ابراهيم: مس سوار
سوار: أتفضل يا مستر
ابراهيم: اعتقد أخدت وقتك!
سوار: اه .. بص يا مستر مامتى داخله عمليات و مش هقدر افكر في أي حاجه دلوقتي
ابراهيم: تمام طب على الأقل عرفيني موافقه ولا لا
سوار: انت شخص محترم يا مستر ولكن انا مش جاهزه حاليا للجواز .. ان شاء الله تلاقى الي تناسبك عن إذنك
بعدت سوار عنه وهي متوتره و اخيرا قدرت تخلص من زنه معندهاش وقت تفكر في اي حاجه دلوقتي غير عمليه مامتها بالذات بعد ما كلمها د.وليد و عرفها ان الدكتور السعودي هيقدر يشوف مامتها خلال اسبوع و يحددو العمليه ، كل همها دلوقتي مامتها.
هند: سوار انت كويسه ؟
سوار: اه كويسه
هند: انت تعبانه ولا حاجه ؟
سوار: لا خالص .. انا بفكر بس في كام حاجه كدا عندي في البيت
هند: اخبار مامتك ايه
سوار: الحمد لله مستنين معاد العمليه
هند: ان شاء الله خير
سوار: ان شاء الله .. عن إذنك
هند: سوار خدي بالك من نفسك
سوار: حاضر
خرجت سوار وهي مستغربه أول مره هند زميلتها تنصحها بحاجه أو حتى تتكلم معاها بلطف الناس حوليها بقالهم فتره مش طبيعين .
خلصت سوار الشغل و رجعت البيت تمارس يومها الطبيعي من غسيل و نشير و لكن قطع عليها شغلها صوت رضوى بتنادي عليها
سوار: نعم يا ماما محتاجه حاجه ؟
رضوى: سوار انا محتاجه اتكلم معاكي شويه
سوار: اتفضلي يا ماما
رضوى: انا عاوزاكي تسامحيني
سكتت سوار و بصت لها
رضوى: انا عارفه اني كنت قاسيه عليكي .. بس انت كنت احسن مني و احرجتيني بحبك ليا
سوار: أيه لزمه الكلام دا يا ماما دلوقتي ارتاحي
رضوى: لا يا سوار مهم .. انا معرفش هعيش لحد امتى
سوار: ماما استهدي بالله كدا و روقي يا حبيبتي ابعدي الشيطان دا عن دماغك
رضوى: مش عاوزه تعرفي باباكي سابنا ليه ؟
قلب سوار اتقبض و زادت ضربات قلبها
سوار: ماما مش محتاجه اسمع كل مره انه سابنا بسببي
رضوى: انا كنت بعلق غلطاتي عليك يا سوار .. باباكي سابنا بسببي انا مش بسببك .. فضلت ٢٠ سنه عشان اعترف انه كان بسببي انا
سوار: مش فاهمه يا ماما
رضوى: طفى على الاكل و تعالي احكيلك ولأول مره بصدق حكايتي انا و باباكي
.
Flashback
.
بنت عندها ٢١سنه كانت ماشيه على كورنيش اسكندريه مع اصحابها قاعدين بيضحكو بصوت جامد و كان باين عليهم انهم مشافوش بعض من زمان عدو على عيله صغيره من اب و ام و شاب ١٤ سنه خرجت من وسط البنات و بكل دلع
رضوى: بابا انا عاوزه فريسكا
سعيد: المره الجايه يا رضوى
رضوى: هو كل مره المره الجايه مفيش مره حاضر
سعيد: خلاص يا رضوى روحي مع صحباتك دلوقتي و هنتكلم بعدين
رضوى: كل صحباتي معاهم مصروفهم إلا انا و ياريت كمان باخد
سماح: خلاص يا رضوى هنتكلم في البيت بطلى احنا في الشارع
مشت رضوى وهي مش طايقه نفسها و راحت لأصحابها تمثل انها كويسه لحد ما شافت شله شباب قاعدين على البحر من ضمنهم شاب شكله غريب و باين انه مش من هنا .. وهي ماشيه بتبص عليه خبطت في عمود النور و الي عمل صوت جامد لفت نظر كل الناس منهم الشاب دا .. وقفت ماسكه مناخيرها و صاحبها ملمومين عليها فتحت عنيها لقت الشباب بيبصو ومحدش اتحرك ولا اتهزله شعره اتكسفت جدا و قررت ترجع لباباها تطلع المشاعر الي مش عارفه تطلعها قدام حد لحد ما لقت صوت بيوقفها
عبد الله: أختى انت بخير
رضوى: اه الحمد لله
عبد الله: اذا فيك شي بنوديك المشفى
رضوى: لا شكرا انا كويسه
عبد الله مد ايده يديها شنطتها الي وقعت منها و هو مبتسم و طلع من ايده ورقه حطها في شنطتها و مشت.
مشت رضوى مع صحباتها وهم كل بيحسدوها انه وقف و كلمها ورضوى ضحكت لما افتكرت الموقف و راحت لباباها و رجعت البيت .
___________________________________
سامح: أيه الي انت عملته دا يا ابني عيني عينك كدا
عبد الله: انت ما لاحظت كيف كانت تناظرني
سامح: مش معنى كدا انك عاجبها
عبد الله: و الله بنشوف هي معها رقمي بنشوف بتتصل ولا لا
سامح و عبد الله اصدقاء من الجامعه عبد الله درس اداره الاعمال بجامعه الاسكندريه عشان يقدر يشيل شركه والده و يكبرها ، حنطي اللون و طويل عيونه سود و حواجبه تقيله بدأ يحس بالغرور بعد ما سافر مصر لما بدأ الناس بيصوله على هيئه بواكي فلوس ماشيه و هو عجبه الدور و بدأ يتأمر
سامح: عبد الله البنت شكلها على نياتها بلاش تدخل الدخله دي انت متعرفش المصريين
عبد الله: انا ما ضربتها على ايديها اذا بدها تتكلم بتتصل واذا ما بدها بشوف غيرها
سامح: عبد الله انت بقالك فتره مش مظبوط
عبد الله: ترا الله يحييك ما تكون انت و الوالده
سامح: عموما انت حر و لكن خد بالك مش انت الوحيد الي فاهم الدنيا
___________________________________
رجعت رضوى البيت و هي طايره من الفرحه و كل شويه تبص على الورقه و تضحك و تفكر أيه الي ممكن تعمله عشان توقع كومه الفلوس دي في حبها و يتجوزو ملقتش غير طريق واحد انها فعلا تتصل بيه بس هتمشي على مزاجها مش مزاجه و أخدت عهد على نفسها انها هتطلع من مستنقع الفقر لنغنغه الاغنياء ، مسكت التيليفون الارضي و كتبت رقمه و بدأت تستنى الرد
عبد الله: هلا السلام عليكم
رضوى: وعليكم السلام
عبد الله: هلا مين اختي
رضوى: انا البنت الي اديتها الورقه الصبح
رسمت على وش عبد الله رسمه انتصار و شاور لسامح انها بتتصل و اخد وضعيه المنتصر
عبد الله: اه هلا بس انا ما اتذكرك
اتصدمت رضوى و حست بدربكه و فكرت ازاي تقهره
رضوى: اه عارفه انا بس كنت بكلمك عشان اقولك ان بابايا شافك و انت بتديني الورقه و ناويلك على نيه سوده فبلاش تكلمني او حتى تحتك بيا انت يا عيني اكيد لوحدك ملحش حد هنا عشان متتمرمطش في بلد متعرفهاش
اتقلبت ملامح عبد الله لصدمه و بدأت يفكر في حاجه يثبت لها انه مش محتاج حد ييتسند عليه
عبد الله: ترا اختى فيني اجيك و اوضح الامور لوالدك انا مو صغير عشان اتخبى
رضوى: دا لمصلحتك .. عموما انا قلت الي عندي يلا سلام
بص عبد الله بعدم فهم وهو مش عارف هي عاوزاه ولا مش عاوزاه و هل يروح فعلا يثبت لها انه مش عيل و مش محتاج حد ولا يطنش ، في الناحيه التانيه رضوى كانت قلقانه لحسن يكون طار من ايديها و لكن قررت تستنى .
بعد يومين اتصل عبد الله برضوى مره تانيه و اخد عنوان بيتها و راح يثبت لنفسه انه مش محتاج يستخبي او يخاف قبل ما يثبت ليها وعدت القعده طبيعي بل بالعكس احترم سعيد عبد الله جدا ، استغلت رضوى الموافقه الظاهريه لسعيد و بدأت تتلون عشان تقدر توقعه و فعلا عبد الله قدر يحبها و يتحدى أهله عشان يتجوزها.
اتجوزت رضوى من عبد الله و سكنت في شقه كبيره في اسكندريه و بدأت تحس ان الدنيا بدأت تضحك ليها ولكن طبع الانسان مش هيتغير .
عبد الله: صار لازم اشوف أهلى ما وديتهم من سنه
رضوى: مش لازم تسافر دلوقتي
عبد الله: ترا امتى بسافر
رضوى: انا محتاجاك جنبي ي عبدو
عبد الله: وانا محتاجك
رضوى: اقولك مفاجئه
عبد الله: يلا
رضوى: انا حامل
اتغيرت ملامح عبد الله تغير جزرى واترسمت ابتسامه كبيره على وشه و فعلا أجل سفره لحد ما رضوى تولد ، في السعوديه كان الخير بيلف الفيلا بتاعتهم و الكل فرحان بحفيدهم الجديد ولكن الفرحه تقف بسبب اتهامهم بإن رضوى ضحكت على عبد الله و انها هتربي الولد على اخلاق مش أخلاقهم .
خلصت تسع شهور الحمل و شال عبد الله بنته لأول مره في حضنه و لأول مره من جوازهم تنزل العيله كلها عشان تشوف بنتهم سوار ولكن كالعاده رضوى مقدرتش انها تبطل عادتها في قلب الترابيزه
حفصه: يما الله يحميها
عبد الله: في حياتك يما
محمد: ان كان ولد كان يشبهنى بس هو بنت
عبد الله: كله خير يابا
رضوى: انا مش شايفه في فرق بين الولد و البنت ولا علشان اخوك جاب ولد فانت كنت عاوز ولد
حفصه: لا بنتي شو تقولين كل شي خير
رضوى: مش حاسه انه خير يا طنط دا انتو حتى مفكرتوش تعملو أي حاجه لبنتي لا نقطه ولا عقيقه
عبد الله: رضوى كيف تتكلمين
رضوى: لا دي الحقيقه معي علشان بنت محدش عمل معاها حاجه لو كانت ولد كنت شلتوني من الارض شيل
محمد: أستغفر الله عبد الله شوف مرتك ايش تخربط
أخدت رضوى سوار و دخلت الاوضه وهي ساكته
عبد الله: سامحها يابا تعرف اهلها تاركينها و هي لحالها اعصابها شوى تعبانه
حفصه: انت ما ترد علي يما قلت لك هادي مو مننا
عبد الله: يصير خير يما
محمد: الحين نروح بكرا بنسافر السعوديه
عبد الله: لا يابا ما يصير
محمد: لا يصير .. روح سوى أمورك مع مرتك و ان شاء الله تجيلي السعوديه لا انا ولا أمك بنجي مصر مره ثانيه
وقف عبد الله في حيره بين اهله و مراته و بنته و كل الي عمله ان راح يتشاكل مع رضوى و هي قدرت للمره التانيه تسيطر على عقله و تغرز جواه الشك نحيه ابوه و امه و قاطعهم ٥ سنين ، لحد ما حاله خبر تعب امه و الي سافر لها ٦ شهور و رضوى رفضت السفر بحجه اعتراضها على طريقه اهله. في الفتره دي كانت الحياه بين رضوى و عبد الله بتزيد سوء وزاد و غطى لما بدأت رضوى تطلب مبالغ رهيبه بحجه مصاريف سوار و قدرت في وقت قليل تجمع مبلغ كبير جدا تقدر بيه تكمل حياتها. قدرت تمص عبد الله بطريقتها و بعد فتره رجع عبد الله مصر بعد ما رجعت امه لصحتها عشان يتفاجئ بان رضوى غيرت مكان البيت و نقلت بيت تاني و رفعت عليه قضيه نفقه لإما هيتحبس وهو مش فاهم ليه كدا
عبد الله: ليش تسوين كذا .. لما كنت تطلبين شى ما كنت أرفض
رضوى: انا لازم أأمن مستقبل بنتي أمك اكيد ملت راسك بكلام غلط عليا و انا مش هسيب بنتي كدا ملهاش ضهر
عبد الله: ومين قال لك اني بترك بنتي وليش افترضي كذا
رضوى: دا الي عندي يا عبد الله و انا مضمنش أهلك
عبد الله: استهدي بالله رضوى و انا مسامحك يلا بلاها قضايا
رضوى: هتفضل القضيه شغاله حتى وانا معاك في بيت واحد
عبد الله: رضوى انا رجال ما في مره على وجه الارض بتسوى فيني كذا
رضوى: كله عشان بنتك
عبد الله: رضوى انت طالق
اتصدمت رضوى وفضلت شويه مش مستوعبه و بصت على بنتها
رضوى: و سوار ؟
عبد الله: هذي بنتي باخدها بس مو الحين
رضوى: يعني تاخدها دي بنتي انا
عبد الله: كل الي يربطني فيكي سوار ببعت شهريا مصاريفها و انت لا عاد لسانك يخاطب لساني
وقفت رضوى مصدومه مش عارفه تعمل أيه ولا عارفه تتكلم و أخدت عهد على نفسها انها هتنتقم منه في بنته و لكن مكنتش تعرف المستقبل مخبيلها أيه