تحميل رواية «كيان والشيطان 3 (إله الشر)» PDF
بقلم محمد منصور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ كيان والشيطان 3 (إله الشر) بقلم محمد منصور.
رواية كيان والشيطان 3 (إله الشر) الفصل الأول 1 - بقلم محمد منصور
لعشاق الإثارة والغموض…
تأليف:
محمد منصور
منص
وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحّد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ.
وعلى بركة الله نبدأ…
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
انتهى الموسم التاني من كيان والشيطان على مشهد صادم…
عفاف بقت تمتلك قوة خارقة… قوة مش بشرية، قوة أقرب لقوة ألة!
قدرت بإيديها الاتنين، وبضغطة واحدة على راس كريم… تكسّر جمجمته بالكامل، لدرجة إن دماغه انفجرت حرفيًا قدام الكل!
في اللحظة دي، بصّت سحر لحفيدها كريم، وصرخت صرخة مكتومة، لأنها كانت مربوطة ومتكمم بوقها… زيها زي سيف.
ولازم تكون متابع أول موسمين من “كيان والشيطان” علشان تفهم أحداث الموسم التالت.
بصّ إسلام لجثة كريم، وعينه ثبتت على الدماغ اللي انفجرت، وقال بصدمة ورعب:
إنتِ إزاي قدرتي تعملي كده؟!
القوة دي قوة ألة… مش قوة بشر!
وقفت عفاف، وقربت منهم بخطوات بطيئة… مرعبة، وقالت بصوت بارد:
صح…أنا مش عفاف اللي إنتوا تعرفوها.
وقفت قدامهم بالظبط… وفجأة لفّت رقبتها لفة كاملة بشكل مرعب، وقالت:
أنا… عفاف اللي هتعرفكم الحقيقة.
وفجأة دخلت إيديها جوه الحيطة… وكسرتها كأنها ورقة!
كيان وإسلام كانوا بيبصوا للمشهد وهما حرفيًا على وشك الجنون.
صرخت كيان وقالت:
إنتِ مش خالتي!
بصّت لها عفاف، وقالت بابتسامة مرعبة
أنا… اللي فاضل من خالتك.
ومسكت شعرها… اللي كان باروكة، وقلعتها ورمتها على الأرض.
وهنا ظهرت الصدمة الحقيقية…
عفاف كانت صلعاء بالكامل!
حطّت إيديها الاتنين خلف راسها… وفتحت جمجمتها بنفسها!
فظهر أغرب منظر ممكن إنسان يشوفه… شرائح معدنية، وأسلاك، وتروس إلكترونية متداخلة مع المخ البشري! جمجمة عفاف بقت معدن…
عفاف بقت إنسانة آلية!
بصّت كيان للمنظر وهي مرعوبة، وقالت:
إنتِ إزاي بقيتي كده؟!
قفلت عفاف جمجمتها تاني، ولبست الباروكة، وقالت:
روبرت… هو السبب في كل اللي حصل. حسن سلّمني ليه… وهو اللي حوّلني للحاجة دي.
وسكتت لحظة، قبل ما تكمل بصوت غامض:
وقبل ما أخلص عليكم… من حقكم تعرفوا أنا بقيت إيه… وإزاي.
زي ما الدكتور روبرت حكى لي…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونرجع بالأحداث كام سنة لورا…
ومن إيطاليا…
كان حسن ماشي مع عفاف في أحد الشوارع، وفجأة ظهرت عربية دبلوماسية بسرعة جنونية… وخبطت عفاف بعنف! من قوة الخبطة، جسمها طار لفوق ونزلت على الأرض، وفقدت الوعي فورًا، والدم بدأ يجري من تحتها زي نهر هائج.
صرخ حسن بجنون، وبص للعربية اللي وقفت لحظة… وبعدها هربت بأقصى سرعة.
حسن حفظ رقم العربية بسرعة، وشال عفاف وهو بيصرخ باسمها، وفجأة ظهر قدامه رجل ضخم الجثة، أشقر، وقال بالإيطالي:
أنا الدكتور روبرت كوليني… شوفت الحادثة، وأقدر أساعدك.
حسن ما فهمش كلامه، فقال له بالإنجليزي:
ممكن تتكلم إنجليزي؟
كرر روبرت كلامه بالإنجليزية، وفهمه حسن، وساعده يشيل عفاف، وراحوا بيها لمركز أبحاث قريب من مكان الحادثة. تم إسعاف عفاف بسرعة، واتحطت على أجهزة تنفس صناعي، وبعد شوية خرج الدكتور روبرت لحسن، اللي كان واقف وهدومه كلها متغرقة بدمها. أول ما شافه حسن، جري عليه وقال بلهفة:
طمني!
رد روبرت بصوت مليان يأس
حالتها حرجة جدًا… والساعات الجاية صعبة.
قال حسن بسرعة:
اعمل أي حاجة تقدر عليها، وأنا هدفع لك كل اللي تطلبه.
هزّ روبرت راسه وقال:
في حالة مراتك… الفلوس مش هي اللي هتنقذها. الدعاء هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعمل معجزة.
بص حسن للسقف، وقال من قلبه:
يا رب…
وبعدين رجع بص لروبرت وقال بعصبية:
معايا رقم العربية اللي خبطتها، ومحتاج مساعدتك علشان أرفع قضية على اللي عمل كده.
اتغيرت ملامح روبرت، وقال بهدوء مخيف:
العربية دبلوماسية… وتتبع دولة أوروبية. وإنت عربي… وفي أوروبا.
ومستحيل تاخد ضدهم أي إجراء قانوني.
اتعصب حسن وقال:
يعني أسيب اللي عمل كده في مراتي حر؟!
رد روبرت ببرود:
نصيحة من أوروبي .. بلاش تدخل حرب مش قدها.
حسن
يعني أسكت؟!
روبرت
ده الأفضل ليك.
حسن
ولو ما سكتش؟!
اقترب روبرت منه وقال بصوت واطي
وقتها… حتى لو مراتك ماتت، مش هتعرف تدفنها… ولا تخرج بيها من أوروبا.
اتصدم حسن وقال بغضب:
هو إحنا فين؟! مش دي أوروبا اللي بيتكلموا عن الحرية فيها؟!
رد روبرت بابتسامة باردة:
الحرية موجودة… بس مش للعرب.
ولو عايز تجرب… جرّب.
قال حسن بعناد:
هبلّغ الشرطة… وهحتاج شهادتك.
رد روبرت فورًا:
أنا ما شوفتش حاجة.
وسابه ومشي… فضل حسن واقف يبص له وهو تايه… بين خوفه على عفاف، ورغبته إنه يجيب حقها.
لكن يجيب حقها إزاي… والشاهد الوحيد رافض يساعده؟!
قعد حسن على الأرض قدام أوضة عفاف، منهار بالكامل…
وفي نفس الوقت، كان الدكتور روبرت بيتكلم في الموبايل بالإيطالي، وقال بقلق
المصري مصمم يبلغ الشرطة… ولو ده حصل، هيفتح علينا أبواب الجحيم.
رد الصوت اللي معاه:
الشرطة لو دخلت القضية، هيبقى صعب جدًا نحط إيدينا على موقع “العراف”.
قال روبرت:
عفاف ست عنيدة… واضطرينا نلجأ للعنف معاها. لو كانت وافقت على عرض المافيا الإيطالية، كانت دلوقتي وسط أهلها بدون أذى.
ضحك الصوت وقال:
لكنها كانت ذكية وطماعة.
قدرت خلال عشر سنين تخلي “العراف” واحد من أهم مواقع القصص الدموية والإثارة في العالم، وكمان خدت جوزها من الفقر للغنى، وخدعته إنه فاكر إن الفلوس من شغله في الحسابات… وهو ما يعرفش إن الشركة أصلًا بتاعتها هي.
قال روبرت باحتقار:
لكنها غبية… لأنها قالت “لا” للمافيا الإيطالية.
رد الصوت ببرود:
— وعشان كده جبناها هنا بعقد عمل لجوزها، ودبرنا الحادثة… علشان نحولها لكائن يخدمنا. كل أرباح “العراف” لازم تدخل خزائننا.
تنهد روبرت وقال:
كل ده متوقف على موافقة حسن إنه يجمّدها.
رد الصوت بحدة:
وده دورك.
مندوبنا “ألكسندر” معتمد عليك.
قال روبرت بقلق
ده عربي مسلم… والدفن عندهم مقدس. مهمتي معاه شبه مستحيلة.
رد الصوت بتهديد:
في منظمتنا… مافيش حاجة اسمها فشل. وخلال ربع ساعة هيكون عندك مندوب دبلوماسي يزرع الرعب جواه. وفي نفس الوقت… ابدأ تجهيز عملية دمج عقل عفاف بالذكاء الاصطناعي. إحنا محتاجين ذكرياتها كاملة… بكل أسرارها. عفاف مش مجرد ست…عفاف هتبقى آلة لا تُقهر.
وانتهت المكالمة…
ورجع روبرت لأوضة عفاف، وبدأ يوصل أسلاك وأجهزة إلكترونية بدماغها. وفجأة بدأت ذكريات عفاف كلها تظهر قدامه على شاشة ضخمة…
طفولتها… أسرارها… علاقتها بكيان… كل حاجة. وبدأ يجهز أخطر عملية عرفها البشر… زرع ذكاء اصطناعي كامل داخل دماغ إنسانة! لكن قبل ما يكمل، سمع صوت حسن برة الأوضة، وهو بيتخانق مع شخص وبيقول بالإنجليزي بعصبية:
أنا مش هخاف من تهديداتكم!
وحق مراتي هاخده… حتى لو اللي خبطها رئيس دولتكم نفسه!
خرج روبرت بسرعة، وطلب الهدوء من الشخص اللي كان منتحل شخصية دبلوماسي، وبعدها قرب من حسن وقال
ممكن أتكلم معاك
بعيد؟
راح حسن معاه، فبص له روبرت في عينه وقال بصوت واطي:
زوجتك… ماتت إكلينيكيًا. كل وظائف جسمها توقفت.
اتصدم حسن، وقال بانهيار:
لأ! إنت كذاب! عفاف مستحيل تسيبني!
قال روبرت بهدوء:
حسن… افهمني.
وفجأة ركّز حسن معاه وقال باستغراب:
إنت عرفت اسمي منين؟!
اتوتر روبرت للحظة، لكنه تماسك وقال:
منك…
قال حسن بسرعة:
أنا ما قولتش اسمي! قولت لك إني مصري بس!
اتلخبط روبرت اكتر لكنه تدارك نفسه وقال
افتكرت… مراتك قبل ما تدخل الغيبوبة طلبت مني أبلغك رسالة.
قالت إنها لو ماتت… فهي مش زعلانة منك بسبب كيان.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر حسن… دموعه نزلت فورًا، وقال بصوت متقطع
يعني سامحتني؟ وصدقت إني مستحيل أخونها مع كيان؟!
هزّ روبرت راسه وقال:
سامحتك… وطلبت منك كمان إنك ما تبعدش عنها أبدًا.
قال حسن وهو بيبكي
عفاف هتفضل في قلبي وعقلي طول العمر.
ابتسم روبرت ابتسامة غريبة وقال:
وأنا أقدر أخليها قدامك طول العمر
رفع حسن عينه باستغراب:
إزاي؟!
رد روبرت:
إنك… تجمدها.
سكت حسن مصدوم، وقال:
أجمدها؟!
قال روبرت:
عندنا تابوت تجميد يحفظ الجثث لسنين طويلة. وهتقدر تزورها وقت ما تحب… وكأنها لسه عايشة.
قال حسن بصدمة:
بس ده ضد الشرع!
اقترب منه روبرت وقال بخبث:
والدبلوماسي اللي برة… مستحيل يسمح لك تخرج بجثتها من هنا.
لأنك لو اتكلمت… ممكن تهدد استقرار الهيئة الدبلوماسية كلها.
قال حسن بسرعة:
هلجأ للسفير المصري!
ضحك روبرت وقال:
محدش هيقدر يساعدك.
الحل الوحيد… إنك تسيبها عندي مجمدة. وبكده تنفذ وصيتها الأخيرة… وتفضل دايمًا قدامك.
بص حسن للدبلوماسي المزيف…
ورجع بص لروبرت… وهو تايه بين خوفه وحبه لعفاف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونرجع تاني للحاضر…
كانت عفاف واقفة قدام كيان وإسلام، وقالت بصوت مخيف:
وحسن اختار يجمدني…
وسلمني لروبرت، اللي حوّلني للحاجة اللي إنتوا شايفينها دلوقتي.
روبوت بذكاء اصطناعي… ممزوج بخلايا مخ عفاف الحقيقية.
واتنهدت، وقالت بابتسامة مرعبة:
النتيجة؟ إلة شر… ما تعرفش الرحمة.
وسكتت لحظة، قبل ما تضيف:
لدرجة إني قدرت أتحكم في عقل روبرت نفسه… وأقتله بإيديا، مكافأة على اللي عمله فيا.
وبعدين قربت من كيان، وقالت بصوت مليان كراهية
ودلوقتي… أنا قدامي اختيارين.
إما أريحكم من العذاب وأفجر دماغكم زي كريم… وده حل سهل، وأنا مش بحبه.
وابتسمت بخبث مرعب، وقالت
أو أسيبكم تعيشوا العذاب… وده الاختيار اللي يعجبني أكتر.
وفجأة مسكت شعر كيان بعنف رهيب، فصرخت كيان من الألم، وقالت عفاف:
بس قبلها… لازم أوريكي المفاجأة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعدها بساعة…
وقفت خمس عربيات قدام مخزن ضخم جدًا.
نزلت عفاف، ومعاها سحر، وسيف، وإسلام، وكيان، ورجالتها ماسكينهم بقوة. أول ما قربت من باب المخزن، الباب الضخم اتفتح لوحده…
دخلوا كلهم، وهنا اتصدمت كيان…
أبوها وأمها كانوا محبوسين!
كل واحد فيهم جوه أوضة زجاجية مستقلة من دورين. الدور العلوي فيه سرير، وحمام، وترابيزة مليانة أكل وفاكهة ومية… لكن اللي جوه الأوضة ما يقدرش يسمع أو يشوف أي حاجة برة. أما الكارثة الحقيقية… فكانت فوقهم. من سقف كل أوضة نازل ذيل حصان سميك… لكنه حاد زي الموس!
وتحت الأرضية الزجاجية فيه مئات السنون المعدنية المسمومة!
صرخت كيان وهي بتنهار
خدي حقك مني أنا! أمي وأبويا مالهمش ذنب!
بصت لها عفاف وقالت ببرود:
وحسن كمان ما كانش له ذنب.
وفجأة طلعت أوضة زجاجية تانية من تحت الأرض… وكان حسن جواها! ووراها أوضة تالتة… فيها أم إسلام. صرخ إسلام أول ما شاف أمه:
أمي ست كبيرة ومريضة!
إنتِ إزاي تعملي فيها كده؟!
لكن عفاف أمرت رجالتها يحبسوا سحر وسيف في أوض زجاجية زيهم. وبعدها بصّت لكيان وإسلام، وقالت:
الستة هيفضلوا عايشين… طول ما أنا ما دوستش على الزرار ده.
وأشارت على زرار ضخم تحت كل أوضة.
لكن لو دوست… الأرضية الزجاج هتبدأ تتكسر تدريجيًا. وساعتها ما يبقاش قدامهم غير إنهم يتعلقوا في ذيل الحصان علشان ما يقعوش على السنون المسمومة.
ابتسمت بخبث، وكملت:
والمشكلة إن شعر ذيل الحصان حاد زي السكاكين… يعني كل ثانية ماسكين فيه، إيديهم هتتقطع.
وبعدين أشارت للسقف وقالت
وفي نفس الوقت، الليزر هيبدأ يحرق شعر الذيل تدريجيًا…
وفي النهاية، السقوط والموت هيبقوا حتميين.
صمتت لحظة، وقالت بصوت مرعب
حسبتها بدقة. كل واحد من الستة… قدامه بالظبط تلات أيام قبل ما يموت.
وبعدين ضحكت وقالت:
دي لعبتي الجديدة… ومن خلالها هبدأ موقعي الجديد:
“إلة الشر”.
واقتربت من كيان وإسلام وقالت:
ومن قوانين اللعبة… إنكم هتبقوا ضد بعض، مش مع بعض.
استغربت كيان، وبصت لإسلام بصدمة.
راحت عفاف ناحية شاشة ضخمة في نص المخزن، وقالت
بقالي سنين بجهز المكان ده علشان يكبر موقع “العراف”… لكن إنتوا ضيعتوا كل حاجة. وده بقى بداية لموقعي الجديد.
وفجأة ظهرت على الشاشة صور تلات أطفال عندهم عشر سنين… شبه بعض بشكل مخيف.
وقالت عفاف
من زمان اتفرجت على فيلم عن عيلة تبنت طفل آلي…
لكن بعد التبني حصلت كارثة.
وأشارت للصور:
التلاتة دول روبوتات، واتبنّتهم تلات عائلات من أغنى عائلات مصر.
واحد منهم… هيكون سبب في موت أم الأسرة.
وبصت لإسلام وقالت:
مهمتك إنك تنقذ الأم.
وبعدين بصت لكيان، وقالت بابتسامة شيطانية:
أما إنتِ… فمهمتك إنك تخليها تموت.
اتصدموا الاتنين، لكنها كملت ببرود:
قدامكم تلات أيام بالظبط.
واللي هينجح في مهمته… من حقه يختار مين يعيش من المسجونين في الصناديق الزجاجية.
وبعدين ابتسمت وقالت:
والمتابعين اختاروا أبدأ بسيف وسحر.
وفجأة… ضغطت على الزرارين!
بدأ العد التنازلي…
والأرضية الزجاجية تحت سيف وسحر بدأت تتشقق ببطء مرعب!
صرخ الاتنين بجنون، بينما كيان وإسلام واقفين بيتفرجوا عليهم وهم على وشك الانهيار العقلي…
رواية كيان والشيطان 3 (إله الشر) الفصل الثاني 2 - بقلم محمد منصور
وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ… وعلى بركة الله نبدأ.
بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.
وبعد اللي حصل دة بساعة…
وفي أحد الشوارع، كان إسلام ماشي جنب كيان، وكيان باصة له وبتقول
من ساعة ما خرجنا من المخزن وإنت ساكت… وأنا عمالة أسألك ناوي على إيه ومش راضي ترد عليّا.
بصلها إسلام وقال:
— علشان أنا مش عارف أعمل إيه… إحنا بنتعامل مع ذكاء اصطناعي، يعني نسبة الفشل عنده صفر في المية… فاهمة يعني إيه؟
كيان حاولت تتمالك نفسها وقالت:
— أكيد هنقدر عليها.
ضحك إسلام ضحكة كلها يأس وقال:
— إزاي بس؟! دي عاملة حساب كل خطوة… وخلّتنا ضد بعض. كل واحد فينا معاه على موبايله عناوين التلات عائلات اللي اتبنّوا أطفال روبوتات… والمفروض إني ماعرفش إنتِ هتبدئي منين، وإنتِ كمان ماتعرفيش أنا هبدأ إزاي… علشان مهمة كل واحد فينا تنجح ونقدر ننقذ روح من الاتنين… يا سحر يا سيف.
قوليلي بقى… المصيبة دي ليها حل إزاي؟!
كيان أخدت نفس طويل وقالت:
— نفكر يا إسلام… وأكيد هنوصل لحل.
إسلام هز راسه بيأس وقال:
— أنا من ساعة ما خرجت وأنا بفكر… لكن اللعبة المرة دي لا أنا ولا إنتِ قدّها… وهيكون فيها ضحايا كتير.
كيان بصتله بصدمة وقالت:
— يعني إيه؟ نستسلم لها؟! ونرفع الراية البيضا وأهلينا تحت إيديها؟!
إسلام رد بعصبية مكتومة:
— أنا ما يهمنيش من كل اللي هناك غير أمي… ذنبها إيه تدخل لعبة زي دي؟!
اتصدمت كيان وقالت بغضب:
— وأمي وأبويا؟! وحسن؟! وسحر وسيف؟! عادي لو ماتوا؟!
بصلها إسلام وسكت…
فصرخت كيان بعصبية:
— ما تسكتش! رد عليّا… عادي لو ماتوا؟!
إسلام رد بسرعة:
— لا طبعًا… أنا ماقصدتش كده، بس أمي…
لكن كيان قاطعته بمنتهى العصبية:
— تاني بتحسبها من ناحيتك إنت بس!
إسلام انفجر فيها وقال:
— وهفضل أحسبها كده! أمي مالهاش ذنب!
إنما حسن كان جوزها وهي بتنتقم منه… وطارق أبوكي وبرضه بتصفّي حساباتها معاكي بسببه… وأمك أختها، ترضي تعذبها ولا ترحمها دي حريتها… إنما أمي ذنبها إيه؟!
كيان قربت منه وقالت بمرارة:
— ذنبها إنها أمك… ولا إنت نسيت إنك كنت في يوم دلدول وخدّام لعفاف؟! لما كنت شغال معاها في موقع العرّاف وبتتهكر موبايلات الناس؟!
وفجأة…
إسلام فقد أعصابه وضربها بالقلم، وهو بيصرخ:
— اسكتي! أنا عمري ما كنت دلدول لحد… ولا كنت خدّام! أنا كنت محتاج فلوس… وعشان كده اشتغلت معاها!
مسكت كيان خدها وهي مصدومة ودموعها نزلت… مش مستوعبة إن إسلام ضربها.
أما إسلام فكان واقف بيتنفس بسرعة، وعينيه مليانة وجع، وقال بصوت مكسور:
— بعد ما أبويا طرد أمي من البيت… ماكنتش عارف أكمل دراستي إزاي… ولا أجيب فلوس منين… ولا حتى أصرف على علاجها.
ولما عفاف ظهرت في طريقي وأنا ضايع… سمعت كلامها ومشيت وراها… عملت فلوس، ونسيت نفسي… وضعت.
لحد ما لقيتك…
إنتِ كنتِ طوق النجاة الوحيد ليا.
وتيجي دلوقتي وتقولي عليا دلدول؟!
أنا مش دلدول ولا خدّام… أنا كنت عايز أعيش…
كنت بس… عايز أعيش أنا وأمي.
وقعد على الرصيف وانهار من العياط.
قربت منه كيان بسرعة، وحضنته وقالت:
— شوفت؟ عفاف عرفت توقع بينا إزاي؟
عملت اللي هي عايزاه… فرّقتنا علشان تقدر علينا.
بصلها إسلام، فمسحت دموعه بإيديها وقالت:
— حقك عليّا… علشان قلت كلمة زي دي.
مسك إيديها وباسها وقال:
— وإنتِ اللي حقك عليّا… علشان مديت إيدي عليكي.
ابتسمت كيان وقالت:
— ماتخليهاش تعمل اللي هي عايزاه… خليك معايا وجنبي، وإحنا مع بعض بإذن الله هنقدر عليها.
كل اللي تحت إيديها يخصونا… ولازم نخرجهم عايشين.
إسلام سألها بيأس:
— إزاي بس؟!
كيان قربت منه وقالت بصوت واطي:
— نهربهم من المخزن.
إسلام ضحك بسخرية وقال:
— باب المخزن ما بيفتحش غير ببصمة وش عفاف.
كيان ردت بسرعة:
— تخترق النظام… وتهكر سيستم الباب.
إسلام هز راسه:
— صعب… المكان متغطي كاميرات. أول ما نقرب من المخزن، عفاف هتعرف.
كيان فكرت شوية وقالت:
— يبقى نعمل قفلة في كابلات الكهرباء العمومي… ونقطع النور عن المنطقة كلها.
إسلام قال بسرعة:
— أكيد عندها مولدات كهربا.
كيان ابتسمت وقالت:
— فعلًا موجودة… بس برّه المخزن.
وأنا داخلة شوفت تلات مولدات.
لو قطعنا خرطوم الجاز اللي بيشغلهم… الكهربا مش هترجع غير لما إحنا نشغلها بإيدينا.
إسلام قال:
— والحراسة اللي حوالين المخزن؟!
كيان ابتسمت بخبث:
— أي بنت من اللي بيشتغلوا في الكباريهات تلهيهم… لحد ما نخلص إحنا.
بصلها إسلام وابتسم وقال:
— مش حاسة إن الخطة دي اتعملت قبل كده في كذا فيلم عربي؟!
ضحكت كيان وقالت:
— حبيبي… الرجالة كلهم نقطة ضعفهم واحدة. عيونهم تدب فيها
رصاصة؟ … ضحكة من واحدة حلوة تكفي توقعهم على وشهم.
وأيوه الحركة قديمة… بس لحد دلوقتي بتجيب نتيجة.
إسلام سكت لحظة وقال:
— طيب ما نبلغ البوليس؟
كيان ردت بسرعة:
— نسيت عفاف قالت إيه؟
أول ما البوليس يقرب لمسافة كيلو من المخزن… المكان هينفجر ذاتيًا.
وساعتها بقى خلّي التحريات توصل لمين عمل كده… لو عرفوا أصلًا.
إسلام أخد نفس طويل وقال:
— يبقى نجرب خطتك…
ومن قدام الشارع اللي فيه المخزن…
وقف إسلام وكيان قدام بنت ليل اسمها “دلع”.
كانت جميلة بشكل ملفت، وواقفة بتتمايل ومش ثابتة على نفسها.
ولسه إسلام هيتكلم، بصتله كيان وقالت في ودنه:
— ممكن ما تتكلمش معاها؟!
إسلام همس:
— أمال هنعرفها تعمل إيه إزاي؟!
كيان بصت لدلع وقالت:
— أنا هفهمها… ركز إنت في أي حاجة تانية، وسيبلي أنا البت اللي جسمها مش ماسك نفسه ده… ما لقيتش غيرها؟!
إسلام ضحك وقال:
— كان لازم أجيب صاروخ علشان نعرف ندخل المخزن.
كيان بصتله بغيظ:
— المعفنة دي صاروخ؟!
وبعدين إيه “صاروخ” دي؟! إسلام بلاش تعصبني!
إسلام ابتسم وقال:
— طيب خلاص… سيبيني أنا أفهمها، علشان إنتِ مش هتعرفي.
كيان بعناد:
— مالكش دعوة قولت!
وفجأة قالت دلع وهي باصة لإسلام:
— يا موز… الساعة اللي اتفقت معايا عليها قربت تخلص، وأنا لسه عندي شغل في الكباريه.
كيان بصتلها بعصبية:
— موز إيه يا بت إنتِ؟!
دلع ردت وهي رافعة حاجبها:
— بت؟! اسمي دلع يا حلوة.
كيان:
— هي مين دي اللي حلوة؟!
دلع ضحكت وقالت:
— زعلتك؟ خلاص يا وحشة.
وبصت لإسلام وقالت:
— دي ليلة إيه دي؟! لما إنت معاك واحدة… جايبني ليه؟!
كيان قربت منها وقالت:
— اسمعي يا مرقعة إنتِ…
دلع هزت كتفها وقالت:
— اسمي دلع.
كيان:
— يطلع اسمك زي ما يطلع… إحنا عايزينك في حكاية غير اللي في دماغك خالص.
دلع باستغراب:
— مش فاهمة.
كيان شاورِت على المخزن وقالت:
— شايفة الحراس اللي هناك؟ عايزينك تسرقي عيونهم.
دلع بصتلها وهي مش فاهمة حاجة، فاتدخل إسلام وقال:
— يعني تشغليهم وتلهيهم شوية… لحد ما
نطفي الكهربا.
كيان بصتله بضيق علشان اتكلم معاها، بينما دلع قالت وهي بتضحك:
— قول كده بقى… إنتوا حرامية وعايزني أشغل الحراس علشان تدخلوا المخزن!
إسلام قال بسرعة:
— هو ده بالظبط يا دلع.
وفجأة ضربته كيان في بطنه، فاتوجع وقال بسرعة:
— يا آنسة دلع!
ضحكت دلع وقالت:
— آنسة؟! يا موز ده أنا من زمان سايبة اللقب ده… من يوم ما كنت فوق سطح عمتي وطلع ورايا…
كيان قاطعتها بعصبية:
— مش جايين نسمع قصتك إحنا!
دلع ضحكت وقالت:
— مالك متعصبة كده ليه يا حلوة؟
كيان صرخت:
— أنا مش حلوة! خلصي في الليلة دي!
دلع بصتلهم وقالت:
— طيب… هتدفعوا كام؟
إسلام قال:
— ما إحنا متفقين على 200 جنيه.
دلع ضحكت بسخرية:
— ده في شغلي العادي… إنما دلوقتي أنا داخلة عملية.
عايزة ألف جنيه.
كيان شهقت وقالت:
— ألف جنيه ليه؟!
لكن إسلام طلع الفلوس بسرعة وقال:
— خلاص… اتفقنا.
بصتله كيان باستغراب فقال:
— مافيش وقت للفصال.
خدت دلع الفلوس وعدّتها وقالت:
— تمام… أول ما أديكم الإشارة، تعالوا بسرعة.
وراحت ناحية باب المخزن…
لكن الغريب إنها ما لقتش أي حارس!
استغربت جدًا، وشاورت لإسلام وكيان بمعنى إن المكان فاضي.
جرى إسلام ناحيتها، وبص حواليه… فعلًا مافيش حد.
ولا حتى الكاميرات موجودة!
والأغرب… إن باب المخزن نفسه كان مفتوح.
كيان همست بخوف:
— الباب مفتوح يا إسلام…
دلع بصت لإسلام وقالت بدلع:
— يا موز… عايز مني خدمة تانية؟
إسلام قال بسرعة:
— امشي إنتِ.
ومشيت دلع… بينما إسلام كان باصص للمكان وهو حاسس إن قلبه هيقف.
وقال بقلق:
— أكيد عفاف عرفت اللي بنفكر فيه… ومحضرالنا كمين.
كيان بصت حواليها بخوف وقالت:
— تقصد إن في أجهزة تصنت علينا؟!
إسلام قال:
— توقعي أي حاجة منها.
كيان بلعت ريقها وقالت:
— ونعمل إيه دلوقتي؟
وفجأة…
سمعوا صوت عفاف جاي من جوه المخزن وهي بتقول:
— أنا المفروض أكون نايمة من بدري… إنتوا اتأخرتوا أوي.
فتحوا الباب أكتر… ودخلوا للمخزن.
كانت عفاف قاعدة على مكتب، وقدامها عشرات الأزرار والشاشات.
بصتلهم بابتسامة مرعبة وقالت:
— أنا مش محتاجة أتصنت عليكم… ولا أهكر موبايلاتكم علشان أعرف هتعملوا إيه.
إنتوا البشر… تفكيركم محدود، ودايمًا بيقف عند نقطة الصفر.
وقامت من مكانها وبدأت تقرب منهم وهي بتقول:
— كنتوا فاكرين إنكم هترفضوا اللعبة… وهتعرفوا تهربوا اللي يخصكم؟!
تفكير من جوه المنهج… لكن أنا؟!
أنا اللي حاطة المنهج أصلًا.
وفجأة صرخت بصوت هزّ المكان كله:
— إنتوا في لعبتي!
وهتعملوا اللي أنا عايزاه!
واللي بتحبوهم تحت إيدي… ولو عايزين تاخدوهم وتمشوا، خدوهُم!
وداست على زر فتح الأوض الزجاجية.
وفجأة…
كل الرهائن حاولوا يخرجوا، لكن جلدهم بدأ يتحرق ويتحول للون الأحمر والأزرق بشكل مرعب…
قرح وتجلطات دموية ظهرت في ثواني، وصراخهم ملّى المكان.
وكانوا بيصرخوا بصوت واحد مرعب:
— اقفلوا الباب! ارحمونا! اقفلوا الباب!
إسلام وكيان كانوا واقفين مش مصدقين اللي بيشوفوه.
وعفاف ضغطت الزر تاني… واتقفلت الأوض.
وبمجرد ما الجو اتعقم، رجع كل شيء طبيعي.
إسلام بص لأمه وهي بتصرخ وقال برعب:
— إنتِ عملتي فيهم إيه؟!
عفاف ابتسمت وقالت:
— اتعرضوا لإشعاع مخصص للحروب البيولوجية الجديدة.
الإشعاع ده بيدمر الجلد بالكامل… وطول ما هم جوه الأوض المعقمة يبقوا في أمان.
إنما أي تلوث خارجي… معناه احتراق الجلد بالشكل اللي شفتوه.
أما العلاج… فمعايا أنا.
كيان كانت بتبكي وهي باصة لأمها وأبوها وقالت:
— إنتِ مجنونة!
عفاف ضحكت وقالت:
— الشر… بيتولد من رحم الجنون.
وفجأة هجمت كيان عليها وهي بتصرخ:
— أنا هقتلك!
ووقعتها على الأرض وفضلت تخنقها، لكن عفاف كانت بتضحك وهي بتقول:
— هو في ميت بيموت مرتين؟!
وكل ما كيان تضربها… إيديها كانت بتنزف أكتر، كأن جسم عفاف مش طبيعي!
إسلام شد كيان بالعافية بعيد عنها.
وقامت عفاف وراحت ناحية أوضة سيف وسحر…
وضغطت زر تحتهم.
وكان العداد التنازلي مكتوب عليه:
72 ساعة.
لكن فجأة…
بقى 48 ساعة بس.
يوم كامل اتحذف من عمرهم.
وبصتلهم عفاف وقالت بابتسامة شيطانية:
— ده أول عقاب ليكم… خسرتوا يوم كامل من المهلة.
تحبوا تضيعوا وقت أكتر؟
أنصحكم… بلاش.
إسلام بص لكيان وقال بسرعة:
— يلا يا كيان… مافيش وقت نضيعه.
لكن كيان فضلت واقفة تبكي وهي باصة لأبوها وأمها… مش قادرة تسيبهم.
فشدها إسلام وخرج بيها من المخزن…
بينما عفاف كانت واقفة وراهم… تضحك.
وبعدها بدقايق…
وكيان منهارة تمامًا، قالها إسلام:
— صدقتي إن الشر المرة دي متمكن؟!
كيان صرخت بانهيار:
— يعني إيه نسيبها تلعب بينا وبأهلينا ونسكت؟!
وفجأة…
موبايل كيان رن.
طلعت الموبايل وبصت للشاشة…
وكانت “هدير” بنت حسن.
اللي كانت برّه مصر بتتعلم من بعد موت أمها عفاف.
كيان بصت للاسم وسكتت.
إسلام سألها:
— مين؟
وفجأة…
ابتسمت كيان ابتسامة كلها غدر وقالت:
— دي هدير.
إسلام حس بالخوف من نظرة عينيها وقال:
— مال وشك اتغير كده ليه؟!
بصتله كيان وقالت بهدوء مرعب:
— هنضرب الشر… بالشر.
إسلام باستغراب:
— مش فاهم.
كيان ابتسمت وقالت:
— هدير هتبقى معانا… والباقي هقولهولك واحدة واحدة.
وردّت كيان على المكالمة…
وكانت دي بداية لعبة جديدة تمامًا.
مش هقول 😈🔥