تحميل رواية «جثة القطر» PDF
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جثة القطر بقلم محمود الأمين.
رواية جثة القطر الفصل الأول 1 - بقلم محمود الأمين
ن
الجريمة المرادي صعبة... قطر متحرك من الصعيد وفي طريقه للقاهرة.. والكمسري بيعدي على الركاب عشان يشوف التذاكر، لحد ما وصل للعربية الاخيرة في القطر واللي كانت ضلمة وقال اكيد محدش راكب في العربية دي وكان هيرجع ولكنه لمح راس بني ادم على كرسي من الكراسي فتقدم ناحيه الكرسي عشان يطلب التذكره ولكن في اللحظه دي اتصدم لانه لما قرب شاف بنت كانت قاعده على الكرسي وغرقانه في دمها اتصدم من اللي شافه ومكنش عارف يتصرف ازاي؟.. وبسرعه جري على سواق القطر وبلغه باللي شافه وفي اقرب محطة الكمسري بلغ الشرطه اللي موجودة على المحطه واتفصلت العربيه دي عن القطر.. عشان يبدأ التحقيق في واحده من اصعب الجرايم اللي حصلت في مصر في الفترة الاخيرة والصحافة اطلقت على الجريمة دي اسم جثة القطر
...
انا المقدم عزت مدكور، كنت قاعد في مكتبي في محافظة بني سويف وفي الوقت ده وصلنا بلاغ عن جثة بنت موجوده في قطر واكتشفها الكمسري وهو بيشوف تذاكر الركاب، وان العربيه اللي فيها الجثة اتفصلت وباقي القطر كمل فى رحلته عادي
اتحركت ومعايا قوه من القسم على مكان البلاغ.. ولما وصلنا ودخلت عربية القطر.. شوفت بنت في منتصف العشرينات محجبة وكانت مطعونة بسكينة في اماكن متفرقه من جسمها
وكان معاها شنطه صغيرة.. وعرفت ان الكمسري اللي اكتشف الجريمه موجود والشرطه اللي على المحطه بدلته بكمسري تاني عشان هو اللي اكتشف الجثة واكيد هنحتاجه في التحقيقات، وعرفت ان اسمه عم ابراهيم
في اقل من ساعه كان وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لعربية القطر عشان يتم فحص الجثه ومسرح الجريمة، سلاح الجريمه طبعاً مكنش موجود ودي حاجه احنا اعتدنا عليها في جرايم القتل.
دكتور الطب الشرعي اثناء فحص الجثة بصلى واتكلم وقال
_ واضح استخدام العنف مع الضحية لو بصيت يا باشا على وشها هتلاقي في اثار لضرب وكدمات.. وفي جروح سطحيه على الايدين
ده غير ان الطعنات اللي موجوده في الجسم تمت بشكل عشوائي وكانت في اماكن متفرقه من الجسم
= طيب وده معناه ايه؟!
_ ده معناه ان الجريمة تمت بغرض الانتقام مش السرقة او الاعتداء، واللي خلاني اقول كده هي شنطه المجني عليها ولبسها
الشنطة اللي فرغ محتوياتها المعمل الجنائي وكانت كاملة تليفونها موجود والفلوس والبطاقه وكل حاجه تقريباً.. ولبسها اللي مفيهوش قطع واحد يدل على انه حصل اعتداء مثلا
= فعلا يا دكتور عندك حق.. عموما انا هنتظر التقرير النهائي وان شاء الله خير
...
متعلقات المجني عليها كانت موجودة قدامي، واللي منها محفظه صغيره فيها البطاقة مسكتها وعرفت ان البنت اسمها ليلى حسن سعيد.. من محافظة اسيوط مركز ديروط، ومن حسن حظي اني كنت اعرف المقدم اللي بيخدم في اسيوط كان اسمه شريف ابو المجد كلمته في التليفون وبلغته بتفاصيل الجريمة والعنوان اللي مكتوب في البطاقة وفي ظرف ساعتين كان وصل لوالد المجني عليها واتكلم معاه
*******
_ انت حسن سعيد؟
= ايوه يا بيه خير في ايه؟!
_ انت عندك بنت اسمها ليلى مش كده؟!
= هي فين مقصوفه الرقبه دي، ده انا لو شوفتها هموتها من الضرب، اصلها هربت من البيت بعد ما دفنت راسي في الرمل، وانا قلبت عليها الدنيا ومعرفتش اوصلها
_ طيب يا حاج، بنتك لقيوا جثتها في عربيه قطر كان متجه للقاهره، في حد خلص عليها
= انت بتقول ايه يا بيه؟!.. بنتي ليلى، قولي انك بتكدب عليا، قول ان الكلام ده محصلش وانت بتكدب
_ انا مقدر الحاله اللي انت فيها بس انت لازم تتحرك دلوقتي على بني سويف وهيكون معاك الرائد سعد، عشان تتعرف على الجثة ويتاخد اقوالك هناك في محضر رسمي
...
طبعاً الراجل كان هيتجنن من اللي بيسمعه، ولكن في النهايه اتحرك مع الرائد سعد على بني سويف وبعد ساعات قليلة كان واقف قدام المقدم عزت مدكور في مكتبه وده طبعا بعد ما اتعرضت عليه الجثة في المشرحه وتعرف عليها انها بنته
*****
_ البقاء لله يا استاذ حسن شد حيلك
= الشدة على الله يا باشا، بنتي اللي مليش غيرها قتلوها وحرموني منها.. حسبي الله ونعم الوكيل
_ بتتهم مين يا حاج بقتل بنتك؟!
= مش بتتهم حد، احنا ناس غلابه وطول عمرنا في حالنا والحاجه الوحيده اللي بنتي كانت بتخرج عشانها من البيت هي الجامعة كانت بتدرس في جامعة اسيوط، كانت في كليه صيدلة وكنت بحلم باليوم اللي هتتخرج فيه، وكنت مستعد ابيع اللي ورايا واللي قدامي عشان افتحلها الصيدلية اللي بتحلم بيها بس خلاص هي راحت مني
_ طيب صلي على النبي يا حاج واهدي.. انا عايز اسالك على حاجة انت لما تم استدعائك في اسيوط من المقدم شريف ابو المجد قولت ان بنتك هربت بعد ما دفنت راسك في الرمل، ليه كنت بتقول كده؟!
= اصل.. اصل، بصراحه انا لقيت اختبار حمل في الحمام، والنتيجه كانت ايجابية وده معناها ان البت حامل بس هي مش متجوزة ولما واجهتها بالاختبار ده، كانت بتنكر مسكتها وضربتها بس بنت عمها شالت عنها قبل ما اخلص عليها وهي هربت، وبعدين عرفت انها اتقتلت
_ انت عارف كلامك ده ممكن يخليك المتهم الاول في قتل بنتك خصوصا انك صعيدي، والحاجات دي عندكم خط احمر
= بس انا مقتلتهاش، انا معرفش هي راحت فين؟! بعد ما هربت من البيت
....
مش عارف ليه كنت مصدقه.. قهرته على بنته اللي انا كنت شايفها بعيني كانت مخلياني حاسس انه بريء، ولكن بدأنا بعمل التحريات وفريق البحث الجنائي كان بيحاول يخلصها في اقرب وقت
وبعد 48 ساعة ظهر تقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الجنائي
تقرير المعمل الجنائي مكنش في حاجه نستند عليها، ولكن تقرر الطب الشرعي اثبت ان ليلى بنت بنوت محدش قرب منها وده معناه ان اختبار الحمل اللي والدها لقيه مش بتاعها ولو كان هو اللي عمل في بنته كده هيكون ظلمها ظلم كبير
وبعد ساعات قليلة دخل عليا الرائد سالم وكان في ايده ملف التحريات.. وقعد قدامي واتكلم وقال
_ التحريات اللي حضرتك كنت طالبها عن المجني عليها.. ليلى حسن سعيد.. بتدرس في كليه صيدلة متفوقه في دراستها وعايشه مع والدها ووالدتها اتوفت من سنة.. ولكن المهم في التحريات هما المشتبه فيهم اول شخص مشتبه فيه اسمه حاتم وده هدد ليلى قبل كده بالقتل وده بسبب ان ليلى اتسببت فى عاهه مستديمة لاخوه الصغير وده لما راح يعترف لليلى انه بيحبها ووقتها زقته من على سلم الكلية وده تسبب في شلل نصفي للشخص ده
ولكن كل الناس شهدت مع ليلى ان الشخص ده تعدى حدوده وان ليلى كانت بتدافع عن نفسها
الشخص التاني هو خال ليلى واللي كان سايب مع اخته واللي هي والده ليلى مبلغ كبير امانه عندها ولما توفت خال ليلى واللي كان اسمه عبد المنعم طلب من حسن المبلغ ده ولكن حسن رفض يرد المبلغ وقاله اني صرفته على تعليم بنت اختك، والمبلغ ده عبد المنعم كان هيعالج بيه مراته اللي كان عندها فيرس سي وبسبب انه معرفش يدفع الفلوس مراته اتوفت قريب، ووقتها عبد المنعم هدد حسن وقاله بالنص بنتك اللي انت فرحان بيها انا هحزنك عليها
اما الشخص الاخير واللي يعتبر هو المتهم الابرز في الجريمة دي هو والد ليلى.. حسب التحريات وشهاده بنت عمها ان والدها كان ماسك سكينه وبيجري وراها في البيت وده بعد ما لقي اختبار الحمل في الحمام وانها تدخلت وخلت ليلى تهرب وللاسف بنت عمها دي مش بيتبل في بوقها فولة وبعد ما ظهرت جثة ليلى حكت الموضوع ده لناس كتير من اهل البلد يعني تقدر تقول انها فضحت بنت عمها
....
وبعد ما خلص الرائد سالم ملف التحريات وقفله كنت في حيره لان كل واحد فيهم عنده مبرر للقتل.. بس السؤال اللي كان في دماغي اختبار الحمل ده يخص مين بالظبط؟
وفي نفس الوقت كنت منتظر تفريغ الكاميرات الخاص بمحطة القطر من المكان اللي ركبت منه ليلي.. وفعلا وصل وبالمراجعة قدرنا نوصل للحظه اللي ليلى ركبت فيها القطر ولكن في اللحظة دي ظهر راجل وكان ماسك في ايده سكينة وركب القطر ورا ليلى على طول ومن الزحمه محدش خد باله منه.. والصدمه ان الشخص ده يبقى...
رواية جثة القطر الفصل الثاني 2 - بقلم محمود الأمين
الراجل ده انا شوفت صورته في ملف التحريات، ده يبقى خالها عبد المنعم.. كنت متأكد ان اللي عملها شخص بيكره حسن سعيد جداً، واللي عنده مبرر قوي للقتل بسبب المبلغ اللي من وجهه نظره هو اللي موت مراته.. ومع التهديد اللي هددوا عبد المنعم لحسن كده تبقى الصورة كاملة، عبد المنعم هو اللي خلص على بنت اخته عشان يحسر حسن عليها.. وكنت خلاص هقفل الفيديو وهعتمد ان القاتل هو عبد المنعم ولكن قبل ما اقفل الرائد سالم طلب منه استنى لانه لاحظ حاجة غريبة حصلت بعد ما عبد المنعم طلع العربيه بتاعت القطر
ولما ركزت بدأت افهم الرائد سالم يقصد ايه؟!
_بص يا فندم.. عبد المنعم ركب عربية غير العربية اللي ركبتها ليلى وقبل ما يتحرك القطر بدقيقه واحدة نزل من العربيه اللي فيها ليلى ولكن لاحظ السكينة.. اللي بيحطها في هدومه قبل ما ينزل
...
بصيت كويس عشان الاقي السكينه معليهاش اي نقطه دم، وهنا الموضوع بياخدنا لاحتمالين
الاحتمال الاول ان عبد المنعم وصل العربيه اللي فيها بنت اخته ليلى ولكن تراجع على اخر لحظة وحس انه هيعمل حاجه غلط فقرر انه ميعملش كده ورجع نزل من العربية ومشي
والاحتمال التاني ان القاتل كان مستني ليلى جوه القطر وبمجرد ما ركبت خلص عليها وهرب ولما وصل عبد المنعم عشان يقتلها لقيها اتقتلت
وده الاحتمال الاقرب عشان عبد المنعم كان باين عليه انه مستعجل وخايف وهو بينزل من عربية القطر لدرجه انه وقع على وشه ومن الواضح انه اتجرح في رجله، ودي حاجه في مصلحتنا عشان لما نجيبه هيحاول ينكر ولكن احنا معانا الفيديو وكمان الجرح اللي في رجله هيزود اليقين عندنا في التهامه، رغم ان احنا اللي شايفينه قدامنا في الفيديو ان بنسبه كبيره خالها بريء من التهمه دي ولكن ده ميمنعش اننا هنحقق معاه لوجوده في مسرح الجريمة اثناء حدوثها
وعلى طول استدعينا الاستاذ عبد المنعم عشان نبدأ تحقيق معاه
واي حد مكانه في موقف زي ده هيكون متوتر وخايف من الاستدعاء ده، ولكن الاستاذ عبد المنعم وصل عندنا بعد ساعات من الاستدعاء.. كان قاعد قدامي بمنتهى الثقة ومش خايف ولا قلقان.. وبدأت اتكلم معاه
_ حضرتك عارف انت هنا ليه؟!
= في الحقيقه لا، واتمنى اني اعرف حضرتك عارف ان جاي من اسيوط يعني جاي من سكه سفر
_ هو انت معندكش علم ان بنت اختك اتقتلت؟!
= انا اتبريت من الناس دي يا باشا، اتقتلت ولا لا ميهمنيش، كفايه الظلم اللي شوفته على ايديهم هي وابوها واللي بسببه خسرت اعز شخص على قلبي مراتي اللي ماتت بسبب جشع ابوها وطمعه في حاجه مش من حقه
_ طيب تفسر بايه وجودك في مسرح الجريمة وكان معاك سكينة، وقبل ما تكذب او تحاول تخترع رواية من دماغك.. احب اقولك في كاميرا مصوراك صوت وصورة.. حتى بالاماره انت اتعورت في رجلك وانت نازل من العربية بعد ما خلصت على بنت اختك
= مش هنكر اني كنت في موقع الحادث، ومش هنكر اني كنت رايح اخلص عليها.. بس انا لما دخلت العربية اللي كانت قاعده فيها لقيتها اتقتلت كانت غرقانه في دمها، وعشان ملبسش جريمة انا معملتهاش هربت.. وانا مش بكذب على حضرتك لان هو ده اللي حصل.. وانا معنديش كلام تاني اقوله
_ عجباني ثقتك في نفسك يا استاذ عبد المنعم، بس للاسف انت المتهم الرئيسي دلوقتي في قتل بنت اختك ليلى، ومش عاوز اصدمك ان موقفك في القضية ضعيف اوي.. ولو ثبت ان انت اللي قتلتها.. صدقني هتاخد اعدام ومن اول جلسة
= خلاص يبقى حضرتك كمل شغلك وتحرياتك وانت هتتاكد اني معملتش حاجة
...
كان فاكر نفسه هيخرج ولكن عشان ازود الضغط عليه طلبت من العسكري ياخده على الحجز.. كان مصدوم من قراري ولكن سكت بس في نفس الوقت انا كنت عارف ان مش هو اللي عملها
في الوقت ده دخل الرائد سالم واتكلم وقال
_ واحد من موظفي السكه الحديد.. جه وسلم السلاح ده واتعمل بيه محضر.. قال انه كان مرمي على سكه القطر في مركز ديروط، واظن دي هي نفس السكينه اللي اتقتلت بها ليلى.. واضح ان القتل جاهل لدرجة انه رمى السكينه تحت قضيب القطر عشان تتكسر والموضوع يخلص، ولكن السكينه كانت سليمه ومتلطخه بالدم.. وطبعا اتبعتت السكينه للمعمل الجنائي عشان يرفعوا البصمات من عليها وكان الرد متوقع جداً.. البصمات اللي على السكينه كانت ممسوحة
اصل مفيش قاتل خطط لجريمة زي دي وهيقع عشان بصمات، بس الموضوع ده بيبعد الشك عن والدها أكتر لان في حاله من الجنون بعد ما شاف اختبار الحمل فاظن يعني مش هيفكر انه يمسح بصماته بعد ما يقتل بنته... في علم النفس الشخص اللي زي كده بيكون فاقد عقله مش عارف يفكر ولا يركز في اي حاجه غير انه ينتقم وبس، وفي الصعيد الحاجه دي بتكون خط احمر ومستحيل حد يغفل عنها
...
بعد 48 ساعة من تحقيقات وتحريات افرجت عن الاستاذ عبد المنعم، عشان مفيش دليل قوي ضده ولكن في اليوم ده وانا قاعد في مكتبي في واحده طلبت انها تقابلني.. كانت طالبه في كليه صيدله واسمها نسمة وعرفت انها كانت صحبة مقربه للمجني عليها.. وقالت كلام دخل متهم جديد في القضية
نسمه قالت واعترفت انها هي اللي حطت اختبار الحمل في شنطة صاحبتها ولما سألتها عملت كده ليه.. قالت
_ كنت تحت تهديد واحد اسمه مدحت.. مدحت كان على علاقه بليلى ولكن العلاقه اللي ما بينهم كانت علاقه محترمه مفيهاش اي غلط، ليلى كانت انسانه كويسة وعمرها ما سامحت لحد انه يتعدى حدوده معاها.. ولكن مدحت كان شخص مش محترم وكان على علاقه بكذا بنت وانا منهم وعدني بالجواز زي ما وعد غيري، وللاسف كان ماسك عليا صور توديني في 60 داهية ولما عرض عليا احط اختبار الحمل ده في شنطه ليلى رفضت وده كله عشان لما حاول يقرب منها هي رفضته ومسحت بكرامته الارض قدام الكليه كلها
كان الغرض من كده ان اهلها يشوفوا عليها، وانا حاولت كتير في اليوم ده اتصل بيها، بس مكنتش بترد عليا.. ولو كنت اعرف انها هتوصل لكده عمري ما كنت اشتركت في الكلام ده، انا اسفه والله ما كنت اعرف انها هتتقتل
...
للاسف الثقه بتعمل أكتر من كده، الناس اللي تناسق فيهم هم اول ناس بيطعنونا في ضهرنا.. اخدت بيانات مدحت منها عشان اعمل تحريات عنه والنتيجة قربتنا خطوه كبيره اوي من القاتل، من خلال التحريات اللي اتعملت على مدحت.. اكتشفنا انه كان بيراقب ليلى طول الفتره اللي فاتت وكان بيمشي وراها في كل حتة لدرجه انه مسافر وراها اسيوط في يوم الجريمة، واكيد هو سافر وراها عشان يتاكد ان اهلها خلصوا عليها.. وبمراجعه الكاميرات الخارجية للمحطة اكتشفنا ان مدحت دخل المحطه قبل وقوع الجريمه ب 10 دقايق وركب العربية اللي كانت فيها ليلى.. وبكده تكون اكتملت الصوره وعرفنا مين هو اللي خلص على ليلى
ولكن كالعاده استعجالي كان هيوديني في داهية عشان قبل ما اقفل الفيديو لمحت شخص داخل من باب المحطة، مكنتش مصدق اللي انا شايفه.. عملت زوم عشان اتاكد
وفعلا اتاكدت انه دخل المحطه وركب القطر.. وقبل ما القطر يتحرك بثواني شوفت مدحت خارج بيجري من باب المحطة وهدومه كان عليها اثار دم والغريبه ان محدش وقفه، ولكن المشكله مش في مدحت المشكله في الشخص اللي دخل من باب المحطة والشخص ده يبقى.
رواية جثة القطر الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
يبقى الاستاذ حسن والدها.. كنت بحاول اكذب نفسي الشخص اللي انا فضلت ادافع عنه واستبعدت ان هو اللي عملها.. دلوقتي ظاهر قدامي في الفيديو وهو داخل المحطة وبعدها مدحت خرج وهو بيجري وعلى لبسه دم.. ورجعت تاني سألت نفسي
طيب ما يمكن اللي قتلها هو مدحت.. والاستاذ حسن بريء ومعملش كده في بنته
في الوقت ده اتكلم الرائد سالم وقال
_ انا برجح يا فندم ان القاتل هو مدحت، طيب والدها لو قتلها هيكون السبب اختبار الحمل، حتى لو البنت في الاخر طلعت بنت بنوت ومحدش لمسها بس على الاقل في سبب
لكن الغريب هو مدحت، على حسب كلام البنت اللي اسمها نسمة هو حاول يقرب منها لكن هي صدته ده غير انها فضحته في الكلية بس عادي ده بيحصل، بس مش لدرجه انه يفكر يخلص منها ولما يفشل موضوع اختبار الحمل يروح وراها على القطر ويخلص عليها.. وعلى حسب التحريات اللي اتعملت عن مدحت ان هو اصلا مش من اسيوط، مدحت كان من القاهرة وحضرتك متخيل انه في يوم الجريمة ركب من القاهرة على اسيوط عشان خاطر يتاكد ان ليلى اهلها خلصوا عليها
= انا فهمت قصدك يا سالم، انت عاوز تثبت التهمه على مدحت عشان رد فعله غريب، اصل لو كل واحد راح اعترف لواحده بحبه وحاول يقرب منها وصدته وفضحته قتلها، فالبنات اللي في الدنيا كلها هتتقتل، الموقف ده كل يوم بتتعرضله بنات ناس، بس المحترمة بترفض
_ بس في حاجه غريبة برده، هو ايه اللي جاب اختبار الحمل في الحمام، على حسب كلام نسمة في التحقيقات انها حطت اختبار الحمل ده في شنطة صاحبتها ليلي، ايه اللي جاب الاختبار ده في الحمام وخلى والدها شافه
= هو السؤال لا هيقدم ولا هياخر، بس خليني اجاوب عليك واقولك وانا عندي يقين في ده وبدون اي تحريات ولا استدعاءات
بنت عمها هي اللي عملت كده، اذا كانت فضحتها بعد ما ماتت قدام البلد كلها مش هتعمل مصيبه زي دي.. المهم احنا دلوقتي لازم نقبض على مدحت ونحقق معاه ولو اختصر واعترف يبقى تمام.. بس على الاقل لو مش هيعترف هيفهمنا هو كان خارج بيجري ليه وايه الدم اللي على لبسه.. وهل قابل الاستاذ حسن جوه عربية القطر ولا لا؟
...
وفعلا جبت قرار من النيابة بضبط واحضار مدحت سليمان السكري.. وطبعا اتواصلنا مع مديريه امن القاهرة اللي قبضت على مدحت بعد اقل من ساعه في بيته وبعد ساعات كان واقف قدامي في المكتب واول ما دخل اتكلم وقال
_ هو انتوا مش عارفين انا مين ولا ايه؟.. وبعدين انا هنا ليه؟
= لا البداية دي مش حلوة، وشكلك كده هتتعبنا معاك، انت عارف كويس انك هنا عشان ليلى زميلتك في الكليه اللي انت قتلتها
_ لا انا مقتلتهاش، ومعرفش اصلا حضرتك بتتكلم عن ايه؟!
= يا حبيبي كل الادله ضدك، بس انا عاوزك تتكلم وتوفر على نفسك كل اللي جاي، عشان انا عندي دليل قوي ان انت اللي عملت فيها كده.. ولو عاوزني اعرض عليك الادله دي مفيش مشكلة بس انا اتمنى انك تيجي معايا دوغري.. انت اللي قتلت ليلى؟!
_ لا يا باشا... انا مقتلتش حد
= طيب قرب كده واتفرج على الفيديو ده، وعاوز رأيك فيه
....
مدحت وقف وهو بيتفرج على نفسه من تفريغ الكاميرات بتاع محطة القطر.. وبدأت ملامحه الهاديه تتوتر.. بان عليه الخوف ولكن فضل يحلف انه مقتلهاش، هو فعلا دخل القطر وشافها ولكن والدها جه وحصلت بينهم خناقة والدم اللي على التيشرت بتاعه بسبب انه تعور وكشف جرح في ايده وقال هو ده الجرح اللي اتسبب في الدم اللي على التيشرت
امرت العسكري يدخله الحجز لحد ما نخلص تحقيق وبعدها رجعت استدعيت الاستاذ حسن واللي اتمنيت من اول القضية يكون بريء.. جه ووقف قدامي ولما واجهته بكلام مدحت اتكلم وقال
_ مين مدحت ده؟!.. انا معرفش حد بالاسم ده؟
= طيب وبالنسبة لموضوع انك رحت محطه القطر ودخلت العربية اللي فيها بنتك، ده كان ايه؟.. انا حققت معاك قبل كده وانت ما ذكرتش انك روحت المحطه اصلا
...
الملامح الجامدة الصعيدية اتحولت فجأة.. الراجل حط ايديه على وشه وبدأ يبكي زي العيل الصغير واتكلم وقال
_ كنت رايح عشان اقتلها بس مكنتش متخيل، ان لما اشوفها غرقانه في دمها قدامي هتصعب عليا بالشكل ده، انا لما وصلت كانت مقتولة بس انا عاوز اعرف مين مدحت اللي كان معاها، مين الشخص ده وعلاقته ايه ببنتي؟
= استاذ حسن انا مقدر كلامك، ومقدر احساسك كأب بس انك خبيت علينا موضوع زي ده بيخليك متهم رئيسي في القضية وانا مضطر احجزك لحد ما نشوف مين اللي ارتكب الجريمة
_ انا مستحيل اقتل بنتي، مستحيل اعمل فيها كده
...
مكنش ينفع ادخل الاستاذ حسن مع مدحت فخليت الرائد سالم اتحفظ عليه في مكتبه، ولما عملنا التحريات عن يوم الحادثة وبشهاده الشهود اللي شافه الاستاذ حسن وهو راجع من مشوار محطه القطر.. والناحيه التانية اللي شافه مدحت وهو راجع من محطه القطر
كلها كانت في صالح الاستاذ حسن اللي الناس قالت انه رجع وكان باين عليه ان هو مش طبيعي اه وشكله تعبان ولكن كان بيتكلم عادي مع الناس، عكس مدحت اللي الشهود اكدوا انه كان بيترعش وخايف
كنت محتار ولكن انا عندي اتنين متهمين كل واحد عليه علامات استفهام.. والموضوع اتحول للنيابة وهي بقى تحقق فيه وتشوف مين اللي عمل كده فيهم.. والنيابة بعد ما سمعت الطرفين واطلعت على التحريات وشهاده الشهود وجهت لمدحت تهمه القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد.. خصوصا بعد شهاده نسمه عن موضوع اختبار الحمل
وخلاص صدر حكم ضد مدحت بالاعدام وباقي ايام قليله على اعدامه.. والقضيه كانت اتقفلت تماماً
ولكن حصلت حاجه قلبت موازين القضيه كلها.. شهاده شخص كان هيركب العربيه الاخيره في القطر عشان بيكره الزحمه والدوشه وبيحب الهدوء وعارف ان العربيه دي بتكون فاضيه ولما جيه يركب شاف اتنين بيتخانقوا مع بعض شاب في العشرينات وراجل كبير في الاربعينات وكان لابس جلابيه الراجل استخبى وتابع المشكلة اللي انتهت ان الولد ده نزل من العربيه وهرب.. وفي اللحظه دي الراجل الصعيدي طلع سكينه من جيبه ومسك بنت كانت قاعده على الكرسي وخايفه وفضل يضرب فيها بالسكينة ويقولها جبتيلي العار وحطيتي راسي في الرمل
وبعدها نزل من الباب المعاكس لباب المحطه وهرب وطول الفتره اللي فاتت كان متردد يجي يتكلم ولكن لما عرف انه في واحد بريء هيتعدم قرر يجي ويتكلم
...
استدعينا الاستاذ حسن عشان نواجهوا بكلام الشاهد اللي اتكلم وقال
_ واضح ان كل ما بحاول اقفلها بتتفتح وبتجيب رجليا اكتر، انا كنت داخل العربيه في القطر وناوي اني ارجعها البيت ونشوف الموضوع ده لكن لقيت البيه اللي اسمه مدحت قاعد جنبها وماسك ايديها وعمال يهديها البيه، مسكته وفضلت اضرب فيه وهو قدر يهرب مني.. في اللحظه دي مقدرتش امسك نفسي وخلصت عليها، ولما لقيته لبس الموضوع قولت خلاص هياخد جزاته على اللي عمله في بنتي بس اهو الحقيقه اتعرفت واللي انا قتلتها هروحلها برجلي دلوقتي
....
حكم الاعدام اتوقف.. واتعادت القضية من اول وجديد وثبت ابتزاز مدحت لبنات كتير وده اللي خلى القاضي يحكم عليه ب3 سنين حبس وحكم على حسن بالاعدام
ولكن اللي خلي حسن يتجنن ويموت بحسرته قبل تنفيذ حكم الاعدام انه عرف ان اختبار الحمل ميخصش بنته وانها مغلطتش
وانه ظلمها وظلم نفسه.. ودي كانت النهاية
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات