الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثاني
رواية 🌼 هي عفة 🌼
🌹الفصل الثانى 🌹
•••••••••••••••
🌿و خرجت رقيه من المسجد لتجد أمها تقف على مسافه ليست بعيده منها
ففزعت رقيه و ذهبت مُسرعه نحوها .
رقيه : خير يا ماما إيه نزلك من البيت مش قلتلك تعالى صلى معايا قلتلى هصلى فى البيت ..؟!
نظرت إليها والدتهــا نظره حنان ثم قالت : متقلقيش يا حبيبتى مفيش حاجه ، كل الحكايه إن والدك العزيز فاجئنى بأنه عازم صاحبه و مراته و ولادهم عندنا بعد بكره فنزلت أقضى شويه طلبات .
رقيه و قد سكنت ملامح وجهها بعد أن اطمأنت أنهم بخير قالت : مممم زميله فى الشغل ده يعنى و لا إيه ؟
والدتها : أيوه يا حبيبتى ، يلا بطلى رغى و تعالى معايا .
رقيه : حاضر يا ست ماما .
و بعد أن اشتروا ما يريدونه عادوا إلى البيت منهكين من التعب و إذا برقيه تفتح باب البيت و تصيح بأعلى صوتها على أخيها ” كرم”
يا كرم .. يا كرم .. تعالا شيل من إيدى شوية أنا تعبت .
أسرع إليها أخوها فى الحال و حمل منها الأكياس و يبدو على وجهه معالم الحزن و الأسي ، فتستريح قليلاً وتدخل والدتها إلى غرفتها و تدخل هى إلى أخيها غرفته .
رقيه : مالك يا كرم ، فيه حاجه مضيقاك ؟
كرم : لا أبداً مفيش أنا كويس .
رقيه : لا مش كويس أنا متأكده إن فيه حاجه مزعلاك .
كرم بعد أن صاح بصوته عاليًا : قلتلك مفيش حاجه إنتى إيه مبتفهميش !!
مطت شفتيها و تلقت كلماته اللازعه بمزيد من الصبر و قالت بمرح : هتنازل عن كونى أختك الصغيره اللى هى أكبر منك بشتين شنه معرفش إزاى و أقولك بحبك .
وقد أقتربت منه فأحمر وجهه بعد أن نكسه فى الأرض و شعر بمدى هوجائيته تجاه أخته الحنونه و رسم بسمه على وجهه و وضع يده على ظهرها قائلًا : أنا أسف بس حقيقي مضايق شوية وحابب أكون لوحدى .
رقيه : مسحت على وجهه برفق و قالت : ينفع نخرج شوية ..؟
كرم : بعد أن عزم على الرفض فهو لا يطيق أن يرى أحد أو يحدث أحد
و لكن شعر أنه لا يسيتطيع أن يرد لأخته طلبًا فهو يعلم كم الألم و الحزن الذى يحاوطهما معًا فى هذا البيت فنظر لها نظره مَن غُلب على أمره و لكن بوجه بشوش و أومأ برأسه موافقًا .
علقت رقيه يديها فى يده وقالت : يلا بينا .
و ألقوا نظره على والدتهم التى كانت مستغرقه فى المطبخ فهذا هو كل حياتها و شغلها الشاغل المطبخ و البيت و لا تُحب قضاء وقتها إلا فيهُما فليست هى الأم التى ترفق بولديها و تهتم لشؤنهم ثم قال كرم لها : ماما إحنا نزلين شوية .
ردت الأم دون أن تُدير رأسها عما تفعله و أومأت برأسها موافقه .
زفر كرم زفرت ضيق فهو يتألم و يزيد أهل بيته إليه ألمًا ، إلتفت إلى رقيه ليجد عينيها لامعتين و كأنها تحاول مواجهه هذه الدمعه لكى لا تسقط ،
أدرك كرم أن ما لا يطيقه لا تُطيقه أخته كذلك فآآه على أُم بنيت لولدها ولم تبنيه ، فلا يجد منها كلمه حب واحده أو لحظة حنان تأسره من فتن الدُنيا فدائما ما يبحث الأبناء على الرفيق خارج المنزل لأنه ببساطه لا يجده داخل منزله ،
أحاطت كل هذه الكلمات بفكر كرم و هو يسير بجوار أخته صامتين و كلًا فى خياله يبحث و لكن الأمر لم يكن كذلك فشرودهم لنفس الشئ و كأن فكر رقيه يرد عليه :
فتنهدت بسخريه و قالت و بعد كده بيلمونا إحنا وحشين ليه ، سقطت دمعتها التى حاولت كثيرًا كبح جماحها و هى تصرخ داخل ضلوعها وحشين لأننا بنصاحب الوحشين و إحنا و هما بقينا وحشين لأن أهالينا لينا مش فاضين آآه يارب .
و قطع هذا الصمت كرم عندما ملس على رأس أخته قائلًا :
لن يُضيعنا الله أبدًا .
نظرت له بعينين دامعتين و كادت أن تلقى بنفسها بين أحضانه فهو الوحيد من يشعُر بها و لكنها نظرت للسماء بصمت و قالت الحمدلله .
و دخلا سويًا إلى أحد المطاعم الهادئه .
رسم كرم على وجهه بسمه حنان و قال : تشربي إيه يا خطيبتى ؟
رقيه وقد أستطاع كرم أن يرسم على وجهها بسمه صافيه كبيره بكلماته العذبه : بطل دلع يا أخ لحسن أكلملك كرم أخويا يضربك .
تعالت صيحاته هو الأخر و قال : و أهون عليكى بردك .
نظرت له بحب وقالت : ربنا يفرحنى بيك يا حبيبي .
زفر بضيق وشرد بعيدًا
رقيه : كرم قول لى بقا إيه اللى مضايقك ..؟
كرم : رقيه انتى عارفه كويس إن انا كان نفسي أشتغل فى الأجازه كنت عاوز أعملى قرشين بدل الذل اللى عايش فيه من بابا بسبب أنه بيصرف علينا ،
أنا تعبت من كلامه كل شويه كأنه بيمن علينا أو كأننا مش ولاده و زى ما يكون متبنينا .
ثم أردف قائلًا : بس للأسف بيصرف علينا بالقطاره يدوبك مش بنكلفه غير مصاريف الجامعه و المواصلات اللى ساعات بنوفرها أصلًا و نيجى مشى عشان معناش تمنها و ياريته معهوش فلوس كنت عذرته لكن للأسف معاه كتير أوى ماشاء الله لا و إيه أقول أنزل أشتغل يزعقلى ويقولى أنتا عاوز الناس تاكل وشى ؟
يقولوا مش عارف يصرف على ولاده !!
أنا تعبت يا رقيه تعبت من العيشه دى حاسس إنى هموت من الخنقه اللى جوايا .
رقيه بعد أن انتشلت من صمتها وهى تنظر لأخيها و لنفسها بعين الشفقه : و عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرًا .
كرم :استغفرك ربي و أتوب إليك ، يارب لو ده إبتلاء فأنا صابر بس دا تعجيز من كل إتجاه و من أقرب و أحب الناس ليا رحمتك بعبادك يارب .
رقيه : يـــارب ، ها بقا يا خطيبي هتشربنى إيه ؟
كرم بعد أن أخرج لسانه مداعبًا إياها : كوسه .
وكزته رقيه فى كتفه قائله : عاوزة عصير بوروتوقال .
كرم وهو يحاول تقليدها : بوروتوقال يا مرسى .
رقيه بثقه :أيوه .
طلب كرم كوبين من العصير وتحدثا قليلًا عن دراستهما و عادا إلى منزلهم فى صمت و توجه كلًا منهم إلى فراشه فى صمت و لكن بعد قليل وجد كرم الباب يدُق فى سرعه كبيره لم يتحملها فهرع إلى الباب فوجد ……..
♥•••••••••( ملحوظةوإفاقـه )•••••••••♥
🔅1- مشكله إهمال الأباء و الأب يهتم بالمال و الأم تهتم بالطعام و الأولاد مُلقون لفتن الزمن ، هل هى حقاً مشكله حيويه بنظركم أم إنها خيالات مؤلف و حَسب ؟! وكيف نواجه تلك الظاهره ؟
🔅2- ماذا يفعل الأبناء تجاه هذا الأب سيئ المُعامله ؟
🔅3- ماذا يفعل الأبناء تجاه أبائهم ليُشعروهم بالنقص الذى لا يُطيقونه منهم ؟
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نكمل الحلقة القادمة 🙂
══════ ❁✿❁ ═════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي