_ أنسى أنك ليك بنت اسمها مريم.
خدت الشنط ونزلت جراهم على السلم، كنت نازلة ودموعي نازلة علي خدي، حتى ما هانش عليه يمنعني أو يقولي كلمة!
للدرجادي أنا مش مهمة عنده!
لأ وكمان عايز يقعد معايا في نفس البيت اتنين رجالة ما أعرفهمش!
وصلت لأول الشارع وركبت تاكسي، الطريق خد ساعة بس وصلت في الآخر.
طلعت عمارة عند شقة معينة وبدأت أخبط.
الباب اتفتح وظهر منه راجل عجوز.
_ مريم.
ـ جدو.
حضنته بحب_وحشتيني يا حبيبة قلبي.
ـ وإنتَ أكتر يا جدو.
_ تعالي تعالي.
دخلت ودخلت الشنط بتاعتي وقفلت الباب وقعدنا.
كان حاسس أن في حاجة بس كان متردد يتكلم.
خدت نفس عميق وقولت:
_ أنا سيبت البيت.
بصلي بصدمة.
_ ليه بس كدا.
دموعي نزلت.
ـ بابا عايز يتجوز يا جدو.
اتصدم أكتر.
_ يتجوز يعني إيه، دي مراته ما كملتش الأربعين حتى، هو أبوكي اتجنن!
عيطت أكتر_ كان بياخدني غصب عشان أقابلها وفي الآخر النهاردة طلع عازمها هي وولادها الاتنين وقالي أنهم لما يتجوزوا كلنا هنعيش في الشقة سوا!
اتعصب جدو.
_ أبوكي ده مخه فوت شكله!
يعني إيه يقعد بنته مع اتنين أغراب، يعني إيه يتجوز أصلاً.
كملت بعياط.
_ بابا مصمم بطريقة غريبة خلتني أشك أنه كان يعرفها من قبل ما ماما تتوفى.
كان متعصب من اللي بيسمعه!
ما كانش مصدق أن ابنه يعمل كل ده!
قرب مني وخدني في حضنه وأنا ما صدقت واتفتحت في العياط.
_ أحسن قرار أنك جيتي تقعدي معايا، سيبك أنتِ من الموضوع ده وأنا هتصرف.
هزيت راسي بهدوء وأنا بحاول أهدى من العياط.
كنت تعبانة فدخلت نمت شوية وبعد كام ساعة صحيت على صوت زعيق برا فقومت مخضوضة.
طلعت برا بسرعة ولقيت بابا واقف قدام جدو ووشهم لا يبشر بالخير.
بابا بصلي وقال بنرفزة:
_ أهلًا بالهانم اللي بتسيب بيت أبوها.
جدو قال بحدة:
_ كلامك معايا أنا مش معاها هي، وبعدين إيه اللي بتهببه ده!
ـ أنا لا بعمل حاجة عيب ولا حرام يا أبويا.
هنا جدو اتعصب جامد.
_ أنتَ ما عندكش دم، مراتك لسه متوفاة وأنت بتفكرلي بالجواز لأ وكمان عايز بنتك تعيش مع ناس ما تعرفهاش أنتَ اتجننت!
ـ لأ أنا عاقل وبعدين دول هيبقوا إخواتها.
_ لا من نفس الأب ولا الأم يبقى إزاي بقى!!
نفخ بابا بضيق وبعدين بصلي واتكلم بحدة:
_ لو ما رجعتيش معايا دلوقتي أنا هتبرى منك!
كنا في حالة صدمة بعد ما جدو ضرب بابا بالقلم بعد كلامه ده!
_ الظاهر إني ما عرفتش أربي للأسف.
خد نفس وبعدين كمل:
_ مريم من النهاردة بنتي أنا وأنتَ!
كمل بقهر:
_ أنتَ مش ابني اللي خلفته، أنا ابني مات.
كنت واقفة كل ده ودموعي على خدي ومش قادرة أنطق بحرف.
بابا بص لجدو بصدمة بعدين بصلي، دقيقة واحدة وكان طالع برا الشقة بل برا البيت كله!
جدو وقع على الكرسي بتعب فجريت عليه.
اتكلمت بخوف:
_ جدو أنتَ كويس.
طبطب علي إيدي.
_ كويس يا حبيبة جدو ما تخافيش.
مر على اليوم ده أسبوع، بحاول أتعافى من اللي حصل.
كنت بقاوم عشان ما أدخلش في اكتئاب، كنت بحاول عشان خاطر جدو.
أسبوع بابا ما سألش عني ولا حتى برسالة، للدرجادي أنا مش مهمة عنده!!
وفي يوم كنت قاعدة بقلب في الفون جاتلي مسدچ من رقم غريب وكان محتواها:
_ أبوكي هيتجوز النهاردة!