تحميل رواية «قلب تحت الحراسة» PDF
بقلم نور ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ قلب تحت الحراسة بقلم نور ربيع.
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الأول 1 - بقلم نور ربيع
فى شقه راقيه ف حى الزمالك تفوق نور ع صوت المنبه
نور: امته يجى يوم ارتاح من صوتك بقا
صحيت نور اخدت شاور ولبست هدومها عباره عن بنطلون اسود وجاكت اسود جلد واخدت حاجتها ويلا ع المستشفى
___________________________
استوب كدا نوصف القمر بتاعتنا
نور بنوته طولها كويس 160سم جسمها رياضى ودا لانها من المستشفى لجيم ومن الجيم للمستشفى شعرها بنى غامق وطويل وعيونها بنى ورموشها كثيفه وطويله بشرتها بيضا من الاخر قموره
____________________________
نكمل بقا
ف مكان تانى بقا
كانت المأمورية ماشية بهدوء غير متوقع… المكان هادي، والمنطقة المفروض إنها ممنوع فيها استخدام السلاح حسب التعليمات.
فهد كان ماشي مع فريقه ، خطواتهم محسوبة، وكل حاجة ماشية حسب الخطة.
“كل العناصر متراقبة… هنقفل العملية من غير أي اشتباك.”
صوت اللاسلكي كان هادي لكن فيه توتر خفيف.
دخلوا المكان، وتمت السيطرة واحدة واحدة…
العناصر اتقبض عليها بسرعة، من غير مقاومة تُذكر.
مراد وهو بيقفل على آخر عنصر: “تمام… خلصنا.”
فهد كان واقف بيتأكد من تأمين المكان، عينه بتمسح المنطقة بسرعة.
وفجأة…
طلقة.
صوت واحد كسر الهدوء كله.
كل حاجة حصلت في جزء من الثانية.
فهد وقف مكانه لحظة… وبعدين جسمه اتخبط لقدام وهو ماسك دراعه.
“فهد!”
مراد لف بسرعة: “فيه طلق نار!”
المصدر كان واضح إنه مش مباشر في المواجهة…
غدر من زاوية بعيدة أو خطأ من عنصر مختبئ.
فهد ضغط على جرحه، ملامحه اتغيرت لأول مرة، بس حاول يفضل واقف: “كمّلوا… المهمة خلصت.”
مراد بص له بصدمة: “إنت اتصبت!”
لكن فهد كان مركز في اللي حواليه: “اقبضوا على الباقي الأول… ما فيش خروج لحد.”
وبالفعل، تم تأمين كل العناصر بالكامل، والمأمورية اتقفلت رسميًا.
بعد ثواني، الحالة كانت مستقرة ميدانيًا… لكن فهد كان بدأ يتعب.
مراد قرب منه بسرعة: “إسعاف فورًا!”
اللاسللكي: “اطلبوا دعم طبي… إصابة ضابط.”
فهد كان لسه ماسك نفسه، لكن الألم بدأ يزيد: “مفيش حاجة… بسيطة…”
مراد رد بعصبية: “بسيطة إيه؟ إنت بتنزف!”
تم استدعاء الإسعاف فورًا.
بعد دقائق، عربية الإسعاف وصلت، واتنقل فهد وهو فاقد جزء من توازنه، بس لسه واعي.
عينه كانت ثابتة، رغم التعب… كأنه رافض يبين أي ضعف.
مراد وهو جنبه: “ركز معايا يا فهد… هتكون بخير.”
فهد بص قدامه بصوت واطي: “خلصوا المهمة… ده أهم.”
🚑 وفي الطريق للمستشفى…
كان فهد مش عارف إن الطلقة دي مش بس هتوديه طوارئ…
دي هتوديه لأول مواجهة حقيقية مع نور.
كان الصبح لسه بيحاول يفوق، والجو برا المستشفى هادي بشكل خادع… لكن جوّه الطوارئ كان العكس تمامًا.
نور خرجت من البيت بدري، ، وشعرها مربوط بإحكام زي كل يوم شغل. ما كانش في ملامح تعب على وشها، بس جواها إحساس تقيل مش واضح، كأن اليوم مش عادي.
ركبت المواصلات وهي بتراجع في دماغها جدول النوبتجية: “طوارئ… عمليات… حالات استقبال… يوم طويل زي أي يوم.”
وصلت المستشفى.
أول ما دخلت، صوت الباب الحديدي والطوارئ وهو شغال خبط في ودانها:
سرير بيتسحب بسرعة
حد بينادي على دكتور
أجهزة بتصدر إنذارات
وتمريض بيجري في كل اتجاه
نور ما وقفتش، دخلت على طول وهي بتقول لنفسها: “يلا… يوم جديد.”
غيرت لبسها بسرعة في غرفة التمريض، ولبست الجوانتي، وربطت شعرها تاني، وبقت جاهزة.
سلمى صاحبتها دخلت وراها وهي بتضحك: “يا بنتي على الصبح كده؟ مفيش حتى قهوة؟”
نور من غير ما تبص لها: “القهوة بعد أول حالة طوارئ.”
سلمى ضحكت: “إنتي مش بني آدمه بجد.”
__________________________
استووووووب 😂
ناخد وصف سلمى
بشرتها قمحية فاتحة مائلة للبياض، فيها هدوء طبيعي يخلي ملامحها ناعمة طولها حوالي 155 سم، جسمها رشيق ومتناسق من غير مبالغة
عيونها بني دافئ،
شعرها أسود، طويل نسبيًا
__________________________
في اللحظة دي، جرس الطوارئ رن بقوة.
📢 “حالة إصابة داخلة خلال دقايق!”
الكل اتغير في ثانية.
نور رفعت عينيها فورًا: “جاهزين!”
سلمى بصت لها: “باين إنها مأمورية أو حادث كبير.”
نور: “مش مهم السبب… المهم الحالة.”
بدأت تتحرك بسرعة ناحية سرير الاستقبال، وهي بتلبس الجوانتي.
الممرضة جريت: “إصابة شاب… نزيف في الذراع وحالة غير مستقرة!”
نور هزت راسها: “جهزوا المحلول… وخلّوا السرير التاني فاضي.”
في اللحظة دي، وهي واقفة في مكانها وسط التوتر، كان إحساس غريب بيعدي جواها…
كأن اليوم ده مش زي أي يوم.
لكنها ما كانتش تعرف إن أول خطوة في اليوم ده…
هي بداية كل حاجة هتتغير بعدها.
كانت الطوارئ مولعة على آخرها… صوت أجهزة، أوامر بتتنادى بسرعة، وناس بتجري في كل اتجاه.
نور واقفة جنب السرير، ماسكة إيده كويس وهي بتحاول توقف النزيف بكل تركيزها. عينيها ثابتة، وإيديها شغالة بسرعة وكأن مفيش غير الحالة دي في المكان كله.
فهد كان بيحاول يفضل صاحي، بس ملامحه بدأت تضعف تدريجيًا.
دخل الدكتور المسؤول على الحالة، بص على التقرير بسرعة من غير ما يركز قوي في المريض.
نور بصت له بسرعة وقالت بثبات: “الحالة محتاجة نقل فورًا… النزيف مش متظبط وممكن يدخل في صدمة.”
الدكتور رفع عينه لها بنبرة فيها استهانة: “إنتي تمريض، صح؟”
نور هزت راسها: “أيوه، بس الحالة واضحة—”
قاطعها وهو بيعدل نظارته: “إنتي اى فهمك دا؟ ده قرار طبي مش كلام تمريض.”
سكتت لحظة، بس ردت بهدوء: “أنا واقفة على الحالة من الأول… وبتدهور بسرعة.”
الدكتور ببرود: “اشتغلي شغلك وسيبي القرارات للي فاهم.”
نظرة نور اتغيرت، بس سكتت غصب عنها ورجعت تكمل شغلها وهي حاسة إن الوقت بيجري بشكل غلط.
فهد كان سامع الكلام، عينيه بدأت تقفل شوية، وقال بصوت متقطع: “في… حاجة مش مظبوطة…”
نور بصت له بسرعة: “ركز معايا… متغمضش.”
بس فجأة حالته ساءت بشكل سريع… ضغطه نزل، والتنفس بدأ يتعب.
“الضغط بينزل!” حد من التمريض قالها بسرعة.
نور بصت للدكتور: “لازم يتنقل فورًا!”
الدكتور رد بعصبية: “قلتلك مش قرارك!”
وفي اللحظة دي… فهد فقد وعيه.
الصمت وقع ثانية… وبعدها فوضى.
نور اتحركت بسرعة، صوتها اتغير لأول مرة: “افتحوا مجرى هواء… جهزوا إنعاش بسرعة!”
في اللحظة دي، دخل دكتور تاني على صوت الهرج، شاف الحالة فورًا، وبنبرة حاسمة: “حالة نزيف داخلي محتاج تدخل عاجل ونقل فورًا… إيه اللي حصل هنا؟”
بدأوا يتحركوا بسرعة لإنقاذه.
فهد اتنقل بسرعة لغرفة العمليات، ونور واقفة برّه، إيديها لسه عليها آثار الدم والقفازات، بس عينيها فيها توتر واضح لأول مرة.
الدكتور الأول كان واقف بعيد، ملامحه متغيرة، بص لها بنظرة طويلة… مش بس غضب، لكن كأنها اتحفرت جواه.
ومن اللحظة دي…
بقى شايف إن نور مش بس “تمريض شاطر”… لأ، شايفها مشكلة.
ومش هيسيبها تعدي بسهولة.
أما نور… فكانت واقفة ساكتة، بس جواها إحساس تقيل: هي كانت عارفة الصح… بس محدش سمعها.
وفهد…
حياته كانت واقفة على خيط… وخيط واحد بس هو اللي قرر يرجعه.
—
بعد ساعات من التوتر، باب غرفة العمليات اتفتح أخيرًا… وخرج الدكتور التاني وهو بيخلع الماسك بتاعه وهو واضح عليه الإرهاق، بس ملامحه ثابتة.
“الحالة عدّت مرحلة الخطر… اتلحق في الوقت المناسب.”
نور كانت واقفة قريب، لسه متأثرة من اللي حصل، بس ساكتة.
في الناحية التانية كان الدكتور الأول واقف، ملامحه مش مريحة، كأنه مستني اللحظة دي من غير ما يبان عليه.
وفجأة… واحد من صحاب فهد كان موجود، وشه باين عليه الصدمة من اللي حصل لصاحبه.
الدكتور التاني لف ناحيته الأول وبنبرة هادية في الأول: “مين المسؤول عن القرار اللي اتاخد في الطوارئ؟”
الدكتور الأول رد ببرود واضح: “أنا. ودي حالة كانت تحت إشرافي.”
هنا… ملامح الدكتور التاني اتغيرت فجأة.
“تحت إشرافك؟!” قالها وهو بيرفع صوته لأول مرة.
“مريض كان بينزل في صدمة نزيف، واترفض يتنقل رغم إن التمريض كان شايف التدهور واضح!”
نور بصت له بسرعة، عارفة إن الكلام جاي في سكتها هي كمان، لكنها فضلت ساكتة.
الدكتور الأول رد بعصبية: “متحولش الموضوع لدراما… كل حاجة كانت تحت السيطرة.”
في اللحظة دي الدكتور التاني انفجر: “سيطرة إيه اللي بتتكلم عنها؟ المريض دخل في فقدان وعي بسبب تأخير قرار! وده كان ممكن يكلفه حياته!”
الصوت كان عالي، وكل اللي في الطوارئ وقفوا يسمعوا.
مراد بصدمة، كأنه بيستوعب إن صاحبه كان قريب جدًا من حاجة أخطر من اللي اتقال له.
الدكتور التاني كمل وهو بيشاور ناحية نور: “واللي أنقذ الحالة هنا مش قراراتك… دي ملاحظة تمريض اتحرمت من إنها تتسمع!”
نور اتجمدت لحظة، ما كانتش متعودة إن حد يدافع عنها بالشكل ده.
الدكتور الأول بص لها بنظرة باردة: “تمريض؟ وعايزين ندي القرار ليه؟”
الدكتور التاني رد بسرعة وحدة: “تمريض؟! ده خط دفاع أول، مش موظف أوامر! ولو كنت سمعت كلامها بدري، مكنش وصل للحالة دي أصلاً!”
الصمت وقع ثانية تقيلة.
الدكتور الأول باين عليه الغضب، لكنه حاول يسيطر على نفسه: “الكلام ده هيتراجع في الإدارة.”
الدكتور التاني قرب خطوة وقال بنبرة أخطر: “تتراجع أو لا… ده مش بيغير إنك كنت السبب في تدهور حالة كان ممكن تموت.”
وبعدين لف ناحيته بنظرة حادة: “وأي قرار جاي منك من النهارده… هيتراجع ويتراجع وراه مراجعة كاملة.”
سكت لحظة، وبعدين قال وهو بيبعد: “الطب مش سلطة… الطب مسؤولية. وإنت نسيتها.”
الدكتور الأول فضل واقف مكانه، واضح إن الكلام لمس كبرياءه بشكل كبير.
نور كانت واقفة ساكتة، بس جواها إحساس غريب…
لأول مرة حد يسمعها فعلاً.
وفي الناحية التانية… فهد، وهو لسه نايم بعد العملية، حياته كانت رجعت له من لحظة كانت هتضيع بسبب قرار واحد.
وصاحبه… لسه مش مستوعب إن اللي أنقذه كان قرب يموت بسبب نفس المستشفى.
أما الحرب الحقيقية… فكانت لسه في بدايتها.
—
قبل اى حاجه عوزا بس ققول نور وسلمى كانوا كليه تمريض يعنى درسوا 4سنين وسنه امتياز دا غير ان نور اصلا بتشتغل من وهى ف اول سنه عشان تقدر تصرف ع نفسها وهى قدرت تستفيد ب معلومات كتير عشان محدش يستغرب تصرفها
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الثاني 2 - بقلم نور ربيع
كانت الطوارئ لسه على نفس ضغطها المعتاد، بس فيه توتر مختلف مالي المكان بعد خروج حالة العمليات.
نور خرجت من عند الممرات بخطوات سريعة، السكرب بتاعها مبهدل من شدة الشغل، ووشها عليه آثار مجهود واضح. دخلت غرفة التبديل وهي بتتنفس بعمق كأنها بتحاول تفصل نفسها ثواني عن الفوضى اللي برا.
قفلت الباب وراها، وبدأت تغيّر السكرب وهي ساكتة، بس ملامحها باين عليها إنها متعصبة شوية من اللي حصل.
في اللحظة دي الباب اتفتح بهدوء.
سلمى دخلت وهي ماسكة كوباية ماية: “كنت عارفة إنك هتجري هنا أول ما الدنيا تهدى شوية.”
نور من غير ما تبص لها: “مفيش حاجة اسمها تهدى في الطوارئ.”
سلمى ابتسمت وقعدت على طرف الترابيزة: “بس في حاجة اسمها تاخدي نفسك… حتى لو دقيقة.”
نور رمت السكرب على الكرسي: “الدكتور الجديد ده متعب… مش سامع حد.”
سلمى رفعت حاجبها: “آه ده؟ أنا شوفته… واضح إنه عايش في عالم تاني.”
نور ببرود: “مش شايف غير نفسه.”
سلمى ضحكت بخفة: “يا ستي ما تزهقيش… النوع ده موجود في كل المستشفيات.”
نور لفت ليها: “بس ده مش بس متعالي… ده بيتجاهل الحالات.”
سلمى هزت راسها وهي لسه مبتسمة: “خليكي هادية… إنتي عارفة شغلك كويس، ومش محتاجة تثبتي حاجة لحد.”
سكتت لحظة وبصت لها بجدية أكتر: “وبعدين، إنتي مش شغلتك تقنعيه… شغلتك تنقذي الحالات.”
نور اتنهدت وهي بتقفل زرار السكرب الجديد: “بس لما قراراته تبقى غلط… اللي بيدفع التمن المريض.”
سلمى وقفت وقربت منها: “عارفة… بس خدي بالك من نفسك برضه. مش كل معركة لازم تدخليها بقلبك.”
نور بصت لها لحظة وسكتت، وبعدين قالت بهدوء: “أنا مش بدخل بقلبى… أنا بدخل بشغلي.”
سلمى ابتسمت: “كذابة.”
نور رفعت حاجبها: “إيه؟”
سلمى وهي خارجة: “إنتي أول واحدة بتتأثر بكل حالة… حتى لو بتنكري.”
وقبل ما تقفل الباب: “يلا يا بطلة الطوارئ… اليوم لسه طويل.”
نور وقفت لحظة بعد ما خرجت، بصت في المراية، وعدّلت السكرب وهي بتحاول ترجع لنفس الهدوء اللي بتلبسه دايمًا قدام الناس…
لكن جواها… كانت عارفة إن سلمى عندها حق.
_______
كان الهدوء في الممر قدام العناية المركزة تقيل، كأن المكان كله واقف على نفس واحد.
فهد كان جوه، بعد العملية، تحت الملاحظة، موصل بالأجهزة، وحالته مستقرة لكن لسه في العناية.
برا، مراد كان واقف قدام الباب من غير ما يتحرك، عينه ثابتة على الزجاج اللي شايف منه صاحبه نايم جوا.
في إيده تليفون فهد… كان بيرن.
على الشاشة:
“ماما”
مراد بص له لحظة، وبعدين رد بسرعة وهو بيحاول يخلي صوته طبيعي: “أيوه يا طنط.”
صوت الأم كان فيه قلق واضح: “فهد مش بيرد عليا ليه؟ أنا قلقانة عليه.”
مراد اتنهد بهدوء ورد بنبرة مطمّنة: “متقلقيش يا طنط… هو بس عنده شغل دلوقتي ومشغول جدًا.”
سكت لحظة وبص ناحية العناية: “الموبايل معايا عشان كده مش عارف يرد.”
صوت الأم هدي شوية بس لسه قلقانة: “طمني عليه لما يفضى… قولي له إني اتصلت.”
مراد بابتسامة خفيفة: “أكيد… أول ما يخلص هخليه يكلمك بنفسه.”
قفل المكالمة، وفضل ماسك التليفون في إيده لحظة.
وشه كان باين عليه إرهاق وتوتر… مش من الشغل، لكن من الخوف اللي مش بيبان.
فضل واقف مكانه قدام العناية، رافض يمشي خطوة.
كأنه لو بعد، هيحس إن صاحبه لوحده.
في اللحظة دي، باب العناية اتفتح بهدوء.
دخلت سلمى وهي شايلة العلاج، ملامحها مركزة وهي بتتحرك بسرعة.
مراد رفع عينه فورًا: “هو عامل إيه دلوقتي؟”
سلمى وهي بتدخل: “الحمد لله… حالته مستقرة بعد العملية.”
مراد اتنفس بعمق: “فيه خطر عليه؟”
سلمى هزت راسها: “كان في نزيف قوي وقت الإصابة… بس اتلحق بسرعة، ودلوقتي تحت الملاحظة.”
مراد بص ناحية فهد من ورا الزجاج: “هيبقى كويس؟”
سلمى بهدوء: “هو قوي… وهيعدي المرحلة دي بإذن الله.”
خلصت شغلها وخرجت.
مراد فضل واقف، عينه ثابتة على فهد، والتعب واضح عليه، لكنه رافض يتحرك.
لأن بالنسبة له…
الموضوع مش إصابة وخلاص…
ده صاحبه اللي بيحاول يفضل ماسكه مهما حصل
____________
كانت نور لسه خارجة من الطوارئ بعد ضغط شغل طويل، بتراجع في دماغها الحالات اللي حصلت النهارده، وسامية معاها في الممر.
فجأة جري عليهم ممرض صغير من ناحية الإدارة: “نور… نور!”
وقفت بسرعة: “في إيه؟”
الممرض: “الدكتور خالد طالبك في مكتبه فورًا… وطلب كمان الدكتور اللي كان مسؤول وقت العملية.”
نور عقدت حواجبها: “في حاجة حصلت؟”
الممرض بهدوء: “بيقول عايز يستفسر عن اللي حصل وقت عملية الحالة اللي دخلت العناية… في اختلاف في القرار اللي اتاخد.”
سامية بصتلها بسرعة: “أكيد يقصد الدكتور اللي رفض يسمع كلامك.”
نور ما ردتش، بس ملامحها اتشدت.
اتحركت بسرعة ناحية مكتب الإدارة، وسلمى معاها.
🖤 مكتب الدكتور خالد
كان الجو جوا المكتب هادي لكن مش مريح… إحساس إنه تحقيق أكتر منه نقاش.
الدكتور خالد كان واقف قدام المكتب، ماسك ملف الحالة، باين عليه التركيز الشديد.
أول ما دخلت نور، رفع عينه: “اتفضلي يا نور.”
نور وقفت باحترام: “حضرتك طلبتني؟”
خالد: “أيوه… عايز أفهم بالضبط اللي حصل وقت استقبال الحالة.”
سكت لحظة وبص في الملف: “في تضارب في القرار بين التمريض والدكتور المسؤول وقتها.”
نور بصت له بهدوء: “أنا كنت شايفة إن الحالة غير مستقرة والنزيف بيزيد، وطلبت نقل فوري.”
خالد هز راسه: “والدكتور المسؤول رفض؟”
نور: “أيوه.”
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح ودخل الدكتور المسؤول، ملامحه متوترة شوية.
خالد بص له مباشرة: “ممكن تشرح لي ليه تم تجاهل ملاحظة التمريض في حالة حرجة؟”
الدكتور رد بسرعة دفاع: “أنا شايف إن القرار كان طبي وقتها، والحالة كانت تحت السيطرة.”
نور بصت له بهدوء لكن بحدة واضحة: “كانت بتسوء قدامنا.”
الدكتور لف لها: “إنتي تمريض… مش دورك تقرري.”
خالد رفع إيده يوقف الكلام: “استنى…”
سكت لحظة وبص في الورق: “الملف بيقول إن التأخير كان ممكن يؤدي لتدهور خطير.”
الصمت وقع في المكتب.
خالد بص للدكتور: “ليه ما تمش الأخذ برأي التمريض؟”
الدكتور سكت.
نور وقفت ثابتة، لكنها من جواها كانت متوترة، لأنها لأول مرة حد “كبير” بيسمعها بجد.
خالد بص لها: “تمام يا نور… تقدري ترجعي شغلك.”
نور خرجت بهدوء
🖤 داخل مكتب الدكتور خالد
بعد ما نور خرجت من المكتب، وسابوا الجو مشحون، الدكتور خالد فضل واقف ثواني وهو ماسك الملف، وبص للدكتور المسؤول نظرة تقيلة.
الصمت كان لحظة قصيرة… وبعدين انفجر الكلام.
خالد بنبرة حادة: “إنت دكتور لسه متعين جديد… ولسه داخل نظام شغل فيه أرواح مش أوراق!”
الدكتور التاني حاول يقاطعه: “حضرتك أنا كنت شايف إن الحالة-”
خالد قاطعه بسرعة: “شايف إيه؟”
سكت لحظة وبص له بحدة أكتر: “التمريض
قالك إن الحالة بتسوء… وإنت اخترت تتجاهل؟”
الدكتور: “هو تمريض… مش المفروض يقرر!”
خالد ضرب بإيده على المكتب: “هو مش بيقرر… بس بيلاحظ!”
قرب منه خطوة: “وفي الطوارئ… الملاحظة دي ممكن تفرق بين حياة وموت!”
الدكتور حاول يرد: “أنا اتخذت القرار الطبي المناسب وقتها.”
خالد بص له ببرود: “لا… إنت اتخذت قرار من غير ما تسمع كل الأطراف.”
سكت لحظة، وبعدين كمل بنبرة أخطر: “وده في مكان زي ده… اسمه غلطة مش اجتهاد.”
الدكتور سكت، ملامحه بدأت تتغير.
خالد رجع خطوة وهدى صوته شوية بس لسه حاد: “المفروض تتعلم إنك ما تتجاهلش أي حد في الطاقم… حتى لو تمريض.”
سكت ثانية وبص له: “لأن اللي حصل النهارده كان ممكن ينتهي بكارثة.”
الدكتور التاني شد على نفسه، واضح عليه الغضب لكنه ساكت.
خالد ختم الكلام: “الموضوع هيتراجع إداريًا… ومفيش قرارات فردية بالطريقة دي تاني.”
🖤 بعد خروج الدكتور
الدكتور التاني خرج من المكتب، ملامحه مشدودة جدًا، والغضب باين في كل خطوة.
وقف في الممر لحظة، وبص في اتجاه اللي كانت خارجة منه نور من شوية.
عيونه ضاقت: “تمريض… وبتعمل كل ده؟”
شد إيده بعصبية، وبص حواليه كأنه بيحفظ شكل المكان.
وبصوت واطي مليان حقد: “كويس… الموضوع لسه ما خلصش.”
وبعدين اتحرك يمشي، لكن نظراته كانت واضحة: مش ناوي يسيب نور تعدّي الموضوع ده بسهولة.
🖤 خارج القسم
نور كانت ماشية مع سلمى في الممر، لسه مش حاسة إن اللي حصل انتهى.
سلمى: “واضح إنه مش هيسيب الموضوع يعدي.”
نور بهدوء: “أنا ما عملتش حاجة غلط.”
سلمى بصتلها: “بس في ناس ما بتحبش حد يطلع صح قدامهم.”
نور ما ردتش… بس في عينيها كان واضح إنها فاهمة الجملة دي كويس
رواية قلب تحت الحراسة الفصل الثالث 3 - بقلم نور ربيع
رواية قلب تحت الحراسة الجزء الثالث 3 بقلم نور ربيع
قلب تحت الحراسةرواية قلب تحت الحراسة الحلقة الثالثة
🖤 أمام العناية المركزة
بعد يوم طويل مليان ضغط ومشاكل، نور خلصت شغلها أخيرًا في الطوارئ، بس مكانتش قادرة تسيب فكرة الحالة اللي دخلت العمليات من دماغها.
بدّلت هدومها بسرعة، وغسلت إيديها، وبعدين وقفت لحظة قدام باب العناية المركزة.
اتنهدت بهدوء، ودخلت.
🖤 داخل العناية المركزة
كان فهد نايم على السرير، موصل بالأجهزة، ملامحه هادية بشكل مختلف عن أول مرة شافته فيها في الطوارئ.
صوت الأجهزة هو الوحيد اللي مالي المكان.
نور وقفت لحظة عند الباب، وبعدين قربت بهدوء.
بصت له وهي بتتكلم بنبرة هادية: “لسه مكمل عناد حتى وإنت نايم؟”
ما فيش رد طبعًا… بس هي ابتسمت ابتسامة صغيرة خفيفة.
قعدت على الكرسي اللي جنب السرير: “أنا بصراحة مش فاهمة إنت طلعتلي في الوقت ده ليه.”
سكتت لحظة، وبصت له: “من ساعة ما شوفتك في الطوارئ… وأنا حاسة إن في دوشة حواليّا مش بتقف.”
عدّلت نفسها وهي مستمرة: “مش بس بسببك… في دكاترة شايفين إني بتدخل في شغلهم، وفي قرارات بتتراجع، وفي مشاكل بتكبر من ولا حاجة.”
بصت له تاني: “وإنت… مجرد حالة دخلت حياتي في نص كل ده.”
سكتت لحظة، وبعدين كملت بنبرة أخف: “بس الغريب إني مش شايفة إنك مجرد حالة.”
قربت شوية وهي بصاله: “إنت كنت في نص خطر… وكنت رافض حتى تسمع حد.”
ابتسمت بخفة: “ده حتى التمريض اللي عندي مش بيعمل كده.”
سكتت لحظة، كأنها بتستوعب كلامها هي نفسها.
وبعدين كملت بهدوء: “أنا مش عارفة إيه اللي جابك لحياتي بالشكل ده… بس من وقتها وكل حاجة حواليا بقت أعلى صوت.”
مدت إيديها تعدل جهاز المراقبة وهي بتكمل: “بس متقلقش… أنا مش هسيب شغلي يوقعني… ولا هسيب حد يلخبطني.”
وقفت لحظة وبصت له: “إنت بس حاول تبقى هادي شوية… بدل ما تبقى عنيد حتى وإنت نايم.”
سكتت ثواني، وبعدين قامت تقف: “هسيبك ترتاح… بس واضح إننا هنشوف بعض كتير.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي خارجة: “ومش عارفة إذا كان ده كويس ولا لا.”
وخرجت بهدوء.
🖤 داخل السرير
فهد كان نايم… لكن ملامحه اتحركت حركة بسيطة كأنه سمع حاجة.
ورغم إنه مش واعي بالكامل…
بس صوتها فضل عالق في دماغه.
________
🖤 أمام العناية المركزة
نور خرجت من العناية المركزة بخطوات هادية، وهي حاسة بتعب اليوم كله متجمع عليها. قفلت الباب وراها بهدوء، وبمجرد ما رفعت عينيها، لقت مراد قاعد على الكرسي قدام العناية.
كان مسند ضهره، إيده ماسكة تليفونه، لكن عينيه باين عليهم الإرهاق الشديد… سهر، قلق، وتوتر مش سايبه.
نور قربت منه: “لسه هنا؟”
مراد رفع عينه لها: “مش هقدر أمشي وسيبه لوحده.”
نور بصت له شوية، وبعدين قالت بهدوء: “إنت شكلك تعبان جدًا… لازم تروح ترتاح.”
مراد هز راسه بسرعة: “لأ… أنا هفضل هنا.”
سكت لحظة، وبعدين بص ناحية العناية: “مش هسيبه.”
نور تنهدت، وقعدت جنبه على الكرسي المقابل: “طب على الأقل انزل الكافيتيريا… هات حاجة تاكلها أو تشربها.”
مراد بص لها باستغراب: “أنا كويس.”
نور رفعت حاجبها: “كويس إيه بس؟ باين عليك مرهق من غير نوم ولا أكل.”
سكت لحظة، وبعدين كملت بهدوء: “إنت كده مش هتقدر تساعده لما يفوق.”
مراد سكت شوية، وبعدين قال بصوت واطي: “هو هيفوق إمتى؟”
نور بصت له لحظة: “مفيش وقت محدد… ممكن بكرة… ممكن بعده.”
سكتت ثواني، وبعدين كملت: “الحالة مستقرة دلوقتي، والدكاترة قرروا إنه لسه محتاج وقت تحت الملاحظة.”
مراد بص قدامه: “يعني لسه في العناية؟”
نور هزت راسها: “أيوه… وأنا هبلغك بأي جديد.”
مراد مسح وشه بإيده بتعب: “تمام… بس أنا مش همشي.”
نور بصت له بنظرة هادية: “مش مطلوب منك تمشي… بس مطلوب منك ما تتهلكش.”
مراد ما ردش.
فضل ساكت، عينه ثابتة على باب العناية، كأنه مستني أي لحظة تتغير فيها الدنيا.
نور قامت بهدوء: “أنا همشي دلوقتي… لو حصل أي حاجة بلغني.”
وبعد ما مشت شوية، وقفت لحظة وبصت له من بعيد…
كان واضح عليه إنه مش بس خايف على صاحبه…
ده متعلق بيه أكتر مما يقدر يعترف.
ومراد… فضل قاعد في مكانه، رافض يتحرك، كأنه حارس لحد ما يرجع تاني.
_____________
بعد ساعات طويلة من الشغل والضغط، نور وهي حاسة إن جسمها تقيل من التعب
سلمى كانت مستنياها بره، أول ما خرجت قربت منها بابتسامة خفيفة: “إنتي رايحة على فين كده؟”
نور وهي بتظبط شعرها: “على البيت… اليوم كان طويل أوي.”
سلمى مسكت إيديها: “طب إيه رأيك تيجي معايا؟ أمي عاملة عشا، ومستنياكي.”
نور ابتسمت ابتسامة صغيرة مرهقة: “والله نفسي… بس مش قادرة.”
سكتت لحظة وبصت لها: “أنا محتاجة أروح أرتاح… دماغي مليانة دوشة من النهارده.”
سلمى ضحكت بخفة: “الطوارئ طول عمرها كده… بس خلاص، المرة الجاية مش هسيبك ترفضي.”
نور هزت راسها بابتسامة بسيطة: “المرة الجاية إن شاء الله.”
سلمى اتنهدت: “ماشي يا ستي… روحي نامي بقى قبل ما تفضلي تهري أكتر.”
نور لمّت شنطتها: “إنتي كمان خلي بالك من نفسك.”
سلمى وهي خارجة: “متقلقيش عليا… روحي إنتي.”
🖤 خارج المستشفى
نور خرجت من المستشفى، الهواء البارد لمس وشها فحست شوية هدوء بعد يوم تقيل.
وقفت لحظة قدام الباب، بصت على المبنى كأنها بتفصل نفسها عنه.
وبعدين مشيت بهدوء ناحية طريقها للبيت.
🖤 في نفس الوقت – سلمى
سلمى ركبت مواصلتها وهي بتبعت رسالة لوالدتها إنها جاية متأخرة شوية، وبصت من الشباك وهي مبتسمة: “يوم طويل… بس عدى.”
وفي مكان تاني، المستشفى كان لسه شغال…
وفهد لسه في العناية… ومراد لسه واقف مكانه.
لكن اليوم بالنسبة لنور… كان خلص.
___________
🖤 في بيت سلمى
فتحت سلمى باب البيت ودخلت وهي بتتنهد بعمق، كأنها أخيرًا سابت كل دوشة المستشفى وراها.
قفلت الباب بهدوء وقالت بصوت عالي وهي داخلة:
“أنا جيت!”
صوتها كان فيه تعب اليوم كله، بس حاولت تخليه طبيعي.
من جوّه، أمها ردّت عليها: “نورتي يا حبيبتي… تعالي يلا غيري وارتاحي.”
سلمى وهي بتخلع الحذاء: “أنا هأكل أي حاجة بقى… هموت من الجوع.”
دخلت جوه بسرعة، ولقت أخوها كريم قاعد على الكنبة ماسك الريموت وبيتفرج على التلفزيون.
سلمى بصت له بنص عين: “وأنت قاعد كده ليه؟ مش وراك مذاكرة؟ ولا ناوي تنجح بالبركة؟”
كريم لف لها وهو بيضحك: “يا سلام! حتى أول ما أدخل البيت هجوم؟”
سلمى وهي بتعدي: “آه هجوم… عشان لو سيبتك كده هتفضل فاشل رسمي.”
كريم رفع إيده باستسلام: “حاضر حاضر… بعد العشا هقوم أذاكر.”
سلمى هزت راسها وهي داخلة المطبخ: “بإذن الله يعني.”
🖤 على السفرة
بعد شوية، العيلة كلها اتجمعت على السفرة: الأب قاعد بهدوء بيقلب في كتاب، والأم بتحط الأكل بابتسامة دافية، وكريم قاعد مستني الأكل بفارغ الصبر.
الأم بصت لسلمى: “إيه
أخبار نور؟ ما جاتش معاك ليه؟”
سلمى وهي بتقعد: “كانت مرهقة جدًا النهارده… يوم طويل في المستشفى.”
سكتت لحظة وبعدين كملت: “رفضت تيجي تتعشى، قالت محتاجة تروح ترتاح من الدوشة.”
الأم هزت راسها بتفهم: “ربنا يقويها… شغلها صعب.”
الأب من غير ما يبص: “الشغل التقيل محتاج راحة… ماينفعش يفضل على حساب صحته.”
سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة: “أنا قولتلها كده برضه.”
كريم وهو بيحط الأكل في طبقه: “المهم هي كويسة؟”
سلمى: “أيوه… كويسة.”
🖤 بعد العشا
الأكل خلص، الجو في البيت كان هادي ودافئ.
سلمى قامت وهي بتتثاقل: “أنا داخلة أنام… اليوم كان تقيل أوي.”
الأم: “نامي يا حبيبتي… شكلك تعبانة.”
سلمى ابتسمت: “تصبحوا على خير.”
قفلت الباب بهدوء، ورمت نفسها على السرير، وهي حاسة إن دماغها لسه مليانة صور اليوم كله…
لكن التعب غلبها بسرعة، ونامت.
_____________________
🖤 بيت نور –
نور وصلت قدام باب شقتها، وقفت لحظة قبل ما تفتح… كأنها مش مستعجلة تدخل.
طلعت المفتاح ببطء، وفتحت الباب.
دخلت.
الهدوء ضربها أول ما قفلت الباب وراها… هدوء تقيل، مش مريح، كأن المكان فاضي زيادة عن اللزوم.
مافيش صوت…
مافيش حد.
رمت شنطتها على الكرسي، ومشيت كام خطوة لحد الكنبة، وقعدت عليها بتعب، راسها ميلة لورا، وعينيها بتلف في المكان.
كل حاجة زي ما هي…
بس من غير روح.
سكتت شوية… وبعدين بدأت الأفكار تدخل من غير استئذان.
صورتهم وهم مع بعض… ضحك… كلام… بيت فيه حياة.
وبعدين فجأة… كل حاجة اتكسرت.
انفصلوا.
كل واحد راح لحياته…
وهي؟
اتسابِت.
لوحدها.
مافيش حد سأل…
ولا حد رجع يدور عليها…
كأنها ما كانتش موجودة أصلاً.
ضحكت ضحكة خفيفة باهتة: “سهل أوي كده؟”
عينيها لمعت بالدموع… وبعدين نزلت من غير ما تمنعها.
“يعني أنا كنت إيه؟”
صوتها خرج مكسور أكتر ما هي متوقعة.
حضنت نفسها بإيديها، كأنها بتحاول تعوض حضن ناقص.
الدموع زادت: “كل واحد لقى حياته… وأنا؟”
سكتت، وفضلت تعيط بهدوء… من غير صوت تقريبًا، بس الوجع كان واضح في كل نفس بتاخده.
الدنيا برا كانت ماشية عادي…
بس جواها كل حاجة واقفة.
بعد وقت…
الدموع بدأت تهدى، والنفس رجع أهدى شوية.
قامت ببطء، كأنها بتجبر نفسها تتحرك.
دخلت الحمام، فتحت الدش، والمايه نزلت عليها… يمكن تغسل شوية من اللي جواها.
وقفت تحتها من غير حركة… سايبة الميه تاخد كل حاجة.
🖤 قبل النوم
خرجت، لبست هدوم مريحة، ودخلت أوضتها.
السرير كان فاضي… زي البيت كله.
بصت له لحظة… وبعدين نامت عليه بهدوء، وسحبت الغطا عليها.
غمضت عينيها…
مش عشان مرتاحة…
لكن عشان مضطرة تكمل بكرة.
……