تحميل رواية «حكايات الأشباح في لعنتي» PDF
بقلم هاجر نور الدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ شايف إنك صح لما تيجي على بنت يعني؟ اتكلمت بأريحية قصاد دموعها وقهرتها قدامي وقولت: = عادي يعني إنتِ اللي موافقة ومحدش ضربك على إيدك! اتكلمت وهي لسة بتعيط وقالت بانفعال: _ دا عشان كنت بحبك لكن تخليني أعمل كل دا وأسرق وأديك فلوس ودهب ماما وبابا وتقعدني جنبك سنين وفي الآخر تقولي كدا وتسيبني! رديت عليها وأنا بشرب العصير وببص حواليا بابتسامة: = بحب أوي الكافيه دا بس تعرفي، هغيره بسببك عشان متفضليش تزني عليا، شوفتي بقى هتخليني أضحي وأعمل إيه! كانت بتبصلي بغضب شديد وقالت وهي معلية صوتها: _ إنت إنسان...
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين
_ شايف إنك صح لما تيجي على بنت يعني؟
اتكلمت بأريحية قصاد دموعها وقهرتها قدامي وقولت:
= عادي يعني إنتِ اللي موافقة ومحدش ضربك على إيدك!
اتكلمت وهي لسة بتعيط وقالت بانفعال:
_ دا عشان كنت بحبك لكن تخليني أعمل كل دا وأسرق وأديك فلوس ودهب ماما وبابا وتقعدني جنبك سنين وفي الآخر تقولي كدا وتسيبني!
رديت عليها وأنا بشرب العصير وببص حواليا بابتسامة:
= بحب أوي الكافيه دا بس تعرفي، هغيره بسببك عشان متفضليش تزني عليا، شوفتي بقى هتخليني أضحي وأعمل إيه!
كانت بتبصلي بغضب شديد وقالت وهي معلية صوتها:
_ إنت إنسان قذر وأنا والله ما هسيبك في حالك.
قومت وقفت وقولت بانفعال وحِدة:
= صوتك في المكان عشان الناس يا أمنية، وبعدين يا حبيبتي إنتِ اللي سرقتي أهلك وإنتِ اللي كنتِ حابة كدا يبقى إلبسي!
سيبتها وخرجت من الكافيه وهي ورايا بتبصلي بغضب وهي بتعيط.
نزلت ركبت عربيتي ولبست نضارة الشمس، فتحت الأغاني في الراديو وقبل ما أتحرك وقفت جنبي وهي بصالي من إزاز الشباك وبتخبط عليه.
بصيتلها بابتسامة مستفزة الحقيقة وفتحت الشباك 2 سم بس عشان أسمعها بتقول إيه وكانت بتقول الآتي بغضب:
_ إنت متعرفنيش لسة يا زياد، متعرفش حاجة عني، اللي تسرق أهلها زي ما إنت قولت يبقى بتعمل حاجات كتير، وهسيبك تتفاجئ لوحدك يا زياد.
بصيتلها بلا مبالاة وعليت صوت الأغاني وقفلت الشباك ومشيت من غير رد.
كان عندي ميعاد مع صاحبي في شغل جديد، روحت للمكان اللي كان مستنيني فيه وكان مطعم أسماك.
دخلت وهو كان قاعد مستنيني، أول ما دخلت قعدت وأنا بقول بحماس:
_ أنا واقع من الجوع وعلى آخري.
اتكلم صاحبي وهو مبتسم وقال بفرحة:
= كدا يبقى المصلحة خلصت على أتم وجه.
غمزتله وقولت بضحك:
_ دا أنا زياد هو أنا أي حد ولا إيه؟
اتكلم بحماس وقال:
= طب يلا إيدك على نصيبي.
ابتسمت وقولت:
_ استنى بس نشوف البلطي والجمبري دول بيقولوا إيه، وبعدين عملت إيه لقيت مصلحة جديدة؟
رد عليا وهو بيكمل أكل وقال:
= في طبعًا، اسمها غادة وهتقابلها النهاردة الساعة 11 في كافيه اسمه ريحانة ومفهمها إنك عندك مشكلة بسبب صاحبتك اللي خانتك وهي حنينة جدًا يعني.
ضحكت وقولت وأنا مبسوط:
_ جدع والله، تستاهل تبقى مدير أعمالي بجد.
بعد شوية خلصنا وروحت أجهز نفسي عشان المصلحة الجديدة، كانت الساعة 9 تقريبًا والمفروض هقابلها 11.
كانت أمنية الساعة 9 بالدقيقة داخلة مكان غريب، مكان ضلمة عبارة عن كهف في منطقة مقطوعة.
دخلت وكان بينور طريقها جوا مشاعل نار، لحد ما وصلت لأوضة مقفولة خبطت عليها.
اتفتحت لوحدها ولكن كان باين عليها إنها متعودة يعني مش أول مرة تدخل المكان دا.
كانت ملامحها غضبانة جدًا وواضح عليها الحقد، كان قاعد في الأوضة دي راجل مربي شعره ودقنه بطريقة مبالغ فيها جدًا.
كان ماسك سبحة شكلها غريب ومريب وحجمها غريب برضه، قدامه كتب كتير باين عليها قديمة جدًا وبخور ريحته وحشة جدًا.
بدأ يتكلم وقال بتساؤل من غير ما يبصلها:
_ جاية ليه بعد ما قولتي إن مفيش مني منفعة ومش هتيجي تاني؟
ردت عليه وقالت وهي غضبانة:
= أنا آسفة ومش هقول كدا تاني، بس لازم تنقذني في اللي أنا فيه دا، لازم بحق كل اللي عملته وعيشته معاك.
ابتسم بسخرية وقال:
_ ضحك عليكي زي الباقي يا مغفلة؟
بصيتله بحقد دفين وقالت والكُره ماليها:
= كنت مغفلة فعلًا عشان أسمع كلامه وأحبه، لازم تخليه يلف حوالين نفسه لازم تتصرف معاه بأي طريقة.
اتكلم بغموض وقال بتساؤل:
_ عايزة إيه يصيبه يعني؟
اتكلمت بغضب وقالت:
= أسوأ حاجة ممكن تحصل لشخص، وبعدين ليه محذرتنيش؟
رد عليها وقال بهدوء:
_ اللي يسيبني طبيعي هسيبه، بس بما إنك رجعتي هرجعلك حقك بس في المقابل هترجعي تشتغلي معايا.
ردت عليه بدون تردد وقال:
= وأنا موافقة.
بدأ يعمل طقوس وحاجات كتير بعد التحضيرات وكان بيقول كلام كتير مش مفهوم.
بعد شوية وبعد ما كانت هي متابعة اللي بيحصل اتكلم وقال بابتسامة خبيثة:
_ بعد 10 دقايق من دلوقتي هتبدأ لعنته.
اتكلمت بتساؤل وقالت:
= إيه هي لعنته اللي سلطتها عليه؟
رد عليها وقال بخبث:
_ فتحتله العين التالتة، هيشوف كل اللي ميقدرش عقل بشري يستوعبه ولا يقدر يشوفه.
ابتسمت بانتصار وغل وقالت بينها وبين نفسها:
= لو هبيع عمري كله عشان أنتقم منك يا زياد هعمل كدا.
خلصت لبس ونزلت وأنا متشيك ورشيت برفاني المفضل، روحت للعنوان اللي كان فريد صاحبي باعتهولي للكافيه.
ولكن طول ما أنا في الطريق بشوف حاجات غريبة، هي غير منطقية.
زي مثلًا واحد نازل بمكياج سينمائي مخيف وبيتعامل عادي! وزي طفل لونه شاحب جدًا جنب أهله إزاي أهله ساكتين عليه!
ولكن اللي خلاني أنزل من العربية فورًا إني لقيت واحد واقف على يافطة متعلقة وعايز يرمي نفسه.
في الثانية دي نزلت فورًا من العربية وقولت بزعيق:
_ إنت بتعمل إيه عندك فوق انزل!
بصلي وهو متعجب ومستغرب وبيبص حواليه بتساؤل، اتكلمت من تاني وقولت بتأكيد:
_ أيوه بكلمك إنت، إنت طلعت إزاي أصلًا!
الكلام دا كان على طريق الدائري السريع، حتى مفيش سلم ينزل عليه مكنتش عارف أعمل إيه.
فضلت أبص حواليا لو كان معاه سلم ووقع مثلًا، بمجرد اللمحة دي رجعت بصيتله تاني ملقيتهوش.
بجد ملقيتهوش وبصيت في الأرض بخضة ليكون رمى نفسه برغم إني مسمعتش حاجة وملقتش حد برضه!
دعكت في راسي بعدم فهم وقولت يمكن بيتهيألي، لفيت تاني عشان أرجع أركب عربيتي ولكن لقيته واقف في وشي.
فضلت واقف مش بتحرك ومصدوم ومبلم، ولا بتكلم أصلًا وهو كمان كان ساكت.
ثواني روحت صرخت وجريت وركبت العربية، غير إن مش طبيعي ينزل كدا فجأة ولكن في حاجة أكبر.
كان وشه مشوه بالمعنى الحرفي، عيونه بيضا كلها وكان لونه شاحب ووشه مفيهوش حتة سليمة.
اتحركت بالعربية وأنا باخد نفسي بصعوبة، مديت إيدي بدور على إزازة المياه اللي كنت حاطتها جنبي.
عيني كانت على الطريق وحد إداني الإزازة في إيدي، فتحتها وكنت لسة هشرب وأنا بقول:
_ شكرًا...
قاطعت الكلمة ووقفت العربية وأنا مصدوم ولسة الإزازة على بقي.
ببص جنبي وأنا مش عايز أعيط ولقيته قاعد جنبي بيقول:
= إنت شايفني إزاي؟!
صرخت وقومت جريت وسيبت العربية مفتوحة واتصلت بفريد صاحبي وأنا بجري وقولت:
_ إلحقني يا فريد إلحقني في عفريت بيجري ورايا.
رد عليا وقال وهو غير منتبه معايا:
= اكبر شوية يا زياد، حاضر يا حبيبتي جايلك، اقفل دلوقتي وبطل عبط معايا حبيبتي.
خلص كلامه وقفل الموبايل في وشي...
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نور الدين
_ إنت شايفني إزاي؟!
صرخت وقمت جريت وسيبت العربية مفتوحة، واتصلت بفريد صاحبي وأنا بجري وقولت:
= إلحقني يا فريد، إلحقني في عفريت بيجري ورايا.
رد عليا وهو غير منتبه معايا:
= اكبر شوية يا زياد، حاضر يا حبيبتي جايلك، اقفل دلوقتي وبطل عبط معايا حبيبتي.
خلص كلامه وقفل الموبايل في وشي.
بصيت في الموبايل بتعجب وأنا مش مصدقه!
بصيت حواليا، كان كالعادة طريق الدائري مفيهوش ناس، عربيات بس وفي الوقت دا نادرًا لما عربية مواصلات بتعدي.
كنت واقف خايف ومش قادر أتحرك، لحد ما شوفت في واحدة شبه الأشباح فعلًا! كانت طالعة من الأرض الزراعية اللي على الطريق الناحية التانية. مكنتش مصدق وفضلت متابعها بعيني شوية بتأكد.
معداش وقت طويل لقيتها جاية بتجري على إيديها ورجليها ناحيتي بعد ما اتأكدت إني شايفها.
صرخت وجريت أنا كمان، ولحظي لقيت عربية ميكروباص وقفتها ورميت نفسي جواها بسرعة وركبت وهي لسه بتجري ورايا.
كنت مرعوب بصراحة ومش فاهم إيه اللي بيحصل معايا.
بعد حوالي نص ساعة دخلت وصلت قدام بيتي.
كنت لسه طالع شقتي والموبايل بتاعي رن، كان فريد صاحبي. رديت بغضب بعد ما فضل يرن كذا مرة وقولت:
_ عايز إيه يازفت؟
رد عليا وهو متعصب هو كمان وقال:
= إنت إيه اللي هببته دا إزاي متروحش؟
اتعصبت عليه وقولت بانفعال:
_ ما إنت لو كنت مركز معايا في اللي بقولهولك يا بيه كنت لحقتني، بس إنت كل عقلك مع السنيورة!
رد عليا وقال بغضب:
= متجيبش سيرتها، وبعدين إيه اللي حصلك يعني خلاك تضيع سبوبة زي دي؟
حاولت أهدي نفسي وقولت بغضب:
_ بقولك من بدري عمال أشوف عفاريت وناس ميتة وفي واحد منهم كان بيطاردني وسيبت عربيتي هناك مفتوحة.
اتكلم فريد بصدمة وقال بعدم تصديق:
= إنت شكلك مجنون بجد، وبعدين إزاي تسيب عربيتك مفتوحة؟
رديت عليه وقولت وأنا كمان مش فاهم حاجة:
_ أنا مش مجنون يا فريد، بقولك في حاجة غلط بتحصل ومن ساعتها وأنا بشوف العفاريت.
رد عليا وقال بصدمة وتفكير:
= يخربيتك لتكون اتلبست!
برقت عيني من الفكرة وقولت:
_ تفتكر؟
رد عليا وقال في محاولة منه لإقناعي بإني ملبوس:
= أفتكر جدًا إنت بتقول إنك بتشوف عفاريت، إنت لازم تروح لشيخ، لازم آخدك لشيخ وهخلي غادة تعذرك لأي حاجة ونكمل شغلنا.
في الحقيقة مسمعتهوش من بعد كلمة شيخ، لأني شوفت الراجل الغريب العفريت اللي بيطاردني دا قدامي. كان قاعد قدامي وماسك في إيديه مج من بتوعي بيطلع دخان، وحط قدامي مج تاني بحب أشرب فيه وعامل فيه نيسكافيه وبيقدمهولي.
اتكلم فريد لما لقاني سكت وقال:
_ إنت يابني إنت معايا ولا روحت فين؟
رديت عليه بصوت واطي وشبه هعيط وقولت:
= إلحقني.
خلصت وراح الراجل دا اتكلم وقال بهدوء:
_ اقفل وركز معايا أنا مش هأذيك.
سيبت الموبايل من إيدي من الخوف وقولت بتساؤل وصوت باكي:
= يعني عايز مني إيه أنا معرفكش أصلًا!
رد عليا وقال بكل هدوء:
_ متخافش مني، أنا مش قصدي أخوفك، أنا بس عايزك تساعدني.
رديت عليه وقولت بتساؤل وخوف:
= أساعدك إزاي؟
بدأ يتكلم وقال بعد تنهيدة:
_ أنا مش عارف إنت إزاي شايفني، ولكن بعيد عن الطريقة أو السبب إنت نجدة كبيرة أوي ليا. إنت ممكن تساعدني في إن روحي ترتاح، أنا موتي مكانش حادثة، أنا اتقتلت عمد، سنة 2017 بالظبط كنت في شغل بظبط الإضاءة بتاعت عامود النور اللي بقى يافطة دلوقتي، كان معايا زميلي بيساعدني وكان الوقت متأخر حوالي الساعة 2 بالليل ومفيش بشر غيرنا، المهم أنا طلعت وفضلت أظبط الإضاءة وهو كان واقف تحت بيساعدني لو عوزت حاجة من تحت، بعد ما خلصت وسيبت العامود خالص وبدأت أعتمد على السلم شد السلم من تحتي بالعمد ووقتها وقعت واتقتلت، خد جثتي بعد ما اتأكد إن مفيش حد حوالينا خالص، دخل بيا في الأرض الزراعية اللي في الطريق الجانبي من الطريق ودفنني هناك ولا من شاف ولا من دري. وهو عايش حياته مبسوط واتجوز وخلف وأنا ولا عارف أتحرر بسبب موتي اللي محدش يعرف حقيقته حتى بعد ما اكتشفوا جثتي!
كنت بسمعه وأنا متأثر أيوه بسبب حكايته وفي نفس الوقت خايف منه. اتكلمت بتقطع من الخوف وقولت بتساؤل:
= والمفروض إني هساعدك إزاي؟
رد عليا وقال بهدوء:
_ هقولك مكان الدليل اللي يخليه يتجازى عن اللي عمله وأنا أرتاح وروحي ترتاح.
اتكلمت وأنا لسه خايف ومش فاهم حاجة:
= يعني ليه متروحش لحد من أهلك يعمل كدا، أنا مالي يعني؟
ابتسم ورد عليا بهدوء وحزن وقال:
_ لو كان حد تاني يقدر يشوفني غيرك كنت عملت كدا من بدري، لكن مفيش حد شافني ولا حس بيا ولا بألمي غيرك بعد السنين دي كلها.
فضلت قاعد ساكت مش قادر أتكلم، ولا عارف المفروض أرد أقول إيه أصلًا!
اتكلمت وقولت بتساؤل:
= طيب إيه هو الدليل وبرضه عايز أفهم السبب إيه اللي خلاه يقتلك أصلًا أكيد مش من الباب للطق!
رد عليا وقال بحزن:
_ كان عايز يتجوز البنت اللي أنا بحبها وهي بتحبني، كان عارف إنها عايزاني وبتحبني وكنا هنتجوز، بس هو كان بيحبها وفضل إنه يتخلص مني أسهل وأسرع يعني عشان يتجوزها وأهو خطته مشيت زي ما هو عايز بالظبط.
كنت مندهش الحقيقة ومصدوم من اللي بسمعه، ولكن مش عارف إيه السبب مبقيتش خايف منه.
اتكلم من تاني وقال:
_ المهم إن الدليل هو مخبيه عنده في خزنة مكتبه، مخبي القميص بتاعه اللي كان عليه دمي ومعاها فلاشة، الفلاشة اللي عليها تسجيل كاميرات اليوم دا واللي هو عرف يمسحهم وياخدها عنده بعد ما موظف الكاميرات في الوقت دا ساومه على فلوس عشان يديهاله.
اتكلمت بتساؤل وقولت:
_ وأنا المفروض بقى هدخل مكتبه وأفتح خزنته إزاي يعني؟
اتكلم وقال بحماس:
= أنا هساعدك وهخليك تدخل وتطلع من غير ما حد يحس بيك.
اتكلمت بتساؤل وقولت:
_ ودا إزاي يعني؟
قام وقف وقال وهو بيبص على ساعة الحائط اللي أنا معلقها:
= تعالى نروح دلوقتي هو مش هناك، دلوقتي مفيش غير موظف الأمن والكاميرات ودول أمرهم سهل هرازيهم وهخليهم يتلهوا عنك وكمان هفتحلك الخزنة.
مكنتش عارف أروح معاه ولا هيوديني في داهية، ولا دي أصلًا حركة منه كـ عفريت عشان يخلص عليا!
في كل الأحوال مفيش قدامي اختيار تاني، قومت وروحت معاه فعلًا وسلمتها لله.
طول ما أنا ماشي وراه عمال أقول في أدعية وأذكار وقرآن، ولكن مكانش بيحصل له حاجة بالعكس دا كان بيبصلي وبيبتسم.
وصلنا لمكان باين عليه مصنع كبير، ودا بعد ما ركبني عربية للمقطم.
وقفت قدام المصنع بعد ما قالي:
_ خليك هنا أول ما أديك إشارة 3 مرات بالضوء ادخل واطلع الدور التاني على المكتب على طول.
فضلت واقف مكاني وسمعت صوت واحد بينده على التاني وهو بيقول:
_ ياهشام الزفت انزل شوف موضوع الكاميرات اللي قولت إنك عملته دا!
عدا دقيقتين وأنا متابع الموقف من برا، النور نور 3 مرات بكشاف في عيني.
دخلت على طول وطلعت زي ما قالي وفجأة باب الخزنة اتفتح من غير ما ألمسه.
بصيت جنبي وكان العفريت دا هو اللي فتحه، ابتسمت وقولت:
_ شغل عفاريت بصحيح.
خدت الحاجة بعد ما شاورلي عليها ونزلت فورًا، وإحنا في طريقنا راجعين اتكلمت وقولت بتساؤل:
_ دلوقتي المفروض هعمل بيهم إيه؟
رد عليا وقال بهدوء:
= هتروح تسلمهم للشرطة وتقول إنهم وقعوا تحت إيدك على طريق الدائري وحبيت تبلغ.
هزيت راسي وبعدين قولت لسواق التاكسي اللي كان باصصلي باستغراب وكأني مجنون:
_ اطلع بينا على أقرب قسم يا أسطى.
بعد شوية كنت في القسم وسلمت الأدلة، استدعوا القاتل واللي كان اسمه صابر محمد عباس.
كانت القضية لابساه بسبب التسجيل وبرضه هيحللوا الدم على القميص ويتأكدوا.
في النهاية كان العفريت دا أو حسين بقى زي ما عرفت اسمه بعدين كان واقف قدام القسم بشكله الجميل بعيد عن المنظر اللي شوفته بيه آخر مرة. كان مبتسم وكأنه عايش، كان بيشاورلي وبيودعني وهو بيشكرني.
ابتسمت لا إراديًا صراحة وروحت البيت على طول وأنا مش مصدق اللي بيحصل.
مش مصدق إني بجد شوفت كل دا! ومش مصدق فكرة إني بتعامل مع عفاريت كدا عادي!
ضحكت على الفكرة وطلعت البيت، بمجرد ما فتحت الباب اتفزعت ووقعت من الخضة.
ودا لأن فريد صاحبي ظهرلي فجأة وهو بيقول بصراخ وسط عياطه:
_ زياد يا حبيبي، قولت عفاريتك خدوك، إنت مش عارف خضتني عليك إزاي!
كنت حاطط إيدي على قلبي وببصله بغضب وأنا باخد نفسي بالعافية وقولت:
= إنت عارف لو مغورتش من وشي دلوقتي، أنا العفاريت مخضتنيش زيك كدا!
قرب مني وقومني وأنا بقوم معاه برفع عيني شوفتها، شوفت الشبح اللي كانت بتجري ورايا في الأرض الزراعية قاعدة على الكنبة بتاعتي وبتبصلي بهدوء.
بلعت ريقي وقولت بخوف ونبرة بكاء:
_ هي ليلة زرقا أنا عارف!
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نور الدين
_ زياد يا حبيبي، قولت عفاريتك خدوك،إنت مش عارف خضتني عليك إزاي!
كنت حاطط إيدي على قلبي وببصلهُ بغضب وأنا باخد نفسي بالعافية وقولت:
= إنت عارف لو مغورتش من وشي دلوقتي،أنا العفاريت مخضتنيش زيك كدا!
قرب مِني وقومني وأنا بقوم معاه برفع عيني شوفتها،شوفت الشبح اللي كانت بتجري ورايا في الأرض الزراعية قاعدة على الكنبة بتاعتي وبتبصلي بهدوء.
بلعت ريقي وقولت بخوف ونبرة بكاء:
_ هي ليلة زرقا أنا عارف!
إتكلم فريد صاحبي وهو بيبص حواليه ومش شايف حاجة وقال بتساؤل وخوف:
= في إي متنح في إي كدا؟
رديت عليه وأنا بترعش بين إيديه وقولت:
_ في مصيبة قدامي لو إنت مش شايفها فـ شوفلي حل وهربني.
إتكلم بتساؤل وقال وهو متجمد مكانهً ومش عايز يلف:
= طيب هي فين بالظبط؟
رديت عليه وقولت بصوت واطي وهدوء:
_ وراك على الكنبة.
إتكلم وقال بخوف هو كمان:
= طب يلا ننزل على طول وإحنا على الباب كدا.
إتكلمت وقولت بسرعة:
_ طب بقولك إي.
رد عليا وقال وهو شبه هيعيط:
= إي؟
رديت عليه وقولت بصوت واطي:
_ بالراحة عشان متاخدش بالها إننا بنهرب.
= خلاص ماشي.
نزلنا بعدها شوية شوية لحد ما جينا نقفل الباب أنا قدام وفريد هو اللي ورايا بيشد الباب عشان يقفلهُ.
فضل يشد في الباب وحد بيسحبهُ من الناحية التانيةومش راضي يتقفل.
إتكلم فريد وهو مش راضي يلف للباببرغم إنهُ مش شايف وقال وهو هيعيط:
_ إنت الباب بتاعك في مشكلة صح مش بيقفل على طول؟
رديت عليه وقولت وأنا متنح للعفريتة دي وقولت بخوف وأنا لسة ماسك إيديه:
= لأ دي هي اللي ماسكة الباب جنبك.
أول ما قولتلهُ كدا صرخ وطلع يجري بعد ما زقني على السلمقومت بسرعة وجريت وراه أنا كمان.
وقف قدامي راجل كبير وقال بتساؤل:
_ في إي بتجروا كدا ليه؟
بصيت حواليا ملقيتهاش وقولت للراجل وأنا باخد نفسي بصعوبة:
= عارف إنك مش هتصدقني بس في عفريتة بتجري ورانا!
إتكلم الراجل بتساؤل وقال بهدوء:
_ ومش هصدقك ليه يابني ما إنت شايفني أهو!
بصيتلهُ شوية وأنا متنح ومش قادر أستوعب ولا أنطق،قرب مِني فريد بعد ما شافني واقف متنح وقال بتساؤل:
_ في إي يا خرابة يا جلاب المصايب إنت،بتتكلم مع مين يا مجنون يا خليف المجانين؟
رديت عليه وأنا بشاورلهُ على الراجل اللي قدامي وأنا لسة باصص ومتنح فيه وقولت:
= إنت مش شايف الراجل دا؟
بص فريد للمكان اللي بشاورلهُ عليه وبعدين قال وهو بيلطم وبيقول:
_ يخربيت معرفتك يخربيت معرفتك،مفيش آي حد في الشارع غيرنا.
إبتسم الراجل وأنا بعدها مسكت محمود من إيديها أنجچتهُ وبعدها سلمت على الراجل بإيدي من غير ما أبصلهُ ومشينا أنا وفريد أول كام خطوة بهدوء وبعدين زقيتهُ بعيد عني وقولت بصوت عالي وخوف:
_ إجري يا فريد.
جرينا وهو بيقول بخوف:
= حسبي الله ونعم الوكيل في معرفتك.
بعد شوية كنا وصلنا بيت فريد،قولت بهدوء وأنا خايف وبفكر:
_ وبعدين بقى في الليلة اللي مش فايتة دي؟
رد عليا فريد وقال وهو عامل لتر ليمون بيشربهُ:
= مش عارف وسيبني في حالي دلوقتي أنا لسة مش قادر أتلم على أعصابي.
رديت عليه وقولت بتريقة:
_ مش عارف تتلم على أعصابك إي بشوب الليمون اللي عاملهُ دا!
رد عليا وقال بضيق:
= مالكش دعوة.
كنت متنح جنب فريد وهاين عليا أنا بقى اللي أعيط،بصلي فريد وبص جنبهُ وبعدين قال بتساؤل وصوت مرتعش:
_ قول إنك إتعميت ولا جالك حول ولا تقول الجملة التانية!
قولت بصوت باكي:
= قاعدة جنبك.
رد عليا وقال وهو بيعيط بجد المرة دي:
_ يا أخي غور في ستين داهية يا أخي،جايب عفاريتك لحد بيتي وكمان قاعدة جنبي!
خلاص هي كدا مش هتسيبني فـ قررت أعملنفس اللي عملتهُ المرة اللي فاتت وقررت أسمعها.
إتكلمت بتساؤل برغم خوفي وقولت:
_ إنتِ عايزة مِني إي؟
بصتلي وقبل ما تتكلم إتكلم فريد بعياط وقال:
= إنت كمان هتكلمها خليها تبعد عني الأول.
زعقت فيه وقولت عشان بيزود خوفي:
_ إتنيل إنت قوم وتعالى جنبي وإخرس خالص دلوقتي.
جري وجه جنبي وهو ماسك دراعي،بصيت ناحيتها عشان تتكلم وقالت:
= أنا عايزاك تجيب حقي من اللي ظلموني وترجع الحق لصحابهُ.
مسحت على وشي وقولت:
_ ما هو أنا مش محامي الأشباح والله!
ردت عليا بصوت جهوري وقالت:
= مش خيار ليك ولا لينا، إنت الوحيد اللي بتشوفنا.
هزبت راسي بخوف بصراحة وقولت:
_ طيب إحكي ولو أقدر أساعدك هساعدك.
بدأت تتكلم بعد تنهيدة وقالت:
= أنا أم لـ 3 بنات، قبل ما أتوفى كان عندي مرض صعب وكنت حاسة إني مش هقوم منهُ، ووقتها ورث جوزي اللي سابهُ مع شغلي وورثي الإتنين مع بعض يساووا ملايين،
كتبتهم بإسم بناتي التلاتة ووديت الوصية للمحامي،المحامي اللي ميعرفش ربنا،
وكمان قبل ما تظلمني أنا كتبتهم بإسمهم لأن أهلي وأهل جوزي متبريين مننا من زمان لأن جوازنا كان غصب عنهم ولكن وقت الورث والفلوس كلهُ بيبقى موجود.
وكنا متأكدين أنا وجوزي إن الأهل مش هيسيبوا اللنات في حالهم من بعد مننا، ودا اللي حصل،
المحامي لعب في الوصية وقال لبناتي إني كتبت 3 أرباع ورثي وورث جوزي اللي كان كاتبهُ بإسمي لأهلي وأهل جوزي،
ودا في مقابل إن المحامي هياخد 30% من اللي هياخدوه ودا مش مبلغ قليل نهائي،
بناتي من وقتها وهما متبهدلين لأنهم يعتبر خدوا فتافيت حتى مكفتهومش شهر أكل وشرب وعشان كدا بناتي ساخطين عليا ومتضايقين مني وأنا مش قادرة أرتاح.
إتكلمت بتساؤل وتأثر وقولت:
_ والمفروض إني هساعدك إزاي؟
ردت عليا وقالت بهدوء:
= الوصية، كان معايا نسخة منها الأصلية مخبياها تحت خشب أرضية الدولاب بتاعي ودا لأن في حياتي كلها مكانش حد جنبي ولا يؤتمن حتى أهلي، وكويس أوي أوي إني خبيتها.
إتكلمت من تاني بتفكير وقولت:
_ طيب فين عنوانك أكلم بناتك وأعرفهم؟
إتنهدت وقالت بتعب واضح:
= بناتي باعوا البيت، ولكن إتطمنت لما عرفت إنهم باعوه بالعفش يعني الدولاب إحتمال كبير يفضل زي ما هو في البيت، هقولك عنوان بناتي تروحلهم يروحوا يدوروا عليها ويرفعوا بيها قضية.
قومت معاها وأنا بقول بموافقة:
_ تمام نروح دلوقتي؟
إتكلمت وهي بتبص للساعة وقالت:
= الوقت اتأخر، بناتي زمانهم قافلين على نفسهم البيت ونايمين، خليها بكرا هجيلك تاني وأخدك نروح ليهم.
هزيت راسي بموافقة وهي طلعت من باب الشقة من غير ما تفتحهُ شغل عفاريت بجد!
إتنهدت براحة وكان فريد متابعني بإستغراب وخوف،بصيتلهُ وكنت هموت من الضحك على منظرهُ ولكن مسكت نفسي وقولت بهدوء:
_ سامحني يا صاحبي.
بصلي بخضة وقال بتساؤل:
= إي في إي؟
بعدت إيديه عني بالعافية وقولت بهدوء:
_ هتاخدك عشان تسيبني في حالي وأنا وافقت.
أول ما قولت كدا فضل يصرخ ويعيط بصوت عالي ويحضنني وهو بيقول:
= لأ بالله عليك أنا صاحبك بالله عليك لأ خليها تبعد عني أنا حاسس بيها بتشدني والله!
كنت هموت من كتر الضحك ومش قادر حتى أكلمهُ أفهمهُ وقولت بصعوبة من الضحك:
_ بهزر معاك والله خلاص هي مشيت من بدري!
وقف بعد ما إستوعب اللي قولتهُ وفضل يضرب فيا وهو بيعيط بشكل هادي المرة دي وبعد ما أخيرًا هِدي قال بهدوء:
_ إنت إعمل حسابك خدتلك ميعاد تاني مع غادة دي،لو فوتت ميعاد بكرا هنخسر السبوبة دي أنا بفهمك بس.
إتنهدت وقولت:
= لأ إن شاء الله مش هفوتهُ، وريني صورتها تاني كدا عشان أعرفها بكرا.
رد عليا وقال وهو بيوريني الصورة:
_ لما نشوف يا سيدي عشان بدأت تخيب في الشغلانة.
شوفت صورتها وقولت بإبتسامة وسخرية:
= يا خسارة دي جميلة، يلا مش مشكلة حظها ونصيبها بقى.
رد عليا فريد وهو بيضحك وقال:
_ هما دايمًا الجميلات حظهم وحش،محدش بياخد كل حاجة يا صاحبي.
إبتسمت وسكتت وأنا بفكر في اللي ممكن يحصل بكراوبفكر إزاي هتخلص من كل اللي أنا فيه دا وإي سببهُ أصلًا!
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نور الدين
_ إنت إعمل حسابك خدتلك ميعاد تاني مع غادة دي،
لو فوتت ميعاد بكرا هنخسر السبوبة دي أنا بفهمك بس.
إتنهدت وقولت:
= لأ إن شاء الله مش هفوتهُ، وريني صورتها تاني كدا عشان أعرفها بكرا.
رد عليا وقال وهو بيوريني الصورة:
_ لما نشوف يا سيدي عشان بدأت تخيب في الشغلانة.
شوفت صورتها وقولت بإبتسامة وسخرية:
= يا خسارة دي جميلة، يلا مش مشكلة حظها ونصيبها بقى.
رد عليا فريد وهو بيضحك وقال:
_ هما دايمًا الجميلات حظهم وحش،
محدش بياخد كل حاجة يا صاحبي.
إبتسمت وسكتت وأنا بفكر في اللي ممكن يحصل بكرا
وبفكر إزاي هتخلص من كل اللي أنا فيه دا وإي سببهُ أصلًا!
بعد تفكير كتير نمت الصراحة،
محسيتش بآي حاجة غير وأنا بفتح عيني بضيق.
في إحساس نقط ميا نازلة على وشي،
لأ ثواني دا إحساس خصلة شعر بتمشي على وشي.
كنت كل شوية ببعدها عن وشي بضيق وأنا مغنض عيني،
بس مفيش فايدة، فتحت عيني بعصبية وغضب.
ولكن إتسرعت وقومت مسكت قلبي وأنا ببعد وبقول بخضة:
_ سلامً قومٌ من ربٍ رحيم، في إي بجد في إي؟
قام فريد هو كمان وهو مفزوع من صوتي وقال:
= في إي يا مهبوش يا إبن المهابيش على الصبح!
غمضت عيني وخدت نفسي بعُمق وقولت:
_ ياست مش كدا عايزاني أساعدك ولا أحصلك بالظبط،
واقفة فوقي وسايبة شعرك على وشي ليه كدا؟
إتكلمت بهدوء وقالت بإحراج وهي بتضحك علينا:
= معلش كنت براقبك عشان لما تصحى أخدك ونروح.
بصيتلها بغضب بجنب عيني وقولت بهدوء:
_ طيب ممكن تخليكي هنا أدخل التواليت وأغير وننزل عشان بس الخصوصية وكدا؟
هزت راسها بموافقة وقعدت على الكنبة بهدوء،
إتكلم فريد بخرف وقلق وهو بيقوم:
= ثانية بس تقعد هنا وإنت رايح فين خدني معاك.
إتكلمت بغيظ وقولت بضيق:
_ يعني هي الخصوصية بتقتصر عليها هي بس يعني،
خليك مرزوع هنا هي مش مؤذية.
دخلت التواليت وقفلت الباب وسيبتهُ قاعد مرعوب بيتلفت حواليه وحاضن نفسهُ.
طلعت وغيرت هدومي وبعدين نزلت معاها،
يعني قدام الناس نزلت لوحدي.
شوفت على الباب قاعد نفس الراجل اللي شوفتهُ إمبارح،
حاولت مبصلهوش ولكنهُ كان بيبتسملي وقال:
_ صباح الخير يا أستاذ زياد.
بصيتلهُ وبعدين رجعت بصيت الناحية التانية وأنا بقول:
= صباح النور يا حج، الله يرحمك.
خدت الطريق من اول عمارة فريد لحد أخر الشارع جري،
إتكلمت الست دي وإحنا في الطريق وقالت بهدوء:
_ معرفش إي سبب إنك بتشوفنا ولكن هقولك نصيحة،
بما إنك هتساعدني وبتساعدني فـ َ أنا هساعدك برضوا،
عشان تتجنب الأشباح الضالة وخصوصًا الأشباح الشريرة لازم تبين إنك إنسان طبيعي ومش بتشوف حاجة ولا بتشوفنا،
ودا لأن زي ما في أشباح زيي وزي الراجل اللي قبلي كويسة وغرضها مش مؤذي ولا عايزة منك حاجة فـَ في أشباح برضوا مؤذية زيها زي البشر منهم الطيب ومنهم الوحش.
إتكلمت بتساؤل وإهتمام وأنا بحاول أبين إني بتكلم في الإيربودز عشان الناس اللي حواليا وقولت:
= يعني رأيك أعمل إي بالظبط؟
ردت عليا بهدوء وقالت:
_ دا مش رأيي يابني دا الحل الوحيد لو عايز تعيش طبيعي،
إياك تبين أبدًا إنك شايفنا وأعمل عبيط.
هزيت راسي بتفهُم وبعدين كملنا الطريق لحد ما وصلنا لشقة بناتها.
خبطت الباب وواحدة فتحتلي وقالت بتساؤل وإستغراب:
_ مين حضرتك؟
كانت هي واقفة جنبي وعيونها بتتملي دموع والإبتسامة على وشها بحنين.
بصيتلها وإتنهدت وبعدين رجعت بصري للبنت وقولت بهدوء:
= أنا جايلك من طرف والدتك.
إبتسمت بسخرية وإتريقت عليا وهي بتقول:
_ من طرف والدتي آه، أكيد حد من قرايبنا برضوا بس يؤسفني أقولك يعني خلاص بح مبقاش في ورث.
إتكلمت بسرعة ونفي وقولت:
= لأ لأ، أنا مش قريبكم أصلًا أنا رسول وعليا أنبهكم بالرسالة وهمشي ولكن لازم تعرفي إني جاي أوصل الأمانة وإن والدتكم محافظة على ورثكم وقالتلي على الدليل اللي تاخدوا بيه حقكم.
بصتلي البنت بإستغراب وقالت بتشكيك:
_ إنت بتشتغلني ولا بتتكلم بجد؟
أنا ماما مكانتش تعرف آي حد وبعدين قالتلك إمتى وفين؟
جات أختها من جوا وقالت بتساؤل وهي بتبصلي:
= في إي يا سهر طولتي كدا ليه، مين دا؟
إتكلمت بهدوء وقولت:
_ طيب ممكن أدخل عشان أفهمكم لأن الموضوع اللي جايلكم فيه حساس؟
ردت سهر على أختها وقالت وهما لسة باصين لي:
= دا واحد بيقول إنه جاي يضكن حقنا في الورث وماما كانت مكلماه.
بصتلي البنت التانية واللي كان باين عليها أكبر وقالت بهدوء:
_ إتفضل.
فتحوا الباب ودخلت وكانت البنت التالتة قاعدة جوا،
سابوا الباب مفتوح وأمهم كانت قاعدة جنبهم وبتبصلهم بكل حب وإشتياق وهي بتعيط بحنين قطع قلبي.
إتنهدت وقولت بهدوء:
_ مامتكم الله يرحمها كتبت كل أملاكها وأملاك والدكم ليكم إنتوا التلاتة والمحامي هو اللي زور الوصية عشان ياخد نسبة زي ما أتفق مع عمامكم وقرايبكم.
بصتلي البنت الكبيرة وقالت بصدمة وتساؤل:
= إنت عرفت منين الكلام دا، وبعدين إي اللي يثبت كلامك؟
بدأت أتكلم من تاني وقولت بكذب عشان يصدقوني:
_ أنا واحد والدتكم جاتلي قبل ما تتوفى لأني محامي برضوا وأمنتني على الوصية دي وقالتلي إنها لآي سبب تاني أو لآي مطب غير متوقع إنها شايلة النسخة الأصلية من وصيتها بخط إيديها في أرضية خشب الدولاب بتاعها ومعاها ورقة البيع والشرا منها ليكم بكل أملاككم.
بصوا لبعض وهما مش مصدقين وبعدين قالت واحدة منهم:
= دولاب ماما!
بس إحنا بيعنا الشقة.
رديت عليهم وقولت بهدوء:
_ هتلاقوا أكيد الدولاب والحاجة زي ماهي،
روحوا دوروا عليه وإرفعوا بيها قضية وإستردوا حقوقكم من تاني.
إبتسموا بسعادة وإطمئنان وقالت واحدة منهم:
_ شوفتوا أنا قولتلكم ماما الله يرحمها مستحيل تعمل فينا كدا،
قولتلكم ماما مش هتسيبنا أبدًا للحياة والناس دي لوحدنا.
بعد شوية من الكلام والعواطف والمشاعر الكتير والعياط،
قررت أسحب نفسي وأقوم وأسيبهم حتى مع والدتهم اللي كانت بتعيط أكتر منهم.
كانت بينهم بس محدش فيهم شايفها،
كانت حضناهم ولكن محدش فيهم شايفها.
جايز حاسين بيها ولكن هي اللي بتتقطع أكتر منهم وهي شيفاهم قدام عينيها ومش قادرة تضمهم ليها ولا تحس بيهم زي الأول.
روحت وأنا في الحقيقة قلبي موجوع،
روحت شقتي فطرت وقعدت شوية وبعدين رن عليا فريد.
إتكلم وقال بتريقة وتساؤل:
_ وصلت لـ إي مع عفاريتك؟
رديت عليه بتعب وقولت:
= قول اللي عندك خلص.
رد عليا وقال:
_ ميعادك بعد ساعة مع غادة، يلا إخلص.
خبطت راسي وقولت بتذكر:
= آه صح نسيت كويس إنك فكرتني هقوم دلوقتي ألبس وأنزل إقفل.
كان لسة هيزعق قفلت في وشهُ وبعدين قومت،
غيرت هدومي، لبست أشيك حاجة عندي.
رشيت البيرفيوم اللي بيغرق البنات فيا،
ونزلت.
في الطريق إشتريت بوكيه ورد عشان أصالحها عن المرة اللي فاتت وأعمل نفسي الشاب الرومانسي بقى.
كان طول الطريق بيقابلني أشباح كتير وكنت بعمل بنصيحة الست دي وبتجاهلهم على قد ما أقدر.
وصلت للمكان ولكن كان في زحمة وناس كتير ملمومة قدام الكافيه.
بفضول بصيت وكانت حادثة عربية وبنت مرمية في الأرض سايحة في دمها.
حوالبها الناس كتير اللي بيحاولوا يساعدوها ويتتصلوا بالإسعاف.
قربت أكتر بصيت على وش البنت بأسف ولكن الصدمة كانت غادة!
وقفت مصدوم مش عارف أتصرف إزاي،
برفع راسي ببص حواليا وشوفتها تاني.
كانت غادة واقفة بتبص على نفسها في الأرض وهي بتعيط ومخضوضة ومش عارفة تعمل حاجة ولا حتى تتحرك.
قربت منها ومسكتها من إيديها وشدتها بعيد عن جثتها في الأرض وقولت وسط إستغرابها وهي بتبصلي بدهشة وغرابة وعدم فهم:
_ متخافيش تعالي.
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر نور الدين
بفضول بصيت وكانت حادثة عربية
وبنت مرمية في الأرض سايحة في دمها.
حواليها الناس كتير اللي بيحاولوا يساعدوها ويتتصلوا بالإسعاف.
قربت أكتر بصيت على وش البنت بأسف ولكن الصدمة كانت غادة!
وقفت مصدوم مش عارف أتصرف إزاي،
برفع راسي ببص حواليا وشوفتها تاني.
كانت غادة واقفة بتبص على نفسها في الأرض وهي بتعيط ومخضوضة ومش عارفة تعمل حاجة ولا حتى تتحرك.
قربت منها ومسكتها من إيديها وشدتها بعيد عن جثتها في الأرض وقولت وسط إستغرابها وهي بتبصلي بدهشة وغرابة وعدم فهم:
_ متخافيش تعالي.
بصيتلي وهي مندهشة ومش مستوعبة وقالت بتساؤل:
_ إنت شايفني؟
هزيت راسي وقولت بإبتسامة:
= أيوا تعالي معايا.
إتكلمت وهي بتشهق من العياط وقالت:
_ بس أنا حاولت كتير أتكلم معاهم ومحدش شايفني ولا سامعني،
أنا اللي مرمية في الأرض دي؟
إي اللي حصل، أنا توفيت خلاص؟
إتنهدت وقولت وأنا بسحبها من إيديها وداخل الكافيه:
= تعالي بس الأول وهفهمك.
مشيت معايا ودخلنا فعلًا الكافيه،
قعدت وهي قعدت قدامي وهي لسة خايفة وبتترعش.
عيونها تايهة ومش ثابتة،
الكافيه فاضي مفيهوش غيرنا أو غيري بمعنى أدق.
الناس كلها مشغولة بالحادثة اللي برا،
قرب مني الويتر وهو باين عليه التأثر بالحادثة اللي برا
ودخل عشان يشوف طلباتي وقال بتساؤل:
_ تطلب إي يافندم؟
بصيتلهُ وقولت:
= عايز واحدة قهوة سادة وواحد ليمون دافي.
بصلي بإسغراب وقبل ما يعلق قولت:
= عشان أهدي أعصابي وأصحصح.
هزّ راسهُ بتفهم وقال:
_ تحت أمرك يا فندم، فعلًا المنظر اللي برا صعب،
الله يكون في عون أهلها.
بصتلي بعد ما قال الجملة دي وأنا بصيت ناحيتها بسرعة وضيق من الويتر وهي الدموع كترت في عينيها وقالت بعد ما الويتر مشي:
_ أهلي!
ماما زمانها منهارة هي وبابا مالهومش غيري!
إتكلمت بحاول أهديها وقولت:
= إهدي بس متخافيش إن شاء الله في حلّ.
بصتلي بعيونها اللي مليانة دموع وقالت بتساؤل:
_ إي الحل؟
وإنت شايفني إزاي أصلًا، إنت من ضمن مخلوقات الحساب أو المرافقة؟
هزيت راسي بنفيّ وقولت:
= لأ أنا أنسان عادي، متخافيش أنا هحاول أساعدك أنا بشكل مش مفهوم بس بشوفكم.
إتكلمت وهي مش مصدقاني وقالت:
_ هتساعدني إزاي ومحدش شايفني وكلهم برا بيقولوا إني مُت!
وبعدين قصدك إي على بشوفكم، بتشوف الأرواح يعني،
مفيش دلعي تكذب عليا خلاص واضحة.
خلصت كلامها وكملت عياط،
مكنتش عارف أهديها إزاي الحقيقة ولكن قولت:
= طيب بصي زمان الإسعاف جاية وهروح معاكِ ونشوف الدكتور هيقول إي عشان…
قطعت كلامي لما جه الويتر وهو قدم الطلبات،
وهو بيحط المشروبات إتكلمت وقالت بحزن ودموع:
_ إنت حتى مش عايز ولا هينفع تكلمني قدام حد عشان ميقولش عليك مجنون، يعني أنا خلاص كدا حياتي إنتهت، دكتور إي وبتاع إي بس!
كان الويتر مشي من تاني،
لسة هرد عليها سمعت صوت عربية الإسعاف وقولت وأنا بقوم:
_ تعالي بس بسرعة نلحق نروح ورا عربية الإسعاف عشان نعرف هيودوكي فين.
قومت بسرعة بعد ما سيبت حساب الحاجة اللي لسة سخنة وركبت عربيتي بسرعة وهي جنبي.
كانت متوترة وكانت طول الطريق ساكتة،
حتى مش عايزة تبص على عربية الإسعاف.
لحد ما شافت صورتي أنا وفريد صاحبي
فضلت بصالها شوية وبعدين قالت بتساؤل:
_ إنت تعرف فريد؟
بصيتلها بتوتر وأنا مش عارف أرد أقول إي،
محمل نفسي كل الذنب عشان كانت جاية تقابلني.
لما مردتش عليها إتكلمت وقالت بتساؤل تاني:
_ إنت زياد؟
هزيت راسي بالموافقة وأنا سايق وباصص للطريق،
كملت وقالت من تاني:
_ طبيعي عارف أنا مين صح؟
هزيت راسي من تاني بالموافقة،
فضلت بصالي شوية من غير كلام وقالت بعدها بإبتسامة شكر:
_ شكرًا إنك برغم كدا متخليتش عني وسيبتني تايهة ومشيت.
بصيتلها بإستغراب من كلامها وقولت بتساؤل وأنا حاسس بعقدة لسان من طيبتها:
= إنتِ مش متضايقة مني؟
إتكلمت بتساؤل وقالت:
_ ليه هتضايق منك بالعكس!
إتكلمت وقولت بتصحيح:
= يعني عشان كنتِ جاية تقابليني ولولا مقابلتي…
قاطعتني وهي بتقول بتنهيدة وإبتسامة هادية حزينة:
_ لأ متكملش، إحنا مؤمنين بربنا وبقدرهُ ونصيبنا في الدنيا،
لو مكنتش قابلتك في كل الأحوال كانت هتحصلي الحادثة هي مكتوبالي وبالعكس دا كويس إني عملتها في وجودك عشان أقدر أتواصل مع حد وحد يسمعني.
إبتسمت براحة الحقيقة وأنا باصصلها وبعدين ركزت مع الطريق وقولت:
= صح، نصيب وقدر ومكتوب.
بعد شوية كنا وصلنا للمستشفى،
طلعت فورًا للعمليات وفضلت مستني برا.
كانت هي واقفة ورا الباب اللي جسمها جواه
كانت بتترعش وبتراقب في صمت وصدمة.
كانت بتتابع الدكاترة وهما رايحين جايين في الأوضة بطريقة موترة للأعصاب.
حاولت أبعدها كذا مرة ولكن كانت مصممة تفضل واقفة،
قعدت وبعد حوالي ساعة وشوية خرج الدكتور وممرضين من جوا وقفت واحد منهم وقولت بتساؤ:
_ ممكن تقولي أخبار البنت اللي جوا إي؟
بصلي الممرض بتساؤل وإستغراب وقال:
= مين حضرتك؟
رديت عليه وقولت:
_ أنا من الناس اللي تابعت الحادثة بتاعتها وكلمناكم،
ممكن تطمني عشان حالتها كانت صعبة أوي.
إتنهد وقال بأسف:
= هو زي ما إنت قولت، حالتها صعبة أوي وأنقذناها من الموت بأعجوبة.
بصيتلها وكانت روحها لسة واقفة جنبي!
مكنتش فاهم إزاي ولكن فهمت لما كمل كلام وقال:
= بس هي حاليًا في غيبوبة محدش عارف هتستمر قد إي غير ربنا، إدعيلها إنت بس.
كان هيمشي بس وقفتهُ تاني وقولت بتساؤل:
_ ثانية بس، يعني مش عارف الغيبوبة هتقعد قد إي طيب إي سببها أو هترجع منها في خلال قد إي؟
رد عليا وقال بعملية:
= الغيبوبة دي العقل اللي بيختارها وبيختار يفضل فيها لحد إمتى والغيبوبة بتاعتها مش مؤقتة بسبب عامل جسدي من الحادثة لأ، عقلها مش راضي يستجيب للصحيان.
خلص كلامهُ ومشي وأنا حاسهُ كلام متكعبل،
بصيتلها وقولت بتساؤل:
_ إنتِ مش عايزة تفوقي ليه؟
ردت عليا وقالت بعدم فهم وهي ماسكة راسها بألم:
= مش عارفة أنا حاسة إني دايخة أوي.
بعدها دخل قسم الإنتظار اللي كنا واقفين فيه راجل وست وبنت تانية والست بتعيط وهي منهارة وبتصرخ.
من الكلام والإندفاع ناحية أوضة العمليات عرفت إنهم أهلها،
ولكن هي لما شافتهم إستخبت ورايا وهي بتقول بألم من راسها لسة:
_ أنا مش مرتاحة، أنا حاسة إني عارفة الناس دي،
أنا بجد مش مرتاحة خلينا نبعد عنهم!
بعد دقيقة لما شوفت الممرض بيتكلم معاهم اتأكدت إنهم أهلها،
بصيتلها وقولت بإستغراب وأنا مش فاهم حاجة:
= بس دول أهلك!
بصتلي وقالت بتعب وبياض عيونها بتتحول للون الأحمر بالتدريج:
_ قولتلك تعالى نطلع مش مرتاحة.
خوفت منها وعليها في نفس الوقت،
خرجنا فعلًا ولكن بدأت أقلق منها.
في حاجة غلط بتحصل ولازم أفهمها!
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل السادس 6 - بقلم هاجر نور الدين
_ بس دول أهلك!
بصتلي وقالت بتعب وبياض عيونها بتتحول للون الأحمر بالتدريج:
= قولتلك تعالى نطلع مش مرتاحة.
خوفت منها وعليها في نفس الوقت،
خرجنا فعلًا ولكن بدأت أقلق منها.
في حاجة غلط بتحصل ولازم أفهمها!
بعد ما طلعنا هديت ورجعت عيونها طبيعية من تاني،
بصيتلها وقولت بتساؤل بعد ما اتأكدت إنها هديت:
_ ممكن أفهم مالك؟
وبعدين دول أهلك أنا اتأكدت بنفسي،
وبعدين قولتي إنك وحيدة بس ليكِ أخت!
بصتلي وبعدين إتنهدت وقالت بهدوء:
= أنا معرفش مين دول،
دول مش أهلي، أنا أهلي ناس تانية
وزي ما قولتلك أنا وحيدة!
بصيتلها بشك وقولت بإستغراب:
_ إنتِ ليه بتكدبي عليا؟
ردت عليا بهدوء وبساطة وقالت:
= مش بكدب عليك، وبعدين أنا معرفهومش
أنا لما شوفتهم حسيت ناحيتهم بطاقة وحشة أوي!
سكتت وأنا مش فاهم حاجة،
كنت ببصلها بإستغراب بس.
في حاجة غلط ولازم أفهمها حتى لو من وراها،
يإما هي بتكدب عليا أو هي فعلًا الحادثة أثرت على ذكرياتها.
بعد شوية كانت هي قاعدة ومركزة في السما،
كنت قاعد جنبها وبنبص إحنا الإتنين للسما بسرحان.
فضلت باصص ليها شوية وأنا عايز فعلًا أعرفها.
إتكلمت بإبتسامة عشان نلطف الجو اللي إحنا فيه:
_ تيجي نتكلم وكأننا إتقابلنا
لأول مرة في الديت اللي كنا رايحينهُ؟
بصيتلي وضحكت وقالت بعد ما إلتفتتلي بحماس:
= موافقة جدًا، يلا بينا.
قومت وقفت وقولت وأنا بشرح بإبتسامة:
_ كأنك قاعدة مستنياني وأنا هدخل عليكِ دلوقتي.
هزتلي راسها بالموافقة وبعدين إتحركت أنا شوية لورا ورجعت إتقدمت ناحيتها وبصيتلها بتفحص وقولت بتردد مصتنع:
_ حضرتك غادة؟
بصتلي وكأنها كانت سرحانة وقالت بإبتسامة:
= زياد؟
إبتسامتي وسعت وقعدت وقولت بأسف وكانت في جيبي وردة خدتها من فوق قدمتهالها:
_ أنا أسف جدًا على التأخير.
بصتلي بلوم وقالت بتساؤل:
= ودا آني تأخير بالظبط، بتاع المرة دي ولا المرة اللي فاتت؟
إبتسمت وقولت بإحراج:
_ أسف بس كان عندي مشكلة صعبة جدًا معرفتش آجي.
إتكلمت بتساؤل وقالت بتفكير:
= ممكن أعرف إي هي المشكلة الصعبة جدًا ولا مش ممكن؟
بصيتلها شوية بهدوء بفكر وبعدين إبتسمت بسخرية وقولت:
_ المشكلة الصعبة دي اللي خلتني أشوفك دلوقتي،
مش عارف بصراحة إي اللي حصلي ولكن من اليوم دا وأنا بشوف أشباح وعفاريت.
إتكلمت بدهشة وقالت:
= بتهزر؟
إنت معرفتش السبب طيب لحد دلوقتي؟
هزيت راسي بالنفيّ وقولت:
_ لأ، ومش عارف هعرف إزاي أصلًا.
بصتلي وقالت بإبتسامة وهدوء:
= مش مشكلة لازم تعرف إن كل حاجة بتحصل في حياتنا هي قدر ومكتوب ونصيبنا، ومسيرنا مع الوقت هنفهم الأسباب.
إبتسمت وأنا سرحان في كلامها وكل الأحداث
اللي حصلت معايا ومعاها وقولت بهدوء:
_ معاكِ حق.
رجعت إتكلمت تاني بتساؤل وقالت:
= طيب قولي بقى عندك كام سنة وشغال إي؟
بصيتلها وقولت بإحراج:
_ عندي 24 سنة بس للأسف حاليًا سايب الشغل لأسباب نفسية،
ولكن أنا بعرف أجيب الجنيه ميهمكيش.
ضحكت وقالت:
= وإنت بقى مقرر تعمل إي في حياتك اللي جاية عشان نعيش مع بعض؟
رديت عليها وقولت بهدوء:
_ اللي إنتِ عايزاه وتطلبيه أكيد.
فضلت تفكر وهي بتقلب عيونها في المكان وقالت بإبتسامة:
= مش هتنازل عن شقة مِلك مش إيجار وكمان
الدهب غالي أوي الفترة دي فـ هات اللي تقدر عليه مش هجبرك.
إبتسمت وقولت:
_ وإي كمان؟
بس مش شايفة لسة بدري شوية على الكلام عن الجهاز والجواز؟
بصتلي بعدم رضا وقالت:
= أومال جاي ليه تقابلني وإنت مش دي خططك ولا قراراتك؟
إتحمحمت وقولت بإبتسامة:
_ عشان نتعرف.
بصتلي بجنب عينيها نظرة خبيثة وهي مبتسمة وقالت:
= إنت شكلك مش جدّ!
كنت هرد عليها ولكن قبل ما دا يحصل دخلت وسطنا شبح براسها وهي بتبصلي جامد.
كنت ببصلها وأنا مرعوب من منظرها المسلوخ حرفيًا،
ولكن قررت هعمل بنصيحة الشبح الأم.
عملت نفسي مش شايفها وطلعت موبايلي بصيت فيه،
حطت إيديها عليه ولكن تابعت وعملت نفسي مش شايفها.
إتكلمت غادة وقالت بتساؤل وإستغراب:
_ إنت تعرفها؟
بصيت لغادة وقولت بتساؤل مستعبط:
= هي مين دي؟
إبتسمت الشبح إبتسامة واسعة وقالت بإستنكار:
_ يعني إنت شايفني!
شايفها يعني شايفني!
رفعت الموبايل على ودني بتوتر وقولت وأنا عامل نفسي بتكلم في الموبايل:
= هي مين دي يا سمير معلش فكرت الإيربودز في ودني.
لما وقفت، وقفت هي قدامي مباشرةً وهي بصالي جدًا،
فضلت كل ما أتحرك تتحرك وتفضل قدامي وهي مبتسمة بوشها المسلوخ!
لحد ما إتكلمت غادة وقالت بغضب وهي بتبعدها عني:
_ يعني هو ميعرفكيش وبيحاول يتهرب منك،
عايزة منهُ إي مش شايفة معاه واحدة؟
ردت عليها الشبح وسط متابعتي ليهم وقالت بغضب:
= يعني إي، إنتِ أنانية وشكلك طبيعي يعني ساعدك،
سيبيه يساعدني أنا كمان!
ردت عليها غادة بغضب وعصبية:
_ إمشي دا خطيبي مش بيساعد حد،
خطيبي سامعة؟
قالت أخر جملة وهي عينيها بترجع تاني للون الأحمر من الغضب،
أول ما الشبح دي شافتها وهي كدا بسرعة جريت وهي بتقول برعب:
= إنتِ من سلالة الأشباح الدموية!
بعد ما هربت بصيت ناحية غادة بعدم فهم،
كنت ناوي اسألها معنى الكلمة اللي لسة الشبح قايلاها.
ولكن لقيتها دايخة وماسكة راسها وكانت هتقع،
سندتها وقولت بتساؤل:
_ مالك يا غادة؟
بصتلي ومانت عيونها طبيعية وقالت:
= مش عارفة، بس حاسة تعبت أوي.
قعدتها وبعد شوية بعد ما هديت وكانت ساكتة
باصة في الأرض والهوا شديد حوالينا.
إتكلمت بتساؤل وقولت وأنا مش قادر أكتم فضولي أكتر من كدا:
_ هي الشبح دي تقصد إي بإنك من سلالة الأشباح الدموية؟
بصتلي وقالت بهدوء:
= مش عارفة، أنا معرفش حاجة عن الأشباح زيي زيك،
بس الظاهر إني كيان شرير بالنسبالهم.
قالت أخر جملة بسخرية، بصيتلها وقولت بإبتسامة:
_ مش شايفك كدا بس حاسس في حاجات كتير إحنا مش فاهمينها عنك حتى إنتِ.
إتنهدت وبعدين قولت بتساؤل وحسيت نفسي غبي بصراحة:
_ إنتِ بتاكلي وتشربي زينا ولا لأ؟
ضحكت وقالت:
= لأ أكيد.
هزيت راسي بتفهم وإبتسامة لأني غبي فعلًا،
إتكلمت وقولت بهدوء:
_ طيب هروح أجيبلي حاجة أكلها لأني جوعت جدًا.
هزت راسها وقالت بهدوء:
= هستناك هنا مش هروح في حِتة.
إبتسمت وهزيت راسي بموافقة ومشيت،
عند الكفاتيريا بتاعت المستشفى كنت واقف ومستني طلبي.
لحد ما جه والد وأخت غادة أنا عارفهم شكلًا ولكن هما مش عارفينني.
إتكلم والدها لأختها وقال بملل وغضب:
_ يعني حتى في حوادثها مملة ومتعبة.
ردت عليه أختها وقالت بلا مبالاة:
= عادي بقى هي مختارتش في كل الأحوال.
إتكلم من تاني وقال بتنهيدة:
_ يعني ليه مكانتش العربية شدت حيلها شوية وخلصت عليها خالص!
بصيتلهُ أختها وقالت بملل:
= عادي بقى يا بابا وبعدين ما إنتوا اللي خلفتوها يعني،
هي فترة وهتقوم من الغيبوبة وترجع تستفاد منها من تاني.
إتكلم وهو بيقول بملل:
_ على رأيك، بس أنا مش هبات معاها،
أنا ورايا شغل الصبح هاكل ونروح عشان نرتاح.
إتكلمت أختها بتأكيد وقالت:
= طبعًا وأنا كمان مستحيل أبات في مستشفى!
خلصوا وخدوا طلبهم ومشيوا وأنا فضلت واقف متنح،
مكنتش مصدق اللي بسمعهُ منهم!
هنا دول أهلها بجد!
بس المصيبة أختها قالت إنتوا اللي مخلفينها!
وبعدين يستفادوا منها إزاي يعني؟
هو في إي بالظبط؟
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل السابع 7 - بقلم هاجر نور الدين
يعني ليه مكانتش العربية شدت حيلها شوية وخلصت عليها خالص!
بصيتلهُ أختها وقالت بملل:
= عادي بقى يا بابا وبعدين ما إنتوا اللي خلفتوها يعني،
هي فترة وهتقوم من الغيبوبة وترجع تستفاد منها من تاني.
إتكلم وهو بيقول بملل:
_ على رأيك، بس أنا مش هبات معاها،
أنا ورايا شغل الصبح هاكل ونروح عشان نرتاح.
إتكلمت أختها بتأكيد وقالت:
= طبعًا وأنا كمان مستحيل أبات في مستشفى!
خلصوا وخدوا طلبهم ومشيوا وأنا فضلت واقف متنح،
مكنتش مصدق اللي بسمعهُ منهم!
هنا دول أهلها بجد!
بس المصيبة أختها قالت إنتوا اللي مخلفينها!
وبعدين يستفادوا منها إزاي يعني؟
هو في إي بالظبط؟
خدت طلبي ونزلت روحت ناحيتها،
كانت لسة قاعدة زي ما هي وباصة سرحانة في السما.
قعدت جنبها وأنا مبتسم وقولت وأنا بطلع السندوتشات:
_ للأسف مش هينفع أعزم عليكِ حتى،
بس لو هتعرفي تاكلي يعني إتفضلي.
ضحكت وقالت بهدوء:
= بالهنا والشفا.
إتكلمت وسط أكلي بتساؤل وقولت:
_ يعني دي معادلة أنا عمري ما شوفتها في الأفلام حتى،
دايمًا الروح لما بتبقى ضايعة بسبب غيبوبة الروح بترجع للجسد لما الروح بتعرف مكان جسمها،
ولكن إنتِ الوحيدة اللي مش فاهملك حاجة،
طيب ليه رافضة أو مش قادرة ترجعي تاني؟
بصتلي في عيوني ثوانٍ بهدوء وبعدين قالت بتنهيدة:
= مش عارفة أقولك إي لأن معنديش إجابة،
بس كل اللي أعرفهُ إني حاولت ولكن في حاجة بتمنعني أو طاقة بتمنعني مش عارفة إي هي!
بصيتلها وقولت بعد ما خدت قطمة وبصيت للسما:
_ طيب إنتِ ممكن تحكيلي علاقتك بأهلك عاملة إزاي؟
إبتسمت وغمضت عيونها وقالت:
= علاقتنا تحفة وهادية، وكمان أنا عشان البنت الوحيدة واخدة الدلع والخوف كلهُ، بيخافوا عليا جدًا وبيحبوني جدًا،
ساعات بيرفضوا حاجات كتير ولكن اللي متأكدة منهُ عشان مصلحتي وصحتي فـ مش بزعل منهم، ولكن ممكن أوصف علاقتنا أنا وأهلي بالعلاقة الدافية والحنينة.
كنت ببصلها وهي بتحكي لحد ما خلصت وفتحت عينيها والإبتسامة على وشها لسة.
إتكلمت بتساؤل من تاني وقولت بعد ما نفضت إيدي لما خلصت أكل:
_ كل دا من صنع خيالك وحياة كان نفسك تعيشيها ولا حياتك بجد؟
بصتلي بإستغراب وقالت بتساؤل:
= يعني إي معنى سؤالك؟
إبتسمت وقولت وأنا بحول الجوار لكوميدي:
_ أصلي مش مصدق إن في أهل بالشكل دا،
ماشاء الله ربنا يخليكم لبعض.
إبتسمت وقللت بحماس:
= أيوا فعلًا، يارب يخلينا لبعض دايمًا.
إتكلمت من تاني بتساؤل وترقُب وقولت:
_ طيب ليه مش عايزة ترجعي تفوقي عشان تشوفي أهلك تاني؟
وبعدين هما فين أهلك اللي بتتكلمي عليهم دول مجوش ليه؟
بصتلي لحظات بإستيعاب وبعدين قالت وهي بترفع كتافها علامة على عدم المعرفة:
= مش عارفة بصراحة معنديش إجابات لأسئلتك،
ولكن أعتقد إن أهلي لسة معرفوش وبيدوروا عليا!
هزيت راسي وقولت بتساؤل من تاني:
_ عارفة عنوان بيتك ممكن نروح نشوفهم؟
ردت عليا وقالت بتردد:
= مش فاكرة، حقيقي قعدت كتير أوي أفتكر مع نفسي ولكني مش فاكرة خالص وكأن ذكرياتي عن عنواني إتمحت.
هزيت راسي وقولت بنبرة تفهم وأنا باخدها على قد إقتناعها:
_ مش مشكلة واحدة واحدة مع بعض نفتكر،
هروح أشوف حاجة أشربها لأن الأكل تقيل شوية وراجعلك.
هزت راسها بإبتسامة وسيبتها ومشيت،
كان في بالي حاجة تانية خالص الحقيقة.
طلعت فوق في الدور اللي هي موجودة فيه،
قربت من نفس الممرض اللي شوفتهُ أول مرة لما شوفتهُ وقولت بتساؤل وأنا بوقفهُ بإبتسامة وبحضنهُ بدراعي حوالين كتفهُ:
_ تشرب قهوة معايا، أعزمك؟
بصلي وقال بإبتسامة:
= ربنا يخليك شكرًا.
إتكلمت بتصميم وقولت:
_ والله أبدًا تعالى الكافتيريا أهي.
خدتهُ معايا فعلًا وطلبت إتنين قهوة وأثناء ما هي بتتعمل قولت بتساؤل وإبتسامة:
_ عايز اسألك عن حاجة عن الحالة اللي جات الصبح دي.
إتكلم وقال بهدوء وتساؤل:
= أيوا أيوا اللي سألتني عليها أول ما جات؟
إبتسمت وقولت بحماس:
_ الله ينور عليك، عايز بقى أعرف حالتها عبارة عن إي بالظبط؟
إتكلم بعملية وقال:
= والله هي صعبانة عليا جدًا ودا لأن اللي دماغهم بتبقى رافضة تصحى حالتهم بتبقى أصعب من الغيبوبة الصحية،
وكمان بالكشف على الدماغ مع الطبيب النفسي وردود الأفعال مع الأجهزة أكد إنها كانت بتعاني من أزمة نفسية وصدمات صعبة.
إتكلمت بتفكير وقولت بتساؤل:
_ دا ممكن يكون بسبب الأهل؟
إتكلم وقال بموافقة:
= دا سبب وفي برضوا بسبب صدمة عاطفية أو صدمة إتعرضت ليها، ولكن إحنا مش هنقدر نعرف السبب الحقيقي مادام هي مقالتهوش.
هزيت راسي بتفهم وبعدين شكرتهُ وخدت القهوة بتاعتي وهو خد بتاعتهُ ورجعت تاني تحت ولكن ملقيتهاش قاعدة.
فضلت أنادي عليها وأدور عليها كتير ولكن مش لاقيها،
لحد ما طلعت فوق للدور اللي هي فيه تاني.
كانت واقفة برا الأوضة اللي هي فيها وباصة من شباكها لجوا.
وقفت جنبها وأنا باخد نفسي براحة من كتر ما دور عليها،
ولكن قبل ما أتكلم بصيت ناحية اللي هي باصة عليه.
كان والدها واقف بيهزر مع أختها وهما بيلموا حاجتهم،
ووالدتها كمان إتكلمت بضحك وقالت:
_ المهم إنهُ مجاش فيكِ إنتِ.
إتكلم والدها وقال بإعتراض وسرعة:
= بس متفوليش على البت،
دا إنتِ الدنيا كلها فداكِ يا أميرتي.
ضحكت أختها وقالت وهي بتشيل شنطتها:
_ ربنا يخليكم ليا يا أحلى أب وأم في الدنيا،
خلونا نمشي بقى بسرعة عشان هموت وأنام تعبت.
إتكلمت مامتها وقالت وهي بتطبطب عليها:
= بعيد الشر عنك، كلهُ منها البومة دي خلتنا نيجي ونتعب،
إحنا ممكن منجيش تاني غير بعد يومين ولا حاجة تكون حبيبة قلب أمها إرتاحت شوية.
إتكلم الأب بالموافقة وقال وهو بيحضنها بدراعهُ من الناحية التانية:
_ يلا يا حبايبي.
بعدها طلعوا من الأوضة وهما بيكملوا هزار وضحك،
وكأن مش بنتهم اللي بين الحياة والموت!
بصيت ناحية غادة اللي كانت دموعها نازلة في صمت من غير تعبيرات وش تبين إنها زعلانة أو بتعيط حتى!
دلوقتي اتأكدت إنها عايشة في حياة خيالية في دماغها بسبب أهلها.
عايشة في عالم هي بتتمناه،
بقت تكره أختها بسبب اللي أهلها بيعملوه والتفرقة.
بقت بتتمنى تبقى البنت الوحيدة اللي يتخاف عليها وتتحب،
وبتتمنى أب وأم بيحبوها.
ملقيتش كدا في الحقيقة فـ عايشاه في دماغها في الغيبوبة،
مكنتش عارف إزاي أواسيها أو إي اللي يتقال!
ولكن هي خدت بالها مِني بعد ما هما مشيوا وقالت بتساؤل وإبتسامة برغم دموعها:
_ إي اللي جابك هنا؟
إتكلمت بهدوء بعد ما إتحمحمت وقولت:
= ملقتكيش تحت و…
قاطعت كلامي وأنا بشاورلها على خدها ودموعها.
مسحت وشها وهي بتبص لدموعها على صوابعها بإستغراب وقالت:
_ إي دا؟
إتكلمت بهدوء وتنهيدة وقولت:
= أنا اللي بسألك، إي دا؟
مسحت باقي دموعها وقالت بإبتسامة:
_ ممكن أفتكرت ماما وبابا عشان وحشوني أوي،
يلا ننزل الشارع برا المستشفى عايزة أتفسح.
خلصت كلامها وهي بتمشي بحماس قدامي وسعادة،
وأنا باصص عليها بأسف وتأثر، مش عارف أساعدها إزاي
وفي نفس الوقت مش قادر أسيبها.
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر نور الدين
_ إي اللي جابك هنا؟
إتكلمت بهدوء بعد ما إتحمحمت وقولت:
= ملقتكيش تحت و…
قاطعت كلامي وأنا بشاورلها على خدها ودموعها.
مسحت وشها وهي بتبص لدموعها على صوابعها بإستغراب وقالت:
_ إي دا؟
إتكلمت بهدوء وتنهيدة وقولت:
= أنا اللي بسألك، إي دا؟
مسحت باقي دموعها وقالت بإبتسامة:
_ ممكن أفتكرت ماما وبابا عشان وحشوني أوي،
يلا ننزل الشارع برا المستشفى عايزة أتفسح.
خلصت كلامها وهي بتمشي بحماس قدامي وسعادة،
وأنا باصص عليها بأسف وتأثر، مش عارف أساعدها إزاي
وفي نفس الوقت مش قادر أسيبها.
نزلنا فعلًا خرجنا برا المستشفى،
كانت بتتمشى بسعادة وهي بتتفرج على الناس.
إتكلمت وقالت بحماس:
_ عارف إن أكتر حاجة كنت بحب أعملها هي إني أخصص وقت لنفسي وأخرج حتى لو همشي بس بين الناس.
بصيتلها وإبتسمت من غير ما أرد على كلامها،
ودا لأني خلاص عرفت إن كل اللي هي هتقولهُ
هيبقى محصلش بس هو إنعكاس للي كانت عايزاه.
إتنهدت وهي لاحظت سكوتي وقالت بتساؤل:
_ هو إنت ساكت ليه، في حاجة مضايقاك؟
هزيت راسي بالنفيّ وقولت بإبتسامة وهدوء:
= ولا آي حاجة أنا بس تعبان شوية وعشان منمتش.
إتكلمت بسرعة وبأسف وقالت:
_ حقم عليا أنا بجد أسفة، أنا نسيت خالص
إنك محتاج ترتاح ومش متضطر أبدًا تبقى معايا،
ممكن تروح بيتك أنا بجد أسفة و…
قاطعتها وقولت بإبتسامة:
= بس بس في إي الموضوع مش مستاهل للدرجة يعني عادي،
أنا عايز أنام عادي ومش هروح أنا هبات في المستشفى معاكِ.
ردت عليا وقالت بعيون بتلمع برغم ترددها:
_ بس يعني هعطلك وبعدين إنت مش مضطر خالص
وبعدين أنا عارفة إني دخلت حياتك فجأة وإتعودت عليك بسرعة كأني أعرفك من سنين بس يعني حاسة إني متطفلة شوية معلش.
ضحكت وقولت بغرور:
= لأ لأ مش حكاية كدا، أنا بس اللي أتحب بسرعة وواد عشري كدا وأدخل القلب بسهولة، وبعدين ياستي مش هتعطليني لأ.
إتكلمت بسعادة بتحاول تخليها عادي وهي بتقول بإبتسامة واسعة:
_ طيب يلا نرجع المستشفى عشان تنام وترتاح
عشان يعني متقلش عليك.
رجعنا من تاني لطريقنا في المستشفى،
ووأنا في الطريق إتصلت على فريد صاحبي.
اللي رد عليا وقال بصوت نايم:
_ في إي يا زياد حد يرن على حد في الوقت دا؟
رديت عليه وقولت بنبرة عدم رضا:
= أيوا صح ما أهو إنت تخطط وأنا اللي أشبل كل حاجة لوحدي وحضرتك نايم صح؟
رد عليا وقال بتأفف:
_ خلص بقى مش وقت مرشحاتك دي.
خدت نفسي عشان متعصبش عليه وقولت بهدوء:
= عايز هدوم ليا من بيتي تجيبهالي على المستشفى اللي هبعتلك عنوانها.
رد عليا بخضة وقال بسرعة:
_ إي دا مستشفى إي، إي اللي حصلك؟
طمنتهُ وقولت:
= متقلقش أنا كويس أنا مرافق بس عشان غادة…
سكتت متردد بجمع كلامي وأنا باصصلها
وهو إتكلم وقال بقلق:
_ غادة إي، إنت هببت إي؟
مسحت على وشي بغضب من الغبي دا وقولت:
= أكيد معملتش حاجة يعني،
غادة عملت حادثة قبل ما أوصل بدقايق
وهي دلوقتي في غيبوبة بس أنا شايفها يعني
ومش هينفع أسيبها لوحدها هي خايفة.
فضل فريد شوية ساكت بيستوعب اللي بقولهُ
وبعدين قال بتساؤل وعدم فهم:
_ ثانية إنت كنت بتشوف الأشباح
وبتقول إن غادة في غيبوبة إزاي شايفها وهي لسة عايشة؟
إتكلمت بعدم معرفة وقولت:
= مش عارف يا فريد المهم تعالى وهات حاجتي عشان هموت وأنام وعايز أغير الأول.
قفلت معاه وأنا مستنيه ييجي،
عقبال ما نوصل إحنا كمان للمستشفى.
______________________________________
_ هو إي دا بالظبط؟
كانت أمنية اللي بتتكلن بزعيق وعدم رضا
وهي داخلة المكان اللي موجود فيه الدجال.
اللي كان مركز جدًا في اللي بيعملهُ ومبصلهاش،
رجعت إتكلمت من تاني بغضب وقالت:
_ بقولك إي اللي بيحصل دا،
هي دي اللعنة؟
بصيلها في الوقت دا وإتكلم بهدوء وهو بيقول:
= وطي صوتك طول ما إنتِ عندي هنا،
أظن إنك عارفة القوانين يا أمنية.
بصيتلهُ بعدم تصديق وهي بتضحك بشكل مجنون وقالت:
_ لأ إنت بجد مصمم تعصبني وتخرجني عن كل ذرة عقل!
رجع ضهرهُ لورا سندهُ على الكرسي اللي كان قاعد عليه
وقال بهدوء وهو باصصلها:
= عايزة إي دلوقتي، لعنة ولعنتهُ وفتحتلهُ العين التالتة،
إي المطلوب تاني؟
إتكلمت بعصبية وقالت:
_ ملعون بس عايش عادي مأثرتش عليه!
بالعكس البيه عاملي فيها خبير في حل مشكلات الأشباح!
رجع إتكلم الدجال بهدوء وقال بلا مبالاة:
= دي بقى مش بتاعتي، أنا عملت اللي مطلوب مني وزيادة
بس هو اللي قدر يتعامل مع المشكلة أو اللعنة دي فـ دي مش بتاعتي ولا تقصير مني.
إتكلمت أمنية وقالت بحقد وغيظ:
_ لأ عايزاك تخليه يلف حوالين نفسهُ وميشوفش يوم راحة
مش عايزة لعنة والسلام وهو عرف يتعامل معاها أنا كدا مخدتش مرادي!
نفضل وراه لحد ما يتجنن وميبقاش مرتاح ف حياتهُ أبدًا!
فضل الدجال ساكت شوية وبعدين قال بهدوء وإبتسامة خبيثة:
= معنديش مشكلة بس إنتِ عارفة المقابل دايمًا بيبقى غالي.
بصيتلهُ وقالت بتعجب:
_ ما أنا قولتلك هفضل معاك وهمضيلك تعهد بـ دا!
ضحك بسخرية وخبث وقال:
= لأ ما دا كان للطلب الأولاني،
دلوقتي دا طلب تاني ولازم قصادهُ مقابل تاني.
إتكلمت بتساؤل وقالت بقلة صبر:
_ إي هو المقابل التاني؟
إبتسم بطريقة مشمئزة وقال:
= تتجوزيني.
بصيتلهُ بصدمة وهي مبرقة وقالت بعدم إستيعاب:
_ إي؟!
______________________________________
بعد شوية كان فريد وصل للمستشفى وطلع الدور اللي كنت فيه،
أول ما طلع حضني وقال بقلق:
_ في أشباح حوالينا ولا حاجة دلوقتي؟
إبتسمت وأنا بقول:
_ أيوا.
مسكني من دراعي وقال بقلق وهو متوتر:
= طيبين ولا مش طيبين؟
أصل إحنا هنا مستشفى يعني ميتين وتلاجة وموضوع!
ضحكت وقولت:
_ لأ متقلقش دي طيبة وحد واحد بس نعرفهُ،
غادة.
إبتيم بتوتر وهو بيبلع ريقهُ وبص شمالهُ وقال بإبتسامة وعلامة سلام:
= عاملة إي يا أنسة غادة يارب تبقي بخير.
غمزتهُ في كتفهُ وقولت:
_ هي على يمينك جنبي.
رجع بص ناحيتها وهي مبتسمة وعاد من تاني:
= يارب تكوني بخير…، أقصد يعني ربنا يقومك بالسلامة.
ضحكت وقالت:
_ ربنا يخليك يا فريد شكرًا.
بصيت لفريد وقولت بإبتسامة:
= بتشكرك.
إبتسم فريد وهز راسهُ بهدوء،
وقبل ما نتكلم تان دخل واحد الدور اللي إحنا فيه وهو بيعيط وبيقول بخضة وقلق:
_ هي فين، في آني أوضة؟
لحد ما وقفهُ ممرض وقال بتساؤل:
= إهدى يا أستاذ في مرضى!
هي مين دي؟
رد عليه بتوتر وتقطع وقال:
_ غادة، خطيبتي جات هنا الصبح في حادثة!
خطيبتهُ!!!
•
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر نور الدين
_ هي فين، في آني أوضة؟
لحد ما وقفهُ ممرض وقال بتساؤل:
= إهدى يا أستاذ في مرضى!
هي مين دي؟
رد عليه بتوتر وتقطع وقال:
_ غادة، خطيبتي جات هنا الصبح في حادثة!
خطيبتهُ!!!
بصيت ناحية غادة اللي كانت بتبصلهُ بإستغراب
وقولت بتساؤل وصدمة:
_ مين دا؟
إتكلمت غادة بتقطع وقالت بتوتر:
= معرفش، بجد مش عارفاه خالص!
إتكلمت وأنا بحاول أتحكم في أعصابي وقولت بهدوء:
_ بيقول إنهُ خطيبك وشكلهُ منهار فعلًا،
إزاي متعرفهوش؟
ردت عليا وهي بتقول بألم وهي ماسكة راسها:
= والله ما عرفاه ولا فاكراه فعلًا
وإزاي هبقى مخطوبة وهاجي أقابلك أصلًا؟
إتكلمت بتردد وعدم فهم وقولت بهدوء:
_ ماهو دا اللي بسألك عليه!
هزت راسها بتوتر وقالت برفض:
= والله ما فاكراه!
بصيت ناحية الشاب دا اللي وقف برا الأوضة
وهو لسة بيعيط وباصصلها عشان مفيش زيارات ولا دخول دلوقتي.
روحت ناحيتهُ أنا وفريد اللي ساكت
ومتابع وهو مش فاهم حاجة.
إتكلمت بتساؤل وقولت بهدوء وحمحمة:
_ هو حضرتك مين؟
بص ناحيتي وهو بيمسح دموعهُ وقال بصوت أجش:
= إنت اللي مين؟
إتكلمت وقولت بتنهيدة:
_ حضرتك بتقول خطيبها إزاي وهي مش مخطوبة؟
رفع إيدهُ ناحيتي وقال بغضب طفيف:
= خطيبتي وحبيبتي، مين قالك مش مخطوبة وإنت مين أصلًا!
بصيت ناحيتها وهي بتهز راسها بالنفي،
رجعت حمحمت وقولت بهدوء:
_ بص معرفش بتتكلم عن إي ولا إنت متلغبط،
بس أنا كنت متقدم ليها قبل ما تعمل الحادثة وكنا هنتخطب.
إتكلم بعصبية المرة دي وقال بغضب وزعيق:
= إنت متخلف ولا إي؟
بقولك خطيبتي إمشي غور .
إتكلم فريد لما شافني هتعصب وقال:
_ لأ إنت اللي تهدى بقى وتفهم وتفهمنا،
ودا عشان زي ما هو بيقولك كان هيخطبها.
إتكلم بسخرية وغضب وقال:
= يبقى إنت واحد من المغفلين بقى
بس أنا خطيبها الحقيقي يا مغفل.
بصيت ناحيتها بصدمة وأنا مش فاهم،
كانت بصالي برفض لسة وأنا رديت عليه بعدم فهم وقولت:
_ بس إهدى وفهمني بقى تقصد إي عشان مش فاهم.
إتكلم وهو بيشرح وقال:
= أنا من فترة كنت خطيبها وعرفتها من ديت،
إرتاحتلها وحبيتها وهي كمان واتخطبنا،
عدت فترة وبعدين حصل بيننا مشاكل كتير بعد الخطوبة،
وكل مرة تقولي نسيب بعض وبدون سبب.
تلاكيك كتير وخناقات كتير عشان نسيب بعض،
بس بعدين لما شافتني لسة متمسك بيها عرفتني السبب.
قالتلي إن هي لازم تسيبني عشان شيفاني بحبها
وعشان متأذيش وعشان أهلها هما اللي مش موافقين.
وهي قلعت الدهب ومخدتهوش منها لحد دلوقتي ولا عايزهُ،
بس هي هتفضل في قلبي وأنا معاها لحد ما نحل المشاكل ونرجع لبعض.
بصيت ناحية غادة اللي كانت بتسمع وباين عليها الصدمة
وبعدين بصتلي وقالت بسرعة وإندفاع:
_ والله مش فاكرة كل دا، أنا معرفهوش ولا بحبهُ ولا حاسة بحاجة من ناحيتهُ أصلًا!
إتكلمت وأنا برد عليه وقولت بتساؤل:
= إي خلاك تقول مغفلين وإني مغفل؟
رد عليا وقال بإبتسامة سخرية:
_ عشان فهمت اللي أهلها بيعملوه، بيخلوها تتخطب لواحد ورا التاني عشان يطلعوا بمصالح منكم وياخدوا الدهب ساعات دا غير المصاريف والحاجات والهدايا كول فترة الخطوبة.
كانت هي عينيها بتوسع من الصدمة
إتكلمت وقولت بتساؤل من تاني:
= وإنت عرفت منين الكلام دا بقى؟
رد عليا وقال بهدوء وبلا مبالاة:
_ أنا بحبها بجد مش فترة وعدت من حياتي،
أنا فضلت متابع كل اللي بيحصل ومتابع خُطابها،
ومتابع معاملة أهلها ليها وهي بصراحة بتعمل كدا بالإجبار،
مش بمزاجها ومفيش في إيديها حاجة تعملها.
هزيت راسي بهدوء وسكتت وأنا باصص في الأرض،
بس حسيت بيها حطت إيديها على دراعي.
لما بصيتلها كانت مدمعة وبتهز راسها برفض وقالت:
_ لأ لأ، أنا أكيد معملتش حاجة زي كدا،
وبعدين أهلي مستحيل يعملوا كدا أنا أهلي ناس كويسة ومحترمة جدًا وبيخافوا عليا!
طبطبت على إيديها بهدوء كأني بطبطب على دراعي،
إتكلم فريد وقال بهدوء:
_ طيب إنت قولت إنها فركشت معاك،
جاي ليه دلوقتي؟
رجع بص تاني ناحية أوضتها وقال بحزن:
= عشان بحبها وعندي أمل دايمًا إننا هنبقى مع بعض،
إن شاء الله هي ليا وهنبقى سوا.
رد عليه فريد وقال بإستغراب:
_ مفكرتش تتعالج؟
بصلهُ الراجل بغضب وقال:
= قصدك إي يعني؟
رد عليه فريد وقال وهو بيحاول يختار كلامهُ:
_ يعني إنت مهووس ممكن،
لازم تحل المشكلة دي قبل ما تكبر وكدا.
رد عليه بإنفعال وقال:
= أنا بحبها مش مهووس!
لو سمحت متخاطبنيش ولا توجهلي كلام.
إتكلم فريد بينهُ وبين نفسهُ بصوت واطي:
_ أحسن برضوا مش ناقصة مجانين.
بصلهُ الراجل بغضب وقال:
= بتقول حاجة؟
كان لسة فريد هيرد عليه والمشكلة تكبر
خدت فريد من إيديه وقولت للراجل وإحنا ماشيين:
_ خلاص بقى إحنا فينا اللي مكفينا،
شوف إنت رايح فين.
خدت فريد ونزلت وقبل ما نوصل برا المبنى اللي كنا فيه خدت بالي إن غادة مش معانا.
إتكلمت بصدمة وقولت لفريد بتساؤل:
_ هي غادة راحت فين؟
إتكلم فريد بعدم معرفة وهو بيلف حواليه:
= معرفش أنا مبشوفهاش أصلًا،
هي قالتلك إي صح بعد اللي سمعناه فوق دا؟
فضلت أتلفت يمين وشمال وأنا بدور عليها مش لاقيها،
إتكلمت وأنا لسة بدور عليها وقولت:
_ بعدين بعدين، أنا مش لاقيها خالص،
هتكون راحت فين؟
طلعت تاني من غير ما أسمع رد من فريد،
فضلت أدور عليها في المبنى كلهُ مفيش!
نزلت تاني قدام المستشفى برضوا مفيش!
إتكلمت بتوهان وقولت لفريد اللي كان بياخد نفسهُ معايا وتعب:
_ إي فص ملح وداب، راحت فين دي؟
____________________________________
_ تتجوزني!
رد عليها الدجال وقال بإبتسامة مشمئزة:
= أيوا فيها إي يعني؟
إتكلمت أمنية بتوتر وقالت بتردد:
_ بس يعني إنت أكبر مني بكتير،
وكمان يعني أهلي مش هيوافقوا و…
قاطعها وهي بيقول ببساطة:
= مش لازم يعرفوا ولا لازم حد يعرف،
هنتجوز وهعيشك ملكة وكل طلباتك مجابة وأطلبي وأتمني وقبل ما تخلصي أمنيتك هتبقى متحققة.
لمعت عينيها وقالت بتردد:
_ خلاص خليني أفكر، ولكن قبلها لازم تثبتلي كل كلامك،
ولازم تنتقملي منهُ وتغيرلي اللعنة دي اللي تأقلم عليها لحاجة أكبر.
إبتسم إبتسامة جانبية وقال:
= كدا الإنتقام هيبقى قوي عشان لزوجتي العزيزة،
وهنلغي اللعنة الأولى خالص.
إتكلمت أمنية وقالت بتساؤل:
_ بس مش قولت مينفعش العيت التالتة تتقفل تاني؟
رد عليها بإبتسامة خبيثة وقال:
= بس مش عليا، أنا أعمل آي حاجة مهما كانت.
ضحكت أمنية بشر وغل وقالت:
_ يبقى كدا اللعبة هتحلو.
رواية حكايات الأشباح في لعنتي الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر نور الدين
_ بس مش قولت مينفعش العين التالتة تتقفل تاني؟
رد عليها بإبتسامة خبيثة وقال:
= بس مش عليا، أنا أعمل آي حاجة مهما كانت.
ضحكت أمنية بشر وغل وقالت:
_ يبقى كدا اللعبة هتحلو.
___________________________________
بعد وقت طويل من البحث عليها لقيتها أخيرًا،
كانت قاعدة في ضهر المستشفى وبتعيط.
قربت منها وهي مكانتش واخدة بالها مني لحد ما قعدت جنبها،
حست بيا وبصتلي وكانت هتقوم تمشي.
وقفتها وقولت بإبتسامة وهزار:
_ لأ هتروحي فين دا أنا ما صدقت إني لقيتك،
بتهربي مني ليه؟
مسخت دموعها وقالت بإحراج وهي باصة في الأرض:
= عشان مش عارفة ولا فاهمة إي اللي بيحصل،
ومش عارفة أنا ذكرياتي اللي خانتني ولا كلهم بيكدبوا!
إتكلمت وأنا بحاول أهديها وقولت:
_ متحمليش نفسك فوق طاقتها مفيش حاجة حصلت،
سيبك من كل دا المهم إنك تعرفي فين الحقيقة وتفوقي تواجهي مشاكلك وتواجهي كل حاجة مش تتهربي منها بعالم خيالي!
بصتلي وقالت بتساؤل وعدم فهم:
= يعني قصدك إن كل اللي أنا فاكراه عن نفسي خيال!
سكتت شوية بحاول أنقي كلامي وبعدين قولت:
_ مش عارف، بس أنا بحاول أخليكِ تبصي للواقع والحقيقة.
سكتت شوية بتفكر وبعدين قالت بهدوء:
= بس أنا فعلًا لو دي حقيقتي فـ معنى كدا إني كنت جاية أقابلك بنية وحشة!
إبتسمت بسخرية وأنا مش عارف أجيبهالها إزاي
إن دي أصلًا نيتي ولكن إتنهدت وقولت وأنا باصص للسما:
_ متركزيش ومش فارق معايا، لأن كلنا بنعمل حاجات غلط،
وكلنا مبنفوقش إلا لما ناخد خبطة جامدة، ومش إنتِ لوحدك اللي بتغلطي أنا كمان غلطت غلط كبير بتمنى تسامحيني عليه حتى لو متعرفهوش.
مسحت دموعها وقالت بتساؤل:
= قصدك إي؟
بصيتلها بإبتسامة وقولت بتردد:
_ يعني كل واحد ليه أخطاءه سواء معلنة أو مخفية،
المهم يتعلم منها وميكررهاش مرة تانية مهما حصل.
بصتلي وبعدين قالت بإبتسامة وحزن:
= إنت شخص جميل أوي يا زياد،
ياريتني قابلتك من زمان أوي وسط العيلة اللي بتمناها.
إبتسمت ولكن قبل ما أرد عليها حسيت بزغللة جامدة في عيني،
كانت مسحوبة بصداع شديد، غمضت عيني جامد وبعدين فتحتها بصعوبة من الوجع وكانت غادة بتتلاشى هي وصوتها من قدامي.
كانت بتتلاشى لبعيد أوي وصوتها المتسائل،
لحد ما إختفت خالص وإختفى أثرها.
فضلت ألتفت حواليا يمين وشمال مش شايفها!
إتكلمت بصدمة وأنا بقول:
_ أنا مبقتش قادر أشوفك!
أنا في حاجة فيا إتغيرت فجأة زي ما جاتلي فجأة،
غادة لو إنتِ لسة موجودة ممشيتيش ممكن تعملي آي حاجة توضحيلي بيها وجودك!
ثواني وشوفت ورقة شجر إتحطت جنبي من الأرض،
لفت الورقة كذا مرة، إتكملت بضيق وقولت بحزن:
_ أنا مبقتش فاهم إي اللي بيحصلي ولا المفروض أعمل إي،
في حاجة بتتحكم فيا وقت ما تعوز وأنا مش بإيدي حاجة بس ليه دلوقتي ليه؟!!
فضلت قاعد مكاني في صمت وأنا متضايق وبفكر،
ولا أعرف كيفية اللي حصل لي وإزاي بقيت أشوفهم
ولا أعرف إزاي راحت مني ولا إزاي أقدر أرجعها.
أخر ما زهقت وقبل ما أعيط وصلي فريد
اللي أول ما شاف حالتي قال بقلق وتساؤل:
_ في إي يابني، عمال بدور عليك إنت إخافيت فاجأة فين؟
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف وملامح باهتة:
= عادي موجود أهو.
رد عليا وقال بقلق أكبر:
_ في إي يابني، مالك لسة ملقيتهاش برضوا؟
إتنهدت وقولت بإبتسامة سخرية من حظي:
= لأ لقيتها، بس مش هشوفها تاني،
مبقتش أشوف الأشباح والكلام دا تاني خلاص.
رد عليا وقال بإستغراب:
_ إزاي دا؟
وبعدين مالك زعلان ليه هترجع طبيعي تاني؟!
رديت عليه بتنهيدة وقولت:
= بس أنا ممنتش متضايق فعلًا بعد ما عرفت إزاي أتصرف
وعرفت إنهم محتاجين لينا زي ما إحنا ما بنحتاج بعض!
وكمان غادة هي لوحدها كدا ومش هتعرف تتصرف لوحدها!
سكت فريد شوية وبعدين طبطب عليا وقال بهدوء:
_ إستهدى بالله بس وإفتكر إن دا الوضع الطبيعي،
ومهما كان إنت عملت اللي عليك وخلاص،
وإن شاء الله غادة تفوق ونعرف نكلمها ونشوفها تاني،
فـ يعني لو هي سمعانا وشيفانا شدي حيلك بقى.
قال أخر جملة وهو بيبص حواليه بإبتسامة،
وبعدين رجع بصلي تاني وقال وهو بيطبطب عليا:
_ يلا بينا يا صاحبي عشان الوقت اتأخر.
قومت معاه فعلًا وأنا جوايا رافض،
ولكن حتى لو قعدت أنا كدا كدا مش شايفها ولا سامعها!
طلعنا وأول ما طلعنا فوق إتكلم فريد وقال بتردد:
_ يعني مبقاش ليها لازمة تبات هنا صح،
ممكن نروح البيت.
إتنهدت وقولت برفض:
= لأ يافريد روح إنت أنا هفضل بايت هنا عشان غادة حتى لو أنا مش شايفها دلوقتي بس هي شيفاني ولازم متحسش إنها لوحدها.
إتكلم فريد وقال بتساؤل وعدم فهم:
_ مالك يا صاحبي مش فاهمك كدا،
إنت متأثر كدا ليه وكأنك مهتم بيها أوي؟
إتكلمت وقولت بتحذير وحذر:
= فريد أيوا مهتم بيها، وبعدين إسكت مش وقتهُ عشان هي ممكن تبقى معانا وسمعاك عشان متضايقش.
إتكلم فريد وقال بتنهيدة وبلا مبالاة:
_ اللي يشوفك كدا ياصاحبي ميشوفكش وإنت رايح تعمل عليها المصلحة وبعدين ما طلعت هي كمان جاية تعمل عليك مصلحة!
خلص كلامهُ وضحك بتريقة،
إتكلمت بإنفعال وقولت:
= قوم يا فريد روح عشان بجد مقولش كلام يضايقك ويخسرنا بعض.
قبل ما يتكلم أو يقوم النور فضل ينور ويطفي كذا مرة ورا بعض وبعدين رجع إستقر تاني.
بصينا حوالينا بحذر وبعدين رجعت كلمت فريد بغضب وقولت:
= عاجبك كدا؟
أكيد كانت سمعاك وأكيد فهمتني غلط دلوقتي وإتضايق مني!
بصلي فريد بعدم تصديق وقال:
_ وبعدين يا زياد في إي مالك؟
ما أنا قولت الصراحة وبعدين إتضايقت ليه ماهي كانت هتعمل فينا اللي كنا جايين نعملهُ بالظبط!
رديت عليه وقولت بغضب:
= بس كانت لما تقوم يا فريد أبقى اصارحها ونخلي الموضوع يبان بشكل ألطف ودا لأني إتغيرت بجد!
بصلي شوية بإستيعاب وبعدين قال بتساؤل:
_ يعني إي إتغيرت؟
رديت عليه وقولت بزفير:
= يعني إتغيرت، وخلاص مفيش منهُ كل القرف اللي كنا بنعملهُ دا.
إبتسم فريد بسخرية وقال:
_ يعني مصالحنا وشغلنا كدا بح!
قعدت على سرير المرافق وقولت بتعب وهدوء:
= أيوا يا فريد، هنبدأ حياتنا على نضافة،
كفاية بقى قرف وشغل من دا،
أنا حاسس كل اللي أنا فيه دا بلاء بسبب القرف اللي بنعملهُ.
بصلي فريد بعذم رضا ولا تصديق وبعدين خد بعضهُ ونزل وهو متضايق من غير كلام.
إتنهدت أنا كمان ومعرفش غادة مشيت بعد ما إتضايقت ولا لسة موجودة، ولكن قررت أغمض عيني وأنام شوية.
___________________________________
_ قررت إي هي اللعنة الجديدة؟
إبتسم الدجال بشر ورد على أمنية المتحمسة قدامهُ وقال:
= هخليه حبيس أفكارهُ،
هخليه دايمًا تايه ودايمًا شاكك ودايمًا بائس وعابس.
إتكلمت أمنية بتساؤل وعدم فهم وقالت:
_ مش فاهمة قصدك؟
إبتسم بشر وقال:
= هتفهمي بعدين.