الفصل 3 | من 3 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
14
كلمة
1,453
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية حين خانتني ملامحك الجزء الثالث 3 بقلم ريمي حين خانتني ملامحكرواية حين خانتني ملامحك الحلقة الثالثة عاد آسر الى المنزل ودلف إلى غرفة ميلان . التي لاتزال نائمة وعلى الطرف الآخر ترقد والدته ذات الملامح المتعبة وسنين الحزن الشديد . سار بهدوء لكي لايوقظها فهي تبدو متعبة ولكن من سوء حظه استيقظت . قال معتذراً : _أردت عدم ايقاظك . _دوشة أفكارك هي من كشفتك . _ألن تتوقفين عن قراءة أفكاري يا أمي .

_تعلم كيفية إخفائها حينها سأتوقف . _هل استيقظت ميلان من قبل؟ _كلا …لاتزال على حالها منذ ذهابك . _لقد عثرتُ على المكان المطلوب. لمعت عينا إيلاف بسعادة لم تغمرها منذ زمن … فهم طوال هذه السنين لم يستطع أحد منهم الوصول إلى عالمهم !! لكن مع ظهور ميلان توضحت المشكلات لآسر وبسبب ذكائه الشديد جرّب عدة طرق لم يسبق له استخدامها …ونجح !! نبث آسر : _انظري لقد بدأت ميلان بالاستيقاظ. ميلان :

خمول كبير يسيطر على رأسي …أشعر ببرودة شديدة في يديّ …ورأسي يؤلمني بحق !! المكان مظلم ..هل لا أزال نائمة ؟! اخترقت أشعة الشمس عينيّ عندما فتحتها ببطئ ..! استدرت قليلاً لأجد آسر وإيلاف يحدقان بي …وقليلٌ من الفضول في عينيهما !! قلت بوهن : _مالذي حدث لي ؟ لما أشعرُ بكلّ هذه الألم في رأسي . _لقد غفوتِ قليلاً ، ستصبحين بخير لا داعي للقلق !

لقد قال لي آسر أن كابوساً مرعباً راودك ..لاتجعلي المشاعر السلبية تؤثر عليكِ ، فأنا متأكدة أن لُولا السبب وأظنها عرفت أنكِ تنتمين إلى عالمنا ! ” مشهدُ كايلي عاد واقتحم عقلي …فاحتلي الاحباطُ ثانيةً . ” قُلت : _هذا صحيح ، أتدري أن ألم قلبي أكبر بكثير من الألم الذي في رأسي .. ! ” لم تُدرك ميلان ماقصدتُه إيلاف بجملة ” تنتمين إلى عالمنا ،” …ارتجفت يداها خوفاً من المجهول ثانيةً ، وقد لاحظتها إيلاف على الفور لتقول :

_إهدئي ميلان ! سأذهب وأُحضر لك الغداء ..! _راائع ، لاتتأخري أمي فأنا جائع ! ( نبث بها آسر بحماس غريب ) _أظنكَ فقد السمع ! قلتُ سأحضر ل ميلان وليس أنتَ ، اذهب وتناول غدائك بمفردك ! ( قالتها ببرود مضحك) _هييي أنا وحيدك يا امي ، لم أفكر أنكِ ستصابين بالزهايمر في هذا العمر من قبل ! ” ضربته إيلاف على رأسه ” _أتقصد أني عجوز ؟؟ تكلم ؟! _لا لا ..كنتُ أمزح معكِ فقط ! لكنني ابنك وأنا أشعرُ بالجوع !

( قالها بتذمر مضحك ..مما جعل ميلان تبتسم بهدوء ) _حسناً حسناً ..سأفكرُ في أمر طعامك لاحقاً. ! الآن سأحضر الطعام لابنتي الجميلة ! _أها … لقد بدأت المقارنة إذا ؟ لم أكن أتوقع أنكِ لصة ياميلان !! لقد سرقتي حنيّة أمي !! (قالها آسر لميلان بغضب مُضحك) إيلاف : _لاتُنصتي له يا عزيزتي هو مجرّدُ طفلٍ يشعر بالغيرة ” طيفُ ابتسامة خفية ارتسم على وجه ميلان ” غادرت إيلاف لإعداد الغداء بينما جلس آسر مكانها وقال:

_لقد عثرت على عالمنا . _عالم ماذا ..لم أفهم ؟ _حسناً سأشرح لكِ ! نحنُ ننتمي إلى عالمٍ سحري ! وبالأخص غابة التافيت ! إنها مركز الحكم ! تسائلة ميلان : _وماهي الغابة السحرية ؟ آسر : _حسناً وبصراحة لقد كانت من أجمل الغابات في عالمنا! وهي التي رأيتيها في كابوسك .. وبما أنعا مركز الحكم فقد كان قصر الملك ريان يتوسطها.! وهو حاكم عالمنا السحري وجدي أيضاً..!

حيث استطاع ريان جعلها مكاناً آمناً ومحصناً لنا ولكن منذ عشر سنين قام أحدٌ بغدره ومات مقتولاً .. وبعدها عجزنا عن استيعاب أي شيء !! فقد أُغلقت البوابة الفاصلة بين عالمنا وعالم البشر ، بقي عددٌ من أفراد عائلتنا هناك ! سكت آسر قليلاً ..وكأن الكلام أعادَ إليه ألماً حاول كثيراً تجاهله ! …فسألت ميلان بفضول : _ومالذي حدث لهم ؟! _بصراحة لا أدري بالضبط !!

آخر مكتوب من والدي قال أن لُولا اقتحمت الغابة ..ولا أعرف ماحصل بعدها إلا أنهم اُحتجزوا جميعا في قصرها الأسود ! تلك الشيطانة غيّرت خريطة عالمنا !! لا أعرف كيف لكنها ساحرة سوداوية !! استغلت قدرات الطبيعة وتحكمت بطبقات الأرض وجعلها تتحرك ! مما صعّب عليي مهمة الوصول إلى الغابة مرة أخرى بسبب سحرها اللعين ! _وماذا عن الناس هناك ؟! ألم يكن يسكنها أحدٌ غيركم ؟ _بالطبع يوجد الملايين ! .. لكنهم فقدو قدراتهم وذكرياتهم !

وهذا مايكاد يُفقدني عقلي !! كيف لساحرة مجهولة أن تمحو كل آثار حياتنا القديمة ! _ولكن كيف؟ عقلي لم يستوعب ! _حسناً يبدو أن الشرح سيطول ! لذا سأطرح عليكي بعض الأسئلة ! وأولهم من أي عائلةٍ أنتِ ؟! ما اسم والدك ؟! احتلت ميلان دوامة من أسى الذكريات ! لكنها ردت قائلة : _والدي يدعى رُؤَاس ¹ أما والدتي مايا ² ، بصراحة أنا لم أراهما من قبل ! فقط في الصور !! لكن حتى الصور فقدتهم .

ربتني عمتي وقد اخبرتني أن والديّ فقدناهما من سنين. آسر : _آسفٌ لحُزنِك . _لا داعي للأسف إنه ليش خطأك ! _أعرف لكن من اللطيف أن يُجاملك شخصٌ بأناقتي ! ويتأسف لكِ هذا سيمحو كل الألم بالتأكيد ! ميلان : _لطالما سمعتُ عن الغرور ..لكنني أراهُ بأمّ عينيَّ الآن ! ضحك آسر بسخرية وقال : _كم أنتِ ظريفة !! أعلم أن جمالي لا يُقاوم لا تكذبي ! ( قالها بثقة مضحكة) _كُفَّ عن الحديث وكأنك محور الكون.. عمتي اجمل منك حتى !

.والآن تكلّم بجدية ! ماذا تعرف عن والديّ ..وماعلاقتي بعالمكم الغريب !! ارتسمت نلامح الجدية على وجه آسر مرة أخرى وقال: _أمعني النظر بي ! ألم تتعرفي عليّ ؟! _أممم ، لا! ..! لم أركَ من قبل _ولا حتى في الطفولة ؟! تذكري ؟! _لا أظن ذلك ! بصراحة أنا لا أتذكر شيئاً عن طفولي ! ولا أعرف السبب . _هذا مؤسف ..لهذا السبب قُلتي أنك لم ترينهما ! سألت ميلان بلهفة : _حسناً …أجبني !! هل تعرفهما ؟! _نعم والدُكِ ابن ريان الثاني !

لديه قدرات لم يسبق لأحد امتلاكها ..فهو مميز في العائلة ويختفي بسهولة! ومايا سريعة كالبرق ! وذكائها يتخطى شارلوك هولمز عند البشر ! وبما أنكِ ابنتهما ستكونين مميزة ! مثل كوكتيل من القدرات ! _ملاحظة : ¹رُؤَاس يَعني “الأسد الخفي في كمينه ” ² مايا تعني الوهم “السريع” أو” الحيلة الذكية” _ميلان : _بجديّة يا آسر ؟ أتظنّ أن الوقت مناسبٌ للمزاح الثقيل ؟! أتظنّ نفسك مخرجاً لأفلام الكرتون؟! _أووف !

يبدو أنك بطيئة الاستيعاب مثل البشر.! أنت لست مثلهم ! بل لديك قدرات مذهلة ، يمكنك القول أنها مثل السحر .،أنتِ ابنة عمي ! حفيدة الجد ريان . _أنا في حلمٍ على مايبدو ؟! والدي ليس لديه أخ كيف تكون إبن عمي إذا.؟ _لا إنها الحقيقة. سجا أخفت عنكِ الحقيقة لخوفها عليكِ على مايبدو. ! فمن خلال كلامكِ عرفت أنك متهورة وتندفعين بسرعة دون تفكير . اكتست ملامح ميلان علامات التعجب ؟! فأكمل آسر : _أووف !

سأقولها وبشكل مختصر أظن أن عمتي سجا قد فقدت الأمل بعد فشلها في فتح البوابة بين العوالم ، لذلك أخفت عنك الحقيقة لكي لاتتهوري وترتكبي حماقات ،! هي تعتقد أننا مُتنا جميعاً ! _حقاً ؟؟ اسمع ..حدثني عن العائلة قليلاً لكي أستطيع فهم الواقع الآن ! _ريان جدُنا لديه ثلاثة أولاد ! أكبرهم نَارِس ¹ والدي ، وبعده رؤاس ،و سجا ² الصغيرة وهي الفتاة الوحيدة لجدي والمدللة أيضاَ

لذلك أطلق عليها جدي هذا الاسم فقد كانت رقيقة ولديها سرعة بديهة عالية ! _هل تمزح معي ! لم تحدثني سجا أبداً عنكم ؟ _لا أبداً..إنها الحقيقة ! ولإثبات ذلك ما رأيك بأن تتصلي ب عمتك وأخبريها أن تأتي إلى هنا ! _موافقة ! ( قامت ميلان بالاتصال بعمتها لإخبارها بأن تأتي ، دون ذكر التفاصيل ) خيّم الصمت على الأجواء ..حتى نبثت ميلان بحماس طفلة أدركت للتو قوتها : _هذا يعني أن لدي قدرات خارقة ..واو هذا مشوق جدا لحظة !!

أنت لم تخبرني ماهي قوتي ؟ _اااا ، لا أعرف ، أنتِ من عليكِ اكتشافها ! _اخبرني كيف اكتشفها إذا ؟! .. فأنا متشوقة لها ، وأريد أنقاذ عائلتنا وكايلي ! _أولاً علينا انتظار عمتي، هذا ليس سهلاً ! إذ عليكِ التدرب للتحكم فيها وأيضاً الهالة المحيطة بكِ . _وأنا مستعدة لأفعل أي شيء لإنقاذ من أُحِب . _¹ مشتق من “ناريس” من اللغة الفارسية بمعنى “لهب النار الساحر”. ²”سُكون الليل وهدوءه ورقة ظلامه ” _دخلت إيلاف الغرفة وقالت :

_الغداء أصبح جاهزاً ! _رائحتة شهية جداً وأعتقد أن الطعم سيتفوق على الرائحة ! _بالهناء والشفاء ياحلوة ! أنتِ ابنة أختي وهذا أقلّ ما أقدمه لكِ ! ( قالتها إيلاف ابتسامة ) تسائلت ميلان : _ابنة أُختك؟ ..ألم اكن منذ قليل ابنة عمك ياآسر ؟! ( سألت ميلان آسر باستغراب) _نعم انت ابنة عمي…لكن مايا وإيلاف صديقات منذ الطفولة وهما كالأخوات بالضبط ! لذا لاتستغربي ! ميلان : _ولكن كيف عرفتِ أنني ابنتها ؟! أنتِ لم تكوني موجودة هنا !

_أمم ! بطبيعة الأحوال هذا سر ! لكنك من العائلة لذا سأخبرك ! صوت أفكارك كان مرتفع ولأن المطبخ بجانبكم فقد سمعت أفكارك ! وأدركت كم أنتِ مشتاقة لعائلتك ومذهولة بهم من بعد ماسمعتِ القصة ! _إذا أنتِ تقرأين الأفكار ؟ هذا جميل ! _نعم ألم يخبرك آسر عني؟ في عالمنا أسمائنا نأخذها من قدراتنا ! مثلاً اسمي يخفي قدراتي فأنا أقرأ الافكار لكن لا أحد يعرف سوى العائلة فهذا خطير !

أما باقي قدراتي كالارتفاع والاختفاء والرؤية الليلة كالقطط هذه طبيعية.! ولكن النار هي المفضلة عندي ! أتذكر أنني كنت اتنافس مع مايا في طفولتنا كثيراً لنتدرب على القتال ، هي تتحكم في البرق والصواعق وأنا في النار وكثيرا ما كُنا نحرق الأشجار ولكن بدون قصد فنحن لم نقدر على التحكم بقوتنا في البداية ، وكُنا نُعاقب لذلك ! لكن لحسن الحظ بنو غرفة عازلة لنا لكي لا نؤذي الآخرين . _واوو هذا جميل جدا . إذا أنا سأكون مثلها؟! _ربما !

أنتِ مميزة بحق …فأنتِ الحفيدة الوحيدة لعائلة آذرك! _هذا يعني أن والدتي وحيدة لدى عائلتها ! _نعم . والآن تناولو الطعام إلى أن تصل سجا لنفاجأها ! آسر : _وأخيراً ..ظننتكما نسيتما الطعام ، أنا جائع ولن أنتظركما بعد الآن .

( قامو بتناول الغداء وكانت ميلان تسأل عن عائلتها وعن الغابة أما آسر فكان يراقب ملامحها التي تتغير عند كل معلومة جديدة فهي تلتفت نحوه بعيون مستديرة وكأنها سمعت شيئاً مُذهلاً …إذ يتتسع بؤبؤ عينيها بشكل ملحوظ بينما يضيء وجهها بالكامل. فغرت فمها للحظات، ثم انفرجت شفتاها عن ابتسامة عريضة عفوية ، وكأن المعلومة الجديدة نافذة فتحت على عالم ساحر. تضحك بصمت وترفع حاجباً بتساؤل مرح ، كأنها تقول له : “هل هذا حقيقي؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...