الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثالث
الرواية الرائعة ..🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثالث 💟
••••••••••••••
فتح كرم الباب ليجد أحد أصدقائه يُخبره بأن صديقهم “حمزه” فى المستشفى بعد أن اصطدمته إحدى السيارات الفاخره و يُريد أكياسًا من الدم و أنه يجمع الكثير من المتبرعين له .
قد استمع إلى هذه الكلمات أفراد البيت بما فيهم الوالد الذى ربط على كتفه و لأول مره قائلًا : روح له بس خد بالك من نفسك و مش دم كتير انتا مفيش فيك حاجه أصلاً !!
و نظر إلى والدته ليُطمئنها و إلى رقيه التى يبدو عليها علامات الفزع الذى أصاب إندهاشه لكنه لم يُبالى و سار مسرعًا إلى حيث يرقد صديقه ،
و أخذ يُتمتم فى الطريق بالدعاء لصديقه وفجأه وجد نفسه يقول إن لله وإنا إليه راجعون ، اندهش من نفسه و قال على الفور : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، و أخذ يستغفر.
فى تلك الأثناء كانت تقف علا فى شرفتها تتأمل حالها و ما دار فى عُمرها و أخذت تُحدث نفسها كثيرًا قائله : ااه يا رقيه فكرانى راضيه بحالى وعصيانى لربنا ..؟!
هه أبدًا يا رقيه أنا اتعس أهل الأرض لأنى للأسف عندى أب و أم بس معنديش كأنهم ميتين هه طيب يا ريتهم ميتين كان هيبقي أحسن من إنى أتفزع كل يوم على خنقاتهم اللى مبتخلصش و اللى على أتفه الأسباب ، بابا هه مكسوفه أقول كلمه بابا أصل دا مينفعش يبقى أب .
ثم تنهدت بحزن وأردفت قائله : هو فيه أب يعيش لنفسه بالشكل ده يتجوز كل يوم واحده و يطلقها و يتجوز غيرها كأن ربنا لما أباح التعدد أباحه عشان رغبات الرجل هه للأسف اللى مخلفنى فاكر كده و ليل نهار يقول لماما كده بس الحكايه مش كده يا سى بابا ،
آآه صحيح لو فكرت تفتح المصحف اللى هجرته من سنين هتلاقي المعنى الصحيح للتعدد يا والدى .
وبضحكات سخرية وآسف على نفسها أكملت : أما بقا ماما فدى حكايتها حكايه هه ليل نهار مبتسبش التلفون من أديها تكلم طنط دى و طنط دى و تقعد تغتاب دى و تتكلم على دى من ورا دى كأنك يا ست ماما نسيتى حديث الرسول عليه الصلاه والسلام لما قال:
(لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم).
دا حتى ربنا سبحانه وتعالى قال ( وَلا تَجَسَّسُوا ) وكمان قال ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ).
آه لو تعرفى خطوره اللى بتعمليه بس للأسف إنتى مش فاضيه عشان تتعلمى دينك أصلًا و تفضى ليه و كل اللى يهمك الكلام على كل واحد شوية و بتتلونى بمليوون وش عشان الوشوش تناسب اللى بتكلميهم بس نسيتى أن وشك اللى قدامى أتمزع من بلاويكى !!
للأسف ياللى ربتونى أنا بكرهكوا لأنكوا نستونى و مبتهتموش أصلًا بدخولى أو خروجى أو حتى أصحابي وحياتى ، آآه صحيح انتوا أصلاً مربتونيش لأن اللى بأخلاقكم دى شئ طبيعى أن يخرج منهم شئ حقير .
وجدت الدموع تخترق أعيُنها وتأبى الصمود فسقطت على وجنتيها وبُحزن بالغ قالت : أيوه أنا حقيره يا رقيه و مستحقش إنى أكون صحبتك فى يوم من الأيام عشان كده أنا خلاص لازم أبعد عن طريق الراحه والسكينه اللى بحس بيه مع ربنا وطاعته و معاكى ، يارب تسامحينى على اللى قلتهولك دا كان من شيطانى ويأسى ، أنا مليش غير طريق الحقاره و لازم أنتقم من اللى ربونى لازم ، أيوه لازم !
بكت بشده وهى تقول يــارب أهديهم ، نفسى ألاقى أهلى نفسي يبقي عندى أسره و عيله دايمًا وحيده دايمًا وحيده آآآآآآه .
و إذا بهاتفها يرن برقم لا تعرفه و بصوت خافت ترد: ألو
يجيب المتصل : هااى .. دا رقم “…….”
علا : لا الرقم غلط .
يعتذر و يهم أن يستأذن ليُغلق لكن توقفه عُلا : لحظة ، هو أنت مين ؟
المتصل : أنا يس من “…….” 4 حقوق .
عُلا ويبدو عليها ملامح الغرابه : أنا عُلا و من نفس منطقتك و بردوا 4 حقوق .
يس : هههههه إيه ده إحنا زملاء و كمان جيران !! إنتى جامعه القاهره ؟
عُلا : أيوه .
يس : لا بقا دا أنا لازم أشوفك .
عُلا و قد أمتزج وجهها بالفرحه و الضيق أيضاً فها هى تتنازل لأجل بدء خطتها : أيوه موافقه ، لما نبدأ الدراسه هبقى أكلمك .
ياسين : أوكى يا عُلا .. مش عُلا بردوا ؟!
عُلا : أيوه يا يس .
يس : هستنى منك التلفون أوعى تنسى .
عُلا : حاضر .. سلام .
يس : أوكى .. سلام .
و من داخل المستشفى الذى نُقل إليها حمزه يستمع كرم إلى بعض الكلمات من رجلين يُديرا بظهرهم إليه قائلاً أحدهم : للأسف لسه فاضل ليه عمر !
و يقول الآخر : لا يا برنس لو عاوز أخلص دلوقت هخلص .
فيُجيبه الآخر : إزااااى و الحكومه داخله طالعه !!
فأجاب الآخر : دى بسيطه خالص و لا عاوز رامز بيه يروح فى داهيه و يتسجن عشان حتت جربوع زى ده لا راح ولا جه .
فرد الأخر : أدينا مستنيين التعليمات بس بصراحه اللقمه اللى فيها دم بتقف فى الحلق .
رد الآخر مستهزًء : يا عم حد شايف حاجه و بعدين عجبك حالنا و احنا من غير لا شغله و لا مشغله !!
( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )
**
أصاب كرم الفزع و القلق على صديقه لكنه حاول الهدؤء حتى لا ينكشف لهم ما سمعه و حتى يهديه الله إلى الرأي الصحيح و ذهب ليعُطى الدم فى المكان المخصص لكنهم قالوا له بأن لديهم الآن من الأكياس ما يكفيهم و أن صديقه خرج الآن من العمليات و يرقد فى غرفه “……” و إن مر الـ 24 ساعه القادمه بسلام فإنه سوف يكون بصحه جيده .
توجه كرم إلى غرفته ليطمأن عليه و قضى معه الـ24 ساعه و مروا فى سلام و الآن قد أستقرت الحاله و يلزمه فقط يومان حتى يُدلى بأقواله هكذا قال طبيبه إلى الضابط .
نهض كرم بعد تردد إلى الضابط و قال له : لو سمحت الحراسه عليه مش كافيه .
ألتفت إليه الضابط : إزاى و مين حضرتك ؟
كرم : أنا صديقه أصل حمزه والده و والدته متوفيين و تقريبًا ملناش غير بعض .
أومأ الضابط برأسه متفهمًا و مُتأثرًا و يبدوا عليه الطيبه و الوقار .
لذلك تشجع كرم قائلًا له : لو سمحت أنتا عارف أن اللى خبطه بعربيته ده من الطبقه العليا و اللى أكيد مش عاوز يجرجر نفسه لقضايا و محاكم و مش هيفرق معاه حياه بنى آدم زينا و ممكن يخلصوا منه .
أندهش الضابط و أنزعج و لكنه قال : للأسف دا وارد لأن للأسف واجهت من ده كتير بس مش عاوزك تقلق لأن أنا من نفس طبقتكم و عشان كده مش هسمح لحد يأذيه و غالبيه الوقت هتلاقينى هنا جمبكم و طبعًا الحراسه هزودها فى الحال ، و تحدث فى هاتفه اللاسلكى و طلب حارسين إضافيين و ربط على كتف كرم قائلًا : متقلقش .
– كرم بعد أن شكره كثيراً قال : أنا .. أ نــ ا ” أراد أن يخبره بما سمع و لكن أثِر أن لا يسبق الأحداث فبدل حديثه” أنا كنت عاوز أسأل حضرتك حد عرف العربيه اللى خبطته دى بتاعت مين ..؟
فأومأ الضابط برأسه نفيًا ، و ترك كلًا منهما الآخر ليعاود كرم لغرفه صديقه .
♥•••••••••( ملحوظة وإفاقـه )•••••••••♥
🍃1- الطبقه العُليا كثيرًا ما تنفرد بحقوق الطبقه الأدنى فهل سنظل هكذا إلى أن يُوارينا التراب ؟
و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير ، احرص على ما ينفعك و استعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ،
ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن “لو” تفتح عمل الشيطان ) ،
فهل سنظل نتهاون فى حقوقنا لمجرد أن الغير يمتلك القوه الغير إلاهيه ؟!
👈أنتبهوا قوه غير إلاهيه و القوه الإلاهيه لا يملكها إلا الله سُبحانه وتعالى ، فهل نخشى من البشر و برضا الله و بكوننا مظلومين نكون فى معيه الله و تحت قوته الإلاهيه التى لو استنجدنا بها لوجدناها ؟! ،
و إن كانت النتيجه رحيل عن الحياه ، فتُرى هل يُخلد الإنسان إلى أبد الدهر ؟
🍃2- هل سيظل صراع الطبقات قائمًا أم لابد له من نهايه ؟!
🍃3- التنشئه القائمه على سلبيه و لا مبالاه من الأهل و كذلك قدوه سيئه هل يمكن من خلالها أنبات بذره صالحه أم أن الأمر شبه مُحال و ربما معدود ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نكمل الحلقة القادمة 🙂
══════ ❁✿❁ ═════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي