تحميل رواية «قريب دون قصد» PDF
بقلم فونا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ هتتجوز ومراتك ما كملتش الأربعين؟! كنت قاعدة في البيت وبابا قاعد معايا، كنا في حالة صمت لغاية ما قطعه بابا. _ أنا هتجوز. نعم! اتنهد: _ زي ما سمعتي، هتجوز. هتتجوز ومراتك لسه متوفية وما كملتش الأربعين حتى! _ أعمل إيه طيب يا مريم، ما البيت محتاج واحدة تراعيه. وأنا روحت فين! أكل وبعملك، هدومك وبتتغسل، تنضيف وبنضف والبيت بيبقى فل، قولي ناقصك إيه! _ ونس، ناقصني الونس يا مريم. بصيت له بصدمة: _ وأنا روحت فين. خد نفس وقال بحدة: _ أنا مش باخد رأيك يا مريم، أنا هتجوز وبالفعل لقيتها وهنروح نقابلها بالليل....
رواية قريب دون قصد الفصل الأول 1 - بقلم فونا
_ هتتجوز ومراتك ما كملتش الأربعين؟!
كنت قاعدة في البيت وبابا قاعد معايا، كنا في حالة صمت لغاية ما قطعه بابا.
_ أنا هتجوز.
ـ نعم!
اتنهد:
_ زي ما سمعتي، هتجوز.
ـ هتتجوز ومراتك لسه متوفية وما كملتش الأربعين حتى!
_ أعمل إيه طيب يا مريم، ما البيت محتاج واحدة تراعيه.
ـ وأنا روحت فين! أكل وبعملك، هدومك وبتتغسل، تنضيف وبنضف والبيت بيبقى فل، قولي ناقصك إيه!
_ ونس، ناقصني الونس يا مريم.
بصيت له بصدمة:
_ وأنا روحت فين.
خد نفس وقال بحدة:
_ أنا مش باخد رأيك يا مريم، أنا هتجوز وبالفعل لقيتها وهنروح نقابلها بالليل.
قال كلامه ودخل الأوضة!
هو للدرجادي ماما ما كانتش غالية عنده!
خدت شنطتي ونزلت بحزن روحت الجامعة، دخلت أول محاضرة ما كنتش مركزة أوي.
خلصت وخرجت وبعدين دخلت كافيتريا الكلية.
كنت جعانة ما فطرتش فطلبت أكل وقعدت آكل.
كنت ببص حواليا وأنا باكل وفجأة لمحته، چون.
دي تاني سنة ليا في الكلية ما عنديش صحاب، كنت بشوف چون من بعيد ما كانش في حاجة بس مرة على مرة بدأت أتّشد له.
إحنا نعرف بعض بس ما لناش كلام مع بعض.
كان داخل هو وصحابه وقعدوا على الترابيزة اللي قدامي وكان قاعد في وشي!
ما كنتش مركزة أوي لأن أنا من ساعة وفاة ماما وأنا ما بقيتش عارفة أنا فين ولا بأعمل إيه!
كملت باقي اليوم وخلصت محاضراتي، خرجت برا الكلية لقيت بابا بيرن عليا.
_ ألو.
ـ فينك.
_ لسه مخلصة كلية ورايحة أركب.
ـ تمام مستنيكي.
قفلت وروحت ركبت، روحت بعد ساعتين عشان الطريق كان طويل.
أول ما دخلت البيت وقعدت أريح لقيت بابا قعد جنبي وقال بهدوء:
_ كلي لقمة واجهزي عشان هننزل نقابل العروسة.
ـ برضه يا بابا!
_ مريم أنا مش عايز كلام كتير من فضلك!
قومت بعصبية:
_ وأنا مش موافقة على المهزلة دي!
ـ جوازي بقى مهزلة؟!
_ آه مهزلة، لما ماما تبقى لسه متوفاة ما كملتش كام أسبوع وأنتَ بتفكر تتجوز!
سيبته ودخلت أوضتي وقفلت الباب جامد، ما قدرتش أستحمل أكتر من كده فقعدت أعيط.
مش عارفة مر وقت قد إيه بس لبست هدوم مريحة ونزلت أتمشى شوية، أول ما طلعت من الأوضة لقيته لابس ومتشيك!!
ما فيش فايدة.
بصيت عليه بحزن وسيبته.
_ يعني برضه مصممة على اللي في دماغك.
ـ أنتَ حر.
نزلت واتجهت لكافيه على البحر ماما كانت بتحبه أوي.
كنت ماسكة نفسي بالعافية عشان ما أعيطش.
بعد وقت بابا رن عليا!
_ ألو.
ـ تعالي لي في كافيه****، محتاجك.
نفخت بضيق.
_ حاضر.
روحت الكافيه ده وأنا مش طايقة نفسي لأني عارفة أنا رايحة ليه!
_ دي بنتي الصغيرة مريم، حكيتلك عنها.
أول ما وصلت لقيته قاعد مع واحدة.
_ أهلًا يا حبيبتي زي القمر.
اتصنعت الابتسامة.
ـ شكرًا.
قعدت بالعافية، لو مشيت بابا هيبهدلني.
_ وأنتِ بقى سنة كام يا مريومة.
ـ تانية كلية.
_ كلية إيه.
ـ فنون جميلة.
_ ده أنتِ مع ابني في نفس الكلية ونفس السنة.
استغربت شوية بس ما اهتمتش.
فضلوا يتكلموا شوية وبعدين بابا قال فجأة:
_ ابنك فين اتأخر.
ـ أهو وصل أهو.
رفعت عيني أبص عليه وهنا اتصدمت!
ده چون!
أبويا عايز يتجوز أم اللي أنا معجبة بيه!!
رواية قريب دون قصد الفصل الثاني 2 - بقلم فونا
أبويا عايز يتجوز أم اللي معجبة بيه!
قرب مننا بهدوء وهو عينه عليا متشالتش!
نزلت عيوني بسرعة وبدأت أهز رجلي بتوتر.
سحب الكرسي وقعد بهدوء.
_ مساء الخير.
كلهم ردوا إلا أنا، كنت قاعدة متضايقة ومش طايقة القعدة وعايزة أمشي!
ـ أهلًا يا حبيبي أعرفك دي مريم بنت عمك يوسف وده جون ابني الكبير.
سكت دقيقة بعدين اتكلم.
_ أهلًا.
مردتش عليه وقمت من مكاني.
_ عن إذنكم.
كنت لسه هتحرك بس بابا مسكني من إيدي ووشوشني.
_ رايحة فين؟
ـ مش قادرة أقعد أكتر من كده.
_ يا مريم اس...
سحبت إيدي منه بهدوء وطلعت برا الكافيه!
حسيت بخنقة وأنا شايفة بابا قاعد مع واحدة غير ماما!
لأ ومش أي واحدة، دي أم الشخص اللي أنا كنت معجبة بيه!
طلعت اتمشيت على البحر شوية، كنت مخنوقة أوي.
كنت واقفة وجت في بالي ذكرياتي مع ماما، كنا بنحب نتمشى على البحر سوا ونضحك ونهزر.
دموعي تلقائيًا نزلت وأنا بفتكرها، حاولت أهدي نفسي ومسحت دموعي، حسيت بحركة جنبي ببص لقيته جون.
ـ تفتكري أنا مبسوط باللي بيحصل!
قلبي دق وبسرعة بصيت قدامي.
_ قصدك إيه؟
ـ قصدي إني برضه مش موافق على الجوازة دي.
بصيتله بسرعة.
_ طب ما ترفض.
ـ طب ما رفضتيش أنتِ ليه؟
اتنهدت_بابا مصمم على اللي في دماغه.
خد نفس هو كمان واتكلم.
_ وأمي نفس الشيء برضه.
سكتنا شوية بعدين هو اتكلم:
_ بس متوقعتش أتعامل معاكي بسبب الموضوع ده.
ـ مش فاهمة.
_ متاخديش في بالك.
بصيتله باستغراب، مجنون ده؟
خدت نفس عميق وقولت بنفاذ صبر:
_ يكون في علمك الجوازة دي مش هتكمل ومش هسمح للمهزلة دي تستمر.
كنت لسه هتحرك بس وقفني كلامه.
_ تفتكري دي أنانية مننا؟!
ـ نعم.
_ يعني هما لا بيعملوا حاجة عيب ولا حرام أنتِ مامتك متوفية وأنا أمي منفصلة.
رديت بنرفزة بسيطة.
_ أنا ما يخصنيش كل ده، أنا يخصني بابا يفضل جنبي وبس.
وأنا مش هقبل بوجود واحدة تانية في حياته غير أمي!!
سيبته ومشيت، دموعي كانت على خدي.
الموضوع مش سهل أبدًا واللي عاش نفس إحساسي هيفهم!
عارف يعني إيه تبقوا عايشين في بيت مليان حب وفجأة ماما تسافر عند ربنا وبابا يقرر يتجوز بعدها على طول!
عدى أسبوع وأنا مش بخرج من البيت ومش بروح الكلية!
وفي يوم قررت أروح الكلية أغير جو شوية.
لبست ونزلت روحت وكالعادة بقعد لوحدي.
كنت قاعدة على كرسي في جنينة الكلية بشرب قهوة وفجأة لقيت حد قعد جنبي وكان جون.
متكلمتش ولا نطقت بحرف وهو كان ساكت برضه.
فضلنا على الحال ده لغاية ما هو قطع الصمت وقال.
_ لازم نبوظ الجوازة.
رواية قريب دون قصد الفصل الثالث 3 - بقلم فونا
ـ لازم نبوظ الجوازة.
بصيت له بسرعة.
ـ يعني إيه؟
ـ زي ما سمعتي، الجوازة دي مش هتتم.
اتكلمت باستغراب:
ـ وإيه اللي غير رأيك؟ مش كانت أنانية مننا؟
اتنهد:
ـ هتساعديني ولا لأ؟
بصيت قدامي وكنت بفكر، مش عارفة اللي إحنا هنعمله ده صح ولا لأ، وفي الأول والآخر زي ما هو قال جوازهم لا عيب ولا حرام.
ـ ياه هو الموضوع محتاج تفكير أوي كدا.
خدت نفس عميق وقولت وأنا بقوم من مكاني:
ـ طلبك مرفوض.
ومشيت من قدامه، أنا مستغربة نفسي! مش ده اللي كنت عايزاه، رفضت ليه بقى؟!
روحت البيت بعد ما خلصت محاضراتي كلها، ما كانش عندي شغف أعمل أي حاجة.
دخلت البيت بس ما لقيتش بابا، رنيت عليه ما كانش بيرد فاستغربت.
دخلت خدت دش وخلصت وعملت غدا، وأنا في المطبخ سمعت الباب بيتفتح وكان بابا.
ـ حبيبتي عاملة إيه؟
ـ بخير الحمد لله، كنت فين جيت ما لقيتكش؟
ـ كنا بنجيب الدهب.
وقفت مكاني بصدمة! لفيت ببطء وقولت:
ـ أنتَ بجد مصمم على الموضوع؟
اتنهد:
ـ آه يا مريم، ولو سمحتي مش عايز كلام كتير في الموضوع، أنا لا أول ولا آخر واحد يتجوز بعد موت مراته!
ـ طب وأنا!
ـ أنتِ بنتي ونور عيني وأنا عايز واحدة تساعدك وتبقى جنبك وزي ماما.
ابتسمت بسخرية:
ـ عمرها ما هتكون زيها.
ـ اعملي حسابك هنعزمهم على العشا النهاردة.
قال كلامه وخرج من المطبخ وأنا واقفة هنا مش طايقة نفسي.
الوقت عدى بسرعة لدرجة إني لقيت نفسي قاعدة معاهم في صالون بيتنا!
كانت هي وچون وأخوه الصغير.
كنت قاعدة مش طايقة نفسي وباين إني قاعدة غصب عني!
كانت كل شوية بتحاول تتكلم معايا وأنا بصدها.
مش من طبعي ولا تربيتي إني أكلم حد أكبر مني بالأسلوب ده بس مش قادرة أتعامل معاهم عادي!
بدأت أجهز السفرة عشان ناكل، حضرت كل حاجة وقعدنا ناكل، وكل واحد كان في عالمه الخاص.
أنا ما حطتش حاجة في بوقي وكنت قاعدة بهز رجلي بعصبية!
چون كان كل شوية يبصلي ونظراته غريبة!
بابا وطنط كانوا بيتكلموا.
وأخوه الصغير اللي ما عرفتش اسمه لحد دلوقتي هو الوحيد اللي بياكل ومش شاغل باله بحاجة!
والله إنسان رايق!
فجأة بابا اتكلم:
ـ إحنا قررنا أن الفرح يبقى آخر الشهر ده!
ما قدرتش أسكت أكتر من كدا:
ـ وهتعيشوا فين!
ـ هنا طبعًا في البيت هنقعد كلنا سوا.
ـ كلنا اللي هما مين!
بصلي بابا بهدوء وكمل:
ـ طنط سعاد وأخواتك هيعيشوا في البيت ده معانا!
هنا بقى بدأت أفقد هدوئي:
ـ مستحيل طبعًا.
كلهم بصوا لي فما همنيش وكملت:
ـ البيت ده مفيش واحدة ست هتدخله من بعد ماما، وبعدين دول مش أخواتي أنا ما عنديش أخوات، ومش هسمح للمهزلة دي أنها تستمر.
كملت بعصبية:
ـ عايز تتجوز ده شئ يخصك خلاص أنا مش هتكلم تاني، لكن مفيش حد هيدخل البيت ده.
عيشوا بقى في شقتها، اشتري لها شقة أنتم أحرار!
أتكلم بحدة:
ـ صوتك ما يعلاش في بيتي يا مريم، وسعاد هتعيش هنا معززة مكرمة هي وعيالها.
كمل بعصبية:
ـ ولو مش عاجبك مع ألف سلامة.
بصيت له بصدمة وهنا دموعي نزلت! ما كنتش أتخيل أن بابا يبقى قاسي بالشكل ده!
ـ بتطردني من بيتي!
ـ ده بيتي أنا لو نسيتي واللي مش عاجبه مع ألف سلامة مش هغصب حد يقعد هنا!
حسيت بقلبي وهو بيتفتفت مليون حتة! قومت ودخلت أوضتي تحت نظراتهم المتوترة!
اتكلمت سعاد:
ـ ما كانش يصح أبدًا يا عبده تتكلم مع البنت بالطريقة دي قدامنا، اعذرها يا أخي مش تهينها وتطردها بالشكل المهين ده! دي بنتك مش جاية من الشارع!
عشر دقايق وكنت خارجة من الأوضة ومعايا شنط هدومي!
بصلي بابا بصدمة:
ـ بتعملي إيه.
اتجهت للباب وما التفتش:
ـ سيبالك البيت اشبع بيه!
وقفت مكاني وبعدين لفيت وأنا بقول بدموع:
ـ بس انسى أنك ليك بنت اسمها مريم.
رواية قريب دون قصد الفصل الرابع 4 - بقلم فونا
_ أنسى أنك ليك بنت اسمها مريم.
خدت الشنط ونزلت جراهم على السلم، كنت نازلة ودموعي نازلة علي خدي، حتى ما هانش عليه يمنعني أو يقولي كلمة!
للدرجادي أنا مش مهمة عنده!
لأ وكمان عايز يقعد معايا في نفس البيت اتنين رجالة ما أعرفهمش!
وصلت لأول الشارع وركبت تاكسي، الطريق خد ساعة بس وصلت في الآخر.
طلعت عمارة عند شقة معينة وبدأت أخبط.
الباب اتفتح وظهر منه راجل عجوز.
_ مريم.
ـ جدو.
حضنته بحب_وحشتيني يا حبيبة قلبي.
ـ وإنتَ أكتر يا جدو.
_ تعالي تعالي.
دخلت ودخلت الشنط بتاعتي وقفلت الباب وقعدنا.
كان حاسس أن في حاجة بس كان متردد يتكلم.
خدت نفس عميق وقولت:
_ أنا سيبت البيت.
بصلي بصدمة.
_ ليه بس كدا.
دموعي نزلت.
ـ بابا عايز يتجوز يا جدو.
اتصدم أكتر.
_ يتجوز يعني إيه، دي مراته ما كملتش الأربعين حتى، هو أبوكي اتجنن!
عيطت أكتر_ كان بياخدني غصب عشان أقابلها وفي الآخر النهاردة طلع عازمها هي وولادها الاتنين وقالي أنهم لما يتجوزوا كلنا هنعيش في الشقة سوا!
اتعصب جدو.
_ أبوكي ده مخه فوت شكله!
يعني إيه يقعد بنته مع اتنين أغراب، يعني إيه يتجوز أصلاً.
كملت بعياط.
_ بابا مصمم بطريقة غريبة خلتني أشك أنه كان يعرفها من قبل ما ماما تتوفى.
كان متعصب من اللي بيسمعه!
ما كانش مصدق أن ابنه يعمل كل ده!
قرب مني وخدني في حضنه وأنا ما صدقت واتفتحت في العياط.
_ أحسن قرار أنك جيتي تقعدي معايا، سيبك أنتِ من الموضوع ده وأنا هتصرف.
هزيت راسي بهدوء وأنا بحاول أهدى من العياط.
كنت تعبانة فدخلت نمت شوية وبعد كام ساعة صحيت على صوت زعيق برا فقومت مخضوضة.
طلعت برا بسرعة ولقيت بابا واقف قدام جدو ووشهم لا يبشر بالخير.
بابا بصلي وقال بنرفزة:
_ أهلًا بالهانم اللي بتسيب بيت أبوها.
جدو قال بحدة:
_ كلامك معايا أنا مش معاها هي، وبعدين إيه اللي بتهببه ده!
ـ أنا لا بعمل حاجة عيب ولا حرام يا أبويا.
هنا جدو اتعصب جامد.
_ أنتَ ما عندكش دم، مراتك لسه متوفاة وأنت بتفكرلي بالجواز لأ وكمان عايز بنتك تعيش مع ناس ما تعرفهاش أنتَ اتجننت!
ـ لأ أنا عاقل وبعدين دول هيبقوا إخواتها.
_ لا من نفس الأب ولا الأم يبقى إزاي بقى!!
نفخ بابا بضيق وبعدين بصلي واتكلم بحدة:
_ لو ما رجعتيش معايا دلوقتي أنا هتبرى منك!
كنا في حالة صدمة بعد ما جدو ضرب بابا بالقلم بعد كلامه ده!
_ الظاهر إني ما عرفتش أربي للأسف.
خد نفس وبعدين كمل:
_ مريم من النهاردة بنتي أنا وأنتَ!
كمل بقهر:
_ أنتَ مش ابني اللي خلفته، أنا ابني مات.
كنت واقفة كل ده ودموعي على خدي ومش قادرة أنطق بحرف.
بابا بص لجدو بصدمة بعدين بصلي، دقيقة واحدة وكان طالع برا الشقة بل برا البيت كله!
جدو وقع على الكرسي بتعب فجريت عليه.
اتكلمت بخوف:
_ جدو أنتَ كويس.
طبطب علي إيدي.
_ كويس يا حبيبة جدو ما تخافيش.
مر على اليوم ده أسبوع، بحاول أتعافى من اللي حصل.
كنت بقاوم عشان ما أدخلش في اكتئاب، كنت بحاول عشان خاطر جدو.
أسبوع بابا ما سألش عني ولا حتى برسالة، للدرجادي أنا مش مهمة عنده!!
وفي يوم كنت قاعدة بقلب في الفون جاتلي مسدچ من رقم غريب وكان محتواها:
_ أبوكي هيتجوز النهاردة!
رواية قريب دون قصد الفصل الخامس 5 - بقلم فونا
- أبوكي هيتجوز النهاردة!
ولازم تبقي موجودة!
دموعي نزلت بقهر، برضه عمل اللي في دماغه وهيتجوز! كنت خايفة أقول لجدو عشان ما يتعبش أكتر، بس هعمل إيه؟! لازم أقوله.
طلعت من الأوضة بدور عليه، لقيته في البلكونة، أول ما شافني ابتسم.
- تعالي يا حبيبة جدو.
قربت منه وبوست راسه.
- عامل إيه يا حبيبي؟
- بخير طول ما أنتِ بخير.
ابتسمت بحزن، وبعدين قعدت جنبه وأنا مش عارفة أبدأ كلامي إزاي ومنين. خدت نفس عميق وكنت لسه هتكلم، بس سبقني هو.
- خايفة تقوليلي الخبر؟
بصيتله بسرعة لقيته ضحك بحزن.
- أبوكي كلمني وعزمني على فرحه وعايزني أجيبك ونروح له.
بصيتله ومكنتش عارفة أقول إيه فكمل كلامه.
- وهنروح نحضر الفرح.
بصيتله بسرعة.
- لأ يا جدو مش هقدر.
- هتقدري، أنتِ قوية يا مريم وتقدري تواجهي.
دموعي نزلت.
- بس دي ماما يا جدو، عارف يعني إيه؟
بصلي بحزن فكملت بقهر.
- ماما اللي كانت بتحب بابا وهو كان بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، ماما اللي كان بابا ما يستحملش لو جالها دور برد. أنا مستغربة بجد هو إزاي اتغير كده، ده مش بابا اللي أعرفه يا جدو، ده حتى طردني من البيت عشان ناس ما نعرفهاش! أنا قلبي موجوع أوي يا جدو.
حضني جامد وحسيت بدموعه على كتفي، الموقف صعب أوي أوي بجد.
- سلامة قلبك يا عيون وروح جدو، أنا هجيبلك حقك وحق ماما يا عيون جدو.
مش عارفة مر الوقت إزاي وجدو أصر إننا نروح الفرح. مقدرتش ألبس فستان ولا أتزوق، وجدو ما جبرنيش على حاجة زي دي خالص.
وصلنا القاعة وهنا قلبي بدأ يدق بسرعة. دخلنا القاعة وأنا عيوني عليهم! قاعدين في الكوشة سوا، مبسوطين وبيضحكوا وأنا قلبي مولع.
وأنا بقرب منهم أنا وجدو لمحت چون وكان باصصلي فبصيتله بكره، ما بقتش قابلة أبص في وشه ولا ألمح طيفه حتى!
بصيت جنبه كان أخوه الصغير اللي لغاية دلوقتي ما عرفتش اسمه وبرضه بياكل! ضحكت من جوايا الصراحة، حسيته دماغه مهوية.
جدو كان ماسك إيدي جامد وأنا كنت خايفة أبعد عنه. وصلنا عند الكوشة، بابا بصلنا بهدوء وقام قرب مني وحضني، ما بادلتوش الحضن وحتى ما سلمتش على العروسة!
قرب من جدو وحضنه.
- شكرًا يا أبويا إنك جيت.
بادله جدو الحضن وهمسله في ودنه.
- أنا مش جاي عشان سواد عيونك، أنا جاي أفكرك إن الشقة اللي أنتَ كنت فيها دي بتاعتي وما زالت باسمي.
بعد بابا عن جدو بخضة.
- يعني إيه؟
- يعني ما لكش قعاد في شقتي.
رواية قريب دون قصد الفصل السادس 6 - بقلم فونا
ملكش قعاد في شقتي.
بصله بابا بصدمة، في حين ابتسم جدو بكل هدوء.
مسكني من ايدي وسحبني وراه وخرجنا برا القاعة.
مش عارفه المفروض أفرح ولا أزعل، بس على الأقل أنا مرتاحة إنها مش هتدخل شقتنا مكان ماما!
خرجنا، والصراحة جدو كان جنبي مسابنيش، حاول يخرجني من حزني، خدني وروحنا على البحر قعدنا، فضلنا نهزر ونضحك كتير، وحقيقي أنا محظوظة بجدو أوي.
بابا كان عمال يرن على جدو، بس جدو كان بيكنسل.
طب هيروحوا فين يا جدو؟
مطرح ما يروحوا يا قلب جدو، مش أبوكي قسى وبعد؟!
يتصرف هو بقى.
فجأة لقينا چون قرب مننا.
ممكن كلمة؟
هو بجد ليه؟!
عامل زي الأستاذ بيومي فؤاد بيظهر في كل حتة.
بصله جدو وبدأ يتفحصه.
حاسس شوفت خلقتك دي.
فجأة جدو بصلي فبرقت وهزيت راسي بنفي.
ابتسم جدو بخبث، أنا عارفة النظرة دي!
كان لسه هيتكلم فقعدت أكح جامد.
چون اتخض بس جدو كان قاعد ثابت وعارف إني بمثل.
سلامتك يا حبيبة جدو.
احم مش يلا نروح بقى الوقت اتأخر.
يلا يا حبيبتي.
جدو عارف چون وعارف إني كنت معجبة بيه وعارف إنه ابن طنط سعاد.
روحنا البيت وجدو دخل ينام عشان كان مرهق، أنا دخلت عملت عشا خفيف.
مش قادرة أحدد إحساسي دلوقتي عامل إزاي، بس أنا مرتاحة شوية.
خلصت عشا واتجهت لأوضتي، مسكت موبايلي وفتحت فيس، بقالي كتير أوي مفتحتش ولا قرأت روايات.
لقيت رواية في وشي شدتني وبدأت أقرأ فيها واندمجت أوي، بعد وقت نزلت ستوري فيس وكتبت:
"امتى الواحد هيلاقي الكتف اللي يتسند عليه؟"
بعدها بخمس دقايق جالي مسدج من رقم غريب على الواتس.
"حين يخذلُكِ العالم،
تذكّري
أنّ هناك قلبًا
اختاركِ وطنًا."
اتخضيت!
كنت حاسة إنه شخص معين كدا بس عملت بلوك بسرعة!
حاولت أنام بصعوبة لأن أحداث اليوم كانت صعبة.
تاني يوم صحيت بدري روحت الكلية وقولت لازم أبدأ أهتم بدراستي اللي أهملتها.
كان عندي محاضرة والدكتور كان مقسمنا مجموعات وكل مجموعة تعمل مشروع شكل، بدأ يقول أسامي المجموعات وكل مجموعة مكونة من ٦ أشخاص.
وقت مجموعتي وهو بيقول الأسماء ذكر اسمي وأسماء باقي المجموعة وبعدها ذكر اسم چون!
اتقفلت من المشروع من قبل ما يبدأ حتى، أنا مكنتش عايزة أتعامل معاه خالص.
المحاضرة خلصت وبدأت أجمع حاجتي بضيق، معرفش أي حد فيهم ومعرفش غير واحد بس ومش طايقة أبص في وشه حتى!
خدت شنطتي وطلعت وكنت مقررة مش هكمل باقي اليوم.
طلعت برا وكنت ماشية بس وقفني چون فجأة.
يا مريم ممكن نتكلم بس خمس دقايق.
مبصتلوش واتحركت بس هو كان مصمم وعمال يقف قدامي.
اتكلمت بحدة: لو سمحت اوعى من طريقي.
اتنهد وخد جنب وبالفعل سيبته ومشيت، يتكلم معايا في إيه وليه أصلاً إحنا مفيش بينا أي مجال للكلام!!!
روحت عند جدو عملت الغداء واتغدينا، وبعد كدا قعدنا في البلكونة وقعدنا نحكي كل اللي حصل طول اليوم وحكيتله على چون.
كان باصصلي وساكت فـ اتوترت.
هو أنا عملت حاجة غلط يا جدو.
لأ يا حبيبة جدو بس..
بس إيه؟
چون طلب ايدك.
رواية قريب دون قصد الفصل السابع 7 - بقلم فونا
_ مستحيل أوافق يا جدو!
قمت من مكاني بعصبية.
_ اسمعيني بس.
_ لأ يا جدو، ده ابن الست اللي أخدت مكان ماما، عايزني أتجوزه إزاي؟!
قرب مني جدو.
_ هو ملوش ذنب في اللي حصل.
_ وأنا مليش ذنب، أنا انطردت واتكسرت!
دموعي نزلت غصب عني.
_ أنا مش ناقصة وجع على وجعي يا جدو.
_ على راحتك يا حبيبة جدو.
عدى يومين، كنت بروح الكلية وبمشي بدري، بتجنبه بكل الطرق، بس مرة كنت قاعدة في المدرج لوحدي، لقيته قعد في الكرسي اللي قدامي.
_ مريم... ممكن نتكلم؟
ما ردتش.
اتنهد وكمل كلامه:
_ أنا عارف إنك مش طايقاني، وعارف إن التوقيت غلط، وكل حاجة غلط بس...
ما خليتهوش يكمل كلامه.
_ وأنا مش موافقة يا چون، مش موافقة!!
اتنهد.
_ أنا مش طالب منك موافقة دلوقتي... أنا عايزك تفكري بس.
بصيت له بضيق.
_ وأنا مش جاهزة أدي فرص لحد.
سيبته ومشيت.
عدى يوم كمان، وأنا قاعدة في أوضتي عند جدو، مش بخرج من الأوضة. كنت بحاول أهرب من التفكير.
فجأة سمعت جرس الباب، جدو فتح، ومن نبرة الصوت عرفت أنه بابا!
قلبي اتقبض، وقعدت مكاني.
دقايق ولقيت الباب بيخبط.
_ مريم.
ما ردتش.
_ افتحي يا بنتي خلينا نتكلم.
اتكلمت من ورا الباب وصوتي موجوع.
_ ما فيش كلام بينا.
اتنهد.
_ أنا جاي أصلّح اللي اتكسر يا بنتي.
ضحكت بمرارة.
_ اللي اتكسر ده مش هيتصلّح بكلمتين.
فتح جدو الباب ودخل بابا، بص لي شوية وسكت.
_ أنا غلطت لما قسيت عليكي، بس برضه مينفعش تسيبي بيتك.
قمت وقفت قصاده.
_ البيت اللي طردتني منه ما بقاش بيتي.
_ مريم أنا أبوكي.
ضحكت بسخرية.
_ أبويا اللي اختار غيري وطردني من بيته بكل قسوة.
سكت شوية وبعدين قال:
_ اللي حصل حصل خلاص، بس ده مش معناه إنك برا حياتي.
دموعي نزلت.
_ يعني كل اللي حصل ده ولا فرّق معاك.
قرب خطوة.
_ سعاد مش وحشة زي ما أنتِ متخيلة، لسه لما تتعرفي عليها هتحبيها.
_ أنا مش عايزة أتعرف عليها أصلاً.
وفي اللحظة دي... دخلت طنط سعاد.
كانت واقفة عند الباب، واضح إنها سمعت كل حاجة.
_ عندك حق يا مريم تزعلي بسبب اللي حصل.
بصيت لها بحدة.
_ من فضلك، ما تدخليش بينا.
قربت شوية وقالت بهدوء:
_ أنا عمري ما كنت عايزة آخد مكان أمّك، ولا أزعلك بالطريقة دي.
ضحكت بسخرية.
_ بس حصل.
اتنهدت.
_ اللي حصل غصب عن الكل، وأنا فاهمة وجعك... بس أنا مش عدوتك.
هنا اتعصبت.
_ لأ مش غصب عن الكل، ده كان بمزاجكم!
بابا حاول يقاطعني.
_ مريم بس...
رفعت إيدي.
_ كفاية.
بصيت لطنط سعاد.
_ وجودك في حياتي مفروض عليا، ومش هقدر أتقبله دلوقتي ولا قريب.
قربت مني خطوة وبصوت واطي:
_ وأنا مستعدة أستنى.
هزيت راسي.
_ لأ... في حاجات لما تتكسر ما بترجعش زي الأول.
لفيت وطلعت من الأوضة.
_ لو جايين تضغطوا عليا عشان أسامحكم، آسفة مش هقدر.
بصيت لجدو.
_ أنا هنزل أتمشى شوية.
خرجت وسبتهم واقفين ورايا، وقلبي بيدق بعنف.
وأنا ماشية في الشارع، موبايلي رن.
رقم غريب بس حفظته من كتر ما هو بيرن!
چون!
وقفت أبص على الموبايل ثواني... وبعدين قفلت الفون من غير ما أرد.
رجعت البيت عند جدو، دخلت من غير ما أتكلم. لقيت جدو قاعد مستنيني.
قعدت جنبه.
_ أنا مش قاسية يا جدو.
مسك إيدي بحنان.
_ لا يا عيون جدو... أنتِ واعية.
عدى كام يوم، كنت بروح الكلية، أخلص محاضراتي وأمشي. چون بطل يحاول يكلمني، وده ريحني شوية.
عدى أسبوع تاني، وأنا مستقرة على وضعي. كل حاجة ماشية بهدوء.
في ليلة وأنا قاعدة على السرير بقلب في الفيس، طلع لي إشعار طلب صداقة.
فتحت البروفايل وكان أخو چون الصغير.
قعدت أبص للفون شوية، كنت محتارة، هو ملوش ذنب في أي حاجة، هو لسه صغير وبعيد عن المشاكل دي!
ضغطت قبول.
بعد أقل من خمس دقايق جالي مسدج.
_ هاي
أنا آدم، أخو چون.
ابتسمت ورديت عليه.
_ أهلًا.
رد بسرعة:
_ بجد قبلتي الإضافة؟ أنا فرحت أوي!
ضحكت.
_ ليه الفرحة دي كلها.
_ علشان أنا ما عنديش أخت، وأنا دايمًا كنت نفسي يكون عندي أخت كبيرة بس ماما قالت لي أن لما نعيش مع عمو عبده هيبقى عندنا أخت جميلة.
وقفت قدام المسدج شوية.
اتنهدت بعدين رديت.
_ وأنا ما عنديش مشكلة أبقى أختك.
رد.
_ بجد؟! يعني أنا كده بقى عندي أخت؟
سندت على المخدة وكتبت.
_ آه... لو حابب.
جالي فويس قصير، صوته كله حماس.
_ أنا مبسوط أوي بجد، هحكيلك على حاجات كتير، وعايز أوريكي رسوماتي!
ضحكت من قلبي لأول مرة من أيام.
_ مستنياها كلها.
من يومها، بقينا نتكلم كل يوم. يحكيلي عن مدرسته، صحابه، الأكل اللي بيحبه، ويقولي:
_ خلي بالك من نفسك يا مريم، چون بيقولي دايمًا إنك طيبة.
كنت بعدي الجملة دي من غير ما أرد.
وفي مرة كتبلي:
_ هو ينفع أقولك حاجة؟
_ طبعًا.
_ أنا فرحان أوي إنك بقيتي أختي، حتى لو بابا وماما زعلوكي... أنا عمري ما أزعلك.
سكت شوية، وبعدين ابتسمت ورديت عليه.
_ وأنا مبسوطة إني عندي أخ جميل شبهك.
قفلت الموبايل، وبصيت للسقف. يمكن مش كل اللي حصل في حياتي غلط... يمكن في وسط الخراب ده، ربنا بيعوض بحاجة أنضف.
رواية قريب دون قصد الفصل الثامن 8 - بقلم فونا
أنا عمري ما أزعلك.
سكت شوية، وبعدين ابتسمت ورديت عليه:
وأنا مبسوطة إني عندي أخ جميل شبهك.
قفلت الموبايل، وبصيت للسقف. يمكن مش كل اللي حصل في حياتي غلط… يمكن في وسط الخراب ده، ربنا بيعوض بحاجة أنضف.