فتحت عينيها على صراخ أحدهم بها بأن تستيقظ .. كانت لا تزال تشعر بنعاس شديد و لكنها أجبرت نفسها على فتح عينيها لتتطلع حولها و تجد صغيرها أليساندرو يهزها بعنف متعمد حتى تستيقظ ..
اليساندرو " امي .. امي .. استيقظي .. هيا امي "
تنهدت بحنق مستسلمة لمصيرها و نهضت بسرعة ..
انجليكا : " مالامر العاجل الذي يستدعي استيقاظي هكذا مبكرا ... " .
اليساندرو قفز على امه محتضنا اياها بقوة كونه كان ولدا جد متعلق بوالدته اكثر من الاخرين و قال " لقد عاد ابي من المعسكر التدريبي الذي جمعه بالعم فيديريو " .
صاحت بأعلى صوتها .. " عاد ..."
قفزت من مكانها تصيح.. و ركضت نحو الحمام لكي تتطلع بشكلها بالمراة و رتبت شعرها الطويل المتموج و ركضت إلى الخارج و ابنها يلحق بها و هو يضحك و تناست انها لا ترتدي غير ثوب شفاف للنوم ..
إحدى الخادمات راتها تركض نحو الباب و صاحت هي الأخرى:
" سيدتي .. سيدتي .. انتظري .. ارجوك توقفي "
و لكنها كانت الأسرع و استطاعت أن تفتح الباب و تخرج إلى حديقة القصر حيث رأت من بعيد ماسيمو و هو يحمل ماريانا و هيكسوس ابنه الأوسط ..
لم يرها إلى الآن و لكنها أخذت تركض نحوه و لفت هيكسوس انتباه ابيه بأن صرخ :
" أنظر ابي .. أن امي مقبلة علينا " .
ليرفع راسه بسعادة كونه قد اشتاق إلى حبيبته و لكنه ما ان رآها حتى اغمض عينيه لبرهة يتنفس بصعوبة محاولا التحكم بغضبه.. انها شبه عارية و أمام رجاله .. وضع صغيرته أرضا ثم صرخ برجاله ..
" لا يرفع منكم اي احد كان نظره .. و أن لاحظتكم تتطلعون بها لافقع عينيكم.. هل هذا مفهوم ؟؟؟" .
حركوا رأسهم باجل و هم منحنين لا يرفعونه .. ثم قال بصوت حاد :
" هيا اذهبوا .. و تذكروا و انتم تنصرفون الا يرفع احد منكم راسه " .
تسحبوا كلهم و أمسكت المربية بالاولاد تجرهم للداخل و هم يعترضون ..
ماسيمو خلع معطفه متقدما نحوها و ما ان وصلت اليه حتى ارتمت باحضانه سعيدة بشكل لا يوصف لعودة زوجها ..
وضع معطفه فوق كتفيها و ابتعدت عنه قليلا و هي تلهث تعبة من الركض و قالت وهي تقبل خده :
" اخيرا عدت حبيبي .. اشتقت اليك " .
ماسيمو بصوت حاد " مالذي ترتدينه الآن؟؟؟" .
استغربت ما قاله و تطلعت بملابسها و ثوبها الذي لا يكاد يخفي شيئا.. لتصعق و تضع يدها على فمها تمنع نفسها من الصراخ..
انجليكا بصوت متلعثم :
" لم انتبه .. لم انتبه .. اسفه " .
ماسيمو امسك بها من ذراعها بقوة وكأنه يريد كسره و كز على أسنانه غيضا ليقول بحدة:
" اسفه ...؟؟ هل انت غبية يا إمرأة.. انك شبه عارية .. و كاد رجالي أن يروك هكذا .. لولا أنني لمحتك اولا ..هل تريدين مني قتل كل من يراك ام ماذا ؟؟ "
ابتسمت رغما عنها وهي تقول:
" لا تبالغ ماسيمو .. ليست المرة الأولى التي يروا فيها امرأة امامهم "
جرها اليه إلى أن التصق جسداهما ببعض و قال :
" لست اي امرأة انجليكا .. بل انت امراتي انا .. وحدي .. وحدي .. افهمي هذا " .
استغلت فرصة قربها منه و قبلته قبلة سطحية على شفتيه .. و ما عاد باستطاعته البقاء غاضبا .. و سرعان ما تحول عروسه إلى ابتسامة عريضة و مشرقة و حملها بين ذراعيه وقبلها بشغف و هو يردد كم اشتاق لها .. ماسيمو شعر باحدهم يجره من سرواله ليتطلع و يجد أليساندرو الصغير .. ابنه الأكبر ..
أليساندرو " هل امي مريضة ؟؟ لماذا تحملها هكذا ابي ؟؟" .
اخفت راسها بيت كتفيه و هي تقهقه ضاحكة و ربت ماسيمو على رأس ولده و قال :
" نعم والدتك يا عزيزي مريضة و قد أحضرت لها دواء خاصا و علي الآن الاعتناء بها جيدا .. لذلك كون طفلا مطيعا و اذهب للعب مع اشقاءك " .
لكن العكس تماما هو ما حصل .. انفجر الصغير باكيا ما ان سمع أن والدته مريضة .. و اخذ يحاول جاهدا ان يجرها من أحضان والده ..
" امي .. امي .. لا تموتي .. ارجوك .. امي " .
تطلعت بماسيمو و قالت :
" تعرف مدى تعلقه بي .. ماكان يجب عليك أن تقول له ما قلته " .
انزلها لتحتضن ابنها الصغير و تمسح دموعه و ماسيمو الاخر احتضنه و هو يربت على كتفه ..
قال ماسيمو بصوت هامس لانجليكا :
" انا من سوف يمرض و يموت الآن أن لم اتلقى علاجي منك حبيبتي "
كزت أسنانها و همست بغيظ : " ماسيمو تأدب.. الصغير هنا " .
ماسيمو مخاطبا ابنه قال :
" توقف عن البكاء الآن .. لقد أصبحت رجلا و انت اكبر اخوتك .. أن والدتك تحتاج إلى الراحة فقط .. لذلك لا داعي للقلق " .
مسح الصغير دموعه و قال لأمه " هل هذا لأنني ايقظتك مبكرا ؟؟؟"
قبل أن تجيبه .. سارع ماسيمو يقول:
" اجل هذا هو السبب .. لذلك من الآن فصاعدا لا توقظها إلى أن تستيقظ وحدها .. اتفقنا ؟؟" .
هز راسه باجل و أخذته في حضنها تقبله و تطمنه إلى انها بخير و بأحسن مايرام .. انصرف الصغير للعب مع إخوته
قال ماسيمو " أنني اغير حقا من اهتمامك بهذا الصغير و التصاقه بك.. " .
قرصت خده و قالت :
" انه يشبه والده إلى درجة كبيرة ... فانت كذلك اعتبرك طفلا لي " .
ابتسم بسعادة و حملها بين ذراعيه مرة اخرى لكي يأخذها إلى غرفتهما .. لكن الخادمة اوقفتهما و قالت :
" معذرة سموك و لكن شقيق الملكة و أسرته اتوا لزيارة الملكة " .
قفزت انجليكا و هي تقول :
" نسيت ان أليكس سوف يجلب الصغار اليوم للزيارة ".
تنهد بحده ليقول للخادمة:
" اخبريه انه مرحب به و ان الملكة سوف تتجهز لاستقباله و لكن بعد حين .. هي مشغولة الآن " .
ابتسمت الخادمة و هي تعلم ما يقصده ماسيمو و انصرفت .. لتضربه انجليكا على صدره و تلومه ..
" هل تريد لجميع من في القصر معرفة ما ننوي القيام به " .
ماسيمو بابتسامة لعوبة و خبيثة قال:
" هم يدرون ما نفعله .. يسمعون صراخك و آهاتك كل ليلة .. " .
شعرت و كأن وجنتيها تحترقان خجلا .. و قبل أن يصعد بها الدرج سمعا صوت ألكسندر يقول :
" ماسيمو .. جيد انك عدت اخيرا .. ما بك انجليكا.. تبدين محمرة الوجه " .
احست بغيضه و ابتسمت داخليا و هي ترحب باخيها و أسرته..
ماسيمو :
" اهلا بك أليكس.. اختك متعبة قليلا .. ربما حمى .. سوف أخذها للفراش كي ترتاح قليلا .. تصرف و كانك في منزلك " .
لكن ألكسندر تقدم نحو شقيقته ليضع يده على جبهتها يتحسس حرارتها..
ألكسندر:
" ليست محمومة .. حمدا لله . حرارتها جيدة ..هل انادي الطبيب ام ماذا ؟؟" .
ماسيمو لم يعد يحتمل الوضع فقال بكل جرأة:
" ليست محمومة و لا مريضة و ليس بها أي شيء.. انا فقط اشتقت لمضاجعة زوجتي التي لم ارها منذ ١٠ ايام .. فهل تسمح؟؟" .
انجليكا حبست أنفاسها واحتاجت إلى كل ذرة من إرادتها لتقاوم دافعا مجنونا يدفعها الى الهرب و الاختباء...
ألكسندر انفجر ضاحكا و قال :
" لماذا لم تقل ذلك قبلا .. هيا اذهبا و سوف اتولى انا و زوجتي مسؤولية العناية بالأطفال "
ابتسم له ماسيمو و قد تنفس الصعداء اخيرا و قال :
" شكرا لك يا صديقي .. اسف على ردة فعلي قبل قليل "
ألكسندر:
" لا بأس.. لا باس .. هيا اذهبا "
ماسيمو بصوت محذر قبل أن يصعد بها الدرج :
" قل لشيطانك الصغير ماسيمو بأن يبتعد عن ابنتي .. أنني اراقب تحركاته دوما "
ألكسندر رفع يديه في الهواء و قال :
" لا دخل لي بالأمر.. هو مصمم على الزواج بها مستقبلا .. هذا ما اخبرني به " .
ماسيمو :
" شيطان لعين .. أنه بشري و هي مختلفة عنه " .
ألكسندر:
" أنت أيضا مصاص للدماء عشق بشرية .. لا حدود للحب الحقيقي تذكر ذلك ماسيمو .. يبدو أن ابني لم ياخذ من اسمك فقط و لكن من طباعك .. طباعه احد من اي شخص اعرفه .. تماما كما تقول عنه .. شيطان " .
ثم استدار مبتعدا و صعدا اخيرا إلى غرفتهما حيث اغلق الباب باحكام ليختلي بزوجته التي يعشقها اكثر من الهواء الذي يتنفسه ..
NOTE : وبس مجرد مقتطف صغير من حياة ماسيمو و انجليكا مع أولادهم 🥰🥰🥰🥰 بناء عن الطلب .. شكرا