تحميل رواية «جثة ياسمين» PDF
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جثة ياسمين بقلم محمود الأمين.
رواية جثة ياسمين الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين
جريمة مليانة تفاصيل، والتفاصيل دي كانت السبب اننا نكون عاجزين عن معرفة القاتل.
بلاغ يوصل لرجال الشرطة من واحد من الجيران كان نازل يجيب علاج من الصيدلية ولاحظ ان شقة الدكتور عز مفتوحة، والمعروف عن الدكتور عز انه راجل بيحب الخصوصيه جداً ودايما باب شقته مقفول.. ولكن اللي لاحظه وقتها ان في حد واقع في صاله الشقة فدخل براحة وقرب ووقتها لقي مدام ياسمين على الارض وكانت قاطعة النفس.. حاول يوصل للدكتور عز ولكنه معرفش، فاضطر يتصل بالشرطة، وفعلا وصل رجال الشرطة للشقة عشان يبتدي التحقيق في واحدة من الجرايم المعقدة
…
انا المقدم ابراهيم عبد السلام.. لما وصلت لمكان البلاغ لقيت واحد اسمه عمران حسن وعرفت ان هو اللي بلغ وانه ساكن في الشقة اللي في مقابل شقة الدكتور عز.. دخلت الشقة ووقتها شوفت ست في اوائل التلاتينات واقعة على الارض وقاطعة النفس ولكن لاحظته ان بطنها كبيرة يعني حامل وعرفت من الشخص اللي بلغ ان هي كمان دكتورة وهي وجوزها بيشتغلوا في مستشفى الحميات.
وبعد شوية وصل الدكتور عز زوج الدكتورة ياسمين، ولما شاف مراته اللي واقعة على الارض، جري ناحيتها ولكن العساكر منعوه كان متعصب وبيحاول يشوف مراته حصلها ايه.. قربت منه وحاولت اسيطر عليه وقولتله
_ دكتور عز اهدى، احنا مستنيين رجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي.. والدكتور هيحدد اذا كانت مراتك ماتت موتة طبيعية ولا في حد عمل فيها كده
= ياسمين كانت حامل، كانت خلاص على وش ولاده ده ابني، ابني اللي بترجاه من الدنيا.. طيب انا عايز افهم اللي حصل كانت كويسه قبل ما انزل حصل ايه؟
_ اهدي يا دكتور وهنعرف كل حاجه انا مقدر حالتك، دلوقتي هنعرف كل حاجة ان شاء الله
…
مكنتش عايز أبدأ معاه تحقيق لحد ما رجاله الطب الشرعي توصل عشان يفحصوا الجثة ونفهم ايه اللي حصل، وبعد حوالي ربع ساعه وصل فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي وبدأ فحص الجثة والشقة
كنت مركز مع دكتور الطب الشرعي اللي كان بيفحص الجثة بتركيز وبص ناحيتي وقال
_فى شبهة جنائية يا ابراهيم باشا
= في حاجة ظاهرة على الجثة؟
_ ايوه.. في اثار خنق واضحه على الرقبة، والاثار دي تمت باستخدام حبل ومن الشكل الظاهري اقدر اقولك انه في كسر في الرقبة وهو ده السبب الرئيسي في الوفاه
= تمام يا دكتور.. عموما انا هنتظر التقرير النهائي وان شاء الله خير
…
قربت من الدكتور عز وقولتله
_ انا متفهم جداً انت بتمر بايه.. ولكن لازم تساعدني مراتك اتقتلت، في حد خنقها بحبل وخلص عليها
= انا عارف مين اللي عمل فيها كده، بس وربنا ما هسيبه
_ مين يا دكتور؟.. لو تعرف يا ريت تقول هتوفر علينا كتير
= اخوها سليمان اللي اكيد عرف العنوان واستغل غيابي، وخلص عليها
_ طيب واخوها هيخلص عليها ليه؟!
= ياسمين اتجوزتني غصب عن اهلها وهي اصلا من الصعيد، سابتلهم البيت وهربت واتجوزنا هنا في القاهرة، ومن يومين عرفت ان سليمان هنا في القاهره بيدور عليها، اكيد هو اللي عمل فيها كده
_ طيب اهدى يا دكتور واحنا هنحقق في الكلام ده ولو طلع هو اللي عاملها صدقني هيتقبض عليه وهياخد جزاؤه
…
اترفعت البصمات من المكان واتجمعت الأحراز، وطبعا الحبل واللي هو آداة الجريمة مكنش ليه اثر، ودي حاجة احنا اتعودنا عليها من الناس اللي بتقتل وهي فاهمه بتعمل ايه، ولكن اقدر اقول ان محدش وصل للجريمة الكامله، ولازم القاتل يسيب وراه ولو حاجه صغيره تبين هو مين
اتنقلت الجثة للمشرحة لاستكمال الفحص والتشريح، واتقفلت الشقة ورجعت على مكتبي ومعايا الدكتور عز وكمان الراجل اللي بلغ اللي اسمه عمران اللي اتاخد اقواله في محضر رسمي وبعدها روح، الدكتور عز كان قاعد قدامي ومنهار من العياط وطلبت منه يروح يرتاح في اي مكان لحد ما نخلص التحقيقات في القضية وهبلغه لو وصلنا لحاجة
وبعت معاه حد يوصله، عشان حالته النفسيه كانت صعبه جداً
…
وبعد شوية دخل عليا الرائد سعيد واللي كان في مأمورية ولما رجع عرف ان هو اللي هيمسك القضية معايا، شرحتله اللي حصل باختصار وطلبت منه عمل تحريات عن المجني عليها معارفها والقرايب والعدوات
…
وبعد 48 ساعة ظهرت التحريات، واقدر اقول انها اغرب تحريات قريتها في حياتي، دخل عليا الرائد سعيد وفي ايده الملف وكان مستغرب شوية ولكنه اتكلم وقال
_ انا قريت التحريات قبل ما اجيبها لحضرتك، وبصراحة حضرتك هتتفاجئ لما تعرف مين المشتبه فيهم في الجريمة دي
= للدرجة دي.. طيب وريني كده الملف ده بيقول ايه؟
…
فتحت ملف التحريات وابتديت اقرأ
: ياسمين حسن الخطيب.. عندها 30 سنة وبتشتغل دكتورة في مستشفى الحميات، ياسمين متجوزه الدكتور عز من سنتين وهي اصلا من اصل عيله في الصعيد وبالتحديد محافظه سوهاج
قابلت الدكتور عز في الجامعة وكان ساعتها على قد حاله ولكن قرر يتقدملها وعشان ظروفه الصعبة، اترفض وقتها
ولكن بعد يومين صحي اهل ياسمين وملقيوش بنتهم في البيت وعرفوا انها هربت، قلبوا الدنيا عليها في البداية وبلغوا الشرطة ولكن بعد يومين الشرطة بلغتهم ان بنتهم اتجوزت من واحد اسمه عز وانها دلوقتي في عصمة راجل ومينفعش يتدخلوا، ولكن اخوها سليمان راح عند الجامعه وقدر يشوفها وكان هيقتلها في نص الشارع لولا تدخل الامن اللي منعه وكان بيقول انه مش هيسيبها وهيقتلها.. ودي كانت اخر سنه في الجامعة اتخرجوا واشتغلت ياسمين وجوزها في مستشفى الحميات
ولكن التحريات بتثبت ان بعد الجواز حصل خلافات كتير ما بين الدكتور عز ومدام ياسمين، والخلافات دي كانت بسبب الشك.. الدكتور عز كان شكاك واتهم مدام ياسمين كذا مره انها تعرف حد عليه والموضوع كان هيوصل ما بينهم للطلاق وكان شاهد على الموضوع ده دكتوره صديقه واسمها غاده الصاوي
ولكن عندنا مشتبه كمان ويمكن ده اللي انا مستغربه، المشتبه التالت في الجريمة هو الشخص اللي بلغ عن الجريمة اصلا، عمران حسن جار الدكتور عز ومدام ياسمين.. التحريات بتثبت ان عمران كان شخص مش كويس وحاول يقرب من مدام ياسمين كذا مره ويتكلم معاها ولكن اخر مره كانت هتحصل كارثة، كان الوقت متاخر ومدام ياسمين كانت راجعه من شغلها واتفاجئت بالشخص اللي اسمه عمران ده بيعاكسها في الشارع وكان شكله شارب حاجة، لدرجه انه حاول يقرب منها ويلمسها ووقتها مدام ياسمين ضربته بالقلم ولمت عليه الشارع كله
والدكتور عز وصل وراها ولما عرف اللي حصل كان هيخلص عليه ولكن الناس قدرت تفض المشكلة
…
قفلت ملف التحريات وانا قدامي 3 متهمين، الاول هو اخوها سليمان واللي عايز يقتلها عشان هربت وطبعا العادات والتقاليد في الصعيد صعبه شويه عننا والموضوع مش بيكون في تفاهم، الشخص التاني وهو الدكتور عز واللي كان عنده شك مرضي في مراته وكان دايما بيتهمها انها بتخونه وبتعرف حد عليه
والشخص التالت هو اللي بلغ عن الجريمة عمران حسن وده كان شخص مش محترم وكان بيحاول يقرب من المجني عليها.
…
كنت لسه برتب اوراقي وبفكر وهشوف هستدعي مين عشان احقق معاه.. ولكن في الوقت ده بيوصل بلاغ جديد عن جريمة قتل جديدة.. اتحركت انا والرائد سعيد ومعانا قوه من القسم على مكان البلاغ ولما وصلنا لقينا نفسنا قدام بيت من دورين، باب البيت كان مفتوح والناس كانت متجمعه قدامه وعلى الارض كان في جثه وجنبها تمثال من الرخام غرقان دم.. المشكله مش في الجريمة نفسها المشكلة والصدمه ان دي جثة..
رواية جثة ياسمين الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الأمين
الجثه كانت جثة الدكتورة غاده الصاوي، والدكتورة غاده هي الشاهد الوحيد على العلاقة اللي مليانة شك ما بين الدكتور عز والمجني عليها الدكتورة ياسمين.. اللي عمل البلاغ المرة دي كانت اخت الدكتورة غاده الصاوي وكان اسمها وفاء
التمثال كان واقع جنبها على الارض وغرقان دم، وواضح المرة دي ان القاتل كان مستعجل، وملحقش يخبي سلاح الجريمة ولكن وانا معدي من جنبها لاحظت ان ايدها بتتحرك فنزلت على ركبي بسرعه وجسيت نبضها والمفاجأة انها كانت عايشة ولكن النبض كان ضعيف جداً
وده اللي خلاني زعقت وطلبت اسعاف بسرعة، وبسرعة طلعت وفاء اخت الدكتوره تليفونها واتصلت بالاسعاف وطلبت سياره تكون مجهزه عشان معانا حاله نبضها ضعيف.. وفي ظرف 10 دقايق كانت الدكتورة غاده في عربية الاسعاف، حالتها صعبة والمسعف قال بنسبه كبيره مش هنلحق نوصل بيها ولكن من رحمه ربنا، انها وصلت المستشفى ودخلت العمليات.. الجرح اللي في راسها كان كبير ونزفت دم كتير، وطبعا كانت محتاجه نقل دم
واتبرعت ليها اختها وفاء، والحمد لله عاشت الدكتورة غاده الصاوي ولكن كانت في غيبوبة، والدكتور قال احتمال تفوق في اي وقت واتحجزت في العنايه المركزه
كان لازم الدكتورة غاده تفوق عشان تعرفنا مين اللي عمل فيها كده.. اكيد هو هو نفس الشخص اللي قتل الدكتورة ياسمين
…
اتعينت حراسه مشدده في المستشفى ورجعت على مكتبي انا والرائد سعيد.. قعدت على المكتب وكنت حاسس ان الموضوع فيه امل وهنعرف مين اللي عمل كده بمجرد ما تفوق الدكتوره غاده.. ولكن كان عليا تخيل السيناريو اللي حصل واتكلمت مع الرائد سعيد عشان نوصل لتخيل الاحداث
_ دلوقتي احنا عندنا 3 متهمين يا سعيد، وخلينا نبدأ بالزوج الدكتور عز.. واكيد هو اقرب واحد للشك لان اكيد الدكتوره غاده كانت عارفه التفاصيل اللي ما بينه هو ومراته.. وممكن تكون عارفه حاجه تخص الجريمة.. فقال اخلص عليها قبل ما تتكلم بس خليك حاطط في الاعتبار ان في الجريمة الاولى.. سلاح الجريمة كان الحبل والقاتل مسبهوش في مسرح الجريمة عكس الجريمة التانية اللي القاتل ساب فيه سلاح الجريمة وهو التمثال على الارض ودلوقتي بتترفع من عليه البصمات عشان نعرف مين اللي عمل كده في الدكتورة غاده
اما الاتنين المتهمين التانيين فدول عندهم دافع في قتل الدكتورة ياسمين.. ولكن معندهمش دافع في قتل الدكتورة غاده
ولو حطينا سيناريو ليهم هنقول ان الدكتوره غاده شافت الجريمة وشافت القاتل وهو كمان شافها وعاوز يخلص منها قبل ما تعترف عليه.
= طيب لو افترضنا ان كلام حضرتك صح، ايه اللي خلى الدكتورة غاده تستنى، ليه مجتش واتكلمت على طول؟
_ جايز تكون خافت ان القاتل يكون وراها ويعمل فيها حاجة، هي بس تفوق وهنعرف مين اللي عمل كده
…
كنا لسه بنتكلم انا والرائد سعيد وفي الوقت ده وصل تقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الجنائي والبصمات الخاص بالجريمة الاولى.
تقرير الطب الشرعي مكنش فيه حاجة جديدة هو نفس التقرير المبدئي.. وان القاتل استخدم حبل جديد في خنق الدكتورة ياسمين لدرجه انه تسبب في كسر الرقبه وده اللي ادى للوفاه
ولكن تقرير المعمل الجنائي والبصمات اكد وجهة نظري.. الدكتوره ياسمين كان معاها حد في البيت قبل ما تتقتل غير القاتل نفسه، عشان على رخامه المطبخ كان في كوبايتين عصير وكل كوبايه عليها بصمات مختلفه عن التانية.. والارجح ان الدكتوره غاده هي اللي كانت عند الدكتوره ياسمين ولكن ايه اللي حصل وشافت الجريمة ازاي؟!.. محدش عارف واللي هتقدر تشرح ده هي الدكتوره غاده بنفسها.. ده لو يعني طلع توقعنا صح وهي اللي كانت مع الدكتوره ياسمين في الشقة في توقيت الجريمة.. وعشان نتاكد من ده كان لازم ناخد بصمات الدكتورة غاده واللي هي دلوقتي في العناية ورغم اني عارف ان الاجراء ده مش هيكون سهل ولكن اتكلمت مع الدكتور وهو تفهم اننا بنعمل كده عشان نوصل للقاتل
…
بعد 24 ساعة لقيت الرائد سعيد جاي المكتب ومعاه الاحراز اللي كانت في شقة الدكتور ياسمين ومن ضمن الاحراز دي كان موبايل المجني عليها.. والحاجة الغريبة اللي لاحظتها ان التليفون مش عليه باسورد… ويمكن ده غريب عشان مفيش حد دلوقتي سايب تليفونه كده من غير باسورد حتى لو معاه تليفون مش شايل عليه اي حاجة.. ولكن ده كان من حسن حظنا.. لما فتحت التليفون ودورت فيه كان اللي فيه دليل ادانه جديد على عمران حسن جار الدكتور عز ومدام ياسمين واللي كان بيعاكسها وضربته بالقلم قدام الناس كلها لما حاول يتعرضلها.. والدليل ده كان عباره عن رسالة واتساب كان بيهددها فيها بالقتل وبيقولها بالنص( وشرف أمي لهدفعك تمن القلم ده غالى وهعرفك مين هو عمران)
والرسالة دي كانت كفيله تخلينا نقبض عليه ونحقق معاه.. وعشان كده طلبت من الرائد سعيد اننا عاوزين اذن قبض على عمران حسن.
وفي ظرف ساعتين اتحركنا وقبضنا على عمران حسن اللي كان مستغرب هو في ايه وانا عملت ايه؟!
وشوية وكان واقف قدامي عشان ابدأ تحقيق معاه.. وقولتله
_ تعرف اني بشجع اللعبه الحلوه يا عمران، حقيقي انت تفكيرك حلو عجبني، رغم اني مش بحب الراجل النطع اللي بيتعرض للستات ولكن انك تقتل الست وتبلغ انت بنفسك عشان تبعد عن نفسك الشبوهات
واكيد بعدها، قتلت الست اللي شافتك وانت بتقتل مدام ياسمين ولكن واضح ان في حد جه وانت بتحاول تخلص عليها، فملحقتش تداري سلاح الجريمة وهربت لكن احب اطمنك ان الدكتوره غاده الصاوي عايشة وبمجرد ما تفوق وتعترف عليك، القضية دي هتخلص
=حضرتك خلصت كلامك واتهاماتك، انا لا قتلت مدام ياسمين ولا قتلت دكتوره اسمها غاده، ولا عملت اي حاجه من اللي حضرتك قولت عليها، وانا بلغت فعلا لما شوفت الشقة مفتوحة ولقيت الجثه جوه.. زي ما قولت في البلاغ والمحضر
_ طيب تقدر تفهمني الرساله اللي على تليفون مدام ياسمين دي ايه؟!.. حضرتك مهدد مدام ياسمين بالقتل بعد ما حضرتك حولت تتعرضلها في الشارع وانت شارب وضربتك بالقلم ومسحت بيك الارض قدام الناس.. وعشان تكون عارف ده دليل ادانه قوي عليك
= انا بعترف اني بعت الرسالة، وبعترف اني عملت كل اللي حضرتك قولته، لكن القتل لا، انا معرفش اعمل كده.. صدقني مش انا اللي عملت كده
_ عموما انا مش هتعب نفسي معاك، في بصمات بتترفع من على التمثال اللي كان في مسرح الجريمة التاني ده غير البصمات اللي في مسرح الجريمة الاول.. واللي اكيد هتتطابق مع بصماتك، ده غير شهاده الدكتوره غاده الصاوي لما تفوق وتعترف عليك عشان نقفل القضية دي.. ودلوقتي حضرتك هتشرفنا شوية لحد ما نخلص تحقيقات
…
وامرت العسكري ياخده ويرميه في الحجز… وفي الوقت ده وصلني اتصال من المستشفى اللي فيها الدكتوره غاده والاخبار كانت بتقول ان الدكتوره غاده فاقت.. اتحركت انا والرائد سعيد على المستشفى بسرعة واول ما وصلنا عرفنا انها اتنقلت في اوضة ولكن حالتها الصحيه لسه مش افضل حاجة، والدكتور قال ان الكلام يكون براحة عشان هي لسه فايقه من غيبوبة
وفعلا دخلنا الاوضة وهي كانت على السرير متوصلها محلول وجهاز تنفس.. عرفتها بنفسي وبالرائد سعيد فرفعت ماسك الاكسجين من علي وشها وكانت عاوزه تقول حاجة ولكن فجأة جسمها بدأ يتنفض وعينيها جحزت لبره وشهقت بقوة.. وده اللي خلى الرائد سعيد يخرج وينادي على الدكتور بسرعة واول ما دكتور دخل وبدأ الفحص كانت الصدمة..
رواية جثة ياسمين الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
اتكلم الدكتور اللي بيفحص الدكتورة غاده وقال
_ مين اللي حط الماده دي في المحلول.. مين اللي دخل هنا وعمل الكارثه دي
..
وبسرعة فصل المحلول عن ايد الدكتورة غاده ولكن للاسف الوقت كان فات وماتت.. الدكتور كان واقف مصدوم وبص عليا واتكلم وقال
_ البقاء لله.. الدكتورة غاده في ذمه الله
…
كنت واقف مش عارف ارد عليه، الست اللي كان في ايديها حل للقضية دي، وكانت شاهدة اثبات وهتعرفنا مين القاتل، وصلها اسرع مننا وقدر يخلص عليها
خرجت بره الاوضة ولقيت العسكري واقف وباين عليه الخوف حاولت اتمالك اعصابي عشان الجو متوتر من الاساس وقولتله
_ مين اللي دخل عندها غير دكاتره المستشفى؟
=مفيش حد دخل غريب يا فندم
_ ازاي يعني؟!.. اومال مين اللي حط المادة السامة دي في المحلول؟
= والله يا فندم كل اللي دخلوا عندها كانوا دكاتره من المستشفى، وانا مكنتش بتحرك من مكاني خالص ومش عارف ازاي ده حصل؟!
…
اتعصبت عليه لدرجه اني مسكته من البدله الميري وده غلط ومينفعش طبعاً ولقيت الرائد سعيد بيتدخل وبيبعدني عنه وبيتكلم معايا
_ اللي انت بتعمله ده مينفعش يا باشا، انت كنت هتمد ايدك على العسكري.. حضرتك مدرك كنت هتعمل ايه؟!
= غصب عني يا سعيد، احنا كنا على بعد خطوه ونعرف القاتل بس قدر يدخل ويخلص عليها.. والحراسه اللي على الباب اللي المفروض تحميها بيقولي مفيش حد دخل عندها غير الدكاترة وبس
_ طيب ما يمكن اللي عملها، يبقى دكتور او حد تبع الدكتور عز بمعنى اصح وخصوصا ان اللي اتحط في المحلول ده اكيد ماده كيميائية، يعني اللي يستخدمها اكيد فاهم هو بيعمل ايه؟!
واظن يعني لا عمران اللي عندنا دلوقتي في الحجز، ولا سليمان اخو المجني عليها الدكتوره ياسمين عنده علم بالحاجه دي ويعرف يتعامل بيها
…
كلام الرائد سعيد كان منطقي ولكن في نفس الوقت احنا مش معانا دليل على الدكتور عز، وكل اللي نملكه اننا نحقق معاه بصفته مشتبه في القضية.. لكن اتهام صريح بالقتل او التحريض فده يلزمه دليل ودليل قوي
طبعاً العسكري اتحول للتحقيق، وانا صورتي اتهزت في المديرية بعد ما الكل كان بيشيد بيا وبشغلي.. رجعت على مكتبي وانا مش طايق نفسي بفكر في كل حاجه حصلت من يوم جريمة مدام ياسمين.. وطلبت من الرائد سعيد يعمل استدعاء للاتنين المشتبه فيهم الباقيين سليمان اخو المجني عليها الاولى، والدكتور عز زوج المجني عليها الاولى
وفي الوقت ده ظهر تقرير البصمات اللي اترفعت عن اداه الجريمة وهي التمثال اللي اتضربت بيه الدكتوره غاده.. ولكن الصدمه ان البصمات اللي على التمثال كانت بصمات الدكتوره غاده بس، واضح ان القاتل ده كان حويط واكيد كان لابس جوانتي وهو بيخلص عليها.. وجايز ده يكون هو السبب انه مخفاش سلاح الجريمة.
وتاني يوم طلع تقرير البصمات اللي بيخص شقه مدام ياسمين، التقرير اثبت فعلاً ان البصمات اللي على الكوبايه هي بصمات الدكتوره غاده الصاوي ولكن للاسف، مش هنعرف نستفاد من التقرير ده لانها ماتت.. ولكن اللي يكفي ان وجهة نظري كانت صح
الدكتوره غاده كانت ضيفه في اليوم ده عند الدكتوره ياسمين وشربوا سوا العصير وممكن تكون الدكتوره غاده وقتها دخلت الحمام او مثلا مشيت وافتكرت انها نسيت حاجه ورجعت تاخدها وفي الوقت ده كان القاتل دخل الشقة واستغل انشغال مدام ياسمين بحاجه معينة وخنقها بالحبل.. او يكون اللي عمل كده هو الدكتور عز نفسه وان مراته مدام ياسمين مكنتش متوقعة انه هيعمل كده.
بعد ساعات من التفكير المتواصل كان قدامي الدكتور عز زوج مدام ياسمين واحد المشتبه فيهم وبدأ هو الكلام وقال
_ واضح ان حضرتك وصلت للي عمل كده.. ومستدعيني عشان اعرف هو مين مش كده؟!
= كان بودي يا دكتور عز والله.. ولكن يؤسفني اقولك انك مشتبه فيه في القضية دي وبقوة.. ومش في جريمة قتل مراتك بس لا.. انت كمان مشتبه فيك في جريمه قتل الدكتوره غاده الصاوي
_ نعم.. حضرتك بتقول ايه؟!؛ انا متهم بقتل مراتي والدكتوره غاده، طيب انا هعمل كده ليه؟!
= حسب التحريات اللي عندي يا دكتور عز.. انك كنت على خلافات مع مراتك وفي الفتره الاخيره بالذات وكنت دايما شاكك فيها انها على علاقه بحد تاني.. والدكتوره غاده الصاوي كانت صديقه مقربه منك انت ومراتك وكانت شاهده على كل المشاكل اللي ما بينكم، وكمان هي كانت عند مراتك في اليوم اللي اتقتلت فيه
_ المشاكل اللي كانت بيني وبين مراتي، عادي بتحصل ما بين اي راجل ومراته، وده مش دليل ان انا اللي قتلتها
= يا راجل اي راجل ومراته بيحصل ما بينهم مشاكل فعلاً، ولكن مش كل راجل ومراته بيشكوا في بعض بالطريقة دي، انا التحريات اللي عندي بتقول انك كنت بتتهمها في شرفها وهي كانت مستحمله وساكته.. وجايز تكون شوفت حاجه وفهمتها غلط وفي لحظه عصبيه منك خلصت عليها.. بتحصل يا دكتور عز تصدقني بتحصل
_ وانا بقول لحضرتك اني معملتش كده، ولو فضلت مقعدني قدامك يومين انا هقول نفس الكلام.. انا بريء يا باشا ومعملتش حاجة
…
للاسف كل اللي عندي كان مجرد كلام وتحريات بتثبت ان راجل شكاك وكان بيعمل مشاكل كتير مع مراته ولكن ده فعلاً مش دليل ادانه.. وعشان كده افرجت عنه ولكن بلغته اننا ممكن نستدعيه في اي وقت
ومشي الدكتور عز من عندي.. وفي الوقت ده دخل الرائد سعيد وقال انه المفروض الاستدعاء وصل لسليمان ولكن لحد دلوقتي هو مجاش.. وعلى حسب كلام الدكتور عز معانا قبل كده ان سليمان كان موجود في القاهرة وكان بيدور على اخته.. يعني وارد يكون هو اللي قتلها واكيد دلوقتي رجع سوهاج
…
كنت لسه بتكلم مع سعيد عشان يجي بلاغ جديد ولكن المره دي مش جريمة قتل.. الباب خبط ودخل العسكري وقال ان في واحد مصمم انه يقابلكم وسمحنا لي بالدخول.. دخل راجل في الاربعينات شكله محترم وكان جاي يبلغ عن شخص مزعج ساكن في العمارة اللي هو ساكن فيها ودايما بيشغل اغاني بصوت عالي ومش بيحترم السكان.. البلاغ بالنسبالي كان تافه بالنسبه للقضية اللي معانا ولكن لما عرفت ان الشخص المزعج ده دكتور وشغال في مستشفى الحميات.. قعدت الراجل عشان اسمعه وعرفت ان اسمه الدكتور ايمن وانه بيشتغل في مستشفى الحميات وفي نفس الوقت عنده موهبه الرسم.. كل السكان شايفينه شخص مش طبيعي وافعاله غريبة
ومش عارف ليه كنت حاسس ان البلاغ ده بيناديني عشان اكشف لغز الجريمتين اللي انا بحقق فيهم.. اتحركت ومعايا قوه صغيرة على العماره اللي ساكن فيها الشخص المتضرر.. وعرفت ان الشقه في الدور الرابع، الباب كان مقفول وخبطنا أكتر من مره ولكن محدش فتح فاضطرينا نكسر الباب واول ما دخلت لقيت الشقه متبهدله على الاخر.. واضح ان اللي عايش فيها انسان مهمل ولكن لما دخلنا اوضه نومه اتصدمت لما لقيت صور كتير على الحيطان والصور دي تخص مدام ياسمين.. صور مدام ياسمين عند الشخص ده بتعمل ايه؟!.. كملنا تفتيش في الشقة حد ما لقيت في مكتب الشخص ده تحليل مسكته وبصيت فيه وكانت الصدمة…