ده إنتِ عيلة بنت كلب زبالة .. بتعرضي نفسك عليا يا بت!!! ده إنـتِ لـسـه متطلعتيش من البيضة، يـخـربـيـت أمـك!
تقدم منها و صفعها للدرجة التي جعلتها تقع على الفراش مرتطمة به!، ثم تركها و ذهب يسبها بأسوأ السباب، دلف لجناحه مجددًا صافعًا باب الغرفة، فـ كانت الأخيرة نصف مستفيقة، لكنها صُدمت من مظهره و غضبه الشديد بل و سبابه التي إستحت أن تسمعها! لتقول بخضةٍ:
- إيه ده في إيه! حصل إيه؟!
هتف بضيق شديد:
- مافيش حاجة، أنا هلبس و نازل شغلي .. إتعاملي عادي معاهم تحت ها، إياكِ حد يعرف بأي حاجة بينا!
أومأت له تناظره و حاجبيها قد تقطبا، لتجده يُسرع بالذهاب، لم تفهم ماذا حدث، لكنها حركت كتفيها بـ لا مبالاة و ذهبت كي تستحم، خرجت من المرحاض تلُف منشفة حول جسدها، منشفة سوداء تخصُه هو .. ضيقت عيناها عندما وجدت إسراء مزروعة في وشط الغرفة، تنظر لها بخصلات شعِثة و وجه ملطخ بالدموع، هتفت ليل بغرابةٍ:
- إسراء؟! في حاجة؟
قالت إسراء تدنو منها .. و ظهر الغل في ذبذبات صوتها:
- ليه؟
إزدادت علامات الإستفهام أمام عيناها، لتقول:
- ليه إيه؟
دنت أكثر منها تقول بحقد:
- خدتيه مني ليه؟ أنا اللي حبيته الأول .. أنا اللي حاربت عشانه .. أنا اللي إستحملت فرق المعاملة بينك و بيني منه، كنت بصبر نفسي إنه هيبقى بتاعي في الآخر و هتجوزه أنا، تيجي إنتِ و تاخديه ع الجاهز كدا؟ تحرميني منه عادي زي م بتعملي كل مرة؟ تنامي إنتِ في حضنه و تشوفيه في كل أحواله؟
وسط صدمة ليل .. كانت الأخيرة تقترب و تقول و هي تشير لذاتها و عيناها ملئتها الدموعه:
- أنا اللي حبيته مش إنتِ! إنتِ كنت حتة عيلة يتيمة مالكيش حد و كان طبيعي تتعلقي بيه، لكن أنا عندي أمي و أبويا وقتها كان عايش .. يعني حُبي ليه كان إختياري أنا، أنا بكرهك أوي .. بكرهك من زمان، من لما كنتي بترجعي من المدرسة و هو ياخدك في حضنه و أنا لما أرجع ميبقاش موجود، من ساعة لما كنتي بتنامي على سرير واحد معاه و أنا لما ألمحله بس بالموضوع ميرضاش و يتحجج إنك معندكيش أم تنامي في حضنها لكن أنا عندي
عرضت نفسي عليه .. لسه من خمس دقايق، بوسته .. و حضنته .. يا بختك! بتنامي في الحضن ده كل يوم و .. و بتلمسي شفايفه دي كل يوم!
لم تتحمل الأخيرة حديثها، تلبستها قوة من بين صدمتها و تلك القنابل النووية التي باتت تُلقى في وجهها، إنقضت ليل عليها، أخذت تُخربشها بأظافره و تكيل لها الصفعات صارخة من بين ضرباتها لها:
- آه يا زبالة .. دمرتيلي حياتي، ربنا ينتقم منك .. ربنا ياخدك يا شيخة
ضحكت إسراء بجنون تقبض على رسغيها قائلة بهيستيرية:
- و لسه .. مش هسيبك .. قسمًا بربي لو وصلت أقتلك و أتجوزه أنا هعمل كدا!
أمسكت ليل بخصلاتها تقبض عليها بعنف و هي تهزها:
- إنتِ مريضة يا بت .. و تمن العلاج عليا و رحمة أمي ما هسيبك النهاردة!!
أخذت تصفعها حتى أتى البيت كله صوت صرخات إسراء و صراخ ليل عليها، دلفوا فـ تمسكت ليل بالمنشفة على جسدها بخجلٍ، لتسرع سُهير تقترب من إبنتها و تجذبها عليا صارخة في ليل:
- إيه تصرفات ولاد الشوارع اللي بتعمليها دي! بتضربي بنتي ده أنا هطلع روحك في إيدي
هتفت دليلة بخضة:
- ليل!! عملتي كدا ليه يا بنتي!
أخذ عصام سيف الذي حدق في الأخيرة برغبةٍ و لم يبالي بأخته المُتكَوِرة أرضًا، أخذه و خرجا من الجناح بعدما شاهد ليل واقفة بمنشفةٍ و بمظهر إن وجدها ريان عليه لقتلها، بينما تضاربت ليل معهم تقول بحدةٍ إختلطت ببكاء:
- سيبوني .. سيبوني لوحدي مش عايزة أشوف حد .. خدوها و إطلعوا برا و سـيـبـونـي!!
أخذت سهير إبنتها و هي ترمق ليل بكرهٍ و غضب، تغمغم بحرقة أم:
- والله م هعديهالك يا ليل .. و الله لهكلم ريان ييجي يربيكي يا زبالة إنتِ!