تحميل رواية «هم الكبير» PDF
بقلم سلوي عوض
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ هم الكبير بقلم سلوي عوض.
رواية هم الكبير الفصل الأول 1 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الاول
في سرايا الحديدي، كانت غالية تجلس مع عمها عثمان الحديدي يحتسيان قهوة الصباح.
غالية:
ـ مش عارفة ليه يا عمي، جسمي واجعني جوي كده، نَشَر في جسمي كله.
عثمان:
ـ السكر يا بتي بيعمل أكتر من كده، بياكل في العضم. وكل والصراحة يعني، انتي مبطونة وما مخليه حاجة إلا وعلى طول على خشمك.
غالية:
ـ يعني عايزني أوجع منيكم؟
عثمان:
ـ بعد الشر عليكي، بس براحة على نفسك.
غالية:
ـ ما أنا باخد العلاج.
عثمان:
ـ يا بنيتي، انتي عنديكي ضغط وسكر، يعني تحاسبي على أكلك. مشيفاش رجليكي وارمة كيف؟
غالية:
ـ والله كلامك صح، والغالي كمان مهمل أمه وجاعدلي في مصر.
عثمان:
ـ يعني يهمل مصالحه وبيته ومرته وعياله وياجي يجعد جارك؟
غالية:
ـ اه، احنا الحمدلله عندينا كتير جوي، ومرته ديه كمان على طول هاجة.
عثمان:
ـ هو عاجبه مالك انتي؟ ديه عجوبة يا أولاد.
وهنا رن هاتف غالية.
غالية بفرحة:
ـ ده الغالي، ولدي حبيبي.
عثمان ساخرًا:
ـ شوف البت، مكتي مجدراش.
غالية بدموع:
ـ كده بردك يا غالي؟ هانت عليك أمك؟ تهملها عيانة ومجدراش توجف؟
حازم:
ـ إزيك يا أما؟ أخباركم إيه؟ اتوحشتكم جوي.
غالية:
ـ كلهم بخير، أنا بس اللي عيانة.
حازم بخضة:
ـ مالك؟ سلامتك.
غالية:
ـ خليك انته جاعد عندك، لما تاجي تاخد عزايا.
حازم:
ـ بعد الشر يا غالية.اجفلي يا أما دلوك.
ليغلق حازم الهاتف مع والدته، ثم يتصل على رامز زوج أخته ومدير أعماله.
حازم:
ـ رامز، بسرعة جهز نفسك، هنسافر الصعيد.
رامز:
ـ خير؟ في حاجة؟ طمني.
حازم:
ـ كلمت أمي وتعبانة، ولازم أسافر.
رامز:
ـ طيب تمام، أنا جاي معاك، وبالمرة ناخد تقي معانا عشان الولادة قربت.
حازم:
ـ تمام.
رامز:
ـ هنسافر إزاي؟
حازم:
ـ هنسافر طيران، واخلص وكفاية رغي.
رامز:
ـ حد جاي معانا؟
حازم:
ـ لاء، الولاد ومامتهم سافروا شرم.
رامز:
ـ تمام، هنجهز ونكلمك.
ليغلق حازم الهاتف مع رامز.
حازم في نفسه:
ـ أنا المرة ديه هقعد شوية في البلد، وأفصل عن كل حاجة.
اتجه حازم لمديرة المنزل السيدة مريم المرشدي.
حازم:
ـ لو سمحتي يا مدام مريم، جهزيلي شنطتي عشان مسافر.
مريم:
ـ تحت أمر حضرتك.
حازم:
ـ البيت ناقصه أي حاجة؟
مريم:
ـ لاء يا حضرتك، تمام.
حازم:
ـ عايزك تاخدي بالك من البيت في غيابنا.
مريم:
ـ حاضر يا أفندم، عن إذن حضرتك.
مريم: ـ بس آسفة يعني، حضرتك مسافر للمدام والأولاد؟
حازم: ـ لاء، مسافر البلد. والدتي تعبانة شوية، وأنا كمان حابب أغير جو.
مريم: ـ ألف سلامة على الست الكبيرة.
حازم: ـ تسلمي، بس أهم حاجة البيت يمشي وكأننا موجودين.
وهنا رن هاتف حازم.
حازم: ـ اطلعي انتي، اعملي اللي قولتلك عليه.
حازم: ـ ألو، عدنان بيه.
عدنان: ـ أخبارك إيه؟
حازم: ـ بخير.
عدنان: ـ أنا لسه مكلم الولاد، ومبسوطين جدًا، ودي دي كمان وسيما، كلهم تمام.
حازم: ـ اه، ما أنا كلمتهم.
عدنان: ـ مال صوتك؟
حازم: ـ مافيش، بس الحجة تعبانة شوية ومسافر البلد، اه ورامز جاي معايا، معلش بقا هنتقل عليك.
عدنان بفرحة: ـ لا يا راجل، متقولش كده. طب أسيبك أنا، وأبقى أكلمك أطمن على والدتك.
ليغلق عدنان الهاتف مع حازم، ثم يتصل على زوجته.
عدنان: ـ دي دي، سيما فين؟
جايدة: ـ سيما موجودة أهيه، لسه كنا هناخد ياخت ونقضي اليوم.
عدنان: ـ طب هاتيها.
جايدة: ـ سيما، كلمي بابي.
قسمت: ـ هالو بابي.
عدنان: ـ اسمعيني كويس، جوزك مسافر الصعيد، أمه عيانة.
قسمت: ـ يارب تموت ونخلص، ديه ولا كأنها مراته الأولى.
عدنان: ـ اسمعي، انتي تتصلي بيه وتعملي نفسك زعلانة أوي، وتصممي إنك تسافري الصعيد عشان تطمني على حماتك.
قسمت: ـ يووه بقا، صعيد إيه وحر وناموس وجو مش لطيف خالص.
عدنان: ـ اسمعي الكلام، كده حازم هيفرح أوي، وكمان عشان المصنع بيجهز في العربيات الجديدة أحدث طراز، ووقتها حازم عمره ما هيرفضلك طلب.
قسمت: ـ أوك، هشوف.
عدنان: ـ مش هتشوفي، تقولي أوك يا بابي، بنوتي الجميله
جايدة: ـ إيه يا سيما؟ بابي كان عايزك في إيه؟
قسمت: ـ مافيش، أصل مامت حازم تعبانة، وهو مسافرلها، وبابي كان عايزني أكلمه أطمن عليها، وأسافر الصعيد كمان.
جايدة: ـ هو عدنان اتجنن؟ الجو هناك حر أوي، وكمان عشان بشرتك.
قسمت: ـ بس بابي قاللي إن المصنع بيتنج عربية واو أوي، ولو سافرت ووقفت جنب حازم أكيد هيديني العربية هدية.
جايدة: ـ خلاص أوك، ننزل على الصعيد، وأمرنا لله.
قسمت: ـ بس مامته ديه غلسة أوي، ولا كمان الراجل جدو ده، ياااي، ولا الستات اللي إخواته متجوزينهم، مش شكل سرايات خالص، أوه بقا.
جايدة: ـ خلاص يا قلب مامي، انتي هتكلمي ميزو وتقوليله إنك زعلانة أوي على مامته، وإننا هناخد أول طيارة وننزل على الصعيد، بس الواد تعبان شوية، اللوز تعباه والدكتور قال إنها ملتهبة.
قسمت: ـ أوك، فكرة حلوة، أنا هكلمه وأقوله إن بسام تعبان شوية.
جايدة: ـ أوف بقا، الاسم ده بيعصبني، اسم لوكل أوي.
قسمت: ـ طب يعني أعمل إيه؟ جدته اللي اختارته على اسم أخوها المتوفي.
جايدة: ـ مش قولنا هنقول سيمو؟
لتضحك قسمت.
قسمت: ـ انتي عارفة يا مامي، في مرة كنا في الصعيد عشان البارتي بتاع الولد، ومامت حازم لما شافتني لابسة دريس وبقولها حلو ده عشان بارتي سيمو، لقيتها بتقوللي: إيه ده؟ اسمه سبوع. وبعدين زعقتلي وقالتلي: ولدك اسمه بسام.
ـ وياااي، لما كنت بندّه لحازم وبقوله ميزو، قعد يقوللي: اسمعي، أنا راجل صعيدي واسمي حازم، ومتقوليش ميزو ديه تاني.
ـ وبيتكلم صعيدي زيهم، ولبسوني حاجة كده عاملة زي الخيمة، وبتقوللي اسمها عباية، واستري نفسك وغطي شعرك. راجعيين أوي يا مامي.
جايدة: ـ اه، بس فلوسهم ملهاش عدد.
قسمت: ـ يا مامي بقا، الوحيدة فيهم اللي شيك وبتفهم في الفاشون تقي.
جايدة: ـ اه، وجوزك روحه فيها، وطبعًا جوزها دراعه اليمين، وأكيد طبعًا بياخد من وراه مبالغ كبيرة أوي.
قسمت: ـ لاء، معتقدش. رامز ده الفلوس مش في دماغه، عامل فيها الصديق الوفي.
جايدة: ـ طب اتصلي.
لتتصل قسمت على حازم، وهي تمثل الحزن.
قسمت: ـ حبيبي، ألف سلامة على مامي الحجة، أنا هسيب الولاد هنا لمامي وأتحرك، أصل بسام تعبان شوية، اللوز نزلتله.
حازم بخضة: ـ كشفتي عليه؟
قسمت: ـ أكيد طبعًا يا روحي.
حازم: ـ خليكي مع الولاد، أمي مش تعبانة أوي، تقريبًا الضغط عالي عندها شوية.
قسمت: ـ طيب يا روحي.
حازم: ـ هترجعوا إمتى؟
قسمت: ـ الولاد مش راضيين يمشوا من هنا، وكمان المربية بتاعتهم معانا، والجو جميل، ياريتك معانا.
حازم: ـ انبسطوا انتو بس، متأكدة إنه مافيش خطر على الولد؟
قسمت: ـ لاء، هيا بس اللوز، والدكتور قاللي هو السن ده كده.
حازم: ـ طيب تمام، خلوا بالكم من نفسكم، وأنا هرجع أكلمكم تاني.
ليغلق حازم الهاتف مع زوجته، ثم يتصل على رامز.
حازم: ـ فينك يا زامر؟
رامز: ـ احنا جاهزين، نعدي عليك؟
حازم: ـ لا، أنا قريب منكم.
رامز: ـ ننزل يعني؟
حازم: ـ اه، ياله.
تقي: ـ بتكلم مين يا زوجي العزيز؟
رامز: ـ ده حازم، بيقول انزلوا.
تقي: ـ طيب، خليهم ينزلوا الشنط، وأنا هنزل، أخويا وحشني أوي.
رامز: ـ اللي عمرك ما قولتيلي وحشتني.
تقي: ـ ما انته في وشي ليل نهار، وبعدين عايز تجيب نفسك زي حازم أخويا؟ طب لو مكانش أخويا كنت اتجوزته.
رامز: ـ انزلي يا تقي.
لتنزل تقي وتتركه، وتقف أمام فيلتها لتجد حازم أمامها، فتجري عليه.
تقي: ـ أخويا حبيبي.
حازم: ـ براحة يا مجنونة، انتي ناسية إنك حامل؟
تقي: ـ فداك يا قلبي.
حازم: ـ جوزك فين؟
تقي: ـ دبسته في الشنط مع الشغالين.
حازم: ـ طيب اركبي العربية، متقفيش كده عشان الحمل.
تقي: ـ طيب، في سؤال نفسي أسألهولك.
حازم: ـ ها؟
تقي: ـ هو انت ليه بتمشي من غير حراسة؟
حازم: ـ وأمشي بحراسة ليه؟
تقي: ـ كل رجال الأعمال كده.
حازم: ـ ما انتي عارفة إني مبحبش اللمة الكدابة، وبعدين الحمدلله أنا محبوب من الناس.
وهنا يأتي رامز.
رامز: ـ شايف عمايل أختك؟
حازم: ـ عارفين إيه أكبر غلطة غلطتها في حياتي؟
تقي: ـ إيه؟
حازم: ـ إني جوزتكم. اخلصوا.
لينصرفوا.
أما في الصعيد، عند غالية:
غالية تصيح بصوت عالي: ـ انتي يا بت انتي!
غالية: ـ ادبحوا طير، ووضبوا وكل زين وكتير، الغالي جاي.
عثمان: ـ هو جالك إنه جاي؟
غالية: ـ مجالش، بس أنا جلبي حاسس يا حسن يا عثمان.
عثمان: ـ خلو حريمكم يدلوا يجهزوا الوكل، ويرصوا السفرة، عايزة أشكال وأصناف.
غالية: ـ وأنا بنفسي هساعدكم.
حسن: ـ إيه يا أمي الجلبان اللي عاملاه ده؟
غالية: ـ أخوك جاي.
حسن: ـ جوله والله؟
غالية: ـ غاليه جلبي حاسس إنه جاي.
حسن: ـ ربنا يسعد قلبك يا غالية يا أم الغالي.
وبعد مرور ثلاث ساعات، كانوا قد أحضروا طعام الغداء.
رحيل: ـ ادينا عملنا الوكل واتهدينا.
شروق: ـ ومحدش جه.
غالية: ـ بس يا بنات، فاطنة العورة.
عثمان: ـ خلاص بقا يا أما.
رحيل: ـ يلا نتغدى.
غالية: ـ اللي هيقعد على السفرة هكسرله رجله.
الجد: ـ اسمعوا الكلام وبطلوا وش، وجعتولي مخي.
وهنا تتحدث غالية: ـ الغالي داخل علينا دلوك.
وبالفعل يدخل عليهم حازم، ومن بعده تقي وزوجها، لتجري غالية مسرعة.
غالية: ـ حمدالله على سلامتك يا غالي.
حازم يحتضنها: ـ اتوحشتك جوي.
غالية: ـ وحشتي جلبي وعيوني.
ثم يحملها ويلف بها.
الجد: ـ شوف الواد، شاف أمه ونسي الدنيا كلها.
حازم: ـ لمؤاخذة يا جدي، بس غالية كانت وحشاني جوي.
تقي: ـ هو إحنا إيه؟ محدش شايفنا؟ ده كنا مجيناش.
غالية: ـ بطلي هوسان، حمدالله على السلامة.
تقي: ـ بس كده؟
غالية: ـ تعالي يا بتي أسلم عليكي، رجلي وجعاني.
الجد: ـ رجلك وجعاكي، لكن أول ما شفتي حازم جريتي ولا بت عشرين.
غالية: ـ ده الغالي يا عمي.
لتقترب تقي من والدتها وتحتضنها.
ـ تقي: كده برده يا أما؟ تكسفيني قدام جوزي!
لتهمس غالية: ـ كده أحسن عشان المضاريب، حريم خواتك عيونهم عفشة.
غالية: ـ إزيك يا رامز؟
رامز: ـ إيه ده؟ أخيرًا يا حماتي!
وبعد أن انتهوا من الترحيب، يجلسون جميعهم على السفرة.
حازم: ـ الله، بقاللي فترة مقعدتش مع الحبايب.
غالية: ـ كل يا غالي.
الجد: ـ جولي يا حازم، إنت جولت لغالية إنك جاي؟
حازم: ـ لأ.
الجد: ـ أصلها كانت عارفة إنك جاي.
حازم: ـ ما إنت عارف جلب الأم يا جدي.
تقي: ـ وجلب الأم عليك إنت وحدك، إيه عجب؟ محستش بيا!
رواية هم الكبير الفصل الثاني 2 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الثاني
غالية: ـ بس يا تقي، كلي وانتي ساكتة.
حازم: ـ معلش، جلبي وجعني على دموعك يا أما، ومجيبتش هدايا.
رحيل: ـ جعادك حضرتك معانا على سفرة واحدة أجمل هدية في الدنيا.
غالية: ـ عافية عليكي يا رحيل، اطلعي في أوضتي فوج وافتحي صندوج الصيغة، وخدي منيه ست غوايش.
شروق: ـ والله يا غالية النهارده عيد.
غالية: ـ جدعة يا شروج، انتي كمان روحي خدي كردان دهب.
رحيل وشروق: ـ ربنا يخليكم لينا، ويخلي الغالي ويراضيه.
رحيل: ـ ياله يا بت نطلعوا.
تقي: ـ يا سلام، شغالة تفرجي في الدهب، إلا ما جولتي حتى خوديلك حتة خاتم.
رامز: ـ وهو انتي ناجصك حاجة يا أم حازم؟
لتشرق غالية وتخرج الطعام من فمها وهي تكح.
غالية: ـ أم مين؟
تقي: ـ إيه؟ أم حازم.
غالية: ـ بس يا بت! جال حازم جال! حدش يسمي على أم الغالي، مافيش غير حازم واحد بس، الغالي ولدي.
تقي: ـ يا سلام، ما في مليون حد مسمي حازم، جات عليا أنا؟
غالية: ـ وأنا جولت له عشان تشتموه وتجولوا له يا كذا وكذا؟
عثمان: ـ مخلاص، شادة عروجك علينا ليه؟ حرين في ولدهم هما شاله، حتى يسموه زمارة، إيه وجع الراس ده يا ناس.
عثمان: ـ الله يرحمك يا نصر يا ولدي، روحت وفوتلي وجع الراس.
حسن: ـ ربنا يديك طولة العمر يا جدي، ويخليك لينا.
عثمان: ـ أخو حازم إيه يا جماعة؟ ربنا يخلي حازم، واسم حازم إيه يا أما؟ فيش حاجة علينا.
رامز: ـ عن إذنكم، أروح أسلم على ناسي.
تقي: ـ خدني معاك، وبالمرة أولد عند حماتي.
غالية: ـ تولدي فين يا أختي؟ اجعدي على حيلك يا بت، عايزة تولدي عند فاطنة العورة وتهملي أمك؟
حازم: ـ أما معلش يا رامز.
رامز: ـ لأ عادي، ولا يهمك. عن إذنكم أنا.
وبعد أن انصرف رامز.
الجد: ـ جرى إيه يا همي في الدنيا؟ حبكت يعني تجولي فاطنة العورة جدام ولدها؟ انتي فيش فايدة فيكي، وبطلي وكل.
حازم: ـ هملها تاكل يا جدي.
الجد: ـ يا ولدي سكرها بيعلى، وبتمررها علينا.
حازم: ـ أنا جيبتلك جهاز منظم السكر.
غالية: ـ كيف يعني؟
حازم: ـ الجهاز بيحس أول ما السكر يعلى، وانتي بتاكلي الجهاز بيسد الشهية، وحديه وبتشبعي.
غالية: ـ يخليك ليا ويراضيك ويزيدك من فضله يا حازم يا ولدي.
تقي: ـ آمين يارب.
ليعود رامز مرة أخرى.
تقي: ـ إيه؟ نسيت حاجة؟
رامز: ـ اه، أصل رحيل كلمتني، ولما عرفت إني رايح أسلم على ناسي، جالتلي هناخدوا إذن حماتي ويروحوا معاي.
غالية: ـ وماله يا ولدي، يروحوا معاك.
تقي: ـ هتاجي تبيت هنا؟
رامز: ـ اه إن شاء الله.
غالية: ـ إيه يا غالي، متاكل يا ولدي؟
حازم: ـ الحمدلله شبعت. بالهنا انتو.
تقي: ـ عيني يا عيني.
غالية: ـ بس يا بت.
تقي: ـ اه طبعًا، ما هو مافيش عندك غير حازم، ما احنا برده عيالك.
غالية: ـ بس يا بت، هتربطي حمارتك جار حمارة العمدة.
ليضحك رامز.
رامز: ـ أحسن، أنا شمتان فيكي.
حازم: ـ ليه يعني؟
رامز: ـ عشان غيران عليها من حبها ليك، تجولي لو مكانش حازم أخوي كنت اتجوزته.
غالية: ـ بتفهمي والله.
الجد: ـ إيه يا ولدي؟ عيالك ومرتك عاملين إيه؟
حازم: ـ بخير الحمدلله، هتصل عليهم.
ليتصل حازم على زوجته فيديو، لتفتح قسمت عليه وهي ترتدي مايوه بكيني وتجلس على شازلونج.
حازم: ـ إيه أخباركم؟
قسمت: ـ بخير يا قلبي.
الجد: ـ إيه اللي مرتك عاملاه ده؟
قسمت: ـ هاي يا جماعة، سلامتك يا ماما الحجة.
غالية: ـ بلوة بوذ. الله يسلمك.
حازم: ـ الولاد فين؟
قسمت: ـ مع المدرب.
حازم: ـ طيب اقفلي، ولما يخلصوا تمرين كلميني.
ليغلق حازم الهاتف مع زوجته.
حازم: ـ أنا طالع أتمشى، عايزين حاجة؟
الجد: ـ اه، خود معاك كام غفير يحرسوك.
حازم: ـ لأ، أنا حابب أتمشى لحالي.
الجد: ـ على راحتك.
ليخرج حازم ويتمشى في الأراضي، لتأخذه قدمه بعيدًا، ليقف بجانب شجرة ويجلس، ثم يسرح في جمال الطبيعة.
ليسمع صوتًا: ـ إنت يا عم إنت، واجف ليه عند شجرتي؟
حازم: ـ شجرتك إزاي يعني؟
فيروز: ـ أيوه، وكل الناس عارفة إنها شجرتي.
حازم: ـ اللي هو إزاي يعني؟
فيروز: ـ بجعد تحتيها أبيع حاجتي.
حازم: ـ وانتي بتبيعي إيه؟
فيروز: ـ اللي يجود بيه ربنا، مرة تين شوكي، مرة توت، مرة درة شامي، مرة جصب.
حازم: ـ ده انتي مكافحة بقا.
فيروز: ـ اه طبعًا، وليا الشرف. أصل أنا أبويا توفى وسابلي أمي، بس هيا تعبانة شوية، واختين بنات، بس إيه؟ جمرات في المدرسة بتاعت التجارة.
حازم: ـ برافو عليكي.
حازم: ـ طب وأخواتك بيشتغلوا برده زيك؟
فيروز: ـ لأ طبعًا يشتغلوا، وأنا روحت فين؟
حازم: ـ وانتي يعني بتقدري تكفي كل المصاريف ديه؟
فيروز: ـ لمؤاخذة يعني، وجفتك معايا ديه ملهاش عازة، اطرج خليني أشوف شغلي.
حازم: ـ طيب.
ليبتعد حازم عنها، لكنه يراقبها.
لتغني فيروز: ـ حلاوتك يا تين يا وكل الحلوين، ونازلة من الجصور على سلم دهب، جنينة من داخل وجمالها عجب، يونس فين؟
ثم تنادي: ـ يونس فين؟ يونس فين؟ أنا عزيزة يا يونس، رد عليا يا يونس.
حازم: ـ سبحان الله... البنت ديه فقيرة جدًا ومعندهاش حاجة، ومع ذلك سعيدة جدًا، وأنا بكل اللي عندي مال وجاه وعزوة، كل حاجة... كل حاجة، لكن عمري ما كنت سعيد.
ثم يعاود حازم لفيروز مرة أخرى.
فيروز: ـ عايز إيه تاني؟
حازم: ـ قشريلي واحدة.
فيروز: ـ اتفضل.
حازم: ـ الله، طعمها حلو. ممكن واحدة تاني؟
فيروز: ـ اه، بألف هنا.
حازم: ـ شكرًا، حسابهم كام؟
فيروز: ـ اللي تدفعه.
حازم: ـ كام يعني؟
فيروز: ـ بجولك إيه، أنا راسي وجعتني معاك، تدفع ماشي، معاكش اتكل على الله.
ليضحك حازم.
حازم: ـ خدي يا ستي.
فيروز: ـ إيه ده كله؟ انته عبيط يا أخينا؟
حازم: ـ ليه؟
فيروز: ـ دول ٦٠٠ جنيه، يعني أكتر من تمن الجفص.
حازم: ـ خلاص، حلال عليكي. بس ممكن أسألك سؤال؟
فيروز: ـ ماشي.
حازم: ـ لو معاكي ٥ تلاف جنيه، تعملي بيهم إيه؟
فيروز: ـ أول حاجة أشتري كتاكيت وأطلجهم في البيت، أصل الطير في البيت خير.
ـ تاني حاجة أشتري فروجة وأعمل على مرجتها طبيخ يكفينا سبوع.
ـ وكمان إيه، في واحدة جارنا بتربي يتامى، أجيبلهم هما كمان فروجة وخضار.
حازم: ـ هيا ديه كل أحلامك؟
فيروز: ـ أحلامي إن أمي تخف، وأخواتي ينجحوا، وربنا يرزجهم بولاد الحلال.
حازم: ـ يارب. طيب يا ستي، خدي الخمس تلاف.
فيروز: ـ انته مجنون صح؟
حازم: ـ لاء، أصل أنا من بلد بعيدة، وكنت تعبان، وندرت ندر إني لما أخف أفضل ماشي، ولما ألاقي حد محتاج أديله الفلوس ديه.
فيروز: ـ ليه؟ هو كان حد جالك عليا شحاتة؟
حازم: ـ بقولك ندر، انتي غبية كده ليه؟
فيروز: ـ بجولك إيه، مش عشان يعني لابس لبس نضيف، وريحتك حلوة، وشكلك كمان حلو، تزعجلي.
حازم: ـ شكرًا يا ستي، خدي بقا.
فيروز: ـ شكرًا.
حازم: ـ سلام.
فيروز: ـ سلام.
لتركض فيروز وهي فرحة.
فيروز: ـ يا ما انته كريم، يارب دعوتك في صلاتي واستجبت دعائي. كده هقدر أجيب علاج أمي اللي خلص، وكمان أخواتي البنات أكيد هيفرحوا أوي، من زمان مكلوش زفر. بس طبعًا الحمدلله على كل حال، وكفاية إن ربنا ساترنا. بس الراجل ده غريب أوي... مقولنا ده رزج جالك من عند الله.
لتذهب فيروز إلى الفَرّارجي زهير.
زهير: ـ خير يا فيروز؟ إيه وافجتي نكتبوا الكتاب ونعَلّوا الجواب؟
فيروز: ـ كتبو عليك في جهنم إن شاء الله، خلص اوزنلي فروجة جد اتنين كيلو.
ليضحك زهير.
زهير: ـ وديه هتشتريها بالتجسيط؟ بس أجولك حاجة، خوديلك جفص ووافجي.
فيروز: ـ خلص اوزن الفروجة، وجولي حسابك كام وتاخده، وفوجيه مركوب جديم منيخ على راسك.
زهير: ـ ومنين جاتك الفلوس يا شحاتة انتي؟
فيروز: ـ حدش جالك جبل كده إنك ساجع جوي؟
زهير: ـ الفرخة بـ٢٥٠ جنيه.
فيروز: ـ نضفها وادبحها وجطعها.
زهير: ـ هاتي الفلوس الأول.
فيروز: ـ خد، خدك المولى سبحانه وتعالى.
ليضحك زهير، لتظهر أسنانه المصبوغة باللون الأسود.
فيروز: ـ يخربيتك، هاتلك حتة سلك أمونيا اغسل سنانك بيها.
زهير: ـ يا بت، ديه مصبوغة من الكيف والشاي.
فيروز: ـ اه طبعًا، أكيد بتاكل جزم، هو ده كيفك صح؟ هات الفروجة. عايز تتجوز يا أخي؟ الجالك تربة اتخمد فيها.
وهنا تأتي سيدة تحمل قفصًا به بعض الكتاكيت.
السيدة: ـ أنا جيبتلك الكتاكيت أهو، شوف هتاخدهم على كام؟
زهير: ـ يا ولية انتي بهيمة؟ جولتلك ألف مرة مبتشتريش كتاكيت.
فيروز: ـ خاله هانم.
ليضحك زهير.
زهير: ـ ناس زمان دول، مسمينها هانم وهي ملاجياش تاكل.
فيروز: ـ جطع لسانك.
فيروز: ـ وبعدين انته مالك؟ مجادر ربنا يفجرك دلوك ومتلجاش اللجمه.
زهير: ـ طاب غوروا بقا.
هانم: ـ يعني مش هتاخد الكتاكيت؟ حرام عليك، العيال جعانين.
زهير: ـ مش غوروا؟ جولت ولا مجولتش؟
فيروز: ـ هاتي يا خاله، أنا هاخدهم. عايزة كام فيهم؟
هانم: ـ اللي يجود بيه ربنا يا بتي.
لتضع فيروز في يدها مبلغًا من المال.
فيروز: ـ وخدي الفروجة دي عشان توكلي العيال، بس استني أجيب فروجة تانية ونروح نشتري الخضار.
هانم: ـ ربنا يكرمك ويسعدك زي ما هتفرحي اليتامى.
فيروز: ـ كله من فضل الله يا خاله، وبعدين ربنا أبو الكل. المهم جوليلي، شكلك غريبة عن البلد؟
هانم: ـ أنا من بلد بعديكم، تخبري الجامع الكبير؟
فيروز: ـ اه، ده في بلد بعدينا صح، بس يعني إيه اللي جابك هنا؟
هانم: ـ من صباح ربنا بلف بالجفص، حدش راضي يشتري مني، لغاية ما جيت من شوية للراجل ديتي، بس بردك زعجلي ومشاني، فجعدت شوية، وبعد كده جولت أرجعله تاني يمكن جلبه يحن علي، لكن ربنا كرمني وجابلتك.
ـ إلا انتي، اسمك إيه؟
فيروز: ـ اسمي فيروز، ولو عوزتي أي حاجة هتلجيني كل يوم تحت الشجرة اللي هناك ديه.
هانم: ـ شجرة الساسابان؟
فيروز: ـ عافية عليكي، ابجي تعالي.
هانم: ـ كتر خيرك يا بتي.
فيروز: ـ مجولنا خير، ربنا يا خاله.
هانم: ـ الحمدلله.
فيروز: ـ تعالي بقا نشتري الخضار، عشان انتي تروحي لعيالك وأنا أروح لأمي وأخواتي.
هانم: ـ ربنا يخليكم لبعض يا بتي.
فيروز: ـ وادعي لأمي يا خاله، ربنا يشفيها ويستر عرض أخواتي البنات.
هانم: ـ ربنا يشفيها ويعافيها ويستر عرضكم يا بتي، ويبعد عنكم ولد الحرام.
فيروز: ـ آمين يارب يا خاله.
وبعد أن اشترت فيروز كل ما يلزمها، ها هي تصل إلى منزلها.
لنرى أنه منزلًا فقيرًا جدًا، فهو منزل مكون من دور واحد، به غرفتان، ومطبخ صغير، وحمام متواضع
أما على سطح المنزل، توجد غرفة صغيرة بها سرير من الصاج القديم، حيث تجلس والدة فيروز في هذه الغرفة لأنها لا تحتمل حرارة الجو.
أما دنيا وسما، فيجلسن في غرفتهن يستذكرن دروسهن، ليسمعن صوت غناء فيروز.
دنيا: ـ أختي جات.
سما: ـ تعالي نسخنلها ماية، زمانها تعبت من اللف.
لتدخل عليهم فيروز.
فيروز: ـ إزيكم يا بنات؟ تعالوا عشان في مفاجأة.
دنيا: ـ خير يا جلب أختك؟
فيروز: ـ خير طبعًا، تعالوا بس.
سما: ـ متجولي في إيه يا خيتي؟
فيروز: ـ الحمدلله، ربنا كرمني من فضله، واشتريت فروجة وفاكهة وخضار وكتاكيت عشان نربوهم، وعلاج أمنا.
دنيا وسما: ـ ربنا يخليكي لينا.
فيروز: ـ وكمان كل واحدة تاخد ٥٠٠ جنيه عشان الملازم اللي بتعملوها وتبيعوها لزمايلكم.
وهنا تدخل عليهم الأم وهي ممسكة بعصاه.
فيروز: ـ أما، عاملة إيه يا عيوشه؟
الأم: ـ الحمدلله. إيه الكتاكيت اللي بتصوصو ديه؟ والشنط والحاجة اللي برا بتوع مين؟
دنيا: ـ بتوعنا يا أماي، أختي فيروز جابتهم.
عائشة: ـ منين يا بتي؟
فيروز: ـ هطبخلكم الوكل، وإحنا بناكل هحكيلكم.
إخوتها: ـ خليكي مرتاحة، وإحنا هنعملو الوكل.
فيروز: ـ لأ، انتو تجعدوا تذاكروا، وأنا هخلص جوامك.
أما حازم، فكان يمشي خلف فيروز دون أن تشعر به، ليقول:
حازم: ـ إيه البت ديه؟ أديها الفلوس تقوم تساعد واحدة غلبانة. سبحان الله، فعلًا مبتهونش غير على الفقير.
لينظر إلى ساعته.
حازم: ـ إيه ده؟ أنا اتأخرت، زمان غالية عاملة جلبان
رواية هم الكبير الفصل الثالث 3 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الثالث
حازم: ـ غالية هتجعد بقا؟ انتي جاي البلد عشان تلف وتهملني؟ مش كفاية بتجعد بالشهور بعيد عني؟ أروح أريح، ويحلها ربنا.
أما عدنان، فها هو يتصل على ابنته قسمت.
عدنان: ـ إيه يا سيمو؟ وصلتوا الصعيد؟
قسمت: ـ لاء يا بابا، حازم قال مافيش داعي.
عدنان: ـ يا حبيبتي، أنا خايف على مصلحتك. ده ممكن أمه تجوزه واحدة صعيدية.
قسمت: ـ إيه؟
عدنان: ـ اه طبعًا، انتي عارفة أد إيه هيا متعلقة بيه.
قسمت: ـ اه، كلامك صح.
عدنان: ـ يبقا نسمع الكلام ونسافر الصعيد، وانتي عارفة بقا هتعملي إيه، وخصوصًا كمان لما يشوفوا ولاد حازم.
ـ وخصوصًا إنك عندك ولد، والصعايدة بيعشقوا خلفة الولاد.
قسمت: ـ عارفة طبعًا، ده وقت ولادة بسام جدته كتبت باسمه عشرة فدان.
عدنان: ـ اسمهم عشر فدادين.
قسمت: ـ وكمان جدو عثمان ادى لبسام مليون جنيه، غير باقي العيلة.
ـ خلاص يا بابي، أنا هاخد مامي والولاد ونسافر الصعيد.
عدنان: ـ أوعي تسمعي كلام مامي، وكمان لما تروحي الصعيد البسي زيهم.
قسمت: ـ No.
عدنان: ـ اسمعي الكلام.
قسمت: ـ طيب خلاص.
لتغلق قسمت الهاتف مع والدها.
قسمت: ـ داده، عليه جهزي الولاد عشان هنسافر الصعيد.
جايدة: ـ ليه؟
قسمت: ـ بابي قالي كده.
جايدة: ـ احنا هنا تمام، هنروح للتراب والناموس؟ سيما بليز، خلينا هنا.
قسمت: ـ معلش يا مامي، هعوضهالك.
جايدة: ـ أوك.
قسمت: ـ بس بابي بيقول لازم نلبس زيهم.
جايدة: ـ انتي عايزاني ألبس اللبس الغريب ده وأغطي شعري؟
قسمت: ـ خلاص بقا يا مامي.
جايدة: ـ أوك، بس مش هنقعد كتير.
قسمت: ـ خلاص أوك.
أما حازم، فها هو في طريقه إلى سرايا الأسرة.
أما في منزل العمدة، فها هو رامز قد وصل ومعه إخوته.
فاطمة: ـ رامز الغالي، حمدالله على السلامة، نورت الدنيا كلها.
رامز محتضنًا والدته: ـ منورة بناسها، أمال أبوي فين؟
فاطمة: ـ فوج نايم.
رامز: ـ أنا هطلعله.
فاطمة: ـ ماشي يا ولدي. إزيكم يا بنته؟
رحيل وشروق: ـ تمام يا أما.
ليتركهم رامز ويصعد لوالده.
فاطمة: ـ أخوكم جاه ميته؟
رحيل: ـ جاه النهارده هو ومرته... وحازم.
فاطمة: ـ وإيه الأخبار هناك؟
رحيل: ـ غالية ادتنا غوايش وكردان.
فاطمة: ـ إش عجب يعني؟
شروق: ـ عشان كنا بندعو لحازم ولدها.
فاطمة: ـ اه، ما هيا كأنها مخلفتش غيره، بس عايزاكم تاكلوا بعجلها حلاوة.
رحيل: ـ ما احنا بنعملو كده، بس بتها جاية تجعد لغيت ما تولد، وهتاكل الجو منينا.
فاطمة: ـ اوعوا تتكلموا كده جدام أخوكم، أصله عاشج العيلة كلها.
رحيل: ـ مش عارفة ولدك طالع ني كده ليه.
فاطمة: ـ نصيبي، عيالي يتجوزوا عيال عدوتي.
شروق: ـ ديه كل شوية تعايرنا وتجولنا يا عيال فاطنة العورة.
فاطمة: ـ اصبروا بس.
أما فيروز، فبعد أن قصت على والدتها وأخوتها كل ما حدث.
عائشة: ـ ربنا يسعده ويكرمه، ربك عالم بالحال.
سما: ـ خلاص بقا، بكرة تريحي من الشغل.
فيروز: ـ لأ يا خيتي، أنا اتعودت على الشجا، وربنا يجدرني وأوصلكم لبيت رجالتكم.
دنيا: ـ طب جولي ننجحوا في الدبلوم؟
فيروز: ـ إن شاء الله هتنجحوا، وربنا هيراضيني فيكم.
عائشة: ـ حجك عليا يا بتي، شيلتك الهم بدري.
فيروز: ـ لأ يا أما، مفيش هم ولا حاجة، بس ربنا يخليكي لينا ويطول في عمرك.
أما حازم، فها هو يجلس مع والدته.
غالية: ـ مالك يا ولدي؟ إيه اللي بهدلك كده؟
حازم: ـ مافيش، ده عشان اتمشيت في البلد شوية، كل حاجة اتغيرت.
وهنا تدخل قسمت عليهم، وهي ترتدي عباءة، ومعها أطفالها ووالدتها والخادمة.
قسمت: ـ ألف سلامة عليكي يا ماما الحجة.
حازم: ـ انتو جيتوا إزاي؟
غالية: ـ الله يسلمك. بسام، حبيب جدته، تعال اتوحشتك جوي يا ولد الغالي.
حازم: ـ جايدة هانم، نورتي الصعيد.
جايدة: ـ ميرسي.
غالية: ـ يا مرحب يا مرحب، تعالوا اتفضلوا.
قسمت: ـ إيه أخبار حضرتك يا ماما الحجة؟
غالية: ـ الحمدلله، السكر بس كان عالي شوي.
وهنا يخرج الجد عثمان من مكتبه.
الجد بفرحة: ـ يا مرحب بالحبايب.
جايدة: ـ أهلًا بحضرتك، بعد إذنكم ممكن بس أرتاح شوية؟
غالية: ـ اه أمال إيه. بت يا ماجدة، تعالي خدي ستك الحجة أم جسمت، وطلعيها في الجناح اللي جار جناح الغالي.
ماجدة: ـ حاضر يا ستي الحجة.
جايدة: ـ الحجة أم قسمت؟ ناس لوكلاس.
غالية: ـ وانتي يا جسمت، ولدي عايزاش ترتاحي؟
قسمت: ـ بصراحة عايزة فنجان قهوة سادة.
غالية: ـ أعوذ بالله منك، بتبشري علينا ليه بالجهوة السادة؟
قسمت: ـ هو أنا قولت حاجة غلط؟
حازم: ـ خلاص بقا يا أما. فين حسن وعثمان؟
غالية: ـ طلعوا، بس جاعدين في جناح عثمان عشان يلعبوا بالبتاع اللي اسميه تيشن.
لتضحك قسمت.
قسمت: ـ اسمه بلاي ستيشن، يعني حاجة كده زي محطة ألعاب.
غالية: ـ اه طيب، اطلعوا انتو ارتاحوا.
جايدة: ـ كنت عايزة يشتريلي الدوا ده.
حازم: ـ ابعتيه على الواتس، وهبعت حد يجيبه.
الجد: ـ أمال البنية الصغيرة نامت في الطريج؟
قسمت: ـ اه فعلًا، قبل ما نوصل، مع إنها كانت فرحانة أوي عشان هتشوف باباها.
غالية: ـ وانتي على كده مناوياش تخلفي تاني؟
قسمت: ـ لاء طبعًا، أكيد.
لتنظر قسمت إلى حازم.
حازم: ـ مكفاية يا غالية، إيه مصدجتي؟
غالية: ـ كده ماشي.
أما في منزل العمدة، كانت فاطمة تجلس مع ابنتيها.
فاطمة: ـ سمعتوا اللي جولته، وأهم من كل ديتي، رجالتكم لابد يكونوا طوع ليكم.
شروق: ـ ما انتي عارفة إن كل حاجة هنا في يد الراجل الكبير.
فاطمة: ـ عارفة، بس بردك غالية هيا الكل في الكل. اه يا ما نفسي أجيبها تحت رجلي وادعكها دعكة زينة.
شروق: ـ طب بس عشان ولدك نازل.
ليدخل رامز.
رامز: ـ إيه؟ لساتكم بتحكوا؟
فاطمة: ـ مغيرتش خلجاتك ليه؟
رامز: ـ معلش، أصلي لازم أرجع السرايا لحازم، أصل مرته جات، وكمان في ورج عايزه يمضيه.
رحيل: ـ وإيه اللي جابها دي؟
شروق: ـ خلاص ياله نروحوا.
رحيل: ـ الصراحة أنا مبطيجش مرت حازم ديه.
رامز: ـ ليه يعني؟
رحيل: ـ عشان لما كانوا عندينا المرة اللي فاتت، ولدها بسام بيلعب مع ولدي في الجنينة، زعجتله وجالتله: أوعا تعمل كده تاني. ولما بجولها ليه كده، تجولي: خليكي في حالك. جاتكم الجرف.
رامز: ـ خلاص، هيا هتجعد يومين بالطول بالعرض وهتمشي.
رواية هم الكبير الفصل الرابع 4 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الرابع
شروق: ـ مش عارفة أنا ليه حازم متجوزش واحدة شبهنا، صعيدية زينا؟ أجله كنا هنعرفو نتعاملو معاها، مش اللي بتلبس المحزج والملزج.
رامز: ـ مجولنا خلاص، هتاجوا معاي ولا أروح وحدي؟
فاطمة: ـ استني، خد خواتك معاك، مشايفش حازم محاجي على أخواته كيف؟
رامز: ـ حاضر، ياله يا بنات.
أما في سرايا الحديدي، ها هو ضاحي الأخ الأصغر لغالية وتوأم روح حازم.
حازم: ـ ضاحي! يا مرحب بيك.
ضاحي: ـ حازم بيك الحديدي بنفسه؟
حازم: ـ بطل رخامة.
غالية: ـ إيه يا زفت انته؟ مشايفش خيتك؟
لتضحك تقي.
تقي: ـ شوفتي؟ سبحان الله، نفس اللي حصل معاي.
ضاحي: ـ بت يا تقي، وحشتيني. وبعدين مالك بجيتي زي الكورة كده ليه؟
تقي: ـ عشان هجيب عيل صغير يجولك يا جدو.
ضاحي: ـ فشرتي، جدو مين؟ ده أنا لسه في عز شبابي.
غالية: ـ اه نوغة يا واد، نفسي أعرف ميته هتتهبب وتتجوز؟ اللي جدك بيجوزوا عيالهم.
ضاحي: ـ بجولك إيه، خليني ساكت أحسن. هو عمي فين؟
حازم: ـ عمك بيريح شوية، بس تعالي عايزك في موضوع.
غالية: ـ موضوع إيه؟ أوعا تكون هتسافر مصر؟ اه انته جولت جاعد معانا شوية.
حازم: ـ لأ يا أما، جاعد متجلجيش، بس عايز ضاحي في حاجة خاصة بالشغل.
غالية: ـ وهو المفلوت ديتي بيفهم في حاجة؟
ضاحي: ـ تعالي يا حازم نجعدوا في الجنينة.
غالية: ـ هشيعلكم جهوة.
حازم: ـ ربنا يخليكي لينا يا غالية.
ليخرج حازم مع ضاحي إلى الحديقة.
ضاحي: ـ جولي بقا، عايز إيه؟
حازم: ـ هجولك، بس بشرط، حدش يعرف حاجة عن الموضوع اللي هكلمك فيه.
ضاحي: ـ خير، جول.
حازم: ـ في بت بتبيع تين شوكي، بتجعد في آخر البلد.
ضاحي: ـ فيروز المجنونة؟ مالها؟
حازم: ـ انته تعرفها؟
ضاحي: ـ ومين في البلد ميعرفهاش؟
حازم: ـ تعرف إيه عنها؟
ضاحي: ـ مافيش، هيا عايشة مع أمها عيشة، وأخواتها البنات سما ودنيا، وحالتهم صعبة جوي، بس هيا بتشتغل.
ضاحي: ـ وبتصرف عليهم.
حازم: ـ طب وأبوها فين؟
ضاحي: ـ أبوها الله يرحمه، كان راجل طيب على قد حاله، كان بيزرع في أرض العمدة، بس لما مات البت فيروز هيا اللي شالت الشيلة.
حازم: ـ تمام تمام.
ضاحي: ـ بتسأل عليها ليه؟ جول، وسرك في بير.
حازم: ـ أبدًا، مجرد سؤال.
ضاحي: ـ أوعا عينك تكون زاغت على البت، هيا الصراحة زي لهطة الجشطة.
حازم: ـ لأ يا راجل، هيا بس صعبت عليا. بس صح، ليه جولت عليها مجنونة؟
ليضحك ضاحي.
ضاحي: ـ أصلها معاجبهاش حد في البلد كلها، وأي حد يضايجها تزجله بالحجارة.
حازم: ـ وكده تبجا مجنونة؟ ديه بت جدعة.
ضاحي: ـ وصدج نفسها عزيزة جوي، مبترضاش تاخد صدجة ولا زكاة، ولو لجيت حد أفجر منيها تساعده.
حازم: ـ تمام تمام. انته بقا مش ناوي تتجوز وتفرحنا بيك؟
ضاحي: ـ الصراحة ناوي.
حازم: ـ ومين سعيدة الحظ ديه؟
ضاحي: ـ ثريا بت الحج إبراهيم المنشاوي.
حازم: ـ الله الله، الحج إبراهيم كبير عيلة وراجل محترم، بس جولي سنها جد إيه؟
ضاحي: ـ تطلع ٣٠، أصلها اتجوزت وجوزها طلجها عشان أمه عفشة، كانت بتغير منيها، أصلها زي الجمر.
حازم: ـ وياترى صالونات ولا إيه بالظبط؟
ضاحي: ـ مخبيش عليك، من وجت ما شوفتها وأنا هتجن، أصلها ماوردتش في الصعيد جبل كده.
حازم: ـ للدرجة ديه؟
ضاحي: ـ وأكتر كمان.
حازم: ـ ومستني إيه؟ نروحوا نخطبوها.
ضاحي بفرحة: ـ ميته؟
حازم: ـ خير البر عاجله. اتصل على أبوها، وخد معاد، ونروحوا على طول.
ليضحك ضاحي.
ضاحي: ـ هتخطبلي يا واد أختي؟
حازم: ـ خلاص، خليك.
ضاحي بضحك: ـ معاك، وبعدين الأيام دول النهارده عندي، بكرة عندك.
ليضحك حازم.
حازم: ـ بس ليا شرط.
ضاحي: ـ خير؟
حازم: ـ هتعيشوا هنا في بيت العيلة.
ضاحي: ـ لأ طبعًا، مستحيل.
حازم: ـ خلاص، مافيش جواز.
ضاحي: ـ خلاص، أمري لله، بس توصي أمك لهاش دعوة بعروستي.
حازم: ـ حاضر، حاجة تاني؟
ضاحي: ـ لأ، اصبر أكلم أبوها وآخد معاد منيه.
حازم: ـ كلمه، اخلص.
ليتصل ضاحي على الحج إبراهيم.
ضاحي: ـ تمام، بعد العشا هنكونوا عنديكم.
ليغلق ضاحي الهاتف.
ضاحي: ـ خلاص يا حازم، هنروحوا بعد العشا.
حازم: ـ ماشي، تعالي نعرفوا جدي ونعرفوا أمي. ربنا يتمملك على خير.
ضاحي: ـ والله ما خايف غير من أمك.
حازم: ـ متخافش من أمي.
ضاحي: ـ على ضمانتك؟
حازم: ـ عيب عليك، تعالي نخشو نعرفوهم.
غالية: ـ مالكم كده؟ شكلكم زي اللي وراكم حاجة.
حازم: ـ نفسك في إيه لضاحي؟
غالية: ـ نفسي يتجوز ويتلم، بدل ما جاعد زي البيت الوجف.
حازم: ـ خلاص يا ستي، هنجوزوه وتفرحي بيه.
غالية: ـ جد؟ ومين العروسة؟
حازم: ـ بت الحج إبراهيم المنشاوي.
غالية: ـ يا صلاة النبي! بجد؟ أنا موافجة.
ضاحي: ـ وهو كان حد خد رءيك؟
حازم: ـ وبعدين معاك؟ متعدي يومك.
ضاحي: ـ جصدي يعني أهم حاجة انتي.
ليستمع لهم الجد.
الجد: ـ وطاب وعمك إيه؟
ضاحي: ـ الجول جولك يا عمي.
عثمان: ـ على خيرت الله. جومي يا غالية، وجهزو زيارة زينة، عشان نخشو بجيمتنا على أهل العروسة.
غالية: ـ وهتجعد فين على كده انته وعروستك؟
ضاحي: ـ انتي عايزاني اجعد فين؟
غالية: ـ بطل برود، عارف انته إنك هتجعد هنا معانا، ولا نسيت وصية ناسك الله يرحمهم؟
ضاحي: ـ هجعد معاكم، وربنا يستر.
الجد عثمان: ـ وبعدين معاك يعني؟
ضاحي: ـ خلاص يا عمي.
حازم: ـ بعد إذنك يا جدي، ندبحو خمس عجول، خلي الفجير ياكل.
الجد: ـ ربنا يراضيك ويرضى عنك يا ولدي.
غالية: ـ وأنا عليا الشبكة.
ضاحي: ـ كتب خيركم، بس أنا مش محتاج.
غالية: ـ هتعيش وتموت بهيمة، حد يجول كده بردك؟
حازم: ـ معلش يا غالية، طول عمره طربش.
غالية: ـ والله صدجت يا غالي، وانته يا زفت يا ضاحي، عايزاك تجعد راسي عند الناس؟ عارف متعمل حركاتك العفشة ديه. الله في سماه، نهملوك ونمشو.
حازم: ـ متخافيش يا أما، هيجعد مؤدب وعاجل.
ضاحي: ـ هو مين خال مين؟ اتجنيت انته يا حازم إياك؟ طب أمك وعامله فيها الكبيرة.
غالية: ـ جن لما يخربطك! إزاي تتجرأ على الغالي كده؟
الجد: ـ خلاص بقا، روحي يا بتي جهزي الزيارة، وانته يا ضاحي لم نفسك.
ضاحي: ـ حاضر يا عمي، عشان خاطرك انته بس.
غالية: ـ طب اهيني جعدت ومش رايحة في بكان.
حازم: ـ عشان خاطري أنا.
غالية: ـ أمري لله.
وهنا يدخل رامز ومعه أختيه.
رحيل: ـ خال ضاحي، منور الدنيا.
ضاحي: ـ الله يكرم أصلك.
رامز: ـ اتوحشتك والله يا خال.
ضاحي: ـ وأنا كمان اتوحشتك. كده تجي حبيبة خالها هنا؟
رامز: ـ اه، وكمان هتجعد لما تولد.
غالية: ـ تولد وتربعن كمان.
ضاحي: ـ الخير على جدوم الواردين.
رامز: ـ خير؟
حازم: ـ هنجوزو خالك ضاحي.
شروق: ـ بجد؟ ألف مبروك يا خال.
ضاحي: ـ يبارك فيكم.
غالية: ـ ياله يا حلوه، منك ليها نجهزو زيارة العروسة.
رحيل: ـ ومين على كده العروسة؟
غالية: ـ ومالك انتي تسألي ليه؟
رحيل: ـ مش جصدي، أنا بجول يعني نعرفوها ولا غريبة؟
وهنا كانت قسمت تنزل على الدرج.
قسمت: ـ ومالها الغريبة يا رحيل؟ الغريبة ديه بنت بشوات، مش بنت حتت عمدة.
حازم بصوت عالي وغضب: ـ قسمت! مش عايز كلام.
غالية: ـ ابتدينا شغل السلايف.
قسمت: ـ وهو أنا قولت حاجة؟
حازم: ـ وبعدين؟
قسمت: ـ خلاص، سوري.
الجد: ـ هاتي العيال وتعالي اجعدي معانا يا بتي، اتوحشناهم.
قسمت: ـ حاضر يا جدو.
ليقترب حازم من رامز.
حازم: ـ متزعلش، هيا كده طول عمرها مدب، مش عارف إيه جابها.
رامز: ـ ولا يهمك يا صاحبي، هيا تجي لسه نايمة.
الجد: ـ شيعي حد يصحيها أجله، عشان تبارك لخالها.
قسمت: ـ عايزة أكل للولاد، أشتري منين؟
غالية: ـ تشتري إيه؟ احنا عندينا كل حاجة.
قسمت: ـ أصل الولاد مبياكلوش الطبيخ والمسبك.
غالية: ـ خشي عندك مطبخ فندج جوه، اللي يلد عليكي اعمليه.
قسمت: ـ أنا أقف في المطبخ؟ هخلي الدادة تعملهم.
شروق: ـ قوليلي يحبوا ياكلوا إيه وأنا تحت أمرك.
قسمت: ـ بتعملي ممكن إيمانسيه ديفو، أو فواجرا، أو ستيك مشروم بصوص الديمي جلاس؟
شروق: ـ حاضر من عيوني.
غالية: ـ وتحبي جمبيهم إيه؟ بطاطس مجليه ولا رز، ولا أعمللها خضار مسلوج؟
قسمت: ـ هو انتي فهمتي أنا قولت إيه يا شروق؟
شروق: ـ اه طبعًا، وكل سهل جوي، بس وكلنا أجمل.
قسمت: ـ امم، ده حتى حماتي كمان عرفت.
غالية: ـ هو انتي مشيفاش احنا جاعدين فين؟ جاعدين في سرايا كبيرة اسم الله عليه، أبوكي معندهوش زيها.
لتنظر قسمت إلى حازم.
حازم: ـ حد قالك تتعاملي معاهم بتعالي؟
وهنا تنزل تقي.
ضاحي: ـ اهي جمر العيلة جات.
تقي: ـ ضاحي حبيبي.
ليركض إليها ضاحي ويحتضنها.
ضاحي: ـ عليا النعمة، أحسن واحدة في العيلة ديه كلها.
تقي: ـ وانته أجمل ضاحي في الدنيا.
ضاحي: ـ باركي بقا لخالك، رايح أخطب.
تقي: ـ احلف؟
ضاحي: ـ وحياتك.
تقي: ـ مليون مبروك مقدمًا، وياترى العروسة حلوة؟
ضاحي: ـ مش أحلى منك يا جمر.
رامز بغضب: ـ مش كفاية كده ولا إيه؟
غالية: ـ مش بارد.
الجد: ـ مالكم يا جماعة؟ خالها ومتوحشها.
حازم: ـ معلش يا جدي، أصل بيغير.
ضاحي: ـ طب عشان بتغير بقا، تعالي يا بت اجعدي على رجل خالك.
حازم: ـ متسكت، بدل ما يولع فيك، ومتَلحجش تتجوز يا حزين.
ضاحي: ـ خلاص، روحي يا تقي اجعدي جار جوزك.
قسمت بغضب: ـ حازم، عايزاك في كلمة.
غالية: ـ بلوية بوذ، عازك وجع بطنك.
ليذهب حازم مع قسمت.
حازم: ـ خير؟
قسمت: ـ أنا هاخد الولاد ونسافر.
حازم: ـ ده انتو لسه جايين.
قسمت: ـ أنا مش عايزة أقعد هنا، في رحلة طالعة المالديف، هاخد الولاد ونسافر.
حازم: ـ لأ، سافري وحدك، خلي الولاد هنا معايا.
قسمت بفرحة: ـ أوك.
ليخرج حازم وتصعد قسمت الدرج.
غالية: ـ في حاجة؟
حازم: ـ لأ يا أما، أصلها مش مرتاحة هنا، جولتلها تهمل العيال وترجع هيا.
غالية: ـ عنها ما ارتاحت، المهم عيالنا معانا.
حازم: ـ طب ياله عشان معاد الحج إبراهيم.
غالية: ـ حاضر، بس بجولك أوعا تخلي خالك المجنون ده يتكلم.
حازم: ـ حاضر.
غالية: ـ هطلع أنا أغير وألبس دهباتي.
لتصعد غالية إلى الجناح الخاص بها، لتفتح صندوق المصاغ الخاص بها.
غالية: ـ هروح الأول أدي لمرت حازم هدية بردك، عيبه.
لتذهب غالية إلى جناح حازم.
قسمت: ـ ادخل.
غالية: ـ خدي يا مرت الغالي، الكردان ديتي هدية من حماتك، عشان لما تاجي في الفرح تبجي تلبسيه.
جايدة: ـ بتعالي، انتي عايزة قسمت المانسترلي تلبس القرف ده؟ أوه!
قسمت: ـ هاتيه يا طنط، هبيعه واشتري حاجة شيك.
غالية: ـ لأ طبعًا، ده من ريحة المرحومة حماتي.
لتضحك قسمت.
قسمت: ـ حماتك إيه وريحة إيه؟
جايدة: ـ قصدك يعني إنه أثري؟
غالية: ـ والله لولاش إنك مرت الغالي، كان هيبجالي معاكي شغل تاني.
لتهم غالية أن تخرج من الجناح.
قسمت: ـ انتي رايحة فين؟ هاتي البتاع ده.
لتقذفه غالية في وجهها، وتخرج من الجناح لتجد تقي ابنتها أمامها.
تقي: ـ إيه اللي سمعته ده يا أما؟
غالية: ـ أوعاكي تتكلمي نص كلمة، سامعة؟
تقي: ـ إزاي يعني؟ انتي مش شايفة وشك مزنهر كيف؟
غالية: ـ بس يا تقي... اه يا نافوخي يا أما...
لتسقط غالية أرضًا.
تقي: ـ حازم! رامز! يا خال، الحجوني... أمي وجعت!
ليصعد حازم الدرج مسرعًا، ليحمل والدته.
حازم: ـ أما... يا أما... يا غالية! تقي، هاتي أي حاجة هشممها ريحة.
لتخرج تقي زجاجة عطر.
تقي: ـ خد يا أخوي، شممها دي.
ضاحي: ـ نكلمو الدكتور يا أبوي.
رامز: ـ أيوه صح.
حازم: ـ اخلص يا ضاحي.
وهنا يدخل حسن ومعه عثمان إلى جناح والدتهم.
حسن: ـ في إيه؟ أمنا مالها؟
حازم: ـ مش عارفين.
ليمتلئ الجناح بباقي أفراد الأسرة.
الجد عثمان: ـ في إيه؟ مالها غالية؟
حازم بدموع: ـ مش عارف يا جدي.
ضاحي: ـ أنا كلمت الدكتور.
الجد عثمان: ـ افتحي الدرج بتاع التسريحة يا تقي، هتلجي جهاز الضغط.
تقي: ـ اه صح، ده نسيت.
حازم: ـ هاتيه بسرعة، خليني أجيس الضغط.
وها هو حازم يشرع في قياس ضغط والدته.
حازم: ـ إيه ده... الضغط عالي جوي، مينفعش كده، هناخدوها على المستشفى.
الجد: ـ صبرك بالله، هندوها برشامة تحت اللسان، ولما تفوج نبجو نجيبولها المستشفى كلها هنا.
ليضع حازم قرص الدواء في فم والدته أسفل اللسان.
وبعد دقائق، كانت غالية تفتح عينيها.
غالية: ـ اه يا راسي... إيه في إيه؟ ومالك يا حازم ماسك يدي ليه؟ ومالكم متجمعين كده ليه؟
حازم: ـ أما... سلامتك يا جلب حازم، إنشاءالله أنا وانتي.
غالية بتعب: ـ لأ يا غالية... بعد الشر عليك يا نور عيني.
حازم: ـ إيه اللي خلي ضغطك يترفع كده؟
غالية: ـ مافيش حاجة تلجاني، بس عشان فرحت لضاحي. ياله روحوا شوفوا حالكم، مالكم متكومين كلكم فوج راسي كده؟
الجد عثمان: ـ وإحنا لينا بركة غيرك يا غالية؟ وانتي غالية علينا كلنا.
حازم: ـ وجعتي جلبي عليكي. إنشاءالله بعد جواز ضاحي هنسافرو برا، ونعملو تشيك أب كامل.
غالية: ـ أنا بخير يا غالي، تخافش عليا.
حازم: ـ ولو مخوفتش عليكي، أخاف على مين؟
ضاحي: ـ أنا نفسي أعرف انتو متعلقين ببعض جوي كده ليه؟ إش عجب يعني، جوز البغال دول متلهفوش عليكي زي حازم.
حازم: ـ أجولك ليه؟ ما هو انته لو بتفهم في الدين، أو بتجرا القرآن، ولا حتى بتصلي، كنت عرفت جيمة الأم. وخلي بالك، أنا جولتهالك مليون مرة، وانته حر. المفروض إنك متجعدش معانا في جعدة من أساسه.
ضاحي: ـ خلاص يا عم حازم، هتعملي فيها شيخ؟
الجد: ـ خلاص، خلصنا. تعالوا نسيبوا غالية ترتاح.
رواية هم الكبير الفصل الخامس 5 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الخامس
غالية: ـ خليك معايا يا حازم، روحي يا تقي هاتيلي عيال أخوكي، عاوزاهم جاري.
حازم بدموع: ـ متخصنيش عليكي يا غالية.
غالية: ـ أنا زينة، ده أنا حتى كمان هروح معاكم للعروسة.
ضاحي: ـ عروسة إيه بس؟ ديه شكلها وشها فجري وجدمها محني.
حازم: ـ فال الله ولا فالك، يخربيت خشمك ببحدف طوب! روح يا ضاحي غير، عشان تروح للعروسة وانته نضيف وعليك الجيمة.
ضاحي: ـ كده بردك؟ ماشي يا حازم، اصبر بس عليا، وحياة أمك ديه لاهوريك.
لتهب غالية من رقدتها.
غالية: ـ توري مين انته؟ اتكلم على جدك!
ضاحي: ـ شوفتوا؟ اهي جامت زي الجردة.
حازم: ـ جرد لما ينططك.
عثمان: ـ اطلع منيها يا خال، أمي وحازم واحد سبحان الله.
ضاحي: ـ على جولك، ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم.
وهنا تدخل عليهم تقي ومعها أولاد حازم.
بسام: ـ حبيبتي، وحشتيني، أنا فرحان أوي إننا هنقعد معاكي هنا.
مليكة: ـ تيته، لولو حبك.
تقي: ـ البت بتجلعك يا أما.
غالية: ـ والله أنا خلاص روجت وبجيت زي الفل، الغالي وعياله الدنيا وما فيها.
تقي: ـ ممكن أسألك سؤال؟ انتي ليه بتحبي حازم أكتر واحد فينا؟
غالية: ـ وانتي لما تخلفي هتعرفي.
تقي: ـ طب ما انتي مخلفانا أربعة غير حازم، وبردك هو الغالي.
حازم: ـ خلصنا يا زفتة، أمك تعبانة.
تقي: ـ أنا ماليش غير حماتي حبيبتي.
غالية: ـ امسك البت ديه يا حازم.
رامز: ـ بتهزر معاكي يا حماتي، احنا ملناش بركة غير حضرتك.
غالية: ـ شاءالله يخليك، والله انته أحسن من بتي.
الجد: ـ طب ياله، العشا هييدن.
حازم: ـ هنصلو ونتكلو على الله.
بسام: ـ ممكن أروح معاكم يا تيته؟
غالية: ـ عيني يا روح جلب تيته.
مليكة: ـ وأنا وأنا.
غالية: ـ وانتي يا جلبي.
مليكة: ـ يعني أنا قلبك وهو روح قلبك؟
حازم: ـ لوكا، متتعبيش تيته.
مليكة: ـ طب ممكن أبوس جدو عثمان الجميل ده؟
الجد: ـ يا جمر، تعالي يا نور عيني.
رحيل وشروق يتهامسان: ـ إيه ده؟ هما المساخيط دول هياكلوا الجو منينا، مش كفاية علينا أبوهم.
لتنظر لهم غالية، لترى الحقد في عيونهم.
غالية: ـ بجالي جد إيه جايله؟ انزلوا وضبوا الزيارة بتاعت العروسة.
أما فيروز، فكانت تجلس بجانب أختيها.
فيروز: ـ شوفي كده الواجب.
دنيا: ـ الله أكبر، ممتازة.
سما: ـ وفين واجب الإنجليزي؟
فيروز: ـ أهو.
سما: ـ ما شاء الله عليكي، ياله بقا سمعي الكلمات.
لتدخل عليهم والدتهم.
عائشة: ـ إيه يا بنته؟ مش هتتعشوا؟
دنيا: ـ الصراحة أنا جعانة، بس معيزاش آكل عشان طعم الفراخ ميروحش من خشمي.
عائشة: ـ ربنا يخليكي لينا يا رزة يا بتي.
فيروز: ـ ويخليكي لينا يا أما.
سما: ـ أنا هعملكم العشا.
فيروز: ـ ياريت والله، حاسة راسي وجعاني.
عائشة: ـ ألف سلامة عليكي. هاتيلها برشامة من الجرد يا سما، وانتي يا دنيا اعمليلها كوباية شاي.
لتشعر فيروز برعشة في جسدها وبرد شديد.
فيروز: ـ غطوني... غطوني... بردانة.
لتضع سما يدها على رأسها.
سما: ـ يا مري، ديه سخنة جوي.
دنيا: ـ استني، هجيب ماية وأحط فيها خل ونعملولها كمادات.
عائشة: ـ بسرعة يا بتي... مالك بس يا بتي؟ إيه اللي صابك؟
دنيا: ـ خدي يا أما الكمادات.
لتضع عائشة الكمادات على رأس ابنتها، لتغمض فيروز عينيها.
عائشة: ـ الحرارة هديت شوية، تعالوا نسيبوها تنام.
دنيا: ـ أكيد من جعدتها في الشمش.
سما: ـ ميته نتخرج ونشتغل ونريحوها.
عائشة: ـ والله لو إيه، طول عمرها غاوية شجا وتعب. ربنا يستر عرضكم يا عيالي وأفرح بيكم.
أما في سرايا الحديدي، كانت غالية ترتدي عباءة فخمة وتمسك بيد أحفادها.
غالية: ـ انته يا زفت يا ضاحي، ياله هنتأخرو على الناس.
حازم: ـ احترميه بقا عشان رايحين عند الناس.
غالية: ـ ولو إني مش هعرف، بس حاضر عشان خاطر عيونك.
ليستقلوا سياراتهم ويتجهوا إلى منزل الحج إبراهيم.
وبعد نصف ساعة يصلوا، ليطرق الجد باب الحديقة.
ضاحي: ـ خش على طول يا عمي، ياله يا أم حازم.
غالية: ـ بس يا بغل، حد يخش على الناس كده هجم؟
وهنا يخرج الحج إبراهيم.
الحج إبراهيم: ـ أهلًا وسهلًا بكبارات الصعيد كله. يا مرحب يا حج عثمان، أهلًا بيك يا حازم باشا، نورتينا يا أم الغالي.
غالية: ـ والله الراجل ديتي بيفهم.
ليدخلوا المنزل.
الحج إبراهيم: ـ نجيبو عشا؟ كله جاهز.
الجد: ـ عشا إيه بس دلوجت يا راجل؟ أنا اتعشيت من بدري، هيا يا دوبك كوباية زبادي عشان العلاج، والحمدلله.
غالية: ـ مين اللي طبخ العشا؟
إبراهيم: ـ بتي ثريا، أصلها مش بتأمن إن الحريم اللي بيساعدوها يحطوا يدهم في الوكل.
غالية: ـ طيب ندوجو طبيخ العروسة.
ضاحي: ـ يا خيتي، إيه الكسوف ديتي؟
غالية: ـ بس يا بغل، عايزة أعرفها شاطرة ولا خايبة، عشان لو طلعت خايبة أضمها مع حريم ولدي.
الجد: ـ مالكم؟
حازم: ـ مش وجته الحديت ديتي يا أما.
غالية: ـ حاضر، أمال فينها العروسة؟ أنا مشفتهاش من وهي بت ١٢ سنة.
إبراهيم: ـ هاتوا الجهوة يا أولاد.
وهنا تدخل خادمتان، ثم تدخل ثريا خلفهما.
ثريا: ـ السلام عليكم.
الجميع: ـ وعليكم السلام.
غالية: ـ محظوظ يا مضروب، البت زي البدر في ليلة تمامه.
ضاحي: ـ عينك طيب، شوفتي نجاوتي عاملة زي كوز الجمار؟
غالية: ـ سبحان الله، كوز جمار وتبجا من نصيب حمار.
الجد عثمان: ـ نتوكلوا على الله ونجرو الفاتحة.
إبراهيم: ـ على بركة الله.
حازم: ـ بعد إذن جدي، الصايغ هياجي، والعروسة تنجي اللي يعجبها كله من غير كسوف. وإن شاء الله هيجعدوا في الجصر حدانا، وليهم جناح وحديهم. المهر مليون جنيه، المؤخر ٢ مليون جنيه، شوارها كله لو عايزاه ياجي من بلاد برا ياجي بعون الله... بس هيا تجول موافجة.
ثريا: ـ بعد إذن أبوي وجدي، ممكن أتكلم؟
الجد: ـ اتفضلي يا بتي.
ثريا: ـ طبعًا البيه جال...
الجد: ـ ده حازم، واد المرحوم ولدي، بس جولي يا بتي، كلنا سامعينك.
ثريا: ـ بس محدش يزعل من كلامي، وخصوصي حضرتك يا خاله.
غالية: ـ جولي مموفجاش على الواد ديتي؟ والله عندك حج، انتي خسارة فيه.
ثريا: ـ مش ده جصدي خالص.
حازم: ـ طب جولي في إيه؟
ثريا: ـ أول حاجة حضرتك اتكلمت في الدهب ومجدم ومهر ومؤخر بالملايين، بس أنا مهري أكبر من كده بكتير.
غالية: ـ ده أنا كت بجول عليكي زينة، هتطمعي ولا إيه؟
ثريا: ـ أكمل بعد إذنك... أنا مهري ودهبي المودة والرحمة، وإنه يتجي ربنا فيا ويعاملني معاملة الإسلام، وأنا هكون ليه سكن وراحة وعمري معهصي ليه أمر. أما أي حاجة تانية، فكله ديتي مجرد كماليات... ونفسي بعد ما نكتبوا الكتاب نطلعوا عمرة، معيزاش غير كده.
حازم: ـ بارك الله فيكي يا ست البنات.
ثريا: ـ الله أكبر... صحيح صبرت ونولت.
الجد: ـ زين ما ربيت يا إبراهيم.
أما ضاحي، فكان ينظر إليها وهو في حالة ذهول.
ثريا: ـ عن إذنكم، أحضر العشا.
إبراهيم: ـ روحي يا بتي.
ضاحي: ـ هو اللي أنا سمعته صح؟
حازم: ـ اه، ألف مبروك... بس اعمل حسابك، لو زعلتها في يوم أنا اللي هوجفلك.
ابراهيم: ربنا يكرمك يا ولدي
غاليه: ايه مش هندوجو وكل اسم النبي حارسها
عثمان: مالك انتي علي كده
غاليه: بعدين هتعرفو
وهنا تدخل عليهم ثريا
ثريا: اتفضلو العشا
ليذهبو ليتناولو طعام العشاء
غاليه' انتي اللي طابخه يا ثريا
ثريا: اه ياخاله يارب وكلي يكون عجبكم
غاليه: طاب اعملي حسابك بعد سبوع الجواز انتي اللي هتمسكي المطبخ
ثريا: تحت امرك
حازم: خلي بالك غاليه صعبه شويه
رواية هم الكبير الفصل السادس 6 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل السادس
ثريا: ـ لا والله، دي زي العسل... وبعدين هدوجك مفاجأة يا خاله، جبن جديم عاملاه بيدي، لكن تاكليه تجولي لحمه ضاني.
غالية: ـ فينه ده؟
حازم: ـ بلاش يا أما عشان الضغط، اعملي معروف.
ثريا: ـ متخافش، ده ملحه مظبوط وعادم كمان.
الجد: ـ وبعدين معاكي يا غالية؟
غالية: ـ وأنا عملت إيه طيب؟
ضاحي: ـ المهم الفرح ميته؟
الجد عثمان: ـ يناسبك بعد ١٥ يوم يا إبراهيم؟
إبراهيم: ـ اللي تشوفه حضرتك.
حازم: ـ خلاص، على خيره الله، وربنا يتمم بخير.
ثريا: ـ أهي الجبنه، دوجي كده.
لتتذوق غالية قطعة من الجبن.
غالية: ـ الله... انتي متوكدة إن دي جبنه جديمه؟
ثريا: ـ اه والله.
حازم: ـ ياله بقا يا جماعة، نهملو الناس يرتاحو.
إبراهيم: ـ لسه بدري، اجعدو... نشوو شامي ونجشرو تين شوكي.
حازم: ـ تين شوكي؟
ليستمع إلى صوت داخله:
يا ترى التين هيكون زي تين فيروز؟
ضاحي: ـ إيه يا حازم؟ مالك متنح كده ليه؟
حازم: ـ هاه؟ لا، مافيش.
غالية: ـ معلش، الأيام جاية كتيره.
عثمان: ـ تصبحوا بالخير.
ليذهبوا إلى منزلهم.
غالية: ـ والله البت زينه جوي، وطبخها تمام... خساره فيك يا عجل.
ضاحي: ـ يا أبوي، عليكي... احترميني بقا.
عثمان: ـ أختك بتضحك معاك يا عجل.
ليضحك عليهم حازم.
ضاحي: ـ حتى انته يا بتاع التين الشوكي؟
لينظر له حازم نظرة غضب.
ضاحي: ـ خلاص متحمرش عيونك.
حازم: ـ أنا طالع أنام.
ضاحي: ـ متخليك ناخدو الهرجة مع بعضينا.
حازم: ـ معلش، خليها بعدين.
الجد عثمان: ـ في حاجه مزعلاك ولا إيه؟
حازم: ـ لا والله، بس حاطط عليا النوم.
غالية: ـ اطلع ارتاح يا نور عيني.
ليتركهم حازم ويصعد إلى جناحه، ليغط في نوم عميق.
أما قسمت، فكانت قد تحركت من الصعيد هي ووالدتها.
جايدة: ـ إيه الناس المتخلفين دول؟ شوفتي الست حماتك بتقولي يا أم جسمت، على أساس إني واحدة صاحبتها!
قسمت: ـ وكل ما أروح هناك يلبسوني لبس عجيب، بجد بتخنق منهم.
جايدة: ـ أهم حاجه إننا مشينا... نسافر بقا المالديف نعيش حياتنا شويه.
قسمت: ـ بس كده بابي ممكن يزعل مني.
جايدة: ـ أهم حاجه جوزك تمام معاكي.
قسمت: ـ طبعًا، وفرصة أرتاح من الولاد شويه، أصلهم طالعين شبههم ورخمين زيهم... مش حاسه إنهم ولادي خالص.
جايدة: ـ فعلًا طالعين شبه الست المتخلفة ديه.
قسمت: ـ عارفه لو مش فلوس حازم، مكنتش اتجوزته بقا... أنا قسمت المانسترلي، سليلة أعرق العائلات، أتجوز الجوازة ديه؟
وهنا يتصل عليها والدها عدنان.
عدنان: ـ إيه يا سيمو يا قلب بابي؟ أخبار حماتك إيه؟
قسمت: ـ زي العفريته... ده حتى أنا ومامي سيبنا الولاد ورايحين على المالديف.
عدنان: ـ مش عارف هفضل أفهمك لإمته! خليكِ ماشية ورا أمك، وخلي جوزك يقلب علينا ويمشيني من الشغل ويطردنا من الفيلا، ومش بعيد يطلقك ونشحت.
قسمت: ـ أوه بابي... خد كلم مامي.
جايدة: ـ مش وقته، قوليله هنكلمه بعدين.
ويمر الليل، ويأتي صباح جديد على أبطالنا.
ونحن في منزل فيروز، كانت فيروز تشعر بالألم، ولكنها تقاوم، ولا تستطيع النهوض.
عائشة: ـ عامله إيه دلوجت؟
فيروز: ـ تعبانه يا أما... بس عايزه أجوم عشان شغلي.
عائشة: ـ يا بتي حرام عليكي نفسك، خليكي مرتاحة النهارده، ولما تشدي حيلك ابجي روحي... هو يعني الشجا هيخلص؟
فيروز: ـ أرتاح إزاي بس؟ ما انتي عارفه اللي فيها يا أما.
عائشة: ـ يحلها ربنا يا بتي.
فيروز: ـ يارب يا أما.
عائشة: ـ أجوم أعملك كوباية لمون؟
فيروز: ـ لا، اعملي معروف... عايزه أنام.
عائشة: ـ نامي يا أمي، نوم العوافي.
أما حازم، فها هو قد استيقظ ونزل إلى الأسفل، ليجد والدته وجده يحتسيان قهوتهم.
حازم: ـ صباح الخير.
غالية: ـ صباح النور والسعادة.
عثمان: ـ صباحك جميل يا ولدي، اجعد عشان عايزك.
حازم: ـ خير يا جدي؟
لتنظر غالية بطرف عينيها، لتجد أن رحيل وشروق يصتنطان إليهم.
غالية: ـ تعالوا نجعدوا في المكتب، عشان عايزه أخد حاجه من الخزنة.
الجد: ـ خدي المفتاح وطلعي اللي عايزاه.
غالية: ـ لا، تعالوا بس.
عثمان: ـ عليكي تحكيمه رأي... معلش يا ولدي، تعالي نخشوا جوه.
وبعد أن دخلوا إلى المكتب.
غالية: ـ جوز العجارب كانوا بيتصنتوا علينا.
عثمان: ـ اه، عشان كده.
حازم: ـ خير يا جدي؟
الجد: ـ الأول عايز وعد منيك.
حازم: ـ وعد على إيه؟
الجد: ـ اوعدني بس.
حازم: ـ أوعدك يا جدي... خير في إيه؟
عثمان: ـ زي ما انته عارف، إني طالع الحج كمان كام يوم.
حازم: ـ حج مبرور وذنب مغفور بإذن الله.
عثمان: ـ اللهم آمين... وزي ما انته عارف، عمن أول حجيت انته وغالية.
حازم: ـ اه، الحمدلله.
الجد: ـ عشان كده، أنا عايزك تجعد في البلد لغاية ما ربنا يكتبلي السلامة وأجي على خير... ولو أمر الله نفذ، عايزك تعيش هنا مع أمك وأخواتك.
حازم: ـ بعد الشر عليك يا جدي.
عثمان: ـ رحاب ربنا خير يا ولدي، بس زي ما انته عارف إن خواتك غلابة وطيبين، وممكن يضيعوا شجا العمر كله.
حازم: ـ ربنا يديمك فوق روسنا يا جدي... متجولي حاجه يا غالية؟
غالية ـ وهي تبكي: ـ أجول إيه بس يا غالي؟
حازم: ـ بتبكي ليه طيب؟
غالية: ـ وأنا كمان نفسي تجعد معانا... أمانه عليك يا ولدي.
حازم: ـ حاضر، هجعد معاكم... بس إن شاء الله بعد ما جدي ياجي بالسلامة أرجع أشوف شغلي، وهبجا بين هنا وهناك... ممكن نفطر بقا عشان جعان.
غالية: ـ من عيوني.
عثمان: ـ شيعي حد يصحي تجي.
حازم: ـ تجي خدت عيالي في حضنها وناموا، حتى الداده نايمة في جناح تجي.
غالية: ـ ربنا يجومها بالسلامة ويديها ساعة سهلة.
ومرت ساعة على تناولهم طعام الإفطار.
حازم: ـ أنا طالع أمشي رجلي شوي، أحسن لو جعدت كده هتخن جوي... ولازم أحرج الوكل ده كله.
غالية: ـ وهو انته كلت حاجه؟
الجد عثمان: ـ ماهو هملك الوكل عشان تاكليه.
حسن: ـ خدني معاك يا أخوي.
عثمان الأخ الأصغر: ـ وأنا كمان.
حازم: ـ تعالوا، وحشني نتمشوا مع بعض.
رامز: ـ ويعني أنا ابن البطة السودا؟
غالية: ـ لا، انته واد فاطنه العوره.
حازم: ـ أما حجك عليا يا رامز.
رامز: ـ لا حج ولا حاجه، أنا مبزعلش من حماتي.
رحيل وشروق: ـ إيه يا حماتي؟ حاطه أمنا على راسك وزاعجه ليه؟
غالية: ـ وأنا جيبت حاجه من عندي؟
رحيل: ـ لا بقا، دي بجت عيشة تجرف. ياله يا شروج، إحنا في بيت أبونا لغاية ما تعرفوا جيمتنا.
تقي: ـ خلاص بقا، متكبروش الحكايه. حجكم عليا أنا... أمي متجصدش. متجول حاجه يا رامز.
رامز: ـ خلاص، حماتكم بتهزر معاكم.
حازم: ـ حجكم على راسي أنا.
غالية: ـ حج ميه على رأس مين؟ الغالي بنفسه يحج نفسه لريا وسكينه دول؟
حسن: ـ إيه يا أما؟ مالك طالجه لسانك على حريمنا ليه؟
عثمان الأصغر: ـ زي ما تكوني عايزه تطفشينا من السرايا.
غالية: ـ خلاص، نهملوهالك برطعي فيها، وناخد حريمنا ونمشي.
حازم ـ بغضب: ـ خدو حريمكم واطلعوا فوق... معايزش أسمع كلمة منيكم.
ويتركهم حازم ويخرج من السرايا، ليتجول في البلد. وبعد ساعة من التجول في البلد، أخذته قدماه إلى مكان فيروز.
لينظر حازم حوله.
حازم: ـ إيه ده؟ هيا معجوله مشيت؟ ده لسه الوجت بدري.
ليجلس حازم بجانب الشجرة التي كانت تجلس أسفلها فيروز.
ويمر الوقت ساعة تلو الأخرى، لكن فيروز لم تأتِ.
ليتحدث حازم مع نفسه:
ـ هو أنا مالي مهتم بيها كده ليه؟ جات ولا إن شاء الله عنها مجات.
رواية هم الكبير الفصل السابع 7 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل السابع
حازم ـ يحدث نفسه: ـ بس مش يمكن عنديها حاجه؟ ولا تكون عيانه؟ مالك يا حازم، فيك إيه؟... جايز مشفق عليها عشان ظروفها... أيوه، هو كده.
ـ الأحسن إني أتكل على الله وأشوف حالي.
وينظر حازم حوله، ليجد طفلة صغيرة.
الطفلة: ـ الله... هيا فيروز مش جاعده هنا؟ ياربي أنا جعانه، وهيا كانت بتوكلني من وكلها... أعمل إيه بس؟
حازم: ـ في حاجه يا جمر؟
الطفلة ـ بخوف: ـ لا، مافيش.
حازم: ـ جوليلي بس مالك.
الطفلة: ـ أصل فيروز اللي بتجعد هنا كانت بتوكلني معاها، وهيا مش جاعده... وأنا جعانه جوي.
حازم: ـ طب خدي وهاتي وكل.
الطفلة: ـ لا.
لتتركه الطفلة وتركض سريعًا.
حازم: ـ هو في إيه؟ البت خافت مني ومشت؟
وبعد ساعة يعود حازم إلى السرايا، ليجد ضاحي يجلس مع الجد عثمان.
حازم: ـ تعالي يا ضاحي، عايزك.
ضاحي: ـ خير؟
حازم: ـ تعالي بس.
ليذهب ضاحي مع حازم.
ضاحي: ـ خير في إيه؟
حازم: ـ فاكر فيروز اللي كلمتك عليها؟
ضاحي: ـ مالها؟
حازم: ـ أصلها مش جاعده في مكانها.
ضاحي: ـ وانته مالك بيها؟
حازم: ـ أبدًا... أصل التين الشوكي اللي عنديها حلو.
ضاحي: ـ أصلها عيانه.
حازم ـ بخضة: ـ عيانه إزاي؟ وبعدين انته عرفت منين؟
ضاحي: ـ من ثريا، أصل أخواتها بيروحوا عند ثريا يحفظوا قرآن، وهيا كلمتني بحكم إني خطيبها، وخدت من الإذن عشان تروح تزورها.
حازم: ـ متعرفش عنديها إيه؟
ضاحي: ـ جالولك عليا دكتور؟
حازم: ـ طيب خلاص... بس ينفع تكلم ثريا وتخليها تديها مبلغ وأنا أبجا أديهولها؟
ضاحي: ـ مستحيل.
حازم: ـ ليه يعني؟
ضاحي: ـ عشان فيروز وأهلها فجرا اه... بس نفسهم عزيزة عليهم جوي.
حازم: ـ فعلًا طابة... أنا عايز أطمن عليها.
ضاحي: ـ انته فيك إيه؟ وشاغل نفسك بيها ليه؟
حازم: ـ أصلي بفكر أعمل مشروع للناس حالهم يعني.
ضاحي: ـ على مين يا واد انته؟ ياك ناسي إننا مربايين مع بعض، ومن سن بعض، وإن غالية رضعتنا سوا؟
حازم: ـ عايز الصراحة؟ مش عارف ليه مشدود ليها... بجولك أنا عندي فكرة، وانته اللي هتساعدني فيها.
ضاحي: ـ عيوني ليك، جول عايز إيه.
أما فيروز، فكانت قد استيقظت من نومها، ولكنها في حالة تعرق شديدة.
فيروز: ـ أما... يا أما.
عائشة: ـ صحيتي يا نور عيني؟ الحمدلله، عرجتي جامد، يبحا البرد هيخرج من جسمك.
فيروز: ـ الحمد لله.
عائشة: ـ هجوم أجيبلك الوكل، عملتلك فروجه صغيره تاكليها وتشربي مرجتها، وتبجي زي الحصان... عشان ثريا بت الحج إبراهيم جايه تطمن عليكي.
فيروز: ـ أخواتي اتغدوا؟
عائشة: ـ اه يا أمي، كلوا بالهنا والشفا، وراحوا ياخدوا درس الدين، وبعد كده جم وبيذاكروا... بس جالولي إن ثريا جايه.
فيروز: ـ يا مرحب بيها.
وهنا تسمع عائشة صوت طرق على الباب.
عائشة: ـ حاضر، جايه.
لتفتح عائشة الباب، لتجد أمامها صندوقًا مملوءًا بالخضار والفاكهة، وبه ظرف أبيض.
عائشة: ـ إيه ده؟
لتنظر حولها فلا تجد أحدًا.
عائشة: ـ يا ترى مين اللي جاب الحاجه وحطها ومشي؟ الحمدلله... ربنا مش ناسينا.
لتدخل عائشة.
فيروز: ـ شوفي؟
عائشة: ـ بفتح الباب لجيت الحاجه ديه.
فيروز: ـ كله من عند الله.
فيروز: ـ الحمدلله على كل حال... ربنا بيرزج الدوده في الحجر، والطير على الشجر.
أما في السرايا، فكانت رحيل تجلس في جناحها، لتدخل عليها شروق.
شروق: ـ تعالي.
رحيل: ـ عاجبك عمايل حماتك ديه؟
شروق: ـ وليه؟ لسانها طويل. أنا عارفه ليه ربنا مواخدهاش.
رحيل: ـ والله شكلي أنا اللي هبعتها لعزرائيل.
شروق: ـ بس اكتمي، الحيطان ليها ودان... إحنا نروحوا لأمنا، وهيا تجولنا نعملو إيه.
وكان بسام يمر بالصدفة من أمام الجناح، ليسمع كل ما حدث.
ليذهب إلى تقي مسرعًا.
بسام: ـ طنط تقي، عايز أسألك سؤال... هو مين عزرائيل ده؟
تقي: ـ إيه؟ سمعت الاسم ده فين؟
بسام: ـ سمعت طنط رحيل وطنط شروق بيقولوا هيبعتوا نيته غاليه عنده... هو مين بقا؟
تقي: ـ اه يا ولاد العوره... اسمعني يا قلب عمتك، أوعا تقول الكلام ده لأي حد.
بسام: ـ ليه؟
تقي: ـ عشان إحنا كلنا عاملين مفاجأة لتيته، وكمان حرام إنك تقف تسمع أي حد يكون بيتكلم.
بسام: ـ بس أنا مامي كانت بتخليني أقعد مع بابي وأسمعه، وبعد كده أقولها هو بيكلم مين.
تقي: ـ لاء، مينفعش... انته عايز تدخل النار وتتحرق؟
بسام ـ بخوف: ـ لاء يا عمتو.
تقي: ـ يبقى خلاص، متعملش كده تاني... وزي ما اتفقنا، متقولش لأي حد عشان المفاجأة متتحرقش.
بسام: ـ حاضر يا عمتو.
تقي: ـ خلاص، روح العب مع لوكه... وكمان عشان النونو بتاعي لما يتولد تلعب معاه.
بسام: ـ أنا بحبك أوي يا عمتو.
تقي: ـ وأنا كمان يا روح عمتو.
ليتركها بسام.
وهنا تتصل تقي على حازم.
تقي: ـ انته فين؟
حازم: ـ أنا تحت، قاعد مع جوزك ومع ضاحي.
تقي: ـ طب ممكن تطلعولي من غير ما حد ياخد باله منكم؟
حازم: ـ انتي تعبانه ولا إيه؟
تقي: ـ لاء، بس عايزاكم ضروري.
حازم: ـ طيب.
ليغلق حازم الهاتف مع تقي.
حازم: ـ رامز، انته في مشكله بينك وبين مراتك؟
رامز: ـ لا، ربنا مايجيب مشاكل.
حازم: ـ طيب أمال مالها؟
ضاحي: ـ في إيه؟
حازم: ـ مش عارف... عايزانا عندها في الجناح، وبتقول اطلعوا من غير ما حد يحس بيكم.
ضاحي: ـ طب تعالوا نطلعولها، أحسن تكون تعبانه ومعيزاش أمها تعرف.
ليصعدوا ثلاثتهم إلى جناح تقي.
حازم: ـ فيكي حاجه؟
تقي: ـ لا، أنا بخير... بس في حاجه لازم تعرفوها، وياريت رامز يسامحني.
ضاحي: ـ في إيه؟ وجعتي جلوبنا.
تقي: ـ أصل بسام ابن حازم جاللي...
لتقص عليهم تقي كل ما سمعه بسام.
حازم: ـ المجرمين دول... أوديهم ورا الشمس!
ضاحي: ـ ده أنا أفرغ فيهم الطبنجه كلها.
رامز: ـ اهدوا بس يا جماعة... يمكن الولد سمع غلط.
تقي: ـ لاء، سمع صح... وانته عارف إن أخواتك بيكرهوا أمي. أنا منكرش إن أمي أحيانًا يعني بتروح منها، بس هيا في مجام أمهم.
حازم: ـ معايزش أسمع ولا كلمة.
ضاحي: ـ تعالي نندلو تحت، واجمعلي حسن وعثمان من تحت الأرض.
ضاحي ـ بقلق: ـ حاضر.
رامز هتعمل ايه؟
حازم مش دخلك انته، واللي هعمله هتعرفه. اخلص يا ضاحي.
ليتركهم ضاحي، ليعود بعد نصف ساعة ومعه حسن وعثمان.
حازم تعالوا ف المكتب، عايزكم.
حسن خير؟
حازم بغضب ياله.
وبعد أن دخلوا مكتب الجد...
حازم جدامكم حاجتين، تختاروا منهم حاجه واحده.
عثمان هو في ايه؟
حازم بصرامه يا أما تاخدوا حريمكم وتهملونا خالص، وتروحوا تعيشوا عند العمده وتنسوا إنكم من الحدايده، يا أما تطلجوا حريمكم، وأنا متكفل بكل مصاريف الطلاج.
حسن طاب ما كده ممكن رامز يطلج تقي، وهيا خلاص جربت تولد.
حازم ديه مش بتاعتكم، اختارتوا ايه؟
عثمان الصراحه يعني أنا مطايجش مرتي، طماعه ونفسها عفشه.
حازم وانته يا عم حسن؟
حسن هو احنا اه لسه متجوزين لينا سنه ومخلفناش، لكن الصراحه هيا وليه جوجه تغور، موراهاش غير الندب. بس من حجنا نعرفوا هما عملوا ايه.
حازم بصرامه انتوا نسيتوا إني الكبير، ومحدش يجدر يرجعلي كلمه. خلص يا حسن، اتصل علي المأذون، خلينا نغورهم.
ليتركهم حازم صافعا الباب خلفه، ليخرجوا إلى بهو السرايا، ليجدوا ضاحي أمامهم.
حسن في ايه يا خال؟
ضاحي معرفش.
عثمان له، تعرف جول في ايه؟
ليتلفت ضاحي حوله.
ضاحي هجولكم، بس والله لو حد عرف إني جولتلكم، انتوا أحرار.
حسن جول طيب.
ضاحي حريمكم عايزين يموتوا أمكم ويخلصوا منيها.
حسن بتجول ايه؟
ضاحي والله ده اللي حصل.
رواية هم الكبير الفصل الثامن 8 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل الثامن
ضاحي: والله ده اللي حصل، واعملوا معروف لو حازم عرف إني جولتلكم حاجه، جولوا عليا الله يرحمك يا ضاحي.
عثمان: خلاص يا خال.
أما رامز فها هو يجلس مع زوجته تقي.
تقي: تفتكر حازم هيعمل ايه؟
رامز: أيا كان اللي هيعمله أنا موافق عليه.
تقي: حتي لو كان قراره مش ف صالح أخواتك؟
رامز: اه طبعًا، تفكير أخواتي ده تفكير شياطين.
تقي: تعرف إني خايفه أوي إننا نروح ف الرجلين.
رامز: متخافيش، انتي حبيبتي ومراتي وأم ابني.
تقي: ربنا يخليك لينا، تعالي ننزل نشوف حصل ايه.
رامز: تعالي.
أما حسن وعثمان فها هم يخرجان من المكتب.
حسن بصوت عالٍ: رحيل، شروج، تعالوا.
لتأتي شروق مسرعة.
شروق: خير، في ايه؟
عثمان: لما أختك تاجي هتعرفوا.
شروق: أندلي يا رحيل.
وهنا ينزل الطفل بسام ومعه أخته مليكه.
بسام: هيا تيته فين؟
حسن: تيته ف الجنينه، روحوا لها.
ليخرج الطفلان إلى الحديقه.
غاليه كانت تجلس بجانب الجد عثمان يحتسيان قهوتهم.
بسام: تيته وجدو، أنا زهقنا من اللعب وجعانين.
غاليه: تعالوا يا أولاد الغالي، أحطلكم وكل.
لتدخل بهم غاليه إلى السرايا.
لتجد الجميع واقفين، وعلى وجوههم الغضب.
غاليه: مالكم، في ايه؟
بسام: تعالي ندخل المطبخ وأنا هقول لحضرتك، أصلهم عاملين مفاجأة.
غاليه: مفاجأة ايه؟
مليكه: أنا هقول لتيته، أصل بسام سمع طنط رحيل وطنط شروق بيقولوا إن عايزين حد بس اسمه تقيل ياخدك.
بسام: اسمه عزرائيل.
غاليه: بعد الشر عليا.
بسام: هيا ديه حاجه وحشه؟
غاليه: وبعدين ايه اللي حصل؟
بسام: أنا قولت لطنط تقي، قالتلي اوعا تقول لحد عشان ديه مفاجأة لتيته.
غاليه: طيب.
أما حسن...
حسن: طاب انتي واختك عايزين تعرفوا في ايه؟
شروق: اه، في ايه؟
عثمان: هتطلجوا.
رحيل: يا نصيبتي، ليه؟
شروق: يا بت بيهزروا معانا.
رامز: له، مش بيهزروا. انتوا محدش رباكم، ناجصين أدب وتربيه. والله لو مش حرام، كت موتكم بيدي. ايه، عاملين عصابه؟
ضاحي: خلاص يا رامز، المأذون جاي ف الطريج عشان نخلصوا من الشبكه دي.
لينتبه جميعهم إلى صوت غاليه.
غاليه: تجدرو تجولولي عملتلكم ايه أنا، عشان عايزين تخلصوا مني؟
تقي: له يا أما، فيش الكلام ديتي.
بسام: أنا قولت لتيته علي المفاجأة.
رحيل بكل بجاحه: ايوه، عايزينك تموتي وتغوري.
شروق: احنا بنات عمده البلد، وانتوا خدوتنا منيه، ويوم متعوزوا تطلجوا يبجا بردك ف بيت العمده.
غاليه: عمده ايه، شرابه الخرج ده، لا بيهش ولا بينش.
رحيل: عاجبك يا رامز كلام حماتك؟ أمك عوره، وأبوك شرابه خرج، وانته دلدول مرتك وأخوها. ياله يا بت، بيت العمده مفتوح، ناكلوا لجمه ونرمي الف.
غاليه: كده؟ طاب أنا كت ساكته علي عمايلكم، جبل متغوروا ترجعوا كل الدهب اللي سرجتوه مني.
شروق: دهب ايه؟ مش انتي اللي اديتينا.
غاليه: غير اللي اديتهولكم، أنا ناجص من عندي حوالي نص كيلو دهب.
رحيل: شوف رمي البلا بجا.
غاليه: مش رمي بلا، أصلكم متعرفوش إن صندوج الدهب الكبير فيه خزنه مخفيه، جابهالي الغالي. عشان كده كت بضايجكم، يمكن تحسوا علي دمكم وتجولوا هيا متغيره معانا ليه، لكن انتوا متستاهلوش العيشه معانا.
رحيل: محصلش، مخدناش حاجه.
غاليه: اطلع يا رامز دور في جناحاتهم، ولو كلامي كدب اللي انته هتحكم بيه يا ولدي هنفذه.
رامز: انتي متوكده يا حماتي؟
غاليه: بجولك اطلع وفتش وشوف، ولا اجولك ثواني... شوف التلافون، الفيديو اهو.
لينظر رامز إلى الهاتف مندهشًا.
رامز: يا نهاركم اسود! أنا لآخر لحظه كت بكدب عيوني. تعالي معايا يا تقي.
رحيل: محدش يفتش ف حاجتنا.
ليصفعها رامز على وجهها.
رامز: اخرسي بجا، خليتوا وشي ف الأرض.
وهنا يدخل عليهم حازم.
حازم: هاه، عملتوا ايه؟
حسن: كلامك أوامر، المأذون جاي ف الطريج.
عثمان: بيجولوا زي ما خدتونا من بيت العمده، يبجا نروح بيت أبونا، يبجا ترجعونا ليه؟
حازم: اه طيب... ادخل يا عمده.
ليدخل العمده ومعه زوجته.
فاطمه: في ايه؟ ومالكم ببناتي؟
غاليه: صوتك ميعلاش هنا، اكتمي خالص.
ليدخل عليهم الجد.
الجد: في ايه؟ وايه الزحمه ديه؟ اجعد يا عمده، اجعدي يا أم رامز.
حازم: بعد إذنك يا جدي، الكلام ليا.
الجد: خير، طيب في ايه؟
حازم: فيه كتير يا جدي، من فضلك اسمع واحكم.
وهنا ينزل رامز وتقي.
رامز: الدهب اهو.
حازم: برافو.
رحيل: يبجا انتوا اللي حطتوه!
رامز: شايف يا أبا؟ بناتك حراميه.
فاطمه: اخرس، جطع لسانك. هجول ايه ما انته الدلدول بتاعهم.
العمده: هو في ايه يا أولاد؟
شروق: في إن اللي عامل نفسه كبير، وسايب مرته تتصرمح ف البلاد ولبسها زي الزفت، واللي مفضوح أكتر من اللي مستور، عايز رجالتنا يطلجونا، وهما طبعًا ميجدروش يجولوا له.
حازم: أنا متعودتش أمد يدي علي مرا، لكن انتي تستاهلي.
ليصفعها حازم صفعه شديده.
فاطمه: جري ايه؟ انته باءي حج تمد يدك علي بتي؟ جطع يدك.
غاليه: اتجطعتي من الدنيا يا بعيده، جطع لسانك.
العمده: هو في ايه؟
حازم: لمؤاخذه يا عمده، خليك انته جاعد، ولو إني مبحبش الفضايح، إنما انتوا طلبتوها ونولتوها. عثمان، خد شغل الفلاشه ديه.
عثمان: أمرك يا اخوي.
وبعد أن وضع عثمان الفلاشه في الشاشه...
حازم: شغل بجا، خلي الكل يسمعوا.
المكالمه بين رحيل وابن خالها.
رحيل: ألو، ايوه يا جلبي، انته لساك ف مصر؟
معتوق: ايوه، يعني هاجي البلد أعمل ايه؟ اديني متمرمط هنا، يوم اشتغل وعشره له، حتي مافيش فلوس عشان أشحن وأكلمك.
رحيل: هحولك فلوس حالًا، وكمان أنا سرجت دهب كتير من عند حماتي اللي جاها حمي تاخدها. تعالي بعد سبوع جابلني ف بيت أبوي وأنا أديلك الدهبات.
معتوق: وميته هتطلجي من جوزك العبيط؟
رحيل: اصبر بس شويه لما أخد كل اللي أنا عايزاه، وبعدها أطلج منيه ونتجوزوا يا معتوج.
معتوق: ميته بس؟
لينظر الجميع إلى رحيل بغضب.
رامز: أنا لازم أقتلك.
حازم: اصبر يا رامز، الجاي أتجل. المكالمه التانيه.
شروق: أيوه يا عبادي، أنا خلاص اشتريت السم عشان أحطه لحماتي ف الوكل، واتفجت أنا وأمي وأختي إننا نخلصوا منيها ف الأول، وبعدين عيالها واحد واحد، بس كل خوفي من رامز اخوي، أصلهم زي ميكونوا ساحرينله.
عبادي: ولا يهمك من أي حد، المهم مافيش حاجه كده تمشي حبيبك إلا العمليه ناشفه جوي ومافيش.
شروق: عيوني ليك، هحولك مبلغ كبير، بس انته بطل جعده الجهاوي ديه، عشان لما تاجي تتجدملي رامز ميجولش عليك زي مبيجول صايع وميشرفش.
عبادي: أعمل ايه طيب؟ عايز أعمل حتت مشروع.
شروق: هعملك كل اللي نفسك فيه يا جلب شروج.
عثمان: انتي طالج بالتلاته.
وحسن أيضًا طلق زوجته.
حازم: ياله بجا، من غير مطرود، بالهدوم اللي عليكم.
العمده: هو في ايه يا ولاد؟
الجد عثمان: فيه إنك معرفتش تربي بناتك.
رامز: ركبتوني العار يا فاجر منك ليها.
فاطمه: جطع لسانك متجولش علي خواتك كده.
رامز: خواتي لبسوني جلابيه العيب يا اما، بناتك عايبين وعيونهم غليضه.
فاطمه: سامع يا عمده ولدك بيجول ايه علي خواته.
العمده: هو ليه محدش ضايفنا، انتو بجيتو بخلا ولا ايه؟
حازم: اصلًا طيب خد مرتك وبناتك ومن غير مطرود، ولا تحبي يا فاطنه اكلم الحكومه تاجي تاخدهم واجول علي المفاجأة الكبيره، ولا نسمعوها كلنا؟ انا بجول نسمعوها كلنا وانتو احكمو.
حازم: شغل يا ولدي.
المكالمه الثالثة بين شيخ البلد المجرم شيخون.
شيخون: ايه يا بطه جلبي، جوزك العبيط فينه؟
فاطمه: انا عارفه غار علي فين، المهم انته كلت الوكل اللي شيعتهولك؟
شيخون: سلم يدك، وكلك عسل. ميته بس يتم المراد وتطبخيلي بيدك وناكلو مع بعضينا.
فاطمه: هانت، اديني عما اديه البرشام اللي ببخرب الأعصاب عشان يبجا تايه علي طول.
شيخون: جدعه يا فاطمه.
فاطمه: وكمان جهزتلك جرشين حلوين يا حضرة العمده.
شيخون: جلب العمده.
فاطمه: نخلصو منيه وبعدها نتجوزو وابجا العمده.
فاطمه: بس انا خايفه احسن رامز يوجفلنا فيها.
شيخون: وجتها المستخبي يبان والسر يتجال.
رامز: يا نهار اسود، انتي وبناتك يا اما طلعتو استغفر الله العظيم، هرفع راسي ازاي وامشي وسط الناس؟
الجد: ليه يا ولدي، كشفت سترهم وفضحتهم؟ إن الله حليم ستار.
غاليه: كان لازم يتفضحو، حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم.
وهنا يشعر رامز بدوار ليسقط علي أقرب كرسي.
حازم: طاب وانته ايه اللي مزعلك يا رامز؟
رامز: عايزني مزعلش وامي واخواتي طلعو...
حازم: لا، هيا امك ولا هما اخواتك، ولا الطربش اللي جاعد هناك يبجا ابوك.
رواية هم الكبير الفصل التاسع 9 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل التاسع
رامز: جصدك ايه؟ امال انا ابجا واد مين؟
فاطمه: انته جاي تتهمنا ف عرضنا وشرفنا انا وبناتي؟ وكمان بتجول علي رامز واد بطني مش ولدي؟
حازم: وليكي عين تتكلمي؟
فاطمه: اه يا خرابين البيوت العمرانه، طلجلهم بتهم يا ولدي وانا اجوزك ست ستها.
حازم: مجولنا مش ولدك.
رامز: انا هتجن، لو انا مش ولدها ابجا واد مين بس؟
غاليه: اجولك انا يا ولدي، انته تبجا واد العمده الحجيجي. ابوك وامك كانو احسن ناس ف الدنيا، بس يا عيني ماتو وانته حتت لحمه حمرا، والعوره كانت مرت عمك، جامت استولت علي كل أملاك ناسك وخدتك وكتبتك باءسمها هيا وجوزها، وطبعًا العموديه راحت لعمك.
رامز: وازاي انتو عارفين كل ديتي وساكتين؟
غاليه: احنا لسه عارفين بجالنا كام يوم يا ولدي، أصلها لما ناسك اتوفو فاطنه اختفت فتره ورجعت بيك وجالت أنها ولدتك ف مصر.
رامز: طاب ابويا وامي اتوفو ازاي؟
حازم: والدتك الله يرحمها اتوفت بحمي النفاس، وابوك راح وراها عشان مستحملش فراجها.
رامز: وايه اللي يثبت الكلام ده؟
حازم: ثواني، شغل الفلاشه يا ولدي.
عثمان: ديه فلاشه المفاجأت.
ليسـمعو فاطمه وهي تتحد مع شيخون.
فاطمه: طبعًا لما العمده يغور ف داهيه هناخدو كل حاجه.
شيخون: هو حد من بناتك يعرف أن رامز مش ولدك؟
فاطمه: له، محدش يعرف.
شيخون: جدعه يا فاطمه، ياريته كان غار مع زي ناسه.
شيخون: انا مش عارف انتي ربتيه ازاي، ده أبوه وأمه كان اعداؤك.
فاطمه: ربيته عشان اللي وراه فلوس ف البنك، وشوف كام فدان غير الفيلا بتاعتهم.
شيخون: طاب ما احنا ممكن نموتوه وناخدو كل حاجه.
فاطمه: مينفعش، عشان أبوه كتبله كل حاجه باءسمه، وعمه هو الوصي عليه.
شيخون: يا سلام، وانتي ناسيه المجلس الحزبي؟
فاطمه: عامله حسابه، الموظف اللي هناك هيجبض وكله هيبجا تمام.
شيخون: ازاي؟
فاطمه: نسرجو الورج كله، وبعدين نطلعو شهاده ميلاد لرامز علي أنه ولدنا، الفلوس بتحل كل حاجه.
فاطمه: بذهول، كدب كدب، أنته كداب زي امك.
ليقترب منها حازم.
حازم: مجولنا مبنحبوش نضربو حريم.
ليصفعها علي وجهها صفعه شديده.
فاطمه: طاب هنشوف يا حدايده انا ولا انتو.
حازم: برا يا انجاس، ومش برا من السرايا بس، برا من البلد كلها.
فاطمه: اشبع بالبلد، ياله يا بنات.
العمده: جري ايه يا حج عثمان، صوتكم عالي كده ليه؟ ده احنا حتي ضيوف يا راجل ونسايب كماني.
حازم: شايفه عملتي ف الراجل ايه؟
رامز: من بكره تجدم طلب العموديه، انت احج واحد بيها.
رامز: انا معايزش حاجه، انا هاخد مرتي ونهملو البلد كلها ونسافرو برا، حتي لو امسك فرع الشركه هناك.
غاليه: ازاي يا ولدي؟ بتي علي وش ولاده كيف تحرمني من بتي وحفيدي؟
رامز: جولك ايه يا تجي؟
تقي: انا معاك ف اي مكان.
رامز: خلاص تمام كده.
لتبكي غاليه.
غاليه: ازاي بس يا بتي، تعب عليكي، وبعدين هتعيشو مجطوعين.
الجد: انته كيف عرفت كل الحاجات ديه يا حازم؟
حازم: البركه ف ضاحي.
الجد: كيف يعني؟
حازم: اصل ضاحي من كام يوم شاف فاطنه واجفه مع شيخون وبتديه فلوس وبتجوله هانت، العمده جرب يودع ونتجوزو. ولما شيخون ساءلها بناتك عارفين، جامت جالتله أن بناتها كمان هيسيبو جوازهم بس بعد مياخدو هبره كبيره.
حازم: ولما ضاحي بلغني، جولت احسن حاجه هعرف بيها التليفونات.
حازم: وعملت كده، وبالفعل ربنا وفجني وجدرت اثبت خيانتهم.
رامز: بحزن، طاب اعمل ايه انا؟
حازم: انته المفروض تحمد ربنا وتصلي ركعتين شكر لله عز وجل، عشان مطلعتش ابن الوليه ديه، ولا بناتها خواتك. ومن الصبح إنشاءالله هنخلص الورج ونثبت انك مش ولدهم.
غاليه: انا ضغطي عالي، هطلع اريح شويه.
الجد عثمان: ربنا يخليك لينا كبير بصح يا حازم.
أما فاطمه وبناتها كان قد وصلو الي منزلهم.
رحيل: اه يا ناري من اللي جري.
شروق: هنعملو ايه دلوك؟ طلعنا من المولد بلا حمص.
فاطمه: كله من حازم الزفت، فضحنا ولم نجوطنا، احنا لازم نخلصو منيه.
لتتصل علي شيخون.
فاطمه: ايوه يا شيخون، ف نفسك تكون عندي ف البيت، كل حاجه اتكشفت.
شيخون: جايلك.
وهنا يتحدث العمده.
العمده: يا ولاد، حد يجولي في ايه؟
فاطمه: بجولك ايه، مناجصاكش، غور اطلع فوج.
العمده: طاب هاتي العلاج، راسي وجعاني.
وبعد ساعه يصل شيخون الي منزل العمده.
شيخون: ايه في ايه؟
فاطمه: اجعد بس خد نفسك، هعمل فنجانين جهوه نشربوهم عشان نعرفو نخططو علي رواجه.
شيخون: طاب جولي بس الاول.
لتقص عليه فاطمه كل ما حدث.
شيخون: يا نهار ازرج، طاب والعمل؟
فاطمه: نخلصو من حازم ف الاول، وبعد كده ندور عليهم واحد واحد.
شيخون: حد جالك أن حازم فروجه فوجي؟ ده راجل أعمال كبير، وموته هيهز الدنيا كلها.
فاطمه: يعني ايه هيفوت كده بعد ما فضحني انا وعيالي؟ والله ميعيش ولا يكون.
لكنهم كانو غافلين عن الخادمه نجلاء، فهي كانت تستنط إليهم، ثم دخلت الي المطبخ وارسلت ما سجلته لهم لحازم.
ليرسل لها حازم رساله نصيه.
حازم: شكرا يا نجلاء، بس عايزك تفتحي عيونك علي كل حاجه، وليكي عندي هديه حلوه اوي.
لترسل له نجلاء رساله.
نجلاء: ربنا يخليك لينا.
وهنا يصعد حازم الي جناحه ويجلس يفكر، ثم ينزل مره اخري ليدخل مكتب جده.
حازم: اما يا اما.
غاليه: خير يا غالي؟
حازم: عايزك تجمعيلي خواتي وجدي ورامز وضاحي.
غاليه: خير إن شاء الله؟
حازم: خير، بس تجمعيهم من غير ما حد من الشغالين يحس.
غاليه: حاضر.
وبعد نصف ساعه يصلو جميعهم الي المكتب.
حازم: انا جامعكم عشان تسمعو الفويس ده.
غاليه: يا مري، عايزين يموتوك ويطفو نور عيني.
الجد: اهدي يا بتي، حدش يجدر.
حسن وعثمان: روحنا فدا تراب رجليك يا اخوي.
حازم: ممكن تسمعوني؟
رامز: طاب جول.
حازم: عايزك يا ضاحي تنشر ف البلد اني مطارد من رجل أعمال كبير اوي عشان خدت منه صفقة كبيرة وعلمت عليه.
حازم: وانته يا حسن، انا هخرج من السرايا، عايزك تغير ف شكلك وتضرب عليا نار، بس اوعي تصيبني.
حسن: بعد الشر عليك، إنشاءالله انا وانته له.
حازم: بعد كده انا هختفي شويه.
غاليه: هتروح فين يعني؟
حازم: بجولك يا ضاحي، فاكر البت بتاعت التين؟
ضاحي: اه، فيروز.
حازم: هتاخد حسن وتعرفه مكانها.
حسن: عارف مكانها، أنا مش فيروز المجنونه؟
ضاحي: عافيه عليك.
حازم: المهم يعني، أول متعرف أنها جاعده ترن عليا عشان اجيكم ف وجتها.
الجد: واش عجب رزه يعني، انته تعرفها يا جدي؟
الجد: اه امال، ديه بت بميت راجل.
تقي: حلوه علي كده يا جدي.
غاليه: فلجه جمر، وأدب واخلاج، بت شايله مسؤوليه امها واخواتها.
حازم: المهم عايزكم تمثلو علي الكل اني فعلًا مختفي، وأنكم هتتجننو عليا.
غاليه: طاب هتروح فين؟
حازم: بعدين ضاحي هيجولكم.
حازم: وانته يا ضاحي، عايزك تكون واجف معايا، ولا اجولك روح الاول ذيع الخبر.
ضاحي: يا دي المرار ياربي، طاب وجوازي؟
حازم: روح اعمل اللي جولتلك عليه من سكات.
ضاحي: بتاءفف، طيب.
رواية هم الكبير الفصل العاشر 10 - بقلم سلوي عوض
رواية هم الكبير الفصل العاشر
وبعد يومين ينتشر الخبر في جميع أنحاء البلد.
اختفاء الملياردير حازم الحديدي في ظروف غامضه، إثر إطلاق النار عليه، حيث أطلق شخصًا مجهولًا باءطلاق النار عليه، وليس لدينا علم هل تم اغتياله وموته أم لا يزال علي قيد الحياة، وسنوافيكم بالأخبار تباعًا.
أما ف السرايا، فها هيا السرايا تعج بالناس، منهم رجال أعمال أصدقاء حازم، ومنهم أعداء شامتين، والصحافه والإعلام أيضًا.
وهنا نجد مذيعه تتحدث.
المذيعه: أعزائي المشاهدين، نحن الآن ف الصعيد مسقط رأس الملياردير حازم الحديدي، وتحديدًا في سرايا العائله. نحن نعلم جميعًا أنه شخصًا مجهولًا أطلق النار عليه، وهو مختفي منذ يومان، ونحن نتساءل هل لقي الملياردير حتفه أم ما حدث؟ والآن سنلتقي مع والدته.
المذيعه: حجه غاليه، تعتقدي أن حازم بيه علي قيد الحياة أم...؟
غاليه: بدموع ونحيب، وهيا تشعر أن ذلك كان من الممكن أن يحدث. سيبوني ف حالي، انا عايزه ولدي. انته فين يا غالي؟ اسم الله عليك فين؟ متكون... اه يا جلب وعجل امك.
وهنا يتحدث الجد للمذيعه.
الجد: همليها يا بتي، مشيفاش حالتها؟
المذيعه: عايزين بس نطمن، ايه اللي حصل؟
الجد: تعالي وانا هحكيلك.
المذيعه: اتفضل حضرتك.
الجد: جمعي كل زمايلك، عشان اللي فينا مكفينا، وبعدها تاخدو واجبكم وتتكلو علي الله.
وبعد أن تجمع أهل الصحافة وأهل الإعلام.
الجد: اساءلو.
صحفي: كيف حدث ذلك؟
الجد: مافيش يا ولدي، أمر الله. احنا يوميها كنا بنتغدو، وجاله تلافون من حد كان بيهدده أنه لو مسابش مشروع إنتاج العربيات الحديثه، التمن هيكون موته.
صحفيه: وايه كان رده؟
الجد: جاله أعلي ما ف خيرك اعمله، وجفل ف وشه. بعد كده جاه تلافون تاني، حد بيجوله مشروع إنتاج العربيات اللي هتبجا ف متناول الجميع ديه هتخرب بيوتنا.
فحازم جاله: ايه مش عايزين الغلابه يركبو عربيات زيكم؟
مذيعه: وايه الرد؟
الجد: برده جاله أعلي ما ف خيلك اركبه، وهملنا وخرج يتمشى. بعد كده سمعنا أنه اضرب بالنار. يا حبيبي يا حازم، غدرو بيك.
ضاحي: كفايه كده يا جماعه، اتفضلو من غير مطرود، احنا حزانا علي ولدنا.
حسن: لو سمحتو يا جماعه، جدرو ظروفنا، احنا معارفينش حاجه عن اخوي حازم، واديكم شايفين أمه هتموت عليه.
أما عدنان فها هو يتصل بابنته، لترد عليه جايده.
جايده: الوه، ايه يا عدنان اخبارك ايه؟
عدنان: بنتك فين؟
جايده: سيما علي البسين.
عدنان بصوت مرتفع: بنتك جوزها انضرب بالنار ومش لاقيينه بقاله يومين.
جايده بفرحه: بجد؟
عدنان: انزلي انتي وبنتك علي الصعيد، وانا هسبق علي هناك.
ليغلق عدنان الهاتف في وجهها، لتقترب جايده بفرحه من قسمت.
جايده: سيما يا سيما.
قسمت: ايه يا مامي، كنت سرحانه.
جايده: جوزك انضرب بالنار ومش عارفين عايش ولا ميت، ميعرفوش مكانه، باباكي لسه مبلغني.
قسمت بفرحه: بجد يا مامي؟ ده احسن خبر سمعته ف حياتي، كده كل أملاكه هتبقا بتاعتي.
جايده: عدنان بيقول لازم ننزل الصعيد.
قسمت: اكيد طبعا، بس الاول نشتري كام طقم يكونو لونهم اسود.
جايده: عشان المرحوم؟
ثم تضحك ضحكه رقيعه هيا ووالدتها.
جايده: تمام، طاب انتي هتعملي ايه ف ولادك؟
قسمت: يا مامي بقا خليهم عند اهلهم، انا عايزه اعيش حياتي وانطلق.
جايده: بس عدنان مش هيوافق.
قسمت: هيوافقى طبعا، وخاصتا اني هعينه مدير المصانع والشركات.
جايده: انا عايزه عربيه شيك.
قسمت: هديكي عربيتي.
جايده: واو بجد؟
قسمت: وانا هاخد عربية جديده من المصنع لونها اسود، عشان الحداد... الحداد علي الحديدي هههههه، لايقه.
فلاش باك قبل يومان، كان حازم ومعه ضاحي يجلسون مع اللواء معتز الليثي.
حازم: حضرتك سمعت كل اللي دار واتفاقهم، وانا بستاءذن حضرتك في فكره كده ف دماغي.
معتز: قول، سامعك.
ليقص عليه حازم كل ما ينوي فعله.
معتز: فكره جميله، على بركه الله.
ضاحي: بس بعد اذنك، عايزين الموضوع يتم كأنه حجيجي.
معتز: تمام.
لينصرف حازم وضاحي.
حازم: انته هتروح توجف مع فيروز وتحكي معاها في أي حاجه، وبعد كده هيحصل اللي اتفجنا عليه، وانته عارف الباجي.
ضاحي: تمام.
حازم: اوعا تعك، هجطع رجبتك.
ضاحي: انا خالك علي فكره.
حازم: غور اعمل اللي جولت عليه.
وهنا يذهب ضاحي الي الشجره حيث تجلس فيروز.
ضاحي: ايه يا فيروز، ليكي يومين مجعداش.
فيروز: كت بعافية شويه يا عم ضاحي.
ضاحي: وخفيتي الحمد لله؟
فيروز: اه الحمدلله.
ضاحي: طاب جشريلي تين.
فيروز: من عيوني، حاضر.
ضاحي: جوليلي صح، اخبار صحه امك ايه؟
فيروز: بخير إنشاءالله.
ضاحي: وخواتك البنته؟
فيروز: بخير. اه صح، الف مبروك علي خطوبتك من الأبله ثريا، زين ما اختارت.
ضاحي: تعيشي عجبالك.
فيروز: له، انا اتجوزت الجفص ديتي.
ليضحك ضاحي.
ضاحي: وه، اتجوزتيه كيف؟
فيروز: جصدي يعني أن اهم حاجه امي وخواتي.
ضاحي: خدي عشرين جنيه حج التين.
فيروز: لسه خمسه تاني.
ضاحي: طاب خدي خمسين اهي.
فيروز: معاييش فكه، انته اول زبون.
ضاحي: خلاص خلي الباجي.
فيروز: عم ضاحي.
ضاحي: خلاص هاتي بيهم تين.
فيروز: ماشي، وكمان كام واحده من عندي للحج عثمان.
ضاحي: ماشي، كتر خيرك.
وهنا يسمعون صوت ضرب نار.
فيروز: يا ستار يا رب، في ايه؟
ضاحي: استخبي انتي ورا الشجره، وانا هروح اشوف فيه ايه.
فيروز: له، انا جايه معاك.
ضاحي: يا بتي انا خايف عليكي.
لتضحك فيروز.
فيروز: انته صدجت نفسك عشان بجولك يا عم؟ ده انته اكبر مني يطلع باربع سنين.
ضاحي: ورايا يا ام لسانين.
ليذهبو ليجدو حازم غارقا في دماؤه.
فيروز: يا مري، مين اللي عمل ف الجمر ديتي؟
لتنظر له فيروز.
فيروز: سبحان الله، كانه مرسوم رسم، اكيد ده اخر عينه من الرجاله الجمرات.
ضاحي: يا بت لمي نفسك، هنعملو ايه دلوك؟
فيروز: ايه ده، الجدع ديتي اداني خمس تلاف جنيه، جاللي كان عليه ندر.
ضاحي: طاب متعرفيش هو منين؟ اصل شكله مش من بلدنا.
فيروز: هو جاللي بس نسيت، وبعدين احنا هنجعد نرغو ونهملو الجمر سايح ف دمه؟
ضاحي: ما احنا لو ودناه المشتشفي هيساؤلونا وسين وجيم، وكمان ممكن يجولو ان احنا اللي عملنا معاه كده.
فيروز: انته ناسي انته مين وواد مين؟
ضاحي: الجانون ميعرفش كده.
فيروز: طاب خده السرايا عنديكم.
ضاحي: له، اخاف من اختي وعمي.
فيروز: له جدع وشهم، بجولك يدك معاي ننجلوه علي بيتنا، وابجي اخلي امي تجيب عم شعبان المزين.
ضاحي: مزين ايه، انا هجيبله دكتور صاحبي يشوف حالته ويتابعه، بس بعد منودوه عنديكم ابجا اشتريله شويه حاجات يتجوت بيهم.
فيروز: حاجات ايه؟ هو مش هيجعد ف بيت ناس؟
ضاحي: ما انا عارف ان العين بصيره واليد جصيره.
فيروز: وده ضيفي، وكمان خيره سابج.
ضاحي: طاب اسمعي، اوعاكي حد يعرف اي حاجه، الراجل غريب واكيد اللي ضرب عليه النار هيدور عليه عشان يخلص عليه، وممكن المره ديتي العيار يصيب.
فيروز: بعد الشر علي الحصان الجميل.
ضاحي: نعم يا اختي؟
فيروز: معذور، ما انته بتشوفش حالك ف المرايا.
ليضحك حازم من داخله.
حازم: الله يخربيتك، هتكشفينا.
ضاحي: نفسي اعرف لسانك طويل كده ليه، ده حتي امك طيبه، وابوكي الله يرحمه كان ادب واخلاج.
فيروز: عشان جاعده ف الشارع وبيفوت عليا اللي يسوي واللي ميسواش.
ضاحي: طاب ياله بينا جبل ما الراجل يموت فيها.
فيروز: بعد الشر عليه، ايه امسك لسانك شويه.
ضاحي: يخربيتك، رغايه جوي، الله يكون ف عون اللي هيتجوزك.
فيروز: ما بردك الله يكون ف عونك يا أبله ثريا، هتتصبحي بخلجته كل يوم الصبح.
ضاحي: اكتمي يا رزه.
فيروز: خلاص.
ثم يحملا حازم في طريقهم الي منزل فيروز، وبعد ساعه يصلو.
عاءشه: خير يا بتي، مين ديتي اللي سايح ف دمه؟
فيروز: بعدين يا اما، ضاحي نريحوه بس.
عاءشه: ايوه، هو في ايه؟
فيروز: روح انته هات الدكتور، وانا هفهم امي علي كل حاجه.
ليتركهم ضاحي ويذهب لإحضار الطبيب.
عاءشه: يا عيني يا ولدي، ده لساته شباب.
فيروز: فاكره اللي جولتلك عليه اللي اداني الفلوس؟
عاءشه: اوعي تجولي هو؟
فيروز: اه يا اما، هو. انا هجولك كل حاجه.
وبعد أن قصت فيروز علي والدتها كل ما حدث، كان ضاحي قد وصل ومعه الطبيب. وبعد أن انهي الطبيب عمله توجه بالحديث الي فيروز.
الطبيب: هو هينام، انا اديته مهديء ومسكن، وبكره بليل هااجي اغيرله علي الجرح، بس ارجو محدش يجرب من الجرح، وياريت لما يفوج يشرب شويه مرجه وحتت فروجه ويتعشي كبده عشان الجرح يلم.
فيروز: حاضر، طاب مافيش علاج يا خده؟
الطبيب: ابجي اديله من العلاج ديتي، والف سلامه عليه.
ضاحي: اتفضل يا دكتور، متشكرين.
لينصرف الطبيب.
ليخرج ضاحي رزمه ماليه.
ضاحي: خدي يا فيروز عشان تصرفي عليه، وانا هتابعك لغيت ميطيب.
فيروز: وبعدين يعني معاك مجولنا له؟
ضاحي: وبعدين، لسه خيره موجود.
ضاحي: خدي يا بت الناس.
فيروز: تشرب شاي؟
ضاحي: له، مش طافح.
فيروز: ورينا عرض جفاك.
ضاحي: انا هاجي بكره مع الدكتور عشان اطمن عليه.
ليتركهم ضاحي وينصرف.
فيروز: يدك معايا يا اما، نغيروله ونلبسوه جلابيه من عند المرحوم ابوي.
عاءشه: يا عيني، ياك اللي ضرب عليك نار يتشل. فتشي كده ف جيوبه يمكن معاه بطاجه ولا تلافون نعرفو نوصلو لناسه بيهم.
فيروز: بعد منغيروله.
أما في منزل العمده نجد أن شيخون قد ذهب وتملؤه الفرحه.
فاطمه: خلاص، المراد تم، وحازم خلاص مات. دول حتي جايبينه ف التلافزون والنت، بس اللي ضربه عايز مليون جنيه.
فاطمه: صح، طخوه؟
شيخون: بجولك جايبينه ف الاخبار، اجلبي وهاتي الاخبار.
وهنا تنزل رحيل لتقول بفرحه.
رحيل: أما خلصنا من حازم خلاص، الاخبار ماليه الدنيا.
فاطمه: ما شيخون جالي أنه سلط عليه راجل خلص عليه. فين خيتك شروج عشان نروحو نشمتو فيهم، هنخش عليهم واحنا بنزغرتو وهنلبسو احمر ف احمر.
رحيل: عيوني هوا.
وبعد نصف ساعه يذهبو الي سرايا الحديدي وهم يطلقون الزغاريد.
فاطمه بشماته: الله ينور علي فص عين اللي ضربه، واد حرام ويستاهل. ياله يا بنتا.
الجد: خدي بناتك بنات الحرام واطلعي برا.
رامز: انا هنادم علي الغفر عشان يطلعوهم برا البلد كلها، مش السرايا.
لتضحك فاطمه وتنظر لغاليه.
فاطمه: ايه خرستي ولا ايه؟ اه يا ولاد خرست، بس متشلتيش يعني ولا اتجلطتي، بس اوعدك جريب جوي هتتشلي. ياله يا بنته زغرتو.