رواية قلب خارج السيطرة الجزء الخامس 5 بقلم نون قلب خارج السيطرةرواية قلب خارج السيطرة الحلقة الخامسة دخلنا شقتنا الجديدة والباب اتقفل علينا.. أنا بالفستان المنفوش اللي مخليني شبه “أباجورة الصالون”، وسيف فك كرافات البدلة ورماها على الكنبة بتنهيدة تعب طويلة وكأنه مخلص مأمورية مداهمة في الجبل. قعد على الكرسي وبصلي وبص للكرتونة اللي العسكري جابها وراه
(آه.. سيف صمم ياخد كرتونة البطاطس معاه عشان ميسيبش وراه أدلة الجريمة في القاعة) سيف (بابتسامة نص كم) : “مبروك يا ليل.. دخلتي الكمين برجليكي، ومفيش خروج بضمان مالي خلاص.” ليل (وأنا بحاول أفك سحاب الفستان ومش عارفة) : “الله يبارك فيك يا سيفو.. بس فكك من لغة المباحث دي دلوقتي وتعال فكلي البتاع ده، الفستان كابس على نفسي وحاسة إني لو اتنفست هفرقع في الشقة.”
سيف قام وقف وقرب مني، نظراته اتمطت وبقت هادية ودافية.. حط إيديه على ضهري وبيفك السحاب براحة، وأنا نفسي اتكتم بس المرة دي مش من الفستان.. من قربه اللي بيلخبط كياني. همس جنب ودني: “الفستان حلو.. بس إنتي أحلى بكتير وإنتي مش بتعاندي.” لفيت وشي ليه بسرعة وقولت عشان أداري كسوفي: “طب بمناسبة الرومانسية دي.. أنا جعانة! أنا مشوفتش الكفتة في الفرح بسبب المعازيم اللي كانوا بيباركوا وباصين في لقمتی.” سيف رجع
لبروده وضبط غمازاته وقال: “جعانة؟ مفيش دليفري.. إحنا دافعين 200 ألف في القاعة، والفيزا بتنازع.. ادخلي المطبخ وورينا مهاراتك من غير شطة. تاني يوم الصبح، صحيت الساعة 9 على صوت خبط منتظم ورخم.. قمت مفزوعة وخرجت للصالة، لقيت سيف لابس تيشيرت كاجوال وشورت، وماسك في إيده “صفارة”! ليل (وبقايا الكحل تحت عيني) : “في إيه يا بني آدم؟ حد بيصحى يوم صباحيته بصفارة؟ في حريقة؟ سيف (بجدية مرعبة)
: “صحصحى معايا يا ليل.. دي قوانين البيت الجديد.. الصحيان الساعة 8، الفطار جاهز 8 ونص، وممنوع البرطمة واللسان الطويل.. اتفضلي على المطبخ اعملي قهوة وفطار عشان عندي شغل في القسم بعد الظهر.” ليل (وربعت إيدي) : “شغل؟ يوم صباحيتك؟ إنت متجوزني عشان تعمل عليا فرقة صعقة؟ وبعدين مفيش فطار.. أنا مبعرفش أعمل غير أومليت، والبيض خلص.” سيف (ببرود) : “البيض مخلصش، أنا جيبت كرتونة الصبح.. ودلوقتي هتدخلي تعملي الفطار، وإلا هعتبر دي
(مخالفة أوامر عسكرية) والجزاء بتاعها إنك هتمسحي الصالة.” بصيت له بغيظ وجريت على المطبخ وأنا بقول في سري: “ماشي يا سيف.. هعملك فطار يخليك تفتكر اليوم ده طول عمرك.” دخلت المطبخ، وبدل ما أعمل بيض مقلي عادي، قررت أعمل “بيض مسلوق” بس بطريقتي.. سيبت البيض على النار العالية وخرجت قعدت في البلكونة أتابع الموبايل. بعد نص ساعة.. سيف كان قاعد في الصالة بيقرا ملفات، وفجأة.. ** (بوم! بوم!
صوت انفجارات مكتومة طالعة من المطبخ، والدخان ملى المكان! سيف جرى على المطبخ وهو ساحب مسدسه تلقائياً فاكر إن في هجوم: “في إيه؟ مين بيضرب نار؟ دخل لقى المية نشفت والبيض فرقع ولزق في السقف والحيطان، وأنا واقفة ماسكة غطا الحلة وبحمي نفسي بيه وشكلي بقى هباب من الدخان. سيف (بصدمة ذهول وهو بيمسح حتة صفار بيض جت على كتفه) : “إنتي فجرتي البيض؟ إنتي عملتي قنبلة موقوتة في المطبخ؟ ليل (بكحة ودفاع عن النفس)
: “والله المية هي اللي هربت من الحلة! أنا مالي؟ بعدين ده تكتيك جديد عشان البيض يستوي من جوة وبرة في نفس الوقت! سيف مسك دماغه وقعد على الكرسي وهو مش مصدق: “أنا المقدم سيف الجارحي.. اللي دكّيت حصون تجار السلاح في الصعيد.. مراتي بتفجر في وشي بيض مسلوق؟ عشان نصلح الكارثة، سيف خدني ونزلنا “السوبر ماركت” عشان نشتري طلبات البيت.. وهنا بدأت الواقعية الحقيقية لخناقات المتجوزين.
أنا ماشية بجر العربية وبحدف فيها شيبسيات وشوكولاتة واندومي وأي حاجة تقع تحت إيدي. سيف كان ماشي ورايا وماسك “الآلة الحاسبة” في الموبايل ووشه بيقفل كل ما حد يزود حاجة. سيف: “ليل.. شيلى الشوكولاتة دي، دي بـ 150 جنيه.. هاتي بدالها علبة جبنة قريش تفيد البيت.” ليل: “جبنة قريش في شهر العسل يا سيف؟ إنت عايز تجيبلي اكتئاب؟ سيف: “الاكتئاب الحقيقي لما الفيزا تديني (عفواً لا يوجد رصيد)
في نص الشهر.. شيلى الاندومي ده كمان، ده غير صحي.” ليل (بصوت مسموع والناس بدأت تبص) : “يا جماعة شوفوا سيادة المقدم.. باخلل عليا بالشوكولاتة والاندومي! يرضيكم كدا؟ أروح لأهلي أقولهم جوزي مش عايز يأكلني نودلز؟ الستات اللي في السوبر ماركت بدأوا يوشوشوا: “يا عيني.. الظباط بيبقوا ناشفين كدا في بيوتهم.. سيبها تشتري يا باشا حرام عليك دي عروسة.”
سيف لقى نفسه هيتحول لـ “تريند شحاحة” في المنطقة، قرب مني بسرعة، وسحب العربية من إيدي، ولف دراعه حوالين وسطي وشدني ليه بقوة وبص في عيني بحدة ممزوجة بضحكة مكتومة وقال: **”حسابك تقل أوي يا ليل.. فجرتي المطبخ، وفضحتينا في السوبر ماركت.. قدامك دقيقة واحدة ترجعي كل العك ده، وتيجي معايا على البيت بالهدوء.. وإلا والنعمة هكلبشك في عربية التسوق دي وأجرّك ورايا لحد العربية! ”** ليل (بابتسامة مستفزة) : “طب والشوكولاتة؟ سيف
(بنهيد حار ورومانسية مفاجئة) : **”هجيبلك منها كرتونة.. بس امشي قدامي عشان ضغطي ميروحش في مأمورية بسببك! ”** يا ترى سيف هيفضل مستحمل كوارث ليل في البيت؟ وإيه اللي هيحصل لما عمتي نبوية والحاجة كريمة يجوا يزورونا “زيارة الصباحية”؟ تفاعلوا يا قمرات عشان الفصل الجاي فيه “عزومة الصباحية” اللي هتقلب الشقة لمقاطعة حرب!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!