رواية قاتل القلوب الجزء العاشر 10 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة العاشرة في شركة الصفدي: كان شهاب يجلس في مكتبه شارد الذهن، فدخلت عليه نيفين. نيفين: الأوراق دي محتاجة مراجعة حضرتك يا شهاب بيه… شهاب بيه… بشمهندس شهاااااب. شهاب: ها… في إيه يا نيفين؟ كنتِ بتقولي حاجة؟ نيفين: بقول لحضرتك إن الأوراق دي محتاجة مراجعة حضرتك. شهاب: لا، مش فايق أراجع حاجة دلوقتي. وديها لكريم يراجعها. نيفين:
حاضر يا فندم. ذهبت نيفين إلى كريم في مكتبه. نيفين: كريم بيه، شهاب بيه كان باعت لحضرتك الأوراق دي عشان تراجعها. كريم: يا سلام! ما يراجعها هو. بعتهالي ليه؟ نيفين: بيقول مش فايق يراجع حاجة، بس شكله تعبان أوي. كريم بضيق: طب يا نيفين، سيبي الورق وروحي على مكتبك. كريم في نفسه: وبعدين؟ شكل الموضوع المهبب ده مش هيعدي على خير. —هب كريم إلى مكتب شهاب ليطمئن عليه، فوجده شاردًا ومهمومًا. كريم: إيه يا بوص؟ مالك؟ شهاب بضيق:
اقعد يا كريم. كريم: إيه يا شهاب؟ مالك يا حبيبي؟ شهاب: مخنوووووق أوي يا كريم. حاسس بجبل فوق صدري. كريم: ليه يا ابني كل ده؟ أوعى تقولي الموضوع إياه تاني. شهاب: هو في غيره؟ تعرف إني روحت شركة الفهد واتأكدت من موضوع كارت التوصية اللي باسمي، اللي البيه حسن اشتغل بيه هناك؟ كريم: معقولة؟ وجابه منين؟ أوعى تقولي من كارما، مستحيل أصدق. شهاب: للأسف منها… بس مش بشكل مباشر. كريم: يعني إيه؟ مش فاهم. شهاب: أنا هفهمك.
وقص شهاب على كريم ما حدث بينه وبين كارما. كريم: طب يا عم، ما البت طلعت بريئة أهو، وابن الكلب ده طلع بيكدب عشان يوقع بينكم. إيه بقى اللي مخليك في الحالة دي؟ شهاب: ممكن أكلمك على إنك صاحبي وتنسى شوية إنك أخو مراتي؟ كريم: طبعًا يا شهاب. إنت عارف إني قبل ما أكون ابن عمك وأخو مراتك، إنت أقرب صاحب ليا. شهاب: أنا لما كارما حكتلي اللي حصل صدقت كلامها، لأني كنت محتاج أصدقه. كنت عايزها تطلع بريئة بأي شكل.
مش قادر أتخيل إن كارما، حب حياتي، ممكن تخوني. كنت بحاول بمبرراتها وأعذارها اللي قالتهالي أبرد النار اللي قايدة جوايا. كريم: تمام… فين بقى المشكلة؟ شهاب: المشكلة فيا أنا يا كريم. أنا اتزرع جوايا الشك، ومش عارف أقلع جذوره من جوايا. مبقتش عارف إيه الصح وإيه الغلط. إيه الحقيقي وإيه التمثيل. بشوف الصدق في عينين كارما، وفي نفس الوقت الشك اللي جوايا بيقولي إنها بتمثل عليا. أنا حاسس إني تايه. مش عارف طريقي.
كارما كانت هي طريقي وأماني. بس بعد اللي حصل لقيتني ببعد عنها. ببعد عن أماني. بتوه في دنيا واسعة هي مش موجودة فيها. كريم: أوعى يا شهاب تستسلم للشك اللي جواك. لأنك بكده بتقتل اللي بينكم من غير ما تحس. كارما عمرها ما هتقبل شكك فيها. ولو عذرتك مرة، مش هتعذرك التانية. إنت عارف أكتر حاجة ممكن تقتل قلبين هي الشك بينهم. شهاب: عارف يا كريم… بس مش قادر. بجد مش قادر. كريم: وناوي تعمل إيه؟ شهاب بعد تفكير: اسمع يا كريم…
عايزك تكلم حسن خليل. كريم بصدمة: نعم؟ أكلمه؟ وده أهبب بيه إيه؟ شهاب: قوله إننا عايزين نعمل معاه قعدة تاني. كريم: إنت أكيد اتجننت يا شهاب. ده قعدة واحدة معاه وصلتك للي إنت فيه، تقوم تقولي أقعد معاه تاني؟ ده مش بعيد المرة دي يخليك تطلق كارما. شهاب: متخافش. أنا عايز أجيب آخره وأجيب كل اللي عنده. ويمكن لما أقعد معاه المرة دي ألاقي حد لكل ظنوني. كريم: حاضر يا شهاب، زي ما تحب. وربنا يستر من اللي جاي.
وبالفعل اتصل كريم بحسن، وحدد معه ميعادًا لزيارتهم مرة أخرى. في منزل شهاب: كالمرة السابقة، كان الجميع ينتظر وصول حسن. جلست كارما على الكرسي تفرك يديها من القلق. ولكن هذه المرة لم يضمها شهاب ليشعرها بالأمان وبوجوده بجانبها كما فعل في المرة السابقة. وفجأة أحست بمن يلف ذراعه حولها ويضمها إليه. اعتقدت أنه شهاب، ولكن عندما نظرت إليه وجدته أخاها كريم يضمها إليه وينظر لها نظرة تحمل ألف معنى، وكأنه يقول لها:
“أنا بجانبك، وواثق في براءتك أكثر من ثقتي في نفسي.” وبالرغم من الطمأنينة التي شعرت بها كارما من وجود كريم بجانبها، إلا أنها تمنت أن يكون زوجها وحبيبها هو من بجانبها ويطمئنها. دق جرس الباب مجددًا معلنًا وصول حسن. وعندما دخل حسن، وجد شهاب يجلس بعيدًا عن كارما. نظر إليهما وابتسم ابتسامة ساخرة. حسن: كريم بيه كان كلمني وقالي إنك عايزني أكرر زيارتي ليك تاني. يا ترى في سبب معين؟ ولا حضرتك اتأكدت إن كلامي صح؟ شهاب:
من غير استفزاز، عشان أنا في لحظة ممكن أعصابي تفلت وأقتلك. عايزك تكمل كل اللي عندك. وهنا نظرت كارما إلى شهاب بوجع. حسن بسخرية: حاضر يا بشمهندس. وقفنا لحد ما مدام كارما ادتني كارت التوصية اللي رحت بيه لشركة الفهد، واتعينت وبدأت أستقر هنا في القاهرة. طبعًا عشان الظروف، لأني مكنش معايا اللي يخليني أأجر شقة أقعد فيها، فاضطريت أقعد في لوكاندة كده على قدها. والصراحة اللوكاندة دي نفعتني أوي…
وهنا نظر شهاب وكريم إليه باستغراب. حسن: هي بصراحة مدام كارما عرضت عليا تديني فلوس أخد بيها شقة، بس أنا طبعًا مقبلتش أخد فلوس من واحدة ست، حتى لو كانت الواحدة دي الإنسانة اللي بحبها. واستقريت فعلًا في القاهرة، وعدى الوقت. وكنت بقابل كارما من وقت للتاني في أماكن عامة، على أساس إنها بتخلق مشاكل بينها وبين شهاب بيه عشان تعرف تطلق منه. لحد ما في مرة اتقابلنا. —فــــــــــــــــــلاش بــــــــــــــاك
—كانت كارما وحسن يجلسان في أحد المطاعم المطلة على النيل. حسن: أنا زهقت يا كارما. إحنا هنفضل نتقابل في السر كده كتير؟ كارما: أعمل إيه بس يا حسن؟ حسن: يعني إيه تعملي إيه؟ اطلبي الطلاق من جوزك ونتجوز بقى. إحنا مش مراهقين عشان نعمل اللي بنعمله ده. أنا وإنتِ بنحب بعض، ومن حقنا نتجوز ونتجمع في بيت واحد. كارما: يا حبيبي، أنا عارفة. بس غصب عني. أنا حاولت أتلكك لشهاب على أي غلطة عشان أتخانق معاه وبعدها أطلب الطلاق.
بس هو مش سايبلي أي غلطة أمسكها. دايمًا بيعاملني كويس جدًا. حسن بغضب: ولما هو بيعاملك كويس، بتعرفيني ليه؟ روحي خليكي مع جوزك. كارما: من غير ما تتعصب عليا يا حسن لو سمحت، وقدر موقفي. حسن: إنتِ اللي مش مقدرة موقفي. وأنا كل يوم ببقى عارف إنك معاه وفي حضنه. إنتِ مش عارفة ده بيعمل فيا إيه. كارما: لا، عارفة. وإنت عارف إن غصب عني. وإن نفسي أبقى معاك إنت وأتجوزك. بس حاول تفهم.
أنا لو طلبت الطلاق من شهاب دلوقتي من غير ما يحصل بينا مشاكل، شهاب هيشك إن في حاجة. وممكن يعند. ومش بعيد يقتلني أنا وإنت. حسن: طب والحل؟ هنفضل نخرج في الكازينوهات زي المراهقين كده؟ كارما: معلش يا حبيبي… اصبر. حسن: أدينا صابرين. كارما: عامل إيه في الشغل؟ حسن: تمام. الشغل ماشي كويس، ومتوصين بيا على الآخر. طبعًا مش جاي من طرف شهاب بيه الصفدي. كارما: ولسه قاعد في اللوكاندة الغريبة اللي إنت فيها دي؟ حسن:
أنا مش عارف مش عاجباكي في إيه. كارما: المشكلة إنها عاجباك إنت. دي لوكاندة بيئة خالص. حسن: على قدي يا ست كارما. كارما: ما أنا قولتلك أديك فلوس وتأجر شقة كويسة. حسن: كارما! مش عايز كلام في الموضوع ده تاني. أنا مقبلش أخد فلوس منك. كارما بعد تفكير: قولي يا حسن، هو إنت قولتلي اسم اللوكاندة اللي إنت قاعد فيها دي إيه؟ حسن: إشمعنى يعني؟ كارما: مش يمكن أفكر أطب عليك وأشوفك بتعمل إيه من ورايا؟ حسن: أطبّي عليا إزاي؟
لا طبعًا، إنتِ متجيش مكان زي ده. كارما: ليه يعني؟ حسن: دي لوكاندة شبهة. ده أنا راجل وببقى قاعد فيها خايف على نفسي. كارما: بس أنا هبقى معاك. هخاف من إيه؟ حسن: كارما! إنتِ متأكدة إنك عايزة تجيلي اللوكاندة؟ واستأنف حسن حديثه: حسن: وفعلًا بقت تجيلي اللوكاندة من وقت للتاني. أفتكر اللي بعد كده بلاش يتحكى، لأنه هيضايق ويوجع أوي. كان حسن يحكي ما حدث وسط صدمة من شهاب وكارما. أما كريم فكان يراقبه وهو يتحدث باهتمام. كريم:
ممكن أسألك سؤال؟ حسن: اتفضل. كريم: لما العلاقة بينك وبين كارما ماشية كويسة أوي كده، وعلى كلامك بتتقابلوا وعايشين حياتكم، إيه اللي خلاك قلبت عليها وجيت تفضحها قدام جوزها؟ نظرت كارما إلى كريم باستغراب. حسن: لأني بقيت أحس إني بالنسبة لكارما هانم مجرد واحد بتتسلى معاه، مش حبيب نفسها تتجمع معاه في بيت وتبني معاه عيلة. الأول فهمتني إنها بتحبني، وإنها عايزة تطلق من جوزها ونتجوز، وده اللي خلاني قدرت موقفها وفضلت معاها.
لكن مع الوقت لقيتها بتهرب من موضوع الطلاق، وفي نفس الوقت عايزة تبقى معايا. بدأت أحس إني لعبة في إيد الهانم. بتقضي معايا وقت جميل، وفي الآخر ترجع لجوزها. وأنا مقبلش ده. كارما بصراخ: إنت بتقول إيه يا حيواااااااااااااان؟ إنت عايز تفهم جوزي إني كنت على علاقة بيك؟ وإني كنت بجيلك اللوكاندة؟ إنت إيييييييه؟ شيطان! حسبي الله ونعم الوكيل! حسبي الله ونعم الوكيل! ثم نظرت إلى شهاب بعينين غارقتين بالدموع. كارما: كداب يا شهاب.
أرجوك صدقني. ده كدااااااااب. ده عايز يخرب بيتي. متصدقوش. لم يجبها شهاب. وكانت نظراته لها كلها شك واتهام واحتقار. لم تستطع كارما تحمل كل ما يحدث حولها. ففقدت وعيها وسقطت على الأرض. ركض كل من شهاب وكريم نحوها. وحملها شهاب ليدخلها غرفتها. لكن قاطعه صوت حسن. حسن: خد بالك وإنت بتشيلها يا بشمهندس. متشيلهاش من رجلها اليمين عشان فيها حرق بيوجعها أوي. توقف شهاب عند سماع هذه الكلمات. ونظر إلى حسن بصدمة. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!