تحميل رواية «حبيبي يحب اخري» PDF
بقلم ايمان شلبي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ حبيبي يحب اخري بقلم ايمان شلبي.
رواية حبيبي يحب اخري الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي
ي
-انا بحبك أنتِ واتجوزتها مُجبر،وبعاملها كويس وبقولها كلام حلو برضو مُجبر بس أنتِ هتفضلي في قلبي وعقلي مش هنساكي يا نغم
كانت واقفه علي باب الحمام،ليلة فرحها،بفستانها،والميك أب،يومها
سمعته بيتكلم مع واحده تانيه،بيقولها بحبك،انا مُجبر،مش هنساكي!
حطت ايديها فوق بوقها تمنع شهقة قويه،عنيفة،خرجت من الصدمة
رجعت خطوه لورا وقبل ما يفتح الباب كانت بتجري ناحية الاوضة
-سيلا حبيبتي انا جيييت
قال اسمها بحماس،ودخل الاوضة وهو مبتسم،عيونه بتلمع بحُب
-ايه ده أنتِ لسه مغيرتيش الفستان؟!
سألها فبلعت ريقها وردت بخفوت:
-لا هغيره حالاً
قرب منها وحاوط وشها كانت متلجة:
-مالك ياسيلا ياحبيبتي أنتِ كويسة؟!
هزت راسها بأبتسامة مهزوزة وشالت ايديه:
-اه تعبت بس شويه اليوم كان طويل
هروح اغير الفستان
مسك ايديها وغمزلها:
-تحبي اساعدك
ابتسمت وهزت رأسها بنفي وهي بتاخد هدومها من علي السرير:
-لا ياحبيبي شكراً
طلعت تجري علي الحمام وهي كاتمة دموعها،قفلت الباب وسندت ظهرها وهي بتتنفس بسرعة،ذهول،ووجع!
من الصدمه مكانتش قادره تعيط
قعدت علي الارض بفستانها
كانت تايهة،موجوعة،مش مستوعبة
-سيلا أنتِ هتباتي جوا ولا ايه ياحبيبتي بقالك نص ساعة
قالها بهزار وهو بيخبط علي باب الحمام،اتنفضت وردت بسرعه وحشرجة:
-طالعة اهو خمس دقايق بس
رد بهيام مصطنع:
-بسرعة علشان وحشتيني اوي اوي
خلعت الفستان،والطرحة،ولبست هدومها،وخرجت
اول ما شافها صفر بأعجاب وهو بيقرب منها:
-ايه القمر ده معقوله كل الحلاوه دي ليا؟!
رفعت عيونها في عيونه وابتسمت إبتسامة باهته ومردتش
-اتوضيتي ياروح قلبي ؟
-اه اتوضيت الحمد لله
-طب يالا خلينا نصلي ركعتين نبدأ بيهم حياتنا
لبست الاسدال وفردت المصلية ووقفت وراه
خلصوا صلاه،لف وابتسم وقرب منها،حط ايديه فوق راسها وبدأ يدعي،بعد ما خلص قام وقف وشدها من علي الارض
ضمها بهدوء ورقه وقال:
-انا مش مصدق نفسي انك معايا حاسس اني بحلم بجد
انا بحبك اوي ياسيلا
مبادلتهوش الحضن،كانت متسمرة،بتعيط بصمت،وتايهة مش عارفه تعمل ايه
-مالك ياحبيبي بتعيطي ليه؟
سألها بقلق وهو بيحاوط وشها فمسحت دموعها وهزت رأسها:
-مفيش حاجه انا كويسه
-انتِ زعلانه انك سيبتي بيت أهلك ومشيتي مش كده
-اكيد
مسح دموعها برقه:
-بس انا مش هحرمك منهم ولا هحرمهم منك في أي وقت عايزه تشوفيهم هوديكي وفي أي وقت أهلاً وسهلاً بيهم،دي سُنة الحياه ياحبيبتي،وبعدين أنتِ مش بتحبيني وكان نفسك ربنا يجمعنا في بيت واحد
ردت بنبرة مبحوحة وهي بتبصله:
-اه اكيد ياحبيبي
-خلاص يبقي تبطلي عياط ونكد يابت انتِ
هزت راسها وابتسمت ابتسامه باهته
-طب ايه هتفضلي لابسة الاسدال ده كتير
بلعت ريقها وبعدت عنه وهي بتقول بتوتر:
-م مراد معلش انا تعبانه النهارده اوي
اليوم كان طويل ومُتعب ممكن تسيبني ارتاح النهاردة
مسك ايديها وباسها برقه:
-ممكن ياعيوني وانا كمان تعبان وعايز ارتاح
-تصبح علي خير
خلعت الإسدال،وراحت ناحية السرير،سحبت الغطا عليها وغمضت عيونها،اتحرك ناحيتها وحط رأسه علي المخده وعطاها ظهره وغمض عيونه هو كمان!
طول الليل فضلت صاحيه تفكر
تاني يوم الصبح،فتحت عيونها ملقتهوش جنبها،قامت اتسحبت علي أطراف صوابعها تدور عليه،شافته واقف في البلكونة بيتكلم في الفون بخفوت
-انا عارف والله عارف أنه صعب عليكي تتحملي اني مع واحدة تانيه غيرك،بس صدقيني غصب عني،والله يانغم الموضوع صعب عليا اكتر منك،صعب عليا من كل النواحي،صعبان عليا سيلا
صعبان عليا اني بخدعها،وصعبان عليا دموعك ووجعك
صدقيني انا عمري ما حبيت غيرك
بلع ريقه وسكت لحظه بعدها قال بنبرة مهزوزة:
-عيشي حياتك يا نغم،عيشي حياتك واتجوزي واعملي بيت واسره
لو لينا نصيب في بعض هنتلاقي،بعد سنه اتنين تلاته أو حتي عشرين،ولو ملناش نصيب هفضل ادعي نتقابل في الجنه،هختارك
تعيشي معايا للأبد
اخد نفس عميق وكمل قبل ما يقفل:
-ارجوكي حاولي تنسيني
و و...لو سمحتي ممتكلميش تاني
انا دلوقتي راجل متجوز
ومراتي مأذتنيش علشان اوجعها
هي مخلصه ليا وانا لازم اكون مخلص
أحياناً بنضطر نتعايش ونتأقلم ونظهر عكس اللي جوانا
علشان منوجعش ناس تانيه وثقت فينا
انا اسف مضطر اقفل
متكلمنيش تاني ارجوكي
قفل السكة في وشها،وهي واقفه ورا الستاره كاتمه عياطها والشهقات اللي بتخرج منها،طلعت تجري علي الحمام بسرعة قبل ما يلاحظ وجودها ،قفلت الباب وقعدت تعيط
عيطت كتير اوي
عياط هستيري
اتنفضت اول ما الباب خبط وجه صوته مهزوز:
-سيلا ياحبيبتي أنتِ صاحيه من أمتي وليه مقولتليش
اخدت نفس عميق وفتحت الحنفيه وغسلت وشها بعدها فتحت الباب وابتسمت:
-صباح الخير ياحبيبي
ضمها بهدوء وباس راسها برقه:
-ياصباح القمر ياعيوني،ايه الحلاوة ديه هو في حد يصحي من النوم قمر كدة!
بلعت ريقها وسكتت شويه بعدها بعدت عنه وابتسمت ابتسامه مصطنعه:
-هروح اغير هدومي وهاجي اعملك تفطر
معلش كان لازم اصحي من بدري اعملهولك
-ولا يهمك ياحبيبتي،براحتك،هروح اتفرج علي اي حاجه لحد ما تخلصي براحتك
دخلت الاوضة،اخدت نفس عميق،وبدأت تدور علي حاجه تلبسها،لبست وحطت برفيوم وميك اب وفردت شعري بعدها خرجت عملت فطار ودخلتله
-احلي فطار لأحلي واجمل واحن شخص في حياتي
حطته علي السُفرة وهو قاعد يبصلها بذهول،وفاتح بوقه مش بينطق،ابتسمت بخبث وحاوطت وشه بين ايديها:
-مالك يامراد ياحبيبي انت كويس؟
بلع ريقه وحاوطها وهو بيبص في عيونها:
-انتِ ازاي حلوه كدة،وازاي الجمال ده كله ملكي
و....
قاطعته برقه وهمس:
-مراد انا عايزه اقولك علي حاجة
-قولي ياعيون مراد
-انا بحبك اوي ومش مصدقه أننا سوا
-وانا كمان بحبك اوي بجد
غمضت عيونها وسندت راسها علي صدره وهي بتحاول تكبت دموعها!
فات شهر
شهر بتحاول تتقن دور العاشقه الملهمة
بتعلقه بيها اكتر واكتر
بتوصله شعور أنه الوحيد اللي في حياتها
شعور أنه محور الكون
لكن من جواها كان مجرد انتقام
انتقام وقرار بالرحيل
رواية حبيبي يحب اخري الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان شلبي
في يوم قررت تمشي
قررت تسيب كل حاجه وتختفي من حياته للأبد
بدون اي ترتيب وبدون أي مبررات
وبدون ذرة ندم أو شفقة
-انتِ بتتكلمي بجد يا سيلا،يعني مراد طلع بيحب واحدة تانيه
طب ازاي بجد،انا مش قادره اصدق والله العظيم،مراد!!!!!
هزت راسها بأبتسامة باهتة:
-اه ياميار مراد بيحب غيري
اكتشفت ليله فرحي
سمعته بودني وهو بيقولها انا بحبك ومش هنساكي
سمعته بيقولها انا مجبور اكمل
-طب طب وكملتي ليه وليه مواجهتهوش
ليه طول الكام شهر اللي فاتوا كنتِ بتحاولي توصلي لكل الناس أنك مبسوطه وان حياتك مثاليه وانك اختارتي الشخص الصح وانك مش ندمانه،انا مش فاهمه حاجة بجد أنتِ كنتِ بتكذبي علي نفسك ولا علي الناس،ليه فضلتي مكمله وليه حملتي منه طالما ناوية تمشي انت علي وش ولاده ازاي تاخدي قرار زي ده فهميني!!!!!
حطت ايديها فوق بطنها والدموع بتلمع في عيونها وهي بتبصلها:
-كنت بنتقم،كنت بعيشه في وهم،علقته بيا،اتعود علي وجودي
كنت مخلصه ليه،خليته يحس أنه محور الكون واني مقدرش اعيش من غيره،عيشته في وهم الأبوة،انتقمت لنفسي وكرامتي ولسة وحياة كل لحظه عيشني فيها موهومة،وحياه كل نظره وكل فعل وكل كلمه اتقالت كذب ما هسيب حقي،هعيشه نفس احساسي،هخليه يسأل نفسه مليون سؤال من غير إجابه،هخليه يتمني يقابلني واسامحه
ميار بشفقة:
-مكانش لازم تحملي يا سيلا
طالما عارفه أنه مجرد وقت مؤقت مكانش لازم تحملي
حرام عليكي نفسك وحرام عليكي البنوته اللي في بطنك تتولد من غير وجود اب
-صدقيني اخدت كل الاحتياطات اخدت برشام منع حمل كتير
ولما حملت حاولت اكتر من مرة انزله بس مقدرتش يا ميار
مقدرتش اعمل كده في حته مني
اخدت نفس عميق ومسحت دموعها بعدها بصت قدام بتحدي:
-انا هخلف وهربي بنتي احسن تربيه وهجبلها كل اللي هي عايزاه
وهعيشها في مستوي مكانتش تحلم بيه،هعيش حياتي ليها
مش هخليها تحتاج لوجوده،هبقي امها وأبوها وكل حاجه في حياتها و......
قاطعتها ميار بعتاب:
-انتِ كدة أنانية،مفيش واحده تقدر تربي لوحدها من غير وجود حد يساندها ويشاركها الحياه،ومفيش ام تقدر تعوض غياب الأب
البنت هتكبر وهتشوف أصحابها وكل اللي حواليها وهتسأل عن باباها وقتها هتردي وتقولي ايه
ردت بشراسة:
-هقولها مات
ميار بأصرار:
-بس هو عايش!
ردت بغيظ وعياط:
-بالنسبالي مات
انا مش عايزاه في حياتي
مش محتاجاه
انا بكرهه
خليه يروح يتجوزها
خليه يعيش مبسوط معاها
مش عايزه منه حاجه
مش عايزه اشوفه
مش عايزه اعرفه تاني
قربت منها ميار وحضنتها وطبطبت عليها:
-اهدي طيب،علشان خاطري اهدي
بعدت عنها ومسحت دموعها بقوه:
هتساعديني اسافر
ردت ميار بذهول:
-تسافري تروحي فين لوحدك وانتِ حامل
-اي مكان بعيد عن هنا مش عايزه اشوفه ولا عايزه يكون في مجال للرجوع
-طب واهلك ذنبهم ايه تختفي من حياتهم هما كمان
علي الاقل عرفيهم
هزت راسها بنفي:
-لا مش دلوقتي،اسافر واستقر الاول بعدين اعرفهم
-علي أساس مش هيدوروا عليكي
افرضي بلغوا البوليس هيعرف مكانك بسهوله
ردت بأحباط:
-ليه بتقفليها في وشي
-مش بقفلها في وشك بس ده اللي هيحصل
سيلا ياحبيبتي فكري شويه
مينفعش تاخدي قرار زي ده وأنتِ في حالتك ديه
علي الاقل عرفي اهلك ولو عايزه تتطلقي ارفعي قضيه خُلع
مينفعش تكوني لوحدك،اهلك هما سندك في وقت زي ده
علي الاقل يساعدوكي تسافري وتستقري ويأمنوا مستقبلك وأنتِ بعيد
كان كلام مُقنع نوعاً ما
سكتت شويه وفكرت
بعدها اخدت قرار تكلم مامتها
تحكيلها علي كل حاجه
تعرفها قرارها
تسألها أن كانت هتساعدها تنتقم
ولا هتقولها كلام كل الامهات
ارجعي،
متسبيش غيرك يتهني بجوزك
،انسي اللي فات
،اشغلي قلبه وعقله
خليه ينساها بشطارتك!!!!
لكن لما كلمتها اتفاجئت برد فعلها ورد فعل باباها
كانوا داعمين لفكره الأنتقام وبقوة
ساعدوها تسافر وتختفي من حياته وأيامه
ساعدوها وعلي الجانب الآخر كانوا بيدورا عليها مع مُراد اللي كان هيتجنن من اختفائها المفاجئ
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد مرور أسبوع
-سيلا؟!
قالها واحد من وراها بنبرة خشنه
اتنفضت ولفت وهي ماسكه شنطتها بكل قوتها وكأنها بتتحمي فيها
-انتِ سيلا؟
هزت راسها وردت بخفوت:
-ايوه انا
-انا تميم ابن عمتك عامله ايه؟!
ابتسمت برقة:
-الحمد لله ياتميم أنت عامل ايه
-الحمد لله،حمد لله علي السلامة نورتي السعوديه
-الله يسلمك
فتحلها باب عربيته بهدوء ورُقي:
-اتفضلي
ركبت وحطت شنطتها علي رجلها وقتها مد ايديه واخدها منها وحطها في شنطه العربيه
بلعت ريقها بتوتر وهي بتبص حواليها،ركب ورا المقود وساق بنفس الهدوء والصمت!
كانت بتراقب المدينة المنورة بأنبهار شديد مع كل خطوه عيونها كانت بتلمع
فضل الصمت طاغي علي العربيه لحد ما قطعه " تميم" بتساؤول:
-في الشهر الكام؟
حطت ايديها فوق بطنها تلقائياً وابتسمت إبتسامه باهته:
-السادس
هز رأسه وابتسم ابتسامه بسيطه:
-تولدي بالسلامه
-يارب
-جوزك اتوفي من أمتي
بلعت ريقها وبصت من الشباك:
من من تلت شهور
رد بشك وهو بيضيق عيونه:
-بسبب ايه
وشها شحب من كتر اسئلته وردت بأرتباك شديد:
ح حادثه
-البقاء لله
-ونعمة بالله
قال بمرح بعد فقرة الاسئله المريبه ونظرات الشك:
-انتِ مش متخيله ماما فرحانه قد ايه انك جيتي
-عمتو حبيبتي وحشتني اوي اخر مره شوفتها تقريباً كان عندي ٩ سنين
-اه كنتِ اصغر من يونس اخويا بسنه
ردت بأبتسامه دافيه وحنين:
-اه
-فاكراه
-اكيد طبعاً كُنا صحاب اوي زمان
-حظك حلو ياستي هتحضري فرحه
-بجد؟
امتي
-كمان اسبوع
-ربنا يتممله علي خير يارب
-يارب اللهم امين
رجعت بصت من الشباك وهي حاطه ايديها فوق بطنها بشرود وخوف من المجهول،خوف من اكتشاف حقيقه ان جوزها عايش من الأساس،اصل هي واهلها اخترعوا كذبه أنه مات من تلت شهور وأنها حزينه ومش قادره تتخطي،علشان بس تقدر تسافر فتره تعيش عندهم و تشتغل لما تولد وتعيش حياتها بعيداً عن مصر!
وقفت العربية قدام ڤيلا كبيرة ،ديكوراتها بسيطه،اضائتها خافته و دافية تخليك تحس بالأمان … اتنهدت سيلا ببطئ وهي بتبص للمكان اللي هتعيش فيه فتره، دخلت حياة جديدة بالكامل،بس قلبها… قلبها كان لسه واقف هناك،في الشقة اللي سابتها،ومع الراجل اللي كسرها
-وصلنا
قالها تميم وهو بيبصلها بطرف عينه،فنزلت بسرعة في محاوله للهروب من أي سؤال جديد.
-سيلااااا!
بصت ناحيه مصدر الصوت شافت ست كبيره بتجري عليها بكل لهفة،حضنتها بقوة لدرجة خلت سيلا تترنح مكانها:
-وحشتيني ياغالية يابنت الغالي
عيطت سيلا تلقائيًا وهي بتبادلها الحضن:
عمتو حبيبتي
بعدت الست عنها ومسكت وشها بين ايديها،وبدأت تبوس فيها: -ياقلبي… ياوجع قلبي عليكي ياحبيبي صغيرة واترملتي بدري
بلعت سيلا ريقها بالعافية وهي بتحاول تمثل الحزن:
-الحمد لله…
طلعت بنت جميلة من وراهم بسرعة وقالت بمرح:
-خيااااااانة امي بتحضن وتبوس واحده غيري!
ضحكت عمتها وقالت :
-دي لين آخر العنقود
حضنتها لين بحماس وقالت بلهجة سعودية:
-اهلاً فيكي حبيبتي نورتي
ابتسمت سيلا بهدوء ورقه:
-ده نورك شكراً
دخلت البيت،الكل كان مرحب بيها بطريقة خلت قلبها يوجعها أكتر… ناس بتحبها بصدق،وهي داخلة عليهم بكذبة كبيرة
★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بالليل
كانت قاعدة في الأوضة اللي جهزوها ليها،ساندة راسها علي السرير ومغمضة عيونها
حطت ايديها فوق بطنها واتكلمت بصوت واطي و مهزوز:
-أنا خايفة اوي،مش عارفه هعمل ايه،ومش عارفه انا بعمل الصح ولا الغلط،ومش عارفه أتخطي اللي حصل،انا حبيت باباكي اوي
حبيته من كل قلبي والله مش عارفه هو ليه عمل فيا كده
ليه عيشني في وهم
دموعها نزلت وهي بتفتكر مراد… صوته… حضنه… ضحكته
كانت كارهة شعورها بالشفقة ناحيته
وكارهة شعورها بالحُب رغم كل اللي حصل
خبط خفيف علي الباب قطع شرودها،مسحت دموعها بسرعه واتعدلت في مكانها:
-ادخل
دخل "يونس" بأبتسامة لطيفه وهو شايل صينية عليها لبن وفاكهة
-يونس
قالتها بلهفه وفرحه وإشتياق
-ماما قالتلي انك مأكلتيش حاجه علي العشا،وصممت اني اطلع اخليكي تاكلي بنفسى
مردتش كانت بتبصله بذهول،واستغراب
شكله اتغير تماماً عن زمان
جسمه،شعره،نبرة صوته
الشيئ الوحيد اللي فضل ثابت كانت عيونه!
لسه دافيه وحنينة زي ما هي
-حمد لله علي السلامة نورتي
خرجت من شرودها علي صوته
ابتسمت وردت بخفوت:
-الله يسلمك
-شكلك اتغير عن زمان
-وانت كمان اوي
ضيق عيونه بشك:
-اومال عرفتيني ازاي
هزت أكتافها:
-استنتجت،قالولي انك بتخرج من الصبح ترجع بعد نص الليل
هز رأسه وبص ناحيه بطنها وقال بشفقه:
-البقاء لله
بلعت ريقها وردت بتلعثم:
-ونعمة بالله
-أنتِ كويسة؟
هزت راسها بسرعة:
-اه
-جوزك مات ازاي
-في حادثه
-من أمتي
-تلت شهور
-بتعرفي تكدبي كويس
حبيبي يحب اخري
رواية حبيبي يحب اخري الفصل الثالث 3 - بقلم ايمان شلبي
اتجمدت ملامحها فجأة وبصتله بتوتر:
-نعم؟
سند علي الكومود وهو عاقد دراعاته:
-انا عارف أنه عايش
وشها شحب وردت بتلعثم:
-أنت بتقول ايه؟
بصلها بحِدة وتساؤول:
-كدبتي ليه يا سيلا
ووراكي ايه
مصيبه وجايه تستخبي عندنا
هزت راسها بنفي وهسترية:
-لا والله لا يا يونس
-اومال ليه اخترعتي الكذبة ديه
سكتت وهي بتفرك ايديها في بعض بتفكير وحيره وتوتر
خلي بالك أبويا لو عرف إنك كدبتي هيقلب الدنيا وهيطردك من هنا
نزلت عيونها وضغطت علي ايديها:
مكانش قدامي حل تاني
-بمعني
نزلت دموعها فجأة:
-انا هربت من جوزي علشان اندمه لانه خدعني وعيشني في وهم
اتنهد تميم بهدوء،وسحب الكرسي وقعد قدامها:
-احكيلي بالتفصيل يمكن اقدر اساعدك
★★★★★★★★★★★★★★★★★★
في مصر…
كان مراد عامل زي المجنون.
-يعني ايه اختفت؟! يعني ايه محدش عارف عنها حاجة؟!
كان بيزعق بشكل هستيري قدام أهلها،ووالدها بيحاول يمثل القلق: -ياابني والله احنا زيك مش فاهمين راحت فين!
شد علي شعره بعنف:
-دي حامل! حامل في بنتي! هتروح فين يعني؟!
أمها بدأت تعيط بتمثيل متقن:
انت زعلتها علشان كده سابت البيت ومشت؟!
صرخ بعصبية:
-والله ابدا والله ما حصل
قبل ما تختفي بيوم الدنيا كانت زي الفل
نايمه في حضني وبتقولي بحبك
الصبح اختفت فجأة
وكأنها مكانتش موجوده!
سكت فجأة…
بلع ريقه بتوتر لما
افتكر نغم.
افتكر مكالماتهم في الفتره الاخيره بالساعات
وشه شحب فجأة وهو بيهمس:
-هي… عرفت؟
فجأة بدأ يفتكر كل تصرفاتها آخر شهر… حبها الزايد… اهتمامها… كلامها
اترمي علي الكنبة وهو حاسس إن روحه بتتسحب منه:
-يارب لا يارب مش بعد ما قررت اقطع علاقتي بنغم
يارب لا مش بعد ما حبيتها
★★★★★★★★★★★★★★★★★★
في السعودية
فضل ساكت ثواني،بيبصلها بنظرات ثابته وهي منهارة قدامه… بعدها اتنهد وقال بهدوء:
-يعني سبتي جوزك واستخبيتي هنا علشان تكسري قلبه زي ما كسرك؟
هزت راسها بعنف والدموع مغرقة وشها:
-ايوه
-هتستفادي ايه طيب،وايه ذنبها اللي في بطنك تمرمطيها معاكي ليه؟
-هستفاد أني اكسره زي ما كسرني،هوجع قلبه،هخليه يسأل مليون سؤال ملهمش اجابه،هعيشه في حيره ووجع واشتياق،هندمه علي كل لحظه وهمني فيها،هعيشه نفس احساسي بالضياع!
سكت "يونس" شويه بعدها قال بنبرة غامضة:
-بس الغريبة إنك لسه بتحبيه
ردت بسرعة
-لا
ضحك بخفة:
-الكدب مش لايق عليكي يا سيلا
بلعت ريقها واتكلمت بعناد:
-بكرهه
قرب الكرسي أكتر وقال بهدوء:
-اللي بيكره حد مش بيهرب منه بالشكل ده… اللي بيكره بينتقم وينسي إنما انتِ انتِ هربتي علشان لو فضلتي قدامه كنتي هتسامحيه
بصتله وسكتت شويه بذهول
هو ازاي فاهمها اوي كده
ازاي قادر يعبر عن اللي جواها من غير ما تتكلم
معقوله لسه عارفها
من وهما صغيرين كان قادر يفهمها بنظرة،يطمنها بكلمه،ويحتوي خوفها بلمسه من كفه الصغير وابتسامته الجميله!
-ناوية تعملي ايه؟
رجعت بصتله بتوهان وهزت رأسها بحيرة:
-مش عارفة
شبك ايديه في بعض بعدها حط الصينيه قدامها وقال بجمود:
-كلي لقمه علشان اللي في بطنك
رفعت عيونها في عيونه وهمست بحزن:
-يونس
-نعم
-متبصليش كده ارجوك،بلاش نظرات الأتهام ديه انا.....
قاطعها بحِدة:
-انتِ اخترعتي قصه مع أهلك علشان تيجي علي هنا
مع أنك لو قولتي الحقيقه مكُناش هنتردد نساعدك
انا بكره الكذب،ومش بحب اتعامل مع أي حد كذاب
قام وقف وبصلها نظره اخيره وهي منهارة وبتبصله برجاء
هز رأسه بأسف:
-كنت اتمني لما اقابلك بعد كل السنين ديه اكون مبسوط بوجودك
بلعت ريقها وكانت هترد لكن قاطعها بنفس ملامح الجمود والقسوة:
-تصبحي علي خير يابنت عمي
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تاني يوم…
سيلا صحيت متأخر نسبيًا
قعدت علي السرير شوية تستوعب هي فين… وبعدين افتكرت. افتكرت اعترافها ليونس،دموعها،نظرات الاتهام في عيونه،وقسوته!
بلعت ريقها وقامت بهدوء، دخلت الحمام غسلت وشها بعدها خرجت لبست إسدال واسع ونزلت
أول ما دخلت الصالة،عمتها شافتها وابتسمت بحب:
-صباح الخير يا حبيبتي،نمتي كويس؟
ابتسمت برقة:
-صباح النور ،الحمد لله
-تعالي افطري معانا
لسه هتقعد،دخل يونس من باب الفيلا… لابس تيشيرت أسود وشورت ابيض،وشعره مبلول
استنتجت أنه كان بيعمل رياضه
عينه جات عليها للحظة… لحظة قصيرة جدًا.
بعدها عدا وكأنها مش موجودة أصلًا
-صباح الخير
قالها وهو بيبوس راس أمه.
فضلت سيلا باصة ناحيته مستنية حتى نظرة ت… أي رد فعل… أي إشارة
لكنه مهتمش!
قعد علي السفرة بهدوء،فتح موبايله،وبدأ ياكل وكأنها هوا.
لين باستغراب:
-اومال فين تميم؟؟
ردت مامتها" كوثر" وهي بتصب الشاي ل "سيلا":
-خرج ياحبيبتي قال عنده شغل ضروري
هزت راسها بأبتسامة رقيقه بعدها بصت ل"يونس" اللي كان بيفطر بهدوء كالعاده
-ايه ياعريس ساكت ليه
رد من غير ما يرفع عيونه:
-هقول ايه يعني
لين بمرح:
-ياعم قول اي حاجه
قول انا مبسوط
قول انا فرحان
قول أخيراً هتجوز حبيبتي
ارقص
عبر عن فرحتك
ا......
قاطعها بنظرة حاده وتحذيريه:
-لين!
ردت بتذمر:
-هو ايه اللي لين
يابني اعمل اي رد فعل حسسنا انك عريس
انت هتتجوز تحت تهديد السلاح ولا ايه؟
ابتسم بتهكم وهو بيبص لباباه اللي كان بيفطر بنفس الهدوء:
-المصلحة تحكم
لين بأستغراب:
-يعني ايه؟
اخد نفس عميق وقام وقف:
-متاخديش في بالك
عن اذنكم انا شبعت هروح اجهز عشان الشغل
بعد ما مشي بصت "لين" لأثره وهي بتلوي بوقها بسخرية:
-ماله ده،هو ده منظر عريس فرحه بعد كام يوم!
باباها بحِدة:
-خلاص يا لين اسكتي
بلعت ريقها وشربت بوق مايه وسكتت
أما عن " سيلا" كانت بتتابع الحوار بصمت،لاحظت توتر الجو،لاحظت نظرات "يونس" ل باباه،وإرتباك كوثر عمتها
وقتها أدركت أن في شيئ غلط ومش مفهوم
خاصه لما قال "المصلحة تحكم!!"
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بالليل
كانت واقفة في المطبخ بتحاول تعمل اي لقمه وعصير تشربه
ريقها كان ناشف والكل كان نايم
بس بسبب الحمل والتعب،الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت.
اتنفضت بخضة… وقبل ما تتتحرك
دخل يونس بسرعة علي الصوت
كان لسه واصل حالا
أول ما شاف الإزاز علي الأرض قرب فورًا:
-متتحركيش
نزل يجمع الإزاز بسرعة وهو متضايق:
-بتعملي ايه دلوقتي في المطبخ
همست بخفوت وإحراج:
-جوعت وعطشت ريقي ناشف انا أسفه
رد بجمود:
-حصل خير
سكت شوية… وبعدين قام من علي الارض:
-اقعدي انا هعملك
-لا طبعا انا.....
بصلها بنظره حادة وبنبره كلها خشونه قال:
-اقعدي يا سيلا
بلعت ريقها وشدت كُرسي وقعدت علي الطرابيزه الصغيره اللي كانت في المطبخ
سندت ايديها فوق خدها وبدأت تراقبه بأبتسامه بسيطه
عقلها استجمع كل ذكرياتهم سوا وهما صغيرين
كان أقرب صديق ليها
كان حنين،مسؤول،وبيخاف عليها من الهوا الطاير
تفتكر وقت ما قرروا يسافروا شعورها كان صعب
كانت تايهة،ضايعة،ومش متقبله الفكره تماماً
التأقلم علي غيابه كان صعب
فاتت الايام والشهور والسنين وهي مش قادره تتخطي!
مكانش حُب علي قد ما كان تعلق
كان بالنسبالها يونس اكتر من اخ
وكان اقرب حد ليها
لكنه حاليا ابعد ما يكون!
قال بدون ما يبصلها:
-بعد كده لو محتاجه حاجه قولي لحد يعملهالك
ردت بهدوء:
-مش متعودة حد يعملّي حاجة
-احنا مش حد احنا اهلك
غمضت عيونها بقوه ومنعت نفسها من العياط
خلص ولف حط قدامها صينيه عليها اكل وعصير
-بالهنا،تصبحي علي خير
-يونس
كان هيخرج لكن وقفته،لف برفعه حاجب
بصتله وهمست بحشرجة:
-شكراً
هز رأسه بجمود بعدها خرج من المطبخ بدون ما ينطق حرف زياده...
اتنهدت بضيق وبصت قدامها وبدأت تاكل ودموعها علي خدها
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد يومين
كانت قاعده في الجنينة بليل. لابسة فستان واسع أبيض،وفاردة شعرها علي ظهرها،بين ايديها كوباية شاي بلبن وفي الأيد التانيه روايه بتقرأها
سمعت صوت خطوات وراها،اتوترت وبلعت ريقها
كانت فاكراه "يونس"
-مساء الخير قاعده لوحدك ليه؟
لفت لقت"تميم"
ابتسمت براحه وهزت أكتافها بحيره:
-مش جايلي نوم
قعد علي كُرسي في وشها بملل:
-ولا انا
قفلت الروايه وهي بتعقد حواجبها بتساؤول:
-ليه في حاجه
تميم بتردد:
-اممممم بصراحه اه
ردت بشحوب:
-في ايه ياتميم
اتنهد وربع ايديه وبص قدامه:
-متضايق علي يونس
-ليه ماله يونس
-مش مبسوط
-بمعني
-يونس مش هيتجوز عن حب ياسيلا
-يعني ايه اومال هيتجوز ليه؟
مط شفايفه ورد بضيق:
-جواز مصلحة
بابا وأبو العروسه ما بينهم شغل ومصالح كبيره
-وايه علاقه الشغل بالجواز!
هز أكتافه بحيره:
-معرفش
الفكره أن البنت مبسوطه جدا
ردت بفضول وتوتر:
-هي بتحب يونس؟
-اعتقد
-وهو لا؟
-يونس عمره ما حب
-ليه مش بني آدم
-معرفش هو عمره ما قال إنه بيحب حد
تفتكري بيحب واحده تانيه
هزت راسها بتأكييد:
-اكيد
هز رأسه بيأس واسف:
-مشكلة يونس أنه بيخاف علي زعل اللي منه وبيراعي مشاعرهم علي حساب نفسه!
اتنهدت وبصت قدامها:
-مش صعبان عليا غير البنت اللي هتتظلم
"مساء الخير"
قالها من وراهم،اتنفضت واتوترت ومردتش!
وزع نظراته ما بينهم وهو بيضيق عيونه بشك:
-في ايه؟
تميم بهدوء:
-مفيش مكانش جايلي نوم نزلت لاقيت سيلا قاعده قعدنا سوا
بص ناحيتها وجز فوق أسنانه وشاورلها بسبابته:
-انتِ نازله كده
اتوترت وردت بخوف:
-كده ازاي؟!
-كده بمنظرك ده،دراعاتك اللي باينه وشعرك اللي فرحانه بيه أنتِ مش محجبة ياهانم!!!
تميم بتوتر:
-مالك يا يونس متعصب ليه
اهدي بس اصلا سيلا مش محجبه
زعق وعروق رقبته بارزه من الغيظ:
-تتحجب!
طالما قاعده معانا هنا تحترم عادتنا وتحترم العيله
مش ناقصيين حد يتكلم عننا بأي سوء
عاجبها الوضع كان بها
مش عاجبها
بص ناحيتها وقال بقسوه:
-تقدر تتفضل تروح تعيش في بيت لوحدها
ومتقلقيش كل طلباتك مُجابة
حبيبي يحب اخري
رواية حبيبي يحب اخري الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان شلبي
بصتله بذهول،وعيونها بدأت تلمع بالدموع وهي بتحاول تستوعب طريقته القاسية
تميم بعصبية:
-ايه اللي انت بتقوله ده يا يونس في ايه مكبر الموضوع ليه!
مردش كان مركز عيونه عليها هي وبس،بيبصلها بنظرات كلها غضب مكتوم،بيحاول يسيطر عليه بالعافية!
بلعت سيلا ريقها بالعافية وردت بصوت مهزوز:
-أنا… أنا اسفه ا الواضح أن وجودي عامل ازمه ع عموما انا هريحك يا يونس وهمشي
رد بعصبية: -
-انا مقولتش كده،مقولتش أن وجودك عامل ازمه ولا قولتلك تمشي،انا بقولك تحترمي البيت اللي انتِ عايشه فيه
تميم بحدة:
-ما خلاص يا يونس هي عملت ايه لكل ده
-عملت ايه؟
قاعده معاك بفستان نص كم دراعاتها كلها باينة وشعرها وتقولي عملت ايه،افرض حد شافكم من الجيران وانتوا قاعدين سوا يقول ايه
-ما اللي يشوف يشوف يا يونس في ايه واحد قاعد مع بنت عمه ايه الجريمه في كده!!
-الجريمه أن بنت عمه حامل وارملة يا استاذ تميم
بلعت "سيلا" إهانته وسكتت
مكانتش قادره تصدق أن "يونس"
احن شخص عليها وهي صغيره
يتحول لشخص جحود وقسوة العالم جواه!
نزلت عيونها الأرض ومسحت دموعها وهمست:
-انا اسفه يا يونس،اوعدك مش هتتكرر تاني
اوعدك مش هخرج من اوضتي ولا هعملك اي مشاكل
وشكراً علي استضافتكم ليا
واسفه لو سببتلك اي إزعاج
اخدت نفس عميق وكملت بهدوء عكس البركان اللي جواها:
-عن اذنكم،تصبحوا علي الف خير،
اتعقدت حواجب يونس للحظة… الرد الهادي المفروض يريحه،لكن العكس اللي حصل.
كان مستني تعاند. تزعق. ترد. أي حاجة.
لكن صوتها المكسور خنقه.
تميم بعصبية وهو بيهزه من كتفه:
-انت ايه يأخي،هتفضل دبش ومتهور كده لحد أمتي
جرالك ايه يا يونس،انت مكنتش كده ابداً
ليه دلوقتي ماشي تلطش في كل اللي حواليك
البت معملتش حاجه لكل ده
انت جرحتها بجد حرام عليك
رد يونس بتهكم:
-انا جرحتها وانت هتطبطب عليها مش كده
بقولك ايه يا تميم فكك من جو الصعبنيات ده مبياكلش معايا
البت دي لازم تعرف حدودها ومتتخطهاش
وانت كمان لازم تعرف حدودك
وتتعامل معاها علي القد
دي واحده ارمله وحامل
يعني طموحها عالي اوي
تميم بذهول:
-يعني ايه قصدك ايه بالكلام ده!
رد وهو بيبص جوا عيونه بتحذير:
-قصدي أنت عارفه
خد بالك علي نفسك
ومتسمحلهاش تقرب منك
دموع التماسيح بتاعتها مينفعش تأثر فيك ياخويا
قال جملته الاخيره ومشي وسابه واقف
كان بيبص"تميم" لأثره بأستغراب وتساؤول
-ايه اللي غير حالك بالشكل ده يا يونس
ياتري ديه غيره ولا أنا فاهم غلط!!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء…رمت الكوباية علي الكومود بعنف،اترمت علي السرير وهي حاطة ايديها فوق بطنها وبتنهج بتعب
ثواني وسمعت خبط بسيط علي الباب
مسحت دموعها بعصبيه
نعم مين علي الباب؟
-أنا يونس ياسيلا افتحي
ضغطت فوق شفايفها في محاوله لكبت دموعها بعدها ردت من غير ما تفتح
-نعم خير حضرتك جاي تكمل تهزيق هنا كمان
رد بنبرة حادة:
-افتحي عايز اتكلم معاكي
بلعت ريقها وراحت ناحيه الباب… فتحت جزء صغير وهي متوترة:
-خير اتفضل كمل تهزيق
زق الباب ودخل وقفله مره تانيه بالمفتاح!
رجعت خطوه لورا بخوف وتوتر:
-في ايه يا يونس بتقفل الباب ليه؟؟
قرب منها بخطوات بطيئه علي اثرها رجعت خطوات لورا
شهقت فجأه لما شدها ناحيته وبص جوا عيونها وقال بقسوة:
-إياكي اشوفك قريبه من تميم مره تانيه
تميم اخويا طيب وبيتأثر بجو الصعبنيات ده اوي
وأنتِ بتستغلي طيبته في تحقيق أهدافك
ضغط علي ايديها وجز فوق أسنانه:
-اوعي تكوني فاكرة أن بعد ما قضية الخُلع اللي رفعتيها علي جوزك تتقبل هتقدري تلفي عليه وتخليه يتجوزك وتعيشي في العز والهنا وتكوشي علي كل حاجه
-اخرررررس قطع لسانك
نفضت ايديها من أيده بكل عنف وزقته لدرجة اختل توازنه وكان هيقع!
-انا لو كنت زباله اوي كده وبتاعه مصلحتي كنت اخترعت اي حِجة وجيت لعبت عليك ولا علي اخوك قبل ما اتجوز،بس انا معملتش كده،انا مش بتاعه مصلحتي ومش جايه هنا ارسم علي تميم عشان يتجوزني،انا كرهت الحُب والجواز وكرهت الرجالة
وكرهتك يا يونس!
كرهتك بعد ما كنت أقرب صديق ليا واقرب حد ليا واحنا صغيرين
اخدت نفس عميق ومسحت دموعها بعنف وراحت ناحيه الباب فتحته:
-برا
بصلها ثواني وخرج من غير ولا كلمة زيادة
أول ما الباب اتقفل… انهارت.
وقعت علي الأرض وهي بتشهق بعياط،حاطة إيديها علي بطنها وكأنها بتحاول تحتوي نفسها بنفسها.
-ليه… ليه بقيت كده يا يونس
وبره… كان يونس واقف قدام باب أوضتها.
واقف ساكت.
إيده مرفوعة كأنه هيخبط… لكن كل مرة يتراجع.
اتنهد بعنف ومشي .
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تاني يوم الصبح…
صحيت سيلا علي صوت دوشة،فوضي وصوت أغاني جاية من تحت
اتعدلت بتعب وهي بتفرك عيونها وبتحاول تستوعب هي فين وبعدين افتكرت
النهارده حنة يونس.
بلعت ريقها بغصة… قامت غسلت وشها ولبست فستان واسع رقيق لونه بيچ،وربطت شعرها ديل حُصان ونزلت
دخلت الصالة،اتفاجئت بالبيت متزين بالكامل. ورد،إضاءات،وعُمال داخلين خارجين
أول ما شافتها لين جريت ناحيتها بحماس:
-صباح الفل كنت لسه هطلع اصحيكي
ابتسمت سيلا بالعافية وهي بتبص حواليها :
-كل ده عشان الحنة؟
طبعاً دي ليلة العمر بقي
وقبل ما سيلا ترد شافت "يونس" واقف مع بنت في رُكن
بنت جميلة جدًا… هادية،ملامحها بريئة ورقيقه بشكل ملفت
أول ما شافتها لين قالت بحماس:
تعالي اعرفك علي غادة خطيبه يونس
كان واقف يونس قدامها،لابس أسود،ملامحه جامدة مش مبتسم. ولا فرحان. ولا حتى مركز مع أي كلمه بتقولها البنت
قربت عليهم بأبتسامه مصطنعه ومهزوزة:
-مساء الخير
بصت النت ناحيتها بأستغراب:
-مساء النور
اتعدل يونس بسرعة وقال:
-دي سيلا بنت عمي
مدت البنت إيديها بحماس -اهلين انا غادة
ابتسمت سيلا بهدوء وسلمت عليها:
-مبروك
مسكت ايد "يونس" بحُب وابتسامه كلها فرحة:
-الله يبارك فيكي
كانت بتبص للبنت بحزن وشفقه
بتفكرها بنفسها قبل الجواز
كانت مبسوطه زيها كده
مبسوطه ومتطمنة وواثقه أنها اختارت صح!
-يونس ممكن أتكلم معاكي شوية؟
بص لها فورًا بتوتر:
- ليه في حاجه؟؟
-معلش ثانيه بس بعد اذنك ياغادة
وقفوا بعيد شويه عن "غادة" اللي كانت بتبص ناحيتهم بفضول وغيرة
يونس ببرود:
-نعم خير عايزه ايه؟
-يونس بلاش الجوازة ديه
رد بعصبية:
-نعم ايه الهبل ده
يعني ايه بلاش الجوازة ديه
-انت مبتحبهاش حرام عليك بلاش تظلمها معاك!
رد بتهكم:
-والله وأنتِ بقيتي خبيره علاقات
عرفتي منين اني مبحبهاش
دخلتي جوا قلبي!
هزت راسها بنفي:
-لا مدخلتش جوا قلبك بس واضح من تصرفاتك انك مش حاببها
قربت منه خطوه وهي بتترجاه:
-بالله عليك بلاش تظلم البنت باين عليها بتحبك
انا عيشت الاحساس ده
بجد احساس بشع اوي
متخليهاش كل ما تفتكرك تدعي عليك
متبقاش سبب في آذيتها يا يونس ارجوك
-بقولك ايه خليكي في حالك ياريت
قالها بضيق ومشي من قدامها،اتنهدت وحطت ايديها فوق بطنها وهي بتهز راسها بيأس
-هو في حاجه حصلت ماله يونس طلع علي اوضته سرعة كده وهو متضايق!
لفت لمصدر الصوت
كانت "غادة"
بلعت سيلا ريقها وبعدين همست:
-يونس مش بيحبك
-ايه؟
-زي ما بقولك يونس مش بيحبك
اتوترت غادة وضحكت بخفة:
-بتهزري صح
هزت راسها بشفقه: -
-لا انا بقولك الحقيقة والله العظيم يونس مبيحبكيش
بدأ القلق يظهر علي وش غادة:
-هو قالك كده؟
سكتت سيلا شويه
في اللحظة دي جه صوت يونس من وراهم بغضب:
-سيلا!
لفوا الاتنين بخضة
كان واقف وملامحه مرعبة وهو بيبصلها
قربت منه غاده بتوهان:
-صحيح الكلام اللي بتقوله سيلا ده
مردش عليها انما قرب من سيلا بسرعة ومسِك دراعها:
تعالي معايا يا هانم وأنتِ ياغاده استني هنا شويه وهجيلك
بصتلهم غاده بتوجس:
-يونس في ايه رد عليا،صحيح الكلام اللي بتقوله سيلا انت مبتحبنيش؟
رد بعصبية وهو بيجر سيلا:
-قولتلك شويه وهجيلك خليكي هنا
شد سيلا علي فوق وسط ذهول الكل.
أول ما دخل أوضته… قفل الباب بعنف وصرخ فيها بعزم قوته:
-أنتِ اتجننتي،بتبوظي حياتي ليه؟!
ردت بسخرية
-حياتك!!
وهي دي تتسمي حياه
قرب منها بغضب:
-وانتِ مالك بتتدخلي ليه
ردت بشراسة وعند:
-أنت ملكش حق تظلم واحدة ذنبها الوحيد إنها بتحبك!
-وأنتِ ملكيش دعوه من الأساس انتِ هنا مجرد ضيفه وبس
اتنفضت من صوته وردت برعشة:
أنا كنت مكانها
عيشت نفس التجربه
ومش قادره اتخطي ولا اعيش حياتي
علشان كده بحاول أنقذها
صعبت عليا وهي بتبصلك بنظره الحُب دي
وانت ولا هنا!!
هزت أكتافها بحيرة:
-هتتجوزها ليه طالما مش بتحبها
هتستفاد ايه اصلا
هتبوظ حياتها وتضيعلها عمر بحاله في مشاعر مزيفه
انت تبوظ وهي تفضل سنين بتحاول تصلح وتتخطي ومش هتقدر
ارجوك يايونس سيبها
سيب البنت لحد يقدرها
تتحرق الفلوس وتتحرق المصالح
متظلمهش حد علشان مصلحتك ارجوك
سكت فجأه،معرفش يرد،يبرر،او يدافع عن نفسه
كانت كل كلمه بتقولها بمثابه صفعه
صفعه رجعته لأرض الواقع
وكأنه كان مُغيب
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد مرور ساعه
البيت كان مقلوب بالمعني الحرفي
كوثر بتعيط وهي بتبص ليونس :
-يعني ايه مفيش فرح يابني حرام عليك
يونس بهدوء وجمود:
-يعني مفيش فرح ياماما،مبحبهاش،مش عايزها
تميم بأستغراب:
-وانت جاي تكتشف قبل فرحك بيوم انك مبتحبهاش!!!
يونس بعصبية:
-كلكم عارفين أن هي جوازه مصلحه
حتي العروسه كانت عارفه
بس اللي مكنتش عامل حسابه انها تحبني
هي حبتني وانا مش هقدر اظلمها معايا
-سيلا خرجت وهي منهارة معرفش راحت فين
قالتها "لين" بسرعه وقلق وهي بتنهج....
حبيبي يحب اخري
رواية حبيبي يحب اخري الفصل الخامس 5 - بقلم ايمان شلبي
اتنفض يونس بقلق ظهر علي ملامحه:
-هتكون راحت فين دورتي كويس عليها
"دورت في الاوض والجنينة والسطح مش لاقياها"
تميم بقلق وهو بيرن عليها :
-تليفونها مقفول
بص ليونس بغضب:
-أكيد مشت بسببك وبسبب اللي قولتهولها
كوثر بخوف:
-قالها ايه ياتميم
بصوا لبعض هما الاتنين وسكتوا شويه
كوثر بعصبيه:
-انطق منك ليه قولتلها ايه زعلها وخلاها تمشي
مردش عليها،اخد مفاتيحه بسرعة وخرج يدور عليها وتميم بيجري وراه
-استني هاجي معاك
رد بحِدة ونبرة لا تقبل النقاش:
-لا انا هلاقيها لوحدي خليك
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
كانت سيلا ماشية في الشارع بشرود، مش عارفه الاماكن،والجو برد نسبيًا.قدامها،ناس غريبة،هي تايهة فعلًا
حطت إيديها علي بطنها بتعب وقعدت علي اقرب كُرسي قابلها
دموعها نزلت وهي بتسأل نفسها:
-أنا هروح فين بس يارب
يارب ساعدني
وفجأة…
وقفت فرملت قدامها عربية
اتنفضت ورفعت عيونها شافت "يونس" بينزل منها بسرعة ولهفة
قرب منها وهو بيتنفس بسرعة:
-سيلا انتِ اتجننتي؟!
بتهربي من البيت وأنتِ حامل ومتعرفيش حد هنا
ايه التصرفات ديه
ردت بشراسة:
-وأنت مالك ملكش دعوه بيا سيبني في حالي
غمض عيونه بعنف وجز فوق أسنانه:
-متستفزنيش،وقومي معايا يالا بلاش جنان
-سيبني يا يونس انا مش هرجع البيت ده تاني
عشان انا جيت خربتلك حياتك وكنت عايزه الف علي اخوك
انا وحشه وطماعة وخبيثه
بلع ريقه وهمس بتوتر:
-ا انا مقولتش كده
ق قومي خلينا نرجع نتكلم في البيت
-لا مش هرجع قولتلك
-متستفزنيش يابنتي الله يرضي عنك انا علي اخري
بصتله ونطقت بهدوء ظاهري:
-لو سمحت سيبني يا يونس انا مش هرجع
رد بنرفزة:
-يعني ايه مش هترجعي،هتعيشي في الشارع يعني
حاوطت بطنها بأيديها وهمست بوجع:
-ربنا مبينساش حد
فونها اتهز برقم باباها
ردت. بنبرة مهزوزة
-الو ايه ياحبيبي عامل ايه
سكتت شويه وثواني ووشها شحب وشفايفها ارتعشت
-ازاي عرف مكاني ازاي يابابا
ثانيه واتنفضت:
-ايه جاي فين علي هنا؟
يونس بقلق:
-في ايه حصل حاجه عندكم
بلعت ريقها وردت بتوجس:
-مُ مراد مراد جوزي عرف مكاني
غمضت عيونها بألم وحطت ايديها فوق بطنها وقعدت مره تانيه
-في ايه مالك ياسيلا
ردت بألم:
-مش عارفه،بطني مش قادره
فجأه صرخت بوجع لدرجة الناس كلها اتلمت حواليها
-ااااااه الحقني يايونس انا بولد اااااه
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
وصلت العربية قدام المستشفى بسرعة مرعبة، نزل يونس جري ولف الناحية التانية شال سيلا بين ايديه وهي بتصرخ من الوجع
-اااه يايونس مش قادرة
رد وهو بيجري بيها ناحية الطوارئ: -
-اهو والله خلاص وصلنا اهو متخافيش انا معاكي متخافيش
الممرضات خدوها منه بسرعة ودخلوها أوضة الكشف،أما هو فوقف قدام الباب بيتنفس بعنف وشعره مبهدل ووشه شاحب بطريقة تخوف
كلمهم في البيت بلغهم باللي حصل
بعد دقايق وصلت كوثر وتميم ولين بلهفة
كوثر بخوف:
-مالها؟! حصلها ايه؟!
رد يونس بصوت مهزوز:
-معرفش شكلها بتولد ولا ايه محدش قالي حاجه لسه
حطت لين ايديها فوق بوقها بصدمة:
-بس دي لسه في السادس!
كوثر بخوف:
-ربنا يستر يارب،هات العواقب سليمه يارب
بعد ساعات طويلة…
خرج الدكتور بملامح حزينة
الكل جري عليه بلهفة:
-خير يادكتور طمنا سيلا بخير؟!
اتنهد بأسف: -الأم بخير الحمد لله…
لكن الطفلة البقاء لله
-اتولدت بدري جدًا… الرئة مكانتش مكتملة
شهقت لين وانهارت في العياط،أما كوثر فسندت علي تميم وهي بتهمس بصدمة:
-لا حول ولا قوه الا بالله
اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا بخيراً منها يارب
فاقوا علي صوت صريخ جاي من الأوضة
-بنتي فين؟! بنتيييي هاتولي بنتي
دخل يونس بسرعة… لقاها بتحاول تقوم من علي السرير وهي منهارة وبتصرخ:
-بنتي فين يا يونس؟!
بنتي عايشه صح بالله عليك قول انها عايشة
قرب منها بسرعة ومسكها حاول يثبتها
-اهدي، اهدي ياسيلا
زقته بعنف وهي بتعيط بهستيرية:
-متقوليش اهدي! بنتي فين؟! أنا عايزه بنتي ارجوك
نزلت دموعه غصب عنه لأول مرة قدامها:
-البقاء لله ادعيلها
سكتت. ثانية… اتنين… وبعدين بصتله بذهول وهزت رأسها بهستريه:
-لا… بنتي عايشة أنت بتكدب عليا
بصت ناحيه الباب كانوا واقفين منهارين كلهم
-عمتو،عمتووو انا بنتي عايشه صح
تميم ر روح ياتميم هاتلي بنتي
ومع طول صمتهم،انهارت تمامًا… صرخات وعياط بشكل هيستيري وهي بتضرب صدره بإيديها:
-لا لا لا مش بعد كل اللي عملته علشان احميها تروح لاااات
ضمها وحاول يثبتها وهو بيهمس بنبرة مبحوحة:
-اهدي انا جنبك اهدي
مسكت في قميصه بكل قوتها وهمست بوجع قبل ما تفقد وعيها:
-بنتي،هاتلي بنتي يايونس ارجوك
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
عدى أسبوع…
كانت سيلا منهارة تماماً
لا بتتكلم لا بتاكل ولا حتى بتعيط
طول الوقت سرحانة في نقطة واحدة
مكانش يونس بيسيبها لحظة هو الوحيد اللي كان بيقدر يقنعها بالأكل،وهو الوحيد اللي كان بيخرج منها كلام حتي لو قليل،وهو الوحيد اللي كانت بتعيط قصاده!
وفي يوم دخل لقاها قاعدة في الضلمة كالعاده
قرب بهدوء وقعد علي طرف السرير
مسك ايديها وضغط عليها:
-فوقي ياسيلا عشان خاطري
هزت راسها وهمست بنبرة مكسورة:
-مش قادره يايونس بجد مش قادره
مسح دموعها برقه وحنية:
-عارف والله عارف بس ربنا مبيعملش حاجه وحشه ابداً
عارف أنه صعب عليكي بس تقدري تقوليلي لو بنتك كانت اتولدت عايشه مصيرها كان هيبقي ايه؟
رفعت عيونها في عيونه بتوهان وسكتت
هز أكتافه بقله حيله:
-الضياع،البنت هتتولد من غير اب
ومن غير مستقبل مضمون ليها
وكنتِ كل ما هتبصي في وشها هتفتكري الوجع اللي باباها كان سبب فيه،كنتِ أنتِ وهي هتعيشوا طول الوقت في ضياع
وأنتِ مهما اشتغلتي ومهما حاولتي مش هتقدري تكفيها ولا هتقدري تعوضيها حنان باباها
سكت شويه بعدها اتنهد:
-فوقي ياسيلا عشان نفسك وعشان تشوفي هتعملي ايه في حياتك اللي جايه،الحياه مبتقفش علي غياب ولا علي موت حد
هزت راسها ومتكلمتش
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد يومين…
كانوا قاعدين كلهم في الصالة بيتكلموا مع سيلا وبيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه
خبط الباب بعنف
كوثر:
-استر يارب مين اللي بيخبط الساعه ديه
فتح تميم بسرعة شاف قدامه واحد ميعرفهوش:
-سيلا فين هي هنا صح؟
تميم بأستغراب:
-مين حضرتك وعايز ايه من سيلا
زقه ودخل بسرعة ولهفه
قامت سيلا وقفت فوراً
وطلعت تجري وقفت ورا يونس
يونس بجمود:
-أنت بتعمل ايه هنا؟
بصله مراد بحدة:
-جاي اخد مراتي
رد يونس ببرود:
-سيلا مش هتمشي من هنا
مراد بعصبية:
-وأنت مالك
اوعي كده وسع خليني اتكلم معاها
تميم بعصبية وهو بيشده من قميصه:
-كلامك معانا احنا،عايز ايه منها
مش كفايه اللي عملته فيها
مراد بتوهان:
-عملت ايه؟
انا مش فاهم حاجه لحد دلوقتى مش فاهم هي ليه اختقت فجأه وهي حامل وليه سافرت هنا وانتوا مين وليه رفعت عليا قضيه خُلع؟؟
كوثر بكُره:
-اختفت فجأه بسبب خيانتك ليها
اتوتر وبلع ريقه وقتها خرجت "سيلا" من ورا يونس
بص علي بطنها ورمش اكتر من مره
-فين اللي في بطنك
قرب منه خطوة وهمست بقوة:
-ماتت،بنتك اللي في بطني اتولدت وماتت يا مراد
سكت لحظه،رجله مقدرتش تشيله
اترمي علي اقرب كُرسي ومنطقش
يونس بجمود:
-ياريت تطلقها وكفايه اوي لحد كدة
بص لسيلا وقام قرب منها:
-سيلا اسمعيني ا انا.....
قاطعته بهدوء مُريب:
-انت ايه يامراد
انت خدعتني
انت عيشتني في وهم
في حلم جميل
انت ليله فرحنا كنت بتكلم حبيبتك بتقولها
"-انا بحبك أنتِ واتجوزتها مُجبر،وبعاملها كويس وبقولها كلام حلو برضو مُجبر بس انتِ
شهقت وحطت ايديها فوق بوقها وكملت بوجع:
-بس أنتِ هتفضلي في قلبي وعقلي مش هنساكي يا نغم
ضحك ضحكه ساخرة:
-فقولتي تنتقمي مني،تعيشيني نفس الاحساس
وتنسحبي فجأه
سبقها يونس ورد وهو بيقف ما بينهم:
-عليك نووور
ودلوقتي بقي كده زي الشاطر ارمي عليها اليمين وسيبها في حالها هي مبقتش طايقاك
-سيلا لو سمحتي اديني فرصه والله العظيم انا حبيتك و.....
قاطعته بعصبية:
-طلقني،طلقني واختفي من حياتي بقي كفايه كده
-ياسيلا انا بحبك والله العظيم انا قطعت علاقتي بنغم والله انا ندمان...
شده "يونس" من هدومه وصرخ في وشه:
-طلقها يالا وخليك راجل
مراد بغضب:
-انا راجل غصب عنك وعن اهلك
صرخت سيلا بنفاذ صبر:
-طلقني وسيبني فى حالي بقي يأخي
خليني اعيش حياتي
خليني ارجع لأهلي
خليني احاول انساك
-يعني ده اخر كلام عندك خلاص
مش عايزه تسمعيني ومش مصدقه اني ندمان
ماشي ياسيلا أنتِ طالق
قال جملته الاخيره وخرج من البيت بخطوات سريعه وهو علي وشك الأنفجار من الغيظ،الندم،والحُزن
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تاني يوم…
الكل كان قاعد علي السفرة في صمت غريب.
قطعه صوت سيلا الهادي:
-أنا مش عارفة اقولك ايه علي وقفتكم جنبي
واسفه علي لخبطه حياتكم بسببي
انا قررت امشي خلاص
اترفعت عيون الكل ناحيتها مرة واحدة.
شهقت بصدمه:
-نعممم؟! تمشي تروحي فين بس!
تميم بصدمة اكبر:
-بتهزري صح هتمشي تروحي فين هتأجري بيت تعيشي فيه؟
هزت رأسها بابتسامة باهتة:
-لا خلاص هرجع مصر
اللي كنت بهرب منه طلقني
واللي كنت بهرب علشان احميها ماتت!
ردت كوثر والدموع بتلمع في عيونها :
-بس ليه يا حبيبتي؟
إحنا ضايقناكي في حاجة؟
خليكي قاعده هنا علي الاقل لحد ما تبقي كويسه
ردت بسرعة: -
لا والله… أنتوا أحسن ناس شفتهم في حياتي
بصت ناحية يونس… كان ساكت. هادئ بشكل مستفز. مركز في طبقه ومبينطقش بحرف!
كملت وهي بتحاول تبتسم:
-انا شقلبت حياتكم، ودخلت عليكم بكذبه كبيره،وبوظت بغبائي صفقه شغل كانت ما بين عمو وأبو عروسه يونس
اخدت نفس عميق:
-حتي عمو مبقاش طايق وجودي وعنده كل الحق
علشان كده انا لازم امشي من هنا
تميم:
-ايه الكلام اللي بتقوليه ده
لا طبعا بابا مش زعلان منك
هو بس ا احم هو هو بابا كده احيانا يعني مبيحبش الكلام الكتير ودائما مشغول في الشغل
قاطعته بهدوء:
-من فضلك ياتميم انا محتاجه احجز أول طياره علي مصر ممكن تساعدني
سكت شويه بعدها اتنهد وهز رأسه بضيق
قام يونس فجأة بعنف لدرجة الكرسي اتحرك ووقع
-عن إذنكم.
بعد ما مشي رفعت سيلا عيونها لأثره وعيونها بتلمع بالدموع
مكانش متوقعه رد الفعل ده إطلاقاً
كانت متوقعه يغضب،يثور،يتمسك بيها
لكن للأسف كالعاده كل توقعاتها بتنهار!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
في الليل
كانت واقفة في البلكونة. الجو هادي… ونسمة الهوا بتحرك خصلات شعرها بهدوء.
غمضت عيونها وهي بتاخد نفس طويل.
-حنيتي وصعب عليكي ولا ايه ؟
فتحت عيونها بسرعة… لفت لقت يونس واقف وراها.
كان لابس تيشيرت أسود وبنطلون رمادي،وشكله مرهق بشكل واضح.
بصت قدامها تاني وهمست بنبرة أوشكت علي البكاء:
-اكيد لا ولا حنيت ولا صعب عليا ولا عايزه اشوف وشه
ضحك بسخرية خفيفة:
-أومال ايه عايزه ترجعي تاني ليه
ضحكت بمرارة:
-عشان انا ضيفه هنا
انت بنفسك قولتلي أنتِ مجرد ضيفة
رد بنرفزة:
-مكانش قصدي واعتذرتلك كتير ليه مش عايزه تسامحي
-مش كل الكلام ممكن نسامح فيه يايونس
ومش كل فعل ممكن نسامح صاحبه أنه عمله
وقت ما قولتلي كلام جرحني كنت في كامل قواك العقليه
وعارف ومتأكد أنه مش مجرد كلام عادي
ضغطت فوق شفايفها وحاولت تكبت دموعها:
-بس رغم كده… أنت الوحيد اللي هونت عليا موت بنتي.
-وأنا مش قادرة أفهمك. مرة تبقي أحن حد في الدنيا… ومرة أبرد وأقسى شخص شوفته
بلع ريقه… وقرب أكتر:
-علشان خايف ياسيلا
عقدت حواجبها:
-خايف من إيه؟
بص قدامه وسند دراعاته علي السور:
-من أول يوم جيتي فيه وأنا بحارب نفسي. بحاول أفتكر إنك مرات واحد غيري… وإنك حامل. وإن مينفعش أبصلك، ولا ينفع احبك ولا ينفع افتكر مشاعري بتاعه زمان!
-كل ما كنت بقسى عليكي… كان علشان أبعد نفسي. كل مرة أزعق… كل مرة أضايقك… كنت ببقى غيران. غيران من أي حد يقربلك. حتى تميم.
كانت بتبصله بذهول،عدم استيعاب،وفرحه!
-أنا بحبك ياسيلا
من زمان وانا بحبك
عمري ما نسيتك
دايما كنت في بالي
دايما كنت مراقبك
اعرف عنك كل حاجه
كل تفصيله
الجامعه اللي دخلتيها،خطوبتك،جوازك
كل تفاصيلك كانت عندي
سكت لحظة وكمل بوجع:
-ولما شوفتك بتتعذبي قدامي… كرهت نفسي إني فرحت جوايا إن جوازك فاشل .
-كنت بحاول أكرهك علشان أعرف أتعامل. بس معرفتش. كل مرة كنت بجرحك… كنت برجع أكره نفسي أكتر.
بصلها برجاء لأول مرة:
-متسافريش ياسيلا ارجوكي متمشيش تاني
قربت منه خطوه وهي ساكته
بصتله بتوهان،وجع،إحتياج
وفجأه اترمت بين ايديه وأنهارت عياط
خبت نفسها جوا حُضنه
خبت وجعها،دموعها،وكسرتها
-انا موجوعه اوي يا يونس
ضمها بكل قوته وسند رأسه فوق راسها:
-حقك عليا،كفايه عياط
من النهارده مفيش عياط ولا وجع تاني خلاص
حاوط وشها بين ايديه:
-عِدتك تخلص وهنسافر مصر اطلبك من باباكي ونتجوز موافقه؟
هزت راسها بأبتسامه رقيقه
ثانية وسمعت صوت زرغوطة لين من وراهم
يونس بصدمه:
-ايه ده انتوا هنا من أمتي
رد تميم بحيره:
-اممممم هنا من ساعة ببقي غيران عليكي حتي من تميم
ابتسم بأحراج وحك فروة رأسه
قرب منه تميم وشده لحضنه
-اخيراً يونس باشا قلبه اتحرك
اتاري الدنيا فيها جميل وحلوه عكس ما اتقال لي
وحظي الحلو مش ضايع وكان وياكي متشالي ♥️
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات