تحميل رواية «حواديت مريم وجون» PDF
بقلم فونا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الفصل الاول _يا أنا يا بنتك. أنتِ مجنونه بتقارني بينك وبين بنتك!! _ أنا مبقتش قادرة استحمل خلاص يا چون بنتك عندك اهي اشبع بيها وهننفصل بهدوء. خدت شنطة هدومها ومشيت بكل بجاحة،بصيت لآخر الطرقة لقيت بتول بنتي واقفه والدموع في عيونها،قربت منها بسرعة وحضنتها. _ هي ماما ليه محبتنيش يا بابا. كلامها نزل على قلبي و'جعه. حقك عليا يا قلب بابا. مر على الموقف ده شهر وفعلا انفصلنا،بتول دخلت في اكتئاب بالرغم من صغر سنها،كنت بحاول بكل الطرق أخرجها من الحزن ده. اخدتها انهاردة ونزلنا نتمشى شوية وقررت هاخدها اليوم...
رواية حواديت مريم وجون الفصل الأول 1 - بقلم فونا
رواية حواديت مريم وجون الفصل الاول
_يا أنا يا بنتك.
ـ أنتِ مجنونه بتقارني بينك وبين بنتك!!
_ أنا مبقتش قادرة استحمل خلاص يا چون بنتك عندك اهي اشبع بيها وهننفصل بهدوء.
خدت شنطة هدومها ومشيت بكل بجاحة،بصيت لآخر الطرقة لقيت بتول بنتي واقفه والدموع في عيونها،قربت منها بسرعة وحضنتها.
_ هي ماما ليه محبتنيش يا بابا.
كلامها نزل على قلبي و'جعه.
ـ حقك عليا يا قلب بابا.
مر على الموقف ده شهر وفعلا انفصلنا،بتول دخلت في اكتئاب بالرغم من صغر سنها،كنت بحاول بكل الطرق أخرجها من الحزن ده.
اخدتها انهاردة ونزلنا نتمشى شوية وقررت هاخدها اليوم ده أكتر مكان هي بتحبه.
" الاسطبل"
لما دخلنا المكان مكانتش متحمسه زي كل مرة!
الحصان الصغير بتاعها أول ما لمحها جري عليها، أصلهم متربيين سوا وخدو على بعض أوي.
قرب منها الحصان بحماس وفضل يلعب معاها وبالفعل قدر يغير مودها.
نسيت حزنها وفضلت تلعب معاه، كان قدامي طفلين مش طفل.
قعدت على كرسي قريب وفضلت اتفرج عليهم بحزن على حالي وحال بنتي،فتحت موبايلي وقعدت اقلب فيه شوية لغاية ما جالي خبر صدمني!
بسنت اتجوزت!
بالسهوله والسرعة دي؟!
أنا حقيقي مش مصدق أنها البنت اللي كنت بدعي ربنا كل يوم أنها تبقى من نصيبي.
قفلت الموبايل بغضب وأنا مقرر إني همحيها من حياتي أنا وبتول!
رفعت عيني تاني لبتول وشوفت ضحكتها اللي رجعت ونورت وشها تاني.
بتمر الأيام وبتول بتتحسن شوية بس طبعا مش ناسيه أن مامتها سابتها ومشيت بس أنا بعمل كل جهدي عشان اعوضها.
ابتسمت غصب عني وأنا شايفها بتضحك ضحكة صغيرة، بس كانت كفاية ترجّع فيا حتة كانت ما*تت.
قامت جريت عليا وهي بتقول بحماس:
_ بابا! شُفت أنا عملت إيه؟
بصيت للحصان وهو بيجري وراها، وقلت لها وأنا بحاول أبان مبسوط:
_ شطورة يا قلب بابا رجعتيه مجنون زيك تاني.
ضحكت بس فجأة سكتت وبصتلي نظرة كسرتني.
_ بابا… هي ماما مش هترجع؟
السؤال جه على غفلة اتوترت، بس حاولت أجاوب بهدوء:
_ يمكن يا حبيبتي.
هزت راسها وقالت بصوت واطي:
_ أنا مش زعلانة منها بس كنت عايزة تبقى معايا زي باقي أصحابي.
الكلام كان أكبر من سنها بكتير وده اللي و'جعني أكتر.
قربتها مني وقعدتها على رجلي:
_ وأنا موجود يا بتول… ومش هسيبك أبداً.
مسكت فيا جامد كأنها خايفة أختفي أنا كمان.
عدّى وقت… والجو بدأ يهدى، والشمس بتغيب واحدة واحدة.
قلت لها:
_ يلا نروح؟
بصت للحصان بتاعها وقالت له:
_ باي… هرجعلك تاني.
ركبنا العربية، وكانت ساكتة طول الطريق… ماسكة إيدي ومش عايزة تسيبها.
عدت سنة وبقى الروتين بتاعنا أنا وبتول شبه ثابت… مدرسة،شغلي، وبعدين نعدي على المكان الوحيد اللي بترتاح فيه وهو الاسطبل.
روحنا بس المرة دي كان في شخص جديد في المكان.
بتول فجأة شدت إيدي:
_ بابا في حد جديد!
بصيت ناحية الصوت…
وشوفت بنت كانت واقفة جنب حصان كبير، بتمسح على رقبته وبتضحك.
سألت واحد من العمال:
_ مين دي؟
رد وهو مبتسم:
_ دي مريم يا باشا كانت شغالة هنا ، سافرت فترة ورجعت من كام يوم.
"مريم…"
الاسم عدى عليا كأنه مألوف
قبل ما أفكر أكتر، بتول سابت إيدي وجريت عليها!
_ بتول استني!
بس مريم كانت أسرع… نزلت لمستواها وابتسمت بحنية:
_ إنتي بتول… صح؟
بتول وسعت عينيها:
_ إنتي تعرفيني؟!
ضحكت مريم:
_ طبعاً… هو في حد ميعرفش البنت اللي عندها أحلى حصان هنا؟
بتول ضحكت من قلبها.
وأنا واقف… بتفرج.
حاجة جوايا ارتاحت من غير سبب واضح.
قربت منهم، وقولت بهدوء:
_ شكله اتشهر ولا ايه.
بصتلي مريم أول مرة عيوننا تتقابل.
وبعدين ابتسمت وقالت:
_ أكيد هو واخد كل الاهتمام.
مديت إيدي:
_ چون.
ردت وهي بتسلم:
_ مريم.
بتول شدتها من إيديها:
_ تعالي شوفي أنا بلعب معاه إزاي!
مسكتها وسحبتها ناحية الحصان.
مريم ما رفضتش.،بالعكس دخلت معاها في اللعب وكأنها تعرفها من سنين.
فضلت واقف بعيد شوية بتفرج.
بتول كانت بتضحك،ومريم كانت بتتعامل معاها بحنان.
سمعت بتول بتقول:
_ انتي حلوة أوي… ينفع تلعبي معايا كل يوم؟
مريم ضحكت وحضنتها
_ حاضر
بتول صر'خت بفرحة:
_ هييييييه!
كنت قاعد بتأملهم وفجأة قطع شرودي رنة موبايلي من رقم غريب.
_ ألو.
ـ أنا عايزة بنتي.
رواية حواديت مريم وجون الفصل الثاني 2 - بقلم فونا
رواية حواديت مريم وجون الفصل الثاني والثالث
_ أنا عايزه بنتي!
اتجمدت مكاني،الصوت ده أنا مستحيل أنساه.
ـ بسنت؟!
ـ أيوه… أنا. عايزة بنتي يا چون.
ضحكت بسخرية:
_ بنتك؟! افتكرتي إن عندك بنت دلوقتي؟
سكتت لحظة وبعدين قالت بنبرة حاولت تبان قوية:
ـ أنا أمها… ومن حقي أشوفها.
بصيت قدامي… على بتول.
كانت بتجري ورا الحصان ومريم بتضحك معاها…
رجعت للصوت اللي على التليفون.
_ بعد سنة؟! بعد ما سيبتيها وهي بتسألني كل يوم “ماما فين؟” جاية دلوقتي تقولي عايزة بنتي؟!
صوتها اتهز شوية:
ـ أنا غلطت بس ده ميمنعش إنها بنتي.
سكت شوية، غمضت عيني…
وبعدين قولت بهدوء قا*تل:
_ وأنا مش هسمحلك تبوظي اللي حاولت اصلحه.
قفلت المكالمة من غير ما أديها فرصة ترد.
وقفت مكاني شوية… بحاول أهدي نفسي،لو رجعت هتبوظ كل حاجة أنا بنيتها مع بتول.
رفعت عيني تاني…
لقيت بتول وقعت على الأرض وهي بتضحك، ومريم قربت منها بسرعة وبتطبطب عليها.
قربت منهم،مريم بصتلي ولاحظت حاجة غريبه.
قربت مني شوية وقالت بصوت واطي:
_ في حاجة حصلت؟
_ أمها كلمتني.
وشها اتغير شوية.
_ وعايزة إيه؟
ضحكت بسخرية:
_ فجأة افتكرت إنها أمها ومن حقها تشوفها.
مريم بصت لبتول وقالت بهدوء:
_ هترجعها؟
بصيت بعيد شوية وبعدين قلت:
_لأ، مش هسمحلها.
مريم سكتت لحظة وبعدين قالت:
_ بس كمان مينفعش تحرمها من أمها.
بصيتلها بسرعة:
_ بعد اللي عملته؟!
قالت بهدوء غريب:
_ أنا مش بدافع عنها أنا بس بتكلم عشان بتول.
سكت وبصيت لبنتي،وفجأة افتكرت صوتها وهي بتقول:
“أنا مش زعلانة منها بس كنت عايزة تبقى معايا في حياتي زي صحابي…”
اتنهدت بخنقة.
_ مش عارف أعمل إيه.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة:
_ اعمل اللي يريح بنتك… مش اللي يريحك.
عدّى يومين…
لقيت الباب خبط ففتحت الباب ولقيتها قدامي.
بصتلي وقالت بهدوء:
_ ممكن أشوفها؟
كنت ساكت لغاية ما قطع سكوتي صوت بتول:
_ بابا… مين؟
قلبي وقع.
بصيت ورايا…
لقيت بتول واقفة ماسكة في طرف التيشيرت بتاعي.
رجعت بصيت لبسنت.
_ دي… ماما يا بتول.
الجملة خرجت بصعوبة وكانت تقيلة على لساني،بتول بصتلي الأول كأنها بتتأكد إني بقول الحقيقة،وبعدين ببطء لفت وشها ناحية بسنت.
أول ما عينيها جت في عينيها اتجمدت،ملامحها اتغيرت في ثانية،الصدمة ظهرت في عينيها.
رجعت خطوة لورا بسرعة…
ومسكت في إيدي جامد.
_ بابا أنا مش عايزاها.
الكلمة طلعت مهزوزة،بسنت اتصدمت.
قربت خطوة وهي بتقول:
_ بتول أنا ماما يا حبيبتي.
بتول هزت راسها بسرعة وهي بتستخبى ورايا:
_ لأ إنتي سيبتيني ابعدي عني أنا مش عايزاكي.
حسيت بإيدها الصغيرة بتترعش وهي ماسكة فيا،نزلت لمستواها بسرعة وحضنتها.
_ خلاص يا حبيبتي… محدش هيجبرك على حاجة.
رفعت عيني لبسنت وبصيتلها وكأني بقولها:
انتي اللي عملتي كده.
بسنت وقفت مكانها مش عارفة تقرب ولا تبعد،وبتول فضلت مستخبية في حضني.
حاولت تتكلم.
_ چون أنا…
قاطعتها بحدة:
_ كفاية.
سكتت و اتفاجئت من نبرتي.
بصيت لبنتي اللي مستخبية في حضني، إيدي بتمشي على شعرها بحنية وهي لسه بتترعش.
رجعت بصيت لبسنت وقولت بهدوء:
_ امشي.
_ يعني إيه أمشي؟! دي بنتي!
حاولت متعصبش عشان بتول اللي في حضني:
_ لما كانت محتاجاكي… مكنتيش هنا.
دلوقتي… هي مش عايزاكي.
سكتت ومردتش.
كملت أنا بصوت هادي:
_ وأنا مش هكسر*ها تاني علشانك.
عينها لمعت بالدموع…
بس مأثرتش فيا.
فضلت واقفة شوية كأنها مستنية إني أضعف…
بس محصلش.
_ امشي يا بسنت.
وقفت ثواني،وبعدين لفّت ومشيت ببطء.
مر على اليوم ده أسبوع وبتول رجعت لنفس الحاله اللي كانت عليها لما بسنت مشيت!
وفي يوم بتول كانت في المدرسة وأنا كنت في الشغل،جالي شخص وقالي أنه جايلي جواب من المحكمة!
شكرته وخدت الجواب وفتحته بأستغراب واتصدمت لما عرفت أن بسنت رافعه قضية عشان تاخد بتول مني.
_رافعه قضية عشان تاخد بنتي مني!
اتجمدت مكاني والورقة في إيدي بتترعش ،قريت الكلام تاني يمكن أكون فاهم غلط،بس لأ.
دي قضية حضانة.
ضحكت بسخرية:
_ بقى كده يا بسنت؟!
مسكت موبايلي بسرعة وطلبت رقمها،وأنا حاسس دمي بيغلي!
ردت بعد رنتين:
ـ ألو؟
صوتها كان هادي.
_ إنتي مجنونة؟!
سكتت لحظة.
ـ في إيه يا چون؟
اتكلمت وأنا مش قادر أسيطر على عصبيتي:
_ في إيه؟! بتسأليني في إيه؟! رافعة عليا قضية عشان تاخدي بنتي؟!
نبرة صوتها اتغيرت شوية:
ـ مش بنتك لوحدك دي بنتي أنا كمان.
قفلت عيني بعصبية ومسحت على وشي بنرفزة:
_ بنتك؟! فاكرة دلوقتي أنها بنتك؟! بعد ما سيبتيها سنة كاملة؟!
ردت بسرعة:
ـ وأنا ندمانة! بس ده مش معناه إنك تحرمني منها!
ضحكت بسخرية:
_ مش إنتي اللي مشيتي، أنتي اللي رميتيها،من حقي امنعك تشوفيها!
بنتك يا هانم مش لعبة تعوزيها لما يجيلك مزاج.
سكتت،بس أنا كملت من غير ما أديها فرصة:
_ عارفة هي قالتلي إيه أول ما شافتك، قالت أنا مش عايزاها فاهمة يعني إيه بنتك مش عايزاكي؟!
صوتها اتهز:
ـ دي طفلة… وإنت اللي مأثر عليها!
اتعصبت أكتر:
_ أنا؟! أنا اللي كنت بضمها كل ليلة وهي بتعيط وبتسأل ماما فين،أنا اللي كنت بتعامل مع عصبيتها وخنقتها وعياطها عشان بس كانت محتاجه أمها جنبها، أنا اللي كنت مستغرب ومصدوم من تصرفك وأنك مشيتي وسبتينا وبعد كل ده أنا اللي مأثر عليها؟!
سكتت وأنا هديت صوتي شوية… بس كان مليان وجع وغضب:
_ بتول مش لعبة ترجعي تاخديها وقت ما تحبي.
ـ أنا أمها يا چون والقانون معايا.
الجملة دي خلت الدم يغلي في عروقي.
_ خلي القانون ينفعك بقى، بس أقسم بالله ما هسيبها لواحده زيك انانيه.
ـ يبقى نشوف في المحكمة.
قفلت في وشي.
بعدت الموبايل عن ودني وبصيتله شوية،وبعدين رميته على المكتب بعصبية.
سكت ،بس جوايا حرب ومش عارف اتصرف، بس اللي متأكد منها إني مش هسمحلها تاخد بتول مني.
عدّى اليوم وكان تقيل،روحت أخدتها من المدرسة،أول ما شافتني جريت عليا حضنتني جامد:
_ بابا وحشتني.
حضنتها وأنا حاسس إني مش هقدر اخليها تتضر تاني.
ـ وأنتِ أكتر يا قلب بابا.
ركبنا العربية…
كانت ساكتة شوية وبعدين قالت بحماس:
_هنروح الاسطبل.
قربت ايدي من شعرها ونعكشته:
_لأ هنروح مكان تاني.
ـ فين.
_ عند تيتة وجدو.
ـ هييييي.
ابتسمت على حماسها.
روحنا عند أمي واستقبلتنا بفرحه كبيرة،خدت بتول معاها ودخلو المطبخ،وأنا قعدت مع والدي في الصالون.
بصلي بحنان.
_ مالك يا چون.
اتنهدت.
_ تعبان يا بابا ومخنوق أوي.
خدت نفس وكملت وهو كان ساكت بيسمعني.
_ أنا مش عارف بسنت دي عايزة ايه مننا بجد بعد كل الشهور دي راجعه وعايزة بنتها وقال ايه مش من حقي احرمها منها!
وهي كانت فين طول الشهور دي!!
وليه اصلا راجعه مش هي اللي سابتنا بمزاجها ومشيت!
أنا خايف على بتول يا بابا خايف أوي،حضرتك كنت شايف هي كانت عامله ازاي في غيابها!!
سابني أطلع كل اللي جوايا من غير ما يقاطعني،سكت شوية، وبعدين قال بصوت هادي:
_ خلصت؟
بصيتله بتعب وهزيت راسي.
اتنهد وقال:
_ بص يا چون اللي إنت فيه ده صعب، وأنا حاسس بيك،بس في حاجة لازم تفهمها كويس.
سكت لحظة وهو بيبص ناحيتي بتركيز:
_ العصبية دي مش هتكسبك حاجة بالعكس، ممكن تضيع منك كل حاجة.
اتضايقت من كلامه:
_ يعني أعمل إيه يا بابا؟! أسيبها تاخدها مني؟!
هز راسه بهدوء:
_ محدش قال كده بس برضو مينفعش تمشي ورا عصبيتك.
سكت وهو كمل:
_ لو هي رفعت قضية يبقى لازم تبقى أهدى وأذكى منها.
كلامه دخل في دماغي بس قلبي لسه خايف.
_ أنا خايف يا بابا،خايف تاخدها مني.
بصلي بحنان وقال:
_ طول ما أنت بتعمل الصح ربنا مش هيخذلك.
سكت شوية وبعدين قال:
_ أهم حاجة دلوقتي بتول،نفسيتها، أمانها، إحساسها إنها مهمة.
غمضت عيني وافتكرت شكلها وهي مستخبية في حضني.
_ أنا مش هسمحلها تكســرها تاني.
طبطب على كتفي:
_ يبقى خليك هادي مش مندفع.
في اللحظة دي،دخلت أمي وهي ماسكة إيد بتول وبتضحك:
_ شوفوا الأميرة عملت إيه.
بتول جريت عليا.
_ بابا عملت كيك مع تيتة.
حضنتها وابتسمت.
_ برافو يا حبيبتي شاطرة.
بصتلي فجأة وقالت بصوت واطي:
_ بابا ممكن أنام هنا النهاردة؟
بصيت لأمي وبعدين رجعت لها.
_ ممكن
ابتسمت وحضنتني.
_ بحبك.
_ وأنا بمو*ت فيكي.
عدّى اليوم…
ورجعت البيت لوحدي،أول مرة البيت يبقى فاضي كده،قعدت على الكنبة وبصيت حواليّا،عدّت ساعات…وأنا سرحان.،لحد ما رن موبايلي وكان رقم المحامي اللي كلمته عشان القضية.
رديت بتعب:
_ ألو؟
ـ أستاذ چون؟
_ أيوه.
ـ مع حضرتك مكتب المحاماة… بخصوص قضية الحضانة.
اتعدلت في قعدتي:
_ أيوه.
ـ محتاجين نتقابل في أقرب وقت، في تفاصيل لازم نتناقش فيها.
ـ تمام.
قضيت الليلة كلها تقريبًا صاحي،مش عارف أنام،كل شوية أفكر، يا ترى هتعمل إيه؟
ممكن تاخدها مني بجد؟
طب لو ده حصل أنا هعيش إزاي منغيرها أصلاً؟
تاني يوم الصبح،لبست هدومي وقررت أروح للمحامي،روحت وقعدت قدام المحامي وأنا بتكلم معاه.
ـ بص يا أستاذ چون،الموضوع مش بسيط، بس برضه مش صعب.
اتنهدت:
_ يعني إيه؟
ـ يعني الأم ليها حق، بس القاضي بيبص كمان لمصلحة الطفل،يعني حالتها النفسية، استقرارها، مين اللي مربيها الفترة اللي فاتت.
اتكلمت بسرعة:
_ أنا اللي مربيها، وأنا اللي معاها طول الوقت!
هز راسه:
_ وده في صالحك جدًا.
سكت شوية وبعدين قال:
ـ بس لازم تبقى هادي وأي تصرف مش محسوب منك ممكن يتاخد ضدك.
_ طب أعمل إيه؟
ـ خليك هادي، وركز مع بنتك، وسيب الباقي عليا.
خرجت من عنده…
حاسس بشوية طمأنينة،بس لسه قلقان.
عدّى كام يوم،وبنحاول نعيش طبيعي، وفي في يوم وأنا قاعد معاها في أوضتها،كانت بترسم.
قربت منها:
_ بترسمي إيه يا بطوطة؟
ورّتني الرسمة،أنا وهي وحد تالت بعيد شوية.
سألتها بهدوء:
_ مين دي؟
بصت للرسمة شوية وبعدين قالت:
_ دي ماما بس هي بعيدة.
الكلمة دي وجعــتني.
_ ليه بعيدة؟
هزت كتفها:
_ عشان هي مش عايزاني.
سكتت وبعدين بصتلي بعينين تايهين:
_ هي ليه مشيت؟
سكت…
ومعرفتش أرد.
حضنتها بس.
وده كان كل اللي قدرت عليه.
في نفس الليلة،كنت قاعد لوحدي،بفكر في كل كلمة قالتها
مقدرتش استحمل ومسكت موبايلي،ورنيت على بسنت.
ردت بعد شوية:
ـ ألو؟
_ إحنا لازم نتكلم.
ـ عن إيه؟
غمضت عيني وقلت:
_ عن بتول.
سكتت…
وبعدين قالت:
ـ تمام.
_ نتقابل بكرة.
ـ ماشي.
قفلت،وبصيت في الفراغ قدامي،الموضوع بقى أكبر مني وأكبر منها ،بس في النص في طفلة مش فاهمة حاجة غير إنها بتحلم تعيش حياة طبيعية.
تاني يوم كنت قاعد في الكافيه قبل المعاد بربع ساعة،كل تركيزي على الباب،لحد ما دخلت.
قربت وقعدت قدامي من غير سلام.
ـ خير عايز تتكلم في إيه؟
بصيتلها شوية وبعدين قولت بهدوء
_ في بنتنا.
رفعت حاجبها:
_ ما أنا عارفة.
اتنهدت:
_ ليه كده يا بسنت؟ ليه وصلتيها لمحاكم وقضايا؟
ردت بسرعة:
_ عشان ده حقي.
حاولت أتمالك نفسي:
_ حقك؟! طب وحقها هي؟! شوفتي كانت حالتها عاملة إزاي؟
سكتت لحظة بس ملامحها باردة.
ـ هتتعود.
اتصدمت.
_ هتتعود؟! على إيه؟! على إنها تتاخد من حضن أبوها؟!
بصتلي ببرود:
_ و هتروح لأمها مش حد غريب.
ضحكت بسخرية:
_ أمها اللي سابتها سنة كاملة؟!
اتضايقت:
_ قولتلك ندمت!
ميلت لقدام وأنا بقول بصوت واطي بس كله غضب:
_ الندم ده لنفسك مش ليها.
سكتت،والتوتر بقى باين بينا،خدت نفس طويل،وحاولت أتكلم بهدوء:
_ بصي… أنا مش عايز أحرمك منها خالص،بس مش بالطريقة دي ، مش بالقضايا.
_ يعني إيه؟
_ يعني تشوفيها تقضي وقت معاها واحدة واحدة لحد ما ترجعلك لوحدها.
سكتت واضح إنها بتفكر.
قربت أكتر:
_ أنا مش ضدك ومش عايز احرمك منها لكن أنا ضد إننا نكســـرها تاني.
لحظة صمت طويلة،كنت مستني أي علامة،بس فجأة رجعت لنفس البرود.
_ لأ.
اتجمدت:
_ لأ إيه؟
بصتلي بثبات:
_ مش هتنازل عن القضية.
حسيت دمي بيغلي.
_ إنتي بتقولي إيه؟
ـ اللي سمعته.
أنا عايزة بنتي تعيش معايا مش زيارات.
اتعصبت:
_ غصب عنها؟!
ردت بحدة:
_ هتبقى بنتي ومعايا وهتحبني.
قومت وقفت فجأة:
_ إنتي بتفكري إزاي كده؟ بتول مش لعبة!
وقفت هي كمان:
_ وأنا مش هسيب حقي!
قربت منها وأنابقول بصوت واطي مليان عصبية:
_ على حساب بنتك؟
بصتلي في عيني مباشرة:
_ أنا شايفة إن ده الصح.
سكت ثواني بس كانت كفيلة تخليني أفهم،مفيش كلام هيغيرها.
هزيت راسي ببطء:
_ تمام.
استغربت هدوئي:
_ تمام إيه؟
بصيتلها نظرة واحدة:
_ نتقابل في المحكمة.
رواية حواديت مريم وجون الفصل الرابع 4 - بقلم فونا
رواية حواديت مريم وجون الفصل الرابع
_تحبي تعيشي مع بابا ولا ماما.
مرت الأيام وجيه اليوم اللي وقفنا فيه في المحكمة أنا وبسنت وبتول في النص،كانت خايفه ومتوترة أوي ومش فاهمه ايه اللي بيحصل!
مكنتش حابب أبدا أنها تتحط في الموقف ده بس للأسف ربنا يسامحك يا بسنت على اللي اتحطينا فيه بسببك!
المحامي بتاعي بدأ يترافع،وبص للقاضي وقال:
_ يا سيادة القاضي… إحنا مش قدام قضية عادية، إحنا قدام طفلة اتعرضت لهزة نفسية كبيرة بسبب غياب الأم لفترة طويلة وبإرادتها.
قلبي كان بيدق بسرعة وأنا عيني على بتول،كانت قاعدة جنبي وإيديها الصغيرة ماسكة في ايدي،وعينيها بتلف في المكان بخوف.
كمل المحامي:
_ الأب هو اللي كان متكفل برعايتها بشكل كامل، نفسيًا قبل ما يكون ماديًا، والطفلة دلوقتي مرتبطة بيه بشكل واضح جدا.
القاضي بص ناحيتنا،وبعدين بص لبتول وقال:
_ اسمك إيه يا حبيبتي؟
صوتها طلع مهزوز:
_ بتول.
_ عندك كام سنة؟
_ س… سبعة.
القاضي ابتسم ابتسامة بسيطة بيحاول يطمنها:
_ متخافيش أنا بس عايز أسألك سؤال.
أنا من جوايا كنت خايف بس ساكت.
القاضي قال بهدوء:
_ تحبي تعيشي مع بابا ولا ماما؟
السكوت احتل المكان،مفيش غير نفس بتول السريع.
بصتلي،وبعدين بصت لبسنت بتوتر وخوف.
بسنت كانت واقفة مستنية،وأنا قلبي بيتقـــطع.
بتول قربت مني خطوة،ومسكت في إيدي جامد.
_ بابا…
بصت للقاضي وعينيها مليانة دموع:
_ أنا… عايزة بابا.
حضنتها بسرعة وأنا بحاول اطمنها،بسنت اتجمدت مكانها، وعينيها وسعت من الصدمة.
المحامي بتاعي كمل بسرعة:
_ وده يثبت يا فندم الحالة النفسية للطفلة، وإن مصلحتها الحالية مع الأب.
القاضي سكت شوية وبسنت فجأة اتكلمت:
_ يا فندم أنا أمها وده حقي.
القاضي رفع عينه ليها:
_ والحق لا يُؤخذ بدون مراعاة مصلحة الطفل.
سكتت ومقدرتش ترد وأنا حضنت بتول بهدوء،وهي دفنت وشها في صدري.
القاضي أعلن تأجيل الحكم،وحدد جلسة تانية.
خرجنا من القاعة بتول كانت ماسكة فيا جامد كأنها خايفة حد ياخدها مني.
نزلت لمستواها:
_ خلاص يا حبيبتي متخافيش.
بصتلي بخوف:
_ أنا هفضل معاك صح؟
حضنتها أكتر:
_ طول ما أنا عايش مش هسيبك.
ركبنا العربية ومشينا،بعد شوية سمعت صوتها:
_ بابا…
بصيتلها بسرعة:
_ عيوني.
بصتلي وعينيها مليانة دموع:
_ أنا كنت خايفة أوي.
وقفت العربية على جنب فورًا،وفكيت الحزام ونزلت لمستواها.
_ من إيه يا حبيبتي؟
هزت راسها وهي بتعيط:
_ خايفه ياخدوني منك…
كلامها وجعني،حضنتها جامد:
_ مستحيل… سامعة؟ مستحيل حد ياخدك مني.
مسكت فيا أكتر:
_ متسبنيش…
_ عمري ما هسيبك.
فضلت تهدى في حضني شوية،لحد ما نفسها بقى هادي.
عدّى كام يوم،وكل يوم كنت مستني الحكم والقلق بياكل فيا.
بسنت حاولت تتواصل معايا كذا مرة بس مكنتش برد عليها.
"يوم الحكم"
رجعنا المحكمة تاني،بتول كانت ماسكة في إيدي جامد.
دخلنا القاعة والقاضي دخل والكل وقف،قلبي كان بيدق بطريقة مرعبة.
بدأ القاضي يتكلم…
_ بعد الاطلاع على أوراق القضية ومراعاة مصلحة الطفلة…
وقف النفس في صدري وأنا مستني الحكم.
_ تقرر المحكمة إسناد حضانة الطفلة للأب.
ابتسمت بفرحه وبصيت لبتول،كانت مش فاهمة،بس أول ما شافت ابتسامتي،حضنتني:
_ هفضل معاك؟
ضحكت ودموعي نزلت:
_ أيوه يا قلب بابا.
بسنت كانت واقفة هادية،بس واضح إنها اتكـــسرت.
القاضي كمل:
_ مع أحقية الأم في الزيارة المنظمة.
بصيت لبتول ونزلت لمستواها:
_ مفيش حاجة هتحصل غصب عنك أنا معاكي.
خرجنا من المحكمة…
بتول كانت ماسكة في إيدي وبتنط بفرحة:
_ أنا هفضل معاك! أنا هفضل مع بابا.
ضحكت وانا ببص عليها:
_ أيوه يا قلب بابا… هتفضلي معايا.
في اللحظة دي،لمحت مريم واقفة بعيد.،كانت بتبص علينا وابتسامة هادية على وشها،بتول أول ما شافتها سابت إيدي وجريت عليها:
_ مريم!!
حضنتها مريم بفرحة:
_ قلب مريم.
وقفت أنا قدامهم وبصيت لمريم:
_ شكراً بجد. على تعبك معانا.
هزت راسها بابتسامة:
_ بتول تستاهل.
بعدها بيومين…
كنت رايح الاسطبل كعادتي،بس المرة دي مريم كانت واقفة بتتكلم مع شاب واقف قريب منها وبيضحك وهي كمان بتضحك!
وقفت مكاني لحظة،مش عارف ليه المنظر ضايقني كده.
قربت منهم بسرعة:
_ مساء الخير.
مريم بصتلي بابتسامة:
_ چون تعالى.
وبعدين عرفتني عليه:
_ ده يوسف صديق ليا.
الشاب مد إيده:
_ أهلاً.
سلم عليا بس عيني كانت عليها هي.
ـ كنتم بتقولو ايه؟
_ كنت بقولها نخرج انهاردة شوية بقالنا كتير مشوفناش بعض.
سكتت مريم شوية كأنها بتفكر،وقبل ما ترد لقيت نفسي بتكلم:
_ للأسف عندها مشوار.
بصتلي باستغراب:
_ مشوار؟!
كملت بسرعة:
_ أيوه إحنا… أنا وبتول مستنينك.
الصمت نزل فجأة يوسف بصلي وبعدين لمريم:
_ واضح إني جيت في وقت غلط.
ضحك ضحكة خفيفة ومشي،فضلت مريم باصة عليا نظرة مش مفهومة.
_ ممكن أفهم إيه اللي حصل دلوقتي؟
بصيت بعيد:
_ مفيش.
قربت خطوة:
_ لأ في إنت رديت مكاني ليه؟
اتنهدت:
_ مكنتش مرتاح.
رفعت حاجبها:
_ من إيه بالظبط؟
بصيت في عينيها وقولت بصراحة:
_ منه.
سكتت…
واضح إنها اتفاجئت.
_ ليه؟
اتلخبطت بس كملت:
_ مش عارف… بس مضايقني قربكم.
ـ ليه.
_ مش عارف يا مريم.
بصتلي بضيق:
_ يعني أنا اللي هعرف!
اتنرفزت:
ـ وهو مين ده اصلا وليه واقف معاكي وكنتم بتضحكو ليه وعلى ايه يعني مش فاهم!
كانت بصالي بصدمة بس قالت بهدوء:
_ وأنت مالك؟
الكلمة ضايقتني بس بصيتلها ومعرفتش أرد،يعني ايه أنا مالي!!
قلبي كان بيقولي إجابة،بس لساني خايف يطلعها.
سكتت شوية وبعدين قالت:
_ أنا حرة يا چون اعمل اللي أنا عايزاه واكلم اللي أنا عايزاه أنا حره!
هزيت راسي:
_ عارف يا مريم... عارف!
بصتلي بهدوء وبعدين سابتني ومشيت خطوتين لقدام.
ـ مريم.
لفت وبصتلي وأنا سكتت.
_ نعم يا چون عايز ايه.
كنت متوتر الصراحه حاسس إني أول مرة اتحط في الموقف ده،حاسس نفسي مراهق أوي بجد.
وهنا هي بدأت تضايق ومشيت وسابتني وهي متعصبه بس وقفت بصدمة لما سمعت.
_ مريم أنا بحبك.
رواية حواديت مريم وجون الفصل الخامس 5 - بقلم فونا
رواية حواديت مريم وجون الفصل الخامس والاخير
_ أنت قولت إيه؟
ـ أنا بحبك.
وشها احمر فجأة، وبصت في الأرض بسرعة، وكأنها بتدور على حاجة ضايعه منها.
_ أنا… أنا همشي.
حاولت تعدي من جنبي، بس وقفتها بهدوء:
_ مريم.
وقفت من غير ما تبصلي،وقولت بهدوء:
_ ليه بتتهربي؟
اتوترت أكتر:
_ أنا… مممش بهرب بس…
ضحكت بخفة، وده زود ارتباكها أكتر:
_ بس إيه؟
بصتلي بسرعة، وبعدين بصت بعيد تاني:
_ بس إنت فاجئتني.
هزيت راسي بابتسامة وبعدين قربت خطوة صغيره، لحد ما بقيت قدامها مباشرة، وهي بدأت تتوتر أكتر، وإيديها بتلعب في بعض:
_ بصيلي يا مريم.
ببطء جدًا رفعت عينيها… أول ما عيوننا اتقابلت، ارتبكت أكتر.
ابتسمت وأنا ببص في عينيها:
_ ولا كلمة طلعت مني كانت هزار.
بلعت ريقها، وصوتها طلع هادي:
_ وأنا… معنديش رد.
هزيت كتفي بهدوء:
_ وأنا مش طالب رد دلوقتي.
استغربت:
_ آمال؟
_ أنا بس حبيت تبقي عارفة مشاعري تجاهك.
اتكسفت أكتر، ووشها بقى أحمر بطريقة خلتني أبتسم غصب عني.
_ إنت… غريب.
ضحكت:
_ أيوه بس جميل ومسمسم.
حاولت تكتم ضحكتها وقالت بسرعة:
_ طب أنا همشي بقى.
لفت عشان تمشي:
_ مريم.
وقفت.
_ أنا مستني ردك.
سكتت لحظة… وبعدين كملت مشي بسرعة،وقفت مكاني وابتسمت،أول مرة أحس الإحساس ده.
مر على اليوم ده أسبوع ملمحتهاش،مكانتش بتيجي الاسطبل ولا كانت بترد عليا،مر أسبوع في التاني وأنا مش عارف اتواصل معاها.
وفي يوم كنا في الاسطبل ولمحتها،قربت منها بسرعة،وقلبي بيدق بشكل مش طبيعي…
أول ما حسّت بيا، لفت واتجمدت مكانها،عيونها قابلت عيوني، وفيها نفس الارتباك.
وقفت قدامها وقولت بعتاب:
_ أسبوع يا مريم… أسبوع كامل تختفي؟
بصت في الأرض، وسكتت.
اتنهدت:
_ حتى رد… مكنتيش قادرة تردي؟
رفعت عينيها ببطء، وصوتها كان واطي:
_ كنت محتاجة وقت.
سكت… مستني تكمل.
_ وقت أفهم أنا حاسة بإيه… كلامك كان صعب عليا.
قربت خطوة:
_ صعب ليه؟
_ عشان أنا خوفت.
_ مني؟
هزت راسها:
_ لأ… من نفسي.
الكلمة وقفتني لحظة.
كملت وهي بتحاول تبقى ثابته:
_ أنا من وقت ما دخلت حياتكم وأنا شايفة نفسي مجرد شخص بيساعد.
سكتت لحظة، وبعدين قالت بصراحة أكتر:
_ فجأة بقيت حاجة تانية وأنا معرفتش أتعامل مع ده.
قربت أكتر، وصوتي بقى أهدى:
_ وأنا قولتلك… مش مستعجل وخدي وقتك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
_ بس أنا مستعجلة.
استغربت واتصدمت في نفس الوقت.
_ يعني إيه مش فاهم.
بصتلي… ووشها بدأ يحمر تاني.
_ يعني… مش عايزة أهرب تاني.
قلبي دق وهي كملت بسرعة وكأنها خايفة تتراجع:
_ طول الأسبوع وأنا بحاول أقنع نفسي إن اللي حصل ده مجرد كلام أو مجرد لحظة بس مقدرتش.
_ ليه؟
ابتسمت بخجل، وقالت بصوت واطي:
_ عشان أنا كمان…
سكتت لحظة، وبعدين أخدت نفس عميق:
_ أنا كمان بحبك يا چون.
بصيتلها وأنا مش مستوعب، وبعدين ابتسمت بشكل تلقائي:
_ بجد؟
ضحكت بخجل:
_ بجد
قولت بهدوء عشان متتوترش:
_ أنا كنت خايف.
_ من إيه؟
_ من أنك تضيعي مني قبل ما تبقي ليا.
اتكسفت وبصت بعيد،وفي اللحظة دي قاطعنا صوت صغير.
_ أحم!
بصينا لقينا بتول واقفة وساندة إيديها في جنبها:
_ أنتم بتقولو ايه؟
اتكسفنا إحنا الاتنين، ومريم ضحكت بتوتر،ونزلت لمستوى بتول:
_ لا يا ستي مفيش حاجة.
ضيقت عينيها بشك:
_ طب ليه وشكم أحمر؟
ضحكت، وبصيت لمريم اللي كانت مكسوفه أكتر.
_ عادي الجو حر.
بتول هزت راسها بعدم اقتناع:
_ حر آه.
وبعدين فجأة حضنت مريم:
_ أنا بحبك.
مريم اتفاجئت وبعدين بادلتها الحضن.
_ وأنا بحبك أكتر.
بصيت عليهم، وابتسمت…
عدّى شهر…
شهر كله تفاصيل صغيرة، مكالمات طويلة، خناقات خفيفة وضحك بعدها، لحد ما أخدت القرار.
—
كنت واقف قدامها في الاسطبل، وبتول واقفة جنبها ماسكة إيدها…
بصيت لمريم وقولت بهدوء:
_ تتجوزيني؟
اتصدمت، وبصتلي، وبعدين بصت لبتول اللي كانت مبتسمة:
_ وافقي بقى!
ضحكت مريم بخجل، وحطت إيدها على وشها:
_ إنتوا متفقين عليا ولا إيه؟
قربت منها:
_ أيوه… متفقين عشان نكمل حياتنا سوا.
بصتلي وبعدين هزت راسها بخجل:
_ موافقة.
بتول صرخت بفرحة:
_ ييييييه!
"يوم الفرح"
القاعة كانت متزينة بنور هادي و ورد أبيض، الجو كله دافي…
وأنا واقف مستنيها و لأول مرة أتوتر بالشكل ده.
صحابي حواليّا، بس أنا مش شايف غير الباب،وفجأة… اتفتح ودخلت مريم،كانت لابسة فستان أبيض بسيط، بس كان عليها كأنه معمول عشانها هي وبس،وشها هادي بس عيونها مليانة كسوف وتوتر.
وقفت مكاني، ومقدرتش أتكلم…
كل اللي فكرت فيه:
هي بقت ليا بجد.
مشيت ناحيتي ببطء، وكل خطوة كانت بتخلي قلبي يدق أسرع،لحد ما وقفت قدامي.
همست بخجل:
_ إيه؟
ابتسمت وأنا ببصلها:
_ إيه الجمال ده كله؟
وشها احمر فورًا:
_ عيب… الناس بتبص.
قربت شوية وهمست:
_ ما يبصوا.
بصت بعيد وهي بتبتسم غصب عنها.
إيدي كانت ماسكة إيدها، وكانت متوترة جدًا، وأنا حاسس برعشة إيديها.
همست لها:
_ متخافيش… أنا معاكي.
ابتسمت وأنا ببص لها، وهي نزلت عيونها بخجل.
—
المزيكا اشتغلت، والناس بدأت تفرح وتضحك،وبتول كانت بتجري في كل حتة وبتقول لكل الناس:
_ دي ماما! دي ماما!
مريم كانت كل شوية تتكسف وتبصلي:
_ بنتك دي هتفضحنا.
ضحكت:
_ بنتي؟ يعني مش بنتنا؟
سكتت لحظة وبعدين ابتسمت بخجل:
_ آه… بنتنا.
—
وقت الرقص مسكت إيدها، وسحبتها بهدوء:
_ يلا.
_ لا لا مش بعرف.
_ ثقي فيا.
قربتها مني بهدوء، وإيدي على إيدها، والتانية حوالينها،كانت متوترة في الأول، بس بعد شوية بدأت تهدى.
بصتلي وقالت بهمس:
_ أنا مكسوفة أوي.
ابتسمت:
_ وأنا عاجبني كده.
ضربتني بخفة في كتفي:
_ قليل الأدب.
ضحكت:
_ حبيبتي .
ضحكنا سوا وكان يوم لطيف أوي.
في آخر اليوم،بتول نامت، شيلتها وأنا ببص لمريم:
_ يلا.
هزت راسها بخجل…
ركبنا العربية، وكانت ساكتة طول الطريق.
بصيتلها:
_ ساكتة ليه؟
ابتسمت بخجل:
_ مش مصدقة.
_ إيه؟
بصتلي:
_ إني بقيت مراتك.
ابتسمت:
_ وأنا مش مصدق إني كسبتك.
سكتت… وبعدين قالت بهدوء:
_ وأنا كسبتكم.
بصيت لبتول اللي نايمة في حضنها… وبعدين ليها.
وقولت من جوايا:
خلصت الحكاية♥️