تحميل رواية «لقيت نفسي معاك» PDF
بقلم وعد محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ لقيت نفسي معاك بقلم وعد محمد.
رواية لقيت نفسي معاك الفصل الأول 1 - بقلم وعد محمد
– تسألني اكتر حاجه بتكرهيها في حياتك هيا ايه اقولك اني اعيش في بيت عيله !
ـ افهم من كده انك مش موافقه ع الجوازه ؟
– افهم اللي تفهمه بقي لكن انا مستحيل اكرر اللي عيشته مرتين
ـ انا مش عايز ابعد عن امي ولا اسيب اهلي
– يبقي خليك جمبها هعمل بيك ايه انا بقي !
ـ اتكلمي باسلوب احسن من كده
– دا اسلوبي واذا كان عاجبك …شرفتنا يا استاذ محمد .
ـ لا الظاهر انك متعلمتيش تحترمي اللي قدامك
– انا متعلمتش اصلا اهلي كانوا مشغولين ملحقوش يعلموني ..ويلا بقي من غير مطرود خدت اكتر من وقتك معايا .
“شوفت ملامح الغضب والعصبيه علي وشه بجد كان هاين عليه يديلي بالقلم ..نده علي مامته وباباه ومشي علطول من غير ما يتكلم مع بابا او حتي يقول رأيه فيا !”
“كنت متأكده إني بوظت الموضوع كالعاده… بس برضه مقدرتش أتنازل.”
ـ دا خامس عريس تطرديه يا سلمي انا زهقت منك الناس بدأت تتكلم
– وانا مالي بالناس يابابا ..هما اللي هيتجوزا مكاني؟
ـ بس انا مش فاهم ليه بيطردو كلهم كويسين ومحترمين ودخلهم كويس فيه اييه بقي.
“صوته بدأ يعلي نسبيا وانا مش هستحمل دا وممكن انفجر في اي لحظه يعني ايه اقوله مش عايزه اعيش زيك انت وماما ،مش عايزه اعيش نفس المشاكل والخناقات دي تاني ، مش عايزه اطلع عيالي مش سويين نفسيا زيي!”
– اعتقد دي حياتي وانا حره فيها..عن اذنك
” سيبته ودخلت اوضتي ،فضلت واقفه ورا الباب لما
سمعت صوت خناقه مع ماما زي كل مره .. مفيش حاجه بتتغير لسه بيتخانقوا علي اي حاجه
بس انا اللي حالتي بتسوء ، كنت سانده على الباب وسامعه كل كلمه بيقلوها وانا دموعي بتنزل .”
ـ شايفه تربيتك يا هانم ؟
= وهيا مش بنتك زي ماهيا بنتي والا انا اللي لازم اتحمل اللوم لواحدي .
ـ مش كفايه بصرف عليكوا ،هصرف واربي كمان دا اللي ناقص ؟
= ليه فيه حد قال قبل كده ان الاب مبيشاركش في تربية عياله ..جديده عليا يا مصطفي والله ؟
ـ والله وطلعلك صوت يا فاطمه ..قصره عرفي بنتك شغل الدلع دا مش هينفع معايا انا عرفتك اهو
علّا صوته اكتر في محاوله منه انه يسمعني
ـ سامعه يا سلمي مش هصبر كتير
سمعت رزعت الباب اللي اتخضيت منها ورميت نفسي علي السرير وحطيت المخده علي دماغي .
” بجد زهقت من البيت ده ميعرفش حاجه عن كلمة عيله محدش فاهم التاني ..مفيش دفي ولا حنيه ، مفيش غير خناق ومشاكل وحوارات ملهاش لازمه الواحد بيبقي عايز يروح البيت عشان يهدي اعصابه علي عكسي بحاول اضيع اي وقت برا البيت حتي لو همشي في الشوارع من غير هدف ، عندي برد الشارع احسن مليون مره من الجفي اللي بحسه في بيتنا ”
رنيت علي جدو فاروق عشان يجي ياخدني لأني بجد محتاجه افصل من جو البيت دا شويه ، محتاجه اريح اعصابي واخد هدنه مع نفسي
– ازيك يا جدو عامل ايه ؟
ـ الحمدلله يا حبيب جدو ..مال صوتك ؟
– الطبيعي ما انت عارف
ـ مشاكل عندك ؟
– ايوا وعايزاك تجي تاخدني اقعد عندكوا يومين عشان اعصابي مش مستحمله .
ـ دا انتِ تنوريني يا حبيب جدو ، نص ساعه واعدي عليكي جهزي نفسك علي ماجي .
” قفلت معاه بدأت الم هدومي والحاجات اللي بستخدمها في يومي وكام كتاب كده اقرأ فيهم عشان شكلي مطوله هناك حبتين ..وخرجت لماما عرفتها ان جدو هيعدي عليا وهقعد عندو كام يوم .”
معترضتش علي الموضوع عشان هيا عارفه اني مش كويسه ، وعارفه كمان اني بحب اقعد هناك علطول .
جدو رن عليا عشان انزله ..أصله مبيدخلش عندنا البيت بسبب جدو ونينا اللي تحت اهل بابا يعني .. مفيش وفاق بينهم نهائي ؟!
اول ما شوفته حضنته وهو طبطب عليا وبعدها ركبت جمبه العربيه ومشينا..لقيته ماشي من طريق غير طريق البيت فسألته
– احنا رايحين فين يا جدو ؟
ـ هعزمك علي قهوه بالطرق الغريبه بتاعتكوا دي وبعدهاا هخدك ونتمشي علي البحر وتفضفضي لجدو حبيبك ..اتفقنا ؟
– اتفقنا طبعا .. فيه حد عنده جدو عسول زيي كده يولاد
ـ حبيب جدو يولاد
وبالفعل روحنا كافيه علي زوقي كنت بحب اروحه ايام الجامعه ..بس بقالي فتره كبيره مرحتوش !
“خدنا التربيزه اللي جمب الشباك عشان اتفرج علي الناس وهيا رايحه وجايه واركز في تفاصيل وشوشهم ، فيه اللي بيضحك وفيه اللي زعلان وفيه اللي لقي نفسوا في طريق من الطرق ..يمكن انا كمان فيوم من الايام الاقي نفسي!”
طلبت ايس لاتيه وجدو قهوه
ـ القهوه دي بقي يا سلمي عندي مزاج بحب اشربها مع اللي بحبهم وبالذات جدتك ..واه بقي لو هيا اللي عملهالي بإيديها الحلوين ياسلام
– يا سلام عليك انت يا جدو يا حبّيب
ـ وانا ليا غيرها دي ونسي في الدنيا اللي لقيت نفسي معاها .
– يا ما نفسي الاقي واحد زيك يا جدو ..حنين وبيحب بجد واكتر حاجه تحفه فيك بقي متفاهم ، انا بحسد تيتا عليك .
ـ لا دنا اشوف نفسي بقي
ختم كلامه بضحكته اللي شبه قلبه الجميل
عرف يضحكني معاه ..ياريته كان هو بابا ، كنت هحبه اوي
” المكان كان فاضي الي حد ما يعني تلاته اربعه اللي موجودين و صوت ام كلثوم مالي المكان وجدو كل شويه يقولي ذكري جميله ليه مع صوت ام كلثوم وتيتا وانا قاعده بسمع بتركيز وحب لحكاويه معاها”
كل واحد فينا كان بيشرب اللي طلبه بهدوء جميل مريح بالنسبالي وانا لسه باصه علي وشوش الناس
فجأه شوفته
كان لسه زي ما هوه نفس الملامح اللي حبيتها واحنا في الجامعه
لقيته داخل الكافيه اللي انا فيه ..اتبرجلت ،حالي اتشقلب وجدو خد باله
رواية لقيت نفسي معاك الفصل الثاني 2 - بقلم وعد محمد
سرحانه في الوشوش وفجأه ظهر وشه من بينهم ..خد باله من وجودي لقيته داخل الكافيه اللي انا قاعده فيه وعينه عليا منزلهاش
دا لخبطني اوي وخلي دقات قلبي تزيد بطريقه رهيبه انا نفسي استغربتها
قرب من الترابيزه اللي انا قاعده عليها تحت نظرات جدو اللي مش فاهمه حاجه
ـ ازيك يا سلمي ..انا يوسف كنت معاكي في الجامعه لو تفتكري ؟
– ايوا ..ايوا ازيك يا يوسف
ـ الحمدلله
ـ ازيك انتِ اختفيتي بعد الجامعه علطول ؟
– انشغلت في حياتي بقي
كل دا وانا لسه دقات قلبي بتسابق مع الزمن وايدي بتفرك في بعضها من كتر التوتر اللي كنت فيه
فجأه لقيت جدو بيقول
ـ احم احم ..مش هتعرفينا يا سلمي والا ايه ؟
– اهه اسفه ياجدو والله ..دا يوسف كان زميلي في الجامعه
يوسف دا جدو فاروق
ـ اتشرفنا يا يوسف يا حبيبي تعالي اقعد معانا .
= الشرف ليا انا والله …شكرا لحضرتك همشي انا بقي عشان مزعجكوش اكتر من كده
ـ ازعاج ايه بس هات كرسي وتعالي اقعد
بعد اصرار من جدو ان يوسف يقعد معانا قدر يقنعه وبالفعل قعد معانا علي نفس التربيزه ..اكيد يعني هو جدو قليل بردو
ـ قولي بقي يا يوسف عملت ايه بعد ما اتخرجت ؟
= والله يا جدو …تسمحلي اقولك يا جدو ؟
ـ اكيد يا حبيبي
“كان يوسف بيتكلم وهو مبتسم بهدوء، بينما جدو مركز معاه كأنه يعرفه من سنين.”
= بعد ما اتخرجت اشتغلت في شركة عمي وبدأت اطور نفسي منها وبعد سنه فتحت شركتي والحمدلله الشركة بدأت تكبر واحده واحده
ـ ماشاء الله.. لا انت تعجبني كده انا احب الشباب الطموح اللي يشتغل ويطور من نفسه مش يعتمد على بابي ومامي
= شكرا لحضرتك
ـ حضرتي ايه بقي مش اتفقنا تقولي يا جدو .. وبعدين انت خلاص بقيت زي سلمي
= والله دا شرف ليا يا جدو
مسكت شاليموه العصير وكنت بقلب فيه بعشوائية وعيني بتروح وتيجي بين جدو ويوسف، خايفه يوسف يلمح توتري
“هما مالهم يجماعه خدو علي بعض اوي وهمشوني في القعده كده ليه.. لا انا مش هسكت ع الكلام دا ”
قطع كلامي مع نفسي صوته وهو بيسألني
= وانت بقي يا سلمي عملتي ايه بعد ماتخرجتي ؟
“ثانيه يا جماعه والله انا ماكنت اقصد كملوا كلامكوا انا عايزه اتهمش الله .. لقيت جدو بدأ يرد عليه ، هو انا بحب الراجل دا من قليل بردو ”
ـ ارد عليك انا .. بص يا سيدي سلمي بعد ماتخرجت فضلت فتره طويله مش عايزه تعمل حاجه ولا تخرج فجات قعدت معايا شويه وانا اقنعتهاا تنزل تشتغل فشركه لناس معارفي كانوا محتاجين شباب جداد لسه متخرجين يعني
“هو عمال بيحكيله التفاصيل كإنه فرد من العيله كده ليه ايه يا جدو متحكيله عن قصة حياتي بالمره ما دا اللي ناقص ”
” كان يوسف بيهز رأسه لجدو ومتابع كلامه باهتمام، بس من وقت للتاني كان بيخطف نظرة سريعة ليا، نظرة فيها ابتسامة هاديه”
=ليه كده يا بنتي دا انتِ كنتي من اوائل الدفعه ..
– والله كنت محتاجه اخد هدنه مع نفسي وكده ..مكنتش مستعده اشتغل لسه .
مش تباركولي انا اتكلمت ..اخيرا بقي ليا دور في القاعده دي
= فاهمك عموما ..المهم تكوني مرتاحه حاليا في شغلك دا ؟
– مش اوي الصراحه..صاحب الشركه دي رخم بطريقه ومعين علينا مدير ارخم
= طب وليه مكمله فيها ؟
– عشان دي حاليا من افضل الشركات فلازم اعمل كارير كويس فيها لو عايزه اتعين في شركه تانيه .
= اهه عندك حق لازم تحققي ذاتك الاول .
جدو قطع كلامنا
ـ كل دا و مسألتكش تشرب اي يا يوسف ؟
=لا والله ولا اي حاجه دا كفايه اني قاعد معاك يا جدو
ـ ميصحش لازم تشرب حاجه
= لو كده فممكن قهوه مظبوطه
جدو علا صوته نسبيا عشان ينادي ع الويتر ويقوله طلب يوسف وبعده رجع يوجه كلامه ليا المرادي ..حس بوجودي اهو
ـ شوفتي يا سلمي يوسف بيفهم ازاي
– اشمعنا ؟
ـ بيحب القهوه مش زيك طلبتي ايس لاتيه
– الناس اذواق يا جدو
ـ قولي بقي يا يوسف اخبار حياتك ..خطبت ، اتجوزت عندك عيال كده يعني
= لا والله يا جدو خطبت مره ومحصلش نصيب
ـ ليه كده بس
= ماكنّاش شبه بعض كان فيه اختلافات كتير، ماكنّاش متفاهمين فاختارنا نبعد
ـ عندك حق ..وسلمي بردو عندها التفاهم مهم جدا في اي علاقه
كنت في قمة احراجي بجد جدو دخل في حياة يوسف بشكل كبير ..بس منكرش ان فيه حاجه جوايا اتبسطتت انو طلع مش خاطب ولا متجوز
القهوه وصلت وبدأ يشربها وهو مركز معايا اوي ..اتوترت وجدو لاحظ دا فابتسم بطريقه غريبه مفهمتهاش !
ـ انا ارتحتلك اوي ..هات موبايلك اسجلك رقمي
= اتفضل يا جدو
ـ سجلته ورنيت عليا من عندك .. اصل شكل المكالمات بينا هتكتر اليومين الجايين
= دا اكيد ان شاء الله.
= صحيح يا سلمي ماقولتليش اسم مديرك ؟
– مراد فهمي
= معلش ينفع تقوليلي اسم صاحب الشركه لو مش هدايقك ؟
مش عارفه ليه قلقت من نبرة صوته ..وكإنه يعرف الناس
اللي انا بتكلم عنهم
– لا عادي مفيش حاجه ..اسمه يوسف المنشاوي
انا قولت الاسم من هنا وجالي لحظه ادراك دا نفس اسمه هو ممكن يكون ؟ لا لا اكيد
= انتِ عمرك ماقابلتي صاحب الشركه والا ايه ؟
– ايوا كل تعاملنا مع المدير …ومكنتش بحضر حفلات الشركه.
ابتسم ابتسامه صغيره وهو بيحط فنجان القهوه من ايده بهدوء
= طيب اقدم لك نفسي بقي ..انا يوسف المنشاوي صاحب الشركه اللي بتشتغلي فيها ..
اه يا قلبي حد يلحقني بجردل مايه !
رواية لقيت نفسي معاك الفصل الثالث 3 - بقلم وعد محمد
اهرب على فين؟ اهرب على فين؟ اهرب من تحت عقب الباب؟ مش هييجي على مقاسي… يا نهار أسود ومنيّل..
حد يلحقني يجماعه ازاي مخدتش بالي ..ازاي مركزتش في الاسم ..يعني الرخم بنفسه قاعد قدامي ..ينهار اسود
ما اقولكوش شكلي بعد ما سمعت اسمه بقي عامل ازاي وجدو بيضحك بس مبيعملش حاجه غير كده
ـ يعني الرخم دا يبقي يوسف !
قالها ورجع كمل ضحك
“يوسف كان باصصلي وهو حابس ضحكته بالعافية.”
“حسيت وشي اتحول لكل درجات الأحمر مرة واحده، وبقيت حرفيًا مش عارفه أبصله ولا أبص لجدو. إيدي كانت متشبكه ببعض من التوتر، وكل اللي في دماغي وقتها إني أقوم أجري بأي طريقة. والأسوأ من كل ده إن يوسف نفسه كان هادي بشكل مستفز، كأنه مستمتع جدًا بالموقف اللي أنا اتحطيت فيه.”
اطلع من الموقف الحقير اللي انا فيه دا ولينا كلام تاني يا جدو استني علياا بس
– احم احم..انا افتكرت ميعاد مهم ولازم اروحه حالا
ـ ميعاد ايه يا سلمي ما انتِ قايلالي انك فاضيه انهارده
– ايوا منا نسيت اقولك يا جدو
يا جدو بقي انت عايز مني اي انا حفيدتك والله مش عدوتك ..والله اعيط لكم هنا ..عايزه اروح حد يلحقني بالله عليكم
ـ معلش يا يوسف يا حبيبي احنا لازم نمشي دلوقتي بس هكلمك تاني اكيد
= حاضر يا جدو هستناك
وبعدها وجه كلامه ليا
= نتقابل في الشركه يا سلمي
شركة ايه بقي هيا لسه فيها شركه بعد اللي قولته دا .. اقدم استقالتي وامشي بحترامي احسن ..مقدرتش حتي ابصله من كتر الاحراج استنوني وانا بترفد يا جماعه
خرجت مع جدو برا الكافيه وسايبين يوسف لسه قاعد وصلنا عند العربيه وركبت جمبه ولاقيته بيسألني
ـ الميعاد المهم دا فين بقي يا حبيب جدو
بصاله كده وانا قافله عيني نص قافله وحرفيا مش عارفه اعمل فيه ايه بعد اللي حصل جوا دا
– ميعاد ايه يا جدو انت كنت عايزني اقعد بعد اللي حصل دا ..انا مش بعيد اروح الشركه بكرا الاقيني اترفدت
ـ لا يوسف ميعملش كده
– انت بتتكلم عنه بعشم اوي ليه كده ..دا انت لسه عارفه من نص ساعه
ـ انا ليا نظره في الناس ..ايش عرفك انتِ
– ماشي يا عم ..كان فيه عزومه علي البحر والا يوسف حبيبك نساك
ـ ازاي بس هو انا عندي اغلي من سلمي حبيب جدو
– ايوا ايوا كُل بعقلي حلاوه اوي
“طول الطريق وانا عماله بأنب نفسي ..حسيت وشي اتحول لكل درجات الأحمر مرة واحده، وبقيت حرفيًا مش عارفه أبصله ولا أبص لجدو. إيدي كانت متشبكه ببعض من التوتر، وكل اللي في دماغي وقتها إني أقوم أجري بأي طريقة. والأسوأ من كل ده إن يوسف نفسه كان هادي بشكل مستفز، كأنه مستمتع جدًا بالموقف اللي أنا اتحطيت فيه….ازاي محضرتش ولا حفله للشركه او علي الاقل فتحت الويب سايت بتاعها وشوفت الصور اي حاجه ..ازاي ابقي بشتغل في مكان ومعرفش شكل صاحب الشغل قد ايه انا غبيه ..كله منك يا مراد يا فهمي اقول فيك ايه”
“برافو عليكي يا سلمي.. أول مره تقابلي صاحب الشركة تقولي عليه رخم. ناقص بس كنتي تشتمي الشركه نفسها وتقومي.”
واخيراً يجماعه وصلنا البحر ..فوقت من سرحاني علي صوت جدو وهو بيقولي
ـ يلا يا حبيب جدو وصلنا
“قد ايه كان شكله حلو ورايق ..كنت دايما وانا صغيره لما تحصل مشاكل وخناقات بين ماما وبابا في البيت اهرب واجي هنا افضل اشتكيله واحكيله عن اللي مزعلني وكان بيسمعني ”
جدو جابلنا كرسيين قدام البحر وقعدنا وصوت ورده جاي من بعيد وسألني
ـ احكيلي بقي اي اللي كان شاغل عقلك طول الطريق ؟
– مش عارفه هقابل يوسف ازاي بكرا بعد اللي قولته دا يا جدو
ـ يا سلمي يا حبيبتي انتِ مكنتيش تعرفي انه هو يعني مكنش قصدك
– بس بردو يا جدو يعني كان لازم اتسحب من لساني واقول كده
ـ اللي حصل حصل ..وبعدين مش كان زميلك في الجامعه اكيد هيعمل حساب دا ومش هيرفدك ولا اي حاجه من اللي بتفكري فيها دي .
– وانت كان لازم تخليه يقعد معانا يا جدو ؟
ـ شوف بقي اللي هتجيب الغلط عليا بقي
قالها وهو بيضحك عشان يعرفني اني فعلا اللي غلطت ..والصراحه انا معترفه بده.
ـ سيبك من الموضوع دا بقي واحكيلي ..اي اللي حصل معاكي في البيت وخلاكي مش عايزه تقعدي فيه
بدأت اتكلم وانا بفتكر كمية الوجع اللي كنت حساه في البيت هناك
– علطول خناق وزعيق علي اقل حاجه يا جدو اعصابي تعبت بجد معتش بتحمل اي حاجه بسببهم ..ما دام مش متفاهمين مكملين ليه ؟
ـ عشانك وعشان اخواتك يا سلمي .. مامتك مش عايزاكم تعيشوا بعيد عنها او عن باباكوا
– بس وجودهم سوا بيإذينا يا جدو …هما مش شايفين ان مفيش حاجه حلوه بتحصل وهما مع بعض ؟
ـ لا اكيد شايفين وعارفين ان الحياه صعبه بينهم بس مغمضين عنيهم عشان يكملوا
ـ انت عارفه ان باباكي ومامتك متجوزين عن حب !
– حب ازاي بالوضع دا بس يا جدو .
ـ كانوا بيحبوا بعض اوي يا سلمي
– والحب دا راح فين بقي؟
ـ لما المشاكل زادت والتفاهم انعدم نسوا انهم حبوا واختاروا بعض من الأساس التفاهم دا جزء اساسي في اي بيت ناجح يا سلمي ..عايزك لما تيجي تختاري شريك حياتك.. بصي الاول اذا كان هيعرف يتفاهم معاكي وتحلوا مشاكلكوا سوا والا لأ غير كده امشي متكمليش .
“سكت شوية وأنا بفكر في كلامه، يمكن لأول مرة أحس إن المشكلة مش في الحب نفسه، المشكلة إن الناس مع الوقت بتنسى تحافظ عليه. كنت ببص للموج قدامي وأنا بسرح في فكرة إن أي علاقة ممكن في لحظة تبقى غريبه بالشكل ده.”
– اوعدك اني هعمل كده ..انا بحبك اوي يا جدو ومبسوطه اني خرجت معاك انهارده
ـ وانا بحبك اوي
ـ صحيح عملتي اي مع العريس اللي كان جايلك انهارده ؟
– تتوقع ايه !
ـ اكيد هزقتيه ومشي متعصب زي اللي قبله .
– تخيل يا جدو عايزني اعيش في بيت عيله عشان ميبعدش عن امه ..تخيل!!
ـ يخليه جمبها بقي
– منا قولتلوا كده ..قام قالي اني متعلمتش اتكلم مع اللي قدامي
ـ يخربيتك انتِ قولتيلوا كده بجد ؟
– اومال يا جدو عايزني اسكتله
كل دا وجدو عمال يضحك علي اللي عملته في العريس انهارده ..هو انا افورتها معاه والا ايه ؟
ـ إلا قوليلي كنتي متوتره ليه واحنا قاعدين مع يوسف في الكافيه؟
ايه السؤال اللي ميتردش عليه دا بقي !
نفسي معاك)