رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب — الفصل 52 — بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والخمسون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
كم هو احساس مؤلم عندما تنجرح ممن تحب …تشعر ان قلبك يكاد يحطم ضلوعك ليخرج من جسدك و يقول للعالم احبتت ظالم استقوى على و انا فى ضعفى و قله حيلتى ظننت اننى احببت ملاك لكنه و مع الاسف اجاد كيفيه خذلى امام الجميع … تركت كل شئ لاجله ليتركنى اعانى مرار فقدانه وحدى … اعلم انه بخير من دونى لكنى لست على ما يرام اكره حبى له و اشفق على قلبى المذوبح بنصله البارد …لم اعد اتحمل ظلم من احبتى و على وجه الخصوص ظلمك ايها الانانى المدلل ..اجدت اذلالى سقيتنى كؤوس مليئه بالعلقم و لكنى لم اسقيك سوى العسل …كنت لى حياه و كنت لك دقيقه من يوم …
كنت احيى بقربك لكنى اليوم سأحيى بنبتتك داخل احشائى
– هانيا يالا تعالى فى فيلم حلو اوى هيبدء على 2 انا عملت سندوتشات و كوبيتين لبن دافى
شعرت بصوت نور يقترب منها اغلقت مفكرتها و دستها بين طيات الاوراق الكثيره : حاضر جايه يا نور
كانت تكتب بدموع عيناها و ليس بحبر القلم …نزيف لم يتوقف بداخلها تكاد تفقد حياتها او بالاحرى خسرتها
ربطت بيدها على بطنها التى لا يظهر بها اى تكور … حبيتك من قبل ما اشوفك … لانك اكيد هتكون احن عليا من بابا و مش هتسيبنى زى ما هو سايبنى لوحدى …تعالى بقى نتعشى مع خالتو نور و نشرب اللبن و تنام بدرى بلاش تسهر زى الناس الوحشه
ابتسمت على حالها اصبحت كالمجانين تحاكى نفسها فلا مجيب عليها
– ما تيالا يا هانيا اللبن هيبرد
– اهه انا جيت ..
– بعد ايه ده انا خلصت اكلى …
يقاطعهم رنين هاتف نور
– الو
– نور حبيبتى وحشتينى
– اهلا يا ماما ..خير فى حاجه
– ايه يا بنت البرود اللى انتى بتعاملينى بيه ده انتى ناسيه انى مامتك ولا ايه
– لا مش ناسيه …بس الظاهر انتى اللى نسيتى ان عندك بنت … خير برضوا بتتصلى بيا ليه
– علشان حضرتك مختفيه من تلت شهور قلت لازم انزل اعرف انتى فين و بتعملى ايه و موبايلك مقفول كل ده ليه
– بسخريه و تهكم : تؤ تؤ و هان عليكى تسيبى دبى و الشوبنج و الفيرزاتشى و الجيفينشى و الشانل و الديور و البيزنس و سيدات المجتمع الراقى … الا قوليلى هو انا بقالى كام سنه ما شفتكيش على الحقيقه
– انتى ازاى تتكلمى معايا كده مش كتر خيرى انى نزلت و جيتلك و سيبت مصالحى
– ياريتك ما كنتى سيبتيهم …لان انا اصلا مش فى حاجه عن سؤالك ده
– كانت هانيا تراقب ما يحدث مع نور و توترها و غضبها الجلى على وجهها و حراكتها الداله على الغضب و تشفق على حالها
– انا لازم اعرف انتى اعده فين و مع مين …احنا نديكى الثقه تقومى سايبه بيتنا
– مالكوش دعوه بيا اعتبرونى مُت فى الحادثه …اقولك حاجه حلوه انتم تعتبرونى موت و انا كمان هعتبركم ميتين علشان فعلا انا ماصدقت انى اعيش و ارتاح ..سيبينى فى حالى و اتفضلى ارجعى لجوزك و شغلك و الشوبنج بتاعك يا مدام و انسى انك جيبتى ضحيه من جوازه فاشله كان مصيرها الاول و الاخير الطلاق…
اغلقت الهاتف مع والدتها و كان حالها يرثى له بعد الانفعال الذى اصابها اصبح جسدها يتصبب عرقاً و تنتفض بشده و كأن لدغتها حيه
– نور انتى كويسه … ردى عليا هزى راسك
– و كأنها لامست سلك كهرباء حتى الكلمات لا تعرف ان تخرجها من فمها و كأن اسنانها صكت على بعضها البعض لا تتكلم لا تتحرك كل ما عليها البروده و العرق المتصبب و هزه تسرى بجسدها
– خافت الا يصيبها مكروه لكن الوقت تأخر فالساعه قاربت على منتصف الليل لكن لا محاله ارتدت هانيا اسدال الصلاه و توجهت حيث شقه جارهم الطبيب ..دقت جرس الباب
-ده مين اللى بيخبط عينا دلوقتى …
– مش عارفه يا بودى …قوم افتح ..
– ايدى وسخه استنى اغسلها مكان الاكل و اروح
– وقفت تنظر من العين السحريه لترى هانيا و هى يبدو عليها التوتر .. فتحت الباب بسرعه
– خير يا هانيا مالك ؟؟
– علا الحقينى الدكتور موجود
– اه يا حبيبتى مين فيكم تعبان
– نور نور حالتها صعبه اوى …
اتى من الداخل مسرعا بمجرد سماعه ان مريض يستنجد به
– خير يا مدام فى ايه
الحقنى يا دكتور نور اتعصبت فجأه و مره وحده حصلها تشنجات و مش بتنطق و سنانها مقفوله
– ثوانى و جاى وراكى
لم يتردد سحب حقيبته التى تحتوى على اشياء الاطباء التى لا غنى عنها و لم ينتبه لانه يرتدى شورت منزلى قصير و تى شيرت بنصف اكمام
علا بدهشه : عبد الرحمن انت
لم يمهلها تحدثه تركها و ذهب الى منزل جارته المستنجده به …كانت نور حالتها صعبه ..اعطاها دواء باسط للعضلات و بدء بفحصها
– هى حد ضغط عليها
– اه هى كانت متعصبه جدا و هى بتتكلم فى الموبايل اول ما افلت حالتها بقت كده
– طيب عموما انا كتبتلها على دواء زى مهدى كل ما تلاقيها حالتها بقت صعبه كده حاولى تحطى الحبايه دى تحت لسانها و لو بالعافيه و ان شاء الله هترجع لطبيعتها …
– انا متشكره جداً لحضرتك و متأسفه على القلق اللى سبتته و الازعاج
– عيب يا مدام الجيران لبعضيها … اخبار النونو ايه
– و الله الحمد لله مش حاسه بأى الم فى الحمل و ده شئ كويس
– بس خلى بالك المهم الراحه …هو انا ممكن اسألك سؤال
– اتفضل
– فين جوز حضرتك
– تنحنحت و تفوهت بأحراج و صوت ضعيف: انا مطلقه
نظر لها بدهشه و غضب معاً : وحضرتها تقربلك ايه
– نور دى صاحبه عمرى و احنا عايشين مع بعض
لم يرد عليها و ترك لها المنزل و خرج دون كلمه و هو متجهم الوجه ….دخل الى منزله و كأنه عاصفه عاتيه
– علااااااااااااااا
– خرجت له مفزوعه مالك يا عبد الرحمن حد ينادى كده خضتنى حرام عليك
– من هنا و رايح مالكيش كلام مع البتين اللى فى الشقه اللى جمبنا دول فاهمه
– ليه بس ؟؟
– كلمه واحده فاهمه ولا لا …لا تروحى عندهم ولا هما يجولك
– ممكن تفهمنى ليه و لو اقنعتنى هوافق
– يعنى واحده مطلقه و عايشه لوحدها و معاها صاحبتها الل… (بتر كلمته فى لحظه ) و مستنيه منهم ايه … انتى اختى الوحيده و انا لازم ابعدك عن الشبهات و لو سمحتى مش عايز اختلاط بيهم
– على فكره البنات محترمه جدا و انا ما شفتش عليهم اى حاجه وحشه و فى منتهى الادب و اظن انك مش بتدخل فى خصوصياتى اللى منها اختيار صحابى
– انا قلت كلمه واحده و اظن ان كلامى مفهوم
– انا اسفه يا عبد الرحمن مش هقطع علاقتى بالبنات …. عن اذنك اه و ابقى خد بالك من اللى انت لابسه و دخلت بيه عليهم احسن حد من الجيران يشوفك و يسوء سمعتك يقول عليك داخل بيت بنات بمنظرك ده
نظر الى لباسه ليتفاجئ بما هو عليه احمر وجهه من شده الاحراج فكيف له ان يذهب هكذا
*******************
– عارف نفسى ارقص و اهد الدنيا حاسس ان جوايا طاقه مش بتخلص
– رمقه بضيق: قوم هد الديسكو على دماغنا عادى و انت بيفرق معاك حاجه
– تقصد ايه و مالك ضارب فى وشى بوز الكلب كده
– انت عرفت حاجه عن مراتك ولا خلاص رميت طوبتها
– تجرع الكأس الذى بيده و سحب نفس عميق من لفافته المحشواه : تصدق يمكن كده مرتاح من وجع دماغ الستات بلا ارف انت من زمان عارف انى مش بتاع جواز مش قلتلك مهما بتحب الفراوله هيجى وقت و تزهق منها و ده اللى حصل معايا زهقت من الفراوله
– انت حبيت مراتك يا مهيد ؟؟
– يادى السيره الغم …بقولك ايه ما تفصلنيش انا مش عايز اطير الكاس و النفسين من نفوخى و تكسر فرحتى …تصدق انت راجل غم و انا اللى قلت هنرجع ايام زمان و هنجيبلنا موزتين نطلع بيهم على الشقه
– لا و مكان ناوى ترجع تشئط
– عارف مزاجى جاى على بنت زنجيه
– مهيد انا ارفان و ماشى مش طايق اعد هنا بجد حاسس انى بتخنق …. جاى معايا ولا اعد
– مش همشى الا لما اشوفها و نقضى الليله مع بعض
– تركه ادم و غادر حقاً ان اطال الجلوس معه لقام لقنه ضرباً موجعاً فاض به الكيل من تصرفات صديقه المستهتره الغير مسئوله
جلس بسيارته و هاتف هانيا كى يطمئن عليهم كمساء كل يوم
روت له ما حدث مع نور و مساعده الطبيب لهم
– المهم هى كويسه دلوقتى
– نامت من ساعه ما كشف عليها و اداها حقنه
– خلاص بكره الصبح هبقى اجى اطمن عليكوا مش محتاجين اى حاجه معايا و انا جاى
– تسلم يا ادم بجد احنا لولاك مش عارفه كان ممكن يحصلنا ايه
– عيب عليكى انتى اختى و فى نفس الوقت مرات اخويا
-هو كويس ؟؟ قالتها بعد معاناه لا تريد ان تظهر لهفتها عليه لكنها ظهرت دون ان تشعر
– لا يا هانيا مهيد مضطرب جدا مش مظبوط تصرفاته زى اللى مش واعيين لنفسهم …عمره ما كان كده ولا حتى قبل ما يعرفك مهيد فيه حاجه غلط بس ايه هى مش عارف
– ربنا يهدى تصبح على خير
*********************
بقا انا اتكرش من الشغل بفضيحه بجلاجل و اللى ما يشترى يتفرج عليا و الكل يقول عليا كلام قبيح و ال ايه انا اللى غويته دى سفاله
– صفعها وائل على وجنتها … انتى بت قليله الادب و دايره على حل شعرك …طول عمرك بتبصى على اللى فى ايد غيرك جاحوده
– سعاد : انتى ليه بتعملى فى نفسك كده …اهه خسرتى شغلك
– جرا ايه انت و هى قايمين على البت و مش ساكتين … تعالى يا قلب امك المهم انك تكونى لسه بت بنوت غير كده اعملى ما بدالك اه اصل كله الا الشرف و سيبك من كلام جوز البهايم دول
– كلام ايه ده يا ماما اللى بتقوليه
– اسكتى يا ست الشيخه انتى كمان و نقطينا بسكاتك خلى دروس الدين بتاعه التلافزيون تنفعك
– يا ماما بنتك هتفضحنا وسط الناس و تجبلنا العار و تقولى اسكتوا
– جرا ايه يا ولا انت جاى تزعق لاختشك و انا عايشه لا ده لا اتخلق ولا اتولد اللى يزعل سناء حبيبه امها …جتك نيله و انت فقرى شبه اللى خلفك
– ماما ما تغلطيش فى بابا
– ماشى يا ست سعاد مش هغلط فى سى بابا بتاعك …
– تعالى يا بت يا سناء معايا فى اوضتى و قوليلى بقا عملتشى ايه مع مديرك …
– عاجبك تصرفات امك و اختك دى مش انت راجل البيت اتصرف
– اعملهم ايه ما انتى عارفه امك ما يقدرش عليها الا ربنا
– هتفضل طول عمرك سلبى عمرك ما هتتتغير لا بتضر و برضوا ولا بتنفع
تركها و دخل الى حجرته و هو يفكر فى كلمه اخته و لم يبتعد عن خياله صوره سجى …و اتخذ قراره
**************************
تقف فى المطبخ تعد الطعام
– هتأكلينا ايه يا سجى يا بنتى النهارده
– عمالك بقا يا بابا صنيه كوسه بالشامل تستاهل بقك
– اخوكى ساجد بيحبها اوى …نفسى الم شملكم حواليا و اشيل عيالكم قبل ما اقابل وجه كريم
– ما تقولش كده يا حج ربنا يخليك لينا عايشين بحسك
– مش كان زمانه بياكل معانا ده بيحبها اوى
– فاكر اما كان يحط لكل واحد فينا خرطه فى الطبق و يكوش هو على باقى الصنيه
– كانت ايام كنتوا لسه صغيرين و انا كنت لسه بصحتى
– ما انت شباب اهه يا حج
– يالا بينا ادى الطباق و هطلع الصنيه من الفرن و اجيلك ناكل حالاً
و بالفعل لم تتأخر و وضعت الصنيه فوق الطاوله و ستبدء بالتقطيع ليدق الباب
– سجى ده مين ده اللى حماته واقعه فى دباديبو وجاى على الاكل
تقدمت من الباب و فتحت و لم تقل كلمه ظلت واقفه لا تعرف ما اصابها مما رأته
– مين يا سجى يا بنتى ؟؟؟