأقل دلوقتي عالأقل مش هيبدأ بيه كلامه!، توقعت أنه هيقولها أنها ظلماه أو فهمت غلط أو....، لكن سؤاله كان غير متوقع، بصتله بسكوت وهي مش لاقيه رد، ولأول مره من وقت الي حصل تفكر هو كان المفروض تسمعه!، بس دي شافت كل حاجه بعينها!
_اسمعك لي يا يونس وأنا شوفت كل حاجه بعيني.
_مش دايمًا اللي بنشوفه هو الحقيقه.
_ورقة جواز عُر"في بإسمك وإسمها، وصور بتجمعكوا ببعض ووجودك في شقتها! كل ده أكدبه!
_آه تكدبيه، تسمعيني عالأقل، مش جايز الورقه دي مزوره، ووجودي في شقتها كان لسبب تاني، لي مفكرتيش في كده.
_عشان هي نفسها قالت أنك فعلاً متجوزها.
_ولي مبتبقاش كدابه.
_كلهم كدابين وأنت الوحيد الصادق يا يونس!، بعدين مش دي صحبتك! الي ياما اتخانقنا بسبب علاقتك بيها.
_وقلتلك إن علاقتي بيها عمرها ماتعدت الصداقه، ووجودي معاها كان لأنها لوحدها وملهاش حد ومكنش ينفع تلجألي واخزلها، بس مش معني كده إني اتجوزتها.
_وهي قالت كده لي؟
سكت ومردش، فقالت :
_شوفت مفيش عندك رد.
_لا عندي بس مش حابب اقوله، أنا واجهتها وقالتلي السبب بس حابب احتفظ بيه لنفسي..
بصتله بغيظ وقالت :
_امال جاي لي؟ امشي يايونس أنا مش ناقصه حرقة دم أنا في الي مكفيني.
مغابش عنه من وقت ما شافها ملامحها الباهته وإرهاقها الواضح..
_مالك ياريم أنتِ تعبانه؟
_وأنت مالك، امشي يايونس ارجوك وكفايه كده.
قعد علي الكرسي ببرود وهو بيحط رجل علي رجل وقال:
_مش همشي غير لما تسمعيني وتعرفي إني مخونتكيش.
___ناهد خالد___
_الو.
_اي يارنا في حاجه؟
_ايوه يونس هنا في الفيلا.
_يونس مين يارنا؟
_يونس الدمنهوري.
_نعم! ريم معاه؟
_ايوه لسه نازله من شويه.
_طيب أنا قربت علي البيت اقفلي.
قفل وهو بيقول :
_بقي بتقابليه ياريم ولا كأني موجود، والبيه بكل بجاحه جاي بيتي، ماشي أنا هعرفكوا ازاي تعملولي حساب.
رواية لن اتخلى عنك الفصل الرابع 4 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الرابع
تخيل تكتشف إن جوازك كله كان مبني على سر… ولو السر ده اتكشف، حياتك كلها هتنهار؟!"
_بتعمل أى في بيتى يايونس؟
قالها أمجد وهو بيقتحم الصالون بهياج عصبي، قابله برود تام من يونس الي وقف وهو بيرد بابتسامه مستفزه :
_واحشنى يا أمجد بقالنا كتير موقفناش قدام بعض.
_رُد علي سؤالى ازاي تسمح لنفسك تدخل بيتى وتقابل مراتى وأنا مش موجود.
رفع حاجبه باستفزاز ورد:
_أنت جيت لاقيتنا في الصالون وبنتكلم عادي هو أنت جيت لاقيتنا في..
_يونس.
صرخت بيها "ريم" وهي بتوقف استرساله في الكلام لأنها عارفه كويس أن بالاضافه لكل صفات يونس في صفه كمان نسيت تذكرها وهي "الوقا_حه" بيقول الي عاوز يقوله من غير اي حسابات ومن غير اي حدود!
بصلها بملل وهو بينفخ بضيق وقال:
_حاضر اهو سكت يونس، اتفضلى بقي اشرحى للبيه إني جيت اتكلم معاكِ مش أكتر.
_تتكلم معاها في أي، مفيش كلام بينكوا أصلاً.
_لأ في... في يا أمجد بيه، في أنها فاكره أني خو" نتها، ها واخد بالك أنت.
بلع أمجد ريقه بتوتر وهو بيقول :
_كل ده كان زمان اي الي فكرك بيه! وهيفيد بأيه كلامك دلوقتي.
حط ايده في جيوب بنطالونه الأسود وهو بيقرب من أمجد ببطئ مُهلك وقال بابتسامه بارده
_مش معنى إني انسحبت زمان وبعدت يبقي هسيب حقى.. تؤ تؤ مش يونس الي يسيب حقه يابن ال.. يابن الزوات، واهو قررت ارجع واخد حقي، حقي اللي اتسلب مني من سنين.
برعب حقيقي واقصي مراحل التوتر رد أمجد:
_حق أي ملكش حقوق عندنا.
_تؤ ليا، ليا رد شرف علي اتهامى بتهمه معملتهاش، وليا حق كمان...
سكت وهو بيبص لريم الي توترت من نظرته، وأمجد فهم نظرته فقال بعصبيه:
_معدش حقك يا يونس، ريم بقت مراتي وأم ابني ومبقاش من حقك تبصلها حتي.
خد نفس عميق واكتفي بجمله واحده قالها قبل ما يقرر يمشي :
_وتفتكر هتفضل مراتك بعد ماتعرف حقيقة اللي حصل زمان.
سكت وهو بيبص لردود أفعالهم، شحوب وش أمجد وتوتره، وصدمة ريم وهي بتنقل نظرها بينهم بعدم فهم، ابتسم بخبث وهو بيرفع ايده بيودعهم :
_يلا تشاو اشوفكوا قريب.
قالها وانسحب من وسطهم، ولسه ريم علي صدمتها، فالتفت ل أمجد تسأله بقلق:
_هو يقصد أي؟ اي الي حصل زمان لو عرفته هسيبك! قصده علي موضوع الوصيه!
وهنا قرر أمجد ياخد بمبدأ "قلب الطربيذه" وقال بصوت عالي وعصبيه:
_وصية أي وزمان أي، أنتِ ازاى تسمحي لنفسك يامدام يا محترمه إنك تقابلي يونس حبيب القلب بتاع زمان، وفي بيتى كمان!، أي مش مالي عينك ومش عملالي أي حساب للدرجاي!.
_أنا.. هو فاجأني بوجوده وأنا نزلت اشوفه عاوز أي..
_نزلتي تشوفيه عاوز أي ولا مقدرتيش يكون هنا ومتشوفيهوش اي قلبك مستحملش.
_أمجد! الزم حدودك وشوف أنت بتقول اي، أنا مش هسمحلك تلقح عليا بكلام بايخ من كلامك ده، انا قابلته عشان كان عندي فضول اعرف هو عاوز اي، اقتنعت بكلامي اقتنعت مقتنعتش براحتك.
خلصت كلامها وسابته وطلعت اوضتها، وهو وقف يلف حوالين نفسه ونفسه عالي وخبط الطربيذه برجله بعصبيه وهو بيقول بغضب:
_يونس... يونس.. مش هنخلص من الز"فت ده.
حس بحد وراه بيحط ايده علي كتفه فالتفت لقي..
_(ناهد خالد) ___
طلعت اوضتها وخدت حمزه من رنا وقفلت علي نفسها الباب وهي بتفكر في الي حصل، حاسه ان في الغاز هي تجهلها ولازم تعرف اي الي بيحصل، افتكرت اخر خناقه بينها وبين أمجد والي كانت اخر حاجه فكراها بس المفروض عدي عليها سنه..
وقتها كانت عرفت بموضوع الوصيه من محامي العيله، وعرفت كمان إن أمجد كان يعرف بالوصيه من قبل ما يتجوزها، فقررت انها لازم تعرف هل أمجد اتجوزها عشان الوصيه ولا لأ..
رجعت البيت فلقته موجود ورنا بتحط العشا فطلبت منها تسيبهم لوحدهم...
_أمجد.
_نعم يا حبيبي.
_محامي العيله جالي النهارده وقالي إن في جواب هيبعتهولي، والجواب من بابا.
بصلها بسكوت شويه بعدين قال :
_جواب اي ده!
_بيقول أنه وصيه، تخيل إن أملاك بابا الي لحد الآن متقسمتش ومعملنهاش إعلام وراثه وكنا فاكرين أنها بيني وبينك علي اعتبارك تورث فيه لأنه عمك حسب الشرع وأنه مكتبش حاجه لحد قبل ما يموت طلع كل الكلام ده غلط، وطلع المحامي معاه وصيه واوراق بتفيد أن كل الأملاك تتقسم بينا بس شرط جوازنا .
بلع ريقه بتوتر وقال :
_وهو اي الي عرفه اننا هنتجوز! ماكان ممكن منتجوزش، بعدين لي الوصيه ده مظهرش غير دلوقتي.
_قال إنه كان موصيه ميظهرهاش غير لما يحس انك اتغيرت وان حياتنا مستقره.... بعدين هو انت مكنتش تعرف!
_لا، وانا هعرف منين!
وقفت بعصبيه وقالت:
_انت كداب يا أمجد أنت عارف من يوم وفاة بابا لما رحت تجري علي المحامي عشان تطمن أن الاملاك لك نصيب فيها، ووقتها المحامي قالك علي الوصيه، الي مش هتظهر غير لما نتجوز ووقتها بس هيكون لك نصيب في الاملاك لكن لو اتجوزت غيرك تكون الاملاك كلها للجمعيات الخيريه ولا أنا ولا أنت ناخد منها حاجه ، وأنت وقتها طلبت من المحامي يخبي الوصيه وميجبش سيرتها، وفضلت تلف وتدور عشان نتجوز، وانا زي الهبله فاكره ان كل ده حب وانت خايف علي الاملاك تضيع من ايدك، وعشان كده ماصدقت ابعد عن يونس وطلبت مني الجواز على طول.
_مين قالك الكلام الفارغ ده؟
_المحامي الي بعد سنتين يدوب لسه فاكر ضميره يصحي وييجي يعترفلي بكل حاجه، انا معرفش بابا لي عمل كده، بس انا عارفه انك كنت بتتدحلب له كويس اوي عشان يكتبلك حاجه من املاكه وهو يعيني صدق انك ملاك وبرئ فمشفش حد احسن منك ليا، وعمره ماحب يونس عشان كده كتب الوصيه دي عشان يلوي دراعي بعد ما اتخطبت ليونس غصب عنه، يأما اسيبه واتجوزك ياما ابقي في الشارع، انا مش مسامحه علي الي عمله رغم انه كان صح وكان نظرته في يونس صح بس مكنش صح انه يجبرني ويلوي دراعي، ويجبرك تتجوزني عشان مصلحتك وبس، متفتكرش اني معرفش بسهرك بره ولا بالبنات الي تعرفهم، بس انا الي مسكتني ان كل الي بيوصلي ان علاقتك بيهم سهر وكلام وخروجات مش اكتر لكان لو وصلي دليل واحد يثبتلي غير ده انا وقتها مش هعمل حساب لأي حاجه حتي لو هبات في الشارع..
فاقت من ذكريتها علي صوت عياط حمزه، اتنهدت بعجز وهي بتهمس لنفسها:
_جيت النهارده يايونس عشان تحط لغز فوق الغازي، مش لما اعرف احل القديم ابقي احل الجديد.
___(ناهد خالد) __
لاقي حد بيحط ايده علي كتفه فالتفت ولقي...
_اي يا أمجد اهدي مش كده.
_اهدي اي بس أنا ماصدقت خلصت من الز"فت ده.
_لازم تهدي عشان تعرف تفكر متنساش يونس ذكي واقل غلطه ليك هتوقعك وهتجيبك تحت درسه.
_انتِ بتهديني ولا بتعصبيني!.
قربت عليه وهي بتهز راسها بنفي وحاوطت رقبته بإيدها وهي بتهمس بمكر :
_لا ياحبيبي أنا مش بعصبك أنا بفوقك لازم تعرف حجم عد" وك عشان تعرف تواجهه صح.
_أنا مش عارف هخلص من يونس ده امتي..
_هتخلص يا بيبي وقبل يونس هتكون ريم..
_رنا احنا قولنا هنأجل اي حاجه نعملها مع ريم دلوقتي لحد مانرتب الدنيا، لكن يونس مش هصبر عليه تاني وانا غلط اني مخلصتش منه في الأول.
_طيب ياسيدي بس متعكرش دمك هم ميستهالوش تعصب نفسك عشانهم..
قربت أكتر وهي بتقول :
_بعدين أنت وحشتني أوي سيبك منهم وخليك معايا..
حاولت تقرب منه اكتر فبعدها عنه بسرعه وقال :
_أنتِ اتجننتي أنتِ بتعملي أي؟
رواية لن اتخلى عنك الفصل الخامس 5 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الخامس
_بعدين أنت وحشتنى أوي سيبك منهم وخليك معايا..
حاولت تقرب منه أكتر فبعدها عنه بسرعه وقال:
_أنتِ اتجننتي أنتِ بتعملي أي؟
بعدت عنه بعصبيه وقالت :
_اتجننت! فى يا أمجد مالك؟! أنا مراتك علي فكره لو كنت ناسي
خد نفس بهدوء وبعدين مسك ايدها وقال:
_يا حبيبتي مش ناسي، بس شكلك أنتِ الي ناسيه إن ريم هنا وممكن تنزل في أي وقت..
بعدت ايده بعصبيه :
_يوووه بقي هو أنا مش هخلص من ست ز"فته دي، أنا من حقى اخد راحتي مع جوزي.
_ في أي يارنا! مانتي بقالك سنه واخده راحتك علي الآخر، يدوب من يومين وزهقتي!
_قبل السنه دي كان في سنتين ، وأنا زهقت من اللعبه دي وأنت مش عاوز تنهي الحكايه.
-أنا مش هق" تل حد... افهمي بقي، أنا مقدرش اعمل اللي بتقولي عليه ده.
_خير ياشيخ أمجد!!
قالتها بسخريه وهي بتبصله بغيظ، رد عليها ببرود :
_انا مش شيخ وفيا مساوئ الدنيا، بس اني أشيل ذنب مو" ت حد! لأ، وخصوصًا لو كانت بنت عمي، قولتلك هنخلص كل حاجه بس من غير د"م ومن غير ماندين نفسنا.
_وحمزه؟
-ماله؟
_ماله أي؟ هتعمل فيه أي بعدها؟
_أنتِ مجنونه ده ابني هعمل فيه أي! وبعدين كل حاجه ملكها هتكون بإسمه ولو بعد عني مش هعرف اتحكم في حاجه.
_يعني أي مش هتخليها تاخده!
_تاخد مين ! اكيد لأ وبعدين هو انا عارف هتعيش ازاي لما تمشي من هنا اكيد يعني المبلغ الي هتاخده مش هيعيشها كتير ابهدل ابني معاها بقي!
_مبلغ اي! أنت ناوي تديها حاجه!
_لا هرميها في الشارع! اكيد عالاقل هوفرلها شقه تقعد فيها ومبلغ صغير هدهولها تمشي بيه حياتها لحد ماتشتغل ولا تتصرف.
_أمجد أنت مجنون! ماتقعدها معانا بالمره!
_قولتلك مش هرميها في الشارع، ده أقل حق
ليها عندنا ومش هنخسر حاجه يعني، بعدين انت ِ عارفه كويس لولا إنها دايمًا شاكه فيا ولازم تراجع كل حاجه بنفسها وتعرف الفلوس رايحه فين وجايه منين أنا مكنتش عملت كل ده، خصوصًا إن لها النصيب الأكبر من الأملاك، لو كانت مسالمه وسايبه كل حاجه تحت تصرفي من غير تدخل كانت الأملاك كلها هتعتبر بتاعتي لكن هي الي وصلتني لكده.
_ماشى يا حنين، المهم هتخليها تكتب الحاجه بإسم حمزه امتي؟
_مش دلوقتِ شويه كده لما تبدأ تشك في عقلها وإنها عندها مشكله فعلاً، وكمان لقاءها ب " بدر" هيقلقها أكتر وبعدها واحده واحده هبدأ معاها الموضوع.
_بدر هييجي امتي؟
_بكره، لسه هطلع اقولها يلا روحي نامي.
_____(بقلم ناهد خالد) __
تاني يوم
كانت قاعده مع دكتور المخ و الأعصاب الي جابه أمجد وبيقول انه من اشطر الدكاتره "بدر"، كانت بتسمع كلامه بخوف بعد ما حكت له كل حاجه...
_للأسف دي علامه مش مبشره أبداً يا مدام، كونك فاكره كل حاجه إلا السنه دي، معناها إن ممكن يكون مخك حصل في خلل ما، ويمكن تكون السنه دي أنتِ كنتي رافضاها لسبب ما فقرر أنه ينساها، ويمكن تكوني مكنتيش مبسوطه بوجود ابنك وعشان كده قررتي تنسيه وتنسي كل حاجه حصلت من اول ما عرفتي بوجوده، وكل دي أسباب مش علميه أوي بس المهم دلوقتي الي جاي، بما أن ده حصل معاكي مره يبقي وارد جداً يحصل معاكي تاني، ووارد يكون إشارة ل زهايمر مبكر، فعشان كده لازم نعمل احتياطتنا، انا هكتبلك علي دواء يقوي الذاكره، بس طبعًا لازم تنتظمي عليه، وكمان انا اتوقع ان الفتره الجايه هتنسي حاجات كتير فبلاش تتوتري او تقلقي.
الدموع انحبست في عنيها وهي بتسمع لكلامه، رغم ان عندها تساؤلات كتير ورغم كونها مش فاهمه كلامه، إلا أن حكاية كونها هتنسي كتير وممكن يجيلها زهامير فكره مرعبه، هي ممكن فعلاً توصل لمرحله انها مش فاكره اي حاجه ولا اي حد!، قامت بسرعه من قدامهم بعد ما فشلت تتحكم في دموعها وطلعت علي اوضتها قفلت الباب واترمت علي سريرها وهي بتسمح لعياطها وشهقاتها تزيد، سمعت صوت موبايلها بيرن مهتمتش بس تكرار رنينه خلاها تقوم تشوفه، لاقت رقم رغم انه مش متسجل الا إنها مستحيل تقدر تنساه، رقم قلبها حافظه قبل مخها، مسكت الفون تبصله وهو بيرن وعياطها بيزيد، هو ممكن ييجي يوم تنسي "يونس" كمان! وابنها!.. قفلت الفون بعصبيه ورمته علي الطربيذه ورجعت للسرير نامت عليه وغمضت عنيها وهي حاسه ان كل ده كابوس، مجرد كابوس وهينتهي.
__(ناهد خالد) ___
_ها عجبتك؟
_عحبت أي هو انت عملت حاجه مكنوش كلمتين قولتهم!
_تصدق انا غلطان! هما كلمتين بيتقالوا وخلاص! اهم حاجه انها صدقتني.
_والله ماعرف الهبد الي هبدته ده جبته منين.
_انت مش ليك انك توصلها ان عقلها قرب يطير خلاص بقي انت مالك قولت اي!
_يطير! قوم يابدر امشي.
_ماشي ياعم هستنك بليل عشان نسهر.
_ماشي يا خويا اتكل انت بقي.
جت رنا بعد ما مشي بدر وقالت:
_ها يا أمجد كله تمام؟
_ايوه، المهم نبدأ نعمل الي اتفقنا عليه.
_ماشي جبت الدواء؟
_اه جبته وبدر اقنعها أنه بيقوي الذاكره، لكن هو هيخليها تنسي.
_اومال الي القديم كان بيعمل اي؟
_لا ده مفعوله سريع ولحظي، يعني هتنسي حاجات لحظيه بتعملها وتنسي انها عملتها.
_امم، ماشي، عاوزين نقعد مع بعض شويه براحتنا، وكمان نرتب هنعمل اي الفتره الجايه.
_ماشي يومين كده ونبقي نتقابل في شقتنا.
_ماشي.
___(بقلم ناهد خالد) __
_فهمت ياسعد؟
_فهمت يايونس باشا، هبقي زي ضله متقلقش.
_لو دخل مطعم يتغدي عاوز اعرف كل أي فاهمني، ادق التفاصيل تكون عندي.
_عنيا، كل يوم هيوصلك تقرير بكل لحظه في اليوم.
_تمام روح انت.
_بعد اذنك ياباشا.
رجع بضهره يستند علي الكرسي وحط رجل علي رجل وهمس:
_اما نشوف يا أمجد مين فينا الي هيكسب في الآخر.
خبط علي باب مكتبه ودخلت السكرتيره تعرفه ان في واحده عاوزه تقابله.
_أنتِ!
دخلت بهدوء وهي بتبصله بتوتر :
_يونس لو سمحت تسمعني.
_عاوزه أي تاني! انا مش قلتلك تنسي إنك تعرفيني.
_يونس انا عارفه اني غلط بس انا اعترفت بغلطي و..
_اعترفت بغلطك ليا انا مش ليها، هي مازالت فاكره اني فعلا كنت متجوزك، هي صدقتك أنتِ يوم ماراحتلك.
افتكرت "ندي" يوم ما ريم راحت لها البيت عشان تسألها علي حقيقة الورق والصور الي معاها..
كانت محاوله فاشله منها وهي رايحه لندي عشان تعرف الحقيقه بعد ما الورق والصور وصلتلها يمكن عشان معندهاش القدره تواجه يونس، ويمكن مش مستعده تسمع منه حاجه.
-أهلا يا ريم ازيك؟
_كويسه.
صوتها كان مليان خوف وقلق، خايفه تكتشف ان الي في ايدها ده هو كل الحقيقه الي غايبه عنها.
_انا جايه اسألك عن حاجه وامشي
_حاجه اي؟
بايد مرتعشه خرجت الورق وقالت:
_الكلام ده مظبوط.
ادعت ندي الصدمه وهي بتشوف الورق والصور، وحاولت تظهر انها اتوترت، وبصت ل ريم وسكتت.
_ندي أرجوكِ قولي الحقيقه.
_مش هقدر ياريم.
_لي؟
_يونس لو عرف هيبهدلني.
غمضت عنيها بو"جع والحقيقه بقت مفهومه :
_يعني صح.
_مين الي جابلك الحاجات دي!؟
_مش مهم... مش مهم.
رددتها بتوهه وعنيها مليانه دموع...
_طب لي؟ مادام متجوزك عاوزني لي؟
_عش.. عشان..
_عشان اي يا ندي؟
_عشان ورثك ياريم.
يونس وقتها كانت حالته الماديه متوسطه، وكان عنده مكتب ديكور مش كبير اوي لانه كان لسه بادئ شغل قبل ما يعرف ريم بسنه، ووقتها اتقابلوا في شغل لما شافت ديكور كان عامله لفيلة صحبتها وعجبها، لكن دلوقتي المكتب كبر وبقي شركه وكمان قدر خلال السنه الي قضاها في لندن يفتح شركه ديكور هناك وجه كان سبب انه ساب مصر كل الفتره دي.
_ورثي!
قامت وهي حاسه بقلبها بقي ميت حته، معقول يونس كان بيخدعها وبيمثل عليها الحب!.
رجعت من ذكريتها علي صوت يونس بيقول:
_امشي ياندي، ولو عاوزه تصلحي حاجه روحي لريم رغم انها وارد متصدقش، بس عالاقل هتكوني عملتي حاجه عدله.. امشي.
مشيت بحزن وهي بتتحسر علي انها ضيعت يونس من ايدها، مخسرتوش ك حبيب وبس لا حتي ك صديق خسرته.
__(ناهد خالد) ____
بعد ٣ أيام
_بتدوري علي أي يا ريم!؟
_علي السلسه بتاعتي مش لاقياها..
_انهي؟
_الي بابا كان جايبهالي يا امجد هو في غيرها بلبسها دايمًا.
_ايوه يا حبيبتي بس أنتِ اديتهالي امبارح عشان اصلحها بعد ماقفلها اتكسر منك.
بصتله بصدمه وقالت:
_أنت بتتكلم جد؟ أنا مش فاكره أن ده حصل.
_معلش يا حبيبتي هتلاقيكي نسيتي عادي بتحصل..
قعدت علي الكرسي وهي مازلت مصدومه، هي مش فاكره انها اديتهاله ولا فاكره انها اتكسرت أصلاً، واضح ان الي كانت خايفه منه بدأ يحصل.
بصلها وهو شايفها بتنهار تقريبًا، وافتكر ازاي خد منها السلسله وهي نايمه عشان يوهمها بحقيقه مزيفه تأكد لها إن حالتها بتسوء أكتر...
نزلوا عشان يتغدوا...
_اي ده؟ سمك يارنا أنتِ عارفه إني مش بحبه.
_ايوه بس حضرتك طلبتيه مني النهارده،و قولتلك انك مش بتاكليه قلتي لا نفسي فيه.
برقت بصدمه وقالت :
_أنا!
_ايوه..
هزت راسها برفض وقامت جري علي فوق وكأنها بتهرب من شب"ح بيطاردها.
بصت رنا ل أمجد وضحكت وهي بتغمزله بعنيها.
قاعده علي السرير عماله تهز في رأسها وهي مش مستوعبه الي بيحصل لها، فجأه مسكت التليفون وطلبت رقم... وبعد ثوانِ قالت بانهيار :
_يونس.. أنا محتاجالك.
رواية لن اتخلى عنك الفصل السادس 6 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل السادس
_لو كان حد قالي أنك هتكلميني وتطلبي تقابليني كنت قولت ده مجنون.
قالها يونس وهو بيقعد علي الكرسي المقابل لريم في الكافيه الي اتفقوا يتقابلوا فيه..
_ولا أنا كنت هصدق إني ممكن الجألك في يوم بعد خيا"نتك ليا، بس الضرورات تُبيح المحذورات يايونس، وأنا دلوقتي هنسي أي حاجه حصلت بينا زمان وهلجأ ليونس الشهم، الجدع الي أنا متأكده رغم صدمتي فيه إلا أن الصفات دي موجوده عنده فعلاً ومكنتش تمثيل.
اتنهد بهدوء وقال:
_ماشى ياريم وأنا مش هجادلك في موضوعنا دلوقتي، ها محتاجاني في أي؟
_حمزه..
_مين حمزه؟
_ابني..
بصلها بسكوت ومنتظر تكمل كلامها..
_مش فاكراه..
_مش فاهم.
مرت نص ساعه وهي بتحكيله كل الي حصل الفتره الي فاتت..
_أنا صحيت من النوم فجأه لاقيت جوزي قاعد قدامي بطفل بيقول انه ابني ولاقيت سنه كامله عدت.. عندك تفسير!
كانت الصدمه مازالت مرسومه علي وشه بوضوح وهو مش مستوعب الي بتقوله..
_يونس، انا مش مجنونه بس ده حصل فعلاً.
_انا مقولتش انك مجنونه بس مش مستوعب الي بسمعه، طيب خلينا نشوف اكتر من دكتور ونفهم منهم الوضع بالضبط.
_هتساعدني يعني؟
بصلها بعتاب وقال:
_من امتي اتخليت عنك.
بعدت نظرها عنه وسكتت وهي بتفكر ازاي بكل الي بيعمله ده يكون فعلاً خدعها!.
___(ناهد خالد) _
بعد كام ساعه..
_ايوه ياسعد
_ايوه يايونس بيه أمجد طلع شقه دلوقتي بقاله فيها ييجي نص ساعه ولما سألت البواب قالي انها شقته وبعد ماطلع بشويه جت البنت الي شغال عندهم في الفيلا وطلعت وراه ومنزلتش لسه.
اتعدل يونس باهتمام وقال:
_تتصرف وتطلع تخبط عليهم اعمل نفسك بتسأل عن حد في العماره ومتلغبط في الشقه وقولي الوضع اي.
_تمام ياباشا.
...
رن جرس الباب ففتح أمجد وهدومه متغيره لابس ترينج بيتي عادي..
_انت مين؟
_هي مش دي شقة الدكتور منعم؟
_لا الشقه غلط.
_بتاع الدليفري ده يا أمجد؟
كان صوت "رنا" الي ظهر من جوه..
_لا مش هو.. الشقه غلط يا استاذ.
_تمام متأسف.
قفل الباب وسعد نزل وكلم يونس وحكاله.
-قولي العنوان بالضبط وخليك عندك.
_العنوان**.
__(بقلمي ناهد خالد) _
رن علي ريم وطلب منها تقابله فقالتله انها لوحدها وحمزه معاها مش هينفع تسيبه...
_خلاص يا ريم هاتيه معانا،، أجهزي بسرعه ربع ساعه وهكون عندك.
_تمام يايونس هستناك.
...........
وصل يونس قدام الفيلا وهي نزلت ركبت معاه...
_يونس في اي؟
_أنتِ واثقه في أمجد؟
سكتت ومردتش بس كانت مستغربه سؤاله..
_طب تعرفي حاجه عن علاقاته؟
سكتت شويه بعدين ردت:
_قبل السنه دي كان بيوصلي كتير انه بيسهر في ديسكو"هات وله علاقات ببنات كتير بس متعدتش الأماكن الي بيسهروا فيها او حتي عزومه عشا مش اكتر من كده.
بصلها باستغراب ورد:
_وده عادي يعني!
_لا مش عادي، بس اتكلمت معاه كذا مره ومتغيرش، فقلتله اني مستنيه اعرف بس انه علي علاقه بواحده منهم وساعتها هتصرف.
_والله! اومال كنتِ بتقيمي عليا الحد لمجرد علاقتي ب ندي وأنت ِ عارفه أنها صاحبتي بس لي؟
_عشان مبحبش أمجد، علاقتي بيه لمجرد انه جوزي، لكن علاقتي بيك كانت مختلفه، بعدين ماطلع معايا حق في الآخر وطلعت مش علاقه صداقه ولا حاجه.
_احنا قولنا مش هنفتح في القديم دلوقتي..
بصت الناحيه التانيه وقالت:
_أنت الي فتحت مش أنا.
بعد شويه كانوا وصلوا المكان..
شاف يونس سعد فخدها ونزلوا وراحله...
_لسه فوق ياباشا ومن شويه جه راجل بتاع دليفري شكله طلعلهم.
خد حمزه من ايدها وهي بتبصله ومش فاهمه حاجه..
_خلي الولد معاك ياسعد علي ماننزل وخلي بالك منه.
-من عنيا ياباشا.
لف لريم وقالها:
_يلا.
خد ايدها وراحوا ناحية العماره وقالوا للبواب أنهم طالعين عيادة دكتور اليافطه بتاعته كانت علي العماره من بره..
_يونس في اي؟ احنا جايين هنا لي؟
وقف والتفت لها:
_جايين عشان تشوفي العلاقه الي كنتي مستنياها عشان تاخدي موقف.
بصتله بقلق:
_أمجد هنا!
هز راسه بصمت وخدها وركب الاسانسير..
وهي تايهه في افكارها.. هتتصرف ازاي لما تشوفه مع غيرها، هتعمل اي؟ والموضوع هيبقي عادي ولا هتتو"جع زي ما اتو" جعت في يونس.
وصلوا قدام الشقه ورن يونس الجرس.
فتح أمجد الباب واتصدم لما لاقاهم قدامه..
زقه يونس وهو لسه ماسك ايدها ودخلوا.. شافت رنا قاعده بقميص بيتي علي الكنبه وقدامها علي الطربيذه بقايا اكل ومشروبات... قامت بسرعه تلبس روب القميص وهي بتبصلهم بصدمه..
صدمتها مكانتش اقل من صدمه ريم الي متخيلتش ان رنا تكون هي البنت الي مع أمجد، فضلت ساكته ثواني بتجمع نفسها، سمعت أمجد بيقول بتوتر:
_ريم اا.. أنا هفهمك هو..
_تفهمني اي؟
قالتها ريم وهي بتبصله باستحقا"ر...
_قولتلك يا أمجد أنا مستنيه بس اعرف ان علاقاتك اتعدت السهر والمقابلات... واهو عرفت.. ومع مين، مع الي عايشه معايا ليل نهار بقالها اكتر من ٣ سنين ها.. من بعد جوازنا بشهر جبتها تعيش معانا... كنت علي علاقه بيها وقتها؟.. وأنتِ هو ده ابوكي الي رايحه تزوريه.. بتستغفلوني.. عامله فيها خدامه وأنتي اخر الليل بتكوني في حضنه! مكنتش اعرف انك رخي"صه كده.. أنا مشوفتش في و****، انتوا ازاي مقرفين كده...
اتكلمت رنا بعصبيه وقالت :
_انا مش رخي" صه ومبعملش حاجه غلط.. انا وأمجد متجوزين من سنتين.
_بس يارنا..
قالها أمجد بعصبيه، فقالت:
_لا مش بس، مش هسيبها تغلط فيا وكأني عا***وانا مش كده انا مراتك يعني مبعملش حاجه غلط.
ضحكت ريم بسخريه وقالت:
_لا فعلآ مبتعمليش حاجه غلط، مش هستغرب ولا هندهش، طول عمرك ***يا أمجد، وعمرك ما هتتغير... وهي كده وصلت لنهايتها..
لفت ليونس وقالت:
_عاوزه امشي..
قرب منها بعد ما كان واخد مكان بعيد شويه عشان يسبلها المساحه تستوعب الي بيحصل وقال:
_معلش هتضطري تستني تعرفي الحقيقه التانيه..
_حقيقه اي؟
_حقيقه الي حصل زمان... امجد هو الي كان ورا الورق المزور بتاع جوازي من ندي وورا الصور وورا كل حاجه حصلت حتي كلام ندي ليكي.
_أنت كداب..
قالها أمجد بثقه وهو بيبص ليونس.
ابتسم يونس ببرود وقال :
_هنشوف حالاً.
خرج من جيبه موبايله وفتحه علي مسجل صوتي كان بين ندي وأمجد في نفس اليوم الي ندي راحت ليونس فيه من ٤ أيام وهو طلب منها تروح تعرف ريم الحقيقه وقتها هي قررت تروح لأمجد وتسجل كلامهم.
_أنتِ عاوزه اي دلوقتِ يا ندي؟
_عاوزه اعرف أنا استفدت اي يا أمجد، أنا مشيت معاك خطوه خطوه ووافقتك في كل الي طلبته بس كان شرطي ان النفع متبادل، أنت هتاخد ريم، وانا هاخد يونس، وانت اتجوزت ريم فعلاً وحققت الي انت عاوزه لكن انا مستفدتش حاجه غير ان يونس بقي مش طايقني وعلاقتي انقطعت بيه.
_طب وأنا مالي! احنا اتفقنا اننا نبعد يونس عن ريم، وده حصل علاقتك بيه وتطورتها بعد كده تخصك مش تخصني، هو انا طلبت منك تتدخلي بعلاقتي مع ريم! انا الي سعيت اننا نكون مع بعض بعد ما سابت يونس ونجحت، انتي فشلتي مش مشكلتي.
_فشلت عشان يونس عرف اني كذبت علي ريم ومكنش المفروض يعرف ده.
_دي برضو مش مشكلتي مكنتش اعرف ان ريم ممكن تواجهه وتقوله انك قولتيلها انك فعلا متجوزاه، انا كان اهم حاجه ان ريم متدهوش فرصه يتكلم اويدافع عن نفسه وده حصل، انا قدرت اشحنها ضده لدرجه انها مبقتش طايقه تبص في وشه، غير كده مليش فيه.
_انت بتبعني يا امجد بعد ماخدت الي انت عاوزه، بعد ما جيت واتفقت معايا عشان عارف اني بحب يونس وعاوزاه، وانا الغبيه الي قبلت ادخل معاك في لعبتك وفبركت الصور والورق ومشيت معاك للآخر جاي دلوقتي تشيل ايدك.
_نورتي ياندى..
_هفضحك يا أمجد وهعرفهم حقيقتك.
_محدش هيصدقك ومعكيش اي دليل.... نورتي.
انتهي المسجل، وأمجد وقف ساكت ومش لاقي حاجه يقولها...
_يعنى أي! يعنى يونس مخا"نيش، وأنت الشيطان الي ورا كل ده! كل ده عشان الورث مش كده، ولا عشان حقد" ك من يونس مقبلتش انه ينتصر عليك!، انا ازاي كنت عايشه مع واحد زيك!
قالتها بصدمه ودموعها بتنزل بحسره علي حياتها الي ضاعت بسببه وبعدها عن يونس بسببه برضو..
مسحت دموعها بأيد بتترعش من الانفعال وقالت :
_طلقني يا أمجد.
_أنتِ مجنونه أنتِ عارفه أني لو طلقتك كل حاجه هتروح ليكِ.. شرط الوصيه إن في حالة الطلاق يبقي الجهه الي هطلق ميبقاش لها أي حاجه، لو عاوزه تطلقي روحي ارفعى قضية خلع... لكن أنا مش هطلق.
بصتله بو"جع وهي بتردد في عقلها إن كل ده للأسف بسبب ابوها، ابوها الي فكر انه بيحميها وهو بيد"مرها..
نزلت مع يونس وخد حمزه من سعد ومشيوا..
طول الطريق كانت ساكته... وقف يونس العربيه.. بصت حواليها لقت مكان غريب مش الفيلا..
_يلا ياريم انزلي.
_انزل فين؟
قالتها بصوت مبحوح..
_هنطلع للمحامي عشان ترفعي القضيه.
بصتله شويه وهي ساكته بعدين قالت:
_مش هينفع يايونس..
_نعم؟
قالها بعصبيه وكان لسه هيكمل...
-خلينا نأجل كلام في الموضوع ده دلوقتي طيب... في الأهم.
_وده اي ان شاء الله؟!
قالها بسخريه فردت بهدوء.
_عاوزه اروح اعمل تحليل ليا ولحمزه... عاوزه اعرف هو ابني ولا لأ.
رواية لن اتخلى عنك الفصل السابع 7 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل السابع
_ممكن تهدى شويه..
_اهدى أي يايونس أنا بقالى يومين مبنمش وعلي أعصابى مستنيه نتيجه التحليل..
_طيب اهدى ياريم خلاص كلها عشر دقايق والدكتور يرجع ومعاه نتيجة التحليل..
_خايفه يطلع مش ابنى، أنا رغم أني مش فكراه ورغم إني مبقاليش معاه كتير بس احساسى بيه كبير اوى، حاسه انه فعلاً ابنى واتعلقت بيه ومش عارفه لو النتيجه طلعت عكس ده هيبقي احساسى أى وقتها.
سكت ومعرفش يرد عليها ب اى.. دخل الدكتور ومعاه نتيجة التحليل..
_ها يا دكتور اي النتيجه؟
غمضت عنيها وهي بتستعد للإجابة الى كل حياتها الجايه متوقفه عليها تقريبًا..
ويونس مكنش أقل منها في شئ هو كمان إجابة الدكتور هتفرق كتير معاه بس لأسباب مختلفه تمامًا عنها..
_النتيجه إيجابيه.. هو فعلاً ابنك..
فتحت عنيها بصدمه رغم فرحتها الكبيره إلا إن إحساس كان جواها بيقولها ان ممكن ميكنش ابنها.. ابنها ازاي ومش فاكراه؟!..
قام يونس بهدوء وقال للدكتور:
_تمام يادكتور شكراً.
_العفو شرفتوا.
التفت لريم وقال:
_يلا.
كان واضح أنها مسمعتوش وإن تركيزها في مكان تاني، قرب من كرسيها و بصوت أعلي..
_ريم.
_ها.
بصتله بتوهه وأفكارها لسه بتضارب في دماغها وأسئله كتير مش لقيا ليها أي إجابه.
_يلا نمشى.
قامت معاه وخرجوا من المستشفى.
_ها اعتقد اتأكدتى... هترفعى القضيه امتى؟
_في أي وقت.
_تمام بس قبل ماترفعيها في حاجه لازم تعمليها.
_حاجة أي؟
_لما نروح نتكلم.. يلا.
__(بقلمي ناهد خالد) _
بعد فتره وصلوا الفيلا.. وطلعت ريم تشوف حمزه الي سابته مع الشغاله الجديده الي يونس جبها النهارده .
نزلت بيه بعد شويه وقعدت مع يونس الي بدأ كلامه من غير أي مقدمات..
_هنروح للمحامى عشان يرفع القضيه بس قبلها هتعملى حاجه.
_حاجة أى؟
_هتنقلى كل الي بأسمك بأسمى.
_تمام، هنروح امتى؟
بصلها باستغراب وقال :
_مسألتيش يعنى عاوزك تعملى كده لى.
ردت بثقه :
_عشان أيًا كان الي ناوي تعمله أكيد مش هتأذيني يايونس.
رفع حواجبه بسخريه:
_اوه، بجد! اومال مفكرتيش كده لى لما صدقتى إني خون"تك ولا دى حاجه متأذكيش فعادى أعملها..
_يونس احنا مبنغلطش؟
_مش فاهم.
_يعنى في إنسان في الدنيا مبيغلطش؟ مبيجيش وقت ويتغابي ويحسبها غلط؟ انا عملت كده، اقدر دلوقتى اقولك اني انصرفت غلط، غلط لما مصدقتكش وغلط لما مسمعتكش حتي، بس صدقني كل ده كان بدافع الغيره ومن كتر حبي فيك الصدمه كانت صعبه اوي عليا لدرجة إني مستوعبتهاش وتصرفاتي كلها كانت ناتجه من صدمتي فيك، وكل حاجه قدامي كانت بتقول ان ده حصل فعلاً... يونس أنا كان جوايا نار لو كانت خرجت كانت حر"قتك من كتر الو" جع الي حسيته وقتها.
_ازاى قبلتى تبقي مع أمجد وازاي علاقتك بيه طبيعيه.. مش أنتِ الي كنتِ دايمًا بتقولى عمري ماهبقي في يوم لحد غيرك!
_بس أنت كنت لغيري.. وده الي كان في تفكيري وقتها إن زي ما أنت قدرت تكون مع غيري أنا كمان هتخطك وهكون مع غيرك.. ومتتخيلش أنا عافرت ازاى عشان أقدر اعمل ده.
مسح بكفه علي وشه واتنهد بتعب..
_طيب.. عمومًا هنروح للمحامي دلوقتي تعملي نقل الملكيه وكأنه بيع وشري بينا ولما كل الإجراءات تخلص وتبقي الحاجه بأسمي هنمشي في اجراءات القضيه.
_تمام.. يونس..
_نعم..
بصتله بتوتر كبير وسكتت شويه.. بعدين قالت :
_هو... هو أنت لسه زعلان منى!؟
بص لعينيها ثوانِ وقام وقف ..
_تصبحي علي خير يا ريم.. هنروح بكره للمحامي.
اتنهدت بيأس وهي بتابع خروجه وهمست :
_وأنت من أهل الخير.
_(ناهد خالد) _____
_كده تمام، هروح بكره اسجل الاوراق في الشهر العقاري وتبقي كل حاجه بأسم حضرتك يا يونس بيه.
_تمام، وبالنسبه للقضية.
_هرفعها بعد بكره علي طول هقدم طلب فيها متقلقش، بس أي سبب الضرر؟
_ضرر أي؟
_يونس بيه لازم يكون في سبب لطلب الخُلع.
-اووه أنا ازاي نسيت ده..
_وبعدين يايونس أي الحل؟
_ممعناش دليل لأي حاجه هو عملها وحتي لو هو مش سبب كافي للطلاق..
التفت للمحامي وكمل:
_خلاص لما نلاقي الحل نبقي نبلغك عن اذنك.
بعد مانزلوا من العماره الي فيها مكتب المحامي..
_هو كده مفيش حل؟
_لأ، في.
_أي؟
_انه يطلق ويرحمنا من و"جع الدماغ ده... او امسك عليه ضرر.
_أنت عارف إن أمجد مش هيوافق... وضرر اي الي هتمسكه عليه!
_أنا هتصرف.
_هتعمل أي يايونس؟
_سيبي الموضوع عليا.
___(بقلم ناهد خالد) ____
_اي ده أنت بتعمل أي علي مكتبي؟
كاان يونس قاعد علي مكتب أمجد ورافع رجله الاتنين علي المكتب وماسك ملف في ايده... بصله بهدوء ورد:
_تؤ مسموش مكتبك يا آمجد.. اسمه مكتبي.
_نعممم؟؟؟
_اهدي مش كده أنت لسه شباب أخاف عليك يحصلك حاجه من عصبيتك دي.
_مكتب اي يايونس الي مكتبك أنت اتجننت؟
_لأ، بس واضح إنك معندكش معلومه، أنا اشتريت نصيب ريم.. وبكده انا المالك الرئيسي للمجموعه بصفتي المشارك بنسبه أكبر ولا نسيت أن ريم نصييها ٦٠٪ وأنت ٤٠٪ ودي الحسنه الوحيده الي عملها عمك الله يرحمه..
وقف مصدوم وهو مش متخيل انه بقي تحت سيطرة يونس...
وقد كان مر شهرين ويونس مطلع عينه في الشركه وكل قرار بياخده لازم يتعرض علي يونس الأول ويبقي له حق الرفض او الموافقه وهو طبعًا بيرفض، والحقيقه انه مبيعملش اي صفقات والشركه تقريبًا شبه متوقفه وده موقف الفلوس الي بيحصل عليها أمجد من الشركه وهي مصدره الوحيد الي بيصرف منه.
_بعدين يا أمجد احنا شويه ومش هنلاقي ناكل!
_أعمل اي يعني يارنا سي زفت يونس موقف كل أعمال الشركه وانا عارف انه بيعمل كده عشان يطفشني.
_تتنازل!
_لا طبعًا اتنازل اي هو عارف اني لو هموت مش هيحصل، هو عاوزني ابيعله نصيبي.
_طب ماتبيعه يا أمجد، بيعه واخلص بدل وقف الحال ده.
_واخسر قدامه!
_ولما تبقي في الشارع ومش لاقي تاكل مش هتخسر! بيعه يا أمجد يونس مش سهل واحنا عارفينه من سنين، لو فضلت علي الوضع ده ١٠ سنين قدام هو مش هيزق ولا هيفرق معاه.
_ابن ال***، عرف ازاي يجيبني تحت ضرسه.
_(بقلم ناهد خالد) ____
_أهلاً أهلاً نورت مكتبي يا أمجد.
اخلص يايونس عاوز اي؟
_عاوز اي؟ أنت الي جاي يبقي انت الي عاوز!.
_ماشي، انا موافق ابيعلك نصيبي.
_حلو.. بس عندي شروط.
_شروط! شروط أي؟!!
_هو شرط واحد... تقولي اي سبب ان ريم مش فاكره حاجه في السنه الي فاتت.
_انا معرفش.
_تمام وانا مش هشتري.
_عادي هروح ابيع لغيرك.
_محدش هيرضي يشتري ٤٠٪ يا امجد ويبقي تحت رحمة الإداره العليا، خصوصًا لو الحد ده كان يونس الدمنهوري.
سحب أمجد نفس بعمق وهو شايف يونس بيحصره في عنق الزجاجه زي ما بيقولوا، هز رجله بعصبيه وهو بيحاول يتمالك اعصابه، وبدآ يفكر.. يونس مش هيتنازل غير لما يعرف الحقيقه وهو مش هيقدر يبيع لغيره، والمبلغ الصغير الي كان في البنك آخره الشهر ده وهيخلص وبعدها هيشحت فعلا او هيضطر يبيع العربيه او حاجه من املاكه وكلها حلول مبدأيه.
_ماشي يايونس هقولك.. ريم عاشت السنه دي زي اي سنه غيرها بس.. بس كانت بتاخد دواء معين بيستخدم مع المرضي النفسيين وهو اصلا غالي جدا وجديد مصنوع في امريكا وبينزل بكميات قليله جدا حسب الطلب.
_دواء أي؟
_دواء بمجرد ما توقفه بتنسي كل الي حصل في الفتره الي خدتها فيه.
_مش فاهم.
_يعني انا بدأت اديه لريم بعد ما كشفتني وعرفت اني اتجوزتها عشان الوصيه وبقي اقناعي ليها انها تنقلي الأملاك كلها باسمي مستحيل، ففكرت العب بحاجه تانيه وروحت لدكتور صاحبي دكتور نفسي هو وطلبت منه يساعدني، فقالي ع موضوع الحبوب دي وقالي اني ادهيالها لمده شهر مثلا واوقفها هتنام وتصحي هتلاقي نفسها مش فاكره غير اليوم الي قبل اليوم الي خدت فيه الحبوب الي هو من شهر ومن بعدها ابدأ العبها من حته ان مخها في خلل وبينسي وان بعد شويه ممكن يحصل عندها زهايمر وده كان دوره انه هيشرح لها الكلام ده لما الجأله بيها وفي حالتها المضطربه دي امضيها ع التنازل من غير ماتاخد بالها من الورق هو اي ، بس الي حصل غير ترتيبتنا لاني اكتشفت بعد ما بدأت بأسبوع انها حامل، فرجعنا نفكر ولاقيت ان لو وقفت الدواء هبقي بأذي الطفل كمان لأن حالتها هتبقي سيئه جداً بسبب الي هتكتشفه وكمان لاقيت ان الطفل ده ممكن استغله بطريقه تانيه وهو اني اقنعها بعد ماتولده انها تنقل كل حاجه باسمه ووقتها هبقي انا الواصي عليه فكل حاجه هتبقي تحت تصرفي برضو، ومنكرش اني فرحت بوجوده، يعني انا مش وحش لدرجة اني مفرحش ان هيبقلي ابن من صلبي ويشيل اسمي، المهم اتفقنا اني اكمل الدواء معاها لحد ما تولد، وفعلا ولدت وبعدها قررت اني خلاص هوقفه، بس القدر رجع يعاندني لما حجزوا حمزه في الحضانه وكان لازم ريم تروحله كل يوم تقعد معاه ساعتين وتحضنه عشان يحس بيها قالوا ان ده بيأثر في حالته ونفسيته، لو كنت وقفته مكنتش هتبقي فاكره حمزه اصلا عشان تروحله، وبس عدت الشهور لحد ما حمزه خرج من المستشفى بعد شهرين ونص، روحنا البيت وبعد يومين قررت اوقف الدواء، ورنا محطتش لها الحبايه ولما نامت صحيت مش فاكره اي حاجه، والباقي هي حكتلك عليه وكل الدكاتره الي روحنا ليهم كانوا تبعي، بس دي كل الحكايه، الي مش هتستفيد حاجه بمعرفتها.
ضغط علي ايده عشان يتمالك اعصابه وميقومش يكسر عضمه، وقال ببرود ظاهري:
_تؤ انت قولت الي عندك ملكش دعوه هستفاد اي.
رد بزهق:
_طب اي! هتشتري ولا هو رغي وخلاص.
_هشتري طبعًا ياحبيبي اومال! هو لعب عيال، بس بكره هجيب المحامي ونقعد ونمضي ونتفق ع السعر.
_تمام.
قالها وسابه وخرج، خبط يونس بايده علي المكتب وهو بيقول :
_يابن ال ***، وديني ماهرحمك.
__(بقلمي ناهد خالد) __
-اتقبض عليه!.. لي؟
_عشان ده.
قالها وهو بيخرج الفون من جيبه وبيشغل مسجل صوتي بكل الي امجد قاله...
كانت دموعها نازله بصمت وهي مش متخيله انه اذها بالشكل ده وكان ناوي يأذيها اكتر.. بسببه زمان خسرت يونس.. ودلوقتي مش فاكره اي حاجه تتعلق بابنها والي تعتبر كانت من اهم لحظات حياتها.. الحمل والولاده ومعرفتها بوجوده اول مره وشوفتها ليه لأول مره و.....
قرب يونس منها وقعد علي الكرسي الي جنبها :
_ريم كل ده انتهي وكل واحد هياخد جزائه بلاش تضايقي نفسك
_مش متخيله الي عمله فيا يا يونس ده دمر حياتي.
_معلش اهو درس تتعلمي منه.
_هو الي قاله ده يحبسه!
_آه طبعًا مش تآمر ضد انسان يعني جنحه فيها من كام شهر ل ٣ سنين حسب تقدير القاضي واحيانًا بيطلب غرامه.
_أنت عملت كل ده عشاني.
_عشان متعودتش اشوف حد محتاج مساعده ومساعدش.
قالها وهو بيبص الناحيه التانيه، دموعها زادت وهي بتقول بشهقات عياط:
_أنا آسفه.. آسفه يا.. يونس.
غمض عينه بتنهيده وبصلها:
_الي حصل عدي ياريم مفيش حاجه هتفيد، المهم انا هروح للمحامي يرفع القضيه ودلوقتي بقي في ضرر فالقاضي هيحكم ع طول بالخلع، ولو نظر في القضيه وشاف انه من حقك ان املاكه تبقي ليكي تمام، لو محصلش هنقدر المبلغ وهندفعه للدور الخيريه الي المحكمه هتفيد باستحقاقها للمتلكات، وفي الحالتين كل حاجه هتكون رجعت.
_وأنت؟
_أنا أي؟
-هتعمل اي؟
_هرجع مكان ماجيت.
_هتسبنى تانى يا يونس؟
_عادي ياريم وجودى مش هيفرق.
_لا هيفرق، أنا عارفه إنك مشيلنى ذنب كل الي وصلناله بس بلاش تعاقبنى بأنك تسبنى لوحدى، أنت عارف إني مش هق.
.
_إذا كان علي الشركه والاداره والإجراءات الجايه متخافيش هسيبلك شخص من فرع شركتي الي هنا موثوق فيه هو إداره أعمال هيفيدك و...
وقفت بعصبيه وصرخت فيه:
_انا مش عاوزه حد يديرلي شغلي أنا عاوزه حد يديرلي حياتي.. يونس أنا عاوزاك معايا، أرجوك تسامحني.
اتنهد بتعب ووقف قدامها وقال :
_ريم، انا مسامحك علي فكره مقولتش عكس ده، ومقدر انك مش السبب في الي وصلناله، بس زمان انا كنت فاكر ان في ثقه كبيييره اوي مابينا بس اكتشفت انك مبتثقيش ١٪ حتي، ودي مشكله، مش هينفع نكون مع بعض وفي ازمة ثقه موجوده، حياتنا هتبوظ، ويمكن مقدرش اتجاوز شكك فيا وتصديقك ليهم واقل كلمه تقوليها حتي لو سؤال عادي مش قصداه اخده بطريقه شك وتحصل مشكله، أنا... أنا آسف بس مش هينفع.
_يا يونس اسمعني انا...
سمعت صوت عياط حمزه من فوق، وكأن صوته فوقها، سكتت شويه وافكار كتير جت في دماغها خلاها تقول :
_انا... انا آسفه.. انا نسيت.. مش هبقي أنانيه تاني يايونس.. اتفضل شوف حياتك، انت تستاهل حد احسن مني وظروفه احسن.
خلصت كلامها ولفت ضهرها له عشان ميشوفش تألمها ودموعها..
وقف يستوعب كلامها.. بس كده! هي كده خلصت! واي ظروفها احسن دي!
_يعني أي ظروفها احسن!؟
مسحت دموعها ولفت له بهدوء :
_يعني تكون انت اول راجل في حياتها وميكنش معاها طفل تضطر تتحمل مسؤليته و...
_بس..
صرخ بيها بعصبيه وملامحه كلها مليانه غضب وعروقه مشدوده لدرجة انها خافت من شكله وكمل..
_اخرسي، أنتِ أغبي واحده شفتها في حياتي، بتحبي تعيشي دور المضحيه ها! بتحبي تعيشي مظلومه دايمًا ومغلوبه علي أمرك! الأول اتظلمتي من خطيبك الي طلع*وخا"نك، ودلوقتي مظلومه وبتضحي عشان ابنك الي برضو ال*الي هو أنا مش هيقبل بوجوده في حياته، فانتي لازم تضحي بحبك عشان ابنك اوماااال ست مضحيه بصحيح... بس هو انا زمان خو" نتك! طب دلوقتي قولتلك الهبل الي بتخرفيه ده! لا برضو صح؟ يعني انتي لا مضحيه ولا نيله انتي واحده غبيه بتقرري لغيرك من نفسك وبس، أنت ِ عارفه كان عندي استعداد نرجع واكون معاكِ وانسي الي حصل، بس أحس أنك فعلاً مستعده تحاربيني أنا شخصيًا عشان العلاقه دي ترجع، مستعده تواجهي رفضي وزعلي من الي فات وتعملي اي حاجه عشان تصلحي الي حصل وترجعي الأمور زي ماكانت.. بس أنت ِ عمرك ماهتتغيري شخصيه انهزاميه طول عمرك.. كان نفسي أحس إنك بتحاربي عشاني،زي ماحاربت عشانك كتيير قبل ما اسافر ورجعت احارب عشانك.. بس للأسف محصلش.. أنا فعلا ً استاهل واحده أحسن منك، انا هروح للمحامي النهارده اخلص الورق وهسافر علي اول طياره فرصه سعيده يا... يا مدام.
سابها ومشي وهي قعدت علي الكرسي بانهزام حقيقي ودموعها بتتسابق في النزول وصوتها في العياط بيعلي.. دلوقتي بس فهمت انها كانت السبب في كل الي بتوصل ليه علاقتهم.. بس هل لسه عندها فرصه تصلح وتفوز بيه ولا فات الآوان؟
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثامن 8 - بقلم ناهد خالد
رواية لن اتخلى عنك الفصل الثامن والاخير
_يونس أنت طبيعي؟ بقى لما تجيلك الفرصه تكونوا سوا تقول لأ!
_عشان هي غبيه وأنا تعبت معنديش استعداد أحارب في معركه لوحدى.
_ماتفهمها براحه يايونس، مش تقولها هسافر وفرصه سعيده!
_هشام اسكت أنت مش فاهم حاجه، حجزتلي التذكره ولا لأ.
_ايوه ياخويا حجزت علي بعد بكره.
_لسه هستني.
_اي يابني ده أنت للدرجادي مستعجل! طب ادي نفسك فرصه يمكن تلاقيها جايه وبتعتذر وتصلح الأمور.
_مش عاوز اعتذراها لأنه مش هيفيد بحاجه، اقفل ياهشام اقفل.
قفل معاه ورمي الفون علي المكتب، غمض عينه ورجع براسه لورا يستند علي ضهر الكرسي، هو لي دايمًا كل حاجه بينهم متعقده، حتي لما قررت ترجع وتصلح الأمور بينهم كانت بتعقدها من غير ما تحس، طب المشكله فين! العيب في مين فيهم! ولا القدر مش كاتبلهم يكونوا مع بعض.
اتنهد بتعب وهو بيفكر في حالته.. لا عارف ينساها ولا عارف يكون معاها، وتبًا للوقوف في منتصف الأشياء أه والله!
_أستاذ يونس في واحده بره عاوزه تقابل حضرتك.
قالتها سكرتيرة مكتبه..
_مين دي!
_مش عارفه مقالتش اسمها.
_طيب دخليها.
ثوانِ ودخلت ريم وهي شايله حمزه..
اتنهد بهدوء وقال:
_اتفضلي.
قربت من كرسيه وهو بيبصلها باستغراب، وفجأه حطت حمزه علي رجله ولفت قعدت علي الكرسي قدامهم، اتوتر من وجوده علي رجله وهو مش عارف يتعامل معاه ولا حتي يمسكه ازاي فقال بتوتر:
_لأ خوديه مش عارف اشيله.
ردت ببرود :
_متقلقش سيبه بس زي ماهو وامسكه مش هيقع.
بصلها بذهول وقال:
_أنتِ جيتي لي؟
_وحشتني قولت اجي اشوفك.
قالتها بابتسامه ظهر فيها خجل رغم محاولتها تبان بارده.
عينه وسعت بذهول من كلامها وقال:
_وحشتك! هو انا مش كنت معاكِ امبارح.
_آه.. امبارح مش النهارده.
_والله!
_امم، وكمان عملت حسابي هنتغدي سوا.
_والله!
قالها وهو بيرفع حاجبه باستنكار من طريقتها..
_آه، يلا بقي عشان أنا جعانه جداً.
قالتها وهي بتاخد شنطتها ومتجهها للباب، سمع صوت يونس بيقول :
_اي ده أنتِ رايحه فين تعالي خدي ابنك.
لفتله ببرود وقالت :
_المفروض مادام ماشيين سوا أنت الي تشيل البيبي مش أنا.
وقف وهو بيشيله بتوتر:
_مش هعرف اشيله ممكن يقع مني.
_يقع منك! هو أنت صغير هسبقك علي تحت.
خلصت كلامها وسابته ومشيت، بص لحمزه بتوتر وقال:
_هي أمك اتهبلت ياواد ولا أي... تعالي نلحقها لأحسن تسيبنا وتمشي.
___(بقلمي ناهد خالد) ____
وصلوا للمطعم الي أصرت ريم عليه وقعدوا علي طربيذه بعيده شويه عن الناس.
_ممكن أفهم أنت ِ جبتينا هنا لي؟
_عشان نتغدي بقولك جعااانه.
_ايوه اشمعنا المطعم ده!
_بحبه.
_هو مين؟
_المطعم يايونس..
قالتها بنظرة مكر واضحه.. بصلها بمعني والله!؟..
_أنتِ عارفه أني مجتش هنا من زمان.
_من ٤ سنين وكام شهر..
_أنتِ عرفتي منين؟
_لأ أنا بقول إني مجتش هنا من ٤ سنين وكام شهر..
اتنهد بغيظ وقال:
_طيب هتاكلي أي؟
_اطلبلى أنت.
_افرضى طلبت حاجه مبتحبيهاش.
_ما أنت كنت بتطلبلى دايمًا.. ولا نسيت أنا بحب أي!؟
قالت جملتها الأخيره وهي بتبصله بتحذير وكأنها بتجبره يقولها أنه منسيش!
_لأ.. لأ فاكر..
قالها بابتسامه متوتره وفعلاً طلب ليها الأكل الي بتحبه وفضلوا ساكتين شويه لحد ما قرر هو يقطع السكوت ده وقال:
_أنا روحت خلصت الورق.
_المحامى قالي، وأنا قولتله يرفع القضيه ورفعها النهارده الصبح.
_تمام.. أنا طيارتي بعد بكره.
بصتله بزعل وقالت:
_وهتسبني يايونس..
-اعتقد احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.
_بس مخلصناش كلامنا، أنت قولت فرصه سعيده يا مدام ومشيت.
_وهي فرصه سعيده دي متوحيش ان دي كانت اخر مره نشوف بعض فيها.
_قصدك اني لما جتلك فرضت نفسي عليك؟
سكت ومردش، اتنهدت بهدوء تهدي نفسها وقالت ببرود:
_ده برضو كان بالنسبه لك، لكن أنا مقررتش إن دي كانت آخر مره.
_عاوزه اي ياريم.
جه الجرسون وحط الاكل فسكتوا..
_يلا كُل قبل الأكل ما يبرد.
بصلها بنفاذ صبر وبدأوا ياكلوا....
بعد شويه خلصوا أكل وقالت ريم فجأه :
_ماشي يايونس سافر بالسلامه.
بصلها بستغراب ووجع في نفس الوقت.. اهي تاني بتكرر تتخلى وتسيب علاقتهم تنتهي..قال بهدوء عكس الي جواه..
_تمام..
بصتله شويه بعدين قالت ببرود :
_بس ظبط الدنيا هناك عشان أول ما القضيه هيتحكم فيها هاجيلك أنا وحمزه.
_نعم؟!
_أي مسمعتنيش!
_لا مفهمتش!
_اي الي مش مفهوم! بقلك ظبط الدنيا هناك يعني المكان الي هنقعد فيه وهكذا..
_وده ازاى؟ هتسيبى الي هنا لمين!
_قصدك الشركه؟
_آه..
_زي ما أنت سايبها! ابعتلي الشخص الي قلتلي عليه محل ثقه وأنا هخليه يمسك كل حاجه في غيابي لحد ما نرجع.
_مين الي يرجعوا؟
_احنا.. أكيد مش هنفضل بره! أنا ممكن اقولك ابقي ارجع أنت بس أنا محتاجه اغير جو فهجيلك شهر كده ونبقي نرجع.
_ده علي أساس اي هتحكمي عليا ارجع معاكِ؟.
_اكيد مش هتبقى في مكان وأنا في مكان!
_ولي مش أكيد!
_هو يعنى طبيعي نفضل بعاد عن بعض!
_بعاد عن بعض! لأ معلش مش فاهم.
_قصدي لما نتجوز يعني...
_نت أي؟؟
قالها بصدمه وصوت عالِ...
_اي يايونس بالراحه الناس بتبص علينا صوتك عالي.
_أنا مش فاهمك بجد! جواز أي احنا اتفقنا علي حاجه لاسمح الله!
_يونس بطل لعب عيال بقي وكفايه الي ضاع مننا مش هنفضل نجري ورا بعض كام سنه كمان هو العمر فيه كام سنه أصلاً!
_لعب عيال!
_آه لعب عيال.. بص يايونس وآخر كلام عندي.. هتسافر وانا لما القضيه تخلص هاجيلك وافضل شهر معاك وبعد ها هنرجع هنا وبعد العده هنتجوز والشركه هتضمها لشركتك وهيبقوا تحت تصرفك لأني مش ناويه اوجع دماغي بالشركات والحسابات والوش ده، أنا اقعد في بيتي معززه مكرمه واربي عيالي وكده تبقي فل.
_عيال!هم فين دول ده عيل واحد..
_باعتبار ما سيكون.. وقتها أكيد هيبقي عندنا عيال تانيه أن شاء الله.
_من مين!
_يونس!
_مش قصدي.. أنت ِ بجد مرتبه كل حاجه طب وأنا! مليش رأي؟
_مش هيفرق يايونس وبعدين أنا قررت أني أصلح كل العك الي حصل واخد بعلاقتنا لقدام.
_لقدام!
_آه اومال أي ده أنا هعجبك اوي امشي أنت بس ورايا وبعون الله في أول اسبوع جواز هتلاقينا في محمكة الأسره.
ضحك بصوت عالي وقال:
_ده المتوقع اصلاً.
ضحكت هي كمان وقالت :
_مبحبش اتكلم علي نفسي كتير.
سكتت شويه وقالت بابتسامه:
_يونس..
_استر يارب خير؟
_فاكر كنت بتقولي أي زمان؟
-بقلك آي في أي؟
_بتناديني بيه..
_آه.. لا مش فاكر..
_يونس!
_نعم يابنت السلطان..
ابتسمت ابتسامه عريضه بحب وعيونها بطلع قلوب تقريبـًا:
_بحبك.
اتنهد بيأس وتمتم :
_للأسف وأنا عبيط ورغم كل الي حصل بحبك.
_أحلي عبيط والله..
_ريم!
_خلاص متقفش.
__(بقلمي ناهد خالد) ____
بعد ٣ سنين ..
_ياحمزه اقعد بقي تعبتني.
قالتها لحمزه وهي بتأكله..
سمعت صوت الباب بيفتح وبعده جه يونس لهم..
_السلام عليكم..
_وعليكم السلام حمد الله على السلامة يا حبيبي.
جري حمزه عليه فشاله يونس وهو بيبوسه..
_الله يسلمك ياروحي مال صوتك عالي لي؟
رمت المعلقه علي السفره بزهق وقالت :
_البيه مطلع عيني عمال يلعب مش عاوز ياكل.
بص لحمزه وقاله:
_ينفع كده مش قولتلك متتعبش مامي.
_حمزه مش جعان.
_بس حمزه لازم ياكل عشان يكبر.. مش أنت عاوز تكبر؟
_لأ عاوز ابقي زيك..
ابتسم بهدوء وقاله:
_ايوه مهو تكبر برضو وعشان تبقي زيي لازم تخلص أكلك كله.
_ماشي.
قعده مكانه تاني وبدأ حمزه ياكل بهدوء ولوحده، بصت له ريم بغيظ وقامت براحه وقفت قدام يونس وقالت:
_بجد! بقالي ساعه تعبت من كتر الكلام معاه وأنت كلمتين وسمع كلامك.
قرب منها وحضنها بالراحه وقال بضحك:
_أصل تأثيري لا يقاوم.
_ياراجل!
_تنكري؟.
_لا هو أنا أقدر.
_ها عامله آي النهارده.
بعدت عنه شويه وقالت:
_التعب اقل بس حاسه أني مش هلحق آخر الأسبوع وهولد قبلها.
_ان شاء الله خير متخافيش.
_قلقانه أوي، دي تعتبر أول ولاده ليا لاني مش فاكره ولادة حمزه وحاسه إني خايفه اوي.
مسك وشها بأيده وملس علي شعرها بهدوء:
_متقلقيش هتعدي وهتبقي كويسه وأنا معاكِ، مش عاوز تفرحي بيه وتشليه بين ايدك.
_متحمسه أوي يايونس لأني بعيش الي مش فاكراه مع حمزه متتخيلش متحمسه قد اي اجرب كل المشاعر والمواقف الي فاتتني.
_عاوزك بقي متفكريش غير في ده وميكونش جواكِ غير الحماس ده وتشيلي الخوف ده تمامًا ماشي.
_حاضر يا يونس...تعرف أنا بحب اسمك أوي وبستمتع وأنا بقوله أكتر من اي حاجه تانيه ممكن أناديك بيها.
_وأنا بحبك أنتِ يابنت السلطان.
_يونس عمرك ما تزهق مني ولا تسبني؟
_كنت سيبتك زمان! عمري اتخليت عنك؟
_لا عمرك ما اتخليت عني يا يونس.
_ولا عمري هتخلي عنكِ يابنت السلطان.