تحميل رواية «جريمه الفنجان» PDF
بقلم ياسر عودة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ جريمه الفنجان بقلم ياسر عودة.
رواية جريمه الفنجان الفصل الأول 1 - بقلم ياسر عودة
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
وقفت قدام قسم الشرطه وانا اللى عمري ما تخيلت اني هروح القسم علشان اعترف على نفسي واقول كل اللى حصل معايا، مش عارفه ازاي كل اللى حصل معايا دا وايه اللى وصلني للى انا فيه دلوقتي؟
ابتديت اتحرك علشان ادخل القسم وماكنتش رجلي شيلاني اصلا، كنت حاسه اني بجرجر في رجلي وبتحرك بالعافيه، ودخلت للقسم ولقيت امين شرطه قاعد وسألته:
-فين الضابط المسئول هنا.
لقيته بيتفحصني، بيبصلي من تحت لفوق علشان يقيمني، حسيت انه بيشوف انا استاهل اقابل الضابط المسئول ولا مستهلش.
كان شعري منكوش ومليان تراب، كان شكلي زي المتسولين، بس انا مش كده، انا ماكنتش على الحال دا، طول عمري شكلي كويس ولبسي كويس، بس اللى حصل معايا الفتره اللى فاتت ماكنش قليل ومافيش حد يتحمله.
لقيت الامين بيقولي:
-انتي مين؟، وعاوزه تقابلي حضره الضابط ليه؟
-اسمي دعاء، وعاوزه الضابط في موضوع مهم.
لقيته بيفحصني بعنيه مره تانيه وبعدها قالي:
-هو مش فاضي دلوقتي، قوليلي عاوزاه في ايه؟
انا كنت ممكن احكيله، بس كنت عارفه انه مش هيعمل حاجه، وكل اللى هيعمله بعد ما يعرف الحكايه هيجري على الضابط يحكيله، وساعتها هيطلب مني الضابط احكيله مره تانيه، والحقيقه انا ماعنديش القدره او الطاقه اني اعيد اللى هحكيه، والافضل اني اقابل الضابط المسئول واحكيله واخلص، علشان كده كنت واخده القرار اني مش هحكي الا للضابط، وعلشان كده انا قولتله:
-لا انا محتاج الضابط شخصيا لو سمحت.
اتعصب الامين وقتها لانه حس اني مستئليه بيه، وعلشان كده زعق وقال:
-اقعدي في اي حته لغايه لما الباشا يفضى.
طبعا انا فهمته وعرفت انه ناوي يقعدني لغايه لما ازهق واحكيله او لغايه لما ازهق وامشي، بس انا فضلت قاعده واستنيت الضابط لما يفضي، وبعد ربع ساعه لقيت ضابط شرطه قدامي، ولقيت كل العساكر وامناء الشرطه بيحيوه، ساعتها قومت بسرعه ووقفت قدامه وقولتله:
-انا عاوزه اتكلم معاك يا باشا.
بص الضابط للامين وقاله:
-شوفها عاوزه ايه.
ساعتها انا اتكلمت وقولتله:
-انا جايه ابلغ عن جريمه قتل.
ساعتها لقيت الضابط اتصدم ووقف بعد ما كان هيمشي وقالي:
-مين اللى اتقتل، ومين اللى قتله؟
-هقولك كل حاجه، انا جايه هنا علشان اعترف، اللى ماتوا ثلاثه، حسين وحاتم ويوسف.
كنت شايفه الصدمه على وش الضابط هو وكل اللى كانوا موجودين، ولقيت الضابط بيقولي:
-تعالي على المكتب بتاعي، لازم اقعد واسمع منك كل حاجه.
وفعلا اتحرك الضابط ومشيت وراه، ووصلنا للمكتب بتاعه وطلب مني ادخل واقعد، ولما قعدت ندي على العسكري وقاله:
-هاتلها كوبايه مايه بسرعه.
وجبلي كوبايه المايه، واول لما شوفت الكوبايه كنت حاسه اني فعلا كنت عطشانه اوي، وشربت المايه وبعدها لقيته بيقولي:
-براحه كده انا عاوزك تحكيلي كل حاجه بالتفصيل من البدايه لغايه اللحظه اللى احنا قاعدين فيها دي، وتعرفيني كنتي تقصدي ايه بالناس اللى قولتي عليهم ماتوا دي؟
-انا اسمي دعاء، ولما كان بابا وماما عايشين كانت حياتي في احسن حال، انا ماليش غير اخ واحد بس واسمه حاتم، ومستويا في التعليم كان كويس اوي، ولما مات بابا وكنت وقتها لسه هدخل الجامعه، قررت اني لازم اطلع اشتغل واساعد في مصاريف البيت، وماما كمان كانت بتشتغل، الحياه كانت صعبه علينا، بس كانت ماشيه وكنا قادرين نعيش.
انا اشتغلت في جيم حريمي، وكان الناس في الجيم دا بيحبوني اوي، كانوا شايفين ان اسلوبي معاهم كويس والعلاقه بيني وبين اللى شغالين في الجيم حلوه، وعلاقتي باللى بيتدربوا في الجيم كويسه اوي.
وبعد فتره امي تعبت هي كمان، وساعتها هي قعدت في البيت وبطلت تشتغل، وكنت مضطره اتحمل المسئوليه لوحدي، اخويا وقتها كان بيدرس في الاعداديه، وماقدرش يجيب مجموع كويس يدخله ثانويه عامه، ودخل ثانويه صناعيه علشان ياخد دبلوم، اما انا قدرت اكمل الشهاده الجامعيه بتعتي، بس فضلت شغاله في الجيم علشان كنت باخد منه مبلغ كويس، وكنت حابه الشغل فيه اوي.
بعد فتره ماتت ماما هي كمان، ولقيت نفسي مسئوله عن البيت، وكنت بساعد اخويا اللى كان رافض يشتغل مع ان كل اللى كانوا في سنه بيشتغلوا، بس انا قولت عادي لسه سنه صغير، ولما يكبر اكيد هيتحمل المسئوليه وهيشتغل، وفضل الوضع على ما هو عليه، وكنت انا اللى بصرف على البيت وعلى دراسه اخويا حاتم.
وفي الجيم اتعرفت على وحده اسمها هيام، ولما علقتنا بقت اقوى مع الوقت هي عرفت كل حاجه عني، وانا عرفت حاجات عنها واهمها ان هيام بتعرف تقراء الفنجان، كانت هوايتها المفضله واوقات كتير كان الكلام اللى بتقوله بيحصل، انا جربت الموضوع دا بنفسي قبل كده، اوقات بشرتني بحاجات وحصلت بعدها، طبعا من وقتها بقيت اثق في كلام هيام ثقه عمياء زي ما بيتقال.
لما حاتم خلص دراسته طلبت منه انه يشتغل، بس هو ماكنش عاوز يتحمل المسئوليه، كان عاوزني افضل اشتغل واصرف عليه، وكان بيقولي انه عاوز مني اصرف على البيت ومش هياخد مني حاجه لمصاريفه الشخصيه، وحاولت اعترض على كده بس هو ماكنش بيدخل جنيه واحد للبيت، وكنت مضطره اني اصرف عليه، اعمل ايه منا كنت لازم أكله وشربه مهو في الاخر اخويا الوحيد ومالناش غير بعض.
وفي يوم كنت قاعده مع هيام في بيتها، هي كانت متجوزه وجوزها مابيرجعش الا متأخر، ولما قعدت معايا قالتلي انها هتعمل قهوه وبعدها هتقرئلي الفنجان، وافقت طبعا انا اصلا كنت رايحه عندها علشان كده، وبعد ما شربت القهوه مسكت هيام الفنجان وابتدت تقراءه وقالتلي:
-ايه الحلاوه دي، انتي في فرحه جيالك قريب اوي.
-حقيقي يا هيام، فرحه ايه؟
-عريس، في عاريس ظاهر قدامي في الفنجان.
-شاكله عامل ازاي؟
لقتها بصتلي وقالت:
-اكيد يعني مش هيتصولي في الفنجان يا دعاء، على العموم واضح كده ان شكله حلو، وطويل، والفرحه باينه في طريقكم انتم الاتنين.
فرحت لما قالتلي الكلام دا، ومن يوميها وانا مستنيه العريس اللى قالتلي عليه، وبعد اكتر من شهر ولما كنت خارجه من الجيم بعد ما خلصت شغلي، لقيت واحد ماشي ورايا، خوفت في الاول بس لما لقيته بينادي عليا باسمي، التفت اشوفه مين، ولما التفت لقيته شاب ماعرفهوش بيقولي:
-يا انسه دعاء، كنت عاوز اتكلم معاكي دقيقه بس.
استغربته وقولتله:
-انت تعرفني؟
-ايوه انا سألت عنك واعرف عنك حاجات كتير.
-سألت عني ليه، وعاوز مني ايه؟
-انا اسمي حسين، وشغال في محل الكهرباء اللى قدام الجيم اللى انتي شغاله فيه، وكنت بشوفك وانتي
خارجه، وبصراحه كده ومن غير لف ودوران، من ساعت لما عيني وقعت عليكي وانتي عجباني، وعلشان كده انا قولت ادخل البيت من بابه واتكلم معاكي واقولك اني عاوز اتجوزك.
اول لما قالي الكلام دا حسيت نفسي متلغبطه ومش عارفه اقوله ايه، اول حاجه جت على بالي وقتها الكلام اللى قالته هيام لما قراءت ليا الفنجان من حوالي شهر، ولما بصيت على حسيت لقيت شكله حلو وكمان طويل، وفهمت وقتها ان حسين هو اللى قالتلي عليه هيام في الفنجان، يبقى هو دا حظي ونصيبي، وفضلت متلغبطه شويه لغايه لما قدرت اتكلم وقولتله:
-واللى عاوز يدخل البيت من بابه توقفني في الشارع وتقولي الكلام دا، لو انت فعلا غرضك شريف تعالى البيت واطلبني من اخويا، حتى لو اخويا صغير بس انا ماليش غيره.
-يعني انتي موافقه.
ابتسمت وقولتله:
-تعالى وربنا يسهل، عارف عنوان بيتي؟
-ايوه طبعا عارف، هاجي النهارده.
ابتسمت ومشيت من غير ما ارد عليه، كنت حاسه بالكسوف وقتها، وفعلا مشيت وكنت حاسه اني فرحانه اوي، وكنت عماله اقول يخربيتك يا هيام، فنجانك دا مابيخيبش ابدا معايا.
وروحت البيت واتكلمت مع حاتم اخويا، وعرفته ان في واحد عاوز يتقدملي، وعرفته اني طلبت منه يجي يطلبني منه، وفرح حاتم لما لقاني كبرته، وقالي مدام انا موافقه يبقى كله هيبقى تمام.
وباليل جالنا حسين، وقعد معايا ومع اخويا حاتم، والحقيقه حسين كان شاطر اوي في الكلام، وفي القعده دي قدر يكسب حاتم اخويا وخلاه يحبه، وطبعا انا كنت فرحانه وقتها، وعرفت منه انه مالهوش حد خالص، يعني كان زي حلاتي انا وحاتم، واتفقنا على وقت الخطوبه واللى هتكون في شقتنا ومش هنعزم حد، وكنا متفقين على كل حاجه.
وحصلت الخطوبه بعدها باسبوع، وكانت كل حاجه ماشيه تمام، بس في وقت الخطوبه واللى استمرت حوالي سنه ونص، وطول الفتره دي كانت الدنيا مش تمام خالص، اصل حسين ساب المحل اللى كان شغال فيه، وكل ما يشتغل في مكان ماكنش بيستمر فيه كتير، وحصل خلاف بيني وبينه بسبب الموضوع دا، هو ماكنش قادر يوفر مكان علشان نتجوز فيه، والايجارات كانت عاليه اوي، ووصل بينا الحال اني هدته اني هسيبه وهفسخ الخطوبه، بس حسين كان بيرفض وبيقولي انه مايقدرش يستغنى عني خالص، ولما كنت زهقانه روحت عن صحبتي هيام، وحكتلها كل اللى حصل، وساعتها لقتها بتقولي:
-انتم ليه بتدوروا على شقه والشقه موجوده.
استغربت لما قالتلي الكلام دا، وقولتلها وقتها:
-موجوده فين يا هيام؟
-شقه ابوكي وامك، انتي ليه ماتتجوزيش في الشقه بتاعت ابوكي وامك.
-وحاتم اخويا اعمل معاه ايه؟
-ولا حاجه يعيش معاكم، ايه المشكله لما اخوكي يبقى عايش معاكم في الشقه؟
سكت افكر في كلامها، ماكنتش عارف وقتها هو حاتم هيقبل بالموضوع دا اصلا ولا لا؟
بس هيام اقنعتني اني اتكلم مع حاتم واقوله، وانا وافقتها على كلامها وقولتلها هتكلم معاه.
لما روحت فكرت اتكلم مع حاتم، وبعدها رجعت في كلامي، وفكرت اتكلم مع حسين الاول واسأله، واشوفه موافق ولا لا.
ولما اتكلمت مع حسين لقيته حب الحكايه اوي ورحب بيها، ومش بس كده دا اقترح عليا اني اسيبه هو اللى يتكلم مع حاتم، وقالي انه هيعرف يقنعه بالموضوع.
ووافقت على كلام حسين، وسبته هو اللى يتكلم مع حاتم، وفعلا دا اللى حصل، ولقيت حاتم جالي الاوضه بتعتي وقعد معايا، وقالي ان حسين اتكلم معاه بخصوص ان انا اتجوزه ونقعد معاه في الشقه، ولقيت حاتم بيقولي انه موافق وان علاقته بـ حسين علاقه كويسه اوي، ووافق حاتم وباركلي وقالي احدد يوم الجواز في اسرع وقت.
رواية جريمه الفنجان الفصل الثاني 2 - بقلم ياسر عودة
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
حاتم ماكنش الاخ اللى بيشيل المسئوليه، وعلشان كده هو مافكرش مثلا يقولي لو انا محتاجه حاجه ويجبهالي، هو كان شايف اني هقدر اصرف على جوازي، وحقيقي انا قدرت اعمل كده، وجهزت نفسي واتجوزت انا وحسين وقعدنا في الشقه، وطبعا حاتم كان قاعد معانا، وكان بياكل ويشرب معانا، وعلشان هو ماكنش بيدفع أي فلوس في مصاريف البيت، وكمان حسين ماكنش بيشتغل باستمرار، كان بيشتغل يوم وبيقعد يوم، وعلشان كده اضطريت ارجع انزل الشغل، ورجعت الشغل في الجيم اللى كنت شغاله فيه، وكنت متعوده من زمان اني لما يبقى معايا مبلغ، كنت بحوش عليه وبعدها بروح اشتري أي حاجه دهب، وماكنش في حد عارف ان معايا دهب خالص، لا حاتم اخويا ولا حسين جوزي.
وروحت للجيم واشتغلت وكنت بصرف على البيت، وبعد كام شهر حسيت بتعب، ولما روحت اكشف عند دكتور، ساعتها الدكتور قالي اني حامل، اول لما سمعت الخبر دا فرحت اوي، معقول انا حامل، وطلعت من عند الدكتور فرحانه اوي، وروحت البيت ولما شوفت حسين بلغته بالخبر، ساعتها شوفت انه اتقبل الخبر وكأنه حاجه عاديه، واتضيقت اوي لما عمل كده، لدرجه اني زعقت معاه وقولتله انه مش انسان طبيعي، وان اي واحد مكانه اكيد هيفرح فرح شديد، بس هو قالي وقتها:
-انا باصص لـ قدام، اي واحد زي ما قولتي هيفرح لما يعرف ان مراته حامل، بس انا بفكر ايه اللى هيحصلنا لما الحمل داه يكمل.
-تقصد ايه مش فاهمه؟
-انتي دلوقتي بتشتغلي في جيم، وبتحتاجي مجهود عضلي كبير في الشغل دا، قوليلي لما بطنك تكبر هتعملي ايه، هتروحي الجيم دا ازاي؟
اتصدمت لما سمعت منه الكلام دا، معقوله دا حسين اللى حبيته واتجوزته، معقوله كل تفكيره اني مش هعرف اروح الشغل، وساعتها من الصدمه اتعصت عليه وقولتله:
-ملعون الشغل، المفروض انك انت المسئول عن البيت، يعني انت اللى تشتغل وتتكفل بكل حاجه، مش مستني مراتك يا راجل البيت تصرف عليك.
لما قولتله دا ساعتها هو ضربني على وشي، وكان فاكر وقتها اني هسكتله، بس انا مستحيل اني اسكت، مش انا اللى اسكت لما يضربني اصله مش كاسر عيني يعني، وعلشان انا شغاله في الجيم فكان سهل عليا ارد عليه الضربه اللى ضربهالي، ودا اللى حصل لما ناولته على وشه، وعاوزه اقول لحضرتك يا فندم انه كان مصدوم ومش مصدق اللى بيحصل، حس انه مشلول وقتها، الصدمه خلته مش واعي للي حصل.
انا مسكتش لغايه كده وبس، لا انا مسكت فيه وصممت اني اطرده من بيت ابويا، وفي الوقت دا جه اخويا حاتم، وشافني وانا بتخانق مع حسين، وساعتها اتدخل وسألني عن اللى حصل، وقولتله اللى حصل ولقيته بيقولي ماينفعش اطرد جوزي، وكمان ازاي ابوظ فرحه اني حامل باللى انا بعمله.
سمعت كلام حاتم اخويا، وهديت وقتها وهو طلب من حسين يصالحني، وفعلا حسين سمع كلامه وصالحني، واليوم عدي على خير، وفضلت انا شغاله في الجيم، وفضلت اصرف على البيت، بس مع مرور الوقت ولما وصلت للشهر السادس، ساعتها الشغل بالنسبالي كان شبه مستحيل، وعلشان كده قعدت من الشغل وطلبت من حسين انه يتحمل المسئوليه ويشتغل، وهو اضطر ينفذ اللى طلبته منه، واشتغل وكان بيصرف على البيت، مع انه ماكنش بيصرف كويس وكان بيديني مبلغ قليل، بس انا كنت بدبر اموري على قد ما اقدر، واوقات كنت باخد من حاتم اي مبلغ مع انه كان بيعمل دا بصعوبه شديده، بس الامور كانت ماشيه، وعدت شهور الحمل على خير وخلفت ابني يوسف، وكان فرحه عمري.
وبعد ما خلفته بكام شهر لقيت حسين جاي وبيقولي انه خلاص مابقاش قادر على المصاريف لوحده، وطلب مني ارجع اشتغل، ووقتها انا قولتله ان يوسف لسه صغير ومحتاج رعايه، بس هو قالي انه مش هيصرف عليا انا وابني تاني، وقالي لازم انزل الشغل، وفعلا دا اللى عملته، ومبقاش قدامي حل تاني غير اني ارجع اشتغل في الجيم مره تانيه.
حقيقي ان الوحده تقدر توفق بين شغلها وبيتها حاجه صعبه، والاصعب لو كان معاها طفل رضيع زي يوسف ابني، بس انا استحملت كل ده علشانه، وبقيت اخد يوسف معايا الجيم اصلي ماكنت بأمن عليه اسيبه مع ابوه او خاله في الشقه، خصوصا اني لاحظت على حسين ان تصرفاته بقت متغيره شويه، وحسيت انه بيشرب حاجه.
وبعد مرور كام شهر حسيت اني تعبت، الضغط كان عليا كبير اوي، اصلي لقيت حسين وحاتم بقوا قاعدين معظم الوقت، ولقيت نفسي بصرف على ثلاثه غيري، جوزي واخويا وابني، وحسيت وقتها اني زهقت وتعبت وعاوز اسبهم واطفش بعيد، ودا اللى عملته فعلا لما اتكلمت مع صحبتي هيام وحكتلها على كل حاجه، قالتلي ان جوزي واخويا محتاجين يحسوا اني زهقت ويتأكدوا من دا، والحل الوحيد اني اختفي كام يوم في مكان ماحدش فيهم يعرفه، ولما يتأكدوا اني طفشت ساعتها هيعرفوا قمتي لما ارجع، والحقيقه الفكره عجبتني اوي وقررت اني انفذها، وطلبت منها اني اقعد معاها يومين بس هي قالت انها ماتقدرش تعمل كده، قالت ان جوزها مابيستحملش حد يقعد معاه، بس قالتلي انها هتشوفلي اوضه قريبه منها اقعد فيها، ودا اللى حصل فعلا، وفي يوم استغليت ان حسين وحاتم مش موجودين في البيت، ولميت هدومي وخدت ابني معايا ومشيت، وروحت للاوضه اللى هيام شافتهالي وقعدت فيها، حتى الجيم انا بطلت اروحه كام يوم لاني كنت عارفه ان حسين وحاتم هيروحوا يدوروا عليا هناك.
فضلت متغيبه اسبوع كامل، وفعلا حسين وحاتم دوروا عليا، مش علشان قلقانين عليا، لا طبعا علشان مالقوش حد يخدمهم او يصرف عليهم زي ما بعمل، بس بعد الاسبوع دا كنت لازم اروح الجيم من تاني، الفلوس اللى كانت معايا كانت بتخلص، وفعلا نزلت الجيم، واول يوم نزلت فيه الجيم لقيت حسين وحاتم مستنيني، كانوا متأكدين اني مهما غبت لازم ارجع اروح الجيم، وطلبوا اني اروح معاهم للبيت وسمعت الكلام، ولما روحت معاهم ساعتها لقيت حسين عمال يضرب فيا، حاولت ادافع عن نفسي واستنجدت بـ حاتم، لقيته هو كمان بيضربني مع حسين، وساعتها فهمت انهم متفقين عليا، وكنت بحاول ادافع عن نفسي بس الموضوع كان صعب عليا اوي، الاتنين كانوا بيضربوني جامد، وفضلت اضرب لغايه لما اغمي عليا.
صحي بعد كده لقيت حسين وحاتم قاعدين ومستنيني اصحي، ولقيت حسين بيتكلم وقالي انه ضربني علشان مافكرش اعمل اللى انا عملته مره تانيه، وحاتم قالي انهم كانوا
قلقانين عليا اوي ومش فاهمين انا روحت فين وعملت كده ليه، وحسين قال انه كان شاكك فيا اني عرفت واحد وهربت معاه.
طبعا انا كنت عارفه ان كل الكلام اللى بيقولوه مش الحقيقه، وان كل الحكايه اللى شغال وبتصرف عليهم مشيت، ومش هيقدروا يعيشوا من غير ومحتاجيني اصرف عليهم، بس الكلام دا مش هينفع يقولوه، وعلشان كده قالوا الكلام التاني ده.
والاتنين راحوا معايا للاوضه اللى كنت مأجراها علشان اروح اجيب هومي منها، ودا اللى حصل فعلا، وبعد ما جبت هدومي وكل حجتي رجعت تاني مع حسين وحاتم، ورجعت تاني لروتين حياتي اللى مابيتغيرش، والاتنين رجعوا لعادتهم وسلوكهم ومافيش حد فيهم كان بيشتغل خالص، وفضلت على الحال دا فتره طويله، حوالي اربع سنين، وفي يوم من الايام روحت لـ هيام صحبتي، وطلبت منها تقرائلي الفنجان، يمكن تلاقي اي خبر حلو يشجعني على العيشه الصعبه اللى انا عيشاها، وفعلا بعد ما شرب القهوه مسكت هيام الفنجان بتاعي علشان تشوف جواه ايه، وفجأه لقيتها بتقولي:
-الحظ اخيرا ضحكلك يا دعاء، انا شيفالك قدامي في الفنجان خير كتير اوي جايلك، الخير داه يغير حياتك كلها وهينسيكي كل ايام الشقى والتعب.
اتفاجأت لما قالتلي الكلام دا، ورديت عليه وقولتلها:
-انتي بتتكلمي جد يا هيام، معقوله في خير هيجيلي.
-طبعا بتكلم جد، هو عمري الفنجان بتاعي خيب.
-الحقيقه لا، بس قوليلي ايه حكايه الخير اللى بتقولي عليه؟
-كنز، في كنز في بيتك.
استغربت لما قالت الكلام دا، وسألتها كنز ايه؟
-مش باين نوع الكنز ايه، ولا حتى فين، بس فنجانك مبين ان في كنز في بيتك، ولازم تدوري عليه.
كلامها كان غريب ومش مفهوم، بس انا ديما بصدق هيام، وعلشان كده انا اول لما خرجت من عندها روحت على البيت على طول، وهناك فضلت ادور في كل جته، دورت تحت السراير وورا الدولاب وفي كل حته، بس مالقتش حاجه خالص، وماكنتش فاهمه اللى بيحصل، ووقتها اللى انتبه على تصرفاتي حسين وسألني انا بدور على ايه، وفي البدايه ماحبتش اعرفه انا بدور علي ايه، بس لما مالقتش حاجه ولقيت حاتم هو كمان خد باله، ساعتها انا قولتلهم انا بدور على ايه، وايه اللى شافته هيام لما قراءت الفنجان، وساعتها الاتنين اتريقوا عليا وضحكوا، وافتكروني بهزر بس لما شافوني بتكلم بجد، قالوا ان هيام دي بتشتغلني مش اكتر، وطلبوا مني انسى الكلام دا.
وحاولت فعلا انسى الكلام دا بس ماقدرتش، انا عارفه ان فنجان هيام مابيخبش ابدا، وفضل الموضوع متعلق في دماغي ومش قادره انساه ابدا، لغايه لما في يوم حصلت مفاجأه صدمتني، والمفاجأه دي اني في يوم بعد ما خلصت الجيم روحت للسوق علشان اشتري شويه طلبات للبيت، ولما لفيت في السوق كالعاده علشان ادور على ارخص الاسعار، ساعتها وقفت قدام فرشه الحاجه فتحيه، ودي وحده كبيره في السن اوي عمرها فوق ال76 سنه، ومن اقدم الناس في المنطقه، وعارفه كل الناس بس مشكلتها انها نظرها ضعيف شويه، وكل مره اروح عندها لازم تسألني انا مين وبنت مين، المهم لما روحت عندها وبعد ما عرفت انا مين لقيتها بتقولي:
-مش انتم اللى بتكم جنب محروس.
-انتي تقصدي المعلم محروس الجزار، ايوه هو كان ساكن في البيت اللى جنبنا، بس دا ساب البيت من زمان اوي، كنت ساعتها انا صغيره وقتها، بس هو مابعش البيت دا لسه باسمه مع انه اشتري بيت اكبر منه واحلى بكتير.
-وهو هيسيب البيت دا ازاي وهو وش السعد عليه.
-مش فاهمه انتي تقصدي ايه؟
-انتي ماتعرفيش حكايه محروس؟
-لا حكايه ايه؟
-انا اقولك من مده كبيره اوي فوق ال 20 سنه، محروس دا كان شغال جزار في محل جزاره، بس كان شغال بالاجره بياخد يوميه، وحاله ماكنش قد كده، وفجأه محروس بقى معاه فلوس كتير اوي، واشتري محل الجزاره اللى كان شغال فيه، ومش بس كده دا بعدها بشويه اشتري بيت كبير تاني وعاش فيه، وبمرور السنين المحل بقى اتنين وثلاثه كمان، والناس ماكنتش فاهمه الفلوس اللى ظهرت معاه دي ظهرت منين، لغايه لما الحقيقه بانت، محروس قال مره لواحد صحبه ان سبب العز اللى هو فيه، انه لقي اثار تحت البيت اللى ساكن فيه، وقال انه باع الاثار دي وكسب من وراها فلوس كتير، والفلوس دي هي اللى عملت منه المعلم محروس الجزار دلوقتي.
لما سمعت الحاجه فتحيه لقيت نفسي بفكر في كلام صحبتي هانم، معقول كانت تقصد بالكنز دا انه مدفون تحت البيت وتقصد انه اثار، وليه لا ما بيت المعلم محروس لازق في بيتنا، يعني احتمال كبير اوي نلاقي الاثار تحت البيت، دا مش احتمال لا دا اكيد الكنز فعلا تحت البيت.
على فكره البيت مش بتاعنا اصلا، ابويا وامي كانوا مأجرين الشقه اللى احنا قاعدين فيها من زمان اوي، طبعا كان ايجار قديم ومفتوح يعني كأنه اشتري الشقه، والشقه دي في الدور الارضي، يعني نقدر نفحت تحت البيت ونطلع الكنز من غير ما حد ياخد باله.
بس علشان اعمل كده لازم اتأكد الاول ان كان في كنز تحت البيت ولا لا، وعلشان دا يحصل لازم اجيب واحد من الناس اللى بتفهم في المواضيع دي، وساعتها انا فكرت في الشيخ شفيق، ومعلش بقى لو قولت عليه شيخ، اصل كل الناس بتقول عليه الشيخ شفيق، بس الحقيقه ان كلنا عارفين انه رجل بتاع سحر واعمال، وعارفه ان معرفه الكنوز حاجه مختلفه، بس انا مافيش قدامي حد غيره، وقررت اني لازم اروح للشيخ شفيق واشوف هيقدر يقولي حاجه تأكد اللى بفكر فيه ولا لا.
ودا اللى حصل، انا ماقدرتش استنى لـ تاني يوم، وعلشان كده روحتله في نس اليوم، روحت لبيته واللى كان شكله كئيب، اول لما حطيت رجلي في البيت دا حسيت ان قلبي اتقبض، حسيت زي ما يكون في حاجه طبقت على نفسي، المهم اني كنت لازم ادخل عنده.
دخلت للشيخ شفيق وكان قاعد في اوضه كبيره، الاوضه دي كان شكلها غريب، على جدران الحيطان بتاعها رسومات غريبه ومش مفهومه، ومش بس كده ورغم ان الاضاءه كانت ضعيفه ومش موضحه الرسومات دي، بس شكلها كان يخوف، بس انا تجاهلتها خالص ودخلت قعدت معاه، واول لما دخلتله لقيته بيبصلي من تحت لفوق، حسيته زي ما يكون بيفحصني بعنيه، وحقيقي وقتها حسيت برعشه في جسمي كله، نظرته مكنتش نظره كويسه او حتى محترمه، بس اتجااهلت كل حاجه ولما قاعدت معاه سألني:
-جيالي ليه؟
-في حاجه انا كنت عاوزه اتأكد منها، حد قالي ان عندي حاجه تحت البيت وكنت محتاجه اعرف هي الحاجه دي فعلا موجوده ولا لا، ولو موجوده عاوزه اعرف اوصلها ازاي؟
سكت ثواني يفكر في كلامي، وبعدها قالي:
-انتي عاوزه تعرفي ان كان في اثار تحت بيتك ولا
لا؟
-ايوه بالظبط كده.
-الموضوع مش بالساهل، انا لزم اروح البيت واعمل طقوس معينه وهي دي اللى هتعرفني ان كان في اثار ولا مفيش.
-مافيش مشكله، انت تقدر تيجي في اي وقت.
-تمام، بس اعرفي اني مش هشترك في تطليع الاثار و موجوده، وكمان لما هتطلعيها ليا نسبه بعد البيع.
-طبعا يا شيخ، الاول نتأكد ان في حاجه تحت البيت ولا لا.
-تمام، هتدفعيلي مبلغ اجيب بيه شويه بخور معينه وحاجات تخليني اعرف اسأل الجن لو في حاجه تحت البيت ولا لا.
ساعتها كنت متردده، كنت خايفه يطلع نصاب ومالهوش في الموضوع، بس اعمل ايه لازم كنت اجرب، هو طلب 2000 جنيه، وغصب عني اديته المبلغ دا، وفهمت منه انه هيقولي على اتعابه لما يجي البيت ويعرف ان كان في كنز مدفون ولا لا.
وتاني يوم لقيته جالي البيت، طبعا انا اديته العنوان، ولما جه البيت واول لما حط رجه في الشقه قالي:
-حاسس بطاقه غريبه في البيت دا، احتمال كبير يبقى في حاجه مدفونه فعلا، وهتأكد من احساسي دا لما اعمل طقوسي.
اول لما قالي الكلام دا كنت مبسوطه اوي باللي سمعته، حسيت ان الحياه اخيرا هتضحكلي، وطبعا لما حسين وحاتم شافوا الشيخ شفيق سألوني عنه، وانا فهمتهم كل حاجه، وعلشان مافيش حد فيهم دفع حاجه، فالاتنين سكتوا وقعدوا يسمعوا اللى هيقوله الشيخ شفيق.
هو فضل يدخل كل الاوض، وكان ماسك مبخره وبيطلع منها دخان كتير اوي، وبعد كام دقيقه الشقه بقت غرقانه دخان، ولقيت شفيق عمال يتمتم بكلام بصوت واطي ومش مفهوم، الحقيقه حسيت ان الراجل دا مش عادي، وبعد شويه لقيته قعد في الصاله وفضل يكمل تمتمه وبعدها اتكلم وقال:
-في مقبره فرعونيه مدفونه تحت البيت دا، بس حراس المقبره شداد وبيحاولوا يمنعوني احدد مكان بابها، بس انا قدرت اعرف الباب فين.
وشاورلنا على الاوضه اللى المفروض نفحت فيها، وساعتها طلب فلوس تاني واديته اللى هو عاوزه، ومن يوميها ابتديت انا وجوزي واخويا نجهز نفسنا للحفر، هما لما سمعوا كلام الشيخ شفيق اتحمسوا للموضوع واتفقوا معايا اننا هنحفر لغايه لما نلاقي المقبره.