تحميل رواية «قصه فريده» PDF
بقلم يمني امجد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
السلام عليكم حبيت احكي النهارده حكاية صاحبتي فريدة ...فريدة كانت بنت وحيده وسط اخين ولاد كانت هي اللي شايله مسؤولية كل حاجه لوحدها تقريبا من شغل البيت لطلبات باباها واخواتها وفوق كل دا كانت بتدرس ... فريدة كانت بنت حساسة جدا من صغرها وهي ملهاش صحاب مبتعرفش تفتح مواضيع حتى انها بتخجل تطلب اللعب مع الأطفال.. فكانت في الوقت اللي الأطفال كانوا بيلعبوا فيه برا كانت هي بتساعد مامتها ... مع مرور الوقت اتعودوا أهلها على مساعدتها وبقت حاجه مفروضة عليها مش بس بتساعد ...بس مكانش عندها مشكله في كدا قد ما كا...
رواية قصه فريده الفصل الأول 1 - بقلم يمني امجد
السلام عليكم حبيت احكي النهارده حكاية صاحبتي فريدة ...فريدة كانت بنت وحيده وسط اخين ولاد كانت هي اللي شايله مسؤولية كل حاجه لوحدها تقريبا من شغل البيت لطلبات باباها واخواتها وفوق كل دا كانت بتدرس ... فريدة كانت بنت حساسة جدا من صغرها وهي ملهاش صحاب مبتعرفش تفتح مواضيع حتى انها بتخجل تطلب اللعب مع الأطفال.. فكانت في الوقت اللي الأطفال كانوا بيلعبوا فيه برا كانت هي بتساعد مامتها ...
مع مرور الوقت اتعودوا أهلها على مساعدتها وبقت حاجه مفروضة عليها مش بس بتساعد ...بس مكانش عندها مشكله في كدا قد ما كانت مشكلتها ان مفيش حد مقدرها او حتى بيعاملها كويس كانت في اقل غلطه زي كوبايه انكسرت مامتها زعقت او حتى رفضت تعمل حاجه عشان مذاكرتها كان دايما ابوها بيعاقبها سواء بالضرب او الغاء مصروف وفي اكتر من عقوبة تانية ... كبرت فريدة ودخلت ثانوي وقررت ما تستسلمش وتذاكر وتجيب مجموع عالي يمكن دا يخلي أهلها فخورين بيها ...بدأت فريده تهتم بمذكرتها وتروح دروس... لاحظت في واحد بيتابعها اكتر من مره وبعد فتره بدأت تشوفه في كل درس تروحه بس ماحولش يكلمها وهي ماتدش للموضوع أي اهتمام ..
.بعد فترة حاول يكلمها وكل مره فريدة بتصده وماتدلهوش فرصه يكلمها حاول مره واتنين وتلاته لحد ما بدأ ناس تلاحظ من الدرس وفريده ماكنش عاجبها الوضع وفي يوم لقت بنت معاها في الدفعة جايه تكلمها
- فريدة عايزه اقولك على حاجه مهمه
• اتفضلي يا سحر
- بصي هو مش عايز منك حاجه هو بس عايزكم ترتبطوا وتتكلموا وتتعرفوا على بع....
• هو مين دا ...؟
- هيكون من غيره يعني يا فريدة فارس.
• انتي ازاي تتجرأي تيجي تقوليلي حاجه زي كدا دا مستحيل يحصل على فكره ... مستحيل اقبل على نفسي ان أكون رخيصة للدرجة دي ... لو جيتي قولتيلي على موضوع زي دا تاني اعتبري اننا متقبلناش تاني في حياتنا فاهمه يا سحر ...!
مشت فريدة وهي فعلا غضبانة جدا ومتضايقة .....
وبعدها ماشفتش فارس تاني خالص ولا في درس ولا حتى في الشارع صدفه .... عدت شهور ولقت باباها جي يقولها:
- في عريس جي متقدملك.. انتي عارفه أنك لسه صغيره واحنا رفضين جوازك دلوقتي بس بسبب إصراره أنى اسألك لو ينفع يجي يتقدم ولا لا... وانا جاي اسألك فكري براحتك وقوليلي.
طلع باباها وبعدين دخلت مامتها وراه على طول:
- ها أي رأيك يا فريدة دا عريس مايتفوتش من اغنى اغنياء البلد مش عارفه هو شافك فين حتى... بس انتي يا بنتي تستاهلي واحد زيه وأحسن منه كمان.. انا من رأيي أنك تشوفيه وتتعرفي عليه ولو مناسب ليكي يبقى خير وبركه ولو مش عاجبك يبقى اللي انتي عيزاه اعمليه.. هسيبك تفكري.
أهلها جم ورا بعض الاوضه مادوش ليها فرصة تتكلم حتى ...ماننكرش ان فريدة كان عندها فضول تعرف مين دا بس كانت كمان خايفه لان اول مره يحصل معاها موقف زي دا بس الفضول كان أكبر من مشاعر الخوف فقررت انها توافق تشوف العريس... وبالفعل جه العريس بعد يومين لبست زي ما مامتها قالتلها.. محطتش مكياج لأنه اكيد لما شافها كانت من غيره وطلعت تقدم العصير اول ما شافته ارتبكت جدا.. "دا فارس ...! الولد اللي كان عاوز يكلمني ...!"
رواية قصه فريده الفصل الثاني 2 - بقلم يمني امجد
بعد فتره سابوهم قاعدين مع بعض لوحدهم وكان في دماغها مية سؤال.. بعد مدة من الصمت قرر يتكلم ويجاوب على كل اسألتها أكنه كان بيقرا اللي في دماغها:
اكيد انتي عايزه تسألي حاجات كتير اوي...بصي انا هحكيلك كل حاجه من الأول و بعد كدا لو محتاجه تسأليني أي سؤال هجاوبك عليه بإذن الله...اول مرة شوفتك كان بالصدفة جذبتيني كنتي مختلفة عن كل اللي حواليكي مش قاعده تتكلمي او تضحكي مع البنات التانية قاعدة لوحدك بتقرأي في كتاب حتى فاكر اسمه واشتريته هو و اجزائه
(ايكادولي ) بدأت اروح كل يوم نفس المكان عشان اشوفك تاني بس برضوا كنت بشوفك كل فين وفين لحد ما عرفت مواعيدك وبقيت اجي في نفس الوقت اللي بتروحي فيه الدرس ... انا اكبر منك بأربع سنين لإني كنت سافرت برا وكملت تعليمي هناك بس رجعت عشان مرض بابا الله يرحمه وبدأت من نقطة الصفر تاني لإني مش هسيب بابا ابدا في الظروف دي وهو بعيد عني .. ولما شوفتك نسيت كل همومي وحسيت ان لما نتكلم ونقرب لبعض هبقى احسن وكل حاجه هتتحل...لما بابا تعب كان قدامي يا اما استنى لحد ما بابا يخف او ابدأ دراسة هنا من الأول وقررت ابدأ من تاني سنين ثانوي هنا في مصر مع ان كان لسالي سنه واتخرج من الثانوية برا قررت اخد دروس اللي انتي بتروحيها بحجة ان صاحبي معايا وهيبقى احسن بالنسبة لي..
.وبدأت أحاول اقرب منك وكل مره بتصديني كنت بزعل واتضايق بس كنت بحاول تاني وفي الاخر بعد لما لقيت انه مفيش فايدة قررت اخلي واحده من البنات تكلمك وتقولي السبب اللي مخليكي رافضه حتى اننا نتكلم مع بعض و عرفت منها انك مابتحبيش كدا وانك في مره نصحتي صاحبتك تبعد عن كلام أي ولد حتى لو من على النت ولو الولد فعلا بيحبك وقد المسؤولية كان خاف عليكي وصانك وجه طلب ايدك من باب البيت وانا فعلا سمعت كلامك واديني دلوقتي جي اطلب ايدك.
سكتت فريدة للحظات وبعدين قالت:
• عايز تفهمني أنك جيت بس عشان كلامي اقنعك ...؟
- مانكرش اني بعد ما سمعت الكلام دا يأست وقولت مستحيل اخطب دلوقتي وان تفكريك رجعي جدا ومش مناسب ليا... على طول بابا تعب اكتر وراح المستشفى وفضلت جنبه ليل نهار عشان كدا ماحضرتش من بعديها الدروس بس العجيب ان بعد ما خلاص قررت اني مش هحاول تاني معاكي لقيتني لسه بفكر فيكي رغم تعب بابا وتواجدي في المستشفى كنت بفكر فيكي بردوا...للأسف بعد فترة اتوفى بابا ودخلت في حالة اكتئاب وزعلت جدا اتمنيت وقتها لو في حد جنبي يسندني وكنت كل يوم افكر فيكي اكتر من اللي قبله ...
في يوم خرجت مع صحابي كانوا بيحاولوا يخرجوني من اللي انا فيه بس كان كل واحد فيهم بيحكي عن البنت اللي مصاحباها وواحد فيهم بيحكي انه مصاحب اكتر من بنت في نفس الوقت انا اتضايقت وخرجت من القعدة وفضلت ماشي لحد ما اقعدت على كرسي واقعدت افكر فيكي قعدت أقول أي المشكلة اني اخطبك ونبقى مع بعض خطوه بخطوه طالما اتعلقت بيكي كدا ... المشكلة الأكبر كانت في امي هيبقى أي رد فعلها لما اقولها ... فضلت في صراع مع نفسي قررت بعدها اني اخطوا خطوه واتقدملك ويحصل اللي يحصل بقى...فضلت في جدال كبير مع امي لفتره كبيره وافقت بعدها اني اجي واخطبك…
انا جيت لحد هنا واتحديت أقرب حد ليا اللي هي مامتي عشان بس نبقى مع بعض أتمنى تفهميني وتديني فرصه بعد ما حكيتلك كل حاجه
سكتت فريدة ولما ملقاش اجابه منها قال:
- مش عايز منك جواب دلوقتي عايزك تفكري وتقوليلي جوابك بعدين.
قام ومشى هو ومامته بعد ما خلص كلامه… فريدة كانت حاسة بارتياح لان كل الأسئلة اللي كانت بتفكر فيها هو جاوبها عليها قامت بهدوء ودخلت اوضتها ومردتش على أي حد من أهلها فضلت تفكر لحد ما بنت خالتها دخلت الاوضه:
- ها أي رأيك ولا كلمه انتي لو رفضتيه تبقي هبله
• انا خايفه انتي عارفه دا كان بيحاول يكلمني باي طريقه وانا كنت برفضه كل مره.
- اديه عرف غلطه اهو وجه يتقدملك.
• بس هو مختلف عني مش شبهي حتى مامته متبرجه ولبسها شيك بس ضيق هو مش من مستوايا وكمان ما عش نفس ظروفي ممكن مايبقاش فاهمني ممكن ميحبنيش ممكن كدا بيحاول يتحداني لأني رفضت أكلمه.
- طب ما توافقي يمكن يطلع غير كدا ...انتي بتقولي انه حاول يكلمك كذا مره ولما رفضتي جه يتقدملك ...يمكن اتعلق بيكي مثلا او حبك من اول نظره ...عايز يتعرف عليكي اكتر ...واي المشكلة لو اديتيله فرصه وتقدري بعديها تقرري...انا رأيي تستخيري وتنامي ولما تصحي ابقي قرري.
• ان شاء الله هعمل كدا ...
وبأذن الله خير
طلعت بنت خالتها من الاوضه وسابتها لوحدها عملت زي ما هي قالتلها صلت صلاة استخاره وبعدين نامت... تاني يوم حست بارتياح غير طبيعي رغم انها كانت نايمه قلقانه وكان يوم جميل ومليان إشارات مبشرة استنت بعده يومين وبعدين بلغت والدها بموافقتها ...حصل دا كله وهي في إجازة 3 ثانوي وكان باقي أيام قليله على بداية الدروس والدراسة فعملوا خطوبه عالضيق بعد ما قالت شروطها مفيش تلامس وحد محرم يلبسهم الخواتم وهتبقى في البيت من غير موسيقى وفعلا وافق على كل شروطها وتمت الخطوبه
رواية قصه فريده الفصل الثالث 3 - بقلم يمني امجد
عملوا خطوبه عالضيق بعد ما قالت شروطها مفيش تلامس وحد محرم يلبسهم الخواتم وهتبقى في البيت من غير موسيقى وفعلا وافق على كل شروطها وتمت الخطوبة:
- احنا جايين نخطب في وقت صعب اوي.
• ااه داخلين على سنه صعبه بس ان شاء الله تعدي
- انتي دخلتي علمي علوم لي ...؟
• بص بصراحة كنت عايزه اجيب درجه عالية وخلاص بس بعد كدا حبيت اوي موضوع أنى أبقى دكتوره اساعد الناس واداوي جروحهم ...يمكن أكون سبب بعد ربنا بشفاهم...وبأذن الله ربنا يكتبها لي
- بإذن الله...انا بقي اخترت علمي رياضه عشان أبقي مهندس معماري لأني بحب تصميم البيوت والعمارات جدا مش هيبقى دا شغلي الأساسي بس أتمنى ادخل الكلية دي واتعرف عنها اكتر.
فضلوا طول السنة كلها لما يتكلموا مع بعض يتكلموا عالدراسة بس... في السنه دي كانت سحر قريبه منهم عشان تبقى محرم في الدروس اللي يبقوا مع بعض فيها ومبيتكلمش معها غير في وجود أمها او باباها او حد محرم ...في السنه دي شافته فعلا شخص محترم جدا و انه فعلا بيحبها وخايف عليها اتعلقت بيه وبقت بتحلم باليوم اللي هيتجوزوا فيه كانت مستعده تتنازل عشان خاطره ...كان العائق الوحيد بينهم هي حماتها ادركت قد أي هي مش طايقاها هي حاجه وابنها حاجه تانية خالص...اما هو فهي غيرت فيه حاجات كتير بقى بيلتزم بالصلاة عشان لما يتكلموا وتسألوا ميضطرش يكدب عليها ماعدش بيبص على بنات خالص وبقت هي كل اللي بيتمناه في دعائه ...
بس مامته ماكنتش راضية ابدا عن الخطوبة دي من الأول وافقت وهي في تفكيرها انه شوية وقت ويدرك انها مش شبهم بس مكنتش تعرف انها فعلا مش شبهم هي احسن منهم دين وخلق وهو اتعلق بيها اكتر ...خلصت الامتحانات وبعدها على طول لقى مامته بتقوله :
- يلا عشان نمشي.
• رايحين فين ...؟
- اكيد رايحين عشان نفسخ الخطوبة بينك وبين اللي اسمها فريدة.
• ومين قالك أنى عايز افسخ الخطوبة بيني وبين فريدة ...؟
- انت لسه مالحظتش الفرق بينك وبينها.. انت ازاي لسه مكمل في حاجه مستحيلة ..
.انت عارف ان مستحيل اقبل واحده زي دي تكون مرات ابني ولا من تربيتنا ولا مستوانا حتى.
• ااه معلش انا اسف هو انتي اللي هتتجوزي ولا أي مش فاهم ...وكمان انا قررت اخد خطوة تانية ونتجوز قريب على فكرة.
- لا كدا كتير انا عمري ما اسمح بواحده زيها تدخل بيتي هنا انا بس جاريتك عشان وقتها كنت زعلان على فراق باباك وكنت شايفه ان ده هيبسطك عشان كدا وافقت ومرضتش اكلمك طول فترة الثانوية بس لحد هنا وبس مش هستنى لحد متضيع مني ...انا قولت يومين وهتفوق بس شكلك لسه مافوقتش فانا اللي هاخد الخطوة دي ...بكرا هتقول ان انا كان معايا حق وأنها فعلا مش مناسبه ليك.
• أي الكلام اللي بتقوليه دا ...!
انا مستحيل اسيبها ودا اخر قرار ليا مفيش حاجه هتبعدني عن فريدة ابدا مهما كان أي هو ...ولو اتكلمتي في الموضوع دا تاني اعتبري ان ابنك مات ...
خرج فارس من البيت وهو متعصب جدا في الوقت دا رنت عليه فريدة:
- ايوا يا فارس هو في حاجة حصلت ...!
• لي بتقولي كدا ...؟
- مامتك اتصلت علينا وقالت انها جايه عشان تنهي كل حاجة.
• انتي جنبك حد ...؟
- ااه بنت خالتي.
• خلاص تعرفي تيجي نتقابل في .....
- تمام نص ساعة ونكون هناك.
وبالفعل وصلوا المكان اللي اتفقوا عليه:
- في أي...؟
• امي رافضه نكمل في علاقتنا.
- وانت...؟
• انا أي ...اكيد عايز نبقى مع بعض.
- بس مامتك رافضه بقالنا سنه اهو ومامتك لسه ماقتنعتش بيا ...هنعمل أي...؟
• مش عارف بس متخافيش مفيش حاجه هتحصل غصب عننا...انا ماشي دلوقتي اشوف امي راحت فين واحاول اهديها.
- مع السلامة.
بعد المقابلة دي زاد قلق فريدة اكتر من انها تخسر فارس بعد تعلقها بيه ...فات أسبوع وظهرت نتيجة الثانوية العامة ...كان يوم جميل جدا لفريدة لأنها فعلا حققت حلمها وجابت مجموع عالي وممكن كمان يدخلها كلية الطب ...اما فارس جاب مجموع كويس بردوا ...بس الاتنين ماكنوش عارفين هيلحقوا الكليات اللي بيحلموا بيها ولا لا... فريدة اطمنت لما لقت ترتيبها في اول عشرة الاف شخص ...وكمان فارس لما لقى ترتيبه في اول عشرين الف شخص ...الاتنين هيبقوا مغتربين ودا اللي ماكنوش عاملين حسابهم ليه... كتبوا الرغبات من الأقرب للأبعد وكلهم امل انهم عالاقل يكونوا قريبين من بيتهم وميضطروش يتغربوا حتى...بعد أسبوع ظهرت نتيجة الرغبات وفريدة جاتلها طب الإسكندرية و فارس جاله هندسة الإسكندرية وكأن القدر بيحاول يجمعهم...وبدأت مامت فارس تضغط عليه اكتر عشان يسيب فريدة وبدأت المشاكل بينهم تزيد يوم بعد يوم وامه تزيد عنادها وهو كمان... لحد ما في يوم قرر يقابل فريدة بعد ما فكر كتير وقالها على اللي بيفكر فيه:
- فريدة انا عايز اسألك سؤال واحد.
• نعم.
- مش انتي بتحبيني...؟
انكسفت فريدة...ولاحظ فارس كسوفها:
- فريدة تعالي نتجوز...
• نعم...!
- تعالي نكتب كتابنا من ورا أهلنا ونحطهم تحت الامر الواقع.
وحكالها على كل الخطة
- ها أي رأيك...؟
• انت بتقول أي لا مستحيل اعمل كدا من ورا اهلي
ومشت هي وبنت خالتها في ساعتها وهي متضايقه انه فكر في فكرة زي دي.
رواية قصه فريده الفصل الخامس 5 - بقلم يمني امجد
وبدأ فارس يجهز خطته……
في يوم رجع فارس البيت متضايق:
- مالك يا فارس أي اللي مضايقك قولي
• مش كنتي عيزاني اسيب فريدة اديني نهيت كل حاجه معاها النهارده.
- بجد يا فارس ...انا مش مصدقه انت اكيد بتهزر
• هو أي اللي بهزر...هو الموضوع دا في هزار ...؟
- كنت عارفه ...البنت ماكنتش هتناسبنا خالص ...انت اتأخرت شويه لحد ما استوعبت بس المهم اننا خلاص خلصنا منها.
• كان عندك حق في كل كلمه قولتيها.
- حصل خير بكرا هتلاقي واحده تنسيك كل حاجه...متزعلش نفسك بقى على واحده ماتستهلش الزعل
• انا خلاص نسيتها ...حتى هعملها بلوك من كل حاجه معايا عشان مفكرش فيها ولا ثانيه
عملها بلوك قدام مامته عشان تصدق الحكاية اكتر...وغير اسم فريدة لاسم واحد صاحبه عشان مامته متشكش فيه لو رنت... واتفق مع صاحبه لو مامته كلمته يعرفها انه معاه ...وبعد أسبوع كان كتب كتابهم خد صاحبه وراحوا المكتب بتاع الشيخ ولقى هناك فريدة وباباها واخواتها وكتبوا الكتاب وبعدها باباها سمحلها تروح معاه مشوار وبعدين تروح عالبيت ...دي كانت اول مرة تخرج فيها فريدة معاه لوحدهم وكانت مكسوفه جدا وحاسه بإحساس غريب إحساس اول مره تحسه بس كان جميل ...حب يجبلها هدية بسيطة فجبلها مادليه قلب عليه حرفهم ومقسوم نصين ...روحت البيت وكانت أمها مستنياها اخدتها بالحضن وباركتلها ...مكانش باقي غير أسبوعين على بداية الدراسة وكان لازم يخططوا هيعملوا أي راحوا يقدموا ورقهم للكلية وفارس راح على أساس انه مع واحد صاحبه ...وفعلا قدموا وبعدين راحوا على الكورنيش:
- هنعمل أي دلوقتي يا فارس...؟
• بصي احنا الاتنين هنطلع من بيتنا مش مع بعض انتي هتركبي مواصلات او قطر وانا هخلي السواق يوصلني زي ما امي عايزه ونتفق على مكان نتقابل فيه مثلا المكان دا اللي احنا واقفين فيه نتقابل فيه ان شاء الله بعد أسبوعين ...وبعدين هنروح نشوف سكن لينا احنا الاتنين ...اي رايك ...؟
- تمام مفيش مشكلة...
• بس اللي يوصل الأول يستنى التاني...
ضحكوا هما الاتنين وعدى اليوم ...وأسبوعين وجه اليوم اللي خلاص هيروحوا فيه اسكندرية:
- انا خايفه اوي يا سارة مش عارفة لي...!
• متخافيش يا بنتي كل حاجة هتبقى كويسة متقلقيش ...بس انتي ابقي طمنينا عليكي
- حاضر...يلا مع السلامة
• مع السلامة
سلمت فريدة على بنت خالتها وباباها اللي وصلوها الموقف وبدأت رحلتها نزلت وركبت اكتر من ميكروباص لحد ما وصلت لوجهتها قعدت ارتاحت شويه وبعدين جات تشوف الساعة ملقتش التليفون معاها قعدت تدور كتير لحد ما تأكدت انه وقع منها او اتسرق من غير ما تاخد بالها ... عدت ساعات وفريدة قاعده مستنيه فارس بس مظهرش قعدت استنته لحد ما نامت على نفسها من كتر التعب صحت بعد كام ساعة من البرد ادركت ان فارس مجاش وانها تايهه ومش معاها حتى تليفونها ...قامت دورت على اقرب كافيه دخلت الحمام ظبطت نفسها وقررت تروح على الكلية ..................
رواية قصه فريده الفصل السادس 6 - بقلم يمني امجد
بعد مرور 8 سنين:
كانت فريدة في شقة مع صاحبتها _ اللي هو انا _ عائشة بنجهز عشان نروح المستشفى ...لاننا بنشتغل في قسم الطوارئ:
- يلا يا فريدة اتأخرنا جدا انتي مش عارفه دكتور حازم
• انا بجهز اهو يلا
ورحنا على المستشفى وبدأنا يومنا بحالات داخله وطالعه ...فريدة كانت اجرأ واحده فينا...
ماكنتش بتخاف من الدم او أي حاله مكانش بيهمها مدى بشاعتها قد ما كان يهمها انقاذ حياة اللي قدمها... اتعرفت عليها في الكلية وبقينا أصحاب من اول يوم لأن حياتنا شبه بعض واحنا الاتنين مغتربين ...ومستوانا شبه بعض ...حتى لما اشتغلنا اخترنا نبقى طوارئ مع بعض وبقالنا اهو 6 شهور بنشتغل ...بالنسبة لي اوحش قرار خدته في حياتي لأني لسه 70 يوم واتجوز وقررت اني اتخصص بدل المرمطة اللي انا فيها دي ...اما فريدة فالبنسبلها عادي:
- دكتوره فريدة... ممكن ثانية...؟
• اتفضل يا دكتور احمد
- انا عايز اجي اتقدملك
• بس انا مرتبطة
قالتها وهي بتطلع ايدها عشان يشوف الدبلة
- دكتور فريدة انا عارف بتقولي كدا وخلاص ...بس عايز اقولك اني بحبك وهفضل استناكي طول عمري لحد ما تديني فرصة واحده.
• بعد اذنك دكتور احمد ملهوش لزوم الكلام دا ...وكفاية لحد هنا.
ومشت فريدة من قدامه ...
وراحت تشوف اللي وراها ...خلص اليوم ورجعت على بيتها مع عائشة:
- بقولك يا فريدة انتي عارفه اني اتأخرت شويه عشان كنت مع محمد...
• أمم...
- وعارفه كمان باقي شهرين تقريبا ومش هعيش معاكي تاني
• ايوه يعني عايزه أي...؟
- عيزاكي بس تدي فرصه لدكتور احمد...
والله مابيحبش غيرك ...شكله يقطع القلب
• يووه مش هنخلص انا عارفه ...بصي هقولك من الاخر يا عائشة المشكلة مش في دكتور احمد المشكلة فيا انا...
- واي بقى المشكلة اللي منعاكي تدي فرصة واحده لاي حد...؟
• ممكن تبقى مشكله نفسيه ...ممكن ابقى تعبانه مثلا ...او متجوزه ...ممكن أي حاجه يعني
- هي حجج وخلاص وكمان مش مقنعه يعني حوار انك متجوزه دا من ساعة ما عرفتك وانتي ما بصتيش على راجل صدفة حتى ...
بلاش حجج ملهاش لازمه
• ااه فعلا انا فعلا بقول حجج ...انا مش مستعده دلوقتي لما ابقى مستعده هشيل الدبلة من ايدي ...تمام؟
- انا تعبت معاكي اوي يا فريدة.
• بعد اذنك يا عائشة ما تفتحيش معايا الموضوع دا كل شوية.
- اللي تشوفيه... انا بس عايزه مصلحتك ...داخله انام
• تصبحي على خير.
فريدة فعلا مكنتش قايله لعائشة أي حاجه عن فارس او حتى عن عيلتها كل اللي تعرفه انها مابتكلمش أهلها من زمان بسبب مشكلة ما بينهم ...
بعد كام يوم فريدة تعبت وقررت تقعد في البيت اليوم دا... بس طبعا في مستشفى زي دي مفيش حد مكتوب له الراحة فأتصلوا على فريدة الساعة خمسة كدا قالولها انهم عايزنها تيجي بسرعه لان في حادثه حصلت لاتوبيس والجرحى اتحولوا للمستشفى فالازم تيجي... قامت جري لبست ومشت وركبت تاكسي بس الدنيا كانت زحمة فقررت تنزل وتخرم من الحديقة وتوصل اسرع وفعلا عملت كدا بس وهي ماشيه بخطوات سريعة كانت بتخبط في الناس وتتأسف خبطت في واحد واتأسفت وهو بص عليها:
- فريدة...!
وبعدين بنت ندهت "بابا" بص للبنت ورجع تاني يشوف فريدة لقاها مش موجودة...
يا ترى مين اللي شاف فريدة؟ وهل ممكن يكون فارس ولا لا؟
رواية قصه فريده الفصل السابع 7 - بقلم يمني امجد
بنت ندهت "بابا" بص للبنت ورجع تاني يشوف فريدة لقاها مش موجودة...
راحت فريدة جري عالمستشفى واتلهت في الحالات وبعد ما خلصت وقررت تروح " فين المفاتيح... والمداليه فيها ...يارب مايكونوش وقعوا "
وفعلا كانوا وقعوا فاتصلت على عائشة عشان تيجي تفتحلها وفعلا جات مع خطيبها:
- معلش اسفه يا عائشة
• مفيش مشكلة ...بس انتي كويسة ...؟
- مش عارفة لما شوفت الحالات اتأثرت وكمان كنت تعبانه من الصبح يمكن دا أثر عليا اكتر... هرتاح النهارده بس وهبقى كويسة ان شاء الله
• متأكدة مش عايزاني معاكي...؟
- لا شكرا ...روحي انتي شغلك وانا هبقى كويسة ...متقلقيش عليا
• هخلص واجيلك على طول ...مع السلامة
- مع السلامة
بعديها بكام يوم كانت فريدة في المستشفى زي أي يوم ودخلت ام ببنتها بتجري جرت فريدة على البنت خادتها:
- وقعت على ايديها وهي بتلعب
• تمام ...متقلقيش هتبقى كويسة
مسكت الام التليفون ورنت على حد:
- الو ...تعالى بسرعة عالمستشفى بنتك وقعت
وخدتها فريدة على قسم الاشعة وبعدين جبستها:
- ودي بقى حلاوة مني عشان كنتي شاطرة ومعذبتنيش
• شكرا
- اسمك أي بقى
• اسمي سلمى فارس
سكتت فريدة لما البنت قالت الاسم كأنها افتكرت حاجه وبعدين قالت:
- ممكن تحكيلي أي اللي حصل عشان تقعي...؟
سكتت البنت اكنها خافت تحكي وبعدين قامت فجأة وقالت:
• بابا جه
وجرت على باباها لفت فريدة عشان تتصدم "دا فارس...!"
وزي ما هي اتصدمت هو كمان اتصدم ...وفضلوا هما الاتنين باصين لبعض لثواني حسوا فيها انها ساعات... خد فارس بنته ومشى.
اما فريدة فكانت مصدومة ومش مصدقة نفسها ومقدرتش تكمل اليوم وروحت وفضلت تقريبا أسبوع كل ما تفتكر الموقف قلبها بيوجعها وتحاول تكذب عنيها... وعائشة جنبها اول مره تشوف صاحبتها في الحالة دي مش عارفة تعملها حاجه ومش عارفة أي اللي حصل ...بتصحى بالليل على عياطها وتفضل جنبها لحد ما تهدى...
اللي حصل لفريدة دا كان بسبب صدمتها مش عارفة فارس راح فين اختفى من حياتها فجأة كان في املها انه هيرجع في يوم من الأيام وهيكملوا حياتهم من وقت ما وقفوها ...بس ماكنتش مستعده للمواجه ...يا ترى هيبقى عامل ازاي... واي اللي حصل خلاه يبعد وهل يا ترى اشتاق ليا زي ما اشتقت له ...دي أسئلة وغيرها الف سؤال فريدة كانت عايزه أجوبة ليهم...
بدأ كل زمايلها يقلقوا عليها لأنها اول مرة من ساعة ما اشتغلت تغيب الفترة دي كلها... جمعوا نفسهم وراحولها عشان يطمنوا عليها:
- وحشتينا يا فريدة يلا تعالي بقى الشغل.
• ايوه والله وحشتينا يلا تعالي
o انتي عارفه حصل أي في غيابك .....
وحاكولها كل حاجه اكنها كانت موجودة معاهم ...
• وكمان عارفة المهندس فارس اللي ليه نسبة في المستشفى سأل عليكي وكل يوم يجي يسأل عليكي ويفضل واقف شوية وبعدين يمشى.
- متعرفيش عايزني لي...؟
• لا ...بس اكيد عايزك في حاجه مهمه.
- تمام...
وبعد زيارة زمايلها ليها قررت تروح الشغل تاني وهي مقرره انها لما تشوفه هتتطلق منه رسمي وهتدي فرصة لدكتور احمد... لأنه كفاية لحد هنا العمر يضيع منها وهي مستنيه واحد مايستهلش
راحت فريدة الشغل ولقت فارس قدام المستشفى بيستناها ...دخلت المستشفى اكنها مش واخده بالها منه وهو راح وراها ...كانت عارفة انه هيجي وراها عشان كدا دخلت اوضة عشان يتكلموا بعيد عن الناس:
- فريدة.
• كنت عارفة انك هتيجي ورايا كويس انك متعبتنيش... لو سمحت عايزه ورقة طلاقي
- فريدة ...انتي اكيد بتهزري
• انا...!
وبعدين قالت وصوتها بدأ يعلى:
• انا اللي بهزر ...مش صح ...لو سمحت بلاش كلام كتير في الموضوع دا ...انت صفحة واتقفلت ...فخليني ارتاح وهاتلي ورقة طلاقي
- مش عايزه تسمعي مني حاجه مش عايزه تعرفي أي اللي حصل طول السنين اللي فاتت
• ما هو باين كل حاجه مش محتاج تقول... وخللي اللي حصل علشانك
- وانا مش هطلقك يا فريدة غير لما تسمعي مني كل حاجه
• انت زي ما انت متغيرتش ...مش عايزه اسمع حاجه ...وزي ما قلت لو انت جيت عالمستشفى دي تاني ابقى تعالى ومعاك الورقة عشان امضى ...وابقى سلملي على سلمى.
مشت فريدة من قدامه:
- فريدة
جرا وراها ومسك ايديها دا كله وهما كانوا برا الاوضه:
- انا مش هطلقك غير لو اتقابلنا مرة واحده كمان في المكان اللي اتفقنا عليه زمان هستناكي بكرا الساعة 9...واوعدك اني هطلقك بعدها على طول.
مشت فريدة من قدامه ودخلت اوضه وسابت دموعها اللي كانت حبساهم من ساعة ما شافته تنزل ...دخلت وراها عائشة اللي شافتهم وهما طالعين من الاوضه وشافت الموقف كله:
- فريدة ...اهدي بس انتي بتعيطي كدا لي ...اي اللي حصل...؟
• مفيش حاجة يا عائشة ...سيبيني لوحدي وانا هبقى كويسة دلوقتي.
قالت كدا فريدة وهي عياطها بيزيد اكتر
- انا مش هسيبك وانتي في الحالة دي... تعالي اقعدي عالكرسي...
راحت معاها فريدة وفضلت عائشة معاها لحد ما هدت:
- اروح استأذن من المدير عشان نروح...؟
• لا مش هينفع كفاية الأسبوع اللي غبته ...ولو قعدت في البيت ممكن اتعب اكتر...
- ماشي اللي انتي عيزاه ...انا جنبك اهو لو احتاجتي حاجه قوليلي
• حاضر
هدت فريدة وكملت اليوم وراحت عالبيت مع عائشة ...دخلت عائشة عالمطبخ وعملت فشار ونسكافيه وطلعت:
- أي يا بنتي احنا هنتفرج على فيلم ولا أي...؟
• حاجة زي كدا.
وبعدين قعدت:
• احكي يلا.
- احكي أي...؟
• لا انا مش هسيبك غير لما تقوليلي كل حاجة.
- انا فعلا محتاجة احكيلك.........
وبدأت فريدة تحكيلها كل حاجة من الأول وكانت عائشة مصدومة من اللي بتسمعه...
- بس وجه النهاردة يقول لي شرطه عشان يطلقني يقابلني بكرا.
• وانتي هتعملي أي...؟
- مش هروح طبعا
• انتي كدا بتتصرفي غلط على فكرة روحي ووريه انه مش فارق معاكي ...لأنك لو مرحتيش ممكن يحسبك متأثرة وعيزاه لسه ...روحي وخليكي قوية وخلصي كل حاجة معاه.
- عندك حق...محتارة اوي اعمل أي
• هو أي اللي محتارة هتروحي بكرا تعرفيه حده ...دا واحد منافق كذاب علقك بيه وسابك دا ممكن يكون مختل ولا حاجه ...الحمد لله انها جات على قد كدا
ضحكت فريدة على اخر جملة قالتها عائشة:
- والله ماكنش ليا نفس اضحك
• هتروحي بكرا مش صح...؟
- خلاص هروح وهتصرف مع المختل عقليا دا لوحدي.
• لي وانا روحت فين رجلي على رجلك...
- انا حاسة الوقت اتأخر
• اي دا الساعة 3 وخمسة ولسه منمناش... قومي ننام لنا الساعتين دول... وهبقى اعتبك بكرا انك مخبيه عني دا كله ...وانا اللي بحسبك طيبه وحياتك كتاب مفتوح طلعتي كتاب مغلق بالقفل كمان... تصبحي على خير.
- بالله عليكي مش هقدر على زعلك دلوقتي خالص...
وقاموا دخلوا يناموا وراحوا تاني يوم الشغل ...
رواية قصه فريده الفصل الثامن 8 - بقلم يمني امجد
د
الساعة 9 و16 دقيقه كانت هناك شافته قاعد عالكرسي وراحت قعدت جنبه:
- البحر منظره جميل اوي ...شايفه امواجه هايجه ازاي وبتخبط في بعض شبه حياتنا كدا بالظبط... مش صح ...؟
فريدة مردتش عليه:
- تعرفي... جيت هنا عشان اشوفك كتير اوي ... كل مره اجي هنا على امل اني اشوفك بس مش بلاقيكي...
فريدة بردو في صمت اكنها مش موجودة... حتى انه بص جنبه عشان يتأكد انها لسه موجود:
- فريدة... تعالي النهارده بس ننسى كل حاجة ونرجع زي زمان... النهارده بس
ووقتها فريدة مقدرتش تمسك دموعها اكتر من كدا وعيطت بس من غير صوت دموع بس... ولما بص جنبه لقاها بتبكي فمسح دموعها:
- انا اسف يا فريدة على كل دمعة نزلت من عنيكي ...انا اسف على كل حاجه عملتها.
وبعدين سكت للحظات وقال:
- انا مش عايز نتطلق يا فريدة ...عايزك تبقي معايا... عايز ارجع فارس اللي عنده 21 سنه وتديني فرصة احكيلك كل حاجة.
وقتها فريدة طلعت من سكاتها وقالت:
• مش عايز تحكي اتفضل ...اتفضل الف يلا في قصص وحكايات وقولهالي عشان اصدقك... ساكت لي يلا قول.
- والله يا فريدة عمري ما ضحكت عليكي في أي كلمة قولتهالك وعمري ما هكدب ...وبعدين انتي اللي سبتيني وبعدتي قعدت ارن عليكي كتير ومكنتيش بتردي ...بعت في رسايل كتير ليكي بس اكنك مكنتيش موجودة من الأساس...
• انا اللي مكنتش موجودة...!
فضلت استناك كتير ... استنيتك ساعات لحد الصبح ...بس انت مجتش.
هدت فريدة شوية وخدت نفس اكنها فعلا كانت محتاجة تقف قدامه وتواجه ومتخافش من أي حاجة:
• ممكن اعرف أي اللي مخلكش تيجي...؟
- وانا كمان كنت بكلمك مبترديش لي...؟
• لان تلفوني وقع او اتسرق مني لما جيت المكان وجيت اطلعه ملقتهوش معايا ...بس بغبائي قلت مش مشكلة انت جي كمان شوية أصلا
وضحكت فريدة ضحكة سخرية... وفارس خبط على دماغه اكنه ربط الخيوط في بعض وفهم كل حاجة
- انا فعلا كنت جي ...طلعت من البيت ركبت العربية ...بس لقيته مش موديني عالمكان اللي احنا اتفقنا عليه لقيته داخل المطار:
- انت رايح فين يا عم مسعد ...دا مش الطريق
• معلش يا أستاذ فارس دي أوامر الست هانم ...قالتلي اوصلك عالمطار واديك الحاجات دي
ومد ايده اداني الجواز والتذكرة وقتها اتعصبت:
- انت بتقول أي ...نزلني من العربية دي حالا ...بقولك وقفها...
ولما ملقتش منه استجابة كلمت امي في ساعتها:
- ايوا يا ماما ...اي اللي انتي عملتيه دا...؟
• أي يا حبيبي ...انت مفكرني هبله هتروح الجامعة اللي في نفس مكان جامعة فريدة وتتقابلوا بقى من ورايا ... انا حجزتلك هتروح روسيا تكمل دراسة هناك.
- انتي ازاي تعملي حاجة زي كدا ...مين سمح لك أصلا... يلا يا عمي مسعد وديني عالكلية.
• انت كدا اثبت لي انك لسه بتحبها...يلا يا حبيبي انزل عشان متتأخرش عالطيارة
- مش راكب الطيارة ...وهفضل هنا ومش هتقدري تعملي حاجة
• لي هتروح تقابل حبيبة القلب ...على فكرة هتروح ومش هتلاقيها
- انتي عملتي فيها أي...؟
• لو ماسمعتش كلامي ...ممكن متعرفش تلاقيها خالص
- مش هتقدري تعملي لها حاجة.
وقفلت معاها قعدت أحاول ارن عليكي واكلمك بس معرفتش اوصلك وقلقت عليكي اكتر ...وخفت ان ممكن امي تكون عملت حاجة:
- الو ...خلاص هسمع كلامك بس اوعديني انك متأذيهاش.
وسافرت وأول ما جيت في الاجازة نزلت رحت على بيت اهلك لقيتهم نقلوا رحت على اسكندرية حاولت اوصلك ماعرفتش... وكل سنة كنت انزل ادور عليكي ... ولما خلصت سنين الكلية رجعت ورحت لك الجامعة مرضوش يدخلوني ولما حاولت ودخلت شؤون الطلبة قلتلهم على اسمك واني جوزك بس مصدقوش عشان مكنش مكتوب حتى في بطاقتنا اننا متجوزين... وسألت عليكي في سكن الطلبة مرضوش يدوني معلومات عن طلابهم... ولما عرفت اجيبها لقيتك مش في سكن الطلبة... لحد ما يأست وفكرت انك مش عيزاني ورجعتي في كلامك:
- مالك يا ابني... انت لسه بتفكر فيها.
• انا عارف كل اللي بتعمليه عشان ابعد عنها وكل ما اقرب اوصلها تبعديني بس عايز اقولك ان مهما عملتي مش هتخلى عنها.
- يا ابني افهم اكيد نستك من زمان ولو هي مهتمة بيك كان زمانها سألت عليك ولو مرة واحدة بس هي مقربتش حتى من البيت... من رأيي تنساها وانا جيبالك عروسة مفيش زيها بعد كدا
ومن بعدها امي مبطلتش زن عليا في موضوع الجواز غير لما وافقت ...بعد ماظنيت اني خلاص مش هلاقيكي تاني واتجوزت البنت اللي اخترتها لي... بس والله يا فريدة عمري ما نسيتك ولا يوم وكان جوايا امل كل يوم اني هلاقيكي في يوم من الأيام...
كانت فريدة بتسمع الكلام وكانت بتحاول متبانش ضعيفة وتبكي قدامه بس من جواها قلبها كان بيتقطع ...وبعدين قالت:
• يعني انا اللي طلعت خسرانة في الحكاية دي كلها...انت كملت حياتك وسافرت برا واتجوزت وخلفت... وانا اللي خسرت اهلي عشانك وخسرت نفسي وعمري مستنياك كنت انت في الوقت دا عايش حياتك... وبعد دا كله بتقولي تعالي نرجع...؟
وقتها فارس حس بالندم وخجل انه يسألها على أهلها وليه خاصمتهم:
- انا اسف يا فريدة... مهما قولتي وعملتي فانتي معاكي حق... بس مهما حاولت اوصفلك الضغط اللي كنت فيه مش هتسامحيني بردو
سكتت فريدة وبعدين قالت:
• انا سمعتك اهو... اتفضل هاتلي ورقة طلاقي... لأنه كفاية لحد هنا بقى.
سكت فارس وعرفت فريدة من سكاته انه مش معاه حاجة
غضبت فريدة وخدت شطنتها ومشت ...روحت البيت وحكت لصاحبتها كل حاجة في اليوم دا مبطلتش عياط وصاحبتها كانت جنبها بتواسيها
ولكن في مكان تاني عند مروة مرات فارس اللي كانت بتراقب فارس لان علاقتهم متوترة من زمان وشاكة ان ورا دا كله واحدة ست:
- ايوه طمني في اخبار عن فارس ولا حاجة... عرفت بيروح المستشفى كتير لي...؟
• لا لسه معرفتش ...بس في حاجة عايز حضرتك تشوفيها.
وبعتلها صور فارس مع فريدة ...اتصدمت مروة ...بقالها شهور بتراقبه وأول مرة تلاقيه مع واحدة:
- عايزاك متشلش عينك من عليه واعرف لي مين البنت اللي معاه دي
• حاضر.
رواية قصه فريده الفصل التاسع 9 - بقلم يمني امجد
تاني يوم راحت فريدة الشغل لكن لقت فارس واقف هناك ...مرحتلهوش اكنه مش موجود بس فضل كل يوم يروح ويقف يستنى فريدة بس محاولش يكلمها ...ولكن الكل بدأ يلاحظ حتى دكتور احمد ...نظراتها له بتوحي انه في حاجه مابينهم:
- كنت عايزة اقولك على حاجة بس مش عيزاكي تدايقي
• خير يا عائشة...؟
- في ناس بدأت تشك ان في حاجة بينك وبين المهندس فارس... لانه بيجي هنا شبه يوميا وبيراقبك طول الوقت
• اعمل أي يعني... مش عارفه اعمل له أي...انا هروح أقوله ميجيش هنا تاني...
- استني يا فريدة...
بس فريدة كانت راحت لفارس وهي في الطريق وقفها دكتور احمد:
- دكتور فريدة ممكن ثانيه
• اتفضل يا دكتور احمد
- امتى هتقبلي نخرج مع بعض... ولا انا مش قد المقام
• أي اللي انت بتقوله دا... انا عمري ما خرجت مع حد
- ااه معلش انا مش زي المهندس فارس عشان تخرجي معايا... هو انتي بتحسبيني اعمى ولا حاجة عشان ماخدش بالي ان في حاجة بينك وبين المهندس فارس... بس انا عايز اقولك اني مش هسيبك لاي حد سواء المهندس فارس او أي حد تاني
• انت بأنك شخص مريض ...وانا مش هسمحلك تغلط فيا اكتر من كدا
ومشت وسابته وهي خايفه من الكلام اللي قاله وراحت لفارس:
- فريدة... كنت عارف انك هتيجي في يوم من الأيام
• انت أي اللي جابك هنا ... ولي كل يوم هنا...؟
- هقف استناكي طول العمر لحد ماتسامحيني
وقتها كانت فريدة طفح بيها الكيل شويه دكتور احمد ودلوقتي فارس:
• وانا مش هسامحك ...لو هتيجي المره الجايه تعالي بورقة طلاقي ياما متجيش
- دا اخر كلام ليكي...؟
• ايوه عايزني اسامحك ازاي وانت عندك عيله عندك زوجه وبنت زي القمر عايزني انا ابقى خرابة البيوت واخلي البنت تعيش في عيلة مفككة واكون انا السبب...؟
- بس انا مبحبهاش بحبك انتي.
• انا اسفه... مستحيل اعمل كدا في طفلة بريئة ...لو مش عشان خاطر مراتك عشان خاطر بنتك.
- فريدة...
• انا قولت اللي عندي...ياريت نخلص الموضوع في اسرع وقت.
- اللي انتي عيزاه... خلاص مش هجبرك تاني... في خلال يومين هيكون خلصان... ممكن رقمك...؟
• لي...؟!
- عشان نتواصل مع بعض بخصوص الموضوع دا.
سكتت فريدة عشان كانت مترددة تعمل أي:
- متقلقيش... مش هكلمك في حاجه تانية ...واوعدك المرة الجاية تبقى اخر مرة نشوف بعض فيها
وركب العربية ومشى ونزلت دموع فريدة لانها حست بانها فقدت فارس للابد
في جانب تاني كانت مرات فارس قاعدة مع الراجل اللي بيراقب فارس وبيحكلها كل اللي عرفه:
- اسمها فريدة محمد القناوي... عندها 26سنة ...اتخطبت مره واحده وكانت للأستاذ فارس ومن ساعة ما دخلت الجامعة ومرتبطتش لحد تاني ...سمعت بعض كلام بيقول ان أستاذ فارس كان بيحبها جدا بس والدته وقفت مابينهم وسابوا بعض... اتخرجت من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف وبقت معيدة في الكلية وبعدين انتقلت الى قسم الطوارئ في المستشفى الجديدة اللي ساهم فيها الأستاذ فارس... ليها صديقة واحدة مقربة منها اسمها عائشة عايشه معاها في نفس البيت ومخطوبة لمحمد دكتور معاها في نفس المستشفى... فريدة بترفض الارتباط من أي نوع ودايما في دبلة في ايدها ومحدش عارف أي الحكاية ورا الدبلة... دا كل اللي اعرفه عنها...
• غريبة... طنط عمرها ما حكت لي عنها...بس دلوقتي فهمت.
- اوامرك نعمل أي...؟
• هقولك... انت هتراقب فارس ووقت ما يتقابلوا تاني رن عليا على طول... وانا هروح واثبت خيانته ليا واعرف ارفع عليه قضية واخد كل حاجة منه... ومتقلقش ليك حلاوة
- تمام
عدى يومين وفعلا جه فارس بعد ما اتفق مع فريدة انه هيجي ياخدها من المستشفى وبعدين يروحوا يطلقوا عند المأذون:
- ايوه يا فريدة انا تحت.
• شوية واكون عندك
- تمام
وفضل يستناها فارس برا لحد ما شافها طالعه فا راح لها:
- طبعا النهاردة اسعد يوم في حياتك
• مين قالك
- عشان هتخلصي مني ...اكيد بتقولي من جواكي ياااه أخيرا
ضحكت فريدة ضحكة خفيفة على كلامه:
- بس اقولك حاجة بجد... انا لو مكانك كنت عملت زي الناس الراقية ونروح نتغدى مع بعض وبعدين نتطلق.
ضحكت فريدة تاني وقالت:
• خلاص بقى يا فارس بلاش هزار... انا بحسبك بجد كبرت وعقلت شوية.
- قصدك أي معلش...!
• مش قصدي حاجة... اقصد يا بخت سلمى بيك
- كان ممكن يكون يا بختك انتي كمان ...بس نعمل أي انتي اللي مش عايزه
• فعلا المشكلة فيا...
وبعدين فجأة دخلت واحدة المستشفى:
o كنت عارفه انك بتخوني ...قلت مستحيل فارس يعمل كدا ...شايفين يا ناس شايفين يا عالم الراجل اللي بتقولوا مفيش احسن منه بيخوني ...ومع مين مع واحدة زي دي...
وقتها فريدة اكن اتكب على راسها مية ساقعة ورجعت لورا خطوة وحس فارس بيها فمسك ايدها وكان وقتها ناس بتتفرج وناس بتصور وناس واقفه مصدومة من الموقف:
o مخافش على نفسه ولا على سمعته وماسك ايديها ازاي... اخلعي رداء التقوى اللي انتي لبساه دا وورينا حقيقتك انتي واحده ....
في الوقت دا فارس رفع ايده وكان هيضربها بالقلم وفي اخر لحظه مسك نفسه:
- اخرسي... انا مسمحلكيش انك تقولي عليها كدا
o هي من دي اللي بتدافع عنها قدامي...؟
- دي فريدة مراتي...
وقتها اتصدمت مروة هي وكل اللي واقفين وقام خد فريدة وركبوا العربية ومشوا ...كل الناس اتصدمت واولهم أصحاب فريدة واحمد وحتى الناس اللي مش عارفين مين دول كانوا واقفين مصدومين... بعد اقل من ربع ساعة كان فيديو الخناقة في كل حتة وانتشر بشكل سريع... وفارس كان واخد فريدة لأبعد مكان وخصوصا بعد ما عرف بالفيديو اللي انتشر…
رواية قصه فريده الفصل العاشر 10 - بقلم يمني امجد
وفارس كان واخد فريدة لأبعد مكان وخصوصا بعد ما عرف بالفيديو اللي انتشر:
- احنا لازم نفضل هنا لحد ما الدنيا تهدى...
• هو في أي...؟
- حد من الناس اللي كانت واقفة صور كل حاجة ونشره والفيديو انتشر...
• انت بتقول أي دا بجد...!
وفي الوقت دا تليفون فريدة رن:
- الو يا عائشة
• ايوه يا فريدة... عرفتي اللي حصل...؟
- ايوه لسه عارفة حالا
• انتي فين...؟
- مش عارفة... فارس خدني لبيت حلو زي شاليه عالبحر
• يااه عالرومانسيه
- اسكتي بقى يا عائشة دا وقته
• المهم دكتور احمد وشه كان احمر من الغضب وجه يسألني لو كنت اعرف الموضوع دا قبل كدا
- وقولتي له أي...؟
• مشيت من قدامه عشان خوفت منه بصراحه
- طب كويس
• انتي هتعملي أي دلوقتي...؟
- مش عارفة بس فارس بيقول لازم منطلعش من البيت لحد الدنيا ما تهدى... بس انا شايفة ان احنا كدا بنهرب
• لا يا بنتي دا الصح ...اسمعي كلامه لان في ناس كتير بتهاجمكم من غير ما يفهموا الموضوع
- انتي كدا خوفتيني اكتر
• متقلقيش يا بنتي الناس مش فاهمة حاجة ...اسيبك بقى بعد ما اطمنت عليكي.
- يلا مع السلامة
• مع السلامة
فضلت فريدة طول اليوم مع فارس متكلمتش معاه عن أي حاجة حصلت طول السنين اللي فاتت فضّلت انها تسكت وتعيش مع حبيبها اللي لقته بعد سنين فراق ...فارس طلع يجيب حاجات للبيت وفريدة عملت الغدا وكلوا... تقريبا متكلموش مع بعض في حاجة لحد بليل كانت قاعدة قدام البحر جه قعد جنبها وفضلوا ساكتين:
- مش عايز تعرف أي اللي حصلي من بعد ما سبتني...؟
بصلها باهتمام لأنه كان نفسه يسألها من زمان السؤال دا:
- بعد ما اتأكدت انك مجتش رحت عالكلية هناك اتعرفت على عائشة وكانت واخدة سكن برا سكن الجامعة مع مجموعة من زمايلها ورحت سكنت معاهم كنت بروح كل يوم نفس المكان يمكن تكون هناك او الاقيك في مرة... بس انت مجتش ولا مرة كلمت اهلي من تليفون صاحبتي وقولت لهم على تليفوني اللي ضاع ولما كانوا يسألوني عليك كنت بتوه في الكلام... لان انا كمان معرفش انت فين... مره ورا التانية شكوا فيا:
- اذيك يا بابا... عامل أي...؟
• الحمد لله... انتي وفارس عاملين أي...؟
- الحمد لله كويسين
• اديهولي اكلمه
- حاضر يا بابا بس هو مش هنا
• هو كل مرة ميبقاش موجود...! مش قلتلك المرة اللي فاتت لما يجي خليني اكلمه...دي مش المرة الأولى ولا التانية...
- يا بابا اعمل أي يعني انا مش فاضية
• طيب انا كنت عايز اقولك على حاجه انا جايه بكرا ازوركم واقعد معاكم يومين كدا...
- ب بكرا...!
• ايوا هاجي بكرا انا واخوكي حسن.
- مش هينفع بكرا يا بابا
• مش هينفع لي...؟
- عشان... مش فاضيين
• لا اعملوا اللي وراكم واعتبرونا مش موجودين
وبدأت اعيط ...مقدرتش اخبي اكتر من كدا:
- مش هينفع يا بابا عشان خاطري.
• لي... قولي يا فريدة اخلصي
- بابا... فارس مجاش فضلت استناه مجاش وانا دلوقتي قاعدة في سكن مع زمايلي
• أي اللي انتي بتقوليه دا...! يعني أي مجاش...؟
- معرفش يا بابا فضلت مستنياه كتير لحد الصبح بس هو مجاش.
وقتها بابا بدأ صوته يعلى عليا:
• يعني اي...! أي لعب العيال دا كنت عارف ان مقدرش اعتمد عليكم في أي حاجة...
- بابا والله ماليش ذنب في أي حاجه ...ومرضتش اقولك عشان متزعلش
• وهو فين دلوقتي...؟
- مش عارفة.
• مش عارفة...! انا هعرفك يعني أي مش عارفه
وقفل السكة في وشي وكل ما اتصل على بابا مكنش بيرد عليا لحد ما في يوم اتصلت على ماما وردت:
- الو يا فريدة انا كلمتك المرة دي عشان احتمال معرفش اكلمك تاني
• لي يا ماما... أي اللي حصل... والله ماليش ذنب في أي حاجة
- ابوكي راح بيت فارس وامه مرضتش تدخله من بابا البيت على رغم من انه قاللها ان انتوا اتجوزتوا وهو عارف كل حاجة بس طردته بطريقه وحشه وابوكي حالف لك وقال انه معدش عنده بنت اسمها فريدة تاني... وانا كلمتك دلوقتي من وراه...
وقفلت ماما بعدها وقتها بكيت بشدة انا دلوقتي خسرت كل حاجة خسرتك وخسرت اهلي... كل زمايلي اللي في السكن سمعوا عياطي وفضلوا معايا لحد ما هديت وعائشة فضلت تهديني وتقويني من غير ما تعرف أي المشكلة ولولاها مكنتش واقفة على رجلي لحد دلوقتي... هي اللي فضلت معايا خطوة بخطوة ولما كنت بنهار كانت هي جنبي... في إجازة نص السنة رحت عالبيت مالقتهومش في البيت قعدت اتصل على ماما طول اليوم لحد ما ردت:
- ايوه يا ماما انتوا فين...؟
• نقلنا من البيت
- فين...؟ قوليلي العنوان عشان اجي
• مش هينفع يا فريدة صدقيني
- لي يا ماما انتوا وحشتوني اوي...انا معملتش حاجه لكل دا...!
• انا عارفة... بس صدقيني دا عشان مصلحتك... ابوكي واخوكي مش هيسيبوكي.
- طب يا ماما عايزه اشوفك واطمن عليكي
• تعالي نتقابل برا ... مش في البيت
- تمام... نتقابل فين…؟
واتفقوا على مكان ورحت هناك وقابلت ماما وفضلنا احنا الاتنين نعيط ولما هدينا اطمنا على بعض... وبقينا بالطريقه دي نتقابل كل فترة لحد ما بابا عرف ومنع ماما تشوفني... وقال لو عرف انها شافتني تاني مش هيسبني في حالي واتقطعت اخبار امي واهلي تماما بعد ما غيروا رقم تليفون ماما... ومبقتش اعرف اخبارهم غير من سارة بنت خالتي كل فين وفين...
حكت فريدة كل حاجة لفارس وكانت بتعيط وهي بتفتكر كل اللي مرت بيه تاني… اخدها في حضنه وحاول يهديها وهو بيفكر "معقولة ماما كانت عارفة اني اتجوزت فريدة... ومقلتش...!" لحد ما هدت وقامت دخلت اوضتها وقفلت الباب... كلمت عائشة ونامت...
رواية قصه فريده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يمني امجد
حكت فريدة كل حاجة لفارس وكانت بتعيط وهي بتفتكر اخدها في حضنه وحاول يهديها وهو بيفكر "معقولة ماما كانت عارفة اني اتجوزت فريدة... ومقلتش...!" لحد ما هدت وقامت دخلت اوضتها وقفلت الباب... كلمت عائشة ونامت...
تاني يوم صحت فريدة وشافت فارس وهو خارج:
- انت رايح فين...؟
• رايح اصلّح كل حاجة
- هتعرف تصلّح 8 سنين...؟
• هعرف لو فضلتي جنبي
مشى وساب فريدة راح الأول وقرر يعمل مؤتمر يقول للناس على كل حاجة بعد ما رن عليه حد بليل:
- الو مين معايا...؟
• مش مهم انا مين المهم انا معايا حاجة تخصك
- أي...؟
• مش ببلاش...
- لو انت حد بيهزر فانا مش ناقص هزار
• مش بهزر وبجد الحاجة اللي معايا دي مهمه جدا... خد اسمع منها حته...
لقاه باعتله ريكورد فيه صوت مروة:
• لو عايز بقيت الريكورد حولي مبلغ ...... على الرقم دا دلوقتي.
- تمام
• وفعلا بعتله المبلغ واتبعت له الريكورد "انت هتراقبه ووقت ما يتقابلوا تاني رن عليا على طول... وانا هروح واثبت خيانته ليا واعرف ارفع عليه قضية واخد كل حاجة منه... ومتقلقش ليك حلاوة "
وقتها فارس فهم كل حاجه وراح فارس عمل مؤتمر صحفي لوحده:
السلام عليكم انا جي النهاردة عشان اوضح كل الجدال اللي حصل وعشان انهي كل الكلام اللي بيتقال عليا انا وفريدة واعرّف الناس مين مروة ...انا فارس صاحب شركة.......
انا وفريدة اتجوزنا من اكتر من 8 سنين بس حصلت ظروف فرقتنا عن بعض وبعديها بكام سنة اتجوزت مروة بس ماتجوزتهاش عن حب وكانت معاملتها صع.بة معايا ولما قررت اسيبها عرفت انها حامل فقررت اتراجع واديها فرصة تانية عشان خاطر بنتي... بس بردو مقدرتش اكمل معاها للمرة التانية وقررت اطل.قها فهد.دتني ببنتي واني مش هشوفها ولا حتى المس شعره منها غير المعاملة السي.ئة لسلمى عشان بس تهد.دني بيها فاتراجعت عشان خاطر بنتي ولما لقيت فريدة بعد كل السنين دي كلها ورغم انها حب عمري قررنا نتطلق رغبة منها وامبارح كنا رايحين عشان نتطلق بس حصل اللي انتوا شوفتوه في الفيديو دا... ممكن لو فكرتوا شوية تعرفوا الصدق من الكذب ...و شكرا"
دا كان خطاب فارس للناس والفيديو انتشر بردوا وناس كتير تعاطفت مع فارس وفريدة ...اما فريدة فكانت بتشوف المؤتمر في البيت "هل يا ترى فارس يستاهل فرصة تانية...؟ هل هقدر اسامحه...؟"
بس فارس مجاش بعدها طول اليوم ...فارس راح على بيته:
- فارس... أخيرا جيت... مشوفتكش من زمان يا حبيبي.
• انا جيت عشان اسألك سؤال واحد بس... انتي عارفة بجوازي من فريدة…؟
- ااه
• من امتى...؟
- لما اتجوزتوا جه ادم صاحبك قال لي كل حاجة
• ومقولتليش لي... طالما انتي عارفه عملتي دا كله لي...؟
- فارس انت ابني الوحيد... حبيت احميك ولما تحب تحب احسن واحده ولما تتجوز تتجوز اجمل واحده وتعيش افضل حاجه... عملت دا كله عشانك عشان خايفه عليك.
قال فارس وكله غضب:
• يعني لما سفرتيني غصب عني دا الصح لما تعرفي ان انا وفريدة اتجوزنا وتعملي كل دا... دا الصح...؟ لما جوزتيني واحده كانت عكس فريدة في كل حاجة... معاملتها ليا عدم اهتمامها باي حاجه في البيت ولما حبيت اطلقها رجعت عشان خاطر سلمى واديها فرصه تانيه يمكن تتغير عشان خاطر بنتها بس ملقتش منها أي امومة ناحية سلمى من اول يوم جابتلها دادا وبدأت تروح وتيجي ولا اكن عندها بنت لسه مولوده حذرتها كذا مرة بس عمرها ما سمعتني... ولما قررت انفصل عنها واخد سلمى هد.دتني بأنها هتاخد سلمى ومش هشوفها تاني... من وقتها وانا مبقتش قاعد في البيت ومش عارف نتطلق ولا عارف اقعد مع سلمى براحتي... فاكرة لما سلمى كانت سخنه ولا فكرة لما سلمى وقعت على ايديها وانكسرت ...
عرفت ان ورا دا كله مروه ولما رحت واجهتها قالتلي انها بتعمل دا كله عشان نفضل مع بعض... قلت يمكن بتحبني واديها فرصة كمان بس انا عرفت انها مكنتش عيزاني كانت عايزه فلوسي بتحاول تعمل أي حاجة عشان فلوسي لدرجة انها بتراقبني وكانت مستنية خيانتي عشان بس تعرف ترفع قضية عليا وتاخد كل حاجة... هي دي بقى اللي كانت احسن من فريدة عشان دي بعدتيني عن فريده...! هو دا حبك وخوفك عليا...!
قالت مامته وهي بتحاول تهديه:
- انا اسفه وحقك عليا مكنتش اعرف أي حاجه من دي... سامحني...
ومشى فارس من البيت... راح على بيت اهل فريدة بعد ما اقعد يدور عليه ولقاه فعلا وراحلهم بهدايا:
- انا عارف ان اللي عملته في فريدة ذنب كبير بس هي أي ذنبها تقاطعوها المدة دي كلها اكنها عملت جر.يمة ...انا بعتذر لكم نيابة عني وعن فريدة... انا جاي النهاردة عشان اصلح غلطي وتسامحوا فريدة...
ودار بينهم حوار كان مجمله انهم سامحوا فريدة ومش هيسامحوه غير لو والدته جات اعتذرتلهم هما وفريدة على كل حاجة عملتها... فارس طلع على طول على بيت مامته ونام من غير ما يكلم مامته والصبح:
- انت هتفضل مخاصمني كدا كتير...انا اسفه يا فارس... قولي اعملك أي عشان تصالحني...؟
• عايزه تعرفي عايز منك أي...؟
- ايوه... واوعدك اني مش هتدخل في حياتك تاني
• انا عاوزك تتأسفي لأهل فريدة وفريدة نفسها... ولو قبلوا اعتذارك انا هسامحك بعدها
- انت بتقول أي مش هعمل كدا طبعا.
• بردوا... بعد دا كله ولسة بتعاندي...؟!
ومشى وسابها عشان يرجع البيت لفريدة وهو في الطريق المحامي كلمه وقال له ان مروة رافعه عليه قضيه بتعويض مالي كبير بسبب الأذى النفسي اللي سببهلها ... وبعديها مامته اتصلت عليه وقالت له "خلاص يا فارس هعمل اللي انت عاوزه" وفارس راح لفريدة قالها:
- جهزي نفسك على بكرا الصبح عشان نمشي...
• هنروح فين...؟
- هتعرفي لما نوصل
• حاضر...
وتاني يوم فريدة جهزت وراحت معاه طريق سفر طويل وصلوا فيه لبلدهم ونزلوا قدام بيت... مكنتش تعرف فريدة دا بيت مين بس لما طلعت لقت مامتها وباباها واخواتها وقرايبها أمها حضنتها واخواتها وقرايبها كلهم فرحانين برجوعها وبعد ما سلمت عليهم كلهم سلمت على باباها وقالت له انا اسفة وبكت في حضنه... وبعد خمس دقايق جات مامت فارس والكل كان مستغرب من وجودها حتى فريدة:
- تعالي يا ماما اتفضلي
• السلام عليكم... انا جايه ...عشان... اعتذر منكم ...و ...اعتذر من فريدة ...انا اسفة عن كل حاجة عملتها بقصد او من غير قصد... واسفة يا فريدة على اللي عملته معاكي... اسفه يا فارس على انانيتي واني بعدتك عن فريدة طول السنين دي
فضل الكل مش مستوعب لثواني ان مامت فارس بذات نفسها جات واعتذرت... بس في الاخر قبلوا اعتذارها... وبعد شهر فارس راح المحكمة عشان القضية اللي رفعاها مروة وكسب فارس القضية وحضانة سلمى لوجود ادلّه كتير ضد الصحة العقلية لمروة... واتفق فارس وفريدة انهم يعملوا فرح بسيط ليهم وللعيلة وكان اجمل فرح شوفته في حياتي... اما انا فاتجوزت محمد قبل فرح فريدة باسبوع… ودكتور احمد كان صاحب جوزي وقعد يهديه ويفهمه ان فريدة متجوزة من زمان ومكنش ينفع اي حاجه بينه وبين فريدة…
فضل دكتور احمد زعلان شويه وبعدين فاق وخطب بنت كانت جارته… وعاشت فريدة مع فارس وسلمى اللي حبتها اوي:
-يلا يا سلمى نجهز حاجتنا ونروح الحضانه بكرا
•هي الحضانه حلوه…؟
-اه جميله هتروحي هناك وتتعرفي على ناس جديده ويبقى عندك اصحاب وتلعبوا مع بعض…
في الوقت دا دخل فارس الاوضه:
* شكلي قاطعتكم ولا اي
-لا كنت بتكلم مع سلمى قد اي الحضانه حلوه
* اه… ايوه الحضانه جميله اوي… واهم حاجه لازم تنامي دلوقتي يا سلمى عشان تصحي بدري
•حاضر يا بابا.
* تصبحي على خير
وطلع هو وفريده برا :
- انتي عارفة يا فريدة اكني في حلم والله
• الحمد لله ربنا جمعنا بعد كل السنين دي كلها
- انا معايا حاجة تخصك
• أي هي...؟
وطلع من جيبه حاجة:
• المدالية بتاعي... انا بحسبها ضاعت
- في يوم شفتك في الزحمة وجريت وراكي بس ملحقتكيش وشوفت الميدالية ولما اخدتها اتأكدت انها انتي... بس دلوقتي مبقتش نصين بقت كاملة أخيرا...
• وبإذن الله مش هتتقسم تاني ابدا.
o بابا
- نعم يا سلمى.
o تعالى احكيلي قصه انت وماما
- دا قالت ماما... لا لازم نروح نحكي لها
• ايوا يلا...
- يلا غمضي عينك عشان احكي... كان في مرة بنت جميلة اسمها فريدة....
وبكدا تكون خلصت حكايتنا ...لو افترضنا ان فريدة وفارس مشت خطتهم زي ما كانوا عايزين... كان ممكن يحصل أي...! كان ممكن ميعرفوش يكملوا مع بعض بسبب المسؤولية اللي عليهم... مش هيعرفوا يحلوا مشاكلهم بسبب صغر سنهم... هيتخ.انقوا على اتفه الأسباب... وفي الاخر هيتطلقوا وحبهم الكبير دا يضيع... عشان كدا مهما كان حصل أي في حياتك لازم تقول الحمد لله لأن دا اكيد خير ليك وانت مش فاهمه دلوقتي ولازم في أي ابتلاء مهما عظم وكبر تصبر لأن زي ما بنقول دايما الصبر مفتاح الفرج....
يهمني جدا تقولولي رايكم♥️