أبويا عايز يتجوز أم اللي معجبة بيه!
قرب مننا بهدوء وهو عينه عليا متشالتش!
نزلت عيوني بسرعة وبدأت أهز رجلي بتوتر.
سحب الكرسي وقعد بهدوء.
_ مساء الخير.
كلهم ردوا إلا أنا، كنت قاعدة متضايقة ومش طايقة القعدة وعايزة أمشي!
ـ أهلًا يا حبيبي أعرفك دي مريم بنت عمك يوسف وده جون ابني الكبير.
سكت دقيقة بعدين اتكلم.
_ أهلًا.
مردتش عليه وقمت من مكاني.
_ عن إذنكم.
كنت لسه هتحرك بس بابا مسكني من إيدي ووشوشني.
_ رايحة فين؟
ـ مش قادرة أقعد أكتر من كده.
_ يا مريم اس...
سحبت إيدي منه بهدوء وطلعت برا الكافيه!
حسيت بخنقة وأنا شايفة بابا قاعد مع واحدة غير ماما!
لأ ومش أي واحدة، دي أم الشخص اللي أنا كنت معجبة بيه!
طلعت اتمشيت على البحر شوية، كنت مخنوقة أوي.
كنت واقفة وجت في بالي ذكرياتي مع ماما، كنا بنحب نتمشى على البحر سوا ونضحك ونهزر.
دموعي تلقائيًا نزلت وأنا بفتكرها، حاولت أهدي نفسي ومسحت دموعي، حسيت بحركة جنبي ببص لقيته جون.
ـ تفتكري أنا مبسوط باللي بيحصل!
قلبي دق وبسرعة بصيت قدامي.
_ قصدك إيه؟
ـ قصدي إني برضه مش موافق على الجوازة دي.
بصيتله بسرعة.
_ طب ما ترفض.
ـ طب ما رفضتيش أنتِ ليه؟
اتنهدت_بابا مصمم على اللي في دماغه.
خد نفس هو كمان واتكلم.
_ وأمي نفس الشيء برضه.
سكتنا شوية بعدين هو اتكلم:
_ بس متوقعتش أتعامل معاكي بسبب الموضوع ده.
ـ مش فاهمة.
_ متاخديش في بالك.
بصيتله باستغراب، مجنون ده؟
خدت نفس عميق وقولت بنفاذ صبر:
_ يكون في علمك الجوازة دي مش هتكمل ومش هسمح للمهزلة دي تستمر.
كنت لسه هتحرك بس وقفني كلامه.
_ تفتكري دي أنانية مننا؟!
ـ نعم.
_ يعني هما لا بيعملوا حاجة عيب ولا حرام أنتِ مامتك متوفية وأنا أمي منفصلة.
رديت بنرفزة بسيطة.
_ أنا ما يخصنيش كل ده، أنا يخصني بابا يفضل جنبي وبس.
وأنا مش هقبل بوجود واحدة تانية في حياته غير أمي!!
سيبته ومشيت، دموعي كانت على خدي.
الموضوع مش سهل أبدًا واللي عاش نفس إحساسي هيفهم!
عارف يعني إيه تبقوا عايشين في بيت مليان حب وفجأة ماما تسافر عند ربنا وبابا يقرر يتجوز بعدها على طول!
عدى أسبوع وأنا مش بخرج من البيت ومش بروح الكلية!
وفي يوم قررت أروح الكلية أغير جو شوية.
لبست ونزلت روحت وكالعادة بقعد لوحدي.
كنت قاعدة على كرسي في جنينة الكلية بشرب قهوة وفجأة لقيت حد قعد جنبي وكان جون.
متكلمتش ولا نطقت بحرف وهو كان ساكت برضه.
فضلنا على الحال ده لغاية ما هو قطع الصمت وقال.
_ لازم نبوظ الجوازة.