الفصل 12 | من 14 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
22
كلمة
1,407
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رواية حبيبتي ذات النقاب الجزء الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس حبيبتي ذات النقابرواية حبيبتي ذات النقاب الحلقة الثانية عشر قرب منها اكتر ورفع نقابها ومال على خدها وطبع بوسة رقيقة وبعد عنها وغمز بمشاكسة: _مبارك علينا يا مولاتي. زقته فريدة بخفة وقالت: _دا مش وقت هزار ابني اتخطف، ورجوعه في مقابل طلاقنا. اتصدم من كلامها، فسألها بقلق: _حصل امتى ده؟ ولا مين اللي خطفه؟ اتجمعت الدموع في عيونها وقالت بغيظ:

_الحيوان اللي اسمه وائل خطف ابني ونغم، اتقدم لي في نفس اليوم اللي انت اتقدمت فيه وطبعًا بابا رفضه ودا معجبهوش. سكوت من الطرفين على عكس الضحك والهزار اللي في الصالة، قطع ماهر الصمت وقال بجدية: _رني على وائل. _ليه؟ _رني بس وهاتي الفون. ردت فريدة بتهكم: _يعني لما نرن عليه هنستفاد ايه بالعكس لو عرف إنك عرفت ممكن يعقد الموضوع، وأنا عايزة ابني فطلقني عشان نخلص. لأول مرة يرد عليها ماهر بحدة:

_قولتلك رني وهاتي التليفون أنا هتصرف. استغفرت بتكرار وهي بتطلب رقم وائل اللي رد عليها بسخرية: _بسرعة كدا بقيتي مطلقة؟ هو ماهر كان مجبور عليكي ولا ايه!! الاتنين سمعوا رده والاستهزاء والشماته اللي في نبرته، فبص ماهر على فريدة اللي بتعيط في صمت وقال بحدة: _الولد لو جراله حاجة يا وائل انا هكرهك في حياتك! ضحك وائل باستخفاف: _أوه، معانا العريس بذات نفسه! والله مش عارف ابارك لك على الجواز ولا الطلاق! رد ماهر بسخرية:

_على الجواز طبعًا، هو انت فكرك اني هطلقها بسهولة كدا!! دا في أحلامك يا وائل. اتحولت نظرات فريدة من الحزن والقلق للضيق من ماهر اللي بيجازف بحياة ابنها، بينما رد وائل باستغراب: _بجد مش فاهم واحد زيك يتجوز فريدة بماضيها دا ازاي! ولا انت شيخ على ما تفرج!!!! بغض النظر بقى نص ساعة لو فريدة مجتليش لوحدها ومطلقة مش هتشوفوا نغم ولا البيبي العسل دا تاني، الكرة في ملعبكم. نطق جملته الأخيرة وفصل المكالمة،

فقالت فريدة بلوم وانفعال: _عاجبك كدا! بسببك اتجوزت جوازة إجباري وهخسر ابني بسبب عنادك وأنانيتك! هي دلوقت وصفته بأنه أناني!! دي الصورة الوحيدة اللي استنتجتها من تمسكه بها!! رد عليها ماهر بحزن: _اه يا فريدة انا أناني ومش هطلقك. اتجه للخروج فوقفته بعصبية: _انانيتك مش هتطول غير ابني، هتخسرني أغلى حاجة في حياتي، انت بجد خذلتني. التفت ماهر وسألها بهدوء: _عندكم هنا واي فاي؟؟

بصت له بذهول، واي فاي ايه اللي بيسأل عنه في وقت زي ده!!! قعدت مكانها وانفجرت في البكا، فرجع لها ماهر وقعد جنبها واخدها في حضنهاوحاول يطمنها: _اهدى يا فريدة، أنا مش هسمح لوائل يمس شعرة من ابننا، أوعدك إنه هيبات الليلة في حضنك. بعدت عنه ورددت باستغراب: _ابننا! ابتسم ماهر بحنان: _ايوه ابننا، ايوه صح أنا مش الاب البيولوچي بس طالما هو منك يبقى ابني وهشيله في نن عيني، غلاوته مش هتقل عن غلاوة أمه. فريدة برجاء:

_لو فعلًا انا غالية عندك يبقى لازم تطلقني لأن دا الحل الوحيد اللي هيرضي وائل. تغاضي ماهر عن كلامها ومسح دموعها وهو بيقول بجدية: _لما اتكلمنا مع وائل دلوقت كان في صوت هوا واضح لو اخدتي بالك وكمان سمعت صوت محرك، وعلى حد علمي وائل كان عنده يخت بيأجره فأكيد هو هناك دلوقت عشان كدا أنا سألتك على واي فاي لأنه أكيد بينشر صور اليخت على النت فعشان نعرفه. فريدة باندفاع: _أنا عارفة اليخت دا كويس، خلينا نروح.

رفض ماهر ياخد حد من أخواته وطلب منهم يبلغوا الشرطة ويلحقوه، واتحرك مع فريدة اللي صممت تروح معاه بالرغم من رفضه القاطع في البداية لكنه اضطر يوافق. **************** كانت نغم على السرير مربوطة بوضعية الجنين، وجنبها ريان طفل أختها اللي بيعيط وهي مش عارفة تسكته ولا تطمن نفسها وتوقف دموعها، دخل وائل وهو بيقول بانزعاج: _الواد دا مزعج زي أمه كدا ليه! سكتيه. رفعت عيونها المحمرة من كتر البكا وافتكرت اللي حصل قبل ساعة.

«فلاش باك» كانت شايلة ريان وبتتمشى به عشان ميعيطش على ما يكتبوا الكتاب، في اللحظة دي رن فونها برقم والدة حسن فانسحبت نغم لأوضتها عشان ترد عليها فطلبت منها الجدة تاخد لها ريان عشان تشوفه خمس دقايق.

ونظرًا للعلاقة الودية بين عيلة فريدة وأهل حسن فطلبت منها نغم إنها تطلع لكن الجدة تعللت إنها مش حابة تزعج عيلة ماهر وخصوصًا في يوم مميز زي ده وعشان كدا هي مستنية تحت البيت، فنزلت نغم بالطفل فعلًا وقربت من العربية اللي اتعودت إنها تشوف أهل حسن جايين بها.

السواق فتح لها الباب فركبت فعلًا وبمجرد ما التفتت عشان تعطي الطفل لجدته اتصدمت لما شافت وائل هو اللي جنبها ولابس عباية سمرا ولافف طرحة، وقبل ما تستوعب الموقف كان السواق اتحرك بالعربية. «باك» نام وائل على طرف السرير المقابل لها وتأمل ملامحها بإعجاب قبل ما يقول: _عارفة يا بت يا نغنوغة! لولا اللي أختك عملته فيا زمان كنت اتجوزتك وبقيت أنا والمتعجرفة أختك نسايب. بعدت نظرها عنه، وزاد بكا ريان، فصرخ فيه وائل بعصبية:

_ما تتكتم شوية صدعتني، شكلك مزعج زي أمك! بصت له نغم بحدة فقال باستفزاز: _ايه نظرات الشر دي يا نغنوغة، مش لايقة عليكي. حاولت تتكلم لكنه مكمم صوتها، فشال اللازقة عن بؤها فقالت باندفاع: _أنت حيوان وزبالة و……….. قبل ما تكمل كلامها كتم صوتها تاني وقام وهو بيقول ببرود: _لسانك عايز يتقص زي أختك! دا كان هيبقى نسب يعر. *************** خرج وائل للجزء الامامي لليخت تزامنًا مع وصول ماهر وفريدة، ابتسم وائل بسخرية وقال:

_مكنش له داعي تيجي ترمي عليها اليمين قدامي، أنا كدا كدا بصدقها لو قالت إنك طلقتها مكنتش هطلب دليل. تغاضي ماهر عن كلامه وسأله بهدوء: _فين ريان ونغم؟ قعد ماهر وسند بإيده على حرف اليخت وحط رجل على رجل وقال: _زي القرود متقلقش عليهم، طلقها تاخد معاك نغنوغة ونن عيون ماما وتمشي بس دا بعد ما تسيبلي الماما انتقم منها وش لوش.

شده ماهر من تلابيب قميصه وضربه بغضب، فرد له وائل اللكمة بحقد وغضب، الاتنين تقريبًا نفس الكتلة واللياقة البدنية، ومع استمرار الاشتباك بينهم انتهى الموضوع بركلة من وائل خلت توازن ماهر فسندته فريدة وقالت بمشاعر متداخلة: _بتعمل فينا كدا ليه يا وائل؟ صرخ في وشها: _بنتقم منك، مش مني حقي ولا ايه يا أستاذة؟ فاكرة اليخت ده! هو نفس اليخت اللي بيشهد على غدرك ليا. حركت فريدة دماغها باستسلام: _يعني عايز تنتقم!

ماشي بس ابني ونغم وماهر يمشوا . تدخل ماهر وقال بحدة: _ايه اللي بتقوليه ده! مش هنمشي من غيرك. ومن تاني اشتبك ماهر مع وائل والمرة دي حس وائل بزاوية فمه بتنزف، فتحسس مكان الجرح قبل ما يبتسم بسخرية ويهمس: _لاء جامد، حلوة فردة الصدر دي يارب تثبت على موقفك…….خالد خالد هات الطفل. خرج شاب ومعاه ريان اللي بيعيط وبيحرك رجله بخفة، همست فريدة بشوق ولهفة: _ريان! قبل ما تتحرك من مكانها سبقها وائل اللي اخده، وانضم ليهم

شاب تاني ابتسم له وائل: _جيت في وقتك يا معلم. اتحرك وائل لسطح اليخت والكل وراه، ورفع ريان في الهوا من تحت دراعه فصرخت فريدة بقلق: _أمسك الولد كويس، جسمه ضعيف. هدر في وشها بغضب: _مسمعش حسك. كان واقف ماهر وبيشد على ايده بغضب باين على عروقه البارزة، فكمل وائل وقال: _طبعًا اليخت بيتهز يعني لو حصل اشتباك بين الطور ده وبين صحابي ممكن أفقد السيطرة والضغنن البريء ده يموت غرقان. سأله ماهر بترقب: _عايز ايه؟ ضحك وائل وقال بكره:

_تنضرب وأنت ساكت. الشابين كانوا ضعاف جسديًا مقارنة بماهر لكنه مجبور يخضع لهم وبالفعل انهالوا عليه بالضرب وهو مش بيتوجع حتى وفريدة منهارة من البكا وبتترجاهم يبعدوا عنه وبتحسبن على وائل اللي شاف ماهر مش قادر يصلب طوله فطلب منهم يكتفوا بالقدر ده من العنف. مفيش اي صوت غير أنفاس ماهر اللي بتسابق الهوا وشهقات فريدة المتحسرة، بادر وائل بالكلام وأمره بهدوء: _طلقها.

رفع ماهر عيونه المحمرة تجاه فريدة ومنطقش، فكرر وائل طلبه تاني وبردو ماهر منطقش، فصرخ وائل بتوعد: _طلقها وإلا هرميه! صرخت فريدة بتهكم: _ما تخلص طلقني، انت مبسوط بوضعك كدا! متمسك بيا ليه! طلقني بدل ما هتخسر نفسك وتخسرني ابني. بردو لا رد من ماهر وكأنه بيماطل لحد ما أخواته يوصلوا مع الشرطة، أو حد معدي ينتبه لهم، كملت فريدة المرة دي بغضب: _طلقني يا ماهر، طلقني، انا أصلًا مش عايزاك، مش بحبك ولا هحبك، طلقني يا ماهر.

تدخل وائل بضغط أكبر: _أنا هعد لحد تلاتة لو مطلقتهاش والله هرميه. بدأ وائل العد وفريدة اندفعت في تكرار كلمة طلقني، وقبل ما ينطق وائل الرقم تلاتة سبقه ماهر وقال: _انتي طالق يا فريدة. وائل بحدة: _التلاتة. ماهر بقلة حيلة: _انتي طالق يا فريدة، انتي طالق يا فريدة.

غمضت عيونها بوجع، شيء جواها انكسر، لما أخته قالت لها إنه باع ورثه من والده عشان يراضيها حست كأن ربنا بيطبطب عليها بجوازها من ماهر، لكنها خسرته بسبب ماضيها، لحد امتى هتفضل تدفع تمن غلطة في وقت طيش!!! ارتفعت ضحكة وائل بانتصار وتشفى قبل ما يقول: _من ست سنين في نفس المكان أنا خسرت اعز ما أملك واتسجنت بسببك والنهاردة انتي اللي هتخسري خسارة كبيرة، مش بس ماهر، ابنك كمان.

نطق جملته الأخير وارتخت قبضته عن جسم ريان، وبالفعل سابه، تزامنًا مع صراخ فريدة باسم ابنها لكنها مقدرتش تتحرك بسبب خالد اللي كتف حركتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...