تحميل رواية «قطرة الندى» PDF
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يحكى عن فتاة تعيش في قرية بعيدة، ورغم كونها ابنة مزارع فقير، إلا أنها كانت بديعة الجمال. وقد جاء كثيرون لخطبتها لكنها رفضت؛ لأنها تحلم بالثراء وتريد تعويض أهلها عن الحرمان الذي عاشوه. اسمها ، ورغم أن قريتها كانت صغيرة وضائعة في الجبل، إلا أنها أصبحت معروفة في كل أنحاء المملكة بفضل جمال الفتاة. كان سلطان تلك البلاد رجلًا ذميمًا وسيئ الطباع. وفي يوم من الأيام هجرته زوجته وقالت له: "لم يكفك قبح المنظر فأضفت قبح الأفعال." فغضب، وقال لها: "عقابًا لك سأتزوج أجمل منك وستعرفين قيمتي أيتها السيئة." حكى ا...
رواية قطرة الندى الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani
يحكى عن فتاة تعيش في قرية بعيدة، ورغم كونها ابنة مزارع فقير، إلا أنها كانت بديعة الجمال. وقد جاء كثيرون لخطبتها لكنها رفضت؛ لأنها تحلم بالثراء وتريد تعويض أهلها عن الحرمان الذي عاشوه. اسمها قطرة الندى، ورغم أن قريتها كانت صغيرة وضائعة في الجبل، إلا أنها أصبحت معروفة في كل أنحاء المملكة بفضل جمال الفتاة.
كان سلطان تلك البلاد رجلًا ذميمًا وسيئ الطباع. وفي يوم من الأيام هجرته زوجته وقالت له:
"لم يكفك قبح المنظر فأضفت قبح الأفعال."
فغضب، وقال لها:
"عقابًا لك سأتزوج أجمل منك وستعرفين قيمتي أيتها السيئة."
حكى السلطان لوزيره ما جرى مع امرأته، فقال له:
"عليك بقطرة الندى، لكنها قروية فقيرة."
قال السلطان:
"هل هي جميلة؟"
أجاب الوزير:
"يحكى أنها رائعة الجمال ورقيقة إلى درجة أن العصافير تنزل وتنقر الحب من يديها، وأنها عندما تبتسم تجتمع حولها الظباء والمها."
قال السلطان:
"أحضرها لي حتى ولو دفعت فيها كل مالي. لن أغفر لزوجتي السيئة ما قالته لي. لقد أصبحت ذميمًا وأنا أدافع عن المملكة ضد الأعداء. لقد أصيبت يومها عيني ووجهي، لكن لم يجرؤ على معايرتي إلا النساء. ماذا يفهمن من الإقدام والشجاعة؟"
ذهب الوزير إلى القرية ووعد أب الجارية بأرض واسعة وقطيع من الماشية وصندوق من الذهب والفضة مهرًا لابنته إن وافقت على الزواج من السلطان.
فكرت قطرة الندى قليلًا وقالت في نفسها:
"لا يمكن أن أرفض، فسيصبح أبي من أعيان المملكة ويحترمه الناس."
خرجت الفتاة إلى الوزير وقالت:
"اعلم يا مولاي أني موافقة على الزواج، وهذا شرف لي ولكل أهل القرية."
وبعد أسبوع أقيمت الأفراح في كل المملكة. دامت الاحتفالات سبعة أيام وسبع ليالٍ، وابتهجت الرعية رغم كرهها للسلطان لغلظته وقسوته.
سمعت الممالك المجاورة بجمال قطرة الندى، فأرسلت وفودها بالهدايا لها وللسلطان.
وجدت الأميرة الشابة أن السلطان متجبر وأناني ولا يحب إلا نفسه، وأنها لا تعدو أن تكون سوى صورة جميلة تخفي ظلمه وسوء معاملته للناس. فعندما يأتي الخاصة والأعيان للقصر، كان يجلسها بجواره وتظهر لهم المودة واللطف، فينسون ما يكون من غلظة زوجها ويغفرون له خطاياه من أجل عيونها. لكن بطول المدة أحبتها الرعية والأشراف، ولكن ليس لجمال وجهها بل لجمال أفعالها، إذ كانت تخرج إلى المدينة وتتصدق على المحتاجين وتعطي الدواء للمرضى الفقراء، وإذا اشتكى أحدهم من الظلم كانت تنصفه، وفوق ذلك كانت متواضعة وتتصرف بفطرتها البدوية. ورغم كثرة ما لديها من مال وجواهر وضياع لم تتغير. كانت دومًا كما هي وستبقى كذلك.
ذات يوم أتى الوزير إلى السلطان وقال له:
"لقد غطت جاريتك على خطاياك وكملت نقائصك أمام الخاصة والعامة، وهذا فيه نفع للمملكة، ولكن أخشى إن طال الحال فسيجتمع القوم حولها ويتركونك، فتصير هي صاحبة الأمر والنهي."
قال السلطان:
"وما ترى أيها الوزير؟"
أجاب:
"احبسها في القصر وامنعها من رؤية الرعية وقلل من ظهورها معك أمام حاشيتك وأعوانك. يجب أن يعرف الجميع أنك السلطان وأن قطرة الندى من جملة جواريك. هذا رأيي ولمولاي النظر."
قال السلطان:
"لقد أخلصت لي النصيحة، فقديمًا قيل: إذا لوح أحدهم بعظم لكلبك تركك واتبع صاحب العظم. أعرف كيف أصلح هذا الأمر. حان الوقت لترجع الأمور لنصابها."
من الغد صالح السلطان زوجته الأولى ورجع إليها، ولاحظ الخاصة غياب قطرة الندى عن مجلس السلطان وتأسفوا على ذلك.
في إحدى الليالي سكر السلطان، فقالت له زوجته:
"ماذا حصل مع قطرة الندى؟ أراك تبتعد عنها وهي أيضًا تتكبر عليك ولا تكلمك. قص عليّ ما يحدث."
قال لها:
"هذه الجارية تحبها الرعية، وأنا أخشى أن تستغل ذلك لمصلحتها. هذا ما قاله الوزير، وقد يكون محقًا."
اقتربت منه وقالت:
"تخلص منها، فالابتعاد عنها لن ينفعك، فبجمالها يمكن أن تجد غيرك من أكابر البلاد، ومعًا سيصبح وضعك سيئًا."
قال الملك:
"سأشوه وجهها ولن يقترب منها أحد. سيكون شكلها قبيحًا إلى درجة أن الأشباح ستهرب منها. اسمعي، الرعية كالمرأة، لا يجب أن تعوديها باللين بل بالحزم."
ضحكت وقالت:
"هذا صحيح، لكن أنصحك أن لا تطبقه على كل النساء، فدهائنا قد ينفع في أمور الحكم يا مولاي، وأنا منهم."
رواية قطرة الندى الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد اتفاق السلطان مع زوجته الأولى، فكروا بخطة محكمة لكي ينتقموا من قطرة الندى. في الغد قال السلطان لها:
أريد منك أن تذهبي إلى قريتك وتحملين هدية لأبيك، لا شك أنك مشتاقة لرؤيته.
أجابت قطرة الندى:
نعم، لقد مضت مدة لم أرَ قريتي، أشكرك على لطفك.
بعد يومين سافرت، وأرسل معها اثنين من العبيد يعرفان دروب الصحراء. ولما وصل الهودج إلى طرف البادية، خرج أربعة أشخاص ملثمين وقتلوا العبيد.
وأخرجوا قطرة الندى من هودجها وضربوها ورفسوها بأرجلهم. والتقط أحدهم حجرًا وهمّ برميه على وجهها، لكنه توقف فجأة وسقط على الأرض، فقد انطلق سهم أصاب رقبته.
وعندما دار أحد رفاقه ليرى من أين جاء، فوجئ بسهم آخر ينفذ في صدره. ومن بعيد ظهر بدوي على ناقته وأسرع صوب الباقين وقد أشرع سيفه.
وعندما وصل إليهم، ضرب أقربهم إليه فطرحه على الرمال دون حراك. ولما رأى الأخير شدة مراسه، ركب فرسه وفر هاربًا بأقصى سرعة.
نزل البدوي من على ناقته وجرى ليرى قطرة الندى التي تمددت على الأرض وقد نزف منها الدم. سألها:
هل أنت بخير؟
أجابت بصوت ضعيف:
أريد أن أشرب، هل عندك ماء؟
أحضر لها قربته وسقاها ومسح الدم على وجهها ويديها. ثم أركبها هودجها وقال لها:
سأحملك إلى قومي في الصحراء، مضاربهم ليست بعيدة كثيرة من هنا.
عندما وصلوا، أعدوا لها خيمة وأحضروا ساحرتهم التي عالجتها ووضعت على جروحها مرهمًا من لحاء الأشجار. وقالت لها:
يجب أن ترتاحين، فقد ضربوك بشدة على وجهك، ولولا فارسنا الذي جاء في وقته لحطموا عظمك.
بعد أيام بدأت قطرة الندى تستعيد عافيتها، لكن بقي جرح كبير على وجهها.
جاء البدوي لرؤيتها، وقال:
الحمد لله لقد تحسنت صحتك. أنا اسمي مالك بن سعيد وأبي سيد قبيلة بني سليم وأنت في ضيافته.
قالت:
أنا قطرة الندى، ملكة هذه البلاد.
لما سمع اسمها قال:
أتى اليوم الذي نرد لك فيه جميل صنيعك مع قومنا، فلقد أصابنا السنة الماضية قحط وجوع شديد، فقصدنا السلطان نطلب رزقًا لكنه صرفنا وأذلنا. نصحنا الناس بالذهاب إليك فأرسلت معنا طعامًا ومالًا وعلفًا لإبلنا، وبفضلك زالت هذه الضائقة علينا.
ولما علمت القبيلة أن قطرة الندى عندهم، تجمعوا حول خيمتها برجالهم ونسائهم وصبيانهم، وبدأوا يهتفون باسمها. وقالوا:
أنت ملكتنا ونحن لا نطيع إلا أنت، أما زوجك البغيض لا سلطة له علينا، وكل القبائل في هذه الصحراء تكرهه وتتمنى هلاكه.
في المساء أرسلت قطرة الندى في طلب الساحرة وقالت لها:
أريد أن تخبريني بالحقيقة، هل سيرجع وجهي كما كان؟
أجابتها:
لقد اندملت جروح وجهك وستختفي الصغيرة مع الزمن، لكن هناك جرح عميق ستبقى آثاره ظاهرة مهما فعلنا، وهو لن يغير شيئًا من جمالك.
أعطتها المرآة وعندما نظرت إلى نفسها رأت جرحًا كبيرًا على خدها، فبكت وقالت:
كان الناس يحسدونني على جمالي، لا شك أنهم سيبتهجون الآن لما يرون حالتي.
غدًا صباحًا ذهب بنو سليم إلى المرعى مع ماشيتهم. بعد ساعة طلعت عليهم غبرة عظيمة كان تحتها فرسان يلبسون الحديد. وما هي إلا لحظات حتى أحاطت بهم الخيل.
وخرج منهم فارس لا يظهر منه سوى الحدق وصاح فيهم:
قولوا لسيدكم يعطينا قطرة الندى وإلا قتلناكم وأخذنا إبلكم وغنمكم!
سمع الشيخ سعيد فمشى إليهم مع قومه وصاح فيهم:
أنصحكم بالذهاب وإلا جعلنا الصحراء قبوركم!
قال الفارس:
سأمهلكم دقائق للتفكير. سلموا الجارية وسنترككم في حالكم.
في هذه الأثناء كان الأمير مالك قد تسلل وراء الخيل وكمن لها مع أمهر رماة القبيلة وراء كثيب من الرمل. مرت المهلة ولم تظهر الجارية. فقال الفارس:
اقتلوا الرعاة عن آخرهم وسوقوا القطعان أمامكم غنيمة عقابًا لهم!
ما إن تحركت أحد سرايا الفرسان لتنفيذ الأمر حتى انهال عليهم وابل من السهام فلم تخطئ أي واحد منهم وتساقطوا من ظهور خيولهم كأوراق الخريف.
سلّ الشيخ سعيد سيفه وصاح:
اهجموا، خذوا بثأر ملكتكم، لن ينجو منا اليوم إلا من كتب الله له الحياة!
وما هي إلا جولة أو جولتان حتى فرت الخيل وقتل قائدهم وغنم بنو سليم خيولًا وسلاحًا كثيرًا.
بعد المعركة جلس الشيخ سعيد في خيمته ومعه ابنه مالك وقطرة الندى، وأمر بالأسرى فمثلوا أمامه.
قال لهم الأمير مالك:
أخبروني من أرسلكم وأطلق سراحكم وإلا رميناكم في الصحراء وتموتون عطشًا.
رواية قطرة الندى الفصل الثالث 3 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد المعركة، جلس الشيخ سعيد في خيمته ومعه ابنه مالك وقطرة الندى، وأمر بالأسرى فمثلوا أمامه.
قال لهم الأمير مالك:
"أخبروني من أرسلكم وأطلق سراحكم وإلا رميناكم في الصحراء وتموتون عطشًا."
نظروا إلى بعضهم وسكتوا، لكن أحدهم جثا على ركبتيه وقال:
"نحن من حرس السلطان، وقال لنا إن قومًا من البدو خطفوا الملكة، فجئنا لإنقاذها. هذه هي الحقيقة."
وقفت قطرة الندى وقالت:
"هذا والله بهتان! لقد أنقذني الأمير مالك من الموت، وأجارني أبوه وعالجني حتى دبت في عروقي الحياة."
وقف الأسرى في صفوف وأدوا لها التحية وقالوا:
"نحمد الله كثيرًا على سلامتك مولاتي. هل تريدين الرجوع معنا؟"
أجابت:
"لا آمن على نفسي من السلطان وزوجته. بارك الله في إخلاصكم، أنا أحس بالأمان هنا ولم أرَ من القوم إلا خيرًا."
أرسل السلطان نجم الدين في طلب وزيره، ولما حضر قال له بحزن:
"لقد صدقت قول الملكة بأن قطرة الندى ستنتقم مني لأني تعمدت إهمالها، وخطر لي أنها لن تتآمر مع أحد ضدي إذا زال جمالها، لكن نجت من المماليك الذين كلفتهم بضربها. وعندما أدركت خطئي استغفرت الله على صنيعي وأرسلت فرساني لإحضارها وعلاجها، لكن نصب بنو سليم لهم كمينًا محكمًا وأبادوهم. والآن تجمع حولها الأعراب في البادية، وانطلقت نار التمرد في القرى وأطردوا رجالنا وجنودنا."
أجاب الوزير:
"هذه عاقبة من يستمع لتدبير النساء. المرأة يا مولاي تفكر بعاطفتها وليس بعقلها، وخصوصًا إذا تعلق الأمر بغريمتها الجميلة. ولو طلبت رأيي لنصحتك ألا تفعل، لأنك ستندم. ففي بعض الأحيان تحتاج المملكة للّين إذا لم تنفع القوة. ثم إني أعلم أن مولاي يحب جاريته ولا يرضى أن يصيبها سوء."
قال السلطان وقد تغيرت أحواله:
"ليس هذا وقت اللوم يا رجل. لقد أفرطت البارحة في الشراب ولم أفكر إلا في نفسي، ومعك حق. فالآن أفتقد قطرة الندى وكل ما أرى الورود التي زرعتها في الحديقة والنقوش والرسوم التي قامت بها في بهو القصر أتذكرها، لدرجة أني أتفادى المرور به لكي لا أتألم من غيابها. اسمع يا وزيري، أريدك أن تدبر إرجاعها للقصر وتخمد التمرد في البادية قبل أن تنتشر إلى المدن، وإن نجحت سأعطيك بستان اليمامة بما فيه من عبيد وأنعام."
رد الوزير:
"زاد الله في فضل مولاي. يمكننا القضاء على التمرد، لكن من الصعب أن تغير شعور الجارية من ناحيتك، فهي تعلم أنك وراء ما حل بها من مصائب، ولا شك أنها تفكر الآن في الانتقام منك بعد ما اجتمعت حولها القبائل."
قال السلطان:
"أمامنا الوقت لنفكر في استرضائها لما تأتي إلى القصر، لكن قل لي كيف تنوي إرجاع القبائل إلى الطاعة؟ إنهم لذوي قوة وبأس في الحروب."
رد الوزير:
"مولاي، هؤلاء البدو يكرهوننا منذ زمن طويل، وأنت لم تحاول كسب ودهم عندما أصابهم القحط وجاؤوا يستعطفوننا."
قال السلطان:
"لقد كنت أستخف بهم والآن ظهر لي خطئي، أعترف أني أسأت التدبير."
أجاب الوزير:
"لم يفت الوقت لجعل سيوفهم تحت إمرتنا. سنفرق أولًا كلمتهم ونجعلهم يتقاتلون فيما بينهم، وسنختار الأقوى ونمده بالسلاح والمال فيصبح صديقنا وسيد البادية. لن تحتاج لإرسال جندي واحد من رجالك، تكفي بعض صناديق المال لجعل كل قبائل البادية من عبيدك."
ضحك السلطان وقال:
"يا لك من داهية! لا أعرف من علمك هذا المكر؟"
في الغد، جاء أحد التجار إلى بني وهب وهم أحد قبائل البادية وطلب رؤية سيدهم، ثم رحل وترك له جملًا محملًا بالهدايا، فأخذ منها حاجته وفرق الباقي على أشراف قومه.
ثم قصد التاجر مضارب بني سعد وفعل مع سيدهم نفس الشيء، ثم قفل راجعًا إلى القصر.
لقيه الوزير وسأله:
"هل أتممت المهمة يا يعقوب؟"
أجاب يعقوب:
"نعم يا سيدي، لقد كان ما تعرفه عن سادة هاتين القبيلتين صحيحًا، وهما من أكثر أهل البادية طمعًا ويبيعون إخوتهم من أجل الدرهم والدينار."
قال الوزير:
"لقد أخبرتنا عيوننا أن الأمير مالك سيحاول جمع كلمة القبائل حول قطرة الندى، لكن سيرفض بنو سعد وبنو وهب الانضمام إليه، وستغضب قبيلة سليم منهم. وهنا يأتي دورك، مهمتك أن تستدرج أولئك الطماعين خارج الخيام وترميهما بسهمين من أسهم سليم وتقتلهما، فيتنادى أهلهما للثأر وتسوء العلاقة بين القوم ويقتتلون. ونتفرج نحن حتى ينهكون بعضهم، ثم نتدخل ونقبض على قطرة الندى ونحملها إلى السلطان."
سأله الوزير:
"هل فهمت كل شيء؟"
أجاب الرجل:
"لا تقلق، لقد دبرت كل شيء، وبعد أيام سيقع الشر بين الأعراب ولن يسمع بهم أحد بعد الآن."
رواية قطرة الندى الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani
ذهب يعقوب إلى مضارب بني وهب. أرسل عبدًا إلى سيدهم وقال له:
"إن مولاي التاجر له جواري جميلات، تعال واختر واحدة تليق بمقامك، ولن يتشدد في السعر معك فأنت صديقه."
خرج الرجل وراء العبد، وعندما ابتعد عن الخيام تلفت يمينًا وشمالًا وقال للعبد:
"إني لا أرى أحدًا."
فجأة برز له يعقوب وفي يده قوس، ثم رماه بسهم فقتله وفعل نفس الشيء مع سيد بني سعد، ثم ركب جمله ورحل.
في تلك الأثناء، كان أحد رعاة القبيلة يرعى بقطيعه ورأى من بعيد رجلًا ملقى على الأرض. جرى ناحيته ولما عرفه أسرع إلى قومه وهو يصيح:
"لقد قُتل الملك! هلموا إلى خيولكم، الثأر... الثأر!"
تفاجأ بنو سعد بالخبر فلقد كان بينهم منذ قليل، وعندما ذهبوا لرؤيته وجدوا أن سهمًا أصابه. نزع أحدهم السهم وفحصه ثم قال:
"دون شك من قتله هو من سليم، وليس مستبعدًا أن يكون ابن الشيخ سعيد قد انتقم منه لرفضه الانضواء تحت راية تلك الجارية قطرة الندى، لقد أسمعه ذلك اليوم كلامًا قاسيًا."
قال أحد أشرافهم:
"لا بد أن نعلم حلفاءنا من قبيلة وهب ليأخذوا حذرهم، فقد يحاول ذلك اللئيم الأمير مالك الغدر بهم."
بعثوا من حينهم رسولًا، عندما وصل شاهد البكاء والنواح يعلو في القبيلة. تحير الرجل وسأل عما حصل، قيل له:
"لقد وجدنا الملك مقتولًا غير بعيد."
ولما سمعوا ما حصل لحسان سيد لبني سعد صاحوا:
"إنه الأمير مالك!"
وتنادوا بالويل والثبور وبدأوا يعدون خيلهم وسلاحهم ويراسلون من جاورهم من القبائل.
وبعد أيام توافد القوم وساروا في جمع عظيم، وعندما اقتربوا من مضارب سليم شاهدهم بدوي كان يحلب ناقته وفهم أنهم جاءوا للشر. فركب الناقة وضربها لتحث الخطى.
ولما وصل جرى لخيمة مالك وصاح:
"اهرب مع قطرة الندى، لقد جاءوا في طلبك!"
خرج مالك ورأى الفرسان قد ملأوا الآفاق وأوشكوا أن يدركوه، فركب جواده واتجه إلى قطرة الندى ثم أردفها خلفه وأطلق للحصان العنان.
هتف القوم:
"الحقوه، إنه يهرب!"
وأسرعت الخيل وراءه.
كان هناك جبل قريب وقال مالك في نفسه:
"ذلك المكان مليء بالمغاور ولو بلغناه نجونا."
لما اقتربا نزلا وضرب مالك الحصان وصاح:
"أكمل جريك سيتبعونك."
ثم التفت إلى قطرة الندى وقال لها:
"هيا أسرعي، سنربح نحن قليلًا من الوقت قبل أن يتفطنوا إلى الخدعة."
اختفيا وراء الصخور وطاردت الخيل الحصان الشارد، وعندما اكتشفوا أنه دون راكب رجعوا على أعقابهم إلى الجبل وأخذوا سيوفهم ثم ترجلوا.
في هذه الأثناء وجد مالك وقطرة الندى مغارة عميقة، دخلا فيها وكانا يسمعان الأصوات الغاضبة واللعنات، وقال أحدهم:
"يستحيل أن نجدهم في هذه المغارات، سنشعل النار ونملأها بالدخان."
همس مالك:
"علينا أن نبتعد إلى قلب المغارة إذا أردنا النجاة."
كانت الظلمة حالكة، سارا وهما يتحسسان الجدران الصخرية وشما من بعيد رائحة الدخان، وقالت الجارية:
"لن نخرج أحياء من هنا."
أجابها مالك:
"لا تخافي، المغاور لها عادة عدة مخارج، فقط يجب أن نتحلى بالصبر."
مضت ساعة وهما يمشيان في ظلام دامس، لكن في نهاية النفق شاهدا نورًا، ولما بلغا آخره وجدا أنفسهما في غابة خضراء واسعة. كانت هناك جداول من الماء الصافي.
وكثير من الظباء الوحشية، تعجب مالك وقال:
"أعرف هذه الجبال جيدًا لكن لا يوجد فيها غابة باستثناء بعض الأشجار المتفرقة، لا أعرف أين نحن وكيف وصلنا إلى هنا."
لكن المهم أننا نجونا ولن يجدنا أحد في هذا المكان الغريب.
"تعالي لكي نشرب ونستريح."
شربا من الجداول وأكلا من الثمار، وبعد لحظة شهد مالك ظبيًا يرعى بمفرده فأخذ قوسه واصطاده، وما كاد يقترب منه حتى أحاطت بهم مخلوقات غريبة الشكل.
نصفها الأسفل ظباء والنصف الأعلى بشر يكسو جسدهم الصوف وقد لاح الشر في عيونهم. تقدمت ملكتهم وقالت:
"لقد دخلتم أرضنا دون استئذان وقتلتم أحد أفراد رعيتي، وأهله الآن يبكونه، وسيحل بكم العقاب لفعلتكم المشينة وستكون هذه الغابة قبركم."
قالت قطرة الندى:
"لقد تهنا في الطريق ووجدنا أنفسنا هنا، وقد جعنا فأردنا أن نصيد شيئًا ولم نكن نعلم أن هذه الظباء من قومك."
نظرت ملكة الظباء إلى الجارية ولاحظت أنها جميلة جدًا وقالت لها:
"إن أعطيتني جمالك فسأعفو عن رفيقك وأعطيكما زادًا وياقوتًا وأرجعكما إلى أرضكما."
انزعج مالك وقال:
"خذي شبابي واتركي قطرة الندى فأنا المخطئ واستحق العقاب."
لكن الجارية قالت:
"موافقة."
وضعت ملكة الظباء يدها على وجه قطرة الندى وتحولت من حينها إلى امرأة حسناء شعرها أشقر وخضراء العينين.
أما قطرة الندى تحولت إلى عجوز قبيحة يغطي جسمها الصوف ولها حوافر ظبية، عندما رأت نفسها في المرآة بكت.
رواية قطرة الندى الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد أن تحولت قطرة الندى إلى عجوزة قبيحة، قالت لها ملكة الجان:
"لقد خسرت جمالك، لكن مقابل ذلك اكتسبت سحرنا، ويمكنك فهم لغة الغزلان والظباء والمها. لا أعرف حقًا أيهما أحسن: الجمال أم السحر، لكن المؤكد أنه بعد أن كان الجميع يعشقك، فإنهم الآن سيهابونك لقوتك."
وعندما أتمت كلامها، لوحت بعصاها، فوجد الأمير مالك وقطرة الندى نفسيهما مرة أخرى أمام المغارة. لم يكن هناك أحد، فلقد انصرف فرسان السلطان بعدما أضرموا النار في مدخلها، وامتلأت بالدخان.
جلس مالك على الأرض وفرك عينيه وقال:
"هل كنت أحلم أم ما رأيناه هو الحقيقة؟"
أجابت قطرة الندى:
"إنها الحقيقة، ويجب أن أتعود عليها. السلطان هو السبب في كل ما جرى لي، وسأجعله يدفع الثمن. معي الآن قوة الجان وكثير من المال، عليَّ فقط أن أحسن استعمالهما في طلب ثأري."
قال مالك:
"عندما ينتهي كل شيء، سأعود إلى ملكة الجان وأترجاها لتعيد لك صورتك."
سألته قطرة الندى:
"لماذا هذا العناء؟ وفيما سينفعنا ذلك؟"
أجاب مالك:
"لأني أعشقك وأريد الزواج منك. عندما رأيتك لأول مرة لم أعد أعرف نفسي، ولما أنام لا أرى في أحلامي سوى طيفك، ولا أسمع سوى همساتك."
لم ترد الجارية وأخفت دمعة كبيرة سقطت من عينيها، فالأمير مالك هو حبها الوحيد. أما السلطان، فقد تزوجته لتخرج من الفقر، وهي تعلم أنها لا تصلح إلا لتزيين مجلسه، ولو كان يحبها لما فكر في إيذائها مهما كان السبب. عليها أن تنسى الآن الحب وتتفرغ للانتقام.
لما رأى مالك صمتها وانكسار عينيها، فهم حقيقة مشاعرها. فهو يعلم أنها تتعذب وتتظاهر أمامه بالقوة، لكنه سيحارب من أجلها الإنس والجن، وعليه أولًا أن يبحث عن أبيه وأشراف قومه الذين ذهبوا للتجارة، والصدفة وحدها هي التي حملتهم بعيدًا عندما هاجمتهم القبائل.
وقال لقطرة الندى:
"يجب علينا شراء جملين والذهاب إلى الشمال. لا بد أن يعلم أبي بما حدث ونتدبر الأمر، فله أصدقاء كثيرون بين العرب."
مشيا قليلًا فوجدا راعيًا يقود قطيعًا من الإبل، فاشتريا منه جملين ومضيا في الصحراء.
بعد يومين هبت عاصفة شديدة، ولما انتهت اكتشفا أنهما ابتعدا عن الطريق ولم يعد معهما ما يكفي من الماء.
قال مالك:
"لا أعرف كم من الوقت سنتحمل دون ماء. إذا لم يمر بنا أحد ويساعدنا، فذلك يعني نهاية الرحلة. سنستريح الآن ونواصل طريقنا في الليل، إني أرى من بعيد تلة صخرية. تعالي ننصب خيمتنا تحتها."
عندما اقتربا وجدا شيخًا ملقى على الأرض. أخرجت قطرة الندى قربتها وأرادت أن تسقيه، لكن مالك قال لها:
"احتفظي بنصيبك من الماء، سأعطيه مائي والله سيرحمنا."
شرب الشيخ وفتح عينيه وقال له:
"لأنك أردت أن تضحي بنفسك من أجل تلك المرأة، فسيكتب لكما عمر جديد."
نصب مالك الخيمة، وعندما عاد ليحمل الشيخ لم يجد له أي أثر، فتعجب من أمره وقال:
"لا أفهم كيف وصل إلى هنا دون جمل، ثم ماذا يعني كلامه؟"
جلس الرجل مع قطرة الندى، وأخذت البنت الجراب الذي أعطته لها ملكة الجان، فوجدت فيه دقيقًا وسمنًا وتمرًا.
قالت الجارية:
"علينا أن نكتفي بالتمر، ولو كان معنا قدر لصنعت ثريدًا."
كان مالك ينظر في هذه اللحظة إلى التلة وقال لها:
"انظري وراءك، هناك قدر وحطب وحجر صوان."
ابتسمت قطرة الندى وقالت:
"وأنا عندي خروف وسنشويه على حطبك."
رد مالك:
"لا أمزح، ما أراه ليس سرابًا."
التفتت الجارية وراءها وشهقت، ثم قالت:
"لا يمكنني تفسير ذلك، لكن المهم أننا سنأكل شيئًا ساخنًا ونتدفأ في الليل من برد الصحراء."
حضر الثريد فأكلاه مع التمر وبان عليهما الشبع.
قالت قطرة الندى:
"لم يعد لنا ماء، فماذا سنفعل؟"
أشار مالك إلى السماء، فلقد ارتفع بخار القدر وبدأ يكون غيمة، وبعد قليل بدأت تمطر بغزارة وامتلأت الحفر في التلة بالماء الصافي، فشربا وملئا القربتين.
سألت الجارية:
"كيف يمكن أن يحصل ذلك في هذه الصحراء القاحلة؟"
مضيا في طريقهما، ولم يكادا يبتعدان حتى وجدا قافلة متجهة إلى الشمال، وغطت قطرة الندى وجهها ورجليها ولم يكن يبدو منها إلا عينيها، وكان المسافرون كلما نظروا إليها يتعجبون من جمال عينيها ويقولون لها: "إنهما يشبهان عيون الظباء." ولم يكونوا يعلمون أنها نصف إنسان ونصف ظبية.
رواية قطرة الندى الفصل السادس 6 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد أيام وصل مالك وقطرة الندى إلى الشمال، وسألا عن الشيخ سعيد، فقيل لهما إنه ينزل في خان التجار، وعليكما بالإسراع إذا كنتما تريدان رؤيته فهو على وشك الرحيل.
ومن بعيد، شاهد مالك قافلة قومه تنوء بما تحمله من بضائع وسلاح. لقد كان الشيخ يتوقع قيام الحرب مع السلطان، لذلك اشترى كل ما يحتاج إليه من أسواق. ومن حسن حظه أن الماشية ارتفع ثمنها عند مجيئه، فكان ربحه هذه المرة جيدًا.
لما سمع الشيخ سعيد ابنه يناديه تعجب، وقال له:
ما الذي أتى بك إلى هنا؟ عسى أن يكون الأمر خيرًا.
أجاب مالك:
لقد استغل الأعراب غيابك وهاجمونا وأخذوا ما عندنا من أموال، وهم الآن يسومون قومنا العذاب، وليس مستبعدًا أن ذلك الوزير اللعين هو من دبر تلك المكيدة ليتفرق شمل القبائل ويضعف شأن قطرة الندى.
نظر الشيخ إلى الفتاة وسألها:
لماذا تخفين نفسك تحت هذه العباءة؟ فأنا في مقام والدك وأنت ابنتي.
لم تجب وأجهشت بالبكاء.
قال مالك:
لقد ضحت بجمالها من أجلي وأصبحت الآن تشبه الظباء التي في الغابة.
أجاب الشيخ:
أنتما محظوظان، وما من أحد ذهب إلى أرض الجن التي وراء الجبل ورجع حيًا. لا تقلقوا، سأذهب إلى ملكتهم بنفسي لكي أسترضيها، وسأحمل لها جملًا محملًا بالشعير والحنطة، فالجن تحب هذا الطعام. مهما يكن من أمر، لقد لاحظت أن ابني يهواك، ولن أمانع من زواجك منه حتى ولو بقيت ظبية.
مسحت قطرة الندى دموعها وقالت:
ما حصل لقومك من ظلم هو بسببي. السلطان يريدني في قصره، وسأذهب إليه لأرى هل ما زال راغبًا في أن أكون زوجته؟
قال مالك:
لا أنصحك بذلك، فقد يقتلك ويستريح منك، فأنت الآن أقوى من قبل ولك سحر الجن.
ردت عليه:
إذا فعل ذلك يكون قد أدى لي معروفًا، فلا أريد أن أتعذب بقية حياتي.
لم يكن مالك وأبوه راضيين على هذا الكلام، لكنها أصرت على موقفها.
لما وصلت أمام القصر طلبت رؤية السلطان وقالت:
أنا قطرة الندى.
أذن لها بالدخول. ولما رآها تعجب وقال:
لماذا تغطين وجهك؟
أجابت:
لقد فقدت جمالي، أليس هذا ما تريده في نهاية الأمر؟
قال:
من أخبرك بذلك؟ هذا ليس صحيحًا.
قالت:
لنرى ذلك.
وخلعت عنها عباءتها. وعندما رآها السلطان تراجع إلى الخلف حتى كاد يسقط، وصاح:
من أنت؟ لا يمكن أن تكونين قطرة الندى التي أعرفها.
ردت:
بلى أنا نفسها.
وأرته رقبتها ومعصميها وقالت:
أليس هذه قلادتك وأساورك الذين أهديتهم لي وقت زواجي؟ ألا تذكر ذلك؟
نظر السلطان إليها، لقد أهداها فعلًا ذلك. سألها:
ماذا حصل لك؟
أجابت:
إنها حكاية طويلة. المهم لقد أرسلت رجالك للبحث عني وأوقعت بين القبائل بسببي. عليك بترك بني سليم وشأنهم وإرجاع أموالهم، وأنت مخير بين تركي على ذمتك أو طلاقي.
احتار السلطان ولم يعرف ما الذي يجيبها. فكر قليلًا وقال:
لا يمكنني تركك تخرجين من هنا، سأمنحك غرفة وجارية تخدمك، وسنشرح لها إن الجن هم من فعلوا بك ذلك ونطلب منها كتمان الأمر.
قالت:
هذا يعني أنني أسيرة لديك؟
قال:
بل ضيفة، وسأجلب السحرة ليرجعوا لك شكلك.
أعطاها غرفة واسعة وجعل أمام الباب حارسين، وطلب منهما عدم السماح لها بالخروج.
شرعت قطرة الندى في البكاء وتمنت لو أنها سمعت نصيحة الأمير مالك بعدم الذهاب. وفجأة ظهرت أمامها ملكة الجن وقالت لها:
ما الذي يبكيك يا جارية؟
أجابتها:
أنا محبوسة ولا يمكنني رؤية الأمير مالك، وكما توقعت تنكر لي السلطان، أما هو فلم يتغير أبدًا. لم أر رجلًا يحمل كل هذا الحب لامرأة.
قالت ملكة الجن:
هل تتذكرين الشيخ في الصحراء؟
ردت عليها قطرة الندى:
آه نعم، تذكرته.
قالت لها:
إنه أنا. لقد تعجبت من رغبة الأمير مالك في التضحية بنفسه من أجلك وأردت أن أتأكد من الأمر. ففكرتنا نحن معشر الجن أن البشر مخلوقات أنانية لا تعرف الحب ولا الإخلاص. لقد كنا ننظر إليكم كما تنظرون أنتم إلى البهائم حتى وجدناكم في طريقي.
توقفت ملكة الجن قليلًا كأنها تستجمع أفكارها وأضافت:
كثير من الأمور تغيرت عندي بخصوصكم. لم أكن أصدق أنه يرجى خير من بني آدم حتى قابلتكم. وأنا متأكدة أنك لو أصبحت ملكة هذه البلاد، فبإمكاننا أن نتفاهم، ولهذا سأساعدك على شرط إن حققته لنا وتفاهمنا، سأرجعك أولًا أجمل مما كنت.
رواية قطرة الندى الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani
توقفت ملكة الجن قليلًا كأنها تستجمع أفكارها، وأضافت:
"كثير من الأمور تغيرت عندي بخصوصكم. لم أكن أصدق أنه يُرجى خير من بني آدم حتى قابلتكم. وأنا متأكدة أنك لو أصبحت ملكة هذه البلاد فبإمكاننا أن نتفاهم، ولهذا سأساعدك على شرط إن حققته لنا وتفاهمنا، سأرجعك أولًا أجمل مما كنتِ."
رواية قطرة الندى الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani
- متتكلمي يا نادين حصل حاجه؟
= اه يا ليلي حصل..
- قولي فيه ايه!!
= احمد..
- ماله؟؟
= من ساعه ما عرف انك اتخطبتي وهو..
بصتلها: عمل ايه؟
= رجع يشرب.. وبقي اسوء من الأول مش راضي يتكلم معايا و عمر والى حصل صدمه كان معشم نفسه بحاجات مش موجوده و مش متخيل انك هتتخطبي بجد.
"بصتلها بتعجب وصدمه من الى سمعته"
- انا المفروض اعمل ايه؟؟ انا حاولت اتكلم معاه اكتر من مره! وفهمته يا نادين! انا دلوقتي حياتي استقرت ومعنديش اي استعداد إني اخسر اي حاجه في حياتي دلوقتي
= انا عارفه كل ده! عشان كده حبيت اعرفك.. لو حاول يكلمك او يتواصل معاكي بلاش تردي لأنه اصلا كتر الحاجات الى رجع يشربها هتجـ.ـننه!
" هزيت راسي وحزن.. وبعدين روحت ركبت العربية مع يوسف.. وانا ببدل ملامحي عشان ميلاحظش حاجه.! "
- مالك؟ نادين كانت بتكلمك في ايه
= كانت بتعتذر عشان مجتش الخطوبة و بتبارك لي
- بس كده؟ ما انتي قولتيلي انها باركت لك على الفون
= عادي يا يوسف.. يلا بينا..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بقلمي Slsbell Ahmed سلسبيل احمد
|| في الشركه | دور الرؤساء ||
" اول ما طلعنا لاحظنا حركه غريبة!! فا اتجهنا علطول لمكتب جدو واتفاجئنا بمريم و عمي عبدالله"
مريم: ايه الى اخركم كده؟!
يوسف: ده الطريق بس فيه ايه؟؟
عبدالله: في كارثه يا يوسف.. في معلومات مهمه جدا اتسربت عن كذا صفقه و أجهزه و حاجات خارجه من الشركه هنا!!
مريم: بنحاول نعرف اي حاجه وازاي الخطه الى شغالين بيها اتسربت للمنافسين مش لاقين اي غلطه في الشغل!!
يوسف: يعني ايه؟؟ يعني مش هنعرف مين عمل كده؟؟
بصتلهم: المهم دلوقتي نعالج الى حصل!
عزيز اتكلم بخيبه امل: الاسهم هتنزل بشكل مش طبيعي.. الى حصل ده صْربة كبير لينا!
مريم: محدش يقدر يخرج معلومات زي دي من القسم هنا!!
عبدالله: احنا بعتنا لمهندس الكمبيوتر عشان يتصرف ولو في اي حاجه تاني نلحقها
عزيز: مش فاهم ممكن يبقي عمل كده
" كنت جمب يوسف فا بصتله بتوتر.. وهو لاحظ "
- مالك؟؟
همست له: انا عايزه اقولك على حاجه..
" الباب خبط و كانت السكرتيرة "
- استاذ عزيز.. نادر من قسم الادارة هو الوحيد الى مجاش انهارده.. وكمان.. تفريغ الكاميرات مفصول من مكتبة
عبدالله: بس مش مفصول من باقي الشركه!
- أكيد يا فندم.. ودقايق وهيبقي عند حضرتك
" بدأنا نحاول نلم الموضوع ولأني مكنتش لسه احسن فالشغل فا كنت بساعد بالي اقدر عليه! وهو اني افضل بعيد واسيبهم يتصرفوا لاني مش فاهمه اي حاجه فالحسابات الى اتسربت و التعاقد بتاعنا لكن فهمت ان لما خططنا توضح للمنافسين هيعرفوا ماشين ازاي و ايه نقط قوتنا وهنتـ.ـحارب فيهم! رجعت مكتبي وحاولت اكتر من مره اكلم أحمد.. لكن هو برضو رافض حتي يرد عليا "
- ليلي..
= ايوه يا يوسف؟
- انتي واخده جمب ليه
= مفيش.. لكن مش فاهمه اوي الموضوع فا.. قولت بلاش اعطلكم..!
- الموضوع وحش بكل المقايس.. وهيجيب خساير كتير للشركه وانا.. انا حاسس بالعجز
مسكت ايده: متقلقش احنا كلنا سوا وهنعدي اي حاجه يا يوسف.. طالما مع بعض.
ابتسم وبعدين طلع لي مفاتيح العربية: طب روحي انتي
- انت بتهزر؟ انا هفضل معاكم
= ملهاش لازمه و انتي أصلا مكنتش كويسة امبارح وتعبتي فا ريحي.
- برضو؟ قولتلك الفكره كلها اني اخد الدوا فا مكنتش قادره اتنفس كويس مش اكتر!
= ماشي ياستي.. بس هبقي مطمن لما تريحي وتبعدي عن التوتر ده..
" ولأنه صمم اني اروح معرفش ليه.. بس قررت ارجع البيت و افضل على اتصال بيهم.. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بقلمي / Salspil_A_Mahmoud
" وصلت الفيلا ومرضتش احكي لماما عشان موترهاش على الفاضي وبما ان يوسف مكنش في اوضتة.. فا دخلت اقعد فيها وانا ببص لتفاصيلها بهدوء.. الدرج بتاع الكومود كان مفتوح ولاحظت فيه كتاب لونه بينك.. كان ده لوني المفضل! جالي فضول اشوف فيه ايه ولما فتحته اكتشفت انها تقريبا مذكرات يوسف.. "
" بصيت على اول صفحه بتاريخ قديم كان كاتبها وهو بره.. شوفت كلام قاسي مكتوب.. بيدل على حزنه و حدته الفترة الى قالي مش حابب اتكلم عنها! فا مرضتش اكمل قرايا و فضلت اقلب لحد ما جت الصفح الى كاتبها وهو هنا.. و سادس صفحه كانت بتاريخ اول يوم وصل "
- شوفت ليلي بنت عمي.. وحشتني اوي قالتلي يا قلبظ.. اكتشفت انها فاكره طفولتنا سوا وده شيء بسطني جدا بما اني كنت خايف ابقي منبوذ لما ارجع! لكن الغريب ان شخصيتها فيها حاجه مش فاهمها مش بس عشان مرضتش تقوم تسلم عليا لكن حاسسها بارده..! او مخبيه حاجه..
" فتحت عيوني بدهشه انوه كان فاهمني.. وكملت الصفحه التانيه كان برضو بيتكلم عني قلبتها لحد ما جت صفحه اول سطر فيها لفت انتباهي! "
- الدكتور النفسي قالي اعمل الحاجات الى هي بتعملها واحسسها اننا زي بعض اتمني الطريقة دي تنفع
" دماغي وقفت وافتكرت اليوم الى اتفاجئت بيه معايا فالسبق وانوه كمان كسبني!! "
" انا فضلت اقرأ وانا مش فاهمه يوسف بيتكلم عني كأني مريضه و اواقات كأني بنت عمه الى بيحبها؟؟ لحد ما وصلت لصفحه!! مكنتش اتمني اشوفها "
- أعتقد اني انهارده قدرت اعالج ليلي او حتي اكون جزء من الاسباب الى خلتها تتعالج.. و بقت كويسة واخيرا جدو هيرتاح من قلقه عليها والأهم من كل ده اني نفذت كلام عمي مهدي الله يرحمه..
" سبت الكتاب من ايدي وانا مصدومه! مبقتش فاهمه حاجه؟!!! مسكته مره تانيه وقلبت فيه بعشوائية!!! عاوزة افهم ايه علاقة بابا بكل ده !!! فكرت اكلمه لكن انا متلخبطه و جوايا شعور عْضب فضلت اهدا بخوف لما العْضب زاد جوايا خوفت يحصلي اي حاجه وارجع زي الاول فا هديت و لقيت دموعي بتنزل بصمت فا خرجت من اوضتي و روحت لماما "
- ليلي؟ مالك يا حببتي فيه ايه ؟؟
= هو بابا كان بيكلم يوسف عليا ؟ كان قايله ايه عني يا ماما ؟
- مش فاهمه يا حببتي تقصدي ايه؟؟
= بابا! عمره ما قالك انوه كلم يوسف عني؟
- كلام زي ايه يا ليلي ؟؟ انتي ياحببتي مكنتيش بترضي تكلميه زمان بعد ما سافر او مكنتوش قريبين فا كان بيسأل عنك لما بيكلم مهدي وخلاص!
= انا مكنتش برضي اكلمه عشان سابنا ومشي !!
- عشان سافر مع ابوه!! عمك اختار يسافر هو ومراته ده مكنش قرار يوسف ده كان صغير! بعدين يا ليلي انتي ايه فكرك بكل ده دلوقتي؟؟
مسحت وشي بهدوء: مفيش حاجه يا ماما.. مفيش
" رجعت اوضتي لقيت موبايلي بيرن فا مهتمتش و فضلت افكر بعصبيه وفي نفس الوقت باخد نفسي بهدوء عشان مش عايزه اضغط على نفسي.! محدش غيره هيفهمني اية الى هو كاتبة ده.. مسكت موبايلي وبصيت فيه اكتشفت ان احمد الى كان بيرن فا كلمته تاني بسرعه و هو رد "
- الو.... احمد؟؟
= ليلي!
- احمد انا كنت عايزه اتكلم!! و كـ
"سكت لما سمعته بيتكلم"
= كنت عايز اسمع صوتك قبل ما اعمل كده
- تعمل ايه. ؟؟ رد عليا!
= انا عايز اقولك حاجه.. انا فعلا حبيتك يا ليلي
- احمد؟؟ انت فين؟؟ انت في البيت؟
= انا مكنتش عايز حاجه غير انك ترجعي ونفضل سوا
- احمد انت فين رد عليا؟؟ قولي انت فين لو سمحت!
= خلاص يا ليلي.. انتهت
- الو ! يا احمد ! الو !
" الخط قطـ.ـع وانا قلقت!! خت مفاتيح البايك ونزلت بسرعه مكنش في بالي غير مكان واحد ممكن يبقي فيه!!
فا روحت بسرعه بدون تفكير لكن وانا طريقي فكرت ممكن يبقى في البيت!! انا كنت سامعه حوليه هدوء!"
" كلمت عمر و قولتله يدور عليه ويحاول يوصله و قولت لنادين تشوفه لو في البيت "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
|| في الشركة ||
عزيز: يعني كده المشكلة اتحلت.؟!
مريم: مش بالظبط يا جدو.. بس على الأقل هنخرج بأقل خساير.. و بالنسبة للصفقات فا انا أكدت على كل الى بنتعامل معاهم اننا هنغير العقود لما نمضي المره الجاية.
يوسف: والاخبار الى نزلت كلها طلعنا اشاعه انها تصْليل ونزلنا كذا خبر في وسطهم عشان الموضوع يبان مقلب مش اننا اتسـ.ـرب من عندنا معلومات!
عبدالله: وبالنسبة لنادر؟؟
عزيز: هيتحول للتحقيق طبعا و هناخد حقنا بهدوء
" نهي كلامه وهو بيبصلي عشان عارف اني مندفع! اتفاجئت برد فعل مريم "
- لا يا جدو فيه ناس مينفعش معاها الهدوء ! مش بعد ما شوفناه بيسر..قنا! واحنا بنثق فيه !
عبدالله: مريم!
مريم: تمام بعد اذنكم
" خرجت و عمي بص لجدو فا ابتسم "
- انا متعود عليها ملكش دعوه
" ابتسمت على تفهم جدو للموقف بصيت في موبايلي بالصدفه و لقيت حاجه غريبة..! "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم.
" وصلت عند الجبل ده اكتر مكان كنا بنروحه انا و احمد!! واتنهدت بهدوء لما شوفت البايك بتاعته و فضلت ابعتلك فـ فويسات اني وصلت و بدأت اطلع الجبل لحد ما شوفته!! واقف بعيد عن المعتاد و بيبص لتحت..! قربت ناحيته بهدوء واول ما حس بيا اللتفت "
- ليلي!!!؟؟
= احمد انت هتعمل ايه؟
- كنت حاسس انك هتعرفي اني هنا!
= طيب ممكن تبعد من عندك..؟؟
لاحظت الازايز الى حوليه: انت مش قولت بطلت يا احمد
ضحك بعدم وعي: بعد ايه بقا مانا كنت بطلت عشانك
- طب عشان خاطري ابعد شوية من عندك!
= انتي عرفتي اني هنا وجيتي يا ليلي جيتي عشاني صح! انا عارف انك مش بتحبيه! انا عارف و قولت لهم بس محدش صدقني!
بصتله وانا حاسه بضيق: يا احمد.. انا مش عاوزاك تعمل حاجه بسببي وتضيع حياتك! انت.. انت تهمني عشان كنا صحاب وانا عرفاك.. وكنت عارفه إنك مش هتعدي الموضوع وحاولت افهمك! فا ارجوك اوعي تفكر تأذي نفسك..
ضحك وبصلي: و مين قال اني هعمل كده بقا
- انت! .. انت قولت لي زمان انا لو معرفتش اخد حقـ.ـي من حد مش هقدر اعيش.. وقولتلي انك لو عوزت حاجه ومقدرتش تاخدها.. ممكن تـ.. تموـ ت نفسك! بس فاكر انا قولتلك ايه؟؟ مفيش حاجه تستاهل!!
دموعه نزلت وقرب ناحيتي: انتي تستاهلي..! انا حبيتك من اول يوم شوفتك فيه في الكلية! مشوفتش بنت جر..ئية زيك! انتي كنتي مختلفة!! وكنا قريبين
"مقدرتش اتحكم في دموعي انا كمان وعيطت"
قرب ومسك دموعي فا انا بعدت بحْوف: الى انت حبيتها واحده مش موجوده دلوقتي يا احمد!! عشان خاطري انسي ومتحسسنيش اني السبب في كل ده
- انا عارف انها مبقتش موجوده! وعشان بحبك قررت اتغير زيك.. عشان نبقي شبه بعض! ومن يوم ما سافرتي مشربتش حاجه لكن.. انتي اتحْطبتي له !!! تعرفي حسيت بإيه؟؟ اني حْسرت كل حاجه!! انتي كنتي الأمل الى عايش عشانه! انا مليش حد عمر ما حد حبني ! ولا حد اهتم لوجودي! او خاف عليا.. انا طول حياتي منبوذ و عايش كأني نكره..! لكن معاكي.. فكل لحظه كنت بحس بالحياة.. لكن سبتيني يا ليلي!! مرتين!!
"نهي جملته بعدم رضا وبصلي بعتاب"
" قرب مني جدا وانا كنت خايفه "
= ليلي انتي بتحبيني انا صح؟ قولي! قوليلي انهم اجبروكي على يوسف وبعدوكي عني قولي!!
- انا بحب يوسف!! يا احمد
" ملامحه اتبدلت فا بعدت خطوه و حطيت راسي بين ايدي واستحْبيت بحْوف وعيطت "
" حسيت بأيده بطبطب عليا "
= متحْافيش يا ليلي! انا بحبك! عمري ما هآذيكي!!
بعد عني وبدء يقرب من حافه الجبل فا بصتله بعدم استيعاب: احمد! لاء
صرحْت وجريت ناحيته: اوعي تفكر تعمل كده
زعق جامد: متقربيش !!!!!!
- لو عملت كده هنط انا كمان !!!! سامع؟؟؟ هنط وراك!!!
" رجع خطوه وبصلي بقلق "
" وقاطعنا احنا الاتنين صوت من بعيد بيزعق "
- ليلي !
" اتفاجئت أنوه يوسف جريت ناحيه احمد وشديته لورا واحنا الاتنين وقعنا يوسف قرب بسرعه و قومني وانا فضلت اتكلم برعب "
- امسكه !!! امسكه متسبوش !!!!
" احمد كان بيفرك بعدم اتزان من كميه الحاجات الى شربها..! ويوسف كتفه ومسكه ومكنش فاهم اي حاجه لكن باين انوه اعصابة سابت بصتله وانا بتنهد بهدوء ان المشهد المر..عب ده محصلش قدامي!!! ولا كنت هستحمل حتي يحصل بسببي. "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
|| بعد ساعات | قدام مصحه للادمان ||
عمر: كويس انك لحقتيه يا ليلي.. و ورايح احنا مش هنسيبه و هنتابعه هنا علطول لحد ما يتعالج
" هزيت راسي ليهم ومشيوا خرجنا انا و يوسف عند العربية بصتله لقيت عيونه كلها اسألة "
- انا لحد دلوقتي بحاول افهم يا ليلي
= لما نروح .. انا كمان محتاجه افهم حاجات كتير
- تفهمي ايه؟ انتي كنتي بتعملي ايه هناك؟ ايه وصلك لي ؟ وليه كان عاوز يرمي نفسه؟؟
قربت وبصتله بهدوء: هو انت عرفت ازاي اني هناك
- يعني ايه؟
= السؤال واضح
- هو ده وقته؟!
ضحكت بسخريه: البايك صح؟ كنت حاطط فيها جهاز تتبع تاني؟
= لا
- لا ايه ؟؟
= لا مش حاطط حاجه فالبايك يا ليلي
- مش فاهمه!
بص للأرض وسكت شوية: السلسلة الى في رقبتك
ايدي راحت عليها ولمستها ورجعت ابصله: فعلا ؟ جبتهالي يوم لما صالحتني وضحكت عليا عشان تراقبني؟ انت عمرك وثقت فيا يا يوسف!؟؟ عمرك احترمت قراري؟ طب عمرك حبتني يا يوسف؟؟
رفع راسه وبصلي وهو عاقد حواجبه: اكيد بحبك !! وبثق فيكي ليلي انا عملت كل ده عشان كـ
قاطعته: بابا طلب منك ده؟؟
"بصلي بعدم فهم"
- اسفه عشان فتحت المذكرات بتاعتك!
ضحكت بهستيريا: كنت فكراك بتحبني ! وبتحاول عشاني.. وراسم حْطط عشان بتحبني لكن ايه ده؟؟ ولا حاجه فكل ده طلعت صح؟؟ ده انا حتي قولتلك قبل الخطوبة! خلينا نبقي نصارح بعض!! تيجي بعدها تحطلي جهاز تتبع !!!!! وقبلها تبقي عامل عليا فيلم ! ده انا طلعت غبيه اوي !
= ليلي اهدي واسمعيني !!
" زقيته بعيد عني و قلعت الدبله رميتها بعصبيه"
- انا مش عاوزاك في حياتي انت هتفضل شايفني مريضه ولا هتحبني ولا هتثق فيا !!
قرب ومسك ايدي: كفايه بطلي هبـ.ـل !!! انتي متعرفيش بتقولي ايه اصلا !!!
زعقت: ابعد عني !!! انا بجد مش مصدقاك !
- انا عملت كده عشان كنت عارف انهم هيضحكوا عليكي ويدخلوا بالحنين وانتي بقيتي حساسه بزياده!!! خوفت تحني ليهم و يحصل اي حاجه!! حطيت الجهاز ده عشان لو حصل اي حاجه اللحقك!! لأني مش واثق فيهم هما يا ليلي مش انتي !! والمذكره دي... انا بكتب فيها من بدري واكيد انتي شوفتي ان..
اتنهدت وبصلي: انا مكنتش عايزك تعرفي.. قبل ما عمي يتوفي انا كنت على اتصال بيه.. فضل يشرح لي وضع الشركه وطريقة الشغل لأني قولتله بفكر انزل فا قالي تعالي و تمسك الشركه مع مريم.. قولتله و ليلي؟ قالي لسه بتدرس وبعدهاا حصلت المشكله بينك وبينه عشان صحابك دول.. وحكالي عادي! ساعتها قولتله متقلقش انا اخدت قرار انزل يا عمي و مش عاوزك تقلق فا قالي..
بصتله والدموع نازله من عيني: قالك ايه ؟؟ اتكلم!!
- قالي انوه.. انوه.. خايف يجراله اي حاجه وميبقاش جمبك فا وعدته اني هبقي جمبك!! وقولتله مش هيحصل اي حاجه.. لحد ما عمي كلمني وقالي الى حصل ساعتها اتصدمت و اتكسر..ت حسيت ان كل شوية ببقي لوحدي.. مقدرتش انزل علطول لأني محبتش ان حد يشوفني في حالتي دي.. دخلت في حالة وحشه ومكنتش قادر اعمل حاجه!! لحد ما الوقت فات وانا فوقت.. واكتشفت اني منفذتش وعدي معاه ومكنتش جمبك فا قررت انزل مصر
فضلت اعيط بحر..قه وبصتله: كل ده وعمرك ما فكرت تقولي يا يوسف !!!
- عشان انا حبيتك يا ليلي كل ده مكنش لي اهميه مكنش لازم تحسي اني بعمل كده عشان حاجه انا صحيح رجعت عشان عمي لكن مكنش ده السبب الوحيد انا كنت تعبت من الوحده بره و خت قرار ارجع هنا واكمل حياتي هنا واول ما شوفتك.. افتكرت كل ذكرياتنا سوا وحبيتك! كنت مستعد اعمل اي حاجه عشان نكون سوا فالنهايه ولسه عندي استعداد اعمل اي حاجه عشانك
" فضلت اعيط وهو قرب وشدني لحضنه وطبطب عليا..!! مكنتش قادره استوعب كل ده.. وحاسه بضغط شديد "
" روحني البيت يومها وطلعني الاوضة و قبل ما يخرج من الباب بصلي "
- انا اسف على كل حاجة بس انا حقيقي حبيتك ومازلت بحبك مفيش حاجه في الدنيا هتغير شعوري ده.. ولما قولتلك ان أكيد عمي مسامحك ده مكنش كلامي.. ده كان كلامه معايا عنك انوه بيحبك اوي ومش بيعرف يزعل منك
ابتسم وهو بيبص للفراغ: انا كمان اتكـ.ـسرت زيك كنت بحبه.. بس تعرفي؟ انتي الوحيده الى حسيت اني عايز اكمل حياتي عشانها يا ليلي
" بصتله بعيون بتلمع وجريت حضنته وانا بعيط"
- انا اسفه يا يوسف
شد على حضني: بس يا ليلي اهدي.. متقلقيش انا كمان مش بعرف ازعل منك.. حتي بعد ما رميتي الدبله فوشي
خرجت من حضنه وانا ببتسم وسط دموعي: انا بحبك يا يوسف
مسح الدموع من على خدي: وانا بحبك اكتر والله لو توافقي بس ونتجوز
- انا موافقه!
= اية؟؟
- انا تعبت من كل حاجه..وجه الوقت اننا نفضل سوا طول الوقت ومنبعدش ابدًا.. الدكتور في اخر جلسة قالي.. قالي انوه الحب بيحل كل حاجه..
= وانا طول عمري بحب الدكتور
"ضحكت وبصتله بحب.."
- يبقي نقولهم و نحدد الفرح؟
= نحدد الفرح.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
|| بعد مرور شهر | و بعد الفرح بساعات ||
- يا ليلي يا حببتي افتحي بقالك ساعه في الحمام.!
= الفيلا مليانه حمامات ايه التناحه دي يا يوسف ؟؟
- تناحه؟؟..
= ماشي بس انا قلقان عليكي!
- بطل محن!
= محن وتناحه؟ لا ده كده كتير..
"روحت اغير وقعدت على السرير لقيتها جت ولابسه بيجامة! قعدت جمبي وبدأت تتغطي بصتلها بعدم فهم"
- معلش لو مش هزعجك
= اتفضل
- انتي بتعملي ايه؟
= هنام.. انا طول اليوم تعبانه و زهقانه وانت عارف اني بكره الزحمه و بتعصب منها واستحملت بالعافيه وبعدين انا مبعرفش انام بره بيتي و كمان انا متعوده ابقي مع ماما و جدو وانت صممت ناخد فيلا لوحدنا وانا حقيقي يا يوسف مش فا...
"حطيت ايدي على بوقها"
= همممم امممم
- اسكتي ايه!!!! ايييييه انتي بلعتي الدي جي الى كان في الفرح !!! خلاص نامي !!!
" شلت ايدي من على بوقها فا بصتلي بنص عين و بعدين شدت الغطا وحطت راسها على المخده "
- ليلي.. معلش سؤال..
= ها
- هو انتي شخصيتك التانيه رجعت وانا مش واخد بالي
=.........................
- تمام شكلها رجعت.. مفيش مشكلة يا روحي براحتك
=........................
- طب هل هنعيد كل حاجه من الأول ولا الاجراء ايه دلوقتي؟
" سمعت ضحكها المتواصل و قامت بصتلي "
- انت عايز ايه بقا؟ مش هتنام
= مش قادر انام من الفرحه والله
"قربت ناحيتي زي القطط ودخلت في حضني"
- طب بطل كلام عشان اعرف انام انا.. بقا
" حسيت بقمة السلام و الهدوء و الحب وختها حضني وايدي سرحت في شعرها.. "
= ليلي اخر حاجه بقا
- هممم؟
= تعرفي اني بحبك قد البحر وسمكاته
اتكلمت بصوت نايم: وانا بحبك قد السما و النجوم والقمر يا قلبظ.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
واخيرا؟ 🩷