الفصل 5 | من 27 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
22
كلمة
1,239
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الخامس 5 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الخامسة عماد : وسايبك واقفة مع العمال كده لوحدك ؟ رضوي : وفيها ايه ؟ عماد : لأ طبعاً مينفعش ، معندناش ستات تقف مع رجالة لوحدهم . رضوي : دول الصنايعية اللي بيعملوا شغل في المحل ، وبعدين انت مالك ؟ عماد : مالي أزاي ؟ رضوي : أيوه مالك ؟ انت تحكم علي مراتك مش عليا . عماد : بقي كده ،طب أنا ليا كلام تاني مع جوزك .

صعد عماد مسرعاً إلي منزل اخيه ، وبمجرد دخوله وجد رضوي تتبعه وتقول لطارق ” في غضب ” : بقولك ايه يا طارق ، فهم أخوك ملوش دعوة بيا . عماد : أنت أزاي قاعد هنا يا طارق وموافق إن مراتك تقف مع الرجالة اللي شغالين تحت لوحدها ؟ طارق : ايه اللي حصل ؟

رضوي : أقولك أنا اللي حصل ، اللي حصل يا سيدي إن أخوك كان جايب واحد يركب كاميرا قدام البيت ، وشافني واقفة مع الصنايعة بكلمهم عن الشغل اللي عايزاه في المحل ، راح جاي ومزعقلي قدامهم وخلاني واقفة في نص هدومي في الشارع . طارق : كاميرا ليه يا طارق ؟ عماد : مش موضوعنا دلوقتي ، المهم إنك …. تقاطعه رضوي : المهم لازم تشوف حل مع أخوك ده . طارق : ايه اللي عملته ده يا عماد ؟ عماد : عملت اللي أي راجل حر لازم يعمله .

رضوي : ليه ، أنا معملتش حاجة غلط . عماد : لأ غلط طبعاً ، ميصحش أنت تقعد هنا وتسيب مراتك واقفة وسط الرجالة لوحدها . طارق : وأنت زعلان ليه يا اخي ؟! أومال مين يقف مع العمال ؟ عماد : أنزل أنت أقف معاهم أو أقف أنا معاهم . طارق : و أنا هقف اعمل ايه وأنا مبشوفش ؟! وأنت كمان طول اليوم في شغلك ، يعني مفيش حد غيرها يقف معاهم . عماد : يبقي تسلم المحل لمقاول وتستلموا منه ع المفتاح بعد ما يخلص كل حاجة .

رضوي بعصبية : أنا مشوفتش حد بيتدخل في حياة حد بالشكل ده ! عماد : أنا مش حد ، أنا أخو جوزك . رضوي : وأنت دخلك ايه ؟ عماد : أنا ليا الحق لما أشوف غلط اتكلم وأمنعه ، فاهمة ولا مش فاهمة ؟ طارق : كفاية لحد كده يا عماد ومتكلمهاش بالأسلوب ده وأنا موجود . عماد : يعني ايه ؟ طارق : يعني أنت مش وصي عليا وعلي مراتي علشان تتدخل في حياتنا بالشكل ده . عماد : هو ده اللي قدرت عليه يا طارق ؟

طارق : كفاية بقي لحد كده ، خليك في حالك يا أخي وأحنا في حالنا . عماد : بقي كده يا طارق ! ماشي . إنصرف عماد يتطاير الشرر من عينيه ، بينما بقي طارق الذي قال لها : متزعليش يا رضوي ، حقك عليا . رضوي : خلاص يا طارق ، حصل خير . طارق : أصل عماد ده طول عمره الصغير والمتدلع بتاع أبويا وأمي الله يرحمهم . رضوي : بس لازم يعمل حسابك أكتر من كده ، أنت برضو أخوه الكبير .

طارق : طول عمري أنا وعماد بنختلف مع بعض ، ودايما أبويا وأمي كانوا بيبقوا في صف عماد ، لدرجة إنه خلاص بقي فاكر نفسه صح في كل حاجة ، ولما حد يعترض عليه بيقلب الدنيا زي ما شوفتي . رضوي : وأنا ذنبي ايه يا طارق ! ده كسفني قدام الناس ! طارق : خلاص بعد اللي حصل مش هيتجاوز حدوده معاكي تاني . رضوي : متزعلش مني يا طارق أنا من النهاردة مليش أي علاقة بأخوك أو بمراته . طارق : هتقاطعي مراته كمان ؟

رضوي : أيوه يا طارق ، أنا مكنتش عايزة أقولك من زمان ، لكن دلوقتي لازم تعرف كل حاجة . طارق : فيه ايه ؟ أنتي مخبية حاجة عني ؟ رضوي : أيوه يا طارق ، أخوك ومراته بيغيروا مننا ، بعد جوازنا لما سافرت وكنت بتبعتلي فلوس و هدايا ، كنت دايماً بشوف الغيرة والحقد في عينيهم ، لكن كنت بخبي عنك . طارق : ليه ؟ رضوي : علشان متخسرش أخوك ، حتي لما أشتريت البيت ده كانوا هيموتوا من الغيرة . طارق : يااه كل ده ؟! رضوي : وأكتر كمان .

طارق : طيب يا رضوي ، أطلبي أوبر بقي دلوقتي . رضوي ” بدهشة ” : ليه ؟ هنروح فين ؟ طارق : هروح ليوسف صاحبي . رضوي : لكن أنا تعبانة النهاردة يا طارق ، خليها يوم تاني . طارق : لأ خليكي أنتي أنا هروح لوحدي . رضوي : خلبها يوم تاني علشان أكون معاك ، مش معقول هتروح لوحدك . طارق : مش عاوز اتعبك وكمان علشان أقعد معاه علي راحتنا ، ما أنتي عارفة يوسف مش متجوز .

رضوي : طيب خلاص يا حبيبي ، أنا هأكد علي سواق أوبر أنه ينزلك في العنوان مظبوط . في منزل عماد يعود إلي منزله وتلاحظ أميرة علامات الغضب تكسو ملامحه ، فتسأله : مالك يا عماد ؟ عماد : طارق ومراته . أميرة : مالهم ؟ عماد : من النهاردة ملكيش أي علاقة بيهم . أميرة : ليه ؟ ايه اللي حصل ؟ عماد : روحت بقوله ميصحش مراتك تقف مع الرجالة لوحدها ، زعقلي وقالي أنت مالك ، متدخلش في حياتنا ، ومراته كانت بتسخنه بكلامها عليا .

أميرة : حتي بعد الكلام اللي قولتهوله المرة اللي فاتت عنها ؟! عماد : الظاهر كده أنه مصدقش كلامي و مش مقتنع فعلاً إن مراته ممكن تعمل كده . أميرة : وبعدين ؟ دي لو كانت بتخونه فعلا … يقاطعها عماد : بتخونه ، أنتي كمان مش مصدقة إنها بتخونه ؟! تحبي أحلفلك علي المصحف ؟! أميرة : مصدقة ، مصدقة خلاص ، أنا قصدي إنها دلوقتي هتاخد راحتها ع الأخر .

عماد : طبعاً هتاخد راحتها وتعمل اللي نفسها فيه بدون خوف ، لكن كده أحسن ، علشان الحبل اللي أتساب ده هو اللي هتخنق نفسها بيه من غير ما تحس . أميرة : نفسي أفهم ليه أخوك مش مصدقك وصدقها في كل حاجة ؟ عماد : ده مش غريب علي طارق ، طول عمره علشان الكبير فاكر نفسه هو الوحيد اللي صح وكل الناس غلط . أميرة : لكن أنت أخوه والمفروض يعرف إنك أكتر واحد عايز مصلحته وعمرك ما هتكدب عليه .

عماد : بقولك هو صوته من دماغه ، مبيسمعش لحد ولا بيثق في حد إلا نفسه ، إنسان مريض معقد . أميرة : خلاص يا عماد ، أهدأ دي زوبعة في فنجان وهترجعوا كويسين تاني . عماد : مش دلوقتي يا أميرة ، لما يعرف ويصدق إن كل كلمة قولتهاله كانت صح ولمصلحته وإن الحية اللي متجوزها دي بتضحك عليه . أميرة : وهنفضل نراقبها ؟

عماد : طبعاً ، هنفضل نراقبها لحد ما نمسك عليها إثبات ، و أنا جيبت كاميرا ركبتها قدام البيت ، لازم مسيرها تقع في شر أعمالها . في منزل يوسف ( صديق طارق ) يستقبل يوسف صديقه طارق بالأحضا,ن … يوسف : أهلاً وسهلاً يا طروق ، نورت الدنيا كلها . طارق : بنورك يا جو ، بقي كده يا راجل متزورنيش ولا مرة من يوم ما زورتني لما رجعت ! يوسف : سامحني يا طارق ، الحجة عندي تعبانة جداً وكنت مشغول معها . طارق : ألف سلامة عليها .

يوسف : الله يسلمك ، المهم هتشرب ايه بق ؟ طارق : ولا أي حاجة . يوسف : أزاي ، ده أنت أول مرة تزوني في بيتي ، لازم تشرب . طارق : يبقي قهوة ع الريحة . يوسف : حاضر ، هعمل اتنين قهوة وأجيلك بعد دقايق ، بيتك ومطرحك . ذهب يوسف ، بينما بقي طارق ينتظره ، ولأول مرة يجلس في مكان لم تراه عيناه من قبل ، ولأول مرة يوجد في مكان مظلم تماماً ! عاد يوسف بقدحين من القهوة … يوسف : منور الدنيا كلها يا طارق . طارق : الله يخليك يا يوسف .

يوسف : مالك بقي ؟ ايه اللي تعبك بقي ، ما أنت كويس وزي الفل أهو . طارق : مين اللي كويس يا يوسف ، أنت متعرفش أنا جوايا ايه . يوسف : ايه اللي حصل يا طارق خلاك ترجع للحالة دي تاني ؟ طارق : أول مرة أحس إني أعمي بجد . يوسف : متقولش كده يا طارق ، كلنا حواليك . طارق : أنا واقع في مشكلة كبيرة أوي . يوسف : مشكلة ايه ؟ اتكلم وفضفض ، يمكن نلاقي الحل مع بعض .

طارق : أنا بثق فيك يا يوسف أكتر ما بثق في نفسي ، علشان كده هقولك كل اللي جوايا . يوسف : ثقتك في محلها يا صحبي . طارق : عماد أخويا . يوسف : ماله ؟ طارق : عماد بيقول إنه شاف مراتي في موقف مش كويس . يوسف : معقول ؟! لأ مش ممكن ! وأنت صدقته ؟ طارق : مش قادر أصدقه يا يوسف ، رضوي هي الإنسانة الوحيدة اللي واقفة جنبي في كل حاجة ومسبتنيش لحظة واحدة من وقت الحادثة .

يوسف : أيوه ، أنا شوفتها مرات معدودة ، دي ست محترمة فعلاً وبتحبك ، مستحيل تعمل كده . طارق : لكن في نفس الوقت خايف يكون كلامه حقيقي وأبقي عايش مغفل مع واحدة بتخوني ، وتكون كل أفعالها معايا لغرض تاني لسه معرفوش . يوسف : لأ ، صعب أصدق حاجة زي كده . طارق : و عماد هيكدب عليا ليه ؟ يوسف : معرفش ، يمكن عينه خدعته ، مش كل حاجة بنشوفها دايماً بتكون صح . طارق : علشان كده عايز أشوف الحقيقة بنفسي .

يوسف : علشان كده نويت تعمل العملية اللي قولتلك عليها . طارق : أيوه بس لازم محدش يعرف حاجة عن العملية دي ، و يارب تنجح ، علشان ساعتها بس كل واحد أشوفه علي حقيقته .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...