تحميل رواية «جثه البخيل» PDF
بقلم ياسر عوده
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انا ايه اللى وصلني للمكان اللى انا فيه ده، طول عمري راضي بحالي وبنصيبي، دا حتى اسمي راضي، منه لله اللى كان السبب، معقوله كل ده يحصلي علشان وافقت اساعد الاستاذ فؤاد، يا ريتني ما كنت شوفته او حتى وافقت اساعده، يعني علشان 10000 جنيه اتحط في الحبس مع المجرمين والحراميه، يا جماعه انا مش وش حبس، انا راضي واللى طول عمري كنت راضي، انا الموظف الغلبان اللى بتشفوه في اي مصلحه حكوميه، لا عمري كنت مرتشي ولا عمري دورت اني ابقى غني. عارف انكم مش فاهمين حاجه، بس انا هفهمكم كل حاجه دلوقتي، زي ما قولتلكم اسمي راض...
رواية جثه البخيل الفصل الأول 1 - بقلم ياسر عوده
انا ايه اللى وصلني للمكان اللى انا فيه ده، طول عمري راضي بحالي وبنصيبي، دا حتى اسمي راضي، منه لله اللى كان السبب، معقوله كل ده يحصلي علشان وافقت اساعد الاستاذ فؤاد، يا ريتني ما كنت شوفته او حتى وافقت اساعده، يعني علشان 10000 جنيه اتحط في الحبس مع المجرمين والحراميه، يا جماعه انا مش وش حبس، انا راضي واللى طول عمري كنت راضي، انا الموظف الغلبان اللى بتشفوه في اي مصلحه حكوميه، لا عمري كنت مرتشي ولا عمري دورت اني ابقى غني.
عارف انكم مش فاهمين حاجه، بس انا هفهمكم كل حاجه دلوقتي، زي ما قولتلكم اسمي راضي، شغال موظف في هيئه حكوميه، عندي 3 اطفال في مراحل تعليميه مختلفه، حياتي كلها ما بين البيت والشغل، وكل اللى يهمني اني اربي عيالي واعلمهم علشان يبقى معاهم شهاده تنفعهم ويشتغلوا بيها، طبعا انا ماتمناش انهم يبقوا مواظفين زيي، يا ريت يبقوا حاجه كبيره تشرف.
كن يوم عادي زي اي يوم، روحت المصلحه الحكوميه وابتديت شغلي، كان قدامي على المكتب كوم ورق، بس دي حاجه عاديه بالنسبالي، مسكت الورق وابتديت اخلص فيه، وقبل الضهر كان كل الشغل خلص، يدوب لسه بشم نفسي لقيت تليفوني بيرن، طلعت تليفوني من درج المكتب، على فكره انا تليفوني ابو زراير القديم ده، مش عارف انتم عارفينه ولا لا، المهم بصيت على اسم المتصل ولقيته الاستاذ عصام جاري، ودا يبقى محامي وكان عاملي خدمه قبل كده، فرديت وقولتله:
-ازيك يا استاذ عصام اخبارك ايه.
-ازيك يا استاذ راضي، اخبارك ايه، انت فين دلوقتي؟
-هكون فين يا استاذ عصام، طبعا في الشغل.
-طيب انا كنت محتاج اقبلك في حاجه ضروريه.
-تحت امرك طبعا، خلاص هخلص شغلي واجيلك في المكتب، مش انت هتبقى في المكتب؟
-ايوه هبقى موجود، بس انت بتخلص شغلك الساعه كام؟
-الساعه 2 بالظبط.
-تمام، هستناك بس اوعي تتأخر عليا.
-لا مش هتأخر ماتقلقش.
وقفلت الاتصال معاه وقعدت شويه افكر هو كان عاوزني في ايه، معقول بيتصل بياع لشان ياخد مقابل الخدمه اللى عملهالي من شهرين، لا معقول دي حاجه بقالها شهرين.
هو انا هحير نفسي ليه، انا لما اخلص هروحله وهعرف منه كل حاجه.
وده اللى حصل، قعدت وكملت شغلي وكملت يومي بشكل طبيعي، وبعد كده لما خلصت الشغل، روحت على مكتب الاستاذ عصام، ولقيته قاعد ومستنيني، وبعد ما قعدت وقدملي مشروب الضيافه، اتكلم معايا وقالي:
-بص يا استاذ راضي، انا عارف ان الاحوال الماديه عندك مش قد كده، وبصراحه كده في مصلحه وقعت قدامي، ولما دورت على شخص امين علشان يستفاد من المصلحه دي مالقتش احسن منك، وعلشان كده انا اتكلمت معاك وطلبت منك انك تجيلي المكتب.
-الله يخليك يا استاذ عصام، بس الحقيقه انا مش فاهم حاجه خالص.
-هفهمك وجايلك في الكلام ماتستعجلش، انا جالي شخص مش عارف ان كنت تعرفه او لا، الاستاذ فؤاد المدرس.
-انت تقصد الاستاذ فؤاد محمود مدرس الرياضه؟
-ايوه هو.
-طبعا اعرفه، هو في حد في البلد كلها مايعرفهوش، بس الله ماشاء الله اسمه اشهر من النار على العلم.
-بالظبط كده اهي شهرته دي هي سبب المشكله.
-مش فاهم يا استاذ عصام يعني اي هي سبب المشكله؟
-علشان الاستاذ فؤاد معروف في البلد كلها، والناس كلهم عارفين انه ميسور الحال وعنده بيوت واراضي، ده عمله ازمه كبيره مع مراته الاولى وكمان هيسببله ازمه كبيره مع مراته التانيه.
-الحقيقه انا مش فاهم حاجه خالص.
ابتسم الاستاذ عصام وقتها وقال:
-عندك حق لازم احكيلك كل حاجه من البدايه، بص يا استاذ راضي، طبعا زي ما انت عارف الاستاذ فؤاد من اشهر المدرسين في المنطقه كلها، وعلشان هو استاذ شاطر وبيعرف يفهم العيال، فتقريبا كده كل تلاميذ المنطقه بيخدوا عنده دروس خصوصيه، وانت عارف دلوقتي ان الدروس دي ماشاء الله بتكسب فلوس كتير اوي، والاستاذ فؤاد كان مسخر حياته لشغله وبس، يعني من المدرسه على الدروس وماعندهوش اي وقت يضيعه، وهو بيحب الشغل، والحقيقه هو بيحب جمع الفلوس اوي.
لما وصل الاستاذ فؤاد لسن ال 35 قرر انه لازم يتجوز، واللى شجعه على كده اهله اللى كانوا كل شويه يقولوا انهم عاوزينه يتجوز ويفرحوا ب اطفاله، المهم انه ابتدي يدور على عروسه مناسبه ليه، وفعلا اهله رشحوله وحده اسمها هناء، ودي كانت من عيله متوسطه الحال، كانت جميله وبنت اصول، بس من اول شهر بعد الجواز اتصدمت صدمه جامده اوي، والصدمه دي انها اكتشفت ان الاستاذ فؤاد واللى الناس كلها تعرفه وتعرف عائلته انه رجل بخيل اوي بدرجه لا توصف، كل حاجه عنده بحساب شديد ومن اول الحاجات دي الاكل، كان ديما بيطلب منها تعمل اكل بسيط وقليل، اما بالنسبه لمصروف البيت كان شحيح اوي، ولما اتصدمت هناء منه ومن معملته راحت ل اهلها تشتكلهم عن البخل الى جوزها معيشها فيه، بس اهلها حاولوا يصبروها وقالولها انه اكيد مع الوقت الامور هتتحسن وهو هيصرف عليها بشكل كويس، ورغم انها ماقتنعتش بكلامهم بس اضطرت تسمع الكلام، مهو مش من الطبيعي انها تفكر تغضب او حتى تتطلق وهي لسه متجوزه من حوالي شهر واحد بس، وحاولت توهم نفسها ان جوزها مسيره هيجي يوم ويتغير ويصرف عليها كويس، خصوصا انه مرتاح مديا اوي وعنده ارصده في البنك.
بس كل اللى فكرت فيه هناء كان مجرد احلام، والحقيقه ان الاستاذ فؤاد كان بخيل ومستحيل يتعدل ابدا، هو كان بيحب الفلوس اكتر من اي حاجه في الدنيا، وحتى لما حاولت هناء تشتكي ل اهل فؤاد، ساعتها هما برروا تصرفات ابنهم بانه حريص على الفلوس اللى تعب فيها، وانه بيعمل كل ده علشان يوفر ليهم الفلوس اللى هتسندهم لما يكبروا.
طبعا كلام اهل فؤاد كان مجرد مبررات مش اكتر، وهما كانوا بيدافعوا على ابنهم وخلاص، وده اللى فهمته هناء، بس هي قررت انها تتعايش مع الامر، كان عندها أمل انها لما تخلف منه ساعتها يمكن فؤاد يتخلى عن بخله الشديد ويفكها شويه عليها.
بعد فتره حملت هناء فعلا من جوزها فؤاد، وابتدت تحلم بالحياه الكويسه اللى هتعشها لما تخلف منه، اكيد هو مش هيبخل على طفله لما هيجي، بس الحقيقه ان طول فتره الحمل كان اللى بيحصل مايبشرش بخير ابدا، والسبب ان فؤاد ماتغيرش بالعكس كان اسوء، يعني هو عمره ما فكر يخلي مراته تتابع الحمل عند دكتور، ولا كان بيهتم بيها او حتى ان كانت بتاكل كويس علشان الحمل او لا، وكان مصروف البيت اللى بيسبهولها مايكفيش حاجه خالص، بس هي كانت لسه معشمه نفسها انه يتغير، كانت بتقول هو لما يشيل الطفل بأيده اكيد الموضوع هيختلف بالنسباله، وده اللى كانت معشمه بيه نفسها، بس اللى حصل ان لما ولدت هناء اضطرت تولد وابوها هو اللى دفع فتوره المستشفى والدكتور، والسبب ان فؤاد كان عاوزها تولد لوحدها في البيت، وطبعا لما ولدت قعدت في بيت ابوها، مش بس علشان مافيش حد يراعيها، علشان فؤاد ماكنش هيصرف على الام والطفله اللى هي خلفتها، والاغرب بقى ان فؤاد نفسه كان شايف ان التصرفات دي طبيعيه اوي ومافهاش حاجه ومن الطبيعي ان اهل مراته يشيلوا بنتهم وطفلتها.
لما اتحسنت هناء وبقت كويسه رجعت لبيت جوزها، وساعتها اتفاجئت بتصرفات جوزها اللى كانت اسوء من الاول، جوزها ماتحسنش خالص بالعكس، والبخل زاد معاه اكتر من الاول، وحتي الطفله اللى خلفها كان وضعها صعب لانه ماكنش عاوز يصرف عليها، لو تعبت كان بيطلب من مراته تروح بيها الوحده الصحيه علشان تكشف بمبلغ رمزي وكمان تاخد العلاج من الوحده، وعرفت هناء ان جوزها مش هيتغير، ورغم ده وعلشان هي اصيله استحملت بخل جوزها فؤاد وكانت بتحاول تصبر لغايه لما الازمه اللى عايشه فيها تتحل.
وبعد فتره خلفت هناء بنت تانيه، وطبعا فؤاد فضل على نفس سلوكه وبخله وماتحسنش خالص، وبعد كام سنه كانت مخلفه هناء اربع بنات، وكانت عايشه هي وبانتها في مأساه حقيقيه، فؤاد ماتغيرش نهائي، ماكنش بيصرف على بناته زي اي اب، ورغم ان فلوسه كترت واملاكه كانت بتكبر بيشتري بيوت واراضي ورصيده في البنك بيكبر، ومراته وبناته عايشين عيشه البوءساء، والخلاف اللى كان بيحصل بين هناء وجوزها بيكبر، لغايه لما حصل في يوم حاجه غيرت رأي هناء خالص، واللى حصل ان اصغر بنت عندها تعبت بالليل، جالها دور سخونيه شديده، ساعتها هي طلبت من جوزها يجيب دكتور، وطبعا كالعاده فؤاد استخسر يعمل كده، وطلب من هناء انها تعمل للبنت كمدات لغايه لما النهار يطلع، بس هي كانت خايفه على البنت، وماكن شمعاها فلوس خالص، واتخانقت مع فؤاد خناقه كبيره اوي بسبب تعب بنتها، وهو مش بس رفض انه يجيب دكتور، ده اهنها وعايرها بان خلفتها كلها بنات، ونتيجه للي حصل لما راحت هناء تاني يوم بالبنت الصبح للوحده، كان الوقت فات، وللاسف البنت الصغيره ماتت، ساعتها هناء اتهمت جوزها بانه السبب في موت البنت، وحصل خلاف بنهم واخيرا قررت هناء تاخد القرار اللى ماكنتش عاوزه تخده من سنين، هي قررت انها تطلق من جوزها، ولما طلبت منه الطلاق ساعتها وزي ما هو متوقع منه طلب منها تتنازل عن كل مستحقتها، بس اهل هناء رفضوا الموضوع ده، واقنعوها انها لو اتنازلت عن حقوق بناتها ساعتها فؤاد هينتصر عليها، وفعلا هي اقتنعت بكلام اهلها، وقررت انها ترفع قضيه طلاق على جوزها، وده اللى حصل، واستعانت بمحامي بس كان شاطر شويتين، وعلشان فؤاد كالعاده بخيل ماحولش يشوف محامي، وقدرت هناء تتطلق لما اثبت المحامي بتاعها انه بخيل اوي في المحكمه، وبعد الطلاق كان فاكر فؤاد انه خلص منها ومن بناتها ومن المصاريف اللى كانوا بيطالبوا بيها، بس الحقيقه هو ماكنش عارف ان دي كانت البدايه فقط، والسبب ان محامي هناء رفع قضايا نفقه على فؤاد، وزي ما قولت قبل كده هو كان محامي شاطر اوي فقد يثبت املاك فؤاد في المحكمه، والموضوع ده فدهم اوي، اصل لو شخص مايملكش حاجه غير مرتبه البسيط اكيد مش هيدفع نفقه زي واحد زي فؤاد، عنده عقارات وارض وحساب كبير في البنك، وقدر المحامي ياخد حكم من المحكمه بنفقه مبلغ كبير اوي، اكتر من ضعف المصروف اللى كان بيدفعه فؤاد بحوالي اربع مرات، والموضوع ده اتسبب في صدمه ل فؤاد، ولما اتقابل مع هناء كانت مبينه فرحتها وانتصرها عليه، وحسسته بالقهره بسبب اللى عملته، وعلشان يثبت لها انه مش فارق معاه اللى هي عملته، قرر فؤاد انه يتجوز مره تانيه، ايوه رغم بخله هو قرر يتجوز، ومش اي جوازه كان عاوز يختار عاروسه بمواصفات خاصه، اولا لازم تكون جميله اوي واجمل من هناء طبعا، وكمان تكون بنت بنوت علشان يثبت ل هناء انه مرغوب فيه وانه هيتجوز احسن منها واصغر منها واجمل منها وبنت بنوت، وبعد ما حط مواصفاته أخواته قدروا يجبوله طلبه، بنت جميله اوي وكانت من اسره فقيره وبنت بنوت كان اسمها ياسمين، واول لما شافها قال هي دي اللى عاوزها، واتقدملها واهلها وافقوا من غير تفكير، اصلهم يعرفوا الاستاذ فؤاد اشهر مدرس في البلد، وكمان الكل عارف انه غني وعنده فلوس وارض وبيوت، يعني من الاخر بالنسبه ل ياسمين واهلها ده عريس مستحيل يترفض خالص.
تمت الجوازه فعلا، ومن اول اسبوع اتصدمت ياسمين لما عرفت فؤاد على حققته، ماكنتش متخيله ان الاستاذ فؤاد المعروف والغني بالبخل الشديد ده، بس حال ياسمين كان غير حال هناء، اصل اهل هناء كانوا بيسعدوها اما اهل ياسمين كانوا فقراء اوي، وعلشان كده ماكنتش تقدر تعمل اللى عملته هناء وتطلق بسهوله، وفكرت انها لو خلفت الواد ساعتها اكيد فؤاد هيتغير معاها، اكيد هو هيحب ابنه وهيراعيه وهيتغير علشانه، وصبرت ياسمين على العيشه الصاعبه اللى كانت عايشاها، يمكن علشان كانت واخده على عيشه الفقر ده صبرها على بخل جوزها فؤاد، ومرت الايام وحملت ياسمين، وبردوا تصرفات فؤاد ماتغيرتش وبعد ال 9 شهور ولدت ياسمين، وطبعا ولدت في مستشفى حكوميه، وكان المولود ولد، ساعتها ياسمين افتكرت ان خلاص كل مشاكلها هتتحل، بس الصدمه ان فؤاد مستحيل يتغير، كان زي ما هو حتى لو ابنه تعب مثلا وماكنش ينفع يستني للصبح علشان امه تاخد الطفل للوحده الصحيه، كان بيروح للصيداليه ويطلب من الدكتور الصيدلي يديله اي علاج ل ابنه، وكان شايف انه كده عمل اللى عليه وبزياده.
يتبع...............................
الفصل الثاني من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية جثه البخيل الفصل الثاني 2 - بقلم ياسر عوده
مع مرور الوقت اقتنعت ياسمين ان فؤاد مستحيل يتغير، ولما اشتكت ل أهله عملوا نفس اللى عملوه مع مراته الاولى هناء ووقفوا جنب ابنهم وشافوا انه على حق، ولما حاولت ياسمين انها تتكلم مع جوزها قالها ان ده نظام حياته ومستحيل يتغير مهما حصل، وانفعلت ياسمين ساعتها خصوصا انها كانت عرفت اللى حصل بين فؤاد ومراته الاولى هناء، ولما انفعلت ياسمين قالتله انها عرفت الحقيقه وكمان هددته انها هتعمل نفس اللى عملته هناء ومش بس كده دي قالتله، انها هتروح لنفس المحامي اللى راحتله طليقته هناء وهتطلب منه يرفعلها قضيه طلاق ونفقه وهتاخد منه مبلغ كبير تصرف منه هي وابنها، غير انها هتخلي المحامي يطلب من المحكمه انه يوفرلها ماسكن .
صدمه فؤاد كانت كبيره اوي، هو كان متجوز ياسمين علشان يغيظ بيها هناء، ودلوقتي ياسمين هتعمل معاه نفس اللى عملته معاه هناء، وعلشان كده فؤاد لجأ ليا، انا كنت اعرفه لانه كان معايا ايام الدراسه، وجالي وهو منهار وبيقولي انه مش هيقدر يستحمل ان مراته ياسمين تعمل فيه زي ما عملت هناء، وطلب مني اشوفله حل للموضوع ده، لازم ياسمين ماتخدش منه نفقه كبيره لما ترفع عليه القضيه.
الحقيقه لما هو قالي مشكلته دي انا فكرت في فكره كويسه اوي، والفكره دي ان فؤاد يخسر كل حاجه قدام القانون، يعني لما يتعمل عليه استعلام يلاقوا انه مابقاش معاه غير مرتبه بتاع المدرسه بس، وساعتها النفقه اللى هتخدها ياسمين هتبقى كلام فاضي، وعلشان كده انا اتصلت بيك يا استاذ راضي، علشانانت تساعدنا في الموضوع ده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنا انا اتفاجئت من كلام المحامي وسألته:
-مش فاهم انت عاوز مسعدتي ازاي يا استاذ عصام؟
-انا هفهمك، علشن الاستاذ فؤاد يثبت في المحكمه انه مايملكش حاجه لازم يبيع كل املاكه لشخص، وكمان يسحب كل فلوسه اللى في البنك، ولما انا قولتله الاقتراح ده قال انه ماعندوش شخص يثق فيه يتنازله على كل املاكه، وحتى اخواته البنات مايقدرش يثق فيهم، خصوصا انه عارف ان اجوازهم ممكن يأثروا عليهم وياخدوا منهم كل حاجه، وطلب مني اشوف شخص امين اثق فيه نكتب كل حاجه باسمه، وطبعا هيكتب على نفسه شيكات بالمبلغ اللى هنتمن بيه الممتلكات، وده سبب اتصالي بيك، وفي المقابل لو وافقت تعمل كده هتاخد مبلغ كويس اوي.
انا اتفاجئت لما الاستاذ عصام قالي كلامه ده، معقول الاستاذ فؤاد يكتب كل ممتلكاته باسمي، ازاي في شخص يثق يكتب كل املاكه باسم شخص مايعرفهوش، للدرجادي هو بخيل ومش عاوز يصرف على مراته وابنه، وحبيت اسأل الاستاذ عصام عن المبلغ اللى هخده لو وافقت على الطلب بتاعهم، وساعتها قالي اني هاخد 10000 جنيه، وده كان مبلغ كبير بالنسبالي، بس كنت محتاج اخد وقت افكر فيه، وده اللى قولتله للاستاذ عصام اني محتاج وقت افكر، وهو قالي ان قدامي يومين افكر فيهم وبعدها اتصل بيه وابلغه بقراري، علشان لو وافقت ساعتها هيبتدي في اجراءات نقل الملكيه على طول.
بعد ما سبت الاستاذ عصام روحت على البيت، كنت عمال افكر في اللى سمعته، مبلغ 10000 جنيه بالنسبالي مبلغ كبير، وكمان انا مش بعمل حاجه غلط، ده واحد هيكتب باسمي املاكه برضاه، بس انا هكتب على نفسي شيكات بدون رصيد، وكنت عارف ان ده من حقه كان لازم يضمن حقه بردوا، انا لما قعدت وشوفت عيالي قدامي وازاي المبلغ اللى هخده ده ممكن نعمل بيه مصلحه كويسه ساعتها انا قررت اني لازم اوافق على العرض اللى قاله الاستاذ عصام المحامي.
انا ماخدتش يومين زي ما الاستاذ عصام طلبه مني، انا اتصلت بيه في نفس اليوم وقولتله:
-ايوه يا استاذ عصام انا موافق على العرض اللى قدمتهولي.
-الله ينور يا استاذ راضي، بكره هنتقابل انا وانت وكمان معانا الاستاذ فؤاد علشان نعمل اجراءتنا ونكمل اتفاقنا.
-تمام يا استاذ عصام.
تاني يوم انا مارحتش الشغل بتاعي، وكنت على اتصال مع الاستاذ عصام واتقابلنا، وطبعا كان موجود الاستاذ فؤاد وفضل يتكلم معايا شويه، بصراحه من جوايا كنت شايفه يستاهل اللى جري معاه، ده واحد بخيل اوي، اصل انا لو مكانه وعندي الفلوس الكتير اللى عنده دي، مستحيل ابخل على مراتي وعيالي زي ما هو عمل، وطبعا علشان هو بخيل اوي كده انا طلبت اخد الفلوس بتعتي قبل ما اعمل اي حاجه، وفعلا خدت الفلوس، وعملنا كل اجراءات البيع وكتبت على نفسي الشيكات وكل حاجه كانت تمام، وفضل الاستاذ فؤاد يتصل بيا بشكل اسبوعي، اكيد طبعا كان قلقان، اصل انا بالنسباله شخص غريب ورغم انه معاه شيكات انا كاتبها، بس هو لازم يقلق كل ممتلكاته باسمي.
مر على الموضوع ده حوالي 3 شهور، وفي يوم صحيت على خبر كان صدمه، الخبر ده ان الاستاذ فؤاد مات، لا مش مات هو اتقتل، وطبعا لما سمعت الخبر ده اتصدمت، مين اللى قتل الاستاذ فؤاد، واللى عرفته بعد كده ان اخوات الاستاذ ؤاد البنات كانوا بيتصلوا بيه باستمرار، ولما اتصلوا بيه في يوم هو ماردش عليهم، في البدايه افتكروه نايم او مشغول، ومر يوم وفي اليوم التاني اتصلوا بيه مره تانيه، ولما كلموه بردوا مردش ووقتها هما قلقوا وراحت وحده من اخواته لبيته علشان يطمأنوا عليه، بس لما راحت وفضلت تخبط مافيش حد رد عليها، وساعتها اتصلت ب جوزها وطلبت منه انه يروح يطمأن على اخوها في المدرسه اللى شغال فيها، وده اللى حصل لما راح يسأل عنه في المدرسه وهناك عرف انه بقاله يومين مابيرحش المدرسه، وطبعا الشك دب في قلبه، اصله كان عارف ان الاستاذ فؤاد مابيغبش ابدا عن المدرسه، واتصل بمراته وعرفها اللى حصل، ساعتها هي طلبت منه يتصل بالشرطه، كانت حاسه ان اخوها حصله حاجه، وفعلا اتصلوا بالشرطه واللى لما جت خدوا اذن من النيابه وفتحوا باب البيت بالعافيه، ولما كسروا الباب ودخلوا ساعتها شموا ريحه وحشه اوي، ووقتها فهم رجال الشرطه ان في حاجه مش طبيعيه في البيت، ولما فتشوا البيت شافوا المصيبه، شافوا الاستاذ فؤاد مقتول ومرمي على الارض، وكان غرقان في دمه والدم مغرق المكان كله، ومش بس كده كان في كوبيتين شاي موجودين في المكان، والاتنين خلصانين.
انا اول لما سمعت الكلام ده اترعبت طبعا، وروحت على طول على مكتب الاستاذ عصام، طبعا اكيد هو يعرف ايه اللى حصل بالظبط في المصيبه دي، ولما روحتله لقيته عرف كل حاجه طبعا، ولقيته بيقولي:
-المشكله يا استاذ راضي ان اول شخص هتشتبه فيه الشرطه هو انت.
اول لما قالي الكلام ده حسيت ان قلبي وقع في رجليا، ورديت عليه وقولتله:
-ليه يا استاذ عصام، الشرطه تتهمني انا ليه، انا مالي بالموضوع ده.
-ازاي انت مالك، هو انت متخيل لما الشرطه هتعرف ان الاستاذ فؤاد بع ليك كل املاكه من غير ما ياخد اي فلوس منك، متخيل وقتها مش هتش ان انت اللى قتلته علشان تاخد كل حاجه منه وميطلبش منك ترجعله الاملاك بتعته، دا اي حد هيفكر في كده، تخيل بقى الشرطه ساعتها هتعمل معاك ايه، مستحيل يصدقوا ان انت بريء ومقتلتش الاستاذ فؤاد.
-قتلت ايه يا استاذ عصام، انا ماقتلتهوش، هاتلي مصحف وانا احلفلك عليه اني ماقتلتهوش.
-يا استاذ راضي انا مصدقك طبعا لاني عارفك كويس، بس الشرطه صعب انهم يصدقوا الكلام اللى انت بتقوله ده.
-طيب ايه العمل يا استاذ، انا كده روحت في ستين داهيه.
ساعتها لقيته سكت لمده لحظات علشان يفكر في حل، وبعدها لقيته بيقولي:
-انا عندي حل كويس اوي، ممكن يطلعك من الورطه اللى انت فيها دي.
-حل ايه قوله انا واقع في عرضك؟
-الحل الوحيد المناسب ان مافيش حد فينا يتكلم ويجيب سيره الاملاك اللى كتبها باسمك الاستاذ فؤاد، وحتى مع اسوء الظروف لو الشرطه عرفت انه باع ليك كل املاكه، هتقول انك دفعتله تمن كل حاجه انت اشتريتها منه، وطبعا كل الاملاك مسجله في الشهر العقاري، يعني كل حاجه ماشيه قنوني، علشان لو عرفوا ان انت مادفعتش فلوس، ساعتها اكيد هيتأكدوا ان انت اللى قتلته، وصدقني هيبقى صعب عليا او على اي محامي يطلعك من القضيه دي.
انا سكت لما قالي الكلام ده، وبعدها قولتله:
-طيب الشيكات اللى انا كتبتها على نفسي للاستاذ فؤاد، اكيد الشرطه هتلقيها، ساعتها هقولهم ايه؟
-لغايه دلوقتي مافيش دليل انهم لقوها، ومعنى كده ان يمكن الاستاذ فؤاد عاينهم في مكان تاني غير بيته، وممكن مافيش حد يوصلهم اصلا، وحتى لو ظهروا بعدين ساعتها هنلاقي حل للموضوع ده، انا مش عاوزك تقلق خالص يا استاذ راضي، ولولا اني عارف انك بريء، ماكنتش فكرت في الحلول دي.
سكت ثواني كمان مره علشان افكر في كلامه، وبعدها انا قولتله:
-طيب واملاك الاستاذ فؤاد هيحصل فيها ايه؟
-ده سؤال، طبعا هنرجعها للورثه، بس مش دلوقتي لما القضيه تتقفل وتخلص لما يلاقوا الجاني الحقيقي، او لو اتقيدت ضد مجهول، ساعتها هتواصل مع الورثه وهاخد منك كل الاملاك ونرجعهلهم.
-طيب لما ترجعهلهم هتقولهم ايه؟
-ولا حاجه هنقول ان انت عندك ضمير وكنت لسه مادفعتش تمن الاملاك، وعلشان كده بترجعلهم كل حاجه لان الاستاذ فؤاد مات قبل ما تسد تمنهم، او ممكن نبيع كل حاجه وندفعلهم الفلوس اللى عليك، وساعتها هبقى اجيب منهم ليك مكافأه محترمه كنوع من التقدير ل امنتك.
الحقيقه انا ارتحت للكلام اللى قاله الاستاذ عصام ووافقت على كل حاجه قالها، وهو كمان قالي انه هيتابع التحقيقات لانه ليه معارف في الشرطه وهيقدر يعرف منهم كل التطورات اول ب اول، وانا كمان طلبت منه يعرفني كل حاجه هيعرفها وهو وافق.
بعدها انا سبته ومشيت، بس زي ما قولت كنت بتصل بيه بشكل يومي تقريبا علشان اعرف كل حاجه، واوقات كتير كنت برحله المكتب واعرف منه كل التفاصيل حتى لو كانت صغيره، منا كنت مرعوب وعلشان كده كنت بسمع منه كل اللى بيعرفه، واول حاجه عرفتها منه انه عرف نتيجه تقارير المعمل الجنائي وكمان الطب الشرعي لما قالي:
-الموضوع كعمال يتعقد يا استاذ راضي، الشرطه لغايه دلوقتي مش قادرين يوصلوا للجاني الحقيقي.
-ليه كده ايه اللى حصل؟
-كان المفروض ان تقرير المعمل الجنائي والطب الشرعي يساعد الشرطه انهم يعرفوا الجاني، بس واضح كده ان الحظ بيخدم الجاني، انا قدرت اعرف ايه اللى كان موجود في التقارير دي، يعني عندك مثلا في تقرير المعمل الجنائي، مكتوب ان مافيش اي بصمات غريبه في الشقه اللى اتقتل فيها الاستاذ فؤاد، وكان في كوبيتين شاي خلصانين، ولما رفعوا البصمات من على الكوبيات، بردوا مالقوش اي بصمات غريبه.
وبعد فحص باب الشقه والشبابيك، مالقوش اي عنف لفتح الباب، يعني اللى دخل وقتل الاستاذ فؤاد دخل بطريقه شرعيه، يعني هو شخص الاستاذ فؤاد يعرفه، واستضافه في البيت وعمله شاي كمان.
واثبت المعمل الجنائي ان وحده من وبيتين الشاي كان فيها اثر مخدر، وطبعا دي الكوبايه اللى شرب منه المجني عليه، وده اللى اثبته تقرير الطب الشرعي اللى اتكلم انهم لقوا اثر لمخدر في جسم المجني عليه، والاداه المستخدمه للطعن هي سكينه، ومالقوش ليها اي اثر في البيت، طبعا استنتجوا ان الجاني بعد ما قتل المجني عليه خد السكينه معاه علشان مايسبش اي دليل وراه.
واللى فهمته من الناس اللى اعرفهم جوه الشرطه ان القاتل طعن المجني عليه حوالي خمس طعنات منهم طعنه في الرقبه علشان يتأكد انه مات، والدليل الوحيد اللى موجود في المكان، ان في بقعه دم وحده بس منش من فصيله دم المجني عليه، وواضح انها للجاني لما حاول الاستاذ فؤاد يقاومه.
هنا انا قاطعته في الكلام وقولتله:
-طيب دي حاجه كويسه، ممكن عن طريق الدم الغريب ده يعرفوا الجاني ويخلصوني من الورطه دي.
-الموضوع مش سهل، كل الناس اللى اشتبهوا فيهم طلع دمهم غير متطابق خالص، وكمان المشكله ان الاستاذ فؤاد ماكنش مركب اي كاميرات مراقبه في الشارع او في البيت حتى، وده بيصعب الموضوع على الشرطه.
-طبعا مستحيل يركب كاميرات مراقبه، ده كان مستخسر يصرف على مراته وعياله، هيهون عليه انه يركب كاميرات مراقبه؟
-عندك حق، يلا اهو مات وماخدش حاجه معاه
الفصل الثالث والاخير من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية جثه البخيل الفصل الثالث 3 - بقلم ياسر عوده
رو بحمد ة جثه البخيل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ياسر عوده
وهو ده اللى عرفته من الاستاذ عصام، وعرفت منه بعد كده ان الشرطه اشتبهت في اقرب الناس للاستاذ فؤاد، بس بعد ما بيحققوا معاهم الدم بتاعهم لا يتطابق مع بقعه الدم اللى لقوها في شقه المجني عليه.
ومر كام شهر على الجريمه لغايه لما يأست الشرطه من انها تلاقي المجرم وكمان سمعت من الاستاذ عصام ان الشرطه بتفكر انها تقيد الجريمه ضد مجهول، ولما قالي كده انا ارتحت لاني كنت خايف يشكوا فيا، بس حصلت حاجه هي اللى جابتني في الحجز ده، والحاج هدي ان طليقه الاستاذ فؤاد واللى كان اسمها هناء، طبعا انتم لسه فكرنها، طلبت من المحامي بتاعها انه يعمل حصر لجميع ممتلكات الاستاذ فؤاد، كانت عاوزه تضمن حق بناتها، وفعلا المحامي بتاعها ابتدي يخاطب الهيئات الحكوميه واتعمل حصل لممتلكات الاستاذ فؤاد وكمان ارصدته بالبنك، وساعتها كانت الصدمه ليها لما المحامي بتاعها بلغها ان طليقها مايملكش حاجه خالص، طبعا كلامه ليها كان صدمه، ووقتها هي اتهمت مرات الاستاذ فؤاد التانيه واللى كانت لسه على ذمته واللى اسمها ياسمين ان هي استولت على كل املاك طليقها علشان تحرم بناتها من حقهم الشرعي في ورث ابوهم، ومش بس كده دي كمان اتهمتها بانها هي اللى قتلت طليقها وابو بناتها.
طبعا لما البلاغ ده اتقدم للشرطه كانت لازم تحقق في الموضوع، وكانت ياسمين ماتعرفش حاجه طبعا عن املاك جوزها، وفضلت الشرطه تحقق معاها فتره، هي كمان حجزتها في القسم كام يوم لغايه لما تتعرض على النيابه، ولما اتعرضت على الطب الشرعي علشان يطابقوا فصيله دمها مع بقعه الدم اللى لقوها في شقه المجني عليه، ساعتها كانت النتيجه انها غير متطابقه، ووقتها الشرطه كانت محتاجه تعرف مين المشتري ل كل املاك الاستاذ فؤاد، ودي كانت حاجه سهله بالنسبالهم لان كل حاجه كانت مسجله في الشهر العقاري، وطبعا عرفوا ان انا اللى اشتريت كل حاجه منه، ولقيتهم بعتلي علشان يحققوا معايا، واول لما وصلي الاستدعاء، انا روحت على طول على مكتب الاستاذ عصام، وقولتله على اللى حصل، ووقتها هو طلب مني اني اهداء واتصرف بهدوء علشان اعرف اجاوب على اسألتهم من غير ما اثير اي شكوك من نحيتي، وطلب مني اني ماقولش اي حاجه عن الاتفاق اللى حصل بيني وبين الاستاذ فؤاد وقالي انهم لو عرفوا ساعتها هيشكوا فيا اكتر وممكن يدبسوني في الجريمه علشان هما مش قادرين يوصلوا للجاني.
طبعا كلامه رعبني، وقولتله وانا خايف:
-اوعى تسبني يا استاذ عصام، انا بريء ومقتلتهوش.
-اهدي يا استاذ راضي، خوفك ده هو اللى هيخليهم يشتبهوا فيك، كل اللى انا عاوزه منك لما يسألوك تقولهم انك اشتريت من المرحوم العقارات، ومافيش قانون بيمنع اي شخص انه يشتري عقارات.
رغم اني ماكنتش مطمأن بس سمعت كلام الاستاذ عصام، وروحت للشرطه علشان يحققوا معايا، وألني ضابط الشرطه:
-المعلومات اللى عندي بتقول انك اشتريت كل املاك المجني عليه فؤاد، الكلام ده صحيح؟
-ايوه يا فندم صحيح، انا اشتريت منه كل حاجه ودفعتله فلوسه كلها، واظن يا فندم ان مافيش اي قانون بيحرم اني اشتري صح حضرتك؟
لقيت ضابط الشرطه ابتسم وقالي:
-مين بقى اللى حفظك الكلمتين دوول؟
ساعتها انا اتخضيت من كلامه لما لقيته عارف ان الكلام ده مش كلامي وان في شخص هو اللى قايلهولي.
انا رديت عليه بس كان باين عليا التوتر اوي وانا بقوله:
-لا يا فندم، انا عارف حقوقي كويس.
لقيته ابتسم تاني وقالي:
-تمام يا استاذ راضي، مدام حضرتك عارف حقوقك كويس، ممكن تقولي من اين لك هذا؟
-يعني ايه مش فاهم يا فندم؟
-يعني انت مجرد موظف، ومرتبك يادوب الجاي على قد اللى رايح زي ما بيقولوا، ازاي بقى بمرتبك البسيط ده قدرت تشتري املاك المجني عليه كلها، الاملاك دي بملاين يا استاذ راضي.
-انا لما قالي كلامه ده حسيت اني مش قادر اتمالك اعصابي، ومالقتش اجابه اقدر اجوبه بيها، ولقيت نفسي بقوله:
-اصل انا ورثت يا فندم، كان ليا عم عايش في بلد خليجيه وعنده ثروه كبيره اوي، ومات وكنت انا وريثه الوحيد.
ساعتها ضحك الضابط بصوت عالي اوي وقالي:
-ايه الكلام ده يا استاذ راضي، انت جايب الفكره دي منين، دي اتهرست في افلام عربي كتير اوي، على العموم تمام، انا كنت عاوز اقصر عليك الطريق، بس واضح كده انك عاوز تجرب طوله بالنا، دلوقتي انت المشتبه في الاول عندي، وهتشرفنا في الحجز شويه لغايه بقى لما نتأكد من موضوع عمك اللى مات ده.
وفعلا لقيته طلب من العسكري انه ياخدني للحجز، وده كل اللى حصل معايا، انا دلوقتي في الحجز بقالي يومين، وفضلت اقولهم كتير اوي اني بريء، بس ماكنش في حد بيسمعني، وكان المساجين اللى معايا بيزعقوا معايا علشان كنت بصدعهم من كتر ما انا بقول اني بريء، فكنت بخاف منهم واسكت خالص.
وفي لحظه لقيت في عسكري بيفتح باب الزنزانه، ولقيته بينادي على اسمي، ولما رديت عليه لقيته بيقولي:
-تعالي.
خرجت معاه من الزنزانه وانا مش فاهم احنا رايحين على فين، واتكلمت مع العسكري وقولتله:
-احنا رايحين على فين؟
لقيته قالي بكل سخريه:
-هتيجي معايا مشوار، هفسحك.
مافهمتش هو يقصد ايه، وحاولت استفسر منه، وساعتها قالي:
-انا هخدك علشان تتعرض على الطب الشرعي قبل ما تتعرض على النيابه.
-وانا هتعرض على الطب الشرعي ليه؟
-وانا ايه عرفني، انا كل اللى اعرفه اني هخدك على الطب الشرعي وخلاص، وبطل رغي بقى علشان تعدي المشوار ده على خير.
سكت لما العسكري قالي الكلام ده، وفعلا روحنا للطب الشرعي ولقيتهم بياخدوا مني دم، وبعدها رجعني العسكري مره تانيه للحبس.
وفضلت في الحبس لغايه لما جالي عسكري تاني يوم وندى على اسمي، ولما خرجت معاه سألته رايحين على فين المرادي، وساعتها لقيته بيقولي اني هتعرض على النيابه.
لما وصلنا لمكتب وكيل النيابه، وقفت قدامه وكان شاب صغير لسه، وكنت مستغرب ان الشاب ده وكيل نيابه، المهم لقيته بيقولي:
-اقعد يا راضي.
وقعدت على الكرسي ساعتها بعد ما فك العسكري من ايدي الكلبش، ولما قعدت لقيت وكيل النيابه بيقولي:
-اسمع يا راضي الادله كلها بتقول انك مستحيل تقدر تشتري كل املاك المجني عليه، وحتى قصه عمك اللى كان عايش في الخليج دي طلعت كدب، وطلما كدبت يبقى عندك حقيقه ومخبيها، وانا هنا عاوز اعرف الحقيقه كلها.
لما قالي الكلام ده كنت ساكت وبفكر اعمل ايه، اسمع كلام وكيل النيابه واقوله كل الحقيقه وخلاص، ولا افضل ساكت زي ما طلب مني الاستاذ عصام، كنت محتار ومش عارف والاختيارين كانوا صعبين عليا، بس لما لقيته بيقولي:
-انا عاوزك تساعدني يا راضي علشان اقدر اساعدك، عندي احساس انك بريء، وكل التحريات اللى اتعملت عليك بتثبت انك انسان بسيط ومحترم ومالكش في الحبس والكلام ده، اتكلم علشان تخرج من هنا.
كلامه ده شجعني اوي، وعلشان كده انا قولتله:
-انا هتكلم يا فندم واقول لحضرتك الحقيقه كلها، بس حضرتك هتصدقني لو قولتلك اني ماقتلتش الاستاذ فؤاد؟
-ايوه هصدقك وهصدق كل اللى انت هتقوله، واوعدك اني اساعدك لو قولت الحقيقه.
-تمام يا فندم، الحقيقه كله حضرتك ان في محامي اسمه الاستاذ عصام، وده محامي كنت اعرفه من فتره وقدملي خدمه وماخدش مني اي مقابل، المهم في يوم لقيته بيطلبني علشان اروحله، ولما روحتله قالي ان الاستاذ فؤاد وده مدرس مشهور اوي عنده مشكله، مراته التانيه واللى اسمها ياسمين هترفع عليه قضيه طلاق وكمان نفقه، وهو كان متضايق من مراته الاولى واللى كان اسمها هناء واللى رفعت عليه قضيه نفقه وخدت نفقه كبيره منه، واللى فهمته من الاستاذ عصام ان الاستاذ فؤاد كان بخيل اوي وكمان كان مقهور من النفقه اللى كان بيدفعها، وساعتها المحامي اقترح عليه انه يبيع كل املاكه بشكل وهمي لشخص وساعتها لو رفعت مراته ياسمين القضيه عليه مش هتاخد منه نفقه غير مبلغ قليل اوي، وده السبب اللى خلى الاستاذ عصام يكلمني لانه بيثق فيا وطلب مني اني اوافق يكتبوا كل املاك الاستاذ فؤاد باسمي مقابل يدفعولي مبلغ 10000 جنيه.
ساعتها وكيل النيابه سألني باستغراب وقالي:
-يعني ايه يكتب املاكه ليك بدون ضمان؟
-لا يا فندم كان في ضمان، هما خلوني اكتب شيكات بقيمه الاملاك بتاعت الاستاذ فؤاد.
-وفين الشيكات دي، الشرطه مالقتش اي شيكات في بيت المجني عليه؟
-مش عارف يا فندم هي فين، انا كمان عرفت ان الشرطه مالقتش الشيكات دي.
سكت وكيل النيابه ثواني بيفكر في الكلام اللى انا قولته، وبعدها لقيته بيقولي:
-وانت دلوقتي استوليت على املاك فؤاد وخبيت الحقيقه علشان مافيش حد يعرف انك خدت املاكه ومادفعتش ولا مليم صح؟
-لا يا فندم، انا كنت متفق مع الاستاذ عصام، اول لما يلاقوا الجاني او تتقفل القضيه، ساعتها هروح لورثه الاستاذ فؤاد واديهم كل الاملاك اللى خدتها او القيمه بتعت الاملاك لما ابعها.
سكت وكيل النيابه ثواني وبعدها ابتسم وقالي:
-انا مصدق كل كلامك، كل التحريات اللى اتعملت عليك بتثبت انك شخص طيب وفي حالك، وكمان انا خلاص عرفت مين استغفلك ولبسك القضيه دي.
انا سكت ومتكلمتش وبصراحه ماكنتش فاهم حاجه من كلامه، وبعدها لقيته بيطلب من الكاتب اللى معاه يكتب:
-قررنا نحن وكيل النائب العام الافراج عن السيد راضي محمود من سرايا النيابه بضمان محل اقامته.
وفعلا خرجني وروحني، وماكنتش مصدق اني خرجت، بس هو قالي ان الحكومه هتصادر كل ممتلكات الاستاذ فؤاد علشان يرجعوها لمستحقينها.
اللى عرفته بعد كده لما اتنشرت الجريمه دي في وسائل الاعلان لما القضيه انتهت، وكان الجاني هو المحامي عصام، واللى انكر في النيابه كل حاجه، بس لما عرضوه على الطب الشرعي لقوا ان دمه اتطابق مع بقعه الدم اللى كانت في شقه الاستاذ فؤاد، وساعتها اعترف عصام وقال:
-ايوه انا اللى قتلته، انا وفؤاد كنا زمايل في المدرسه، ولما جالي وعرفت ان ممتلكاته بالملايين، ساعتها حسيت بالغيره منه، يعني انا محامي وليا اسمي ومجمعتش 1% من اللى هو عمله، ولما قالي مشكلته حسيت انه يستاهل ان كل فلوسه تتاخد منه، وف لحظتها عملت الخطه، اجبله راضي الموظف الغلبان يكتب كل حاجه باسمه، واقنعه يسحب كل فلوسه من البنك ويخليها في البيت، والشيكات اللى كتبها راضي علشان اطمنه، وطبعا ماخلتهمش باسمي علشان لو انكشفت الخطه راضي يروح فيها، وبعد ما خلصنا الاتفاق خطت ازاي اقتله، وفي يوم اتصلت عليه وقولتله اني عاوز اطلع على الشيكات لاننا نسينه حاجه مهمه وان كان المفروض نمضي راضي على مبلغ اكبر من اللى مضي عليه، علشان نعجزه خالص، وفعلا روحت ل فؤاد وعمل كوبيتين شاي، وكنت محضر مخدر، ولما قعد طلبت منه يجيب الشيكات ولما قام علشان يجبها حطتله المخدر، ولما شرب الشاي وابتدي يدوخ طلعت السكينه اللى كنت محضرها وطعنته بيها، وبعدها مسحت بصماتي من كل حته، وقبل ما اعمل كده خدت الفلوس اللى قدرت اوصلها في بيته، بس اتجرحت في ايدي جرح كبير وانا بمسح بصماتي من على السكينه، وخدت الفلوس والشيكات ومشيت، ولما اتكشفت الجريمه كنت بخوف راضي انه يقول ل اي حد اي حاجه عن الاتفاق اللى حصل بينه وبين فؤاد، وكان بيسمع الكلام لغايه لما قدرتم تخلوه يتكلم.
وقبل ما امشي حابب اعرفكم ان فؤاد خد حكم بالاعدام، وياريت مافيش حد فيكم يعمل اللى انا عملته، مافيش فلوس بتيجي من غير تعب الا وبيحصل وراها مصيبه كبيره.
تمت بحمد لله
لقراءه باقي الفصول من هنا