رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب — الفصل 6 — بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
يدق هاتفها منذ الصباح لتجد مكالمه من رئيسها فى العمل يطلب منها الحضور على وجه السرعه
ارتدت ملابسها العمليه المكونه من جينز و جاكت و تيشرت ..و حذاء رياضى و طرحه صغير و مسكت بحقيبتها الكبيره …و نزلت من جديد الى ميدان العمل …
فى مكتب رئيس التحرير
الرجل : طبعا يا هانيا انتى عارفه المشكله اللى حصلت للجريده بسبب تهورك و تصرفك الغير مسئول
– نظرت و هى تحاول ان تسبر اغواره .. ها
– انا مش عارف اوصلهالك ازاى بس انتى صدر قرار بفصلك من الجريده ..لانك تعتبرى عملتى سبق صحفى لنفسك ..و كان من باب اولى ان السبق يكون للجرنال
– يعنى انا ترفدت علشان السبق ما كنش للجريده … مش لجرئه اللى عملته او ان تصرفى غير مسئول على حد قول حضرتك…
– تعلثمت الكلمات ولم يجيد ان يبرع فى الكذب اكثر من ذلك : بصى يا هانيا الموضوع هيحصل من وراه مشاكل كتير …و صدقينى قرار فصلك جاى من فوق… انا لو عليا ما فطرتش فيكى … انتى صحفيه نشيطه و شاطره و انا شخصياً معجب جدا بشغلك
– مش محتاجه الدِباجه اللى حضرتك عمال تقولها دى … فين استماره سته علشان امضى عليها
– ما تزعليش يا بنتى و صدقينى بكره ان شاء الله هتلاقى جرنال احسن مننا بكتير … و انتى لسه شابه و قدامك المستقبل طويل …و ياما هتقعى و تقومى…
-عموما اشوف وش حضرتك بخير … و ان احتاجت اى حاجه اتمنى انك تبلغنى
– سلامى للسيد الوالد يا هانيا..و روحى الشئون القانونيه انهى العقد معاهم
خرجت من مكتبه انهت اوراقها …. و مرت امام مكتبها و هى تتطلع له و كأنها ستفتقده بشده …تقدمت و لملمت باقى اشيائها..
ياسين بحزن: انتى بجد هتسبينا يا هانيا
– حاولت ان تزيل مسحه الحزن و استطاعت بسهوله بالرغم ما يكن فى داخلها: و اخيرا هترتاح منى يا ياسين و مش هتلاقى حد يزهقك ..و يمرمطك..و يفضل طول اليوم ممئء عينيك فى اللاب توب
– هانيا بجد انا زعلان اوى انى مش هشتغل معاكى..انا اسف انا عارف انى السبب فى كل اللى حصلك ..كل ده انا السبب فيه …لولايا ما كنتيش رحتى القسم اليوم ده و حصل كل اللى حصل
– ولا يهمك يا ياسين التضحيه هى اساس الحياة… اشوفك على خير
– هبقى اتصل بيكى و هنتقابل و هجيبلك الصور اللى انتى بتحبيها اوعى تتخلى عن موقفك … انت الصح
خرجت من الجريده و هى تستدير تنظر للاسم المعلق على اللافته الباليه…تتذكر انجازتها فى هذا المكان ..كيف كانت تكرم و كيف الان تترك العمل بتلك الطريقه المهينه ..ظلت حابسه الدموع بأعجوبه …
تعلم ما الذى جعلها تتذكر مهيد أيمكن لانها ذاقت من نفس الكأس فقدان العمل و معه الذات …شعرت بالضياع اهو شعر بكل هذه المشاعر المحبطه …لكنها سرعان ما بررت انه هو المخطئ لكن انا كنت اؤدى عملى …مسحت الدموع المنسابه من عيناها و ارتشفت القليل من الماء بالزجاجه القابعه بجانب مقعد السائق ثم ادارت السياره …و اتجهت الى المنزل …..
الداده: مالك يا هانيا يا بنتى مكشره كده ليه ؟؟
– ابدا يا داده بابا هنا و لا كالعاده بره البيت
– لا يا حبيبتى اعد فى اوضه المكتب …
– طيب كويس هدخله
– على ما اكون انا حضرت لكم الغدا
دقت باب حجره مكتب والدها …. ليأتيها الاجابه بالدخول من الداخل
– مساء الخير يا بابا
قام من خلف مكتبه وقف امامها و وضع يداه على اكتافها: هنوش حبيبه بابا … عامله ايه
– الحمد لله … كنت عايزه خدمه منك ممكن
– انتى تؤمرى يا حبيبتى .. محتاجه فلوس ولا ايه
– لا انا عايزه اشتغل لو ممكن زقه من حضرتك لاى جرنال …لان سيبت الشغل
– اها وصلنى الخبر..بس مش عارف انتى ليه عملتى
– يا بابا انا ما عملتش حاجه غلط …
– عموما يا هانيا حتى لو غلطانه انتى هانيا الجَمال تعملى ما يحلو لكى
تركته و عادت الى غرفتها بعدما سمعت رنين هاتفه و استشعر الحرج من الرد امامها و هى ايضاَ لم تشعر بالارتياح قط
**********************
بعد مرور فتره زمنيه وجيزه
كان يتحدث مع ادم عبر الهاتف
مهيد: لا بجد مش معقول الكلام اللى انت بتقوله ده اترفدت من شغلها …ههههههههههههه تصدق فرحتى ما تتوصفش ربنا جابلى حقى
ادم: خلاص بقا يا مهيد اهه شربت من نفس الكاس سيبك منها بقى
مهيد: و حياه الرقده اللى ابويا رقدها بسبب عملتها دى ما هرحمها …تصبر عليا بس بابا يفوق من الغيبوبه..و و عزه و جلاله الله ما هتشوف نور تانى … ده انا برقدلها بت ال …
لتخرج الممرضه فجأه من حجره فاروق العوامى و هى تركض بسرعه لحجره الطبيب
مهيد بخوف : ادم اقفل دلوقتى فى حاجه غريبه فى اوضه بابا
دخل الحجره ليجد الطبيب يفحص جسد والده …و هو ينظر له و يقول ..: حمد الله على السلامه يا حج
فاروق: بصوت واهن : الله يسلمك
ليجرى مهيد بجانب يد والده كالطفل الصغير و يجثو على ركبتيه و يظل يقبل يده : الف حمد الله على سلامتك يا بابا .. الحمد لله انك قمت لنا بالسلامه
الطبيب: ابنك كان قلقان عليك جدا يا حج ربنا يخليك له
هز رأسه بأعياء…ربنا يخليه ليا… سندى فى الحياه
– انا هتصل ابلغ ماما تجيب مها و تيجى حالا
– لا استنى انت يا مهيد عايزك الاول
خرج الطبيب و ترك مهيد و والده معاَ كانت فرحه مهيد بفرحه طفل صغير عاد والده من الخارج و أتى اليه بلعبه جديده..كان وعده بها و ليس رجل فى بدايه عقد الثالث
الاب: مهيد انا حاسس انى تعبان اوى … علشان خاطرى خليك راجل كويس و اتق الله و حافظ على امك و اختك و الشركات و المصانع … يا ابنى كل ما املكه هيكون فى رقبتك …حافظ على املاكى لو حصلى حاجه مش عايز احس ان كل اللى بنيته اتهد بمجرد موتى . الشركات و المصانع دى فاتحه بيوت الاف الموظفين و العمال … خد بالك من الاملاك يا مهيد مش هوصيك.. و امك و اختك فى عينك
كانت بالفعل اتت الزوجه و مها للزياره اليوميه …و كانت الفرحه سيده الموقف للجميع
مرت فتره النقاهه فى المشفى بسلام حتى عاد فاروق العوامى الى منزله و زوجته و ابنائه و هو مسترد عافيته بعض الشئ لكن الطبيب اوصى بالا يتعرض لجهد عصبى على الاطلاق
*********************
عيون متربصه لها كلما ذهبت الى مكان ما تتبعها ..حتى استطاعت معرفه طريقها اليومى ..ترصدها بكاميرات
**************
ادم: لا يا عم اللى انت بتقوله ده مش كلام ناس عاقله
مهيد: يعنى اللى انت قلتله ده اللى ينفع يتنفذ
ادم: لا اللى انت عايزه صعب جدا… ده عايز واحد بتاع قوات خاصه .. مش انا
مهيد : طيب اقترج عليا يا ابو العريف هنعمل ايه
ادم: تيجى نفسلها كاوتش العربيه
مهيد: قوم امشى يا ادم من خلقتى بدل ما اعملها معاك على المسا
ليقاطع مزحهم صوت رنين مهيد
– ايوه يا ماما فى ايه … ايه طيب انا جاى حالا خلى بالك من بابا بس
ادم: فى ايه مالو الحج ابو مهيد
مهيد: معلش لازم امشى فى مشكله كبيره اوى فى البيت