تحميل رواية «كل ده كان ليه» PDF
بقلم هند ايهاب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
خلاص يا هند خلاص أيه يا ليل! مالوش لزوم اللي بتعمليه ده رفعت حواجبي وقلت: أزاي يعني، هو أنا مش من حقي أبقى أم! مسك إيدي وقعدني جنبه وقال: يا حبيبتي وربنا مش رايد، وأظن أنا وإنتي عارفين السبب غمضت عيني وقلت بغضب: أنا مش بجبرك تكمل معايا يا ليل ولو إنت مش قادر تصبر تقدر تشوف حياتك ابتسم بتوتر وقال: أنا عايزك وهكمل معاكي حتى لو الموضوع متحلتش طبطب على إيدي وقال: وياريت متقوليش كده تاني هزيت راسي وباس راسي ومشى. بقالي سنتين متجوزة ومفيش خلفة، روحت لدكتور وقال إن فيه مشاكل عندي، كتب لي على علاج عشان...
رواية كل ده كان ليه الفصل الأول 1 - بقلم هند ايهاب
خلاص يا هند
خلاص أيه يا ليل!
مالوش لزوم اللي بتعمليه ده
رفعت حواجبي وقلت:
أزاي يعني، هو أنا مش من حقي أبقى أم!
مسك إيدي وقعدني جنبه وقال:
يا حبيبتي وربنا مش رايد، وأظن أنا وإنتي عارفين السبب
غمضت عيني وقلت بغضب:
أنا مش بجبرك تكمل معايا يا ليل ولو إنت مش قادر تصبر تقدر تشوف حياتك
ابتسم بتوتر وقال:
أنا عايزك وهكمل معاكي حتى لو الموضوع متحلتش
طبطب على إيدي وقال:
وياريت متقوليش كده تاني
هزيت راسي وباس راسي ومشى.
بقالي سنتين متجوزة ومفيش خلفة، روحت لدكتور وقال إن فيه مشاكل عندي، كتب لي على علاج عشان المشاكل دي تتحل، بس الموضوع طول، اللي مصبرني على الهم ده هو ليل.
ابتسمت على صبره معايا، واحد تاني كان مكملش معايا دقيقة كمان.
فتحت درج الكومودينو اكتشفت إن العلاج خلص.
نفخت بضيق لأن ليل دايماً اللي بيشتري العلاج.
قمت لبست بسرعة ونزلت لأقرب صيدلية.
ابتسمت وأنا داخلة الصيدلية وقلت:
صباح الخير
ابتسمت لي وقالت:
صباح النور
مديت لها إيدي بالعلبة الفاضية وقلت:
كنت عايزة أشتري علبة من العلاج ده
مسكت العلبة وبصت على الاسم وبعدين بصت لي وقالت:
ثانية واحدة
ابتسمت وهزيت راسي، دخلت وبعدين طلعت ومعاها واحدة شغالة معاها، قربوا منها وقالت:
هو إنتِ عايزه العلاج ده لمين!
ابتسمت باستغراب وقلت وأنا بطلع الروشتة وقلت:
الدكتور كاتب لي على العلاج ده
علاج إيه اللي يعمل عقم!
بصدمة قلت:
أيه! عقم! إنتِ إيه اللي بتقوليه ده! إنتِ واعية لكلامك!
بصوا لبعض وقالت:
والله تقدري تروحي لأي صيدلية تانية وهيقولوا نفس كلامي
خدت العلبة والروشتة وروحت لصيدلية تانية وقالوا فعلاً نفس الكلام.
روحت عيادة الدكتور ودخلت عنده بعصبية وزعيق وقالت:
لو سمحتي مينفعش كده
بصيت لها بعصبية وبصت للدكتور وقالت:
معرفتش أمنعها والله يا دكتور
شاور لها عشان تطلع وقلت بعصبية:
إنتَ إزاي تعمل فيا كده، أنا هوديك في ستين داهية
بتوتر قال:
أنا معملتش حاجة
طلعت العلبة ورميتها في وشه ورميت كل اللي على المكتب في الأرض وقلت:
سألت قالوا إنه ده برشام عقم، إنتَ خسارة فيك تكون دكتور، إنتَ مش بني آدم، ولازم أوديك في داهية
مش أنا السبب، دكتور ليل هو السبب
ضحكت بعلو صوتي وقلت:
إنتَ تخرس خالص، ومتجيبش سيرة جوزي على لسانك، وأنا هطلع من هنا على القسم لأن اللي زيك ميستاهلش يكون في المكانة اللي إنتَ فيها دي
كنت همشي بس وقفني وقال:
لأ استنى، صدقيني ليل هو اللي خلاني أعمل كده، ليل هو اللي عنده مشاكل في الخلفه وخلاني أوهمك إن إنتي اللي عندك مشاكل
بسخرية قلت:
هو إنتَ عايزني أصدق كلامك الخايب ده!
ليكي حق متصدقيش، وعشان كده أنا مأمن نفسي، لأن كنت عارف ومتأكد إنك هتعرفي في يوم من الأيام
طلع تليفونه وفتح تسجيل صوتي، وليل بيتفق معاه، وكل الكلام اللي قاله كان صح.
بقيت ماشية مصدومة، مش عارفة أعمل إيه، لحد ما وصلت البيت، لميت هدومي بسرعة ومشيت.
أول ما شوفتها مكنتش مصدق نفسي، كنت حاسس إني بحلم، كنت حاسس إني مش هشوفها تاني.
وبعد سنتين من العذاب أخيراً شوفتها، قمت وقفت وفضلت أتابعها بعيوني.
كانت ماشية في عز البرد، الدنيا كانت بتمطر، كانت بتعيط وشايلة شنطة كبيرة.
مقدرتش أشوفها في الحالة دي وأقعد ساكت، محسيتش بنفسي غير وأنا بجري عليها.
رواية كل ده كان ليه الفصل الثاني 2 - بقلم هند ايهاب
دخلت العمارة ولقيت اللي بيشدني من دراعي، نفسي ساعتها أتكتم وكأن الزمن وقف بيّ في اللحظة دي.
وقفنا قصاد بعض، الكلام مش بيطلع، كان صمت رهيب بينّا.
فضلت عيونه تتأمل كل حاجة فيّ كأنه بيأكد لنفسه أني موجودة فعلاً.
- أنتِ جيتي!!
سحبت دراعي منه وشيلت الشنطة بعد ما وقعت مني بهدوء، وطلعت البيت.
رنيت الجرس وماما فتحت لي، بخضة قالت:
- في إيه!! أنتِ كويسة!!
رميت نفسي في حضنها ودخلت.
قعدت على الكنبة وقعدت جمبي وقالت:
- في إيه!!
هزيت راسي وقلت بتعب:
- مش قادرة للكلام يا ماما، مش قادرة.
- طب خلاص يا حبيبتي قومي ارتاحي لحد ما أبوكي ييجي ونتغدى.
هزيت راسي ودخلت الأوضة، قعدت على طرف السرير، فضلت عيوني تتأمل الأوضة، كنت حاسة أني في حلم، لأ كابوس.
شوية ولقيت الجرس بيرن، قومت وقفت بعد ما سمعت صوته.
- أهلاً يا ليل تعال.
دخل وقعد وقال:
- رجعت البيت لقيت هند مش موجودة، مبتردش على تليفونها، هي هنا!!
هزت راسها وقالت:
- والله يا ابني مش عارفة مالها، باين عليها متضايقة، هو في حاجة حصلت بينكوا!!
هز راسه وقال:
- أبداً والله كنا كويسين جداً قبل ما أنزل، بس هي كانت بتتكلم عن الخلفه، يمكن ده اللي مضايقها.
هزت راسها وقالت:
- نفسها يا ليل، أعذرها نفسها.
- وأنا يعني اللي مش نفسي، أنا نفسي أكتر منها بس عايزها هي ومش هاممني حاجة تاني.
- فيك الخير يا ابني.
طلعت بعصبية وقلت:
- انتَ أيه اللي جابك، أمشي اطلع برا.
ليل وماما وقفوا وماما قالت:
- عيب يا هند.
- سيبها يا طنط أنا متفهم وضعها.
بعصبية قلت:
- الوضع ده انتَ اللي حطتني فيه، أنا عرفت كل حاجة، انتَ اللي عندك مشاكل مش أنا، وعشان تحسسني أنا بتأنيب الضمير صح.
بتوتر قال:
- أيه الجنان ده!!
- ده مش جنان دي الحقيقة، الدكتور حكى لي على كل حاجة، ودلوقتي تبعت لي ورقة طلاقي أنا لا يمكن أعيش مع واحد زيك.
بص في الأرض وقال:
- مش هتعيش مع واحد زيي عشان عندي مشكلة!!
- صدقني أنتَ لو كنت قولت لي كنت هكمل معاك لآخر نفس في عمري، لأن دي حاجة بتاعت ربنا مالناش يد فيها، لكن أنتَ أناني، أناني أوي كنت عايز تعملي عُقم عشان بس متبانش قليل في نظر نفسك.
قرب وكان عايز يمسك أيدي بس زقيته بعيد عني، ماما اتدخلت وقالت بزعيق:
- عُقم!! عُقم إيه اللي بتقولي عليه!! ده كله يطلع منك أنتَ يا ليل!!
بعصبية قلت:
- أمشي اطلع برا، برا، وورقتي تجي لي لحد عندي أنتَ فاهم.
روحت ناحية الباب وقلت:
- برا.
بص لي وطلع برا البيت، وقف وفضل يبص لي، قفلت الباب في وشه ودخلت الأوضة، لقيت ماما داخلة الأوضة ورايا وقالت:
- هو اللي حصل ده بجد!! إزاي متقوليش.
- أنا لسه عارفة النهارده.
- أحنا لازم نروح نكشف عليكي، لازم نشوف العلاج ده أثر ولا إيه مش هينفع نسكت.
هزيت راسي وحاولت أنام، صحيت على زعيق بابا ونو بيتكلم مع ماما، وكان باين أن ماما بتحاول تهديه.
دخلت الأوضة وطلعتني معاها، قعدت على السفرة، مكنش جايلي نفس آكل، بابا طبطب على أيدي.
حاولت آكل عشان هما ياكلوا، لبست بعد ما أكلت، ونزلت مع ماما.
شوفته في العربية، أول ما شافني نزل من العربية وجه ناحيتي، كان عايز يتكلم بس صديته، لقيته بيشدني من دراعي، كان عايز يرجعني البيت بالعافية، ماما فضلت تزقه بعيد عني بس هو كان بيشدني جامد.
لحد ما جه تميم ومسكه من البلوڤر بتاعه وضربه بالبوكس.
رواية كل ده كان ليه الفصل الثالث 3 - بقلم هند ايهاب
_ يهبط كل درجة ويسحبها خلفه جاذبا خصلات شعرها الملتفة حول قبضته القوية ... حتي وصل إلي القبو وتوقف أمام باب خشبي فقام بدفعه وألقي بها إلي الداخل ... تعثرت قدميها فسقطت ع تلك الأرض الصلدة
_ من هنا ورايح مكانك هنا... أكلك وشربك هيجو لحد عندك ... وده لغاية ماتتعلمي الأدب ... قالها قصي بنبرة تحذيرية وتهديد
نهضت ووقفت وهي ترمقه بنظرات تحدي برماديتيها : كتبت كتابك عليا من غير ما وافق غصب عني ... خدتني من بيت خالي غصب عني ... عملتلي فرح كان بالنسبة ليا عزا قلبي الي مات غصب عني ... لكن عايز تحبسني ف البدروم كأني حيوانه ده الي مش هقبله ... فوق بقي أنا مش بحبك بالعكس بكرهك وكل يوم بكرهك أكتر من الأول ... كانت تتحدث بكل كلمة وهو يقف مائلا يسند جسده ع إطار الباب ويعقد ساعديه أمام صدره ويرمقها بدون أي تعابير تدل ع حالة الغضب الذي يثور بداخله
أردفت حديثها : مسألتش نفسك ليه أنا بحبه !! لأنه راجل وحنين وعمره مازعلني ف يوم... وعمره ماغصبني ع حاجة ف يوم من الأيام ... آدم بالنسي.....
لم تكمل حديثها حيث عندما ذكرت آدم .... وكأنها أضرمت نيران أندلعت ف هيئة شيطانه الذي أسدل الظلمة أمام عينيه التي تحولت من لون الزيتون إلي الأسود حتي أصبح مظهره مخيفا مرعبا ... أقترب منها وهي تتراجع إلي الخلف وهي تحاول أن تخفي ذلك الرعب الذي جعل جسدها يرتجف وجلا .
ظلت تتراجع حتي أوقفها ذلك الجدار الذي أرتطم به ظهرها ... تتلفت يمينا ويسارا حتي وقعت عينيها ع سلاسل حديدية ملقاه ف الأرض ... وع الجانب الأخر مقعد ذو مسندين وعليه حبل مبعثر .... مد يده ليجذبها من ساعديها فلا أحد يعلم ماينوي عليه لها .... وفي تلك اللحظة لفت إنتباهها ع الجدار صرصور كبير ذو شوارب ... قد أتي من فتحة البلوعة الموجودة بالغرفة ... صاحت بصرخة أهتزت لها جميع الجدران بالقصر : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه... وهي تدفع ذلك القصي وهي ترتمي ع صدره وتتشبث به وعلامات الذعر ع وجهها ... أرتسمت البسمة ع محياه حيث أدرك لديها رهاب من ذلك الكائن التي ترتعب منه أغلب بنات حواء .
نظرت إلي عينيه بخوف وقالت بنبرة رجاء وإعتذار : قصي .. أنا آسفه مش هعمل كده تاني ... بس أرجوك بلاش تحبسني ... أنا ..... قاطعها صوت أرتطام حذائه ف الجدار وهو يدعس الصرصور
تنفست الصعداء فأبتعدت عنه ... أقترب منها وأمسك طرف ذقنها ليرفع وجهها إليه وهو يحدق ف عينيها وقال بنبرة هادئة :
الي رحمك مني ده ... قالها وهو يشير إلي الصرصورالذي تساوي بالجدار.. فأدرف : المرة الجاية ياصبا لو انطبقت السما ع الأرض محدش هيرحمك من الي هعملو فيكي ... اتقي شري احسن لك
أومأت له برأسها بالموافقة وقالت : يعني مش هتحبسني ؟؟
قصي : والله ده يتوقف عليكي .... ويلا أطلعي عشان تتغدي وبعديها جهزي نفسك عشان هنسافر
_ أنا مليش نفس
تنهد وقال ساخرا بنبرة تهديد : الظاهر عجبك البدروم وعايزة تقضيلك فيه يومين حلوين ... خاصة لما أهل المسكين الي لازق ف الحيطة ده يطلعو من البلاعة واحد ورا التاني عشان يقرو الفاتحة عليه
أبتلعت ريقها ثم قالت : خلاص .. خلاص هطلع اتغدي
وضع يديه ف جيوبه وقال بأمر : أطلعي ادامي
مشت بخجل فغادرت الغرفة وصعدت الدرج .... لتجد الخادمات ينظرن إليها بدهشة وقلق وهن يتفحصن بنظراتهم جسدها لعل حدث لها مكروها ع يد قصي كما يظنون .... جاء خلفها فأختبئوا قبل أن يراهم
ذهبت صبا إتجاه الدرج الذي يؤدي إلي الغرف ... فأوقفها بإشارة من يده وقال : من هنا ... يشير إلي غرفة المائدة
كادت تتجه نحو الغرفة ... فألتفت له وقالت : إحنا هنسافر فين ؟؟
أمسك سيجارته ووضعها بفمه وأشعلها بالقداحة ليأخذ نفسا عميقا وزفر دخان بشراهة وقال : إيطاليا
_ مش هينفع أسافر ... معنديش باسبور ... قالتها وهي تدعو ف داخل عقلها بأن يسافر ويتركها تتنفس بحرية
لكن خابت ظنونها حينما أجاب وقال بثقة : إحنا هنسافر ف طيارتي
قالها لتعقد حاجابها بضيق ليعلم ما يجول ف ذهنها فأردف : معلومة تحطيها ف دماغك كويس ... وهي إن مفيش خطوة هتخطيها بره باب القصر ده غير ورجلي ع رجلك ... ولو حصل أي ظرف هيكون كنان مكاني ... وصلت ؟؟؟
قالها وهو يحدق ف عينيها فلم تجيب عليه .... وضع السيجارة بفمه ثم زفر دخانا كثيفا ف وجهها متعمدا .... أبعدت الدخان من أمامها بيدها لتشعر بالسعال وأشتد حنقها فأخذت السيجارة من بين أصبعه وألقتها ع الأرض ودعستها بحذائها ... ثم رمقته بتحدي وإصرار وتركته وذهبت لتتناول الطعام وقبل أن تخطو قدميها الغرفة
أوقفها صوته وقال : الي أنتي عملتيه ف السيجارة ده نفس الي هعمله ف أي حد يفكر يقرب من أي حاجة ملكي .
علمت مغزي حديثه الذي يقصد به آدم البحيري .... فقالت بصوت غير مسموع : ملكك !!! .... ربنا ياخدك وارتاح منك .
_________________________
_ يتجمع حشد من عشاق اللوحات الفنية بداخل معرض فني .... العديد من الأعمال المعلقة ع الجدران يقف أمامها الحاضرين ....
يتجول يونس باحثا عن صديقه الذي أرسل له دعوة للحضور .... وها قد رآه أخيرا .... أبتسم له وتوجه نحوه ليصافحه بعنق أخوي
_ وأخيرا شوفتك يا عم زياد ... أي يابني سافرت إيطاليا وقولت عدولي ... قالها يونس مازحا
أعدل من ضبط نظارته الطبية وقال : ياعم ما أنت عارف بقي معارض ومؤتمرات مبتخلصش ... المهم سيبك مني عملت أي ف حوار بتاع روسيا ؟؟ قالها بنبرة ماكرة وهو يغمز له بإحدي عينيه
أبتسم يونس وقال : ياساتر عليك ... مبتنساش حاجة أبدا
زياد : حد ينسي الصاروخ النووي ده ... يابني مشوفتش نظراتها ليك كانت ازاي .... ده عليها جسم يالهوي
يونس : الله يخربيتك وطي صوتك
زياد : أوطي صوتي ازاي ... ده أنا عايز أمسكك أديك بوكسين ف وشك البت تطلب منك ترسمها زي بطلة فيلم تايتينك وأنت بكل برود تقولها لاء وزعقتلها كمان !!!
يونس : لأن عمري ماهعمل كده وأنت عارف هي غرضها أي من ورا الصورة ... وطبعا الي حكالك عم عليش السكيورتي
زياد : آه هو وقالي إنها جاتلك الجاليري وأنت طردتها يا أبو قلب حجر
زفر بحنق وقال : عمرك ماهتتغير ابدا تفكيرك كله منحصر ف حاجتين معدتك و.... ولا بلاش خليني محترم أحسن
زياد : ماشي ياخفيف بمناسبة معدتي ممكن تيجي تقف مكاني عقبال ما اروح التويليت وارجعلك؟
يونس : روح بسرعة بس متتأخرش
زياد : ادعيلي انت بس
ضحك يونس وقال: ربنا يفك زنقتك ياصاحبي ... قالها ثم أمسك هاتفه وينظر إليه
(التفاصيل)detailsال لو سمحت ممكن تقولي
عن اللوحة دي؟؟ .... قالتها فتاة تمسك بورقة وقلم وتدون شيئا ما وتقف خلفها فتاة أخري موليه ظهرها وتتحدث بالهاتف
رفع عينيه عن شاشة هاتفه ثم نظر إلي اللوحة وكانت لرجل يُقبل أمرأه من القرن الثامن عشر ... فأجاب بعفوية : دي للفنان ساندرو بوتيتشيلي وزي ماحضرتك شايفها كده
رمقته الفتاة بإمتعاض وتركته وذهبت وهي تزفر بضيق .... بينما تلك صاحبة الشعر العسلي الذي تتدرج أطرافه إلي الأشقر .... قد سمعت ذلك الحوار فقالت بأقتضاب : طيب سلام دلوقت .... قالتها وهي تغلق المكالمة..
0ثم ألتفت إلي يونس الذي عاد ينظر إلي هاتفه
_ دي للرسام الإيطالي فرانشيسكو هايز وعنوانها ( القُبلة ) ورسمها سنة ال 1853 ودي النسخة لكن الأصل بتاعتها ف متحف بيناكوتيك دي بريرا ف ايطاليا ... وياريت قبل ما تقول معلومة لحد تكون متأكد منها مش تفتي وخلاص .... قالتها بنبرة حادة
نظر إليها ثم تلفت يمينا ويسارا ثم أشار إلي نفسه وقال : بتكلميني أنا !!!
أجابت بسخرية : لاء بكلم اللوحة عن أذنك .... قالتها وهمت بالذهاب
_ وأنتي مين إن شاء الله عشان تكلميني كده !!! .... قالها يونس بحنق
ألتفت إليه وقالت : خريجة فلورنسا أكاديمي ف إيطاليا وحاليا بحضر ماجيستير ف الفن ف عصر الباروك الي أترسمت فيه اللوحة الي وراك دي
نظر لها بتحدي وقال : لاء أنا متأكد إنها لساندرو
قطبت حاجابها وقالت بغضب : أنا مبحبش الغباء
أتسعت عينيه بالغضب من أسلوبها الفظ فأقترب منها ونظر ف عينيها وقال : اصدك مين بقي الي غبي ؟؟؟
_ الي عارف أنه غلطان ومُصر ع الغلط بيبقي غبي .... قالتها لتري يجز ع فكيه ورمقها بنظرات حاده
وقال بنبرة تهديد : أنتي عارفة لولا إنك بنت كنت زماني عرفتك الغباء ع حق
رفعت إحدي حاجابها بأمتعاض وعقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : لا والله !!! تصدق خوفت ... أنا مردتش أكسفك وأطلعلك الكتاب الي معايا تشوف الي بقولو ده صح ... بس ملهاش لازمة لأن واضح الغباء عندك ف كله مش ف التفكير بس .... قالتها وذهبت مسرعة لأنها تعلم ماسيحدث
ركض خلفها وجذبها من الحقيبة التي تحملها ع ظهرها لتتعثر إلي الخلف فصاحت بغضب : لااااء ده أنت كده فعلا غبي
صاح ف وجهها بغضب وتحذير : أنتي يابت أحترمي نفسك ... بدل ما والله أمسك اللوح دي كلها وأطربقها فوق ف دماغك
جاء إليهما زياد راكضا وهو يرفع بنطاله قليلا وقال : ف أي يا يونس بتزعق كده ليه ؟؟
يونس بنبرة غاضبة وهو يشير نحوها قال : ماتشوف ياعم البلاوي الي بتجبوها المعرض دي منين ... عمالة تقل أدبها عليا
_ أنا قليلة الأدب !!!! قالتها بغضب
يونس : أه وغبية كمان
زياد وهو ينظر لهما ليري الشرار المتطاير المتبادل ف نظراتهما لبعضهم البعض قال : خلاص يايونس أهدي فرجتو الزوار علينا ... وحقك عليا أنا يا آنسة كارين ... يونس ميقصدش
يونس بإصرار : لاء أقصد
زياد : أبوس أيدك متقطعش عيشي ده أنا ممكن أروح ورا الشمس
يونس ساخرا : ليه يعني تطلع مين !!! ... ولو كانت بنت الجن الأزرق أنا يونس عزيز البحيري.... قالها فأتسعت حدقتيها
زياد : دي الآنسة كارين ال......
قاطعته كارين وهي تنظر إليه حتي تفهم إنها لاتريد الإفصاح عن عائلتها :
كارين رسلان ... قالتها ثم نظر لكلاهما وذهبت لتغادر المعرض بأكمله .
_________________________
_في قصر البحيري ...
يمكث في غرفته ويمسك بحاسوبه المتنقل خاصته ... يتأمل ملامحها ف الصور التي جمعت بينهما ... يشتاق لرؤيتها كثيرا ... إلي إشباع مسامعه بصوتها الذي يعزف ع أوتار قلبه العاشق عندما تتحدث أو تناديه بآسمه
_ آدم ... آدم .... قالتها جيهان التي دلفت للتو وجلست بجواره ع مضجعه
أنتبه لها وقال : ماما ... أزيك ياحبيبتي وحشتيني ... قالها ثم وضع حاسوبه جانبا و قبل يدها ثم جبهتها
أرتسم الفرح والبسمة ع ملامحها بعودة إبنها وقالت : لو كنت وحشتك مكنتش سبت القصر ومرجعتش غير لما بعتلك أخوك
تنهد وأعتدل ف جلسته وهو يثني ساقيه ف وضع القرفصاء وأمسك يديها :يا أمي يا حبيبتي أنا مقدرش أبعد عنك ... بس أنا بجد كنت محتاج يومين قعد مع نفسي عشان متهورش ولا أعمل حاجة تزعلكو مني
جيهان : طيب ممكن تنسي أي حاجة حصلت وتركز ف حياتك وشغلك
آدم : صعب يا ماما أنسي ... صبا تبقي الهوا الي بتنفسه
تألم قلبها من أجله فتصنعت الغضب وقالت : ما خلاص بقي يا آدم هي دلوقتي واحدة متجوزة ... ومش من أي حد ... ده قصي العزازي ... ولا ناسي لما أنت وباباك أتحديتوه هو وعابد ف مناقصة مناجم الواحات السنة الي فاتت عمل فيكو أي ... بكلمة واحدة من قصي كان كيان البحيري ده كله هينهار ف ثانية بعد تعب وشقي أكتر من 30 سنة عشان يبقي اسم البحيري معروف ف الشرق الأوسط كله
_ حاضر ياماما هحاول أنساها عشان خاطر بابا والعيلة واسم العيلة ومش مشكلة قلب ابنك يتحرق ولا يولع بجاز .... قالها آدم
جيهان : يا آدم حرام عليك نفسك وحرام عليك الي بتعمله فيا ده ... بتحملني ليه وجع قلبك ... ولا تكون فاكر أنت الوحيد الي خسر حب عمره ... ف غيرك خسر حب كان كل حياته وكمل وأتجوز وخلف وشاف عياله بيكبرو ادام عينيه ولو كان عمل زيك كده كان زمانه أنتحر من زمان
رمقها بنظرات إستفهام وقال : أنتي تقصدي مين ؟؟
توترت ملامحها فنهضت وقالت بحنق وتوتر : بضربلك مثل عادي يعني ... وبعدين أوم يالا عيزاك تروح لعمك سالم
تنهد بسأم ورمقها بنظرات لتتفهم أنه لم يصدقها فقال : عايزاني أروحلو ليه ؟؟
جيهان : هابعت معاك شوية كتب كنت هديهم لخديجة لما كانو عندنا فنسيت بسبب الي حصل وقتها
آدم : طيب ما تبعتيهم مع السواق
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : لاء عيزاك أنتي الي توديهم بنفسك ... لأنك أنت وأخواتك قاطعين صلة الرحم المفروض تروحو تسألو ع عمكو سالم وعياله وع خالك مهدي الي حضرتك مبتشوفهوش غير لو جه عندنا
آدم بنظرات إندهاش : عم سالم كان لسه هنا من يومين وأنتي عارفة مبحبش أروحلهم عشان ابنه البارد الحقود ده ... وخالي أصلا مش فاضي يا مع ابنك يوسف المستشفي يا اما ف سفر ومؤتمرات طبيه يا اما مع مراته ف كل بلد شكل
جيهان تصنعت الحزن : شكرا يا آدم يابني مكنش طلب طلبته منك يعني ... خلاص هاروح بنفسي هاديلها الحاجة
أقترب منها وقبلها فوق رأسها وقال : حقك عليا متزعليش مني ... حاضر هاروح أديلها الحاجة
أنفرجت أساريرها بإبتسامة ماكرة وقالت : أيوه كده أنت آدم ابني حبيبي ... هاسيبك بقي تغير هدومك وأنا هاروح أحضرلك الكتب ... قالتها ثم ذهبت ... ليبدء هو ف خلع قميصه القطني ويدلف إلي غرفة ثيابه .
بينما هي دلفت إلي غرفة الكتب خاصتها التي تمكث فيها عندما تقرأ ... وقالت : يارب يا آدم يابني تنسي وجع قلبك وتحس بالقلب الي عشقك وأنت مش حاسس بيه .
_________________________
_ في قصر العزازي ....
تقف صبا أمام المرآه تنظرإلي ثوبها الذي أمرها أن ترتديه وكان عبارة عن ثوب ذو لون أزرق زهري بأكمام تصل إلي معصميها وطويل وفضفاض إلي حد ما ... وينغلق بشريطتان عند العنق
تعقد الشريطتان بتأفف فهي تبغض أي شئ ينعقد حول عنقها لأنها تشعر بالإختناق ... دق الباب ليأتي صوته من الخارج : صبا خلصتي ؟؟
صبا من الداخل : لاء لسه
قصي : ف أي حاجة عيزاني أساعدك فيها ؟؟
صبا : لاء شكرا
قصي : طيب ممكن تناوليني الولاعة من عندك
زفرت بضيق وتأفف : أووووف ... حاضر ... قالتها لتلتقط القداحة من فوق الكومود وأتجهت نحو الباب وقامت بفتحه وهي تمد يدها له بالقداحة وقالت : خد
ضيق عينيه بغضبٍ وقال : اسمها أتفضل
أخذتها من يده ثم أعطتها له وقالت : أتفضل ... حلو كده !!! قالتها بسخرية
أخذها ليمسك السيجارة التي بيده ويشعلها ليزفر الدخان بعيدا ثم ألتفت بوجهه لها وقال وهو يحملق ف ثوبها وقال : تمام حلو كده
تفهمت مقصده وقالت : نفسي أعرف الي عجبك ف الشوال ده عشان تخليني البسه !!! .. ده غير الشرايط الي بتتربط عند رقبتي وأنا بتخنق من أي حاجة تتلف أو تتربط حوليها
مد يده إلي تلك السلسلة الذهبية التي ترتديها ليمسك بالقلادة التي تتوسطها وقال : أومال لابسه دي إزاي !!! ... ثم لاحظ إن القلاده تُفتح فهي عبارة عن شكل قلب يفتح وبداخله توضع صورتان
توترت ملامحها لتمسك بيده وقالت : لو سمحت سيب السلسلة
لم يذعن لما قالته حتي تثني له رؤية الصورة المختبأه بداخل القلب ليجدها صورة آدم والصورة الأخري لوالدتها
أوصد عينيه وهو يجز ع أسنانه ليبرز عظام فكيه .... ولم يعطيها فرصة لتتحدث فأنتزع السلسلة بعنف من عنقها لتنقطع ونتج خدشا قد ألمها ثم ألقي بها ع الأرض ونادي بصوت جهوري مرعب :أميررررررررره
جاءت الفتاة الخادمة ركضا وقالت : أمرك ياقصي بيه
أشار إلي السلسلة الملقاه ف الأرض وقال : شيلي الزبالة دي من هنا
نظرت إليه ثم لصبا التي تجمعت عبراتها وصاحت به : دي بتاعت ماما الله يرحمها ... مين الي ادالك الحق تقطعها من رقبتي وترميها وعايز تخلي الشغاله ترميها ف الزبالة.
دفعها إلي الداخل ليدلف خلفها وأوصد الباب وهو يزفر دخان سيجارته وقال : أنا أكتر حاجة بكرهها الصوت العالي ... وأول وأخر مرة تعلي صوتك عليا وخصوصا لوادام أي حد من الشغالين
أجهشت ف البكاء فتعالت شهقاتها وقالت : متعليش ... متلبسيش ... كولي ... اشربي .... أوامر ... أوامر ... أنا تعبت من حرقة الدم دي ... أنا نفسي أفهم أنت متجوزني عشان تنتقم مني ؟؟ ولا تخليص حق ؟ ولا أي بالظبط
دفس سيجارته ف المنفضة الكريستالية ثم أقترب منها وقام بمعانقتها وهو يمسد ع ظهرها وقال : خلاص أهدي ومتعيطيش
شعر بأنفاسها قد بدأت ف الأنتظام ... ع الرغم من الكراهية التي تكنها له لكن ف تلك اللحظة كانت أشد أحتياجا بأن ترتمي إلي صدر يحتويها ويحتوي آلام وجراح قلبها التي لم تندمل بعد ... أبعد رأسها عن صدره لينظر ف عينيها وأخرج المحرمة التي بداخل جيب سترته العلوي ... أخذ يجفف عبراتها ... ود لو يعتذر لها لكن كبرياءه يمنعه لاسيما تذكر الصورة التي تحتفظ بها بداخل تلك القلادة ... أمسك بشرائط الثوب المتدليه وقام بعقدها ع شكل ( فيونكة ) ... وحاول أن يجعلها تتهاوي قليلا حتي لا تشعر بالأختناق ... لامست أنامله الخدش الذي ف عنقها فتأوهت
عقد حاجبيه بضيق وقال : هي مضايقاكي ؟؟؟
صبا : لاء بس ف جرح صغير ف رقبتي لما حضرتك شديت السلسلة منها
رفع ذقنها بأنامله حتي رجعت رأسها إلي الخلف قليلا ليري ذلك الخدش الموجود عند العرق النابض ف عنقها .... ولم تكن تتوقع ما سيفعله.
أنحني ليقترب بشفتيه يلثم ذلك الجرح بقُبلة حانية ... أتسعت حدقتيها بصدمة فقامت بدفعه في صدره ليبتعد عنها ... أبتعد ولكن لم تستطع تحريك ذلك الجدار الذي يقف أمامها ... يرمقها بزيتونتيه التي تلألأت بداخلها نظرات العشق لكن سرعان تحولت إلي نظرات قاتمة حاده عندما تفوهت وصاحت بتلك الكلمات
_ أنت أي مبتفهمش !! قولتلك بكرهك ومش عيزاك تلمسني ... ولو فاكر عشان برضخ لأوامرك يبقي كده رضيت عنك وبدوب ف هواك ... تبقي بتحلم لأن أنا لسه ع مبادءي عايشة معاك اه لكن جوازنا هيبقي مجرد ع ورق مش أكتر ... صاحت بها صبا لكن دب الرعب ف أوصالها عندما لم تري أي علامات ع وجهه الساكن مثل صورة الذئب المعلقة ع الحائط خلفه
_________________________________
عينيه تلتمع بشر .... أنفاسه يسيطر عليها بصعوبة ... أمسك رابطة عنقه وقام بفكها بهدوء قاتل ... خلع سترته وألقاها ع المقعد المخملي المقابل للمرآه ... خلع ساعة يده البلاتينية المرصعة أرقامها بفصوص الألماس الباهظة ... تعالت دقات قلبها بالخوف .... يقترب منها وهو يفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر ونظراته التي تقتلها من الرعب ... تتراجع إلي الخلف
_ أبعد عني أحسنلك ... لو قربت مني والله هرمي نفسي من البلكونة ... قالتها بنبرة تهديد وإشارة تحذيرية بأصبعها
لم يتأثر بكلمة ... وجدت لا مفر سوي بأن تنفذ تهديدها ... لتسرع بالذهاب نحو الشرفة ليلحق بها ف أقل من لحظة جاذبا إياها من خصلات شعرها المنسدلة فتأوهت بصوت جلي
قال من بين أسنانه : أنا كل مرة ماسك نفسي عنك بالعافيه ومش راضي أطلع شيطاني عليكي ...لكن لسانك الي عايز قطعه ميت حته هيخليكي تندمي ع كل كلمة نطقتي بيها دلوقت ... قالها وأخذ يجذبها وألقي بها فوق التخت ليهتز بها بقوة
_ آآآآآآآآآآآآآآه ... أبعد عني والله هصوت وهخلي كل الشغالين في القصر عندك يعرفو أنت أد أي حيوان .... قالتها لتندلع نيران غضبه أكثر
فصاح بصوت مرعب أهتزت له الجدران : صوتي ... عايزك تصوتي براحتك .... واحد ومراته ومحدش يقدر يفتح بوءو ... قالها وأبتسم بتوعد وأردف : ومحدش يقدر يمنعني عن الي هعملو فيكي ... قالها لينقض عليها ويعتليها محاصرا ساقيها بين ركبتيه
ظلت تصرخ : أوعي ياحيواااااااااان ... أنا بكرهك ... بكررررررررررررررررررررهك ... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... صرخة أطلقتها عندما أنهال ع وجنتها بصفعة أحست بصفير أُذنها ... لتشعر بدوار يوصد الرؤية أمامها وهي تشعر بثوبها يتمزق ... أغلقت عينيها رويدا رويدا حتي فقدت الوعي .
_ أنا هخليكي مراتي بجد مش كتابة ع الورق ... أنا ..... لم يكمل وعيده الذي كان شرع بتنفيذه ليوقفه مظهرها الذي أرعبه لينهض من فوقها ... ربت ع وجهها وقال : أومي وبطلي تمثيل أنتي فاكرة هارحمك زي كل مرة ... أومييييييييي ... صاح بها ولاحياة لمن ينادي
أبتلع ريقه ليقترب منها ويتصنت إلي أنفاسها وهو يضع أنامله ع عنقها يجس نبضها .... ركض نحو المرآه ليأخذ من أمامها زجاجة عطره وقام بنثره القليل منه ع ظهر يده ثم وضعها لدي أنفها ... لم تستيقظ ... تناول دورق المياه الزجاجي وأخذ منه بعض المياه ليقوم بنثرها ع وجهها
دق الباب ... ليأتي من خلفه صوت الخادمة : قصي بيه آنسه كارين منتظره حضرتك تحت
خلل أنامله بين خصلات شعره وزفر بغضب وقال : خليها تطلع بسرعة
ذهبت الخادمة وهي تركض وأخبرت كارين التي صعدت ع الفور ... طرقت ع الباب ثم قامت بفتحه لتقع عينيها ع تلك الراقدة ممزقة الثياب فأطلقت شهقة بذعر وصدمة.
___________________________
_ بداخل الصالة الرياضية ... يجلس ع جهاز السحب (جهاز لعضلات الجذع والعضلات الظهرية) ... يمدد ساقيه أمامه يسند قدميه ع قطعتان تشبه مكابح السيارة ... ويمسك بكل يد ع حده قابضة بلاستيكية يجذبها نحوه بقوة ... يمارس تمارينه لكن ذهنه مشغولا بتلك الحمقاء التي تطاولت عليه وأكثر ما يثير غضبه عندما كانت ترمقه بقوة بتلك العسليتيان ... كما قامت بنعته بالغباء وهي تزفر بتلك الفروالتان الممتلئة ... توقف فجاءة وقال بتوعد وهو يجز ع أسنانه : يارب أشوف خلقتك تاني وهعرفك مين الغبي
أنتبه إلي المنشفة الذي ألقاها فوق رأسه شقيقه
_ مادام دخلت صالة الجيم يبقي حاجة من الأتنين حصل حاجة عندك ف الجاليري ... أو واحدة جت علمت عليك ..... قالها ياسين وهو يتناول كوب العصير
زفر يونس بضيق وقال : خليك ف حالك .
ضحك ساخرا ثم قال : حلوة ؟؟ ... ثم أرتشف رشفة
ترك يونس القوابض ونهض وقال : أنت بارد يا أخي
ياسين : الله يسمحك ... أسمعها نصيحة من واحد خبرة ف الصنف ده تديلها ع دماغها تيجي لحد عندك زي الجذمة
أمسك المنشفة وألقاها بقوة ف وجهه شقيقه وقال : وفر نصايحك لنفسك يا ... ياجذمة ... قالها وذهب
ياسين : طيب شوف مين بقي الي هيجيبلك زباين للوحات الفكسانه الي بترسمها دي ... وبكرة تجيلي ياصاحبي واقولك كان ع عيني ... قالها وأطلق قهقه
طرقت ع الباب بخجل ....
ياسين بسخرية : الباب مفتوح ع فكرة
ولجت وهي تتحاشي النظر إليه وتمد يدها له بهاتفه وقالت : ياسين بيه حضرتك نسيت تليفونك ف الجنينة وكان بيرن
أخذه منها ورمقها بمكر ضاحكا وقال : ع فكرة الفون كنت لسه سايبه ف أوضتي ع الشاحن
تلون وجهها بإحمرار وقالت بتعلثم : أأ أنا ...
_ أنتي كدابة ... قاطعها ياسين ثم أتجه نحو الباب وأوصده
شعرت بالتوتر والقلق وقالت : والله أبدا آنسه ملك .... لم تكمل حيث أمسكها من خصرها ودفعها نحو الحائط وأقترب منها وهو ينظر لعينيها البريئتين وملامحها الطفولية ... أنحني يهمس بالقرب من وجهها حتي أحست بأنفاسه تلفح بشرتها
فقال بصوت كالفحيح : فاكرة قولتلي أي أخر مرة ؟؟
أبتلعت ريقها بخوف وتوتر جلي : مش فاكرة حاجه
أبتسم بخبث ومكر وقال : أنا هافكرك ... لما زعقتلك أنك دخلتي أوضتي وأتأسفتي وقولتيلي مش هتتكرر ... أنا قولتلك لو أتكررت تاني ... قولتلي بشفايفك الحلوة دي أبقي أعمل الي أنت عايزه .... قالها وهو يحدق بداخل عينيها ثم يرمق شفتيها بنظرات جعلت قلبها يدق خجلا وخوفا
_ أنا والله مادخلت أوضتك ... قالتها وعينيها ع وشك البكاء
همس أمام شفتيها وقال : أنا مبحبش الكدب ولا الكدابين ... وعقابك أنتي الي حددتيه سبيني بقي أعمل الي أنا عايزه ... قالها وكاد يُقبلها
تردد صدي صفعتها التي هبطت ع وجهه للتو وهي تدفعه ليبتعد عنها ... شهقت بصدمة وهي تضع كفها ع فمها حين أدركت ما فعلته الآن
تتطاير الغضب كالشررمن عينيه ذات اللون الرمادي الممزوج بللون السماء ... أسرعت وهي تفتح الباب وركضت مسرعة وهو خلفها ... وف طريقها أصتدمت بسميرة رئيسة الخادمات بالقصر ... دلف ياسين إلي إحدي الغرف قبل أن تراه سميرة حيث أراد أن يثأر من تلك الحسناء الصغيرة بطريقته الخاصة .
سميرة بنبرة حاده : مالك بتجري كده ليه ؟؟؟ إحنا هنسيب شغلنا ونقعد نجري ونلعب
ياسمين وهي تلتقط أنفاسها حتي هدأت قليلا : أنا مش بلعب ... أنا كنت ....
قاطعتها سميرة : طيب أتفضلي روحي ع أوضة آنسة ملك وهاتي سبت الغسيل وبعد كده وديه ف أوضة اللاندري (المغسلة)
أومأت لها وقالت : حاضر يا مدام سميرة ... قالتها ثم راقبت الرواق الذي لابد أن تسير من خلاله لتصل إلي الدرج ... كل خطوة لها تنظر خلفها ليطمأن قلبها وهي تقول بداخل عقلها : أي الي أنا عملتو ف نفسي ده ... بالتأكيد مستحلفلي ومش هيسيبني غير لما ياخد حقه مني ... بس أحسن يستاهل ... محدش قاله يقرب مني ويب..... صمتت لتبتسم وهي تضع أطراف أناملها ع شفتيها ... أردفت : يلا ياهبلة شوفي شغلك قبل ما ست الناظرة دي تطلع عينيكي .
وصلت أمام الغرفة وقامت بفتح الباب وولجت إلي الداخل وهي تتمتم بكلماتها بسعادة : الله عليكي يا بت ياياسمين ... أيوه جدعة .. أهو بعد القلم ده ميقدرش يكرر الي عمله ده تاني ..... قالتها ففزعت من صوت إغلاق الباب وأنطفأت الإضاءة بالغرفة لتحل العتمه ....
_ بسم الله الرحمن الرحيم ... قالتها وهي تتجه نحو الباب ذاهبة لتضغط ع زر الإضاءه .... أرتطمت بشئ ولم تستطع أن تصرخ حينما وجدت ذلك الذي يحاوطها بزراعيه ويضع يده ع فمها .
__________________________
_ يتجول ف الغرفة ذهابا وإيابا وهو يزفر بغضب ويرمق ذلك الطبيب الذي يتفحصها وود من داخله أن يهشم عظام يديه التي تلمسها ... أنتهي من الفحص .... نظرت كارين إلي صبا التي تحملق ف سقف الغرفة كأنها تمثال متحجر لايتحرك شيئا فيها سوي أهدابها ....
_ صدمة نفسية نتيجة ضغط نفسي أتعرضت ليه المدام ... قالها الطبيب وهو يرمق قصي بنظرات حاده
قصي : وعلاجه أي ؟؟
_ تبعدوها عن أي حاجة تحرق دمها أو تستفذها خصوصا لو حد حد مش بتحبه ... قالها الطبيب وهو يرمق قصي وكأنه يقصده بكلماته
أقترب منه قصي ليمسك بتلابيب قميصه ويعنفه : أسمع يا زفت أنت لو مبتطلتش تلميحاتك السخيفة دي لأنا بنفسي هجبلك أكتئاب حاد من الي هعملو فيك أنت فاهم ؟؟؟
أرتجف الطبيب بين يديه وقال : حح حاضر .. الي تؤمر بيه حضرتك
تركه قصي وقال : مش خلصت كشف؟ يلا أتفضل غور بره
الطبيب : أنا لسه هكتبلها ع مهدآت
قصي بصوت غاضب : بررررررررررره ... وأبقي أديها لكنان
أخذ الطبيب حقيبته وأدواته وهو يتمتم بداخل نفسه ويلعن ذلك المتعجرف ثم غادر
_ ممكن أفهم الي حضرتك عملتو فيها ده ؟؟ قالتها كارين التي ترمقه بإزدراء
_ كارين بقولك أي مش ناقصك ع المسا .... صاح بها قصي
نهضت ووقفت أمامه وقالت : الي أنت عملته ده أسمه محاولة أغتصاب
ضحك بسخرية لتتعالي ضحكاته وقال : إغتصاب !!! فيه واحد بيغتصب مراته ؟؟
كارين : قصي متضحكش ع نفسك أنت قبل الفرح بيومين وأنا متخانقه معاك وسيبتلك القصر بسبب موضوع جوازك صبا غصب عنها وف الأخر أجبرتوها أنت وعابد الرفاعي ... ذنبها إي المسكينة دي ف إنتقامكو من عيلة البحيري
_ كاااارين ... لو سمحت متدخليش ف حاجة متخصكيش عشان متزعليش مني ... قالها قصي بنبرة تحذيرية
كارين : شكرا ياقصي ... عموما أنا كنت جاية أتطمن عليك ... وياريتني ماجيت ... قالتها وأتجهت نحو الباب وقبل أن تدير المقبض أردفت : ياريت تقول للجاردس بتوعك يبطلو يمشو ورايا أنا مش طفلة وعارفة أحمي نفسي إزاي .... قالتها وغادرت وهي تصفق الباب خلفها بقوة
تقدم نحو تلك متجمدة الملامح وجثي ع ركبتيه بالقرب منها وأمسك كفها ووضعه ع وجنته ثم قام بطبع قُبلة بداخله وقال : ليه بتخليني أعمل معاكي كده !! أنا بعشقك ومبستحملش عليكي حاجة ... أنتي روحي ياصبا الي من غيرها أموت ... أرجوكي ردي عليا
ألتمعت عبره تنسدل من جانب عينيها ... نظر إليها بندم وعينيه تصرخ بالأسف والإعتذار ... صعد وتمدد بجوارها وهو يأخذها بين زراعيه ليقترب بشفتيه من وجنتها ليمنع تلك الدمعه عن التساقط ليتذوقها بداخل فمه وهو يغمض عينيه ودفس وجهه ف عنقها وهو يستنشق عبق عطر بشرتها الذي يذكره برائحة اللافندر.
__________________________
_ في الحاره ...
_ رايح فين يا عم عبده .... قالها طه الذي يقف أمام البناء
يحمل عبدالله ف يديه دلو طلاء والأخري أدوات تستخدم ف الدهانات فأجاب : بدل ما عمال تتريئ كده شيل عن صاحبك شويه
طه : ما أنت زي الشحت أهو مش كفاية أبويا مأجرلك الشقه بملاليم
عبدالله : ماشي ياصاحبي بتعايرني !! ما أنا دافع الشهر قبل ما اسكن غير عمال أصرف ع الشقه ومش عايزه تخلص
طه : أنت بتسمي ال 300 ملطوش دول فلوس !!!
عبدالله : طول عمرك عيل حقود وغلاوي
طه : وأنت طول عمرك ندل وواطي ... عشان كده إحنا أصحاب ... قالها ليقهقه الأثنان معا
عبدالله : ألحق مش ده الواد عادل ابن عديلة بتاعت الفراخ؟؟
طه : أه تصدق هو وأي الشياكة الي حطت عليه دي
عبدالله : الله يرحم لما كانت أمه بتلبسو البنطلون وترفعهولو لحد صدره ... طول عمره ابن أمه وملوش كلمة
طه : فاكر يالاه كانو مسمينو أي؟
عبدالله : أها فاكر طبعا كنا مسمينه عادل جلده ... وهو لزق فيه الاسم لحد مابقي أشطر سباك ف المنطقه وخدو خالو معاه الكويت
طه : أي ده هو وأمه وأخواته دخلو بيت عم عكاشة ليه ؟؟
عبدالله : ياعم وإحنا مالنا .... أنا هاسيبك بقي وطالع فوق خليني ألحق أخلص دهان الصالة واكلة مني لحد دلوقت جردلين بويه ... متقولش السكان الي كانو فيها بياكلو الحيطان .
طه : طيب وأنا طالع معاك أمري لله هاساعدك
صعدا كليهما الدرج .... وفي الحارة تقترب تلك السيارة الفارهة ذات الماركة الإيطالية المعروفة (لامبورجيني ) طراز هذا العام ... توقفت أمام بناء الشيخ سالم ... أمسك هاتفه وأجري إتصالا بعمه فلم يجيب عليه منذ ساعة مضت ... فتح باب السيارة بحذر حتي لاتصتدم بتلك العربة ذات ثلاث إطارات (توكتوك) وهو ينظر إلي السائق بإزدراء
_ ماتخافش عليها ياعم الي أداك يدينا ... صاح بها سائق التوكتوك
زفر بتأفف وأنحني لداخل سيارته وهو يأخذ حقيبة ثم علبة الشيكولاتة التي أشتراها ف طريقه ... أوصد الباب وأغلق أبواب السيارة من جهاز التحكم الذي بيده ... دلف إلي الفناء ... انكمشت ملامح وجهه بتقذذ من رائحة الفناء ... صعد الدرج بحذر وهو يتفحص الجدران المقشر طلائها وتتدلي عليها خيوط العنكبوت .... وصل أمام باب المنزل ليقرأ تلك اللوحة الخشبية المحفور بداخلها : منزل الشيخ سالم يحيي البحيري
ضغط ع زر الجرس ... هي كانت بالداخل تؤدي فرضها وف آخر سجدة تدعو الله بأن يحقق ما تتمناه منذ سنوات ... وبعد أن أنتهت من التشهد ألقت السلام ... نهضت مسرعه وهي تطوي السجادة وتركتها ع التخت وخرجت إلي الردهه
_ حاضر يابابا جاية ... قالتها خديجة وهي تفتح الباب مرتدية إسدال الصلاة ذو اللون الأسود
نظرت إلي ذلك المبتسم غير مصدقة وظلت تحدق ف عينيه وقلبها يتراقص من الفرح والسعاده ...
_ أزيك يا خديجة ... قالها آدم بصوت رجولي عذب
أجابت بتوتر : اا الحمد لله
آدم : هفضل واقف ع الباب كده كتير ؟؟ ... قالها مبتسما
خديجة بخجل قالت : أنا آسفة يا آدم مش هينفع أدخلك بابا ف الجامع ومعرفش هيرجع أمتي وطه نزل من بدري .
جز ع أسنانه وبادلها بإبتسامة صفراء وقال : طيب أتفضلي الحاجات دي
خديجة : أي ده؟؟
آدم : دي كتب باعتهالك ماما ... ودي حاجه بسيطة ... قالها وهو يعطيها علبة الشيكولاته
خديجة : طيب خليك ثواني هحاول أتصل ع بابا يمكن يرد
آدم : مفيش داعي أنا أصلا ورايا مشوار ومش هلحق ... قالها ببرود
تجهم وجهها وقالت : حاضر أتفضل
ولم يتفوه بكلمة ثم غادر وهو يهبط الدرج ويزيل ذلك الغبار الذي تعلق بكتف سترته السوداء .... وف تلك اللحظة هبط طه الدرج ... ذاهب لكي يشتري دلو طلاء أخر ... خرج من الفناء حتي قطب حاجبيه عندما وجد آدم يدلف إلي داخل سيارته ... أقترب منه وقال بسخرية: أزيك يا آدم بيه نورت الحاره ... مش كنت تقول أنك جاي كنا فرشنالك الحارة ورد وعملنا معاك الواجب
ألتمس آدم السخرية والاستهزاء ف حديث طه فأبتسم له بتصنع وقال : متشكر خديجة قامت بالواجب ... قالها يقصد إنها أحرجته والأخر قد تفهمها ع محمل أخر من ظنونه السيئة .
غادر آدم بسيارته الحارة ... كاد يولج طه إلي الفناء حتي أوقفه صوت زغاريد تعالت ف كل أرجاء الحارة ... ليتسمر ف مكانه وهو يري عديلة تمسك بيد رحمة التي ترتدي ثياب أنيقه وتضع مساحيق أظهرت جمالها
_ يالا يا أم رحمة نلحق عم جورج الجواهرجي قبل مايقفل خلينا نفرح ... قالتها عديلة ثم أطلقت زغروده جليه ... فأردفت وقالت : واد يا عدوله أمسك أيد خطيبتك وتعالي ورانا
أقترب عادل ذو الجسد الضخم من رحمة وأثني ساعده وقال بإبتسامة : حطي إيدك ياعروسة عشان أئنجشك .... وضعت يدها ع ساعده لتلتقي عينيها بعينين طه الذي ينظر لها من أسفل لأعلي بأمتعاض ... وهي تبادله بنظرات تحدي وكأنها تقول له الحياة لاتقف عليك يامن أسميتك ف يوما حبيب.
___________________________
دلف إلي البناء والغضب يتملك منه ليشعر بالنيران التي تأكل داخله ... عقد العزم ع صب كم غضبه ع شقيقته التي توعد لها عندما علم بوجود آدم ...
فتح الباب بمفتاحه الخاص به ودلف إلي الداخل ليجدها تجلس خلف المنضدة وأمامها كتب متراصة وتمسك بإحداهم ...
_ ماترمي السلام أنت داخل ع كفار ولا أي؟؟ ... قالتها خديجة بمزاح ولاتعلم نواياه
أقترب منها وألتقط كتابا تفحصه بنظرات إستهزاء وقرأ بصوت مرتفع :
علمني الحب ... سوزان ستيفنز .... قالها ليطلق ضحكة سخرية وأردف : مش أولي قبل ماتتعلمي الحب تتعلمي الأدب أحسن
_ أصدك أي ياطه ؟؟
_ مش دي كتب مدام جي جي أم المحروس الي كان نازل من عندك ياصايعه .... قالها وهو يمسك الكتاب ويمزقه
_ أنت بتعمل أي يامجنون دي أمانه وهرجعها تاني ... وأي الي أنت بتقولو ده ؟؟.... صاحت بها خديجة
طه : أخرصي ياصايعة أنتي وأصحابك واحدة أبوها قفش خطيبها ف البيت كان هيعتدي عليها والتانية الي كانت ماشية مع واحد وأول ماسابها صدقت تتخطب
خديجة : آه ... قول بقي أنك متغاظ عشان رحمة أتقره فتحتها ... أنا عارفة وكلمتني الصبح ... وفرحانه ليها أن ربنا نجدها منك
طه : شمتانه فيه ؟؟؟ ... قالها وهو يخلع حزام بنطاله
ركضت نحو غرفتها وصاحت : والله يا طه لو قربت مني لهقول لبابا ع كل البلاوي بتاعتك
أستشاط غضبا ليركض خلفها ... أوصدت الباب ليقوم بدفعه بجسده فلم تستطع مقاومته ... أبتعدت وهي تحتمي بزراعيها وتصرخ ولم يبالي لصرخاتها وينهال عليها بحزامه الجلدي ع جسدها
_ عامله نفسك ست الشيخة وتدخلي البيه ابن الأكابر البيت وإحنا مش موجودين ... طبعا من حقه أبوه بيرملنا شوية ملاليم وابنه بياجي ياخد المقابل من ست الحسن ... صاح بها طه
خديجة وهي تبكي وتصرخ : أنت إنسان قذر ودماغك شمال .... أقسم بالله ما حصل حاجة ولا دخل الشقة أداني الحاجة ونزل ع طول
طه : بتسطعبتي عليا يابت ده أنا فاهم دماغكو كويس ياصنف و...... كلكو زي بعض .... قالها ومازال ينهال عليها بسوط حزامه لتتعالي صرخاتها .
_______________________________
_ في منزل عائلة شيماء ...
أرتدت عباءتها وحجابها ثم راقبت زوجة أبيها التي غطت ف ثبات عميق .... أخرجت المفتاح التي خبأته ف سلسلة ترتديها حول رقبتها وتخبأه ف طيات ثيابها بالداخل ... ألقت نظره أخيره من الشرفة حتي تتأكد من وجوده بالمنزل الذي يقوم بأعداده للزواج ....
فتحت الباب وغادرت بدون إصدار صوت وركضت مسرعه قبل أن يراها أحد ....
وصلت أخيرا وهي تلتقط أنفاسها أمام باب المنزل الذي كان مفتوحا ... يصدر من الداخل صوت المذياع الصادر منه أغنية أنتهينا خلاص لشيرين عبدالوهاب ....
وبدون أن تطرق الباب دلفت لتراه يوليها ظهره مرتديا فانلة وبنطال قصير ملطخين بالطلاء ... يدندن مع الأغنية
عبدالله : كنت تسبني ... آه سبني من ناري .. لمراري ...
_ ياريت والله يبقي وفرت عليا الكلام ... قالتها شيماء وهي تخلع خاتم الخطبة
ألتف إليها ويترك الفرشاة التي بيده وقال : أهلا وحشتيني يا شوشو
رمقته بإزدراء : متشوفش وحش يا ابن شلبيه
عبدالله : طيب ليه بتجيبي ف سيرة أمي الله يرحمها
شيماء بنبرة تهكم : الله يرحمها ويرحم الجميع يا أخويا
عبدالله : أخوكي !! مالك يابت ع المسا
ألقت الخاتم ف وجهه وقالت : خلي عندك كرامة وألغي الإتفاق الزفت ده مع أبويا .. لأن أنا خلاص مش عيزاك ولا طايقاك.
رواية كل ده كان ليه الفصل الرابع 4 - بقلم هند ايهاب
_ يهبط كل درجة ويسحبها خلفه جاذبا خصلات شعرها الملتفة حول قبضته القوية ... حتي وصل إلي القبو وتوقف أمام باب خشبي فقام بدفعه وألقي بها إلي الداخل ... تعثرت قدميها فسقطت ع تلك الأرض الصلدة
_ من هنا ورايح مكانك هنا... أكلك وشربك هيجو لحد عندك ... وده لغاية ماتتعلمي الأدب ... قالها قصي بنبرة تحذيرية وتهديد
نهضت ووقفت وهي ترمقه بنظرات تحدي برماديتيها : كتبت كتابك عليا من غير ما وافق غصب عني ... خدتني من بيت خالي غصب عني ... عملتلي فرح كان بالنسبة ليا عزا قلبي الي مات غصب عني ... لكن عايز تحبسني ف البدروم كأني حيوانه ده الي مش هقبله ... فوق بقي أنا مش بحبك بالعكس بكرهك وكل يوم بكرهك أكتر من الأول ... كانت تتحدث بكل كلمة وهو يقف مائلا يسند جسده ع إطار الباب ويعقد ساعديه أمام صدره ويرمقها بدون أي تعابير تدل ع حالة الغضب الذي يثور بداخله
أردفت حديثها : مسألتش نفسك ليه أنا بحبه !! لأنه راجل وحنين وعمره مازعلني ف يوم... وعمره ماغصبني ع حاجة ف يوم من الأيام ... آدم بالنسي.....
لم تكمل حديثها حيث عندما ذكرت آدم .... وكأنها أضرمت نيران أندلعت ف هيئة شيطانه الذي أسدل الظلمة أمام عينيه التي تحولت من لون الزيتون إلي الأسود حتي أصبح مظهره مخيفا مرعبا ... أقترب منها وهي تتراجع إلي الخلف وهي تحاول أن تخفي ذلك الرعب الذي جعل جسدها يرتجف وجلا .
ظلت تتراجع حتي أوقفها ذلك الجدار الذي أرتطم به ظهرها ... تتلفت يمينا ويسارا حتي وقعت عينيها ع سلاسل حديدية ملقاه ف الأرض ... وع الجانب الأخر مقعد ذو مسندين وعليه حبل مبعثر .... مد يده ليجذبها من ساعديها فلا أحد يعلم ماينوي عليه لها .... وفي تلك اللحظة لفت إنتباهها ع الجدار صرصور كبير ذو شوارب ... قد أتي من فتحة البلوعة الموجودة بالغرفة ... صاحت بصرخة أهتزت لها جميع الجدران بالقصر : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه... وهي تدفع ذلك القصي وهي ترتمي ع صدره وتتشبث به وعلامات الذعر ع وجهها ... أرتسمت البسمة ع محياه حيث أدرك لديها رهاب من ذلك الكائن التي ترتعب منه أغلب بنات حواء .
نظرت إلي عينيه بخوف وقالت بنبرة رجاء وإعتذار : قصي .. أنا آسفه مش هعمل كده تاني ... بس أرجوك بلاش تحبسني ... أنا ..... قاطعها صوت أرتطام حذائه ف الجدار وهو يدعس الصرصور
تنفست الصعداء فأبتعدت عنه ... أقترب منها وأمسك طرف ذقنها ليرفع وجهها إليه وهو يحدق ف عينيها وقال بنبرة هادئة :
الي رحمك مني ده ... قالها وهو يشير إلي الصرصورالذي تساوي بالجدار.. فأدرف : المرة الجاية ياصبا لو انطبقت السما ع الأرض محدش هيرحمك من الي هعملو فيكي ... اتقي شري احسن لك
أومأت له برأسها بالموافقة وقالت : يعني مش هتحبسني ؟؟
قصي : والله ده يتوقف عليكي .... ويلا أطلعي عشان تتغدي وبعديها جهزي نفسك عشان هنسافر
_ أنا مليش نفس
تنهد وقال ساخرا بنبرة تهديد : الظاهر عجبك البدروم وعايزة تقضيلك فيه يومين حلوين ... خاصة لما أهل المسكين الي لازق ف الحيطة ده يطلعو من البلاعة واحد ورا التاني عشان يقرو الفاتحة عليه
أبتلعت ريقها ثم قالت : خلاص .. خلاص هطلع اتغدي
وضع يديه ف جيوبه وقال بأمر : أطلعي ادامي
مشت بخجل فغادرت الغرفة وصعدت الدرج .... لتجد الخادمات ينظرن إليها بدهشة وقلق وهن يتفحصن بنظراتهم جسدها لعل حدث لها مكروها ع يد قصي كما يظنون .... جاء خلفها فأختبئوا قبل أن يراهم
ذهبت صبا إتجاه الدرج الذي يؤدي إلي الغرف ... فأوقفها بإشارة من يده وقال : من هنا ... يشير إلي غرفة المائدة
كادت تتجه نحو الغرفة ... فألتفت له وقالت : إحنا هنسافر فين ؟؟
أمسك سيجارته ووضعها بفمه وأشعلها بالقداحة ليأخذ نفسا عميقا وزفر دخان بشراهة وقال : إيطاليا
_ مش هينفع أسافر ... معنديش باسبور ... قالتها وهي تدعو ف داخل عقلها بأن يسافر ويتركها تتنفس بحرية
لكن خابت ظنونها حينما أجاب وقال بثقة : إحنا هنسافر ف طيارتي
قالها لتعقد حاجابها بضيق ليعلم ما يجول ف ذهنها فأردف : معلومة تحطيها ف دماغك كويس ... وهي إن مفيش خطوة هتخطيها بره باب القصر ده غير ورجلي ع رجلك ... ولو حصل أي ظرف هيكون كنان مكاني ... وصلت ؟؟؟
قالها وهو يحدق ف عينيها فلم تجيب عليه .... وضع السيجارة بفمه ثم زفر دخانا كثيفا ف وجهها متعمدا .... أبعدت الدخان من أمامها بيدها لتشعر بالسعال وأشتد حنقها فأخذت السيجارة من بين أصبعه وألقتها ع الأرض ودعستها بحذائها ... ثم رمقته بتحدي وإصرار وتركته وذهبت لتتناول الطعام وقبل أن تخطو قدميها الغرفة
أوقفها صوته وقال : الي أنتي عملتيه ف السيجارة ده نفس الي هعمله ف أي حد يفكر يقرب من أي حاجة ملكي .
علمت مغزي حديثه الذي يقصد به آدم البحيري .... فقالت بصوت غير مسموع : ملكك !!! .... ربنا ياخدك وارتاح منك .
_________________________
_ يتجمع حشد من عشاق اللوحات الفنية بداخل معرض فني .... العديد من الأعمال المعلقة ع الجدران يقف أمامها الحاضرين ....
يتجول يونس باحثا عن صديقه الذي أرسل له دعوة للحضور .... وها قد رآه أخيرا .... أبتسم له وتوجه نحوه ليصافحه بعنق أخوي
_ وأخيرا شوفتك يا عم زياد ... أي يابني سافرت إيطاليا وقولت عدولي ... قالها يونس مازحا
أعدل من ضبط نظارته الطبية وقال : ياعم ما أنت عارف بقي معارض ومؤتمرات مبتخلصش ... المهم سيبك مني عملت أي ف حوار بتاع روسيا ؟؟ قالها بنبرة ماكرة وهو يغمز له بإحدي عينيه
أبتسم يونس وقال : ياساتر عليك ... مبتنساش حاجة أبدا
زياد : حد ينسي الصاروخ النووي ده ... يابني مشوفتش نظراتها ليك كانت ازاي .... ده عليها جسم يالهوي
يونس : الله يخربيتك وطي صوتك
زياد : أوطي صوتي ازاي ... ده أنا عايز أمسكك أديك بوكسين ف وشك البت تطلب منك ترسمها زي بطلة فيلم تايتينك وأنت بكل برود تقولها لاء وزعقتلها كمان !!!
يونس : لأن عمري ماهعمل كده وأنت عارف هي غرضها أي من ورا الصورة ... وطبعا الي حكالك عم عليش السكيورتي
زياد : آه هو وقالي إنها جاتلك الجاليري وأنت طردتها يا أبو قلب حجر
زفر بحنق وقال : عمرك ماهتتغير ابدا تفكيرك كله منحصر ف حاجتين معدتك و.... ولا بلاش خليني محترم أحسن
زياد : ماشي ياخفيف بمناسبة معدتي ممكن تيجي تقف مكاني عقبال ما اروح التويليت وارجعلك؟
يونس : روح بسرعة بس متتأخرش
زياد : ادعيلي انت بس
ضحك يونس وقال: ربنا يفك زنقتك ياصاحبي ... قالها ثم أمسك هاتفه وينظر إليه
(التفاصيل)detailsال لو سمحت ممكن تقولي
عن اللوحة دي؟؟ .... قالتها فتاة تمسك بورقة وقلم وتدون شيئا ما وتقف خلفها فتاة أخري موليه ظهرها وتتحدث بالهاتف
رفع عينيه عن شاشة هاتفه ثم نظر إلي اللوحة وكانت لرجل يُقبل أمرأه من القرن الثامن عشر ... فأجاب بعفوية : دي للفنان ساندرو بوتيتشيلي وزي ماحضرتك شايفها كده
رمقته الفتاة بإمتعاض وتركته وذهبت وهي تزفر بضيق .... بينما تلك صاحبة الشعر العسلي الذي تتدرج أطرافه إلي الأشقر .... قد سمعت ذلك الحوار فقالت بأقتضاب : طيب سلام دلوقت .... قالتها وهي تغلق المكالمة..
0ثم ألتفت إلي يونس الذي عاد ينظر إلي هاتفه
_ دي للرسام الإيطالي فرانشيسكو هايز وعنوانها ( القُبلة ) ورسمها سنة ال 1853 ودي النسخة لكن الأصل بتاعتها ف متحف بيناكوتيك دي بريرا ف ايطاليا ... وياريت قبل ما تقول معلومة لحد تكون متأكد منها مش تفتي وخلاص .... قالتها بنبرة حادة
نظر إليها ثم تلفت يمينا ويسارا ثم أشار إلي نفسه وقال : بتكلميني أنا !!!
أجابت بسخرية : لاء بكلم اللوحة عن أذنك .... قالتها وهمت بالذهاب
_ وأنتي مين إن شاء الله عشان تكلميني كده !!! .... قالها يونس بحنق
ألتفت إليه وقالت : خريجة فلورنسا أكاديمي ف إيطاليا وحاليا بحضر ماجيستير ف الفن ف عصر الباروك الي أترسمت فيه اللوحة الي وراك دي
نظر لها بتحدي وقال : لاء أنا متأكد إنها لساندرو
قطبت حاجابها وقالت بغضب : أنا مبحبش الغباء
أتسعت عينيه بالغضب من أسلوبها الفظ فأقترب منها ونظر ف عينيها وقال : اصدك مين بقي الي غبي ؟؟؟
_ الي عارف أنه غلطان ومُصر ع الغلط بيبقي غبي .... قالتها لتري يجز ع فكيه ورمقها بنظرات حاده
وقال بنبرة تهديد : أنتي عارفة لولا إنك بنت كنت زماني عرفتك الغباء ع حق
رفعت إحدي حاجابها بأمتعاض وعقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : لا والله !!! تصدق خوفت ... أنا مردتش أكسفك وأطلعلك الكتاب الي معايا تشوف الي بقولو ده صح ... بس ملهاش لازمة لأن واضح الغباء عندك ف كله مش ف التفكير بس .... قالتها وذهبت مسرعة لأنها تعلم ماسيحدث
ركض خلفها وجذبها من الحقيبة التي تحملها ع ظهرها لتتعثر إلي الخلف فصاحت بغضب : لااااء ده أنت كده فعلا غبي
صاح ف وجهها بغضب وتحذير : أنتي يابت أحترمي نفسك ... بدل ما والله أمسك اللوح دي كلها وأطربقها فوق ف دماغك
جاء إليهما زياد راكضا وهو يرفع بنطاله قليلا وقال : ف أي يا يونس بتزعق كده ليه ؟؟
يونس بنبرة غاضبة وهو يشير نحوها قال : ماتشوف ياعم البلاوي الي بتجبوها المعرض دي منين ... عمالة تقل أدبها عليا
_ أنا قليلة الأدب !!!! قالتها بغضب
يونس : أه وغبية كمان
زياد وهو ينظر لهما ليري الشرار المتطاير المتبادل ف نظراتهما لبعضهم البعض قال : خلاص يايونس أهدي فرجتو الزوار علينا ... وحقك عليا أنا يا آنسة كارين ... يونس ميقصدش
يونس بإصرار : لاء أقصد
زياد : أبوس أيدك متقطعش عيشي ده أنا ممكن أروح ورا الشمس
يونس ساخرا : ليه يعني تطلع مين !!! ... ولو كانت بنت الجن الأزرق أنا يونس عزيز البحيري.... قالها فأتسعت حدقتيها
زياد : دي الآنسة كارين ال......
قاطعته كارين وهي تنظر إليه حتي تفهم إنها لاتريد الإفصاح عن عائلتها :
كارين رسلان ... قالتها ثم نظر لكلاهما وذهبت لتغادر المعرض بأكمله .
_________________________
_في قصر البحيري ...
يمكث في غرفته ويمسك بحاسوبه المتنقل خاصته ... يتأمل ملامحها ف الصور التي جمعت بينهما ... يشتاق لرؤيتها كثيرا ... إلي إشباع مسامعه بصوتها الذي يعزف ع أوتار قلبه العاشق عندما تتحدث أو تناديه بآسمه
_ آدم ... آدم .... قالتها جيهان التي دلفت للتو وجلست بجواره ع مضجعه
أنتبه لها وقال : ماما ... أزيك ياحبيبتي وحشتيني ... قالها ثم وضع حاسوبه جانبا و قبل يدها ثم جبهتها
أرتسم الفرح والبسمة ع ملامحها بعودة إبنها وقالت : لو كنت وحشتك مكنتش سبت القصر ومرجعتش غير لما بعتلك أخوك
تنهد وأعتدل ف جلسته وهو يثني ساقيه ف وضع القرفصاء وأمسك يديها :يا أمي يا حبيبتي أنا مقدرش أبعد عنك ... بس أنا بجد كنت محتاج يومين قعد مع نفسي عشان متهورش ولا أعمل حاجة تزعلكو مني
جيهان : طيب ممكن تنسي أي حاجة حصلت وتركز ف حياتك وشغلك
آدم : صعب يا ماما أنسي ... صبا تبقي الهوا الي بتنفسه
تألم قلبها من أجله فتصنعت الغضب وقالت : ما خلاص بقي يا آدم هي دلوقتي واحدة متجوزة ... ومش من أي حد ... ده قصي العزازي ... ولا ناسي لما أنت وباباك أتحديتوه هو وعابد ف مناقصة مناجم الواحات السنة الي فاتت عمل فيكو أي ... بكلمة واحدة من قصي كان كيان البحيري ده كله هينهار ف ثانية بعد تعب وشقي أكتر من 30 سنة عشان يبقي اسم البحيري معروف ف الشرق الأوسط كله
_ حاضر ياماما هحاول أنساها عشان خاطر بابا والعيلة واسم العيلة ومش مشكلة قلب ابنك يتحرق ولا يولع بجاز .... قالها آدم
جيهان : يا آدم حرام عليك نفسك وحرام عليك الي بتعمله فيا ده ... بتحملني ليه وجع قلبك ... ولا تكون فاكر أنت الوحيد الي خسر حب عمره ... ف غيرك خسر حب كان كل حياته وكمل وأتجوز وخلف وشاف عياله بيكبرو ادام عينيه ولو كان عمل زيك كده كان زمانه أنتحر من زمان
رمقها بنظرات إستفهام وقال : أنتي تقصدي مين ؟؟
توترت ملامحها فنهضت وقالت بحنق وتوتر : بضربلك مثل عادي يعني ... وبعدين أوم يالا عيزاك تروح لعمك سالم
تنهد بسأم ورمقها بنظرات لتتفهم أنه لم يصدقها فقال : عايزاني أروحلو ليه ؟؟
جيهان : هابعت معاك شوية كتب كنت هديهم لخديجة لما كانو عندنا فنسيت بسبب الي حصل وقتها
آدم : طيب ما تبعتيهم مع السواق
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت : لاء عيزاك أنتي الي توديهم بنفسك ... لأنك أنت وأخواتك قاطعين صلة الرحم المفروض تروحو تسألو ع عمكو سالم وعياله وع خالك مهدي الي حضرتك مبتشوفهوش غير لو جه عندنا
آدم بنظرات إندهاش : عم سالم كان لسه هنا من يومين وأنتي عارفة مبحبش أروحلهم عشان ابنه البارد الحقود ده ... وخالي أصلا مش فاضي يا مع ابنك يوسف المستشفي يا اما ف سفر ومؤتمرات طبيه يا اما مع مراته ف كل بلد شكل
جيهان تصنعت الحزن : شكرا يا آدم يابني مكنش طلب طلبته منك يعني ... خلاص هاروح بنفسي هاديلها الحاجة
أقترب منها وقبلها فوق رأسها وقال : حقك عليا متزعليش مني ... حاضر هاروح أديلها الحاجة
أنفرجت أساريرها بإبتسامة ماكرة وقالت : أيوه كده أنت آدم ابني حبيبي ... هاسيبك بقي تغير هدومك وأنا هاروح أحضرلك الكتب ... قالتها ثم ذهبت ... ليبدء هو ف خلع قميصه القطني ويدلف إلي غرفة ثيابه .
بينما هي دلفت إلي غرفة الكتب خاصتها التي تمكث فيها عندما تقرأ ... وقالت : يارب يا آدم يابني تنسي وجع قلبك وتحس بالقلب الي عشقك وأنت مش حاسس بيه .
_________________________
_ في قصر العزازي ....
تقف صبا أمام المرآه تنظرإلي ثوبها الذي أمرها أن ترتديه وكان عبارة عن ثوب ذو لون أزرق زهري بأكمام تصل إلي معصميها وطويل وفضفاض إلي حد ما ... وينغلق بشريطتان عند العنق
تعقد الشريطتان بتأفف فهي تبغض أي شئ ينعقد حول عنقها لأنها تشعر بالإختناق ... دق الباب ليأتي صوته من الخارج : صبا خلصتي ؟؟
صبا من الداخل : لاء لسه
قصي : ف أي حاجة عيزاني أساعدك فيها ؟؟
صبا : لاء شكرا
قصي : طيب ممكن تناوليني الولاعة من عندك
زفرت بضيق وتأفف : أووووف ... حاضر ... قالتها لتلتقط القداحة من فوق الكومود وأتجهت نحو الباب وقامت بفتحه وهي تمد يدها له بالقداحة وقالت : خد
ضيق عينيه بغضبٍ وقال : اسمها أتفضل
أخذتها من يده ثم أعطتها له وقالت : أتفضل ... حلو كده !!! قالتها بسخرية
أخذها ليمسك السيجارة التي بيده ويشعلها ليزفر الدخان بعيدا ثم ألتفت بوجهه لها وقال وهو يحملق ف ثوبها وقال : تمام حلو كده
تفهمت مقصده وقالت : نفسي أعرف الي عجبك ف الشوال ده عشان تخليني البسه !!! .. ده غير الشرايط الي بتتربط عند رقبتي وأنا بتخنق من أي حاجة تتلف أو تتربط حوليها
مد يده إلي تلك السلسلة الذهبية التي ترتديها ليمسك بالقلادة التي تتوسطها وقال : أومال لابسه دي إزاي !!! ... ثم لاحظ إن القلاده تُفتح فهي عبارة عن شكل قلب يفتح وبداخله توضع صورتان
توترت ملامحها لتمسك بيده وقالت : لو سمحت سيب السلسلة
لم يذعن لما قالته حتي تثني له رؤية الصورة المختبأه بداخل القلب ليجدها صورة آدم والصورة الأخري لوالدتها
أوصد عينيه وهو يجز ع أسنانه ليبرز عظام فكيه .... ولم يعطيها فرصة لتتحدث فأنتزع السلسلة بعنف من عنقها لتنقطع ونتج خدشا قد ألمها ثم ألقي بها ع الأرض ونادي بصوت جهوري مرعب :أميررررررررره
جاءت الفتاة الخادمة ركضا وقالت : أمرك ياقصي بيه
أشار إلي السلسلة الملقاه ف الأرض وقال : شيلي الزبالة دي من هنا
نظرت إليه ثم لصبا التي تجمعت عبراتها وصاحت به : دي بتاعت ماما الله يرحمها ... مين الي ادالك الحق تقطعها من رقبتي وترميها وعايز تخلي الشغاله ترميها ف الزبالة.
دفعها إلي الداخل ليدلف خلفها وأوصد الباب وهو يزفر دخان سيجارته وقال : أنا أكتر حاجة بكرهها الصوت العالي ... وأول وأخر مرة تعلي صوتك عليا وخصوصا لوادام أي حد من الشغالين
أجهشت ف البكاء فتعالت شهقاتها وقالت : متعليش ... متلبسيش ... كولي ... اشربي .... أوامر ... أوامر ... أنا تعبت من حرقة الدم دي ... أنا نفسي أفهم أنت متجوزني عشان تنتقم مني ؟؟ ولا تخليص حق ؟ ولا أي بالظبط
دفس سيجارته ف المنفضة الكريستالية ثم أقترب منها وقام بمعانقتها وهو يمسد ع ظهرها وقال : خلاص أهدي ومتعيطيش
شعر بأنفاسها قد بدأت ف الأنتظام ... ع الرغم من الكراهية التي تكنها له لكن ف تلك اللحظة كانت أشد أحتياجا بأن ترتمي إلي صدر يحتويها ويحتوي آلام وجراح قلبها التي لم تندمل بعد ... أبعد رأسها عن صدره لينظر ف عينيها وأخرج المحرمة التي بداخل جيب سترته العلوي ... أخذ يجفف عبراتها ... ود لو يعتذر لها لكن كبرياءه يمنعه لاسيما تذكر الصورة التي تحتفظ بها بداخل تلك القلادة ... أمسك بشرائط الثوب المتدليه وقام بعقدها ع شكل ( فيونكة ) ... وحاول أن يجعلها تتهاوي قليلا حتي لا تشعر بالأختناق ... لامست أنامله الخدش الذي ف عنقها فتأوهت
عقد حاجبيه بضيق وقال : هي مضايقاكي ؟؟؟
صبا : لاء بس ف جرح صغير ف رقبتي لما حضرتك شديت السلسلة منها
رفع ذقنها بأنامله حتي رجعت رأسها إلي الخلف قليلا ليري ذلك الخدش الموجود عند العرق النابض ف عنقها .... ولم تكن تتوقع ما سيفعله.
أنحني ليقترب بشفتيه يلثم ذلك الجرح بقُبلة حانية ... أتسعت حدقتيها بصدمة فقامت بدفعه في صدره ليبتعد عنها ... أبتعد ولكن لم تستطع تحريك ذلك الجدار الذي يقف أمامها ... يرمقها بزيتونتيه التي تلألأت بداخلها نظرات العشق لكن سرعان تحولت إلي نظرات قاتمة حاده عندما تفوهت وصاحت بتلك الكلمات
_ أنت أي مبتفهمش !! قولتلك بكرهك ومش عيزاك تلمسني ... ولو فاكر عشان برضخ لأوامرك يبقي كده رضيت عنك وبدوب ف هواك ... تبقي بتحلم لأن أنا لسه ع مبادءي عايشة معاك اه لكن جوازنا هيبقي مجرد ع ورق مش أكتر ... صاحت بها صبا لكن دب الرعب ف أوصالها عندما لم تري أي علامات ع وجهه الساكن مثل صورة الذئب المعلقة ع الحائط خلفه
_________________________________
عينيه تلتمع بشر .... أنفاسه يسيطر عليها بصعوبة ... أمسك رابطة عنقه وقام بفكها بهدوء قاتل ... خلع سترته وألقاها ع المقعد المخملي المقابل للمرآه ... خلع ساعة يده البلاتينية المرصعة أرقامها بفصوص الألماس الباهظة ... تعالت دقات قلبها بالخوف .... يقترب منها وهو يفك أزرار قميصه واحد تلو الأخر ونظراته التي تقتلها من الرعب ... تتراجع إلي الخلف
_ أبعد عني أحسنلك ... لو قربت مني والله هرمي نفسي من البلكونة ... قالتها بنبرة تهديد وإشارة تحذيرية بأصبعها
لم يتأثر بكلمة ... وجدت لا مفر سوي بأن تنفذ تهديدها ... لتسرع بالذهاب نحو الشرفة ليلحق بها ف أقل من لحظة جاذبا إياها من خصلات شعرها المنسدلة فتأوهت بصوت جلي
قال من بين أسنانه : أنا كل مرة ماسك نفسي عنك بالعافيه ومش راضي أطلع شيطاني عليكي ...لكن لسانك الي عايز قطعه ميت حته هيخليكي تندمي ع كل كلمة نطقتي بيها دلوقت ... قالها وأخذ يجذبها وألقي بها فوق التخت ليهتز بها بقوة
_ آآآآآآآآآآآآآآه ... أبعد عني والله هصوت وهخلي كل الشغالين في القصر عندك يعرفو أنت أد أي حيوان .... قالتها لتندلع نيران غضبه أكثر
فصاح بصوت مرعب أهتزت له الجدران : صوتي ... عايزك تصوتي براحتك .... واحد ومراته ومحدش يقدر يفتح بوءو ... قالها وأبتسم بتوعد وأردف : ومحدش يقدر يمنعني عن الي هعملو فيكي ... قالها لينقض عليها ويعتليها محاصرا ساقيها بين ركبتيه
ظلت تصرخ : أوعي ياحيواااااااااان ... أنا بكرهك ... بكررررررررررررررررررررهك ... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... صرخة أطلقتها عندما أنهال ع وجنتها بصفعة أحست بصفير أُذنها ... لتشعر بدوار يوصد الرؤية أمامها وهي تشعر بثوبها يتمزق ... أغلقت عينيها رويدا رويدا حتي فقدت الوعي .
_ أنا هخليكي مراتي بجد مش كتابة ع الورق ... أنا ..... لم يكمل وعيده الذي كان شرع بتنفيذه ليوقفه مظهرها الذي أرعبه لينهض من فوقها ... ربت ع وجهها وقال : أومي وبطلي تمثيل أنتي فاكرة هارحمك زي كل مرة ... أومييييييييي ... صاح بها ولاحياة لمن ينادي
أبتلع ريقه ليقترب منها ويتصنت إلي أنفاسها وهو يضع أنامله ع عنقها يجس نبضها .... ركض نحو المرآه ليأخذ من أمامها زجاجة عطره وقام بنثره القليل منه ع ظهر يده ثم وضعها لدي أنفها ... لم تستيقظ ... تناول دورق المياه الزجاجي وأخذ منه بعض المياه ليقوم بنثرها ع وجهها
دق الباب ... ليأتي من خلفه صوت الخادمة : قصي بيه آنسه كارين منتظره حضرتك تحت
خلل أنامله بين خصلات شعره وزفر بغضب وقال : خليها تطلع بسرعة
ذهبت الخادمة وهي تركض وأخبرت كارين التي صعدت ع الفور ... طرقت ع الباب ثم قامت بفتحه لتقع عينيها ع تلك الراقدة ممزقة الثياب فأطلقت شهقة بذعر وصدمة.
___________________________
_ بداخل الصالة الرياضية ... يجلس ع جهاز السحب (جهاز لعضلات الجذع والعضلات الظهرية) ... يمدد ساقيه أمامه يسند قدميه ع قطعتان تشبه مكابح السيارة ... ويمسك بكل يد ع حده قابضة بلاستيكية يجذبها نحوه بقوة ... يمارس تمارينه لكن ذهنه مشغولا بتلك الحمقاء التي تطاولت عليه وأكثر ما يثير غضبه عندما كانت ترمقه بقوة بتلك العسليتيان ... كما قامت بنعته بالغباء وهي تزفر بتلك الفروالتان الممتلئة ... توقف فجاءة وقال بتوعد وهو يجز ع أسنانه : يارب أشوف خلقتك تاني وهعرفك مين الغبي
أنتبه إلي المنشفة الذي ألقاها فوق رأسه شقيقه
_ مادام دخلت صالة الجيم يبقي حاجة من الأتنين حصل حاجة عندك ف الجاليري ... أو واحدة جت علمت عليك ..... قالها ياسين وهو يتناول كوب العصير
زفر يونس بضيق وقال : خليك ف حالك .
ضحك ساخرا ثم قال : حلوة ؟؟ ... ثم أرتشف رشفة
ترك يونس القوابض ونهض وقال : أنت بارد يا أخي
ياسين : الله يسمحك ... أسمعها نصيحة من واحد خبرة ف الصنف ده تديلها ع دماغها تيجي لحد عندك زي الجذمة
أمسك المنشفة وألقاها بقوة ف وجهه شقيقه وقال : وفر نصايحك لنفسك يا ... ياجذمة ... قالها وذهب
ياسين : طيب شوف مين بقي الي هيجيبلك زباين للوحات الفكسانه الي بترسمها دي ... وبكرة تجيلي ياصاحبي واقولك كان ع عيني ... قالها وأطلق قهقه
طرقت ع الباب بخجل ....
ياسين بسخرية : الباب مفتوح ع فكرة
ولجت وهي تتحاشي النظر إليه وتمد يدها له بهاتفه وقالت : ياسين بيه حضرتك نسيت تليفونك ف الجنينة وكان بيرن
أخذه منها ورمقها بمكر ضاحكا وقال : ع فكرة الفون كنت لسه سايبه ف أوضتي ع الشاحن
تلون وجهها بإحمرار وقالت بتعلثم : أأ أنا ...
_ أنتي كدابة ... قاطعها ياسين ثم أتجه نحو الباب وأوصده
شعرت بالتوتر والقلق وقالت : والله أبدا آنسه ملك .... لم تكمل حيث أمسكها من خصرها ودفعها نحو الحائط وأقترب منها وهو ينظر لعينيها البريئتين وملامحها الطفولية ... أنحني يهمس بالقرب من وجهها حتي أحست بأنفاسه تلفح بشرتها
فقال بصوت كالفحيح : فاكرة قولتلي أي أخر مرة ؟؟
أبتلعت ريقها بخوف وتوتر جلي : مش فاكرة حاجه
أبتسم بخبث ومكر وقال : أنا هافكرك ... لما زعقتلك أنك دخلتي أوضتي وأتأسفتي وقولتيلي مش هتتكرر ... أنا قولتلك لو أتكررت تاني ... قولتلي بشفايفك الحلوة دي أبقي أعمل الي أنت عايزه .... قالها وهو يحدق بداخل عينيها ثم يرمق شفتيها بنظرات جعلت قلبها يدق خجلا وخوفا
_ أنا والله مادخلت أوضتك ... قالتها وعينيها ع وشك البكاء
همس أمام شفتيها وقال : أنا مبحبش الكدب ولا الكدابين ... وعقابك أنتي الي حددتيه سبيني بقي أعمل الي أنا عايزه ... قالها وكاد يُقبلها
تردد صدي صفعتها التي هبطت ع وجهه للتو وهي تدفعه ليبتعد عنها ... شهقت بصدمة وهي تضع كفها ع فمها حين أدركت ما فعلته الآن
تتطاير الغضب كالشررمن عينيه ذات اللون الرمادي الممزوج بللون السماء ... أسرعت وهي تفتح الباب وركضت مسرعة وهو خلفها ... وف طريقها أصتدمت بسميرة رئيسة الخادمات بالقصر ... دلف ياسين إلي إحدي الغرف قبل أن تراه سميرة حيث أراد أن يثأر من تلك الحسناء الصغيرة بطريقته الخاصة .
سميرة بنبرة حاده : مالك بتجري كده ليه ؟؟؟ إحنا هنسيب شغلنا ونقعد نجري ونلعب
ياسمين وهي تلتقط أنفاسها حتي هدأت قليلا : أنا مش بلعب ... أنا كنت ....
قاطعتها سميرة : طيب أتفضلي روحي ع أوضة آنسة ملك وهاتي سبت الغسيل وبعد كده وديه ف أوضة اللاندري (المغسلة)
أومأت لها وقالت : حاضر يا مدام سميرة ... قالتها ثم راقبت الرواق الذي لابد أن تسير من خلاله لتصل إلي الدرج ... كل خطوة لها تنظر خلفها ليطمأن قلبها وهي تقول بداخل عقلها : أي الي أنا عملتو ف نفسي ده ... بالتأكيد مستحلفلي ومش هيسيبني غير لما ياخد حقه مني ... بس أحسن يستاهل ... محدش قاله يقرب مني ويب..... صمتت لتبتسم وهي تضع أطراف أناملها ع شفتيها ... أردفت : يلا ياهبلة شوفي شغلك قبل ما ست الناظرة دي تطلع عينيكي .
وصلت أمام الغرفة وقامت بفتح الباب وولجت إلي الداخل وهي تتمتم بكلماتها بسعادة : الله عليكي يا بت ياياسمين ... أيوه جدعة .. أهو بعد القلم ده ميقدرش يكرر الي عمله ده تاني ..... قالتها ففزعت من صوت إغلاق الباب وأنطفأت الإضاءة بالغرفة لتحل العتمه ....
_ بسم الله الرحمن الرحيم ... قالتها وهي تتجه نحو الباب ذاهبة لتضغط ع زر الإضاءه .... أرتطمت بشئ ولم تستطع أن تصرخ حينما وجدت ذلك الذي يحاوطها بزراعيه ويضع يده ع فمها .
__________________________
_ يتجول ف الغرفة ذهابا وإيابا وهو يزفر بغضب ويرمق ذلك الطبيب الذي يتفحصها وود من داخله أن يهشم عظام يديه التي تلمسها ... أنتهي من الفحص .... نظرت كارين إلي صبا التي تحملق ف سقف الغرفة كأنها تمثال متحجر لايتحرك شيئا فيها سوي أهدابها ....
_ صدمة نفسية نتيجة ضغط نفسي أتعرضت ليه المدام ... قالها الطبيب وهو يرمق قصي بنظرات حاده
قصي : وعلاجه أي ؟؟
_ تبعدوها عن أي حاجة تحرق دمها أو تستفذها خصوصا لو حد حد مش بتحبه ... قالها الطبيب وهو يرمق قصي وكأنه يقصده بكلماته
أقترب منه قصي ليمسك بتلابيب قميصه ويعنفه : أسمع يا زفت أنت لو مبتطلتش تلميحاتك السخيفة دي لأنا بنفسي هجبلك أكتئاب حاد من الي هعملو فيك أنت فاهم ؟؟؟
أرتجف الطبيب بين يديه وقال : حح حاضر .. الي تؤمر بيه حضرتك
تركه قصي وقال : مش خلصت كشف؟ يلا أتفضل غور بره
الطبيب : أنا لسه هكتبلها ع مهدآت
قصي بصوت غاضب : بررررررررررره ... وأبقي أديها لكنان
أخذ الطبيب حقيبته وأدواته وهو يتمتم بداخل نفسه ويلعن ذلك المتعجرف ثم غادر
_ ممكن أفهم الي حضرتك عملتو فيها ده ؟؟ قالتها كارين التي ترمقه بإزدراء
_ كارين بقولك أي مش ناقصك ع المسا .... صاح بها قصي
نهضت ووقفت أمامه وقالت : الي أنت عملته ده أسمه محاولة أغتصاب
ضحك بسخرية لتتعالي ضحكاته وقال : إغتصاب !!! فيه واحد بيغتصب مراته ؟؟
كارين : قصي متضحكش ع نفسك أنت قبل الفرح بيومين وأنا متخانقه معاك وسيبتلك القصر بسبب موضوع جوازك صبا غصب عنها وف الأخر أجبرتوها أنت وعابد الرفاعي ... ذنبها إي المسكينة دي ف إنتقامكو من عيلة البحيري
_ كاااارين ... لو سمحت متدخليش ف حاجة متخصكيش عشان متزعليش مني ... قالها قصي بنبرة تحذيرية
كارين : شكرا ياقصي ... عموما أنا كنت جاية أتطمن عليك ... وياريتني ماجيت ... قالتها وأتجهت نحو الباب وقبل أن تدير المقبض أردفت : ياريت تقول للجاردس بتوعك يبطلو يمشو ورايا أنا مش طفلة وعارفة أحمي نفسي إزاي .... قالتها وغادرت وهي تصفق الباب خلفها بقوة
تقدم نحو تلك متجمدة الملامح وجثي ع ركبتيه بالقرب منها وأمسك كفها ووضعه ع وجنته ثم قام بطبع قُبلة بداخله وقال : ليه بتخليني أعمل معاكي كده !! أنا بعشقك ومبستحملش عليكي حاجة ... أنتي روحي ياصبا الي من غيرها أموت ... أرجوكي ردي عليا
ألتمعت عبره تنسدل من جانب عينيها ... نظر إليها بندم وعينيه تصرخ بالأسف والإعتذار ... صعد وتمدد بجوارها وهو يأخذها بين زراعيه ليقترب بشفتيه من وجنتها ليمنع تلك الدمعه عن التساقط ليتذوقها بداخل فمه وهو يغمض عينيه ودفس وجهه ف عنقها وهو يستنشق عبق عطر بشرتها الذي يذكره برائحة اللافندر.
__________________________
_ في الحاره ...
_ رايح فين يا عم عبده .... قالها طه الذي يقف أمام البناء
يحمل عبدالله ف يديه دلو طلاء والأخري أدوات تستخدم ف الدهانات فأجاب : بدل ما عمال تتريئ كده شيل عن صاحبك شويه
طه : ما أنت زي الشحت أهو مش كفاية أبويا مأجرلك الشقه بملاليم
عبدالله : ماشي ياصاحبي بتعايرني !! ما أنا دافع الشهر قبل ما اسكن غير عمال أصرف ع الشقه ومش عايزه تخلص
طه : أنت بتسمي ال 300 ملطوش دول فلوس !!!
عبدالله : طول عمرك عيل حقود وغلاوي
طه : وأنت طول عمرك ندل وواطي ... عشان كده إحنا أصحاب ... قالها ليقهقه الأثنان معا
عبدالله : ألحق مش ده الواد عادل ابن عديلة بتاعت الفراخ؟؟
طه : أه تصدق هو وأي الشياكة الي حطت عليه دي
عبدالله : الله يرحم لما كانت أمه بتلبسو البنطلون وترفعهولو لحد صدره ... طول عمره ابن أمه وملوش كلمة
طه : فاكر يالاه كانو مسمينو أي؟
عبدالله : أها فاكر طبعا كنا مسمينه عادل جلده ... وهو لزق فيه الاسم لحد مابقي أشطر سباك ف المنطقه وخدو خالو معاه الكويت
طه : أي ده هو وأمه وأخواته دخلو بيت عم عكاشة ليه ؟؟
عبدالله : ياعم وإحنا مالنا .... أنا هاسيبك بقي وطالع فوق خليني ألحق أخلص دهان الصالة واكلة مني لحد دلوقت جردلين بويه ... متقولش السكان الي كانو فيها بياكلو الحيطان .
طه : طيب وأنا طالع معاك أمري لله هاساعدك
صعدا كليهما الدرج .... وفي الحارة تقترب تلك السيارة الفارهة ذات الماركة الإيطالية المعروفة (لامبورجيني ) طراز هذا العام ... توقفت أمام بناء الشيخ سالم ... أمسك هاتفه وأجري إتصالا بعمه فلم يجيب عليه منذ ساعة مضت ... فتح باب السيارة بحذر حتي لاتصتدم بتلك العربة ذات ثلاث إطارات (توكتوك) وهو ينظر إلي السائق بإزدراء
_ ماتخافش عليها ياعم الي أداك يدينا ... صاح بها سائق التوكتوك
زفر بتأفف وأنحني لداخل سيارته وهو يأخذ حقيبة ثم علبة الشيكولاتة التي أشتراها ف طريقه ... أوصد الباب وأغلق أبواب السيارة من جهاز التحكم الذي بيده ... دلف إلي الفناء ... انكمشت ملامح وجهه بتقذذ من رائحة الفناء ... صعد الدرج بحذر وهو يتفحص الجدران المقشر طلائها وتتدلي عليها خيوط العنكبوت .... وصل أمام باب المنزل ليقرأ تلك اللوحة الخشبية المحفور بداخلها : منزل الشيخ سالم يحيي البحيري
ضغط ع زر الجرس ... هي كانت بالداخل تؤدي فرضها وف آخر سجدة تدعو الله بأن يحقق ما تتمناه منذ سنوات ... وبعد أن أنتهت من التشهد ألقت السلام ... نهضت مسرعه وهي تطوي السجادة وتركتها ع التخت وخرجت إلي الردهه
_ حاضر يابابا جاية ... قالتها خديجة وهي تفتح الباب مرتدية إسدال الصلاة ذو اللون الأسود
نظرت إلي ذلك المبتسم غير مصدقة وظلت تحدق ف عينيه وقلبها يتراقص من الفرح والسعاده ...
_ أزيك يا خديجة ... قالها آدم بصوت رجولي عذب
أجابت بتوتر : اا الحمد لله
آدم : هفضل واقف ع الباب كده كتير ؟؟ ... قالها مبتسما
خديجة بخجل قالت : أنا آسفة يا آدم مش هينفع أدخلك بابا ف الجامع ومعرفش هيرجع أمتي وطه نزل من بدري .
جز ع أسنانه وبادلها بإبتسامة صفراء وقال : طيب أتفضلي الحاجات دي
خديجة : أي ده؟؟
آدم : دي كتب باعتهالك ماما ... ودي حاجه بسيطة ... قالها وهو يعطيها علبة الشيكولاته
خديجة : طيب خليك ثواني هحاول أتصل ع بابا يمكن يرد
آدم : مفيش داعي أنا أصلا ورايا مشوار ومش هلحق ... قالها ببرود
تجهم وجهها وقالت : حاضر أتفضل
ولم يتفوه بكلمة ثم غادر وهو يهبط الدرج ويزيل ذلك الغبار الذي تعلق بكتف سترته السوداء .... وف تلك اللحظة هبط طه الدرج ... ذاهب لكي يشتري دلو طلاء أخر ... خرج من الفناء حتي قطب حاجبيه عندما وجد آدم يدلف إلي داخل سيارته ... أقترب منه وقال بسخرية: أزيك يا آدم بيه نورت الحاره ... مش كنت تقول أنك جاي كنا فرشنالك الحارة ورد وعملنا معاك الواجب
ألتمس آدم السخرية والاستهزاء ف حديث طه فأبتسم له بتصنع وقال : متشكر خديجة قامت بالواجب ... قالها يقصد إنها أحرجته والأخر قد تفهمها ع محمل أخر من ظنونه السيئة .
غادر آدم بسيارته الحارة ... كاد يولج طه إلي الفناء حتي أوقفه صوت زغاريد تعالت ف كل أرجاء الحارة ... ليتسمر ف مكانه وهو يري عديلة تمسك بيد رحمة التي ترتدي ثياب أنيقه وتضع مساحيق أظهرت جمالها
_ يالا يا أم رحمة نلحق عم جورج الجواهرجي قبل مايقفل خلينا نفرح ... قالتها عديلة ثم أطلقت زغروده جليه ... فأردفت وقالت : واد يا عدوله أمسك أيد خطيبتك وتعالي ورانا
أقترب عادل ذو الجسد الضخم من رحمة وأثني ساعده وقال بإبتسامة : حطي إيدك ياعروسة عشان أئنجشك .... وضعت يدها ع ساعده لتلتقي عينيها بعينين طه الذي ينظر لها من أسفل لأعلي بأمتعاض ... وهي تبادله بنظرات تحدي وكأنها تقول له الحياة لاتقف عليك يامن أسميتك ف يوما حبيب.
___________________________
دلف إلي البناء والغضب يتملك منه ليشعر بالنيران التي تأكل داخله ... عقد العزم ع صب كم غضبه ع شقيقته التي توعد لها عندما علم بوجود آدم ...
فتح الباب بمفتاحه الخاص به ودلف إلي الداخل ليجدها تجلس خلف المنضدة وأمامها كتب متراصة وتمسك بإحداهم ...
_ ماترمي السلام أنت داخل ع كفار ولا أي؟؟ ... قالتها خديجة بمزاح ولاتعلم نواياه
أقترب منها وألتقط كتابا تفحصه بنظرات إستهزاء وقرأ بصوت مرتفع :
علمني الحب ... سوزان ستيفنز .... قالها ليطلق ضحكة سخرية وأردف : مش أولي قبل ماتتعلمي الحب تتعلمي الأدب أحسن
_ أصدك أي ياطه ؟؟
_ مش دي كتب مدام جي جي أم المحروس الي كان نازل من عندك ياصايعه .... قالها وهو يمسك الكتاب ويمزقه
_ أنت بتعمل أي يامجنون دي أمانه وهرجعها تاني ... وأي الي أنت بتقولو ده ؟؟.... صاحت بها خديجة
طه : أخرصي ياصايعة أنتي وأصحابك واحدة أبوها قفش خطيبها ف البيت كان هيعتدي عليها والتانية الي كانت ماشية مع واحد وأول ماسابها صدقت تتخطب
خديجة : آه ... قول بقي أنك متغاظ عشان رحمة أتقره فتحتها ... أنا عارفة وكلمتني الصبح ... وفرحانه ليها أن ربنا نجدها منك
طه : شمتانه فيه ؟؟؟ ... قالها وهو يخلع حزام بنطاله
ركضت نحو غرفتها وصاحت : والله يا طه لو قربت مني لهقول لبابا ع كل البلاوي بتاعتك
أستشاط غضبا ليركض خلفها ... أوصدت الباب ليقوم بدفعه بجسده فلم تستطع مقاومته ... أبتعدت وهي تحتمي بزراعيها وتصرخ ولم يبالي لصرخاتها وينهال عليها بحزامه الجلدي ع جسدها
_ عامله نفسك ست الشيخة وتدخلي البيه ابن الأكابر البيت وإحنا مش موجودين ... طبعا من حقه أبوه بيرملنا شوية ملاليم وابنه بياجي ياخد المقابل من ست الحسن ... صاح بها طه
خديجة وهي تبكي وتصرخ : أنت إنسان قذر ودماغك شمال .... أقسم بالله ما حصل حاجة ولا دخل الشقة أداني الحاجة ونزل ع طول
طه : بتسطعبتي عليا يابت ده أنا فاهم دماغكو كويس ياصنف و...... كلكو زي بعض .... قالها ومازال ينهال عليها بسوط حزامه لتتعالي صرخاتها .
_______________________________
_ في منزل عائلة شيماء ...
أرتدت عباءتها وحجابها ثم راقبت زوجة أبيها التي غطت ف ثبات عميق .... أخرجت المفتاح التي خبأته ف سلسلة ترتديها حول رقبتها وتخبأه ف طيات ثيابها بالداخل ... ألقت نظره أخيره من الشرفة حتي تتأكد من وجوده بالمنزل الذي يقوم بأعداده للزواج ....
فتحت الباب وغادرت بدون إصدار صوت وركضت مسرعه قبل أن يراها أحد ....
وصلت أخيرا وهي تلتقط أنفاسها أمام باب المنزل الذي كان مفتوحا ... يصدر من الداخل صوت المذياع الصادر منه أغنية أنتهينا خلاص لشيرين عبدالوهاب ....
وبدون أن تطرق الباب دلفت لتراه يوليها ظهره مرتديا فانلة وبنطال قصير ملطخين بالطلاء ... يدندن مع الأغنية
عبدالله : كنت تسبني ... آه سبني من ناري .. لمراري ...
_ ياريت والله يبقي وفرت عليا الكلام ... قالتها شيماء وهي تخلع خاتم الخطبة
ألتف إليها ويترك الفرشاة التي بيده وقال : أهلا وحشتيني يا شوشو
رمقته بإزدراء : متشوفش وحش يا ابن شلبيه
عبدالله : طيب ليه بتجيبي ف سيرة أمي الله يرحمها
شيماء بنبرة تهكم : الله يرحمها ويرحم الجميع يا أخويا
عبدالله : أخوكي !! مالك يابت ع المسا
ألقت الخاتم ف وجهه وقالت : خلي عندك كرامة وألغي الإتفاق الزفت ده مع أبويا .. لأن أنا خلاص مش عيزاك ولا طايقاك.
رواية كل ده كان ليه الفصل الخامس 5 - بقلم هند ايهاب
حسيت أني اتنفضت من مكاني، مكُنتش حابه أن يتقال حاجه زي كدا ولا كُنت حابه أن أتحط في موقف زي ده أبداً.
مردتش، أصل هرُد أقول أيه، أقول أنه السبب في اللي أنا فيه ده دلوقتي!! وأنه لو كان في حياتي مكنش حاجه من دي حصلت!! يمكن كان هيبقى أحسن من ليل ميت مره.
ولا مش عارفه أنا مبقتش فاهمه حاجه ولا بقيت عارفه أي حاجه خالص.
كُل اللي أعرفه أني بقيت تايهه، تايهه أوي، ومش شايفه النور اللي هيطلعني من توهاني ده.
- مبترُديش ليه!! خايفه!!
رفعت حاجبي وقُلت:
- هخاف من أيه يعني!!
ثواني ولقيته بيكتب:
- أُمال مبترُديش ليه!!
- هرُد أقول أيه، أنا معرفش كان يقصُد أيه بكلامه
سكت، وأنا سكتت، قررت أني أنام، النوم ليّ في الوقت ده هيكون أفضل.
صحيت وقررت أني أنزل أتمشى، لبست بنطلون أسود وبالطو بيچ وعليه هاڤ بوت أسود.
لبست الهيدفون ونزلت.
"انا، انا اللى بينكم هنا، رضيت بالعذاب لحد ما قلبى داب ولا دوقت يوم هنا"
نزلت من العُماره وأنا سايبه رجلي اللي توديني.
"و أنا يا ما اتحملت أنا، قاسيت ولا اشتكيت ولا جيت فى يوم بكيت منه لكم هنا أنا"
وصلت لمكاني المُفضل وهو البحر، الجو كان شديد بس جميل.
"لا عتاب ها يشفى جراح ولا هيجيب اللى راح دى حكايتى مع الزمان"
قعدت على كُرسي قُصاد البحر، دقايق لقيت حد بيقرب عليّ.
بصيت وكان تميم، رجعت بصيت للبحر.
وقف قُدامي وابتسم وقال:
- لسه زي ما أنتِ متغيرتيش
ابتسمت بسخُريه وقُلت:
- متهيألك، أنا يمكن ملامحي متغيرتش بس مبقتش أنا نفس الشخص من سنتين
- بس تقدري ترجعي للشخص نفسه
وقفت وقُلت:
- مُستحيل ، في حاجات أتكسرت جوايّ، متنفعش ترجع تتصلح من تاني
- ليه يا هند!! ليه بقيتي سلبيه كده!!
هزيت كتافي وقُلت:
- مش بمزاجي، ولا بأرادتي، أنا من كُتر الضغوطات اللي أتحطيت فيها بقيت كدا، فى متجيش تقولي ليه بقيت سلبييه
- ما أنا قُدامك أهو، بمدلك أيدي يا هند، خليني جمبك
سكت ومشيت من غير ما أتكلم وهو مشى جمبي.
رواية كل ده كان ليه الفصل السادس 6 - بقلم هند ايهاب
- أنا لحد أمتى هفضل أقولك أنه مش هينفع يا تميم!!
وقف وقال:
- لحد ما تقتنعي أنه ينفع، وكمان من أمتي اللي بينا مينفعش، نسيتي أحنا كُنا أزاي!! أحنا كُنا واحد يا هند
وقفت قُصاده بعصبيه وقُلت:
- شكلك أنتَ اللي نسيت أنتَ عملت معايّ أيه يا تميم
بص في الأرض ووشه أحمر من الأحراج وقال:
- عارف أني عملت حاجه مكنش ينفع أني أعملها، وبضرب نفسي ميت قلم على اللي عملته، بس خلاص يا هند أنا مُعترف بغلطتي، وبتمني أنك ترجعي معايّ زي الأول
اتنهدت وبدأت أتحرك من قُصاده، مشى جمبي وقُلت:
- صعب، حتى لو دلوقتي، أنا طالعه من صدمه، صدمه وخرب بيت، فى صعب أرجع دلوقتي لأي حاجه، أنا يمكن أكون محتاجه دلوقتي للعُزله، محتاجه أكون في حالي ولواحدي، أنا مش عايزاك تفكر أني مثلاً بتكبر عليك ولا حاجه، لأن أنا فعلاً تعبانه
ابتسم وقال:
- هند أنا حافظك، وحافظ أني بتفكري أزاي وفي أيه، أنتِ مفيش في عفويتك أبداً، ولا في حنيتك وجدعنتك، أنا أزاي كُنت حُمار أوي كدا
سكتت وفضلّت أني أمشي وأنا ساكته.
فضل هو كمان ساكت لحد ما وقفنا في مكان وقال:
- فاكره الكافيه ده!!
هزيت راسي وقُلت:
- مش ده نفس الكافيه اللي دخلته مع رغده!!
بص لي وقال:
- وقبل رغده ده كان الكافيه بتاعنا ولا أيه!!
هزيت راسي ومتكلمتش وقال:
- أيه رأيك لو ندخُل نشرب حاجه!!
اتنهدت وأترددت فقال:
- لو مش عايزه مش هضغط عليكي
فضلت ثواني ساكته وهو فضل يبُص عليّ، هزيت راسي وقُلت:
- تمام ماشي
ابتسم ومشينا ناحية الكافيه، شاور لي أننا نقعُد على ترابيزه مُعينه، ودي كانت أكتر ترابيزه بنحب نقعُد عليها.
روحنا ناحيتها وقعدنا، دقيقه والويتر جه، طلب لنفسه قهوه وليّ نيسكافيه.
وبعد ما الويتر مشى بص لي وقُلت:
- لسه عارف بحب أشرب أيه!
ابتسم وقال:
- منسيتش حاجه تخُصك أبداً
بصيت له ثواني وبعدين بصيت ناحية شباك الكافيه، فضلت عيونه عليّ لوقت طويل وأنا فضلت عيوني ناحية الشباك.
دقايق والويتر نزل الحاجه اللي طلبناها.
حطيت أيدي حوالين مج النيسكافيه عشان أحس بسخونيته في أيدي وقُلت:
- ليه أنتَ ورغده بعدتوا عن بعض!
شبك صوابع أيديه في بعض وقال:
- تقدري تقولي أني أتخدعت فيها، ولو كُنت أتجوزتها كان مُمكن أندم
محبتش أدخُل في تفاصيل مُمكن تضايقه.
بتوتُر وتردُد قال:
- هو أيه اللي حصل بينك وبينه!
غمضت عيني بضيق، أو يمكن بوجع، أنا سيرته بقت توجعني، كُل ما أفتكر القهره اللي سببهالي بحس بوجع رهيب بينهش في قلبي.
رجعت ضهري لورا واتنهدت وقُلت:
- طلع مبيخلفش، ومُشكلتي مش في أنه مبيخلفش، مُشكلتي أنه لعب في التحاليل، بقى يوهمني أن العيب فيّ أنا، قعدت كتير أوي مبنامش من الزعل، مش هنسى أنه فضل يهون عليّ بدل ما يريحني، كان بيغرز سمه في جسمي من غير معرف
غمضت عيني وقُلت:
- أنسى، متقلبش عليّ المواجع
كان بيسمع وبيضغط على أيديه، كان بيبُص لي وهو مش مصدق أني شيلت الشيله دي لواحدي، كان حاسس بالذنب أنه مكنش جمبي.
خلصت قعدتي وقُلت:
- أنا لازم أمشي دلوقتي معلش
هز راسه، حس أني عايزه أبقى لواحدي، وكان من الأفضل فعلاً أني أبقى لواحدي.
فضلت أتمشى لحد ما لقيت صالة چيم، فضلت واقفه دقايق قُدام الچيم، حاسه ببُركان جوايّ محتاج يطلع، مش حابه أنه يطلع على حد، وفي نفس الوقت محتاجه أنه يطلع بدل ما يخنُقني وأموت.
•
رواية كل ده كان ليه الفصل السابع 7 - بقلم هند ايهاب
طلعت من صالة الچيم بعد ما أشتركت فيها، حاسه أني مبسوطه أني بعمل حاجه جديده، روحت وأنا مقرره أني هبدأ من بُكرا.
جبت شوية طلبات قبل ما أدخُل البيت.
دخلت البيت وحطيت الحاجه على رُخامة المطبخ، دخلت الأوضه، غيرت هدومي.
وقفت في المرايّ وأنا بحاول أرجع لطبيعتي، أرجع لوقت كانت روحي فيها جميله.
- محدش ليه ذنب للي أنتِ فيه، تعبك لنفسك، زعلك لنفسك، محدش يستاهل تتعاملي معاه بأسلوب مش حلو
كلام قولته لنفسي قبل مطلع من الأوضه.
دخلت المطبخ، شمرت كُم البچامه، طلعت الفراخ البانيه واللحمه المفرومه والمكرونه.
قررت أعمل مكرونه بالبشاميل وفراخ باينه، وحشني المطبخ والطبخ، وحشتني أيام ما كُنت رايقه ومش هاممني حاجه.
فتحت الساوند وشغلت أُغنية لأنغام.
"ممكن تسيبني اشتري عمري اللي باقي قول بكام مش عايزة اعيشه معاك عشان لو عشته كله جراح حرام"
طلعت صينية البايركس، وحطيت البشاميل اللي عملته، وفوقيه المكرونه واللحمه، وفي الأخر غطيتهُم بالموتزريلا.
"ولو انت خايف لما تسيبني هقابل بعدك حد يصوني وانت لو مبقتش بتصدق كلامي"
حطيتها في الفُرن وبدأت أعمل تتبيلة الفراخ، ماما طلعت وابتسمت وقالت:
- عارفه بقالي قد أيه مشوفتكيش كدا!!
هزيت راسي وقُلت:
- بقالك كتير
- ربنا يروق بالك يارب يا بنتي
ابتسمت وكملت اللي كُنت بعمله.
حطيت المقلايه على النار وبدأت أحمر الفراخ.
"انا ممكن اكتبلك تعهد مني اني هعيش لوحدي باقي عمري بس اعيشه باحترام"
وبعد وقت طلعت صينية المكرونه، خدت قطعتين منها وقطعتين من الفراخ، طلعت كوباية وصبيت بيبسي.
خدت بعضي ودخلت الأوضه.
حطيت الأكل على السرير وقُصادي اللاب المفتوح، شغلت فيلم أنا وبناتي.
أنا من عُشاق الأفلام القديمه، مسكت الشوكه وخدت مكرونه، وحرفياً كان طعمها يجنن.
كُنت بتفرج على الفيلم وأنا قد أيه شايفه صلاح ذو الفُقار وهو قد أيه بيلعب بمشاعر ناهد شريف، وقد أيه هي حبته، حبته بجد، وده يأكد لك أن قد أيه الراجل مُخادع.
نمت وأنا بتفرج على الفيلم.
صحيت على صوت المُنبه، قومت لبست ترنج والهيدفون ونزلت.
"سألوني الناس عنك يا حبيبي�كتبوا المكاتيب و أخدها الهوا"
عديت من جمبه وأنا طالعه من العُماره، محاولتش أبُص له ولا أخلي عيوني تيجي عليه.
"بيعز عليي غني يا حبيبي�و لأول مرة ما منكون سوا"
دخلت الچيم وبدأت ألعب رياضه، كُنت بتعامل مع الموضوع بجديه جداً وكأني داخله حرب ومحتاجه أتمرن جامد.
طلعت من الچيم بعد ساعه، سمعت صوت من ورايّ، كان الكابتن اللي بيمرّني.
لفيت نفسي ناحيته، قرب وابتسم وقال:
- شكلك أول مره تيجي هنا
هزيت راسي وقُلت:
- دي حقيقه
- أتمني تواظبي على التمارين، هيفيدك جداً
- أن شاء الله، عن أذنك
لفيت عشان أمشى لقيت تميم في وشي، حسيت وقتها أن نفسي أتكتم، وحسيت بصعوبة بلع ريقي.
رواية كل ده كان ليه الفصل الثامن 8 - بقلم هند ايهاب
مشيت ولقيته ورايّ، وقفت وبصيت له، كُنت متضايقه من تصرُفاته، بس في نفس الوقت شايفه تميم بتاع زمان، كُنت لما أروح أي مكان الاقيه ورايّ، يمكن بعض الناس شايفه أن دي حاجه وحشه وأنه كده بيراقبني، بس أنا بشوف أنه حمايه.
فضلت عيوني عليه، كُنت متعصبه، يمكن بحاول أكرهُ فيّ، مش عارفه، بس كُل اللي عايزاه أنه يبعد عن طريقي ويشوف حياته.
ظهرت على ملامحه ابتسامه وقال:
- بنوتي متعصبه ليه!!
حسيت أن ملامحي بترخي، والعصبيه بتختفي، دايماً كان تميم بيعاملني على أني بنته، كُنت بدخله في حياتي بشكل مش طبيعي، أغلب صُحابي كانوا بيضايقوا من قُربنا الشديد، يمكن عشان مكُنتش بروح معاهُم خروجاتهُم مع الشباب.
افتكر أن في مره صاحبتي هيام حاولت أنها تخرجني، ونجحت في ده، روحت معاها وأنا حرفيّ معميه، مكُنتش أعرف أيه اللي هيحصل، كانت كُل معلوماتي يومها أنها هتبقى خروجه لذيذه، أكل وتمشيه، قاعده حلوه في كافيه، لحد ما أكتشفت أن أشخاص غريبه جايه تقعُد على نفس الترابيزه.
- أيه اللي بيحصل ده!! أنتوا مين سمح لكم تقعدوا!!
بأبتسامه قالت:
- هند أعرفك، هيثم ولؤي
- أيوه برضو جايين يقعدوا ليه!!
- عادي يعني يا هند، خلينا نتبسط شويه
بضيق قُلت:
- لاء أتبسطي لواحدك مش معايّ، أنتِ أصلاً أزاي تعملي كده معايّ!!
- صاحبتك شكلها عنيده أوي
بصيت له بقرف وقومت عشان أمشي، بس لقيته بيمسك أيدي عشان يقعدني، بشد أيدي منه لقيت تميم بيمسكه من ياقة قميصه وبيقومه من على الترابيزه.
كُل اللي كان في الكافيه اتلم حواليهُم، كانوا بيحاولوا يخلصوه من تحت أيديه.
كان شبه اللعبه في أيديه، كُنت خايفه من عصبيته، حاولت أهرب من قُصاده، وفعلاً طلعت من الكافيه.
بس معرفتش أهرب، وأنا على باب الكافيه لمحته بيزُقه بعيد عنه وبيبُص عليّ بغضب، لفيت وشي وطلعت.
في أقل من دقيقه لقيته بينادي عليّ بعصبيه.
قلبي ساعتها وقع في رجليّ، وقفت ولقيته بيقرب بعصبيه، قبل ما يتكلم قُلت:
- والله العظيم ما كُنت أعرف حاجه، أنا كُنت خارجه عادي مع صاحبتي، مكُنتش أعرف أن كُل ده هيحصل
- مقولتليش ليه أنك خارجه!! مضربتيش صاحبتك ميت قلم ليه على وشها، عاجبك منظرك كده قُدام الناس لما يشوفوكي قاعده مع واحد!! ولا أنه مسك أيديك، أنتِ أزاي سيبتيه يمسك أيديك!!
- هو مسك أيدي على سهوه، متوقعتش أنه يعمل كده أصلاً
- وليه مرزعتهوش قلم نزلتي صف سنانه التحتاني
- هو أنا لحقت أعمل حاجه، أنا فجأه لقيتك في وشي
اتنهد وهو لسه متعصب وقال:
- يلا عشان أوصلك
مشى وأنا مشيت وراه وقُلت:
- يا تميم والله أنا ماليش ذنب
فضل ماشي قُدامي ميرُدش عليّ.
وصلني لحد العُماره وقال:
- أطلعي
خد بعضه ومشى من غير ما يسمع ردي.
فضلت عيوني عليه لحد ما أختفى من قُصادي.
شاور بأيديه قُصاد وشي وقال:
- سرحتي في أيه!!
بصيت له بعد ما أفتكرت أيامي الحلوه معاه وقال:
- تحبي أوصلك!!
مشيت من غير ما اتكلم، وهو مشى جمبي، كُنت مربعه أيدي وعيوني بتروح عليه بالغلط كُل شويه، كُنت كُل مره عيوني بتروح ناحيته كُنت بلاقي عيونه عليّ، تميم لسه بيحبني ويمكن أكتر من الأول وده اللي باين في عينيه.
رواية كل ده كان ليه الفصل التاسع 9 - بقلم هند ايهاب
وصلني للعُماره، اتكلمت من غير ما عينيّ تيجي عليه وقُلت:
- شُكراً
طلعت على طول، طلعت وأنا حاسه بحاجه في قلبي، حاجه محسيتش بيها من زمان، يمكن من أيام ما كُنت بحبه.
حاولت أتجاهل مشاعري، دخلت البيت وبعدين التويليت.
فتحت الحنفيه على البانيو، وبعدين دخلت المطبخ.
أنا من عُشاق المكرونات، فى قررت أعمل مكرونه بالصلصه والفراخ البانيه.
رفعت شعري، فتحت الساوند على عبدالوهاب لأُغنية كل ده كان ليه.
"قالي كام كلمه يشبهوا النسمه في ليالي الصيف
فاتني وفي قلبي شوق بيلعب بي وفي خيالي طيف"
خلصت الأكل وبعدين دخلت خدت دُش دافي، طلعت غرفت الأكل ودخلت الأوضه.
فتحت التليفون وفضلت أتفرج على ريلز، لحد ما خلصت الأكل.
دخلت المطبخ وعملت كوباية نيسكافيه، خدت الهيدفون ودخلت البلكونه.
"اللى حيرني واللي غيرني واللي فاتني ف حال
نام وسهرني والا فاكرني والا مش عالبال"
ميلت دماغي شمال ويمين وأنا مُندمجه مع الأُغنيه وقُلت:
- صبحني في هم وويل من طول ما بفكر فيه، نساني أنام الليل خلاني ابات أناجيه
طلع من البلكونه اللي جمبي بأبتسامه، سند خده على دراعه وبص لي.
بصيت له بطرف عيني وخدت بُق من النيسكافيه وأنا بدندن مع عبدالوهاب.
- وحشتيني يا هند
بالرغم من أني حاطه الهيدفون بس سمعته، حسيت بحركه في قلبي.
عملت نفسي مسمعتش، نزلت السماعه من على راسي، بصيت له وقُلت:
- أنتَ قُلت حاجه!!
هز راسه وقال:
- كُنت بقول والله زمان
ابتسمت وبصيت للسما وقُلت:
- كأن مفيش حاجه أتغيرت، سنتين عدوا بس كأنهُم ثواني، يمكن الحاجه اللي أتغيرت هي أنا
- بس أنا شايف أنك متغيرتيش، يمكن اللي حصل معاكي صعب، بس أنتِ لسه زي ما أنتِ، لسه قادره تكوني أطيب قلب وأحن واحده في الدُنيا دي كُلها
بصيت له وأنا ساكته ورجعت بصيت للسما، وقال:
- متحكي لي يا هند، فضفضي لي زي زمان
- زي زمان
هزيت راسي وابتسمت ابتسامه زعل وقُلت:
- تصبح على خير يا تميم
دخلت من البلكونه ورفعت الهيدفون على راسي على أُغنيه لأُم كلثوم.
"وعايزنا نرجع زي زمان، قول للزمان أرجع يا زمان"
رواية كل ده كان ليه الفصل العاشر 10 - بقلم هند ايهاب
وكالعاده صحيت ونزلت عشان أروح الچيم، لبست ترنج ونزلت.
طلعت من العُماره لقيت تميم كان بيركن المكنه، رجع شغل المكنه أول ما شافني وقال:
- أركبي، هوصلك
رفعت حاجبي وقُلت:
- أكيد لاء
- ليه!! ما أنا ياما وصلتك ولا نسيتي!!
هزيت راسي وقُلت:
- نسيت آه، وياريت أنتَ كمان تنسي يا تميم، وياريت متتعرضليش تاني
سيبته ومشيت، وصلت الچيم وفي وسط ما أنا بلعب رياضه جالي تليفون من بابا، أن ليل وافق على الطلاق بس بشرط أني أتنازل عن القضيه.
مكنش فارق لي القضيه على قد ما فارق لي أني أخلص من البني أدم المريض ده.
وافقت بس قبل ما أتنازل طلبت أن الطلاق يتم الأول.
كان أحلى خبر يجي لي حرفيّ، كان بقالي فتره طويله مفرحتش للدرجه دي.
خلصت الچيم بسُرعه وقررت أستقبل الموضوع بشوية جنون.
روحت محل أتيليه، قعدت وقررت أني ألبس أبيض، دريس سك أبيض، بجاونتي طويل لحد الكوع، وعليه طقيه ببيشه بسيطه.
أشتريته لأجل اللحظه السعيده.
خدته ومشيت، روحت الكوافير.
- عايزه أقُص شعري وأعمل تسريحه سيمبل
بزعل قالت:
- خسارة الشعر ده في القص
ابتسمت وقعدت، بدأت تقُصه، من شهر واحد بس كان مُستحيل أني أقُص حته من شعري، جالي قلب منين أقُص نُصه.
قومت ومشيت، روحت البيت، ماما أتصدمت لما شافت شعري، ضحكت ودخلت التويليت.
خدت دُش دافي، لازم أعصابي تهدا اليوم ده بالذات.
طلعت من التويليت، جاتلي نوتيفكيشن.
- فكرتي!!
بصيت للمسدچ وابتسمت، وأفتكرت وقفتي معاه.
قبل ما أمشى نزل من المكنه وقال:
- هند أنا بحبك، بحبك زي ما أنتِ، ولسه بحبك يمكن أكتر من الأول، أزاي قادره تكوني قاسيه عليّ للدرجه دي!!
- أنا مش قاسيه عليك، أنا يمكن أكون بقسى على نفسي بس مش أكتر
- لاء قاسيه، لما أكون هموت عليكي وأنتِ عارفه وعايزه تبعدي تبقي قاسيه، أنا مش فاهم أنتِ بتعملي فيّ كدا ليه!!
- لأني تعبت، تعبت ومحتاجه أبعد عن كُل الناس، محتاجه أرجع لنفسي بتاعت زمان
- أرجعيها، معنديش مُشكله أنك ترجعيها بس وأنتِ معايّ
مسك أيدي بتوتُر وحنيه، حضن كف أيدي بكفوف أيديه وقال:
- تعالي نتجوز، تعالي ننسى اللي فات ونبدأ صفحه جديده، نفسي يا هند، نفسي تكوني في بيتي
- أديني فُرصه أفكر
ابتسم وقال:
- حاضر، هسيبك تفكري
رجعت من سرحاني وأنا بفتكر اللي حصل.
سيبت التليفون وقعدت على كُرسي التسريحه، بدأت أعمل ميكب هادي، يادوب يبين ملامحي.
قومت لبست الدريس والهيلز.
وقفت قُدام المرايّ، رشيت رشه خفيفه من البرفيوم.
ابتسمت وطلعت.
ماما وبابا بصوا ناحية باب أوضتي وهي بتتفتح، كُنت خارجه منها وأنا راميه هند اللي من سنتين، راميه ورا ضهري هند اللي أتجوزت وعاشت فتره صعبه، طلعت وأنا بحاول أظهر هند بتاعت زمان.
بابا وماما بصوا لبعض وقُلت:
- يلا!!
- يلا أيه!! أنتِ هتروحي كدا!! هو أنتِ رايحه تتجوزي!! أنتِ هتطلقي
هزيت كتافي وقُلت:
- وده ميمنعش أني مبسوطه، مبسوطه أوي كمان
بصيت ناحية بابا وقال:
- طب يلا عشان هو هناك ومستنينا
هزيت راسي ونزلت، كان تميم نازل ورانا.
بص لي بستغراب وفضلت عيونه تروح ناحيتي أنا وبابا وماما.
- أدعي لهند يا تميم أن ربنا يعوضها خير
كانت جُملة ماما، فتحت باب العربيه وركبت.
بص لماما بستغراب أكتر وقالت:
- هند رايحه تطلق
عيونه راحت ناحيتي فوراً، عيونه لمعت من الفرحه، وكأنه مش مصدق اللي سمعه.
- رايحه فين!!
- تطلق
سابته وركبت جمب بابا، عيونه فضلت متعلقه في عيوني.
لحد ما مشينا بالعربيه، بعد وقت قُصير وصلنا للمأذون.
أول ما دخلت لقيته قاعد، مشبك صوابع أيديه في بعض وباصص في الأرض، أول ما حس بدخولي رفع عينيه فيّ.
فضل يتأملني جامد، وكأنه عايز يسأل مية سؤال.
بس مهتمتش.
قعدت وبابا قعد جمبي، المأذون فضل يتكلم بس أنا كُنت مُصممه على قراري.
مضيت على الورق وتم الطلاق.
قومت وقفت وأنا باخُد نفسي جامد وقال:
- ياااه للدرجه دي كُنت طابق على نفسك!!
براحه قُلت:
- أوي
لمحت شخص كان واقف عند باب المأذون، شاورت له وقُلت:
- مش هتيجي تبارك لي!!
كُله بص ناحية الباب، دخل وفضل يبُص لي، بصيت لبابا وقُلت:
- بابا، تميم كان عايز يقولك على حاجه
بابا بص لتميم، وتميم بص لي، هزيت له راسي وبعدين بص لبابا وقال:
- كُنت عايز أطلب حاجه بس هو مش وقته أكيد
بصيت لِـ ليل بتحدي وقُلت:
- بعد أربع شهور هعلن جوازي أنا وتميم