_ هتتجوز ومراتك ما كملتش الأربعين؟!
كنت قاعدة في البيت وبابا قاعد معايا، كنا في حالة صمت لغاية ما قطعه بابا.
_ أنا هتجوز.
ـ نعم!
اتنهد:
_ زي ما سمعتي، هتجوز.
ـ هتتجوز ومراتك لسه متوفية وما كملتش الأربعين حتى!
_ أعمل إيه طيب يا مريم، ما البيت محتاج واحدة تراعيه.
ـ وأنا روحت فين! أكل وبعملك، هدومك وبتتغسل، تنضيف وبنضف والبيت بيبقى فل، قولي ناقصك إيه!
_ ونس، ناقصني الونس يا مريم.
بصيت له بصدمة:
_ وأنا روحت فين.
خد نفس وقال بحدة:
_ أنا مش باخد رأيك يا مريم، أنا هتجوز وبالفعل لقيتها وهنروح نقابلها بالليل.
قال كلامه ودخل الأوضة!
هو للدرجادي ماما ما كانتش غالية عنده!
خدت شنطتي ونزلت بحزن روحت الجامعة، دخلت أول محاضرة ما كنتش مركزة أوي.
خلصت وخرجت وبعدين دخلت كافيتريا الكلية.
كنت جعانة ما فطرتش فطلبت أكل وقعدت آكل.
كنت ببص حواليا وأنا باكل وفجأة لمحته، چون.
دي تاني سنة ليا في الكلية ما عنديش صحاب، كنت بشوف چون من بعيد ما كانش في حاجة بس مرة على مرة بدأت أتّشد له.
إحنا نعرف بعض بس ما لناش كلام مع بعض.
كان داخل هو وصحابه وقعدوا على الترابيزة اللي قدامي وكان قاعد في وشي!
ما كنتش مركزة أوي لأن أنا من ساعة وفاة ماما وأنا ما بقيتش عارفة أنا فين ولا بأعمل إيه!
كملت باقي اليوم وخلصت محاضراتي، خرجت برا الكلية لقيت بابا بيرن عليا.
_ ألو.
ـ فينك.
_ لسه مخلصة كلية ورايحة أركب.
ـ تمام مستنيكي.
قفلت وروحت ركبت، روحت بعد ساعتين عشان الطريق كان طويل.
أول ما دخلت البيت وقعدت أريح لقيت بابا قعد جنبي وقال بهدوء:
_ كلي لقمة واجهزي عشان هننزل نقابل العروسة.
ـ برضه يا بابا!
_ مريم أنا مش عايز كلام كتير من فضلك!
قومت بعصبية:
_ وأنا مش موافقة على المهزلة دي!
ـ جوازي بقى مهزلة؟!
_ آه مهزلة، لما ماما تبقى لسه متوفاة ما كملتش كام أسبوع وأنتَ بتفكر تتجوز!
سيبته ودخلت أوضتي وقفلت الباب جامد، ما قدرتش أستحمل أكتر من كده فقعدت أعيط.
مش عارفة مر وقت قد إيه بس لبست هدوم مريحة ونزلت أتمشى شوية، أول ما طلعت من الأوضة لقيته لابس ومتشيك!!
ما فيش فايدة.
بصيت عليه بحزن وسيبته.
_ يعني برضه مصممة على اللي في دماغك.
ـ أنتَ حر.
نزلت واتجهت لكافيه على البحر ماما كانت بتحبه أوي.
كنت ماسكة نفسي بالعافية عشان ما أعيطش.
بعد وقت بابا رن عليا!
_ ألو.
ـ تعالي لي في كافيه****، محتاجك.
نفخت بضيق.
_ حاضر.
روحت الكافيه ده وأنا مش طايقة نفسي لأني عارفة أنا رايحة ليه!
_ دي بنتي الصغيرة مريم، حكيتلك عنها.
أول ما وصلت لقيته قاعد مع واحدة.
_ أهلًا يا حبيبتي زي القمر.
اتصنعت الابتسامة.
ـ شكرًا.
قعدت بالعافية، لو مشيت بابا هيبهدلني.
_ وأنتِ بقى سنة كام يا مريومة.
ـ تانية كلية.
_ كلية إيه.
ـ فنون جميلة.
_ ده أنتِ مع ابني في نفس الكلية ونفس السنة.
استغربت شوية بس ما اهتمتش.
فضلوا يتكلموا شوية وبعدين بابا قال فجأة:
_ ابنك فين اتأخر.
ـ أهو وصل أهو.
رفعت عيني أبص عليه وهنا اتصدمت!
ده چون!
أبويا عايز يتجوز أم اللي أنا معجبة بيه!!