عمر الطفل كان 3 شهور، وده معناه ان الست نجلاء كانت على علاقه بحد فعلاً، وكلام الحاج صالح عليها مظبوط، ولكن ازاي كانت على علاقه برجالة وهي كانت بتسيب باب الشقه مفتوح؟!
رجعت بصيت للرائد حسن وطلبت منه التحريات عن عيلتها واخوها اللي بيدور عليها.. وكمان يستدعي الحاج صالح للتحقيق معاه واخذ اقواله
كنت حاسس ان في حاجه مش مظبوطه في القضية، في حاجات لسه مستخبية وهتبان قدام مع التحقيقات.. وبعد كام ساعة
وصل قدامي الحاج صالح وابنه عمرو.. الحاج صالح كان قاعد على كرسي بعجل وابنه اللي بيحركه
طلبت من عمرو يستنى بره ويسيب الوالد معايا شوية
وبدأت الكلام معاه
_ ازيك يا حاج صالح عامل ايه؟!
= الحمد لله في نعمه يا باشا.. خير حضرتك عاوزني؟!
_ خير يا حاج صالح.. كنت عاوز اعرف ايه السبب في قعدتك على الكرسي دي، انت تعرضت لحادثه او حاجة؟
= البلد كلها عارفة ان الست نجلاء الله يرحمها هي اللي عملت فيا كده واظن ان حضرتك عارف والسؤال ده لي غرض تاني
_ طيب انا مش هلف وادور عليك يا حاج صالح، على حسب التحريات اللي عندنا انك اتهمت الست نجلاء في شرفها وقولت انها على علاقة برجالة وانك شوفت ده بعينك، والكلام لما وصل الست نجلاء حصلت بينكم مشكله على السلم وهي اللي زقتك وتسببت في قعدتك على الكرسي.. مظبوط الكلام؟!
= ايوه.. هو ده اللي حصل فعلاً
_ طيب انت فعلاً شوفت رجالة عندها في البيت؟
= يا باشا الست ماتت.. اذكروا محاسن موتاكم وانا قولت كده للباشا اللي جيه يوم ما الجريمه دي حصلت
_ حاج صالح.. الموضوع دلوقتي ما فيهوش رفاهية يعني باختصار انت لازم تتكلم، الست نجلاء طلعت حامل اثناء تشريح جثتها، والمفروض ان جوزها متوفي من ست شهور يعني هي فعلا كانت على علاقه بحد، والله اعلم اذا كان واحد ولا أكتر
= لا حول ولا قوه الا بالله، انا هقول اللي عندي وربنا يسامحني الست نجلاء صحيح كانت بتسيب الباب مفتوح من يوم ما جوزها سافر، عشان كانت بتخاف وبتتونس بالجيران ولكن كل يوم في وقت متأخر كنت بشوف راجل غريب داخل العماره وبيدخل عندها الشقه وبعد كده الباب بيتقفل، في البداية كنت فاكر ان ممكن يكونوا قرايبها ولكن كل يوم راجل شكل ده اللي خلاني اتكلمت، بس لو رجع بيا الزمن مكنتش هتكلم أبداً
…
بعد ما خلصت كلام مع الحاج صالح.. دردشت شويه مع عمرو ابنه اللي هدد الست نجلاء وتوعدها بسبب اللي عملته في ابوه ولكن قال انه الكلام ده كان في لحظه عصبية وان مش من الناس اللي بتاخد حقها بايديها، ووالده وقتها رفض ياخذ حقه بالقانون وتنازل عن حقه عشان هي وليه يعني.
مش عارف ليه كنت حاسس ان عمرو مخبي حاجة، وان كلامه مش راكب على بعضه
…
وبعد 48 ساعة دخل عليا الرائد حسن ومعاد تحريات اللي تخص عيله نجلاء واخوها منعم واتكلم وقال
_ التحريات دي يا فندم هتقلب مجرى القضيه خالص، زي ما حضرتك توقعت منعم اخو المجني عليها كان موجود في المنيا فعلاً قبل وقوع الجريمة، ولكن ما عرفناش نحدد هو كان فين في المنيا بالظبط.. بعد التواصل بمحطة القطر وباذن من النيابة اتفحصت كاميرات المحطة وفعلا منعم دخل المحطه وحجز تذكرة وبالمتابعة عرفنا انه نزل في المنيا ولكان بعدها اختفى عن الانظار ورجع تاني على سوهاج بعد وقوع الجريمة ب 24 ساعة
ولكن مش ده الكلام اللي هيقلب مجرى القضية.. اللي كنت عاوز اقوله لسيادتك ان نجلاء هربت زمان من اهلها مش عشان كانت عاوزه تتجوز شريف وبس، نجلاء غلطت مع شريف وحملت منه وهو ده السبب اللي مخلي اخوها منعم بيدور عليها وعاوز يقتلها بسببه، لان العادات والتقاليد في الصعيد خلت راس عيله نجلاء في الارض بسبب اللي عملته وسيرتهم في البلد كانت على كل لسان
…
بعد ما سمعت واطلعت على ملف التحريات، اتوصلنا مع مديرية الامن في سوهاج عشان يقبضوا على منعم وبعدها يتحول لينا ونبدأ تحقيق معاه وفعلا الاستجابه كانت سريعة وبعد حوالي 24 ساعة كان واقف قدامي منعم وبدأت كلام معاه
_ انت عارف انت هنا ليه يا منعم ولا لا؟!
= في الحقيقه لا، بس احب اعرف يا باشا؟
_ انت متهم بقتل اختك نجلاء.. وقبل ما تقول محصلش احنا اتاكدنا انك كنت في المنيا في اليوم اللي حصلت في الجريمة فلو هتنكر حاول تفسر سبب وجودك في المنيا في اليوم اللي اتقتلت فيه؟
= انا مش هنكر اني كنت بدور عليها عشان اقتلها، بعد ما حطت راسنا في الطين وغلطت مع اللي اسمه شريف وحملت منه، بس انا مقتلتهاش.. في واحد من البلد شافها في المنيا بتشتري حاجات وهو اللي بلغني انها في المنيا وعشان كده انا روحت ادور عليها، قلبت عليها البلد كلها ولكن ما لهاش اثر وبعد ما رجعت على البلد عرفت من الجرايد انها اتقتلت.. وانا لو قتلتها مش هخاف اقول وهعترف
_ بس انت قعدت في المنيا 24 ساعة، ومستحيل يعني كنت بتلف على رجليك اليوم كله اكيد قعدت في مكان، قولنا قعدت فين عشان نثبت صحه كلامك من عدمه
…
منعم كان قاعد في لوكندا وادانا عنوانها وبعد التحريات ثبت صحه كلامه.. عشان نرجع تاني لنقطة الصفر
عدى اسبوع واحنا في تحقيقات وتحريات ليل ونهار لحد ما حصلت حاجه غريبة كنت قاعد في مكتبي والعسكري بلغني ان في واحده عاوزاني بره ولما دخلت عرفت انها ياسمين اخت الاستاذ شريف قعدت قدامي وكانت منهاره من العياط وقالت كلام في منتهى الخطورة.. قالت انها اتواصلت مع الشغل اللي كان بيشتغل فيه اخوها في الامارات وبصفتها اخته كانت عايزه تستلم كل المستحقات الخاصه بي.. ولكن المفأجاه في رد الشركه هناك اللي قالت ان اخوها مجاش اصلا ولا اتعين في الشركة، وان كل اللي حصل اتصال ما بينهم وهو في مصر.. وكده في حاجه غلط اومال الجثه اللي اتدفنت دي جثه مين؟!
وازاي شريف كان بيتواصل مع مراته من هناك؟!.. والسؤال اللي كان في دماغي ان ممكن شريف يكون عايش وهو اللي قتل مراته؟!
اتواصلت مع النيابة عشان نطلع الجثة اللي المفروض هي جثه شريف ورغم انها كانت وصلت لمرحله صعبه من التحلل الا ان الطب الشرعي قال انه هيعرف ياخد منها العينة وهياخذ عينه من اخته وهيطابق ما بينهم.. وفضلت مستني التحليل ده بفارغ الصبر
ولكن في نفس الوقت كان عندي هاجس اني افتش شقه الست نجلاء بنفسي.. كنت حاسس اني هلاقي حاجة وفعلا اتحركنا انا والرائد حسن وفتشت الشقه حتة حتة.. ووقتها لقيت في عقد عرفي في الدولاب الخاص بالست نجلاء.. الصدمة مش
في العقد.. الصدمة كانت في اسم العريس واللي هيخلي القضيه دي تتعاد من اول وجديد عشان العريس ده يبقى..